← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

آخرين قالوا حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال: كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم نصادفه في منزله وصادفنا عائشة أم المؤمنين قال فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا قال وأُتينا بقناع. [ولم يقل قتيبة: القناع، والقناع الطبق فيه تمر]. ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «هل أصبتم شيئًا أو أمر لكم بشيء؟ » قال قلنا نعم يا رسول الله قال فبينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلوس إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح ومعه سخلة تيعر فقال «ما ولدت يا فلان؟ » قال بهمة قال «فاذبح لنا مكانها شاة» ثم قال «لا تحسِبن (١) -ولم يقل لا تحسَبن- أنا من أجلك ذبحناها لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة» قال قلت يا رسول الله إن لي امرأة وإن في لسانها شيئًا يعني البذاء قال «فطلقها إذًا» قال قلت يا رسول الله إن لها صحبة ولي منها ولد قال «فمرها -يقول: عظها- فإن يك فيها خير فستفعل ولا تضرب ظعينتك كضربك أميتك» فقلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا».

стр. 562

حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا ابن جريج حدثني إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه وافد بني المنتفق: أنه أتى عائشة ... فذكر معناه قال: فلم ينشب أن جاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتقلع يتكفأ وقال (عصيدة) مكان (خزيرة). حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج بهذا الحديث قال فيه: «إذا توضأت فمضمض». هذا حديث صحيحٌ. ويحيى بن سُلَيْمٍ الطائفي فيه كلام لا ينزل حديثه عن الحسن، وقد توبع كما ترى. ٢٠ - إذا توضأت فانتثر ٧٢٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ١١٨): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَثِرْ وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ». قال أبو عيسى: حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٧)، وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٢)، والحميدي (ج ٢ ص ٣٧٨).

стр. 563

٢١ - الاستنثار مرتين أو ثلاثا ٧٢٨ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٣٥): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ قَارِظٍ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه النسائي في "الكبرى" (ج ١ ص ٥١)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٤٣). ٢٢ - الوضوء ثلاثا ثلاثا ومرة مرة ٧٢٩ - قال الدارقطني ﵀ (ج ١ ص ٨١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ نَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَرَأَيْتُهُ يَتَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً. هذا حديث حسنٌ. ٧٣٠ - قال أبو بكر ابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٤٢٢): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَعَلَهُ. هذا حديث حسنٌ. وعمر بن سليمان الباهلي هو في "التقريب": عمر بن سليم.

стр. 564

٢٣ - الوضوء مرتين مرتين ٧٣١ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٣٠): حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا زيد يعني ابن الحباب قال حدثنا عبد الرحمن بن ثوبان قال حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الأعرج عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ مرتين مرتين. هذا حديث حسنٌ. ٢٤ - مسح الرأس والأذنين ظاهرهما وباطنهما ٧٣٢ - قال الترمذي ﵀ (ج ١ ص ١٤٣): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا. قال أبو عيسى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن. ٢٥ - إسباغ الوضوء ٧٣٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٤): حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن موسى بن سالم أخبرنا عبد الله بن عبيد الله قال:

стр. 565

دخلت على ابن عباس في شباب من بني هاشم فقلنا لشاب منا سل ابن عباس أكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الظهر والعصر فقال لا لا فقيل له فلعله كان يقرأ في نفسه فقال: خمشًا هذه شر من الأولى كان عبدًا مأمورًا بلغ ما أرسل به وما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلاث خصال أمرنا أن نسبغ الوضوء وأن لا نأكل الصدقة وأن لا ننزي الحمار على الفرس. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ٢٢٤)، والترمذي (ج ٥ ص ٣٥٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٢٦ - مقدار الماء الذي يتوضأ به ولو زاد أو نقص لا بأس بذلك ٧٣٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٦٦): حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن حبيب الأنصاري قال سمعت عباد بن تميم عن جدته وهي أم عمارة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ فأتي بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حبيبًا وهو ابن زيد الأنصاري، وقد وثَّقه ابن مَعِين والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٥٨).

