← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.

стр. 3886

(٧٦٢٢) الحديث السابع عشر حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثني حنظلة قال: حدثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: صلّى بنا معاوية صلاة العصر، فأرسل إلى ميمونة، ثم أتبعه رجلًا آخر يسألُها عن الصلاة بعد العصر. فقالت: إن رسول الله ﷺ كان يُجهِّزُ بعثاً، ولم يكن عنده ظَهرٌ، فجاءه ظَهرٌ من الصدقة، فجعل يقسِمُه بينهم، فحبسوه حتى أرهقَ العصرُ، وكان يصلّي قبل العصر ركعتين أو ما شاء الله، فصلَّى العصر ثم رجع فصلّى ما كان يصلّي قبلها. وكان إذا صلى الصلاة أو فعل شيئًا أحبَّ أن يُداوِم عليه (١). (٧٦٢٣) الحديث الثامن عشر: حدّثنا البخاري قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثنا ابن وَهب قال: أخبرني عمرو عن بُكير عن كُريب عن ميمونة: أن الناس شَكوا في صيام النبيِّ ﷺ يومَ عرفةَ، فأرسلتْ إليه بحِلابٍ وهو واقف في الموقف، فشربَ منه والناس ينظرون. أخرجاه (٢). (٧٦٢٤) الحديث التاسع عشر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا ليث قال حدّثني نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عبّاس أنّه قال: إنَّ امرأةً اشتكت شكوى، فقالت: لئن شفاني الله لأخرُجَنَّ فلأُصَلِّيَنّ في بيت المقدس، فبرأت ثم تجهّزت تريد الخروج، فجاءت ميمونةَ زوجَ النبيِّ ﷺ تسلِّمُ عليها، فأخبَرَتْها ذلك، فقالت: اجلسي فكُلي ممّا صَنَعْتِ، وصلّي في مسجد الرسول، فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "صلاةَ فيه أفضلُ من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا مسجدَ الكعبة". انفرد بإخراجه مسلم (٣).

стр. 3887

(٧٦٢٥) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الرّازي (١) قال: حدّثنا سلمة بن الفضل قال: حدّثني محمد بن إسحاق عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة عن عُبيد الله بن أبي رافع عن ميمونة زوج النبيِّ ﷺ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا تزالُ أُمَتي بخير مالم يَفْشُ فيهم ولدُ الزّنا، فإذا فشا فيهم ولدُ الزّنا يوشِكُ أن يَعُمَّهم اللهُ بعذاب" (٢). (٧٦٢٦) الحديث الحادي والعشرون: حدثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبيدة عبد الواحد الحدّاد قال؛ حدّثنا الحكم بن فَرُّوخ: أن أبا المَليح خرج على جنازة، فلمّا استوى ظنّوا أنه يُكبِّر، فالتفت فقال: استووا لتحسنَ شفاعتُكم (٣)، فإنه حدّثني عبد الله بن سُليط عن إحدى أُمَهات المؤمنين وهي ميمونة: أن رسول الله- ﷺ قال: "ما من مسلم يُصلّي عليه أُمّةٌ من الناس إلاّ شُفِّعوا فيه". قال: فسألْتُ أبا المَليح عن الأمُّة، فقال: أربعون (٤). (٧٦٢٧) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش عن سالم عن غريب قال: حدّثنا عبد الله بن عباس عن خالته ميمونة قالت:

стр. 3888

وضعتُ للنبيِّ ﷺ غسلًا فاغتسلَ من الجنابة، فأكفأ الإناء بشماله على يمينه فغسل كفَّية ثلاثًا، ثم أدخل يده في الإناء فأفاض على فرجه، ثم دَلَكَ يده بالحائط وبالأرض، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعَيه ثلاثًا، ثم أفاض على رأسه ثلاثًا، ثم أفاض على سائر جسده الماء، ثم تنحَّى فغسلَ رجليه، ثم أتيتُه بثوب حين اغتسل. فقال بيده هكذا. يعني ردَّه. أخرجاه (١). ****

стр. 3889

(٦٣) مسند ميمونة بنت سعد مولاة رسول الله ﷺ (١). (٧٦٢٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو نُعيم قال: حدّثنا إسرائيل عن زيد بن جُبير عن أبي يزيد الضِّنّي عن ميمونة بنت سعد مولاة النبيّ ﷺ قالت: سئل رسول الله ﷺ عن ولد الزنا، فقال: "لا خيرَ فيه. نعلان أُجاهِدُ بهما في سبيل الله أحبّ إليه من أن أعْتِقَ ولد زنا" (٢). أبو يزيد الضِّنّي ليس بمعروف. قاله الدارقطني (٣). (٧٦٢٩) الحديث الثاني: وبالإسناد عن ميمونة قالت: سئئل رسول الله ﷺ عن رجل قبَّلَ امرأة وهما صائمان، قال: "قد أفطرا" (٤).

стр. 3890

(٧٦٣٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا عيسى قال: حدثنا ثور بن زياد عن أبي سودة عن أخيه أن ميمونة مولاةَ النبيِّ ﷺ قالت: يا نبيّ الله، أَفْتِنا في بيت المقدس. فقال: "أرضُ المَنْشَر والمَحْشَر. ائتوه فصلُّوا فيه، فإنّ صلاةً فيه كألف صلاة" (١) قالت: أرأيتَ من لم يُطِقْ أن يتحمَّلَ إليه أو يأتيه. قال: "فَلْيُهْدِ إليه زَيتًا يُسْرَجُ به فيه، فإنّه من أهدى له كمن صلى فيه" (٢). ****

стр. 3891

(٦٤) مسند ميمونة بن كَرْدَم الثَّقَفِيّة (١) (٧٦٣١) حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد بن مِقْسَم قال: حدّثَتني عمّتي سارة بنت مِقْسَم عن ميمونة ابنة كَرْدَم قالت: رأيتُ رسول الله ﷺ بمكَة وهو على ناقته، وأنا مع أبي، وبيد رسول الله ﷺ دِرّةٌ كدِرّة الكُتّاب، فسمعتُ الأعرابَ والناسَ يقولون: الطبْطَبِيّة الطَّبْطَبِيّة، فدنا منه أبي فأخذ بقدمه، فأقرَّ له رسول الله ﷺ . قالت: فما نَسيتُ فيما نسيتُ طول إصبع قدمه السبَابة على سائر أصابعه. قالت: فقال له (٢): إنّي قد شهدتُ جيش عِثْران. قالت: فعرف رسول الله- ﷺ ذلك الجيش، فقال طارق من المُرَقع: من يُعطيني رمحاً بثوابه؟ قال: قلت: فما ثوابُه؟ قال: أزوِّجُه أوّلَ بنت تكون لي. قال: فأعطيتُه رُمحي، ثم تركْتُه حتى وُلِدَت له بنت وبلَغَت، فأتيْتُه فقلت: جهّز لي أهلي. فقال: لا والله، لا أجهِّزُهم حتى تُحْدِثَ صَداقاً غير ذلك. فحلفْتُ ألاَّ أفعل. فقال رسول الله ﷺ : "وبقدر أيِّ النساء هي؟ " قلت: قد رأتِ القَتيرَ. فقال رسول الله ﷺ : "دَعها عنك، لا خير لك فيها" قال: فراعني ذلكم، ونظرت إليه، فقال رسول الله ﷺ -ِ: "لا تأثمُ ولا يأثمُ صاحبُك". قالت: فقال له أبي في ذلك المقام: إني نذرْتُ أن أذبحَ عددًا من الغنم -قال: لا أعلَمُه إلا قال: خمسين شاة- على رأس بُوانة. فقال رسول الله ﷺ : "هل عليها من هذه الأوثان شيء؟ " قال: لا. قال: "فأَوْفِ لله بما نذرْتَ له".

