← Указатели

Указатели · id 1481

الفهرست - ت رضا تجدد

ابن النديم

Полный текст (406 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

ابن هلال من المحدثين. وهو أبو نصر أحمد بن هلال البكيل. وهلال بن وصيف، وهو الذي فتح هذا الأمر في الإسلام. وكان مخدوماً ومناطقاً، وله أفعال عجيبة وأعمال حسنة وخواتيم مجربة. وله من الكتب، كتاب الروح المتلاشية. كتاب المفاخر في الأعمال. كتاب تفسير ما قالته الشياطين لسليمان بن داود (صلى الله على نبينا وعليهما) وما أخذ عليهم من العهود. ابن الإمام ومن المعزمين الذين يعملون بأسماء الله جل اسمه، رجل يعرف بابن الإمام. وكان في أيام المعتضد. وطريقته محمودة غير مذمومة. عبد الله بن هلال (١). صالح المديبري. عقبة الأذرعي. أبو خالد الخراساني. هؤلاء يعملون بالطريقة المحمودة، ولهم أفعال جليلة وأعمال نبيلة. ابن أبي رصاصة وهو أبو عمرو عثمان بن أبي رصاصة. ممن رأيناه وشاهدناه. وكان مقدماً في صناعته. سألته يوماً يا أبا عمرو، أنا أنزهك عن التعرض لهذا الشأن. فقال: يا سبحان الله. لي نيف وثمانون سنة. لو لم أعلم أن هذا أمر حق لتركته. ولكني لا أشك في صحته. فقلت: والله لا أفلحت. وله كتب كثيرة وأعمال حسنة. وأهل هذه الصناعة يفصلونه ويقدمونه. الكلام على الطريقة المذمومة فأما الطريقة المذمومة وهي طريقة السحرة. فزعم من يخبر ذلك. أن بيذخ ابنة إبليس. وقيل هي ابنة ابن إبليس، وأن لها عرشاً على الماء وأن المريد لهذا الأمر متى فعل لها ما تريد، وصل إليها وأخدمته من يريد. وقضت حوائجه ولم يحتجب عنها. والذي يفعل لها القرابين من حيوان ناطق وغير ناطق. وأن يدع المفترضات ويستعمل كل ما يقبح في العقل استعماله. وقد قيل أن بيذخ هو إبليس نفسه. وقال آخر: أن بيذخ يجلس على عرشها، فيحمل إليها، المريد لطاعتها فيسجد لها. تعالى الله وتقدست أسماؤه. وقال لي إنسان منهم: أنه رآها في النوم، جالسة على هيئتها في اليقظة. وإنه رأى حولها قوماً يشبهون النبط سوادية. حفاة مشققي الأعقاب. وقال لي: رأيت في جملتهم ابن منذر بني. وهذا رجل من أكابر السحرة، قريب العهد. اسمه أحمد بن جعفر، غلام بن زريق. وكان يناطق من تحت الطست. ومنهم خلف ابن يوسف الدستميساني. وله من الكتب على ما ذكر بعض أصحابه ويعرف بابن قنان، كتاب … ومنهم حماد بن مرة اليماني. روى عن الزرقاء الساحرة على زعمه. وله من الكتب، كتاب التماثيل.

стр. 352

ومنهم الحريري وهو أبو القاسم الفضل بن سهل بن الفضل. وله من الكتب، كتاب الحلولات والربوطات والعقد والإدارات. ابن وحشية الكلداني وهو أبو بكر أحمد بن علي بن المختار بن عبد الكريم بن جرثيا بن بدنيا بن برناطيا (١) ابن عالاطياً الكسداني الصوفي، من أهل قسين. وكان يدعي أنه ساحر يعمل أعمال الطلسمات، ويعمل الصنعة. ونحن نذكر كتبه في الصنعة في موضعها من آخر الكتاب. ومعنى الكسدانى نبطي. وهم سكان الارض الاول من ولد سنحاريب. وله من الكتب في السحر والطلسمات، كتاب طرد الشياطين ويعرف بالأسرار. كتاب السحر الكبير، له. كتاب السحر الصغير. كتاب دوار على مذهب النبط وهو بشعر قاله (٢). كتاب مذاهب الكلدانيين في الأصنام. كتاب الإشارة في السحر. كتاب أسرار الكواكب. كتاب الفلاحة الكبير والصغير. كتاب حناطوثى اباعى الكسداني في النوع الثاني من الطلسمات، نقله ابن وحشية. كتاب الحيوة والموت في علاج الأمراض، لراهطا بن سموطان الكسداني. كتاب الأصنام. كتاب القرابين. كتاب الطبيعة، له. كتاب الأسماء، له. كتاب مفاوضاته مع أبي جعفر الأموي وسلامة بن سليمان الإخميمي في الصنعة والسحر. أبو طالب أحمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الزيات. صاحب ابن وحشية. وهو الذي يروي هذه الكتب عنه، ويحيا في وقتنا هذا بل أحسبه مات قريباً. الكلام على الشعبذة والطلسمات والنيرنجات أول من لعب بالشعبذة في الإسلام، عبيد الكيس، وآخر يعرف بقطب الرحا. ولهما في ذلك عدة كتب منها، كتاب الشعبذة، لعبيد الكيس. كتاب الخفة والدك والقف، لقطب الرحا. كتاب بلع السيف والقضيب والحصى والسبح وأكل الصابون والزجاج والحيلة في ذلك. كتاب المخرقة، لعبيد الكيس. وآخر من رأينا ممن يلعب بالحقة (٣) منصور ابالعجبب، ومات عن مائة وخمس عشرة سنة. وكان يقول لعبت بين يدي المعتمد. قالشتانس هذا قديم، ممن تكلم على خواص الأشياء والنيرنجات والطلسمات. وله من الكتب، كتاب الجامع في النيرنجات والخواص. بلنياس (٤) الحكيم من أهل الطوانة من بلاد الروم. ويقال أنه أول من أحدث الكلام على الطلسمات. وكتابه، فيما عمله بمدينته وبممالك الملوك، من الطلسمات. معروف مشهور.

стр. 353

أروس رومي، وله من الكتب، كتاب النيرنجات. سه؟ (١) الهندي من القدماء. ومذهبه في النيرنجات مذهب الهند. وله كتاب سلك فيه مسلك أصحاب التوهم. كتب هرمس في النيرنجات والخواص والطلسمات كتاب هرمس في النشر والتعاويذ والعزائم. كتاب الهاريطوس من (٢) نيرنجات الأشجار والثمار والأدهان والحشائش. كتاب فريقوينوس؟ في الأسماء والحفظة والتمائم والعوذ من حروف الشمس والقمر والنجوم الخمسة وأسماء الفلاسفة. كتاب فريقوينوس؟ في الخواص. وجزأه ثلاثة أجزاء. كل جزء يحتوي على معنى.

стр. 354

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الفن الثالث من المقالة الثامنة من كتاب الفهرست في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب ويحتوى على الكتب المصنفة في معاني شتى لا يعرف مصنفوها ولا مؤلفوها أسماء خرافات تعرف باللقب لا نعرف من أمرها غير هذا كتاب شكبذة. كتاب كعب ضب. كتاب ضلع الدبر (١). كتاب جمح (٢). كتاب عاشق البقرة. كتاب جرد الريح (٣). كتاب سعدة. كتاب حدسه؟ (٤). كتاب حبل مشق. كتاب زنقطه (٥). كتاب رقاصة. كتاب سكن. كتاب خرو الطير. كتاب ثيلب (٦). كتاب صغيره (٧). كتاب طعنة السراح (٨). كتاب برص. كتاب رى. كتاب عرارة. كتاب رخية. كتاب حوشق (٩). كتاب قور. كتاب بلبل. كتاب حى وحلمة. كتاب جلبذة. أحاديث البطالين لا يعرف من صنفها كتاب حوشب الأسدي. كتاب عروة بن عبد الله. كتاب الغاضري. كتاب أبي السايب المخزومي. كتاب أبي عمر الأعرج. كتاب ضمضم المديني. كتاب قلوص. كتاب أبي سكة. كتاب مسرور الأوسي. كتاب أبي معن الغفاري. كتاب الدارمي. كتاب ابن احمر. كتاب عقريط. كتاب حطمي الدلال. كتاب أبي الحر المديني. كتاب فند. كتاب هبة الله. كتاب نومة الضحى. كتاب ابن الشونيزي. أسماء قوم من المغفلين ألف في نوادرهم الكتب لا يعلم من ألفها. كتاب نوادر جحا. كتاب نوادر أبي ضمضم. كتاب نوادر ابن أحمر. كتاب نوادر سورة الأعرابي. كتاب

стр. 355

نوادر ابن الموصلي. كتاب نوادر ابن يعقوب. كتاب نوادر أبي عبيد الحزمي. كتاب نوادر أبي علقمة. كتاب نوادر سيفويه. أسماء الكتب المؤلفة في الباه الفارسي والهندي والرومي والعربي على طريق الحديث المشبق كتاب بنيان دخت. كتاب بنيان نفس. كتاب بهرام دخت في الباه. كتاب مرطوس الرومي في حديث الباه. كتاب الاكفية (١) الكبير. كتاب الاكفيه (١) الصغير. كتاب بردان وحباحب، لأبي حسان الكبير. كتاب بردان وحباحب الصغير. كتاب الحرة والأمة. كتاب السحاقات والبغائين (٢)، لأبي العبس. كتاب الفه ابن حاجب النعمان ويعرف بحديث ابن الدكاني. كتاب لعوب الرئيسة وحسين اللوطي. كتاب الجوارى الحبائب. الكتب المؤلفة في الخبلان والاختلاج والشامات والاكتاف والكتب المؤلفة في الفأل والزجر والخرز وما أشبه ذلك الفرس والهند والروم والعرب كتاب الفراسة لأرسطاليس (٣). كتاب الفراسة لكليمون. كتاب فراسة الحمام. كتاب زجر الفرس. كتاب زجر الهند. كتاب زجر الروم. كتاب زجر العرب. كتاب الخيلان، لمتس (٤) الرومي. كتاب الشامات، لمتس (٤) الرومي. كتاب الفال لاهل الفرس. كتاب خطوط الكف والنظر في اليد، للهند. كتاب الاختلاج على ثلاثة أوجه، للفرس. كتاب زجر الطير والفال والعيافة والقيافة والكهانة، للمدائني. كتاب الفأل الفلكي، للكندي. كتاب الاختلاج والزجر وما يرى الرجل في ثيابه وجسده وصفة الخيلان وعلاج النساء ومعرفة ما تدل عليه الحيات. كتاب قرعة ابن المرتحل الكبيرة. كتاب قرعة ابن المرتحل الصغيرة. كتاب فيثاغورس في القرعة التي يقترع بها عند كل حاجة. كتاب قرعة ذي القرنين. كتاب قرعة ألفتها النصارى. كتاب قرعة منسوبة إلى دانيال. كتاب قرعة منسوبة إلى الإسكندر بالسهام. الكتب المؤلفة في الفروسية وحمل السلاح وآلات الحروب والتدبير والعمل بذلك لجميع الأمم كتاب آئين (٥) الرمي، لبهرام جور، وقيل لبهرام جوبين. كتاب آئين (٥) الضرب بالصوالجة، للفرس. كتاب تعبية الحروب وآداب الأساورة وكيف كانت ملوك الفرس تولي الأربعة الثغور من الشرق والغرب والحربي والتيمن (٦). كتاب الخليل الهرثمى (٧) الشعراني ألفه للمأمون في الحروب، جود في تأليفه وجعله مقالتين، المقالة الأولى، ثلاثة اجزاء. الجزء الأول عشرون بابا يحتوي على مائتين واربعة وستين مسألة: الجزء الثاني، سبعة أبواب يحتوى

стр. 356

على (اثنتين) وأربعين مسألة. الجزء الثالث، أربعة وعشرون باباً يحتوي على مائة واربعة واربعين مسألة. المقالة الثانية، ستة وثلاثون فصلاً، ألف وخمسة وعشرون باباً (١). كتاب عبد الجبار بن عدي للمنصور في آداب الحروب وصورة العسكر. كتاب الاشميطى في الفروسية. كتاب ادب الحروب وفتح الحصون والمدائن وتربيص الكمين وتوجيه الجواسيس والطلائع والسرايا ووضع المسالح، ترجمته مما عمل للأردشير بن بابك. كتاب باجهر الهندي في فراسات السيوف ونعتها وصفاتها ورسومها وعلاماتها. كتاب السيوف التي كانت عند العرب وأصناف ذلك. كتاب شاناق الهندي في أمر تدبير الحرب وما ينبغي للملك أن يتخذ من الرجال وفي أمر الأساورة والطعام والسم. كتاب العلم (٢) بالنار والنفط والزرافات في الحروب. كتاب الدبابات والمنجنيقات والحيل والمكايد. رأيته بخط ابن خفيف. الكتب المؤلفة في البيطرة وعلاج الدواب وصفات الخيل واختياراتها كتاب ابن اخى حرام في البيطرة، ألفه للمتوكل. كتاب ألفه حكيم من حكماء الروم في علاج سائر الدواب. كتاب البيطرة، لسموس، مقالة موجودة. كتاب الخيل وعلى أي نعت وصفة شية أفره ما يكون من الخيل. كتاب ارتباط الخيل مجهول. كتاب نقله اسحق بن علي بن سليمان للفرس في علاج سائر الدواب والخيل والبغال والبقر والغنم والإبل ومعرفة ثمنها وشومها (٣). كتاب البيطرة للحصيبي، مجهول. كتاب البيطرة، للروم. كتاب البيطرة، للفرس. الكتب المؤلفة في الجوارح واللعب بها وعلاجاتها للفرس والروم والترك والعرب كتاب الجوارح، لمحمد بن عبد الله بن عمر البازيار. كتاب البزاة، للفرس. كتاب البزاة للترك. كتاب البزاة للروم. كتاب البزاة، للعرب. كتاب الجوارح واللعب بها، لأبي دلف القاسم بن عيسى. أسماء الكتب المؤلفة في المواعظ والآداب والحكم للفرس والروم والهند والعرب مما يعرف مؤلفه أو لا يعرف كتاب زادانفروخ (٤) في تأديب ولده. كتاب مهراد رجشنس الفرمدار (٥) إلى بزرجمهر بن المتكان (٦). أوله: أنه لم يتنازع الرأي متنازعان أحدهما مخطئ والآخر مصيب. كتاب بتروس؟ (٧) في الأدب. كتاب بروسن في تدبير المنزل. كتاب إبراهيم بن زياد في الادب المهدى (٨). كتاب محمد بن الليث إلى الرشيد يعظه. كتاب محمد بن الليث إلى يحيى بن خالد. كتاب الرد على الزنادقة، مجهول. كتاب عهد كسرى إلى ابنه هرمز يوصيه حين أصفاه الملك وجواب هرمز إياه. كتاب ملك من الملوك الخالية إلى ابنه في التأديب. كتاب عهد كسرى إلى من أدرك التعليم من بنيه (٩). كتاب ملك صالح من الملوك فيه جماع رؤوس امور الملوك التي عليها تدور سياستها. كتاب

стр. 357

عهد أردشير بابكان إلى ابنه سابور. كتاب مؤبدان مؤبد في الحكم والجوامع والاداب. كتاب عهد كسرى أنوشروان إلى ابنه، الذي يسمى عش البلاغة (١). كتاب مسائل استرعايحش (٢) العالم والجواب عنها. كتاب الملك ذي الشيبة وما جرى بينه وبين وزرائه وأهل مملكته من المحاورة. كتاب ما كتب به كسرى إلى المروران (٣) وإجابته إياه. كتاب حديث اليأس والرجاء والمحاورة التي جرت بينهما. كتاب الملك والمرأة التي علقها بين السماء والأرض يستظل تحتها ألف فارس. كتاب المسائل التي أنفذها ملك الروم إلى أنوشروان على يد بقراط الرومي. كتاب إرسال ملك الروم الفلاسفة إلى ملك الفرس يسئله عن أشياء من الحكمة. كتاب الفيلسوف الذي بلي بالجارية قيطر وحدئت (٤) الفلاسفة في أمرها. كتاب الملك الذي أشار عليه أحد وزرائه بالنوم والآخر باليقظة. كتاب ما أمر أردشير باستخراجه من خزائن الكتب التي وضعها الحكماء في التدبير. كتاب حديث السمع والبصر. كتاب الملك والضرتين والوزراء. كتاب امرأتي الملك إحداهما تفضل الغلمان والأخرى الجواري وكلام الفلاسفة في ذلك. كتاب الهنديين الجواد والبخيل والاحتجاج بينهما وقضاء ملك الهند في ذلك. كتاب سكرتيري بن مردبود؟ لهرمز بن كسرى إلى جواسب وجوابها. كتاب كسرى إلى زعماء الرعية في الشكر. كتاب أروى وذكر ديرها وما تكلمت به من الحكمة. كتاب نوادر ميمون بن ميمون في الأدب. كتاب حمزة بن عفيف في سيرة ذى اليمينيين. كتاب أدب مسعدة الكاتب. كتاب العرزمي في الأدب بنوادر شعر. كتاب آداب عافية بن يزيد القاضي، كتبه إلى اسحق بن عيسى بن علي الهاشمي. كتاب آداب إبراهيم بن المهدي. كتاب آداب كلثوم بن عمرو العتابي. كتاب آداب عبد الله بن المعتز. كتاب شاناق الهندي في الآداب، خمسة أبواب. كتاب سيرة نامه تأليف خداهود بن فرخزاد، وهو كتاب الأخبار والأحاديث. كتاب علي بن زيد النصراني في الآداب والأمثال على مذاهب الفرس والروم والعرب. كتاب ترجمته نوادر أهل الشرفية ونوادر أوساط الناس ونوادر السفلة والوضعاء. الكتب المؤلفة في تعبير الرؤيا كتاب أرطاميدورس في تعبير الرؤيا، خمس مقالات. كتاب النوم واليقظة، لفرفوريوس. كتاب أبي سليمان المنطقي في الإنذارات النومية. كتاب ألفه إبراهيم بن بكوس في الرؤيا. كتاب تعبير الرؤيا، لابن سيرين. كتاب تعبير الرؤيا، للكرماني. كتاب تعبير الرؤيا، للفيرياني، حديث. كتاب تعبير الرؤيا، لابن قتيبة. كتاب تعبير الرؤيا على مذاهب أهل البيت ﵈. (الفه .. ) كتاب تعبير الرؤيا، لأهل البيت لطيف. الكتب المؤلفة في العطر كتاب العطر، ألف ليحيى بن خالد. كتاب العطر، لإبراهيم بن العباس. كتاب العطر، للكندي. كتاب كيمياء العطر، للكندي. كتاب العطر، مجهول. كتاب آخر في العطر والتركيبات (٥). كتاب العطر، لحبيب العطار. كتاب العطر وأجناسه، للمفضل بن سلمة. كتاب العطر وأجناسه ومعادنه، لرجل جبلي يقال له .. الكتب المؤلفة في الطبيخ كتاب الطبيخ، للحارث بن بسخنر (٦). كتاب الطبيخ، لإبراهيم بن المهدي. كتاب الطبيخ، لابن ماسويه.