стр. 566

٢٧ - شرب فضل الوضوء ٧٣٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ٦٩): أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي شَيْبَةُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَلِيٌّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: دَعَانِي أَبِي عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ فَقَرَّبْتُهُ لَهُ فَبَدَأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي وَضُوئِهِ ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَقَالَ نَاوِلْنِي فَنَاوَلْتُهُ الْإِنَاءَ الَّذِي فِيهِ فَضْلُ وَضُوئِهِ فَشَرِبَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِمًا فَعَجِبْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لَا تَعْجَبْ فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَاكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ مِثْلَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ يَقُولُ لِوُضُوئِهِ هَذَا وَشُرْبِ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِمًا. هذا حديث صحيحٌ. وشيبة هو ابن نصاح القارئ كما في "تهذيب التهذيب"، وبعض هذا الحديث في "صحيح البخاري" (ج ١٠ ص ٨١). ٢٨ - أكل الطعام ليس ناقضا للوضوء ٧٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٦١): حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد العزيز بن رفيع عن عكرمة وابن أبي مليكة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمر بالقدر فيأخذ

стр. 567

العَرْقَ (١) فيصيب منه ثم يصلي ولم يتوضأ ولم يمس ماء. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١ ص ٥٠) فقال ﵀: حدثنا حسين، عن زائدة ... به. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ١٥٣) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن منصور بن سيار، ثنا يحيى بن يعلى، ثنا زائدة ... به. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٧ ص ٤٢٧) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة ... به. وعند أبي يعلى وحده عن ابن أبي مليكة، عن عكرمة، عن ابن عباس. وعند الإمام أحمد: عن عكرمة وابن أبي مليكة، وعند ابن أبي شيبة والبزار: عن ابن أبي مليكة وعكرمة. وعبد العزيز بن رفيع قد روى عنهما، فالظاهر أن واو العطف عند أبي يعلى تصحفت إلى: عن، والله أعلم. ٧٣٧، ٧٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٠): حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبد الله يعنى ابن المبارك، حدثنا موسى بن عقبة، عن عبد الرحمن بن زيد بن عقبة، عن أنس بن مالك، قال: كنت أنا وأُبي بن كعب وأبو طلحة جلوسًا، فأكلنا لحمًا وخبزًا، ثم دعوت بوضوء، فقالا: لم تتوضأ؟ فقلت: لهذا الطعام الذي أكلنا. فقال (٢): أتتوضأ من الطيبات؟ ! لم يتوضأ من هو خير منك. هذا حديث حسنٌ.

стр. 568

وعبد الرحمن بن زيد بن عقبة ترجمته في "تعجيل المنفعة"، قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. ٧٣٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ١٠٧): أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أكل كتفًا فجاءه بلال فخرج إلى الصلاة ولم يمس ماءً. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٦٥). وأحمد (ج ٦ ص ٢٩٢) قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد ... به. ٧٤٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٢٧): حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي حدثنا حجاج قال ابن جريج أخبرني محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله يقول: قربت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خبزًا ولحمًا فأكل ثم دعا بوضوء فتوضأ به ثم صلى الظهر ثم دعا بفضل طعامه فأكل ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ. هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٢٢) فقال ﵀: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج ومحمد بن بكر (١) أخبرني ابن جريج أخبرني محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله يقول:

стр. 569

قرب لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خبز ولحم ... وذكر الحديث. ولا يُعلُّ هذا الحديث بما جاء في "مسند أحمد" (ج ٣ ص ٣٠٧) أن سفيان بن عيينة قال: سمعت ابن المنكدر غير مرة يقول: عن جابر، وكأني سمعت مرة يقول: أخبرني من سمع جابرًا، وظننته سمعه من ابن عَقِيلٍ. وابن المنكدر وعبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر. اهـ المراد من "المسند". فإن محمد بن المنكدر قد صرح بالتحديث عن جابر، فيحمل على أنه سمعه من ابن عقيل ثم سمعه من جابر، أو سمعه من جابر ثم ثبته فيه ابن عقيل، والله أعلم. ٧٤١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ١ ص ١٦٥): حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا عبد العزيز بن المختار حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أكل كتف شاة فمضمض وغسل يديه وصلى. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.

стр. 570

٧٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٠): حَدَّثَنَا هَارُونُ -قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١): وَسَمِعْتُ أَنَا مِنْ هَارُونَ-، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّفَّةِ، فَوُضِعَ لَنَا طَعَامٌ فَأَكَلْنَا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّيْنَا وَلَمْ نَتَوَضَّأْ». هذا حديث صحيحٌ. ٢٩ - أكل لحم الإبل ناقض للوضوء وهو مخصص للأحاديث السابقة ٧٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣١٥): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ فَقَالَ «تَوَضَّئُوا مِنْهَا» وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ «لَا تَوَضَّئُوا مِنْهَا» وَسُئِلَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَقَالَ «لَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ» وَسُئِلَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَقَالَ «صَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا بَرَكَةٌ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن عبد الله