стр. 3892

قالت: فجمعَها أبي فجعلَ يذبَحُها، فانفلتَتْ منه شاةٌ فطلبَها وهو يقول: اللهمَ أوفِ عني بنَذَري، حتى أخذها فذبحَها (١). الطَّبْطَبيّة: حكايته وقع السًياط، كأنهم يقولون: احذروا ذاك. قاله الأزهري. وقال غيره: هي حكايته وقع الأقدام عند السَّعي. والمعنى: أقبل الناس يسعَون ولأقدامهم طبطبية (٢). والقتير: الشيب. **** آخر حرف الميم

стр. 3893

حرف النوق (٦٥) مسند نَسِيبة بنت كعب أم عُمارة الأنصارية كذلك ذكرها الأكثرون، بالنون المفتوحة وقال ابن إسحاق: لسينة باللام (١). (٧٦٣٢) حدثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا شعبة عن حبيب الأنصاري قال: سمعت مولاة لنا يُقال لها ليلى تحدّث عن جدّته (٢) أمّ عمارة بنت كعب: أن النبيّ ﷺ دخل عليها، فدعتْ له بطعام، فقال لها: "كُلي" فقالت: إنَي صائمة. فقال النبي ﷺ : "إن الصائم إذا أُكِلَ عندَه صلَّت عليه الملائكةُ حتى يَفْرُغوا" (٣). ****

стр. 3894

(٦٦) مسند نُسَيبة بنت كعب أم عطيّة الأنصاريّة النون مضمومة والسين مفتوحه (١). (٧٦٣٣) الحديث الأول: حدثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدثنا إسحاق بن عثمان الكلابي قال: حدّثنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطيّة عن جدّته أمَّ عطيّة قالت: لمّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينة، جمع نساء الأنصار في بيت، ثم بعث إليهنّ عمرَ ابن الخطّاب، فقام على الباب فسلّم، فرَدَدْن ﵇، فقال: أنا رسول رسول الله ﷺ إليكن. قلنا: مرحباً برسول الله وبرسول رسول الله. قال: تُبايِعْنَ على إلَّا تُشْرِكْنَ بالله شيئًا، ولا تَزْنِينَ ولا تَقْتُلْن أولادَكنّ، ولا تأتين ببُهتان تَفْترينه بين أيديكنّ وأرجلكنّ، ولا تعصينه في معروف؟ قلنا: نعم. فمَدَدْنا أيديَنا من داخل البيت ومدّ يده من خارج البيت. ثم قال: اللهمّ اشهَدْ. وأمَرنا بالعيدين أن نُخْرِجَ فيهما العواتق والحُيَّضَ، ونهى عن اتّباع الجنائز، ولا جُمْعةَ علينا. وسألتها عن قوله: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قالت: نُهِينا عن النياحة (٢). • طريق آخر: حدثنا أحمد قال: حدثنا غسّان بن الربيع قال: حدثنا ثابت بن يزيد عن هشام عن حفصة عن أمّ عطية قالت:

стр. 3895

كنتُ فيمن بايعَ النبيَّ ﷺ ، فكان فيما أخذ علينا ألاّ ننوحَ، ولا نُحَدِّثَ من الرّجال إلا مَحْرَماً (١). • طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدثنا عاصم عن حفصة عن أمّ عطيّة قالت: لما نزلت هذه الآيةُ ﴿يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ... ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ ... وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] قالت: كان منه النياحة. فقلت: يا رسول الله، إلّا آل فلان، فإنهم قد كانوا أسعدوني (٢) في الجاهلية، ولابُدّ من أن أُسْعِدَهم. قالت: فقال رسول الله ﷺ : "إلاّ آل فلان". أخرجاه (٣). • طريق آخر: حدثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام عن حفصة عن أمَّ عطيّة قالت: كان أخذَ علينا في البيعة ألّا ننوحَ، فما وَفَتْ امرأةٌ منا غيرُ خمس نسوة: أمَّ سُليم، وامرأة معاذ، وابنة (٤) أبي سبرة، وأمّ العلاء، وامرأة أخرى. أخرجاه (٥). (٧٦٣٤) الحديث الثاني: حدثنا أحمد قال: حدثنا إسماعيل قال: أخبرنا أيوب عن محمد عن أمّ عطية قالت:

стр. 3896

أتانا رسول الله ﷺ ونحن نغسلُ ابنته، فقال: "اغْسِلْنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيْتُنَ ذلك، بماء وسدْر، واجعَلْن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فَرَغْتُنّ فاآذِنّني" قالت: فلمّا فَرَغْنا آذنَّاه، فألقى إلينا حَقْوَه وقال: "أشْعِرْنها إياه" (١). • طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدثنا إسماعيل عن خالد عن حفصة أمّ عطيّة أن رسول الله ﷺ قال لهن في غسل ابنته: "ابْدَأْنَ بميامنها ومواضع الوضوء منها" (٢). الطريقان في الصحيحين. (٧٦٣٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا هشام عن حفصة عن أمّ عطية قالت: أُمِرْنا أن نُخْرِجَ العواتقَ وذواتِ الخُدور والحُيَّض، يوم الفطر ويوم النحر، أما الحُيّض فيعتزلن، المُصَلّى ويشهدْن الخير ودعوة المسلمين. قالت: قيل: إحداهنّ لا يكون لها جلباب. قال: "فلْتُلْبِسْها أختُها من جلبابها"ـ. أخرجاه (٣). (٧٦٣٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا هشام بن حسّان عن حفصة بنت سيرين ست أمّ عطيّة الأنصارية عن النبيّ ﷺ قال: "لا تُحِدُّ المرأةُ فوق ثلاثٍ إلا على زوج، فإنّها تُحدّ عليه أربعة أشهر وعشرًا. ولا تلبسُ ثوبًا مصبوغاً إلا عَصْبًا. ولا تَكتحلُ، ولا تَمَسُّ طيبًا إلّا عند أدنى طُهرها، فإذا طَهُرَت من مَحيضها نَبْذةً من قُسط وأظفار. أخرجاه (٤).

стр. 3897

(٧٦٣٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا هشام عن حفصة عن أمّ عطية قالت: غزوتُ مع رسول الله- ﷺ سبع غزوات، أَخْلُفُهم في رحالهم، وأصنعُ لهم الطعام، وأقوم على مرضاهم، وأُداوي جرحاهم (١). انفرد بإخراجه مسلم. (٧٦٣٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن خالد عن حفصة عن أمّ عطية قالت: بعث إليّ رسول الله- ﷺ بشاة من الصدقة، فبعثْتُ إلى عائشة منها بشيء، فلمّا جاء رسولُ الله ﷺ قال: "هل عندَكم من شيء؟ " قالت: لا، إلاّ أنّ نُسيبةَ بعثت إلينا من الشاة التي بَعَثْتُم بها إليها. فقال: "إنها قد بَلَغَتْ مَحَلِّها". أخرجاه (٢). *** آخر حرف النون * وليس في حرف الواو واحد

стр. 3898

حرف الهاء (٦٧) مسند أمَّ سلمة هند بنت أبي أُميّة زوج النبىِّ ﷺ (١). (٧٦٣٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم بن بشير قال: يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن أمَّ سلمة زوج النبي ﷺ أنّ سُبيعهَ بنت الحارث وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة- أو نحو ذلك، وأرادت التزويج، فقال لها أبو السنابل: ليس ذلك لك حتى يأتيَ عليكِ آخرُ الأجلين، فذُكر ذلك للنبيّ ﷺ ، فقال: "تزوّجُ إن شاءت ". أخرجاه (٢). (٧٦٤٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزهريّ عن نبهان عن أمّ سلمة ذكرت أن النبيَّ ﷺ قال: "إذا كان لإحداكن مكاتَب وكان عنده ما يؤدِّي، فلْتَحْتَجِبْ منه" (٣).

