← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

قال عمرو بن عَبَسة: فرَكِبْتُ راحلتي حتّى قَدِمْتُ عليه المدينةَ، فدخلْتُ عليه، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه أتعرفني؟ قال: "نعم، أَلسْتَ أنتَ الذي أَتيتَني بمكّة؟ " قال: قلتُ: بلى، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، علِّمْني مِمّا علَّمَك اللَّهُ وأجْهَلُ، قال: "إذا صلَّيْتَ الصُّبْحَ فأقْصِرْ عن الصّلاةِ حتَّى تطلُعَ الشمسُ، فإذا طلعَتْ، فلا تُصلِّ حتَّى ترْتفع، فإنّها تطلُعُ حين تطلُعُ بَينَ قرنَي شيطان، وحينئذٍ يسجُدُ لها الكفّار، فإذا ارتفعت قيدَ رُمح أو رمحين فصلِّ، فإنَّ الصلاة مشهودةٌ مَحضورة حتّى يَسْتَقِلَّ الرّمحُ بالظّلِّ، ثم أقْصِر عن الصَّلاةِ، فإنها حينئذٍ تُسجَرُ جهنَّمُ، فإذا فاء الفَيء فصَلِّ، فإنّ الصلاة مشهودةٌ مَحضورةٌ، حتّى تصلّيَ العصرَ، فإذا صلَّيتَ العَصْرَ فأقْصِرْ عن الصّلاة حتّى تغرُبَ الشّمسُ، فإنّها تغرُبُ حين تغرُبُ بينَ قرنَي شيطان، وحينئذ يسجُدُ لها الكفّار". قلتُ: يا نبيّ اللَّه، أخبرني عن الوُضُوء، قال: "ما مِنكُم من أَحدٍ يُقَرِّبُ وُضوءَه ثمّ يتمضمضُ ويَسْتَنْشِقُ ويَنْتَثِرُ إلا خَرّت خطاياه من فمه وخياشيمه مع الماء حين يَنْتَثِرُ، ثمّ يغسل وجهه كما أمرَهُ اللَّهُ تعالى إلّا خرَّت خطايا وجهه من أطراف لِحيته مع الماء، ثمّ يَغسلُ يديه إلى المِرفقين إلّا خرَّتْ خطايا يَدَيه مِن أطراف أنامله، ثمّ يمسح رأسه إلّا خرَّت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثمَ يَغسلُ قدميه إلى الكعبين كما أمرَه اللَّه إلا خرَّت خطايا قدميه مِن أطراف أَصابعه مع الماء، ثم يقومُ فيحمدُ اللَّه ويُثني عليه بالَذي هو له أهلُ، ثمّ يركع رَكعتين إلّا خرج من ذنوبه كهيئته يومَ ولدَتْه أُمُّه". قال أبو أُمامة: يا عمرو بن عبسة انْظُرْ ما تقول، أسَمِعت هذا من رسول اللَّه ﷺ ، أَيُعْطَى هذا الرجل كُلُّه في مقامه؟ قال: فقال عمرو بن عبسة: َ يا أبا أُمامة لقد كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظمي، واقْتَرَبَ أَجَلي، وما بي من حاجة أن أَكذِبَ على اللَّه وعلى رسوله، لَو لم أَسمعْه من رسول اللَّه ﷺ إلا مرّة أو مرّتين أو ثلاثًا، لقد سَمِعْتُه سبعَ مرّات أو أكثر من ذلك. انفرد بإخراجه مسلم (١). ومعنى: حِراء: أي غِضاب. ويروى جُرَآء بالجيم، هو من الجرأة.

стр. 2907

(٥٩١٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أبي الفَيض عن سُليم بن عامر قال: كان معاوية يسيرُ في أرض الروم، وكان بينه وبينهم أمَدٌ، فأراد أن يدنوَ منهم، فإذا انقضى الأَمَدُ غزاهم، فإذا شيخ على دابَة يقول: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، وفاءٌ لا غدر، إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "من كان بينه وبين قوم عهدٌ فلا يَحُلَّنَّ عُقْدةً ولا يَشُدَّها حتى ينقضيَ أمَدُها، أو يَنْبِذَ إليهم على سواء". قال: فبلغ ذلك معاوية، فرجع، وإذا الشيخ عمرو بن عَبَسة (١). (٥٩١٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتاب بن زياد قال: حدّثنا عبد اللَّه قال: أخبرنا السَّرِيّ بن يحيى عن كثير بن زياد قال: قال ابن عَبَسة: رأيت رسول اللَّه ﷺ مضمض واستنشق في رمضان (٢). (٥٩١٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا حريز عن سليم بن عامر أن شُرحبيل بن السِّمط قال لعمرو بن عَبَسة: حدِّثنا حديثًا ليس فيه تزيُّد ولا نسيان، قال عمرو: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من أعتق رَقَبةً مسلمةً كانت فِكاكَه من النّار، عُضوًا بعضو. ومن شاب شَيبةً في سبيل اللَّه كانت له نورًا يوم القيامة. ومن رمى بسهم فبلغ، فأصاب أو أخطأ كان كعِتق رقبة من ولد إسماعيل" (٣).

стр. 2908

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا الفرج قال: حدّثنا لقمان عن أبي أمامة عن عمرو بن عبَسة السلميّ قال: قلت له: حدِّثنا حديثًا سَمعْتَه من رسول اللَّه ﷺ ليس فيه انتقاص ولا وَهَم. قال: سمعتُه يقول: "من وُلِد له ثلاثة أولادٍ في الإسلام، فماتوا قبل أن يَبْلُغوا الحِنْثَ، أدخلَه اللَّهُ الجنّةَ بفضل رحمته إيّاهم. ومن شاب شَيبةً في سبيل اللَّه، كانت له نورًا يوم القيامة. ومن رمى بسهم في سبيل اللَّه بَلغَ به العدوّ، أصاب أو أخطأ، كانَ له عتقُ رقبة. ومن أعتق رقبةٌ مؤمنة أعتق اللَّهُ بكل عضوٍ منها عضوًا منه من النّار. ومن أنفق زوجين في سبيل اللَّه فإنّ للجنّة ثمانية أبواب، يُدْخِلُه اللَّهُ من أيّ باب شاء منها الجنّة" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حيوةُ بن شريح قال: حدّثنا بقيّة قال: حدّثنا بَحير بن سعد عن خالد بن مَعدان عن كثير بن مُرّة عن عمرو بن عَبَسة أنّه حدّثهم: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من بنى مسجدًا ليُذْكَرَ اللَّهُ فيه بنى اللَّه له بيتًا في الجنّة. ومن أعتقَ نفسًا مسلمة كانت فِدْيَتَه من جهنمّ. ومن شاب شَيبةً في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة" (٢). (٥٩٢٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن عمرو بن عَبَسة قال: قال رجل: يا رسول اللَّه، ما الإسلام؟ قال: "أن يُسْلِمَ قلبُك للَّه، وأن يَسْلَمَ المسلمون من لسانك ويدك". قال: فأيُّ الإسلام أفضل؟ قال: "الإيمان". قال: وما الإيمان؟ قال: أن تؤمنَ باللَّه وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت".

