← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

علمَ. قال: يا ربّ، كيف هذا ولا حِلْمَ ولا عِلم؟ قال: أُعطيهم من حِلمي وعِلمي (١) ". (٥٩٧٤) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا هشام بن حسَان القُرْدوسي عن قيس بن سعد عن رجل حدّثه عن أبي الدّرداء قال: سُئل رسول اللَّه ﷺ عن أموال السُّلطان. فقال: "ما أتاكَ منها من غير مسألة ولا إشراق، فكُلْه وتموَّلْه" (٢). (٥٩٧٥) الحديث العشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثني هشام بن عمّار قال: حدّثني صَدَقة بن خالد قال: حدّثنا زيد بن واقد عن بُسْر بن عبيد اللَّه عن عائِذ اللَّه أبي إدريس عن أبي الدرداء قال: كنت جالسًا عند النبيّ ﷺ إذا أقبلَ أبو بكر آخِذًا بطرَف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبيُّ ﷺ : "أما صاحبُكم فقد غامر" (٣). فسلّم فقال: إنّي كان بيني وبين ابن الخطّاب شيء، فأسرعْتُ إليه ثم نَدِمْتُ، فسألْتُه أن يغفر لي فأبى عليّ، فأقبلْتَ إليك، فقال: "يغفرُ اللَّه لك يا أبا بكر" ثلاثًا. ثم إنّ عمَرْ ندِمَ فأتى منزلَ أبي بكر، فسأل: أثَمَّ أبو بكر؟ قالوا: لا، فأتى النبيّ فسلّم، فجعلَ وجهُ رسول اللَّه ﷺ يَتَمَعَّرُ (٤) حتى أشفقَ أبو بكر، فجثا على ركبتيه وقال: يا رسول اللَّه، أنّا واللَّه كنتُ أظلمَ، مرَّتين. فقال النبيُّ ﷺ : "إنّ اللَّهَ بعثَني إليكم فقُلتُم: كَذَبْتَ، وقال أبو بكر: صَدَقْتَ، وواساني بنَفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟ " مرّتين. فما أُوذي بعدها.

стр. 2942

انفرد بإخراجه البخاري (١). (٥٩٧٦) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة قال: حدّثني يزيد بن خُمَير عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير عن أبيه عن أبي الدّرداء: أنّ النبيّ ﷺ رأى امرأةً مُجِحًّا على باب فُسطاط، فقال رسول اللَّه ﷺ : "لَعَلَّ صاحبَها يُلِمُّ بها" قالوا: نعم. قال: "لقد هَمَمْتُ أنْ ألعَنَه لعنةً تدخُلُ معه في قبره، كيف يُوَرِّثه وهو لا يَحِلُّ له، وكيف يستخدمه وهو لا يَحِلُّ له؟ ". انفرد بإخراجه مسلم (٢). والمُجِحّ: الحامل المُقْرِب. (٥٩٧٧) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْز قال: حدّثنا بُكَير بن أبي السَّميط قال: حدّثنا قتادة عن سالم بن أبي الجَعد عن مَعدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أَيَعْجِزُ أحدُكم أن يقرأَ كلَّ يوم ثُلُثَ القرآن؟ " قالوا: نعم يا رسول اللَّه، نحن أضعَفُ من ذلك وأعجَز. قال: "فإن اللَّه جزَّأ القرآنَ ثلاثة أجزاء، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٥٩٧٨) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان قال: حدّثني سهيل بن أبي صالح عن عبد اللَّه بن يزيد قال: سألْتُ سعيد بن المسيِّب عن الضَّبُع، فكَرِهها. فقلت له: إنّ قومَك يأكلونه. قال: لا يعلمون. فقال رجلٌ عنده: سمعتُ أبا الدرداء يحدّث عن النبيّ ﷺ : نهى عن كلِّ ذي

стр. 2943

نُهبةٍ، وكلِّ ذي خَطْفةٍ، وكلِّ ذي نابٍ من السّباع. قال سعيد: صدق (١). (٥٩٧٩) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمَير قال: حدّثنا عبد الملك عن عطاء عن صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان وكانت تحته الدّرداء، قال: أتيْتُ الشام فدخلْتُ على أبي الدّرداء فلم أجده، ووجدْتُ أمّ الدّرداء، فقالت: تريدُ الحجَّ العامّ؟ فقلت: نعم. فقالت: فادعُ لنا بخير، فإن النبيّ ﷺ كان يقول: "إنّ دعوةَ المسلم مُستجابةٌ بظهر الغيب، عندَ رأسه مَلَكٌ مُوكَّلٌ، كلّما دعا لأخيه بخير قال: آمين، ولك بمثل" فخرجْتُ إلى السوق، فألقى أبا الدرداء، فقال لي مثلَ دلك، يأثُرُه عن النبيّ ﷺ . انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٥٩٨٠) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا مالك - يعني ابن مِغْوَل عن الحكم عن أبي عمر عن أبي الدرداء قال: نزل بأبي الدرداء رجلٌ، فقال أبو الدّرداء: مقيمٌ فَنَسْرَحُ أم ظاعن فنَعْلِفُ؟ قال: بل ظاعن. قال: فإنّي سأزوِّدُك زادًا لو أجدُ ما هو أفضلُ منه لزوَّدْتُك: أتيتُ رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، ذهب الأغنياء بالدُّنيا والآخرة، نُصَلّي ويُصَلُّون، ونصومُ ويصومون، ويتصدّقون ولا نتصدّق. قال: "ألا أدُلُّكَ على شيء إنْ أنتَ فعلْتَه لم يسبقك أحدٌ كان قبلك، ولم يُدْرِكْكَ أحدٌ بعدك، إلّا من فعلَ الذي تفعلُ؟ : دُبُرَ كلّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثًا وثلاثين تحميدة، وأربعًا وثلاثين تكبيرة" (٣).

стр. 2944

(٥٩٨١) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا زائدة بن قدامة قال: حدّثني السائب بن حُبَيش الكلاعيّ عن مَعدان بن أبي طلحة اليعمري قال: قال لي أبو الدرداء: أين مَسْكَنُك؟ قلت: في قرية دون حمص. قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما من ثلاثة في قرية لا يؤذَّن ولا تقامُ فيهم الصلاة ألا استحوذَ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإن الذئب يأكلُ القاصية" (١). (٥٩٨٢) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا همّام بن يحيى عن قتادة عن سالم بن أبي الجَعد عن مَعدان بن أبي طلحة عن أبي الدّرداء: عن النبيِّ ﷺ قال: من حَفِظَ عشر آياتٍ من أوّل سورة "الكهف" عُصِمَ من الدّجّال (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحجّاج قال: حدّثني شعبة عن قتادة قال: سمعْتُ سالم ابن أبي الجعد يحدّث عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدّرداء: عن النبيّ ﷺ قال: "من قرأ العَشرَ الأواخر من سورة "الكهف" عُصِم من فنتة الدّجّال" (٣). انفرد بإخراج الطريقين مسلم. (٥٩٨٣) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا

стр. 2945

الحجّاج بن أرطاة عن ابن نُعيمان (١) عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه قال: ضحّى رسول اللَّه ﷺ بكبشين جَذَعين مَوْجِيَّين. (٥٩٨٤) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا عاصم بن رجاء بن حيوة عن قيس بن كثير قال: قدم رجل من المدينة إلى أبي الدّرداء وهو بدمشق، فقال: ما أقدَمك أيْ أخي؟ قال: حديث بلغَني أنك تحدّثُ به عن رسول اللَّه ﷺ . قال: أما قَدِمْتَ لتجارة؟ قال: لا. قال: أما قَدِمْتَ لحاجة؟ قال: لا. قال: أما قَدِمْتَ إلا في طلب هذا الحديث؟ قال: نعم. قال: فإنّي سمعتُ رسول اللَّه ﷺ : "من سلَكَ طريقًا يطلب فيه علمًا سلك اللَّه به طريقًا إلى الجنّه، وإنّ الملائكةَ لتَضَعُ أجنحتَها رِضًى لطالب العلم، وإنّه ليستغفرُ للعالِم مَن في السموات والأرض، حتى الحيتانُ في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إنّ العلماء هم وَرَثة الأنبياء، لم يُوَرِّثوا دينارًا ولا دِرهمًا، وإنما وَرَّثوا العلم، فمن أخذَ به أخَذَ بحَظّ وافر" (٢). (٥٩٨٥) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا شريك عن عطاء عن أبي الرحمن السلميّ قال:

стр. 2946

أتى رجل أبا الدّرداء فقال: إنّ امرأتي بنت عمّي، وإنّي أحبُّها، وإنّ والدتي تأمُرُني أن أُطلِّقَها. فقال: لا آمُرُك أن تُطَلِّقَها، ولا آمُرُك أن تعصيَ والدتك، ولكن أُحَدِّثُك حديثًا سَمِعْتُه من رسول اللَّه ﷺ : سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ الوالدة أوسط أبواب (١) الجنّة" فإن شئت فأمسِكْ، وإن شِئْتَ فَدَعْ (٢). (٥٩٨٦) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي حَبيبة الطائي قال: أوصى إليّ أخي بطائفةٍ من ماله. قال: فلَقيتُ أبا الدّرداء فقلت: إنّ أخي أوصاني بطائفة من ماله، فأين أضعُه، في الفقراء، أو في المجاهدين، أو في المساكين؟ قال: أما أنا فلو كنتُ، لم أعدِلْ بالمجاهدين. سمعتُ رسول اللَّه ﷺ قول: "مَثَلُ الذي يُعْتِقُ عند الموت مثلُ الذي يُهدي إذا شَبع" (٣). (٥٩٨٧) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: أخبرنا هشام عن قتادة عن خُليد العَصَري عن أبي الدّرداء قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما طَلَعَت شمسُ قَطّ إلّا بُعِثَ بجَنبها ملكان يناديان يُسمعانِ أهل الأرض إلّا الثَّقَلَين: يا أيُّها النّاس، هَلُمُّوا إلى ربّكم، فإن ما قلّ وكفى خيرٌ ممّا كثُرَ وأَلهى. ولا أتت شمسٌ إلا بُعِثَ بجَنْبها مَلَكان يُناديان، يسمعان أهل الأرض إلّا الثّقَلين:

стр. 2947

اللَّهم أعْطِ مُنْفِقًا خَلفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا" (١). (٥٩٨٨) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن يحيى الدمشّقي قال: حدّثنا خالد بن صُبَيح المُرِّيّ قال: حدّثنا إسماعيل بن عبيد اللَّه أنّه سَمع أمّ الدرداء تحدّث عن أبي الدرداء قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "فَرَغَ اللَّهُ إلى كلّ عبدٍ من خمس: من أجله، ورزقه، وأَثَره، ومَضْجَعه، وشقيّ أم سعيد" (٢). (٥٩٨٩) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النّضر قال: حدّثنا عبد الحميد بن بَهرام قال: حدّثنا شهر بن حَوْشَب قال: حدّثنا عبد الرحمن ابن غَنْم: أنّه رأى أبا الدرداء بحمص، فمكثّ عنده لياليَ، فأمر بحماره فأُوكِفَ له، فقال أبو الدَّرداء: لا أُراني إلا مُتَّبِعَك، فأمر بحماره فأُسْرِج، فسارا جميعًا على حماريهما، فلَقِيا رجلًا شهد الجمعة بالأمس عند معاوية بالجابية، فعرفَهما الرجلُ ولم يعرفاه، فأخبرَهما خبرَ النّاس، ثم إنّ الرجل قال: وخبرٌ آخر كَرِهْتُ أن أُخْبِرَكما، أُراكما تكرهانه، فقال أبو الدرداء: لَعلّ أبا ذَرٍّ نُفِيَ. قال: نعم واللَّهِ، فاسترجع أَبو الدَّرداء وصاحِبُه قريبًا من عشر مرّات، ثم قال أبو الدّراداء: (فارْتَقِبْهم واصْطَبِر) كما قيل لأصحاب الناقة. اللهم إن كذّبوا أبا ذَرٍّ فإنّي لا أكذّبه، اللهمّ وإنِ اتّهموه فإنّي لا أتَّهِمُه، اللَّهمّ وإن اسْتَغَشُّوه فإنّي لا أسْتَغِشُّه، فإنّ رسول اللَّه ﷺ كان يأتمنُه حين لا يأتِمنُ أحدًا، ويُسِرُّ إليه حين لا يُسِرُّ إلى أحد، أما والذي نفس أبي الدّرداء بيده، لو أنّ أبا ذرّ قَطَعَ يميني ما أَبْغَضْتُه بعد الذي

стр. 2948

سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما أَظَلَّت الخضراءُ، ولا أقَلّت الغَبراءُ من ذي لهجة أصدقَ من أبي ذَرّ" (١). (٥٩٩٠) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدّثني زيد بن أرطاه قال: سمعت جُبير بن نُفير يحدّث عن أبي الدرداء: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "فُسطاط المسلمين يومَ الملحمة الغوطةُ، إلى جانب مدينة يُقال لها دِمشق" (٢). (٥٩٩١) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثني أنس بن عياض الليثي أبو ضَمرة عن موسى بن عُقبة عن عليّ بن عبد اللَّه الأزدي عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "قال اللَّه ﵎: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٣٢] فأما الذين سبقوا فأولئك يدخلون الجنّة بغير حساب، وأما الذين اقتصدوا فأولئك يُحاسَبون حسابًا يسيرًا، وأمّا الذين ظلموا أنفسَهم فأولئك يُحْبَسون في طول المحشَر، ثم هم الذين تلافاهم (٣) اللَّهُ برحمته، فهم الذين يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ (٤) [فاطر: ٣٤ - ٣٥].

