← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

- ﷺ ، فأنزل الله آيةَ التَّيَمَّم. فقال أً سيد بن حًضَير لعائشة: جزاكِ الله خيراً، فواللهِ ما نزلَ بك أمرٌ تَكرهينه إلاّ جعلَ الله لكِ وللمسلمين فيه خيرًا. أخرجاه (١). (٧٥٦٥) الحديث الخامس والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال: حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة أمّ المؤمنين قالت: لمّا قَسَمَ رَسول الله ﷺ سبايا بني المصطَلق وقعت جويريةً بنتُ الحارث في السهم لثابت ابن قيس بن شمّاس- أو لابن عمٍّ له، فكاتَبَتْه على نفسها، وكانت امرأةً حلوة ملاّحةً، لا يراها أحدٌ إلا أخذَت بنفسه، فأتت رسولَ الله ﷺ تستعينُه في كتابتها. قالت: فوالله ما هو إلا أن رأيتًها على باب حجرتي فكَرِهْتُها (٢) وعرفْتً أن سيرى فيها ما رأيْتُ، فدخلَتْ عليه فقالتْ: يا رسول الله، أنا جويريةً بنت الحارث بن أبي ضِرار، سيّد قومه، وقد أصابَني من البلاء ما لم يَخْفَ عليك، فوقعتُ في السَّهم لثابت بن قيس بن الشّمّاس أو لابن عمٍّ له، فكاتَبْتُه على نفسي، فجِئْتُك أستعينُك على كِتابتي. قال: "فهل لك في خير من ذلك؟ " قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: "أقضي كِتابَتَك وأتزوَّجُك" قالت: نعم يا رسول الله. قال: "قد فعلْتُ". قالت: وخرج الخبر إلى النّاس: أن رسول الله ﷺ قد تزوّج جويرية ابنة الحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله ﷺ . فأرسلوا ما بأيديهم. قالت: فلقد أُعتقَ بتزويجه إيّاها مائةً أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأةً كانت أعظمَ بركةً على قومها منها (٣). (٧٥٦٦) الحديث السادس والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا جعفر بن بُرد عن أمّ سالم الراسبيّة قالت: سمعْتُ عائشة تقول:

стр. 3852

قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسُ محمّد بيده، لخُلوفُ فمِ الصائم أطيبُ عند الله من رِيح المِسك" (١). (٧٥٦٧) الحديث السابع والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا كَهْمَس عن عبد الله بن بُريدة عن عائشة قالت: جاءت فتاة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أبي زوَّجَني ابنَ أخيه يرفع بي خَسيسَته. فجعل الأمرَ إليها. قالت: فإنّي قد أجزت ما صنعَ أبي، ولكن أردْتُ أن تعلمَ النساءُ أن ليس للآباء من الأمر شيء. ابن بُريدة لم يسمع من عائشة (٢). (٧٥٦٨) الحديث الثامن والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشعراء: ٢١٤] قام رسول الله ﷺ فقال: "يا فاطمة بنت محمد، يا صفيّة بنت عبد المطّلب، يا بني عبد المطّلب، لا أملِك لكم من الله شيئًا. سَلُوني من مالي ما شِئتُم". انفرد بإخراجه مسلم (٣).

стр. 3853

(٧٥٦٩) الحديث التاسع والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن علي بن صالح عن إبراهيم بن مُهاجر عن إبراهيم عن عائشة قالت: سُرِقَت مخْنَقتِي، فدَعَوْتُ على صاحبها، فقال النبي ﷺ : "لا تُسَبِّخي عنه، دَعيه بذنبه" (١). ومعنى تُسَبِّخي: تُخَفّفي. (٧٥٧٠) الحديث الثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا علي بن عبد الله قال: حدّثنا سفيان عن أبي يعفور عن أبي الضُّحى عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشرُ، شَدّ مِئزره، وأحيا ليلَه، وأيقظَ أهله. أخرجاه (٢). • طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا الحسن بن عبيد الله قال: حدّثنا إبراهيم عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يجتهدُ في العشر مالًا يجتهد في غيره. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٧٥٧١) الحديث الحادي والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا ابن نُمير قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله- ﷺ : "تَحَرَّوا ليلةَ القدر في العشر الأواخر من رمضان" (٤).

стр. 3854

• طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال: أخبرنا إسماعيل قال: أخبرني أبو سهيل عن أبيه عن عائشة: أن النبيَّ ﷺ قال: "تَحَرَّوا ليلةَ القدر في الوتر من العَشر" (١). (٧٥٧٢) الحديث الثاني والثلاثون بعد الأربعمائة: حدثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن الحارث بن هشام سأل رسولَ الله ﷺ فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ قال رسول الله ﷺ : "أحياناً يأتيني مثلُ صَلْصَلة الجَرَس، وهو أشدُّه، فيفْصِمُ عنّي وقد وَعَيْتُ ما قال. وأحياناً يأتيني الملك رجلًا فيُكَلِّمُني فأعي ما يقول". أخرجاه (٢). ومعنى يَفْصم عنه: يقلع عنه. (٧٥٧٣) الحديث الثالث والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّتنا الترمذي قال: حدّثنا أبو كُريب قال: حدّثنا خَلاّد بن يزيد الجُعفي قال: حدّثنا زهير بن معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنهّا كانت تَحْمِلُ ماءً زمزم، وتُخْبِرُ أنّ رسول الله ﷺ كانَ يحملهُ (٣). ****

