من أعمالهم ولو أنفقت جبل أحد ذهبًا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير ذلك لدخلت النار" قال فأتيت حذيفة فقال لي مثل ذلك وأتيت ابن مسعود فقال لي مثل ذلك وأتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثل ذلك.
هذا حديث حسنٌ. وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز، كما في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن ثابت.
والحديث أخرجه أبو داود (ج ٢ ص ٤٦٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٩).
* وقال الإمام أحمد ﵀ أيضًا (ج ٥ ص ١٨٥): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ يُحَدِّثُ عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ الْقَدَرِ فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "لَوْ أَنَّ اللهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ أَوْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَأَنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ".
٤٣٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٤١): حدثنا هيثم - (قال عبد الله بن أحمد) وسمعته أنا من هيثم- قال أخبرنا أبو الربيع
стр. 3257
عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء: قالوا يا رسول الله أرأيت ما نعمل أمر قد فرغ منه أم أمر نستأنفه قال «بل أمر قد فرغ منه» قالوا فكيف بالعمل يا رسول الله قال «كل امرئ مهيأ لما خلق له».
هذا حديث حسنٌ. وهيثم هو ابن خارجة، وأبو الربيع هو سليمان بن عتبة، ويونس هو ابن ميسرة بن حَلْبَسٍ.
٤٣٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٩٧): حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي حدثنا خالد بن صبيح المري قاضي البلقاء حدثنا إسماعيل بن عبيد الله أنه سمع أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «فرغ الله إلى كل عبد من خمس من أجله ورزقه وأثره وشقي أم سعيد».
هذا حديث صحيحٌ. وخالد بن صبيح هو خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ١ ص ١٣٣ و ١٣٤) من طرق إلى خالد بن يزيد بن صبيح به.
٤٣٤١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٥٧): حدثنا عبد بن حميد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصًا من
стр. 3258
نور ثم عرضهم على آدم فقال أي رب من هؤلاء قال هؤلاء ذريتك فرأى رجلًا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه فقال أي رب من هذا فقال هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود فقال رب وكم جعلت عمره قال ستين سنة قال أي رب زده من عمري أربعين سنة فلما قضي عمر آدم جاءه ملك الموت فقال أولم يبق من عمري أربعون سنة قال أولم تعطها لابنك داود قال فجحد آدم فجحدت ذريته ونسي آدم فنسيت ذريته وخطئ آدم فخطئت ذريته".
هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه أبو داود (ج ١٢ ص ٤٦٩).
سورة الرحمن
٣٤٦ - قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾ (١)
٤٣٤٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٧٤٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِذَا وَزَنْتُمْ فَأَرْجِحُوا».
стр. 3259
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
٣٤٧ - قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (١)
٤٣٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٦٨): حدثنا سليمان، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء، أنه سمع النبي ﷺ وهو يقص على المنبر: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال رسول الله ﷺ الثانية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثانية: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال النبي ﷺ الثالثة: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثالثة: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: نعم، وإن رغم أنف أبي الدرداء".
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح (٢).
وأخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٢٢) فقال: أنا علي بن حجر، نا إسماعيل، نا محمد بن أبي حرملة به.
وأخرجه ابن جرير في "التفسير" (ج ٢٧ ص ١٤٦) فقال: وحدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة به.
стр. 3260
٣٤٨ - قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (١)
٤٣٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٧٧): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا حَسَنَ الْفَهْمِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ».
هذا حديث صحيحٌ.
قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": وقد صرح يحيى بن حسان بسماعه.
* وأخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٢٣): أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَلِظُّوا بِذِي الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ»
سورة الواقعة
٣٤٩ - قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣ - ٦٤]
٤٣٤٥ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ١٣ ص ٣٠): أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي قال: حدثنا مخلد بن حسين عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة
стр. 3261
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يقولن أحدكم: زرعت، ولكن ليقل: حرثت». قال أبو هريرة: ألم تسمع إلى قول الله ﵎: ﴿أفرأيتم ما تحرثون • أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون﴾ [الواقعة: ٦٣ - ٦٤].
هذا حديث صحيحٌ.
