← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "أنا زعيم -والزعيم الحميل- لمن آمن بي وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة وأنا زعيم لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة وببيت في أعلى غرف الجنة من فعل ذلك فلم يدع للخير مطلبًا ولا من الشر مهربًا يموت حيث شاء أن يموت". هذا حديث حسنٌ. وأبو هانئ هو حُمَيْدُ بن هانئ. ٦٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٦): حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه: أن رجلًا كان يأتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه ابن له فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أتحبه؟ " فقال يا رسول الله أحبك الله كما أحبه ففقده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي "ما فعل ابن فلان؟ " قالوا يا رسول الله مات فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبيه "أما تحب أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك؟ " فقال الرجل (١) يا رسول الله أله خاصة أم لكلنا قال "بل لكلكم". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وقال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٢): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى قال حدثنا شعبة قال حدثنا أبو إياس وهو معاوية بن قرة عن أبيه ﵁: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه ابن له فقال له "أتحبه؟ " فقال أحبك الله كما أحبه فمات ففقده فسأل عنه فقال:

стр. 527

"ما يسرك أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته عنده يسعى يفتح لك". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الشيخين. الحديث أعاده النسائي (ص ١١٨)، وأخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٥). ٦٧٨ - قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٦٥): حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا كثير بن هشام أخبرنا جعفر بن برقان أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني حدثني معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «قال الله المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء». هذا حديث حسن صحيح وأبو مسلم الخولاني اسمه عبد الله بن ثوب. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. ٦٧٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٧): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة ومن جرح جرحًا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها الزعفران وريحها كالمسك». هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرج ابن ماجه (ج ٢ ص ٩٣٣) منه: «مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ».

стр. 528

٦٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٠٩): حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول يا رب أنى لي هذه فيقول باستغفار ولدك لك". هذا حديث حسنٌ. ٦٨١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢١١): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن عمرو بن أقيش كان له ربًا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء يوم أحد فقال أين بنو عمي قالوا بأحد قال أين فلان قالوا بأحد قال فأين فلان قالوا بأحد فلبس لأمته وركب فرسه ثم توجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا إليك عنا يا عمرو قال إني قد آمنت فقاتل حتى جرح فحمل إلى أهله جريحًا فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته سليه حمية لقومك أو غضبًا لهم أم غضبًا لله فقال بل غضبًا لله ولرسوله فمات فدخل الجنة وما صلى لله صلاة. هذا حديث حسنٌ. ٦٨٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢١): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا قبيصة أخبرنا سفيان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "يدخل الفقراء

стр. 529

الجنة قبل الأغنياء بخمس مائة عام نصف يوم". هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٨٠) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو ... به. وأخرجه الإمام أحمد (ج ١٦ ص ٢١٦): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو ... به. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٩٦): ثنا يزيد، ثنا محمد بن عمرو ... به. ٦٨٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٩٠): حدثنا أبو سعيد الأشج أخبرنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة». هذا حديث حسن صحيح، وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد هو أبو حازم الزاهد مدني واسمه سلمة بن دينار، وأبو حازم الذي روى عن أبي هريرة اسمه سلمان الأشجعي مولى عزة الأشجعية وهو الكوفي. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١١ ص ٦٤) فقال ﵀: حدثنا أبو كُرَيْبٍ، حدثنا أبو خالد الأحمر به.

стр. 530

٦٨٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٢٠٩): حدثنا أبو كريب حدثنا إسحاق بن سليمان عن مالك بن أنس عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن ابن حنين مولى لآل زيد بن الخطاب -أو مولى زيد بن الخطاب- عن أبي هريرة قال: أقبلت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمع رجلًا يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ (١) فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "وجبت" قلت وما وجبت قال "الجنة". هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك بن أنس وابن حنين هو عبيد بن حنين. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٧١) فقال: أخبرنا قتيبة، عن مالك به. * وأخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٥٣٥) فقال: حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا مالك عن عبد الله (٢) بن عبد الرحمن أن ابن حنين أخبره عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع رجلًا يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ حتى ختمها فقال "وجبت" قيل يا رسول الله ما وجبت قال "الجنة" قال أبو هريرة فأردت أن آتيه فأبشره فآثرت الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم رجعت إلى الرجل فوجدته قد ذهب.