стр. 3855

(٤٩) مسند عائشة بنت قُدامة بن مَظعون (١) (٧٥٧٤) الحديث الأول: حدّثنا إبراهيم بن أبي العبّاس قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب قال: حدّثني أبي عن أمّه عائشة بنت قدامة قالت: أنا مع أمّي رائطة ابنة سفيان الخُزاعية والنبيُّ ﷺ يبايعُ النَسوة ويقول: "أُبايعُكُنّ على ألاّ تُشْرِكْنَ بالله شيئًا، ولا تَسْرِقْن، ولا تَزْنين، ولا تَقْتُلْن أولادكنَ، ولا تأتين ببُهتان تَفترينه بين أيديكنّ وأرجلِكُنّ، ولا تعصينني في معروف" قالت: [فأطْرَقْنَ، فقال النبيُّ ﷺ ] "قُلْن: نعم، فيما استطعْتُنّ" وكُنّ يَقُلْنَ وأقول معهنّ، وأُمّي تقول لي: أي بنيّة، نعم (٢)، فكنت أقول كما يَقُلْنَ (٣). (٧٥٧٥) الحديث الثاني: وبالإسناد عن عائشة بنت قدامة قالت: قال رسول الله ﷺ "عزيزٌ على الله أن يأخُذَ كريمتَي مؤمن (٤) ثم يُدْخله النار (٥) ". *** [آخر حرف العين]

стр. 3856

حرف الغين (٥٠) مسند أم شَريك واسمها غُزَيّة بنت الأعجم. ويقال: غُزَيلة، من بني عامر بن لُؤي (١). (٧٥٧٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جُريج قال: أخبرني عبد الحميد بن جُبير بن شيبة أن ابن المسيّب أخبره. أن أمّ شريك أخبرَتهْ أنّها استأمرتِ النبيَّ ﷺ في قتل الوِزغان، فأمرها بقتل الوِزغان. أخرجاه (٢). (٧٥٧٧) الحديث الثاني: حدثنا أحمد قال: حدثنا رَوح قال: حدثنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزُّبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أمّ شريك أنها سمعت النبي ﷺ يقول: "لَيَفِرَّنَّ الناسُ من الدَّجّال في الجبال". قال: قالت أمُّ شَريك: يا رسول الله، فأين العربُ يومئذ؟ قال: "هم قليل" انفرد بإخراجه مسلم (٣). *** [آخر حرف الغين]

стр. 3857

حرف الفاء (٥١) مسند أمّ هانئ بنت أبي طالب واسمُها فاختة (١). (٧٥٧٨) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي أُويس قال: حدّثني مالك بن أنس عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرّة مولى أمّ هانئ أخبره أنه سمع أمّ هانئ تقول: ذهبْتُ إلى رسول الله ﷺ يوم الفتح، فوجدْتُه يغتسلُ وفاطمة ابنته تَسْتُرُه. قالت: فسلَّمْتُ عليه، فقال "مَن هذه؟ " قلت: أنا أمّ هانئ بنت أبي طالب. فقال: "مرحباً بأمّ هانئ" فلما فَرَغَ من غُسله قام فصلّى ثمانيَ ركعات ملتحفاً في ثوب واحد فلمّا انصرف قلت: يا رسول الله، زعم ابن أبي أنّه قاتلٌ رجلًا قد أجرْتُه، فلانَ بن هبيرة. فقال رسول الله- ﷺ : "قد أجَرْنا من أجَرْتِ يا أمَّ هانئ". وذلك ضُحىً (٢). • طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن ابن أبي ليلى قال: ما أخبرَني أحدٌ أنه رأى النبيَّ ﷺ يُصلّي ضُحىً غيرُ أمّ هانئ، فإنّها حَدَّثَتْ أنّ رسولَ الله ﷺ دخلَ بيتَها يوم فتح مكّة، فاغتسل وصلى ثماني ركعات، ما رأيتُه صلّى

стр. 3858

صلاةً قط أخفَّ منها، غيرَ أنّه كان يُتِمُّ الركوع والسّجود (١). الطريقان في الصحيحين. • طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: حدّثني عبيد الله بن عبد الله بن الحارث أنّ أباه عبد الله بن الحارث بن نوفل حدّثه عن أم هانئ ابنة أبي طالب أخبرته: أن رسول الله ﷺ أتى بعد ما ارتفعَ النهار يوم الفتح، فأمرَ بثوب فسُتِرَ عليه، فاغتسلَ، ثم قام فركع ثماني ركعات، لا أدري أقيامُه فيها أطول أو ركوعه أو سجوده، كل ذلك منه متقارب. قال: لم أره سبَّحَها قبلُ ولا بعد. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٧٥٧٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدّثنا شعبة عن جعدة عن أم هانئ أن رسول الله ﷺ دخل عليها، فدعا بشراب، فشرب تم ناولها، فشربت، وقالت: يا رسول الله، أما إنّي كنتُ صائمة. فقال رسول الله ﷺ : "الصائم المتطوِّعُ أميرُ نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر". قال: قلت له: سَمعْتَه أنت من أمّ هانئ؟ قال: لا، حدَّثنيه أبو صالح وأهلُنا عن أمّ هانئ (٣). • طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدثنا إسرائيل عن سماك عن رجل عن أمّ هانئ قالت:

стр. 3859

لما كان يومُ فتح مكّة جاءت فاطمة حتى قعدت عن يساره، وجاءت أمُ هانئ فقعدت عن يمينه، وجاءت الوليدة بشراب فتناوَلَه النبيُّ ﷺ ، فشرب ثم ناوله أمَ هانئ عن يمينه، فقالت: لقد كنتُ صائمة. فقال لها: "أشيئاً تقضينه عليك؟ " قالت: لا. قال "لا يَضُرُّك" (١). • طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا سِماك بن حرب عن هارون ابن بنت أمّ هانئ أو ابن ابن أمّ هانئلار- عن أمّ هانئ: أن رسول الله ﷺ شرب شراباً فناولَها لتشرب، فقالت: إني صائمة، ولكن كَرِهْتُ أن أَردَّ سُؤرَك. فقال: "إن كان قضاءً من رمضان فاقضي يومًا مكانه، وإن كان تَطَوُّعاً، فإن شئت فاقضي وإن شئتِ فلا تقضي" (٢). (٧٥٨٠) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدّثنا ثابت بن يزيد أبو زيد قال: حدّثنا هلال بن خَبّاب قال: نزلتُ أنا ومجاهد علي يحيى بن جعدة، ابن أمّ هانئ، فحدّثَنا عن أمّ هانئ قالت: إنّا لنسمعُ (٣) قراءة النبيّ ﷺ في جوف الليل وأنا على عَريشي هذا، وهو عند الكعبة (٤). (٧٥٨١) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الملك بن عمرو وابن أبي بُكير قالا: حدّثنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أمّ هانئ قالت:

стр. 3860

اغتسلَ رسولُ الله ﷺ ؛ وميمونةُ من إناء واحد، قصعةٍ فيها أثر العجين (١). (٧٥٨٢) الحديث الخامس: حدّتنا أحمد قال: حدثنا إبراهيم بن خالد قال: حدّثني رباح عن معمر عن أبي عثمان الجَحْشي عن موسى -أو فلان- بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة عن أم هانئ: قال لها النبي ﷺ : "اتَّخِذي غَنماً يا أمّ هانئ، فإنها تروحُ بخير وتغدو بخير (٢) ". (٧٥٨٣) الحديث السادس: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: وجدْتُ في كتاب أبي بخط يده: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا موسى بن خلف قال: حدثنا عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أمّ هانئ بنت أبي طالب قالت: مرَ بي رسول الله ﷺ ذاتَ يوم، فقلتُ: يا رسول الله، إني قد كَبِرْتُ وصعُفْتُ -أو كما قالت- فمُرْني بعمل أعملُه وأنا جالسة. قال: "سبِّحي مائةَ تسبيحة، فإنها تَعْدِلُ لك مائهَ رقبة تُعتقينها من ولد إسماعيل، واحمدي الله مائة تحميدة، فإنها تَعْدِلُ لك مائهَ فرس مُسْرَجة مُلْجمهَ، تحملين عليها في سبيل الله، وكبِّري الله مائة تكبيرة، فإنها تَعْدِلَ لك مائة بدنة مُقَلَدةُ مُتَقَبَّلة، وهلِّلي الله مائةَ تهليلة" قال ابن خلف: أحْسبُه قال: "تملأ ما بين السماء والأرض، ولا يُرْفَعُ لأحدٍ عمل إلا أن يأتيَ بمثل ما أتيتِ" (٣). • طريق أخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا أبو مَعْشر عن مُسلم بن أبي مريم عن صالح مولى وَجْزة عن أم هانئ ابنة أبي طالب قالت:

стр. 3861

جئتُ النبيّ ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني امرأة قد ثَقُلْتُ، فعلِّمْني شيئًا أقوله وأنا جالسة. قال: "قولي: الله أكبر، مائةَ مرّة، فهو خير لك من مائة بدنة مُجَلّلة مُتَقَبَّلة، وقولي: الحمدُ لله، مائة مرة، فإنه خير لك من مائة فرس مُسْرَجة مُلْجَمة حملتِها في سبيل الله، وقولي: سبحان الله، مائة مرّة، فهو خير لك من مائة رقبة من بني إسماعيل تُعتقيهن لله . وقولي: لا إله إلا الله مائة مرّة، لا تَذَرُ ذنبًا، ولا يَسْبقه العمل" (١). (٧٥٨٤) الحديث السابع: حدثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أمَّ هانئ قالت: قَدِمَ النبي ﷺ مكّة مرَة وله أربع غَدائر (٢). (٧٥٨٥) الحديث الثامن: حدَثنا أحمد قال: حدَثنا حمّاد بن أُسامة قال: أخبرني حاتم بن أبي صَغيرة قال: حدثنا سِماك بن حرب عن أبي صالح مولى أم هانئ عن أمّ هانئ قالت: سألتُ رسول الله ﷺ ؛ عن قوله : ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ [العنكبوت: ٢٩] قال: "كانوا يَخْذِفون أهلَ الطريِق ويسخرون منهم، فذلك المنكر الذي كانوا يأتون" (٣).