стр. 2909

قال: فأيّ الإيمان أفضل؟ قال: "الهجرة". وقال: وما الهجرة؟ قال: "أن تهجُرَ السُّوءَ". قال: فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: "الجهاد". قال: وما الجهاد؟ قال: "أن تُقاتِلَ الكفّارَ إذا لَقِيتَهم". قال: فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: "من عُقِرَ جَوادُه وأُهريق دمُه". قال رسول اللَّه ﷺ : "ثم عملان هما أفضل الأعمال، إلّا من عمل بمثلهما: حَجّة مبرورة، أو عُمرة" (١). (٥٩٢١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النعمان قال: حدّثنا نوح بن قيس عن أشعث بن جابر الحُدّاني عن مكحول عن عمرو بن عَبَسة قال: جاء رجل إلى النبيّ ﷺ ، شيخٌ كبير يَدَّعِمُ على عصًا له، فقال: يا رسول اللَّه، إنّ لي غدَراتٍ وفجَراتٍ، فهل يُغْفَرُ لي؟ قال: "ألَسْتَ تشهدُ أن لا إله إلّا اللَّه؟ " قال: بلى، وأشهد أنّك رسول اللَّه. قال: "قد غُفِرَ لك غَدَراتُك وفَجَراتُك" (٢). (٥٩٢٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا ابن عيّاش قال: حدّثني شُرَحبيل بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن موهب الأُملوكي عن عمرو بن عبَسة قال: صلّى رسول اللَّه ﷺ على السَّكون والسَّكاسك، وعلى خَولان العالية، وعلى الأُملوك أُملوك رَدمان (٣). (٥٩٢٣) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا ابن عيّاش عن عبد العزيز بن عبد اللَّه عن حُميد بن عُقبة عن شُرحبيل بن السِّمط عن عمرو ابن عبَسة:

стр. 2910

عن النبيّ ﷺ قال: "من قاتل في سبيل اللَّه فُواقَ ناقةٍ حرّمَ اللَّه على وجهه النّار" (١). (٥٩٢٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان بن عمرو قال: حدّثنا شُريح بن عُبيد عن عبد الرحمن بن عائذ الأزديّ عن عمرو بن عَبَسة قال: كان رسول اللَّه ﷺ يَعرِض خيلًا وعندَه عُيينة بن حِصن الفَزاريّ، فقال له النبيُّ ﷺ : "أنا أفرسُ بالخيل منك" وقال عيينة: وأنا أفرسُ بالرجال منك. فقال له النبيّ ﷺ : "وكيف ذاك" قال: خيرُ الرجال رجالٌ يحملون سيوفَهم عل عواتقهم، وجاعلون رماحهم على مناسج (٢) خيولهم، لابِسو البرود من أهل نجد. فقال رسول اللَّه ﷺ : "كَذَبْتَ، بل خيرُ الرّجال أهلُ اليمن، والإيمانُ يمانٍ إلى لَخْم وجُذام وعاملة، ومأكولُ حمير" خيرٌ من آكلها، وحضرموت خيرٌ من بني الحارث. وقبيلةٌ خيرٌ من قبيلة، وقبيلة شرٌّ من قبيلةٍ. واللَّه ما أُبالي أنَّ يَهْلِكَ الحارثان كلاهما. لعن اللَّه الملوك الأربعة جَمْدًا ومِخْوسًا ومِشْرَحًا وأبضَعَة. وأختُهم العَمَرّدة". ثم قال: "أمرَني ربّي أن ألعنَ قريشًا -مرّتين- فلَعَنْتُهم، وأَمَرَني أن أُصلِّيَ عليهم مرّتين، فصلَيْتُ عليهم مرّتين" (٣). ثم قال: "عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ ورسولَه، غير قيس وجَعدة وعُصَيّة" (٤). ثم قال: "لأَسْلَمُ وغِفارُ ومزينةُ وأخلاطُهم من جهينة خيرٌ من بني أسد وتميم وغطفان وهوازن، عند اللَّه يوم القيامة". ثم قال: "شرُّ قبيلتين في العرب نجران وبنو تغلب، وأكثر القبائل في الجنّة مَذْحج" (٥). * * * *

стр. 2911

(٤٢٨) مسند عمرو بن عوف (١) (٥٩٢٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن صالح، قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير أن المِسور بن مَخرمة أخبره أن عمرو بن عوف -وهو حليف بني عامر بن لُؤيّ- وكان شهد بدرًا مع رسول اللَّه ﷺ أخبره: أن رسول اللَّه ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجرّاح إلى البحرين يأتي بجِزيتها، وكان رسول اللَّه ﷺ هو صالح أهلَ البحرين وأمَّرَ عليهم العلاء بن الحَضرميّ، فقَدِمَ أبو عبيدة بمالٍ من البحرين، فسمعتِ الأنصار بقدومه، فوافَتْ صلاة الفجر مع رسول اللَّه ﷺ . فلمّا صلّى رسول اللَّه ﷺ صلاة الفجر انصرف فتعرّضوا له، فتبسّم رسول اللَّه ﷺ حين رآهم وقال: "أظنُّكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء وجاء معه بشيء؟ " قالوا: أجل يا رسول اللَّه. قال: "فأَبشروا وأَمِلُّوا ما يَسُرُّكم، فواللَّه ما الفقرُ أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تُبْسَطَ الدّنيا عليكم كما بُسِطَت على من قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتُلْهِيَكم كما أَلْهَتْهُم". أخرجاه في الصحيحين (٢). * * * *

стр. 2912

(٤٢٩) مسند عمرو بن الفَغواء بن عُبيد الخُزاعيّ ويقال فيه: ابن أبي الفغواء (١). (٥٩٢٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نوح بن يزيد أبو محمد قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد قال: حدّثنيه ابن إسحق عن عيسى بن معمر عن عبد اللَّه بن عمرو بن الفَغواء الخزاعي عن أبيه قال: دعاني رسول اللَّه ﷺ (٢) وقد أراد أن يبعثَني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكّة بعد الفتح، فقال: "التمسْ صاحبًا. فجاءَني عمرو بن أميّة الضَّمري فقال: بلغَني أنّك تريد الخروجَ وتلتمس صاحبًا. قلت: أجل. قال: فأنا لك صاحب. قال: فجئْتُ إلى رسول اللَّه ﷺ فقلت: قد وجدْتُ صاحبًا. وكان رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا وجدْتَ صاحبًا فآذني". فقال: "من؟ ". قلت: عمرو بن أميّة الضّمري. فقال: "إذا هبَطْتَ بلاد قومه فاحذَرْه، فإنّ قد قال القائل: أخوك البِكريَّ ولا تأْمَنْه". قال: فخرجْنا حتى إذا جئنا الأبواء، قال لي: إنّ لي حاجةً إلى قومي بوَدّان فتلبَّثْ لي. قال: قلت: راشدًا. فلمّا ولّي ذكرت قول رسول اللَّه ﷺ ، فشدَدْت على بعيري، ثم خرجت أُوضِعُه حتى إذا كنت بالأصافر إذا هو يُعارِضني في رهطه، قال: وأَوْضَعْتُ (٣) فسَبَقْته، فلمّا رآني قد فُتُّه انصرفوا، وجاءَني فقال: كانت لي إلى قومي حاجة. فقلت: أجل، فمضَينا، حتى إذا قَدمْنا مكّة، فدفعْتُ المال إلى أبي سفيان (٤). * * * *