стр. 531

٦٨٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٨٨): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ الْجَنَّةُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنْ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ النَّارُ اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ النَّارِ». قَالَ هَكَذَا رَوَى يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قوله. اهـ وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٧٩) فقال ﵀: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص به. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٥٣) فقال ﵀: حدثنا هناد بن السري، ثنا أبو الأحوص به. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١١٧) فقال ﵀: ثنا قران بن تمام عن يونس عن أبي إسحاق به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما يسأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثًا إلا قالت الجنة اللهم أدخله ولا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثًا إلا قالت النار اللهم أجره».

стр. 532

هذا حديث صحيحٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٥): ثنا أسود بن عامر، ثنا يونس يعني ابن أبي إسحاق به. وقال ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٢): ثنا أبو نعيم، ثنا يونس به. وأخرجه ابن حبان كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٢٩٣) من حديث يونس بن أبي إسحاق قال بريد بن أبي مريم به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٤٢١) فقال ﵀: حدثنا محمد بن فضيل عن يونس بن عمرو عن بريد بن أبي مريم به. ويونس بن عمرو هو يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعِيُّ، إذ هو اسم أبي إسحاق. فَعُلم بحمد الله صحة الحديث، ولا يضره قول الترمذي: إنه روي عن أبي إسحاق عن بريد عن أنس بن مالك قوله، إذ قد صح الرفع من طريق أبي إسحاق، ومن طريق يونس بن بريد. ولا يضر أيضًا أن يونس رواه عن أبيه عن بريد، ورواه عن بريد مباشرة، فيونس قد شارك أباه في كثير من شيوخه، والله أعلم. ٦٨٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٥٧): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ أخبرَنَا أَبِي أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ (١) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ثَوْبَانَ -وَكَانَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ يَكْفُلُ لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا فَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟ » فَقَالَ ثَوْبَانُ أَنَا فَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا.

стр. 533

هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ٥٨٨)، أخرجاه من طريق ابن أبي ذئب، عن محمد بن قيس، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ثوبان به. ٦٨٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٤٤): حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا إبراهيم بن نشيط، وقد وثَّقه أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني، وقال أحمد: ثقة ثقة. ٦٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٤): حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد أخبرني عبد الله بن بريدة قال سمعت أبي بريدة يقول: أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا بلالًا فقال «يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف فقلت لمن هذا القصر قالوا لرجل من العرب قلت أنا عربي لمن هذا القصر قالوا لرجل من المسلمين من أمة محمد قلت فأنا محمد لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب» فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لولا غيرتك يا عمر لدخلت القصر»

стр. 534

فقال يا رسول الله ما كنت لأغار عليك قال وقال لبلال «بم سبقتني إلى الجنة؟ » قال ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بهذا». الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٠) فقال ﵀: ثنا علي بن الحسن وهو ابن شقيق، ثنا الحسين بن واقد ... فذكره. وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ١٧٤) فقال: حدثنا الحسين بن حُرَيْثٍ أبو عمار المروزي، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي ... فذكره، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. وأخرج ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٢٨) قصة عمر فقال ﵀: زيد بن حباب به. ٦٠ - أسباب مانعة من دخول الجنة وهي محمولة في حق الموحد على وقت مخصوص ٦٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٦٦): حدثنا أبو توبة أخبرنا عبيد الله عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقد ذكرت الكلام حول

стр. 535

هذا الحديث في "تحريم الخضاب بالسواد" رسالة مستقلة (١). الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٣٨)، وأحمد (ج ١ ص ٢٧٣)، وأبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤٧١). ٦٩٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٨٧٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ». هذا حديث جيد، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن الصباح وهو الجَرْجَرَائِيُّ، ومنهم من يوثِّقه، ومنهم من يقول: إنه صالح. وعبد الكريم هو الجزري، كما في "تحفة الأشراف". * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٧١): حدثنا وهيب يعني ابن جرير حدثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد قال: أراد فلان أن يدعى جنادة بن أبي أمية فقال عبد الله بن عمرو: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من قدر سبعين عامًا أو مسيرة سبعين عامًا» قال «ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقال ابن خزيمة ﵀ في "التوحيد" (ج ٢ ص ٨٤٣): حدثنا محمد بن أبان، قال: ثنا غُنْدَرٌ، قال: ثنا شعبة به.