стр. 571

الرازي، وقد وثَّقه الإمام أحمد وغيره، كما في "تهذيب التهذيب". وأخرجه الإمام الترمذي (ج ١ ص ٢٦٢)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٦٦). ٣٠ - مس الفرج ناقض للوضوء ٧٤٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٢٧٠): حدثنا إسحاق بن منصور قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن هشام بن عروة قال أخبرني أبي عن بسرة بنت صفوان: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وقد صرح عروة بسماعه من بسرة في "مسند أحمد" (ج ٦ ص ٤٥٧)، فأَمِنَّا مِن واسطة مروان بن الحكم. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢١٦) ولكنه عقَّبَه بقوله: هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث. ويدفع هذا: أن يحيى بن سعيد القطان لا يروي عن مشايخه إلا ما كان مسموعًا لهم، ثم إن هشامًا قد صرح بالتحديث. ٣١ - خروج الريح من الدبر ناقض للوضوء ٧٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٢): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: أتت سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -أو امرأة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تستأذنه على أبي رافع قد ضربها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي رافع

стр. 572

«ما لك ولها يا أبا رافع؟ » قال تؤذيني يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بم آذيته يا سلمى؟ » قالت يا رسول الله ما آذيته بشيء ولكنه أحدث وهو يصلي فقلت له يا أبا رافع إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ فقام فضربني فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضحك ويقول «يا أبا رافع إنها لم تأمرك إلا بخير». هذا حديث حسنٌ. ٧٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤٣): حدثنا عفان حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي جعفر الخطمي قال حدثني عمارة بن خزيمة والحارث بن فضيل عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجًّا فرأيته خرج من الخلاء فاتبعته بالإداوة أو القدح فجلست له بالطريق وكان إذا أتى حاجته أبعد. حدثنا عفان حدثني يحيى بن سعيد قال حدثني أبو جعفر عمير بن يزيد قال حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجًّا قال فنزل منزلًا وخرج من الخلاء فاتبعته بالإداوة أو القدح وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد حاجة أبعد فجلست له بالطريق حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت له يا رسول الله الوضوء فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلي فصب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على يده فغسلها ثم أدخل يده بكفها فصب على يد واحدة ثم

стр. 573

مسح على رأسه ثم قبض الماء على يده واحدة ثم مسح على رأسه ثم قبض الماء قبضًا بيده فضرب به على ظهر قدمه فمسح بيده على قدمه ثم جاء فصلى لنا الظهر. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمارة بن خزيمة، وهو ثقة ومقرون. ٧٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٦ ص ١٥٨): حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن أحدكم إذا كان في الصلاة جاءه الشيطان فأبس به كما يأبس الرجل بدابته فإذا سكن له أضرط بين أليتيه ليفتنه عن صلاته فإذا وجد أحدكم شيئًا من ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا لا يشك فيه". هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. وأبو بكر الحنفي اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد. ٣٢ - النوم المستغرق ناقض للوضوء ٧٤٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٣١٧): حدثنا هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال، قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم.

стр. 574

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٩٨)، وأخرجه الترمذي مطولًا وقد كتبناه، وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٦١). ٣٣ - نوم الأنبياء ليس بناقض للوضوء ٧٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٤١١): حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان قال سمعت أبي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تنام عيني ولا ينام قلبي». هذا حديث حسنٌ. ٧٥٠ - قال الإمام أحمد بن علي بن المثنى أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٩ ص ٢٥٠): حدثنا أبو خيثمة حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا منصور بن أبي الأسود قال حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينام في سجوده فما يعرف نومه إلا بنفخه ثم يقوم في صلاته. هذا حديث صحيحٌ. ٣٤ - نهي النساء عن دخول الحمام لغير حاجة ٧٥١ - وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٨٧): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أنبأنا شعبة عن منصور قال سمعت

стр. 575

سالم بن أبي الجعد يحدث عن أبي المليح الهذلي: أن نساء من أهل حمص أو من أهل الشام دخلن على عائشة فقالت: أنتن اللاتي يدخلن نساؤكن الحمامات سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها». هذا حديث حسن. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. ولا يضره أن جريرًا وهو ابن عبد الحميد لم يذكر أبا الْمَلِيحِ، فقد زاده سفيان وشعبة، وكل واحد منهما بمفرده أرجح من جرير، فيكون حديثهما هو المحفوظ وحديثه الشاذ. وكذا لا يضر أن حجاجًا وهو ابن محمد عن رجل، حيث أبهم أبا المليح، فقد سماه غيره، والحمد لله. وكذا لا يضر الحديث ما رواه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٤١) فقال: ثنا حفص بن غياث، عن سالم بن أبي الجعد، عن عائشة ... به. فالأعمش مدلس وقد عنعن، ثم إن منصورًا أرجح منه؛ فقد قال الحافظ في "التقريب" في ترجمة الأعمش: ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع، لكنه يدلس. وقد قال في ترجمة منصور: ثقة ثبت، وكان لا يدلس. فَصَحَّ الحديث، والحمد لله. الحديث أخرجه أبو داود (ج ١١ ص ٤٦)، وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٣٤): حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور ... به. وقد روى أبو داود هذا الحديث من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سالم، عن عائشة. وسالم لم يسمع من عائشة، ولا يضر هذا؛ فإنه قد وصله شعبة وسفيان الثوري، وهما أرجح من جرير، والله أعلم.