وأبو يَعْلَى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي صاحب "المسند"، وشيخه مسلم بن أبي مسلم الجَرْمِيُّ. ومسلم بن أبي مسلم الجرمي وثَّقه الخطيب (ج ١٣ ص ١٠٠).
سورة الحديد
٣٥٠ - قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾
٤٣٤٦ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٦٩): حدثنا الحسين بن عمرو العنقزي، ثنا أبي ح وحدثنا الحسين بن الأسود وإسماعيل بن حفص، قالا: ثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا خلاد بن مسلم، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، في قوله تعالى: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين • إنا أنزلناه قرآنًا عربيًّا لعلكم تعقلون﴾ (١) قال: فنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فتلا عليهم زمانًا فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا فأنزل الله ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين ... نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ (٢) فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا
стр. 3262
فأنزل الله ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا﴾ (١) كل ذلك تؤمرون بالقرآن أو تؤدبون بالقرآن.
قال خلاد: وزاد فيه (٢): قالوا: يا رسول الله لو ذكرتنا فأنزل الله ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ (٣).
قال البزار: لا نعلمه يروى إلا (٤) عن سعد بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن سعد إلا مصعب، ولا عنه إلا عمرو بن مرة، ولا عنه إلا عمرو بن قيس، ولا عنه إلا خلاد.
الحديث أخرجه ابن راهويه كما في "الصحيح المسند من أسباب النزول" (ص ٨٨)، فقال ابن راهويه ﵀: حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ به.
وأخرجه ابن جرير (ج ١٢ ص ١٥٠)، وابن حبان كما في "الموارد" (ص ٤٣٢)، والحاكم (ج ٢ ص ٣٤٥) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خلادًا أبا مسلم وهو خلاد بن عيسى، كما في "تهذيب التهذيب" و"تلخيص الذهبي"، وفي "تهذيب التهذيب" بصيغة التمريض، ويقال: خلاد بن مسلم، وخلاد وثَّقه ابن معين كما في "تهذيب التهذيب"، ومرة قال: لا بأس به. وهي عنده بمنزلة الثقة، كما في كتب المصطلح.
стр. 3263
أما سبب نزول: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ فمشكوك فيه، كما في مصادر التخريج.
٣٥١ - قوله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (١)
٤٣٤٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٦٤): أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ الْمَالُ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٣) فقال: ثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة به.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (ج ٥ ص ٣٦١) فقال: ثنا علي بن الحسن، أنا الحسين بن واقد به.
وعلي بن الحسن هو علي بن الحسن بن شقيق.
стр. 3264
سورة المجادلة
٣٥٢ - قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ (١)
٤٣٤٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ١٦٨): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا جرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة أنها قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات لقد جاءت خولة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تشكو زوجها فكان يخفى علي كلامها فأنزل الله ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما﴾ (١) الآية.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦٧ وص ٦٦٦) ولفظه عند ابن ماجه في هذا الموضع: قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى علي بعضه وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي تقول يا رسول الله أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني وانقطع ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله﴾.
стр. 3265
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٢١٤) بمثل لفظ ابن ماجه، وأخرجه أحمد (ج ٦ ص ٤٦) بمثل لفظ النسائي.
٣٥٣ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ (١)
٤٣٤٩ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٠٥): أخبرنا واصل بن عبد الأعلى قال حدثنا أبو أسامة عن عبد الحميد وهو ابن جعفر عن يزيد عن مرثد بن عبد الله عن أبي بصرة الغفاري: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إني راكب إلى يهود فمن انطلق معي فإن سلموا عليكم فقولوا وعليكم».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٣٩٨) فقال: حدثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد يعني ابن جعفر، قال: أخبرني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي بصرة الغفاري به. ثم قال ﵀: ثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، قال سمعت أبا بصرة ... وذكر الحديث.
٤٣٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٣): حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن إسحاق. وابن أبي عدي عن محمد بن إسحاق حدثني ابن أبي حبيب -وقال يزيد عن ابن أبي حبيب- عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني راكب غدًا إلى يهود فلا تبدءوهم بالسلام وإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم».