стр. 2949

(٥٩٩٢) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن معاذ بن سهل بن أنس (١) الجُهَني عن أبيه عن جدّه: أنّه دخل على أبي الدّرداء، فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ الصداع والمَليلة (٢) لا يزال بالمؤمن وإنَّ ذنبَه مثلُ أحد، فما يترُكُه وعليه من ذلك مِثقالُ حبّةٍ من خَرْدَل" (٣). (٥٩٩٣) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن إبرهيم قال: حدّثنا عبد اللَّه بن سعيد عن حرب بن قيس عن أبي الدّرداء قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من اغتسلَ يومَ الجُمعة ثم لَبِسَ ثيابه، ومَسّ طِيبًا إنّ كان عنده، ثم مشى إلى المسجد وعليه السكينةُ، ولم يَتَخَطَّ أحدًا ولم يُؤْذِه، ركعَ ما قُضي له، ثم انتظر حتى ينصرفَ الإمام، غُفِر له ما بين الجمعتين" (٤). (٥٩٩٤) الحديث التاسع والثلاثون: وبالإسناد عن أبي الدرداء قال: جلس رسول اللَّه ﷺ على المنبر يخطب النّاس، وتلا آيةً وإلى جنبي أُبيُّ بن كعب، فقلت له: يا أبيّ، متى أُنْزِلَتْ هذه الآية؟ فأبى أن يُكَلَّمَني، ثم كلَّمْتُه فأبى أن يُكَلِّمَني حتى نزلَ رسول اللَّه ﷺ ، فقال لي أُبيّ: ما لك من جُمعتك إلا ما لَغَوْتَ (٥). فلمّا انصرف رسول اللَّه ﷺ جِئتُه فأخْبَرْتُه، فقلتُ: أيْ رسول اللَّه، إنّك تَلَوْتَ آيةً وإلى جنبي

стр. 2950

أُبيُّ بن كعب، فسألْتُه: متى أُنْزلَت هذه الآية؟ فأبى أن يُكَلِّمَني، حتى إذا نَزَلْتَ زعم أُبيٌّ أنّه ليس لي من جُمعتي إلّا ما لغيت. فقال: "صدق أُبيّ، فإذا سَمِعْتَ إمامَك يتكلَّمُ فأنْصِتْ حتى يَفْرُغَ (١). (٥٩٩٥) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد قال: حدّثني بُسْر بن عُبيد اللَّه قال: حدّثني أبو إدريس الخَولانيّ عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بينا أنا نائم رأيتُ عمودَ الكتاب احُمِلَ من تحت رأسي، فظنَنْتُ أنّه مذهوبٌ به، فأَتْبَعْتُه بصري، فعُمِد به إلى الشام. وإنّ الإيمان حين تقعُ الفِتَنُ بالشام" (٢). (٥٩٩٦) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال: حدّثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عمير بن هانىء عن أبي العذراء عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَجِلُّوا اللَّهَ يغفر لكم" (٣). (٥٩٩٧) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا بقيّة عن حبيب بن عمر الأنصاري عن أبي عبد الصّمد عن أمّ الدرداء قالت: كان أبو الدرداء لا يُحَدِّث بحديث إلا تبسّم فيه. فقلت له: إني أخشى أن يُحَمِّقَكَ النّاس. فقال: كان رسول اللَّه ﷺ لا يُحَدّث بحديث إلا تبسّم (٤).

стр. 2951

(٥٩٩٨) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابنُ لهيعة قال: حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير عن أبي الدّرداء قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أنا أوّل من يُؤْذَن له بالسجود يومَ القيامة، وأنا أوّل من يُؤذنُ له أن يرفعَ رأسَه، فأنظرُ إلى ما بين يديّ فأعرفُ أُمّتي من بين الأمم، ومن خلفي مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك، وعن شمالي مثل ذلك". فقال رجل: يا رسول اللَّه، كيف تعرِف أُمَّتَك من بين الأُمم فيما بين نوح إلى أُمّتك؟ قال: "هم غُرٌّ مَحَجَّلون من أثَر الوضوء، ليس أحدٌ كذلك غيرُهم، فأعْرِفُهم، إنهم يُؤْتَون كُتُبَهم بأيمانِهم، وأعرِفُهم يسعى بين أيديهم ذُرَّيَّتُهم" (١). (٥٩٩٩) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم الغسّانيّ قال: حدّثنا أبو الأحوص حكيم بن عُمير وحبيب بن عبيد عن أبي الدرداء: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يَدَعُ رجلٌ منكم أن يعملَ للَّه ألفَ حسنة حين يُصْبحُ، يقول: سبحانَ اللَّه وبحمده، مائة مرّة، فإنها ألف حسنة. فإنّه لن يعملَ إن شاء اللَّه مَثلَ ذلك في يومه من الذنوب، ويكونُ ما عمل من خيرٍ سوى ذلك وافرًا" (٢). (٦٠٠٠) الحديث الخامس والأربعون: وبه، حدّثنا أبو بكر بن أبي مريم قال: حدّثني حُميد بن عقبة عن أبي الدّرداء: عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: "من زَحْزَح عن طريق المسلمين شيئًا يُؤذيهم كتَبَ اللَّهُ له به حسنةً، ومن كتبَ له عندَه حسنةً أدخلَه اللَّهُ بها الجنّة" (٣).

стр. 2952

(٦٠٠١) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان بن عمرو قال: حدّثنا شُريح بن عُبيد الحضرمي (١) عن أبي الدَّرداء: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ اللَّه يقول: ابنَ آدم، لا تَعْجِز عن أربع ركعات من أوّل النهار أكْفِك آخره" (٢). (٦٠٠٢) الحديث السابع والأربعون: وبه، حدّثنا صفوان قال: حدّثني بعض المشيخة عن أبي إدريس السّكوني عن جبير بن نُفير عن أبي الدّرداء قال: أوصاني خليلي أبو القاسم ﷺ بثلاثٍ لا أَدَعُهنّ لشيء: أوصاني بصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر، وألّا أنامَ إلّا على وِتر، وسُبحة الضُّحى في السفر والحَضَر. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٦٠٠٣) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن مالك عن زيد بن أسلم عن عَطاء بن يسار: أن معاوية اشترى سِقايةً من فضّة من رجلٍ، بأقلّ من ثمنها أو أكثر. فقال أبو الدرداء: نهى رسول اللَّه ﷺ عن مثل هذا إلّا مِثلًا بمثل (٤). (٦٠٠٤) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحق عن أبي السَّفَر قال:

стр. 2953

كَسَرَ رجلٌ من قريش سِنّ رجلٍ من الأنصار، فاستعدى عليه معاويةَ [فقال القرشي: إنّ هذا دقَّ سِنّي، فقال معاوية]: إنّا سنُرضيه، وألحّ الأنصاريّ، فقال معاوية: شأنُك بصاحبك، وأبو الدَّرداء جالس، فقال أبو الدَّرداء: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما من مسلمٍ يُصابُ بشيء من جسده فيتصدّقُ به إلّا رفعه اللَّه به درجة، أو حطّ بها خطيئة". قال الأنصاري: فإني قد عَفَوْتُ (١). (٦٠٠٥) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا شعبة عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة: أنّه قدم الشام ودخل مسجد دمشق، فصلّى فيه ركعتين، وقال: اللهمّ ارزُقْني جليسًا صالحًا. قال: فجاء فجلس إلى أبي الدرداء، فقال له أبو الدَّرداء: ممّن أنت؟ قال: من أهل الكوفة. قال: كيفط سَمِعْتَ ابن أمِّ عبد يقرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ قال علقمة: (والذكر والأنثى) (٢) فقال أبو الدَّرداء: لقد سمعتها من رسول اللَّه ﷺ ، فما زال هؤلاء حتى شكَّكُوني. ثم قال: ألم يكن فيكم صاحبُ الوساد، وصاحبُ السّرّ الذي لا يعلَمُه غيره، والذي أُجِيرَ من الشيطان على لسان نبيّه ﷺ ؟ وصاحبُ الوساد: ابن مسعود. وصاحبُ السّرّ: حذيفة. والذي أجير من الشيطان: عمّار. أخرجاه في الصحيحين (٣).

