← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 3501–3526 · переход к 3506.

стр. 3501

رجلين وتعطيني عمل رجل واحد! فانطلق وغضب وترك أجره عندي، فبذرته على حدة فأضعف، ثم بذرته فأضعف، حتى كثر الطعام فكان أكداسًا، فاحتاج الرجل فأتاني فسألني أجره، فقلت: انطلق إلى تلك الأكداس فإنها أجرك. فقال: تكلمني وتسخر بي؟ قلت: ما أسخر بك. فانطلق فأخذها، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه عنا. فقال الحجر: قض. فأبصروا الضوء، فقال الآخر: اللهم راودت امرأة عن نفسها وأعطيتها مائة دينار، فلما أمكنتني من نفسها بكت، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: فعلت هذا من الحاجة. فقلت: انطلقي ولك المائة. فتركتها، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه عنا. فقال الحجر: قض. فانفرجت منه فرجة عظيمة، فقال الآخر: اللهم كان لي أبوان كبيران وكان لي غنم، فكنت آتيهما بلبن كل ليلة، فأبطأت عنهما ذات ليلة حتى ناما، فجئت فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما وكرهت أن أنطلق فيستيقظان، فقمت بالإناء على رءوسهما حتى أصبحت، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه. فقال الحجر: قض. فانكشفت عنهم فخرجوا يمشون». هذا حديث صحيحٌ. محمد بن عبدوس بن كامل السراج، قال الخطيب في "التاريخ" (ج ٢ ص ٣٨٢): وكان من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه، وكان كالأخ لعبد الله بن أحمد بن حنبل.

стр. 3502

وساق الخطيب بسنده إلى أحمد بن كامل أنه قال فيه: وكان حسن الحديث كثيره ثبتًا لا أعلمه غير شيبة. وأما عبيد بن غنام فترجمه الذهبي في "السير" (ج ١٣ ص ٥٥٨) وقال: وكان مكثرًا عن ابن أبي شيبة، إلى أن قال: وتآليف أبي نعيم مشحونة بحديث ابن غنام وهو ثقة. وأما محمد بن عبد الله بن نمير فإمام من أئمة الجرح والتعديل، له ترجمة في مقدمة "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، ومحمد بن أبي عبيدة وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب"، ووالده اسمه عبد الملك بن معن، وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب". طريق أخرى إلى النعمان بن بشير: * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٧٤): حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه حدثني عبد الصمد يعني ابن معقل قال سمعت وهبًا يقول حدثني النعمان بن بشير: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر الرقيم فقال «إن ثلاثة كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف فأوصد عليهم قال قائل منهم تذاكروا أيكم عمل حسنة لعل الله برحمته يرحمنا فقال رجل منهم قد عملت حسنة مرة كان لي أجراء يعملون فجاءني عمال لي فاستأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار فاستأجرته بشطر أصحابه فعمل في بقية نهاره كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله فرأيت علي في الزمام أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه لما جهد في عمله فقال رجل منهم أتعطي هذا مثل ما أعطيتني ولم

стр. 3503

يعمل إلا نصف نهار فقلت يا عبد الله لم أبخسك شيئًا من شرطك وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت قال فغضب وذهب وترك أجره قال فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله ثم مرت بي بعد ذلك بقر فاشتريت به فصيلة من البقر فبلغت ما شاء الله فمر بي بعد حين شيخًا ضعيفًا لا أعرفه فقال إن لي عندك حقًّا فذكرنيه حتى عرفته فقلت إياك أبغي هذا حقك فعرضتها عليه جميعها فقال يا عبد الله لا تسخر بي إن لم تصدق علي فأعطني حقي قال والله لا أسخر بك إنها لحقك ما لي منها شيء فدفعتها إليه جميعًا اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا قال فانصدع الجبل حتى رأوا منه وأبصروا قال الآخر قد عملت حسنة مرة كان لي فضل فأصابت الناس شدة فجاءتني امرأة تطلب مني معروفًا قال فقلت والله ما هو دون نفسك فأبت علي فذهبت ثم رجعت فذكرتني بالله فأبيت عليها وقلت لا والله ما هو دون نفسك فأبت علي وذهبت فذكرت لزوجها فقال لها أعطيه نفسك وأغني عيالك فرجعت إلي فناشدتني بالله فأبيت عليها وقلت والله ما هو دون نفسك فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها فلما تكشفتها وهممت بها ارتعدت من تحتي فقلت لها ما شأنك قالت أخاف الله رب العالمين قلت لها خفتيه في الشدة ولم أخفه في الرخاء فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما تكشفتها اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا قال فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم قال الآخر عملت

