حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا أبو المليح حدثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء حدثنا أبو مسلم قال: دخلت مسجد حمص فإذا حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيهم فتى شاب أكحل.
هذا حديث حسنٌ. وأبو المليح هو الحسن بن عمرو الرَّقِّيُّ، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ٣٢٨) فقال: حدثنا أبو أحمد مَخْلَدُ بن الحسن بن أبي زُمَيْلٍ إملاءً من كتابه، حدثنا الحسن بن عمرو بن يحيى الفزاري ويكنى أبا عبد الله ولقبه أبو المليح يعني الرقي، عن حبيب بن أبي مرزوق به.
* قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٦٥): حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا كثير بن هشام أخبرنا جعفر بن برقان أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني حدثني معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «قال الله المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء».
هذا حديث حسن صحيح وأبو مسلم الخولاني اسمه عبد الله بن ثوب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ.
٤٢٩١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥١٧): حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن
стр. 3222
حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي أسأله عن المسح على الخفين فقال: ما جاء بك يا زر؟ فقلت ابتغاء العلم فقال إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب فقلت إنه حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنتَ امرأً من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئًا قال نعم كان يأمرنا إذا كنا سفرًا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم فقلت هل سمعته يذكر في الهوى شيئًا؟ قال نعم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري يا محمد فأجابه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوًا من صوته «هاؤم» فقلنا له اغضض من صوتك فإنك عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد نهيت عن هذا فقال والله لا أغضض قال الأعرابي المرء يحب القوم ولما يلحق بهم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «المرء مع من أحب يوم القيامة» فما زال يحدثنا حتى ذكر بابًا من قبل المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عامًا -قال سفيان: قبل الشام- خلقه الله يوم خلق السموات والأرض مفتوحًا -يعني للتوبة- لا يغلق حتى تطلع الشمس منه.
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
الحديث أخرج النسائي (ج ١ ص ٨٣) ما يتعلق بالمسح بالخفين.
وابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٥٣) ما يتعلق بالتوبة.
стр. 3223
٤٢٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٧٩): حدثنا ابن بشار أخبرنا أبو عامر وأبو داود قالا حدثنا زهير بن محمد قال حدثني موسى بن وردان عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل».
هذا حديث حسنٌ.
وزهير بن محمد يُضَعَّفُ إذا روى عنه الشاميون، وليس أبو داود وأبو عامر بشاميَّينِ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤٩) وقال: هذا حديث حسن غريب.
٣١٧ - قوله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ (١)
٤٢٩٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٨٥): حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بن بشار أخبرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَني أَبِي عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «الْمُؤْمِنُ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ كَمَا يَشْتَهِي».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٥٢)، وأحمد (ج ٣ ص ٨٠)، والدارمي (ج ٢ ص ٤٣٤).
стр. 3224
سورة الدخان
٣١٨ - قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾ (١)
٤٢٩٤ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ في "المسند" (ج ١ ص ١٥٤): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا ابن فضيل عن عاصم عن أبيه عن ابن عباس عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان».
هذا حديث حسنٌ.
وعاصم هو ابن كليب بن شهاب.
* وقال الإمام أبو يعلى ﵀ (ص ١٥٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس عن عمر قال: لقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «اطلبوها في العشر الأواخر وترًا».
٣١٩ - قوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ (٢)
٤٢٩٥ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٩٣): حدثنا الفضل بن يعقوب، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، عن
стр. 3225
سفيان، عن محمد بن المنكر، عن جابرٍ، قال: قيل: يا رسول الله، هل ينام أهل الجنة؟ قال: "لا، النوم أخو الموت" (١).
قال سفيان: لا نعلم أسنده من هذا الطريق إلا سفيان الثوري، ولا عنه إلا الفريابي.
سورة الجاثية
٣٢٠ - قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (٢)
٤٢٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٩): حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد العزيز يعني ابن رفيع عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر».
هذا حديث صحيحٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣١١): ثنا وكيع، عن سفيان به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٧١٢) فقال ﵀: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان به.
стр. 3226
سورة الأحقاف
٣٢١ - قوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ (١)
٤٢٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٤٢): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له يا أبا عبد الرحمن أوصنا قال: أجلسوني فقال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما -يقول ثلاث مرات- فالتمسوا العلم عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديًّا ثم أسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إنه عاشر عشرة في الجنة».
