← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

بيننا وبين بني تميم فافعل فإنها كانت لنا مرة قال فاستوفزت العجوز وأخذتها الحمية فقالت يا رسول الله أين تضطر مضرك قلت يا رسول الله حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصمًا قال قلت أعوذ بالله أن أكون كما قال الأول قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وما قال الأول؟ » قال على الخبير سقطت -يقول سلام: هذا أحمق يقول لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الخبير سقطت- قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هيه» يستطعمه الحديث قال إن عادًا أرسلوا وافدهم قيلًا فنزل على معاوية بن بكر شهرًا يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان فانطلق حتى أتى على جبال مهرة فقال اللهم إني لم آت لأسير أفاديه ولا لمريض فأداويه فاسق عبدك ما كنت ساقيه واسق معاوية بن بكر شهرًا يشكر له الخمر التي شربها عنده قال فمرت سحابات سود فنودي أن خذها رمادًا رمددًا لا تذر من عاد أحدًا. قال أبو وائل: فبلغني أن ما أرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري في الخاتم. حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني أبو المنذر سلام بن سليمان النحوي قال حدثنا عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن الحارث بن يزيد البكري (١) قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمررت بالربذة فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها فقالت لي يا عبد الله إن لي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجة فهل

стр. 3362

أنت مبلغي إليه قال فحملتها فأتيت المدينة فإذا المسجد غاص بأهله وإذا راية سوداء تخفق وبلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما شأن الناس قالوا يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا قال فجلست قال فدخل منزله -أو قال: رحله- فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت فسلمت فقال «هل كان بينكم وبين بني تميم شيء؟ » قال فقلت نعم قال وكانت لنا الدائرة عليهم ومررت بعجوز من بني تميم منقطع بها فسألتني أن أحملها إليك وها هي بالباب فأذن لها فدخلت فقلت يا رسول الله إن رأيت أن تجعل بيننا وبين بني تميم حاجزًا فاجعل الدهناء فحميت العجوز واستوفزت قالت يا رسول الله فإلى أين تضطر مضرك قال قلت إنما مثلي ما قال الأول معزاء حملت حتفها حملت هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصمًا أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد قال «هيه وما وافد عاد؟ » وهو أعلم بالحديث منه ولكن يستطعمه قلت إن عادًا قحطوا فبعثوا وافدًا لهم يقال له قيل فمر بمعاوية بن بكر فأقام عنده شهرًا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان فلما مضى الشهر خرج جبال تهامة فنادى اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه ولا إلى أسير فأفاديه اللهم اسق عادًا ما كنت تسقيه فمرت به سحابات سود فنودي منها اختر فأومأ إلى سحابة منها سوداء فنودي منها خذها رمادًا رمددًا لا تبقي من عاد أحدًا قال فما بلغني أنه بعث عليهم من الريح إلا قدر ما يجري

стр. 3363

في خاتمي هذا حتى هلكوا. قال أبو وائل: وصدق قال فكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدًا لهم قالوا لا تكن كوافد عاد. هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ١٥٩): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَّامٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وَافِدَ عَادٍ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ وَافِدِ عَادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «وَمَا وَافِدُ عَادٍ؟ » قَالَ فَقُلْتُ عَلَى الْخَبِيرِ بِهِا سَقَطْتَ إِنَّ عَادًا لَمَّا أُقْحِطَتْ بَعَثَتْ قَيْلًا فَنَزَلَ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَسَقَاهُ الْخَمْرَ وَغَنَّتْهُ الْجَرَادَتَانِ ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبَالَ مَهْرَةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ وَلَا لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيَهُ فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ مُسْقِيَهُ وَاسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي سَقَاهُ فَرُفِعَ لَهُ سَحَابَاتٌ فَقِيلَ لَهُ اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ فَاخْتَارَ السَّوْدَاءَ مِنْهُنَّ فَقِيلَ لَهُ خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا لَا تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا وَذُكِرَ أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنْ الرِّيحِ إِلَّا قَدْرُ هَذِهِ الْحَلْقَةِ -يَعْنِي حَلْقَةَ الْخَاتَمِ- ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ • مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ (١) الْآيَةَ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غير واحد عَنْ سَلَّامٍ أَبِي الْمُنْذِرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ وَيُقَالُ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ.

стр. 3364

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أخبرَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ أخبرَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّحْوِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ أخبرَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنَ يَزِيدَ الْبَكْرِيِّ: قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ غَاصٌّ بِالنَّاسِ وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ تَخْفُقُ وَإِذَا بِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَالُوا يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِمَعْنَاهُ قَالَ وَيُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ولا يضر الاختلاف في اسم صحابيه. ٦ - جزاء من عاند الدعاة إلى التوحيد ٤٤٦٣ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في "السنة" (ج ١ ص ٣٠٤): حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا ديلم بن غزوان، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا من أصحابه إلى رأس المشركين يدعوه إلى الله تعالى، فقال المشرك: هذا الذي تدعوني إليه من ذهب أو فضة أو نحاس؟ فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله، فرجع إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فأخبره. فقال: «ارجع إليه». فرجع إليه بمثل ذلك، وأرسل الله ﵎ صاعقة من السماء فأهلكته، ورسول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ في الطريق لا يدري، فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إن الله قد أهلك صاحبك بعدك» ونزلت على