стр. 2913

(٤٣٠) مسند عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصمّ (١) وهو ابن أمّ مكتوم. ويقال: اسمه عبد اللَّه بن عمرو. (٥٩٢٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصَّمد قال: حدّثنا عبد العزيز بن مسلم قال: حدّثنا الحُصَين عن عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاد عن ابن أمّ مكتوم: أن رسول اللَّه ﷺ أتى المسجدَ، فرأى في القوم رِقَّةً، فقال: "إنّي لأَهُمُّ أن أجعلَ للناس إمامًا، ثم أخرجُ فلا أقدِرُ على إنسانٍ يتخلّف عن الصلاة في بيته إلّا أحرقْتُه عليه". فقال ابن مكتوم: يا رسول اللَّه، إنّ بيني وبين المسجد نخلًا وشجرًا، ولا أقدر على قائد كلَّ ساعة، أيسَعُني أن أُصلّيَ في بيتي؟ قال: "أَتَسْمَعُ الإقامة؟ ". قال: نعم. قال: "فأْتِها" (٢). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا شيبان عن عاصم عن أبي زَرين عن عمرو بن أمّ مكتوم قال: جئتُ رسول اللَّه ﷺ فقلتُ: يا رسول اللَّه، كنتُ ضريرًا، شاسعَ الدّار، ولي قائدٌ لا يلائِمُني، فهل تجدُ لي رُخصةً أن أُصلِّيَ في بيتي؟ قال: "أتسمعُ النداء؟ " قال: قلت نعم. قال: "ما أَجِدُ لك رُخصة" (٣). * * * *

стр. 2914

(٤٣١) مسند عمرو بن كَعب بن حَجْدر اليامي (١) جدّ طلحة بن مُصَرِّف. (٥٩٢٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا ليث عن طلحة عن أبيه عن جدّه: أنّه رأى رسول اللَّه ﷺ يمسَحُ رأسَه حتى بلغَ القَذالَ وما يليه من مُقَدّم العُنُق (٢). * * * *

стр. 2915

(٤٣٢) مسند عمرو بن مالك أبي مالك الأشجعيّ (١) (٥٩٢٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدّثنا زهير بن محمد عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقيل عن عطاء بن يسار عن أبي مالك الأشجعيّ: عن النبيّ ﷺ قال: "أعظمُ الغُلول عند اللَّه ذِراع من الأرض، تجدون الرجلين جارين في الأرض أو في الدار، يقتطعُ أحدُهما من حَظّ صاحبه ذِراعًا، فإذا اقتطَعَه طُوِّقَه من سبع أرَضين إلى يوم القيامة" (٢). وقد ذكره أحمد في مسند أبي مالك الأشعريّ بعينه وإسناده (٣). * * * *

стр. 2916

(٤٣٣) مسند عمرو بن مِحْصَن بن حُرْثان الأسديّ أبي أبي عَمرة (١) (٥٩٣٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن المقرىء قال: حدّثنا المسعودي قال: حدّثنا أبو عمرة عن أبيه قال: أتينا رسول اللَّه ﷺ ونحن أربعة نَفَر ومعنا فرسٌ، فأعطى كلَّ إنسان منّا سَهْمًا. وأعطى الفرسَ سهمين (٢). * * * *

стр. 2917

(٤٣٤) مسند عمرو بن مُرّة الجُهَنيّ (١) (٥٩٣١) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عليّ ابن الحكم قال: حدّثنا أبو الحسن: أن عمرو بن مرّة قال لمعاوية: يا معاوية، إنّي سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما من إمام أو والٍ يُغْلِقُ بابه دون ذوي الحاجة والخَلّة والمَسْكنة، إلا أَغلق اللَّهُ أبواب السماء دون حاجته وخَلّته ومَسكنته". قال: فجعل معاوية رجلًا على حوائج النّاس (٢). (٥٩٣٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: حدّثنا ابن لهيعة عن عبد اللَّه بن أبي جعفر عن عيسى بن طلحة عن عمرو بن مُرة الجُهنيّ قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، شهدتُ أن لا إله إلّا اللَّه وأنّك رسول اللَّه، وصلَّيْتُ الخَمس، وأدَّيتُ زكاة مالي، وصُمْتُ شهر رمضان. فقال النبيُّ ﷺ : "من مات على هذا كان مع النبيّين والصدّيقين والشهداء يومَ القيامة هكذا -ونصب إصبعيه- ما لم يَعُقَّ والديه" (٣).

стр. 2918

(٥٩٣٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا ابن لهيعة عن الربيع بن سَبْرة قال: سمعْت عمرو بن مرّة الجهنيّ يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من كان هاهنا من مَعَدّ "فَلْيَقمْ" فقُمتُ، فقال: "أقْعُدْ"، فصنع ذلك ثلاث مرّات. كلُّ ذلك أقوم فيقول: "اقْعُدْ". فلمّا كانت الثالثة قلت: ممّن نحن يا رسول اللَّه؟ قال: "أنتم معشر قضاعة من حمير". قال عمرو: فكتمت هذا الحديث منذ عشرين سنة (١). * * * *

стр. 2919

(٤٣٥) مسند عمرو بن يثربيّ الضَّمْريّ (١) (٥٩٣٤) حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبّاد المكّي قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الملك بن حسن الجاريّ عن عُمارة بن حارثة عن عمرو بن يثربيّ قال: خَطَبَنا رسول اللَّه ﷺ فقال: "لا يَحِلُّ لامرىءٍ من مال أخيه شيء إلا بطيب نفس منه". فقلت: يا رسول اللَّه، أرأيتَ إنّ لقيتُ غنم ابن عمّي أجْتَزِرُ منها شاةً؟ . فقال: "إنّ لَقِيتَها نعجةً تحمل شَفْرةً وأزنادًا بخبْت الجميش فلا تُهِجْها". قال يعني: بخبت الجميش أرضًا بين مكة والجار، أرضًا ليس بها أنيس (٢). والذي عنده: بجنب، ولم يقل بخبت (٣). * * * *

стр. 2920

(٤٣٦) مسند عمرو الأنصاريّ (١) (٥٩٣٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا الوليد بن سليمان أن القاسم أبا عبد الرحمن حدّثهم عن عمرو بن فلان الأنصاريّ قال: بينا هو يمشي قد أسبلَ إزارَه، لَحِقَه رسولُ اللَّه ﷺ وقد أخذ بناصية نَفْسه وهو يقول: "اللهمّ عبدُك ابن عبدك ابنُ أَمَتك". قال عمرو: فقلت: يا رسول اللَّه، إني رجلٌ حَمْشُ الساقين. قال: "إنّ اللَّه قد أحسنَ كلَّ شيء خَلْقَه. يا عمرو" وضرب رسول اللَّه ﷺ بأربع أصابعَ من كفّه اليمنى تحتَ ركبة عمرو، فقال: "يا عمرو، هذا موضع الإزار" ثم رفعهما، ثم ضرب بأربع أصابع من تحت الأربع الأوّل ثم قال: "يا عمرو، هذا موضع الإزار" ثم رفعهما ثم وضعّهما تحت الثانية فقال: "يا عمرو، هذا موضع الإزار" (٢). حمش الساقين: دقيقهما. * * * *

