الدراوردي عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الأخوات المؤمنات أربع ابنة الحارث زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأم الفضل ابنة الحارث أم ابن عباس وسلمى ابنة الحارث امرأة حمزة بن عبد المطلب وأختهن لأمهن أسماء بنت عميس الخثعمية».
هذا حديث حسنٌ.
١٩ - إيمان رجال من أبناء فارس
٣٣٣ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ٢٧): حدثنا هارون بن معروف حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن قيس بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو كان الإيمان معلقًا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس».
هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣١٦) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أنا سفيان بن عيينة، عن أبي نجيح (١)، عن أبيه، عن قيس بن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو أن الإيمان معلق بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس»، وربما قال: «من بني الحمراء من بني الموالي».
стр. 282
٢٠ - البعد عن الشبهات التي يخاف على الإيمان منها
٣٣٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٤٤٢): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا جرير أخبرنا حميد بن هلال عن أبي الدهماء قال سمعت عمران بن حصين يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات -أو لما يبعث به من الشبهات-» هكذا قال.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو الدهماء اسمه قِرْفَةُ بن بُهَيْسٍ، وثَّقه ابن سعد كما في "تهذيب التهذيب".
* والحديث أخرجه ابن أبي شيبة ﵀ فقال: وكيع (١)، عن جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من سمع منكم بخروج الدجال فلينأ عنه ما استطاع؛ فإن الرجل يأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فما يزال به حتى يتبعه، مما يرى من الشبهات».
٢١ - من لوازم الإيمان مفارقة المشركين
٣٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢): حدثنا يعمر بن بشر حدثنا عبد الله يعني ابن المبارك أنبأنا صفوان بن عمرو حدثني
стр. 283
عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود يومًا فمر به رجل فقال طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت فاستغضب فجعلت أعجب ما قال إلا خيرًا ثم أقبل إليه فقال: ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرًا غيبه الله عنه لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه أولا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم قد كفيتم البلاء بغيركم والله لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أشد حال بعث عليها نبي من الأنبياء في فترة وجاهلية ما يرون أن دينًا أفضل من عبادة الأوثان فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل وفرق بين الوالد وولده حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده أو أخاه كافرًا وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه إن هلك دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار وأنها للتي قال : ﴿الذين يقولون (١) ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾ (٢).
هذا حديث صحيحٌ. ويعمر بن بشر ترجمته في "تعجيل المنفعة"، روى عنه جماعة ولم يوثِّقه معتبر، فهو مستور الحال، لكنه قد توبع، قال البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ج ١ ص ١٦٩) مع "فضل الله الصمد": حدثنا بِشْر بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرني صفوان بن عمرو به.
стр. 284
٢٢ - الذل لمن أعرض عن الإسلام
٣٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤): حدثنا يزيد بن عبد ربه حدثنا الوليد بن مسلم حدثني ابن جابر قال سمعت سليم بن عامر قال سمعت المقداد بن الأسود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل إما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها أو يذلهم فيدينون لها».
هذا حديث صحيحٌ.
وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
٢٣ - من نواقض الإسلام
٣٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢): حدثنا أبو كامل عن حماد حدثنا أبو قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله ﵎ لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه».
هذا حديث حسنٌ. وأبو كامل هو مُظَفَّرُ بن مُدْرِك، وحماد هو ابن سلمة.
٢٤ - من هو ولي المسلم ؟
٣٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): حدثنا يزيد بن
стр. 285
عبد ربه قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي (١) عن عبد الله بن فيروز الديلمي عن أبيه: أنهم أسلموا وكان فيمن أسلم فبعثوا وفدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببيعتهم وإسلامهم فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم فقالوا يا رسول الله نحن من قد عرفت وجئنا من حيث قد علمت وأسلمنا فمن ولينا قال «الله ورسوله» قالوا حسبنا رضينا.
هذا حديث صحيحٌ
* وقد أخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٠٣) فقال ﵀: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فَيْرُوزُ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ، وَجِئْنَا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ». قَالَ: حَسْبُنَا.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): ثنا هيثم بن خارجة حدثنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني (٢) ... فذكره.
стр. 286
٢٥ - لا يبغض الأنصار رجلٌ يؤمن بالله واليوم الآخر
٣٣٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٧): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَالْمُؤَمَّلُ قَالَا أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لي «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ.