стр. 3365

رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾ (١). هذا حديث صحيحٌ. وديلم بن غزوان وثَّقه ابن معين، وفي رواية عنه أنه قال: صالح. كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٥٤)، وأبو يعلى (ج ٦ ص ٨٧)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (ص ٢٧٨)، كلهم من طريق ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس به. ٧ - البيعة على ألا يشرك بالله شيئا ٤٤٦٤ - قال الإمام عبد الرزاق ﵀ (ج ٦ ص ٧): عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت عتبة بن ربيعة تبايع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذ عليها أن لا تشرك بالله شيئًا الآية. قالت فوضعت يدها على رأسها حياء فأعجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما رأى منها فقالت عائشة أقري أيتها المرأة فوالله ما بايعنا إلا على هذا قالت فنعم إذًا فبايعها على الآية. هذا حديث صحيحٌ. وبيعة النساء مذكورة في "الصحيحين" من حديث عائشة، وليس فيها ما فعلته المرأة. ٤٤٦٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٢٠): حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن ابن المنكدر سمع أميمة بنت رقيقة تقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة فقال لنا «فيما استطعتن وأطقتن»

стр. 3366

قلت الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا قلت يا رسول الله بايعنا -قال سفيان: تعني صافحنا- فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة». هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر وروى سفيان الثوري ومالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن المنكدر نحوه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. * الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٤٩) فقال: أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة من الأنصار نبايعه فقلنا يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف قال «فيما استطعتن وأطقتن ... » الحديث. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٩٥٩). * وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٣٥٧) من طرق عن محمد بن المنكدر عن أميمة، من تلكم الطرق: قال ﵀: حدثنا إسحاق بن عيسى قال أخبرنا مالك عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة نبايعه فقلنا يا

стр. 3367

رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف قال قال "فيما استطعتن وأطعتن" قالت فقلنا الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة". ٨ - الدعاء هو العبادة ٤٤٦٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٢): حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن منصور عن ذَرٍّ (١) عن يسيع الحضرمي عن النعمان بن بشير: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الدعاء هو العبادة ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ (٢). هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يسيعًا الحضرمي، وقد وثَّقه النسائي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٣٠٨) و (ج ٩ ص ١٢١) و (ج ٩ ص ٣١١)، وقال في المواضع الثلاثة: حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٥٨).

стр. 3368

٩ - الرُّقَى والتمائم والتِّوَلَة ٤٤٦٧ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢١٧): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى (١)، ثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن الأسدي، قال: دخل عبد الله بن مسعود ﵁ على امرأة فرأى عليها حرزًا من الحمرة، فقطعه قطعًا عنيفًا، ثم قال: إن آل عبد الله عن الشرك أغنياء. وقال: كان مما حفظنا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الرقى، والتمائم، والتولية من الشرك». هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. أحمد بن مهران هو أحمد بن مهران بن خالد، ترجمته في "أخبار أصبهان" لأبي نعيم، وفي "لسان الميزان" ولم يوثَّق. والمنهال بن عمرو، قال الحافظ: صدوق، ربما وهم. وأما شيخ الحاكم، فلقبه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (ج ١٥ ص ٤٣٧) بالشيخ الإمام المحدث القدوة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الصفار الزاهد. ٤٤٦٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٥٦): حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا يزيد بن أبي منصور، عن دخين الحجري، عن عقبة بن عامر الجهني: أن

стр. 3369

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقبل إليه رهط، فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا يا رسول الله، بايعت تسعة وتركت هذا، قال: «إن عليه تميمة» فأدخل يده فقطعها، فبايعه، وقال: «من علق تميمة فقد أشرك». هذا حديث حسنٌ. ١٠ - لا بأس بالرقى التي ليس فيها ما يخل بالعقيدة ٤٤٦٩ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٢٥): أخبرنا عبدة بن عبد الله الصفار عن محمد بن بشر قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة قال حدثني سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا كانت لي فاحترقت يدي فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجبانة فقالت له يا رسول الله قال «لبيك وسعديك» ثم أدنتني منه فجعل يتفل ويتكلم بكلام ما أدري ما هو فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول قالت كان يقول «أذهب الباس رب الناس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت». الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٥٩) فقال: حدثنا أبو أحمد حدثنا إسرائيل عن سماك به. ثم قال ﵀: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، به. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وأخرجه الإمام النسائي أيضا في "عمل اليوم والليلة" ص (٥٦٠) من حديث مسعر، أخبرنا سماك به.

стр. 3370

١١ - الاستعاذة بالله ٤٤٧٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٨٩): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوا (١) بِهِ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٨٢). ٤٤٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٥٥): حدثنا أبو عبد الرحمن، ثنا حيوة وابن لهيعة، قالا: سمعنا يزيد بن أبي حبيب، يقول: حدثني أبو عمران (٢)، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: تعلقت بقدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: يا رسول الله، أقرئني سورة هود، وسورة يوسف. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا عقبة بن عامر، إنك لم تقرأ سورة أحب إلى الله ولا أبلغ عنده من ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ (٣)».