стр. 536

٦٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٧): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد قال حدثنا أبو جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة قال: بينا نحن مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة فقال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا الشعب إذ قال «انظروا هل ترون شيئًا؟ » فقلنا نرى غربانًا فيها غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يدخل الجنة من النساء إلا من كان منهن مثل هذا الغراب في الغربان». هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه أحمد أيضًا (ج ٤ ص ٢٠٥) فقال ﵀: حدثنا سليمان بن حرب وحسن بن موسى، قالا: ثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٢٦) بتحقيق إرشاد الحق الأثري فقال ﵀: حدثنا أبو بكر، حدثنا شاذان، حدثنا حماد بن سلمة به. ٦٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٤١): حدثنا أبو جعفر السويدي (١) قال حدثنا أبو الربيع (٢) سليمان بن عتبة الدمشقي قال سمعت يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عائذ الله عن أبي الدرداء: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر ولا مكذب بقدر». هذا حديث حسنٌ.

стр. 537

٦٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٤١): حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من قتل معاهدًا في غير كُنْهِهِ (١) حرم الله عليه الجنة». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٤). * ثم قال النسائي ﵀ (ص ٢٥): أخبرنا الحسين بن حريث قال حدثنا إسماعيل عن يونس عن الحكم الأعرج عن الأشعث بن ثرملة عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من قتل نفسًا معاهدة بغير حلها حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها». حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات، والحكم هو ابن عبد الله بن الأعرج. وقال عبد الرزاق (ج ١٠ ص ١٠٢): عن ابن عيينة، عن عمرو، عن الحسن، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله. أي مثل متن الحديث المتقدم عند عبد الرزاق في "مصنفه". وعمرو هو ابن دينار، والحسن هو البصري، وقد سمع من أبي بكرة.

стр. 538

٣ - كتاب الطهارة

стр. 539

١ - لا يقبل الله صلاة بغير طهور ٦٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٨٧): حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "لا يقبل الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور". هذا حديث صحيحٌ، وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٨٧) و (ج ٥ ص ٥٢)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٠٠). ٢ - طهارة آنية المشركين ٦٩٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٤): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبد الأعلى وإسماعيل عن برد بن سنان عن عطاء عن جابر قال: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها فلا يعيب ذلك عليهم. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا برد بن سنان، وقد وثَّقه ابن معين وغيره. ٣ - يبدأ بالخلاء عند الحاجة إليه ٦٩٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٤٣٥): حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن

стр. 540

عبد الله بن الأرقم قال: أقيمت الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه وكان إمام قومه وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء». قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن الأرقم حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٤ - عقوبة من لا يتنزه عن البول ٦٩٧ - وقال أبو حاتم ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ١٠٦): أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال: حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم قال حدثني زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة قال: كنا نمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمررنا على قبرين فقام فقمنا معه فجعل لونه يتغير حتى رعد كم قميصه فقلنا: ما لك يا نبي الله؟ قال: «ما تسمعون ما أسمع؟ » قلنا: وما ذاك يا نبي الله؟ قال: «هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابًا شديدًا في ذنب هين» قلنا: مم ذاك يا نبي الله؟ قال: «كان أحدهما لا يستنزه من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه ويمشي بينهم بالنميمة» فدعا بجريدتين من جرائد النخل فجعل في كل قبر واحدة، قلنا: وهل ينفعهما ذلك يا رسول الله؟ قال: «نعم يخفف عنهما ما داما رطبتين». هذا حديث حسنٌ. وأبو عَرُوبَةَ هو الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَرٍ

стр. 541

الحَرَّانِيُّ، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد -ويقال: ابن أبي يزيد- الحَرَّانِيُّ. * وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ٣ ص ٣٧٦): حدثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على قبر فوقف عليه، فقال: «ائتوني بجريدتين»، فجعل أحدهما عند رأسه والأخرى عند رجليه، فقيل: يا رسول الله، أينفعه ذلك؟ فقال: «لعله يخفف عنه بعض عذاب القبر ما بقيت فيه ندوة». ٥ - لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بفرجيه في قضاء الحاجة ويعفى في البنيان ٦٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٦٠): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن مجاهد بن جبر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد نهانا عن أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا أهرقنا الماء قال ثم رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة. هذا حديث حسنٌ. ٦٩٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ١١٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ، يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ» وَأَنَا أَوَّلُ

