قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، تُفْلِحُوا»، إِلَّا أَنَّ وَرَاءَهُ رَجُلًا أَحْوَلَ وَضِيءَ الْوَجْهِ ذَا غَدِيرَتَيْنِ، يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي يُكَذِّبُهُ؟ قَالُوا: عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ. قُلْتُ: إِنَّكَ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرًا. قَالَ: لَا وَاللهِ، إِنِّي يَوْمَئِذٍ لَأَعْقِلُ.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْحُسَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ عِبَادٍ الدِّيلِيَّ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ بمِنًى فِي مَنَازِلِهِمْ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا»، قَالَ: وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ يَقُولُ: هَذَا يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَدَعُوا دِينَ آبَائِكُمْ. فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَقِيلَ: هَذَا أَبُو لَهَبٍ.
إلى أن قال أحمد ﵀: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةُ بْنُ عِبَادٍ الدِّيلِيُّ ... فذكر نحو ما تقدم من حديث أبي الزناد.
الحديث بمجموع طرقه صحيحٌ.
٤٤٢٦ - قال الإمام أبو بكر بن خزيمة ﵀ في "صحيحه" (ج ١ ص ٨٢): نا أبو عمار نا الفضل بن موسى عن يزيد (١) بن زياد هو
стр. 3327
ابن أبي الجعد عن جامع بن شداد عن طارق المحاربي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر في سوق ذي المجاز وعليه حلة حمراء وهو يقول: «يا أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا» ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبيه وعرقوبيه وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه كذاب فقلت: من هذا؟ قالوا: غلام بني عبد المطلب فقلت: من هذا الذي يتبعه يرميه بالحجارة؟ قالوا: هذا عبد العزى أبو لهب.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٣٠٠) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن نمير ... وذكر الحديث مثل حديث ابن خزيمة.
وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ٦٣) فقال ﵀: حدثنا علي بن محمد بن بشر، ثنا يزيد بن أبي الجعد، به.
* وأخرجه الدارقطني في "السنن" (ج ٣ ص ٤٤) فقال ﵀: حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل نا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان نا ابن نمير عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد نا أبو صخرة جامع بن شداد عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرتين مرة بسوق ذي المجاز وأنا في تباعة لي هكذا قال أبيعها فمر وعليه حلة حمراء وهو ينادي بأعلى صوته «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» ورجل يتبعه بالحجارة وقد أدمى كعبيه وعرقوبيه وهو يقول يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه كذاب قلت من
стр. 3328
هذا فقالوا هذا غلام بني عبد المطلب قلت من هذا الذي يتبعه يرميه قالوا هذا عمه عبد العزى وهو أبو لهب فلما ظهر الإسلام وقدم المدينة أقبلنا في ركب من الربذة وجنوب الربذة حتى نزلنا قريبًا من المدينة ومعنا ظعينة لنا قال فبينا نحن قعود إذ أتانا رجل عليه ثوبان أبيضان فسلم فرددنا عليه فقال «من أين أقبل القوم؟ » قلنا من الربذة وجنوب الربذة قال ومعنا جمل أحمر قال «تبيعوني جملكم؟ » قلنا نعم قال «بكم؟ » قلنا بكذا وكذا صاعًا من تمر قال فما استوضعنا شيئًا وقال «قد أخذته» ثم أخذ برأس الجمل حتى دخل المدينة فتوارى عنا فتلاومنا بيننا وقلنا أعطيتم جملكم من لا تعرفونه فقالت الظعينة لا تلاوموا فقد رأيت وجه رجل ما كان ليحقركم ما رأيت وجه رجل أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه فلما كان العشاء أتانا رجل فقال السلام عليكم أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إليكم وإنه أمركم أن تأكلوا من هذا حتى تشبعوا وتكتالوا حتى تستوفوا قال فأكلنا حتى شبعنا واكتلنا حتى استوفينا فلما كان من الغد دخلنا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول «يد المعطي العليا وابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك» فقام رجل من الأنصار فقال يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين قتلوا فلانًا في الجاهلية فخذ لنا بثأرنا فرفع يديه حتى رأينا بياض إبطيه فقال «ألا لا يجني والد على ولده».
стр. 3329
والحديث بهذا السند صحيحٌ. وقد تكلمنا عليه في تخريج "الإلزامات" الطبعة الثالثة (برقم ٤٣).
وأخرجه ابن حبان ﵀ هكذا مطولًا كما في "الموارد" (ص ٤٠٦) فقال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الفضل بن موسى، عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد به.
والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
٢ - فضل التوحيد
٤٤٢٧ - قال الإمام النسائي ﵀ في "التفسير" (ج ١ ص ٦٢٦): أخبرني عثمان بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن عباد المكي، نا حاتم بن إسماعيل، نا أبو الحسن الصيرفي وهو بسام، عن يزيد بن صهيب الفقير، قال: كنا عند جابر فذكر الخوارج، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن ناسًا من أمتي يعذبون بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يعيرهم أهل الشرك فيقولون لهم: ما نرى ما كنتم تخالفونا فيه من تصديقكم وإيمانكم نفعكم، لما يريد الله أن يري أهل الشرك من الحسرة، فما يبقى موحد إلا أخرجه الله» ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الآية: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (١).
هذا حديث حسنٌ.
٤٤٢٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٢): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ
стр. 3330
أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فَقَالَ «لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّقِّيِّ أخبرَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ أخبرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فِيهِ: «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٤٤٥) وقال: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٦٧).
وأحمد (ج ٥ ص ٣٦٠) فقال ﵀: ثنا وكيع، عن مالك بن مغول به.
٤٤٢٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٤٥): حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي قيس الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «اللهُ أَحَدٌ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ، تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».
هذا حديث حسنٌ. وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثَرْوَانَ.
٤٤٣٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٨٣): حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رجلًا كان يلزم
الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾. قَالَ: «إِنَّ حُبَّكَ إِيَّاهَا يُدْخِلُكَ الجَنَّةَ».
* قلت: وحديث المبارك بن فضالة عن ثابت قد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١) فقال: حدثنا أبو النضر حدثنا المبارك عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إني أحب هذه السورة ﴿قل هو الله أحد﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حبك إياها أدخلك الجنة».
حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا المبارك، قال: سمعت ثابتًا، عن أنس، قال: قال رجل: يا رسول الله إني أحب هذه السورة ... فذكر مثله.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٠): ثنا حسين بن محمد، ثنا المبارك، عن ثابت، عن أنس ... فذكره.
والمبارك بن فَضَالَة وإن كان مدلسًا فقد صرح بالتحديث في رواية خلف بن الوليد عنه عند الإمام أحمد كما تقدم، وعند الدارمي (ج ٢ ص ٥٥٢) قال الدارمي ﵀: ثنا يزيد بن هارون، أنا المبارك بن فضالة، ثنا ثابت، عن أنس ... فذكره.
هذا حديث حسنٌ.
٤٤٣١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٢٠٩): حدثنا أبو كريب حدثنا إسحاق بن سليمان عن مالك بن أنس عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن ابن حنين مولى لآل زيد بن الخطاب -أو مولى زيد بن الخطاب- عن أبي هريرة قال: أقبلت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
стр. 3333
فسمع رجلًا يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ (١) فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وجبت» قلت وما وجبت قال «الجنة».
هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك بن أنس وابن حنين هو عبيد بن حنين.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٧١) فقال: أخبرنا قتيبة، عن مالك به.
* وأخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٥٣٥) فقال: حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا مالك عن عبد الله (٢) بن عبد الرحمن أن ابن حنين أخبره عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع رجلًا يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ حتى ختمها فقال «وجبت» قيل يا رسول الله ما وجبت قال «الجنة» قال أبو هريرة فأردت أن آتيه فأبشره فآثرت الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم رجعت إلى الرجل فوجدته قد ذهب.
٤٤٣٢ - قال الإمام النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ١٨٢): أخبرنا الحسين بن بشر بطرسوس كتبنا عنه، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم
стр. 3334
يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت».
هذا حديث حسنٌ.
٤٤٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٦١): حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سعيد، حدثنا قتادة.
وعبد الوهاب، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: بينا نحن مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، سمعنا مناديا ينادي: الله أكبر الله أكبر، فقال نبي الله ﷺ : على الفطرة " فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال نبي الله ﷺ : "خرج من النار" قال: فابتدرناه، فإذا هو صاحب ماشية، أدركته الصلاة فنادى بها.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشيخين (١)
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٩ ص ٢٧٦)، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (ج ١٠ ص ١١٣? و ١١٤)، وفي "الدعاء" (ج ٢ ص ١٠١٣).
٤٤٣٤ - قال أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٦٨): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبُو خُزَيْمَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فَقَالَ «لَقَدْ
стр. 3335
سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ".
هذا حديث حسنٌ.
وأبو خزيمة هو العبدي البصري، مُخْتَلَفٌ في اسمه كما في "تهذيب التهذيب"، قال أبو حاتم: لا بأس به.
٤٤٣٥ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٣٢٦): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا حفص بن عمر الحوضي، ثنا سلام بن أبي مطيع، ثنا معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "يقول ربكم ﵎: يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأملأ يديك رزقًا. يا ابن آدم، لا تباعد مني فأملأ قلبك فقرًا، وأملأ يديك شغلًا".