стр. 3371

قال يزيد: لم يكن أبو عمران يدعها، وكان لا يزال يقرؤها في صلاة المغرب. وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ١٥٩): ثنا حجاج، ثنا ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عِمْرَان به. هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢٥٤) فقال: أخبرنا قتيبة قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم عن عقبة بن عامر قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو راكب فوضعت يدي على قدمه فقلت أقرئني سورة هود أقرئني سورة يوسف فقال «لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾». * وقال الإمام النسائي ﵀ أيضًا (ج ٢ ص ١٥٨): أخبرنا قتيبة قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم عن عقبة بن عامر قال: اتبعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو راكب فوضعت يدي على قدمه فقلت أقرئني يا رسول الله سورة هود وسورة يوسف فقال «لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ (١) و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ (٢)».

стр. 3372

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عمران أسلم، وقد وثَّقه النسائي. ١٢ - شهادة أن لا إله إلا الله تعصم دم قائلها ٤٤٧٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٩٥): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْسًا أَخْبَرَهُ قَالَ: إِنَّا لَقُعُودٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُصُّ عَلَيْنَا وَيُذَكِّرُنَا إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ» فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «هَلْ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ » قَالَ نَعَمْ قَالَ «اذْهَبُوا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرُمَ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * وقال الإمام الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٧): أخبرنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال سمعت أوس بن أبي أوس الثقفي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وفد ثقيف قال وكنت في أسفل القبة ليس فيها أحد إلا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نائم إذ أتاه رجل فساره فقال «اذهب فاقتله» ثم قال «أليس يشهد أن لا إله إلا الله -قال شعبة: وأشك: محمدًا رسول الله-؟ » قال بلى قال «إني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها حرمت علي دماؤهم

стр. 3373

وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله». قال: وهو الذي قتل أبا مسعود قال وما مات حتى قتل خير إنسان بالطائف. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه أحمد (ج ٤ ص ٨) فقال ﵀: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة به. وأخرجه النسائي (ج ٧ ص ٨٠) فقال ﵀: نا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة به. وللحديث علة أخرى غير قادحة إن شاء الله، قال النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٨١): أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَوْسًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ تَحْرُمُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا». هذا من المزيد في متصل الأسانيد، إذ قد صرح النعمان بن سالم أنه سمعه من أوس بن أبي أوس، فيحمل على أنه سمعه من عمرو بن أوس، ثم سمعه من أوس بن أبي أوس، ويحتمل أنه سمعه من أوس وثبته فيه عمرو بن أوس، والله أعلم. وأما قول المعلق على الدارمي: إن في سنده هاشم بن القاسم، قال فيه الحافظ: صدوق تغير وبقية رجاله ثقات. فليس بشيء؛ لأن الذي في سند الدارمي هاشم بن القاسم الملقب بقيصر، من مشايخ الإمام أحمد وهو ثقة، راجع "تهذيب التهذيب". ثم الحديث لا يدور عليه كما ترى، ولقد ضاق صدري من كثرة تخليطات هذين المعلقين، راجع تخريجهما لحديث الشريد (ج ٢ ص ٢٤٤) ترى العجب، إذ يعزوان إلى مسلم ما ليس فيه.

стр. 3374

وحديث أبي عبيدة بن الجراح (ج ٢ ص ٣٠٦) قالا: رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد، ولم يخرجه من هؤلاء إلا أحمد. ١٣ - لا يقال: ما شاء الله وشئت ٤٤٧٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٦): أخبرنا يوسف بن عيسى قال حدثنا الفضل بن موسى قال حدثنا مسعر عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة -امرأة من جهينة-: أن يهوديًّا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إنكم تنددون وإنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة فأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة ويقولون ما شاء الله ثم شئت. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن يسار، وقد وثَّقه النسائي. ١٤ - الله الذي يكشف الضر ٤٤٧٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٣٧): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي غِفَارٍ أخبرَنَا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ وَأَبُو تَمِيمَةَ اسْمُهُ طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ عَنْ أَبِي جُرَيٍّ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا يَصْدُرُ النَّاسُ عَنْ رَأْيِهِ لَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا صَدَرُوا عَنْهُ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللهِ مَرَّتَيْنِ قَالَ «لَا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ قُلْ