هذا حديث حسنٌ؛ فإن معاوية بن صالح حسن الحديث.
٣٢٢ - قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (٢) الآيتين
٤٢٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨١): حدثنا عفان قال حدثنا سلام أبو المنذر عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن
стр. 3227
الحارث بن حسان قال: مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم قال فقالت أين تريدون قال فقلت نريد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت فاحملوني معكم فإن لي إليه حاجة قال فدخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس وإذا راية سوداء تخفق فقلت ما شأن الناس اليوم قالوا هذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا قال فقلت يا رسول الله إن رأيت أن تجعل الدهناء حجازًا بيننا وبين بني تميم فافعل فإنها كانت لنا مرة قال فاستوفزت العجوز وأخذتها الحمية فقالت يا رسول الله أين تضطر مضرك قلت يا رسول الله حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصمًا قال قلت أعوذ بالله أن أكون كما قال الأول قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وما قال الأول؟ » قال على الخبير سقطت -يقول سلام: هذا أحمق يقول لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الخبير سقطت- قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هيه» يستطعمه الحديث قال إن عادًا أرسلوا وافدهم قيلًا فنزل على معاوية بن بكر شهرًا يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان فانطلق حتى أتى على جبال مهرة فقال اللهم إني لم آت لأسير أفاديه ولا لمريض فأداويه فاسق عبدك ما كنت ساقيه واسق معاوية بن بكر شهرًا يشكر له الخمر التي شربها عنده قال فمرت سحابات سود فنودي أن خذها رمادًا رمددًا لا تذر من عاد أحدًا.
قال أبو وائل: فبلغني أن ما أرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري في الخاتم.
стр. 3228
حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني أبو المنذر سلام بن سليمان النحوي قال حدثنا عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن الحارث بن يزيد البكري (١) قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمررت بالربذة فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها فقالت لي يا عبد الله إن لي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجة فهل أنت مبلغي إليه قال فحملتها فأتيت المدينة فإذا المسجد غاص بأهله وإذا راية سوداء تخفق وبلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما شأن الناس قالوا يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا قال فجلست قال فدخل منزله -أو قال: رحله- فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت فسلمت فقال «هل كان بينكم وبين بني تميم شيء؟ » قال فقلت نعم قال وكانت لنا الدائرة عليهم ومررت بعجوز من بني تميم منقطع بها فسألتني أن أحملها إليك وها هي بالباب فأذن لها فدخلت فقلت يا رسول الله إن رأيت أن تجعل بيننا وبين بني تميم حاجزًا فاجعل الدهناء فحميت العجوز واستوفزت قالت يا رسول الله فإلى أين تضطر مضرك قال قلت إنما مثلي ما قال الأول معزاء حملت حتفها حملت هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصمًا أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد قال «هيه وما وافد عاد؟ » وهو أعلم بالحديث منه ولكن يستطعمه قلت إن عادًا قحطوا فبعثوا وافدًا لهم يقال له قيل فمر بمعاوية
стр. 3229
بن بكر فأقام عنده شهرًا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان فلما مضى الشهر خرج جبال تهامة فنادى اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه ولا إلى أسير فأفاديه اللهم اسق عادًا ما كنت تسقيه فمرت به سحابات سود فنودي منها اختر فأومأ إلى سحابة منها سوداء فنودي منها خذها رمادًا رمددًا لا تبقي من عاد أحدًا قال فما بلغني أنه بعث عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في خاتمي هذا حتى هلكوا. قال أبو وائل: وصدق قال فكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدًا لهم قالوا لا تكن كوافد عاد.
هذا حديث حسنٌ.
٤٢٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ٥): حدثنا ابن بشار أخبرنا عبد الرحمن أخبرنا سفيان عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة ﵂: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا رأى ناشئًا في أفق السماء ترك العمل وإن كان في صلاة ثم يقول «اللهم إني أعوذ بك من شرها» فإن مطر قال «اللهم صيبًا هنيئًا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٤٣٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ٣): حدثنا أحمد بن محمد المروزي وسلمة يعني ابن شبيب قالا أخبرنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري قال حدثني ثابت بن قيس أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «الريح من روح الله» قال سلمة «فروح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا الله
стр. 3230
خيرها واستعيذوا بالله من شرها".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا ثابت بن قيس، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٢٨) فقال: حدثنا أبو بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن الأوزاعي، عن الزهري ... به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٢١٦): حدثنا يحيى بن سعيد القطان ... به.