стр. 3266
هذا حديث صحيحٌ. وقد تابع ابن إسحاق عليه عبد الحميد بن جعفر وعبد الله بن لهيعة، كما في "تحفة الأشراف".
٣٥٤ - قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (١)
٤٣٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٤٧): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يدخل عليكم رجل ينظر بعين شيطان -أو بعيني شيطان-» قال فدخل رجل أزرق فقال يا محمد علام سببتني -أو شتمتنى أو نحو هذا- قال وجعل يحلف قال فنزلت هذه الآية في المجادلة ﴿ويحلفون على الكذب وهم يعلمون﴾ (١) والآية الأخرى.
هذا حديث حسنٌ. وقد خرجته في "الصحيح المسند من أسباب النزول"، وبيَّنت هناك أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو القائل للرجل: «عَلَامَ سَبَبْتَنِي»، وبهذا يستقيم السياق.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٤٠٧): حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا سماك حدثني سعيد بن جبير أن ابن عباس حدثه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ظل حجرة من حجره وعنده نفر من المسلمين قد كاد يقلص عنهم الظل قال فقال «إنه سيأتيكم
стр. 3267
إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان فإذا أتاكم فلا تكلموه» قال فجاء رجل أزرق فدعاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكلمه قال «علام تشتمني أنت وفلان وفلان» نفر دعاهم بأسمائهم قال فذهب الرجل فدعاهم فحلفوا بالله واعتذروا إليه قال فأنزل الله ﴿فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون ... ﴾ (١) الآية.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٣٢٧٧): حدثنا أبو أحمد ويحيى بن أبي بكير قالا حدثنا إسرائيل عن سماك به، وفيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو الذي قال للرجل: «علام تشتمني أنت وأصحابك».
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٧٤).
سورة الحشر
٣٥٥ - قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾
٤٣٥٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ١٩٥): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ أخبرَنَا عَفَّانُ أخبرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ أخبرَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ (٢) قَالَ: اللِّينَةُ النَّخْلَةُ ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ قَالَ اسْتَنْزَلُوهُمْ
стр. 3268
مِنْ حُصُونِهِمْ قَالَ وَأُمِرُوا بِقَطْعِ النَّخْلِ فَحَكَّ فِي صُدُورِهِمْ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ قَطَعْنَا بَعْضًا وَتَرَكْنَا بَعْضًا فَلَنَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ هَلْ لَنَا فِيمَا قَطَعْنَا مِنْ أَجْرٍ وَهَلْ عَلَيْنَا فِيمَا تَرَكْنَا مِنْ وِزْرٍ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ الْآيَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قال أبو عيسى: سَمِعَ مِنِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الحَدِيثَ.
قال أبو عبد الرحمن: الحديث المتصل أرجح؛ لأن عفان بن مسلم الذي وصله أرجح من هارون بن معاوية الذي أرسله، قال أبو حاتم في عفان بن مسلم: ثقة إمام متقن، وقال في هارون بن معاوية: صدوق، كما في "تهذيب التهذيب".
٣٥٦ - قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (١)
٤٣٥٣ - قال الحافظ أبو علي بن السكن كما في "نصب الراية" (ج ١ ص ١٦٧): حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 3269
صَاعِدٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْت سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَبُولُ بَوْلَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، يَكَادُ أَنْ يَسْبِقَهُ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْت: أَلَا تَنْزِعُ هَذَا؟ فَقَالَ: لَا، رَأَيْتُ خَيْرًا مِنِّي وَمِنْكَ يَفْعَلُ هَذَا، وَرَأَيْت رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ.
قال الزيلعي: قال ابن دقيق العيد: وهذا إسناد على شرط الشَّيخين؛ فيعقوب الدورقي وعبد العزيز وأبوه من رجال الشيخين، وشيوخ ابن السكن هؤلاء ثقات. اهـ
٣٥٧ - قوله تعالى: ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ (١)
٤٣٥٤ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٠١): أخبرني أحمد بن فضالة، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده خديجة وقال: إن الله يقرئ خديجة السلام. فقالت: إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله.