стр. 3899

(٧٦٤١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمّار الدُّهنىّ سمع أبا سلمة يخبر عن أمَّ سلمة: أن النبي ﷺ أنه قال: "قوائمُ مِنبرى رواتبُ في الجنّة" (١). (٧٦٤٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا ابن خريج عن عبدالله بن أبي مليكة قال: قالت أمّ سلمة كان رسول الله- ﷺ أشدّ تعجيلًا للظهر منكم، وأشْم أشدُّ تعجيلاً للعصر منه (٢). (٧٦٤٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فضَيل قال: حدّثنا الحسن بن عُبيد الله عن هُنيدة الخزاعي عن أمّه قالت: دخلت على أمَ سلمة، فسألْتُها عن الصيام، فقالت: كان النبيُّ ﷺ يأمُرُني أن أصومَ ثلاثة أيام من كلِّ شهر: أولها الإثنين، والجمعة، والخميس (٣). (٧٦٤٤) الحديث السادس: حدَّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن الحسن عن أُمّه عن أمّ سلمة قالت: قال رسول الله- ﷺ : "تَقْتُلُ عمَارًا الفِئة الباغية". انفرد بإخراجه مسلم (٤).

стр. 3900

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن ابن عون عن الحسن عن أمّه عن أمَّ سلمة قالت: ما نَسِيتُ قوله يوم الخندق وهو يُعاطيهم اللبن، وقد اغبرَّ شعرُ صدره وهو يقول: "اللهمّ إنما الخيرُ خيرُ الآخرة، فأغفر للأنصار والمهاجِرة". قال: فرأى عفارًا فقال: "ويحَ ابن سُمَيّة، تقتُلُه الفِئةُ الباغية". قال: فذكَرْتُه لمحمّد- يعني ابن سيرين، فقال: عن أمّه؟ قلت: نعم. أما إنها قد كانت تُخالِطها وتَلجُ عليها (١). (٧٦٤٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي عن مالك عن سُمَى وعبد ربِّه عن أبي بكر بن عبدالرحمن عن عائشة وأمّ سلمة: أن رسول الله- ﷺ كان يُصْبحُ جُنُبًا من جِماع غير احتلام، ثم يصوم وفىِ حديث عبد ربّه: في رمضان. أخرجاه (٢). (٧٦٤٦) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن عن مالك عن أبي الأسود عن عروة عن زينب ابنة أم سلمة: أنها قَدِمت وهي مريضة، فذكرت ذلك للنبيّ ﷺ ، فقال: "طُوفي من وراء الناس وأنتِ راكبة ". فسمعْتُ النبىَّ ﷺ وهو عند الكعبة يقرأ ب (الطور). أخرجاه (٣).

стр. 3901

(٧٦٤٧) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير بن عبدالحميد عن منصور عن الحكم عن مِقْسَم عن أمّ سلمة قالت: كان رسولُ الله ئوتِرُ بسبع، وبخمس، لا يَفْصِلُ بينهن بسلام ولا كلام (١). * طريق آخر حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرّة عن يحيى بن الجزّار عن أمّ سلمة قالت: كان رسول الله- ﷺ ؛ يُوتِرُ بثلاث عشرة، فلما كَبُرَ وضَعُفَ أوتر بسبع (٢). (٧٦٤٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن عبدالعزيز بن رُفيع عن عُبيدالله بن القِبطيّة قال: دخل الحارثُ بن أبي ربيعة وعبدالله بن صَفوان وأنا معهما على أمّ سلمة، فسألاها عن الجيش الذي يُخْسَفُ بهم، وكان ذلك في أيّام ابن الزّبير، فقالت أمَّ سلمة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يعوذُ عائدٌ بالحِجْر (٣)، فيُبْعَثُ إليه جيش، فإذا كانوا ببيداءَ من الأرض خُسِف بهم ". فقلتُ: يا رسول الله، فكيف بمن خرج كارهًا؟ قال: "يُخسفُ به معهم، ولكنّه يُبْعَثُ على نيّته يومَ القيامة". قال- يعني عبدالعزيز: فذكرت ذلك لأبي جعفر، قال: هي بيداء المدينة. انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٧٦٤٩) الحديث الحادي عشر حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن إدريس قال: أخبرنا محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم عن أمّ ولد لإبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف قالت:

стр. 3902

كنت أجُرُّ ذيلي فأمرُّ بالمكانْ القَذِر والمكان الطِّيِّب، فدخَلْتُ على أمِّ سلمة فسأْلتُها عن ذلك، فقالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يُطَهِّرُه ما بعدَه " (١). (٧٦٥٠) الحديث الثاني عشر حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أمَّ سلمة قالت: دخل عليها رسول الله- ﷺ وعندها مُخَنَّث، وعندها عبد الله بن أبي أميّة (٢)، والمُخَنَّثُ يقول لعبدالله: يا عبدَالله بن أبي أميّة، إن فتحَ اللهُ عليكم الطائفَ غدًا فعليك بابنة غَيلانَ، فإنها تقْبِل بأربم وتُدْبِرُ بثمان (٣). قال: فسَمِعه رسول الله- ﷺ ، فقال لأمّ سلمة: "لا يَدْخُلَنّ هذا عليكِ ". أخرجاه (٤). (٧٦٥١) الحديث الثالث عشر حدّثنا مسلم قال: حدّثني حجّاج بن الشاعر قال: حدّثني يحيى بن كثير العنبريّ قال: حدّثنا شعبة عن مالك بن أنس عن عمر بن مسلم عن سعيد بن المسيّب عن أمَّ سلمة: أن النبيّ ﷺ قال: "إذا رأيتُم هلالَ ذي الحجّة وأرادَ أحدُكم أن يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عن شعره وأظفاره ". انفرد بإخراجه مسلم (٥). (٧٦٥٢) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا هنتمام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمهَ عن أمّ سلمة:

стр. 3903

أن رسول الله- ﷺ أمرَها أن تُوافيَ معه صلاة الصبح يوم النَّحر بمكّة (١). (٧٦٥٣) الحديث الخامس عشر: وبالإسناد عن أمّ سلمة قالت جاءت أمُّ حبيبة إلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسول الله، هل لك في أُختي. قال: "أصنع بها ماذا؟ " قالت: "تَزوَّجُها". فقال لها رسول الله- ﷺ : "وتُحِبّين ذلك؟ " قالت: نعم، لست لك بمُخْلِية، وأحقُّ من شَرَكَني في خير أختي. فقال لها رسول الله- ﷺ : "إنّها لا تَحِلُّ لي ". قالت: فوالله لقد بلَغني أنّك تَخْطُبُ دُرّةَ ابنة أبي سلمة. فقال رسول الله- ﷺ : "لو كانت تَحِلّ لي ما تزوَّجْتُها وقد أرضعَتْني وأباها ثُوبيةُ مولاة بني هاشم. فلا تَعْرِضَن عليَ أخواتِكن ولا بناتِكنّ" (٢١). (٧٦٥٤) الحديث السادس عشر حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نَجيح عن أبيه عن عُبيد بن عُمير عن أمَّ سلمة قالت: لما مات أبو سلمة قلت: غريبٌ ومات بأرض غُربة، فأفضتُ بكاءً، فجاءت امرأةٌ تريدً أن تُسْعِدَني (٣)، فقال رسول الله- ﷺ : "أتُريدين أن تُدْخِلي الشيطانَ بيتًا قد أخرجه الله منه, ". قالت: فلم أبك. انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٧٦٥٥) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو قال: حدّثنا أبو إسحاق الفَزاري عن خالد الحذّاء عن أبي قِلابة عن قَبيصة بن ذؤيب عن أمَّ سلمة قالت:

стр. 3904

دخل رسولُ الله ﷺ على أبي سلمهَ وقد شَقَّ بَصَرُه، فأغمضَه ثم قال: "إن الرُّوحَ إذا قُبِضَ تَبِعَه البَصَرُ" فضجَّ ناسٌ من أهله. فقال: "لا تَدْعوا على أنفسكم إلاّ بخير، فإن الملائكةَ يُؤمِّنون على ما تقولون ". ثم قال: "اللهمّ اغفر لأبي سلمة، وارْفَعْ درجتَه في المَهْدِيّين، واخلُفْه في عَقبه في الغابرين، واغفِرْ لنا وله يا ربّ العالمين. اللهم أفْسَحْ له في قبره، ونوّر له فيه " (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن أمّ سلمة قالت: قال رسول الله- ﷺ : "إذا حَضَرْتُم الميّتَ أو المريضَ فقولوا خيرًا، فإنَّ الملائكة يؤمِّنون على ماتقولون ". قالت: فلمّا مات أبو سلمة أتيتُ النبيَّ ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن أبا سلمه قد مات. قال: "فقولي: اللهمّ اغفرْ لي وله، وأَعْقبْني منه غقبى حسنة" قالت: فقلتُ، فأعقَبني الله من هوخيرٌ لي منه، محمدًا ﷺ (٢) َ. *طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نمير قال: حدّثنا سعد بن سعيد قال: أخبرني عمر بن كثير عن ابن سفينة مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ , يقول: "ما من عبدِ تُصيبه مصيبةٌ فيقول: "إنّا لله وإنَّا إليه راجعون. اللهمّ أْجُرْني في مصيبتي، واخْلُفْ ليَ خيرًا منها" إلاّ أَجَرَه الله في مصيبته، وأخْلَفَ له خيرًا منها" قالت: فلمّا توفّي أبو سلمة قُلتُ: مَن خيرَ من أبي سلمة صاحب رسول الله- ﷺ ! قالت: ثم عَزَمَ اللهُ لي فقُلْتها: اللهمّ أخرْني في مصيبتي، واخلُفْ لي خيرًا منها. فتزوّجْتُ رسول الله ﷺ (٣). انفرد بإخراج هذه الطرق الثلاثة في مسلم.

стр. 3905

(٧٦٥٦) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا هشام الدَستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن زينب بنت أمّ سلمة عن أمّ سلمة: أنها كانت هي ورسول الله- ﷺ يغتسلان من إناء واحد، من الجنابة. وكان يقبِّلُها وهو صائم. أخرجاه. إلاّ أن مسلمًا لم يذكر التقبيل في هذا الحديث، وذكره في رواية عمر بن أبي سلمة عن أمَّ سلمة: أن رسول الله- ﷺ كان يفعل ذلك (١). * طريق آخر حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن طلحة بن يحيى قال: حدّثني عبدالله ابن فَرُّوخ: أن امرأةً سألتْ أمّ سلمة، فقالت: إنّ زوجي يُقَبِّلُني وهو صائم وأنا صائمة، فما تَرَين؟ فقالت: كان رسول الله- ﷺ يُقَبِّلُني وهو صائم وأنا صائمة (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا موسى بن عُلَىّ عن أبيه عن أبي قيس قال: أرسلَني عبدالله بن عمرو إلى أمّ سلمة أسألُها: هل كان رسول الله- ﷺ يُقبِّلُ وهو صائم (٣)؟ قالت: لا. قلت: إن عائشة تُخبر الناس أن رسول الله- ﷺ كان يقبِّل وهو صائم. قالت: لعلّه إيّاها، كان لا يتمالكُ عنها حُبًّا، أما إيّاي فلا (٤).

стр. 3906

(٧٦٥٧) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدّثني حُميد بن نافع عن زينب بنت أمَّ سلمة عن أمّها: أن امرأةً تُوُفي زوجُها، فاشتكَتْ عينَها، فذكروها للنبىِّ ﷺ ، فذكروا له الكُحل، وقالوا: نخافُ على عينها. قال: "قد كانت إحداكنَ تمكُثُ في بيتها، في شرّ أحلاسها، في شرِّ بيتها، حولاً، فإذا مرَ بها كلب رَمَتْ ببعرة. أفلا أربعة أشهر وعشرًا! " (١). * طريق آخر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عبداللَه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حُميد عن زينب بنت أبي سلمة قالت: سمعتُ أمَّ سلَمة تقول: جاءت امرأةَ إلى رسول الله- ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي تُوُفي عنها زوجُها، وقد اشتكت عينها، أفَنَكْحُلُها؟ فقال رسول الله- ﷺ : "لا" مرَتين أو ثلاثًا، كلّ ذلك يقول: "لا". ثم قال النبيُّ ﷺ : "إنما هي أربعة أشهر وعشر، قد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبَعرة على رأس الحول ". قالت: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجُها دخلت حِفشًا (٢)، ولبست شرّ ثيابها، ولم تَمَسَّ طيبًا حتى تمرَّ بها سنهَ، ثم تُؤتى بدابَّة: حمار أو شاة أو طائر، فتفتضَ به، فقلّما تَفْتَضّ بشيءٍ إلا مات، ثم تخرج فتُعْطَى بعرةً فترمي بها، ثم تُراجعُ بعدُما شاءت من طيب أو غيره. وسُئل مالك: ما "تفتضّ"؟ قال: تمسحُ به جلدها (٣). الطريقان في الصحيحين. (٧٦٥٨) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن الحجّاج قال: حدّثنا عبدالعزيز بن محمد عن محمد بن طحلاء قال:

стр. 3907

قلتُ لأبي سلمة (١): إن ظِئْرَكَ سُليمًا لا يتوضّأُ ممّا مسَّتِ النار. قال: فضرب صدر سليم وقال: أشهد على أمّ سلمة زوج النبىِّ ﷺ أنها كانت تشهد: أن رسول الله- ﷺ كان يتوضّأ ممّا مسَّتِ النار (٢). *طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد قال: حدّثني أبي عن عليّ بن حسين عن زينب ابنة أمّ سلمة عن أمّ سلمة أن رسول الله- ﷺ أكل كَتِفًا، فجاءه بلال، فخرج إلى الصلاة ولم يَمَسَّ ماء (٣). (٧٦٥٩) الحديث الحادي والعشرون: - حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا ثابت بن عُمارة قال: حدّثَتني ريطة عن كبشة ابنة أبي مريم قالت: سألت أمَّ سلمة، قلتُ: أخبريني: ما نهى عنه رسولُ الله- ﷺ أهلَه؟ قالت: أن نَعْجُمَ النوى طبخًا. وأن نَخْلِطَ الزبيبَ والتمر (٤). ومعنى نعجمُ النوى: نبالغُ في إنضاجه حتى يتفتّت، فإنه يُفسد قوّته التي تصلح للغنم. (٧٦٦٠) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا عبداللَه بن أحمد (٥) قال: حدّثنا عثمان ابن محمد بن أبي شيبة قال: حدّثنا محمد بن فُضيل عن عبدالله بن عبدالرحمن، أبي نصر قال: حدّثني مُساور الحميري عن أمّه قالت: سمعتُ أمّ سلمة تقول: سمعتُ رسول الله- ﷺ يقول لعلىّ: "لا يُبْغِضُك مؤمن، ولا يُحِبُّك منافق " (٦).