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
٣ - الأمر بعبادة الله ولا يشرك به شيئًا
٤٤٣٦ - قال الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ١٦٠): أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ اللهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِئَ بِهَا قَالَ عِيسَى إِنَّ اللهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ فَقَالَ يَحْيَى
وَصَامَ فَقَالَ «وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ فَادْعُوا بِدَعْوَى اللهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ أخبرَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ... نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَبُو سَلَّامٍ اسْمُهُ مَمْطُورٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
ويحيى بن أبي كثير مدلس، ولكنه قد صرح بالتحديث عند الآجري في "الشريعة"، وعند أبي يعلى (ج ٣ ص ١٤٠) فقال أبو يعلى ﵀: حدثنا هُدْبَةُ بن خالد، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، أن زيدًا حدثه، أن أبا سلَّامٍ حدثه، أن الحارث الأشعري حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث.
وهكذا صرح يحيى عند الحاكم (ج ١ ص ١١٨).
وتابع يحيى عليه معاوية بن سلَّامٍ، قال الإمام أبو بكر بن خزيمة ﵀ (ج ٢ ص ٦٤): نا أبو محمد فهد بن سليمان المصري، نا أبو توبة يعني الربيع بن نافع، نا معاوية وهو ابن سلَّام، عن زيد بن سلَّام به.
стр. 3338
٤٤٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٣٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ «إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا».
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ قَالَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ «أَلَا إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا» قَالَ فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي إِذْ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ١ ص ٤٨٥) فقال ﵀: حدثنا حميد بن زنجويه وأحمد بن الأزهر، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن منصور به.
٤٤٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٧١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن كميل بن زياد عن أبي هريرة قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نخل لبعض أهل المدينة فقال «يا أبا هريرة هلك المكثرون إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا» ثلاث مرات حثا بكفه عن يمينه وعن يساره وبين يديه «وقليل ما
стр. 3339
هم» ثم مشى ساعة فقال «يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ » فقلت بلى يا رسول الله قال «قل لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ من الله إلا إليه» ثم مشى ساعة فقال «يا أبا هريرة هل تدري ما حق الناس على الله وما حق الله على الناس؟ » قلت الله ورسوله أعلم قال «فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا فإذا فعلوا ذلك فحق عليه أن لا يعذبهم».
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٥): ثنا يحيى بن آدم، ثنا عمار بن رُزَيْقٍ، عن أبي إسحاق، عن كميل بن زياد به مثله.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا كُمَيْل بن زياد، وقد وثَّقه ابن مَعِين وابن سعد، وقال ابن عمار: رافضي، وهو ثقة من أصحاب علي. وذكره ابن حبان في "الضعفاء". اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب".
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٠): حدثنا سليمان بن داود أخبرنا شعبة عن عبد الرحمن بن عابس قال سمعت كميل بن زياد يحدث عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ » قلت بلى قال «لا حول ولا قوة إلا بالله» قال أحسبه قال «يقول الله أسلم عبدي واستسلم».
* وقال النسائي في "اليوم والليلة" (ص ٢٩٥): أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار وأحمد بن سليمان قالا حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن كميل بن زياد النخعي عن
стр. 3340
أبي هريرة قال: بينا أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجا من الله إلا إليه".
٤٤٣٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢٠): أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال قال حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع قال حدثنا زيد بن واقد قال حدثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "من أقام الصلاة وآتى الزكاة ومات لا يشرك بالله شيئًا كان حقًّا على الله أن يغفر له هاجر أو مات في مولده" فقلنا يا رسول الله ألا نخبر بها الناس فليبشروا بها فقال "إن للجنة مائة درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أعدها الله للمجاهدين في سبيله ولولا أن أشق على المؤمنين ولا أجد ما أحملهم عليه ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي ما قعدت خلف سرية ولوددت أني أقتل ثم أحيا ثم أقتل".
هذا حديث حسنٌ.
٤ - فضل لا إله إلا الله
٤٤٤٠ - قال الإمام عبد بن حُمَيْدٍ ﵀ في "المنتخب" (ج ١ ص ٤٣٢): حدثنا ابن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن عبد الحميد بن جعفر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي شريح الخزاعي قال: خرج
стр. 3341
علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «أبشروا أبشروا أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ » قالوا نعم قال «فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدًا».
هذا حديث حسنٌ.