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ النسائي أحمد بن فضالة، وقد قال النسائي: لا بأس به. وقد تابعه قتيبة بن سعيد عند الحاكم (ج ٣ ص ١٨٦) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
٤٣٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٥٠): حدثنا حجين ويونس قالا حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله: أن حاطب بن أبي بلتعة كتب إلى أهل مكة يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أراد غزوهم فدل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المرأة التي معها الكتاب فأرسل إليها فأخذ كتابها من رأسها وقال «يا حاطب أفعلت؟ » قال نعم أما إني لم أفعله غشًّا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -وقال يونس: غشًّا يا رسول الله- ولا نفاقًا قد علمت أن الله مظهر رسوله ومتم له أمره غير أني كنت عزيزًا بين ظهريهم وكانت والدتي منهم فأردت أن أتخذ هذا عندهم فقال له عمر ألا أضرب رأس هذا قال «أتقتل رجلًا من أهل بدر ما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم».
هذا حديث حسنٌ.
وأبو الزبير وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث فإن الراوي له عنه الليث بن سعد، وما روى عنه إلا ما كان مسموعًا له من جابر.
والحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٤ ص ١٨٢) فقال ﵀: حدثنا كامل (وهو ابن طلحة)، حدثنا ليث بن سعد به.
٣٥٩ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ (١)
٤٣٥٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٢٠): حَدَّثَنَا
стр. 3272
قتيبة حدثنا سفيان عن ابن المنكدر سمع أميمة بنت رقيقة تقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة فقال لنا «فيما استطعتن وأطقتن» قلت الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا قلت يا رسول الله بايعنا -قال سفيان: تعني صافحنا- فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة».
هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر وروى سفيان الثوري ومالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن المنكدر نحوه.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
* الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٤٩) فقال: أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة من الأنصار نبايعه فقلنا يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف قال «فيما استطعتن وأطقتن ... » الحديث.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٩٥٩).
* وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٣٥٧) من طرق عن محمد بن المنكدر عن أميمة، من تلكم الطرق: قال ﵀: حدثنا إسحاق بن
стр. 3273
عيسى قال أخبرنا مالك عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة نبايعه فقلنا يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف قال قال "فيما استطعتن وأطعتن" قالت فقلنا الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة".
٤٣٥٨ - قال الإمام عبد الرزاق ﵀ (ج ٦ ص ٧): عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت عتبة بن ربيعة تبايع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذ عليها أن لا تشرك بالله شيئًا الآية قالت فوضعت يدها على رأسها حياء فأعجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما رأى منها فقالت عائشة أقري أيتها المرأة فوالله ما بايعنا إلا على هذا قالت فنعم إذًا فبايعها على الآية.
هذا حديث صحيحٌ. وبيعة النساء مذكورة في "الصحيحين" من حديث عائشة، وليس فيها ما فعلته المرأة.
٣٦٠ - سورة الصف
٤٣٥٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٠٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قَعَدْنَا
стр. 3274
نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَتَذَاكَرْنَا، فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ لَعَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (١)، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ سَلَامٍ. قَالَ يَحْيَى: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الأَوْزَاعِيُّ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ كَثِيرٍ.
وَقَدْ خُولِفَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الحَدِيثِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، فَرَوَى ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، أَوْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، وَرَوَى الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، نَحْوَ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ.
ولا يضر الاختلاف فيه عن الأوزاعي، والظاهر أن رواية يحيى عن أبي سلمة أرجح؛ إذ قد رواه عن الأوزاعي محمد بن كثير والوليد بن مسلم كما هنا، والوليد بن يزيد كما في "تفسير ابن كثير" وفي رواية عبد الله بن المبارك المخالفة شك أهو عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن سلام؟ أم هو عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام؟
стр. 3275
٣٦١ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (١)
٤٣٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٠٥): حدثنا روح وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن حذيفة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول في سكة من سكك المدينة «أنا محمد وأنا أحمد والحاشر والمقفى ونبي الرحمة».
وقال ﵀: ثنا أسود بن عامر، ثنا أبو بكر، عن عاصم به.
هذا حديث حسنٌ.