ورواه الإمام أحمد (ج ١١ ص ٤٠٨) فقال: ثنا محمد بن مصعب، قال: ثنا الأوزاعي، عن الزهري ... به.
وهو في "جامع معمر" (ج ١١ ص ٨٩) من "مصنف عبد الرزاق"، وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ١٢٥٥ و ١٢٥٦).
سورة محمد
٣٢٣ - قوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (١)
٤٣٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٤٤): حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا ابن علية عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم».
стр. 3231
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٢١٤) وقال: هذا حديث صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٤٠٨٠).
٣٢٤ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (١)
٤٣٠٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٣٤٧): حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا علي بن الحسن أخبرنا الحسين بن واقد حدثنا أبو غالب قال سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون».
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وأبو غالب اسمه حزور.
٣٢٥ - سورة الفتح
٤٣٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٥): حدثنا إسحاق بن عيسى قال أخبرني مالك عن سمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر الناس بالفطر عام الفتح وقال «تقووا لعدوكم» وصام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو بكر قال الذي حدثني: لقد رأيت رسول الله
стр. 3232
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء من العطش أو من الحر ثم قيل يا رسول الله إن طائفة من الناس قد صاموا حين صمت فلما كان بالكديد دعا بقدح فشرب فأفطر الناس.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٤٣٠٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦): حدثنا يحيى عن محمد بن أبي يحيى قال حدثني أبي أن أبا سعيد الخدري حدثه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما كان يوم الحديبية قال «لا توقدوا نارًا بليل» قال فلما كان بعد ذاك قال «أوقدوا واصطنعوا فإنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم».
هذا حديث صحيحٌ.
ووالد محمد بن أبي يحيى اسمه سمعان، وقد وثَّقه أبو داود كما في ترجمة ابنه محمد من "تهذيب التهذيب".
والحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٧٢).
٤٣٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣١٨٧): حدثنا عبد الرحمن بن المهدي حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثني أبو زميل قال حدثني عبد الله بن عباس قال: لما خرجت الحرورية اعتزلوا فقلت لهم إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الحديبية صالح المشركين فقال لعلي «اكتب يا علي هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم» قالوا لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «امح يا علي اللهم إنك تعلم أني رسولك امح يا علي واكتب هذا ما صالح عليه محمد بن
стр. 3233
عبد الله» والله لرسول الله خير من علي وقد محا نفسه ولم يكن محوه ذلك يمحاه من النبوة أخرجت من هذه قالوا نعم.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
٤٣٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٦٢): حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قد كان أهدى جمل أبي جهل الذي كان استلب يوم بدر في رأسه برة من فضة، عام الحديبية في هديه. وقال في موضع آخر: ليغيظ بذلك المشركين.
هذا حديث حسنٌ (١).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٤٦٦): حدثنا حسين، حدثنا جرير بن حازم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباسٍ، أن رسول الله ﷺ أهدى في بدنه بعيرًا كان لأبي جهل، في أنفه برة من فضة.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١)، وحسين هو ابن محمد المؤدب.
٣٢٦ - قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (٢)
٤٣٠٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٠٣): حدثنا هارون
стр. 3234
بن زيد بن أبي الزرقاء أخبرنا أبي أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر بن الخطاب ﵁ ضرب ابنًا له تكنى أبا عيسى وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كناني. فقال إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنا في جلجتنا فلم يزل يكنى بأبي عبد الله حتى هلك.
هذا حديث حسنٌ.
٣٢٧ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ (١)
٤٣٠٧ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣٧٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ يُبَايِعُونَهُ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ فِي يَدِهِ أَثَرُ خَلُوقٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُبَايِعُهُمْ وَيُؤَخِّرُهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ، إِلا إِسْمَاعِيلُ.
قال أبو عبد الرحمن: وهو حديث حسنٌ، وعاصم هو ابن سليمان الأحول.
