٤٥٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٣٩): حدثنا وكيع عن محمد يعني ابن شريك عن ابن أبي مليكة عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا توعي فيوعي الله عليك».
وقال أسامة: عن ابن أبي مليكة عن أسماء.
حديث أسماء في "الصحيحين".
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٦٥): حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا محمد بن شريك عن ابن أبي مليكة عن عائشة: أنها سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن شيء من أمر الصدقة فذكرت شيئًا قليلًا فقال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعطي ولا توعي فيوعى عليك».
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٠٨): ثنا سريج، ثنا نافع، عن ابن أبي مليكة، قالت عائشة ... فذكرت الحديث.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٧٠) فقال: ثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن عروة، عن عائشة ... به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٧ ص ٤٤٠) فقال ﵀: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ... به.
٨٨ - اللهم اعصمني من الشيطان
٤٥٩١ - قال ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٥٤): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عثمان، حدثني سعيد
стр. 3467
المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليس على النبي ﷺ ، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي ﷺ ، وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم".
هذا حديث حسن (١).
٨٩ - صفة الكلام
٤٥٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٥٩): حدثنا محمد بن كثير أخبرنا إسرائيل حدثنا عثمان بن المغيرة عن سالم عن جابر بن عبد الله: قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فقال «ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي».
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. وسالم هو ابن أبي الجعد، يرسل عن الصحابة، ولكن قد أثبت سماعه من جابر البخاريُّ، كما في "جامع التحصيل".
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٢٤٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٧٣).
стр. 3468
والدارمي (ج ٢ ص ٥٣٢) فقال ﵀: حدثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل به.
والبخاري في "خلق أفعال العباد".
٤٥٩٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٠١): حدثنا هارون، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن أبي عشانة حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: لا أقول اليوم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما لم يقل، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من كذب علي ما لم أقل، فليتبوأ بيتًا من جهنم»، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «رجلان من أمتي، يقوم أحدهما من الليل، يعالج نفسه إلى الطهور، وعليه عقد، فيتوضأ، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة، وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح برأسه انحلت عقدة، وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة. فيقول الله للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه، يسألني، ما سألني عبدي فهو له».
هذا حديث صحيحٌ. وأبو عشانة هو حَيُّ بن يُؤْمِنَ.
٤٥٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٤١): حدثنا هيثم قال أخبرنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الله تعالى يقول يوم القيامة لآدم ﵇ قم فجهز من ذريتك تسع مائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدًا إلى الجنة» فبكى أصحابه وبكوا ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ارفعوا رءوسكم فوالذي نفسي بيده ما أمتي في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود» فخفف ذلك عنهم.
стр. 3469
هذا حديث حسنٌ. وهيثم هو ابن خارجة، وأبو الربيع هو سليمان بن عتبة، ويونس هو ابن ميسرة.
٤٥٩٥، ٤٥٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٣٦): حدثنا وكيع حدثنا جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: أتيت مسجد أهل دمشق فإذا حلقة فيها كهول من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا شاب فيهم أكحل العين براق الثنايا كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى -فتى شاب- قال قلت لجليس لي من هذا قال هذا معاذ بن جبل قال فجئت من العشي فلم يحضروا قال فغدوت من الغد قال فلم يجيئوا فرحت فإذا أنا بالشاب يصلي إلى سارية فركعت ثم تحولت إليه قال فسلم فدنوت منه فقلت إني لأحبك في الله قال فمدني إليه قال كيف قلت قلت إني لأحبك في الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه يقول «المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله» قال فخرجت حتى لقيت عبادة بن الصامت فذكرت له حديث معاذ بن جبل فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه يقول «حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتباذلين في وحقت محبتي للمتزاورين في والمتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله».
حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا أبو المليح حدثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء حدثنا أبو مسلم قال: دخلت مسجد حمص
стр. 3470
فإذا حلقه فيها اثنان وثلاثون رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيهم فتى شاب أكحل.
هذا حديث حسنٌ. وأبو المليح هو الحسن بن عمرو الرَّقِّيُّ، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ٣٢٨) فقال: حدثنا أبو أحمد مَخْلَدُ بن الحسن بن أبي زُمَيْلٍ إملاءً من كتابه، حدثنا الحسن بن عمرو بن يحيى الفزاري ويكنى أبا عبد الله ولقبه أبو المليح يعني الرقي، عن حبيب بن أبي مرزوق به.
٤٥٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٧): حدثنا مهنأ بن عبد الحميد أبو شبل حدثنا حماد بن سلمة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن رجلًا كان فيمن كان قبلكم رغسه (١) الله ﵎ مالًا وولدًا حتى ذهب عصر وجاء عصر فلما حضرته الوفاة قال أي بني أي أب كنت لكم قالوا خير أب قال فهل أنتم مطيعي قالوا نعم قال انظروا إذا مت أن تحرقوني حتى تدعوني فحمًا» قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا ذلك ثم اهرسوني بالمهراس» يومئ بيده قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا والله ذلك ثم اذروني في البحر في يوم ريح لعلي أضل الله ﵎» قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا والله ذلك فإذا هو في قبضة الله ﵎ فقال يا ابن آدم ما حملك على ما
стр. 3471
صنعت قال أي رب مخافتك» قال «فتلافاه الله ﵎ بها».
هذا حديث حسنٌ. وأبو قَزَعَة هو سويد بن حُجَيْرٍ.