стр. 358

كتاب الطبيخ، لمخبرة. كتاب الطبيخ، لأحمد بن الطيب. كتاب الطبيخ، لإبراهيم بن العباس الصولي. كتاب الطبيخ، لعلي بن يحيى المنجم. كتاب الطبيخ لجحطة. كتاب السكباج، له. كتاب الطبيخ (١) للمرضى، للرازي. كتاب الطبيخ (له). الكتب المؤلفة في السمومات وعمل الصيدنة رنطاح؟ (٢) لا يعلم أمحدث هو أم قديم. وله من الكتب، كتاب السمومات وتركيبها وأصولها، نحو خمسين ورقة. كتاب السمومات، لابن البطريق. كتاب السمومات، للهند. كتاب السمومات ودفع ضررها، للكندي. كتاب السمومات لقسطا بن لوقا ودفع مضارها. كتاب أجناس الحيات، لناقل الهندي. كتاب أجناس الحشرات، لابن البطريق. كتاب الصيدنة، لرافق (٣) الصيدناني. كتاب الصيدنة، للرازي. الكتب المؤلفة في التعاويذ والرقى كتاب الهياكل السبعة. كتاب الخواتيم السبعة. كتاب الحراب (٤) السبعة. كتاب المنازل السبعة. كتاب الرقى والتعاويذ لابن وحشية. كتاب الرقى والتعاويذ، لأحمد بن هلال. كتاب سفر آدم، وفيه أسماء الملائكة والأعمال على أسمائها. مجهول واليهود تدعيه. كتاب الهياجات والعطوف والحلول والربوط. مجهول المصنف. أسماء كتب مفردات وأسماء مصنفيها كتاب الجوهر وأصنافه، ألفه للمعتضد، محمد بن شاذان الجوهري. كتاب التلاويح، كتاب ليحيى بن محمد الزجاج. كتاب السبول (٥) والمعجونات والغضار الصيني، لجعفر بن الحسين. كتاب النداء على الأشياء، مسجع لا يعرف مؤلفه. كتاب الهليلجة. لا يعرف مؤلفها، ويقال الفها الصادق ﵇ (٦)، وهذا محال. كتاب أجناس الرقيق والكلام عليه. ألفه رجل من أهل مصر لابن بطحا، نحو مائة ورقة. كتاب الكنوز السبعة، لا يعرف مؤلفه. كتاب دفائن البيوت (٧)، لا يعرف مؤلفه. كتاب المعادن والمطالب والكنوز، لبعض المصريين. كتاب مزاجات الجواهر المعدنية وعمل الفولاذ والطاليقون والخماهن والصفر وغير ذلك. لا يعرف مؤلفه.

стр. 359

الجرء التاسع من كتاب الفهرست في أخبار العلماء المصنفين من القدماء والمحدثين وأسماء ما صنفوه من الكتب تأليف محمد بن أسحق بن محمد بن اسحق المعروف اسحق بابن أبي يعقوب الوراق مقالة المذاهب والاعتقادات

стр. 360

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الفن الأول من المقالة التاسعة من كتاب الفهرست في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب ويحتوى على وصف مذاهب الحرنانية الكلدانيين المعروفين بالصابئة ومذاهب الثنوية الكلدانيون (١) حكاية من خط أحمد بن الطيب في أمرهم حكاها عن الكندي. اجتماع القوم على أن للعالم علة لم يزل واحد (كذا) لا يتكثر، لا يلحقه صفة شئ من المعلومات. كلف أهل التمييز من خلقه، الإقرار بربوبيته، وأوضح لهم السبيل، وبعث رسلاً لدلالة، وتثبيتاً للحجة، أمرهم أن يدعوا إلى رضوانه ويحذروا من غضبه، ووعدوا من أطاع نعيماً لا يزول. وأوعدوا من عصى عذابا واقتصاصا بقدر استحقاقه. ثم ينقطع ذلك. وقد حكى عن بعض أوائلهم أنه قال: يعذب الله تسعة ألف دور، ثم يصير إلى رحمة الله، وأن يخص هؤلاء القوم الذين دعوا إلى الله، وإلى الحنيفية التي يتسمون (٢) بها. وان مشوريهم واعلامهم. ارانى، واغانا ذيمون، وهرميس، وبعضهم يذكر سولون جد فلاطون الفيلسوف لأمه. ودعوة هؤلاء القوم كلهم واحدة. وسنتهم وشرائعهم غير مختلفة. جعلوا قبلتهم واحدة. بأن صيروها لقطب الشمال في سفرة العقلاء. قصدوا بذلك للبحث عن الحكمة. ودفعوا ما ناقض الفطر (٣). ولزموا فضائل النفس الأربع. وأخذوا بالفضائل الجزوية. وتجنبوا الرذائل الجزئية، وقالوا: إن السماء يتحرك حركة اختيارية وعقلية. المفترض عليهم من الصلوة في كل يوم، ثلاث. أولها قبل طلوع الشمس بنصف ساعة أو أقل، لتنقضي مع طلوع الشمس. وهي ثمان ركعات وثلاث سجدات في كل ركعة. الثانية انقضاؤها مع زوال الشمس. وهي خمس ركعات وثلاث سجدات في كل ركعة. الثالثة مثل الثانية، انقضاؤها عند غروب الشمس. وإنما لزمت (٤) هذه الأوقات، لمواضع الأوتاد الثلاثة التي هي وتد المشرق ووتد وسط السماء ووتد المغرب. ولم يذكر أحد منهم أن من الفرض صلوة لوقت وتد الأرض، وصلواتهم النافلة التي هي بمنزلة الوتر في لزومه للمسلمين، ثلاث في كل يوم، الاول في الساعة الثانية من النهار. والثانية في الساعة التاسعة من النهار. والثالثة في الساعة الثالثة من الليل. ولا صلوة عندهم إلا على طهور. والمفترض عليهم من الصيام ثلاثون يوماً، أولها لثمان يمضين (٥)

стр. 361

من اجتماع آذار. وتسعة أخر أولها لتسع بقين من اجتماع كانون الأول، وسبعة أيام أخر، اولها لثمان يمضين (١) من شباط وهي اعظمها. ولهم تنقل من (٢) صيامهم وهو ستة عشر، وسبعة وعشرين (٣) (يوماً). ولهم قربان يتقربون به، وإنما يذبحون للكواكب. ويقول بعضهم أنه إذا قرب باسم الباري كانت دلالة القربان ردية. لانه عندهم يعدى (٤) إلى أمر عظيم وترك ما هو دونه، لما جعله متوسطاً في التدبير. والذي يذبح للقربان، الذكور من البقر والضأن والمعز، وسائر ذي الأربع غير الجزور مما ليس له أسنان في اللحيين جميعاً. ومن الطير غير الحمام ما (٥) لا مخلب له. والذبيحة عندهم ما (٦) قطع الأوداج والحلقوم. والتذكية متصلة مع الذبيحة لا انفصال بينهما. وأكثر ذبائحهم الديوك. ولا يؤكل القربان، ويحرق. ولا يدخل الهياكل ذلك اليوم. وللقربان أربعة أوقات في الشهر، الاجتماع، والاستقبال، وسبعة عشر، وثمانية وعشرين. وأعيادهم عيد يسمى عيد فطر السبعة وفطر الشهر. وقبل فطر الثلاثين، بيومين. وبعد هذا الفطر بخمسة أيام. وبعد هذا الفطر بثمانية عشر يوماً. وهو يوم ستة وعشرين من الشهر. وعيد الحبل وهو في خمسة وعشرين من تشرين الأول. وعيد الميلاد وهو في ثلاثة وعشرين من كانون. وعيد (في) في تسعة وعشرين من تموز. وعليهم الغسل من الجنابة وتغيير الثياب. ومن مس الطامث وتغيير الثياب. ويعتزل الطامث البتة. وقد يغتسل من الجنابة ومس الطامث بالغسل والنطرون. ولا ذبيحة عندهم الا لما له رئة ودم. وقد نهوا عن أكل الجزور، وما لم يذكى، وكل ما له أسنان في اللحيين جميعاً كالخنزير والكلب والحمار، ومن الطير غير الحمام وما له مخلب. ومن النبات غير الباقلى والثوم، ويتعدى بعضهم، اللوبيا والقنبيط والكرنب والعدس. ويفرطون في كراهة الجمل، حتى يقولون أن من مشى تحت خطام بعير لم تقض حاجته ذلك، ويجتنبون كل من به مرض الوضح، والجذام، وسائر الأمراض التي تعدي. ويتركون الاختتان، ولا يحدثون على فعل الطبيعة حدثاً. ويتزوجون بشهود لا من القريب القرابة. وفريضة الذكر والأنثى سواء. ولا طلاق إلا بحجة بينة عن فاحشة ظاهرة، ولا تراجع المطلقة، ولا يجمع بين امرأتين، ولا يطأهن إلا لطلب الولد. وعندهم أن الثواب والعقاب إنما يلحق الأرواح، وليس يؤخر ذلك عندهم إلى أجل معلوم. ويقولون أن النبي هو البرى من المذمومات في النفس، والآفات في الجسم والكامل في كل محمود، وأن لا يقصر عن الإجابة بصواب كل مسألة، ويخبر بما في الأوهام، ويجاب في دعوته في انزال الغيث، ودفع الآفات عن النبات والحيوان، ويكون مذهبه ما يصلح به العالم، ويكثر به عامره. وقولهم في الهيولي والعنصر والصورة والعدم والزمان والمكان والحركة، كما قال ارسطاطاليس في سمع الكيان. وقولهم في السماء إنها طبيعة خامسة، ليست مركبة من العناصر الأربعة، لا تضمحل ولا تفسد، كما قال في كتاب السماء. وقولهم في الطبائع االاربع، وفسادها إلى الحرث والنسل وكون الحرث والنسل منها وكونها منه، كما قال في كتاب الكون والفساد. وقولهم في الآثار العلوية، والأحداث تحت جرم القمر، كما قال في كتاب العلوية. وقولهم في النفس إنها دراكة لا تبيد، وإنها جوهر ليست بجسم، ولا يلحقها لواحق الجسم، كما قال في كتاب النفس. وقولهم في الرؤيا الصادقة وغيرها، والحس والمحسوس، كما قال في كتاب الحس والمحسوس. وقولهم في أن الله واحد لا تلحقه صفة، ولا يجوز عليه خبر موجب، وإنه لذلك لا يلحقه سولوجسموس، كما قال في كتاب فسطاطافوسيقا (٧). وقولهم في براهين الأشياء، على ما شرط في كتاب فوديقطيقا.

стр. 362

وقال الكندي: أنه نظر في كتاب يقر به هؤلاء القوم، وهو مقالات لهرمس في التوحيد، كتبها لابنه على غاية من التقاية في التوحيد، لا يجد الفيلسوف، إذا أتعب نفسه، مندوحة عنها والقول بها. حكاية أخرى في أمرهم قال أبو يوسف ايشع القطيعي النصراني، في كتابه في الكشف عن مذاهب الحرنانيين المعروفين في عصرنا بالصابة: أن المأمون اجتاز في آخر أيامه بديار مضر يريد بلاد الروم للغزو. فتلقاه الناس يدعون له، وفيهم جماعة من الحرنانيين، وكان زيهم إذ ذاك، لبس الأقبية، وشعورهم طويلة بوفرات كوفرة قرة جد سنان بن ثابت، فأنكر المأمون زيهم، وقال لهم: من أنتم، من الذمة، فقالوا: نحن الحرنانية، فقال: أنصاري أنتم، قالوا: لا، قال: فيهود أنتم، قالوا: لا، قال: فمجوس أنتم، قالوا: لا قال لهم: أفلكم كتاب ام بنى، فمجمجوا في القول، فقال لهم: فأنتم إذا الزنادقة، عبدة الأوثان وأصحاب الرأس في أيام الرشيد والدي، وأنتم حلال دماؤكم، لا ذمة لكم، فقالوا: نحن نؤدي الجزية، فقال لهم: إنما تؤخذ الجزية ممن خالف الإسلام من أهل الأديان الذين ذكرهم الله في كتابه، ولهم كتاب وصالحه المسلمون عن ذلك، فأنتم ليس من هؤلاء، ولا من هؤلاء، فاختاروا الآن أحد أمرين، إما أن تنتحلوا دين الإسلام، أو دينا من الأديان التي ذكرها الله في كتابه. وإلا قتلتكم عن آخركم. فإني قد أنظرتكم إلى أن أرجع من سفرتي هذه، فإن أنتم دخلتم في الإسلام، أو في دين من هذه الأديان التي ذكرها الله في كتابه، وإلا امرت بقتلكم، واستيصال شأفتكم. ورحل المأمون يريد بلد الروم، فغيروا زيهم، وحلقوا شعورهم، وتركوا لبس الأقبية. وتنصر كثير منهم ولبسوا زنانير. وأسلم منهم طائفة، وبقي منهم شرذمة بحالهم وجعلوا يحتالون ويضطربون، حتى انتدب لهم شيخ من أهل حران فقيه، فقال لهم: قد وجدت لكم شيئاً تنجون به وتسلمون من القتل، فحملوا إليه مالاً عظيماً من بيت مال لهم (١)، أحدثوه منذ أيام الرشيد إلى هذه الغاية، اعدوه للنوائب، وأنا أشرح لك أيدك الله السبب في ذلك. فقال لهم: إذا رجع المأمون من سفره، فقولوا له نحن الصابئون، فهذا اسم دين قد ذكره الله جل اسمه في القرآن، فانتحلوه فأنتم تنجون به. وقضى أن المأمون توفي في سفرته تلك بالبذندون، وانتحلوا هذا الاسم منذ ذلك الوقت، لأنه لم يكن بحران ونواحيها قوم يسمون بالصابة. فلما اتصل بهم وفاة المأمون، ارتد أكثر من كان تنصر منهم، ورجع إلى الحرنانية، وطولوا شعورهم حسب ما كانوا عليه قبل مرور المأمون بهم. على انهم صابئون ومنعهم المسلمون من لبس الأقبية، لأنه من لبس أصحاب السلطان. ومن أسلم منهم، لم يمكنه الارتداد خوفا من أن يقتل، فأقاموا متسترين بالإسلام، فكانوا يتزوجون بنساء حرانيات، ويجعلون الولد الذكر مسلما والأنثى حرنانية. وهذه كانت سبيل كل أهل ترعوز وسلمسين، القريتين المشهورتين العظيمتين بالقرب من حران، إلى منذ نحو عشرين سنة، فان الشيخين المعروفين بأبي زرارة وأبي عروبة علماء شيوخ أهل حران بالفقه والأمر بالمعروف، وسائر مشايخ أهل حران وفقهائهم، احتسبوا عليهم، ومنعوهم من أن يتزوجوا بنساء حرانيات أعني صابيات، وقالوا: لا يحل للمسلمين نكاحهم، لأنهم ليس من أهل الكتاب. وبحران أيضاً منازل كثيرة إلى هذه الغاية، بعض أهلها حرنانية ممن كان أقام على دينه في أيام المأمون، وبعضهم مسلمون، وبعضهم نصارى ممن كان دخل في الإسلام وتنصر في ذلك الوقت إلى هذه الغاية، مثل قوم يقال لهم بنو ابلوط، وبنو قيطران وغيرهم، مشهورين بحران.

стр. 363

حكاية في الرأس قال الرجل المقدم ذكره، أنه رأس إنسان صورته عطاردية، على ما يعتقدونه في صور الكواكب. يؤخذ ذلك الإنسان، إذا وجد على الصورة التي يزعمون أنها عطاردية، بحيلة وغيلة، فيفعل به أشياء كثيرة، منها يقعد في الزيت والبورق مدة طويلة حتى تسترخي مفاصله وتصير في حالة إذا جذب رأسه انجذب من غير ذبح فيما أرى، ولذلك يقال: فلان في الزيت، مثل قديم. هذا إذا كان في شدة، يفعلون ذلك في كل سنة، إذا كان عطارد في شرفه. ويزعمون أن نفس ذلك الإنسان تتردد من عطارد إلى هذا الرأس، وينطق على لسانه ويخبر بما يحدث، ويجيب عما يسئل عنه. لأنهم يزعمون أن طبيعة الإنسان أليق وأشبه بطبيعة عطارد من سائر الحيوان وأقرب إليه بالنطق والتمييز، وغير ذلك مما يعتقدونه فيه. فتعظيمهم لهذا الرأس وحيلتهم فيه وما يعلمونه قبل أخذه عن الجثة وبعد ذلك وما يتخذونه من جثته أيضاً بعد أخذ الرأس عنها، طويلا مثبتا في كتاب لهم يلقب بالكتاب الحاتفي؟ (١). لهم فيه عجائب من النيرنجات ورقى وعقد وصور وتعليقات من أعضاء حيوان مختلفة الأجناس، مثل خنزير وحمار وغراب وغير ذلك، وتدخينات وتماثيل حيوانات تنقش على فصوص الخواتيم، تصلح بزعمهم لفنون، وشاهدت أكثرها منقوشاً على فصوص خواتيمهم إلى هذه الغاية. وسألتهم عنها فزعموا أنهم يصيبونها في قبور موتاهم القديمة يتبركون بها. نسخة ما قرأته بخط أبي سعيد وهب بن ابراهيم النصراني من القربانات يوم الأحد للشمس واسمها ايليوس. يوم الاثنين للقمر واسمه سين. يوم الثلاثاء للمريخ واسمه آريس. يوم الأربعاء لعطارد واسمه نابق. يوم الخميس للمشتري واسمه بال. يوم الجمعة للزهرة واسمه بلثى. يوم السبت لزحل واسمه قرنس. معرفة أعيادهم أول سنتهم نيسان، أول يوم من نيسان والثاني والثالث يضرعون لآلهتهم بلثى وهي الزهرة، يدخلون في هذا اليوم إلى بيت الآلهة جماعة جماعة، متفرقين ويذبحون الذبائح ويحرقون الحيوان أحياء. ويوم السادس منه يذبحون ثوراً لآلهتهم القمر، ويأكلونه آخر النهار. ويوم الثامن منه يصومون ويفطرون على لحوم الخراف، ويعملون في هذا اليوم عيداً للسبعة الآلهة والشياطين والجن والأرواح، ويحرقون سبعة خرفان للسبعة الآلهة وخروفاً لرب العميان وخروفاً للآلهة الشياطين. ويوم الخامس عشر منه يعملون سر الشمال وقربان وتشميس وذبائح وإحراقات، ويأكلون ويشربون. ويوم العشرين منه يخرجون إلى دير كادي، وهو دير على باب من أبواب حران يسمى باب فندق الزيت، ويذبحون ثلاثة زبرخ، الزبرخ فحل البقر واحداً لقرنس الآله وهو زحل، وواحداً لآريس وهو المريخ، وهو الإله الأعمى، وواحداً للقمر وهو السين الإله، ويذبحون تسعة خرفان، سبعة للسبعة الآلهة، وواحداً لإله الجن، وواحداً لرب الساعات. ويحرقون خرفانا وديكة كثيرة. وفي يوم ثمانية وعشرين يخرجون إلى دير لهم في قرية تسمى سبتى، على باب من أبواب حران يقال له باب السراب، ويذبحون ثوراً كبيراً لهرمس الإله، ويذبحون تسعة خرفان، للسبعة الآلهة ولإله الجن ولرب الساعات، ويأكلون ويشربون، ولا يحرقون في هذا اليوم شيئاً من الحيوان.

стр. 364

أيار أول يوم من أيار يعملون قربان السر للشمال وتشميس ويشمون الورد ويأكلون ويشربون. وفي يوم الثاني يعملون عيداً لابن السلام ونذوراً، ويملئون موائدهم كل طرفة وفاكهة وحلوا ويأكلون ويشربون. حزيران يوم سبعة وعشرين منه، يعملون تشميس السر للشمال، للإله الذي يطير النشاب، وينصبون في هذا اليوم مائدة ويجعلون عليها سبعة أقسام للسبعة الآلهة للشمال، ويحضر الكمر قوساً فيوترها ويجعل فيها نشابة فيها بوصين في رأسه نار، وهو خشب ينبت في أراضي حران، عليه زئبر تشتعل النار فيه كما تشتعل في الشمع، ويرمي الكمر اثني عشر سهماً، ثم يمشي الكمر على يديه ورجليه كما يمشي الكلب، حتى يرد تلك السهام. يفعل ذلك خمس عشرة مرة وهو يقصم أي يتفأل، ان طفى ذلك البوصين فعنده أن العيد غير مقبول، وإن لم يطفأ فقد قبل العيد. تموز في النصف منه عيد البوقات، يعني النساء المبكيات، وهو تاوز، عيد يعمل لتاوز الإله، وتبكي النساء عليه كيف فتله ربه وطحن عظامه في الرحا، ثم ذراها في الريح. ولا تأكل النساء شيئاً مطحونا في رحا بل تأكلن حنطة مبلولة وحمصاً وتمراً وزبيباً وما أشبه ذلك. وفي سبعة وعشرين منه يعمل الرجال سر الشمال للجن والشياطين والآلهة، ويعملون طرموساً كثيراً من دقيق وبطم وزبيب ميس وجوز مقشر، كما يعمل الرعاة، ويذبحون تسعة خرفان لهامان الرئيس أبي الآلهة، وقربانا لنمزيا (١). ويأخذ الرئيس من كل رجل منهم في هذا اليوم درهمين، ويأكلون ويشربون. آب في ثمانية أيام منه، يعصرون خمراً حديثاً للآلهة، ويسمونه بأسماء مختلفة كثيرة، ويضحون في هذا اليوم بصبي طفل حين يولد، للآلهة أولى الأصنام. يذبح الصبي ثم يصلق حتى يتهرى ويؤخذ لحمه فيعجن بدقيق السميذ وزعفران وسنبل وقرنفل وزيت، ويعمل منه اقراصا صغارا مثل التين، ويخبز في تنور جديد، ويكون لأهل السر للشمال، لكل سنة. ولا تأكل منه امرأة ولا عبد ولا ابن أمة ولا مجنون. ولا يطلع على ذبيحة هذا الطفل وعمله إذا عمل، إلا الثلاثة كمرين. وما بقي من عظامه واعضائه وغضاريفه وعروقه واوراده، يحرقونه الكمريين قرباناً للآلهة. أيلول في ثلاثة أيام منه يطبخون ماء يستحمون به سراً للشمال لرئيس الجن وهو الإله الأعظم، ويطرحون في هذا الماء شيئاً من طرفاء وشمع وصنوبر وقصب وشيطرج. ثم يغلونه، ويجعلون ذلك قبل أن تطلع الشمس، ويصبونه على أبدانهم مثل السحرة. ويذبحون في هذا اليوم ثمانية خرفان، سبعة للآلهة وواحداً لإله الشمال، ويأكلون في مجمعهم ويشرب كل واحد سبعة كاسات من خمر. ويأخذ الرئيس منهم لبيت المال من كل رأس درهمين. وفى يوم سنة وعشرين من هذا الشهر يخرجون إلى الجبل. ويعملون استقبال الشمس وزحل والزهرة. ويحرقون ثمانية فراريج وديوك عتق، وثمانية خرفان. ومن كان عليه نذر لرب البخت يأخذ ديكاً عتيقاً أو فروجاً ويشد في جناحه بوصينا

стр. 365

قد أشعل طرفيه بالنار، ويرسل الفروج لرب البخت، فان احترق الفروج كله فقد قبل نذره، وان انطفى البوصين قبل أن يحترق الفروج فلم يتقبل منه رب البخت النذر ولا القربان. وفي يوم سبعة وعشرين ويوم ثمانية وعشرين لهم أسرار وقرابين وذبائح وإحراقات للشمال وهو الرب الأعظم وللشياطين والجن اللذين (١) تدبرهم وتوقيهم وتعطيهم البخت. تشرين الأول في النصف من هذا الشهر يعملون إحراق الطعام للموتى، وهو أن يشتري كل واحد منهم من كل شئ يؤكل مما وجد في السوق، من صنوف اللحوم والفواكه الرطبة واليابسة، ويطبخون اصناف الطبيخ والحلوا، ثم يحرق جميع ذلك بالليل للموتى، ويحرق مع هذا الطعام عظم من فخذ جمل، ويجعل ذلك لكلب الموذية حتى لا ينبح على موتاهم فيفزعون. ويصبون أيضاً لموتاهم على النار خمراً ممزوجاً ليشربوه كما يأكلون الطعام المحرق. تشرين الثاني يصومون في أحد وعشرين يوماً منه، تسعة أيام آخرها يوم تسعة وعشرين لرب البخت، ويفتون في كل ليلة: الخبز اللين ويخلطون معه الشعير والتبن واللبان والآس الرطب، ويرشون عليه الزيت، ويخلطونه ويبد دونه في منازلهم. ويقولون: يا طراق البخت هاكم خبزاً لكلابكم، وشعيراً وتبناً لدوابكم، وزيتا لسروجكم (٢)، وآساً لأكاليلكم، أدخلوا بسلام واخرجوا بسلام واتركوا لنا أجرة حسنة ولأولادنا. كانون الأول في اليوم الرابع منه، ينصبون قبة يسمونها الخدر لبلثى وهي الزهرة الآلهة برقيا، ويسمونها السحمية، وينصبون هذه القبة على الرخامة التي في المحراب، ويعلقون عليها أصناف الفاكهة والرياحين والورد الأحمر اليابس والأترج والدستبوية وسائر ما يقدرون عليه من الفاكهة اليابسة والرطبة، ويذبحون الذبائح من كل الحيوان الذي يقدرون عليه من ذوات الأربع والطير، بين يدي هذه القبة، ويقولون هذه ذبائح إلهتنا بلثى وهي الزهرة. يفعلون ذلك سبعة أيام. ويحرقون أيضاً في هذه الأيام إحراقات كثيرة من الحيوان للآلهة والآلاهات المستورات البعيدة النائية ونبات الماء (٣). وفي ثلاثين يوماً منه، رأس شهر رئيس الحمد يجلس في هذا اليوم الكمر على منبر مرتفع يصعد إليه تسع مراقي ويأخذ في يده قضيباً من طرفاء، ويمر به سائرهم فيضرب كل واحد منهم ثلاثة بالقضيب أو خمسة أو سبعة، ثم يخطب خطبة لهم يدعو فيها لجاعتهم بالبقاء وكثرة النسل والإمكان والعلو على جميع الامم، ويرد دولتهم وأيام ملكهم إليهم، وبخراب مسجد الجامع وبخراب (٤) كنيسة الروم والسوق المعروفة بسوق النساء، لأن هذه المواضع كانت فيها أصنامهم فقلعها ملوك الروم لما تنصروا، وبإقامة دين عزوز التي كانت في مواضع هذه الأشياء التي وصفنا. ثم ينزل عن المنبر فيأكلون من الذبائح ويشربون، ويأخذ الرئيس من كل رجل في هذا اليوم لبيت مالهم درهمين. كانون الثاني في أربعة وعشرين يوماً منه، ميلاد الرب الذي هو القمر، يعملون فيه سراً للشمال، ويذبحون الذبائح

стр. 366

ويحرقون ثمانين حيواناً من ذوات الأربع والطير، ويأكلون ويشربون ويوقدون الداذي، وهو قضبان الصنوبر للآلهة والإلهات. شباط يصومون فيه سبعة أيام أولها يوم التاسع منه، وهذا الصوم للشمس وهى الرب العظيم رب الخير، ولا يأكلون في هذه الأيام شيئاً من الزفر ولا يشربون الخمر ولا يصلون إلا للشمال والجن والشياطين. آذار يصومون يوم الثامن منه ثلاثين يوماً للقمر، وفي عشرين منه، يقسم الرئيس خبز شعير على جماعتهم لأريس الإله وهو المريخ، وفي ثلاثين يوماً منه، رأس شهر التمر أعني القسب وهو عرس الاله والإلهات ويقسمون فيه القسب ويكحلون فيه أعينهم ويدعون تحت المخاد التي تحت رؤوسهم في الليل سبع قسبات باسم السبعة الآلهة وكسرة خبز وملح للإله الذي يمس البطون. ويأخذ الرئيس من كل واحد منهم لبيت المال درهمين. ويخرجون في كل يوم سبعة وعشرين من الشهر أعني شهر الهلال إلى دير لهم يعرف بدير كادي، فيذبحون ويحرقون إحراقات لسين الإله وهو القمر ويأكلون ويشربون ويخرجون في يوم ثمانى وعشرين إلى قبة الأجر ويذبحون ويحرقون خروفاً وديوكاً وفراريج كثيرة لهرمس (١) الإله وهو المريخ. وإذا أرادوا أن يذبحوا ذبيحة كبيرة مثل الزبرخ وهو فحل البقر، أو خروف، يصبون عليه الخمر وهو حي فان انتقض قالوا: هذا قربان يتقبل، وان لم ينتفض قالوا: الإله غضبان لا يقبل هذا النذر. وسبيلهم في الذبيحة من أي الحيوان كان، أن يقطعوا رأسه دفعة واحدة، ثم يتأملون عينيه وحركتهما وفمه واضطرابه وكيف يختلج، فيزجرون عليه ويقصمون ويتفألون بما يحدث ويكون. وإذا ارادوا احرق الحيوان الكبير مثل البقر والغنم والديوك وهى احياء، يعقلونها بكلاليب وسلاسل ويمده جماعة منهم على النار من كل ناحية حتى يحترق، وذلك عندهم القربان الكبير الذي يجمع الآلهة والإلهات ويذكرون أن هذه النجوم السبعة التي هي الآلهة، ذكور وإناث، وانها تتناكح وتعشق بعضها بعضاً وأنها تنحس وتسعد. فهذا آخر ما كتبناه من خط أبي سعيد وهب. ومن خط غيره في أمرهم من آلهة الحرنانيين رب الآلهة الرب الأعمى المريخ، روحاً شريراً. بيل شيخ الوقار. فسفر؟ (٢)، الحبر الكامل. قوسطير، الشيخ المنتخب، ذات جناح الريح. صارح، ابنة الفقر التي خرج هؤلاء من بطنه، وحباب (٣) الفارسية أمهم التي كان لها ستة ارواح شريرة، وكانت توجه بهم إلى ساحل البحر. اقورم (٤) ربة الثل التي قيلت تموراً، أرو الرب، بلثى الإلهة. فأما ربة الثل التي جعلت تحفظ المعزى المحرمات التي لم يطلق لأحد منهم بيعهن، بل يقربونها ذبائح، ولا تقربهن امرأة حامل ولا يدنون منهن. ومن آلهتهم صنم الماء الذي سقط بين الآلهة في أيام أسطة وطرينقوس، وخرج زعموا هاربا قاصدا إلى بلد الهند، وخرجوا في طلبه وسألوه وتضرعوا إليه أن يرجع ولا يتأخر، فقال لهم: إني لا أدخل بعدها مدينة حران

стр. 367

ولكني أجى إلى هاهنا، ومعنى هاهنا بالسريانية كاذا، وهو مما يلي الشرق من حران، وأتعهد مدينتكم وأفاضلكم وردهم، فهم إلى يومنا هذا يخرجون في كل عشرين يوما من شهر نسيان، الرجال والنساء معا يتوقعون ورود صنم الماء وقدومه عليهم، ويسمى المكان، كاذا. ومن طرائف مالهم أنهم يحتفظون بالجناح الأيسر من الفراريج التي تكون في سر بيت الآلهة، الرجال، يعرقونه على الاستقصاء ويعلقونه في أعناق الصبيان، وقلائد النساء، وعلى أوساط الحوامل. ويزعمون أن هذا حفظ وحرز عظيم. وقال الثقة: وقد كان فيهم قديما مقالات وبدع ولا أعلم أهي فيهم اليوم أم لا. منها أن طائفة منهم يسمون الروفسيين، كانت نساؤهم لا يلبسن ولا يتحلين بذهب البتة ولا يلبسن خفاً أحمر، وكان للهم في كل سنة يوم يضحون فيه الخنزير ويقربون لآلهتهم، وكانوا يأكلون في ذلك اليوم كل ما وقع في أيديهم من لحوم الخنازير، وطائفة أخرى مذهبهم أن يلزموا بيوتهم، ويحلقون رؤوسهم بالمواسي أو بالنورة. وكان فيهم نسوة إذا هن تروجن الأزواج يحلقن رؤوسهن على مثل ذلك. تاريخ رؤساء الصابئين الحرانيين الذين جلسوا على كرسي الرياسة في الإسلام، منذ عهد عبد الملك بن مروان وذلك في سنة أربع وألف للإسكندر. أولهم ثابت بن أحوسا، راس أربع وعشرين سنة. ثابت بن طبون، رأس ست عشرة سنة. ثابت بن قرثيا رأس سبع عشرة سنة. ثابت بن ايليا، رأس عشرين سنة. قرة بن ثابت بن ايليا، رأس إحدى وعشرين سنة. جابر بن قرة بن ثابت، راس عشرة سنين. سنان بن جابر بن قرة بن ثابت بن ايليا، رأس تسع سنين. عمروس بن طيبا، رأس سبع عشرة سنة. ميخائيل بن أهر بن بقراريس، رأس ثلاث عشرة سنة. وتقين بن قصرونا (١)، رأس خمس سنين. مغلس بن طبيبا، رأس خمس سنين عثمان بن مالي، راس أربع وعشرين سنة. قرة بن الأشتر، رأس تسع سنين. القاسم بن القوقانى، رأس تسع سنين، وكان هذا الرجل (أعني القاسم) مسافراً ثم عاد فرأس اربع سنين. قسطا بن يحيى بن زونق، رأس اثنتين وأربعين سنة. وبعد هؤلاء ممن لم يجلس على كرسي، وكان مطاعاً يجري مجرى الرؤساء، سعدون بن خيرون من بني هرقليس، حكيم بن يحيى من بني هرقليس. حكاية أخرى في أمرهم وقع إلي جزء قد نقله بعض النقلة من كتبهم، ويحتوي على أسرارهم الخمسة. فأما أول السر الأول فسقط منه ورقة، وآخر كلمات فيه هذه الكلمات بلفظ الناقل، كالخروف في القطيع والعجل في الباقر وكحب اثه؟ (٢) (كذا) الرجال المعزمين الرعفانيين الأقربائين المرسلين إلى بيت البغداريين، ربنا القاهر ونحن نسره (٣). فاول السر الثاني، هو سر الأبالسة والأوثان، فمن كلامهم، يقول الكاهن: لأحد الغلمان، أليس الذي أعطيتني قد أعطيته، وما سلمت إلي منه فقد سلمته، فيجيب فيقول: للكلاب والغربان والنمل، فيجيب قائلاً له: وما الذي يجب علينا للكلاب والغربان والنمل، فيجيب قائلاً: ياكمراه إنهم إخواننا والرب للقاهر ونحن نسره.

стр. 368

وآخر السر الثاني، أيضا كالخراف في الغنم والعجاجيل في البقر، ومثل حداثة الرجال الرعن الأفراريين الداخلين في بيت البوغداريين، بيت القاهر ونحن نسره. اول السر الثالث، ويقول أيضاً: أنتم بنو البوغداريين أي القول والنظر، فيجيب من اتفق ويقول من خلفه نحن ناصتون. وآخر السر الثالث، وقد يتظهر مثل الخراف والغنم والعجاجيل في قطيع البقر، ومثل حداثة الرجال يترددون إلى بيت البوغداريين ربنا القاهر ونحن نسره. وأول السر الرابع، يقول الكاهن: من بعد ذلك يا بني البوغداريين كونوا سامعين فيجيب من خلفه من اتفق قائلاً: نحن ناصتون فينادي كونوا ناصتين فيجيبون قائلين: نحن سامعون. وآخر السر الرابع، المترددين إلى بيت البغداريين ربنا القاهر ونحن نسره. وأول السر الخامس، يقول الكاهن: يا بني البوغداريين كونوا سامعين فيجيبون قائلين: نحن راضيون فيقول: كونوا ناصتين فيجيبون أيضاً قائلين: نحن سامعون فيبتدى قائلا: وابى (١) فإني قائل ما أعلم وما أقصر عنه. وآخر السر الخامس، المتوجهين إلى بيت البوغداريين ربنا القاهر ونحن نسره. قال صاحب الكتاب: وعدد الأمثال التي تقال من الكاهنة في هذا البيت في هذه السبعة الأيام، اثنان وعشرون مثلاً تقال فيهم على سبيل أحدوثة تنشد وترتل. فأما الغلمان الذين يترسمون بالدخول إلى هذا البيت فانهم يقيمون فيه سبعة أيام، يأكلون ويشربون، ولا تنظر إليهم امرأة في هذه السبعة الأيام. ويأخذون الشراب من السبعة الكاسات المصفوفة التي يسمونها يسوراً، ويمسحون ذلك الشراب على أعينهم، ومن قبل أن يقولوا أو يلفظوا بشئ يطعمونهم خبزاً وملحاً من تلك الا كأس ومن تلك القرص والفراريج. وفي اليوم السابع فانهم يأكلونه عن آخره. وقد يكون أيضاً في ذلك البيت قدس من شراب موضوعاً في زاوية ويسمونه فاعا فيقولون لرئيسهم: فيقرأ مبدع يا كبيرنا فيجيب قائلاً: لتملأ الأجانة مسطيراً انتقطا الوتر فهو سر السبعة الغير مقهور. قال محمد بن أسحق: الناقل لهذه الأسرار لخمسة كان عفطياً غير فصيح بالعربية، أو أراد بنقلها على هذا النسيج (٢) والردائة، الصدق عنهم والتحري لألفاظهم، فتركها على حالها في بعد الائتلاف وتقطع الكلام. وقد كان هارون بن إبراهيم بن حماد بن اسحق القاضي، لما كان يلى حران (٣) وأعمالها، القضاء وقع إليه كتاب سرياني فيه أمر مذاهبهم وصلواتهم، فأحضر رجلاً فصيحاً بالسريانية والعربية، ونقله له بحضرته من غير زيادة ولا نقصان. والكتاب موجود كثير بيد الناس. واحسب (٤) هارون بن إبراهيم حمله إلى أبي الحسن علي بن عيسى. وفي ذلك الكتاب أمرهم مشروح، فلينظر فيه فإنه يغني عن كثير من الكتب المعمولة في معناه. مذاهب المنانية قال محمد بن اسحق: مانى بن فتق بابك بن أبي برزام من الحسكانية. واسم امه مس، ويقال أوتاخيم، ويقال مرمريم، من ولد الأشغانية. وقيل إن ماني كان أسقف قنى والفرباب؟ (٥) من اهل جوخى وما يلي بادرايا وباكسايا، وكان أحنف الرجل، وقيل أن أصل أبيه من همدان، انتقل إلى بابل وكان ينزل المدائن في الموضع الذي يسمى طيسفون، وبها بيت الأصنام. وكان فتق يحضر كما يحضر سائر الناس، فلما كان في يوم من الأيام، هتف به من هيكل بيت

стр. 369

الأصنام هاتف يا فتق لا تأكل لحماً ولا تشرب خمراً ولا تنكح بشراً، تكرر ذلك عليه دفعات في ثلاثة أيام. فلما رأى فتق ذلك لحق بقوم كانوا بنواحي دستميسان معروفون بالمغتسلة، وبتيك النواحي والبطائح بقاياهم إلى وقتنا هذا. وكانوا على المذهب الذي أمر فتق بالدخول فيه. وكانت امرأته حاملاً بماني، فلما ولدته زعموا كانت ترى له المنامات الحسنة، وكانت ترى في اليقظة كأن احدا (١) يأخذه فيصعد به إلى الجو ثم يرده وربما أقام اليوم واليومين ثم يرد، ثم أن اباه ايعد (٢) فحمله إلى الموضع الذي كان فيه، فربي معه وعلى ملته. وكان يتكلم ماني، على صغر سنه، بكلام الحكمة. فلما تم له اثنتا عشرة سنة أتاه الوحي، على قوله، من ملك جنان النور وهو الله، تعالى عما يقوله. وكان الملك الذى جائه بالوحي يسمى التوم، وهو بالنبطية ومعناه القرين، فقال له: اعتزل هذه الملة فلست من أهلها، وعليك بالنزاهة وترك الشهوات، ولم يأن لك أن تظهر لحداثة سنك. فلما تم له أربع وعشرون سنة، أتاه التوم فقال: قد حان لك أن تخرج فتنادي بأمرك. الكلام الذى قال له التوم عليك السلام ماني، مني ومن الرب الذي أرسلني إليك واختارك لرسالته (ور روان باجسا)، وقد أمرك أن تدعو بحقك وتبشر ببشرى الحق من قبله، وتحتمل في ذلك كل جهدك. قالت المانوية: فخرج يوم ملك سابور بن أردشير، ووضع التاج على رأسه. وهو يوم الأحد أول يوم من نيسان والشمس في الحمل، ومعه رجلان قد تبعاه على مذهبه، أحدهما يقال له شمعون والآخر زكوا ومعه أبوه ينظر ما يكون من أمره. قال محمد بن أسحق: ظهر ماني في السنة الثانية من ملك الغالوس الرومي. وظهر مرقيون قبله بنحو مائة سنة في ملك ططوس أنطونيانوس، في السنة الأولى من ملكه. وظهر ابن ديصان بعد مرقيون بنحو ثلاثين سنة، وانما سمى ابن ديصان لأنه ولد على نهر يقال له ديصان. وزعم مانى أنه الفارقليط المبشر به عيسى ﵇. واستخرج ماني مذهبه من المجوسية والنصرانية، وكذلك القلم الذي يكتب به كتب الديانات مستخرج من السرياني والفارسي. وجول ماني البلاد قبل أن يلقى سابور نحو أربعين سنة، ثم أنه دعا فيروز أخا سابور بن أردشير، فأوصله فيروز إلى أخيه سابور. قالت المنانية: فدخل إليه وعلى كتفيه مثل السراجين من نور، فلما رآه أعظمه وكبر في عينه، وكان قد عزم على الفتك به وقتله، فلما لقيه داخلته له هيبة، وسر به وسئله عما جاء فيه، فوعده أنه يعود إليه، وسئله ماني عدة حوائج منها أن يعز اصحابه في البلاد (٣) وسائر بلاد مملكته، وأن ينفذوا حيث شاؤا من البلاد. فأجابه سابور إلى جميع ما سئل. وكان مانى دعا الهند والصين وأهل خراسان. وخلف في كل ناحية صاحبا له. ذكر ما جاء به ماني وقوله في صفة القديم ﵎ وبناء العالم والحروب التي كانت بين النور والظلمة قال ماني: مبدأ العالم كونين أحدهما نور والاخر الظلمة، كل واحد منهما منفصل من الآخر. فالنور هو العظيم الأول، ليس بالعدد، وهو الإله ملك جنان النور، وله خمسة أعضاء. الحلم والعلم والعقل والغيب والفطنة، وخمسة أخر روحانية وهي، الحب والايمان والوفاء والمودة (٤) والحكمة.

стр. 370

وزعم أنه بصفاته هذه أزلي، ومعه شيئان أزليان أحدهما الجو والآخر الأرض. قال ماني: وأعضاء الجو خمسة، الحلم والعلم والعقل والغيب والفطنة، وأعضاء الأرض، النسيم والريح والنور والماء والنار. والكون الآخر وهو الظلمة واعضائها خمسة، الضباب والحريق والسموم والسم والظلمة. قال ماني: وذلك الكون النير مجاور للكون المظلم لا حاجز بينهما، والنور يلقي الظلمة بصفحته، ولا نهاية للنور من علوه ولا يمنته ولا يسرته، ولا نهاية للظلمة في السفل ولا في اليمنة واليسرة. قال ماني: ومن تلك الأرض المظلمة كان الشيطان، لا أن يكون أزلياً بعينه ولكن جواهره كانت في عناصره أزلية، فاجتمعت تلك الجواهر من عناصره فتكونت شيطاناً، رأسه كرأس أسد، وبدنه كبدن تنين، وجناحه كجناح طائر، وذنبه كذنب حوت، وأرجله أربع كأرجل الدواب. فلما تكون هذا الشيطان من الظلمة وتسمى إبليس القديم، أزدرد وأسترط وأفسد، ومر يمنة ويسرة ونزل إلى السفل، في كل ذلك يفسد ويهلك من غالبه. ثم رام العلو. فرأى لمحات النور فأنكرها، ثم رآها متعالية فارتعد وتداخل بعضه في بعض ولحق بعناصره. ثم أنه رام العلو، فعلمت الأرض النيرة بأمر الشيطان وما هم به من القتال والفساد، فلما علمت به، علم به عالم الفطنة ثم عالم العلم ثم عالم الغيب ثم عالم العقل ثم عالم الحلم. قال: ثم علم به ملك جنان النور فاحتال لقهره. قال: وكان جنوده أولئك يقدرون على قهره ولكنه أراد أن يتولى ذلك بنفسه، فأولد بروح ثمانيه (١) وبخمسة عالميه وبعناصره الاثنتى عشرة، مولوداً وهو الإنسان القديم، وندبه لقتال الظلمة. قال: فتدرع الإنسان القديم بالأجناس الخمسة، وهي الآلهة الخمسة، النسيم والريح والنور والماء والنار، واتخذهم سلاحاً. فأول ما لبس، النسيم وارتدى على النسيم العظيم بالنور المشع (٢) وتعطف على النور بالماء ذي الهباء، واكتن بالريح الهابة. ثم أخذ النار بيده كالمجن والسنان، وانحط بسرعة (من الجنان) إلى أن انتهى إلى الحد مما يلى الحربي. وعمد إبليس القديم إلى أجناسه الخمسة، وهي الدخان والحريق والظلمة والسموم والضباب، فتدرعها وجعلها جنة له، ولقي الإنسان القديم، فاقتتلوا مدة طويلة، واستظهر إبليس القديم على الإنسان القديم، واسترط من نوره، وأحاط به مع أجناسه وعناصره، وأتبعه ملك جنان النور بآلهة أخر، واستنقذه واستظهر على الظلمة. ويقال لهذا الذي أتبع به الإنسان، حبيب الانوار، فنزل وتخلص (٣) الإنسان القديم من الجهنمات مع ما أخذ وأسر من أرواح الظلمة. قال: ثم أن البهجة وروح الحياة ظعناً إلى الحد، فنطرا إلى غور تلك الجهنم السفلى، وأبصرا الانسان القديم والملائكة وقد أحاط بهم إبليس، والزجريون العتاة، والحياة المظلمة. قال: فدعا روح الحياة، الإنسان القديم بصوت عالى كالبرق في سرعة، فكان إلها آخر. قال ماني: فلما شابك إبليس القديم بالإنسان القديم بالمحاربة، اختلط من أجزاء النور الخمسة بأجزاء الظلمة الخمسة، فخالط الدخان النسيم، فمنها هذا النسيم الممزوج. فما فيه من اللذة والترويح عن الأنفس وحياة الحيوان فمن النسيم، وما فيه من الهلاك والادواء (٤) فمن الدخان. وخالط الحريق النار، فمنها هذه النار، بما (٥) فيها من الإحراق والهلاك والفساد فمن الحريق، وما فيه (٦) من الاضائة والإنارة فمن النار. وخالط النور الظلمة، فما فيها من (٧) هذه الأجسام الكثيفة، مثل الذهب والفضة واشباه ذلك، وما (٨) فيها من الصفاء والحسن والنظافة والمنفعة، فمن النور، وما فيها من الدرن والكدر والغلظ والقساوة فمن الظلمة. وخالط السموم الريح، (فمنها هذه الريح)، فما فيها من المنفعة واللذة فمن الريح، وما فيها من الكرب والتعوير والضرر فمن السموم. وخالط الضباب الماء، فمنها هذه الماء، فما فيه من الصفاء والعذوبة والملائمة للأنفس فمن الماء، وما فيه من التغريق والتخنيق والإهلاك والثقل والفساد فمن الضباب. قال ماني: فلما اختلط

стр. 371

الأجناس الخمسة الظلمية بالأجناس الخمسة النورية، نزل الإنسان القديم إلى غور العمق، فقطع أصول الأجناس الظلمية لئلا تزيد، ثم انصرف صاعدا إلى موضعه في الناحية الحربية. قال: ثم أمر بعض الملائكة باجتذاب ذلك المزاج إلى جانب من أرض الظلمة تلى (١) أرض النور، فعلقوهم بالعلو، ثم أقام ملكاً آخر فدفع إليه تلك الأجزاء الممتزجة. قال ماني: وأمر ملك عالم النور بعض ملائكته بخلق هذا العالم وبنائه من تلك الأجزاء الممتزجة لتخلص تلك الأجزاء النورية من الأجزاء الظلمية، فبنى عشر سماوات وثماني أرضين، ووكل ملكا بحمل السماوات وآخر برفع الأرضين، وجعل لكل سماء ابوابا اثنتى عشرة (٢) بدهاليزها عظاما واسعة، كل واحد من الأبواب بإزاء صاحبه وقبالته، على كل واحد من الدهاليز مصراعين، وجعل في تلك الدهاليز، في كل باب من أبوابها ست عتبات، وفي كل واحدة من العتبات ثلاثين سكة، وفي كل سكة اثني عشر صفاً، وجعل العتبات والسكك والصفوف، من أعاليها في علو السموات. قال: ووصل الجو بأسفل الأرضين على السموات، وجعل حول هذا العالم خندقا ليطرح فيه الظلام الذي يستصفي من النور، وجعل خلف ذلك الخندق سورا لكي لا يذهب شئ من تلك الظلمة المفردة عن النور. قال ماني: ثم خلق الشمس والقمر لاستصفاء ما في العالم من النور، فالشمس يستصفي النور الذي اختلط بشياطين الحر، والقمر يستصفي النور الذي اختلط بشياطين البرد، في عمود السبح، يتصاعد ذلك مع ما يرتفع من التسابيح والتقاديس والكلام الطيب وأعمال البر. قال: فيدفع ذلك إلى الشمس، ثم أن الشمس تدفع ذلك إلى نور فوقها في عالم التسبيح، فيسير في ذلك العالم إلى النور الأعلى الخالص. فلا يزال ذلك من فعلها حتى يبقى من النور شئ منعقد لا تقدر الشمس والقمر على استصفائه، (فعند ذلك) يرتفع الملك الذي كان يحمل (٣) الأرضين، ويدع الملك الاخر، اجتذاب السموات، فيختلط الأعلى على الأسفل، وتفور نار فتضطرم في تلك الأشياء، فلا تزال مضطرمة حتى ينحل (٤) ما فيها من النور. قال ماني: ويكون ذلك الاضطرام، مقدار ألف سنة وأربعمائة وثمان وستين سنة. قال: فإذا انقضى هذا التدبير، ورأت الهمامة روح الظلمة، خلاص النور وارتفاع الملائكة والجنود والحفظة، استكانت ورأت القتال، فيزجرها الجنود من حولها، فترجع إلى قبر قد أعد لها. ثم يسد على ذلك بصخرة تكون مقدار الدنيا، فيردمها فيه، فيستريح حينئذ من الظلمة وأذاها، وزعمت الماسية من المانوية أن النور يبقى منه شئ في الظلمة. ابتداء التناسل على مذهب ماني قال: ثم أن أحد أولئك الاراكنة والنجوم والرجز (٥) والحرص والشهوة والإثم، تناكحوا، فحدث من تناكحهم الإنسان الأول الذي هو آدم، والذي تولى ذلك، أركونان ذكر وأنثى، ثم حدث تناكح آخر، فحدث منه، المرأة الحسناء التي هي حواء. قال: فلما رأى الملائكة الخمسة، نور الله وطيبه الذي استلبه الحرص، وأسره في ذينك المولودين، سئلوا البشير وأم الحياة والإنسان القديم وروح الحياة، أن يرسلوا إلى ذلك المولود القديم من يطلقه ويخلصه، ويوضح له العلم والبر، ويخلصه من الشياطين. قال: فأرسلوا عيسى ومعه أله، فعمدوا إلى الا ركونين فحبسوهم، واستنقذوا المولودين. قال: فعمد عيسى فكلم المولود الذي هو آدم، وأوضح له الجنان والآلهة، وجهنم والشياطين والأرض والسماء والشمس والقمر، وخوفه من حواء واراه رجزها (٦) ومنعه منها وخوفه أن يدنو إليها، ففعل. ثم أن الا ركون عاد إلى ابنته التي هي حواء، فنكحها بالشبق الذي فيه، فأولدها ولدا أشوه الصورة أشقر، واسمه

стр. 372

قاين، الرجل الأشقر ثم أن ذلك الولد نكح أمه، فأولدها ولداً أبيض، سماه هابيل، الرجل الأبيض. ثم رجع فاين فنكح أمه، فأولدها جاريتين، تسمى إحداهما حكيمة الدهر، والأخرى ابنة الحرص. فاتخذ ابنة الحرص قاين زوجة، ودفع حكيمة الدهر إلى هابيل فاتخذها امرأة له. قال: فكان في حكيمة الدهر فضل من نور الله وحكمته، ولم يكن في ابنة الحرص من ذلك شئ. ثم أن ملكا من الملائكة صار (١) إلى حكيمة الدهر، فقال لها: احفظي نفسك، فإنه يولد منك جاريتان مكملتان لمسرة الله، ووقع عليها، فولدت منه جاريتين، فسمت إحداهما فريار (٢)، والاخرى برفريار؟ (٣). فلما بلغ هابيل ذلك احتشى غضباً وشمله الحزن، وقال لها: ممن جئت بهذين الولدين، أحسبهما من قاين، وهو الذي خالطك. فشرحت له صورة الملك، فتركها ومضى إلى أمه حواء، فشكا إليها ما فعله قاين، وقال لها: بلغك ما فعله بأختي وامرأتي، فبلغ ذلك قاين، فعمد إلى هابيل فدمغه بصخرة فقتله، ثم اتخذ حكيمة الدهر امرأة. قال ماني: ثم أن أولئك الاراكته وذلك الصنديد وحواء، اغتموا لما رأوا من قاين، وعلم الصنديد لحواء ارطان؟ (٤) السحر لتسحر آدم، فمضت ففعلت، وتصدت له بإكليل من زهر الشجر، فلما رآها آدم لشهوته وقع عليها، فحملت منه، وولدت رجلا جميلا صبيح الوجه، فبلغ الصنديد ذلك، فاغتم له واعتل، وقال لحواء: أن هذا المولود ليس منا وهو غريب، فرامت قتله، فأخذه آدم، وقال لحواء: إني أغذوه بألبان البقر وثمار الشجر، وأخذه ومضى. فأنفذ الصنديد الأراكنة ليحملوا الشجر والبقر ويباعدوها من آدم، فلما رأى آدم ذلك، أخذ ذلك المولود، وأدار حوله ثلاث دائرات، ذكر على الاوله اسم ملك الجنان، وعلى الثانية اسم الإنسان القديم، وعلى الثالثة اسم روح الحياة، وتنجى وضرع إلى الله جل اسمه، فقال له: أن كنت أنا اجترمت إليكم جرماً، فما ذنب هذا المولود. ثم أن واحداً من الثلاثة عجل ومعه إكليل البهاء أخذه بيده إلى آدم، فلما رآه الصنديد والأراكنة، مضوا لوجوههم. قال: ثم ظهرت لآدم شجرة يقال لها لوطيس، فظهر منها لبن فكان يغذى الصبي به، وسماه باسمها، ثم سماه بعد ذلك شاثل. ثم أن ذلك الصنديد نصب العداوة لآدم ولأولئك المولودين، فقال لحواء: اطلعي إلى آدم فلعلك أن ترديه إلينا، فانطلقت فاستغوت آدم، فخالطها بالشهوة، فلما رآه شاثل وعظه وعذله، وقال له: هلم ننطلق (٥) إلى المشرق. إلى نور الله وحكمته، فانطلق معه وأقام ثم إلى أن توفي وصار إلى الجنان. ثم أن شاثل، وروفريار (٦)، وبرفريار (٦)، وحكيمة الدهر أمهما دبروا بالصديقوت بحق (٧) واحد وسبيل واحدة إلى وقت وفاتهم، وصارت حواء، وقاين، وابنة الحرص إلى جهنم. صفة أرض النور وجو النور وهما الاثنان اللذان كانا مع إله النور أزليين قال ماني: لأرض النور أعضاء خمسة، النسيم والريح والنور والماء والنار. ولجو النور أعضاء خمسة، الحلم والعلم والعقل والغيب والفطنة. قال: العظمة، هذه الأعضاء العشرة كلها التي هي للجو والأرض. قال: وتلك الأرض النيرة ذات جسم نضيرة بهجة، ذات وميض وشروق، يشرق عليه صفاء طهرها، وحسن أجسامها. صورة صورة، وحسناً حسناً، وبياضاً بياضاً، وصفاء صفاء، وبهجاً بهجاً، ونوراً نوراً، وضياء ضياء، ومنظراً منظراً، وطيباً طيباً، وجمالاً جمالاً، وأبوابات أبوابات، وبروجاً بروجاً، ومساكن مساكن، ومنازل منازل،

стр. 373

وجناناً جناناً، وأشجاراً أشجاراً، وغصوناً غصوناً ذات فروع وثمار، بهجة المنظر، ونور بهي بألوان شتى، بعضها أطيب وأزهر من بعض، وغماماً غماما، وظلا ظلا (١). وذلك الإله النير في هذه الأرض أزلي. قال: وللإله في هذه الأرض عظمات اثني عشر، يسمون الأبكار، صورهم كصورته كلها علماء عاظون (٢). قال: وعظمات ويسمون العمار العالمون الأقوياء. قال: والنسيم حياة العالم. صفة أرض الظلمة وحرها قال ماني: أرضها ذات أعماق وأغوار وأقطار وأطباق وردوم وغياض وآجام. أرض متفرقة متشعبة. مملوة حرشات وينابيع دخان منها من بلاد، بلاد. ومن ردم، ردم وتتبع النار منها (٣) من بلاد، بلاد. وتتبع الظلمة (٤) من بلاد بلاد وبعض ذلك أرفع من بعض، وبعضه اسفل. والدخان الذي ينبع منه، وهو حمة الموت ينبع من ينبوع غور، قواعده من الوفية ربوات (٥). وعناصر النار، وعناصر الريح الشديد المظلمة، وغياض الماء القبل (٦). والظلمة مجاورة لتلك الأرض النيرة فوق، وتلك أسفل، لا نهاية لواحد منها في جهة العلو، والظلمة من جهة السفل. كيف ينبغي للإنسان أن يدخل في الدين قال: ينبغى للذي يريد الدخول في الدين أن يمتحن نفسه، فإن رآها تقدر على قمع الشهوة والحرص وترك اكل اللحمان وشرب الخمر والتناكح وترك أذية الماء والنار والشجر والنبات (٧) فليدخل في الدين. وإن لم يقدر على ذلك كله. فلا يدخل في الدين. وإن كان يحب الدين، ولم يقدر على قمع الشهوة والحرص، فليغتنم حفظ الدين والصديقين، وليكن له بإزاء أفعاله القبيحة. أوقات يتجرد فيها للعمل والبر والتهجد، والمسألة والتضرع. فان ذلك يدفعه (٨) في عاجله وآجله. وتكون صورته الصورة الثانية في المعاد، ونحن نذكرها فيما بعد، إن شاء الله (تعالى). الشريعة التي جاء بها ماني والفرائض التي فرضها فرض ماني على أصحابه عشر فرائض على السماعين، ويتبعها ثلاث خواتيم، وصيام سبعة أيام أبداً في كل شهر. فالفرائض هي، الإيمان بالعظائم الأربع، الله، ونوره، وقوته، وحكمته. فالله جل اسمه ملك جنان النور. ونوره الشمس والقمر. وقوته الأملاك الخمسة، وهي النسيم والريح والنور والماء والنار. وحكمته، الدين المقدس، وهو على خمسة معاني. المعلمين (٩)، ابناء الحلم. المستمعين (١٠)، أبناء العلم. القسيسين، أبناء العقل. الصديقين، أبناء الغيب. السماعين، أبناء الفطنة. والفرائض الشعر، ترك عبادة الأصنام، ترك الكذب، ترك البخل، ترك القتل، ترك الزنا، ترك السرقة. وتعليم العلل والسحر، والقيام بهمتين وهو الشك في الدين والاسترخاء والتواني في العمل. وفرض صلوات أربع أو سبع وهو أن يقوم الرجل فيمسح بالماء الجاري أو غيره، ويستقبل النير الأعظم قائماً. ثم يسجد ويقول في سجوده:

стр. 374

مبارك هادينا الفارقليظ رسول النور، ومبارك ملائكته الحفظة، ومسبح جنوده النيرون. يقول هذا وهو يسجد ويقوم ولا يلبث في سجوده ويكون منتصبا. ثم يقول في السجدة الثانية: مسبح أنت أيها النير ماني هادينا، أصل الضياء، وغصن الحياء، الشجرة العظيمة التي هي شفاء كلها. ويقول في السجدة الثالثة: أسجد وأسبح بقلب طاهر ولسان صادق للإله العظيم، أبي الأنوار وعنصرهم، مسبح مبارك أنت وعظمتك كلها، وعالموك المباركون الذين دعوتهم. يسبحك مسبح جنودك وأبرارك وكلمتك وعظمتك ورضوانك، من أجل أنك أنت الإله الذي كله حق وحياة وبر. ثم يقول في الرابعة: أسبح وأسجد للالهة كلهم والملائكة المضيئين كلهم وللأنوار كلهم (وللجنود كلهم) والذين كانوا من الإله العظيم. ثم يقول في الخامسة: أسجد وأسبح للجنود الكبراء، وللآلهة النيرين الذين بحكمتهم طعنوا وأخرجوا الظلمة وقمعوها. ويقول في السادسة: أسجد وأسبح لأبي العظمة العظيم المنير، الذي جاء من العلمين، وعلى هذا إلى السجدة الثانية عشرة. فإذا فرغ من الصلوات العشر، ابتدأ في صلوة أخرى، ولهم فيها تسبيح لا حاجة بنا إلى ذكره. فاما الصلوة الأولى، فعند الزوال. والصلوة الثانية، بين الزوال وغروب الشمس. ثم صلوة المغرب بعد غروب الشمس. ثم صلوة العتمة بعد المغرب بثلاث ساعات. ويفعل في كل صلوة وسجدة مثل ما فعل الصلوة الاولى، وهى صلوة البشير. فأما الصوم: فإذا نزلت الشمس القوس، وصار القمر نورا كله، يصام يومين لا يفطر بينهما. فإذا أهل الهلال، يصام يومين لا يفطر بينهما. ثم من بعد ذلك يصام، إذا صار نوراً، يومين في الجدي. ثم إذا أهل الهلال، ونزلت الشمس الدلو، ومضى من الشهر ثمانية أيام، يصام حينئذ ثلاثين يوماً، يفطر كل يوم عند غروب الشمس. والأحد يعظمه عامة المنانية، والاثنين يعظمه خواصهم. كذا أوجب عليهم ماني. اختلاف المانوية في الإمامة بعد ماني قال المانوية: لما ارتفع ماني إلى جنان النور، أقام قبل ارتفاعه، سيس الإمام بعده، فكان يقيم دين الله وطهارته إلى أن توفي. وكانت الأئمة يتناولون الدين واحداً عن واحد، ولا اختلاف بينهم. إلى أن ظهرت خارجة منهم، يعرفون بالديناورية، فطعنوا على إمامهم، وامتنعوا من طاعته. وكانت الإمامة لا تتم إلا ببابل، ولا يجوز أن يكون إمام في غيرها. فقالت هذه بخلاف هذا القول، ولم يزالوا عليه وعلى غيره من الخلاف، والذى لا فائدة في ذكره، إلى أن أفضت الرياسة الكلية إلى مهر. وذلك وفى ملك الوليد بن عبد الملك، في ولاية خالد بن عبد الله القسري العراق. وانضم إليهم رجل يقال له زاد هرمز، فمكث عندهم مدة ثم فارقهم، وكان رجلاً في (١) دنيا عريضة فتركها وخرج إلى الصديقوت، وزعم أنه يرى أموراً ينكرها، وأراد اللحوق بالديناورية، وهو وراء نهر بلخ. فأتى المدائن، وكان بها كاتب للحجاج بن يوسف ذو مال كثير، وقد كانت بينهما صداقة، فشرح له حاله والسبب الذي أخرجه من الجملة، وأنه يريد خراسان لينضم إلى الديناورية. فقال له الكاتب: أنا خراسانك وأنا أبني لك البيع وأقيم لك ما تحتاج إليه، فأقام عنده، وبنى له البيع. فكتب زاد هرمز إلى الديناورية يستدعي منهم رئيساً يقيمه، فكتبوا إليه أنه لا يجوز أن يكون الرياسة إلا في وسط الملك ببابل، فسئل عن من يصلح لذلك، فلم يكن غيره، فنظر في الأمر. فلما انحل ومعناه حضرته الوفاة، سألوه أن يجعل لهم رئيساً، فقال: هذا مقلاص قد عرفتم

стр. 375

مكانه، وأنا أرضاه، وأثق بتدبيره لكم. فلما مضى زاد هرمز، أجمعوا على تقديم مقلاص، فصارت المانوية فرقتين، المهرية، والمقلاصية. وخالف مقلاص الجماعة إلى أشياء من الدين، منها في الوصالات، حتى قدم أبو هلال الديجورى من إفريقية، وقد انتهت رياسة المانوية إليه. وذلك في أيام أبي جعفر المنصور. فدعا المقالصة إلى ترك ما رسمه لهم مقلاص في الوصالات. فأجابوه إلى ذلك. وظهر من المقالصة في ذلك رجل يعرف ببزرمهر، واستمال جماعة منهم وأحدث أشياء أخر، ولم يزل أمرهم على ذلك إلى أن انتهت الرياسة إلى أبي سعيد رحا، فردهم في الوصالات إلى رأي المهرية. وهو الذي لم يزل الدين عليه في الوصالات ولم يزل حالهم على ذلك، إلى أن ظهر في خلافة المأمون رجل منهم، أحسبه يزدان بخت، فخالف في الأمور وأدرى بهم، ومالت إليه شرذمة منهم. ومما نقمته المقالصة على المهرية، أنهم زعموا أن خالد القسري حمل مهراً على بغلة وختمه بخاتم فضة وخلع عليه ثياب وشي. وكان رئيس المقالصة في أيام المأمون والمعتصم، أبو علي سعيد. ثم خلفه بعد، كاتبه نصر بن هرمزد السمرقندي. وكانوا يرخصون لأهل المذهب والداخلين فيه أشياء محظورة في الدين وكانوا يخالطون السلاطين ويواكلونهم. وكان من رؤسائهم أبو الحسن الدمشقي. وقتل ماني في مملكة بهرام بن سابور. ولما قتله، صلبه نصفين، النصف الواحد على باب والآخر على الباب الاخر من مدينة جنديسابور، ويسمى الموضعين، المار الأعلى والمار الأسفل. ويقال إنه كان في محبس سابور، فلما مات سابور أخرجه بهرام. ويقال بل مات في الحبس، والصلب لا شك فيه. وحكى بعض الناس، أنه كان أحنف الرجلين، وقيل الرجل اليمنى. وماني ينتقص سائر الأنبياء في كتبه، ويزري عليهم ويرميهم بالكذب و (يزعم) أن الشياطين استحوذت عليهم، وتكلمت على ألسنتهم، بل يقول في مواضع من كتبه إنهم شياطين. فأما عيسى المشهور عندنا وعند النصارى فيزعم أنه شيطان. قول المانوية في المعاد قال ماني: إذا حضرت وفات الصديق، أرسل إليه الإنسان القديم إلهاً نيراً بصورة الحكيم الهادي، ومعه ثلاثة آلهة، ومعهم الركوة واللباس والعصابة والتاج واكليل النور، وتأتى (١) معهم البكر الشبيهة بنسمة ذلك الصديق. ويظهر له شيطان الحرص والشهوة والشياطين. فإذا رآهم الصديق، استغاث بالآلهة التي على صورة الحكيم، والآلهة الثلاثة، فيقربون منه، فإذا رأتهم الشياطين ولت هاربة. وأخذوا ذلك الصديق وألبسوه التاج والإكليل واللباس، وأعطوه الركوة بيده، وعرجوا به في عمود السبح إلى فلك القمر، وإلى الإنسان القديم، والى النهنهة امر الأحياء (٢) إلى ما كان عليه أولاً، في جنان النور. ثم يبقى ذلك الجسد ملقا، فتجتذب منه الشمس والقمر والآلهة النيرون القوي التي هي، الماء والنار والنسيم، فيرتفع إلى الشمس ويصير إلهاً، ويقذف باقي جسده التي هي ظلمة كله، إلى جهنم. فأما الإنسان المحارب، القابل للدين والبر، الحافظ لهما وللصديقين، فإذا حضرت وفاته، حضر أولئك الآلهة الذين ذكرتهم، وحضرت الشياطين، واستغاث ومت بما كان يعمل من البر وحفظ الدين والصديقين،

стр. 376

فيخلصونه من الشياطين، فلا يزال في العالم، شبه الإنسان الذي يرى في منامه الأهوال، ويغوص في الوحل والطين، فلا يزال كذلك إلى أن يتخلص نوره وروحه، ويلحق بملحق الصديقين، ويلبس لباسهم بعد المدة الطويلة من تردده. فأما الإنسان الأثيم، المستعلي عليه الحرص والشهوة، فإذا حضرت وفاته، حضرته الشياطين، فأخذوه وعذبوه وأروه الأهوال، فيحضر أولئك الآلهة، ومعهم ذلك اللباس، فيظن الإنسان الأثيم أنهم قد جاءوا لخلاصه، وإنما حضروا لتوبيخه، وتذكيره أفعاله، وإلزامه الحجة في ترك إعانته الصديقين. ثم لا يزال يتردد في العالم في العذاب إلى وقت العاقبة فيدحي به في جهنم. قال ماني: فهذه ثلاث طرق يقسم فيه نسمات الناس، أحدها إلى الجنان وهم الصديقون. والثاني إلى العالم والأهوال وهم حفظة الدين ومعينو الصديقين. والثالث إلى جهنم وهو الإنسان الأثيم. كيف حال المعاد بعد فناء العالم وصفة الجنة والجحيم قال: ثم أن الإنسان القديم يأتي من عالم الجدي، والبشير من المشرق، والبناء الكبير من المتمن (كذا) (١)، وروح الحياة من عالم المغرب. فيقفون على البنيان العظيم الذي هو الجنة الجديدة. مطيفين بتلك الجحيم، فينظرون إليها. ثم يأتي الصديقون من الجنان إلى ذلك النور فيجلسون فيه، ثم يتعجلون إلى مجمع الآلهة فيقومون حول تلك الجحيم، ثم ينظرون إلى عملة الإثم يتقلبون، ويترددون ويتضورون في تلك الجحيم وليست تلك الجحيم قادرة على الأضرار بالصديقين، فإذا نظر أولئك الآثمون إلى الصديقين يسئلونهم ويتضرعون إليهم فلا يجيبونهم إلا بما لا منفعة لهم فيه، من التوبيخ. فيزداد الائمة ندامة وهماً وغماً. فهذه صورتهم أبد الأبد. أسماء كتب ماني لماني سبعة كتب، أحدها فارسي، وستة سوري بلغة سوريا وذلك، كتاب سفر الأسرار ويحتوي على (أبواب)، باب ذكر الديصانيين. باب شهادة يستأسف على الحبيب، باب شهادة .. على نفسه ليعقوب. باب ابن الأرملة، وهو عند ماني المسيح المصلوب الذي صلبوه اليهود. باب شهادة عيسى على نفسه في يهودا. باب ابتداء شهادة اليمنى (٢) بعد غلبه. باب الأرواح السبع. باب القول في الأرواح الأربع الزوال. باب الضحكة. باب شهادة آدم على عيسى. باب السقاط عن (٣) الدين. باب قول الديصانيين في النفس والجسد. باب الرد على الديصانيين في نفس الحياة. باب الخنادق الثلاثة. باب حفظ العالم. باب الأيام الثلاثة. باب الأنبياء. باب القيامة. فهذا ما يحتوي عليه سفر الأسرار. كتاب سفر الجبابرة ويحتوي .. كتاب فرائض السماعين. كتاب (٤) فرائض المجتبين. كتاب الشارقان؟ ويحتوي على باب انحلال السماعين. باب انحلال المجتبين. باب انحلال الخطاة. كتاب سفر الأحياء، ويحتوي .. كتاب فرقماطيا ويحتوي …

стр. 377

أسماء الرسائل التي لماني والأئمة بعده رسالة الأصلين. رسالة الكبراء. رسالة هند العظيمة. رسالة هيئ البر. رسالة قضاء العدل. رسالة كسكر. رسالة فتق العظيمة. رسالة أرمينية. رسالة أموليا الكافر. رسالة طيسفون في الورقة. رسالة الكلمات العشر. رسالة المعلم في الوصالات. رسالة رحمن في خاتم الفم. رسالة خبرهات في التعزية. رسالة خبرهات في .. رسالة أمهسم الطيسفونية. رسالة عنى في الفطر (١). رسالة خبرهات في … رسالة طيسفون إلى السماعين. رسالة فافي .. رسالة الهدى الصغيرة. رسالة سيس ذات الوجهين. رسالة بابل الكبيرة. رسالة سيس وفتق في الصور. رسالة الجنة. رسالة سيس في الزمان. رسالة سقسوس (٢) في العشر. رسالة سيس في الرهون. رسالة التدبير. رسالة أبا التلميذ. رسالة مربى إلى الرها. رسالة أبا في الحب. رسالة ميسان في النهار. رسالة أبا في .. رسالة بحرانا ابا؟ في الهولب؟ (كذا) (٣). رسالة أبا في ذكر الطيب. رسالة عبد يسوع في الهصنيات (٤). رسالة بحرانا؟ في الوصالات. رسالة شاثل وسكنى. رسالة أبى في الزكوات. رسالة حدابا؟ في الحمامة. رسالة افقوربا؟ في الزمان. رسالة زكو في الزمان. رسالة سهراب في العشر. رسالة الكرح والعرب. رسالة سهراب في الفرس. رسالة ابى احيا (٥). رسالة أبي يسام المهندس. رسالة ابى (٥) الكافر. رسالة المعمودية. رسالة عنى (٦) في الدراهم. رسالة أفعند في الأعشار الأربعة. وبعد ذلك، رسالة الا فعند في السعد الأول. رسالة سوفى؟ (في) ذكر الوسايد. رسالة برحيا (٧) في تدبير الصدقة. رسالة السماعين في الصوم والتعذير (٨). رسالة الأهور في ذكر الملكث (٩). رسالة السماعين في تعبير يزدانبخت رسالة السماعين في تعبير يزدانبخت. رسالة مينق (في) الفارسية الأولى. رسالة مينق الثانية. رسالة العشر والصدقات. رسالة أردشير ومينق. رسالة سلم وعنصرا. رسالة حطا. رسالة خبرهات في الملك. رسالة ابراخيا في الأصحاء والمرضى. رسالة أردد في الدواب. رسالة اجا في الحفاف. رسالة الخلاد (١٠) النيرة. رسالة مانا في التصليب. رسالة مهر السماع. رسالة فيروز وراسين. رسالة عبدبال في سفر الأسرار. رسالة سمعون ورمين. رسالة عبدبال في الكسوة. قطعة من أخبار المنانية وتنقلهم في البلدان وأخبار رؤسائهم أول من دخل بلاد ما وراء النهر، من غير السمنية، من الأديان، المنانية. وكان السبب فيه، أن ماني لما قتله كسرى وصله، وحرم على أهل مملكته الجدل في الدين، جعل يقتل أصحاب ماني في أي موضع وجدهم. فلم يزالوا يهربون منه إلى أن عبروا نهر بلخ، ودخلوا في مملكة خان، فكانوا عنده. وخان بلسانهم لقب يلقبون به ملوك الترك. فلما نزل المنانية بما وراء النهر، إلى أن اشثر أمر الفرس، وقوي أمر العرب، فعادوا إلى هذه البلاد، وسيما في فتنة الفرس. وفي أيام ملوك بنى أمية، فان خالد بن عبد الله القسرى كان يعنا بهم. إلا أن الرياسة ما كانت تعقد إلا ببابل في هذه الديار، ثم يمضي الرئيس إلى حيث يأمن من البلاد. وآخر ما انجلوا، في أيام المقتدر، فإنهم

стр. 378

لحقوا بخراسان خوفاً على نفوسهم، ومن تبقى منهم ستر امره وتنقل في هذه البلاد. وكان اجتمع منهم بسمرقند نحو خمسمائة رجل فاشتهر أمرهم، وأراد صاحب خراسان قتلهم، فأرسل إليه ملك الصين، وأحسبه صاحب التغزغز، يقول أن في بلادي من المسلمين أضعاف من في بلادك من أهل ديني، ويحلف له، أن قتل واحداً منهم، قتل الجماعة به، وأخرب المساجد، وترك الأرصاد على المسلمين في سائر البلاد، فقتلهم، فكف عنهم صاحب خراسان، وأخذ منهم الجزية. وقد قلوا في المواضع الاسلامية. واما مدينة السلام، فكنت أعرف منهم في أيام معز الدولة نحو ثلثمائة، وأما في وقتنا هذا فليس بالحضرة منهم خمسة أنفس. وهؤلاء القوم يسمون أجاري، وهم برستاق سمرقند والصغد وخاصة بنونكث. أسماء وذكر رؤساء المنانية في دولة بني العباس وقبل ذلك كان الجعد بن درهم، الذي ينسب إليه مروان بن محمد، فيقال مروان الجعدي، وكان مؤدباً له ولولده، فأدخله في الزندقة. وقتل الجعد، هشام بن عبد الملك في خلافته بعد أن أطال حبسه في يد خالد بن عبد الله القسري. فيقال أن آل الجعد رفعوا قصة إلى هشام، يشكون ضعفهم وطول حبس الجعد، فقال هشام أهو حي بعد، وكتب إلى خالد في قتله، فقتله يوم أضحى، وجعله بدلاً من الأضحية، بعد أن قال ذلك على المنبر، بأمر هشام. فإنه كان يرمى، أعني خالداً، بالزندقة، وكانت أمه نصرانية. وكان مروان الجعد زنديقا. ومن روسائهم المتكلمين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الزندقة ابن طالوت. أبو شاكر، ابن أخي أبي شاكر. ابن الاعمى (١) الحريزي. نعمان بن ابى العوجاء. صالح بن عبد القدوس. ولهؤلاء كتب مصنفة في نصرة الإثنين ومذاهب أهلها. وقد نقضوا كتباً كثيرة صنفها المتكلمون في ذلك. ومن الشعراء، بشار بن برد. اسحق بن خلف. ابن سيابه. سلم الحاسر (٢). علي بن الخليل. علي بن ثابت. وممن تشهر أخيراً، أبو عيسى الوراق. وابو العباس الناشئ. والجيهانى محمد بن أحمد (٣). ذكر من كان يرمى بالزندقة من الملوك والرؤساء قيل أن البرامكة بأسرها. إلا محمد بن خالد بن برمك، كانت زنادقة. وقيل في الفضل وأخيه الحسن مثل ذلك. وكان محمد بن عبيد الله كاتب المهدي زنديقاً. واعترف بذلك فقتله المهدي. قرأت بخط بعض أهل المذهب، أن المأمون كان منهم، وكذب في ذلك. وقيل كان محمد بن عبد الملك الزيات زنديقاً. ومن رؤسائهم في المذهب في الدولة العباسية أبو يحيى الرئيس. أبو علي سعيد. أبو على رحا (٤) يزدان بخت، وهو الذي أحضره المأمون من الري، بعد أن أمنه، فقطعه المتكلمون، فقال له المأمون: أسلم يا يزدان بخت، فلولا ما أعطيناك إياه من الأمان، لكان لنا ولك شان. فقال له يزدان بخت. نصيحتك يا أمير المؤمنين مسموعة، وقولك مقبول، ولكنك ممن

стр. 379

لا يجبر الناس على ترك مذاهبهم. فقال المأمون: أجل. وكان أنزله بناحية المحرم، ووكان به حفظة، خوفاً عليه من الغوغاء وكان فصيحاً لسناً. ومن رؤسائهم في وقتنا هذا انتقلت الرياسة إلى سمرقند، وصاروا يعقدونها ثم، بعد أن كانت لا تتم إلا ببابل. وصاحبهم ثم في وقتنا هذا .. الديصانية (إنما سمي صاحبهم بديصان باسم نهر ولد عليه. وهو قبل ماني. والمذهبان قريب بعضها من بعض وإنما بينهما خلف في اختلاط النور بالظلمة. فإن الديصانية اختلفت في ذلك على فرقتين، فرقة زعمت أن النور خالط الظلمة باختيار منه، ليصلحها فلما حصل فيها ورام الخروج عنها، امتنع ذلك عليه. وفرقة زعمت أن النور أراد أن يرفع الظلمة عنه لما أحس بخشونتها ونتنها، شابكها بغير اختياره، ومثال ذلك. أن الإنسان إذا أراد أن يرفع عنه شيئاً ذا شظايا محددة دخلت فيه، فكلما دفعها ازدادت ولوجا فيه. وزعم ابن ديصان، أن النور جنس واحد. والظلمة جنس واحد. وزعم بعض الديصانية، أن الظلمة أصل النور، وذكر أن النور حي، حساس، عالم. وأن الظلمة بضد ذلك، عامية، غير حاسة ولا عالمة، فتكارها. واصحاب ابن ديصان بنواحي البطائح كانوا قديماً، وبالصين وخراسان أمم منهم متفرقون. لا يعرف لهم مجمع ولا بيعة. والمنانية كثير جداً. ولابن ديصان، كتاب النور والظلمة. كتاب روحانية الحق. كتاب المتحرك والجماد. وله كتب كثيرة. ولرؤوساء المذهب في ذلك أيضاً كتب ولم تقع إلينا). المرقيونية (أصحاب مرقيون، وهم قبل الديصانية. وهم طائفة من النصارى أقرب من المنانية والديصانية. وزعمت المرقيونية أن الأصلين القديمين، النور والظلمة. وأن هاهنا كونا ثالتا مزجها وخالطها. وقالت بتنزيه الله عزوجل عن الشرور. وأن خلق جميع الأشياء كلها لا يخلو من ضرر وهو مجل عن ذلك. واختلفوا في الكون الثالث، ما هو، فقالت منهم طائفة، هو الحياة وهو عيسى. وزعمت طائفة أن عيسى رسول ذلك الكون الثالث. وهو الصانع للأشياء بامره وقدرته. إلا أنهم أجمعوا على أن العالم محدث. وأن الصنعة بينة فيه. ولا يشكون في ذلك. وزعمت أن من جانب الزهومات، والمسكر وصلى لله دهره، وصام أبدا أفلت من حبائل الشيطان. والحكايات عنه مختلفة كثيرة الاضطراب. وللمرقيونية. كتاب يختصون به. يكتبون به ديانتهم. ولمرقيون كتاب إنجيل، سماه .. ) (١) ولأصحابه عدة كتب غير موجودة إلا حيث يعلم الله وهم يتسترون بالنصرانية، وهم بخراسان كثير، وأمرهم ظاهر كظهور المنانية. الماهانية طائفة من المرقيونية، يخالفونهم في شئ ويوافقونهم في شئ، وفيما يوافقون المرقيونية في جميع الأحوال إلا في النكاح والذبائح. ويزعمون أن المعدل بين النور والظلمة هو المسيح. ولا يعرف من أمرهم غير هذا.

стр. 380

الجنجيين هؤلاء أصحاب جنجي الجوخاني. وكان هذا الرجل يعبد الأصنام، ويضرب بالزنجليج في بيت الوثن. فترك ذلك المذهب، وعدل إلى مذهب ابتدعه. وزعم أن هاهنا شيئاً كان قبل النور والظلمة. وأنه كان في الظلمة صورتان، ذكر وأنثى. قال: فكان مع زوجته في الظلمة. قال: فظهر للأنثى نور، وسرق قليلاً من النور، عالم الأحياء فتحركت كالدودة، وارتفعت، فقبلها النور وألبسها شيئاً من نوره، ثم أنها فارقته، وسرقت منه نورا ورجعت إلى موضعها، فخلقت (١) من النور الذي سرقت، من الذي ألبسها النور، السماء والجبال والأرض وسائر الأشياء. ويزعمون أن النار هي ملكة العالم وأشياء نستغفر الله من ذكرها. ولا نعرف لهم كتاباً. مقالة خسرو الارزومقان هذا أيضاً من جوخى، من قرية على النهروان. وكان أصحابه يتفاخرون باللباس والزي، وكان يأمرهم بذلك. ويزعم أن النور كان حياً لم يزل، وأنه كان نائماً فغشيته الظللمة، وأخذت منه نوراً، وعادت إلى موضعها. فأرسل إليها بإله خلقه وسماه ابن الاحياء، وقال: امضى وائتني بما أخذت الظلمة مني من النور، فلما صار ابن الأحياء إلى الظلمة أصابها قد تحاكت، فحدث منها بقوة النور الذي حصل فيها، كونان ذكر وأنثى، فمضى وعاد إلى النور والى معدن الحياة والنفوس، فأخذ منها وألبسها ذلك المولودين. وأنه يذكر، أن الماء الذي هو صبابة الاحتكاك، خلق منه السموات والأرضين. وما فيها من النجوم والمياه والجبال. وكان يطعن على عيسى ويعجزه، ويكتم مذهبه ولا يذيعه. ولا كتاب له، والذي يحفظ من كلامه وكلام أصحابه، نحن الذين حفرنا السرب في العالم، فسرقنا من الدنيا المال العظيم، فعمنا، فذهبنا إلى النهر. فذهبنا بهن سوداً، وأتينا بهن بيضاً، ورددناهن مشرقات مضيئات. هذا الكلام يغنون به ملحناً موزوناً. ويشبه مذهبهم في هذا مذاهب الحزمية. (٢) الرشيين يزعمون أنه لم يكن غير الظلمة فقط، وكان في جوفها الماء، وفي جوف الماء، الريح، وفي الريح، الرحم، وفي الرحم المشيمة، وفي المشيمة البيضة، وفي البيضة الماء الحي، وفي الماء الحي، ابن الأحياء العظيم. وارتفع إلى العلو، فخلق البريات والاشياء والسموات والأرض والآلهة. قالوا: وأبوه الظلمة لا يعلم، ثم عاد. المهاجرين هؤلاء يقولون بالمعمودية والقرابين والهدايا ولهم أعياد. ويذبحون في بيعهم البقر والغنم والخنازير، ولا يمنعون نسائهم من ائمتهم، ويبيحون (٣) الزنا. الكشطيين يقولون بالذبائح والشهوة والحرص والمفاخرة. ويقولون أنه كان قبل كل شئ، الحي العظيم، فخلق من نفسه ابنا وسماه نجم الضياء: ويسمونه، الحي الثاني. ويقولون بالقربان والهدايا والأشياء الحسنة. المغتسلة هؤلاء القوم كثيرون بنواحي البطائح. وهم صابة البطائح. يقولون بالاغتسال، ويغسلون جميع ما يأكلونه.

стр. 381

ورئيسهم يعرف بالمحسح (١). وهو الذي شرع الملة. ويزعم ان الكونين ذكر وأنثى، وأن البقول من شعر (٢) الذكر، وأن الأكشوث من شعر (٢) الأنثى. وأن الأشجار عروقه. ولهم أقاويل شنيعة تجرى مجرى الخرافة، وكان تلميذه يقال له شمعون. وكانوا يوافقون المانوية في الأصلين. ويفترق ملتهم بعد. وفيهم من يعظم النجوم إلى وقتنا هذا. حكاية أخرى في أمر صابة البطائح هؤلاء القوم على مذاهب (٣) النبط القديم. يعظمون النجوم. ولهم أمثلة وأصنام. وهم عامة الصابة المعروفين بالحرنانيين. وقد قيل إنهم غيرهم جملة وتفصيلاً. مقالة انى (٤) وعملكما (٥) هؤلاء يزعمون أن الأكوان أربعة لا يشبه بعضها بعضاً. يسمون الأول، حوسطف العظيم. ويسمون الثاني، رويمان. ويسمون الثالث، وردود الحية الأنثى. ويسمون الرابع، الإسمايحين. ويزعمون أن هذه الأشياء قبل كل شئ كان في العالم، من الأرض والسماء وغيرهما. وان هذه الأكوان الثلاثة، دعت حوسطف إلى أن تجعله رئيسها، ثم اختلفت بعد، فحدث من اختلافها الشرور والآثام. مقالة الشيليين كان شيلى من المغتسلة، إلا أنه كان يخالفها، وكان يلبس الحسن (٦) ويأكل الطيب. وكان يميل إلى مذهب اليهود ويأخذ به. مقالة الخولانيين هؤلاء أصحاب مليح الخولاني، وكان تلميذ بابك بن بهرام. وكان بابك تلميذ شيلي وكان يوافق شيلي، ويقف عن اليهود. الماريين والدشتيين وصاحبهم ماري الأسقف. ويرون مذاهب الثنوية، ولا يحرمون الذبائح. وكان دشتى من أصحاب ماري، ثم خالفه. أهل خيفة السماء صاحبهم أريدي. وكان ينزل طيسفون وبهرسير، وكان رجلاً موسراً، فخذع رجلاً يهودياً فكتب له كتب الأنبياء والحكماء، واخترع لنفسه ملة، ودعا الناس إليها. وبنواحي طيسفون قوم على مذهبه. الأسوريين وصاحبهم ورئيسهم يقال له برسقطيرى (٧) ابن اسورى. يبتغون (٨) الأموال والمكاسب، ويوافقون

стр. 382

اليهود في شئ، ويخالفونهم في شئ، ويظهرون ملة عيسى. مقالة الأوردجيين هؤلاء القوم يعظمون البحر. ويقولون أنه هو القديم الذي قبل كل شئ، وأنه لما خب، أظهرت ريحه زبده، فلما رأته الريح، صنعت منه مسكناً وسكنته، وباضت سبع بيضات. قال: فكان من تلك البيضات السبع، آلهة سبع، ويسمون أحد الآلهة، النشابة، لأنه زعموا غاص في البحر، ثم خرج بسرعة كما تخرج (١) النشابة. وقال: أنه خلق كوثراً ويعرف بالثل. وأجرى في ذلك الثل نهراً يسمى، الفرات العظيم، ثم غرس على ذلك الثل سدرة. قالوا: وكان من البيضات السبع، من احدهما (٢) النشابة، ومن الاخر (٣). المرياس السلس (٤)، ومن الثالثة. اسرو (٥). ومن الرابعة الثاح (٦). ومن الخامسة سيدة العالم. ومن السادسة الفتى. ومن السابعة الليل والنهار. وقال: فنزل الثاح على المرياس (٧)، وأجلسه، ثم أنشأ جميع العالم بما فيه من تلك الأشياء. وهؤلاء القوم يعظمون البحر، ويقولون أنه الإله العظيم. ويقال أن منهم بنواحي السواحل أمماً كثيرة، ولم نر منهم أحداً. ولهم أقاويل طريفة تجري مجرى الخرافة. تركنا ذكرها لئلا يطول الكتاب بها. أسماء الفرق التي كانت بين عيسى ﵇ ومحمد النبي السلام (٨) قال محمد بن اسحق: ذكر القحطبي في الرد على النصارى هذه الفرق: الملكية. النسطورية. اليعقوبية. الصامية. الكتثانية. البهانية. الالبانية. المارونية. السالية. الاريوسية (٩). المنانية. الديصانية. المرقيونية. الأجرعانية. المقداموسية. الماقادونية. اليماوسيه؟. (١٠) الغولية (١١). النولية؟ (١٢). الوطاحريه (١٣). الهيلانية (١٤). الماكولية. البولعانية. المحرانية. السوروانية. الساورمية. العلانشية؟ (١٥). الأفخارية. اليونانية. الحاوحسية. الأنسية (١٦). الكواركية. المعالية (١٧). الردوية. العولية. الاطمرسونية. اللوعانية. القيراطسية. السمغسانية. الاثرنية؟ (١٨). الارطماسية. السانانسية. الباونطسة؟. الاسحاقية. الثماسة؟ (١٩). المارونية. الموليانية. الأقوليارسطية. الاوطاخية. البو النطرية. البقالوسية. المرمسية. الملمورية. الباقورية (٢٠). الآدمية. النفسطونية. العنزونية. النفسانية. الحسبية. الديقطانية. مذاهب الخرمية (٢١) والمزدكية قال محمد بن اسحق: الخرمية (٢٢) صنفان، الخرمية (٢٣) الاولين ويسمون المحمرة. وهم بنواحي الجبال، فيما بين

стр. 383

اذربيجان وأرمينية وبلاد الديلم وهمدان ودينور، منتشرون. وفيما بين أصفهان وبلاد الأهواز وهؤلاء أهل مجوس في الأصل، ثم حدث مذهبهم. وهم ممن يعرف اللقطة (١) وصاحبهم مزدك القديم. أمرهم بتناول اللذات، والانعكاف على بلوغ الشهوات، والأكل والشرب، والمواساة والاختلاط، وترك الاستبداد بعضهم على بعض. ولهم مشاركة في الحرم والأهل، لا يمتنع الواحد منهم من حرمة الآخر ولا يمنعه. ومع هذه الحال، فيرون أفعال الخير، وترك القتل وإدخال الآلام على النفوس. ولهم مذهب في الضيافات ليس هو لاحد من الأمم: إذا أضافوا الإنسان لم يمنعوه من شئ يلتمسه، كائناً ما كان. وعلى هذا المذهب، مزدك الأخير: الذي ظهر في أيام قباد بن فيروز، وقتله أنوشروان وقتل أصحابه. وخبره مشهور معروف، وقد استقصى البلخي أخبار الخرمية (٢) ومذاهبهم وأفعالهم في شربهم ولذاتهم وعباداتهم، في كتاب عيون المسائل والجوابات. ولا حاجة بنا إلى ذكر ما قد سبقنا إليه غيرنا. اخبار الخرمية (٣) البابكية فاما الخرمية (٤) البابكية، فان صاحبهم بابك الخرمى (٥). وكان يقول لمن استغواه، اته إله، وأحدث في مذاهب الخرمية (٦) القتل والغصب والحروب والمثلة. ولم تكن الخرمية (٧) تعرف ذلك. السبب في بدو أمره وخروجه وحروبه ومقتله قال واقد بن عمرو التميمي وعمل أخبار بابك. قال: وكان أبوه رجلاً من أهل المدائن. دهانا، نزع إلى ثغر أذربيجان فسكن قربة تدعى بلال أباذ من رستاق ميمد. وكان يحمل دهنه في وعاء على ظهره، ويطوف في قرى الرستاق. فهوى امرأة عوراء وهي ام بابك. وكان يفجر بها برهة من دهره. فبينا هي وهو منتبذان عن القرية، متوحدان في غيضة ومعهم شراب يعتكفان عليه، إذ خرج من القرية نسوة يسقين الماء من عين في الغيضة. فسمعن صوتاً نبطياً يترنم به. فقصدن إليه فهجمن عليهما، فهرب عبد الله، وأخذن بشعر أم بابك، وجئن بها إلى القرية وفضحنها فيها. قال واقد: ثم أن ذلك الدهان رغب إلى اببها فزوجه منها فأولدها بابكاً. ثم خرج في بعض سفراته، إلى جبل سبلان، واعترضه من استقفاه وجرحه فقتله، فمات بعد مديدة. وأقبلت أم بابك ترضع للناس بأجرة، إلى أن صار لبابك عشر سنين، فيقال إنها خرجت في يوم من الأيام تلتمس بابكاً، وكان يرعى بقراً لقوم. فوجدته تحت شجرة قايلا وهو عريان، وإنها رأت تحت كل شعرة من صدره ورأسه دما، فانتبه من نومه فاستوى قائماً. وحال ما رأت من الدم فلم تجده، قالت: فعلمت أنه سيكون لابني نبأ جليل. قال واقد: وكان أيضاً بابك مع الشبل ابن المنقى الأزدي برستاق سراة، يعمل في سياسة دوابه. وتعلم ضرب الطنبور من غلمانه. ثم صار إلى تبريز من عمل اذربيجان، فاشتغل مع محمد بن الرواد الأزدي نحو سنتين، ثم رجع إلى أمه وله ثمان عشرة سنة فاقام عنده. قال واقد بن عمرو: وكان بجبل البذ وما يليه من جباله، رجلان من العلوج متحرمين ولها جدة وثروة، وكانا متشاجرين في التملك على من بجبال البذ من الخرمية (٨) ليتوحد أحدهما بالرياسة، يقال لأحدهما جاويدان بن سهرك، والآخر غلبت عليه الكنية، يعرف بأبي عمران. وكانت تقوم بينهما الحرب في الصيف، وتحول (٩) بينهما الثلوج في الشتاء لانسداد العقاب. فان جاويدان وهو استاد بابك، خرج من مدينته بألفي شاة، يريد بها مدينة زنجان من مدائن ثغور قزوين، فدخلها وباع غنمه وانصرف إلى جبل البذ،

стр. 384

فأدركه الثلج والليل برستاق ميمد، فعاج إلى قرية بلال أباذ فسأل جزيرها إنزاله. فمضى به بالاستخفاف منه بجاويدان، فأنزله على أم بابك وما تستبيت من ضنك وعدم. فقامت إلى نار فأججتها، ولم تقدر على غيرها. وقام بابك إلى غلمانه ودوابه، فخدمهم وأسقى لهم الماء. وبعث به جاويدان، فابتاع له طعاماً وشراباً وعلفا و اتاه به، وخاطبه وناطقه فوجده على رداءة حاله وتعقد لسانه بالأعجمية فهماً ورآه خبيثاً شهماً، فقال لأمه: أيتها المرأة أنا رجل من جبل البذ، ولي بها حال ويسار، وأنا محتاج إلى ابنك هذا فادفعيه إلي لأمضي به معي، فأوكله بضياعي وأموالي، وأبعث بأجرته إليك في كل شهر خمسين درهماً. فقالت له: إنك لشبيه بالخير، وإن آثار السعة عليك ظاهرة، وقد سكن قلبي إليك، فأنهضه معك إذا نهضت. ثم أن أبا عمران نهض من جبله إلى جاويدان، فحاربه فهزم، فقتل جاويدان أبا عمران ورجع إلى جبله، وبه طعنة اجافته (١)، فأقام في منزله ثلاثة أيام. ثم مات. وكانت امرأة جاويدان تتعشق بابكاً وكان يفجر بها، فلما مات جاويدان، قالت له: إنك جلد شهم، وقد مات، ولم أرفع بذلك صوتي إلى أحد من أصحابه، فتهيأ لغد، فإني جامعتهم إليك ومعلمتهم أن جاويدان قال إني أريد أن أموت في هذه الليلة، وإن روحي تخرج من بدني وتدخل في بدن بابك وتشترك مع روحه، وإنه سيبلغ بنفسه وبكم أمراً لم يبلغه أحد، ولا يبلغه بعده أحد وإنه يملك الأرض ويقتل الجبابرة ويرد المزدكية ويعز به ذليلكم ويرفع (٢) به وضيعكم، فطمع بابك فيما قالت له، واستبشر به وتهيأ له. فلما أصبحت، تجمع إليها جيش جاويدان، فقالوا: كيف لم يدع بنا ويوصي إلينا. قالت: ما منعه من ذلك إلا أنكم كنتم متفرقين في منازلكم من القرى وأنه أن بعث وجمعكم انتشر خبره، فلم يأمن عليكم شرة العرب، فعهد الي بما أنا أؤديه إليكم أن قبلتموه وعملتم به. فقالوا لها: قولي ما عهد إليك، فإنه لم تكن معنا مخالفة لأمره أيام حياته وليس معنا مخالفة له بعد موته. قالت: قال لي إني أموت في ليلتي هذه وإن روحي تخرج من جسده وتدخل بدن هذا الغلام خادمي وقد رأيت أن أملكه على أصحابي، فإذا مت فأعلميهم ذلك، وأنه لا دين لمن خالفني فيه، واختار لنفسه خلاف اختياري. قالوا: قد قبلنا عهده إليك في هذا الغلام. فدعت ببقرة فأمرت بقتلها وسلخها وبسط جلدها، وصيرت على الجلد طستا مملوا خمراً، وكسرت فيه خبزاً، فصيرته حوالي الطست، ثم دعت برجل رجل، فقالت: طأ الجلد برجلك وخذ كسرة واغمسها في الخمر وكلها، وقل آمنت بك يا روح بابك، كما آمنت بروح جاويدان، ثم خذ بيد بابك فكفر عليها وقبلها. ففعلوا ذلك إلى وقت ما تهيأ لها فيه طعام، ثم أحضرتهم الطعام والشراب، وأقعدته على فراشها وقعدت معه ظاهرة لهم. فلما شربوا ثلاثاً ثلاثاً، أخذت طاقة ريحان فدفعتها إلى بابك فتناولها من يدها، وذلك تزويجهم. فنهضوا فكفروا لهما رضا بالتزويج. والمسلمون عربيهم (٣) ومواليهم. المذاهب التي حدثت بخراسانى في الإسلام من مذاهب المجوس والخرمية (٤) ظهر في صدرر الدولة العباسية وقبل ظهور ابى العباس رجل يقال له بها فريد من قرية يقال لها روى من أبرشهر. مجوسي يصلي الصلوات الخمس بلا سجود، متياسر عن القبلة. وتكهن ودعا المجوس إلى مذهبه، فاستجاب له خلق كثير. فوجه إليه أبو مسلم شبيب بن داح وعبد الله بن سعيد. فعرضا عليه الإسلام وأسلم وسود. ثم لم يقبل إسلامه لتكهنه فقتل، وعلى مذهبه بخراسان جماعة إلى هذا الوقت.

стр. 385

هذا ذكره إبراهيم بن العباس الصولي، في كتاب الدولة العباسية. والله أعلم بالصواب. المسلمية ومن الاعتقادات التي حدثت بخراسان بعد الإسلام، المسلمية أصحاب أبي مسلم، يعتقدون إمامته و يقولون أنه حي يرزق. وكان المنصور لما قتل أبا مسلم، هرب دعاته وأصحابه المتحققون به، إلى نواحي البلاد. فوقع رجل يعرف باسحق إلى الترك، إلى بلاد ما وراء النهر. وأقام بها داعية لأبي مسلم، وادعى أن أبا مسلم محبوس في جبال الري. وعندهم، أنه يخرج في وقت يعرفونه، كما يزعم الكيسانية في محمد بن الحنفية. قال حاكي هذا الخبر: وسألت جماعة لم سمى اسحق بالترك، فقالوا: لأنه دخل إلى بلاد الترك يدعوهم برسالة أبي مسلم. وذكر قوم ان اسحق من العلوية، وإنما تستر بهذا المذهب عندهم، وهو من ولد يحيى بن زيد بن علي. وقال: أنه خرج هارباً من بني أمية يجول بلاد الترك. وقال صاحب كتاب أخبار ما وراء النهر من خراسان: حدثني إبراهيم بن محمد وكان عالماً بأمور المسلمية، ان اسحق إنما كان رجلاً من أهل ما وراء النهر، وكان أمياً، وكان له تابعة من الجن، فكان إذا سئل عن شئ أجاب بعد ليلة. فلما كان من أبي مسلم ما كان، دعا الناس إليه وزعم أنه نبى انفذه زرادشت، وادعى أن زرادشت حي لم يمت. وأصحابه يعتقدون أنه حي لا يموت، وأنه يخرج حتى يقيم هذا الدين لهم. وهذا من أسرار المسلمية. قال اليلخى (١): وبعض الناس يسمي المسلمية الخرمدينية (٢) وقال: بلغني أن عندنا ببلخ منهم جماعة بقرية يقال لها حرساد، ويلجانى؟ (٣). مذاهب السمنية قرأت بخط رجل من أهل خراسان، قد الف اخبار خرسان في القديم، وما آلت إليه في الحديث. وكان هذا الجزء يشبه الدستور. قال: نبي السمنية بوداسف. وعلى هذا المذهب كان أكثر أهل ما وراء النهر قبل الإسلام وفي القديم، ومعنى السمنية منسوب إلى سمنى، وهم اسما (٤) أهل الأرض والأديان. وذلك أن نبيهم بوداسف أعلمهم أن أعظم الأمور التي لا تحل، ولا يسع الإنسان أن يعتقدها ولا يفعلها قول، لا، في الأمور كلها، فهم على ذلك قولاً وفعلاً. وقول لا، عندهم من فعل الشيطان، ومذاهبهم في الشيطان (٥).