стр. 3375

السَّلَامُ عَلَيْكَ» قَالَ قُلْتُ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ قَالَ «أَنَا رَسُولُ اللهِ الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ (١) كَشَفَهُ عَنْكَ وَإِنْ أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَهَا لَكَ وَإِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ قَفْرٍ أَوْ فَلَاةٍ فَضَلَّتْ رَاحِلَتُكَ فَدَعَوْتَهُ رَدَّهَا عَلَيْكَ» قَالَ قُلْتُ اعْهَدْ إِلَيَّ قَالَ «لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا» قَالَ فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا وَلَا عَبْدًا وَلَا بَعِيرًا وَلَا شَاةً قَالَ «وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنْ الْمَعْرُوفِ وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمَعْرُوفِ وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنْ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ وَإِنْ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ». هذا حديث حسنٌ. وأبو غفار هو المثنى بن سعد، ويقال: ابن سعيد الطائي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٥٠٦) من طريق خالد الحذَّاء، عن أبي تميمة بنحوه. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٦٤): ثنا عفان، ثنا وُهَيْبٌ، ثنا خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي نحوه. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٦٣): ثنا هُشَيْمٌ، ثنا يونس بن عبيد، عن عبد ربه الهجيمي، عن جابر بن سليم أو سليم بن جابر بنحوه. وقال محمد بن نصر المروزي ﵀ في "الصلاة" (ج ٢ ص ٨١٣): حدثنا يحيى بن يحيى، أنا إسماعيل بن علية، عن سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن أبي تميمة الهجيمي، عن رجل من قومه بنحوه. فالحديث يرتقي إلى الصحة، والحمد لله.

стр. 3376

١٥ - التحذير من الغلو ٤٤٧٥ - قال عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٥٢): حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلًا قال يا سيدنا وابن سيدنا ويا خيرنا وابن خيرنا فقال «أيها الناس عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله». * وقال ﵀ (ص ١٦٢): حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا خيرنا وابن خيرنا يا سيدنا وابن سيدنا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله عبد الله ورسوله والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله». هذا حديث صحيحٌ. * وقال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٥٠): أخبرنا أبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال حدثنا ثابت، عن أنس: أن ناسًا قالوا لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: يا خيرنا وابن خيرنا، ويا سيدنا وابن سيدنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا أيها الناس، عليكم بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، إني لا أريد أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله تعالى، أنا محمد بن عبد الله، عبده ورسوله».

стр. 3377

هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٥٣) فقال ﵀: حدثني حسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة به. و(ص ٢٤٩) فقال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة به. ١٦ - ما جاء في الردة ٤٤٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢): حدثنا أبو كامل عن حماد حدثنا أبو قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله ﵎ لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه». هذا حديث حسنٌ. وأبو كامل هو مُظَفَّرُ بن مُدْرِك، وحماد هو ابن سلمة. ١٧ - لا يُسْأَلُ أهل القبور شيئًا ٤٤٧٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٥٧): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ أخبرَنَا أَبِي أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ (١) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ثَوْبَانَ -وَكَانَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ يَكْفُلُ لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا فَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟ » فَقَالَ ثَوْبَانُ أَنَا فَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.

стр. 3378

الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ٥٨٨)، أخرجاه من طريق ابن أبي ذئب، عن محمد بن قيس، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ثوبان به. ١٨ - تفويض الأمور إلى الله والاعتماد عليه وحده ٤٤٧٨ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٤٠٦): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا وهيب أخبرنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقول إذا أصبح «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور» وإذا أمسى قال «اللهم بك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور» (١). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٩ ص ٢٦٦): حدثنا حسن حدثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول إذا أصبح «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٣٥) وقال: هذا حديث حسن. ولعله أراد لغيره، فإنه بسنده من طريق عبد الله بن جعفر والد عبد الله بن المديني، وهو ضعيف. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٣٧٣) بلفظ الأمر: «إذا أصبحتم فقولوا ... » إلخ.

стр. 3379

٤٤٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٥٢): حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن طلق بن حبيب عن بشير بن كعب العدوي عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل لك في كنز من كنز الجنة؟ » قلت نعم قال «لا حول ولا قوة الا بالله». هذا حديث صحيحٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٧٢): ثنا عفان، ثنا أبو عوانة به. ٤٤٨٠، ٤٤٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢١٧): حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَن سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَن أَبِي الْعَلَاءِ عَن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَامْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُهُ يَقُولُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي خَطَئِي وَعَمْدِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرِي وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي». هذا حديث صحيحٌ. وسعيد الجريري وإن كان مختلطًا فقد روى عنه حماد بن سلمة قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات". ٤٤٨٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٩٦): حدثنا علي بن مسلم، أخبرنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، حدثني حسين، عن ابن بريدة، عن ابن عمر أنه حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول إذا أخذ مضجعه: «الحمد لله الذي كفاني، وآواني، وأطعمني، وسقاني، والذي من علي فأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال، اللهم رب كل شيء ومليكه، وإله كل شيء، أعوذ بك من النار».