٤٤٤١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٩٥): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْسًا أَخْبَرَهُ قَالَ: إِنَّا لَقُعُودٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُصُّ عَلَيْنَا وَيُذَكِّرُنَا إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ» فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «هَلْ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ » قَالَ نَعَمْ قَالَ «اذْهَبُوا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرُمَ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٤٤٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٥٨٣): حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن الصقعب بن زهير عن زيد بن أسلم قال حماد أظنه (١) عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة
стр. 3342
سيجان مزرورة بالديباج فقال ألا إن صاحبكم هذا قد وضع كل فارس ابن فارس قال يريد أن يضع كل فارس ابن فارس ويرفع كل راع ابن راع قال فأخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمجامع جبته وقال «ألا أرى عليك لباس من لا يعقل» ثم قال «إن نبي الله نوحًا ﷺ لما حضرته الوفاة قال لابنه إني قاص عليك الوصية آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق وأنهاك عن الشرك والكبر» قال قلت أو قيل يا رسول الله هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر قال أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان قال «لا» قال هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها قال «لا» قال الكبر هو أن يكون لأحدنا دابة يركبها قال «لا» قال أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه قال «لا» قيل يا رسول الله فما الكبر قال «سفه الحق وغمص الناس».
وقال الإمام أحمد ﵀ (٧١٠١): حدثنا وهب بن جرير، حَدَّثَنَا أبي، حدثنا الصعقب بن زهير، يحدث عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار به مختصرًا.
هذا حديث صحيحٌ.
٤٤٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٧٥٠): حدثنا عفان
стр. 3343
حدثنا حماد يعني بن سلمة عن ثابت عن أبي أيوب: أن نوفًا وعبد الله بن عمرو -يعني ابن العاص- اجتمعا فقال نوف: لو أن السموات والأرض وما فيهما وضع في كفة الميزان ووضعت لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لرجحت بهن ولو أن السموات والأرض وما فيهن كن طبقًا من حديد فقال رجل لا إله إلا الله لخرقتهن حتى تنتهي إلى الله فقال عبد الله بن عمرو: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المغرب فعقب من عقب ورجع من رجع فجاء صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد كاد يحسر ثيابه عن ركبتيه فقال «أبشروا معشر المسلمين هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة يقول هؤلاء عبادي قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى».
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٦٧٥٢): حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي أيوب الأزدي عن نوف الأزدي وعبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... مثله وزاد فيه: وإن كاد يحسر ثوبه عن ركبتيه وقد حفزه النفس.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٤٤٤٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٣٩٥): حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ ثُمَّ الْحُبُلِيِّ قَال سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «إِنَّ اللهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ
стр. 3344
تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَفَلَكَ عُذْرٌ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ فَقَالَ فَإِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شَيْءٌ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ بمعناه، وَالْبِطَاقَةُ الْقِطْعَةُ.
هذا حديث صحيحٌ.
والحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٣٧).
٤٤٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٢): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل على رجل من بني النجار يعوده فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا خال قل لا إله إلا الله» فقال أوخال أنا أو عم؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا بل خال» فقال له «قل لا إله إلا الله» (١) هو خير لي؟
стр. 3345
قال «نعم».
هذا حديث صحيحٌ.
* وقال الإمام أحمد أيضًا (ج ٣ ص ١٥٤): حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال «يا خال قل لا إله إلا الله» فقال أخال أم عم؟ فقال «لا بل خال» قال فخير لي أن أقول لا إله إلا الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم».
* الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٢٢٧) فقال ﵀: حدثنا زهير حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال: «يا خال قل: لا إله إلا الله» فقال: أخال أم عم؟ فقال: «لا بل خال» وقال: خير لي أن أقولها؟ قال: «نعم».
* وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٣٧٣) فقال: حَدَّثنا محمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا الحجاج بن منهال، حَدَّثنا حماد، عن ثابتٍ، عَن أَنَس: أَن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال: «يا خال قل: لا إله إلَّا الله» فقال: خال أم عم؟ قال: «بل خال» قال: وخير لي أن أقولها؟ قال: «نعم».
٤٤٤٦ - قال الإمام عبد الرزاق ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٠): أخبرنا معمر عن سعيد الجريري عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير
стр. 3346
قال: جاءنا أعرابي ونحن بالمربد فقال: هل فيكم قارئ يقرأ هذه الرقعة قلنا كلنا نقرأ قال فاقرءوها لي قال هذا كتاب كتبه لي محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لبني زهير بن أقيش -حي من عكل- "أنكم إن شهدتم لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأخرجتم الخمس من الغنيمة وسهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفيه فإنكم آمنون بأمان الله" قال قلنا إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كتب لكم هذا الكتاب قال نعم أتروني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وغضب فضرب بيده على الكتاب فأخذه قال فأتبعناه فقلنا حدثنا يا أبا عبد الله (١) عن شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال سمعته يقول "إن مما يذهب كثيرًا من وحر الصدر صوم شهر الصبر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر".