стр. 2954

(٦٠٠٦) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحق قال: أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك قال: أخبرنا أبو بكر النّهشلي عن مَرزوق أبي بكر التّيمي عن أمّ الدَّرداء عن أبي الدَّرداء: عن النبيّ ﷺ قال: "من ردّ عن عِرض أخيه ردّ اللَّه عن وجهه النّارَ يوم القيامة" (١). (٦٠٠٧) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا الحسين المُعَلِّم عن يحيى بن أبي كثير قال: حدّثني عبد الرحمن ابن عمرو الأوزاعيّ عن يعيش بن الوليد بن هشام، حدّثه أن أباه حدّثه قال: حدّثني مَعدان ابن أبي طلحة بن أبي الدرداء أخبره: أن رسول اللَّه ﷺ قاء فتوضّأ (٢). فلَقِيث ثوبانَ مولى رسول اللَّه ﷺ وهو في مسجد دمشق، فقلت: إنّ أبا الدرداء أخبرَني أن رسول اللَّه ﷺ قاءَ فتوضّأ. قال: صدق، أنا صَبَبْث له وضوءه (٣). (٦٠٠٨) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا أبو يعقوب إسحق بن عثمان الكلابي قال: حدّثنا خالد بن دُرَيك يحدّث عن أبي الدَّرداء يرفع الحديث إلى النبيّ ﷺ : قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يجمعُ اللَّهُ في جوف رجل غبارًا في سبيل اللَّه ودُخانَ جهنّم. من اغبرَّت قدماه في سبيل اللَّه حرَّمَ اللَّهُ سائِرَ جسده على النّار. ومن صام يومًا في سبيل اللَّه باعدَ اللَّه عنه النّار مسيرةَ ألف سنة للراكب المُسْتَعْجِل. ومن جُرحَ جِراحةً في سبيل اللَّه ختم اللَّهُ له بخاتَم الشهداء، له نور يوم القيامة، لَونُها مثلُ لون الزعفران، وريحُها مثل المِسك، يعرفه بها الأوّلون والآخرون، يقولون: فلان عليه طابَع

стр. 2955

الشّهداء. ومن قاتل في سبيل اللَّه فُواقَ ناقة وَجَبَت له الجنّة" (١). (٦٠٠٩) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا بقيّة قال: حدّثنا ثابت بن عجلان قال: حدّثني القاسم مولى بني يزيد عن أبي الدَّرداء: أن رجلًا مرّ به وهو يغرِس غَرسًا بدمشق، فقال له: أتفعلُ هذا وأنت صاحب رسول اللَّه ﷺ ! قال: لا تَعْجَلْ عليّ، سَمِعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من غَرَس غرسًا، لم يأكل منه آدميٌّ ولا خَلْقٌ من خَلْق اللَّه إلّا كان له صدقة" (٢). (٦٠١٠) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن مصعب قال: حدّثني أبو بكر عن زيد بن أرطاة عن بعض أخواله عن أبي الدرداء: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "كلّ شيء ينقص إلّا الشَّرَّ، فإنّه يُزاد فيه" (٣). (٦٠١١) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو جعفر السُّوَيدي قال: حدّثنا سليمان بن عُتبة الدمشقي قال: حدّثنا يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عائد اللَّه عن أبي الدَّرداء: عن النبيّ ﷺ قال: "لا يدخلُ الجنّةَ عاقٌّ، ولا مُدْمِنُ خمر، ولا مُكَذِّبٌ بالقَدَر" (٤). (٦٠١٢) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن أبيه قال: حدّثني أخ لعديّ بن أرطاة عن رجل عن أبي الدَّرداء قال:

стр. 2956

عَهِدَ إلينا رسول اللَّه ﷺ : "إنّ أخوفَ ما أخافُ عليكم الأئمةُ المُضِلّون" (١). (٦٠١٣) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هيثم بن خارجة قال: حدّثنا أبو الربيع سليمان بن عُتبة السَّلَميّ عن يونس بن ميسرة بن حَلْبس عن أبي إدريس عن أبي الدَّرداء: عن النبيّ ﷺ قال: "لو غُفِرَ لكم ما تأتون إلى البهائم لغُفِرَ لكم كثيرًا" (٢). (٦٠١٤) الحديث التاسع والخمسون: وبالإسناد عن أبي الدَّرداء قال: قالوا: يا رسول اللَّه، أرأيتَ ما نَعْمَلُ، أمرٌ قد فُرٍغَ منه أم شيء نَسْتأْنِفَه؟ قال: "بل أمرٌ قد فُرغ منه". قالوا: فكيف بالعمل يا رسول اللَّه؟ قال: "كلُّ امرىءٍ مَهَيَّأٌ لِما خُلِقَ له" (٣). (٦٠١٥) الحديث الستون: وبالإسناد عن أبي الدَّرداء: عن النبيّ ﷺ قال: "خلق اللَّه آدمَ حين خَلَقه، فضرب كَتِفه اليمنى فأخرج ذُرّيةً بيضاء كأنّهم الذَّرُّ، وضربَ كَتِفه اليسرى فأخرج ذرّيّةً سوداء كأنهم الحُمَم، فقال للذي

стр. 2957

في يمينه: إلى الجنّة ولا أُبالي، وقال للذي في كفّه اليسرى: إلى النّار ولا أُبالي" (١). (٦٠١٦) الحديث الحادي والستون: وبالإسناد: عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ اللَّه يقول يوم القيامة لآدمَ: قُمْ فَجَهِّزْ من ذَرّيّتك تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النّار، وواحدًا إلى الجنّة"، فبكى أصحابه وبَكَوا، ثم قال لهم رسول اللَّه ﷺ : "ارفعوا رؤوسكم، فوالذي نفسي بيده، ما أُمّتي في ألّا مم إلّا كالشَّعرة البيضاء في جلد الثَّور الأسود" فخفّف ذلك عنهم (٢). (٦٠١٧) الحديث الثاني والستون: وبه: عن النبيّ ﷺ قال: "لكلِّ شيء حقيقة، وما بلغَ عبدٌ حقيقة الإيمان حتى يعلمَ أنّ ما أصابَه لم يكن لِيُخْطِئَه، وما أخطأه لم يكن ليُصيبَه" (٣). (٦٠١٨) الحديث الثالث والستون: حدّثنا مسلم قال: حدّثني محمد بن مَسْلَمة المُرادي قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وهب عن مُعاوية بن صالح قال: حدّثني ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخَولاني عن أبي الدَّرداء قال: قام رسول اللَّه ﷺ فسَمِعناه يقول: "أعوذُ باللَّه منك". ثم قال: "ألْعَنُك بلَعْنة اللَّه" ثلاثًا، وبَسَط يدَه كأنّه يتناولُ شيئًا، فلمّا فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول اللَّه، قد سَمِعْناك تقول في الصلاة شيئًا لم نَسْمَعْك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسَطْتَ يدَك. قال: "إنّ عدوَّ اللَّه إبليسَ جاء بشهابٍ من نارٍ ليجعلَه في وجهي، فقلت: أعوذُ باللَّه منك - ثلاث مرّات. ثم أردْتُ آخذَه، واللَّه لولا دعوةُ أخينا سليمانَ لأصبح مُوثَقًا يلعبُ به وِلدان أهل المدينة". انفرد بإخراجه مسلم (٤). * * * *