стр. 542

مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٣ ص ٧٦) فقال ﵀: حدثنا شَبَابَةُ بن سَوَّارٍ، حدثنا ليث بن سعد به. ٦ - قضاء الحاجة بعيدا عن الناس ٧٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤٣): حدثنا عفان حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي جعفر الخطمي قال حدثني عمارة بن خزيمة والحارث بن فضيل عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجًّا فرأيته خرج من الخلاء فاتبعته بالإداوة أو القدح فجلست له بالطريق وكان إذا أتى حاجته أبعد. حدثنا عفان حدثني يحيى بن سعيد قال حدثني أبو جعفر عمير بن يزيد قال حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجًّا قال فنزل منزلًا وخرج من الخلاء فاتبعته بالإداوة أو القدح وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد حاجة أبعد فجلست له بالطريق حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت له يا رسول الله الوضوء فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلي فصب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على يده فغسلها ثم أدخل يده بكفها فصب على يد واحدة ثم مسح على رأسه ثم قبض الماء على يده واحدة ثم مسح على رأسه ثم قبض الماء قبضًا بيده فضرب به على ظهر قدمه

стр. 543

فمسح بيده على قدمه ثم جاء فصلى لنا الظهر. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمارة بن خزيمة، وهو ثقة ومقرون. * وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ١٧): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا أبو جعفر الخطمي عمير بن يزيد قال حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الخلاء وكان إذا أراد الحاجة أبعد. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٢١)، وابن أبي شيبة (ج ١ ص ١٠٦). والبعد في الغائط، وأما البول فالمطلوب هو ستر العورة وإن كان قريبًا من الناس. ٧٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٧): حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن محمد يعني ابن عمرو عن أبي سلمة عن المغيرة بن شعبة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ١ ص ٩٥) فقال ﵀: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن محمد بن عمرو به. وأخرجه النسائي (ج ١ ص ١٨) فقال ﵀: أخبرنا علي بن حُجْرٍ السعدي،

стр. 544

قال: أنبأنا إسماعيل، عن محمد بن عمرو به. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٢٠) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن محمد بن عمرو به. وأخرجه الدارمي (ج ١ ص ١٧٦) فقال ﵀: أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو به. ٧٠٢ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٩ ص ٤٧٦): حدثني أبو بكر الرمادي حدثنا ابن أبي مريم حدثنا نافع يعني ابن عمر عن عمرو بن دينار عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذهب لحاجته إلى المغمس. قال نافع: نحو ميلين من مكة. هذا حديث صحيحٌ. وأبو بكر الرمادي هو أحمد بن منصور، وابن أبي مريم هو سعيد، ونافع بن عمر هو الجُمَحِيُّ. ٧ - الستر وقت قضاء الحاجة ٧٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٤٥): حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أنبأَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وحَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا أبدًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ

стр. 545

أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفٌ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ، فَدَخَلَ يَوْمًا حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ قَدِ أتَاهُ، فَجَرْجَرَ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ -قَالَ بَهْزٌ وَعَفَّانُ: فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ-، فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَرَاتَهُ وَذِفْرَاهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ: «مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟ » فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «أَمَا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَهَا اللهُ، إِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، وقد أخرج بعضه. وقال الحافظ في "النكت الظراف": وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه" من الطريق التي أخرجها مسلم مطولًا، وزاد فيه قصة الجمل الذي شكا إليه. * وأخرجه الإمام أحمد (١٧٥٤) فقال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَغْلَتَهُ وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَبَرَّزَ كَانَ أَحَبَّ مَا تَبَرَّزَ فِيهِ هَدَفٌ يَسْتَتِرُ بِهِ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ، فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ نَاضِحٌ لَهُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ وَسَرَاتَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟ » فَجَاءَ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: «أَلا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ شَكَاكَ إِلَيَّ وَزَعَمَ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ». ثُمَّ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَائِطِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ وَالْمَاءُ يَقْطُرُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ شَيْئًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا،