стр. 576

٣٥ - ماء البحر طهور ٧٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٥١٨): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو التياح عن موسى بن سلمة قال: حججت أنا وسنان بن سلمة ومع سنان بدنة فأزحفت عليه فعي بشأنها فقلت لئن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا قال فلما قدمنا مكة قلت انطلق بنا إلى ابن عباس فدخلنا عليه وعنده جارية وكان لي حاجتان ولصاحبي حاجة فقال ألا أخليك قلت لا فقلت كانت معي بدنة فأزحفت علينا فقلت لئن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا فقال ابن عباس: بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالبدن مع فلان وأمره فيها بأمره فلما قفا رجع فقال يا رسول الله ما أصنع بما أزحف علي منها قال «انحرها واصبغ نعلها في دمها واضربه على صفحتها ولا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك» قال فقلت له أكون في هذه المغازي فأغنم فأعتق عن أمي أفيجزئ عنها أن أعتق فقال ابن عباس: أمرت امرأة سنان بن عبد الله الجهني أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أمها توفيت ولم تحجج أيجزئ عنها أن تحج عنها فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أرأيت لو كان على أمها دين فقضته عنها أكان يجزئ عن أمها؟ » قال نعم قال «فلتحجج عن أمها» وسأله عن ماء البحر فقال: ماء البحر طهور. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، وقد أخرج منه قصة البُدْن (ج ٢

стр. 577

ص ٩٦٢) [ص: ٥٠٢] بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. والسائل عن ماء البحر هو سِنانُ بن سلمة، والإجابة من ابن عباس، فهو موقوف عليه، والعمدة في هذا على أحاديث صحيحة لم نذكرها هاهنا. ٣٦ - هذه بهذه ٧٥٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٤٥): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي وأحمد بن يونس قالا أخبرنا زهير (١) أخبرنا عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: قلت يا رسول الله إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة فكيف نفعل إذا مطرنا قال «أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟ » قالت قلت بلى قال «فهذه بهذه». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وجهالة الصحابية لا تضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٧٧) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شريك، عن عبد الله بن عيسى ... به. ٣٧ - طهارة النعلين بالدلك بالتراب ٧٥٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٥٣): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ

стр. 578

إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (١) عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟ » قَالُوا رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا -أَوْ قَالَ: أَذًى- وَقَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا -أَوْ أَذًى- فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وقد أخرجه الدارمي (ج ١ ص ٣٧٠) فقال ﵀: حدثنا حَجَّاجُ بن مِنْهَالٍ وأبو النعمان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٤) فقال ﵀: حدثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٠): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي نَعَامَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ «لِمَ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ » فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ

стр. 579

خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا قَالَ «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا خَبَثًا فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَهُ فَلْيَنْظُرْ فِيهَا فَإِنْ رَأَى بِهَا خَبَثًا فَلْيُمِسَّهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٩٢): ثنا أبو كامل، ثنا حماد، قال: ثنا أبو نعامة السعدي به. وفي آخره قال عبد الله: قال أبي: لم يجئ في هذا الحديث بيان ما كان في النعل. ٣٨ - طهارة الثوب الذي يجامع فيه ٧٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٧): حدثنا عيسى بن حماد المصري أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن معاوية بن أبي سفيان: أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه فقالت: نعم إذا لم ير فيه أذى. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ١٥٥)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٧٩)، وأحمد (ج ٦ ص ٢٣٥)، وعبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٥٤).

стр. 580

٣٩ - لا يشترط لتلاوة القرآن الطهارة ٧٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٧): حدثنا هشيم أخبرنا داود بن عمرو قال حدثنا أبو سلام قال: حدثني من رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال ثم تلا شيئًا من القرآن. وقال هشيم مرة: آيًا من القرآن قبل أن يمس ماء. هذا حديث حسنٌ. ٤٠ - ما جاء في المذي ٧٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٦٠): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ [بْنِ سَعْدٍ] الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ، وَعَنِ المَاءِ يَكُونَ بَعْدَ الْمَاءِ؟ فَقَالَ: "ذَلِكَ الْمَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي، فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِك فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ". هذا حديث حسنٌ. ٤١ - لا يبول في مستحمه ثم يغتسل فيه ٧٥٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٤٩): حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل والحسن بن علي قالا حدثنا عبد الرزاق قال أحمد