والمُؤَمَّلُ هو ابن إسماعيل به شيء من الضعف، ولكنه مقرون، وحبيب بن أبي ثابت مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكنه متابع، قال الإمام النسائي في "فضائل الصحابة" (ص ٦٨): أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان ومحمد بن العلاء، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير به.
٢٦ - الإيمان بالإسراء والمعراج
٣٤٠ - قال عبد الله بن أحمد في "السنة" (ج ٢ ص ٤٥٨): حدثنا شيبان أبو محمد الأبلي، نا حماد بن سلمة، نا أبو جمرة، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أتيت بالبراق فركبت خلف جبريل ﵇ فسار بنا، فأتيت على رجل قائم يصلي، فقال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فرحب بي ودعا لي
стр. 287
بالبركة، فقال: سل لأمتك اليسر. فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك عيسى ﵇. قال: ثم سرنا، فسمعت صوتًا» -وقرئ على شيبان قال: «وتذمرًا» قال: نعم. إلى ها هنا قرئ على شيبان، ثم حدثنا شيبان ببقية الحديث- قال: «فأتيت على رجل، قال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: فرحب بي ودعا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليسر. فقلت: من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك موسى ﵇» -ثم قرئ على شيبان: - «فقلت: على من كان صوته وتذمره؟ فقال: على ربه يتذمر؟ قال: نعم، إنه يعرف ذلك منه». إلى هنا قرئ على شيبان، وقال شيبان: كذا سمعته.
هذا حديث حسنٌ. وأبو جمرة هو نصر بن عِمْرَان.
٣٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٨٢٠): حدثنا محمد بن جعفر وروح المعنى قالا حدثنا عوف عن زرارة بن أوفي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة فظعت بأمري وعرفت أن الناس مكذبي» فقعد معتزلًا حزينًا قال فمر عدو الله أبو جهل فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ هل كان من شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم» قال ما هو قال «إنه أسري بي الليلة» قال إلى أين قال «إلى بيت المقدس» قال ثم أصبحت بين ظهرانينا قال «نعم» قال فلم ير أنه يكذبه مخافة أن يجحده الحديث إذا دعا قومه إليه قال أرأيت إن دعوت قومك تحدثهم ما حدثتني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم» فقال
стр. 288
هيا معشر بني كعب بن لؤي قال فانتفضت إليه المجالس وجاءوا حتى جلسوا إليهما قال حدث قومك بما حدثتني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني أسري بي الليلة» قالوا إلى أين «قلت إلى بيت المقدس» قالوا ثم أصبحت بين ظهرانينا قال «نعم» قال فمن بين مصفق ومن بين واضع يده على رأسه متعجبًا للكذب زعم قالوا وهل تستطيع أن تنعت لنا المسجد وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فذهبت أنعت فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت قال فجيء بالمسجد وأنا أنظر حتى وضع دون دار عقال (١) أو عقيل فنعته وأنا أنظر إليه» قال وكان مع هذا نعت لم أحفظه قال فقال القوم أما النعت فوالله لقد أصاب.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
وأخرجه البزار (ج ١ ص ٤٥) من "كشف الأستار" وقال البزار: وهذا لا نعلم أحدًا حَدَّثَ به إلا عوف عن زُرَارَةَ.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٣٠٥) فقال ﵀: حدثنا هَوْدَةُ بن خليفة، قال: حدثنا عوف به.
٢٧ - الإسلام
٣٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية
стр. 289
عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما أتيتك حتى حلفت عدد أصابعي هذه أن لا آتيك -أرانا عفان وطبق كفيه- فبالذي بعثك بالحق ما الذي بعثك به قال «الإسلام» قال وما الإسلام قال «أن يسلم قلبك لله تعالى وأن توجه وجهك إلى الله تعالى وتصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة أخوان نصيران لا يقبل الله من أحد توبة أشرك بعد إسلامه» قلت ما حق زوجة أحدنا عليه قال «تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت» قال «تحشرون ههنا -وأومأ بيده إلى نحو الشام- مشاة وركبانًا وعلى وجوهكم تعرضون على الله تعالى وعلى أفواهكم الفدام وأول ما يعرب عن أحدكم فخذه» وقال «ما من مولى يأتي مولى له فيسأله من فضل عنده فيمنعه إلا جعله الله تعالى عليه شجاعًا ينهسه قبل القضاء». قال عفان: يعنى بالمولى ابن عمه.