٣٦٢ - قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (٢)
٤٣٦١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤): حدثنا يزيد بن عبد ربه حدثنا الوليد بن مسلم حدثني ابن جابر قال سمعت سليم بن عامر قال سمعت المقداد بن الأسود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل إما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها أو يذلهم فيدينون لها».
стр. 3276
هذا حديث صحيحٌ.
وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
٣٦٣ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ (١)
٤٣٦٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٤٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو أخبرَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
* وأخرجه الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٣٣٧) من طريق معاوية بن عمرو به. ثم قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر قال: استأذن ابن جرموز على علي فقال: من هذا؟ فقال: ابن جرموز يستأذن. قال: ائذنوا له، ليدخل قاتل الزبير النار، إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن لكل نبي حواري (٢)، وحواري الزبير».
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٠): حدثنا هاشم وحسن قالا حدثنا شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز على علي فقال من هذا قالوا ابن جرموز يستأذن قال ائذنوا له ليدخل قاتل الزبير النار إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل نبي حواريًّا، وحواري الزبير».
стр. 3277
سورة الجمعة
٣٦٤ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ (١)
٤٣٦٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٦٠): حدثنا زيد حدثني حسين حدثني أبو غالب حدثني أبو أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "تقعد الملائكة على أبواب المساجد يوم الجمعة فيكتبون الأول والثاني والثالث حتى إذا خرج الإمام رفعت الصحف".
هذا حديث حسنٌ. وشيخ الإمام أحمدَ زَيْدٌ هو ابن الحباب، وحسين هو ابن واقد.
٣٦٥ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١]
٤٣٦٤ - قال ابن جرير ﵀ (ج ٢٨ ص ١٠٥): حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا يحيى بن صالح، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: كان الجواري إذا نكحوا كانوا يمرّون بالكبر (٢) والمزامير، ويتركون النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائمًا على المنبر وينفضون إليها، فأنزل الله: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾.
стр. 3278
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ٤ ص ١٣٢) فقال ﵀: كما قد حدثنا أبو أمية وإبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي به.
سورة المنافقون
٣٦٦ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ (١)
٤٣٦٥ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ﵀، كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٩٧): حدثنا محمد بن عبد الملك، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين قال: حذرنا رسول الله كل منافق عليم اللسان.
قال البزار: لا نحفظه إلا عن عمر، وإسناد عمر إسناد صالح، فأخرجناه عنه، وأعدناه عن عمران؛ لحسن إسناد عمران. اهـ
قال أبو عبد الرحمن: حديث عمران حديث صحيح (٢)، رجاله رجال الصحيح.
محمد بن عبد الملك هو ابن أبي الشوارب.
٤٣٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٣) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا أبو سعيد، حدثنا ديلم بن غزوان عبدي، حدثنا ميمون الكردي، حدثني أبو غسان النهدي، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله ﷺ قال: "إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان".
стр. 3279
هذا حديث حسن (١).
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٩٧).
سورة التغابن
٣٦٧ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾
٣٤٦٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٤٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ الحُبَابٍ حَدَّثَهُمْ أخبرَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ فَنَزَلَ فَأَخَذَهُمَا فَصَعِدَ بِهِمَا الْمِنْبَرَ ثُمَّ قَالَ «صَدَقَ اللهُ ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٢) رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ» ثُمَّ أَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١٠٨) فقال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد به.
وبهذا يرتقي الحديث إلى درجة الصحة.
وأخرجه أيضًا (ج ٣ ص ١٩٢) فقال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو تُمَيْلَةَ، عن الحسين بن واقد به.
وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٢٧٨) وقال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد.
стр. 3280
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٩٠).
وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٥٤) من حديث زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٩٩).
٤٣٦٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٥٨): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت إسحاق بن سويد قال سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: كان بالكوفة أمير قال فخطب يومًا فقال إن في إعطاء هذا المال فتنة وفي إمساكه فتنة وبذلك قام به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في خطبته حتى فرغ ثم نزل.
هذا حديث صحيحٌ.
٤٣٦٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٦٤): أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ الْمَالُ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٣) فقال: ثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة به.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (ج ٥ ص ٣٦١) فقال: ثنا علي بن الحسن، أنا الحسين بن واقد به.
وعلي بن الحسن هو علي بن الحسن بن شقيق.