стр. 2958

(٤٤٤) مسند عيّاش بن أبي ربيعة اسم أبي ربيعة عمرو بن المغيرة - أبي عبد اللَّه المخزوميّ (١). (٦٠١٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن عيّاش بن أبي ربيعة قال: سمعْتُ النبيّ ﷺ يقول: "يَجيءُ ريحٌ بينَ يدَي الساعة، يُقْبَضُ فيها روح كلِّ مؤمن" (٢). * * * *

стр. 2959

(٤٤٥) مسند عِياض بن حِمار المُجاشِعيّ (١) (٦٠٢٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: أخبرنا ابن عون عن الحسن عن عياض بن حمار المُجاشعي: وكانت بينه وبين النبيّ ﷺ معرفةٌ قبل أن يُبْعَثَ، فلما بُعِثَ أهدى له (٢) - قال: أحسَبُها إبلًا، فأبى أن يقبلَها، وقال: "إنّا لا نقبلُ زَيْدَ المشركين". قال: قلت: وما زَبْد المشركين؟ قال: رِفدُهم، هَدِيّتهم (٣). (٦٠٢١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم وإسماعيل قالا: حدّثنا خالد عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشَّخَّير عن مُطَرَّف بن عبد اللَّه بن الشَّخَّير عن عياض بن حمار قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من وجد لُقَطةً فلْيُشْهِدْ ذوَي عدل، ولْيَحْفَظْ عِفاصَها ووِكاءها، فإن جاء صاحبُها فلا يَكْتُمْ، وهو أحقُّ بها، وإن لم يجىءْ صاحبُها فإنّه مالُ اللَّه يُؤتيه من يشاء" (٤).

стр. 2960

العِفاص: الوعاء الذي يكون فيه. والوِكاء: الخيط الذي يُشَدّ به. (٦٠٢٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا هشام قال: حدّثنا قتادة عن مُطَرِّف عن عياض بن حمار: أن النبيَّ ﷺ خَطَبَ ذات يومٍ فقال في خُطبته: "إنّ ربّي أمرَني أن أُعَلِّمَكم ما جَهِلْتُم ممّا عَلَّمَني في يومي هذا: كلُّ مالٍ نَحَلْتُه عبادي حلال. وإنّي خَلَقْتُ عبادي حُنَفاء كلَّهم، وإنهم أتَتْهم الشياطينُ فأضلّتْهم عن دينهم وحرَّمَت عليهم ما أَحْلَلْتُ لهم، وأمَرَتْهم أن يُشركوا بي ما لم أُنْزِلْ به سلطانًا. ثم إنّ اللَّه نظر إلى أهل الأرض فمقَتَهم عجمَهم وعربَهم، إلّا بقايا من أهل الكتاب. وقال: إنّما بَعَثْتُك لأبتليَك وأبتليَ بك، وأنزلْتُ عليك كتابًا لا يغِسلُه الماء، تقرؤه نائمًا ويقظان. ثم إنّ اللَّه أمرَني أن أحرِّق قريشًا، فقلت: يا ربِّ، إذًا يَثْلَغوا رأسي فيَدَعُوه خُبْزة، فقال: استخرْجهم كما استخرجوك، واغْزُهم نُغْزِك، وأنْفِق عليهم فسنُنْفِقُ عليك، وابعثْ جيشًا نَبعثْ خمسةً مثلَه، وقاتِلْ بمن أطاعك مَن عصاك. وأهل الجنّة ثلاثة: ذو سلطان مُقْسِط مُتَصَدِّق مُوَفَّق، ورجل رحيمٌ رقيقٌ القلب لكلّ ذي قُربى ومسلم، ورجل عفيف فقير متصدِّق. وأهل النّار خمسة: الضعيف الذي لا زَبْرَ له، الذين هم فيكم تَبَعًا، لا يتَّبعونَ (١) أهلًا ولا مالًا، والخائن الذي لا يَخفى له طمع - وإن دَقّ إلا خانه، ورجل لا يُصبح ولا يُمسي إلا وهو يُخادِعُك على أهلك ومالك" وذكر البخل أو الكذب، "والشِّنطير الفاحش". انفرد بإخراجه مسلم (٢). وقوله: أحرِّق قريشًا كناية عن القتل. والثَّلْغ: الشّدخ. وقوله: لا زَبْر له، أي لا رأي له يرجع إليه.

стр. 2961

والشِّنظير: السيء الخُلق. (٦٠٢٣) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة عن يزيد بن عبد اللَّه عن عياض عن حمار: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "المُسْتَبّان ما قالا فعلى البادىء ما لم يعتدِ المظلوم، والمستبّان شيطانان يتكاذَبان ويتهاتَران" (١). * * * * [آخر حرف العين]

стр. 2962

حرف الغين (٤٤٦) مسند غُضَيف بن الحارث وبعضهم يقول: الحارث بن غضيف. ويعضهم يقول: غُطيف، أو أبو غطيف، والأول أصحّ (١). (٦٠٢٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن خالد قال: حدّثنا معاوية ابن صالح عن يونس بن سيف عن غُضيف بن الحارث - أو الحارث بن غُضَيف قال: ما نسيتُ من الأشياء ما نسيتُ أني رأيتُ رسول اللَّه ﷺ واضعًا يمينه على شماله في الصلاة (٢). (٦٠٢٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النعمان قال: حدّثنا بقيّة عن أبي بكر بن عبد اللَّه عن حبيب بن عُبيد الرَّحَبي عن غُضَيف بن الحارث الثُّمالي قال: بعث إليّ عبد الملك بن نعمان فقال: يا أبا أسماء، إنّا قد أجمعْنا النّاسَ على أمرين. قال: وما هما. قال: تُرفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة. والقَصص بعد الصبح والعصر. قال: أما إنّهما أمثلُ بِدعتِكمِ عندي، ولستُ مُجيبَك إلى شيءٍ منهما. قال: لِمَ؟ قال: لأن النبيَّ ﷺ قال: "ما أحدث قومٌ بدعةً إلا رَفَعَ اللَّهُ من السُّنَّة مثلَها". فتمستُّكٌ بسُنّةٍ خيرٌ من إحداث بدعة (٣). * * * * [آخر حرف الغين]