стр. 3235
٣٢٨ - قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ (١)
٤٣٠٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨٦): حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني حسين بن واقد قال حدثني ثابت البناني عن عبد الله بن مغفل المزني قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله تعالى في القرآن وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلي بن أبي طالب وسهيل بن عمرو بين يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعلي رضي الله تعالى عنه «اكتب بسم الله الرحمن الرحيم» فأخذ سهيل بن عمرو بيده فقال ما نعرف بسم الله الرحمن الرحيم اكتب في قضيتنا ما نعرف قال «اكتب باسمك اللهم» فكتب «هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل مكة» فأمسك سهيل بن عمرو بيده وقال لقد ظلمناك إن كنت رسوله اكتب في قضيتنا ما نعرف فقال «اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وأنا رسول الله (٢)» فكتب فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابًّا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذ الله بأبصارهم
стр. 3236
فقدمنا إليهم فأخذناهم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "هل جئتم في عهد أحد أو هل جعل لكم أحد أمانًا؟ " فقالوا لا فخلى سبيلهم فأنزل الله : ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرًا﴾ (١).
قال أبو عبد الرحمن (عبد الله بن أحمد): قال حماد بن سلمة في هذا الحديث عن ثابت عن أنس، وقال حسين بن واقد عن عبد الله بن مغفل، وهذا هو الصواب عندي إن شاء الله.
وهذا حديث حسنٌ.
٣٢٩ - قوله تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ (٢)
٤٣١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣١٨٧): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثني أبو زميل قال حدثني عبد الله بن عباس قال: لما خرجت الحرورية اعتزلوا فقلت لهم إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الحديبية صالح المشركين فقال لعلي «اكتب يا علي هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم» قالوا لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «امح يا علي اللهم إنك تعلم أني رسولك امح يا علي واكتب هذا ما صالح عليه محمد بن
стр. 3237
عبد الله» والله لرسول الله خير من علي وقد محا نفسه ولم يكن محوه ذلك يمحاه من النبوة أخرجت من هذه قالوا نعم.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
٤٣١١ - قال الإمام النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٤٠): أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة، قال: حدثنا معاوية هو ابن حفص، قال: حدثنا السري بن يحيى، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من سمعتموه يدعو بدعوى الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا».
هذا حديث حسنٌ.
* قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٤٠): أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا عوف، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة، قال: شهدته يومًا يعني أبي بن كعب وإذا رجل يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضه بأير أبيه ولم يكنه، فكأن القوم استنكروا ذلك منه فقال: لا تلوموني فإن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لنا: «من رأيتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا».
هذا حديث حسنٌ. وهو الحديث الأول إلا أنه خالف في اللفظ.
* الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ١٣٦) فقال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة، عن أبي بن كعب: أن رجلًا اعتزى بعزاء الجاهلية فأعضه ولم يكنه، فنظر القوم إليه، فقال للقوم: إني قد أرى الذي في أنفسكم، إني لم أستطع إلا أن
стр. 3238
أقول هذا، إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرنا: "إذا سمعتم من يعتزي بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا".
حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عوف، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب به.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس، عن عوف، عن الحسن، عن عتي، عن أبي به.
حدثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن، عن عتي، قال: قال أبي به. قال: كنا نؤمر إذا اعتزى رجل ... فذكر مثله.
٣٣٠ - قوله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (١)
٤٣١٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٢٠٢): أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَفِي حَرَمِ اللهِ تَقُولُ الشِّعْرَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «خَلِّ عَنْهُ فَلَهُوَ أَسْرَعُ
стр. 3239
فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ».
هذا حديث حسنٌ. وأخرجه النسائي أيضًا (ص ٢١١): أخبرنا محمد بن عبد الملك، قال: أخبرنا عبد الرزاق به.
وأخرجه الترمذي (ج ٨ ص ١٣٨) فقال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ به، ثم قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ثم ذكر فيه علة صادرة عن وهم حصل له قد أجاب عنها الحافظ في "الفتح".
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٦٠) فقال: حدثنا أبو بكر بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق أخبرنا جعفر بن سليمان به.
* وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٥٥): حَدَّثنا سلمة بن شبيب والحسين بن مهدي وزهير بن محمد ومُحَمد بن سهل بن عسكر، قالوا: أنبأنا عبد الرزاق، عن مَعْمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أَنَسٍ، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة آخذ بغرزه يرتجز يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... قد أنزل الرحمن في تنزيله
بأن خير القتل في سبيله
قال البزار: لا نعلم رواه عَن الزُّهْرِيّ عَن أَنَس إلَّا مَعْمَر، ولَا عنه إلَّا عبد الرزاق.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٢٦٧ و ٢٧٣).
وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (ج ١ ص ٤٥٥) فقال: حدثني أحمد بن شبويه، قال حدثني عبد الرزاق به.
стр. 3240
وقد تقدم في "التاريخ" أن أبا زرعة الدمشقي سأل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: لو قلت إنه باطل، ورده ردًّا شديدًا.
وأخرج الحديث البيهقي (ج ١٠ ص ٢٢٨) من الطريقين السابقين إلى أنس.
وابن حبان كما في "الموارد" (ص ٤٩٥) كذلك.
٣٣١ - قوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (١)
٤٣١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٥): حدثنا يحيى بن آدم وابن أبي بكير (٢) قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة -قال يحيى وكان ممن شهد حجة الوداع- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اللهم اغفر للمحلقين» قالوا يا رسول الله والمقصرين قال «اللهم اغفر للمحلقين» قالوا يا رسول الله والمقصرين قال في الثالثة «والمقصرين».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٤/ ١ ص ٢٢٨) فقال ﵀: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا إسرائيل به.
стр. 3241
٣٣٢ - قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ (١)
٤٣١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٠٥): حدثنا روح وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن حذيفة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول في سكة من سكك المدينة «أنا محمد وأنا أحمد والحاشر والمقفى ونبي الرحمة».
وقال ﵀: ثنا أسود بن عامر، ثنا أبو بكر، عن عاصم به.
هذا حديث حسنٌ.
سورة الحجرات
٣٣٣ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾
٤٣١٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ١٥٢): حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أخبرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ (٢) قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «ذَاكَ اللهُ ».
стр. 3242
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٣٤ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ (١)
٤٣١٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٠): حدثنا أبو مصعب المدني حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أبشر يا عمار تقتلك الفئة الباغية".
هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. (٢)
٣٣٥ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٣)
٤٣١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٨٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ».
стр. 3243
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٧٥).
٤٣١٨ - قال أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٩١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ بِهِمْ فَقَالَ «صَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ» قَالُوا مَنْ هُوَ قَالَ «النَّجَاشِيُّ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٣٣٦ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (١)
٤٣١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٣٤): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: أتي ابن مسعود فقيل هذا فلان تقطر لحيته خمرًا فقال عبد الله: إنا قد نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 3244
٣٣٧ - قوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ (١)
٤٣٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٢٤): حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لما عرج بي ربي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم».
هذا حديث صحيحٌ. وصفوان هو ابن عمرو، وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج.
* قال أبو داود (ج ١٣ ص ٢٢٣): حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُصَفَّى أخبرَنَا بَقِيَّةُ وَأَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَا حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ».
قَالَ أَبُو دَاوُد: وحَدَّثَنَاه يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ عَنْ بَقِيَّةَ لَيْسَ فِيهِ أَنَسٌ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى السَّيْلَحِينِيُّ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ
стр. 3245
الْمُصَفَّى.
هذا حديث صحيحٌ. ولا يضره أنه اختلف في وصله وإرساله على بقية؛ فرواية أبي المغيرة وهو عبد القدوس بن الحجاج سالمة من الاختلاف.
٤٣٢١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٢١): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن سفيان قال حدثني علي بن الأقمر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حسبك من صفية كذا وكذا -قال غير مسدد: تعني قصيرة- فقال "لقد قلت كلمة لو مزج بها البحر لمزجته" قالت وحكيت له إنسانًا فقال "ما أحب أني حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا".
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأبو حذيفة هو سلمة بن صهيب، وثَّقه يعقوب بن سفيان.
الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٢٠٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٣٣٨ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (١)
٤٣٢٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤١١): حدثنا إسماعيل حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة: حدثني من سمع خطبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وسط أيام التشريق فقال «يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا
стр. 3246
لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى أبلغت؟ » قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال «أي يوم هذا؟ » قالوا يوم حرام ثم قال «أي شهر هذا؟ » قالوا شهر حرام قال ثم قال «أي بلد هذا؟ » قالوا بلد حرام قال «فإن الله قد حرم بينكم دماءكم وأموالكم -قال ولا أدري قال: أو أعراضكم أم لا- كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا أبلغت؟ » قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ليبلغ الشاهد الغائب».
هذا حديث صحيحٌ.
٤٣٢٣ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٩ ص ١٣٧): أخبرنا مكحول ببيروت قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا موسى بن عقبه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على راحلته القصواء يوم الفتح واستلم الركن بمحجنه وما وجد لها مناخًا في المسجد حتى أخرجت إلى بطن الوادي فأنيخت ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد أيها الناس فإن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّةَ (١) الجاهلية يا أيها الناس إنما الناس رجلان: بر تقي كريم على ربه وفاجر شقي هين على ربه» ثم تلا ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا﴾ حتى قرأ الآية ثم قال: «أقول هذا وأستغفر الله لي لكم».
стр. 3247
هذا حديث صحيحٌ.
مكحول مترجم في "سير أعلام النبلاء" (ج ١٥ ص ٣٣) فقال الإمام الذهبي ﵀: مكحول، الحافظ الإمام المحدث الرَّحَّال، أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن أبي أيوب البيروتي، ولقبه مكحول -إلى أن قال-: وكان ثقة من أئمة الحديث. اهـ المراد منه.
ومحمد بن عبد الله بن يزيد هو المُقْرِئُ.
وعبد الله بن رجاء هو المكي، كما في "تهذيب التهذيب".
٤٣٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٦): حدثنا روح حدثنا علي بن سويد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: اجتمع عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن بدر والأقرع بن حابس وعلقمة بن علاثة فذكروا الجدود فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن شئتم أخبرتكم جد بني عامر جمل أحمر أو آدم يأكل من أطراف الشجر -قال وأحسبه قال في روضة- وغطفان أكمة خشاء تنفي الناس عنها» قال فقال الأقرع بن حابس فأين جد بني تميم قال «لو سكت».
هذا حديث صحيحٌ.
٤٣٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٥٧): حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا أبا ذر انظر أرفع رجل في المسجد» قال فنظرت فإذا رجل عليه حلة قال قلت هذا قال قال لي «انظر أوضع رجل في المسجد» قال فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق (١) قال قلت هذا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لهذا عند
стр. 3248
الله أخير يوم القيامة من ملء الأرض من مثل هذا».
حدثنا بن نمير ويعلى قالا حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المسجد فقال «يا أبا ذر ارفع رأسك فانظر إلي أرفع رجل في المسجد ... » فذكر الحديث.
حدثنا محمد بن عبيد حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر ... فذكر الحديث وقال «خير عند الله من قراب الأرض مثل هذا».
وكذا قال أبو معاوية عن زيد.
وحدثنا أبو معاوية حدثنا زائدة عن الأعمش حدثنا سليمان بن مسهر عن خرشة ... فذكره.
هذا حديث صحيحٌ. والظاهر أن للأعمش فيه شيخين: سليمان بن مسهر وزيد بن وهب، والله أعلم.
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٤٢).
٤٣٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٨٣): حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «خيار الناس في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا».
* وقال ﵀ (ج ٣ ص ٣٦٧): حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا».
стр. 3249
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
٤٣٢٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٣٩): حدثنا سليمان بن داود حدثنا هشام يعني الدستوائي عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية فوالذي نفسي بيده لما يدهده الجعل بمنخريه خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٤٣٢٨ - قال البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ج ٢ ص ٢٤٢ من "فضل الله الصمد"): حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن أوليائي يوم القيامة المتقون وإن كان نسب أقرب من نسب فلا يأتيني الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم فتقولون يا محمد فأقول هكذا وهكذا» وأعرض في كلا عطفيه.
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٤٨٦) فقال ﵀: حدثنا ابن كاسب، ثنا عبد العزيز بن محمد ... به.
وابن كاسب هو يعقوب بن حميد بن كاسب، ترجمته في "تهذيب التهذيب"، والراجح ضعفه، ولكنه متابع كما ترى.