قال: وقال «إن رجلًا ممن كان قبلكم رَغَسَهُ (١) الله تعالى مالًا وولدًا حتى ذهب عصر وجاء آخر فلما احتضر قال لولده أي أب كنت لكم قالوا خير أب فقال هل أنتم مطيعي وإلا أخذت مالي منكم انظروا إذا أنا مت أن تحرقوني حتى تدعوني حممًا ثم اهرسوني بالمهراس» وأدار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يديه حذاء ركبتيه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا والله -وقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده هكذا- ثم اذروني في يومٍ
стр. 290
راحٍ (١) لعلي أضل الله تعالى». كذا قال عفان، قال أبي: وقال مهنا أبو شبل عن حماد «أضل الله ففعلوا والله ذاك فإذا هو قائم في قبضة الله تعالى فقال يا ابن آدم ما حملك على ما فعلته قال من مخافتك قال فتلافاه الله تعالى بها».
هذا حديث حسنٌ. وأبو قَزَعَة هو سويد بن حُجَيْر.
٢٨ - إيمان لا يرتد
٤٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤٢٥٥): حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة حدثنا عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي فافتتح النساء فَسَحَلَهَا (٢) فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» ثم تقدم يسأل فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «سل تعطه سل تعطه سل تعطه» فقال فيما سأل اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أعلى جنة الخلد قال فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه فقال إن فعلتَ لقد كنتَ سباقًا بالخير.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 291
وقال الإمام أحمد ﵀ (٤٣٤٠): حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عاصم بن بَهْدَلَة به.
الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١ ص ٢٦) و (ج ٨ ص ٤٧١ و ٤٧٢).
٢٩ - الرد على المجبرة والشاهد من الأدلة إضافة الأفعال إلى أصحابها
٣٤٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٩): حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن ابن أكيمة الليثي عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال «هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ » فقال رجل نعم يا رسول الله قال «إني أقول ما لي أنازَع القرآن».
قال: فانتهى (١) الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما جهر فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال أبو داود: روى حديث ابن أكيمة هذا معمر ويونس وأسامة بن زيد عن الزهري على معنى مالك.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمارة بن أكيمة، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٢٣١) وقال: هذا حديث حسن. ثم قال الترمذي:
стр. 292
وليس في هذا الحديث ما يدخل على من رأى القراءة خلف الإمام؛ لأن أبا هريرة هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا الحديث، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، غير تمام» فقال له حامل الحديث: إني أكون أحيانًا وراء الإمام، قال: اقرأ بها في نفسك. وروى أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة، قال: أمرني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أنادي: «أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب».
وحديث ابن أُكَيْمَةَ عن أبي هريرة، أخرجه أيضًا النسائي (ج ٢ ص ١٤٠)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٧٦).
٣٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٤): حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد أخبرني عبد الله بن بريدة قال سمعت أبي بريدة يقول: أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا بلالًا فقال «يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف فقلت لمن هذا القصر قالوا لرجل من العرب قلت أنا عربي لمن هذا القصر قالوا لرجل من المسلمين من أمة محمد قلت فأنا محمد لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب» فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لولا غيرتك يا عمر لدخلت القصر» فقال يا رسول الله ما كنت لأغار عليك قال وقال لبلال «بم سبقتني إلى الجنة؟ » قال ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بهذا».
الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٠) فقال ﵀: ثنا علي بن
стр. 293
الحسن وهو ابن شقيق، ثنا الحسين بن واقد ... فذكره.
وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ١٧٤) فقال: حدثنا الحسين بن حُرَيْثٍ أبو عمار المروزي، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي ... فذكره، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ.
وأخرج ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٢٨) قصة عمر فقال ﵀: زيد بن حباب به.
٣٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٩٩): حدثنا يحيى بن آدم وأبو أحمد قالا حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البجلي من بني بجلة من بني سليم عن طلحة. قال أبو أحمد حدثنا طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله علمني عملًا يدخلني الجنة فقال «لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة» فقال يا رسول الله أو ليستا بواحدة قال «لا إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها والمنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير».
هذا حديث صحيحٌ.
٣٤٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٤١): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
стр. 294
عَوْسَجَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن عوسجة، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٧٩).
وابن ماجه (ج ١ ص ٤٢٦)، كلاهما من حديث شعبة، عن طلحة بن مُصَرِّفٍ به.