٤٥٩٨ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٣٢٦): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا حفص بن عمر الحوضي، ثنا سلام بن أبي مطيع، ثنا معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يقول ربكم ﵎: يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأملأ يديك رزقًا. يا ابن آدم، لا تباعد مني فأملأ قلبك فقرًا، وأملأ يديك شغلًا».
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
٤٥٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٤٧٣): حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ، يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزِعُ نَفْسَهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، وعمرو هو ابن أبي عمرو.
وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٧١٦): ثنا أبو سلمة، أخبرنا عبد العزيز الأندراوردي (١)، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكره.
стр. 3472
٥٩٣ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٨): حدثنا شيبان اب فروخ، حدثنا الصعق بن حزن، حدثنا علي بن الحكم البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء، قلت: يا جبريل ما هذه؟ قال: هذه الجمعة جعلها الله عيدا لك ولأمتك، أنتم قبل اليهود والنصارى، فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه. قال: قلت: ما هذه النكت السوداء؟ قال: هذا يوم القيامة، تقوم في يوم الجمعة، ونحن ندعوه عندنا المزيد. قال: قلت: ما يوم المزيد؟ قال: إن الله جعل في الجنة واديا أفْيَحَ، وجعل فيه كثبانا من المسك الأبيض، فإذا كان يوم الجمعة ينزل الله فيه، فوضعت فيه منابر من ذهب للأنبياء، وكراسي من در الشهداء، وينزلن الحور العين من الغرف، فحمدوا الله ومجدوه، قال: ثم يقول الله: اكسوا عبادي. فيكسون، ويقول: أطعموا عبادي. فيطعمون، ويقول: اسقوا عبادي. فيسقون، ويقول: طيبوا عبادي. فيطيبون، ثم يقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: ربنا يرضوانك. قال: يقول: رضيت عنكم. ثم يأمرهم، فينطلقون وتصعد الحور العين الغرف، وهي من زمردة خضراء، ومن ياقوتة حمراء".
هذا حديث حسنٌ (١).
٤٦٠١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ١٨): أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
стр. 3473
عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَحْكِيهِ عَنْ رَبِّهِ قَالَ "أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ضَمِنْتُ لَهُ أَنْ أَرْجِعَهُ إِنْ أَرْجَعْتُهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَإِنْ قَبَضْتُهُ غَفَرْتُ لَهُ وَرَحِمْتُهُ".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وهو ثقة حافظ، والحسن قد صح سماعه من ابن عمر، كما في "تهذيب التهذيب" عن أحمد وأبي حاتم.
٤٦٠٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣٢): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو طُوَالَةَ حَدَّثَنَا نَهَارٌ الْعَبْدِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "إِنَّ اللهَ لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقُولَ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ فَإِذَا لَقَّنَ اللهُ عَبْدًا حُجَّتَهُ قَالَ يَا رَبِّ رَجَوْتُكَ وَفَرِقْتُ مِنْ النَّاسِ".
هذا حديث حسنٌ.
٩٠ - الرضا والسخط
٤٦٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٢): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ
стр. 3474
وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».
قَالَ أَبُو دَاوُد: هِشَامٌ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِحَمَّادٍ وَبَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا هشام بن عمرو الفزاري، وقد وثَّقه ابن معين وأحمد وأبو حاتم.
الحديث رواه الترمذي (ج ١٠ ص ١١) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث حماد بن سلمة.
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٣).
٤٦٠٤ - قال الحاكم ﵀ في "المستدرك" (ج ١ ص ٨٢): حدثنا أبو علي الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة البغدادي، ثنا أبو كريب، ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله : ألا أنبئكم بأكبر من هذا؟ قالوا: بلى، وما أكبر من هذا؟ قال: الرضوان».
* وذكره الحافظ ابن كثير في تفسير سورة التوبة عند قوله تعالى: ﴿ورضوان من الله أكبر﴾ [التوبة: ٧٢] (ج ٤ ص ١٨) طبعة الشعب، فقال ﵀: وقال أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي: حدثنا الفضل الرُّخاميّ، حدثنا الفِرْيابي، عن سفيان، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله : هل
стр. 3475
تشتهون شيئًا فأزيدكم؟ قالوا: يا ربنا، ما خيرٌ مما أعطيتنا؟ قال: رضواني أكبر".
ثم قال ابن كثير ﵀: ورواه البزار في "مسنده" من حديث الثوري، وقال الحافظ الضياء المقدسي في كتابه "صفة الجنة": هذا عندي على شرط الصحيح، والله أعلم. اهـ
٤٦٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٢٦٩): حدثنا أبو عامر حدثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "ما من خارج يخرج -يعني من بيته- إلا بيده رايتان راية بيد ملك وراية بيد شيطان فإن خرج لما يحب الله اتبعه الملك برايته فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته وإن خرج لما يسخط الله اتبعه الشيطان برايته فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع إلى بيته".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عثمان بن محمد الأَخْنَسِيَّ، وقد وثَّقه ابن مَعِين والترمذي، وقال النسائي في "السنن": عثمان ليس بذاك القوي. اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب".
٩١ - ينشيء السحاب
٤٦٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٥): حدثنا يزيد أخبرنا إبراهيم بن سعد أخبرني أبي قال: كنت جالسًا إلى جنب حميد بن عبد الرحمن في المسجد فمر شيخ جميل من بني غفار وفي أذنيه صمم أو قال وقر أرسل إليه حميد فلما أقبل قال يا ابن أخي أوسع له فيما بيني وبينك فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء حتى
стр. 3476
جلس فيما بيني وبينه فقال له حميد هذا الحديث الذي حدثتني عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال الشيخ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن الله ينشئ السحاب فينطق أحسن المنطق ويضحك أحسن الضحك».