стр. 2963

حرف الفاء (٤٤٧) مسند الفاكه بن سعد بن جبر أبي عُقبة الأنصاري (١) (٦٥٢٦) حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا نصر بن علي قال: حدّثنا يوسف بن خالد قال: حدّثنا أبو جعفر الخَطميّ عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه عن جدّه الفاكه ابن سعد: وكانت له صحبة: أن رسول اللَّه ﷺ كان يغتسلُ يومَ الجمعة، ويومَ عرفة، ويوم الفِطر، ويومَ النَّحر. قال: وكان الفاكه يأمرُ أهلَه بالغسل في هذه الأيّام (٢). * * * *

стр. 2964

(٤٤٨) مسند فُرات بن حَيّان بن ثعلبة العِجليّ (١) (٦٠٢٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه قال: حدّثنا بشر بن السَّرِيّ قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن حارثة بن مُضَرَّب عن فُرات بن حَيّان: أنّ النبيّ ﷺ أمر بقتله، وكان عينًا (٢) لأبي سفيان وحليفًا، فمرّ بحلقة من الأنصار فقال: إني مسلم. فقالوا: يا رسول اللَّه، إنّهُ يزعُمُ أنّه مسلم. فقال: "إنّ منكم رجالًا نَكِلُهُم إلى إيمانهم، منهم فُرات بن حَيّان" (٣). * * * *

стр. 2965

(٤٤٩) مسند الأقرع بن حابس واسمه فراس، والأقرع لقب (١) (٦٠٢٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا موسى بن عُقبة قال: حدّثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس: أنّه نادى رسولَ اللَّه ﷺ من وراء الحُجُراتِ، فقال: يا رسول اللَّه، فلم يُجِبْه رسولُ اللَّه ﷺ ، فقال يا رسول اللَّه، إنّ حَمدي زَين، وإنّ ذَمّي شَين. فقال رسول اللَّه ﷺ كما حدّث أبو سلمة: "ذاك اللَّهُ " (٢). * * * *

стр. 2966

(٤٥٠) مسند فروة بن مُسَيك أبي عُمَير المُراديّ (١) (٦٠٢٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن يحيى بن عبد اللَّه بن بَحير قال: حدّثني من سمع فروة بن مُسيك المرادي قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، إنّ أرضًا عندنا يقال لها أرض أبْيَنَ، هي أرض رفقتنا ومِيرتنا، وإنّها وَبِئةٌ، أو قال: إنّ بها وباءً شديدًا. فقال رسول اللَّه ﷺ : "دَعْها عنك، فإنّ من القَرَف التَلَف" (٢). القرف: مداناه المرض، وكلّ شيءٍ قاربْتَه فقد قارَفْتَه. (٦٠٣٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا جَناب يحيى بن أبي حَيّة الكلبي عن يحيى بن هانىء بن عروة عن فروة بن مُسيكة قال: أتيتُ رسول اللَّه ﷺ ، فقلتُ: يا رسول اللَّه، أقاتِلُ بِمُقبِل قَومِي مُدْبِرَهُم؟ قال: نعم، فقاتل بمُقْبِلِ قومِك مُدْبرَهُم". فَلَما ولَّيْتُ دعاني فقال: "لا تقاتِلهم حتى تدعوَهم إلى الإسلام". قلت: يا رسول اللَّه، أرأيتَ سَبأ، أرجلٌ هو أم امرأة (٣)؟ قال: "لا، بل هو رجل من

стр. 2967

العرب، وُلِد له عشرةٌ، فتَيامَنَ ستّةٌ وتشاءَمُ أربعة: فتيامنَ الأزدُ والأشعريّون وحِمير وكِندة ومَذْحج وأنمار، الذين يقال: منهم بَجيلة وخَثعم (١)، وتشاءم لَخْم وجُذام وعامِلة وغسّان" (٢). * * * *

стр. 2968

(٤٥١) مسند فَضالة بن عُبَيد (١) (٦٠٣١) الحديث الأول: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو قال: حدّثنا ابن وَهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا عليّ الهَمْدانِي حدّثه قال: كُنّا مع فضالةَ بن عبيد بأرض الروم بُرودِسَ، فتوفّي صاحبٌ لنا، فأمر فَضالة بقبره فسُويَ، ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يأمر بتسويتها. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٦٠٣٢) الحديث الثاني: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا ليث عن أبي شجاع سعيد بن يزيد عن خالد بن أبي عمران عن حَنَش الصّنعاني عن فَضالة بن عُبيد قال: اشتريتُ يومَ خيبرَ قلادةً باثني عشر دينارًا فيها ذهب وخَرَز، ففصَّلْتُها، فوجدتُ فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكْرتُ ذلك للنبيّ ﷺ ، فقال: "لا تُباعُ حتى تُفَصَّل" (٣). * طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو الطاهر قال: حدّثنا ابن وهب عن قُرّة بن عبد الرحمن المعافِري أن عامر بن يحيى أخبره عن حنش أنّه قال: كنّا مع فَضالة بن عُبيد في غزاة، فطارت لي ولأصحابي قلادةٌ فيها ذهبٌ ووَرقٌ وجَوهر، فأردْتُ أن أشتريَها، فسألتُ فَضالة، فقال: انْزِعْ ذهبَها فاجعله في كفّة، واجعل ذهبَك في كفّة، ثم لا تأخُذَنَ إلا مِثلًا بِمثل، فإنّي سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من كان

стр. 2969

يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يأخُذَنَّ إلّا مثلًا بمثل" (١). * طريق آخر: وبه، حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني أبو هانىء الخَولاني أنّه سمع عُلَيَّ بن رباح اللَّخمي يقول: سمعْتُ فَضالة بن عبيد الأنصاري يقول: أُتي رسولُ اللَّه ﷺ وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب، وهي من المغانم تُباعُ، فأمر رسول اللَّه ﷺ الذهب الذي في القِلادة فنُزِعَ وحدَه، ثم قال لهم رسول اللَّه ﷺ "الذّهَبُ بالذهب وزنًا بوزن" (٢). انفرد بإخراج هذه الطرق مسلم. * * * *

стр. 2970

(٤٥٢) مسند فَضالة أبي عبد اللَّه اللَّيثي قال يحيى بن معين: له صحبة. (١) (٦٠٣٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النُّعمان قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا داود بن أبي هند قال: حدّثني أبو حرب بن أبي الأسود عن فضالة اللَّيثي قال: أتيتُ رسولَ اللَّه ﷺ فأسلَمْتُ، فعلَّمَني، حتى علَّمني الصلوات الخمس لمواقيتهنّ. قال: فقلت له: إنّ هذه ساعات أُشْغَلُ فيها، فمُرْني بجوامعَ. فقال: "إن شُغِلْت فلا تُشْغَلْ عن العصرَين". فقلت: وما العَصران؟ قال: "صلاة الغداة وصلاة العصر" (٢). * * * *