وأخرجه أحمد (ج ٤ ص ٢٨٣ و ٢٨٥)، والحاكم في "المستدرك" (ج ١ ص ٧١) وقد استفاض من طرقه إلى (ص ٧٥) فجزاه الله خيرًا.
ولعبد الرحمن بن عوسجة متابع، قال الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٥٦٥): حدثنا محمد بن بكر (١)، ثنا صدقة بن أبي عمران، عن علقمة مَرْثَدٍ، عن زاذان أبي عمر، عن البراء بن عازب به.
وهذا السند صالح في الشواهد والمتابعات؛ صدقة بن أبي عمران مختلف فيه، والظاهر أنه يصلح في الشواهد والمتابعات.
٣٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٧): حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا نوح بن قيس الحداني حدثنا خالد بن قيس عن قتادة عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله أخبرني بما افترض الله علي من الصلاة؟ فقال «افترض الله على عباده صلوات خمسًا» قال هل قبلهن أو بعدهن؟ قال «افترض الله على
стр. 295
عباده صلوات خمسًا» قالها ثلاثًا قال والذي بعثك بالحق لا أزيد فيهن شيئًا ولا أنقص منهن شيئًا قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «دخل الجنة إن صدق».
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢٢٨) فقال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا نوح بن قيس به.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٣٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٠): حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن عتاب (١) مولى ابن هرمز قال سمعت أنس بن مالك قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على السمع والطاعة فقال «فيما استطعتم».
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح، إلا عتابًا مولى ابن هرمز وقد وثَّقه ابن معين، وقال أبوحاتم: شيخ، كما في "تهذيب التهذيب".
والحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب الجهاد من "سننه" عن علي بن محمد، عن وكيع به، كما في "تحفة الأشراف".
٣٥٠ - قال الإمام محمد بن نصر ﵀ في "الصلاة" (ص ٤٩٩): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو النعمان وسليمان بن حرب، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن».
стр. 296
هذا حديث صحيحٌ.
* وله طريق أخرى، قال ﵀: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، ثنا أبو بكر بن أبي أويس (١)، عن سليمان بن بلال، عن عبد العزيز بن المطلب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: حفظت هاتين الخصلتين من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قالت: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن".
عبد العزيز بن المطلب فيه كلام لا ينزل حديثه عن الشواهد والمتابعات.
٣٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٦٨): حدثنا سليمان، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء، أنه سمع النبي ﷺ وهو يقص على المنبر: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال رسول الله ﷺ الثانية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثانية: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال النبي ﷺ الثالثة: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثالثة: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: نعم، وإن رغم أنف أبي الدرداء".
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح (٢).
стр. 297
وأخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٣٧٤) فقال: أنا علي بن حجر، نا إسماعيل، نا محمد بن أبي حرملة به.
وأخرجه ابن جرير في "التفسير" (ج ٢٧ ص ١٨٦) فقال: وحدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة به.
٣٥٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٨٩٦): حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن رفاعة بن شداد القتباني قال: لولا كلمة سمعتها من عمرو بن الحمق الخزاعي لمشيت فيما بين رأس المختار وجسده سمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من أمن رجلًا على دمه فقتله فإنه يحمل لواء غدر يوم القيامة».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا رِفَاعَةَ بن شداد، وقد وثَّقه النسائي.
٣٥٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٩): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا حسين بن علي عن زائدة عن سليمان عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرجل «كيف تقول في الصلاة؟ » قال أتشهد وأقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حولها ندندن».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وإبهام الصحابي لا يضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول.
стр. 298
الحديث أخرجه ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٩٥) فقال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرجل ... فذكر الحديث.
٣٥٤ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٢ ص ٣٧٨): حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو الْعَالِيَةِ إِلَيَّ وَإِلَى صَاحِبٍ لِي، فَقَالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ مِنِّي، وأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ، فقال أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ. قَالَ: حَدَّثَني عُقْبَةُ بْنُ مَالِكِ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم سَرِيَّةً، فَأَغَارَتْ عَلَى الْقَوْمِ، فَشَذَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ ومَعَهُ سَيْفٌ شَاهِرٌ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَوْلًا شَدِيدًا، فَبَلَغَ الْقَاتِلَ، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَعَمَّنْ يَلِيهِ مِنَ النَّاسِ، فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بِوَجْهِهِ، تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ ذَلِكَ.