стр. 3908

(٧٦٦١) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن نُمير قال: حدّتنا عبدالملك- يعني ابن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال: حدّثني من سمع أمَّ سلمة تذكر: أن النبي ﷺ كان في بيتها، فأتَتْه فاطمة ببُرمة فيها خزيرة، فدخلَت بها عليه، فقال: "ادعي زوجَك وابنيك " قالت: فجاء عليّ وحسن وحسين، فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة، وهو على منامه له على دُكَانِ تحتَه كِساء خَيبريّ، قالت: وأنا في الحجرة أُصلّي، فأنزل الله هذه الآية ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] قالت: فأخذ فضلَ الكساء فغشّاهم به، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء، ثم قال: "اللهمَّ هؤلاءِ أهلُ بيتي وحامّتي، فأَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيرًا". قالت: فأدخَلْتُ رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله. قال: "إنّكِ إلى خير، إنّكِ إلى خير)، (١). الخزيرة: لحم يقطَع صِغارًا ويُصَبّ عليه ماء، ثم يُذَرّ عليه دقيق إذا نَضج. والحامّة: الخاصّة. *طريق أخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا عوف عن أبي المُعَذِّل عطية الطّفاوي عن أبيه عن أمّ سلمة حدَّثته قالت: بينما رسول الله ﷺ في بيتي يومًا إذ قالت الخادم: إنّ عليًّا وفاطمة بالسُّدّة، قالت: فقال في: "قومي فتنَحَّي لي عن أهل بيتي ". فقُمْت فتَنَحَّيْتُ في البيت قريبًا، فدخل علىُّ وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيّان صغيران، فأخذ الصبيَّين فوضعَهما في حجره فقبَّلَهما، واعتنقَ عليًّا بإحدى يَدَيه وفاطمة باليد الأُخرى، فقبّلَ فاطمة وقبَّلّ عليًّا، وأغْدَفَ عليهم خَميصةً سوداء، وقال: "اللهمَ إليك لا إلى النار، أنا وأهل بيتي " قالت:

стр. 3909

قلت: وأنا يا رسول الله صلّى اللهُ عليك. قال: "وأنتِ " (١). السُّدّة: الباب. وأغدف: أسبل. والخميصة: ثوب له عَلَم. (٧٦٦٢) الحديث الرابع والعشرون: حدَّثنا البخاري قال: حدّثني محمد بن خالد قال: حدّثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي قال: حدّثنا محمد بن حرب قال: حدّثنا محمد بن الوليد الربيدي قال: أخبرنا الزهريّ عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة عن أمَّ سلمة قالت: إن النبيّ ﷺ رأى في بيتها جاريةً في وجهها سَفْعة، فقال: "اسْتَرْقُوا لها، فإنّ بها النَّظْرة". أخرجاه (٢). والسَّفعة: مثل اللَّطمة. والنًظْرة: العين. (٧٦٦٣) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن عوف بن الحارث بن الطّفيل عن رُمَيثة أمّ عبدالله بن محمد بن أبي عتيق عن أمّ سلمة زوج النبيِّ ﷺ قالت: كلَّمني صواحبي أن أكلِّمَ رسولَ الله- ﷺ أن يأمرَ الناس فيُهدون له حيث كان، فإنّهم يتحرُّون بهديّته يوم عائشة، وإنا نُحِبُّ الخير كما تُحِبُّ عائشة. فقلت: يا رسول الله، إنَ صواحبي كَلَّمْنَني أن أكَلَمَك لتأمُرَ النّاس أن يُهدوا لك حيث كنت، فإنّ الناسَ يتحرَّون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نُحِبّ الخيرَ كما تحِبُّ عائشة. قالت: فسكت النبيُّ ﷺ فلم يُراجِعْني، فجاءني صواحبي فأخْبَرْتهنّ أنّه لم يكلِّمْني، فقُلْن: لا تدَعيه، وما هذا حينَ

стр. 3910

تدعينه. قالت: ثم دار فكلَّمْته، فقلتُ: إن صواحبي قد أمَرْنَني أن أكلمَك تأمرُ الناس فليُهدوا لك حيثُ كنت. فقالت له مثل تلك المقالةِ، مرّتين أو ثلاثًا، كلّ ذلك يسكتُ عنها رسول الله- ﷺ . ثم قال: "يا أمَّ سلمة، لا تُؤذيني في عائشة، فإنّه والله ما نزلَ الوحي عليَّ وأنا في بيت امرأة من نسائي غيرَ عائشة". فقالت: أعوذُ بالله أن أسوءَكَ في عائشة (١). (٧٦٦٤) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا هارون بن سعيد قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرَني مَخْرَمة بن بُكير عن أبيه قال: سمعتُ عبدالله بن مسلم يقول: سمعْتُ محمد بن مسلم يقول: سمعت حميد بن عبدالرحمن يقول: قيل لرسول الله- ﷺ : أين أنت يا رسول الله عن ابنة حمزة؟ أو قيل: ألا تَخْطُبُ بنت حمزة بن عبدالمطلب؟ فقال: "إن حمزةَ أخي من الرّضاعة". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٧٦٦٥) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو الوليد قال: حدّثنا أبو عَوانة عن عبدالملك بن عُمير عن رِبعيّ بن حِراش عن أمّ سلمة قالت: دخل على رسول الله- ﷺ وهو ساهمُ الوجه. قالت: فخَشِيتُ ذلك من وجع، فقلت: يا نبيّ الله، مالك ساهمُ الوجه؟ قال: "من أجل الدّنانير السبعة التي أتَتْنا أمس، وهي (٣) في خصْم الفراش " (٤). الخُصْم: الطرف.

стр. 3911

(٧٦٦٦) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قُرّان بن تمّام الأسدي قال: حدّثنا محمد بن أبي حُميد عن المطلّب بن عبدالله المخزوميّ قال: دخلْتُ على أمّ سلمة زوج النبيّ ﷺ ، فقالت: يا بُنى، ألا أحَدِّثك بما سمعتُ من رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى يا أُمّاه. قالت: سمعتُ رسول الله- ﷺ يقول: "مَن أنفقَ على ابنتين أو أختين أو ذواتَي قرابة يحتسبُ النفقةَ عليهما، حتى يُغْنِيَهما اللهُ من فضله أو يكفيَهما، كانتا سِترًا له من النار" (١). (٧٦٦٧) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا أبي عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أمّ سلمة: أن رسول الله- ﷺ كان يصوم شعبان ورمضان (٢). * طريق أخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي سلمة عن أمّ سلمة قالت: ما رأيتُ رسولَ الله- ﷺ صام شهرين متتابعين، إلاّ أنه كان يَصِل شعبان برمضان (٣). (٧٦٦٨) الحديث الثلاتون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثني هارون النحوي عن ثابت البناني عن شهر بن حَوشب عن أمَّ سلمة:

стр. 3912

أن رسول الله- ﷺ قرأها: (إنَّه عَمِلَ غيرَ صالح) (١). (٧٦٦٩) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا القاسم بن الفضل عن أبي جعفر محمد بن عليّ عن أمّ سلمة قالت: قال رسول الله- ﷺ : "الحجُّ جهادُ كلّ ضعيف" (٢). (٧٦٧٠) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن وهب مولى أبي أحمد عن أمّ سلمة أن النبي ﷺ دخل عليها وهي تَخْتَمِرُ، فقال: "ليّهً لا ليّتين (٣) ". (٧٦٧١) الحدلث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن مولى (٤) لأمّ سلمة عن أمّ سلمة أن النبيَّ ﷺ كان يقول في دُبُر الفجر: "اللهمَّ، إني أسألُك عِلمًا نافعًا، وعملًا مُتَقَبَّلًا، ورزقًا طيّبًا " (٥).