стр. 3380

هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٨ ص ١٨٥) فقال: حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا حسين يعني المعلم به. وأخرجه أبو يَعْلى (ج ١٠ ص ١٣٠) فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا حسين به. ٤٤٨٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٣٤٢): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ "اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ -أَوْ تَبْعَثُ- عِبَادَكَ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٨٢) فقال: حدثنا سفيان به. ١٩ - هدم المواضع الشركية وقتل المشرك ٤٤٨٤ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٢ ص ١٩٦): حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى نَخْلَةٍ، وَكَانَتْ بِهَا الْعُزَّى، فَأَتَاهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَكَانَتْ عَلَى تِلَالِ السَّمُرَاتِ، فَقَطَعَ السَّمُرَاتِ وَهَدَمَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى

стр. 3381

النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "ارْجِعْ، فَإِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا" فَرَجَعَ خَالِدٌ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ السَّدَنَةُ -وَهُمْ حُجَّابُهَا- أَمْعَنُوا فِي الْجبَلِ وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا عُزَّى خَبِّلِيهِ، يَا عُزَّى عَوِّرِيهِ، وَإِلَّا فَمُوتِي بِرَغْمٍ. قَالَ: فَأَتَاهَا خَالِدٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ نَاشِرَةٌ شَعْرَهَا تَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهَا، فَعَمَّمَهَا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: "تِلْكَ الْعُزَّى". هذا حديث حسنٌ. والوليد بن جميع هو الوليد بن عبد الله بن جُمَيع، كما في "تهذيب التهذيب"، نُسِبَ هنا إلى جده. ٢٠ - قوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ (١) ٤٤٨٥ - قال الإمام معمر بن راشد في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٢٦٩): عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي أطمار فقال «هل لك مال؟ » قلت نعم قال «من أي المال؟ » قال من كل قد آتاني الله من الشاء والإبل قال «فترى نعمة الله وكرامته عليك» ثم قال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل تنتج إبلك وافية آذانها؟ » قال وهل تنتج إلا كذلك -ولم يكن أسلم يومئذ- قال «فلعلك تأخذ موساك فتقطع أذن بعضها تقول هذه بحر وتشق أذن أخرى فتقول هذه صرم؟ » قال نعم قال «فلا تفعل فإن كل مال آتاك الله لك حل

стр. 3382

وإن موسى الله أحد وساعد الله أشد» قال فقال يا محمد أرأيت إن مررت برجل فلم يقرني ولم يضيفني ثم مر بي بعد ذلك أقريه أم أجزيه قال «بل اقره». هذا حديث صحيحٌ. وأبو إسحاق وإن كان مدلسًا فقد رواه عنه شعبة، وتابعه عليه عبد الملك بن عُمَيْرٍ، كما في "مسند أحمد" (ج ٣ ص ٤٧٣). ٢١ - لا يُسْجَدُ إلا لله ٤٤٨٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٣٢٣): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا النضر بن شميل أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لو كنت آمرا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها». ثم قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. ٢٢ - الشفاعة لمن لا يشرك بالله شيئا ٤٤٨٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٤١): حدثنا إسماعيل بن أسد حدثنا أبو بدر حدثنا زياد بن خيثمة عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف

стр. 3383

أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى أترونها للمتقين لا ولكنها للمذنبين الخطائين المتلوثين». هذا حديث رجاله رجال الصحيح، إلا إسماعيل بن أسد، وقد قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو ثقة صدوق، وسئل عنه أبي فقال: صدوق. وقال الدارقطني: ثقة صدوق وَرِعٌ فاضل. وقال البزار: ثقة مأمون. اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب". * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٠٤): حدثنا عفان حدثنا حماد يعني ابن سلمة أخبرنا عاصم عن أبي بردة عن أبي موسى: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يحرسه أصحابه فقمت ذات ليلة فلم أره في منامه فأخذني ما قدم وما حدث فذهبت أنظر فإذا أنا بمعاذ قد لقي الذي لقيت فسمعنا صوتًا مثل هزيز الرحا فوقفا على مكانهما فجاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من قبل الصوت فقال «هل تدرون أين كنت وفيم كنت أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة» فقالا يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا في شفاعتك فقال «أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئًا في شفاعتي». وقال الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٣٢): حدثنا روح حدثنا حماد يعنى ابن سلمة حدثنا عاصم بن بَهْدَلة عن أبي بردة عن أبي موسى: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يحرسه أصحابه ... فذكر نحوه. اهـ أي نحو حديث أبي موسى ومعاذ في الشفاعة.

стр. 3384

٢٣ - تحريم اتخاذ القبور مساجد ٤٤٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٤٤): حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد». هذا حديث حسنٌ. ومعاوية هو ابن عمرو. وقد أخرجه البخاري (ج ١٣ ص ١٤) ومسلم (ج ٤ ص ٢٢٦٨) إلى قوله: «وهم أحياء». وقال الإمام أحمد ﵀ (٤١٤٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا زائدة به. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢١٦)، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٥١). ٤٤٨٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٥٨): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ -وَقَالَ مُوسَى فِي حَدِيثِهِ: فِيمَا يَحْسَبُ عَمْرٌو إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ- «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ». هذا حديث صحيحٌ. ولا يضره إرسال الثوري له؛ فقد وصله حماد بن سلمة كما ترى عند أبي داود وعند ابن ماجه، وكذا عبد الواحد بن زياد عند أبي داود كما ترى، وعند أحمد

стр. 3385

(ج ٣ ص ٩٦)، وعند ابن حبان كما في "موارد الظمآن" (ص ١٠٤)، وعند الحاكم (ج ١ ص ٢٥١)، وكذا وصله عمارة بن غَزِيَّةَ عند الحاكم والبيهقي (ج ٢ ص ٤٣٥)، فَيُحمل على أن عمرو بن يحيى كان يحدث به على الوجهين، وينتفي عنه الاضطراب الذي قاله الترمذي، إذ من شرط الاضطراب تكافؤ الطرق، وهنا الواصلون له أكثر، وأما عبد العزيز بن محمد الدراوردي ومحمد بن إسحاق فقد اختلف عليهما في وصله وإرساله كما قاله الترمذي ﵀، ولكنهما ليسا بالحافظين، هذا ومن رجح الإرسال فهو لم يستوعب طرقه كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" وقال ﵀: إن سنده جيد. ٤٤٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٦٩١): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا إبراهيم بن ميمون حدثنا سعد بن سمرة بن جندب عن أبيه عن أبي عبيدة قال: آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». * وقال الإمام أحمد ﵀ (١٦٩٤): حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إبراهيم بن ميمون عن سعد بن سمرة عن سمرة بن جندب عن أبي عبيدة بن الجراح قال: كان آخر ما تكلم به نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن «أخرجوا يهود الحجاز من جزيرة العرب واعلموا أن شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجد». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. * وقد أخرجه أبو يَعْلى (ج ٢ ص ١٧٧) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن إبراهيم بن ميمون

стр. 3386

حدثني سعد بن سمرة بن جندب عن أبيه عن أبي عبيدة بن الجراح قال: آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب واعلموا أن أشرار الناس الذين اتخذوا قبورهم مساجد". ٢٤ - المشرك إلى النار إلا أن يتوب ٤٤٩١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٥): حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول إني وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله إلها آخر وبالمصورين». هذا حديث حسن صحيح غريب. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ورواه الإمام أحمد (ج ١٦ ص ١٨٤) فقال: ثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز بن مسلم ... به. ٤٤٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٥١): حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا محمد بن شعيب عن خالد بن دهقان قال: كنا في غزوة القسطنطينية بذلقية فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم وخيارهم يعرفون ذلك له يقال له هانئ بن كلثوم بن شريك

стр. 3387

الكناني فسلم على عبد الله بن أبي زكريا وكان يعرف له حقه قال لنا خالد فحدثنا عبد الله بن أبي زكريا قال سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركًا أو مؤمن قتل مؤمنًا متعمدًا». فقال هانئ بن كلثوم: سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت أنه سمعه يحدث: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «من قتل مؤمنًا فاغتبط (١) بقتله لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا». قال لنا خالد: ثم حدثني ابن أبي زكريا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يزال المؤمن مُعْنِقًا (٢) صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا فإذا أصاب دمًا حرامًا بلح». وحدث هانئ بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله سواء. هذا الحديث يدور على خالد بن دهقان، فأما حديثه عن عبد الله بن أبي زكريا فصحيح، وأما حديثه عن هانئ بن كلثوم فضعيف؛ لأن هانئًا لم يوثقه معتبر، وأما ما ذكر من فضله وشرفه فلا يدل على قبول حديثه، فكم من فاضل مردود الحديث لسوء حفظه، نعم حديثه الثاني مقبول؛ لأنه شاهد لحديث عبد الله بن أبي زكريا، والله أعلم.

стр. 3388

٢٥ - لا يكون التعبيد إلا لله ٤٤٩٣ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ٨ ص ٦٦٥): حدثنا يزيد بن المقدام، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده هانئ بن شريح، قال: وفد إلى (١) النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمعهم يسمون رجلًا عبد الحجر، فقال له: "ما اسمك؟ " قال: عبد الحجر. فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إنما أنت عبد الله". هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" مطولًا ص (٢٨٢). وهذا الحديث على أنه لا يجوز أن يسمى بعبد الرسول ولا عبد الحسين، وأنه لا يكون العبيد إلا الله. ٢٦ - المسلم الحقيقي لا يوجه وجهه إلى صاحب قبرٍ ولا إلى منجِّم ولا مشغوذٍ ٤٤٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما أتيتك حتى حلفت عدد أصابعي هذه أن لا آتيك -أرانا عفان وطبق كفيه- فبالذي بعثك

стр. 3389

بالحق ما الذي بعثك به قال «الإسلام» قال وما الإسلام قال «أن يسلم قلبك لله تعالى وأن توجه وجهك إلى الله تعالى وتصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة أخوان نصيران لا يقبل الله من أحد توبة أشرك بعد إسلامه» قلت ما حق زوجة أحدنا عليه قال «تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت» قال «تحشرون ههنا -وأومأ بيده إلى نحو الشام- مشاة وركبانًا وعلى وجوهكم تعرضون على الله تعالى وعلى أفواهكم الفدام وأول ما يعرب عن أحدكم فخذه» وقال «ما من مولى يأتي مولى له فيسأله من فضل عنده فيمنعه إلا جعله الله تعالى عليه شجاعًا ينهسه قبل القضاء». قال عفان: يعنى بالمولى ابن عمه. قال: وقال «إن رجلًا ممن كان قبلكم رَغَسَهُ (١) الله تعالى مالًا وولدًا حتى ذهب عصر وجاء آخر فلما احتضر قال لولده أي أب كنت لكم قالوا خير أب فقال هل أنتم مطيعي وإلا أخذت مالي منكم انظروا إذا أنا مت أن تحرقوني حتى تدعوني حممًا ثم اهرسوني بالمهراس» وأدار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يديه حذاء ركبتيه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا والله -وقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده هكذا- ثم اذروني في يومٍ راحٍ (٢) لعلي أضل الله تعالى». كذا قال عفان، قال أبي: وقال مهنا