стр. 3504

حسنة مرة كان لي أبوان شيخان كبيران وكانت لي غنم فكنت أطعم أبوي وأسقيهما ثم رجعت إلى غنمي قال فأصابني يومًا غيث حبسني فلم أبرح حتى أمسيت فأتيت أهلي وأخذت محلبي فحلبت وغنمي قائمة فمضيت إلى أبوي فوجدتهما قد ناما فشق علي أن أوقظهما وشق علي أن أترك غنمي فما برحت جالسًا ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا" قال النعمان: لكأني أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "قال الجبل طاق ففرج الله عنهم فخرجوا". وهذا أيضًا سنده صحيحٌ. وعبد الصمد وثَّقه أحمد بن حنبل، كما في "تهذيب التهذيب". وإسماعيل وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب" أيضًا. ١٠٢ - صفة العَجَبِ ٤٦٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٧٠): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أخبرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَعْجَبُ (١) رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةٍ بِجَبَلٍ، يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللهُ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ لِلصَّلَاةَ، يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ".

стр. 3505

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عشانة وهو حَيُّ بن يُؤْمِنَ، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٠). ١٠٣ - ما جاء في المشيئة ٤٦٤٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٩٧): حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أخبرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ -أَوْ مُلْكَهُ- مَنْ يَشَاءُ». قَالَ سَعِيدٌ قَالَ لِي سَفِينَةُ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَبَا بَكْرٍ سَنَتَيْنِ وَعُمَرُ عَشْرًا وَعُثْمَانُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَعَلِيٌّ كَذَا قَالَ سَعِيدٌ قُلْتُ لِسَفِينَةَ إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا ﵇ لَمْ يَكُنْ بِخَلِيفَةٍ قَالَ كَذَبَتْ أَسْتَاهُ بَنِي الزَّرْقَاءِ يَعْنِي بَنِي مَرْوَانَ. ح وأخبرنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أخبرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ المعنى جميعًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ -أَوْ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ-». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٤٧٦) من حديث حَشْرَجِ بن نُبَاتة عن سعيد بن جمهان به، وقال: هذا حديث حسن. وقد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان، ولا نعرفه إلا من حديثه.

стр. 3506

٤٦٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١٣١): حدثنا مسدد أخبرنا خالد يعني الطحان ح وحدثنا موسى يعنى ابن إسماعيل أخبرنا وهيب يعني ابن خالد المعنى عن خالد الحذاء عن أبي العلاء عن مطرف يعني ابن عبد الله عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من وجد لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب فإن وجد صاحبها فليردها عليه وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّيرِ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٧٣). ٤٦٤٦ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٦٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر، حدثنا صفوان بن عيسى القاضي، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس، فقال: الحمد لله. فحمد الله بإذن الله، فقال له ربه: رحمك الله ربك يا آدم. وقال له: (يا آدم، اذهب إلى أولئك الملائكة -إلى ملإ منهم جلوس- فقل: السلام عليكم. فذهب فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. ثم رجع إلى ربه، فقال: هذه تحيتك وتحية بنيك وبنيهم.) فقال الله له ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت. قال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة. ثم بسطها، فإذا فيها آدم وذريته، فقال: أي رب، ما هؤلاء؟ قال:

стр. 3507

ذريتك، فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه، وإذا فيهم رجل أضوؤهم -أو من أضوئهم- لم يكتب له إلا أربعين سنة، قال: يا رب، زد في عمره. قال: ذاك الذي كتب له. قال: فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة. قال: أنت وذاك. قال: ثم أسكن الجنة ما شاء الله، ثم أهبط منها آدم يعد لنفسه، فأتاه ملك الموت، فقال له آدم: قد عجلت، قد كتب لي ألف سنة. قال: بلى، ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة. فجحد فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته، فيومئذ أمرنا بالكتاب والشهود». هذا حديث صحيح على شرط مسلم. فقد احتج بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وقد رواه عنه غير صفوان، وإنما خرجته من حديث صفوان لأني علوت فيه. اهـ وما بين القوسين في "الصحيحين". ٤٦٤٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٧٨): حدثنا أبو توبة أخبرنا معاوية يعني ابن سلام عن زيد يعني ابن سلام أنه سمع أبا سلام قال حدثني السلولي أبو كبشة أنه حدثه سهل بن الحنظلية: أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كانت عشية فحضرت صلاة عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال «تلك غنيمة المسلمين غدًا إن شاء

стр. 3508

الله» ثم قال «من يحرسنا الليلة؟ » قال أنس بن أبي مرثد الغنوي أنا يا رسول الله قال «فاركب» فركب فرسًا له وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا نغرن من قبلك الليلة» فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال «هل أحسستم فارسكم؟ » قالوا يا رسول الله ما أحسسناه فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال «أبشروا فقد جاءكم فارسكم» فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسلم فقال إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما أصبحت اطلعت الشعبين كليهما فنظرت فلم أر أحدًا فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل نزلت الليلة؟ » قال لا إلا مصليًا أو قاضيًا حاجة فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٤٦٤٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٩٣): حدثنا محمد بن حرب الواسطي أخبرنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله (١) بن الصنابحي

стр. 3509

قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه». هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣١٧) فقال: ثنا حسين بن محمد، ثنا محمد بن مطرف به. وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ٢ ص ٩٥٥) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن مُطَرِّفٍ به. ٤٦٤٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٦): أخبرنا يوسف بن عيسى قال حدثنا الفضل بن موسى قال حدثنا مسعر عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة -امرأة من جهينة-: أن يهوديًّا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إنكم تنددون وإنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة فأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة ويقولون ما شاء الله ثم شئت. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن يسار، وقد وثَّقه النسائي.

стр. 3510

١٠٤ - الإرادة ٤٦٥٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٤٠٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أخبرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أخبرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ يُرِدْ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط الشَّيخين. والحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٣٠٦) فقال: ثنا سليمان، أنا إسماعيل به. وسليمان هو ابن داود الهاشمي، وإسماعيل هو ابن جعفر. ٤٦٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩٥): حدثنا ابن نمير ويعلى قالا حدثنا عثمان بن حكيم. وأبو بدر عن عثمان بن حكيم عن محمد بن كعب القرظي عن معاوية -قال يعلى في حديثه: سمعت معاوية- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول على هذه الأعواد «اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين». هذا حديث صحيحٌ، وآخره متفق عليه. وأبو بدر هو شجاع بن الوليد.

стр. 3511

وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣٨٥) فقال ﵀: أخبرنا سعيد بن سليمان، عن إسماعيل بن جعفر به. ٤٦٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٢٤): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عمرو بن الحمق الخزاعي: أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله» قيل وما استعمله قال «يفتح له عمل صالح بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله». هذا حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ٤٣٠) فقال ﵀: حدثنا زيد بن الحباب العكلي حدثنا معاوية بن صالح قال أخبرني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال سمعت عمرو بن الحمق يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا أراد الله بعبد خيرًا عسله» قيل وما عسله قال «يفتح له عملًا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله». وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٥) وفيه: «إذا أراد الله بعبد خيرًا عسله». ٤٦٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٧): حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن كرز بن علقمة الخزاعي قال: قال رجل يا رسول الله هل للإسلام من منتهى قال «أيما أهل بيت» وقال في موضع آخر قال «نعم أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله بهم خيرًا أدخل عليهم الإسلام» قال ثم مه قال «ثم تقع الفتن كأنها الظلل» قال كلا والله إن شاء الله قال «بلى والذي