стр. 546

فَحَرَّجْنَا عَلَيْهِ أَنْ يُحَدِّثَنَا، فَقَالَ: لَا أُفْشِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سِرَّهُ حَتَّى أَلْقَى اللهَ. ٧٠٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٩٩): حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة، حدثنا المحاربي، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لأن أمشي على جمرة أو سيف أو أخصف نعلي برجلي، أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم، وما أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن إسماعيل بن سمرة، وقد قال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال النسائي: ثقة كما في "تهذيب التهذيب". ٧٠٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٤٢): حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال: انطلقت أنا وعمرو بن العاص إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخرج ومعه درقة ثم استتر بها ثم بال فقلنا انظروا إليه يبول كما تبول المرأة فسمع ذلك فقال «ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول منهم فنهاهم فعذب في قبره». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وعبد الواحد بن زياد وإن كان في روايته عن الأعمش كلام، فقد تابعه أبو معاوية ووكيع عند الإمام أحمد (ج ٤

стр. 547

ص ١٩٦)، والحديث مما ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٢٤). ٨ - النهي عن البول في الجحر ٧٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٨٢): حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْجُحْرِ، وَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ؛ فَإِنَّ الْفَأْرَةَ تَأْخُذُ الْفَتِيلَةَ فَتَحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَأَوْكِئُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ بِاللَّيْلِ». قَالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؟ قَالَ: يُقَالُ: إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ. هذا حديث صحيحٌ. وقتادة قد صحح أبو زرعة سماعه من عبد الله بن سرجس، وإن كان الإمام أحمد لا يراه سمع، كما في "جامع التحصيل"، فَالْمُثْبِت مُقَدَّمٌ على النافي. * قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٥١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ: أَنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْجُحْرِ. قال: قَالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؟ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 548

وسماع قتادة من عبد الله بن سرجس وإن كان الإمام أحمد لا يثبته، فقد أثبته أبو زرعة كما في "جامع التحصيل"، وعلي بن المديني كما في "التلخيص الحبير"، والمثبت مقدم على النافي. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٣٣). ٩ - ما جاء في البول قائما ٧٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٣٦): ثنا وكيع عن سفيان عن المقدام عن أبيه عن عائشة قالت: من حدثك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائمًا فلا تصدقه ما بال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائمًا منذ أنزل عليه القرآن. هذا حديث صحيحٌ. وقد ثبت في "الصحيحين" من حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائمًا، فنحن نصدق حذيفة، ونعذر عائشة بأنه لم يبلغها. وحديث عائشة رواه الترمذي (ج ١ ص ٦٦)، والنسائي (ج ١ ص ٢٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ١١٢)، رووه من طريق شريك بن عبد الله النخعي، وقد ساء حفظه لما ولي القضاء، ولكنه قد توبع، كما تراه من "مسند الإمام أحمد" ﵀، والحمد لله. ١٠ - تفريج ما بين الرجلين في حال قضاء الحاجة ٧٠٨ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١ ص ١٢١): حدثنا هشيم، قال: حدثنا منصور، عن الحسن، قال: حدثني من رأى

стр. 549

النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قاعدًا، فَتَفَاجَّ (١) حتى ظننا أن وركه سينفك. هذا حديث صحيحٌ. ١١ - الاستنجاء ٧٠٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٩٣): حدثنا قتيبة ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب البصري قالا حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن معاذة عن عائشة قالت: مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يفعله. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٤٣)، والإمام أحمد (ج ٦ ص ١٧١) فقال ﵀: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد وبَهْزٌ، قالا: ثنا همام، عن قتادة ... به. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ١٢) من حديث سعيد بن أبي عروبة ... به. ١٢ - كراهية الاستنجاء باليمين وتحريمه إن كانت مباشرة للنجاسة ٧١٠ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٧): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال حدثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن

стр. 550

القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستطب بيمينه» وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرِّمَّةِ (١). هذا حديث حسنٌ. وقد أخرج مسلم بعضه من حديث سُهَيْلٍ، عن القعقاع، عن أبي صالح به. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٣٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣١٣). ١٣ - إذا استجمرت فأوتر ٧١١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ١١٨): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَثِرْ وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ». قال أبو عيسى: حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٧)، وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٢)، والحميدي (ج ٢ ص ٣٧٨).