هذا حديث صحيحٌ. والجريري هو سعيد بن إياس، مختلط، ولكن معمرًا روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات". ثم إنه قد توبع؛ قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٤ ص ٣٤٢): حدثنا وكيع، عن قُرَّة بن خالد السدوسي، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير ... به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٧): حدثنا إسماعيل حدثنا الجريري عن أبي العلاء بن الشخير قال: كنت مع مطرف في سوق الإبل فجاءه أعرابي معه قطعة أديم أو جراب فقال من يقرأ -أو
стр. 3347
فيكم من يقرأ- قلت نعم فأخذته فإذا فيه «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لبني زهير بن أقيش -حي من عكل- إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وفارقوا المشركين وأقروا بالخمس في غنائمهم وسهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفيه فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله» فقال له بعض القوم هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا تحدثناه قال نعم قالوا فحدثنا رحمك الله قال: سمعته يقول «من سره أن يذهب كثير من وَحَرِ صَدْرِهِ (١) فليصم شهر الصبر أو ثلاثة أيام من كل شهر» فقال له القوم أو بعضهم أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال ألا أراكم تتهموني أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -وقال إسماعيل مرة: تخافون- والله لا حدثتكم حديثًا سائر اليوم ثم انطلق.
حدثنا سفيان بن عيينة عن هارون بن رئاب عن ابن الشخير عن رجل من بني أقيش قال: معه كتاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... قال «صيام ثلاثة أيام من الشهر يذهبن وحر الصدر».
ثنا روح بن عبادة ثنا قرة بن خالد قال سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير، فذكر نحوه.
هذا حديث صحيحٌ. وقد خرجه أبو داود والنسائي، والصحابي المبهم هو النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ، كما في "تحفة الأشراف".
стр. 3348
٤٤٤٧ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٥٨): حدثنا عبد الواحد حدثنا غسان بن برزين يعني الطهوي حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: غدا أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة فقال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قال: ثم عادوا الثانية فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة قال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قال: ثم عادوا الثالثة فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة قال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قالوا: إنا إذا كنا عندك كنا على حال وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا قال: «لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة».
هذا حديث حسنٌ. وعبد الواحد هو ابن غياث.
٤٤٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٠): حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من منح منيحة
стр. 3349
ورق أو منيحة لبن أو هدى زقاقًا (١) كان له كعدل رقبة» وقال مرة «كعتق رقبة».
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٧ ص ٣١) فقال ﵀: حدثنا وكيع به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٤): حدثنا يحيى ومحمد بن جعفر قالا حدثنا شعبة قال حدثنا طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب. قال ابن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت طلحة اليامي قال سمعت عبد الرحمن بن عوسجة قال سمعت البراء بن عازب يحدث: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من منح منيحة ورق أو هدى زقاقًا أو سقى لبنًا كان له عدل رقبة أو نسمة ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرار كان له عدل رقبة أو نسمة» فكان يأتينا إذا قمنا إلى الصلاة فيمسح صدورنا أو عواتقنا يقول «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم» وكان يقول «إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول أو الصفوف الأول ... » وذكر الحديث.
هذا حديث صحيحٌ.
٤٤٤٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٣٤٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ
стр. 3350
رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا». فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ: يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ ابن ماجه علي بن محمد وهو الطنافسي، وهو ثقة.
٤٤٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كنا بالكديد -أو قال: بقديد- فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال «ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر؟ » فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيًا فقال رجل إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه فحمد الله وقال حينئذ «أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد
стр. 3351
أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقًا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة» قال «وقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة» وقال «إذا مضى نصف الليل -أو قال: ثلثا الليل- ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول لا أسأل عن عبادي أحدًا غيري من ذا يستغفرني فأغفر له من الذي يدعوني أستجيب له من ذا الذي يسألني أعطيه حتى ينفجر الصبح».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ويحيى بن أبي كثير وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث في هذا السند، فقد صرح في سند بعده، فقال الإمام أحمد ﵀: ثنا حسن بن موسى، قال: ثنا شيبان، عن يحيى يعني ابن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة رجل من أهل المدينة ... فذكره.
وكذا صرح بالتحديث عند ابن خزيمة (ص ١٣٢) من "التوحيد"، الحديث أخرجه الطيالسي (ص ١٨٢) من "المسند"، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٠٦).
٤٤٥١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٧): أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَذْكُرُ بَعْضَ الْأَمْرِ وَأَنَا حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَحَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ لِي أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِئْسَ مَا قُلْتَ ائْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ فَإِنَّا لَا نَرَاكَ إِلَّا قَدْ كَفَرْتَ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي «قُلْ لَا
стр. 3352
إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَا تَعُدْ لَهُ».