стр. 3512

نفسي بيده ثم تعودون فيها أساود صبًّا يضرب بعضكم رقاب بعض". وقرأ علي سفيان قال الزهري: "أساود صُبًّا" قال سفيان الحية السوداء تنصب أي ترتفع. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. والحديث أخرجه الحميدي (ج ١ ص ٢٦٠)، ومعمر في "الجامع" كما في "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٣٦٢)، وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٢٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة ﵀ (ج ١٥ ص ١٣) بسند الإمام أحمد ﵀. ١٠٥ - من أدلة العُلُوِّ ٤٦٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٠١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني سعيد بن عبيد بن السباق عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه أسامة بن زيد قال: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد أصمت فلا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يصبها علي أعرف أنه يدعو لي. هذا حديث حسنٌ. ٤٦٥٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٧٥٤): حدثنا حسين بن محمد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الميت تحضره

стр. 3513

الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، قال: فلا يزال يقال ذلك حتى تخرج، ثم يخرج بها إلى السماء، فيستفتح لها، فقال: من هذا؟ فيقال: فلان، فيقولون: مرحبا بالنفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، قال: فلا يزال يقال لها حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله . وإذا كان الرجل السوء قالوا: اخرجي أيتها الفش الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فلا يزال حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فييستفتح لها، فقال: من هذا؟ فقال: فلان، فقال: لا مرحبا بالنفس الخبيثة، كان في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمة، فإنه لا يفتح لي أبواب السماء، فترسل من السماء، ثم تصير إلى القبر، فيجلسُ الرجل الصالح فيقال له" مثل ما قيل له في الحديث الأول، "ويجلس الرجل السوء فيقال له" مثل ما قيل في الحديث الأول. هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح. وأخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٧ ص ١٧٧) فقال: أنا عمرو بن سواد، أنا ابن وهب، أنا ابن أبي ذئب به. ٤٦٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٦٧٣): حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا أبو إسحاق الهمداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا كان ثلث

стр. 3514

الليل الباقي يهبط الله إلى السماء الدنيا ثم تفتح أبواب السماء ثم يبسط يده فيقول هل من سائل يُعطى سؤله فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ١٠٦ - صفة النزول إلى السماء الدنيا ٤٦٥٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كنا بالكديد -أو قال: بقديد- فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال «ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر؟ » فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيًا فقال رجل إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه فحمد الله وقال حينئذ «أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقًا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة» قال «وقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة» وقال «إذا مضى نصف الليل -أو قال: ثلثا الليل- ينزل الله

стр. 3515

عز وجل إلى السماء الدنيا فيقول لا أسأل عن عبادي أحدًا غيري من ذا يستغفرني فأغفر له من الذي يدعوني أستجيب له من ذا الذي يسألني أعطيه حتى ينفجر الصبح». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ويحيى بن أبي كثير وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث في هذا السند، فقد صرح في سند بعده، فقال الإمام أحمد ﵀: ثنا حسن بن موسى، قال: ثنا شيبان، عن يحيى يعني ابن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة رجل من أهل المدينة ... فذكره. وكذا صرح بالتحديث عند ابن خزيمة (ص ١٣٢) من "التوحيد"، الحديث أخرجه الطيالسي (ص ١٨٢) من "المسند"، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٠٦). ٤٦٥٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٦٧٣): حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا أبو إسحاق الهمداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله إلى السماء الدنيا ثم تفتح أبواب السماء ثم يبسط يده فيقول هل من سائل يُعطى سؤله فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ١٠٧ - العرش ٤٦٥٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ أخبرَنا أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ

стр. 3516

عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ تَعَالَى مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ». هذا حديث حسنٌ على شرط البخاري. وأخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (ص ٧٢). فارتقى الحديث إلى الصحة، والحمد لله. ٤٦٦٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١١ ص ٤٩٦): حدثنا عمرو الناقد حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إسرائيل عن معاوية بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه من الأرض السابعة والعرش على منكبه وهو يقول: سبحانك أين كنت وأين تكون». هذا حديث صحيحٌ. ٤٦٦١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٤): حدثنا يحيى حدثنا عوف (١) حدثنا أبو نضرة قال سمعت أبا سعيد: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ٢ ص ٦١) فقال ﵀: أنا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، ثنا عوف به.