стр. 386

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الفن الثاني: من المقالة التاسعة من كتاب الفهرست في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب وتحتوي هذه المقالة على المذاهب والاعتقادات مذاهب الهند قرأت في جزء ترجمته ما هذه حكايته. كتاب فيه ملل الهند وأديانها. نسخت هذا الكتاب من كتاب كتب يوم الجمعة لثلاث خلون من المحرم سنة تسع وأربعين ومائتين. لا أدري الحكاية التي في هذا الكتاب لمن هي، إلا أني رأيته بخط يعقوب بن اسحق الكندي حرفاً حرفاً. وكان تحت الترجمة ما هذه حكايته بلفظ كاتبه: حكى بعض المتكلمين بأن يحيى بن خالد البرمكي بعث برجل إلى الهند ليأتيه بعقاقير موجودة في بلادهم، وأن يكتب له أديانهم، فكتب له هذا الكتاب. قال محمد بن اسحق: الذي عني بأمر الهند في دولة العرب، يحيى بن خالد وجماعة البرامكة (ويوشك ان يكون هذه الحكاية صحيحة إذا اضفناها إلى ما نعرف من اخبار البرامكة) واهتمامها بأمر الهند وإحضارها علماء طبها وحكمائها. أسماء مواضع العبادات ببلاد الهند وصفة البيوت وحال البددة أكبر البيوت بيت بمانكير، يكون طوله فرسخ، ومانكير هذه هي المدينة التى بها البلهراء، وطولها أربعون فرسخاً، من الساج والقنا وانواع الخشب. ويقال أن بها للناس العامة، ألف ألف فيل تنقل (١) الأمتعة، وعلى مربط الملك، ستون ألف فيل، وللقصارين بها، عشرون ومائة ألف فيل. وفي هذا البيت من البددة نحو عشرين ألف بد من أنواع الجواهر، مثل الذهب والفضة والحديد والنحاس والصفر والعاج وأنواع الحجارة المعجونة مرصع بالجواهر السنية. والملك يركب في كل سنة إلى هذا البيت، بل يمشي من داره ويرجع راكباً. وفيه صنم من ذهب ارتفاعه اثنا عشر ذراعاً، على سرير من ذهب، في وسط قبة من ذهب مرصع ذلك كله بالجوهر الأبيض،

стр. 387

الحب، والياقوت الأحمر والأصفر والأزرق والأخضر. ويذبحون لهذا الصنم الذبائح، وأكثر ما يقربون نفوسهم في يوم من السنة معروف عندهم. وبيت بمولتان. ويقال أن هذا البيت أحد البيوت السبعة، وبه صنم من حديد، طوله سبعة أذرع، في وسط القبة تمسكه حجارة المغناطيس من جميع جهاته بقوي متفقة. وقيل أنه قد مال إلى ناحية، لآفة دخلت عليه وهذا البيت في لحف جبل، وهو قبة ارتفاعها مائة وثمانون ذراعاً، تحجه الهند من أقاصي بلادهم، براً وبحراً، والطريق إليه من بلخ مستقيم، لأن سواد المولتان مصاقب لسواد بلخ، وعلى قلة الجبل. وفي سفحه بيوت للعباد والزهاد، وثم مواضع للذبائح والقرابين. وقيل أنه ما خلا قط، ولا ساعة واحدة، ممن يحجه خلق من الناس. ولهم صنمان يقال لأحدهما جنبكت والآخر زنبكت، قد استخرج صورتيهما من طرفي وادى عظيم خرطا من حجارة الجبل، يكون ارتفاع كل واحد منها ثمانين ذراعاً، يرى من مسافة بعيدة. قال: والهند تحج اليهما، وتحمل معها القرابين والدخن والبخورات، فإذا وقعت العين عليهما من مسافة بعيدة احتاج الرجل أن يطرق إعظاماً لهما. فان حانت منه إلتفاتة، أو سهى فنظر إليهما، احتاج أن يرجع إلى المواضع الذي لا يراهما منه، ثم يطرق ويقصد قصدهما، هذا إعظاماً لهما. وقال لي من شاهدهما، أنه يسفك عندهما من الدماء أمر ليس بالقليل في الكثرة. وزعم أنه ربما اتفق أن يقرب بنفسه نحو خمسين ألفا أو أكثر، والله أعلم. ولهم بيت بالباميان. من أوائل الهند مما يلي سجستان. وإلى هذا الموضع بلغ يعقوب بن الليث لما قصد لفتح الهند والصور التي أنفذت إلى مدينة السلام من ذلك الموضع من الباميان، حملت عند فتحها. وهذا بيت عظيم تحله (١) الزهاد والعباد وبه من الأصنام الذهب المرصعة ما يجاوز القدر، ولا يبلغه النعت والصفة، والهند تحجه من أقاصي بلادها براً وبحراً. وبفرج بيت الذهب، بيت وقد اختلف فيه، فقال قوم أنه بيت من حجارة فيه بددة، وإنما سمي بيت الذهب، لأن العرب لما فتحت هذا الموضع في أيام الحجاج، أخذوا منه مائة بهار ذهباً. وقال لي أبو دلف الينبرغى (٢) وكان جوالة، أن البيت الذي يعرف ببيت الذهب ليس هو هذا، والبيت في براري الهند من ارض مكر ان والقندهار، لا يصل إليه إلا العباد والزهاد من الهند. وأنه مبني بالذهب، يكون طوله سبعة أذرع وعرضه مثل ذلك وارتفاعه اثني عشر ذراعاً مرصع بأنواع الجواهر، وفيه من البددة، المعمولة من الياقوت الأحمر وغيره من الحجارة الثمينة العجيبة المرصعة بالدر الفاخر، الذي الدرة منه مثل بيضة الطائر وأكبر. وزعم أن الثقة من أهل الهند أخبره أن هذا البيت يتنكبه المطر من فوقه ويمنته ويسرته فلا يصيبه. وكذلك السيل يتعرج عنه سائلاً يمنة ويسرة. وقال: قال لي بعض الهند أن من رآه، وكان مريضاً من أي علة كانت، شفاه الله جل اسمه. وقال: لما بحثت عن أمره، اختلف فيه، فزعم لي بعض البراهمة أنه معلق بين السماء والأرض بلا دعامة ولا علاقة. وقال لي أبو دلف، أن للهند بيتاً بقمار. حيطانه من الذهب وسقوفه من أعواد العود الهندي الذي طول كل عود خمسون ذراعاً وأكثر، قد رصعت بددته ومحاريبه ومتوجهات عبادته، بالدر الفاخر واليواقيت العظام. قال: وقال لي بعض من أثق به، أن لهم بمدينة الصنف، بيتاً دون هذا وأن هذا البيت قديم، وأن جميع ما فيه من البددة، تكلم العباد، وتجيبها عن جميع ما تسئلها عنه. قال أبو دلف: والوقت الذي كنت فيه ببلد الهند، كان الملك للملك (٣) على الصنف يقال (له) لاجين. وقال لي الراهب النجراني، أن الملك في هذا الوقت ملك يعرف بملك لوقين، قصد الصنف، فأخربها وملك جميع أهلها.

стр. 388

الكلام على البد من غير الكتاب الذي بخط الكندي اختلف الهند في ذلك، فزعمت طائفة أنه صورة الباري تعالى جده، وقالت طائفة صورة رسوله إليهم. ثم اختلفوا هاهنا فقالت طائفة: الرسول ملك من الملائكة. وقالت طائفة: الرسول بشر من الناس. وقالت طائفة. عفريت من العفاريت. وقالت طائفة. هذه صورة بوداسف الحكيم الذي أتاهم من عند الله جل اسمه. ولكل طائفة منهم طريقة في عبادته وتعظيمه. وحكى بعض من يصدق عنهم، أن لكل ملة منهم صورة يرجعون إلى عبادتها ويعظمونها. وان البد اسم للجنس، والاصنام كالأنواع. فأما صفة البد الأعظم، فانسان جالس على كرسي، لا شعر بوجهه، مغموس الذقن في الفقم، ما هو مشتمل بكساء، كالمتبسم، عاقد بيده اثنين وثلاثين. وقال الثقة. أن كل منزل فيه صورته من جميع أصناف الأشياء، وعلى حسب حال الإنسان، إما من الذهب المرصع بأنواع الجواهر، أو الفضة أو الصفر أو الحجارة أو الخشب. يعظمونه كيف استقبلهم بوجهه، إما من المشرق إلى المغرب أو من المغرب إلى المشرق. ولكنهم في الأكثر يستدبرون به المشرق حتى يستقبلون (هم) المشرق. وحكى أن لهم هذه الصورة بأربعة أوجه، قد عملت بهندسة ودقة صنعة، حتى من أي موضع استقبلوها رأوا الوجه كاملاً وصفحته صحيحة لا يغيب عنهم منها شئ بتة. وقيل أن الصنم الذي بالمولتان هذه صورته .. من خط الكندي المهاكالية لهم صنم يقال له مها كال. وله اربع ايدى، ولونه اسمانجوني، كثير شعر الرأس سبطه، كاشر الأسنان كاشف البطن. على ظهره جلد فيل يقطر منه الدم، قد عقد بجلد يدي الفيل بين يديه، وباحدى يديه ثعبان عظيم فاغرفاه. وبالاخرى عصا وبالثلث (١) رأس إنسان واليد الرابعة قد رفعها. وفى اذنبه حيتان كالقرطين. وعلى جسده ثعبانان عظيمان قد التفا عليه. وعلى رأسه إكليل من عظام القحف وعليه من ذلك قلادة. ويزعمون أنه عفريت من الشياطين يستحق العبادة. لعظيم قدره واستحقاقه الخصال المحمودة المحبوبة، والمذمومة المكروهة، من العطية والمنع، والإحسان والاساءة. وانه المفزع لهم في الشدائد. ومنهم أهل ملة الدينكيتية وهم عباد الشمس. قد اتخذوا لها صنماً على عجل، وقوائم العجلة أربعة أفراس. وبيد الصنم جوهر على لون النار. ويزعمون أن الشمس ملك الملائكة، يستحق العبادة والسجود. فهم يسجدون لهذا الصنم ويطوفون حوله بالدخن والمزاهر والمعازف. ولهذا الصنم ضياع وغلات، وله سدنة وقوام يقومون بمصلحته ومصلحة ضياعه. وعبادته في النهار ثلاث دفعات لهم فيها ضروب من الأقاويل. ويأتيه أصحاب الأسقام والجذام والبرص والزمانة وغير ذلك من الأمراض الفظيعة، يقيمون عنده ويبيتون الليالي، ويسجدون ويتضرعون ويسئلونه ان يبريهم. ولا يأكلون ولا يشربون ويصومون له، فلا يزال المريض كذلك حتى يرى في منامه كأن قائلا يقول

стр. 389

له، قد برأت وبلغت المراد. ويقال أن الصنم يكلمه في منامه فيبرأ ويرجع إلى حال الصحة. منهم أهل ملة الجندريهكنية وهم عباد القمر. يقولون أن القمر من الملائكة، يستحق التعظيم والعبادة. ومن سنتهم أن يتخذوا له صنماً على عجل، ويجر العجل أربعة بطوط. وبيد ذلك الصنم جوهر يقال له جندركيت، من دينهم أن يسجدوا له ويعبدونه. وأن يصوموا النصف من كل شهر، ولا يفطروا حتى يطلع القمر. ثم يأتون صنمه بالطعام والشراب واللبن، ويرغبون إليه وينظرون إلى القمر ويسئلونه حوائجهم. فإذا كان رأس الشهر وهل الهلال، صعدوا على السطوح ونظروا إلى الهلال، وأوقدوا الدخن ودعوه عند رؤيته ورغبوا إليه. ثم نزلوا عن السطوح إلى الطعام و الشراب والفرح والسرور ولم ينظروا إليه إلا على الوجوه الحسنة وفي نصف الشهر إذا فرغوا من (الإفطار أخذوا في) الرقص واللعب والمعازف، بين يدي القمر والصنم. ومنهم أهل ملة الإنشنية يعني الممتنع من الطعام والشراب .. ومنهم أهل ملة يقال لهم البكرنتينية يعني المصفدين أنفسهم بالحديد. وسنتهم أنهم يحلقون رؤوسهم ولحاهم، ويعرون اجسادهم ما خلا العورة. وليس من سنتهم أن يعلموا احدا ولا يكلموه دون أن يدخل في دينهم. ويأمرون من يدخل في دينهم بالصدقة للتواضع بها. ومن دخل في دينهم لم يصفد بالحديد حتى يبلغ المرتبة التي يستحق بها ذلك. وتصفيدهم أنفسهم من أوساطهم إلى صدورهم، لئلا تنشق (١) بطونهم زعموا من كثرة العلم وغلبة الفكر. ومنهم أهل ملة يقال لها الكنكاياترة وأهل هذه المقالة متفرقون في جميع بلاد الهند. ومن سنتهم أن الإنسان إذا أذنب ذنباً عظيماً أن يشخص من بعد أو قرب، حتى يغتسل في نهر الكيف، فيطهر بذلك. ومنهم أهل ملة يقال لها الراجمرمه (٢) وهم شيعة الملوك. ومن سنتهم في دينهم معونة الملوك. قالوا: لان (٣) الخالق ﵎ ملكهم وإن قتلنا في طاعتهم مضينا إلى الجنة. ومنهم أهل ملة من سنتهم أن يطولوا شعورهم ويفتلونها على وجوههم، وجميع جوانب رؤسهم مقسوم (٤) والشعر على نواحي الرأس بالسواء. ومن سنتهم أن لا يشربوا الخمر. ولهم جبل يقال له حورعن، يحجون إليه. فإذا انصرفوا من حجتهم لم يدخلوا العمر ان في طريقهم إذا انصرفوا. وإن رأوا امرأة هربوا منها. ولهم في هذا الجبل الذي يحجون إليه بيت عظيم فيه صورة. مذاهب (اهل) الصين وشئ من أخبارهم ما حكاه لي الراهب النجراني الوارد من بلد الصين في سنة سبع وسبعين وثلثمائة. هذا الرجل من اهل

стр. 390

نجران، أنفذه الجاثليق … منذ نحو سبع سنين إلى بلد الصين، وأنفذ معه خمسة اناسي من النصارى ممن يقوم بأمر الدين فعاد من الجماعة هذا الراهب وآخر بعد ست سنين، فلقيته بدار الروم وراء البيعة، فرأيت رجلاً شاباً حسن الهيئة، قليل الكلام الا ان يسئل، فسألته عما خرج فيه وما السبب في إبطائه طول هذه المدة، فذكر أموراً لحقته في الطريق عاقته. وأن النصارى الذين كانوا ببلد الصين، فنيوا وهلكوا بأسباب، وانه لم يبق في جميع البلاد إلا رجل واحد. وذكر أنه كان لهم ثم بيعة خربت، قال: فلما لم أر من أقوم لهم بدينهم عدت في أقل من المدة التي مضيت فيها. فمن حكاياته، قال: أن المسافات في البحر قد اختلفت، وفسد أمر (١) البحر وقل أهل الخبرة به، وظهر فيه آفات وخوف وجزائر قطعت المسافات، إلا أن الذي يسلم على الغرر يسلك. وحكى أن اسم مدينة الملك، طاجويه، وفيها الملك وكانت المملكة إلى اثنين، فهلك أحدهما وبقي الآخر. قال: وكان الفاخر مما يدخل به خدم الملوك إلى حضرتها، البشان. وهو القطع التي عليها الصور خلقة في القرن. وتبلغ الأوقية منه خمسة أمنا ذهباً، فاطرحه هذا الملك الباقي، ورسم لهم الدخول إليه في مناطق الذهب وما أشبهه، فسقط ذلك حتى صارت الأوقية منه بأوقية ذهب وأقل. قال الراهب: وسألت عن أمر هذا القرن، فذكر فلاسفة الصين وعلماؤها، أن الحيوان الذي هذا قرنه إذا وضع الولد حصل في قرنه صورة أي شئ نظر إليه أولاً عند خروجه من الرحم. قال: وأكثر ما يصاب فيه الذباب والسمك. قلت له: فيقال أنه قرن الكركدن، فقال: ليس كما يقال، هو دابة من دواب تيك البلاد. قال: وقيل لي أنه دابة من بلد الهند وهذا هو الصحيح. قال: وفي كل مدينة من مدن الصين أربعة أمراء، أحدهم يقال له لانجون، ومعناه أمير الأمراء. والآخر اسمه صراصبه، ومعناه رأس الجيش. وفي الموضع الذي فيه الصنم الأعظم وهو صورة البغبور بغراز وهي من مملكة أرض خانقون. ومن مدن الصين جنجون، وسيبون وجنبون. قال: ومعنى بغبور بلغة الصين، ابن السماء أي نزل من السماء. وكذا قال لي جيكي الصيني في سنة ست وخمسين و ثلثمائة، وسألت الراهب (٢) عن المذهب، فقال: أكثرهم ثنوية وسمنية. قال: وعامتهم يعبدون الملك ويعظمون صورته. ولها بيت عظيم في مدينة بغران يكون نحو عشرة آلاف ذراع في مثله مبني بأنواع الصخر والآجر والذهب والفضة. وقبل الوصول إلى هذه، يشاهد القاصد إليها أنواعاً من الأصنام والتماثيل والصور، والتخيلات التي تبهر عقل من لا يعرف كيف هي، واى شئ موضوعها. وقال لي، والله يا أبا الفرج أن لو عظم أحدنا، من النصارى واليهود والمسلمين، الله جل اسمه تعظيم هؤلاء القوم لصورة ملكهم فضلاً عن شخص نفسه، لأنزل الله له القطر، فإنهم إذا شاهدوها، وقع عليهم الأفكل والرعدة والجزع حتى ربما فقد الواحد عقله أياماً. قلت ذلك لاستحواذ الشيطان على بلدهم وعلى جملتهم يستغويهم ليضلهم عن سبيل الله. قال: يوشك أن يكون ذلك. حكاية أخرى من غير الراهب قال أبو دلف الينبرغى (٣): اسم مدينة الملك الأعظم يسمى حمدان، ومدينة التجار والأموال خانقوا، وطولها أربعون فرسخا وليس كذى قال الراهب حال دون هذا بكثير. وقال غيره، للصين ثلثمائة مدينة كلها عامرة. وعلى كل خمسين مدينة ملك من قبل البغبور. ومن مدنهم، درصنوا وقانصوا (٤)، ومدينة يقال لها ارماتيل (٥)، ومنها إلى بانصوا مسيرة شهرين. وبانصوا تتصل بناحية التبت والترك والتغزغز وهم لهم موادعون. ومن التبت إلى خراسان وساحل الصين على استدارة، يكون ثلاثة آلاف فرسخ. وفي بلد الصين، السيلا، وهي من أطيب البلاد
следующие страницы →