стр. 3281
٣٦٨ - قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)
٤٣٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٠): حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن عتاب (٢) مولى ابن هرمز قال سمعت أنس بن مالك قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على السمع والطاعة فقال «فيما استطعتم».
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح، إلا عتابًا مولى ابن هرمز وقد وثَّقه ابن معين، وقال أبوحاتم: شيخ، كما في "تهذيب التهذيب".
والحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب الجهاد من "سننه" عن علي بن محمد، عن وكيع به، كما في "تحفة الأشراف".
٣٦٩ - سورة الطلاق
٤٣٧١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤١٧): حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء قال عثمان حدثنا وقال ابن العلاء أخبرنا أبو معاوية أخبرنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله قال: من شاء لاعنته لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة الأشهر وعشرًا.
هذا حديث صحيحٌ، ومعناه في البخاري (ج ٨ ص ١٩٣).
الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٩٧).
стр. 3282
٣٧٠ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (١)
٤٣٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥١٣): حدثنا ابن عامر، أخبرنا أبو بكر، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: دخل رجل على أهله، فلما رأى ما بهم من الحاجة خرج إلى البرية، فلما رأت امرأته قامت إلى الرحى فوضعتها، وإلى التنور فسجرته، ثم قالت: اللهم ارزقنا. فنظرت فإذا الجفنة قد امتلأت، قال: وذهبت إلى التنور فوجدته ممتلئًا. قال: فرجع الزوج، قال: أصبتم بعدي شيئًا؟ قالت امرأته: نَعَمْ، من ربنا. قام إلى الرحى، فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «أما إنه لو لم يرفعها لم تزل تدور إلى يوم القيامة».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وابن عامر هو الأسود بن عامر الملقب بشاذان.
* وقال الإمام إبراهيم الحربي في "إكرام الضيف" (ص ٤٦): حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة: أن رجلًا دخل على أهله، فرأى ما بهم من حاجة، فخرج إلى البرية، فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما نعتجن ونخبز. فإذا الرحى تطحن، وإذا التنور ملأى شواء، فجاء زوجها، فقال: أعندك شيء؟ قالت: نعم، رزق الله. فرفع الرحى، فكنس ما حولها. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم،
стр. 3283
فقال: "لو تركها لدارت إلى يوم القيامة".
أحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس اليَرْبُوعِيُّ، نسب إلى جده.
* وقال البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٦٧): حدثنا العباس بن أبي طالب، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: أتى رجل أهله، فرأى ما بهم من الحاجة، فخرج إلى البرية، فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما نطحن -أو ما نعجن- ونخبز. فإذا الجفنة ملأى خبزًا، والرحى تطحن، والتنور ملأى جنوب شواء، فجاء زوجها، فقال: عندكم شيء؟ قالت: رزق الله -أو قد رزق الله-. فرفع الرحى، فكنس حولها، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "لو تركها لطحنت إلى يوم القيامة".
قال البزار: لا نعلم رواه عن هشام إلا أبو بكر بن عياش.
٣٧١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (١)
٤٣٧٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٨): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا».
стр. 3284
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكٍ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٥) بتحقيق أحمد شاكر: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ هُبَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا».
هذا الحديث بهذا السند فيه ضعف؛ لأن بكر بن عمرو المعافري المصري كلام أهل العلم يدل على ضعفه، وإن روى له البخاري ومسلم، قال الإمام أحمد: يروى عنه، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن يونس: توفي في خلافة أبي جعفر وكان له عبادة وفضل، وقال ابن القطان: لا نعلم عدالته. وقال الحاكم: سألت الدارقطني عنه فقال: ينظر في أمره. اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب".
ولكن قد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٥٢) طبعة الحلبي فقال: ثنا حجاج، أنبأنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة به.
وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٣٩٤) فقال: حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن ابن هبيرة به.
فالحديث حسنٌ لغيره، وابن لهيعة وإن روى عنه ابن وهب وهو أحد العبادلة، فإني لا أرى تصحيح حديثه، والله أعلم.