стр. 3913

(٧٦٧٢) الحديث الوابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرني ليث بن سعد قال: حدّثنا عبدالله بن أبي مُليكة عن يَعلى بن مَمْلَك قال: سُئِلت أمُ سلمة عن صلاة رسول الله- ﷺ بالليل، وقراءته. فقالت: مالكم ولصلاته ولقراءته. كان يُصلّي قدر ما ينام، وينامُ قدرَ ما يصلّي، وإذا هي تَنْعَتُ قراءة مُفَسَّرةً حرفًا حرفًا (١). * طريق أخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: حدّثنا ابن جريج قال: أخبرني عبداللَه ابن أبي مُليكة قال: أخبرني يعلى بن مَمْلَك: أنه سأل أمّ سلمة عن صلاة النبىِّ ﷺ بالليل. فقالت: كان يصلّي العشاء الآخرة ثم يسبِّحُ، ثم يصلّي بعدَها ما شاء الله من الليل، ثم ينصَرفُ فيرقُدُ مثل ما صلّى، ثم يستيقظُ من نومته تلك فيُصلّي مثلَ ما نام، وصلاته الآخرة تكون إلى الصبح (٢). (٧٦٧٣) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال: حدّثنا خلف بن خليفة عن ليث عن علقمة بن مَرثد عن المعرور بن سُوَيد عن أمَّ سلمة زوج النبيِّ ﷺ قالت: سمعتُ رسول الله- ﷺ يقول: "إذا ظهرت المعاصي في أُمّتي عمَّهم اللَهُ بعذابٍ من عنده" فقلتُ: يا رسول الله، أما فيهم يومئذ أُناسٌ صالحون؟ قال: "بلى" قالت: فكيف يصنع أولئك؟ قال: "يُصيبُهم ما أصابَ الناسَ، ثم يَصيرون إلى مغفرةٍ من الله ورضوان " (٣).

стр. 3914

(٧٦٧٤) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا هشام عن حسن عن ضَبّةَ بن مِحْصَن عن أمَّ سلمة قالت: قال رسول الله- ﷺ : "إنّه سيكون أُمراءُ تعرفون وتنكرون، فمن أنكر فقد برىء، ومن كَرِهَ فقد سلم، ولكن من رضي وتابع". قالوا: يا رسول الله، أفلا نقاتلِهم؟ قال: "لا، ما صلُّوا لكم الخمس ". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٧٦٧٥) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت أن عبدالحميد بن عبدالله والقاسم أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبدالرحمن يخبر أن أمَّ سلمة زوج النبيِّ ﷺ أخبرَتْه أنها لمّا قَدِمَتْ المدينة أخبرَتهم أنها بنتُ أبي أميّة بن المغيرة، فكذبوها وقالوا: ما أكذبَ الغرائبَ! حتى أنشأَ ناسَ منهم الحجّ، فقالوا: ما تكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم، فرجعوا إلى المدينة يُصَدِّقونها، فازدادت عليهم كرامة. فقالت: فجاءَني (٢) النبيُّ ﷺ فخطبني، فقلت: ما مثلي نُكحَ، أما أنا فلا وَلَدَ فيّ، وأنا غيورَ ذاتُ عِيال، فقال: "أنا أكبرُ منكِ، وأما الغيرةُ فيُذْهِبُها الله، وأما العِيال فإلى الله ورسوله " فتزوّجَها، فجعل يأتيها فيقول: "أين زُنابُ؟ " حتى جاء عمّار بن ياسر يومًا فاختلَجَها، وقال: هذه تمنعُ رسول الله- ﷺ ، وكانت تُرْضِعُها، فجاء رسول الله- ﷺ فقال: "أين زُنابُ؟ " فقالت قُريبةُ ابنةُ أبي أميّة: أخذَها عمّار، فقال النبيُّ ﷺ : "أنا آتيكم الليلة" قالت: فقمتُ، فأخرجْت حبَاتٍ من شعير كانت في جَرّ، وأخرجت شحمًا فعَصَدْته له، فبات النبىُّ ﷺ ثم أصبح، فقال حين أصبح: إن لك على أهلك كرامةً، فإن شئت سَبَّعْتُ لك، وإن أُسَبِّعْ لك أسَبِّعْ لنسائي " (٣).

стр. 3915

* طريق أخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قالت حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني قال: حدّثني ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أُمّه أمّ سلمة: أن رسول الله- ﷺ خطب أمَّ سلمة، فقالت: يا رسول الله، إنّه ليس أحد من أوليائي شاهدًا. فقال: "إنّه ليس أحدٌ من أوليائك شاهدٌ ولا غائبٌ يكره ذلك " فقالت: يا عمر (١)، زوِّج النبيَّ ﷺ . فتزوّجَها رسول الله- ﷺ ، فقال لها رسول الله- ﷺ : "أما إني لا أَنْقُصُكِ ممَا أعطيْتُ أخواتك رَحَيَين وجرَّةً ومِرْفقةَ أَدَم حشوها ليف " فكان رسول الله- ﷺ , يأتيها ليدخل بها، فإذا رأتْه أخذت زينب ابنتها فجَعَلْتها في حِجرها، فينصرف رسول الله- ﷺ ، فعلم بذلك عمّارٌ، وكان أخاها من الرَضاعة، فأتاها فقال: أين هذه المقبوحة المشقوحة التي قد آذيْتِ بها رسولَ الله- ﷺ . فأخذَها فذهب بها، فجاء رسول الله- ﷺ , فدخل عليها، فجعل يضربُ ببصره في نواحي البيت، فقال: "ما فعلت زُنابُ؟ " فقالت: جاء عمّار فأخذَها فذهب بها، فدخل بها رسول الله- ﷺ وقال لها: "إن شئت سبَّعْتُ لك، وإن سبَّعْت لك سبَّعْتُ لنِسائي" (٢). المشقوحة: المكسورة. *طريق أخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال: حدّثني محمد بن أبي بكر عن عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن عن أبيه عن أمّ سلمة: أن رسول الله- ﷺ لما تزوّجَها أقام عندها ثلاثة أيام، وقال: "إنّه ليس بك على أهلكِ هوان، وإن شئتِ سبَّعْت لك، وإن سبَّعْتُ لكِ سبَّعْمث لنسائي ".

стр. 3916

انفرد بإخراجه مسلم (١). (٧٦٧٦) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق فال: حدّثني أبو عُبيدة بن عبد الله بن زَمعة عن أبيه وعن أمّه زينب بنت أبي سلمة عن أمَّ سلَمة قالت: كانت ليلتي التي يصير إلىّ فيها رسول الله- ﷺ يوم النحر. قالت: فصار إليّ، فدخل على وهب بن زمعة ومعه رجل من آل أبي أميّة مُتَقَمِّصَين، فقال رسول الله- ﷺ -لوهب: "هل أَفَضْتَ بعد؟ " قال: لا والله يا رسول الله. قال: "انزع عنك القميص " فنزعه من رأسه، ونزع صاحبُه قميصَه من رأسه، ثم قالوا: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: "إن هذا يوم النحر، رخص لكم إذا أنتم رَمَيْتُم الجمرةَ أن تُحِلّوا- يعني من كلّ من حُرِمْتُم إلا النساء" فإذا أمسيتم قبلَ أن تطوفوا بهذا البيت صِرْتًم حُرُمًا كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا" (٢). (٧٦٧٧) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا محمد بن إسحاق بن نافع عن صفيّة ابنة أبي عُبيد عن أمّ سلمة زوج النبىّ ﷺ قالت: قال رسول الله: "ذُيولُ النساء شبر" قلت: إذًا تبدو أقدامُهُنّ يا رسول الله- ﷺ . قال: "فذراعًا، لا يَزِدْن شيئًا" (٣). (٧٦٧٨) الحديث الأريعون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا سلام بن أبي مطيع عن عامر بن عبدالله بن مَوْهَب قال: دخلْتُ على أمَ سُلَيم، فأخَرَجت إلينا شعَرًا من شعر النبىِّ ﷺ , مخضوبًا (٤).