стр. 2921

(٤٣٧) مسند عمرو أبي مالك الأشعَريّ ويقال فيه الأشجعيّ. ويقال: اسمه كعب بن عاصم. ويقال: الحارث بن مالك. ويقال: عُبيد (١). (٥٩٣٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا عبد الحميد ابن بهرام الفَزاريّ عن شهر بن حَوشب قال: حدّثنا عبد الرحمن بن غَنْم: أن أبا مالك الأشعري جمع قومه فقال: يا معشر الأشعريين، اجتمعوا واجمعوا نساءَكم وأبناءكم أعلِّمْكم صلاة النبيِّ ﷺ (٢). فاجتَمعوا وجمَعوا نساءهم وأبناءهم، فتوضّأ فأراهم كيف يتوضّأ، فأحصى الوضوء إلى أماكنه، حتى لما أن فاءَ الفيءُ وانكسر الظِّلُّ، قام فأذَّنَ، فصفَّ الرجالَ في أدنى الصفّ، وصفَّ الولدانَ خلفهم, وصفَّ النساءَ خلف الولدان، ثم أقام الصلاة، فتقدَّمَ فرفع يدَيه وكبَّرَ، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورةِ يُسِرُّهما، ثم كبَّر فركع فقال: سبحان اللَّه وبحمده - ثلاث مرّات، ثم قال: سمع اللَّه لمن حمده، واستوى قائمًا، ثم كبَّر وخرَّ ساجدًا، ثم كبرَّ فرفع رأسه، ثم كبَّرَ فسجدَ، ثم كبَّر فانتهض قائمًا، فكان تكبيرُه في أوّل ركعة ستّ تكبيرات، وكبَّرَ حين قام إلى الركعة الثانية. فلمّا قضى صلاته أقبل إلى قومه بوجهه فقال: احفظوا تكبيري، وتعلَّموا ركوعي وسجودي، فإنّها صلاة رسول اللَّه ﷺ التي كان يُصلّي لنا كذي الساعة من النهار. ثم إنّ رسول اللَّه ﷺ لمّا قضى صلاته أقبل إلى النّاس بوجهه فقال: "يا أيّها الناسُ،

стр. 2922

اسمعوا واعْقِلوا، واعلموا أنّ للَّه عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يَغْبِطُهم النّبِيُّون والشهداءُ على مجالسهم وقُرْبهم من اللَّه ". فجثا رجلٌ من الأعراب من قاصية النّاس وألوى بيده إلى النبيّ ﷺ ، فقال: يا نبيّ اللَّه، ناسٌ من النّاس، ليسوا بأنبياء ولا شهداءَ يغبِطُهم الأنبياءُ والشهداءُ على مجالسهم وقُربهم من اللَّه ! انْعَتْهم لنا، صِفْهم لنا، شَكِّلْهم لنا. فسُرّ وجه رسول اللَّه ﷺ لسؤال الأعرابيّ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "هم ناسٌ من أفناء النّاس ونوازع القبائل، لم تَصِلْ بينهم أرحامٌ متقاربه، تحابُّوا في اللَّه وتصافَوا، يَضعُ اللَّهُ لهم يومَ القيامة منابرَ من نور، فيُجْلِسُهم عليها، فيَجعلُ وجوهَهم نورًا، وثيابَهم نورا، يفزَعُ الناسُ يوم القيامة ولا يفزَعون، وهم أولياء اللَّه الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون" (١). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي مالك الأشعري: أنّه قال لقومه: اجتمعوا أصلّي بكم صلاةَ رسول اللَّه ﷺ (٢). فدعا بجَفْنة فيها ماء، فتوضّأ ومضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه وظهر قدميه، ثم صلّى لهم، فكبّر ثنتين وعشرين تكبيرة، يكبِّر إذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، وقرأ في الركعتين بفاتحة الكتاب، وأسْمَعَ من يليه (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا أبو معاوية شيبان عن شهر بن حوشب عن أبي مالك الأشعري: عن رسول اللَّه ﷺ : أنّه كان يُسَوِّي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام، ويجعل الركعةَ الأولى هي أطولهنّ، لكي يثوبَ الناسُ، ويجعلُ الرجالَ قُدّامَ الغِلمان، والغِلمان

стр. 2923

خلفَهم، والنساء خلفَ الغلمان، ويُكبِّرُ كلّما سجد، وكلّما رفع، ويكبّر كلّما نهض من الركعتين إذا كان جالسًا (١). (٥٩٣٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان عن شُريح بن عُبيد الحضرميّ: أن أبا مالك الأشعريّ لما حَضَرَتْه الوفاةُ قال: يا سامع الأشعريّين، ليُبَلِّغِ الشاهدُ منكم الغائب، إنّي سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "حُلوةُ الدُّنيا مُرّة الآخرة، ومُرّة الدّنيا حلوة الآخرة" (٢). (٥٩٣٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا معاوية بن صالح قال: حدّثني حاتم بن حُرَيث عن مالك بن أبي مَريم قال: كُنّا جلوسًا عند ربيعة الجُرَشيّ، فتذاكَرْنا الطِّلاء (٣) في خلافة الضّحّاك بن قيس، فإنّا لكذلك إذ دخل علينا عبد الرحمن بن غَنْم فقال: حدَّثنَي أبو مالك الأشعريّ: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "لَيَشْرَبَنَّ ناسٌ من أُمّتي الخمرَ، يُسَمّونها بغير اسمها". فقال الضّحّاك: أُفٍّ له من شراب آخرَ الدهر (٤).

стр. 2924

(٥٩٣٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبان بن يزيد قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير [عن زيد بن سلّام] عن أبي سلّام عن أبي مالك الأشعريّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الطُّهور شَطْرُ الإدمان، والحمدُ للَّه تَملأُ الميزان، وسبحان اللَّه والحمد للَّه واللَّه أكبر ولا إله إلا اللَّه تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاةُ نور، والصَّدَقة بُرهان، والصبرُ ضِياء، والقرآنُ حُجّة لك أو عليك. كلُّ النّاس يَغدو، فبائعٌ نفسَه فمُعْتقُها أو مُوبِقُها". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٥٩٤٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: أخبرنا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلّام عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أربع من الجاهلية لا يتركونهنّ: الفخرُ في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنُّجوم، والنِّياحة. والنائحة إذا لم تَتُبْ قبل موتها، تُقامُ يوم القيامة وعليها سِربالٌ من قَطِرانٍ أو درع من جَرَب". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٥٩٤١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا مَعمر عن يحيى بن أبي كثير عن ابن معانِق -أو أبي مُعانِق- عن أبي مالك الأشعريّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ في الجنّة غرفةً، يُرى ظاهرُها من باطنها، وباطنُها من ظاهرها، أعدّها اللَّه لمن أطعم الطّعام، وألانَ الكلام، وتابع الصّيامَ، وصلّى والناسُ نيام" (٣).