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ لِي أَصْحَابِي بِئْسَ مَا قُلْتَ قُلْتَ هُجْرًا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَانْفُثْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ثُمَّ لَا تَعُدْ».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦٧٨) فقال: حدثنا علي بن محمد والحسن بن علي الخَلَّالُ، قالا: حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد به.
وأخرجه أحمد (ج ١ ص ١٨٣ و ١٨٦)، وأبو يَعْلَى (ج ٢ ص ٧٤).
٤٤٥٢، ٤٤٥٣ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٨٥): أخبرنا عمر بن علي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن ضرار بن مرة عن أبي صالح الحنفي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الله اصطَفى من الكلام أربعًا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فمن قال: سبحان الله كُتِبَ له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة ومن قال: الله أكبر فمثل ذلك ومن قال: لا إله
стр. 3353
إلا الله فمثل ذلك ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتب له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأبو صالح الحنفي اسمه عبد الرحمن بن قيس.
وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٠٢) فقال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل به.
و(ص ٣١٠) فقال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي سنان به. وأبو سنان هو ضرار بن مرة.
وأخرجه (ج ٣ ص ٣٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به، و (ص ٣٧) من طريق عبد الرزاق به.
٤٤٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٢): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلًا من الأنصار حدثه: أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في مجلس فساره يستأذنه في قتل رجل من المنافقين فجهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ » قال الأنصاري بلى يا رسول الله ولا شهادة له قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أليس يشهد أن محمدًا رسول الله؟ » قال بلى يا رسول الله قال «أليس يصلي؟ » قال بلى يا رسول الله ولا صلاة له فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أولئك الذين نهاني الله عنهم».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 3354
وقد سمى معمر الصحابي عبد الله بن عدي، كما في "المسند" بعد هذا الحديث.
واعلم أنه قد أرسل هذا الحديث الإمام مالك كما في "الموطأ مع تنوير الحوالك" (ج ١ ص ١٨٥)، وسفيان بن عيينه كما في "الصلاة" لمحمد بن نصر المروزي (ج ٢ ص ٩١٣)، وأسنده ابن جُرَيْجٍ ومعمر كما تقدم عند الإمام أحمد، وهكذا عند محمد بن نصر المروزي في "الصلاة"، والليث بن سعد وصالح بن كيسان كما في "الصلاة" لمحمد بن نصر المروزي. فالظاهر أن الوصل زيادة لم يعارضها ما هو أرجح منها، فوجب قبولها، لا سيما والإمام مالك إذا شك وفي وصل الحديث وإرساله رواه مرسلًا، والله أعلم.
٤٤٥٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٦١): حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سعيد، حدثنا قتادة.
وعبد الوهاب، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: بينا نحن مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، سمعنا مناديا ينادي: الله أكبر الله أكبر، فقال نبي الله ﷺ : على الفطرة " فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال نبي الله ﷺ : "خرج من النار" قال: فابتدرناه، فإذا هو صاحب ماشية، أدركته الصلاة فنادى بها.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشيخين (١)
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٩ ص ٢٧٦)، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (ج ١٠ ص ١١٣? و ١١٤)، وفي "الدعاء" (ج ٢ ص ١٠١٣).
стр. 3355
٤٤٥٦ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٢ ص ٣٧٨): حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو الْعَالِيَةِ إِلَيَّ وَإِلَى صَاحِبٍ لِي، فَقَالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ مِنِّي، وأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ، فقال أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ. قَالَ: حَدَّثَني عُقْبَةُ بْنُ مَالِكِ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم سَرِيَّةً، فَأَغَارَتْ عَلَى الْقَوْمِ، فَشَذَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ ومَعَهُ سَيْفٌ شَاهِرٌ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَوْلًا شَدِيدًا، فَبَلَغَ الْقَاتِلَ، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَعَمَّنْ يَلِيهِ مِنَ النَّاسِ، فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بِوَجْهِهِ، تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ ذَلِكَ.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١١٠): حدثنا هاشم، قال: حدثنا سليمان (١)، عن حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم، قال: حدثنا عقبة بن مالك الليثي، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب إذ قال القائل:
стр. 3356
يا رسول الله، والله ما قال الذي قال إلا تعوذًا من القتل. فذكر قصته فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعرف المساءة في وجهه، ثم قال: «إن الله أبى علي من قتل مؤمنًا» قالها ثلاث مرات.
حدثنا يونس، حدثنا حماد يعني ابن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، قال: جمع بيني وبين بشر بن عاصم رجل فحدثني عن عقبة بن مالك: أن سرية لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غشوا أهل ماء صبحًا، فبرز رجل من أهل الماء، فحمل عليه رجل من المسلمين، فقال: إني مسلم. فقلته، فلما قدموا أخبروا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك، فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد: فما بال المسلم يقتل الرجل وهو يقول: إني مسلم؟ » فقال الرجل: إنما قالها متعوذًا. فصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجهه ومد يده اليمنى فقال: «أبى الله علي من قتل مسلمًا» ثلاث مرات.