هذا حديث صحيحٌ.
٣٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٤٠٦): حدثنا مسدد أخبرنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن عمرو بن عاصم عن أبي
стр. 299
هريرة: أن أبا بكر الصديق ﵁ قال يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال «قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه» قال «قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمرو بن عاصم، وقد وثَّقه أحمد.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٣٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد (ج ١ ص ٩ و ١٠)، والطيالسي (ج ١ ص ٤).
٣٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٨): حدثنا حسن وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة عن أنس قال عفان في حديثه قال أخبرنا أبو ربيعة قال سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله اكتب له صالح عمله الذي كان يعمله فإن شفاه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٣٨): حدثنا حماد بن سلمة به.
٣٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٤): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو عَاصِمِ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ (١) عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ
стр. 300
مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُ الصَّفَّ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَةٍ يَمْسَحُ صُدُورَنَا وَمَنَاكِبَنَا وَيَقُولُ «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ» وَكَانَ يَقُولُ «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن عوسجة، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٩٠).
٣٥٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٥): حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول إني وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله إلها آخر وبالمصورين».
هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
ورواه الإمام أحمد (ج ١٦ ص ١٨٤) فقال: ثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز بن مسلم ... به.
٣٥٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٦٦): حدثنا أبو توبة أخبرنا عبيد الله عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يكون قوم يخضبون في آخر الزمان
стр. 301
بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقد ذكرت الكلام حول هذا الحديث في "تحريم الخضاب بالسواد" رسالة مستقلة (١).
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٣٨)، وأحمد (ج ١ ص ٢٧٣)، وأبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤٧١).
٣٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٦٧): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ يَعْنِي الْحَدَّادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ ذِي اللِّحْيَةِ الْكِلَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ أَوْ أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ قَالَ «لَا بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» قَالَ فَفِيمَ نَعْمَلُ إِذًا قَالَ «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ».
هذا حديث حسنٌ. وأبو عبيدة هو عبد الواحد بن واصل.
٣٦١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥١): حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا رباح عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده قال سمعت أبا أمامة يقول: سأل رجل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال ما الإثم فقال «إذا حك في نفسك شيء فدعه» قال فما الإيمان قال «إذا ساءتك سيئتك وسرتك حسنتك فأنت مؤمن».
هذا حديث صحيحٌ. وإبراهيم بن خالد هو القرشي الصنعاني المؤذن، ترجمته في "تهذيب التهذيب"، وثَّقه أحمد وابن معين والبزار والدارقطني.
стр. 302
ورباح هو ابن زيد القرشي مولاهم الصنعاني، أثنى عليه الإمام أحمد، وقال أبو حاتم: جليل ثقة، كما في "تهذيب التهذيب".
وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ٢٥٢): حدثنا رَوْحٌ، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير به.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٥): حدثنا إسماعيل، أخبرنا هشام الدَّسْتَوائي، عن يحيى بن أبي كثير به.
٣٦٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٢٢٤): حدثنا الحسن بن علي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا عمار بن رزيق عن عبد الله بن عيسى عن عكرمة عن يحيى بن يعمر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبدًا على سيده».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبد الله بن عيسى هو ابن أبي ليلى.
٣٦٣ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٧): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعُرْسَ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ تُعْرَضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ الْجَنَّةِ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ [لَهُ] (١)، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ
стр. 303
تُعْرَضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ أَهْلِ النَّارِ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وقد وثَّقه الخطيب كما في "تاريخ بغداد" (ج ٦ ص ١٢٠).
٣٦٤ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في كتاب "السنة" (ج ١ ص ١٥٨): ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا الفضيل بن سليمان ثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله خلق كل صانع وصنعته».
ثنا يعقوب بن حميد ثنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا أبو مالك الاشجعي عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
* وقد أخرجه الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٣١) فقال: حدثنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن المديني، ثنا مروان بن معاوية، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله خالق كل صانع وصنعته».
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا الفضيل بن سليمان، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال
стр. 304
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إن الله خالق كل صانع وصنعته".
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ١٣٧) من "عقائد السلف"، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٨).