هذا حديث صحيحٌ.
٩٢ - الساعد لله
٤٦٠٧ - قال الإمام معمر بن راشد في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٢٦٩): عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي أطمار فقال «هل لك مال؟ » قلت نعم قال «من أي المال؟ » قال من كل قد آتاني الله من الشاء والإبل قال «فترى نعمة الله وكرامته عليك» ثم قال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل تنتج إبلك وافية آذانها؟ » قال وهل تنتج إلا كذلك -ولم يكن أسلم يومئذ- قال «فلعلك تأخذ موساك فتقطع أذن بعضها تقول هذه بحر وتشق أذن أخرى فتقول هذه صرم؟ » قال نعم قال «فلا تفعل فإن كل مال آتاك الله لك حل وإن موسى الله أحد وساعد الله أشد» قال فقال يا محمد أرأيت إن مررت برجل فلم يقرني ولم يضيفني ثم مر بي بعد ذلك أقريه أم أجزيه قال «بل اقره».
هذا حديث صحيحٌ. وأبو إسحاق وإن كان مدلسًا فقد رواه عنه شعبة، وتابعه عليه عبد الملك بن عُمَيْرٍ، كما في "مسند أحمد" (ج ٣ ص ٤٧٣).
стр. 3477
٩٣ - صفة المحبة والبغض
٤٦٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٧): حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٩٩).
٤٦٠٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩٦): حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا يحيى بن سعيد أن سعد بن إبراهيم أخبره عن الحكم بن ميناء أن يزيد بن جارية الأنصاري أخبره: أنه كان جالسًا في نفر من الأنصار فخرج عليهم معاوية فسألهم عن حديثهم فقالوا كنا في حديث من حديث الأنصار فقال معاوية: ألا أزيدكم حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالوا بلى يا أمير المؤمنين قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ».
هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ١ ص ٤٦٠) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن محمد المسندي، ثنا يزيد بن هارون به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٥٨) فقال ﵀: حدثنا يزيد بن هارون به.
٤٦١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٠): حدثنا زيد بن
стр. 3478
الحباب حدثنا حسين بن واقد حدثني ثابت البناني حدثني أنس بن مالك قال: كنت جالسًا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ مر رجل فقال رجل من القوم يا رسول الله إني لأحب هذا الرجل قال «هل أعلمته ذلك؟ » قال لا فقال «قم فأعلمه» قال فقام إليه فقال يا هذا والله إني لأحبك في الله قال أحبك الذي أحببتني له.
هذا حديث حسنٌ.
* وقال معمر بن راشد ﵀ في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٢٠٠): عن الأشعث بن عبد الله عن أنس بن مالك قال: مر رجل بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده ناس فقال رجل ممن عنده إني لأحب هذا لله فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعلمته؟ » قال لا قال «فقم إليه فأعلمه» فقام إليه فأعلمه فقال أحبك الذي أحببتني له قال ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره بما قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت».
هذا حديث صحيحٌ.
٤٦١١ - قال الإمام النسائي ﵀ في "الخصائص" (ص ٤٥): أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبري البصري قال أخبرنا عمر بن عبد الوهاب قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن منصور عن ربعي عن عمران بن حصين: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله -أو قال: يحبه الله ورسوله-» فدعا عليًّا وهو أرمد ففتح الله على يعني يديه.
стр. 3479
هذا حديث صحيحٌ.
٤٦١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٦): حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه: أن رجلًا كان يأتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه ابن له فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أتحبه؟ » فقال يا رسول الله أحبك الله كما أحبه ففقده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي «ما فعل ابن فلان؟ » قالوا يا رسول الله مات فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبيه «أما تحب أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك؟ » فقال الرجل (١) يا رسول الله أله خاصة أم لكلنا قال «بل لكلكم».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٢): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى قال حدثنا شعبة قال حدثنا أبو إياس وهو معاوية بن قرة عن أبيه ﵁: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه ابن له فقال له «أتحبه؟ » فقال أحبك الله كما أحبه فمات ففقده فسأل عنه فقال «ما يسرك أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته عنده يسعى يفتح لك».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الشيخين.
الحديث أعاده النسائي (ص ١١٨)، وأخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٥).
٤٦١٣ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٨٥): أخبرنا علي بن المنذر قال حدثنا ابن فضيل قال حدثنا
стр. 3480
الأعمش عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أحب الكلام إلى الله أربع لا يضرك بأيهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن المنذر، وقد قال أبو حاتم: إنه صدوق ثقة.
وإبهام الصحابي لا يضر، على أن الظاهر أنه أبو هريرة.
٤٦١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٩): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَضُمُّ إِلَيْهِ حَسَنًا وَحُسَيْنًا، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا؛ فَأَحِبَّهُمَا».
هذا حديث صحيحٌ. وعطاء هو ابن يسار.
٤٦١٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤٢٦): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ فَقَالَ «وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ ... نَحْوَهُ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ عِنْدِي أَصَحُّ.
стр. 3481
قال أبو عبد الرحمن: حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٣٧)، والدارمي (ج ٢ ص ٣١١)
٤٦١٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٣٨): حدثنا روح حدثنا شعبة عن الفضيل بن فضالة رجل من قيس حدثنا أبو رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف من خز لم نره عليه قبل ذلك ولا بعده فقال إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على خلقه».