стр. 2971

(٤٥٣) مسند الفضل بن عبّاس بن عبد المطّلب (١) (٦٠٣٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُجَين بن المُثَنّى ويونس قالا: حدّثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن أبي مَعْبَد مولى ابن عبّاس عن عبد اللَّه بن عبّاس عن الفضل بن عبّاس، وكان رديف رسول اللَّه ﷺ : أنّه قال في عشيّهَ عرفة وغداة جَمْع للناس حين دفعوا: "عليكم السكينةَ" وهو كافٌّ ناقتَه، حتى إذا دخل مُحَسَّرًا وهو من مِنًى قال: "عليكم بِحصى الخَذْف الذي يُرْمَى به الجَمْرةَ". وقال: لم يزل رسول اللَّه ﷺ يُلَبِّي حتى رمى الجمرة. انفرد بإخراجه مسلم (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى ومحمد ابنا عُبيد قالا: حدّثنا عبد الملك عن عطاء عن عبد اللَّه بن عبّاس عن الفضل بن عبّاس قال: أفاضَ رسول اللَّه ﷺ من عرفات وأسامةُ بن زيد رِدفُه، فجالت به الناقةُ وهو واقف بعرفات قبل أن يُفيضَ، وهو رافعٌ يَدَيْه لا تُجاوزان رأسَه، فلما أفاض سار على هيئته حتى أتى جَمعًا، ثم أفاضَ من جَمع والفضلُ رِدْفه. قال الفضل: ما زالُ النبيُّ ﷺ يُلَبّي حتى رمى الجمرة. انفرد بإخراجه البخاري (٣).

стр. 2972

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا جرير عن أيوب عن الحكم بن عتيبة عن ابن عبّاس عن أخيه الفضل قال: كنتُ رديفَ رسول اللَّه ﷺ من جَمع إلى منى، فبينا هو يسير إذ عرض له أعرابيٌّ مُرْدِفٌ ابنةً له جميلةً، وكان يسايرُه. قال: فكنتُ أنظرُ إليها. فنظر إليَّ النبيُّ ﷺ فقلَبَ وجهي عن وجهها، ثم أعَدْتُ النظرَ، فقلبَ وجهي عن وجهها، حتى فعل ذلك ثلاثًا، وأنا لا أنتهي. قال: فلم يزل يُلَبّي حتى رمى جَمْرةَ العقبة (١). وفي رواية: فرماها بسبع حصيات، يكبِّر مع كلِّ حصاة (٢). (٦٠٣٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عبّاس قال: حدّثني الفضل بن عبّاس قال: أتتِ امرأةٌ من خَثْعم، فقالت: يا رسول اللَّه، إنّ أبي أدركَتْه فريضةُ اللَّه في الحَجّ وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يَثبُتَ على دابّته. قال: "فحُجّي عن أبيك". أخرجاه (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن يحيى بن أبي إسحق قال: سمعتُ سليمان بن يسار قال: حدّثنا الفضل قال: كنتُ رديف رسول اللَّه ﷺ ، فسأله رجل فقال: يا رسول اللَّه، إنّ أبي -أو أُمّي- شيخ كبير لا يثبُتُ على راحلته، أفأحُجُّ عنه؟ قال: "أرأيتَ لو كان عليه دَينٌ فقَضَيْتَه عنه، أكان يَجزيه؟ " قال: نعم. قال: "فاحْجُجْ عن أبيك" (٤).

стр. 2973

(٦٠٣٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد وأبو كامل قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس عن الفضل بن عبّاس. أن رسول اللَّه ﷺ قام في الكعبة، فسبّح، وكبّر، ودعا اللَّهَ ، واستغفر، ولم يركع ولم يسجد (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق: حدّثنا عبد اللَّه بن أبي نَجيح عن عطاء بن أبي رباح أو عن مجاهد بن جبر عن ابن عبّاس قال: حدّثني أخي الفضل بن العباس، وكان معه حين دخلها. أن رسول اللَّه ﷺ لم يُصَلِّ في الكعبة، ولكنه لما دخلها وقع ساجدًا بين العمودين، ثم جلس يدعو (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار عن ابن عبّاس كان يُخبر أن الفضل بن عبّاس أخبره: أنّه دخل مع النبيّ ﷺ البيت، وأنّ النبيّ ﷺ لم يُصَلِّ في البيت حين دخلَ، ولكنّه لما خرجَ فنزلَ ركعَ ركعتَين عند باب البيت (٣). (٦٠٣٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحجّاج قال: قال ابن جريح: أخبرني محمد بن عمر بن علي عن عبّاس بن عبيد اللَّه بن عبّاس عن الفضل بن عبّاس قال:

стр. 2974

زار النبيّ ﷺ عبّاسًا في بادية لنا، ولنا كُليبة وحمارة ترعى، فصلّى النبيّ ﷺ العَصرَ وهما بين يديه، فلم تُؤَخَّرا ولم تُزجَرا (١). (٦٠٣٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن سعد عن عبد ربّه بن سعيد عن عمران بن أبى أنس عن عبد اللَّه بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الصلاة مَثنى مَثنى، تَشَهَّدُ في كلِّ ركعتَين، وتَضَّرَعُ وتَخَشَّعُ وتَمَسْكَنُ، ثم تَضَعُ يديك -يقول ترفعهما- إلى ربّك مُستقبلًا ببطونهما وجهَك، وتقول: يا ربّ، يا ربّ، فمن لم يفعل ذلك فهي خِداج" (٢). (٦٠٣٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا ابن عون عن رجاء بن حَيوة قال: بنى يعلى بن عقبة في رمضان، فأصبح وهو جُنُبٌ، فلَقِيَ أبا هريرة فسأله، فقال: أفطر. قال: أفلا أصومُ هذا اليوم وأجزيه من يوم آخر؟ قال: أفطِرْ: فأتى مروانَ فحدّثَه، فأرسل أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث إلى أمّ المؤمنين فسألّها، فقالت: قد كان يُصبحُ فينا جُنُبًا من غير احتلام ثم يصبحُ صائمًا. فرجع إلى مروان فحدَّثه، فقال: الْقَ بها أبا هريرة. فقال: جاري جاري. فقال: أعْزِمُ عليك لِتَلْقَ به. قال: فلَقِيَه فحدّثه، فقال: إني لم أَسْمَعْه من النبيّ ﷺ ، إنما أنبأَنيه الفضلُ بن عبّاس. قال: فلمّا كان بعد ذلك لقيتُ رجاء، فقلتُ: حديث يعلى من حدّثَكَه؟ قال: إياي حَدَّثَه (٣).