стр. 551

٧١٢ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٧): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال حدثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستطب بيمينه» وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرِّمَّةِ (١). هذا حديث حسنٌ. وقد أخرج مسلم بعضه من حديث سُهَيْلٍ، عن القعقاع، عن أبي صالح به. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٣٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣١٣). ١٤ - النهي عن الاستجمار بالروث والعظم ٧١٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٧): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال حدثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستطب بيمينه» وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرِّمَّةِ. هذا حديث حسنٌ. وقد أخرج مسلم بعضه من حديث سُهَيْلٍ، عن

стр. 552

القعقاع، عن أبي صالح به. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٣٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣١٣). ١٥ - السواك ٧١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١١٧): حدثنا سليمان بن داود حدثنا محمد بن مسلم بن مهران مولى لقريش سمعت جدي يحدث عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا ينام إلا والسواك عنده فإذا استيقظ بدأ بالسواك. هذا حديث حسنٌ. وجد محمد بن مسلم هو مسلم بن المثنى. والحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ١٠ ص ١٣١). ٧١٥ - قال الحافظ في "المطالب العالية" (ج ٢ ص ٤٤٩) بتحقيق الأخ/ عبد الله بن عبد المحسن التويجري حفظه الله: وقال ابن أبي عمر: حدثنا وكيع، ثنا المنذر بن ثعلبة العبدي، عن ابن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا انتبه من الليل دعا جارية يقال لها بريرة بالسواك. هذا حديث حسنٌ؛ من أجل ابن أبي عمر. ٧١٦ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٤): حدثنا الحسن بن سوار قال حدثنا ليث عن معاوية عن عمرو بن قيس الكندي أنه سمع عاصم بن حميد يقول سمعت عوف بن مالك يقول: قمت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبدأ فاستاك ثم توضأ ثم قام يصلي وقمت معه

стр. 553

فبدأ فاستفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف يتعوذ ثم ركع فمكث راكعًا بقدر قيامه يقول في ركوعه "سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة" ثم قرأ آل عمران ثم سورة مثل ذلك. هذا حديث حسنٌ. وقد رواه أبو داود (ج ٣ ص ١٢٥) فقال: حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا ابن وهبٍ، أخبرنا معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيسٍ، به. وأخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٢٣) فقال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال حدثنا الحسن بن سوار، قال حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح به. ١٦ - فضل الوضوء ٧١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٩٣): حدثنا محمد بن حرب الواسطي أخبرنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله (١) بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن

стр. 554

وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه». هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣١٧) فقال: ثنا حسين بن محمد، ثنا محمد بن مطرف به. وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ٢ ص ٩٥٥) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن مُطَرِّفٍ به. ٧١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٢٠): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قيل له كيف تعرف من لم يرك من أمتك فقال «إنهم غر محجلون بلق من آثار الوضوء». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٤٦٢). * قال الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد الشهير بابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ١٠٤): حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك حدثنا حماد عن عاصم عن زر بن حبيش أن عبد الله بن مسعود قال: قيل يا رسول الله كيف تعرف من لم تر من أمتك قال «غر محجلون بلق من آثار الوضوء». قال أبو الحسن القطان حدثنا أبو حاتم حدثنا أبو الوليد ... فذكر مثله. هذا حديث حسنٌ.

стр. 555

٧١٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٤): حدثنا نوح بن ميمون -قال أبو عبد الرحمن: هو أبو محمد بن نوح وهو المضروب- حدثنا أبو خريم عقبة بن أبي الصهباء حدثني أبو غالب الراسبي: أنه لقي أبا أمامة بحمص فسأله عن أشياء حدثهم: أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول «ما من عبد مسلم يسمع أذان صلاة فقام إلى وضوئه إلا غفر له بأول قطرة تصيب كفه من ذلك الماء فبعدد ذلك القطر حتى يفرغ من وضوئه إلا غفر له ما سلف من ذنوبه وقام إلى صلاته وهي نافلة (١)». قال أبو غالب: قلت لأبي أمامة أأنت سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إي والذي بعثه بالحق بشيرًا ونذيرًا غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس ولا ست ولا سبع ولا ثمان ولا تسع ولا عشر وعشر وعشر وصفق بيديه. هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٥): حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا سليم بن حيان حدثنا أبو غالب قال سمعت أبا أمامة يقول: إذا وضعت الطهور مواضعه قعدت مغفورًا لك فإن قام يصلي كانت له فضيلة وأجرًا وإن قعد قعد مغفورًا له فقال له رجل يا أبا أمامة أرأيت إن قام فصلى تكون له نافلة قال لا إنما النافلة للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف تكون له نافلة وهو يسعى في الذنوب والخطايا تكون له فضيلة وأجرًا.