стр. 3285
سورة التحريم
٣٧٢ - قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ (١) إلى آخر السورة
٤٣٧٤ - قال الإمام أحمد (ج ١ ص ٣٢٢): حدثنا عبد الصمد حدثنا داود حدثنا علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خط أربعة خطوط ثم قال «أتدرون لم خططت هذه الخطوط؟ » قالوا لا قال «أفضل نساء الجنة أربع مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة ابنة محمد وآسية ابنة مزاحم».
وقال ﵀ (ج ١ ص ٣١٦): حدثنا أبو عبد الرحمن (٢)، حدثنا داود، عن عِلْبَاءَ، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه النسائي في "المناقب الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" عن العباس بن محمد، عن يونس بن محمد.
وعن إبراهيم بن يعقوب، عن أبي النعمان.
وعن عمرو بن منصور، عن حَجَّاجِ بن مِنْهَالٍ، ثلاثتهم عن داود بن أبي الفرات عنه به. ومعنى حديثهم واحد. اهـ
وأخرجه عبد بن حُمَيد (ج ١ ص ٥١٩)، وأبو يعلى (ج ٥ ص ١١٠)، وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٦٠) فقال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القَطِيعِيُّ، حدثنا
стр. 3286
عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا يونس بن محمد، ثنا داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٨٥) فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا داود بن أبي الفرات، به.
قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة.
٤٣٧٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٨٩): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بنت عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٣٥) قال ﵀: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن قتادة، عن أنس به.
وفي رواية معمر عن قتادة ضعف، لكنه قد جاء من طريق معمر، عن الزهري، عن أنس به.
* قال الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٧٥٨): نا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﵍»
الحديث أخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٥٨) من طريق الإمام أحمد بن حنبل به.
стр. 3287
ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
سورة ن
٣٧٣ - قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (١)
٤٣٧٦ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ١٥٧): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود قال أنبأنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول: سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت: لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ولا صخابًا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح.
هذا حديث حسن صحيح وأبو عبد الله الجدلي اسمه عبد بن عبد ويقال عبد الرحمن بن عبد.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عبد الله الجدلي، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين، وما جاء في "تهذيب التهذيب" أن أبا داود قال: إن أبا إسحاق لم يسمع من أبي عبد الله، مدفوع بالتصريح بالتحديث هنا، ولا يظن أنه تصحيف فهو في "تحفة الأشراف" مصرح بالتحديث.
ثم الراوي له هنا شعبة، وهو لا يقبل من أبي إسحاق إلا ما كان مسموعًا له، والله أعلم.
٤٣٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٨١): حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عجلان
стр. 3288
عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٥٧) فقال ﵀: حدثنا محمد بن رزق الكوذائي، ثنا سعيد بن منصور ... به.
وشيخ البزار ترجمه الخطيب (ج ٥ ص ٢٧٧) وقال: وكان ثقة.
٤٣٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٣): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن أمة سوداء أتت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجع من بعض مغازيه فقالت إني كنت نذرت إن ردك الله صالحًا أن أضرب عندك بالدف قال «إن كنت فعلت فافعلي وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي» فضربت فدخل أبو بكر وهي تضرب ودخل غيره وهي تضرب ثم دخل عمر قال فجعلت دفها خلفها وهي مقنعة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الشيطان ليفرق منك يا عمر أنا جالس هاهنا ودخل هؤلاء فلما أن دخلت فعلت ما فعلت».
وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٧٧): حدثنا الحسين بن حُرَيْثٍ، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي ... فذكره.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (ج ٥ ص ٣٥٦) فقال ﵀: ثنا أبو تُمَيْلَةَ يحيى بن واضح، أنا حسين بن واقد به.