وقال روح ببغداد: «يحب أن يرى أثر نعمته على عبده».
هذا حديث حسنٌ.
٤٦١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٥٩): حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش وإياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالفجور ففجروا» قال فقام رجل فقال يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال «أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك» فقام ذاك أو آخر فقال يا رسول الله أي الهجرة أفضل قال «أن تهجر ما كره
стр. 3482
ربك والهجرة هجرتان هجرة الحاضر والبادي فهجرة البادي أن يجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر والحاضر أعظمهما بلية وأفضلهما أجرًا».
هذا حديث صحيحٌ. وأبو كثير هو الزبيدي، مختلف في اسمه، وثَّقه النسائي كما في "تهذيب التهذيب".
* والحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٤٠٩) فقال ﵀: أخبرنا عبدة بن عبد الله أنا حسين يعني بن علي الجعفي عن فضيل (١) عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر (٢) عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اتقوا الظلم فإنه الظلمات يوم القيامة واتقوا الفحش فإن الله لا يحب الفحش والتفحش وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالفجور ففجروا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا».
٤٦١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٧٦): حدثنا يزيد أخبرنا الأسود بن شيبان عن يزيد أبي العلاء (٣) عن مطرف بن عبد الله بن الشخير
стр. 3483
قال: بلغني عن أبي ذر حديث فكنت أحب أن ألقاه فلقيته فقلت له يا أبا ذر بلغني عنك حديث فكنت أحب أن ألقاك فأسألك عنه فقال قد لقيت فاسأل قال قلت بلغني أنك تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله » قال نعم فما إخالني أكذب على خليلي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاثًا يقولها قال قلت من الثلاثة الذين يحبهم الله قال «رجل غزا في سبيل الله فلقي العدو مجاهدًا محتسبًا فقاتل حتى قُتل وأنتم تجدون في كتاب الله ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًّا﴾ [الصف: ٤] ورجل له جار يؤذيه فيصبر على أذاه ويحتسبه حتى يكفيه الله إياه بموت أو حياة ورجل يكون مع قوم فيسيرون حتى يشق عليهم الكرى -أو النعاس- فينزلون في آخر الليل فيقوم إلى وضوئه وصلاته» قال قلت من الثلاثة الذين يبغضهم الله قال «الفخور المختال وأنتم تجدون في كتاب الله ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾ [لقمان: ١٨] (٣) والبخيل المنان والتاجر والبياع الحلاف» قال قلت يا أبا ذر ما المال قال فرق لنا وذود -يعنى بالفرق غنمًا يسيرة- قال قلت لست عن هذا أسأل إنما أسألك عن صامت المال قال ما أصبح لا أمسى وما أمسى لا أصبح قال قلت يا أبا ذر مالك ولإخوتك قريش قال والله لا أسألهم دنيا ولا أستفتيهم عن دين الله ﵎ حتى ألقى الله ورسوله ثلاثًا يقولها.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (ص ٦٣) فقال: حدثنا الأسود بن شيبان به.
ورواه الطبراني (ج ٢ ص ١٥٢) فقال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي به.
وأخرجه البزار في "مسنده" (ج ٩ ص ٣٤٧) فقال: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا رَوْحُ
стр. 3484
بن عُبَادَةَ، حدثنا الأسود بن شيبان به.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (ج ٢ ص ٨٨) فقال: أخبرني أحمد بن محمد العنزي، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي به.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (ج ٩ ص ١٦٠) من طريق أبي داود الطيالسي، حدثنا الأسود بن شيبان به.
وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" أيضًا (ج ٥ ص ١٥١) فقال: حدثنا إسماعيل، حدثنا الجُرَيْرِيُّ، عن أبي العلاء بن الشِّخِّيرِ، عن ابن الأحمس، قال: لقيت أبا ذر ... فذكر الحديث.
فخالف الجريري الأسود بن شيبان فأسنده إلى مجهول وهو ابن الأحمس، ترجمته في "تعجيل المنفعة"، لم يذكروا راويًا عنه إلا أبا العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، فهو مجهول العين. والذي يظهر لي أن رواية الأسود بن شيبان أرجح؛ لكثرة من رواه عنه، والله أعلم.
٩٤ - صفة الغضب
٤٦١٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٩٩٥): حدثنا يحيى بن إسحاق أخبرنا يونس بن القاسم الحنفي يمامي سمعت عكرمة بن خالد المخزومي يقول سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من تعظم في نفسه أو اختال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٩٣) فقال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يونس بن القاسم أبو عمر اليمامي به.
стр. 3485
٩٥ - صفة الرحمة
٤٦٢٠ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٣٧): حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا مروان قال حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل ومعه صبي فجعل يضمه إليه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أترحمه؟ » قال نعم قال «فالله أرحم بك منك به وهو أرحم الراحمين».
هذا حديث صحيحٌ. ومروان هو ابن معاوية الفَزَارِيُّ، وقد تابعه الوليد بن القاسم الهمداني، عن زبيد بن كيسان به، كما في "تحفة الأشراف".