стр. 3517

وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٤٢). وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٥٧) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى يعني ابن سعيد، به. ثم قال: لا نعلمه روي عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن أبي نضرة إلا عوف. وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٤٥٠)، وابن سعد (ج ٣ ص ٣٤٣). وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢٠٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ٤٦٦٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٠٠): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٤٦٦٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٥ ص ٤٩): حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي البغدادي أخبرنا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصًا إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر». هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. ٤٦٦٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٩٦): حدثنا إسحاق بن سليمان حدثنا داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح

стр. 3518

عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "من أنظر معسرًا أو وضع له أظله الله في ظل عرشه يوم القيامة". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٤٦٦٥ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٨٩): حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، قال: حدثني المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عاد المريض جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرار: "أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك" فإن كان في أجله تأخير عوفي من وجعه. هذا حديث حسنٌ. ١٠٨ - أفعال العباد مخلوقة ٤٦٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٧٦): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ. هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه عن ابن أبي مليكة: عمرو بن دينار، وعبد الملك بن جُرَيجٍ، وحسام بن مِصَكٍّ، وعمرو بن قيس. اهـ مختصرًا من "العلل" للدارقطني (ج ٤ ص ٣٨٨).

стр. 3519

وعبيد الله بن أبي نهيك وثَّقه النسائي، كما في ترجمة عبد الله بالتكبير؛ لأنه اختلف في اسمه أهو مكبر أم مصغر؟ وقول وكيع: يستغني به. هذا أحد وجهين، والثاني: يحسن صوته به، وهو الأقرب، ويؤيده حديث أبي هريرة المتفق عليه: «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» أو بهذا المعنى، والله أعلم. طريق آخر إلى ابن أبي مليكة: * قال الإمام أحمد ﵀ (١٥١٢): حدثنا حجاج أنبأنا ليث وأبو النضر حدثنا ليث حدثني عبد الله بن أبي مليكة القرشي ثم التيمي عن عبد الله (١) بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن». أبو النضر هو هاشم بن القاسم، شيخ الإمام أحمد. * وقال الإمام أحمد (١٥٤٩): حدثنا سفيان عن عمرو سمعت ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن». ٤٦٦٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٨٠): أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد (٢)، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة،

стр. 3520

والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ١٥١) فقال: حدثنا حماد بن خالد، حدثنا معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد به. ثم قال الإمام أحمد: كان حماد بن خالد حافظًا، وكان يحدثنا، وكان يحفظ، كتبت عنه أنا ويحيى بن مَعِين. وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣٧٨) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا مَعْنُ بن عيسى، حدثنا معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد به. ٤٦٦٨ - قال الإمام ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٢٧): أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «زينوا القرآن بأصواتكم». هذا حديث حسنٌ، رجاله معروفون، إلا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، فترجمه ابن ماكولا في "الإكمال" (ج ١ ص ١٩٥) وقال: من أئمة الخُرَسَانِيِّين، سمع وحدث وصنف كتبًا وخرج على "صحيح البخاري". اهـ المراد منه. ٤٦٦٩ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في كتاب "السنة" (ج ١ ص ١٥٨): ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا الفضيل بن سليمان ثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله خلق كل صانع وصنعته».

стр. 3521

ثنا يعقوب بن حميد ثنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا أبو مالك الاشجعي عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. * وقد أخرجه الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٣١) فقال: حدثنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن المديني، ثنا مروان بن معاوية، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله خالق كل صانع وصنعته». حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا الفضيل بن سليمان، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله خالق كل صانع وصنعته». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ١٣٧) من "عقائد السلف"، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٨). وقد اختلف في هذا الحديث، فأبو وائل شَقِيقُ بن سَلَمَةَ عند البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ١٣٧) يرويه موقوفًا، وربعي بن حراش عند من تقدم يرويه مرفوعًا، وكلاهما ثقة، زاد الحافظ في ترجمة ربعي: عابد. فلعل الحديث جاء على الوجهين، والله أعلم.