стр. 2925

(٥٩٤٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا حَريز عن حَبيب بن عُبيد عن أبي مالك عُبيد: أنّ النبيّ ﷺ فيما بلغه، دعا له "اللهمّ صَلِّ على عُبيد أبي مالك، واجْعَلْه فوق كثير من النّاس" (١). * * * *

стр. 2926

(٤٣٨) مسند عُمَير بن سَلَمة بن مُنتاب الضَّمري (١) (٥٩٤٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم قال: أخبرني عيسى بن طلحة بن عُبيد اللَّه عن عُمير بن سَلَمة الضّمري: أن رسول اللَّه ﷺ مرّ بالعَرج فإذا هو بحِمار عَقير، فلم يَلْبَثْ أن جاء رجل منَ بَهْز فقال؛ يا رسول اللَّه، هذه رَمِيّتي، فشأنَكم بها. فأمر رسول اللَّه ﷺ أبا بكر فقسَمَه بين الرِّفاق. ثم سار حتى أتى عَقَبة أُثاية، فإذا هو بظَبي فيه سهم وهو حاقِفٌ في ظلِّ صخرة، فأمرَ النبيُّ ﷺ رجلًا من أصحابه فقال: "قف هاهنا حتى يَمُرَّ الرِّفاق، لا يَرميه أحدٌ بشيء" (٢). الحاقف: النائم قد انحنى في نومه. * * * *

стр. 2927

(٤٣٩) مسند عُمَير مولى آبي اللَّحم (١) (٥٩٤٤) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رِبعيّ بن إبراهيم أخو إسماعيل بن عُلية (٢) قال: حدّثنا عبد الرحمن بن إسحق عن محمد بن زيد بن المهاجر عن عُمير مولى آبي اللحم قال: شَهِدْتُ مع سادتي خيبر، وأمرَني رسول اللَّه ﷺ فقُلِّدْتُ سيفًا، فإذا أنا أجُرُّه، فقيل: إنّه عبد مملوك. فأمر لي بشيء من خُرْثيّ المتاع. قال: وعَرَضْتُ عليه رُقيةً كنتُ أَرقي بها المجانين في الجاهلية. فقال: "اطْرَحْ منها كذا وكذا، وارقِ بما بَقِيَ". قال محمد بن زيد: وأدركته وهو يرقي بها المجانين (٣). الخُرثِيّ: أثاث البيت. (٥٩٤٥) الحديث الثاني: وبه: حدّثنا عبد الرحمن بن إسحق قال: حدّثني أبي عن عمّه وعن أبي بكر بن زيد بن المهاجر أنّهما سَمِعا عُميرًا مولى آبي اللحم قال: أقبلتُ مع سادتي نريدُ الهجرة، حتى إذا دنَونا من المدينة، فدخلوا المدينة وخلَّفوني

стр. 2928

في ظَهرهم، قال: فأصابَتْني مجاعة شديدة. قال: فمرّ بي بعض من يخرج من المدينة، فقالوا لي: لو دخلْتَ المدينة فأصبتَ من ثمر حوائطها (١). فدخلْتُ حائطًا فقطعتُ منه قِنْوَين، فأتاني صاحبُ الحائط، فأتى بي إلى رسول اللَّه ﷺ ، وأخبرَه خبري، وعليّ ثوبان، فقال لي: "أيُّهما أفضل؟ " فأشرْتُ له إلى أحدهما. فقال: "خُذْه وأعط صاحب الحائط الآخر"، وخلّى سبيلي (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا محمد بن زيد بن المهاجر بن قُنفذ عن عُمير مولى آبي اللحم قال: كنتُ أرعى بذات الجيش، فأصابَتْني خَصاصة، فذكرتُ ذلك لبعض أصحاب النبيّ ﷺ ، فدلُّوني على حائط لبعض الأنصار، فقطعْتُ منه أقناء، فأخذوني فذهبوا بى إلى النبيّ ﷺ ، فأخبرته بحاجتي، فأعطاني قِنوًا واحدًا وردّ سائره إلى أهله (٣). (٥٩٤٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرنا حيوة عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عمير مولى آبي اللحم: أنّه رأى رسول اللَّه ﷺ يستسقي عند أحجار الزيت، قريبًا من الزَّوراء، قائمًا يدعو، يستسقى، رافعًا كفّيه لا يُجاوزُ بهما رأسه، مقبل (٤) ببياض كفَّيه إلى وجهه (٥).

стр. 2929

(٥٩٤٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا صفوان قال: حدّثنا يزيد بن أبي عُبيد عن عمير مولى آبي اللحم قال: أمرَني مولاي أن أقدِّدَ له لحمًا. قال: فجاء مِسكينٌ فأطْعَمْتُه منه. قال: فعَلِم بي فضَربَني. فأتيتُ النبيَّ ﷺ فأخبرْتُه. فقال: "لم ضَربَتَه؟ " فقال: أطعم طعامي من غير أن آمُرَه. فقال رسول اللَّه ﷺ : "الأجرُ بينكما". انفرد بإخراجه مسلم (١). * * * *

стр. 2930

(٤٤٠) مسند عوف بن مالك أبي عبد اللَّه الأشجعيّ (١) (٥٩٤٨) الحديث الأول: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثني الحميديّ قال: حدّثنا الوليد ابن مسلم قال: حدّثنا محمد بن العلاء بن زَبر قال: سمعت بُسر بن عُبيد اللَّه أنّه سمع أبا إدريس قال: سمعْتُ عوف بن مالك قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ في غزوة تبوك وهو في قُبَّة من أَدَم، فقال: "اعْدُدْ ستًّا بين يدَي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم مُوتان يأخُذ فيكم كقُعاص الغنم، ثم استفاضة المال، حتى يُعطَى الرجل مائة دينار فيظلُّ ساخطًا، ثم فتنةٌ لا يبقى بيت من العرب إلا دخلَتْه ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدِرون فيأتونكم تحت ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفًا". انفرد بإخراجه البخاري (٢). والقُعاص: داء يأخذ الغنم، لا يُلْبثها أن تموت. (٥٩٤٩) الحديث الثاني: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا سلَمة بن شَبيب قال: حدّثنا مروان بن محمد الدّمشقي قال: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز عن رَبيعة بن أبي إدريس الخَولاني عن أبي مسلم الخَولاني قال: حدّثني عوف بن مالك قال: كُنّا عند رسول اللَّه ﷺ تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال: "ألا تُبايعون رسول اللَّه" وكنّا