٤٣٢٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٢٩): حدثنا عبد الواحد
стр. 3250
بن غياث حدثنا حماد حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في اليافوخ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه" وقال "وإن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١٠ ص ٣١٨) فقال ﵀: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا حماد ... به.
٣٣٩ - سورة الذارايات
٤٣٣٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٦٣): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صُدْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فَنَسْمَعُ مِنْهُ الْآيَةَ بَعْدَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ لُقْمَانَ وَالذَّارِيَاتِ.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٧١) فقال ﵀: حدثنا عقبة بن مُكْرَمٍ، ثنا سلم بن قتيبة به.
٣٤٠ - قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (١)
٤٣٣١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
стр. 3251
الْمُثَنَّى أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (١) قَالَ: كَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. زَادَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى: وَكَذَلِكَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٣٤١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (٢)
٤٣٣٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٣): حدثنا نصر بن علي أخبرنا أبو أحمد أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إني أنا الرزاق ذو القوة المتين".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٢٦١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
стр. 3252
سورة النجم
٣٤٢ - قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (١)
٤٣٣٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٧٩): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ وَقَالُوا أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا فَأَمْسَكْتُ عَنْ الْكِتَابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ فَقَالَ «اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الوليد بن عبد الله، وقد وثَّقه ابن معين.
الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٦٢) فقال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن الأخنس به. و (ص ١٩٢) بذلك السند.
وأخرجه الدارمي (ج ١ ص ١٣٦) فقال ﵀: أخبرنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس به.
стр. 3253
٣٤٣ - قوله تعالى: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ (١)
٤٣٣٤ - قال الإمام هناد بن السري ﵀ في "الزهد" (ج ١ ص ٩٨): حدثنا يونس، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر سدرة المنتهى، فقال: "يسير في ظل الفنن الراكب مائة سنة -أو قال: يستظل في ظل الفنن منها مائة راكب، شك يحيى-، فيها فراش الذهب كأن ثمرها القلال".
هذا حديث حسنٌ. ويونس هو ابن بُكَيْرٍ. والحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٢٤٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. لكن ليس عند الترمذي تصريح سماع ابن إسحاق.
٣٤٤ - قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ (٢)
٤٣٣٥ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٢ ص ١٩٦): حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى نَخْلَةٍ، وَكَانَتْ بِهَا الْعُزَّى، فَأَتَاهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَكَانَتْ عَلَى تِلَالِ السَّمُرَاتِ، فَقَطَعَ السَّمُرَاتِ وَهَدَمَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى
стр. 3254
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «ارْجِعْ، فَإِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا» فَرَجَعَ خَالِدٌ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ السَّدَنَةُ -وَهُمْ حُجَّابُهَا- أَمْعَنُوا فِي الْجبَلِ وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا عُزَّى خَبِّلِيهِ، يَا عُزَّى عَوِّرِيهِ، وَإِلَّا فَمُوتِي بِرَغْمٍ. قَالَ: فَأَتَاهَا خَالِدٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ نَاشِرَةٌ شَعْرَهَا تَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهَا، فَعَمَّمَهَا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: «تِلْكَ الْعُزَّى».
هذا حديث حسنٌ. والوليد بن جميع هو الوليد بن عبد الله بن جُمَيع، كما في "تهذيب التهذيب"، نُسِبَ هنا إلى جده.
٤٣٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٦٢): حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف لو قد رأينا محمدًا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله فأقبلت ابنته فاطمة تبكي حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فقتلوك فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك فقال «يا بنية أريني وضوءًا» فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد فلما رأوه قالوا ها هو ذا وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدورهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرًا ولم يقم إليه منهم رجل فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى قام على رءوسهم فأخذ قبضة من التراب فقال
стр. 3255
«شاهت الوجوه» ثم حصبهم بها فما أصاب رجلًا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرًا.
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح.
٤٣٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٢٢): حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة حدثنا هشام يعني ابن عروة عن أبيه قال حدثني جار لخديجة بنت خويلد: أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول لخديجة «أي خديجة والله لا أعبد اللات والعزى والله لا أعبد أبدًا» قال فتقول خديجة خل اللات خل العزى. قال: كانت صنمهم التي كانوا يعبدون ثم يضطجعون.