стр. 3917

* طريق أخر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا إسرائيل عن عثمان بن عبدالله بن مَوْهَب قال: أرسلَني أهلي إلى أمَّ سلمة بقدح من ماء، فجاءت بجُلْجُل (١) من فضّة فيه من شعر النبي ﷺ ، وكان إذا أصاب الإنسانَ- عينٌ أو شيء بعثَ إليها مخْضَبه، فخَضْخَضَتْ له فشرب منه، فاطّلَعْتُ في الجُلْجُل، فرأيتُ شعراتٍ حُمرًا (٢). انفرد بإخراج الطريقين البخاري. * طريق أخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا أبو معاوية شيبان عن عثمان ابن عبدالله بن مَوهب قال: دخلْنا على أمّ سلمة، فأخرجتْ إلينا من شَعر النبيّ ﷺ ، فإذا هو مخضوب (٣) بالحِنّاء والكَتَم (٤). (٧٦٧٩) الحديث الحادي والأريعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سَيّار قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثنا المغيرة بن حبيب خَتَنِ مالك بن دينار قال: حدّثني شيخ من أهل المدينة عن أمّ سلمة قالت: قال لي رسول الله- ﷺ : "أصلحي لنا المجلس، فإنه نزلَ مَلَكّ إلى الأرض لم ينزل إليها قطّ " (٥). (٧٦٨٠) الحديث الثاتي والأريعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا محمد بن إسحاق قال: حدّثني عبدالله بن رافع عن أمّ سلمة قالت:

стр. 3918

قال رسول الله- ﷺ ؛ : "إذا حضر العَشاءُ وحَضرتِ الصلاة، فابدءوا بالعَشاء" (١). (٧٦٨١) الحديث المثال والأريعون: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي قال: حدّثنا عبدالله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهريّ: أن نبهان حدّثة: أن أمّ سلمة حدَّثَتْه قالت: كنتُ عند رسول الله- ﷺ وميمونةَ، فأقبل ابنُ أمّ مكتوم حتى دخل عليه، وذلك بعد أن أُمِرْنا بالحجاب، فقال رسول الله ﷺ : "احْتَجِبا منه " فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى، لا يُبْصِرُنا ولا يعرفنا؟ فقال: "أفعمياوان أنتما؟ ألَسْتُما تُبصِرانِه؟ " (٢). (٧٦٨٢) الحديث الرابع والأريعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أُسامة قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أمّ سلمة قالت: قلتُ: يا رسول الله، هل لي من أجرٍ في بني أبي سلمة أن أُنْفِقَ عليهم ولسْتُ بتاركتِهم هكذا وهكذا، إنما هم بَنِىّ؟ قال: "نعم، لكِ فيهم أجرّ بما أنفقتِ عليهم ". أخرجاه (٣). (٧٦٨٣) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد قال: حدّثنا ابن شهاب عن هند بنت الحارث عن أمَّ سلمة قالت: كان رسول الله- ﷺ إذا سلّم قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث في مكانه يسيرًا قبل أن يقومَ (٤).

стр. 3919

* طريق أخر: حدثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الرهري عن هند بنت الحارث عن أمّ سلمة قالت: كان رسول الله- ﷺ إذا سلمَ مكثَ قليلًا، وكانوا يَرَون أن ذلك كيما يَنْفُذَ النساء قبل الرجال (١). انفرد بإخراج الطريقين البخاري. (٧٦٨٤) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن غيلان قال: حدّثنا رشدين قال: حدّثني عمرو عن أبي السَّمح عن السائب مولى أمّ سلمة عن أمَ سلمة عن رسول الله- ﷺ أنَّه قال: "خيرُ مساجد النساء قَعْرُ بيُوتِهنَ " (٢). (٧٦٨٥) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزاق قال: حدّثنا معمر عن الزهريّ عن هند بنت الحارث- قال الزهريّ: وكان لهند إزارَ في كُمَها- عن أمَّ سلمة قالت: استيقظ رسول الله ﷺ ذات ليلة وهو يقول: "لا إله إلا الله. ما فُتحَ الليلةَ من الخزائن, لا إله إلاّ الله، ما أُنزل الليلةَ من الفِتَن, من يُوقظُ صواحبَ الحُجَر؟ يا رُبّ كاسياتٍ في الدّنيا عارياتٍ في الآخرة". انفرد بإخراجه البخاري (٣).

стр. 3920

(٧٦٨٦) الحديث الثامن والأريعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا أفلح بن سعيد قال: حدّثنا عبدالله بن رافع قال: كانت أمَّ سلمة تحدِّثً: أنّها سمعت النبىَّ ﷺ يقول على المنبر- وهي تمتشط-: "أيُّها الناس " فقالت لماشطتها: لُفِّي رأسي. فقالت: فَلايتُك، إنما يقول: "أيها الناس ". قالت: ويحَك، ولَسْنا من النّاس؟ فلفّت رأسَها وقامت من حجرتها، فسَمِعَتْه يقول: "أيّها النّاس، بينما أنا على الحوض مًرَّ بكم (١) زًمَرًا فتفرَّقت بكم الطرقُ، فنادَيْتُكم: ألا هَلُمُّوا إلى الطريق. فناداني منادٍ من بعدي، فقال: إنّهم قد بدّلوا بعدك. فقلتُ: ألا سًحْقًا سًحْقًا". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٧٦٨٧) الحديث التاسع والأريعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا عبدالحميد قال: حدّثني شهر قال: سمعتً أم سلمة تحدّث: أن فاطمة جاءت إلى النبيّ ﷺ تشتكي إليه الخِدمة. قالت: يا رسول الله، لقد مَجَلت يداي من الرَّحى، أطحنُ مرّة، وأعجِن مرّة. فقال رسول الله- ﷺ : "إنْ يَرْزُقْك الله شيئًا يأتِكِ، وسأدُلُّك على خير من ذلك: إذا لَزِمْتِ مَضْجَعَك فسبِّحي اللَهَ ثلاثًا وثلاثين، وكبِّري ثلاثًا وثلاثين، واحْمَدي الله أربعًا وثلاثين، فتلك مائة، فهو خير لك من الخادم. وإذا صلَّيْتِ صلاة الصبح فقولي: لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، له الملكً وله الحمدُ يًحيى ويميتً، بيده الخيرُ وهو على كل شيء قدير، وعشر مرّات بعد صلاة الصبح، وعشر مرّات بعد صلاة المغرب، فإن كلّ واحدة منهن تكتب عشر حسنات، ويَحًطّ عشر سيّئات، وكلّ واحدة منهن كعِتق رقبة من ولد إسماعيل، ولا يَحِل لذنب كُسِبَ ذلك اليوم أن تُدْركيه إلا أن يكون الشّرك، وهو حَرَسُك ما بين أن تقوليه غُدوةً إلى أن تقوليه عَشيَة، من كلَ شيطان ومن كلّ سوء" (٣).