стр. 3390

أبو شبل عن حماد «أضل الله ففعلوا والله ذاك فإذا هو قائم في قبضة الله تعالى فقال يا ابن آدم ما حملك على ما فعلته قال من مخافتك قال فتلافاه الله تعالى بها». هذا حديث حسنٌ. وأبو قَزَعَة هو سويد بن حُجَيْر. ٢٧ - المشرك لا يغفر له ٤٤٩٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٥١): حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا محمد بن شعيب عن خالد بن دهقان قال: كنا في غزوة القسطنطينية بذلقية فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم وخيارهم يعرفون ذلك له يقال له هانئ بن كلثوم بن شريك الكناني فسلم على عبد الله بن أبي زكريا وكان يعرف له حقه قال لنا خالد فحدثنا عبد الله بن أبي زكريا قال سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركًا أو مؤمن قتل مؤمنًا متعمدًا». فقال هانئ بن كلثوم: سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت أنه سمعه يحدث: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «من قتل مؤمنًا اغتبط (١) بقتله لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا».

стр. 3391

قال لنا خالد: ثم حدثني ابن أبي زكريا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "لا يزال المؤمن مُعْنِقًا (١) صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا فإذا أصاب دمًا حرامًا بلح". وحدث هانئ بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله سواء. هذا الحديث يدور على خالد بن دهقان، فأما حديثه عن عبد الله بن أبي زكريا فصحيح، وأما حديثه عن هانئ بن كلثوم فضعيف؛ لأن هانئًا لم يوثقه معتبر، وأما ما ذكر من فضله وشرفه فلا يدل على قبول حديثه، فكم من فاضل مردود الحديث لسوء حفظه، نعم حديثه الثاني مقبول؛ لأنه شاهد لحديث عبد الله بن أبي زكريا، والله أعلم. ٢٨ - لا يُتألى على الله لأحد بجنة ولا نار ٤٤٩٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٤٣): حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا علي بن ثابت عن عكرمة بن عمار قال حدثني ضمضم بن جوس قال قال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول أقصر فوجده يومًا على ذنب فقال له أقصر فقال خلني وربي أبعثت علي رقيبًا فقال والله لا يغفر الله لك -أو لا

стр. 3392

يدخلك الله الجنة- فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد أكنت بي عالمًا أو كنت على ما في يدي قادرًا وقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتي وقال للآخر اذهبوا به إلى النار". قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته. هذا حديث حسنٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٦ ص ١٢٧): ثنا أبو عامر، ثنا عكرمة بن عمار ... به. وقال ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٣) (ط ح): حدثنا عبد الصمد، حدثنا عكرمة بن عمار ... به. ٢٩ - إذا استعنت فاستعن بالله ٤٤٩٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢١٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ. قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ أخبرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْمَعْنَى وَاحِدٌ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ «يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ

стр. 3393

كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ لغيره، رجاله رجال الصحيح، إلا قيس بن الحجاج، وقد قال أبو حاتم: إنه صالح. وأقول: لفظة (صالح) لا يرتفع بها إلى الحسن، ولكن الحديث له طرق أخرى إلى ابن عباس، كما أشار إليها الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم". ٤٤٩٨ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٥٨): حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. ٤٤٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٩٦٩): قرأت على أبي قرة الزبيدي موسى بن طارق عن موسى يعني ابن عقبة عن أبي صالح السمان وعطاء بن يسار -أو عن أحدهما- عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء قولوا اللهم أعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك». هذا حديث صحيحٌ. ولا يضر شك موسى بن عقبة في شيخه: أهو أبو صالح وعطاء بن يسار، أم أحدهما؛ فكلاهما ثقة.

стр. 3394

٣٠ - توحيد زيد بن عمرو بن نفيل ٤٥٠٠ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٨٣): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَهُوَ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ، وَمَعَنَا شَاةٌ قَدْ ذَبَحْنَاهَا وَأَصْلَحْنَاهَا فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَةٍ، فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يَا زَيْدُ -يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو-، مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ؟ » قَالَ: وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ ذَلِكَ لِغَيْرِ تِرَةٍ لِي فِيهِمْ، وَلَكِنْ خَرَجْتُ أَطْلُبُ هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللهَ بِهِ إِلَّا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: إِنَّ جَمِيعَ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلالٍ، فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللهِ، مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ. قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهْرَ بِبِلَادِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ، فَلَوْ أُحِسُّ بِشَيْءٍ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: «شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنْ هَذِهِ الأَنْصَابِ». فَقَالَ: مَا كُنْتُ