هذا حديث صحيحٌ.
سورة القمر
٣٤٥ - قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (١)
٤٣٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٨٢): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان حدثنا أبو سنان سعيد بن سنان حدثنا وهب بن خالد عن ابن الديلمي قال: لقيت أبي بن كعب فقلت يا أبا المنذر إنه قد وقع في نفسي شيء من هذا القدر فحدثني بشيء لعله يذهب من قلبي قال «لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرًا
стр. 3256
من أعمالهم ولو أنفقت جبل أحد ذهبًا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير ذلك لدخلت النار" قال فأتيت حذيفة فقال لي مثل ذلك وأتيت ابن مسعود فقال لي مثل ذلك وأتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثل ذلك.
هذا حديث حسنٌ. وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز، كما في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن ثابت.
والحديث أخرجه أبو داود (ج ٢ ص ٤٦٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٩).
* وقال الإمام أحمد ﵀ أيضًا (ج ٥ ص ١٨٥): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ يُحَدِّثُ عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ الْقَدَرِ فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "لَوْ أَنَّ اللهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ أَوْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَأَنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ".
٤٣٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٤١): حدثنا هيثم - (قال عبد الله بن أحمد) وسمعته أنا من هيثم- قال أخبرنا أبو الربيع
стр. 3257
عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء: قالوا يا رسول الله أرأيت ما نعمل أمر قد فرغ منه أم أمر نستأنفه قال «بل أمر قد فرغ منه» قالوا فكيف بالعمل يا رسول الله قال «كل امرئ مهيأ لما خلق له».
هذا حديث حسنٌ. وهيثم هو ابن خارجة، وأبو الربيع هو سليمان بن عتبة، ويونس هو ابن ميسرة بن حَلْبَسٍ.
٤٣٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٩٧): حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي حدثنا خالد بن صبيح المري قاضي البلقاء حدثنا إسماعيل بن عبيد الله أنه سمع أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «فرغ الله إلى كل عبد من خمس من أجله ورزقه وأثره وشقي أم سعيد».
هذا حديث صحيحٌ. وخالد بن صبيح هو خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ١ ص ١٣٣ و ١٣٤) من طرق إلى خالد بن يزيد بن صبيح به.
٤٣٤١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٥٧): حدثنا عبد بن حميد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصًا من
стр. 3258
نور ثم عرضهم على آدم فقال أي رب من هؤلاء قال هؤلاء ذريتك فرأى رجلًا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه فقال أي رب من هذا فقال هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود فقال رب وكم جعلت عمره قال ستين سنة قال أي رب زده من عمري أربعين سنة فلما قضي عمر آدم جاءه ملك الموت فقال أولم يبق من عمري أربعون سنة قال أولم تعطها لابنك داود قال فجحد آدم فجحدت ذريته ونسي آدم فنسيت ذريته وخطئ آدم فخطئت ذريته".
هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه أبو داود (ج ١٢ ص ٤٦٩).
سورة الرحمن
٣٤٦ - قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾ (١)
٤٣٤٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٧٤٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِذَا وَزَنْتُمْ فَأَرْجِحُوا».
стр. 3259
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
٣٤٧ - قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (١)
٤٣٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٦٨): حدثنا سليمان، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء، أنه سمع النبي ﷺ وهو يقص على المنبر: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال رسول الله ﷺ الثانية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثانية: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال النبي ﷺ الثالثة: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثالثة: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: نعم، وإن رغم أنف أبي الدرداء".
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح (٢).
وأخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٢٢) فقال: أنا علي بن حجر، نا إسماعيل، نا محمد بن أبي حرملة به.
وأخرجه ابن جرير في "التفسير" (ج ٢٧ ص ١٤٦) فقال: وحدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة به.
стр. 3260
٣٤٨ - قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (١)
٤٣٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٧٧): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا حَسَنَ الْفَهْمِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ».
هذا حديث صحيحٌ.
قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": وقد صرح يحيى بن حسان بسماعه.
* وأخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٢٣): أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَلِظُّوا بِذِي الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ»
سورة الواقعة
٣٤٩ - قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣ - ٦٤]
٤٣٤٥ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ١٣ ص ٣٠): أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي قال: حدثنا مخلد بن حسين عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة