← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

ابن عياش ح وحدثنا مسدد قال أخبرنا يحيى عن سفيان ح وحدثنا أحمد بن إبراهيم قال أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا زائدة ح وحدثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عبيد الله بن موسى عن فطر المعنى واحد كلهم عن عاصم عن زر عن عبد الله: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم" -قال زائدة في حديثه: "لطول الله ذلك اليوم" ثم اتفقوا- "حتى يبعث رجلًا مني -أو من أهل بيتي- يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي". زاد في حديث فطر: "يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا". وقال في حديث سفيان: "لا تذهب -أو لا تنقضي- الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي". قال أبو داود: لفظ عمر وأبي بكر بمعنى سفيان. هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُود، حسن الحديث. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٤٨٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح. * قال الإمام أحمد ﵀ (٤٠٩٨): حدثنا يحيى عن سفيان حدثني عاصم عن زر عن عبد الله: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "لا تذهب الدنيا -أو لا تنقضي الدنيا- حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي". هذا حديث حسنٌ.

стр. 422

وقال الإمام أحمد ﵀ (٤٢٧٩): حدثنا عمر بن عبيد الطَّنَافِسِي، عن عاصم بن أبي النجود به. ٥٢٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ -أَوْ مِنْ نَحْوِ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ- قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ» قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٥٢٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٦٢): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن قتادة عن مطرف عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث رواه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٤٢٩) فقال: ثنا بَهْزٌ، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة به. ٥٢٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٨): حدثنا يحيى بن سعيد عن عيينة حدثني أبي عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الدجال أعور بعين الشمال بين عينيه مكتوب كافر يقرؤه

стр. 423

الأمي والكاتب». هذا حديث صحيحٌ. ٥٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٢٧): حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد حدثني أبو الزبير حدثنا جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إنه مكتوب بين عيني الدجال كافر يقرؤه كل مؤمن». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ٥٣١ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٥٤٣): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن محجن بن الأدرع: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب الناس فقال: «يوم الخلاص وما يوم الخلاص» ثلاث مرات، فقيل: يا رسول الله، ما يوم الخلاص؟ قال: «يجيء الدجال فيصعد أحدًا فيطلع فينظر إلى المدينة، فيقول لأصحابه: ألا ترون إلى هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد. ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب من نقابها ملكًا مصلتًا، فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه، فتخلص المدينة، وذلك يوم الخلاص». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 424

٥٣٢ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٤٤٢): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا جرير أخبرنا حميد بن هلال عن أبي الدهماء قال سمعت عمران بن حصين يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات -أو لما يبعث به من الشبهات-» هكذا قال. هذا حديث صحيحٌ. وأبو الدهماء اسمه قِرْفَةُ بن بُهَيْسٍ، وثَّقه ابن سعد كما في "تهذيب التهذيب". * والحديث أخرجه ابن أبي شيبة ﵀ فقال: وكيع (١)، عن جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من سمع منكم بخروج الدجال فلينأ عنه ما استطاع؛ فإن الرجل يأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فما يزال به حتى يتبعه، مما يرى من الشبهات». ٥٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٢١): حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا حَشْرَجٌ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا قَدْ حَذَّرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ هُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرَى بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ظُفْرَةٌ غَلِيظَةٌ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالْآخَرُ نَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ مَعَهُ مَلَكَانِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ يُشْبِهَانِ

стр. 425

نَبِيَّيْنِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُمَا بِأَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ وَذَلِكَ فِتْنَةٌ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أَلَسْتُ أُحْيِي وَأُمِيتُ فَيَقُولُ لَهُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ كَذَبْتَ مَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ إِلَّا صَاحِبُهُ فَيَقُولُ لَهُ صَدَقْتَ فَيَسْمَعُهُ النَّاسُ فَيَظُنُّونَ أَنَّمَا يُصَدِّقُ الدَّجَّالَ وَذَلِكَ فِتْنَةٌ ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ فِيهَا فَيَقُولُ هَذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ فَيُهْلِكُهُ اللهُ عِنْدَ عَقَبَةِ أَفِيقَ (١)». هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٥ ص ١٣٧): (٢) الفضل بن دكين، قال: حدثنا حشرج، قال: حدثنا سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «إنه لم يكن نبي إلا حذر الدجال أمته، هو أعور العين اليسرى، بعينه اليمنى ظفرة غليظة، بين عينيه (كافر)، معه واديان: أحدهما جنة والآخر نار، فجنته نار وناره جنة، ومعه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، فيقول لأناس: ألست بربكم؟ ألست أحيي وأميت؟ فيقول له أحد الملكين: كذبت. فما يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه، فيقول صاحبه: صدقت. فيسمعه الناس، فيحسبون أنما صدق الدجال، وذلك فتنة، ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا

стр. 426

يؤذن له فيها، فيقول: هذه قرية ذاك الرجل، ثم يسير حتى يأتي الشام، فيقتله الله عند عقبة أفيق». هذا حديث حسنٌ. ٥٣٤ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٤٢): حدثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق يقول: «يخرج الأعور الدجال مسيح الضلالة قبل المشرق في زمن اختلاف من الناس وفرقة، فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يومًا، الله أعلم ما مقدارها، فيلقى المؤمن شدة شديدة، ثم ينزل عيسى بن مريم ﷺ من السماء، فيقوم الناس، فإذا رفع رأسه من ركعته قال: سمع الله لمن حمده، قتل الله المسيح الدجال وظهر المؤمنون». فأحلف أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا القاسم الصادق المصدوق صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إنه لحق، وأما إنه قريب، فكل ما هو آت قريب». هذا حديث حسنٌ. ٥٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٤): حدثنا يزيد أخبرنا ابن عون عن مجاهد قال كنا ست سنين علينا جنادة بن أبي أمية فقام فخطبنا فقال: أتينا رجلًا من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلنا عليه فقلنا حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا تحدثنا ما سمعت من الناس فشددنا عليه فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا فقال «أنذرتكم المسيح وهو ممسوح العين -قال

стр. 427

أحسبه قال: اليسرى- يسير معه جبال الخبز وأنهار الماء علامته يمكث في الأرض أربعين صباحًا يبلغ سلطانه كل منهل لا يأتي أربعة مساجد الكعبة ومسجد الرسول والمسجد الأقصى والطور ومهما كان من ذلك فاعلموا أن الله ليس بأعور». وقال ابن عون: وأحسبه قد قال «يسلط على رجل فيقتله ثم يحييه ولا يسلط على غيره». هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه أحمد (ج ٥ ص ٤٣٤ و ٤٣٥). وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ١٤٧) فقال: (١) حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور، عن مجاهد به. ٥٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٧٢): حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال رأيت رجلًا بالمدينة وقد طاف الناس به وهو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فسمعته وهو يقول: «إن من بعدكم الكذاب المضل وإن رأسه من بعده حبك حبك حبك -ثلاث مرات- وإنه سيقول أنا ربكم فمن قال لست ربنا لكن ربنا الله عليه توكلنا وإليه أنبنا نعوذ بالله من شرك لم يكن له عليه سلطان». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 428

٥٣٧ - قال الإمام البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٣٢): حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد الله يعني ابن موسى، ثنا إسرائيل، عن عاصم، عن شقيق، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن بين يدي الساعة كذابين». قال البزار: لا نعلمه يروى عن حذيفة بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد. هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النجود. ٥٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٨٩): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «لَأَنَا لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَلَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِمَّا قَبْلَهَا إِلَّا نَجَا مِنْهَا وَمَا صُنِعَتْ فِتْنَةٌ مُنْذُ كَانَتْ الدُّنْيَا صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ إِلَّا لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ». هذا حديث صحيحٌ. ولحذيفة في "الصحيح" في الدجال حديث غير هذا. * والحديث أخرجه البزار ﵀ فقال كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٤٠): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عن الأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَذُكِرَ الدَّجَّالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، لَيْسَ مِنْ فِتْنَةٍ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ إِلَّا تُصْنَعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ مَا

стр. 429

قَبْلَهَا نَجَا مِنْهَا، وَاللهُ لَا يَضُرُّ مُسْلِمًا، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ». قال الهيثمي: له حديث غير هذا. الحديث رجاله رجال الصحيح، إلا سليمان بن ميسرة، وقد وثَّقه ابن معين والنسائي، كما في "تعجيل المنفعة". ٥٣٩ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٣٦): حدثنا علي بن المنذر، قال: نا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأريت مسيح الضلالة، فإذا رجلان في أَنْدَرِ (١) فلانٍ يتلاحيان، فحجزت بينهما فأنسيتها، فاطلبوها في العشر الأواخر وترًا، فأما مسيح الضلالة فرجل أجلى الجبهة، ممسوح العين اليسرى، عريض النحر، كأنه عبد العزى بن قطن». قال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا الفلتان، ولا له إلا هذا الطريق. هذا حديث حسنٌ. * الحديث أخرج أوله ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ٥١٤) فقال ﵀: حدثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إني رأيت ليلة القدر فأنسيتها، فاطلبوها في العشر الأواخر وترًا».

стр. 430

* وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ أيضًا (ج ١٥ ص ١٢٩): (١) عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله (٢) يعني الفلتان بن عاصم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أما المسيح الدجال فرجل أجلى الجبهة، ممسوح العين اليسرى، عريض النحر، فيه دمامة، كأنه فلان بن عبد العزى -أو عبد العزى بن فلان-». هذا حديث حسنٌ. ٥٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٧٧): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الظَّفَرِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ -أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «يُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمأْجُوجُ يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ كَمَا قَالَ اللهُ ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (٣) فَيَغْشَوْنَ الْأَرْضَ وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الْأَرْضِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهِ حَتَّى يَتْرُكُوهُ يَبَسًا حَتَّى إِنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهَرِ فَيَقُولُ قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ النَّاسِ إِلَّا أَحَدٌ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ قَالَ قَائِلُهُمْ هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ ثُمَّ

стр. 431

يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ مُخْتَضِبَةً دَمًا لِلْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَنَغَفِ الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِهِمْ فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى لَا يُسْمَعُ لَهُمْ حِسٌّ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي نَفْسَهُ فَيَنْظُرَ مَا فَعَلَ هَذَا الْعَدُوُّ قَالَ فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِبًا لِنَفْسِهِ قَدْ أَظَنَّهَا عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ فَيَنْزِلُ فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَلَا أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ فَمَا يَكُونُ لَهَا رَعْيٌ إِلَّا لُحُومُهُمْ فَتَشْكَرُ (١) عَنْهُ كَأَحْسَنِ مَا تَشْكَرُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ النَّبَاتِ أَصَابَتْهُ قَطُّ». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٢ ص ٥٠٣) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا يعقوب بن إبراهيم به. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٦٣) فقال ﵀: حدثنا أبو كريب، حدثنا يونس بُكَيْرٍ، عن محمد بن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة به. ٥٤١ - قال البزار ﵀ (ج ٧ ص ٢٦٧): حدثنا القاسم بن بشر بن معروف، قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا عبيد بن الطفيل، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ﵁: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يأتي على أمتي زمان يتمنون الدجال»، قيل: ومم ذاك يا رسول الله؟ قال: فأخذ أذنيه -أو

стр. 432

قال: فأخذ أذنه- فهزهما، ثم قال: «مما يلقون من الفتن» أو كلمة نحوها. قال البزار ﵀: وهذا الكلام لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن حذيفة بهذا الإسناد، وعبيد بن الطفيل هذا رجل من أهل الكوفة مشهور، حدث عنه جماعة. اهـ قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. ٥٤٢ - قال الحاكم ﵀ في "المستدرك" (ج ٤ ص ٥٥٧): أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا النضر بن شميل، ثنا سليمان بن عبيد، ثنا أبو الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطى المال صحاحًا، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعًا أو ثمانيًا»، يعني حججًا. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٤٠ - الإيمان بطلوع الشمس من مغربها ٥٤٣ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٤١): حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال: ما جاء بك فقلت ابتغاء العلم فقال لقد بلغني أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يفعل ... -فذكر الحديث- فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «المرء مع من أحب» قال فما برح يحدثني حتى حدثني أن الله جعل بالمغرب بابًا مسيرة عرضه سبعون عامًا للتوبة لا يغلق ما لم تطلع

стр. 433

الشمس من قبله وذلك قول الله ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها﴾ (١). هذا حديث حسنٌ. ٤١ - الإيمان بالبعث ٥٤٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٥١١): حدثنا محمد بن المثنى حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي نجيح السلمي قال: حاصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقصر الطائف -قال معاذ سمعت أبي يقول: بقصر الطائف بحصن الطائف كل ذلك- فسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من بلغ بسهم في سبيل الله فله درجة ... » وساق الحديث. وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «أيما رجل مسلم أعتق رجلًا مسلمًا فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظمًا من عظام محرره من النار وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظمًا من عظام محررها من النار يوم القيامة». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث رواه النسائي (ج ٦ ص ٢٦).

стр. 434

* وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٦٧): حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر». هذا حديث حسن صحيح. ٥٤٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١١٦): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: إِنَّ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي «أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ ثَلَاثَةَ أَفْوَاجٍ فَوْجٌ رَاكِبِينَ طَاعِمِينَ كَاسِينَ وَفَوْجٌ تَسْحَبُهُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَتَحْشُرُهُمْ النَّارُ وَفَوْجٌ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ يُلْقِي اللهُ الْآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ فَلَا يَبْقَى حَتَّى (١) إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الْحَدِيقَةُ يُعْطِيهَا بِذَاتِ الْقَتَبِ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ٥٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٣): حدثنا وكيع حدثنا حماد بن سلمة عن هشام عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن قامت على أحدكم القيامة وفي يده فسلة فليغرسها».

стр. 435

* وقال ﵀ (ج ٣ ص ١٩١): حدثنا بهز حدثنا حماد حدثنا هشام بن زيد قال سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ٣ ص ١١٠) قال ﵀: حدثني أبو الوليد ومحمد بن الفضل، قالا: ثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا هشام بن زيد، عن أنس به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٦٨) فقال ﵀: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٨١) فقال ﵀: حدثنا الحسين بن أبي كبشة، ثنا عبد الرحمن، ثنا حماد بن سلمة به. ثم قال: لا نعلم رواه عن هشام بن زيد إلا حماد. ٥٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٤٤): حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد». هذا حديث حسنٌ. ومعاوية هو ابن عمرو. وقد أخرجه البخاري (ج ١٣ ص ١٤) ومسلم (ج ٤ ص ٢٢٦٨) إلى قوله: «وهم أحياء». وقال الإمام أحمد ﵀ (٤١٤٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا زائدة به.

стр. 436

وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢١٦)، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٥١). ٥٤٨، ٥٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٢٣٦): حدثنا عفان أخبرنا حماد عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر وتحول إليه حن عليه فأتاه فاحتضنه فسكن قال «ولو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة». حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت عن أنس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... مثله. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وحماد هو ابن سلمة. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٤٠٠): حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس، وثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب إلى جذع نخلة فلما اتخذ المنبر تحول إلى المنبر فحن الجذع حتى أتاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاحتضنه فسكن فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لو لم احتضنه لحن إلى يوم القيامة». ٥٥٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٧): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة

стр. 437

ومن جرح جرحًا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها الزعفران وريحها كالمسك». هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرج ابن ماجه (ج ٢ ص ٩٣٣) منه: «مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». * قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢٥): أخبرنا يوسف بن سعيد قال سمعت حجاجًا أنبأنا ابن جريج قال حدثنا سليمان بن موسى قال حدثنا مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثهم: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقًا ثم مات أو قتل فله أجر شهيد ومن جرح جرحًا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها كالزعفران وريحها كالمسك ومن جرح جرحًا في سبيل الله فعليه طابع الشهداء». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يوسف بن سعيد، وقد وثَّقه النسائي، وقال ابن أبي حاتم: صدوق، كما في "تهذيب التهذيب". ٥٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٥٩): حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله لا

стр. 438

يحب الفحش ولا التفحش وإياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالفجور ففجروا» قال فقام رجل فقال يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال «أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك» فقام ذاك أو آخر فقال يا رسول الله أي الهجرة أفضل قال «أن تهجر ما كره ربك والهجرة هجرتان هجرة الحاضر والبادي فهجرة البادي أن يجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر والحاضر أعظمهما بلية وأفضلهما أجرًا». هذا حديث صحيحٌ. وأبو كثير هو الزبيدي، مختلف في اسمه، وثَّقه النسائي كما في "تهذيب التهذيب". * والحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٤٠٩) فقال ﵀: أخبرنا عبدة بن عبد الله أنا حسين يعني بن علي الجعفي عن فضيل (١) عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر (٢) عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اتقوا الظلم فإنه الظلمات يوم القيامة واتقوا الفحش فإن الله لا يحب الفحش والتفحش وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالفجور ففجروا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا».

стр. 439

٥٥٢ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ١٠٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "من كتم علمًا ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار". هذا إسناد صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين وليس له عله. قال أبو عبد الرحمن: كذا قال الحاكم، والصحيح أنه ليس على شرطهما، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ليس من رجالهما، كما في "تهذيب التهذيب"، ثم عبد الله بن عياش وأبوه وأبو عبد الرحمن الحبلي ثلاثتهم من رجال مسلم، وليسوا من رجال البخاري، كما في "تهذيب التهذيب". ٥٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٥٧): حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "يا أبا ذر انظر أرفع رجل في المسجد" قال فنظرت فإذا رجل عليه حلة قال قلت هذا قال قال لي "انظر أوضع رجل في المسجد" قال فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق (١) قال قلت هذا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "لهذا عند الله أخير يوم القيامة من ملء الأرض من مثل هذا". حدثنا بن نمير ويعلى قالا حدثنا الأعمش عن زيد بن

стр. 440

وهب عن أبي ذر قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المسجد فقال "يا أبا ذر ارفع رأسك فانظر إلي أرفع رجل في المسجد ... " فذكر الحديث. حدثنا محمد بن عبيد حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر ... فذكر الحديث وقال "خير عند الله من قراب الأرض مثل هذا". وكذا قال أبو معاوية عن زيد. وحدثنا أبو معاوية حدثنا زائدة عن الأعمش حدثنا سليمان بن مسهر عن خرشة ... فذكره. هذا حديث صحيحٌ. والظاهر أن للأعمش فيه شيخين: سليمان بن مسهر وزيد بن وهب، والله أعلم. الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٤٢). ٥٥٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٢٤): حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، وعمر بن شبة بن عبيدة، قالا: حدثنا عمر بن علي، أخبرني إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "إذا كان أجل أحدكم بأرض أوثبته إليها الحاجة، فإذا بلغ أقصى أثره قبضه الله سبحانه، فتقول الأرض يوم القيامة: ربِّ هذا ما استودعتني". هذا حديث صحيح (١).

стр. 441

الحديث أخرجه ابن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ١ ص ١٧٣) فقال: حدثنا محمد بن يحيى بن أخي حزم القطيعي، حدثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤١ و ٤٢) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن إسماعيل به. ومن طريق محمد بن خالد الوهبي، عن إسماعيل به. ومن طريق هشيم، عن إسماعيل به. ثم قال الحاكم: قد أسند هذا الحديث ثلاثة من الثقات عن إسماعيل، ووقفه عنه سفيان بن عيينة، فنحن على ما شرطنا من إخراج الزيادة من الثقة في الوصل والسند. اهـ قال أبو عبد الرحمن: زيادة الثقة مقبولة بشروط كما ذكرتُ ذلك مبسوطًا في مقدمة "الإلزامات والتتبع" وقد توفرت الشروط هنا، كما يقول الحاكم ﵀. ٥٥٥ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٣٣٩): حدثنا عثمان حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم وحنا جبهته ينتظر متى يؤمر أن ينفخ» قيل قلنا يا رسول الله ما نقول يومئذ قال «قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا». هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه ابن حبان كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ١٠٥) فقال ﵀: أخبرنا عبد الله بن البخاري ببغداد، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ... فذكره إلى قوله: «وَنِعْمَ الْوَكِيلُ». ثم قال: أخبرنا أبو يعلى، عن عثمان بن أبي شيبة بإسناده نحوه، قال: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ».

стр. 442

٥٥٦ - قال الإمام ابن حبان ﵀ في "الصحيح" كما في "الإحسان" (ج ٢ ص ٣٥٢): أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ما قعد قوم مقعدًا لا يذكرون الله فيه ويصلون على النبي إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة للثواب». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حاجب بن أركين وهو حاجب بن مالك بن أركين، ترجمه الخطيب في "التاريخ" (ج ٨ ص ٢٧١) وقال: كان ثقة. اهـ ٥٥٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٢): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا الأزرق بن قيس عن يحيى بن يعمر عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن أتمها كتبت له تامة وإن لم يكن أتمها قال انظروا تجدون لعبدي من تطوع فأكملوا ما ضيع من فريضته ثم الزكاة ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك». هذا حديث صحيحٌ. ٥٥٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤١٢): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا شعبة حدثني عمرو بن مرة قال سمعت مرة قال حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على

стр. 443

ناقة حمراء مخضرمة فقال «أتدرون أي يومكم هذا؟ » قال قلنا يوم النحر قال «صدقتم يوم الحج الأكبر أتدرون أي شهر شهركم هذا؟ » قلنا ذو الحجة قال «صدقتم شهر الله الأصم أتدرون أي بلد بلدكم هذا؟ » قال قلنا المشعر الحرام قال «صدقتم» قال «فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا -أو قال: كحرمة يومكم هذا وشهركم هذا وبلدكم هذا- ألا وإني فرطكم على الحوض أنظركم وإني مكاثر بكم الأمم فلا تسودوا وجهي ألا وقد رأيتموني وسمعتم مني وستسألون عني فمن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ألا وإني مستنقِذ رجالًا أو إناثًا ومستنقَذ مني آخرون فأقول يا رب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك». هذا حديث صحيحٌ. ومُرَّةُ هو ابن شَرَاحِيل الطَّيِّبُ الهَمْدَانِيُّ. ٥٥٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٤): حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني حدثنا ابن المبارك عن يحيى بن حسان عن رجل من بني كنانة قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عام الفتح فسمعته يقول «اللهم لا تخزني يوم القيامة». قال ابن المبارك: يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس وكان شيخًا كبيرًا حسن الفهم. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 444

٥٦٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١١٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ الْبَصْرِيُّ أخبرَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (١) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا وَمَالًا وَوَلَدًا وَسَخَّرْتُ لَكَ الْأَنْعَامَ وَالْحَرْثَ وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّكَ مُلَاقِي يَوْمَكَ هَذَا قَالَ فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ لَهُ الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ٥٦١ - قال البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ج ٢ ص ٢٤٢ من "فضل الله الصمد"): حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "إن أوليائي يوم القيامة المتقون وإن كان نسب أقرب من نسب فلا يأتيني الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم فتقولون يا محمد فأقول هكذا وهكذا" وأعرض في كلا عطفيه. هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٤٨٦) فقال ﵀: حدثنا ابن كاسب، ثنا عبد العزيز بن محمد ... به.