стр. 3395

لِآكُلَ شَيْئًا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ. وَتَفَرَّقَا. قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: فَأَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم الْبَيْتَ وَأَنَا مَعَهُ، فَطَافَ بِهِ، وَكَانَ عِنْدَ الْبَيْتِ صَنَمَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ نُحَاسِ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: يَسَافُ، وَلِلْآخَرِ: نَائِلَةُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَا تَمْسَحْهُمَا؛ فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ». قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأَمْسَحْهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ. فَمَسَحْتُهُمَا، فَقَالَ: «يَا زَيْدُ، أَلَمْ تُنْهَ؟ » قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يُبْعَثُ أُمَّةً وَاحِدَةً». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٣٧٢) بتحقيق إرشاد الحق الأثري. ٣١ - ما جاء في السحر والتنجيم ٤٥٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٠): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومسدد المعنى قالا أخبرنا يحيى عن عبيد الله بن الأخنس عن الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الوليد بن عبد الله، وقد وثَّقه ابن معين. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٢٨). وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٦٠٢) قال ﵀: حدثنا يحيى بن سعيد، عن

стр. 3396

عبيد الله بن الأخنس به. ٣٢ - الرد على الكهان والمنجمين الذين يزعمون أنهم يعلمون الغيب ٤٥٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٣): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين بن واقد حدثني عبد الله قال سمعت أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير﴾ (١)». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٦٥). ٤٥٠٣ - قال الحاكم ﵀ (ج ٢ ص ٣٣): أخبرني أبو محمد بن زياد العدل، ثنا جدي أحمد بن إبراهيم، ثنا عمرو بن زرارة، ثنا هشيم، أنبأ حصين، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وأجر الكاهن، وكسب الحجام. هذا حديث صحيحٌ. وأبو محمد بن زياد هو عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، ترجمه السمعاني في "الأنساب" مادة: السمذي.

стр. 3397

٣٣ - الذبح لغير الله ٤٥٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٤٠): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قال أخبرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قال حدثني يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ قَالَ حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟ " قَالُوا لَا قَالَ "هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ " قَالُوا لَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "أَوْفِ بِنَذْرِكَ فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ". هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٣٤ - إذا دعوت الله فهو معك بحفظه ونصره وكلايته ٤٥٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٠): حدثنا سليمان حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يقول الله أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني». هذا حديث صحيحٌ. وسليمان شيخ الإمام أحمد هو سليمان بن داود أبو داود الطيالسي كما ذكره بكنيته (ج ٢ ص ٢٧٧)، وهو من الأحاديث الكثيرة في "المسند" التي تكررت سندًا ومتنًا. والحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٢) فقال ﵀: حدثنا أحمد، حدثنا

стр. 3398

أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة، سمع أنسًا يحدث ... فذكره، وشيخ أبي يعلى هو أحمد بن يعقوب الدورقي. ٣٥ - لا تسبوا الدهر ٤٥٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٩): حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد العزيز يعني ابن رفيع عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر". هذا حديث صحيحٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣١١): ثنا وكيع، عن سفيان به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٧١٢) فقال ﵀: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان به. وأخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ١ ص ٢٠٩) فقال ﵀: ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان به. ٣٦ - من حلف باللات والعزى أو غيرهما من المعبودات فليقل: لا إله إلا الله ٤٥٠٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٧): أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَذْكُرُ بَعْضَ الْأَمْرِ وَأَنَا حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَحَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ لِي

стр. 3399

أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِئْسَ مَا قُلْتَ ائْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ فَإِنَّا لَا نَرَاكَ إِلَّا قَدْ كَفَرْتَ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي "قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَا تَعُدْ لَهُ". أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ لِي أَصْحَابِي بِئْسَ مَا قُلْتَ قُلْتَ هُجْرًا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَانْفُثْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ثُمَّ لَا تَعُدْ". هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦٧٨) فقال: حدثنا علي بن محمد والحسن بن علي الخَلَّالُ، قالا: حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد به. وأخرجه أحمد (ج ١ ص ١٨٣ و ١٨٦)، وأبو يَعْلَى (ج ٢ ص ٧٤). ٣٧ - الحلف بغير الله شرك أصغر ٤٥٠٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٧٨): حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، قال: سمع ابن عمر رجلًا يحلف: لا والكعبة، فقال له

стр. 3400

ابن عمر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف بغير الله فقد أشرك". هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١). الحديث رواه الترمذي (ج ٥ ص ١٣٥) وقال: هذا حديث حسن. ٤٥٠٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٧٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أخبرَنَا زُهَيْرٌ أخبرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الوليد بن ثعلبة وقد وثَّقه ابن معين. * وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٢) فقال: حدثنا وكيع حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ليس منا من حلف بالأمانة ومن خبب على امرئ زوجته أو مملوكه فليس منا". ٣٨ - سدنة القبور والمنجمون إذا تركوا ذلك عوضهم الله من المال الحرام الذي يأتيهم خيرا منه ٤٥١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٨): حدثنا إسماعيل حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي قتادة
следующие страницы →