стр. 2975

(٦٠٤٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا مُشاشٌ عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عبّاس عن الفضل بن عبّاس قال: أمر رسولُ اللَّه ﷺ ضَعَفة بني هاشم أن يتعجّلوا من جَمع بليل (١). (٦٠٤١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن خالد قال: حدّثنا ابن عُلاثةَ عن مَسلمةَ الجُهَنيّ قال: سَمِعْتُه يُحدّث عن الفضل بن عبّاس قال: خرجتُ مع رسول اللَّه ﷺ يومًا، فَبَرحَ ظبيٌ فمال في شِقّة، فاحتضَنْتُه، فقلت: يا رسول اللَّه تطيّرْتَ؟ فقال: "إنما الطيرةُ ما أمضاكَ أو ردَّكَ" (٢). قوله: برَح: أي طار عن اليسار. والبارح: ما جرى من اليسار. والسارح: ما جرى من اليمين. (٦٠٤٢) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبيري محمد بن عبد اللَّه قال: حدّثنا أبو إسرائيل عن فُضيل بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أو عن الفضل بن عبّاس، أو عن أحدهما عن صاحبه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أراد الحجّ فليتعجَّلْ، فإنّه قد تَضِلُّ الضالّةُ، ويَمْرَضُ المريضُ، وتكون الحاجة" (٣). * * * *

стр. 2976

(٤٥٤) مسند فَيروز الدَّيْلَميّ (١) (٦٠٤٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن عبد ربّه قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا الأوزاعيّ عن عبد اللَّه بن فيروز الدّيلمي عن أبيه: أنهم أسلموا وكان فيمن أسلم، فبعثوا وفدَهم إلى رسول اللَّه ﷺ ببيعتهم وإسلامهم، فَقَبِلَ ذلك منهم رسولُ اللَّه ﷺ . فقالوا: يا رسول اللَّه، نحن من قد عَرَفْتَ، وجئنا من حيثُ قد عَلِمْتَ، وأسلَمْنا، فمن وَلِيُّنا؟ قال: "اللَّهُ ورسوله" قالوا: حَسْبُنا ورَضِينا (٢). * طريق آخر فيه زيادة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا ابن عبّاش - يعني إسماعيل قال: حدّتني يحيى بن أبي عمرو السَّيباني عن عبد اللَّه ابن الدَّيلمي عن أبيه قال: قَدِمْتُ على رسول اللَّه ﷺ فقلتُ: يا رسول اللَّه، إنا أصحابُ أعناب وكَرْم، وقد نزل تحريمُ الخمر، فما نصنعُ بها؟ قال: "تَتَّخِذونه زبيبًا" قال: فنصنع بالزبيب ماذا؟ قال: "تنقَعونه على غدائكم وتشرَبونه على عشائكم، وتنقَعونه على عشائكم وتشربونه على غدائكم". قال: قلت: يا رسول اللَّه، نحن مَن قد عَلِمْتَ، ونحن (٣) بين ظهرانَي مَن قد عَلمْتَ، فمن وَلِيُّنا؟ قال: "اللَّه ورسوله"، فقال: قلت: حسبي يا رسول اللَّه (٤).

стр. 2977

(٦٠٤٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هيثم بن خارجة قال: أخبرنا ضَمرة عن يحيى بن أبي عمرو عن ابن فيروز الدَّيلمي عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليُنْقَضَنَّ الإسلامُ عُروة عُروةً [كما يُنْقَصُ الحبلُ قُوّةً قُوّةً"] (١). (٦٠٤٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: حدّثنا ابن لهيعة عن أبي وهب الجيشاني عن الضحّاك بن فيروز: أن أباه أدركه الإسلام وتحته أُختان، فقال النبيُّ ﷺ : "طَلَّقْ أيَّهما شِئْتَ" (٢). * * * * آخر حرف الفاء

стр. 2978

حرف القاف (٤٥٥) مسند قارب بن الأسود الثَّقَفيّ (١) (٦٠٤٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن ابن قارب عن أبيه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "اللهمّ اغفرْ للمحلِّقين" قال رجل: والمُقَصِّرين. قال في الرابعة: "والمقصِّرين" يُقَلِّلِهُ سفيان بيده. وقال في تيك: كأنّه يوسع يده (٢). * * * *

стр. 2979

(٤٥٦) مسند قَبِيصة بن مُخارق (١) (٦٠٤٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا [أيوب عن] هارون بن رئاب عن كِانة عن قبيصة بني المُخارق قال: حُمِّلْتُ حَمالةً (٢)، فأتيتُ النبيَّ ﷺ فسألتُه فيها، فقال: "أقِمْ حتى تأتِيَنا الصَّدَقة، فإمّا أن نَحْمِلَها وإما أن نُعينَك فيها". وقال: "إنّ المسألة لا تَحِلُّ إلّا لثلاثة: لرجل تَحمَّلَ حَمالةَ قوم فيسألُ فيها حتى يُؤَدِّيَها، ثم يُمْسِك. ورجل أصابَته جائحةٌ اجتاحت مالَه، فيسألُ فيها حتى يُصيِبَ قِوامًا من عيش أو سِدادًا من عيش، ثم يُمسك، ورجل أصابَتْه فاقة، فيسأل حتى يُصيبَ قِوامًا من عيش أو سِدادًا من عيش (٣)، ثم يُمسك. وأما سوى ذلك من المسائل سُحْتٌ يا قَبيصةُ، يأكلُه صاحبُه سُحْتًا". انفرد بإخراجه مسلم (٤) وفي بعض ألفاظ حديثه: "رجلٌ أصابته فاقةٌ حتى يقومَ ثلاثة من ذوي الحِجا (٥) من قومه، فيقولون: لقد أصابَت فلانًا فاقةٌ، فحلَّت له المسألة حتى يُصيبَ قِوامًا من عيش" (٦). (٦٠٤٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون عن الحسن عن أبي كريمة (٧) قال: حدّثني رجل من أهل البصرة عن قبيصة بن المخارق قال:

стр. 2980

أتيتُ رسولَ اللَّه ﷺ فقال: "يا قبيصةُ، ما جاء بك؟ " قلتُ كَبِرَت سِنّي، ورَقّ عظمي، فأتيتُك لِتُعَلِّمَني ما ينفعُني اللَّه به. قال: "يا قبيصةُ، ما مَرَرْتَ بحَجَرٍ ولا شَجَر ولا مَدَرٍ إلا استغفر لك. يا قبيصةُ، إذا صلَّيْتَ الفجر فقُل: سبحانَ اللَّهِ العظيم ويحمده، تُعافَى من العَمَى والجُذامِ والفالج. يا قبيصة، قل: اللهمّ إني أسألُك ممّا عندك فأفِضْ عليّ من فَضلِك، وانشُرْ عليَّ من رحمتك، وأنْزِلْ عليّ من بركاتك" (١). (٦٠٤٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا عوف عن حَيّان أبي العلاء قال: حدّثني قَطَن بن قبيصة عن أبيه: أنّه سَمعَ النبيَّ ﷺ قال: "إنّ العِيافة والطَّرْقَ والطِّيَرَةَ من الجِبْت". قال عوف: العيافة: زجر الطير. والطَّرق: الخطّ يُخَطّ في الأرض. والجبت، قال الحسن: إنه الشّيطان (٢). (٦٠٥٠) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا التَّيْميّ عن أبي عثمان عن قَبيصه بن مخارق وزهير بن عمرو قالا: لمّا نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] صَعِدَ رسول اللَّه ﷺ رقْمةً من جبل على أعلاها حَجرٌ (٣)، فجعل يُنادي: "يا عبد مناف، إنما أنا نذيرٌ. مَثَلي ومَثَلُكم كرجلٍ رأى العَدُوَّ، فجعل يربًا (٤) أهلَه، فَخَشِيَ أن يسبِقوه، فجعلّ يُنادي ويهتِفُ: يا صباحاه". انفرد بإخراجه مسلم (٥).
следующие страницы →