стр. 3522

١٠٩ - استعاذة النبي ﷺ بكلمات الله التامات دليلٌ على أن القرآن ليس بمخلوق ٤٦٧٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٩٣): حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ يَعْنِي ابْنَ جَوَّابٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ وَأَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عَلِيٍّ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ اللَّهُمَّ لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. والحارث هو ابن عبد الله الأعور، وقد كذَّبه الشعبي، لكنه مقرون بأبي ميسرة وهو عمرو بن شُرَحْبِيلَ، وقد احتج به الشيخان. ٤٦٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤١٩): حدثنا سيار بن حاتم أبو سلمة العنزي قال حدثنا جعفر يعني ابن سليمان قال حدثنا أبو التياح قال قلت لعبد الرحمن بن خنبش التميمي وكان كبيرًا: أدركت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم قال قلت كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة كادته الشياطين فقال إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الأودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه

стр. 3523

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهبط إليه جبريل ﵇ فقال يا محمد قل قال "ما أقول؟ " قال قل أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن قال فطفئت نارهم وهزمهم الله ﵎. حدثنا عفان حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا أبو التياح قال: سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين كادته الشياطين ... وسيار في "التقريب": صدوق له أوهام. والراجح ضعفه، قال علي بن المديني: ما كنت أظن أن يحدث عن ذا. وقال القواريري: لم يكن له عقل، كان معي في الدكان. فقال أبو داود للقواريري: يتهم بالكذب؟ قال: لا. وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير ضعفه ابن المديني، وما وثَّقه سوى ابن مَعِين، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان جَمَّاعًا للرقائق. اهـ من "تحرير تقريب التهذيب"، وينظر "ميزان الاعتدال" (ج ٢ ص ٢٥٣). ولكن لم ينفرد به، فقد تابعه عفان كما تقدم. فالحديث حسنٌ، والله أعلم. ١١٠ - العذر بالجهل ٤٦٧٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٨٥): حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري أخبرنا أبي أخبرنا شعبة عن أبي بشر عن عباد بن شرحبيل قال: أصابتني سنة فدخلت حائطًا من حيطان المدينة ففركت سنبلًا فأكلت وحملت في ثوبي فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له «ما علَّمت إذ كان جاهلًا

стр. 3524

ولا أطعمت إذ كان جائعًا -أو قال: ساغبًا-» وأمره فرد علي ثوبي وأعطاني وسقًا أو نصف وسق من طعام. حدثنا محمد بن بشار أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي بشر قال سمعت عباد بن شرحبيل رجلًا منا من بني غبر بمعناه. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٤٠)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٠). ٤٦٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٦٠): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي قال أخبرني من سمعه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أنه قال «لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم». * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٣): حدثنا حسين بن محمد حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا البختري الطائي قال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم». هذا حديث صحيحٌ. وأبو البَخْتَرِيِّ هو سعيد بن فَيْرُوزَ. الحديث أخرجه أبو داود (ج ١١ ص ٥٠١). ٤٦٧٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٤): حدثنا علي بن عبد الله حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع: أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أربعة

стр. 3525

يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئًا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة، فأما الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا. وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر. وأما الهرم فيقول: ربي لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا. وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني لك من رسول. فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم: أن ادخلوا النار. قال: فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا». حدثنا علي، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة مثل هذا، غير أنه قال في آخره: «فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لم يدخلها يسحب إليها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٤٦٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٧): حدثنا مهنأ بن عبد الحميد أبو شبل حدثنا حماد بن سلمة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن رجلًا كان فيمن كان قبلكم رغسه الله ﵎ مالًا وولدًا حتى ذهب عصر وجاء عصر فلما حضرته الوفاة قال أي بني أي أب كنت لكم قالوا خير أب قال فهل أنتم مطيعي قالوا نعم قال انظروا إذا مت أن تحرقوني حتى تدعوني فحمًا» قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا ذلك ثم اهرسوني بالمهراس» يومئ بيده قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا والله ذلك ثم اذروني في البحر في يوم ريح لعلي أضل

стр. 3526

الله ﵎» قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا والله ذلك فإذا هو في قبضة الله ﵎ فقال يا ابن آدم ما حملك على ما صنعت قال أي رب مخافتك» قال «فتلافاه الله ﵎ بها». هذا حديث حسنٌ. وأبو قَزَعَة هو سويد بن حُجَيْرٍ. ٤٦٧٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٣٤٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا». فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ: يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ ابن ماجه علي بن محمد وهو الطنافسي، وهو ثقة.