стр. 2931

حديث عهد ببيعة، فقُلْنا: قد بايَعْناك يا رسول اللَّه، ثم قال: "ألا تبايعون رسول اللَّه؟ " قال: فبسطنا أيدَينا وقلنا: قد بايَعناك يا رسول اللَّه، فعلام نُبايِعُك؟ قال: "أنْ تعبُدُوا اللَّهَ ولا تُشركوا به شيئًا، والصلوات الخمس، وتطيعوا -وأَسَرَّ كلمة خفيّة- ولا تسألوا النّاس شيئًا" فلقد رأيت بعض أُولئك النَّفَرِ يسقُطُ سَوطُ أحدِهم فما يسألُ أحدًا يُناوله. انفرد بإخراجه مسلم (١). (٥٩٥٠) الحديث الثالث: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو الطاهر قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي حمزة بن سُليم عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير عن أبيه عن عوف بن مالك قال: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ صلّى على جنازة يقول: "اللهمّ اغفِرْ له وارحَمْه، واعفُ عنه، وعافِه، وأكْرِمْ نُزُلَه، ووسِّعْ مُدْخَلَه، واغْسِلْه بماء وثلج وبَرَد، ونَقِّه من الخطايا كما يُنقَّى الثوبُ الأبيض مِن الدَّنَس، وأبْدِلْه دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وقِهِ فِتَن القبر وعذاب النّار". قال عوف: فَتَمَنّيْتُ أن لو كُنْتُ أنا الميِّتَ لدُعاء رسول اللَّه ﷺ لذلك الميّت (٢). (٥٩٥١) الحديث الرابع: وبه، أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك قال: كُنّا نَرْقي في الجاهلية، فقُلنا: كيف نَرقي يا رسول اللَّه؟ قال: "اعرِضوا عليَّ رُقاكُم، لا بأسَ بالرُّقَى ما لم يكن فيه شِرْك". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٥٩٥٢) الحديث الخامس: وبالإسناد عن عوف عن مالك قال: قتَل رجلٌ من حِمْيرَ رجلًا من العَدُوّ، فأراد سَلَبه، فمنعه خالدُ بن الوليد وكان واليًا عليهم، فأتى رسولَ اللَّه ﷺ عوفُ بن مالك فأخبرَه، فقال لخالد: "ما مَنَعَك أن تُعْطِيَه سَلَبَه؟ " قال: اسْتَكْثَرْتُه. قال: "ادْفَعْه إليه". فمرّ خالد بعوفٍ، فجرّ برِدائه، ثم قال: هل

стр. 2932

أنجزْتُ لك ما ذكرْتُ لك من رسول اللَّه ﷺ (١)؛ فسَمِعه رسولُ اللَّه ﷺ ، فاستُغْضِبَ، فقال: "لا تُعْطِه يا خالد. لا تُعْطِه يا خالد، هل أنتم تارِكون لي أُمرائي؟ . إنّما مَثَلُكم ومَثَلُهم كمَثَل رجُلٍ استُرْعِي إبلًا أو غنمًا فرعاها، ثم تَحَيَّنَ لسَقْيَها، فأورَدَها حوضًا، فشرَعَت فيه، فشَرِبَتْ صَفْوَه وتركت كَدْرَه. فصَفْوُه لكم وكَدْرُه عليهم". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٥٩٥٣) الحديث السادس: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا داود بن رُشيد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: أخبرني مولى من بني فَرازه -وهو رُزَيق بن حَيَّان- أنّه سمع مسلم بن قَرَظة ابن عمّ عوف بن مالك الأشجعيّ يقول: سمعتُ عوف بن مالك الأشجعيّ يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "خيارُ أئمّتكم الذين تُحِبُّونهم ويُحِبُّونكم، وتُصَلُّون عليهم ويُصَلُّون عليكم، وشِرارُ أئمّتِكم الذين تبْغِضونهم ويُبْغِضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم". قالوا: قلنا: با رسول اللَّه، أفلا نُنابِذُهم عند ذلك؟ قال: "لا، ما أقاموا فيكم الصلاة. لا، ما أقاموا فيكم الصلاة. إلّا من وَلِيَ عليه والٍ فرآه يأتي شيئًا من معصية اللَّه، فليكره ما يأتي من معصية اللَّه. ولا يَنْزِعَنّ يدًا من طاعة". انفرد بإخراجه مسلم (٣). * * * *

стр. 2933

(٤٤١) مسند عُوَيم بن ساعدة بن عابس أبي عبد الرحمن الأنصاري (١) (٥٩٥٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا أبو أُويس قال: حدّثنا شُرَحبيل عن عُوَيم بن ساعدة الأنصاريّ أنّه حدّثه: أنّ النبيّ ﷺ أتاهم في مسجد قُباء، فقال: "إنّ اللَّهَ ﵎ قد أحسنَ عليكم الثّناء في الطَّهور في قصّة مسجدكم، فما هذا الطّهور الذي تَطَهّرون به؟ " قالوا: واللَّه يا رسول اللَّه ما نعلمُ شيئًا، إلّا أنّه كان لنا جيرانٌ من اليهود، فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط، فغَسَلْنا كما غسلوا (٢). * * * *

стр. 2934

(٤٤٢) مسند عُوَيمر بن أشقر بن عديّ الأنصاري (١) (٥٩٥٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن عبّاد بن تميم أخبره عن عويمر بن أشقر: أنّه ذبحَ قبلَ أن يغدوَ رسول اللَّه ﷺ . فلمّا صلّى رسولُ اللَّه ﷺ ذكر ذلك له، فأمَرَه أن يُعيدَ أُضْحِيَّتَه (٢). * * * *

стр. 2935

(٤٤٣) مسند أبي الدّرداء عُوَيمر بن عامر وقيل: عويمر بن ثعلبة: وقال أبو بكر الإسماعيليّ: عويمر لقب، واسمه عامر. وقال غيره: عمير، وقيل عمرو، والأوّل أشهر (١). (٥٩٥٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: سُريج بن النّعمان قال: حدّثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عمر الدّمشقي عن أمّ الدّرداء قالت: حدّثني أبو الدّرداء: أنّه سجدَ مع رسول اللَّه ﷺ إحدى عشرة سجدة، منهنّ "النَّجم" (٢). (٥٩٥٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا داود بن عمرو عن عبد اللَّه بن أبي زكريا الخُزاعي عن أبي الدّرداء قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّكم تُدْعَون يومَ القيامة بأسمائكم وأسماءِ آبائكم، فأحْسِنوا أسماءكم" (٣).

стр. 2936

(٥٩٥٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عصام بن خالد قال: حدّثني أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم الغَسّاني عن خالد بن محمد الثَّقَفي عن بلال بن أبي الدّرداء عن أبي الدّرداء: عن النبيّ ﷺ قال: "حبُّكَ الشيءَ يُعمي ويُصِمّ" (١). (٥٩٥٩) الحديث الرابع: وبه حدّثنا أبو بكر الغسّاني عن ضَمرة عن أبي الدرداء: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "من فِقْهِ الرجل رِفْقُه في معيشته" (٢). (٥٩٦٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا سعيد ابن عبد العزيز قال: حدّثني إسماعيل بن عبيد اللَّه عن أمّ الدّرداء عن أبي الدّرداء قال: كنّا مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، وإن أحدَنا لَيَضعُ يدَه على رأسه من شدّة الحرّ، وما منّا صائمٌ إلّا رسول اللَّه ﷺ وعبدُ اللَّه بن رَواحة. أخرجاه في الصحيحين (٣). (٥٩٦١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن عبد اللَّه ابن سعيد قال: حدّثني مولى ابن عيّاش عن أبي بحريّة عن أبي الدّرداء قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ألا أُنَبِّئُكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليكِكم، وأرفعِها في درجاتكم، وخيرٍ لكم من إعطاء الذهب والوَرِق، وخيرٍ لكم من أن تلقَوا عدوّكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقَكم؟ لما فقالوا: وما هو يا رسول اللَّه؟ قال: "ذِكرُ اللَّهِ " (٤).

стр. 2937

(٥٩٦٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة عن واهب بن عبد اللَّه أن أبا الدّرداء قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قال لا إلهَ إلّا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له دخل الجنّة" قال: قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: "وإن زنا وإن سرق" قال: قلت: وإن زنا وإن سرق؟ . قال: "وإن زنا وإن سرق". قال: قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: "وإن زنا وإن سرق، على رغم أنف أبي الدّرداء". قال: فخَرَجْتُ لأُناديَ بها في النّاس، فلَقِيَني عمرُ فقال: ارجع، فإنّ النّاس إنّ علِموا بهذه اتَّكلوا عليها. فرَجَعْتُ فأخْبَرْتُه، فقال: "صدق عمر" (١). (٥٩٦٣) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سريج بن النعمان قال: حدّثنا هُثيم قال: حدّثنا عبّاد بن راشد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من تركَ صلاةَ العصر حتى تفوتَه فقد أُحْبِطَ عملُه" (٢). (٥٩٦٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: حدّثنا ميمون المَرائِيّ قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام قال: صحبتُ أبا الدّرداء أتعلَّمُ منه، فلمّا حضرَه الموتُ قال: آذِنِ النّاسَ بموتي، فآذنْتُ النّاس بموته، فجئتُ وقد مُلِيء الدّار وما سواه، فقلت: قد آذَنْتُ النّاس بموتك، فقال: أخْرِجوني، فأخرَجْناه، فقال: أجْلِسوني، فأجلسْناه، فقال: يا أيُّها النّاس، إنّي قد سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من توضّأَ فأسْبَغَ الوضوءَ ثم صلّى ركعتين يُتِمُّهما، أعطاه اللَّه ما سأل، مُعَجَّلًا أو مُؤخَّرًا". قال أبو الدرداء: يا أيّها النّاس إيّاكم والالتفاتَ، فإنّه لا صلَاة لمُلْتَفِت، فإن غُلِبْتُم في التَّطَوُّع فلا تُغْلَبُنّ في الفريضة (٣).

стр. 2938

(٥٩٦٥) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ يونس يحدّث عن الزهري أن أبا الدرداء قال: بينما نحن عند رسول اللَّه ﷺ نتذاكرُ ما يكونُ، إذ قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا سَمِعْتُم بجَبَلٍ زال عن مكانه فصدِّقوا، وإذا سَمِعْتم برجلٍ زال عن خلُقه فلا تصدِّقوا به، فإنّه يَصير إلى ما جُبِلَ عليه" (١). (٥٩٦٦) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا إسرائيل عن عاصم عن محمد بن سيرين عن أبي الدّرداء قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يا أبا الدّرداء، لا تَخْتَصَّ ليلةَ الجمعة بقيام دون الليالي، ولا يومَ الجمعة بصيام دونَ الأيّام" (٢). (٥٩٦٧) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مُرَّة عن سالم بن أبي الجعد عن أمّ الدّرداء عن أبي الدّرداء قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ألا أُخْبركَم بأفضلَ من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ " قالوا: بلى، قال: "إصلاح ذات البَين". قال: "وفسادُ ذاتِ البَين هي الحالقة" (٣). (٥٩٦٨) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا عُبيد اللَّه بن الوليد الوَصّافي عن عبد اللَّه بن عُبيد بن عُمير عن أبي الدّرداء قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من سَمعَ من رجلٍ حديثًا لا يشتهي أن يُذْكَرَ عنه فهو أمانة، وإن لم يَسْتَكْتِمْه" (٤).

стр. 2939

(٥٩٦٩) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا سفيان عن الأعمش عن ذَكوان عن رجل عن أبي الدرداء: عن النبيّ ﷺ في قوله : ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] قال: الرُّؤيا الصالحة يراها المُسلمُ أو تُرَى له (١). (٥٩٧٠) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعت القاسم بن أبي بَزّة عن عطاء الكَيخارانيّ عن أمّ الدّرداء عن أبي الدّرداء: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما من شيء أثقل في الميزان من خُلُق حسن" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مَمْلَك عن أمّ الدرداء عن أبي الدرداء يبلغ به: "من أُعطِيَ حظَّه من الرِّفق أُعْطِيَ حظَّه من الخير، وليس شيءٌ أثقلَ في الميزان من الخُلُق الحسن" (٣).

стр. 2940

(٥٩٧١) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن زيد بن أسلم قال: كان عبد الملك بن مروان يُرسل إلى أمّ الدّرداء فتبيتُ عند نسائِه، ويسألُها عن النبيّ ﷺ . قال: فقام ليلةً فدعا خادمَه، فأبطأتْ عليه فلعَنَها، قالت: لا تَلْعَنْ، فإن أبا الدّرداء حدّثني أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ اللَّعّانين لا يكونون يومَ القيامة شهداءَ ولا شفعاء". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٥٩٧٢) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا معاوية بن صالح قال: حدّثني أبو الزاهرية حُدَير بن كُرَيب عن كثير بن مرّة الحضرمي قال: سمعْتُ أبا الدّرداء يقول: سُئل رسول اللَّه ﷺ : أفي كلّ صلاة قراءة؟ قال: "نعم". فقال رجل من الأنصار: وَجَبَتْ هذه. فالتفت إليّ أبو الدّرداء -وكنت أقربَ النّاس منه- فقال: يا ابن أخي، ما أرى الإمام إذا أمَّ القوم إلّا قد كفاهم (٢). (٥٩٧٣) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو العلاء الحسن بن سَوَّار قال: حدّثنا ليث عن معاوية عن أبي حَلْبَس يزيد بن ميسرة قال: سمعْتُ أمّ الدرداء تقول: سمعتُ أبا الدّرداء يقول: سمعتُ أبا القاسم ﷺ يقول: "إنّ اللَّه تعالى يقول: يا عيسى، إنّي باعثٌ من بعدك أمّةً إن أصابهم ما يُحِبّون حَمِدوا وشكروا، وإن أصابَهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا، ولا حِلْمَ ولا

стр. 2941

علمَ. قال: يا ربّ، كيف هذا ولا حِلْمَ ولا عِلم؟ قال: أُعطيهم من حِلمي وعِلمي (١) ". (٥٩٧٤) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا هشام بن حسَان القُرْدوسي عن قيس بن سعد عن رجل حدّثه عن أبي الدّرداء قال: سُئل رسول اللَّه ﷺ عن أموال السُّلطان. فقال: "ما أتاكَ منها من غير مسألة ولا إشراق، فكُلْه وتموَّلْه" (٢). (٥٩٧٥) الحديث العشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثني هشام بن عمّار قال: حدّثني صَدَقة بن خالد قال: حدّثنا زيد بن واقد عن بُسْر بن عبيد اللَّه عن عائِذ اللَّه أبي إدريس عن أبي الدرداء قال: كنت جالسًا عند النبيّ ﷺ إذا أقبلَ أبو بكر آخِذًا بطرَف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبيُّ ﷺ : "أما صاحبُكم فقد غامر" (٣). فسلّم فقال: إنّي كان بيني وبين ابن الخطّاب شيء، فأسرعْتُ إليه ثم نَدِمْتُ، فسألْتُه أن يغفر لي فأبى عليّ، فأقبلْتَ إليك، فقال: "يغفرُ اللَّه لك يا أبا بكر" ثلاثًا. ثم إنّ عمَرْ ندِمَ فأتى منزلَ أبي بكر، فسأل: أثَمَّ أبو بكر؟ قالوا: لا، فأتى النبيّ فسلّم، فجعلَ وجهُ رسول اللَّه ﷺ يَتَمَعَّرُ (٤) حتى أشفقَ أبو بكر، فجثا على ركبتيه وقال: يا رسول اللَّه، أنّا واللَّه كنتُ أظلمَ، مرَّتين. فقال النبيُّ ﷺ : "إنّ اللَّهَ بعثَني إليكم فقُلتُم: كَذَبْتَ، وقال أبو بكر: صَدَقْتَ، وواساني بنَفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟ " مرّتين. فما أُوذي بعدها.