стр. 445

وابن كاسب هو [يعقوب بن حميد بن كاسب]، ترجمته في "تهذيب التهذيب"، والراجح ضعفه، ولكنه متابع كما ترى. ٥٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥١٣): حدثنا ابن عامر، أخبرنا أبو بكر، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: دخل رجل على أهله، فلما رأى ما بهم من الحاجة خرج إلى البرية، فلما رأت امرأته قامت إلى الرحى فوضعتها، وإلى التنور فسجرته، ثم قالت: اللهم ارزقنا. فنظرت فإذا الجفنة قد امتلأت، قال: وذهبت إلى التنور فوجدته ممتلئًا. قال: فرجع الزوج، قال: أصبتم بعدي شيئًا؟ قالت امرأته: نَعَمْ، من ربنا. قام إلى الرحى، فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «أما إنه لو لم يرفعها لم تزل تدور إلى يوم القيامة». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وابن عامر هو الأسود بن عامر الملقب بشاذان. * وقال الإمام إبراهيم الحربي في "إكرام الضيف" (ص ٤٦): حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة: أن رجلًا دخل على أهله، فرأى ما بهم من حاجة، فخرج إلى البرية، فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما نعتجن ونخبز. فإذا الرحى تطحن، وإذا التنور ملأى شواء، فجاء زوجها، فقال: أعندك شيء؟ قالت: نعم، رزق الله. فرفع الرحى، فكنس ما حولها. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: «لو تركها لدارت إلى يوم القيامة». أحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس اليَرْبُوعِيُّ، نسب إلى جده.

стр. 446

* وقال البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٦٧): حدثنا العباس بن أبي طالب، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: أتى رجل أهله، فرأى ما بهم من الحاجة، فخرج إلى البرية، فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما نطحن -أو ما نعجن- ونخبز. فإذا الجفنة ملأى خبزًا، والرحى تطحن، والتنور ملأى جنوب شواء، فجاء زوجها، فقال: عندكم شيء؟ قالت: رزق الله -أو قد رزق الله-. فرفع الرحى، فكنس حولها، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو تركها لطحنت إلى يوم القيامة». قال البزار: لا نعلم رواه عن هشام إلا أبو بكر بن عياش. ٥٦٣ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٥٧١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة المعافري حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر الجهني ﵁، يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «تدنو الشمس من الأرض فيعرق الناس، فمن الناس من يبلغ عرقه إلى كعبيه، ومنهم من يبلغ إلى نصف الساق، ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه، ومنهم من يبلغ العجز، ومنهم من يبلغ الخاصرة، ومنهم من يبلغ منكبيه، ومنهم من يبلغ عنفقته، ومنهم من يبلغ وسط فيه» وأشار بيده فألجمها فاه، رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هكذا، «ومنهم من يغطيه عرقه» وضرب بيده إشارة، فأمر يده فوق رأسه من غير أن يصيب الرأس، دور راحته يمينًا وشمالًا.

стр. 447

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. الحديث أخرجه ابن حبان (ج ٩ ص ٢٢٤) فقال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب به. وابن سلم ترجمه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" فقال: الإمام، المحدث، العابد، الثقة، أبو محمد عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب الفريابي الأصل المقدسي. اهـ المراد من "السير". ٥٦٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٣): حدثنا عفان حدثنا سعيد بن زيد قال سمعت أبا سليمان العصري حدثني عقبة بن صهبان قال سمعت أبا بكرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يحمل الناس على الصراط يوم القيامة فَتَقَادَعُ (١) بهم جنبة الصراط تقادع الفراش في النار قال فينجي الله ﵎ برحمته من يشاء قال ثم يؤذن للملائكة والنبيين والشهداء أن يشفعوا فيشفعون ويخرجون ويشفعون ويخرجون ويشفعون ويخرجون -وزاد عفان مرة فقال أيضًا: ويشفعون ويخرجون- من كان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان». قال أبو عبد الرحمن (هو عبد الله بن أحمد): حدثنا محمد بن أبان حدثنا سعيد بن زيد مثله. هذا حديث حسنٌ. ٥٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٧): حدثنا عبد الصمد

