← Указатели

Указатели · id 1481

الفهرست - ت رضا تجدد

ابن النديم

Полный текст (406 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

العلامات : جب: جستر بيتى ش: شهيد على باشا ف: طبعة فلوجل م: طبعة مصر تك: تكملة الفهرست طب: طبعتنا هذه

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كان الاسلام فاتحة عهد جديد من النور والمعرفة، راجت في بلاده سوق العلم، وعظم شأن العلماء، وكثر التأليف والتصنيف في شتى ابواب المعرفة والعلوم، وكثرت المكتبات العامة والخاصة فاشتدت الحاجة إلى كتب تفهرس لهذه الكتب وتدل على المؤلفين وما الفوه في ابواب مقسمه على العلوم ليسهل على الباحث ادراك بغيته في اقصر وقت، واسهل سبيل، وكان لكتاب الفهرست للنديم النصيب الاوفى في سد هذه الحاجة، وهو لا يزال منارا هاديا إلى معرفة الكتب المؤلفة أو المترجمة في القرون الاسلامية الاولى إلى يومنا هذا. ان الذى سهل على النديم قيامه بهذا العمل كونه وراقا، والوراقون اخبر الناس بالكتب واسمائها وموادها لا سيما إذا ما توفر لاحدهم الثقافة والعلم والخبرة كما توفر كل ذلك لصاحبنا مؤلف الفهرست. ومع اننا لا نعرف بالضبط متى شرع هذا الرجل العبقري بعمله لان المآخذ التاريخية التى من شأنها الكشف عن مثل هذه الغوامض ساكته لم تكرث بها، لا يبقى لنا الا الحدس في مثل هذه الامور. فإذا ما علمنا من الفهرست (١) انه في سنه (٣٤٠) كان يلتقى مع العلماء ويأخذ عنهم فقد يتبادر إلى الذهن ويقبله العقل ان المؤلف قد اخذ بجمع مواد كتابه منذ وقت مبكر ثم اخذ يكمله شيئا فشيئا حتى دفع به إلى نساخه في سنه (٣٧٧) للتبيض وقد تداول الناس الكتاب والمؤلف حى، لكنه لم يعش طويلا بعد الفراغ من نسخ الكتاب، ولعله كان مثقلا بوطأة المرض فراى ان يعجل باخراجه للناس رغم ما كان فيه مواضيع متروكة بياضا. فلقد توفى على ما ذكره الصفدى والذهبي والمقريزي في يوم الأربعاء لعشر بقين من شعبان سنة ثمانين وثلثمائة وهذا يدل على أن المؤلف عاش ثلاث سنين فقط بعد الفراغ من نسخ الكتاب. اما سبب تعلقي بهذا الكتاب واخراجه مرة ثانية بعد طبعة جوستاف فلوجل فهو ان بعض الاساتذه قد اقترح على ترجمة الكتاب إلى اللغة الفارسية، ولم يكن بين يدى آنذاك الا الطبعة المصرية للكتاب فلما باشرت الترجمة ضقت ذرعا بكثره الاخطاء المتفشية فيه، وعندئذ رأيت انه لا بد من الرجوع إلى نسخة فلوجل المطبوعة في ليبزح الالمانية سنة ١٨٧٢ الميلادية، وقد بذلت وقتا ومالا حتى امكنني الحصول على نسخة من الكتاب في ليدن من بلاد هولنده، فلما رأيت طبعة فلوجل علمت ان المصرية صورة طبق الاصل عنها غير ان الطبعة المصرية خلت من الهوامش والحواشي والتوضيحات التى هي في طبعة فلوجل. وابدلت عنه باضافة تكملة صغيره غير موجودة في طبعة فلوجل _________ (١) طب: ص ٢٩٥.

стр. 3

ومع ان لفلوجل مقام الريادة إلا أن اخطاءه كثيرة فهو يقرأ النصرى على انه البصري وما كان في بعض المواضع من كتابة ينبغى أن تقرأ عموديا فقرأها هو أفقيا (١). وقد اتجه العزم على البحث عن مخطوطات الكتاب لكونها اولى بالاعتماد، واوثق من المطبوعات الموجودة باليد وعلمت من الاستاذ الممتاز السيد مجتبى مينوى، والدكتور بايارد دودج عميد الكلية الامريكية في بيروت سابقا والذى قدر له فيما بعد إن يترجم الكتاب إلى اللغة الانكليزية في مجلدين مع تطبيقات قيمة مفيدة خدم بها هذا الكتاب خدمة تبقى له ما بقى عارفو الفضل، ومقدرو الجهد النافع المجدي، فقد اخبرني هذان الفاضلان بان احسن هذه المخطوطات هي مخطوطه جستر بيتى رقم ٣٣١٥ بدبلن عاصمة ايرلنده الجنوبية، ومخطوطة شهيد على باشا رقم ١٩٣٤ بمكتبة السليمانية باسلامبول وهما معا تشكلان نسخة واحدة من الكتاب للتماثل في القطع والخط وسائر الاوصاف الاخرى فكانما فرقت يد الحدثان هذا الكتاب إلى قسمين احدهما قد استقر في الشرق ورحل الثاني إلى الغرب. اما مخطوطه جستر بيتى فهى تحوى المقالات الاربع الاولى ونبذة من اول المقالة الخامسة التى لم تطبع إلى وقتنا هذا تنتهى بترجمة الناشئ الكبير (٢)، وفى المقالة الأولى من الكتاب خرم كبير جبرناه من مطبوعة فلوجل، وقد كان هذا المخطوط من اوقاف مدرسة النور احمديه بجامع عكا بفلسطين اوقفه احمد باشا الجزار على ان لا يخرج من الجامع ولكن يد الزمن القادرة اخرجته وبددته إلى ما علمت. وهذا ظاهر من الصورة رقم ١. المشعر بكيفية وقف الكتاب. وعلى الهامش من اليمين مكتوب: مؤلف هذا الكتاب أبو الفرج محمد بن ابى يعقوب إسحق بن محمد بن اسحق الوراق المعروف بالنديم، روى عن أبي سعيد السيرافى وابى الفرج الاصفهانى، وأبي عبد الله المرزبانى وآخرين، ولم يرو عنه احد. وتوفى يوم الاربعاء لعشر بقين من شعبان سنة ثمانين وثلثمائه ببغداد وقد اتهم بالتشيع عفى الله عنه. ويليه تملك للمؤرخ الكبير المقريزى أحمد بن علي وهذا التملك جرى سنة (٨٢٤) وخط المقريزى بالتملك هو نفسه خط الترجمة المختصرة للنديم فلا يمكن الا ان نجزم بان الترجمة هي من انشاء هذا المؤرخ الكبير وان نسختنا هذه كانت من فخرها انها قرأها المقريزى. اما مخطوطه شهيد على باشا فهى تبتدى رأسا بترجمة الواسطي أبي عبد الله محمد بن زيد الواسطي في الفن الأول من المقالة الخامسة وتمتد إلى آخر المقالة العاشرة التى هي خاتمة الكتاب وعلى هذه النسخة تمليكات لرجل يسمى باسم ولى الدين جار الله وكذلك تملك آخر هو: تملك العبد الفقير إلى عون الغفور الودود مسعود بن إبراهيم بن امر الله بن عبد طورمش غفر الله له ولاسلافه ورضى عنهم بالشراء الشرعي بمدينة قسطنطينيه المحروسة. ويقول في صفحة اخرى: وقف هذا الكتاب لله ولى الدين جار الله بشرط ان لا يخرج من خزانة بناها بجنب جامع سلطان محمد بقسطنطينيه. وقد اتخذنا هذه المخطوطة التى انقسمت إلى قسمين اصلا في الطبع وجعلنا طبعة فلوجل للمعارضة واستبانة اخطائها وقد رمزنا إلى ما فيها بما يخالف المخطوط بالحرف (ف) واما ما كان زائدا على ما في طبعة فلوجل من اصل المخطوط _________ (١) الصورة رقم ٣ ص ٢٢٢ ورقم ٤ - ص ٢٣٦ ورقم ٥ ص ٣٧٧. (٢) الصورة رقم ٢.

стр. 4

فقد وضعناه بين هلالين ليعلم انه من زيادات مخطوطتنا ولا وجود له في طبعة فلوجل واما ما كان زائدا في طبعة فلوجل على ما عندنا في المخطوط فقد وضعناه بين قوسين بحروف سود قاتمة. ولقد عثرنا في التحرى عن الخطيات، على خطية ناقصة للفهرست تسمى: فوز العلوم وتعرف بخطية خانقاه سعيديه براجستان الهند. وهى تبتدى بعد البسمله بشعر جحظه: إذا ما ظمئت إلى ريقه جعلت المدامة منه بديلا (١) وتنتهى بعد ترجمة فلو طرخس اخر (٢) بهذه العبارة: تم الجزء الثاني من كتاب الفهرست بعون الله ولطفه: ويتلوه إن شاء الله تعالى في الجزء الثالث أخبار يحيى النحوي وكتبه حسن بن عبد الله سبط يحيى الجوهرى والحمد لله رب العالمين. وفيها سقطة مهمة من اواخر المقالة الرابعة واوائل الفن الأول من المقالة الخامسة ومع ذلك فيها تراجم للمعتزلة قبل ترجمة الواسطي مما ليست في المخطوط المعول عليه أو المطبوع فاتينا بما جائت في محلها على الهامش (٣). كما وقد اتينا في مواردها على الهامش زيادات تكلمة الفهرست بعلامة تك. ومع كل هذا انى اعترف صراحة بان الكتاب لا يزال بحاجة إلى النظر والتدقيق والدراسة والتحقيق ولا يستوفى حقه الا بقيام لجنة من فطاحل العلماء الاخصائيين في الادب والشرائع والعلوم العقليه لاستكشاف المتباقية فيه من المبهمات والمعضلات وتهذيبه كما كان متداولا في سوق الوراقين ببغداد عهد مؤلفه العبقري رحمه لله. هذا ومن طرائف الصدف، توافق السير في نشر هذه النسخة الفريده لهذا الاثر الخالد في هذه السنة سنة ١٣٥٠ الشمسي بتقويم ايران التى تحتفل الامة الايرانيه احتفالا باهرا بذكرى مرور خمسمائة والفين سنة (٢٥٠٠) من تلقيب كورش الكبير ملك ايران بالشاهنشاه (ملك الملوك) وقد قامت الامة الايرانية ببناء خمسمائة والفين مدرسه ابتدائية في جميع اصقاع المملكة من خالص مالها تعظيما لهذا الذكرى وتفخيما لزعيمها الاعظم الوارث المعظم لهذا اللقب الشاهنشاه آريامهر البهلوى باعث ايران الحديثة، وباني صرحها. والمشجع الكبير للعلم والعلماء، وواضع اسس التقدم والرقى لامة عريقه في القدم والتاريخ. وفى الختام لا يسعنى الا ان اتوجه بالشكر لجميع الاخوة والاصدقا، والاساتذة الذين ساعدوا على اخراج هذه الطبعة إلى الوجود، آملا وداعيا ان يجعل الله ذلك خدمة خالصة للعلم، وعملا نفعا حيث لا ينفع الا الاخلاص والحق وكفى بالله حسيبا. رضا تجدد ابن علي بن زين العابدين الحائري المازندرانى شعبان سنة ١٣٩١ طهران مهر سنة ١٣٥٠ اكتوبر سنة ١٩٧١ _________ (١) ص ١٦٢. (٢) ص ٣١٤. (٣) ص ٢١٨.

стр. 5

(١) الصفحة الاولى من مخطوطة چستر بيتى

стр. 6

(٢) الصفحة الاخيرة من مخطوطة چستر بيتى

стр. 7

(٣) مخطوطة شهيد على پاشا

стр. 8

(٤) مخطوطة شهيد على پاشا

стр. 9

(٥) مخطوطة شهيد على پاشا

стр. 10

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (استعنت بالله الواحد القهار) النفوس (اطال الله بقاء السيد الفاضل) (١) تشرأب إلى النتائج دون المقدمات، وترتاح إلى الغرض المقصود، دون التطويل في العبارات. فلذلك اقتصرنا على هذه الكلمات في صدر كتابنا هذا ان كانت دالة على ما قصدناه في تأليفه إن شاء الله. فنقول وبالله نستعين، واياه نسئل الصلوة على جميع انبيائه وعباده المخلصين في طاعته. ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم. هذا فهرست كتب جميع الأمم، من العرب والعجم، الموجود منها بلغة العرب وقلمها في اصناف العلوم، واخبار مصنفيها، وطبقات مؤلفيها، وانسابهم، وتاريخ مواليدهم، ومبلغ اعمارهم، واوقات وفاتهم، واماكن بلدانهم، ومناقبهم، ومثالبهم، منذ ابتداء كل علم اخترع إلى عصرنا هذا وهو سنة سبع وسبعين وثلثمائة للهجرة. اقتصاص ما يحتوي عليه الكتاب وهو عشر مقالات. المقالة الاولى وهي ثلاثة فنون الفن الأول - في وصف لغات الأمم من العرب والعجم، ونعوت أقلامها، وأنواع خطوطها، وأشكال كتاباتها. الفن الثاني - في أسماء كتب الشرائع المنزلة على مذاهب المسلمين، ومذاهب أهلها. الفن الثالث - في نعت الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. وأسماء الكتب المصنفة في علومه، واخبار القراء واسماء رواتهم، والشواذ من قرائتهم. المقالة الثانية وهي ثلاثة فنون في النحويين واللغويين الفن الأول - في ابتداء النحو، وأخبار النحويين البصريين وفصحاء الأعراب، واسماء كتبهم.

стр. 11

الفن الثاني - في أخبار النحويين واللغويين من الكوفيين، واسماء كتبهم. الفن الثالث - في ذكر قوم من النحويين خلطوا المذهبين، واسماء كتبهم. المقالة الثالثة وهي ثلاثة فنون في الاخبار والآداب والسير والانساب الفن الأول - في اخبار الاخباريين والرواة والنسابين وأصحاب السير والأحداث، وأسماء كتبهم. الفن الثاني - في أخبار الملوك والكتاب والمترسلين، وعمال الخراج وأصحاب الدواوين، واسماء كتبهم. الفن الثالث - في أخبار الندماء والجلساء (والادباء) والمغنين والصفادمة والصفاعنة والمضحكين، و اسماء كتبهم. المقالة الرابعة وهى فنان في الشعر والشعراء الفن الأول - في طبقات الشعراء الجاهليين، والإسلاميين ممن لحق الجاهلية، وصناع دواوينهم، واسماء رواتهم. الفن الثاني - في طبقات شعراء الاسلاميين وشعراء المحدثين إلى عصرنا هذا. المقالة الخامسة وهي خمسة فنون في الكلام والمتكلمين الفن الأول - في ابتداء أمر الكلام والمتكلمين من المعتزلة والمرجئة، وأسماء كتبهم. الفن الثاني - في أخبار متكلمي الشيعة الامامية والزيدية وغيرهم من الغلاة والاسميعلية، واسماء كتبهم. الفن الثالث - في أخبار متكلمي المجبرة والحشوية، واسماء كتبهم. الفن الرابع - في أخبار متكلمي الخوارج واصنافهم، واسماء كتبهم. الفن الخامس - في أخبار السياح والزهاد والعباد والمتصوفة المتكلمين على الوسواس (١) والخطرات، واسماء كتبهم. المقالة السادسة وهي ثمانية فنون في الفقه والفقهاء والمحدثين الفن الأول - في اخبار مالك واصحابه، واسماء كتبهم. الفن الثاني - في أخبار أبي حنيفة (النعمان) واصحابه، واسماء كتبهم. الفن الثالث - في اخبار الامام الشافعي واصحابه، واسماء كتبهم. الفن الرابع - في أخبار داود واصحابه، واسماء كتبهم. الفن الخامس - في أخبار فقهاء الشيعة، واسماء كتبهم. الفن السادس - في أخبار فقهاء أصحاب الحديث والمحدثين، واسماء كتبهم.

стр. 12

الفن السابع - في أخبار أبي جعفر الطبري واصحابه، واسماء كتبهم. الفن الثامن - في أخبار فقهاء الشراة، واسماء كتبهم. المقالة السابعة ثلثة فنون في الفلسفة والعلوم القديمة الفن الأول - في أخبار الفلاسفة الطبيعيين والمنطقيين وأسماء كتبهم ونقولها وشروحها والموجودة منها وما ذكر ولم يوجد وما وجد ثم عدم. الفن الثاني - في أخبار أصحاب التعاليم، المهندسين (١) والأرثماطيقيين والموسيقيين والحساب المنجمين (٢) وصناع الآلات وأصحاب الحيل والحركات. الفن الثالث - في ابتداء الطب واخبار المتطببين من القدماء والمحدثين وأسماء كتبهم ونقولها وتفاسيرها. المقالة الثامنة وهي ثلاثة فنون في الأسمار والخرافات والعزائم والسحر والشعبذة (٣) الفن الأول - في أخبار المسامرين والمخرفين والمصورين وأسماء الكتب المصنفة في الأسمار والخرافات. الفن الثاني - في أخبار المعزمين والمشعبذين والسحرة واسماء كتبهم. الفن الثالث - في (اسماء) الكتب المصنفة في معان (٤) شتى لا يعرف مصنفوها ولا مؤلفوها. المقالة التاسعة وهى فنان في المذاهب والاعتقادات الفن الأول - في وصف (مذاهب) الحرانيه الكدانيين المعروفين في عصرنا بالصابة (٥) ومذاهب الثنويه، من المنانية والديصانية والخرمية (٦) والمرقيونية والمزدكية وغيرهم واسماء كتبهم. الفن الثاني - في وصف المذاهب الغريبة الطريفة كمذاهب الهند والصين وغيرهم من اجناس الامم. المقالة العاشرة وتحتوي على اخبار الكيمائيين والصنعويين من الفلاسفة القدماء والمحدثين وأسماء كتبهم.

стр. 13

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (وهو حسبنا وعليه نتوكل وبه نستعين) الفن الأول - من المقالة الأولى في وصف لغات الأمم، من العرب والعجم، ونعوت أقلامها وأنواع خطوطها، وأشكال كتاباتها الكلام على القلم العربي اختلف الناس في أول من وضع الخط العربي. فقال هشام الكلبي: أول من وضع (١) ذلك، قوم من العرب العاربة نزلوا في عدنان بن أد (٢). وأسماؤهم، أبو جاد، هواز، حطي، كلمون، صعفض، قريسات. هذا من خط ابن الكوفي، بهذا الشكل والإعراب وضعوا الكتاب على أسمائهم. ثم وجدوا بعد ذلك حروفاً ليست من أسمائهم وهي، الثاء والخاء والذال والظاء والشين والغين، فسموها الروادف. قال: وهؤلاء ملوك مدين، وكان مهلكهم يوم الظلة في زمن شعيب النبي ﵇. وأنشد لأخت كلمون ترثيه. كلمون هد ركني … هلكه وسط المحله سيد القوم أتاه … الحتف نارا وسط ظله جعلت نارا عليهم … دارهم كالمضمحلة قرأت بخط ابن أبي سعد على هذه الصورة وبهذا الاعراب: ابجاد. هاوز. حاطى. كلمان. صاع فض. قرست. قالوا هم الجبلة الاخرة. وكانوا نزولاً في عدنان بن ادد (٣) وأشباهه، فلما استعربوا وضعوا الكتاب العربي. والله أعلم. وقال كعب: وانا ابرى من قوله (٤)، أن أول من وضع الكتابة العربية والفارسية وغيرها من الكتابات، آدم ﵇. وضع ذلك قبل موته بثلثمائة سنة (وكتبه) في الطين وطبخه. فلما أصاب الأرض الطوفان، سلم، فوجد كل قوم كتابتهم فكتبوا بها. وقال ابن عباس: أول من كتب بالعربية، ثلاثة رجال من بولان. وهي قبيلة سكنوا الأنبار، وأنهم اجتمعوا فوضعوا حروفا مقطعة وموصولة. وهم مرامر بن مروة (٥). وأسلم بن سدرة. وعامر بن جذره (٦). ويقال مره وجذله (٧). فأما مرامر، فوضع الصور. وأما أسلم، ففصل ووصل، وأما عامر، فوضع الإعجام. وسئل

стр. 14

أهل الحيرة ممن أخذتم العربي، فقالوا من أهل الأنبار. ويقال: إن الله تبارك تعالى انطق اسميعيل بالعربية المبينة، وهو ابن أربع وعشرين سنة. قال محمد بن اسحق: فأما الذي يقارب الحق وتكاد النفس تقبله فذكر الثقة، أن الكلام العربي بلغة حمير وطسم وجديس وأرم وحويل. فهؤلاء (١) هم العرب العاربة. وان اسميعيل لما حصل في الحرم ونشأ وكبر، تزوج في جرهم، إلى (٢) معاوية بن مضاض الجرهمي، فهم أخوال ولده، فعلم (٣) كلامهم. ولم يزل ولد اسميعيل على مر الزمان يشتقون الكلام بعضه من بعض، ويضعون (٤) للاشياء أسماء كثيرة، بحسب حدوث الأشياء الموجودات وظهورها. فلما اتسع الكلام، ظهر الشعر الجيد الفصيح في العدنانية وكثر هذا بعد معد بن عدنان. ولكل قبيلة من قبايل العرب لغة تنفرد (٥) بها ويؤخذ عنها وقد اشتركوا في الأصل. قال: وأن الزيادة في اللغة، امتنع العرب منها مذ بعث الله نبيه ﵇ (٦) لأجل القرآن. ومما يصدق ذلك، روى مكحول عن رجاله أن أول من وضع الكتاب العربي، نفيس ونصر وتيما ودومة، هؤلاء ولد اسميعيل، وضعوه مفصلاً، وفرقة قادور (و) نبت (٧) بن هميسع بن قادور. قال: وإن نفراً من أهل الأنبار، من أياد القديمة وضعوا حروف، ألف. ب. ت. ث. وعنه اخذته العرب (٨). قرأت في كتاب مكة لعمر بن شبة وبخطه، أخبرني قوم من علماء مضر، قالوا الذي كتب هذا العربي الجزم (٩)، رجل من بنى يخلد (١٠) بن النضر بن كنانة، فكتبت حينئذ العرب. وعن غيره، الذي حمل الكتابة إلى قريش بمكة، أبو قيس بن عبد مناف بن زهرة، وقد قيل حرب بن أمية. وقيل أنه لما هدمت الكعبة قريش وجدوا في ركن من أركانها حجراً مكتوباً فيه، السلف بن عبقر يقرأ على ربه السلام، من رأس ثلاثة آلاف سنة. وكان في خزانة المأمون كتاب بخط عبد المطلب بن هاشم، في جلد آدم فيه ذكر حق عبد المطلب بن هاشم من أهل مكة، على فلان بن فلان الحميري، من اهل وزل صنعاء، عليه ألف درهم فضة كيلا بالحديدة. ومتى دعاه بها أجابه، شهد الله والملكان. قال: وكان الخط يشبه (١١) خط النساء. ومن كتاب العرب، أسيد بن أبي العيص، أصيب في حجر بمسجد السور عند قبر المريين، وقد حسم السيل عن الأرض، فيه، أنا أسيد بن أبي العيص، ترحم الله على بني عبد مناف. لم سميت العرب بهذا الاسم من خط ابن أبي سعد. ذكروا أن إبراهيم ﵇ نظر إلى ولد اسميعيل مع أخوالهم من جرهم، فقال له يا اسميعيل ما هؤلاء، فقال: بنى واخوالهم من جرهم، فقال له إبراهيم باللسان الذي كان يتكلم به، وهو السريانية القديمة. أعرب له، يقول اخلطهم بهم (١٢). والله أعلم. الكلام على القلم الحميري زعم الثقة أنه سمع مشايخ أهل اليمن يقولون: أن حمير كانت تكتب بالمسند على خلاف أشكال ألف وباء وتاء. ورأيت انا جزءاً من خزانة المأمون ترجمته، ما أمر بنسخه أمير المؤمنين المأمون عبد الله أكرمه الله من التراجم. وكان في جملته القلم الحميري. فأثبت مثاله على ما كان في النسخة.

стр. 15

القلم الحميرى قال محمد بن اسحق: فأول الخطوط العربية، الخط المكي وبعده المدني ثم البصري ثم الكوفي. فأما المكي والمدني، ففي ألفاته تعويج إلى يمنة اليد وأعلا الأصابع، وفي شكله انضجاع يصير. وهذا مثاله (١). خطوط المصاحف المكي. المدنيين. النيم و. (٢) المثلث. المدور. الكوفي. البصري. المشق. التجاويد. السطواطى (٣). المصنوع. المنابذ (٤). المراصف (٥). الاصفهانى. السجلى. الفيراموز (٦). ومنه يستخرج العجم وله (٧) يقرؤن. حدث قريباً، (٨) وهو نوعان الناصري والمدور. قال محمد بن أسحق: أول من كتب المصاحف في الصدر الأول ويوصف بحسن الخط، خالد بن أبي الهياج. رأيت مصحفاً بخطه، وكان سعد خصه يكتب (٩) المصاحف والشعر والأخبار للوليد بن عبد الملك. وهو الذي كتب الكتاب الذي في قبلة مسجد النبي ﵇ (١٠) بالذهب من - والشمس وضحاها - إلى آخر القرآن. فيقال (١١) أن عمر بن عبد العزيز قال له: أريد أن تكتب لي مصحفاً على هذا المثال، فكتب له مصحفاً تنوق فيه، فأقبل عمر يقلبه ويستحسنه، واستكثر ثمنه فرده عليه. ومالك بن دينار، مولى سامة بن لوى بن غالب ويكنى ابا يحيى، وكان يكتب المصاحف بأجرة. ومات سنة ثلاثين ومائة. (وقيل مالك بن دينار بن داد بهار بن جشنش بن داذبه). ومن كتاب المصاحف خشنام البصري، ومهدي الكوفي، وكانا في أيام الرشيد ولم ير مثلهما إلى حيث انتهينا. وأن خشنام كانت

стр. 16

ألفاته ذراعاً شقا بالقلم. ومنهم أبو جرى. (١) وكان يكتب المصاحف اللطاف في أيام المعتصم، من كبار الكوفيين وحذاقهم. وبعد هؤلاء من الكوفيين، ابن أم شيبان والمسحور وابو خميره وابن خميره (٢) وأبو الفرج في زماننا. فأما الوراقون الذين يكتبون المصاحف بالخط المحقق والمشق وما شاكل ذلك، فمنهم ابن أبي حسان وابن الحضرمي وابن زيد والفريابي وابن أبي فاطمة وابن مجالد وشراسيو (٣) المصري وابن سير وابن حسن المليح والحسن بن النعالي وابن جديده (٤) وأبو عقيل وأبو محمد الأصفهاني وأبو بكر أحمد بن نصر وابنه أبو الحسين. ورأيتهما جميعاً. نسخة ما نسخ من خط أبي العباس ابن ثوابة أول من كتب في أيام بني أمية، قطبة. وهو استخرج الأقلام الأربعة، واشتق بعضها من بعض. وكان قطبة أكتب الناس على الأرض بالعربية. ثم كان بعده الضحاك بن عجلان الكاتب في أول خلافة بني العباس فزاد على قطبة فكان بعده أكتب الخلق. ثم كان بعده اسحق بن حماد الكاتب في خلافة المنصور والمهدي فزاد على الضحاك. ثم كان لاسحق بن حماد عدة تلامذة، منهم يوسف الكاتب الملقب بلقوة الشاعر، وكان أكتب الناس. ومنهم إبراهيم بن المجشر (٥) زاد على يوسف. ومنهم شقير الخادم وكان مملوك (بن قيوما) مؤدب القاسم بن المنصور. ومنهم ثنأ الكاتبة جارية بن قيوما (٦). ومنهم عبد الجبار الرومي. ومنهم الشعراني والأبرش وسليم الخادم الكاتب، خادم جعفر بن يحيى. وعمرو بن مسعدة وأحمد بن أبي خالد وأحمد الكلبي، كاتب المأمون. وعبد الله بن شداد وعثمان بن زياد العابد (٧) ومحمد بن عبيد الله (٨) الملقب بالمدني وأبو الفضل صالح بن عبد الملك التميمي الخراساني. هؤلاء كتبوا الخطوط الأصلية الموزونة التي لا يقوى عليه أحد. تسمية الأقلام الموزونة وصفة ما يكتب بكل قلم منها مما لا يقوى عليه أحد فمن ذلك قلم الجليل وهو أبو الأقلام (٩) كلها لا يقوى عليه أحد إلا بالتعليم الشديد. وفيه يقول يوسف لقوة: قلم الجليل يدق صلب الكاتب. يكتب به عن الخلفاء إلى ملوك الأرض في الطوامير الصحاح. يخرج منه قلمان، السجلات والديباج. قلم السجلات الأوسط يخرج منه قلمان، السميعى (١٠) وقلم الاشربة (١١). وقلم الديباج يكتب به في الطوامير، يخرح به قلم الطومار الكبير الذي يعمل (١٢) في الطوامير المستخرج من الديباج ويخرج منه الخرفاج. قلم الثلثين الصغير الثقيل المستخرج من الطومار، يكتب به عن الخلفاء إلى العمال والأمراء في الآفاق، يخرج منه ثلاثة أقلام. قلم الزنبور يستخرج من الثلثين ويكتب به في الإنصاف، لا يخرج منه شئ. وقلم المفتح يخرج منه، وقلم الجزم (١٣) يكتب به في الإنصاف إلى الملوك، مستخرج من الثقيل. وقلم المؤامرات المستخرج من الثلثين يكتب به في الإنصاف بين الملوك. يخرج من هذين القلمين أربعة أقلام وهم، قلم الجزم (١٣)، قلم المؤامرات، قلم العهود المستخرج من الجزم (١٣) يكتب به في ثلثي طومار لا يخرج منه شئ. وقلم أمثال النصف يخرج منه قلمان خفيف ومفتح. وقلم القصص المستخرج من الجزم (١٣)، وقلم المؤامرات يكتب به في النصف لا يخرج منه شئ. وقلم الأجوبة المستخرج من الجزم (١٣) وقلم، المؤمرات يكتب به في الا ثلاث لا يخرج منه شئ.

стр. 17

فذلك اثنى عشر قلما يخرج منه اثنى عشر قلما. منها قلم الخرفاج الثقيل وهو خفيف الطومار الكبير ومخرجه منه، يكتب به في الطوامير ويخرج منه قلم الخرفاج الخفيف. ومنها قلم السميعي وهو شبه خط السجلات، مخرجة من السجلات الأوسط، يكتب به في الطوامير وغيرها. ومنها قلم يقال له قلم الأشرية مخرجه من خط السجلات الأوسط، يكتب به عتق العبيد والاشرية الارضيين والدور وغير ذلك. ومنها قلم يقال له المفتح. مخرجه من قلم الثقيل النصف الممسك، يكتب به في الإنصاف مخرجه منه، ويخرج منه ثلاثة أقلام، قلم يقال له المدور الكبير، مخرجه من خفيف النصف الثقيل ويسميه كتاب هذا الزمان الرياسي، يكتب به في الإنصاف، يخرج منه قلم يقال له المدور الصغير. وهو قلم جامع يكتب به في الدفاتر والحديث والأشعار. ومنها قلم يقال له خفيف الثلث الكبير، يكتب به في الإنصاف، مخرجه من خفيف النصف الثقيل، يخرج منه قلم يسمى خط الرقاع، مخرجه من خفيف الثلث الكبير، يكتب به التوقيعات وما أشبه ذلك. ومنها قلم يقال له مفتح النصف، مخرجه من النصف الثقيل. ومنها قلم النرجس، يكتب به في الا ثلاث، مخرجه من خفيف النصف. فذلك أربعة عشرون قلماً مخرجها كلها من أربعة أقلام، قلم الجليل وقلم الطومار الكبير وقلم النصف الثقيل وقلم الثلث الكبير الثقيل، ومخرج هذه الأربعة الأقلام، من القلم الجليل. وهو أبو الأقلام. ومن غير خط ابن ثوابة لم يزل الناس يكتبون على مثال الخط القديم الذي ذكرناه، إلى أول الدولة العباسية. فحين ظهر الهاشميون اختصت المصاحف بهذه الخطوط، وحدث خط يسمى العراقي وهو المحقق الذي يسمى وراقي. ولم يزل يزيد ويحسن حتى انتهى الأمر إلى المأمون، فأخذ أصحابه وكتابه بتجويد خطوطهم فتفاخر الناس في ذلك. وظهر رجل يعرف بالأحول المحرر، من صنايع البرامكة عارف بمعاني الخط وأشكاله، فتكلم على رسومه وقوانينه و جعله أنواعاً. وكان هذا الرجل يحرر الكتب النافذة من السلطان إلى ملوك الأطراف في الطوامير وكان في نهاية الحرفة (١) والوسخ. ومع ذلك سمحاً لا يليق على شى. فلما رتب الأقلام جعل أولها الأقلام الثقال فمنها، قلم الطومار وهو أجلها يكتب به في طومار تام (٢) بسعفة، وربما كتب بقلم وكاتب تنفذ الكتب إلى الملوك به. ومن الأقلام، قلم الثلثين، قلم السجلات قلم العهود، قلم المؤامرات، قلم الأمانات، قلم الديباج. قلم المدبج (٣)، قلم المرصع، قلم التشاجى (٤). فلما نشأ ذو الرياستين الفضل بن سهل اخترع قلماً وهو أحسن الأقلام ويعرف بالرياسي، ويتفرع إلى عدة أقلام، فمن ذلك قلم الرياسي الكبير، قلم النصف من الرياسي، قلم الثلث، قلم صغير النصف، قلم خفيف الثلث، قلم المحقق، قلم المنثور، قلم الوشي، قلم الرقاع، قلم المكاتبات، قلم غبار الحلبة. قلم النرجس، قلم البياض. (جب - على الهامش: - لاسحق كتاب القلم رأيته بخطه) أخبار البربري المحرر وولده اقتضاه هذا الموضع من الكتاب فذكرناه. وهو أسحق بن إبراهيم بن عبد الله بن الصباح بن بشر بن سويد بن الأسود التميمي ثم السعدي. وكان إبراهيم أحول، وكان اسحق يعلم المقتدر وأولاده ويكنى بأبي الحسين.

стр. 18

ولأبي الحسين رسالة في الخط والكتابة سماها تحفة الوامق، لم ير في زمانه أحسن خطاً منه ولا أعرف بالكتاب (١). وأخوه أبو الحسن نظيره ويسلك طريقته، وابنه أبو القاسم اسميعيل بن أسحق بن إبراهيم، وابنه أبو محمد القاسم بن اسميعيل بن اسحق. ومن ولده أيضاً أبو العباس عبد الله بن أبي اسحق. وهؤلاء القوم في نهاية حسن الخط والمعرفة بالكتابة. وكان قبل اسحق رجل يعرف بابن معدان وعنه اخذ اسحق. ومن غلمان ابن معدان، أبو أسحق إبراهيم النمس. ومن المحررين، بنو وجه النعجة وابن منير والزنفلطي والزاويدى (٢). قال محمد بن اسحق: وممن كتب بالمداد من الوزراء والكتاب، أبو أحمد العباس بن الحسن، وأبو الحسن علي بن عيسى، وأبو علي محمد بن علي بن مقلة. ومولده بعد العصر من يوم الخميس لتسع بقين من شوال سنة اثنتين وسبعين ومائتين. وتوفي يوم الأحد لعشر خلون من شوال سنة ثمان وعشرين وثلثماية. وممن كتب بالحبر، أخوه أبو عبد الله الحسن بن علي. ولد مع الفجر من يوم الاربعا سلخ شهر رمضان سنة ثمان وسبعين ومائتين. وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة. وهذان رجلان لم ير مثلهما في الماضي إلى وقتنا هذا، وعلى خط أبيهما مقلة، كتباً. واسم مقلة، علي بن الحسن بن عبد الله ومقلة لقب. وقد كتب في زمانهما جماعة وبعدهما من أهلهما وأولادهما فلم يقاربوهما وانما يندر (٣) للواحد منهم الحرف بعد الحرف، والكلمة بعد الكلمة وإنما الكمال كان لأبي علي وأبي عبد الله. فممن كتب من أولادهما، أبو محمد عبد الله، وأبو الحسن بن أبي علي، وأبو أحمد سليمان بن أبي الحسن، وأبو الحسين بن أبي علي. ورأيت مصحفا بخط جدهم مقلة. أسماء المذهبين للمصاحف المذكورين اليقطيني. إبراهيم الصغير. أبو موسى بن عمار. ابن السقطي. محمد وابن محمد. أبو عبد الله الخزيمي وابنه في زماننا. أسماء المجلدين المذكورين ابن أبي الحريش. وكان يجلد في خزانة الحكمة للمأمون. شفة المقراض العجيفي. أبو عيسى بن شيران. دميانة الاعسر. ابن الحجام إبراهيم، ابنه محمد. الحسين بن الصفار. كلام في فضل القلم قال العتابي: الأقلام مطايا الفطن. وقال ابن ابى دؤاد: القلم سفير العقل ورسوله ولسانه الأطول وترجمانه الأفضل. وقال طريح بن اسميعيل الثقفي: عقول الرجال تحت أسنان أقلامها. وقال أرسطاطاليس: القلم العلة الفاعلة والمداد العلة الهيولانية والخط العلة الصورية والبلاغة العلة المتممة. وقال العتابي: ببكاء الأقلام تبسم (٤) الكتب. وقال الكندي. القلم على وزن نفاع، لأن الفاء ثمانون والنون خمسون والألف واحد والعين سبعون فذلك مائتان وواحد. والقلم، الألف واحد واللام ثلاثون والفاف مائة واللام ثلاثون والميم أربعون فذلك مائتان وواحد. وقال عبد الحميد: القلم شجرة ثمرتها (٥) الألفاظ والفكر بحر لؤلؤه الحكمة وفيه ري العقول الظميئة.

стр. 19

كلام في فضائل الخط ومدح الكلام العربي قال سهل بن هارون صاحب بيت الحكمة ويعرف بابن راهيون الكاتب. عدد حروف العربية ثمانية وعشرون حرفاً على عدد منازل القمر وغاية ما تبلغ الكلمة منها مع زيادتها سبعة أحرف على عدد النجوم السبعة. قال: وحروف الزوائد اثنا عشر حرفاً على عدد البروج الإثني عشر. قال: ومن الحروف ما يندغم (١) مع لام التعريف، وهي أربعة عشر حرفاً، مثل منازل القمر المستترة تحت الأرض، وأربعة عشر حرفا ظاهرة (و) لا تندغم (٢) مثل بقية المنازل الظاهرة. وجعل الإعراب ثلاث حركات، الرفع والنصب والخفض. لأن الحركات الطبيعية ثلاث حركات. حركة من الوسط كحركة النار، وحركة إلى الوسط كحركة الأرض، وحركة على الوسط كحركة الفلك. وهذه اتفاق طريف وتأول ظريف. وقال الكندي: لا أعلم كتابة تحتمل من تجليل حروفها وتدقيقها ما تحتمل الكتاب العربية ويمكن فيها من السرعة ما لا يمكن في غيرها من الكتابات. وقال أفلاطون: الخط عقال العقل. وقال إقليدس: الخط هندسة روحانية وإن ظهرت بآلة جسمانية. وقال أبو دلف: الخط رياض العلوم. وقال النظام: الخط أصيل في الروح وإن ظهرت بحواس البدن. كلام في قبح الخط يقال ردائة الخط احد (٣) الزمانتين. وقيل ردائة الخط زمانة الأدب. وقيل الخط الردى جدب الأدب. كلام في فضائل الكتب قيل لسقراط، أما تخاف على عينيك من إدامة النظر في الكتب، فقال: إذا سلمت البصيرة لم أحفل بسقام البصر. وقال مهنود: لولا ما عقدته الكتب من تجارب الأولين، لا نحل مع النسيان عقود الآخرين. وقال بوذرجمهر: الكتب اصداف الحكم تنشق عن جواهر الشيم. وقال آخر: هذه العلوم فوارد فاجعلوا الكتب لها نظاماً وهذه الأبيات شوارد فاجعلوا الكتب لها زماماً. ولكلثوم بن عمرو العتابي: لنا ندماء ما يمل (٤) حديثهم … أمينون مأمونون غيباً ومشهدا يفيدوننا من علمهم علم ما مضى … ورأياً وتأديباً وأمراً مسددا بلا علة نخشى ولا خوف ريبة … ولا نتقى منهم بناناً ولا يدا فإن قلت هم أحياء لست بكاذب … وإن قلت هم موتى فلست مفندا وقال نطاحة واسمه احمد بن اسميعيل ويكنى أبا علي وسيمر ذكره، مستقصى في صفة الكتاب: الكتاب هو المسامر الذي لا يبتدئك في حال شغلك، ولا يدعوك في وقت نشاطك، ولا يحوجك إلى التجمل له، والكتاب هو الجليس الذي لا يطريك، والصديق الذي لا يغريك، والرفيق الذي لا يملك، والناصح الذي لا يستزيدك (٥). وأنشدني السري بن أحمد الكندي لنفسه، قال كتبت على ظهر جزء أهديته إلى صديق لي وجلدته بجلد أسود:

стр. 20

وأدهم يسفر عن ضده … كما سفر الليل إذ ودعا بعثت إليك به أخرسا … يناجي العيون بما استودعا صموت إذا زر جلبابه … لبيب فان حله امتعا تحيز انواره جامع (١) … يروح ويغدو له مجمعا تلاقى النفوس سروراً به … وتلقى الهموم به مصرعا فلا تعدلن به نزهة … فقد حاز ما تبتغي اجمعا وأنشدني أبو بكر الزهيري (٢)، لابن طباطبا في الدفاتر: لله إخوان أفادوا مفخراً … فبوصلهم ووفائهم أتكثر هم ناطقون بغير ألسنة ترى … هم فاحصون عن السرائر تضمر إن أبغ من عرب ومن عجم معاً … علماً مضى فيه الدفاتر تخبر حتى كأني شاهد لزمانها … ولقد مضت من دون ذلك أعصر خطباء إن أبغ الخطابة يرتقوا … كفى (و) كفى للدفاتر منبر كم قد بلوت به الرجال وإنما … عقل الفتى بكتاب علم يسبر كم قد هزمت به جليساً مبرماً … لا يستطيع له الهزيمة عسكر قال محمد بن اسحق: قد استقصيت هذا المعنى وغيره مما يجانسه، في مقالة الكتابة وأدواتها من الكتاب الذي ألفته في الأوصاف والتشبيهات. الكلام على القلم السرياني ذكر تيادورس (٣) المفسر، في تفسيره للسفر الأول من التوراة. أن الله ﵎ خاطب آدم باللسان النبطي وهو أفصح اللسان السرياني (٤)، وبه كان يتكلم أهل بابل. فلما بلبل الله الألسنة تفرقت الأمم إلى الأصقاع والمواضع وتبقى لسان بابل على حاله. فأما النبطي الذي يتكلم به أهل القرى، فهو سرياني مكسور غير مستقيم اللفظ. وقال غيره: اللسان الذي يستعمل في الكتب والقراءة وهو الفصيح، فلسان أهل سوريا وحران. والخط السرياني، استخرجه العلماء واصطلحوا عليه وكذلك سائر الكتابات. وقال آخر: أن في أحد الأناجيل أو في غيره من كتب النصارى، أن ملكاً يقال له سيمورس، علم آدم الكتابة السريانية على ما في أيدي النصارى في وقتنا هذا. و للسوريانيين ثلاثة أقلام وهي، المفتوح، ويسمى أسطر نجالا وهو أجلها وأحسنها ويقال له الخط الثقيل. ونظيره قلم المصاحف والتحرير. المحقق (٥)، ويسمى اسكولثيا (٦) ويقال له الشكل المدور، ونظيره قلم الوراقين. والسرطا، وبه يكتبون الترسل ونظيره في العربية، قلم الرقاع. وهذا مثال الخط السرياني … (٧)

стр. 21

الكلام على القلم الفارسي يقال إن أول من تكلم بالفارسية، جيومرث ويسميه الفرس، الكل شاه ومعناه ملك الطين. وهو عندهم آدم أبو البشر. وقيل أول من كتب بالفارسية، بيوراسب بن ونداسب المعروف بالضحاك صاحب الاجدهاق. وقيل أفريدون بن أثفيان لما قسم الأرض بين ولده، سلم، وطوج، وايرج، خص كل واحد منهم بثلث المعمورة وكتب كتاباً بينهم. قال لي أماد الموبد: أن الكتاب عند ملك الصين، حمل مع الذخائر الفارسية أيام يزدجرد. والله أعلم. ويقال، أن أول من كتب، جم الشيد بن اونجهان وكان ينزل أسان من طساسيج تستر، فزعمت الفرس أنه لما ملك الأرض ودانت له الجن وسخر له إبليس، أمره أن يخرج ما في الضمير إلى العيان، فعلمه الكتابة. قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري في كتاب الوزراء تأليفه قال: كانت الكتب والرسائل قبل ملك كشتاسب بن لهراسب قليلة ولم يكن لهم اقتدار على بسط الكلام وإخراج المعاني بفصيح الألفاظ من النفوس. فما حفظ ودون من كلام جم الشيد (من جم الشيد) بن أونجهان إلى ادرباذاني: انى قد أمرتك بسياسة الأقاليم السبعة وانفذ لذلك وسس ما أمرتك بسياسته. ومنها، من أفريدون بن تركا واثفيان بن أفريدون بن أثفيان إلى .. إني قد حبوتك بيرمعة (١) دباوند، فأقبل ذلك واتخذ سريراً من فضة مموها بالذهب. ومنها، من كيقاوس بن كيقباذ إلى رستم، إني قد أعتقتك من رق العبودية وملكتك على سجستان، فلا تقرن (٢) لأحد بعبودية، وأملك سجستان كما أمرتك. فلما ملك بستاسب، اتسعت الكتابة، وظهر زرادشت بن أسبتمان صاحب شريعة المجوس، وأظهر كتابه العجيب بجميع اللغات، أخذ الناس نفوسهم بتعليم الخط والكتابة فزادوا ومهروا. وقال عبد الله بن المقفع: لغات الفارسية الفهلوية، والدرية، والفارسية، والخوزية، والسريانية. فأما الفهلوية، فمنسوب إلى فهله، اسم يقع على خمسة بلدان وهي أصفهان والري وهمدان وماه نهاوند وأذربيجان. وأما الدرية: فلغة مدن المدائن وبها كان يتكلم من بباب الملك وهي منسوبة إلى حاضرة الباب. والغالب عليها من لغة أهل خراسان والمشرق، لغة أهل بلخ. وأما الفارسية، فيتكلم بها المؤابدة والعلماء وأشباههم وهي لغة أهل فارس. واما الخوزية، فيها كان يتكلم الملوك والأشراف في الخلوة ومواضع اللعب واللذة ومع الحاشية. وأما السريانية. فكان يتكلم بها أهل السواد. والمكاتبة في نوع من اللغة بالسرياني فارسي. وقال ابن المقفع: للفرس سبعة أنواع من الخطوط. منها كتابة الدين ويسمى دين دفيريه يكتبون بها الوستاق. وهذا مثالها … وكتابة اخرى يسمى ويش دبيريه وهي ثلثمائة وخمسة وستون حرفاً يكتبون بها الفراسة والزجر وخرير الماء وطنين الأذان وإشارات العيون والايحاء والغمز وما شاكل ذلك، ولم تقع لاحد نعلمه (٣) ولا في أبناء الفرس من يكتب بها اليوم. سئلت أماد الموبد عنها فقال نعم، هي تجري مجرى الترجمة كما في كتابة العربية تراجم. وكتابة أخرى ويقال لها الكشتج (٤) وهي ثمانية وعشرون حرفا يكتب به العهود والمررنه (٥) والقطائع وبهذه الكتابة كانت نقوش (٦) خواتيم الفرس وطرز ثيابهم وفرشهم وسكة دراهمهم (٧). ومثالها (٨).

стр. 22

(١) وكتابة أخرى يقال لها نيم كشتج (٢) وهي ثمانية وعشرون حرفاً يكتب بها الطب والفلسفة. وهذا مثالها. (٣) وكتابة أخرى يقال لها الشاه دبيريه وكانت ملوك الأعاجم يتكاتبون (٤) بها فيما بينهم دون العوام، و يمنع منها سائر أهل المملكة حذراً من أن يطلع على أسرار الملوك من ليس بملك. ولم تقع إلينا. وكتابة الرسائل على ما يجرى (٥) به اللسان وليس فيها نقط، ويكتب بعضها بلغة السريانية الأولة التي يتكلم بها أهل بابل، وتقرا بالفارسية وعدد حروفها ثلاثة وثلاثون حرفاً، يقال لها نامه دبيريه وهام دبيريه، وهي لسائر أصناف المملكة خلا الملوك فقط. وهذا مثالها. وكتابة أخرى يقال لها راز سهريه، كانت الملوك تكتب بها الأسرار مع من يريدون من سائر الامم. و عدد حروفها وأصواتها أربعون حرفاً، ولكل واحد من الحروف والأصوات صورة معروفة، وليس فيها شئ من اللغة النبطية. و (هذا مثالها). . . . . . ولهم كتابة أخرى يقال لها راس سهريه، يكتب بها المنطق والفلسفة، وهي أربعة وعشرون حرفاً وفيها نقط ولم تقع الينا.

стр. 23

ولهم هجاء يقال لها زوارشن، يكتبون بها الحروف موصول ومفصول، وهو نحو ألف كلمة، ليفصلوا بها بين المتشابهات. مثال ذلك، أنه من أراد أن يكتب كوشت، وهو اللحم بالعربية، كتب بسرا، ويقرأه كوشت. على هذا المثال وإذا أراد أن يكتب نان، وهو الخبز بالعربية كتب لهما، ويقرأه نان على هذا المثال وعلى هذا كل شيئ أرادوا أن يكتبوه إلا أشياء لا يحتاج إلى قلبها تكتب على اللفظ. الكلام على القلم العبراني قرأت في بعض الكتب القديمة أن أول من كتب باللغة العبرانية، عامر بن شالخ. وضع ذلك بين قومه فكتبوا به. وذكر تيادورس أن العبراني مشتق من السرياني وإنما لقب بذلك حيث عبر إبراهيم الفرات يريد الشام هارباً من نمرود بن كوس بن كنعان. فأما الكتابة فزعمت اليهود والنصارى (١) لا خلاف بينهما أن الكتابة العبرانية في لوحين من حجارة وأن الله جل اسمه دفع ذلك إليه، فلما نزل إلى الشعب من الجبل وجدهم قد عبدوا الوثن اغتاظ عليهم وكان حديداً فكسر اللوحين. قال: وندم بعد ذلك فأمره الله جل اسمه أن يكتب على لوحين يعلمهما الكتابة الأولة. وذكر رجل من أفاضل اليهود، أن تيك الكتابة العبرانية غير هذا وانما صحف وغيرت. وقال بعض أهل العلم من اليهود: أن يوسف ﵇ لما كان وزير العزيز بمصر، كان ما يضبطه من أمور المملكة بالحساب والعلامات. وهذه صورة الحروف العبرانية. الكلام على القلم الرومي قرأت في بعض التواريخ القديمة، لم يكن اليونانيون يعرفون الخط في القديم حتى ورد رجلان من مصر يسمي أحدهما قيمس والآخر أغنور، ومعهما ستة عشر حرفاً، فكتب بها اليونانيون ثم استنبط أحدهما أربعة أحرف فكتب بها ثم استنبط آخر يسمى سمونيدس أربعة أخر فصارت أربعاً وعشرين. وفي هذه الأيام نجم سقراطيس، على ما ذكر اسحق الراهب في تاريخه. وسألت رجلاً من الروم مراطناً بلغتهم، وكان يذكر أنه وصل إلى المرتبة التي تسمى الأيطومولوجيا وهو النحو الرومي، فقال: المتعارف الذي يستعمله الروم في مدينة السلام ثلاثة أقلام، منها القلم الأول ويقال له ليطون ونظيره من أقلام العرب قلم الوراقين الذي يكتب به المصاحف وبه يكتبون مصاحفهم

стр. 24

ويعرف بيريا ملة الروم أي بالمقدسى. وهذا مثاله … ولهم قلم يسمى أفوسفيبادون ونظيره من أقلام العرب قلم الثلث الذي يشترك فيه المحقق والمسهل وهذا مثاله … ولهم قلم يسمى سوريطون وهو قلم الكتاب المخفف ومثله عندنا قلم الترسل الديواني فتدغم فيه الحروف. وهذا مثاله … ولهم قلم يعرف بالساميا ولا نظير له عندنا فإن الحرف الواحد منه يحيط بالمعاني الكثيرة ويجمع عدة كلمات. وقد ذكره جالينوس في فينكس كتبه ومعنى هذه اللفظة ثبت الكتب. قال جالينوس: كنت في مجلس عام فتكلمت في التشريح كلاماً عاماً، فلما كان بعد أيام لقيني صديق لي فقال: أن فلاناً يحفظ عليك في مجلسك العام، أنك تكلمت بكذا وكذا وأعاد على ألفاظي بعينها فقلت من أين لك هذا فقال لي: إني لقيت بكاتب ماهر بالساميا فكان يسبقك بالكتابة في كلامك. وهذا القلم يتعلمه الملوك وجلة الكتاب ويمنع منه سائر الناس لجلالته. جاءنا من بعلبك في سنة ثمان وأربعين رجل متطبب زعم أنه يكتب بالساميا فجربنا عليه ما قال فأصبناه، إذا تكلمنا بعشر كلمات أصغى إليها ثم كتب كلمة، فاستعدناها فأعادها بألفاظنا. قال جعفر بن المكتفي: السبب الذي من أجله تكتب الروم من اليسار إلى اليمين، أنهم يعتقدون أن سبيل الجالس أن يستقبل المشرق في كل حالاته، فإذا توجه إلى المشرق يكون الشمال على يساره، فإذا كان كذلك فاليسار تعطى اليمين، فسبيل الكاتب أن يبتدى من الشمال إلى الجنوب. قال: وللروم قوانين في الخط ورسوم، منها الحروف المتعاقبة من الأربعة والعشرين الحرف وهي، الغما والدلطا والسغما والطاووالخى. ولهم حروف تسمى المصوتات وهى. الالفا والايى والأيطا واليوطا والهو والواو الصغرى والواو الكبرى وهى الاوطوميغا. والحروف المؤنثة أربعة، الألفا والواو الصغرى والواو الكبرى. والحروف المذكرات، الايى. الايطا. اليوطا. الهو. والإعراب لا يقع على شئ من الحروف اليونانية إلا على السبعة الأحرف المصوتات، ويعرف باللجين والبلجين. واللسان اليوناني مستغن عن استعمال ستة أحرف من اللغة العربية وهى الحاء والذال والضاد والهاء ولام ألف. قلم لنكبرده ولساكسه هؤلاه أمة بين رومية وافرنجه يقاربهم صاحب الأندلس. وعدد حروف كتابتهم اثنان وعشرون حرفاً ويسمى الخط اقيسطليقى. يبتدئون بالكتابة من اليسار إلى اليمين، وعلتهم في ذلك غير علة الروم. قالوا ليكون الاستمداد عن حركة القلب لا عليه، وأما الكتابة عن اليمين إنما هي عن الكبد على القلب، وهذا مثالها … قلم الصين الكتابة الصينية تجري مجرى النقش، يتعب كاتبها الحاذق الماهر فيها وقيل إنه لا يمكن الخفيف اليد أن يكتب منها في اليوم أكثر من ورقتين أو ثلاثة. وبها يكتبون كتب ديانتهم وعلومهم في المراوح. وقد رأيت منها عدة واكثرهم ثنوية سمنية. وأنا استقصى أخبارهم فيما بعد. وللصين كتابة يقال لها كتابة المجموع، وهو أن لكل كلمة تكتب بثلاثة أحرف وازيد، صورة واحدة. ولكل كلام يطول، شكل من الحروف يأتي على المعاني الكثيرة، فإذا أرادوا أن يكتبوا ما يكتب في مائة ورقة كتبوه في صفح واحد بهذا القلم.

стр. 25

قال محمد بن زكرياء الرازي: قصدني رجل من الصين فأقام بحضرتي نحو سنة تعلم فيها العربية كلاما و خطا في مدة خمسة أشهر، حتى صار فصيحاً حاذقاً سريع اليد. فلما أراد الانصراف إلى بلده قال لي قبل ذلك بشهر إني عازم على الخروج فأحب أن يمل على كتاب جالينوس الستة عشر لأكتبها، فقلت لقد ضاق عليك الوقت ولا يفي زمان مقامك لنسخ قليل منها فقال الفتى: اسئلك أن تهب لي نفسك مدة مقامي وتمل علي بأسرع ما يمكنك فإني أسبقك في الكتابة، فتقدمت إلى بعض تلاميذي بالاجتماع معنا على ذلك فكنا نمل عليه بأسرع ما يمكنا فكان يسبقنا فلم نصدقه إلا في وقت المعارضة فإنه عارض بجميع ما كتبه. وسألته عن ذلك فقال: إن لنا كتابة يعرف بالمجموع وهو الذي رأيتم، إذا أردنا ان نكتب الشئ الكثير في المدة اليسيرة كتبناه بهذا الخط ثم إن شئنا نقلناه إلى القلم المتعارف والمبسوط. وزعم أن الإنسان الذكي السريع الأخذ والتلقين لا يمكنه أن يتعلم ذلك في أقل من عشرين سنة. وللصين مداد يركبونه من أخلاط يشبه الدهن الصيني، رأيت منه شيئاً على مثال الألواح مختوماً عليه صورة الملك، تكفي القطعة، الزمان الطويل مع مداومة الكتابة وهذا مثال قلمهم. الكلام على القلم المناني الخط المناني مستخرج من الفارسي والسورياني، استخرجه ماني. كما أن المذهب مركب من المجوسية و النصرانية، وحروفه زائدة على حروف العربية. وبهذا القلم يكتبون أناجيلهم وكتب شرائعهم وأهل ما وراء النهر و سمرقند بهذا القلم يكتبون كتب الدين ويسمى ثم قلم الدين. وللمرقيونية قلم يختصون به. أخبرني الثقة أنه رآه قال: ويشبه المناني إلا أنه غيره، وهذه احرف المنانى: ولهم صورة والحروف تختلف، منها أنهم يكتبون.

стр. 26

الكلام على قلم الصغد قال الثقة دخلت بلد الصغد، وهي بناحية ما وراء النهر ويسمى صغد ايران الأعلى، ولهم حاضرة الترك، وقصبتها تسمى قرنكت. قال: وأهلها ثنوية ونصارى ويسمون الثنوية بلغتهم احاركف، وهذا مثال خطهم: الكلام على السند هؤلاء القوم مختلفي اللغات، مختلفي المذاهب ولهم أقلام عدة. قال لي بعض من يجول بلادهم: أن لهم نحو مائتي قلم، والذى رأيت صنماً صفراً في دار السلطان، قيل انه صورة البد، وهو شخص على كرسي قد عقد باحدى يديه ثلثين. وعلى الكرسي كتابة هذا مثالها: - وذكر هذا الرجل المقدم ذكره، أنهم في الأكثر يكتبون بالتسعة الأحرف على هذا المثال: - وابتداؤه أ. ب. ج. د. هـ. و. ز. ح. ط. فإذا بلغ إلى ط، أعاد إلى الحرف الاول ونقطه تحته على هذا المثال: - فيكون ي. ك. ل. م. ن. س. ع. ف. ص، يزاد عشرة عشرة فإذا بلغ إلى صاد، يكتب على هذا المثال وينقط تحت كل حرف نقطتين هكذا:

стр. 27

فيكون ق. ر. ش. ت. ث. ح. ذ. ظ. فإذا بلغ ظ، كتب الحرف الأول من الأصل وهو هذا، (الكتابة مخطوطة) ونقط تحته ثلث نقط هكذا فيكون قد أتى على جميع حروف المعجم ويكتب ما شاء. الكلام على السودان فأما أجناس السودان، مثل النوبة والبجة والزغاوة والمراوة والأستان والبربر وأصناف الزنج سوى السند، فإنهم يكتبون بالهندية للمجاورة، فلا قلم لهم ولا كتابة. والذي ذكره الجاحظ في كتاب البيان، للزنج خطابة وبلاغة على مذهبهم وبلغتهم. وقال لي من رأى ذلك وشاهده قال: إذا حزبتهم الأمور ولزتهم الشدائد جلس خطيبهم على ما علا من الأرض وأطرق وتكلم بما يشبه الدمدمة والهمهمة فيفهم عنه الباقون. قال: وإنما يظهر لهم في تلك الخطابة الرأي الذي يريدونه فيعملون عليه، والله أعلم. وخبرني بعض من يجول في الأرض، أن للبجة قلما وكتابة لم تصل إلينا. وذكره ممن يجري مجراه أن النوبة تكتب بالسريانية والرومية والقبطية من أجل الدين. فأما الحبشة، فلهم قلم حروفه متصلة كحروف الحميرى يبتدى من الشمال إلى اليمين، يفرقون بين كل اسم منها بثلاث نقط ينقطونها كالمثلث بين حروف الاسمين وهذا مثال الحروف وكتبتها من خزانة المأمون، غير الخط: حرف التاء والثاء واحد، وحرف الراء والزاء واحد وحرف الحاء والخاء واحد، وحرف العين و الغين واحد، وحرف الطاء والظاء واحد. الكلام على الترك وما جانسهم فأما الترك والبلغر والبلغار والبرغز والخزر واللان، وأجناس الصغار الاعين، والمفرطى البياض فلا قلم لهم يعرف سوى البلغر والتبت. فإنهم يكتبون بالصينية والمنانية، والخزر تكتب بالغبرانية. والذي تادى إلى من أمر الترك ما حدتنى به أبو الحسن محمد بن الحسن بن أشناس، قال: حدثني حمود حرار التركي المكلي وكان من التوزونية ممن خرج عن بلده على كبر وتنفط، أن ملك الترك الأعظم إذا أراد أن يكتب إلى ملك من الأصاغر احضر وزيره وأمر بشق نشابه ونقش الوزير عليها نقوشاً يعرفها أفاضل الأتراك، تدل على المعاني التي يريدها الملك، ويعرفها المرسل إليه، وزعم أن النقش اليسير يحتمل المعاني الكثيرة وإنما يفعلون ذلك عند مهادناتهم ومسالماتهم وفي أوقات حروبهم أيضا، وذكر أن ذلك النشاب المكتوب عليه يحتفظون به ويفون من أجله والله أعلم.

стр. 28

الروسية قال لي من أثق بحكايته: أن بعض ملوك جبل القبق أرسله إلى ملك الروسية وزعم أن لهم كتابة على الخشب حفراً، وأخرج إلي قطعة خشب بياض عليها نقوش لا أدري أهي كلمات أم حروف مفردات مثال ذلك: الفرنجة وكتابتهم تشبه الخط الرومي، أحسن استواء منه وربما رأينا ذلك على السيوف الفرنجية، وكانت ملكة الفرنجة كتبت إلى المكتفي كتاباً في حرير أبيض وأنفذته مع خادم وقع إلى بلدها من جهة المغرب، تخطب صداقة المكتفي وتطلب التزويج به. وكان اسم الخادم علباً من خدم ابن الاغلب، وهذا مثال كتابتهم … الأرمن وغيرهم فأما الأرمن فإنهم يكتبون في الأكثر بالرومية والعربية، لقربهم من البلدان. وكذلك كتب أناجيلهم بالرومية ولهم قلم يشبه كتابة الرومي. وأما الملوك الذين في جبل القبق وفي سفحة، وهم اللكز والشروان و الزرزق، فلا قلم لهم. ولغتهم تشترك بالمجاورة. ولكل طائفة لغة وعبارتهم مختلفة ونحن نستقصي أخبارهم في موضعه من الكتاب. الكلام على برى الأقلام الأمم تختلف في بري أقلامها. فبرى العبراني في غاية التحريف، وبري السرياني محرف إلى اليسار، و ربما كان إلى اليمين، وربما قلبوا القلم على ظهره، وربما شقوا قصبة وبروا ذلك النصف وسموه صلبا وكتبوا به. وبرى الرومي محرف إلى اليمين، شديد التحريف لأنه يكتب به من اليسار إلى اليمين. وبري الفارسي أن يكون سن قلمه مشعثاً، إما أن يكون شعثه الكاتب بالأرض أو بأسنانه حتى يحسن به الخط، وربما كتبوا بأسفل قصبة غير مبرية، ويسمون هذه الأنبوبة خاماً وبها يكتبون الهماه دساب، وهي كتب الديانة والسياق وغيره. والصين يكتبون بالشعر يجعلونه في رؤوس الأنابيب كما يعمل المصورون. والعرب تكتب بسائر الأقلام والبرايات والمعمول على التحريف الأيمن والكتاب يقطون القلم غير محرف. الكلام على أنواع الورق يقال أول من كتب، آدم على الطين. ثم كتبت الأمم بعد ذلك برهة من الزمان في النحاس والحجارة للخلود. هذا قبل الطوفان، وكتبوا في الخشب وورق الشجر للحاجة في الوقت. وكتبوا في التوز الذي يعلا به القسي أيضاً للخلود. وقد استقصينا خبر ذلك في مقالة الفلاسفة. ثم دبغت الجلود فكتب الناس فيها. وكتب أهل مصر في القرطاس المصري، ويعمل من قصب البردى، وقيل أول من عمله يوسف النبي ﵇. والروم تكتب في الحرير الأبيض والرق وغيره، وفي الطومار المصري وفي الفلجان وهو جلود الحمير الوحشية. وكانت الفرس تكتب في جلود الجواميس والبقر والغنم. والعرب تكتب في أكتاف الإبل واللخاف وهي الحجارة

стр. 29

الرقاق البيض، وفي العسب عسب النخل. والصين في الورق الصيني، ويعمل من الحشيش، وهو أكثر ارتفاع البلد. والهند، في النحاس والحجر؟؟ وفي الحرير الأبيض. فأما الورق الخراساني فيعمل من الكتان، ويقال أنه حدث في أيام بني أمية وقيل في الدولة العباسية وقيل إنه قديم العمل وقيل إنه حديث وقيل أن صناعاً من الصين عملوه بخراسان على مثال الورق الصيني. فأما أنواعه، السليماني، الطلحي، النوحي، الفرعوني، الجعفري، الطاهري. أقام الناس ببغداد سنين لا يكتبون إلا في الطروس، لأن الدواوين نهبت في؟ أيام محمد بن زبيدة وكانت في جلود، فكانت تمحى ويكتب فيها. قال: وكانت الكتب في جلود دباغ النورة وهي شديدة الجفاف ثم كانت الدباغة الكوفية تدبغ بالتمر وفيها لين. تم الفن الأول من المقالة الأولى من كتاب الفهرست في أخبار العلماء والحمد لله وحده

стр. 30

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الفن الثاني - من المقالة الأولى من الكتاب في أسماء كتب الشرائع المنزلة على مذهب المسلمين ومذاهب أهلها قال محمد بن اسحق: قرأت في كتاب وقع إلى قديم النسخ يشبه أن يكون من خزانة المأمون، ذكر ناقله فيه أسماء الصحف وعددها والكتب المنزلة ومبلغها وأكثر الحشوية والعوام يصدقون به ويعتقدونه، فذكرت منه ما تعلق بكتابي هذا وهذه حكاية ما يحتاج إليه منه على الفظ الكتاب، قال أحمد بن عبد الله بن سلام مولى أمير المؤمنين هارون، أحسبه الرشيد: ترجمت هذا الكتاب من كتاب الحنفاء وهم الصابيون الإبراهيمية الذين آمنوا بإبراهيم ﵇، وحملوا عنه الصحف التي أنزلها الله عليه وهو كتاب فيه طول إلا أني اختصرت منه ما لا بد منه ليعرف به سبب ما ذكرت من اختلافهم وتفرقهم، وأدخلت فيه ما يحتاج إليه من الحجة في ذلك من القرآن والآثار التي جاءت عن الرسول ﷺ وعن أصحابه وعن من أسلم من أهل الكتاب، منهم عبد الله بن سلام ويامين بن يامين ووهب بن منبه وكعب الاخبار وابن التيهان وبحير الراهب. قال أحمد عبد الله بن سلام: ترجمت صدر هذا الكتاب والصحف والتوراة والإنجيل وكتب الأنبياء والتلامذة، من لغة العبرانية واليونانية والصابية وهي لغة أهل كل كتاب إلى لغة العربية حرفاً حرفاً ولم أبتغ في ذلك تحسين لفظ ولا تزيينه مخافة التحريف ولم أزد على ما اوجدته في الكتاب الذي نقلته ولم أنقص إلا أن يكون في بعض ذلك من الكلام ما هو متقدم بلغة أهل ذلك الكتاب، فلا يستقيم لفظه في النقل إلى العربية إلا أن يؤخر، ومنه ما هو مؤخر لا يستقيم إلا أن يقدم ليستقيم ذلك بالعربية. وهو مثل قول من يقول آت مايم تان - ترجمته بالعربية، ماء هات، فأخرت الماء وقدمت هات. وكذلك اللغات فيما يستقيم إذا نقل إلى العربية. وأعوذ بالله أن أزيد في ذلك أو أنقص منه إلا على هذا الوجه الذي ذكرته وبينته في هذا الكتاب. وقال في موضع آخر من الكتاب: فجميع الأنبياء مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي، منهم المرسلون بالوحي شفاهاً ثلثمائة و خمسة عشر نبياً. وجميع ما أنزل الله تعالى من الكتب، مائة كتاب وأربعة كتب، من ذلك مائة صحيفة أنزلها الله تعالى فيما بين آدم وموسى، فأول كتاب منها أنزله جل اسمه، صحف آدم ﵇ وهي إحدى وعشرون صحيفة. و الكتاب الثاني أنزله الله على شيث ﵇ وهو تسع وعشرون صحيفة. والكتاب الثالث الذي أنزله الله تعالى

стр. 31

على أخنوخ وهو إدريس ﵇ وهو ثلثون صحيفة. والكتاب الرابع أنزله جل اسمه، على إبراهيم ﵇ وهو عشر صحائف. والكتاب الخامس على موسى وهو عشر صحائف، فذلك خمسة كتب مائة صحيفة. ثم أنزل ﵎ التوراة على موسى ﵇ بعد الصحف بزمان في عشرة ألواح. وذكر أحمد بن عبد الله، أن الألواح خضر وكتابتها حمرة في مثل شعاع الشمس. قال أحمد بن اسحق: اليهود لا تعرف هذه الصفة وقال أحمد: فلما نزل موسى من الجبل ووجد أصحابه قد عبدوا العجل، رمى بها فتكسرت ثم ندم فسأل الله عزوجل أن يردها عليه، فأوحى الله جل اسمه أنى أردها في لوحين، وفعل الله له ذلك فأحد اللوحين لوح الميثاق، والآخر لوح الشهادة. ثم أنزل الله له عزوجل على داود المزامير، وهو الزبور الذي في أيدي اليهود والنصارى وهو مائة وخمسون مزبورا. الكلام على التوراة التي في يد اليهود وأسماء كتبهم وأخبار علمائهم ومصنفيهم سألت رجلاً من أفاضلهم عن ذلك فقال: أنزل الله جل اسمه على موسى التوراة وهي خمسة اخماس و ينقسم كل خمس إلى سفرين وينقسم السفر إلى عدة فراسات، ومعناها السوره، وينقسم كل فراسة إلى عدة أبسوقات، ومعناها الآيات. قال: ولموسى كتاب يقال له المشنا، ومنه يستخرج اليهود علم الفقه والشرائع والأحكام. وهو كتاب كبير ولغته كسداني وعبراني. ومن كتب الأنبياء بعد ذلك، كتاب يهوسع. كتاب سفطى. كتاب شمويل. كتاب سفر أشعيا. كتاب سفر أرميا. كتاب سفر حزقيل. كتاب ملخي، وهو سفر داود وأصحابه ويعرف بتفسير ملخي الملوك. كتاب الانبياء وهو اثنا عشر سفراً صغاراً. ولهم كتب يقال لها بطارات، مستخرجة من كتب الأنبياء الثمانية. ومن كتبهم، كتاب عزور. كتاب دانيال كتاب أيوب. كتاب سير سيرين. كتاب أخا. كتاب روث. كتاب قوهلت. كتاب زبور داود. كتاب أمثال سليمان. كتاب ديوان الأيام، فيه سير الملوك وأخبارهم. كتاب حشوارش، ويسمى المجلة. ومن أفاضل اليهود وعلمائهم المتمكنين من اللغة العبرانية، ويزعم اليهود أنها لم تر مثله، الفيومي، واسمه سعيد ويقال سعديا وكان قريب العهد، وقد أدركه جماعة في زماننا وله من الكتب، كتاب المبادي. كتاب الشرائع. كتاب تفسير اشعياء. كتاب تفسير التوراة، نسقا بلا شرح. كتاب الأمثال، وهو عشر مقالات. كتاب تفسير أحكام داود. كتاب تفسير النكت، وهو تفسير زبور داود ﵇. كتاب تفسير السفر الثالث من النصف الآخر من التوراة، مشروح. كتاب تفسير كتاب أيوب. كتاب إقامة الصلوات والشرائع. كتاب العبور، وهو التاريخ. الكلام على إنجيل النصارى وأسماء كتبهم وعلمائهم ومصنفيهم سألت يونس القس وكان فاضلاً، عن الكتب التي يفسرونها ويعلمون بها مما خرج إلى اللسان العربي، فقال: من ذلك، كتاب الصورة وينقسم إلى قسمين الصورة العتيقة والصورة الحديثة، وزعم أن العتيقة هي السند القديم على مذهب اليهود، والحديثة على مذهب النصارى. قال: والعتيقة تستند على عدة كتب اولها كتب التوراة وهي خمسة أسفار. كتاب محتوى، ويحتوي على عدة كتب منها: كتاب يوسع بن نون. كتاب الأسباط وهو كتاب القضاة. كتاب شماويل وقضية داود. كتاب أخبار بني إسرائيل. كتاب قضية رعوث. كتاب سليمان بن داود

стр. 32

في الحكم. كتاب قوهلت. كتاب سير سيرين. كتاب حكمة هو يسع ابن سيرين. كتاب الأنبياء، ويحتوي على أربعة كتب، كتاب اشعياء النبي ﵇. كتاب أرميا النبي ﵇. كتاب الاثني عشر نبيا ﵈. كتاب حزقيل. كتاب الصورة الحديثة، ويحتوي على الأناجيل الأربعة. كتاب إنجيل متى. كتاب إنجيل مرقس. كتاب إنجيل لوقا. كتاب إنجيل يوحنا. كتاب الحواريين ويعرف بفراكسيس. كتاب بولس السليح، أربعة وعشرون رسالة. ولهم كتب في الفقه والأحكام لجماعة منهم فمن ذلك، كتاب سيهودس المغربي والمشرقي، وكل واحد منهما يحتوي على عدة كتب في الأحكام. ومن حكامهم في الشريعة والفتاوى ابن بهريز، واسمه عبد يسوع وكان أول مطران حران ثم صار مطران الموصل وحرة، وله رسائل وكتب فمن ذلك، كتاب المرقس يعقوبي يعرف ببادوي، في جواب كتابين وردا منه عليه في الإيمان. وفيهما إبطال وحدانية القنوم التي يقول بها اليعقوبية والملكية، وكان ابن بهريز (١) حكمة قريباً من حكمة الإسلام، وقد نقل من كتب المنطق والفلسفة شيئاً كثيراً. ومنهم قينون، وهو أصح الناقلين نقلاً وأحسنهم عبارة ولفظا. وتيادورس ويوشع بخت وحزقيل وطماثاوس ويوسع بن بد، هؤلاء نقلة ومفسرون ونحن نستقصي أخبارهم في مقالة العلوم القديمة. ومن علمائهم تاوما الرهاوي، وله رسالة إلى أخته فيما جرى بينه وبين المخالفين بالإسكندرية. ولاليا مطران دمشق وله كتاب الدعاء. وأبو عزة وكان أسقف الملكية بحران، وله من الكتب، كتاب يطعن فيه على أسطورس الرئيس، وقد نقضه عليه جماعة.

стр. 33

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الفن الثالث - من المقالة الأولى من الكتاب الفهرست في أخبار العلماء وأسماء كتبهم ويحتوي هذا الفن على نعت الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وأسماء الكتب المؤلفة فيه وأخبار القراء السبعة وغيرهم ومصنفاتهم قال محمد بن أسحق: حدثنا أبو الحسن محمد بن يوسف الناقط قال: حدثني يحيى بن محمد أبو القاسم قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري، عن عبيد بن السلف، أن زيد بن ثابت حدثه قال: أرسلت إلى أبي بكر فأتيته فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر أن عمر أتاني فقال لي: أن القتل قد استحر بالقراء يوم اليمامة، وإني أخشى أن يستحر القتل في القراء في المواطن كلها فيذهب كثير من القرآن، فأرى أن يجمع القرآن بحال، فقلت لعمر: كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله ﷺ ، فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل عمر يراجعني في ذلك حتى شرح الله له صدري ورأيت ذلك الذي رآه عمر. قال زيد بن ثابت: قال أبو بكر أنك رجل شاب عاقل لا متهمك. قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ ، فتتبع القرآن واجمعه. قال زيد فوالله لنقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي من الذي أمرني به من جمع القرآن. أجمع من الرقاع واللخاف والعسب وصدور الرجال، حتى وجدت سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره، لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم، حتى خاتمة السورة. فكانت الصحف عند أبي بكر حياته، حتى توفاه الله. ثم عند عمر حتى توفاه الله. ثم عند حفصة ابنة عمر. قال محمد بن أسحق: روى الثقة أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان وكان بالعراق وقال لعثمان: أدرك هذه الأمة قبل أن اختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى. فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك. فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر عثمان زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف. وقال للرهط من قريش إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما أنزل بلسانهم، ففعل ذلك حتى إذا

стр. 34

نسخ المصحف، رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق مصحفاً مما نسخوا، وأمر بكل ما سواه من القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يحرق. باب نزول القرآن بمكة والمدينة وترتيب نزوله حدثني أبو الحسن محمد بن يوسف قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن غالب قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن الحجاج المديني قدم من المدينة سنة تسع وتسعين ومائتين، قال حدثنا بكر بن عبد الوهاب المديني قال حدثني الواقدي محمد بن عمر. قال حدثنا معمر بن راشد عن الزهري عن محمد بن نعمان بن بشير قال: أول ما نزل من القرآن على النبي ﷺ ، اقرأ باسم ربك الذي خلق إلى قوله، علم الإنسان ما لم يعلم. ثم يا أيها المزمل. وآخرها بطريق مكة. ثم المدثر. وروى عن مجاهد قال: نزلت تبت يدا أبي لهب. ثم والشمس كورت. ثم سبح اسم ربك الأعلى. ثم ألم نشرح لك صدرك. ثم والعصر. ثم والفجر. ثم والضحى. ثم والليل. ثم والعاديات صبحا. ثم إنا أعطيناك الكوثر. ثم إلهاكم التكاثر. ثم أرأيت الذي. ثم قل يا أيها الكافرون. ثم ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل. ثم قل هو الله أحد. ثم قل أعوذ برب الفلق. ثم قل أعوذ برب الناس، ويقال أنها مدنية. ثم والنجم. ثم عبس وتولى. ثم إنا أنزلناه. ثم والشمس وضحاها. ثم والسماء ذات البروج. ثم والتين والزيتون. ثم لإيلاف قريش، ثم القارعة. ثم لا اقسم بيوم القيمة. ثم ويل لكل همزة. ثم والمرسلات. ثم ق والقرآن. ثم لا أقسم بهذا البلد. ثم الرحمن. ثم قل أوحي. ثم يس. ثم المص. ثم تبارك الذي نزل الفرقان. ثم سورة الملائكة. ثم الحمد لله فاطر. ثم سورة مريم. ثم سورة طه. ثم إذا وقعت الواقعة. ثم طسم الشعراء. ثم طس. ثم طسم الآخرة. ثم سورة بني إسرائيل. ثم سورة هود ثم سورة يوسف. ثم سورة يونس. ثم سورة الحجر. ثم سورة والصافات. ثم سورة لقمان، آخرها مدني. ثم سورة قد أفلح المؤمنون. ثم سبأ. ثم سورة الأنبياء. ثم سورة الزمر. ثم سورة حم المؤمن. ثم سورة حم السجدة. ثم سورة حم عسق. ثم حم الزخرف. ثم حم الدخان، ثم حم الشريعة. ثم حم الأحقاف، فيها آي مدني. ثم الذاريات. ثم هل أتاك حديث الغاشية. ثم سورة الكهف، آخرها مدني. ثم الأنعام، فيها آي مدني. ثم سورة النحل، آخرها مدني. ثم سورة نوح. ثم سورة إبراهيم. ثم سورة السجدة. ثم والطور. ثم تبارك الذي بيده الملك. ثم الحاقة. ثم سئل سائل. ثم عم يتساءلون. ثم والنازعات. ثم إذا السماء انفطرت. ثم إذا السماء انشقت. ثم الروم. ثم العنكبوت. ثم ويل للمطففين، ويقال أنها مدنية. ثم اقتربت الساعة وانشق القمر. ثم والسماء والطارق. قال حدثني الثوري عن فراس عن الشعبي قال: نزلت النحل بمكة إلا هؤلاء الآيات، وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. وحدث ابن جريح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس قال: نزلت بمكة خمس وثمانون سورة، ونزل بالمدينة ثمان وعشرون سورة. نزل بالمدينة، البقرة، ثم الأنفال. ثم الأعراف. ثم آل عمران. ثم الممتحنة. ثم النساء. ثم إذا زلزلت. ثم الحديد. ثم الذين كفروا. ثم الرعد. ثم هل أتى على الإنسان. ثم يا أيها النبي إذا طلقتم النساء. ثم لم يكن الذين كفروا. ثم الحشر. ثم إذا جاء نصر الله والفتح. ثم النور. ثم الحج. ثم المنافقون. ثم المجادلة. ثم الحجرات. ثم يا أيها النبي لم تحرم. ثم الجمعة. ثم التغابن. ثم الحواريين. ثم الفتح. ثم المائدة. ثم التوبة. ويقال نزلت المعوذات بالمدينة، ثم سائر القرآن.

стр. 35

باب ترتيب نزول القرآن في مصحف عبد الله بن مسعود قال الفضل بن شاذان: وجدت في مصحف عبد الله بن مسعود تأليف سور القرآن على هذا الترتيب: البقرة. النساء. آل عمران. المص. الأنعام. المائدة. يونس. براءة. النحل. هود. يوسف. بني إسرائيل. الأنبياء. المؤمنون. الشعراء. الصافات. الأحزاب. القصص. النور. الأنفال. مريم. العنكبوت. الروم. يس. الفرقان. الحج. الرعد. سبأ. الملائكة. ابراهيم. ص. الذين كفروا. القمر. الزمر. الحواميم. المسبحات. حم المؤمن. حم الزخرف. السجدة. الأحقاف. الجاثية. الدخان. إنا فتحنا. الحديد. سبح. الحشر. تنزيل. السجدة. ق. الطلاق. الحجرات. تبارك الذي بيده الملك. التغابن. المنافقون. الجمعة. الحواريون. قل أوحي. إنا أرسلنا نوحاً. المجادلة. الممتحنة. يا أيها النبي لم تحرم. الرحمن. النجم. الذاريات. الطور. اقتربت الساعة. الحاقة. إذا وقعت. ن والقلم. النازعات. سئل سائل. المدثر. المزمل. المطففين. عبس. هل أتى على الإنسان. القيمة. المرسلات. عم يتساءلون. إذا الشمس كورت. إذا السماء انفطرت. هل أتاك حديث الغاشية. سبح اسم ربك الأعلى. والليل إذا يغشى. الفجر. البروج. انشقت. اقرأ باسم ربك. لا أقسم بهذا البلد. والضحى. ألم نشرح لك. والسماء والطارق. والعاديات. أرأيت. القارعة. لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب. الشمس وضحاها. والتين. ويل لكل همزة. الفيل. لإيلاف قريش. التكاثر. إنا انزلناه. والعصر لقد خلقنا الانسان لخسر وانه فيه إلى آخر الدهر إلا الذين آمنوا وتواصوا بالتقوى وتواصوا بالصبر (١). إذ جاء نصر الله. إنا اعطيناك. قل للذين كفروا لا أعبد ما تعبدون. تبت يدا ابى لهب وقد تب ما أغنى عنه ماله وما كسب وامرأته حمالة الحطب. الله الواحد الصمد. فذلك مائة سورة وعشر سور. وفي رواية أخرى، الطور قبل الذاريات، قال أبو شاذان قال ابن سيرين: وكان عبد الله بن مسعود لا يكتب المعوذتين في مصحفه ولا فاتحة الكتاب، وروى الفضل بإسناده عن الأعمش قال في قوله في قراءة عبد الله، حم سق. قال محمد بن اسحق: رأيت عدة مصاحف ذكر نساخها أنها مصحف ابن مسعود، ليس فيها مصحفين متفقين وأكثرها في رق كثير النسخ، وقد رأيت مصحفاً قد كتب منذ مائتي سنة فيه فاتحة الكتاب. والفضل بن شاذان أحد الأئمة في القرآن والروايات فذلك ذكرنا ما قاله دون ما شاهدناه. باب ترتيب القرآن في مصحف أبي ابن كعب قال الفضل بن شاذان، أخبرنا الثقة من أصحابنا قال: كان تأليف السور في قراءة أبي بن كعب بالبصرة في قرية يقال لها قرية الأنصار، على رأس فرسخين عند محمد بن عبد الملك الأنصاري، أخرج إلينا مصحفاً وقال هو مصحف أبي رويناه عن آبائنا، فنظرت فيه فاستخرجت أوائل السور، وخواتيم الرسل. وعدد الآي: فأوله فاتحة الكتاب. البقرة. النساء. آل عمران. الأنعام. الأعراف. المائدة. الذى التبسته وهي يونس. الأنفال. التوبة. هود. مريم. الشعراء. الحج. يوسف. الكهف. النحل. الأحزاب. بني إسرائيل. الزمر. حم تنزيل. طه. الأنبياء. النور. المؤمنين. حم المؤمن. الرعد. طسم القصص. طس سليمان. الصافات. داود. سورة ص. يس.

стр. 36

أصحاب الحجر. حم عسق. الروم. الزخرف. حم السجدة. سورة ابراهيم. الملائكة الفتح. محمد ﷺ . الحديد. الطهار. تبارك الفرقان. ألم تنزيل. نوح. الأحقاف. ق. الرحمن. الواقعة. الجن. النجم. نون. الحاقة. الحشر. الممتحنة. المرسلات. عم يتساءلون. الإنسان. لا أقسم. كورت. النازعات. عبس. المطففين. إذا السماء انشقت. التين. اقرأ باسم ربك. الحجرات. المنافقوى. الجمعة. النبي ﵇. الفجر. الملك. الليل إذا يغشى. إذا السماء انفطرت. الشمس وضحاها. السماء ذات البروج. الطارق. سبح اسم ربك الأعلى. الغاشية. عبس (١). وهي أهل الكتاب. لم يكن أول ما كان. الذين كفروا. الصف. الضحى. ألم نشرح لك. القارعة. التكاثر. الخلع، ثلاث آيات. الجيد، ست آيات. اللهم إياك نعبد، وآخرها، بالكفار ملحق. اللمز. إذا زلزلت. العاديات. أصحاب الفيل. التين (٢). الكوثر. القدر. الكافرون. النصر. أبي لهب. قريش. الصمد. الفلق. الناس. فذلك مائة وستة عشر سورة. قال إلى هاهنا اصبت في مصحف أبي بن كعب، وجميع آي القرآن في قول أبي بن كعب ستة آلاف آية ومائتان وعشر آيات. جميع عدد سور القرآن في قول عطاء بن يسار مائة وأربع عشرة سورة، وآياته ستة آلاف، ومائة وسبعون آية، وكلماته سبعة وسبعون ألفاً وأربعمائة وتسعة وثلثون كلمة، وحروفه ثلثمائة الف حرف وثلثة وعشرون ألفاً وخمسة عشر حرفاً. وفي قول عاصم الجحدري، مائة وثلثة عشر سورة. وجميع آيات القرآن في قول يحيى بن الحارث الذماري ستة آلاف ومائتان وستة وعشرون آية، وحروفه ثلثمائة ألف حرف واحد وعشرون ألف حرف وخمسمائة وثلثون حرفاً. الجماع للقرآن على عهد النبي ﷺ - علي بن أبي طالب رضوان الله عليه. سعد بن عبيد بن النعمان بن عمرو بن زيد، ﵁. أبو الدرداء عويمر بن زيد، ﵁. معاذ بن جبل بن أوس، ﵁. أبو زيد ثابت بن زيد بن النعمان. أبي بن كعب بن قيس بن ملك بن امرئ القيس. عبيد بن معاوية بن زيد بن ثابت بن الضحاك. ترتيب سور القرآن في مصحف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال ابن المنادي: حدثني الحسن بن العباس، قال أخبرت عن عبد الرحمن بن أبي حماد عن الحكم بن ظهير السدوسي عن عبد خير عن علي ﵇ أنه رأى من الناس طيرة عند وفات النبي ﷺ ، فأقسم أنه لا يضع عن ظهره ردائه حتى يجمع القرآن، فجلس في بيته ثلثة أيام حتى جمع القرآن، فهو أول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه، وكان المصحف عند أهل جعفر. ورأيت أنا في زماننا عند أبي يعلي حمزة الحسني ﵀ مصحفاً قد سقط منه أوراق بخط علي بن أبي طالب يتوارثه بنو حسن على مر الزمان وهذا ترتيب السور من ذلك المصحف … أخبار القراء السبعة وأسماء رواياتهم وقراءتهم أبو عمرو ابن العلاء واسمه زبان بن العلاء بن عمار بن عبد الله بن الحسن بن الحارث بن جلهم بن خزاعي

стр. 37

بن مازن بن مالك بن عمرو المازني من الأعلام في القرآن، وعنه أخذ يونس وغيره من مشايخ البصريين في الطبقة الرابعة منهم. تسمية من روى عن أبي عمرو وقراءته كتاب قراءة أبي عمرو، تصنيف أحمد بن زيد الحلواني. كتاب قراءة أبي عمرو بن العلاء عن أبي ذهل، روى عنه عصمة بن أبي عصمة. كتاب قراءة أبي عمرو، رواه اليزيدي. أخبار نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني وقيل أبان وقيل أبو الحسن وروى الأصمعي عن نافع له قال أصلي من أصفهان. تسمية من روى عن نافع عيسى بن مينا قالون. محمد بن أسحق المسيبى. الاصمعي. اسميعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري. يعقوب ابن إبراهيم … بن سعيد الزهدي. أخبار ابن كثير واسمه عبد الله بن كثير ويكنى أبا سعيد ويقال أبو بكر، من قراء مكة في الطبقة الثانية، وكان مولى عمرو بن علقمة الكناني، ويقال له الداراني لأنه كان عطاراً، والعطار يقال له بالحجاز الداراني، بل الداري اللخمي، لأن بني الدار بن هاني بن لخم، وكان منهم تميم الداري، وقيل أنه من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى في السفن إلى اليمن حتى طردوا الحبشة. ومات عبد الله ابن كثير سنة عشرين ومائة بمكة وبها دفن واليه صارت الرياسة. تسمية من روى عن ابن كثير اسميعيل بن عبد الله بن قسطنطين، مولى العاص بن هشام. أخبار عاصم بن بهدلة ويكنى أبا بكر بن أبي النجود، مولى بنى جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين، في الطبقة الثالثة من الكوفيين بعد يحيى بن وثاب. ومات عاصم سنة ثمان وعشرون ومائة، وقرأ عاصم على أبي عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش. تسمية من روى عن عاصم روى عنه أبو بكر بن عياش. واسمه محمد، ويقال شعبة بن سالم الأسدي، واختلف في اسمه حتى قيل أن كنيته هي اسمه فما كان يعرف إلا بها، وهو مولى واصل بن حيان الأحدب، وتوفي بالكوفة سنة ثلاث وتسعين ومائة في الشهر الذي توفي فيه الرشيد. وروى عنه حفص بن سليمان، أبو عمرو البزاز. وكانت القراءة التي أخذها عن عاصم مرتفعة إلى علي بن أبي طالب ﵇ رواية أبي عبد الرحمن السلمي ومات حفص قبل الطاعون، وكان الطاعون سنة احدى وثلثين ومائة. أخبار عبد الله بن عامر اليحصبي أحد السبعة ويكنى ابا عمران. يقال أنه أخذ (١) القرآن عن عثمان بن عفان وقرأ عليه، وهو في الطبقة

стр. 38

الأولى من التابعين، من أهل دمشق وتوفي بها سنة ثمان عشرة ومائة. وروى ابن عامر عن جماعة من الصحابة منهم واثلة بن الأسقع وفضالة بن عبيد ومعاوية بن أبي سفيان. تسمية من روى عن ابن عامر يحيى بن الحارث الذمارى (ويكنى أبا عمر) منسوب إلى ذمار. مخلاف من مخاليف اليمن. مات سنة خمس واربعين ومائة. واسميعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر. وعبد الرحمن بن عامر أخوه. وسعيد بن عبد العزيز. وهشام بن الغار (١) وثور بن يزيد. وروى عن يحيى بن الحارث جماعة منهم أيوب بن تميم. وسويد بن عبد العزيز. وصدقة بن يحيى. ومحمد بن سعيد بن سابور. وعمر بن عبد الواحد. وعراك بن خالد (٢). ويحيى بن حمزة. وغيرهم. (أخبار) حمزة بن حبيب الزيات أحد السبعة. وقد قيل انه ابن عمارة ويكنى أبا عمارة. مولى لآل عكرمة بن ربعي التيمي. وكان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان، ويحمل من حلوان الجبن والجوز إلى الكوفة. في الطبقة الرابعة من الكوفيين. وكان فقيهاً وتوفي سنة ست وخمسين ومائة، في خلافة أبي جعفر. وله من الكتب، كتاب قراءة حمزة. كتاب الفرائض. تسمية من روى عن حمزة خالد بن يزيد. عايد بن أبي عايد. الكسائي. الحسن بن عطيه. عبيد الله بن موسى العبسي. (أخبار) الكسائي النحوي علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز. أصله أعجمي، من القراء السبعة من اهل الكوفة ومنشأه بها. وكان ينتقل في البلدان. ومات بقرية من قرى الري يقال لها رنبويه سنة تسع وتسعين ومائة. وقرأ على عبد الرحمن بن أبي ليلى وحمزة بن حبيب. فما خالف فيه الكسائي حمزة فهو بقراءة ابن أبي ليلى. وكان ابن أبي ليلى يقرأ بحرف علي ﵇. وكان الكسائي من قراء مدينة السلام وكان أولاً يقرئ الناس بقراءة حمزة، ثم اختار لنفسه قراءة فأقرأ بها الناس في خلافة هارون. ونحن نستقصي أخباره فيما بعد ان شاء الله. تسمية من روى عن الكسائي أسحق بن إبراهيم المروزي. وأبو الحارث الليث بن خالد. وابو عمر (٣) جعفر بن عمر بن عبد العزيز. وهاشم البربري (٤). واما من أخذ عنه وخالفه في حروف يسيرة فأبو عبيد القاسم بن سلام. ونصير بن يوسف. واحمد بن جبير (٥) مقرئ الشام. وأبو توبة ميمون بن حفص. وعلي بن مبارك اللحيانى (٦). وهشام الضرير النحوي. وأبو ذهل أحمد بن أبي ذهل. وصالح بن عاصم الناقط، أخذ عنه من غير أن يقرأ عليه. (وقد) روى عنه، يحيى بن آدم شيئا من القراءة ليس بالكثير.

стр. 39

تسمية الكتب التي ألفها العلماء في قراءته كتاب ما خالف الكسائي فيه (حمزه) لابي جعفر (محمد) ابن المغيرة. كتاب قراءته عن المغيرة بن شعيب التميمي. كتاب قراءته عن (١) أبي مسلم عبد الرحمن بن واقد الواقدي. كتاب حروف الكسائي، عن سورة بن المبارك (٢) (وله كتاب معاني القرآن). أسماء قراء الشواذ وانساب القراآت (٣) أهل المدينة عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة المخزومي في الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين له قراءة. أبو سعيد أبان بن عثمان بن عفان من الطبقة الأولى من التابعين له قراءة. مسلم ابن حبيب (النهدي) من التابعين له قراءة. شيبة بن نضاح (٤) بن سرجس بن يعقوب من أهل المدينة في الطبقة الثانية. وهو مولى أم سلمة ولا يعلم احد (٥) روى عن نضاح (٦) إلا ابنه. وكان إمام دهره في القراءة، وله قراءة. أبو جعفر المدني واسمه يزيد بن القعقاع مولى عبد الله بن عباس (٧) بن أبي ربيعة، عتاقة، روى عن أبي هريرة وابن عمر وغيرهما وتوفي في خلافة هارون وله قراءة. أهل مكة ابن أبي عمارة روى عنه أبو عمرو بن العلا وله قراءة. محيصن (٨) له قراءة. درباس له قراءة. حميد بن قيس الأعرج له قراءة. أهل البصرة عبد الله بن ابى اسحق الحضرمي له قراءة. عاصم الجحذرى له قراءة. عيسى بن عمر الثقفي له قراءة. يعقوب الحضرمي له قراءة. أبو المنذر سلام له قراءة. أهل الكوفة طلحة بن مصرف الأيامي من أهل همدان ويكنى أبا عبد الله من أهل الكوفة، لما رأى الناس (قد) كثروا عليه مشى إلى الأعمش فقرأ عليه. فمال الناس إلى الأعمش وتركوا طلحة ومات سنة (اثنتى عشر ومائة وله قراءة. يحيى بن وثاب كوفى مولى لبنى كاهل من بني أسد بن خزيمة وتوفي بالكوفة سنة) ثلاث ومائة وله قراءة. عيسى بن عمر الهمداني، وليس بالنحوي. وله قراءة. الأعمش، ونحن نستقصي ذكرهما بعد، وله قراءة. (٩) ابن أبي ليلى، ويمر ذكره بعد، وله قراءة. أهل الشام أبو البر هسم (١٠) واسمه عمران (١١) بن عثمان الزبيدي وله قراءة. يزيد البربري (١٢) وله قراءة.

стр. 40

خلف (١) بن معدان وله قراءة. أهل اليمن محمد بن السميفع وأصله من اليمن وسكن البصرة في آخر أيامه، وله قراءة. أهل بغداد خلف بن هشام بن ثعلب البزار، وكان من أهل فم الصلح، وصار بمدينة السلام كأنه من أهلها. سمع من شريك وأبي عوانة وحماد بن زيد، وقرأ على سليم صاحب حمزة وخالف حمزة في اشياء. وتوفي سنة تسع و عشرين ومائتين وله من الكتب، (كتاب القراءات). ابن مجاهد آخر ما انتهت اليه الرياسة بمدينة السلام في عصره. أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد. وكان واحد عصره غير مدافع. وكان مع فضله وعلمه وديانته ومعرفته بالقراآت وعلوم القرآن، حسن الأدب، رقيق الخلق كثير المداعبة ثابت الفطنة جواداً. ومولده سنة خمس وأربعين ومائتين. وتوفي في الأربعاء لليلة بقيت من شعبان سنة اربع وعشرين وثلثمائة. ودفن في تربة في حريم داره بسوق العطش ثاني يوم موته. وله من الكتب: كتاب القراآت الكبير. كتاب القراآت الصغير. كتاب الياآت. كتاب الهاآت. كتاب قراءة أبي عمرو. كتاب قراءة ابن كثير. كتاب قراءة عاصم. كتاب قراءة نافع. كتاب قراءة حمزة. كتاب قراءة الكسائي. كتاب قراءة ابن عامر. كتاب قراءة النبي ﵇ (٢). ابن شنبوذ واسمه محمد بن أحمد بن أيوب بن شنبوذ. وكان يناوى أبا بكر ولا يعشره (٣) وكان ديناً فيه سلامة وحمق. قال لي الشيخ أبو محمد يوسف بن الحسن السيرافي أيده الله، عن أبيه: أنه كان كثير اللحن قليل العلم، وقد روى قراآت كثيرة. وله كتب مصنفة في ذلك. وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلثمائة في محبسه بدار السلطان. وكان الوزير أبو علي بن مقلة، ضربه اسواطا فدعى عليه بقطع اليد. فاتفق أن قطعت يده. وهذا من طريف (٤) الاتفاق. ذكر شئ مما قرأ به ابن شنبوذ إذا نودى للصلوة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله. وقرأ، وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا (وقرأ، كالصوف المنفوش. وقرأ، تبت يدا أبي لهب وقد تب ما اغنى) وقرأ، اليوم ننجيك ببدانك (٥) لتكون لمن خلفك آية. وقرأ، فلما خر تبينت الانس (٦) أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولاً في العذاب الاليم (٧) وقرأ، والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى. وقرأ، فقد كذب الكافرون فسوف يكون لزاماً. وقرأ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. وقرأ، ولتكن منكم أمة يدعون إلى
следующие страницы →