стр. 581

حدثنا معمر أخبرني أشعث وقال الحسن عن أشعث بن عبد الله عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه -قال أحمد: ثم يتوضأ فيه- فإن عامة الوسواس منه». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه الترمذي (ج ١ ص ٩٨) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أشعث بن عبد الله، ويقال له: أشعث الأعمى. والنسائي (ج ١ ص ٣٤)، وابن ماجه (ج ١ ص ١١١). ٧٥٩ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١١٠): حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي حدثنا زهير عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد الحميري قال لقيت رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صحبه مثل ما صحبه أبو هريرة فما زادني على ثلاث كلمات: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يغتسل الرجل من فضل امرأته ولا تغتسل بفضله ولا يبول في مغتسله ولا يمتشط في كل يوم». حدثنا يونس وعفان قالا حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال لقيت رجلًا قد صحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة أربع سنين قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم وأن يبول في مغتسله وأن تغتسل المرأة بفضل الرجل وأن يغتسل الرجل بفضل المرأة وليغترفوا جميعًا. هذا حديث صحيحٌ. وزهير في السند الأول هو ابن معاوية.

стр. 582

٤٢ - بول الغلام الذي لم يطعم يطهر بالنضح ٧٦٠ - قال الإمام أبو محمد الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٤٧٣): أخبرنا الأسود بن عامر حدثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ليلى قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده الحسن بن علي فأخذ تمرة من تمر الصدقة فانتزعها منه وقال «أما علمت أنه لا تحل لنا الصدقة». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب الكمال" و"الخلاصة"، وزهير هو ابن معاوية. * والحديث أخرجه أحمد (ج ٤ ص ٣٤٨) فقال: حدثنا أسود بن عامر حدثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن (١) أبي ليلى: أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى بطنه الحسن أو الحسين -شك زهير- قال فبال حتى رأيت بوله على بطن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أَسَارِيعَ (٢) قال فوثبنا إليه قال فقال ﵊ «دعوا ابني -أو لا تفزعوا ابني-» قال ثم دعا بماء فصبه عليه قال فأخذ تمرة من تمر الصدقة قال فأدخلها في فيه قال فانتزعها رسول الله من فيه.

стр. 583

وقال الإمام أحمد ﵀: ثنا حسن بن موسى ثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن أبيه عن جده عن أبي ليلى ... فذكره بمثل ما عند الإمام أحمد. ٧٦١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٥): حدثنا مسدد بن مسرهد والربيع بن نافع أبو توبة المعنى قالا حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن قابوس عن لبابة بنت الحارث قالت: كان الحسين بن علي ﵁ في حجر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبال عليه فقلت البس ثوبًا وأعطني إزارك حتى أغسله قال إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر. هذا حديث حسنٌ. ورواه ابن ماجه (ج ١ ص ١٧٤). ٧٦٢ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٦): حدثنا مجاهد بن موسى وعباس بن عبد العظيم العنبري المعنى قالا أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي حدثني يحيى بن الوليد حدثني محل بن خليفة حدثني أبو السمح قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكان إذا أراد أن يغتسل قال «ولني قفاك» فأوليه قفاي فأستره به فأتي بحسن أو حسين ﵄ فبال على صدره فجئت أغسله فقال «يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام». قال عباس حدثنا يحيى بن الوليد -قال أبو داود: وهو أبو الزعراء- قال هارون بن تميم عن الحسن قال: الأبوال كلها سواء. هذا حديث حسنٌ.

стр. 584

وقول الحسن: الأبوال كلها سواء. ليس بصحيح؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد فَرَّق بين بول الغلام وبول الجارية. حديث أبي السمح أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٢٦، ١٥٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٧٥ و ٢٠١). ٧٦٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٧): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ وَيُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمْ. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى أخبرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ ... فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ: مَا لَمْ يَطْعَمْ. زَادَ: قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا الطَّعَامَ فَإِذَا طَعِمَا غُسِلَا جَمِيعًا. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ولا يعل بالموقوف؛ إذ قد رفعه هشام وهو حافظ، ولم يخالفه من هو أرجح منه، ذكر معنى هذا البخاري كما في "عون المعبود". الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٢٣٣) وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٧٥). ٤٣ - لعاب الآدمي ليس بنجس ٧٦٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢١٦):