стр. 448

حدثنا يزيد يعني ابن مرة أبو المعلى عن الحسن قال: ثقل معقل بن يسار فدخل إليه عبيد الله بن زياد يعوده فقال هل تعلم يا معقل أني سفكت دمًا قال ما علمت قال هل تعلم أني دخلت في شيء من أسعار المسلمين قال ما علمت قال أجلسوني ثم قال اسمع يا عبيد الله حتى أحدثك شيئًا لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرة ولا مرتين سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم فإن حقًّا على الله ﵎ أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة» قال أأنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم غير مرة ولا مرتين. هذا حديث صحيحٌ. ويزيد بن مرة أبو معلى تصحف وهو زيد بن مرة، كما في "الكنى" للدولابي، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، ولم أجد ترجمته في "تهذيب التهذيب"، ولا في "تعجيل المنفعة". وفي "الجرح والتعديل" أنه وثَّقه أبو داود الطيالسي، ويحيى بن مَعِين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. ٥٦٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٣٧): حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني أخبرنا محمد بن عبد الوهاب عن مسعر عن أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن تسعة خمسة وأربعة أحد العددين من العرب والآخر من العجم فقال «اسمعوا هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على

стр. 449

ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض». هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث مسعر إلا من هذا الوجه. قال هارون فحدثني محمد بن عبد الوهاب عن سفيان عن أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورواته ثقات. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٦٠). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٤٣): حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني أبو حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو دخل ونحن تسعة وبيننا وسادة من أدم فقال «إنها ستكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ويعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 450

٥٦٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٧٧): حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد الله بن وهب أخبرنا أبو هانئ عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «كل الميت (١) يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتان القبر». هذا حديث صحيحٌ. وعمرو بن مالك هو الهمداني الجنبي، وأبو هانئ هو حُمَيْدُ بن هانئ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٢٥٠) وزاد فيه: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ»، ثم قال: حديث فضالة حديث حسن صحيح. ٥٦٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٩): حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا أنبأنا أبو هانئ أن أبا علي الجنبي حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد يحدث: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة». * وقال (ص ٢٠): حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا ابن المبارك عن حيوة بن شريح قال أخبرني أبو هانئ الخولاني أن عمرو بن مالك الجنبي أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد يحدث: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة».

стр. 451

قال حيوة: يقول رباط أو حج أو نحو ذلك. هذا حديث صحيحٌ. ٥٦٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٣٤): حدثنا قتيبة أخبرنا جرير عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحجر «والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق». قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ في "مسنده" (ج ٤ ص ٢٢٤) بتحقيق أحمد شاكر فقال: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ليبعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق». وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٦٢) فقال ﵀: حدثنا حَجَّاج بن مِنْهَالٍ، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ١٠٧)، والحاكم (ج ١ ص ٤٥٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٥٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٤٧): حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا حرملة بن عمران، أنه سمع يزيد بن أبي حبيب، يحدث أن أبا الخير حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر،

стр. 452

يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس -أو قال: يحكم بين الناس-». قال يزيد: وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء، ولو كعكة، أو بصلة، أو كذا. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣٠١) فقال ﵀: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا ابن المبارك به. وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤١٦) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ٥٧١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٥١): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أخبرَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا» فَقَالَتْ امْرَأَةٌ أَيُبْصِرُ -أَوْ يَرَى- بَعْضُنَا عَوْرَةَ بَعْضٍ قَالَ «يَا فُلَانَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (١)». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ٥٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٦٨): حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا عاصم عن أبي وائل عن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أشد الناس عذابًا يوم القيامة رجل قتله نبي أو قتل نبيًّا

стр. 453

وإمام ضلالة وممثل من الممثلين». هذا حديث حسنٌ. وأبان هو ابن يزيد العَطَّار. ٥٧٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٣٨٠): حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى قال أنبأنا أبو إسحاق الفزاري عن عبد الله بن شوذب قال حدثني عامر يعني ابن عبد الواحد عن ابن بريدة عن عبد الله بن عمرو قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالًا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال يا رسول الله هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة فقال «أسمعت بلالًا ينادي؟ » ثلاثًا قال نعم قال «فما منعك أن تجيء به؟ » فاعتذر إليه فقال «كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله عنك». هذا حديث حسنٌ. ٥٧٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٣٩٥): حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ ثُمَّ الْحُبُلِيِّ قَال سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «إِنَّ اللهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَفَلَكَ عُذْرٌ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، وَإِنَّهُ لَا

стр. 454

ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ فَقَالَ فَإِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شَيْءٌ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ بمعناه، وَالْبِطَاقَةُ الْقِطْعَةُ. هذا حديث صحيحٌ. والحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٣٧). ٥٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٦٨٠): حدثنا أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «المسألة كدوح في وجه صاحبها يوم القيامة فمن شاء فليستبق على وجهه وأهون المسألة مسألة ذي الرحم يسأله في حاجة وخير المسألة المسألة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٥٧٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٤٣٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ (١) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ

стр. 455

الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ يُقَالُ أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وسعيد بن إياس مختلط، ولكن حماد بن سلمة ممن روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات". ٥٧٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٣٥): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: «خَلَقَ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَجَعَلَ فِي الْأَرْضِ مِنْهَا رَحْمَةً، فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالْبَهَائِمُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَالطَّيْرُ، وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَكْمَلَهَا اللهُ بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٥٧٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣٢): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو طُوَالَةَ حَدَّثَنَا نَهَارٌ الْعَبْدِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «إِنَّ اللهَ لَيَسْأَلُ

стр. 456

الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقُولَ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ فَإِذَا لَقَّنَ اللهُ عَبْدًا حُجَّتَهُ قَالَ يَا رَبِّ رَجَوْتُكَ وَفَرِقْتُ مِنْ النَّاسِ». هذا حديث حسنٌ. ٥٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٥٥): حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللهُ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا». وقال ﵀ (ص ٥٦): ثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: ثنا يحيى بن سعيد به. * وقَالَ ﵀: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ خَلَّادٍ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ظَالِمًا أَخَافَهُ اللهُ وَكَانَتْ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ». يزيد هو ابن عبد الله بن خَصِيفَةَ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 457

٥٨٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ١١٠): حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: لما نزلت ﴿ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ (١) قال الزبير يا رسول الله أتكرر علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا قال «نعم» فقال إن الأمر إذًا لشديد. هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٦٧) فقال: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٣١) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو به. وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٤٣٥) وقال: صحيح على شرط مسلم. وسكت عليه الإمام الذهبي، وليس كما يقول الحاكم، فمسلم لم يخرج لمحمد بن عمرو بن علقمة إلا في المتابعات، كما قاله الحافظ الذهبي في "الميزان" والحافظ ابن حجر في "مقدمة الفتح"، فالحديث حسن؛ إذ محمد بن عمرو بن علقمة حسن الحديث. ٥٨١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٣٤٢): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ

стр. 458

يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ -أَوْ تَبْعَثُ- عِبَادَكَ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٨٢) فقال: حدثنا سفيان به. ٥٨٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤١٨): حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ خَدِيجٍ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ «لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللهُ هَبَاءً مَنْثُورًا» قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ «أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللهِ انْتَهَكُوهَا». هذا حديث حسنٌ. وأبو عامر هو عبد الله بن غابر. ٥٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩٠): حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي نجيح عن خالد بن حكيم بن حزام قال: تناول أبو عبيدة رجلًا بشيء فنهاه خالد بن الوليد فقال أغضبت الأمير فأتاه فقال إني لم أرد أن أغضبك ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة أشد

стр. 459

الناس عذابًا للناس في الدنيا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن حكيم بن حزام، وقد وثَّقه ابن معين كما في "تعجيل المنفعة". ٥٨٤، ٥٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٤): حدثنا علي بن عبد الله حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع: أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أربعة يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئًا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة فأما الأصم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا وأما الأحمق فيقول رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر وأما الهرم فيقول ربي لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا وأما الذي مات في الفترة فيقول رب ما أتاني لك من رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم أن ادخلوا النار» قال «فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا». حدثنا علي حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة مثل هذا غير أنه قال في آخره: «فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا ومن لم يدخلها يسحب إليها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٥٨٦ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٥٤): حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا معلى بن منصور، ثنا عبد الله بن جعفر يعني المخرمي، عن عثمان بن محمد، عن المقبري، عن أبي

стр. 460

هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَتُقْمَصَنَّ (١) بكم قماص البكر»، يعني: الأرض. قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذ الإسناد. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. ٥٨٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١١٦): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: إِنَّ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي «أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ ثَلَاثَةَ أَفْوَاجٍ فَوْجٌ رَاكِبِينَ طَاعِمِينَ كَاسِينَ وَفَوْجٌ تَسْحَبُهُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَتَحْشُرُهُمْ النَّارُ وَفَوْجٌ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ يُلْقِي اللهُ الْآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ فَلَا يَبْقَى حَتَّى (٢) إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الْحَدِيقَةُ يُعْطِيهَا بِذَاتِ الْقَتَبِ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ٥٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٦): حدثنا عبد الله بن الحارث حدثني شبل بن عباد. وابن أبي بكير يعني يحيى بن أبي بكير حدثنا شبل بن عباد المعنى قال سمعت أبا قزعة يحدث عمرو بن دينار عن حكيم بن معاوية البهزي عن أبيه: أنه قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إني حلفت هكذا -ونشر أصابع يديه- حتى تخبرني ما الذي بعثك الله ﵎
следующие страницы →