هذا حديث صحيحٌ.
٤٤٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٠٤): حدثنا محمد بن حاتم الجرجائي، وعثمان بن أبي شيبة المعنى، أن عبيدة بن سليمان، أخبرهم عن الحجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن أبي العالية، عن أبي برزة الأسلمي، قال: كان رسول الله ﷺ يقول بأخرةٍ إذا أراد أن يقوم من المجلس: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" فقال رجل: يا رسول الله إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى! فقال: "كفارة لما يكون في المجلس".
стр. 3357
هذا حديث حسن (١)، رجاله رجال الصحيح، إلا الحجاج بن دينار، وهو حسن الحديث.
وأبو هاشم هو الرماني، وأبو العالية هو الرياحي.
الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣٦٧) فقال ﵀: حدثنا يعلى بن عبيد، ثنا حجاج يعني ابن دينار به.
٤٤٥٨ - قال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٥): أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال حدثني أحمد بن إسحاق قال حدثنا وهيب قال حدثنا منصور بن صفية عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لقنوا هلكاكم قول لا إله إلا الله».
هذا حديث صحيحٌ.
٤٤٥٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٤٦): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ: أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ. قَالَ: يَقُولُ اللهُ : صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَأَنَا أَكْبَرُ. وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلَا شَرِيكَ لِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لِي الْمُلْكُ وَلِيَ
стр. 3358
الْحَمْدُ. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي».
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ الْأَغَرُّ شَيْئًا لَمْ أَفْهَمْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (١): مَا قَالَ؟ فَقَالَ: «مَنْ رُزِقَهُنَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ».
الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١١ ص ١٤) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حسين بن علي ... به.
* وقال أبو يعلى ﵀ (ج ١١ ص ٢٦): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا النضر بن شميل حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت الأغر قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله ﵎ يصدق العبد في خمس يقولهن: إذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله والله أكبر قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله والحمد لله قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد قال: صدق عبدي».
قال أبو إسحاق وحدثني أبو جعفر عن الأغر عن أبي هريرة أنه قال: «إذا قالهن في مرضه ثم مات لم يدخل النار».
هذا حديث صحيحٌ.
٤٤٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤١٧): حدثنا علي بن
стр. 3359
إسحاق أخبرنا عبد الله يعني ابن مبارك قال أخبرنا الأوزاعي قال حدثني المطلب بن حنطب المخزومي قال حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري حدثني أبي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في غزاة فأصاب الناس مخمصة فاستأذن الناس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نحر بعض ظهورهم وقالوا يبلغنا الله به فلما رأى عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم قال يا رسول الله كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غدًا رِجْلًا (١) ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو لنا ببقايا أزوادهم فتجمعها ثم تدعو الله فيها بالبركة فإن الله ﵎ سيبلغنا بدعوتك -أو قال سيبارك لنا في دعوتك- فدعا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببقايا أزوادهم فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام وفوق ذلك وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر فجمعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو ثم دعا الجيش بأوعيتهم فأمرهم أن يحتثوا فما بقي في الجيش وعاء إلا ملئوه وبقي مثله فضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى بدت نواجذه فقال «أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله عبد مؤمن بهما إلا حجبت عنه النار يوم القيامة».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله ثقات. وقد أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٦٠٧) فقال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرني عبد الله يعني ابن المبارك به.
стр. 3360
٤٤٦١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٨٥): حدثنا مسدد، وموسى بن إسماعيل، قالا: أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا عاصم بن كُليبٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "كل خطبة ليس فيها تشهد، فهي كاليد الجذماء".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٢٣٩) وقال: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٩ ص ١١٥) فقال ﵀، يونس بن محمد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم بن كليب به.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٤٢) فقال ﵀: ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: أنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، قال: سمعت أبا هريرة.
٥ - جزاء من أعرض عن التوحيد
٤٤٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨١): حدثنا عفان قال حدثنا سلام أبو المنذر عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن الحارث بن حسان قال: مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم قال فقالت أين تريدون قال فقلت نريد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت فاحملوني معكم فإن لي إليه حاجة قال فدخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس وإذا راية سوداء تخفق فقلت ما شأن الناس اليوم قالوا هذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا قال فقلت يا رسول الله إن رأيت أن تجعل الدهناء حجازًا
стр. 3361
بيننا وبين بني تميم فافعل فإنها كانت لنا مرة قال فاستوفزت العجوز وأخذتها الحمية فقالت يا رسول الله أين تضطر مضرك قلت يا رسول الله حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصمًا قال قلت أعوذ بالله أن أكون كما قال الأول قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وما قال الأول؟ » قال على الخبير سقطت -يقول سلام: هذا أحمق يقول لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الخبير سقطت- قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هيه» يستطعمه الحديث قال إن عادًا أرسلوا وافدهم قيلًا فنزل على معاوية بن بكر شهرًا يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان فانطلق حتى أتى على جبال مهرة فقال اللهم إني لم آت لأسير أفاديه ولا لمريض فأداويه فاسق عبدك ما كنت ساقيه واسق معاوية بن بكر شهرًا يشكر له الخمر التي شربها عنده قال فمرت سحابات سود فنودي أن خذها رمادًا رمددًا لا تذر من عاد أحدًا.