стр. 3289
٤٣٧٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٤٤): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبد الحميد يعني الحماني أخبرنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل ما بال فلان يقول ولكن يقول "ما بال أقوام يقولون كذا وكذا".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٣٧٤ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ (١)
٤٣٨٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٥ ص ٣٦٣): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
سورة الجن
٣٧٥ - قوله تعالى حاكيا عن الجن: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ (٢)
٤٣٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٥١٠): حدثني عبد الجبار بن
стр. 3290
محمد يعني الخطابي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس: أن رجلًا خرج فتبعه رجلان ورجل يتلوهما يقول ارجعا قال فرجعا قال فقال له إن هذين شيطانان وإني لم أزل بهما حتى رددتهما فإذا أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرئه السلام وأعلمه أنا في جمع صدقاتنا ولو كانت تصلح له لأرسلنا بها إليه قال فنهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذلك عن الخلوة.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ الإمام أحمد: عبد الجبار بن محمد، وقد روى عنه جماعة ولم يوثِّقه معتبر، لكنه قد تابعه زكريا بن عدي عند الإمام أحمد (٢٧١٩)، وعبد الله بن محمد النفيلي عند الحاكم (ج ٢ ص ١٠٢) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه.
وأخرج الحديث أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤٦٠) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
ثم قال ﵀: حدثنا هاشم بن الحارث، حدثنا عبيد الله بن عمرو بإسناده ... نحوه.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٢٧) فقال ﵀: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا زكريا بن عدي به.
стр. 3291
سورة المزمل
٣٧٦ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١)، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ﴾ (٢)
٤٣٨٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢٠٣): أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا زيد بن الحباب قال أخبرني معاوية بن صالح قال حدثني نعيم بن زياد أبو طلحة قال سمعت النعمان بن بشير على منبر حمص يقول: قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأول ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح وكانوا يسمونه السحور.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ٣٩٤) فقال ﵀: حدثنا زيد بن الحباب به.
٤٣٨٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٦): حدثنا أحمد بن صالح ومحمد بن سلمة المرادي قالا أخبرنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال: قلت لعائشة ﵂ بكم
стр. 3292
كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوتر قالت: كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وثمان وثلاث وعشر وثلاث ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة.
قال أبو داود: زاد أحمد بن صالح: ولم يكن يوتر بركعتين قبل الفجر قلت ما يوتر قالت لم يكن يدع ذلك. ولم يذكر أحمد: وست وثلاث.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وقد ذكر مسلم بعضه (ج ١ ص ٢٤٩).
٣٧٧ - قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (١)
٤٣٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣): حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيدٍ: أمرنا نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أن نقرأ بفاتحةِ الكتاب وما تيسر.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه أحمد أيضًا (ج ٣ ص ٤٥) فقال: ثنا بهز وعفان، قالا: حدثنا همام به.
* وأبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٤) فقال: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، أخبرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ.
وأخرجه عبد بن حُميد في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٤).
стр. 3293
٣٧٨ - سورة الإنسان
٤٣٨٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٧٠): حدثنا إسحاق بن منصور أنبأنا إسحاق بن سليمان أنبأنا عمرو بن أبي قيس عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم • تنزيل﴾ (١) و ﴿هل أتى على الإنسان﴾ (٢).
قال إسحاق بن سليمان: هكذا حدثنا عمرو عن عبد الله، لا أشك فيه.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو فروة هو مسلم بن سالم النهدي، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك.
سورة النازعات
٣٧٩ - قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ (٣)
٤٣٨٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٢): حدثنا علي بن إسحاق قال أنبأنا عبد الله يعني ابن المبارك قال أنبأنا حيوة بن
стр. 3294
شريح قال أخبرني أبو هانئ الخولاني أنه سمع عمرو بن مالك الجنبي يقول سمعت فضالة بن عبيد يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "المجاهد من جاهد نفسه في سبيل الله ".
هذا حديث صحيحٌ.
سورة عبس
٣٨٠ - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ (١)
٤٣٨٧ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٩٥): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أخبرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُحَيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ فَقِيلَ لَهُ تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ» قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا الْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٢٦).
стр. 3295
٣٨١ - قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾
٤٣٨٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٥١): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أخبرَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ "تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا" فَقَالَتْ امْرَأَةٌ أَيُبْصِرُ -أَوْ يَرَى- بَعْضُنَا عَوْرَةَ بَعْضٍ قَالَ "يَا فُلَانَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (١) ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
سورة التكاثر
٣٨٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ (٢)
٤٣٨٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٨): حدثنا ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: انطلقت أنا وأخي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال قلنا يا رسول الله إن أمنا مليكة كانت تصل الرحم وتقري