стр. 556

٧٢٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٧٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ أخبرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أخبرَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». هذا حديث حسنٌ. وهشام بن سعد قد تكلم فيه، لكن قال أبو داود: إنه أثبت الناس في زيد بن أَسْلَمَ، كما في "تهذيب التهذيب". ٧٢١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٠١): حدثنا هارون، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن أبي عشانة حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: لا أقول اليوم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما لم يقل، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من كذب علي ما لم أقل، فليتبوأ بيتًا من جهنم»، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «رجلان من أمتي، يقوم أحدهما من الليل، يعالج نفسه إلى الطهور، وعليه عقد، فيتوضأ، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة، وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح برأسه انحلت عقدة، وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة. فيقول الله للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه، يسألني، ما سألني عبدي فهو له». هذا حديث صحيحٌ. وأبو عشانة هو حَيُّ بن يُؤْمِنَ.

стр. 557

١٧ - المتوضيء يبدأ بيمينه ٧٢٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٠٥): حدثنا النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم». هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٤١) فقال: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا زهير بن معاوية به، وليس فيه «إذا لبستم». وأما الترمذي فرواه (ج ٥ ص ٤٨٥) فقال: حدثنا علي بن نصر بن علي الجَهْضَمِيُّ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن الأعمش به، في اللباس من فِعْل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم قال: وقد روى غير واحد هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد ولم يرفعه، وإنما رفعه عبد الصمد. اهـ فالظاهر أنه حديث آخر، وهو بسند آخر إلى الأعمش كما ترى، والله أعلم. ١٨ - صفة الوضوء ٧٢٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٨٩): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: أَتَانَا عَلِيٌّ وَقَدْ صَلَّى فَدَعَا بِطَهُورٍ فَقُلْنَا مَا يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ وَقَدْ صَلَّى مَا يُرِيدُ إِلَّا لِيُعَلِّمَنَا فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ فَأَفْرَغَ مِنْ الْإِنَاءِ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا فَمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنْ الْكَفِّ الَّذِي

стр. 558

يَأْخُذُ فِيهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَرِجْلَهُ اليُسْرَى ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ هَذَا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن علقمة وعبدخير، وقد وثَّقهما ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب". وأخرج الترمذي (ج ١ ص ١٦٦) بعضه، ثم قال: الحديث بطوله، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٨). * قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٩٠): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ الْغَدَاةَ ثُمَّ دَخَلَ الرَّحْبَةَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ قَالَ فَأَخَذَ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا -ثُمَّ سَاقَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ- ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخِّرَهُ مَرَّةً ... ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن علقمة وعبدخير، وقد تقدم أن ابن مَعين وثَّقهما. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٧) وفي آخره: هذا وضوء نبي الله.

стр. 559

٧٢٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ٦٩): أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي شَيْبَةُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَلِيٌّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: دَعَانِي أَبِي عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ فَقَرَّبْتُهُ لَهُ فَبَدَأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي وَضُوئِهِ ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَقَالَ نَاوِلْنِي فَنَاوَلْتُهُ الْإِنَاءَ الَّذِي فِيهِ فَضْلُ وَضُوئِهِ فَشَرِبَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِمًا فَعَجِبْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لَا تَعْجَبْ فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَاكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ مِثْلَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ يَقُولُ لِوُضُوئِهِ هَذَا وَشُرْبِ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِمًا. هذا حديث صحيحٌ. وشيبة هو ابن نصاح القارئ كما في "تهذيب التهذيب"، وبعض هذا الحديث في "صحيح البخاري" (ج ١٠ ص ٨١). ٧٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤٣): حدثنا عفان حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي جعفر الخطمي قال حدثني عمارة بن خزيمة والحارث بن فضيل عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجًّا فرأيته خرج من الخلاء فاتبعته بالإداوة أو القدح فجلست له بالطريق وكان إذا أتى حاجته أبعد. حدثنا عفان حدثني يحيى بن سعيد قال حدثني أبو جعفر عمير بن يزيد قال حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن

стр. 560

عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجًّا قال فنزل منزلًا وخرج من الخلاء فاتبعته بالإداوة أو القدح وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد حاجة أبعد فجلست له بالطريق حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت له يا رسول الله الوضوء فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلي فصب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على يده فغسلها ثم أدخل يده بكفها فصب على يد واحدة ثم مسح على رأسه ثم قبض الماء على يده واحدة ثم مسح على رأسه ثم قبض الماء قبضًا بيده فضرب به على ظهر قدمه فمسح بيده على قدمه ثم جاء فصلى لنا الظهر. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمارة بن خزيمة، وهو ثقة ومقرون. ١٩ - المبالغة في الاستنشاق لمن ليس بصائم ٧٢٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٩٣): حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٤٩٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٦). * وقال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٣٦): حدثنا قتيبة بن سعيد في