٤٦٢١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٧٨): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا وكيع أخبرنا سفيان عن حكيم بن الديلم عن أبي بردة عن أبيه قال: كانت اليهود تعاطس عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجاء أن يقول لها يرحمكم الله فكان يقول «يهديكم الله ويصلح بالكم».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حكيم بن الديلم، وقد وثَّقه ابن مَعِينٍ والنسائي والخطيب.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ١١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٤٦٢٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٦): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا زياد بن مخراق عن معاوية بن قرة عن أبيه: أن رجلًا قال يا رسول الله إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها أو قال إني لأرحم الشاة أن أذبحها فقال «والشاة إن رحمتها رحمك الله».
стр. 3486
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا زياد بن مخراق، وقد وثَّقه النسائي وابن مَعِين كما في "تهذيب التهذيب".
٤٦٢٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٩٣): حدثنا ابن بشار أخبرنا يحيى عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فإن أبت نضح في وجهها الماء رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٠٥)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٢٤).
٤٦٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٢): حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أن ثلاثة نفر فيما سلف من الناس انطلقوا يرتادون لأهلهم فأخذتهم السماء فدخلوا غارًا فسقط عليهم حجر متجاف حتى ما يرون منه خصاصة فقال بعضهم لبعض قد وقع الحجر وعفا الأثر ولا يعلم بمكانكم إلا الله فادعوا الله بأوثق أعمالكم قال فقال رجل منهم اللهم إن كنت تعلم أنه قد كان لي والدان فكنت أحلب لهما في إنائهما فآتيهما فإذا وجدتهما راقدين قمت على رءوسهما كراهية أن أرد سنتهما في رءوسهما حتى يستيقظا متى استيقظا اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا فزال ثلث
стр. 3487
الحجر وقال الآخر اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرًا على عمل يعمله فأتاني يطلب أجره وأنا غضبان فزبرته فانطلق فترك أجره ذلك فجمعته وثمرته حتى كان منه كل المال فأتاني يطلب أجره فدفعت إليه ذلك كله ولو شئت لم أعطه إلا أجره الأول اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا قال فزال ثلثا الحجر وقال الثالث اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة فجعل لها جعلًا فلما قدر عليها وقر لها نفسها وسلم لها جعلها اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا فزال الحجر وخرجوا معانيق يتماشون».
قال عبد الله: حدثنا أبو بحر، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، قال عبد الله: عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر نحوه.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٦٨) فقال ﵀: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة به.
٤٦٢٥ - قال البخاري ﵀ في "خلق أفعال العباد" (ص ١٧١): حدثنا بذلك قبيصة، ثنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، قال أُبي: قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أنزلت علي سورة أُمرت أن أقرئكها» قلت: سُميت لك؟ قال: «نعم». قلت لأُبي: يا أبا المنذر، فرحت بذلك؟ قال: وما يمنعني وهو يقول:
стр. 3488
﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ (١).
حدثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب ﵁، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه.
هذا حديث حسنٌ.
٩٦ - صفة اليدين
٤٦٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٣): حدثنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن التيمي قال حدثنا أبو الزعراء عن أبي الأحوص عن أبيه (٢) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الأيدي ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا الزعراء عمرو بن عمرو الجُشَمِيُّ، وهو ثقة كما في "تهذيب التهذيب" عن أحمد وابن مَعِين.
* وقال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٦٦): حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبيدة بن حميد التيمي حدثني أبو الزعراء عن أبي الأحوص عن أبيه مالك بن نضلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الأيدي ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك».
стр. 3489
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا الزعراء وهو عمرو بن عمرو الجُشَمِيُّ، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين والنسائي، والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
وأبو الأحوص هو عوف بن مالك.
الحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (ج ١ ص ١٥٨) فقال ﵀: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبيدة بن حُمَيْدٍ ... فذكره.
ثم قال ﵀: أبو الزعراء هذا عمرو بن عمرو ابن أخي أبي الأحوص، وأبو الزعراء الكبير الذي يروي عن ابن مسعود اسمه عبد الله بن هانئ.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (ج ٤ ص ٤٠٨) ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
٤٦٢٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٧٦): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد يعني ابن سلمة حدثنا الجريري عن أبي نضرة: أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقال له أبو عبد الله دخل عليه أصحابه يعودونه وهو يبكي فقالوا له ما يبكيك ألم يقل لك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خذ من شاربك ثم أقره حتى تلقاني» قال: بلى ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن الله قبض بيمينه قبضة وأخرى باليد الأخرى وقال هذه لهذه وهذه لهذه ولا أبالي» فلا أدري في أي القبضتين أنا.
حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا سعيد الجريري عن أبي نضرة قال: مرض رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخل عليه أصحابه يعودونه فبكى فقيل له ما يبكيك يا أبا عبد الله ألم
стр. 3490
يقل لك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خذ من شاربك ثم أقره حتى تلقاني» قال: بلى ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن الله قبض قبضة بيمينه وقال هذه لهذه ولا أبالي وقبض قبضة أخرى بيده الأخرى جل وعلا فقال هذه لهذه ولا أبالي» فلا أدري في أي القبضتين أنا.
هذا حديث صحيحٌ. والجريري اسمه سعيد بن إياس وهو مختلط، ولكن حماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
٤٦٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٦٧٣): حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا أبو إسحاق الهمداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله إلى السماء الدنيا ثم تفتح أبواب السماء ثم يبسط يده فيقول هل من سائل يُعطى سؤله فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٤٦٢٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٣٨٧): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
كذا في "تحفة الأحوذي"، وفي النسخ الأخرى التي بتحقيق: إبراهيم عطوة
стр. 3491
عوض (ج ٤ ص ٤٦١): هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه الحاكم ﵀ من وجهين عن عبد الرزاق وفيه زيادة: قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ١١٦): حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه إملاء وقراءة، ثنا محمد بن سليمان بن خالد، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق، أنبأ إبراهيم بن ميمون، أخبرني عبد الله بن طاوس، أنه سمع أباه يحدث، أنه سمع ابن عباس يحدث: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يجمع الله أمتي -أو قال: هذه الأمة- على الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة».
حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا موسى بن هارون، ثنا العباس بن عبد العظيم، ثنا عبد الرزاق، ثنا إبراهيم بن ميمون العدني وكان يسمى قريش اليمن وكان من العابدين المجتهدين، قال: قلت لأبي جعفر: والله لقد حدثني ابن طاوس، عن أبيه، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يجمع الله أمتي على ضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة».
قال الحاكم: فإبراهيم بن ميمون العدني هذا قد عدله عبد الرزاق وأثنى عليه، وعبد الرزاق إمام أهل اليمن وتعديله حجة». اهـ
ووثَّقه ابن معين، كما ذكره الذهبي في "التلخيص".
стр. 3492
٩٧ - صفة الأصابع
٤٦٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٢): حدثنا الوليد بن مسلم قال سمعت يعني ابن جابر يقول حدثني بسر بن عبيد الله (١) الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت النواس بن سمعان الكلابي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع رب العالمين إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه" وكان يقول "يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك والميزان بيد الرحمن يخفضه ويرفعه".
هذا حديث صحيحٌ.
٩٨ - صفة السمع
٤٦٣١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ١٦٨): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا جرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة أنها قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات لقد جاءت خولة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تشكو زوجها فكان يخفى علي كلامها فأنزل الله ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما﴾ الآية (٢).
стр. 3493
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦٧ وص ٦٦٦) ولفظه عند ابن ماجه في هذا الموضع: قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى علي بعضه وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي تقول يا رسول الله أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني وانقطع ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله﴾.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٢١٤) بمثل لفظ ابن ماجه، وأخرجه أحمد (ج ٦ ص ٤٦) بمثل لفظ النسائي.
٩٩ - صفة البصر
٤٦٣٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢٠٧): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلِ الْإِزَارِ».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد رواه النسائي كما في "تحفة الأشراف" عن موسى بن عبد الرحمن، عن حسين بن علي، عن زائدة في "الكبرى"، وعن عمرو بن منصور، عن آدم بن أبي إياس، عن شيبان في "الكبرى" وفي المجتبى"، شعبة وزائدة وشيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء به. اهـ
стр. 3494
ورواه من طريق إسرائيل موقوفًا كما في "تحفة الأشراف"، ولا يضر.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٣٨٨) فقال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن أشعث (١) بن أبي الشعثاء به.
٤٦٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٣٨): حدثنا روح حدثنا شعبة عن الفضيل بن فضالة رجل من قيس حدثنا أبو رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف من خز لم نره عليه قبل ذلك ولا بعده فقال إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على خلقه».
وقال روح ببغداد: «يحب أن يرى أثر نعمته على عبده».
هذا حديث حسنٌ.
٤٦٣٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٥٢): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ الْإِزَارِ فَقَال: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِزْرَةُ الْمُسْلِمِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَلَا حَرَجَ -أَوْ لَا جُنَاحَ- فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرْ اللهُ إِلَيْهِ».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٨٣).
стр. 3495
٤٦٣٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٤٠٥): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد بن سلمة ح وحدثنا أحمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -قال موسى: «فلعل الله»، وقال ابن سنان: - «اطلع الله على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».
هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُود.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٥٥) فقال: حدثنا يزيد بن هارون به.
وأخرجه أحمد (ج ٢ ص ٢٩٥) فقال ﵀: ثنا يزيد ... به.
١٠٠ - صفة العينين
٤٦٣٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٧): حدثنا علي بن نصر ومحمد بن يونس النسائي المعنى قالا أنبأنا عبد الله بن يزيد المقرئ أخبرنا حرملة يعني ابن عمران حدثني أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة قال: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ إلى قوله تعالى ﴿سميعًا بصيرًا﴾ (١) قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه. قال أبو هريرة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرؤها ويضع إصبعيه. قال ابن يونس قال المقرئ: يعني إن الله سميع بصير يعني أن لله سمعًا وبصرًا.
стр. 3496
قال أبو داود: وهذا رد على الجهمية.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٤٦٣٧، ٤٦٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٣٩): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان عن عائشة قالت: جاءت يهودية فاستطعمت على بابي فقالت أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر قالت فلم أزل أحبسها حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت يا رسول الله ما تقول هذه اليهودية قال «وما تقول؟ » قلت تقول أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر قالت عائشة فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرفع يديه مدًّا يستعيذ بالله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر ثم قال «أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته وسأحذركموه تحذيرًا لم يحذره نبي أمته إنه أعور والله ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن فأما فتنة القبر فبي تفتنون وعني تسألون فإذا كان الرجل الصالح أُجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف ثم يقال له فيم كنت فيقول في الإسلام فيقال ما هذا الرجل الذي كان فيكم فيقول محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له انظر إلى ما وقاك الله ثم يفرج له فرجة إلى الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له هذا مقعدك منها
стр. 3497
ويقال على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله وإذا كان الرجل السوء أُجلس في قبره فزعًا مشعوفًا فيقال له فيم كنت فيقول لا أدري فيقال ما هذا الرجل الذي كان فيكم فيقول سمعت الناس يقولون قولًا فقلت كما قالوا فتفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له انظر إلى ما صرف الله عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا ويقال له هذا مقعدك منها كنت على الشك وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله ثم يعذب».