стр. 3921

(٧٦٨٨) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوالنضر قال: حدّثنا شريك عن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة عن كُريب عن أمَّ سلمة قالت: كان رسول الله- ﷺ يُجْنِب ثم ينام، ثم ينتبه ثم ينام (١). (٧٦٨٩) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن مَسعدة قال: حدّثنا ميمون بن موسى المَرَئىّ عن الحسن عن أمّه عن أمَّ سلمة قال: إنّ النبىَّ ﷺ كان يركع ركعتين بعد الوِتر وهو جالس (٢). (٧٦٩٠) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابنُ لهيعة قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن ناعم مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة قالت: نهى رسول الله- ﷺ أن يُبنى على القبر أو يُقَصَّص (٣). القَصّة: الجِصَ. (٧٦٩١) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا جعفر بن ربيعة عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة عن أمَّ حكيم السلمية عن أمَّ سلمة زوج النبىَّ ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: "من أحرمَ من بيت المقدس غفرَ اللهُ له ما تَقَدَّمَ من ذنبه "

стр. 3922

وفي رواية: "من أهلَّ من المسجد الأقصى بعُمرة أو بحَجّة" (١). (٧٦٩٢) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حّذثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله عن عوف بن الحارث عن أمّ سلمة قالت: سمعتُ رسول الله- ﷺ يقول لأزواجه: "إنّ الذي يحنو عليكنّ بعدي لهو الصادق البارّ" اللهمّ اسْقِ عبدَالرحمن بن عوف من سلسبيل الجنّة (٢). (٧٦٩٣) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا يحيى بن سليمان قال: حدّثني ابن وهب قال: أخبرَني عمرو بن الحارث عن بُكير أن كُريبًا مولى ابن عبّاس حدّثه: أن ابن عبّاس وعبدالرحمن بن أزهر والمِسْوَر بن مخرمهَ أرسلوه إلى عائشة، فقالوا: اقرأ ﵍ منا جميعًا وسَلْها عن الركعتين بعد العصر، فإنّا أخْبِرْنا أنكِ تُصلّيهما، وقد بلغَنا أن رسول الله- ﷺ نهى عنهما. قال ابن عبّاس: وكنتُ أضرب مع عمر بن الخطَاب الناس عنها (٣). قال كُريب: فدخلْتُ عليها، وبلَّغْتُها ما سألوني، فقالت: سَلْ أمَّ سلمة، فأخبرْتُهم، فردُّوني إلى أمَّ سلمة مثل ما أرسلوني إلى عائشة، فقالت أمَّ سلمة: سمعت النبىّ ﷺ ينهى عنهما، وإنّه صلَّى العصرَ ثم دخل علىّ وعندي نسوة من بني حَرام من الأنصار، فصلاهما، فأرسلتُ إليه الخادَمَ فقلت: قومي إلى جنبه فقولي:

стр. 3923

تقول لك أمُّ سلمة: يا رسول الله، ألم أَسْمَعْك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصلّيهما، فإن أشار بيده فاستأخري. ففعلتِ الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: "يا بنت أبي أُميّة، سألتِ عن الركعتين بعد العصر، وإنّه أتاني أناسٌ من عبدالقيس بالإسلام من قومهم، فشغَلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان ". أخرجاه (١). * طريق أخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن عبدالله الزُّبيريَ قال: حدّثنا عبيد الله ابن عبد الله بن مَوهب قال: حدّثني عمّي- يعني عبيد الله بن عبدالرحمن بن مَوهب قال: حدّثني أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام قال: أجمعَ أبي على العمرة، فلمّا حضر خروخه قال: لو دَخَلْنا على الأمير فودَّعْناه، فقلت: ما شئتَ. قال: فدخلْنا على مروان وعنده نفرٌ فيهم عبدالله بن الزبير، فذكروا الركعتين اللتين يُصَلّيهما ابن الزبير بعد العصر. فقال له مروان: ممّن أخدْتَهما يا ابن الزُّبير؟ قال: أخبرَني بهما أبو هريرة عن عائشة. فأرسل مروان إلى عائشة: ما ركعتان يذكر ابنُ الزبير أن أبا هريرة أخبره عنك أن رسول الله- ﷺ كان يصلّيهما بعد العصر؟ فأرسلت إلينا: أخبرتني أمَّ سلمة. فأَرسل إلى أمّ سلعة: ما ركعتان زَعَمَت عائشة أنّكَ أخبرتها أن رسول الله ﷺ كان يصَلّيهما بعدَ العصر، فقالت: يَغفِر الله لعائشة، لقد وضَعَتْ أمري على غير موضعه: صلّى رسول الله- ﷺ الظهرَ وقد أتي بمال، فقعد يقسمه حتى أتاه المؤذن بالعصر، فصلَّى العصر ثم انصرف إليّ وكان يومي، فركع ركعتين خفيفتين، فقلتُ: ما هاتان الركعتان يا رسول الله، أُمِرْتَ بهما؟ قال: "لا، ولكنّهما ركعتان كنتُ أركَعُهما بعد الظهر، فشغَلَني المالُ حتى جاءَني المؤذِّنُ بالعصر، فكَرِهْتُ أن أدعَهما" فقال ابن الزبير: الله أكبر، أليس قد صلاهما مرّة واحدة؟ واللَه لا أدَعَهما أبدًا. وقالت أمَّ سلمة: ما رأيتُه صلاهما قبلها ولا بعدها (٢).

стр. 3924

(٧٦٩٤) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال (١): حدّثنا عبدالله بن محمد بن أبي شيبه قال: حدّثنا جرير بن عبدالحميد عن مغيرة عن أمَّ موسى عن أمّ سلمة قالت: والذي أحلف به، إن كان عليُّ لأقرب الناس عهدًا برسول الله- ﷺ . قالت: عُدْنا رسول الله- ﷺ غداةً بعد غداة. يقول: "جاء علىُّ؟ " مرارًا. قالت: وأظنّه كان بعثه في حاجة، قالت: فجاء بعد فظننتُ أن له إليه حاجةَ، فخرجْنا من البيت فقعدْنا عند الباب، فكنتُ من أدناهم إلى الباب، فأكبّ عليه عليّ، فجعل يُسارُّه ويُناجيه، ثم قُبض ﷺ من يومه ذلك، فكان أقرب الناس به عهدًا (٢). (٧٦٩٥) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أمّ سلمة قالت: حِضْتُ وأنا مع رسول الله- ﷺ في ثوبه، فانسلَلْتُ، فقال: "أنُفِسْتِ؟ " فقلت: يا رسول الله، وجدْتُ ما تَجدُ النساء. قال: "ذاك ما كُتِبَ على بنات آدم ". قالت: فانطلقْتُ فأصْلَحْتُ من شأني، واستثفرتُ بثوب، ثم جئتُ فدخلْتُ معه في لحافه (٣). * طريق أخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا يزيد بن زريع قال: حدّثنا خالد عن عكرمة عن أمَّ سلمة أنها كانت مع النبيّ ﷺ في لحاف، فأصابها الحيضُ، فقال: "قومي فائتزري ثم عودي " (٤).

стр. 3925

الطريقان في الصحيحين بمعناهما. (٧٦٩٦) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا يزيد بن زُرَيع قال: حدّثنا أيوب عن نافع عن زيد بن عبدالله عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدِّيق عن أمَّ سلمة: عن النبيّ ﷺ قال: "إن الذي يشربُ في إناء من فضة إنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنّم ". أخرجاه (١). (٧٦٩٧) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن الأشيب قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال؛ حدّثنا دَرّاج عن السائب مولى أمَّ سلمة: أن نسوة دَخَلْن على أمَّ سلمة- من أهل حمص، فسأَلَتْهُن: ممّن أنتنّ؟ فقلن: من أهل حمص. فقالت: سمعتُ رسول الله- ﷺ يقول: "أيُّما امرأة نَزَعَتْ ثيابَها في غير بيتها خَرَقَ الله عنها سِترًا" (٢). ء (٧٦٩٨) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا طَلْق بن غنّام قال: حدّثنا سعيد أبو عثمان الورّاق عن أبي صالح قال: دخلْتُ على أمَّ سلمة، فدخل عليها ابن أخٍ لها، فصلَّى في بيتها ركعتين، فلمّا سجد نفغ التراب، فقالت أمَّ سلمة: ابنَ أخي، لا تنفخ، فإني سمعتُ رسول الله- ﷺ يقول لغلامٍ له يقال له يسار، ونفغ: "تَرِّبْ وجهَك لله تعالى" (٣).
следующие страницы →