стр. 3862

(٧٥٨٦) الحديث التاسع: حدثنا أحمد قال: حدثنا حسن قال: حدثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أنّه سمع دُرّة بنت معاذ تُحَدِّث عن أم هانئ أنها سألت رسول الله ﷺ : أنتزاورُ إذا مِتْنا، ويرى بعضنا بعضاً؛ فقال رسول الله ﷺ : "يكون النَّسَمُ طيراً تَعْلُقُ بالشَّجَر، حتى إذا كان يوم القيامة دخلت منفسٍ في جسده" (١). ****

стр. 3863

(٥٢) مسند فاطمة بنت رسول الله ﷺ - (١) (٧٥٨٧) الحديث الأول: حدَثنا أحمد قال: حدَثنا أبو نُعيم الفضل بن دُكين قال: حدّثنا زكريا بن أبي زائدة عن فِراس عن الشَّعبي عن مسروق عن عائشة قالت: أقبلتْ فاطمة تمشي كأن مِشيتَها مِشية رسول الله ﷺ . فقال: "مرحباً بابنتي" ثم أجلسَها عن يمينه -أو عن يساره- ثم إنّه أسرَّ إليها حديثاً فبكت، فقلت لها: اسْتَخَصَّكِ رسولُ الله ﷺ ؛ بحديثه ثم تبكين، ثم إنه أسرَّ إليها حديثاً فضَحِكَتْ، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقربَ من حزن. فسألتها عما قال، فقالت: ما كنتُ لأفشيَ سرَّ رسول الله ﷺ حتى إذا قبِضَ سألتُها. فقالت: أسرّ إليّ فقال: "إنّ جبريلَ ﵇ كان يعارِضني القرآن في كل عام مرّة، وإنه عارَضَني به العامَ مرَّتين، ولا أُراه إلا قد حضر أجلي. وإنَكِ أولُ أهل بيتي لُحوقًا بي، ونِعم السَّلَفُ أنا لك" فبكيتُ لذلك، ثم قال: "ألا تَرْضَين أن تكوني سيّدةَ نساء هذه الأُمّة- أو قال: نساء المؤمنين؟ " فضحكت لذلك. أخرجاه (٢). (٧٥٨٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا ليث بن أبي سُليم عن عبد الله بن حسن عن أُمّه فاطمة بنت حسين عن جدّتها فاطمة ابنة رسول الله ﷺ قالت:

стр. 3864

كان رسول الله ﷺ إذا دخلَ المسجدَ صلى على محمّد وسلَّمَ، ثم قال: "اللهمَّ اغفرْ لي ذنوبي، وافتحْ لي أبواب رحمتك". وإذا خرج صلَّى على محمّد وسلّم، ثم قال: "اللهمّ اغفِرْ لي ذنوبي وافتح لي أبوابَ فَضلِك" (١). فاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى. (٧٥٨٩) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا حسن قال؛ حدّثنا حمّاد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبيه عن الحسن عن فاطمة قالت: دخل على رسول الله ﷺ فأكل عَرْقاً، فجاء بلال بالأذان، فقام ليُصَلِّيَ، فأخذْتُ بثوبه فقلت: يا رسول الله، ألا تتوضّأ. فقال: "ممَّ أتوضّأ يا بُنَيّة؟ " فقالت: مما مسَّتِ النار. فقال: "أوَليسَ أطيب طعامكم ما مَسَّتِ النار؟ " (٢). ****

стр. 3865

(٥٣) مسند فاطمة بنت أبي حُبَيش الأسَدية (١) (٧٥٩٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثنا إسرائيل عن عثمان ابن سعد عن عبد الله بن أبي مُليكة قال: حدثتني خالتي فاطمة بنت أبي حُبيش قالت: أتيتُ عائشة فقلتُ لها: يا أمّ المؤمنين، قد خشيتُ ألاّ يكون لي حظٌّ في الإِسلام، وأن أكونَ من أهل النار، أمكثُ ما شاء الله من يوم أُستحاضُ فلا أصلِّي لله صلاة. قالت: اجلسي حتى يجيءَ النبي ﷺ . فلمّا جاء النبي ﷺ قالت: يا رسول الله، هذه فاطمة بنتُ أبي حُبيش تخشى ألا يكونَ لها حظٌّ في الإِسلام، وأن تكون من أهل النار، تمكث ما شاء الله من يوم تستحاضُ، فلا تصلّي لله فيه صلاة. فقال: "مُري فاطمةَ بنتَ أبي حبيش فلْتُمْسك كلَّ شهر عددَ أيام أقرائها، ثم تغتسلُ وتحتشي وتَستذفرُ وتَنَظَّفُ، ثم تَطَهَّرُ عندَ كلَّ صلاة وتُصلّي، فإنما ذلك رَكضة من الشيطان، أو عِرْق انقطع، أو داء عرض لها" (٢). ****

стр. 3866

(٥٤) مسند فاطمة بنت قيس الفهِرية أخت الضَّحَاك (١) (٧٥٩١) الحديث الأول: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمد بن المثنّى قال: حدَثنا حفص بن غياث قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن فاطمة بنت قيس قالت: قُلت: يا رسول الله، زوجي طلَّقَني ثلاثًا، وأخاف أن يُقْتَحَمَ عليّ، فأمَرَها فتحوّلت. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٧٥٩٢) الحديث الثاني: حدثنا مسلم قال: حدّثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتَةَ وهو غائب، فأرسلَ إليها وكيلُه بشعير فسَخِطَتْه، فقالْ فوالله مالكِ علينا من شيء، فجاءت رسولَ الله ﷺ فذكرت ذلك له، قال: "ليس لكِ عليه نفقه" فأمرَها أن تعتَدَّ في بيت أمّ شَريك. ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدّي عندَ ابنِ أمَّ مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك. فإذا حَلَلْتِ فآذنيني" قالت: فلمّا حَلَلتُ ذَكرْتُ له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جَهم خطباني، فقال رسول الله ﷺ : "أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاولِة فصُعلوك لا مال له. اِنْكحي أُسامةَ بن زيد" فكَرِهْتُه، ثم قال: "انْكِحي أسامة" فنَكَحْتُه، فجعل الله فيه خيراً، واغْتَبَطْتُ. انفرد بإخراجه مسلم (٣).