وقد اختلف في هذا الحديث، فأبو وائل شَقِيقُ بن سَلَمَةَ عند البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ١٣٧) يرويه موقوفًا، وربعي بن حراش عند من تقدم يرويه مرفوعًا، وكلاهما ثقة، زاد الحافظ في ترجمة ربعي: عابد. فلعل الحديث جاء على الوجهين، والله أعلم.
٣٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٨): حدثنا علي بن عبد الله حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان حدثنا محمد بن سعد الأنصاري قال سمعت أبا ظبية الكلاعي يقول سمعت المقداد بن الأسود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه "ما تقولون في الزنا؟ " قالوا حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه "لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره" قال فقال "ما تقولون في السرقة؟ " قالوا حرمها الله ورسوله فهي حرام قال "لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٥٠) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن حُمَيْدٍ، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْلٍ به.
стр. 305
٣٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٤٠٥): حدثنا هاشم حدثنا شيبان عن عاصم.
وحدثنا عفان حدثنا حماد حدثنا عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من جهنم». قال أحدهم: «من النار».
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ١٦٢) من حديث حماد بن سلمة به.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٤٠٢): ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت عاصمًا، يحدث عن زر ... فذكره.
وأخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤١٨) فقال ﵀: حدثنا أبو هشام الرفاعي، أخبرنا أبو بكر بن عياش، أخبرنا عاصم به.
هذا حديث حسنٌ، من أجل عاصم وهو ابن أبي النَّجُود.
٣٦٧ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٧٣): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا ابن نمير أخبرنا هاشم بن هاشم أخبرني عبد الله بن نسطاس من آل كثير بن الصلت أنه سمع جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار -أو وجبت له النار-».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (ج ٢ ص ٢٠٤) عن هاشم بن هاشم به.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٩) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن رافع، ثنا مروان بن معاوية ح وحدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، ثنا صفوان بن عيسى،
стр. 306
قالا: ثنا هاشم بن هاشم به.
وأخرجه النسائي كما في "تحفة الأشراف" عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك به.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣١٧).
والحاكم (ج ٤ ص ٢٩٦) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
٣٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٧٨): حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، قال: سمع ابن عمر رجلا يخلف: لا والكعبة، فقال له ابن عمر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف بغير الله فقد أشرك ".
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١).
الحديث رواه الترمذي (ج ٥ ص ١٣٥) وقال: هذا حديث حسن.
٣٦٩ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" ص (١١٦) حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الحسن بن عمرو، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : قال: "ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء".
هذا حديث صحيحٌ، والحسن بن عمرو هو الفقيمي، ومحمد بن
стр. 307
عبد الرحمن بن يزيد هو النخعي.
والحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٢٢) بتحقيق أحمد شاكر فقال ﵀: حدثنا أسود قال: أخبرنا أبو بكر به.
٣٠ - الرد على المعتزلة والخوارج
٣٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٦٨): حدثنا سليمان، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء، أنه سمع النبي ﷺ وهو يقص على المنبر: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال رسول الله ﷺ الثانية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثانية: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال النبي ﷺ الثالثة: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثالثة: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: نعم، وإن رغم أنف أبي الدرداء".
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح (١).
وأخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٢٢) فقال: أنا علي بن حجر، نا إسماعيل، نا محمد بن أبي حرملة به.
وأخرجه ابن جرير في "التفسير" (ج ٢٧ ص ١٤٦) فقال: وحدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة به.
стр. 308
٣٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كنا بالكديد -أو قال: بقديد- فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال «ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر؟ » فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيًا فقال رجل إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه فحمد الله وقال حينئذ «أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقًا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة» قال «وقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة» وقال «إذا مضى نصف الليل -أو قال: ثلثا الليل- ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول لا أسأل عن عبادي أحدًا غيري من ذا يستغفرني فأغفر له من الذي يدعوني أستجيب له من ذا الذي يسألني أعطيه حتى ينفجر الصبح».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ويحيى بن أبي كثير وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث في هذا السند، فقد صرح في سند بعده، فقال الإمام أحمد ﵀: ثنا حسن بن موسى، قال: ثنا شيبان، عن يحيى يعني ابن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة رجل من أهل المدينة ... فذكره.
стр. 309
وكذا صرح بالتحديث عند ابن خزيمة (ص ١٣٢) من "التوحيد"، الحديث أخرجه الطيالسي (ص ١٨٢) من "المسند"، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٠٦).