стр. 585

حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حامل الحسين بن علي على عاتقه ولعابه يسيل عليه. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن محمد شيخ ابن ماجه، وله شيخان كلاهما علي بن محمد، والظاهر أن المهمل الطنافسي؛ إذ هو بالرواية عنه أشهر من القرشي، والله أعلم. ٤٤ - من كره أن يذكر الله إلا على طهارة ٧٦٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٤): حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن حضين بن المنذر أبي ساسان عن المهاجر بن قنفذ: أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال «إني كرهت أن أذكر الله تعالى ذكره إلا على طهر -أو قال: على طهارة-». حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٣٧)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٢٦). ٤٥ - الابتعاد عن مظنة النجاسة ٧٦٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٤٩): حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا الأشعث عن محمد يعني ابن سيرين عن

стр. 586

عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يصلي في شعرنا أو في لحفنا. قال عبيد الله: شك أبي. هذا حديث صحيحٌ. وأشعث هو ابن عبد الملك الحُمْرَانِيُّ، عرفناه بالراوي عنه وبالتصريح به عند الترمذي، وذكره المزي في "تحفة الأشراف". وأما محمد بن سيرين فقد روى عنه أشعث بن سوار، وأشعث بن عبد الله، وأشعث بن عبد الملك الحمراني، كما في ترجمته من "تهذيب الكمال". وأخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٢١٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢١٧). ٤٦ - إباحة الصلاة في مرابض الغنم وكراهيتها في معاطن الإبل ٧٦٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٥٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون ح وحدثنا أبو بشر بكر بن خلف حدثنا يزيد بن زريع قالا حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن لم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.

стр. 587

الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٤٥١) فقال: ثنا يزيد، عن هشام به. ويزيد هو ابن هارون. وقال ﵀ (ج ٢ ص ٤٩١): ثنا محمد بن جعفر، قال: أنا هشام، ويزيد (١)، قال: أنا هشام، به. * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٣٢٧): حدثنا أبو كريب أخبرنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل». قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط البخاري. ٧٦٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٥٦): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى عن أشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصلاة في أعطان الإبل. هذا حديث صحيحٌ. وأشعث هو ابن عبد الملك الحُمْرَاني، كما في "تهذيب الكمال" ترجمة يحيى بن سعيد القطان. * الحديث رواه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٥٣): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو نعيم عن يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل المزني قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في

стр. 588

أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين". وسند ابن ماجه ظاهره الصحة، فأبو نعيم هو الفضل بن دُكَيْنٍ، ويونس هو ابن عبيد، ولكن المعلق على ابن ماجه يقول: في "الزوائد": إسناد المصنف فيه مقال. ولم أجد هذا الكلام في "مصباح الزجاجة"، فلعل في المطبوع سقطًا، أو وهم المعلق على ابن ماجه، والله أعلم. وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ في "المسند" (ج ٥ ص ٥٥) فقال ﵀: حدثنا عبد الوهاب الخفاف، قال: سئل سعيد عن الصلاة في أعطان الإبل، فأخبرنا عن قتادة، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن عبد الله بن مغفل ... فذكره. وأخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ١ ص ٤٥٠). ثم قال الإمام أحمد: ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن أبي إسحاق، قال: حدثني عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كَرِيزٍ الخزاعي، عن الحسن ... فذكره. ٤٧ - المسح على العمامة ٧٦٩ * قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٤٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً، فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ (١).

стр. 589

٤٨ - المسح على الخفين ٧٧٠ - قال الحافظ أبو علي بن السكن كما في "نصب الراية" (ج ١ ص ١٦٧): حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْت سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَبُولُ بَوْلَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، يَكَادُ أَنْ يَسْبِقَهُ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْت: أَلَا تَنْزِعُ هَذَا؟ فَقَالَ: لَا، رَأَيْتُ خَيْرًا مِنِّي وَمِنْكَ يَفْعَلُ هَذَا، وَرَأَيْت رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ. قال الزيلعي: قال ابن دقيق العيد: وهذا إسناد على شرط الشَّيخين؛ فيعقوب الدورقي وعبد العزيز وأبوه من رجال الشيخين، وشيوخ ابن السكن هؤلاء ثقات. اهـ * قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "المطالب العالية" (ج ٢ ص ٣٥٣) بتحقيق الأخ عبد الله بن عبد المحسن التويجري حفظه الله: وقال ابن أبي شيبة: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم: أنه رأى سهل بن سعد ﵁ بال بول الشيخ الكبير وهو قائم، يكاد يسبقه، ثم توضأ ومسح على الخفين، فقلت: ألا تنزع الخفين؟ قال:

стр. 590

لا؛ رأيت من هو خير مني ومنك مسح [عليها]. يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال الحافظ: إسناده صحيحٌ. ٧٧١ * قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٤٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً، فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ (١). ٤٩ - التوقيت في المسح ٧٧٢ - قال أبو بكر ابن أبي شيبة ﵀ (ج ١ ص ١٧٥): حدثنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله (٢)

стр. 591

الحضرمي، عن أبي إدريس الخولاني، قال: حدثنا عوف بن مالك الأشجعي: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم. هذا حديث حسنٌ. وداود بن عمرو هو الأوْدِيُّ الدمشقي. وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٧) فقال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أنا داود بن عمرو ... فذكره. ٧٧٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥١٧): حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي أسأله عن المسح على الخفين فقال: ما جاء بك يا زر؟ فقلت ابتغاء العلم فقال إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب فقلت إنه حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنتَ امرأً من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئًا قال نعم كان يأمرنا إذا كنا سفرًا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم فقلت هل سمعته يذكر في الهوى شيئًا؟ قال نعم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري يا محمد فأجابه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوًا من صوته «هاؤم» فقلنا له اغضض من صوتك فإنك عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد نهيت عن هذا فقال والله لا أغضض قال الأعرابي المرء يحب القوم ولما يلحق بهم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

стр. 592

«المرء مع من أحب يوم القيامة» فما زال يحدثنا حتى ذكر بابًا من قبل المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عامًا -قال سفيان: قبل الشام- خلقه الله يوم خلق السموات والأرض مفتوحًا -يعني للتوبة- لا يغلق حتى تطلع الشمس منه. هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. الحديث أخرج النسائي (ج ١ ص ٨٣) ما يتعلق بالمسح بالخفين. وابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٥٣) ما يتعلق بالتوبة. * وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٣١٧): حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسال قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٩٨)، وأخرجه الترمذي مطولًا وقد كتبناه، وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٦١). ٧٧٤ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١ ص ١٧٦): حدثنا هشيم قال أخبرنا منصور عن ابن سيرين (١) عن أفلح مولى

стр. 593

أبي أيوب عن أبي أيوب: أنه كان يأمر بالمسح على الخفين وكان هو يغسل قدميه فقيل له في ذلك كيف تأمر بالمسح وأنت تغسل فقال بئس ما لي إن كان مهنأة (١) لكم ومأثمة علي قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعله ويأمر به ولكن حبب إلي الوضوء. هذا حديث صحيحٌ. ٧٧٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ١٨٤): حدثنا محمد بن بشار وبشر بن هلال الصواف قالا حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال حدثنا المهاجر أبو مخلد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه رخص للمسافر إذا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث وضوءًا أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة. هذا حديث حسنٌ. ومهاجر هو ابن مَخْلَدٍ، أبو مَخْلَدٍ مختلفٌ فيه، والظاهر أن حديث لا ينزل عن الحسن. ٥٠ - المسح على ظاهر الخفين ٧٧٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٧٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ

стр. 594

أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ أخبرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ إِلَّا أَحَقَّ بِالْغَسْلِ حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ. وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِهِمَا. قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي الْخُفَّيْنِ. وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَعْمَشِ كَمَا رَوَاهُ وَكِيعٌ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد خير، وقد وثَّقه ابن معين كما في "تهذيب التهذيب". ٥١ - التيمم ٧٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤١٦): حدثنا حسين بن محمد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "أعطيت خمسًا: بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدًا، وأحلت إلي الغنائم ولم تحل لمن كان قبلي، ونصرت بالرعب شهرا، وأعطيت الشفاعة (١)، وليس من

стр. 595

نبي إلا وقد سأل شفاعة، وإني أخبأت شفاعتي ثم جعلتها لمن مات من أمتي لم يشرك بالله شيئا". الحديث قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (ج ١ ص ٤١١): تفرد به أحمد، وقال (ج ٢ ص ٢٥٥): وهذا إسناد صحيح، ولم أرهم خرجوه. قال أبو عبد الرحمن: الحديث على شرط الشيخين. ٧٨٨ - قال ابن الجارود ﵀ في "المنتقى" (ج ١ ص ١٢٧): حدثنا محمد، قال: ثنا حجاج الأنماطي، قال: ثنا حماد، عن ثابت وحميد، عن أنس ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "جعلت لي كل أرض طيبة مسجدًا وطهورًا". هذا حديث صحيحٌ. ومحمد هو ابن يحيى النيسابوري. ٥٢ - من سلم على قاضي الحاجة فلا يرد عليه حتى يتيمم ٧٧٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٥٢٣): حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى الْبُرُلُّسِيُّ أخبرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ ابْنِ الْهَادِ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْغَائِطِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِئْرِ جَمَلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْحَائِطِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ. هذا حديث حسنٌ، وأصله في مسلم.