стр. 3867

• طريق لبعضه: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا الحجّاج بن أرطاة قال: حدثنا عطاء عن ابن عبّاس قال: حدّثتني فاطمة بنت قيس: أن رسول الله ﷺ لم يجعل لها سُكْنَى ولا نفقة (١). • طريق آخر: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا مجالد قال حدّثنا عامر قال: قَدِمْتُ المدينة، فأتيتُ فاطمة بنت قيس، فحدَّثَتْني أن زوجَها طلّقَها على عهد رسول الله ﷺ ، فبَعَثَه رسول الله في سَرية، فقال لي أخوه: أخرجي من الدار. فقلت: إن لي نفقةً وسُكنى حتى يَحِل الأجل. قال: لا. قالت: فأتيتُ رسول الله ﷺ فقلت: إن فلانًا طلَّقَني، وإن أخاه أخرجَني ومنعَني السُّكنى والنفقة، فأرسل إليه قال: "مالك ولابنة آل قيس؟ " قال: يا رسول الله، إن أخي طلَّقَها ثلاثًا جميعًا. قالت: فقال رسول الله ﷺ : "انطري يا ابنة آل قيس، إنما النفقةُ والسّكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة، فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقةَ ولا سُكنى، اخرجي فانزلي على فلانة" ثم قال: "إنّه يُتَحَدَّث إليها، انزلي على ابن أمّ مكتوم، فإنه أعمى لا يراكِ، ثم لا تَنكحي حتى أكونَ أنا أُنكحُك" قالت: فخطبَني رجلٌ من قريش، فأتيتُ النبي ﷺ أستأمرُ، فقال: "ألا تنكحين من هو أحست إليّ منه؟ " فقلت: بلى يا رسول الله، فأنكِحْني من أحببتَ. قالت: فأنكَحَني من أسامة بن زيد. قال: فلما أردتُ أن أخرجَ قالت: اجلس حتى أحدِّثَك حديثاً عن رسول الله ﷺ . قالت: خرج رسول الله- ﷺ ؛ يومًا من الأيام فصلَّى صلاة الهاجرة، ثم قعد، ففَزع الناسُ، فقال: "اجلسوا أيّها الناس، فإني لم أقُمْ مقامي هذا لفزع، ولكن تميماً الداري أتاني فأخبَرَني خبراً منعَني القيلولة من الفرح وقرّة العين، فأحببتُ أن أنشرَ عليكم فرحَ نبيِّكم: أخبرني أن رَهطاً من بني عمِّه رَكِبوا البحرَ، فأصابَتهم ريحٌ عاصف، فألجَأتهم الريح إلى جزيرة [لا يعرفونها، فقعدوا في قوَيرب سفينة حتى خرجوا إلى الجزيرة] فإذا هم بشيءٍ

стр. 3868

أهلبَ كثيَر الشّعر، لا يدرون أرجل هو أو امرأة، فسلّموا عليه، فردّ ﵈. فقالوا: ألا تُخْبِرُنا. قال: ما أنا بمُخْبِرُكُم ولا بمُسْتَخْبِرُكم، ولكن هذا الدَّيْرَ قد رَهِقْتُموه، ففيه من هو إلى خبركم بالأشواقِ أن يُخبِرَكم ويستخبِرَكم. قلنا: فما أنت؟ قال: أنا الجساسة. فانطلقوا حتى أتَوا الدَّيرَ، فإذا هم برجل موثَقٍ، شديدِ الوَثاق، مُظْهِرِ الحزن، كثير التشكّي، فسلّموا عليه فردّ عليهم، فقال: ممن أَنتم؟ قلنا: من العرب. قال: ما فعلتِ العرب، أخرجَ نبيّهم بعد؟ قالوا: نعم، قال: فما فعلوا؟ قالوا: خيراً، آمنوا به وصدَقوه. قال: ذلك خيرَ لهم. وكان له عدو فأظهره الله عليهم قال: فالعرب اليوم آلهتهم واحدة، ودينهم واحد؟ قالوا: نعم. قال: فما فعلت عينُ زُغَر؟ قالوا: صالحة يشرب منها أهلُها بشَفَتهم، ويَسقون منها زرعهم. قال: فما فعل نخل بين عمّان وبيسان؟ قالوا: صالحَ، يُطْعِمُ جناه كل عام. قال: فما فعلت بحيرة الطَّبريّة؛ قالوا: ملأى. قال: فزَفَر ثم زَفَر ثم زَفَر، ثم حلف: لو خرجتُ من مكاني هذا ما تركْتُ أرضًا من أرض الله إلا وَطِئْتُها إلا طَيبةَ، ليس لي عليها سلطان". قال رسول الله ﷺ -ِ: "إلى هذا انتهى فرحىِ -ثلاث مرّات- إنّ طَيبةَ المدينة، إن الله حرّم حرمي على الدّجّال أن يدخلَها" ثم حلف رسول الله ﷺ : "والذي لا إله إلا الله، مالها طريق ضيّق ولا واسع في سهل ولا جبل، إلا عليه مَلَكٌ شاهِرٌ بالسيف إلى يوم القيامة، ما يستطيعُ الدّجّال أن يدخلَها على أهلها". قال عامر: فلقيتُ المُحَرَّر بن أبي هريرة، فحدّثْتُه حديث فاطمة بنت قيس، فقال: أشهدُ على أبي أنه حدّثني كما حدّثَتْك فاطمة، غير أنه قال: قال رسول الله ﷺ "إنه نحو المشرق". قال: ثم لقيتُ القاسم بن محمد، فذكرتُ له حديث فاطمة، فقال: أشهد على عائشة أنّها حدَّثَتْني كما حدَّثَتْك فاطمة، غير أنها قالت: "الحَرَمان عليه حرام، مكّة والمدينة" (١). • طريق لبعضه: حدثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشّعبي عن فاطمة بنت قيس