٣٧٢ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٥٨): حدثنا عبد الواحد حدثنا غسان بن برزين يعني الطهوي حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: غدا أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة فقال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قال: ثم عادوا الثانية فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة قال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قال: ثم عادوا الثالثة فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة قال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قالوا: إنا إذا كنا عندك كنا على حال وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا قال: «لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة».
هذا حديث حسنٌ. وعبد الواحد هو ابن غياث.
стр. 310
٣١ - الرد على المرجئة
٣٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): حدثنا هيثم بن خارجة أخبرنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو عن ابن فيروز الديلمي عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لينقضن الإسلام عروة عروة كما ينقض الحبل قوة قوة» (١).
هذا حديث صحيحٌ. وابن فيروز هو عبد الله، كما في ترجمة يحيى بن أبي عمرو من "تهذيب التهذيب"، وكما في "المسند" في غير هذا الحديث، وكما في "تحفة الأشراف" في غير هذا الحديث.
٣٧٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٣٦٨): حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَيُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَالَا أخبرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ.
وحَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَا أخبرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ.
وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الشَّقِيقِيُّ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَا أخبرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ».
стр. 311
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢٣١)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٤٢)، وأحمد (ج ٥ ص ٣٤٦).
٣٧٥ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٢ ص ٣٧٨): حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو الْعَالِيَةِ إِلَيَّ وَإِلَى صَاحِبٍ لِي، فَقَالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ مِنِّي، وأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ، فقال أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ. قَالَ: حَدَّثَني عُقْبَةُ بْنُ مَالِكِ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم سَرِيَّةً، فَأَغَارَتْ عَلَى الْقَوْمِ، فَشَذَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ ومَعَهُ سَيْفٌ شَاهِرٌ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَوْلًا شَدِيدًا، فَبَلَغَ الْقَاتِلَ، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَعَمَّنْ يَلِيهِ مِنَ النَّاسِ، فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بِوَجْهِهِ، تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ ذَلِكَ.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 312
٣٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٣٨): حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سمعه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤١٥) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا عفان به.
وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٧٢٧) فقال ﵀: حدثنا عفان به.
٣٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٥٥): حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللهُ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا».
وقال ﵀ (ص ٥٦): ثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: ثنا يحيى بن سعيد به.
* وقَالَ ﵀: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ خَلَّادٍ أَخَا بَنِي
стр. 313
الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ظَالِمًا أَخَافَهُ اللهُ وَكَانَتْ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ».
يزيد هو ابن عبد الله بن خَصِيفَةَ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٣٧٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٤٣): حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا علي بن ثابت عن عكرمة بن عمار قال حدثني ضمضم بن جوس قال قال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول أقصر فوجده يومًا على ذنب فقال له أقصر فقال خلني وربي أبعثت علي رقيبًا فقال والله لا يغفر الله لك -أو لا يدخلك الله الجنة- فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد أكنت بي عالمًا أو كنت على ما في يدي قادرًا وقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتي وقال للآخر اذهبوا به إلى النار».
قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته.
هذا حديث حسنٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٦ ص ١٢٧): ثنا أبو عامر، ثنا عكرمة بن عمار ... به.
وقال ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٣) (ط ح): حدثنا عبد الصمد، حدثنا عكرمة بن عمار ... به.
стр. 314
٣٧٩ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ١٨٠): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَالْجَارُودُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا أخبرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى أخبرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ "يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ". قَالَ وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَقد رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ نَحْوَهُ.
٣٨٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ٧٧): حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا زيد بن الحباب، عن عمار بن زيق، عن عبد الله بن عيسى، عن عكرمة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من خبَّب زوجة امريء، أو مملوكه فليس منا".
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٩٧): ثنا أبو الجواب، ثنا عمار بن رزيق به.
٣٨١ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٣٧): حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: نا
стр. 315
شعبة، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا، لكان أحدهما خارجا عن الإسلام حتى يرجع" يعني الظالم.
هذا حديث صحيحٌ (١)، وقد أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٢٢) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين جميعا ولم يخرجاه، وعبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد ثقة مأمون، وقد خرَّجا جميعا له غير حديث تفرد به عن أبيه، وشعبة وغيرهما. اهـ
كذا قال الحاكم، وليس كما يقول: بل الحديث على شرط مسلم؛ لأن البخاري لم يخرج لعبد الوارث بن عبد الصمد، كما في "تهذيب التهذيب"، و"التقريب".