стр. 2942

انفرد بإخراجه البخاري (١). (٥٩٧٦) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة قال: حدّثني يزيد بن خُمَير عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير عن أبيه عن أبي الدّرداء: أنّ النبيّ ﷺ رأى امرأةً مُجِحًّا على باب فُسطاط، فقال رسول اللَّه ﷺ : "لَعَلَّ صاحبَها يُلِمُّ بها" قالوا: نعم. قال: "لقد هَمَمْتُ أنْ ألعَنَه لعنةً تدخُلُ معه في قبره، كيف يُوَرِّثه وهو لا يَحِلُّ له، وكيف يستخدمه وهو لا يَحِلُّ له؟ ". انفرد بإخراجه مسلم (٢). والمُجِحّ: الحامل المُقْرِب. (٥٩٧٧) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْز قال: حدّثنا بُكَير بن أبي السَّميط قال: حدّثنا قتادة عن سالم بن أبي الجَعد عن مَعدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أَيَعْجِزُ أحدُكم أن يقرأَ كلَّ يوم ثُلُثَ القرآن؟ " قالوا: نعم يا رسول اللَّه، نحن أضعَفُ من ذلك وأعجَز. قال: "فإن اللَّه جزَّأ القرآنَ ثلاثة أجزاء، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٥٩٧٨) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان قال: حدّثني سهيل بن أبي صالح عن عبد اللَّه بن يزيد قال: سألْتُ سعيد بن المسيِّب عن الضَّبُع، فكَرِهها. فقلت له: إنّ قومَك يأكلونه. قال: لا يعلمون. فقال رجلٌ عنده: سمعتُ أبا الدرداء يحدّث عن النبيّ ﷺ : نهى عن كلِّ ذي

стр. 2943

نُهبةٍ، وكلِّ ذي خَطْفةٍ، وكلِّ ذي نابٍ من السّباع. قال سعيد: صدق (١). (٥٩٧٩) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمَير قال: حدّثنا عبد الملك عن عطاء عن صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان وكانت تحته الدّرداء، قال: أتيْتُ الشام فدخلْتُ على أبي الدّرداء فلم أجده، ووجدْتُ أمّ الدّرداء، فقالت: تريدُ الحجَّ العامّ؟ فقلت: نعم. فقالت: فادعُ لنا بخير، فإن النبيّ ﷺ كان يقول: "إنّ دعوةَ المسلم مُستجابةٌ بظهر الغيب، عندَ رأسه مَلَكٌ مُوكَّلٌ، كلّما دعا لأخيه بخير قال: آمين، ولك بمثل" فخرجْتُ إلى السوق، فألقى أبا الدرداء، فقال لي مثلَ دلك، يأثُرُه عن النبيّ ﷺ . انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٥٩٨٠) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا مالك - يعني ابن مِغْوَل عن الحكم عن أبي عمر عن أبي الدرداء قال: نزل بأبي الدرداء رجلٌ، فقال أبو الدّرداء: مقيمٌ فَنَسْرَحُ أم ظاعن فنَعْلِفُ؟ قال: بل ظاعن. قال: فإنّي سأزوِّدُك زادًا لو أجدُ ما هو أفضلُ منه لزوَّدْتُك: أتيتُ رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، ذهب الأغنياء بالدُّنيا والآخرة، نُصَلّي ويُصَلُّون، ونصومُ ويصومون، ويتصدّقون ولا نتصدّق. قال: "ألا أدُلُّكَ على شيء إنْ أنتَ فعلْتَه لم يسبقك أحدٌ كان قبلك، ولم يُدْرِكْكَ أحدٌ بعدك، إلّا من فعلَ الذي تفعلُ؟ : دُبُرَ كلّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثًا وثلاثين تحميدة، وأربعًا وثلاثين تكبيرة" (٣).

стр. 2944

(٥٩٨١) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا زائدة بن قدامة قال: حدّثني السائب بن حُبَيش الكلاعيّ عن مَعدان بن أبي طلحة اليعمري قال: قال لي أبو الدرداء: أين مَسْكَنُك؟ قلت: في قرية دون حمص. قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما من ثلاثة في قرية لا يؤذَّن ولا تقامُ فيهم الصلاة ألا استحوذَ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإن الذئب يأكلُ القاصية" (١). (٥٩٨٢) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا همّام بن يحيى عن قتادة عن سالم بن أبي الجَعد عن مَعدان بن أبي طلحة عن أبي الدّرداء: عن النبيِّ ﷺ قال: من حَفِظَ عشر آياتٍ من أوّل سورة "الكهف" عُصِمَ من الدّجّال (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحجّاج قال: حدّثني شعبة عن قتادة قال: سمعْتُ سالم ابن أبي الجعد يحدّث عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدّرداء: عن النبيّ ﷺ قال: "من قرأ العَشرَ الأواخر من سورة "الكهف" عُصِم من فنتة الدّجّال" (٣). انفرد بإخراج الطريقين مسلم. (٥٩٨٣) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا

стр. 2945

الحجّاج بن أرطاة عن ابن نُعيمان (١) عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه قال: ضحّى رسول اللَّه ﷺ بكبشين جَذَعين مَوْجِيَّين. (٥٩٨٤) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا عاصم بن رجاء بن حيوة عن قيس بن كثير قال: قدم رجل من المدينة إلى أبي الدّرداء وهو بدمشق، فقال: ما أقدَمك أيْ أخي؟ قال: حديث بلغَني أنك تحدّثُ به عن رسول اللَّه ﷺ . قال: أما قَدِمْتَ لتجارة؟ قال: لا. قال: أما قَدِمْتَ لحاجة؟ قال: لا. قال: أما قَدِمْتَ إلا في طلب هذا الحديث؟ قال: نعم. قال: فإنّي سمعتُ رسول اللَّه ﷺ : "من سلَكَ طريقًا يطلب فيه علمًا سلك اللَّه به طريقًا إلى الجنّه، وإنّ الملائكةَ لتَضَعُ أجنحتَها رِضًى لطالب العلم، وإنّه ليستغفرُ للعالِم مَن في السموات والأرض، حتى الحيتانُ في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إنّ العلماء هم وَرَثة الأنبياء، لم يُوَرِّثوا دينارًا ولا دِرهمًا، وإنما وَرَّثوا العلم، فمن أخذَ به أخَذَ بحَظّ وافر" (٢). (٥٩٨٥) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا شريك عن عطاء عن أبي الرحمن السلميّ قال:
следующие страницы →