стр. 3869

أن رسول الله- ﷺ جاء ذات يوم مُسرعاً، فصَعدَ المنبر، ونُودي في الناس: الصلاة جامعة، واجتمع الناس، فقال: "يا أيّها النَاسُ، إنّي لم أَدْعُكُم لرغبة نزلت ولا لرهبة، ولكنْ تميمٌ الداريّ أخبرَني: أنَّ نفرًا من أهل فِلَسْطين ركبوا البحر، فقَذَفَتْهم الريحُ إلى جزيرة من جزائر البحر، فإذا هم بدابَّة أشعرَ، ما يُدرى أذكر هو أم أُنثى لكثرة شعره. فقالوا: من أنتِ؟ قال: أنا الجسّاسة. فقالوا: فأخبرينا. قالت: ما أنا بمخبرتكم ولا مستخبرتكم، ولكنْ في هذا الدَّير رجلٌ فقير إلى أن يُخبِرَكم وإلى أن يستخبرَكم. فدخلوا الدَّيرَ فإذا رجل أعورُ مُصْفدَ في الحديد، فقال: من أنتم؟ قلنا: نحن العرب. فقال: هل بُعِثَ فيكم النبيّ؟ قالوا: نعم. قال: فهل اتبَعَتْه العربُ؟ قالوا: نعم. قال: ذاك خير لهم. قال: فما فعلت فارس، هل ظهر عليها؟ قالوا: لم يظهر عليها بعد. قال: أما إنَه سيظهر عليها. ثم قال: ما فعلت عينُ زُغَر؟ قالوا: هي تَدَفَّقُ ملأى. قال: فما فعلَ نخلُ بَيسان؟ هل أطعم؟ قالوا: قد أطعم أوائلُه. قالوا: فوثب وثبةً حتى ظننا أنه سيفلِتُ، فقلنا له: من أنت؟ قال: أنا الدَّجَال. أما إني سأَطَأُ الأرضَ كلها غيرَ مكةَ وطيبة". فقال رسول الله ﷺ : "أْبشِروا معشرَ المسلمين. هذه طَيبةُ، لا يَدْخُلُها الدّجّال". انفرد بإخراجه مسلم (١). ****

стр. 3870

(٥٥) مسند أم جميل واسمها فاطمة بنت االمجَلِّل. كذلك كان ابن عقبة وابن إسحاق يقولان. وقال بعضهم: المحلّل بالحاء المهملة (١). (٧٥٩٣) حدثنا أحمد قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العبّاس قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب قال: حدّثني أبي عن جده محمد بن حاطب عن أمّه أم جميل بنت المجلِّل قالت: أقبلتُ من أرض الحبشه، حتى إذا كنتُ من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخاً، ففني الحطبُ، فخرجتُ أطلبه، فتناولْتَ القدر فانكفتْ على ذراعك، فأتيتُ النبيَّ ﷺ فقلت: بأبي وأمَي يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب، فتَفَلَ في فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك، وجعل يتفُلُ على يدك ويقول: "أذْهِبِ الباس، ربَّ الناس، واشْف، وأنتَ الشافي لا شفاء إلاّ شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سَقَمًا". قالت: فما قُمْتُ بك من عنده حتى بَرَأَتْ يدُك (٢). *****

стр. 3871

(٥٦) مسند فاطمة بنت اليمان أخت حذيفة (١). (٧٥٩٤) حدّثنا أحمد قال: حدَثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن حُصين عن أبي عُبيدة بن حذيفة عن عمّته فاطمة أنها قالت: أتينا رسولَ الله ﷺ نعودُه في نساء، فإذا سقاءٌ معلَّق نحوَه يقطُرُ ماؤه عليه من شدّة ما يجد من حَرِّ الحُمّى. قلنا: يا رسول الله، لو دَعَوْتَ الله فشفاك. فقال رسول الله ﷺ : "إن من أشدَ الناس بلاءًا لأنبياء، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" (٢). ****