٣٨٢ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٢٩): حدثنا علي قال حدثنا سفيان حدثنا بن أبي نجيح عن عبيد الله بن عامر يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص: يبلغ به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا".
حدثنا محمد بن سلام، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، سمع عبيد الله بن عامر يحدث، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، يبلغ به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله.
هذا حديث صحيحٌ. وعبيد الله بن عامر ترجمه الحافظ في "تهذيب التهذيب" في عبد الرحمن بن عامر، ورجح الحافظ أنه عبيد الله بن عامر، ثم نقل عن ابن معين أنه قال: ثقة.
стр. 316
٣٨٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٩٣): حدثنا محمد بن حرب الواسطي أخبرنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله (١) بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣١٧) فقال: ثنا حسين بن محمد، ثنا محمد بن مطرف به.
وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ٢ ص ٩٥٥) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن مُطَرِّفٍ به.
٣٨٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٧٦): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ.
стр. 317
هذا حديث صحيحٌ.
وقد رواه عن ابن أبي مليكة: عمرو بن دينار، وعبد الملك بن جُرَيجٍ، وحسام بن مِصَكٍّ، وعمرو بن قيس. اهـ مختصرًا من "العلل" للدارقطني (ج ٤ ص ٣٨٨). وعبيد الله بن أبي نهيك وثَّقه النسائي، كما في ترجمة عبد الله بالتكبير؛ لأنه اختلف في اسمه أهو مكبر أم مصغر؟ وقول وكيع: يستغني به. هذا أحد وجهين، والثاني: يحسن صوته به، وهو الأقرب، ويؤيده حديث أبي هريرة المتفق عليه: «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» أو بهذا المعنى، والله أعلم.
طريق آخر إلى ابن أبي مليكة:
* قال الإمام أحمد ﵀ (١٥١٢): حدثنا حجاج أنبأنا ليث وأبو النضر حدثنا ليث حدثني عبد الله بن أبي مليكة القرشي ثم التيمي عن عبد الله (١) بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن».
أبو النضر هو هاشم بن القاسم، شيخ الإمام أحمد.
* وقال الإمام أحمد (١٥٤٩): حدثنا سفيان عن عمرو سمعت ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن».
٣٨٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ
стр. 318
شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ١٥) و (ج ٨ ص ١٢٩)، وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٥٦٤) فقال ﵀: حدثنا عَبْدَةُ بن سليمان، عن يوسف بن صهيب به.
٣٨٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٦): أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* وقال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٨٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أخبرَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا».
الحديث أخرجه أحمد (ج ٥ ص ٣٥٥) فقال ﵀: ثنا زيد بن الحباب من كتابه، حدثني حسين ... فذكره بسنده.
стр. 319
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦٧٩) فقال ﵀: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة، ثنا عمرو بن رافع البَجَلِيُّ، ثنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد به.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (ج ٥ ص ٣٥٥) فقال ﵀: ثنا يحيى بن واضح أبو تميلة، أخبرني حسين بن واقد ... فذكره.
٣٨٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٧٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أخبرَنَا زُهَيْرٌ أخبرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الوليد بن ثعلبة وقد وثَّقه ابن معين.
* وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٢) فقال: حدثنا وكيع حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ليس منا من حلف بالأمانة ومن خبب على امرئ زوجته أو مملوكه فليس منا».
٣٨٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ١٩٤): حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ
стр. 320
ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ الْكَنْزِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
هَكَذَا قَالَ سَعِيدٌ "الْكَنْزُ" وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ فِي حَدِيثِهِ "الْكِبْرُ" وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ مَعْدَانَ وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ أَصَحُّ.
قال أبو عبد الرحمن: حديث أبي عوانة منقطع؛ لأن سالمًا لم يسمع من ثوبان، وحديث سعيد صحيحٌ متصل على شرط مسلم.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٠٦).
* وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٧٦) فقال: حدثنا عفان حدثنا همام وأبان قالا حدثنا قتادة عن سالم عن معدان عن ثوبان: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "من فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث دخل الجنة الكبر والدين والغلول".
وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣٤١) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن عبد الله الرَّقَاشِيُّ، ثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، ثنا سعيد به. وعنده: "الكبر".
٣٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٥): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن عيسى بن عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الطيرة شرك الطيرة شرك» ثلاثًا وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عيسى بن عاصم، وقد وثَّقه أحمد والنسائي.