قال محمد بن عمرو فحدثني سعيد بن يسار عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب واخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح له فيقال من هذا فيقال فلان فيقال مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري ويقال بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله فإذا كان الرجل السوء قالوا اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي منه ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخَرَ من شكله أزواج فما يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لا مرحبًا
стр. 3498
بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر فيُجلس الرجل الصالح فيقال له ويرد». مثل ما في حديث عائشة سواء.
هذا حديث صحيحٌ.
وحديث عائشة وكذا حديث أبي هريرة بعضهما في "الصحيح" من وجهين آخرين.
١٠١ - صفة الوجه
٤٦٣٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٠١): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. والحسن قد سمع من عبد الله ابن عمر، كما في "تهذيب التهذيب" عن الإمام أحمد ﵀.
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ١٢٨): حدثنا علي بن عاصم، عن يونس بن عبيد به.
* ثم قال الإمام أحمد ﵀: حدثنا شجاع بن الوليد عن عمر بن محمد عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تعالى».
стр. 3499
والحديث بسند الإمام أحمد الثاني على شرط الشَّيخين.
٤٦٤٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٩٣): حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ يَعْنِي ابْنَ جَوَّابٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ وَأَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عَلِيٍّ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ اللَّهُمَّ لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. والحارث هو ابن عبد الله الأعور، وقد كذَّبه الشعبي، لكنه مقرون بأبي ميسرة وهو عمرو بن شُرَحْبِيلَ، وقد احتج به الشيخان.
٤٦٤١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٢٧): حدثنا هناد بن السري وعبد الله بن عامر بن زرارة قالا حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل عن حذيفة: أنه رأى شبث بن ربعي بزق بين يديه، فقال يا شبث لا تبزق بين يديك، فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان ينهى عن ذلك وقال «إن الرجل إذا قام يصلي أقبل الله عليه بوجهه حتى ينقلب أو يحدث حدث سوء».
هذا حديث حسنٌ.
* وقد أخرجه محمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (ج ١ ص ١٧٦): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا الحجاج، عن
стр. 3500
حماد، عن حماد، عن ربعي بن حراش: أن شبث بن ربعي بزق في قبلته، فقال حذيفة: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا قام أحدكم -أو قال: الرجل- في صلاته يقبل الله عليه بوجهه، فلا يبزقن أحدكم في قبلته، ولا يبزقن عن يمينه، فإن كاتب الحسنات عن يمينه، ولكن ليبزق عن يساره».
فيرتقي الحديث بالسندين إلى الصحة، فحجاج هو ابن منهال، وشيخه حماد هو ابن سلمة، وشيخُ حمادٍ حمادُ بن أبي سليمان؛ فحجاج معروف بالرواية عن حماد بن سلمة، وحماد بن سلمة معروف بالرواية عن حماد بن أبي سليمان، وليس كما يقول الشيخ الألباني حفظه الله: أن حمادًا الأول هو أبو أسامة، وشيخه حماد بن زيد.
٤٦٤٢ - قال الإمام الطبراني ﵀ في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٦٥): حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل السراج وعبيد بن غنام، قالا: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن، ثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كان ثلاثة نفر يمشون في غب السماء إذ مروا بغار، فقالوا: لو آويتم إلى هذا الغار. فأووا إليه، فبينما هم فيه إذ وقع حجر من الجبل مما يهبط من خشية الله حتى سد الغار، فقال بعضهم لبعض: إنكم لن تجدوا شيئًا خيرًا من أن يدعو كل امرئ منكم بخير عمل عمله قط. فقال أحدهم: اللهم إني كنت رجلًا زراعًا وكان لي أجراء، فكان فيهم رجل يعمل كعمل رجلين، فأعطيته أجره كما أعطيت الأجراء، فقال: أعمل عمل
стр. 3501
رجلين وتعطيني عمل رجل واحد! فانطلق وغضب وترك أجره عندي، فبذرته على حدة فأضعف، ثم بذرته فأضعف، حتى كثر الطعام فكان أكداسًا، فاحتاج الرجل فأتاني فسألني أجره، فقلت: انطلق إلى تلك الأكداس فإنها أجرك. فقال: تكلمني وتسخر بي؟ قلت: ما أسخر بك. فانطلق فأخذها، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه عنا. فقال الحجر: قض. فأبصروا الضوء، فقال الآخر: اللهم راودت امرأة عن نفسها وأعطيتها مائة دينار، فلما أمكنتني من نفسها بكت، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: فعلت هذا من الحاجة. فقلت: انطلقي ولك المائة. فتركتها، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه عنا. فقال الحجر: قض. فانفرجت منه فرجة عظيمة، فقال الآخر: اللهم كان لي أبوان كبيران وكان لي غنم، فكنت آتيهما بلبن كل ليلة، فأبطأت عنهما ذات ليلة حتى ناما، فجئت فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما وكرهت أن أنطلق فيستيقظان، فقمت بالإناء على رءوسهما حتى أصبحت، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه. فقال الحجر: قض. فانكشفت عنهم فخرجوا يمشون».
هذا حديث صحيحٌ.