стр. 3872

(٥٧) مسند فُرَيعة بنت مالك (١) (٧٥٩٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن سعد بن إسحاق قال: حدّثَتني زينب بنت كعب عن فُريعة بنت مالك قالت: خرج زوجي في طلب أعلاج (٢) له، فأدركَهم بطَرَف القَدُوم فقتلوه، فأتاني نعيُه وأنا في دار شاسعة من دُور أهلي، فأتيت النبيَّ ﷺ فذكرتُ ذلك له، فقلتُ: إن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة من دُور أهلي، ولم يَدَعْ لي نفقةً ولا مالًا وَرَثْتُه. وليس المَسْكَنُ له، فلو تَحَوَّلْتُ إلى أهلي وإخوتي كان أرفق بي في بعض شأني. قال: "تَحَوَّلي". فلّما خَرَجْتُ إلى المسجد أو إلى الحجرة دعاني - أو أمرَ بي فدعِيت، فقال: "اُمْكُثِي في بيتك الذي أتاك فيه نعيُ زوجك حتى يبلُغَ الكتابُ أجلَه" قالت: فاعْتَدَدْتُ فيه أربعة أشهر وعشرًا. قالت: فأرسل إليَّ عثمانُ فأخبرته فأخذَ بِه (٣). *** [آخر حرف الفاء]

стр. 3873

حرف القاف (٥٨) مسند قُتَيلة بنت صَيفيّ الجُهَنية (١) (٧٥٩٦) حدَثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا المسعوديَ قال: حدّثني مَعْبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قُتيلة ابنة صيفي الجهنية قالت: أتى حَبْرٌ من الأحبار إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمّد، نِعْمَ القومُ أنتم لولا أنكم تُشركون. قال: "سبحان الله، وما ذاك,؟ " قال: تقولون إذا حَلَفْتُم: والكعبةِ. فأمهلَ رسولُ الله- ﷺ شيئًا ثم قال: "إنه قد قال. فمن حَلَفَ فليَحْلِفْ بربِّ الكعبة". ثم قال: يا محمد، نِعْمَ القومُ أنتم لولا أنّكم تجعلون لله نِدًّا. قال: "سبحان الله، وما ذاك,؟ " قال: تقولون: ما شاء الله وشئتَ. قال: فأمهل رسول الله ﷺ شيئًا ثم قال: "إنّه قد قال. فمن قال ما شاء الله، فليقل بينهما: ثم شئتَ" (٢). *** [آخر حرف القاف]

стр. 3874

حرف الكاف (٥٩) مسند كُبَيشة جدّهَ عبد الرحمن بن أبي عمرة (١). (٧٥٩٧) حدثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن يزيد بن يزيد بن جابر عن الأنصاريّ عن جدَّة له: أن النبيَّ ﷺ دخل عليها وعندَها قِربةَ، فشَرِبَ من فمها وهو قائمٌ. قال أحمد: وقرىء هذا الحديثَ على سفيان: سمعت يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جذتّه، وهي كبيشه (٢). *** [آخر حرف الكاف]

стр. 3875

حرف اللام (٦٠) مسند أمّ الفضل واسمها لبابة الكبرى, بنت الحارث بن حزن، وهي امرأة العبّاس، وأمّ عبد الله (١). (٧٥٩٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن مالك قال: حدّثني سالم أبو النَّضر عن عُمير مولى أمَّ الفضل أنّ أمَ الفضل أخبرَتْه: أنهّم شَكُّوا في صوم النبيِّ ﷺ يوم عرفة، فأرسلت إليه بلَبن، فشرب وهو يخطبُ الناسَ بعرفة. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٧٥٩٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا أيوب عن صالح أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أمَّ الفضل قالت: أتيتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: إنّي رأيتُ في منامي أن في بيتي -أو في حجرتي- عضواً من أعضائك. قال: "تَلِدُ فاطمةُ إن شاء الله غلامًا، فتَكْفلِينه فولَدَتْ فاطمةُ حُسَيناً، فدفَعَه إليها فأرضَعَتْه بلبن قُثَم. قالت: فأتيتُ به النبيَّ ﷺ أزورُه، فأخذَه النبيُّ ﷺ فوضَعه على صدره، فبال فأصاب إزاره، فقلت بيدي بين كتفيه، فقال: "أوجعت ابني- أصلَحَكِ الله". أو قال: "رَحِمَك الله "فقلت" أعطني إزارَك أغْسِلْه. قال: "إنَّمُا يُغْسَلُ بول

стр. 3876

الجارية، ويُصَبُّ على بول الغلام" (١). (٧٦٠٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزهريّ عن عبيد الله عن ابن عبّاس عن أُمّه: أنها سمعمَا النبيً ﷺ يقرأ في المغرب ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾. أخرجاه (٢). (٧٦٠١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني حسين بن عبد الله بن عبّاس عن عكرمة مولى عبد الله بن عبّاس عن عبد الله بن عبَاس عن أمّه أمّ الفضل بنت الحارث: أن رسول الله ﷺ رأى أمَّ حبيب ابنة عبّاس وهي فوق الفطيم، فقال: "لَئنْ بلَغَتْ بُنَيَّةً العبّاسِ وأنا حيٌّ لأَتَزَوَّجَنَّها" (٣). (٧٦٠٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا ليث- يعني ابن سعد عن يزيد بن الهاد عن هند بنت الحارث عن أمّ الفضل: أن النبيَّ ﷺ دخل على العباس وهو يشتكي، فتمنَّى الموتَ، فقال: "يا عباس عمّ رسول الله، لا تتَمَنَّ الموتَ، إنْ كنتَ محسناً تزدادُ إحسانًا (٤) خيرٌ لك، وإن كُنْتَ مُسئياً فإن تؤخًرْ تَسْتَعْتِبْ من إساءتك خيرٌ لك" (٥).