قال أبو وائل: فبلغني أن ما أرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري في الخاتم.
حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني أبو المنذر سلام بن سليمان النحوي قال حدثنا عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن الحارث بن يزيد البكري (١) قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمررت بالربذة فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها فقالت لي يا عبد الله إن لي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجة فهل
стр. 3362
أنت مبلغي إليه قال فحملتها فأتيت المدينة فإذا المسجد غاص بأهله وإذا راية سوداء تخفق وبلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما شأن الناس قالوا يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا قال فجلست قال فدخل منزله -أو قال: رحله- فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت فسلمت فقال «هل كان بينكم وبين بني تميم شيء؟ » قال فقلت نعم قال وكانت لنا الدائرة عليهم ومررت بعجوز من بني تميم منقطع بها فسألتني أن أحملها إليك وها هي بالباب فأذن لها فدخلت فقلت يا رسول الله إن رأيت أن تجعل بيننا وبين بني تميم حاجزًا فاجعل الدهناء فحميت العجوز واستوفزت قالت يا رسول الله فإلى أين تضطر مضرك قال قلت إنما مثلي ما قال الأول معزاء حملت حتفها حملت هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصمًا أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد قال «هيه وما وافد عاد؟ » وهو أعلم بالحديث منه ولكن يستطعمه قلت إن عادًا قحطوا فبعثوا وافدًا لهم يقال له قيل فمر بمعاوية بن بكر فأقام عنده شهرًا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان فلما مضى الشهر خرج جبال تهامة فنادى اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه ولا إلى أسير فأفاديه اللهم اسق عادًا ما كنت تسقيه فمرت به سحابات سود فنودي منها اختر فأومأ إلى سحابة منها سوداء فنودي منها خذها رمادًا رمددًا لا تبقي من عاد أحدًا قال فما بلغني أنه بعث عليهم من الريح إلا قدر ما يجري
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أخبرَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ أخبرَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّحْوِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ أخبرَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنَ يَزِيدَ الْبَكْرِيِّ: قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ غَاصٌّ بِالنَّاسِ وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ تَخْفُقُ وَإِذَا بِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَالُوا يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِمَعْنَاهُ قَالَ وَيُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ولا يضر الاختلاف في اسم صحابيه.
٦ - جزاء من عاند الدعاة إلى التوحيد
٤٤٦٣ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في "السنة" (ج ١ ص ٣٠٤): حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا ديلم بن غزوان، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا من أصحابه إلى رأس المشركين يدعوه إلى الله تعالى، فقال المشرك: هذا الذي تدعوني إليه من ذهب أو فضة أو نحاس؟ فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله، فرجع إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فأخبره. فقال: «ارجع إليه». فرجع إليه بمثل ذلك، وأرسل الله ﵎ صاعقة من السماء فأهلكته، ورسول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ في الطريق لا يدري، فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إن الله قد أهلك صاحبك بعدك» ونزلت على
стр. 3365
رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾ (١).
هذا حديث صحيحٌ. وديلم بن غزوان وثَّقه ابن معين، وفي رواية عنه أنه قال: صالح. كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٥٤)، وأبو يعلى (ج ٦ ص ٨٧)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (ص ٢٧٨)، كلهم من طريق ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس به.
٧ - البيعة على ألا يشرك بالله شيئا
٤٤٦٤ - قال الإمام عبد الرزاق ﵀ (ج ٦ ص ٧): عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت عتبة بن ربيعة تبايع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذ عليها أن لا تشرك بالله شيئًا الآية. قالت فوضعت يدها على رأسها حياء فأعجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما رأى منها فقالت عائشة أقري أيتها المرأة فوالله ما بايعنا إلا على هذا قالت فنعم إذًا فبايعها على الآية.
هذا حديث صحيحٌ. وبيعة النساء مذكورة في "الصحيحين" من حديث عائشة، وليس فيها ما فعلته المرأة.
٤٤٦٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٢٠): حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن ابن المنكدر سمع أميمة بنت رقيقة تقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة فقال لنا «فيما استطعتن وأطقتن»