محمد بن عبدوس بن كامل السراج، قال الخطيب في "التاريخ" (ج ٢ ص ٣٨٢): وكان من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه، وكان كالأخ لعبد الله بن أحمد بن حنبل.
стр. 3502
وساق الخطيب بسنده إلى أحمد بن كامل أنه قال فيه: وكان حسن الحديث كثيره ثبتًا لا أعلمه غير شيبة.
وأما عبيد بن غنام فترجمه الذهبي في "السير" (ج ١٣ ص ٥٥٨) وقال: وكان مكثرًا عن ابن أبي شيبة، إلى أن قال: وتآليف أبي نعيم مشحونة بحديث ابن غنام وهو ثقة.
وأما محمد بن عبد الله بن نمير فإمام من أئمة الجرح والتعديل، له ترجمة في مقدمة "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، ومحمد بن أبي عبيدة وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب"، ووالده اسمه عبد الملك بن معن، وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
طريق أخرى إلى النعمان بن بشير:
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٧٤): حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه حدثني عبد الصمد يعني ابن معقل قال سمعت وهبًا يقول حدثني النعمان بن بشير: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر الرقيم فقال «إن ثلاثة كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف فأوصد عليهم قال قائل منهم تذاكروا أيكم عمل حسنة لعل الله برحمته يرحمنا فقال رجل منهم قد عملت حسنة مرة كان لي أجراء يعملون فجاءني عمال لي فاستأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار فاستأجرته بشطر أصحابه فعمل في بقية نهاره كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله فرأيت علي في الزمام أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه لما جهد في عمله فقال رجل منهم أتعطي هذا مثل ما أعطيتني ولم
стр. 3503
يعمل إلا نصف نهار فقلت يا عبد الله لم أبخسك شيئًا من شرطك وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت قال فغضب وذهب وترك أجره قال فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله ثم مرت بي بعد ذلك بقر فاشتريت به فصيلة من البقر فبلغت ما شاء الله فمر بي بعد حين شيخًا ضعيفًا لا أعرفه فقال إن لي عندك حقًّا فذكرنيه حتى عرفته فقلت إياك أبغي هذا حقك فعرضتها عليه جميعها فقال يا عبد الله لا تسخر بي إن لم تصدق علي فأعطني حقي قال والله لا أسخر بك إنها لحقك ما لي منها شيء فدفعتها إليه جميعًا اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا قال فانصدع الجبل حتى رأوا منه وأبصروا قال الآخر قد عملت حسنة مرة كان لي فضل فأصابت الناس شدة فجاءتني امرأة تطلب مني معروفًا قال فقلت والله ما هو دون نفسك فأبت علي فذهبت ثم رجعت فذكرتني بالله فأبيت عليها وقلت لا والله ما هو دون نفسك فأبت علي وذهبت فذكرت لزوجها فقال لها أعطيه نفسك وأغني عيالك فرجعت إلي فناشدتني بالله فأبيت عليها وقلت والله ما هو دون نفسك فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها فلما تكشفتها وهممت بها ارتعدت من تحتي فقلت لها ما شأنك قالت أخاف الله رب العالمين قلت لها خفتيه في الشدة ولم أخفه في الرخاء فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما تكشفتها اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا قال فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم قال الآخر عملت
стр. 3504
حسنة مرة كان لي أبوان شيخان كبيران وكانت لي غنم فكنت أطعم أبوي وأسقيهما ثم رجعت إلى غنمي قال فأصابني يومًا غيث حبسني فلم أبرح حتى أمسيت فأتيت أهلي وأخذت محلبي فحلبت وغنمي قائمة فمضيت إلى أبوي فوجدتهما قد ناما فشق علي أن أوقظهما وشق علي أن أترك غنمي فما برحت جالسًا ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا" قال النعمان: لكأني أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "قال الجبل طاق ففرج الله عنهم فخرجوا".
وهذا أيضًا سنده صحيحٌ. وعبد الصمد وثَّقه أحمد بن حنبل، كما في "تهذيب التهذيب".
وإسماعيل وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب" أيضًا.
١٠٢ - صفة العَجَبِ
٤٦٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٧٠): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أخبرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَعْجَبُ (١) رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةٍ بِجَبَلٍ، يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللهُ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ لِلصَّلَاةَ، يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ".
стр. 3505
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عشانة وهو حَيُّ بن يُؤْمِنَ، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٠).
١٠٣ - ما جاء في المشيئة
٤٦٤٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٩٧): حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أخبرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ -أَوْ مُلْكَهُ- مَنْ يَشَاءُ». قَالَ سَعِيدٌ قَالَ لِي سَفِينَةُ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَبَا بَكْرٍ سَنَتَيْنِ وَعُمَرُ عَشْرًا وَعُثْمَانُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَعَلِيٌّ كَذَا قَالَ سَعِيدٌ قُلْتُ لِسَفِينَةَ إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا ﵇ لَمْ يَكُنْ بِخَلِيفَةٍ قَالَ كَذَبَتْ أَسْتَاهُ بَنِي الزَّرْقَاءِ يَعْنِي بَنِي مَرْوَانَ.
ح وأخبرنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أخبرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ المعنى جميعًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ -أَوْ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ-».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٤٧٦) من حديث حَشْرَجِ بن نُبَاتة عن سعيد بن جمهان به، وقال: هذا حديث حسن.
وقد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان، ولا نعرفه إلا من حديثه.