стр. 561

آخرين قالوا حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال: كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم نصادفه في منزله وصادفنا عائشة أم المؤمنين قال فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا قال وأُتينا بقناع. [ولم يقل قتيبة: القناع، والقناع الطبق فيه تمر]. ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «هل أصبتم شيئًا أو أمر لكم بشيء؟ » قال قلنا نعم يا رسول الله قال فبينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلوس إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح ومعه سخلة تيعر فقال «ما ولدت يا فلان؟ » قال بهمة قال «فاذبح لنا مكانها شاة» ثم قال «لا تحسِبن (١) -ولم يقل لا تحسَبن- أنا من أجلك ذبحناها لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة» قال قلت يا رسول الله إن لي امرأة وإن في لسانها شيئًا يعني البذاء قال «فطلقها إذًا» قال قلت يا رسول الله إن لها صحبة ولي منها ولد قال «فمرها -يقول: عظها- فإن يك فيها خير فستفعل ولا تضرب ظعينتك كضربك أميتك» فقلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا».

стр. 562

حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا ابن جريج حدثني إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه وافد بني المنتفق: أنه أتى عائشة ... فذكر معناه قال: فلم ينشب أن جاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتقلع يتكفأ وقال (عصيدة) مكان (خزيرة). حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج بهذا الحديث قال فيه: «إذا توضأت فمضمض». هذا حديث صحيحٌ. ويحيى بن سُلَيْمٍ الطائفي فيه كلام لا ينزل حديثه عن الحسن، وقد توبع كما ترى. ٢٠ - إذا توضأت فانتثر ٧٢٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ١١٨): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَثِرْ وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ». قال أبو عيسى: حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٧)، وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٢)، والحميدي (ج ٢ ص ٣٧٨).

стр. 563

٢١ - الاستنثار مرتين أو ثلاثا ٧٢٨ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٣٥): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ قَارِظٍ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه النسائي في "الكبرى" (ج ١ ص ٥١)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٤٣). ٢٢ - الوضوء ثلاثا ثلاثا ومرة مرة ٧٢٩ - قال الدارقطني ﵀ (ج ١ ص ٨١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ نَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَرَأَيْتُهُ يَتَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً. هذا حديث حسنٌ. ٧٣٠ - قال أبو بكر ابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٤٢٢): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَعَلَهُ. هذا حديث حسنٌ. وعمر بن سليمان الباهلي هو في "التقريب": عمر بن سليم.

стр. 564

٢٣ - الوضوء مرتين مرتين ٧٣١ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٣٠): حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا زيد يعني ابن الحباب قال حدثنا عبد الرحمن بن ثوبان قال حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الأعرج عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ مرتين مرتين. هذا حديث حسنٌ. ٢٤ - مسح الرأس والأذنين ظاهرهما وباطنهما ٧٣٢ - قال الترمذي ﵀ (ج ١ ص ١٤٣): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا. قال أبو عيسى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن. ٢٥ - إسباغ الوضوء ٧٣٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٤): حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن موسى بن سالم أخبرنا عبد الله بن عبيد الله قال:

стр. 565

دخلت على ابن عباس في شباب من بني هاشم فقلنا لشاب منا سل ابن عباس أكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الظهر والعصر فقال لا لا فقيل له فلعله كان يقرأ في نفسه فقال: خمشًا هذه شر من الأولى كان عبدًا مأمورًا بلغ ما أرسل به وما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلاث خصال أمرنا أن نسبغ الوضوء وأن لا نأكل الصدقة وأن لا ننزي الحمار على الفرس. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ٢٢٤)، والترمذي (ج ٥ ص ٣٥٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٢٦ - مقدار الماء الذي يتوضأ به ولو زاد أو نقص لا بأس بذلك ٧٣٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٦٦): حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن حبيب الأنصاري قال سمعت عباد بن تميم عن جدته وهي أم عمارة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ فأتي بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حبيبًا وهو ابن زيد الأنصاري، وقد وثَّقه ابن مَعِين والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٥٨).
следующие страницы →