стр. 596

٥٣ - الماء من الماء منسوخ ٧٨٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٦٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْبَزَّازُ الرَّازِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قال: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يَفْتُونَ أَنَّ الْمَاءَ مِنْ الْمَاءِ، كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ومبشر هو ابن إسماعيل، ومحمد أبو غسان هو محمد بن مُطَرِّفٍ، وأبو حازم هو سلمة بن دينار. وأخرجه الترمذي (ج ١ ص ٣٦٥) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن مَنِيْع، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب ... فذكره، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٠٠) فقال ﵀: حدثنا محمد بن بشار، ثنا عثمان بن عمر، أنبأنا يونس به. وأخرجه عبد الرزاق (ج ١ ص ٢٤٨) عن معمر، عن الزهري، ولم يذكر أُبيًّا، وكذا ابن أبي شيبة (ج ١ ص ٨٩) من حديث عبد الأعلى، عن معمر به، ولم يذكر أُبيًّا. ٥٤ - جواز تأخير الغسل إلى آخر الليل ٧٨١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٧٦): حدثنا مسدد حدثنا معتمر ح وحدثنا أحمد بن حنبل حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قالا

стр. 597

حدثنا برد بن سنان عن عبادة بن نسي عن غضيف بن الحارث قال: قلت لعائشة أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يغتسل من الجنابة في أول الليل أو في آخره قالت: ربما اغتسل في أول الليل وربما اغتسل في آخره قلت الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة قلت أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوتر أول الليل أم في آخره قالت: ربما أوتر في أول الليل وربما أوتر في آخره قلت الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة قلت أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجهر بالقرآن أم يخفت به قالت: ربما جهر به وربما خفت قلت الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرج النسائي (ج ١ ص ١٢٥ وص ١٩٩) الاغتسال منه، وأخرج ابن ماجه (ج ١ ص ٤٣٠) منه: أكان يجهر بالقرآن، وقصة الوتر في "الصحيحين". ٧٨٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ١٩٣): حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ كَانَ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ بِاللَّيْلِ فَيُرِيدُ أَنْ يَنَامَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَنَامَ. هذا حديث حسنٌ.

стр. 598

٥٥ - كم يكفيه في الغسل ؟ ٧٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٢٨): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي الْعَطَّارَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ كَمْ يَكْفِينِي مِنْ الْوُضُوءِ قَالَ: مُدٌّ قَالَ كَمْ يَكْفِينِي لِلْغُسْلِ قَالَ: صَاعٌ قال فَقَالَ الرَّجُلُ لَا يَكْفِينِي قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا داود بن مِهْرَانَ، وقد قال: أبو حاتم: صدوق، كما في "تعجيل المنفعة". ٥٦ - وجوب غسل الجمعة ٧٨٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٦): حدثنا يزيد بن خالد الرملي أخبرنا المفضل يعني ابن فضالة عن عياش بن عباس عن بكير عن نافع عن ابن عمر عن حفصة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «على كل محتلم رواح الجمعة وعلى كل من راح إلى الجمعة الغسل». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا شيخ أبي داود، وهو ثقة. الحديث أخرج النسائي (ج ٣ ص ٨٩) منه الجملة الأولى. ٧٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٤): حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الرحمن بن

стр. 599

ثوبان عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "حق على كل مسلم يغتسل يوم الجمعة يتسوك ويمس من طيب إن كان لأهله". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٥٧ - ماذا يعمل من دخل في الصلاة ثم علم أنه جنب ؟ ٧٨٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٩٢): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم. حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة بإسناده ومعناه وقال في أوله: فكبر وقال في آخره: فلما قضى الصلاة قال «إنما أنا بشر وإني كنت جنبًا». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وحماد هو ابن سلمة. ٥٨ - غسل الإحرام ٧٨٧ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ١١): حَدَّثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا سَهْل بن يوسف، ثنا حُمَيد، عَن بكر، عَن ابن عُمَر، قال: من السنة أن يغتسل الرجل إذا أراد أن يحرم.

стр. 600

هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الفضل بن يعقوب الجزري، وقد قال أبو حاتم: محله الصدق. وقال الخطيب: كان صدوقًا. اهـ من "تهذيب التهذيب". وقد توبع الفضل بن يعقوب، تابعه محمد بن المثنى، قال البيهقي ﵀ (ج ٥ ص ٣٣): وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحافظ، ثنا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ، ثنا محمد بن المثنى، ثنا سهل بن يوسف به. فصح الحديث والحمد لله. ٥٩ - الفرق بين ماء الرجل وماء المرأة ٧٨٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ١١٥): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ فَأَيُّهُمَا سَبَقَ كَانَ الشَّبَهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٦٠ - التنزه عن أن يغتسل الرجل بفضل المرأة أو المرأة بفضل الرجل ٧٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٤٨): حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير عن داود بن عبد الله ح وحدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد الحميري قال لقيت رجلًا
следующие страницы →