стр. 3877

(٧٦٠٣) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيوب عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث الهاشمي عن أمَّ الفضل قالت: كان رسول الله ﷺ في بيتي، فجاء أعرابي فقال: يا رسول الله، كانت لي امرأة فتزوّجْتُ عليها امرأةً أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحُدْثى إملاجة أو إملاجتين. وقال مرّة: رَضعة أو رَضعتين. فقال: "لا تحرّم الإملاجة ولا الإملاجتان". أو قال: "الرَّضْعة والرَّضْعتان". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٧٦٠٤) الحديث السابع: حدّثنا عبد الله بن أحمد (٢) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس قال: حدّثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن أمَّ الفضل بنت الحارث قالت: أتيتُ النبيِّ ﷺ في مرضه فجعلْتُ أبكي، فرفع رأسَه فقال: "ما يُبكيك؟ " قالت: خِفنا عليك، ولا ندري ما نلقى من الناس بعدَك يا رسول الله. قال: "أنتم المًسْتَضْعَفون بعدي" (٣). ****

стр. 3878

(٦١) مسند ليلى بنت قائف الثَّقَفيّة (١) (٧٦٠٥) حدثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني نوح بن حكيم الثقفي عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له داود، وَلَدَتْه أمُّ حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبيّ ﷺ ، عن ليلى بنت قائف الثّقفية قالت: كنت فيمن غَسَّلَ أمَّ كُلثوم بنت رسول الله ﷺ عند وفاتها، فكان أوّلَ ما أعطانا رسول الله الحِقاء، ثم الدِّرع، ثم الخِمار، تم المِلْحَفة، ثم أدرجَت بعدُ في الثوب الآخر. قالت: ورسولُ الله جالسٌ عند الباب معه كَفَنُها يُناوِلُناه ثوبًا ثوبًا (٢). **** [آخر حرف اللام]

стр. 3879

حرف الميم (٦٢) مسند ميمونة بنت الحارث زوج رسول الله ﷺ (١). (٧٦٠٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عينية عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة أن النبي ﷺ مرّ بشاة لميمونة مَيّتة. فقال: "ألا أخذوا إهابَها فدبغوه فانتفعوا به" فقالوا: يا رسول الله، إنها ميته. فقال رسول الله: "إنما حُرِّمَ أكلها" (٢). • طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أحمد بن عثمان النَّوفلي قال: حدّثنا أبو عاصم قال: حدّثنا ابن جُريج قال: أخبرني عمرو بن دينار قال: أخبرني عطاء قال: أخبرني ابن عبّاس أن ميمونة أخبرَتْه أن داجنةً كانت لبعض نساء رسول الله ﷺ ، فماتت، فقال رسول الله ﷺ : "ألا أخَذْتُم إهابَها فاستنفعْتُم به". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٧٦٠٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: حدثنا عمرو بن دينار عن أبي الشّعثاء جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن ميمونة قالت:

стр. 3880

كنتُ أغتسلُ أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد. أخرجاه (١). (٧٦٠٨) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا محمد بن أبي حَفصة قال: حدّثنا الزهريّ عن عُبيد بن السّبّاق عن عبد الله بن عبّاس عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: أصبح رسول الله ﷺ خاثراً (٢)، فقيل: مالك يا رسول الله أصبحْتَ خاثِراً؟ فقال: وعدَني جبريل أن يلقاني فلم يلقَني، وما أخلفَني". فلم يأته تلك الليلةَ ولا الثانية ولا الثالثة. ثم اتَّمَ رسولً الله جَرْوَ كلب كان تحت نَضَدنا (٣)، فَأمر به فأخرج، ثم أخذ ماء فرشّ مكانه، فجاء جبريل، فقال: "وعدتَّني فلم أرَك قال: إنا لا ندخلُ بيتاً فيه كلب ولا صورة. قال: فأمر يومئذ بقتل الكلاب، حتى كان يُستأذن في كلب الحائط الصغير فيأمرُ به أن يُقتَلَ. انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٧٦٠٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: أَجْنَبْتُ أنا ورسولُ الله ﷺ ، فاغتسلتُ من جَفنة، فَفَضَلَتْ فَضلةٌ، فجاء رسول الله ﷺ ليغتسل منها، فقلتُ: إني اغتسلْتُ منها. قال: "إن الماء ليس عليه جَنابة- أو: لا يُنَجِّسُه شيء" فاغتسل منه (٥).

стр. 3881

(٧٦١٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن مصعب قال: حدّثنا الأوزاعي عن الزهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة زوج النبيِّ ﷺ : أنها استفتت رسولَ الله ﷺ في فأرة سَقَطَت في سمن لهم جامدٍ، فقال: "ألقُوها وما حولَها، وكُلوا سمنَكم". انفرد بإخراجه البخاري (١). (٧٦١١) الحديث السادس: حدَثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدّثنا الشيباني عن يزيد بن الأصمّ عن ميمونة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي على الخُمرة، فيسجد، فيُصيبني ثوبُه وأنا إلى جنبه، وأنا حائض. أخرجاه (٢). (٧٦١٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن منبوذ عن أمّه قالت: كنتُ عند ميمونة، فأتاها ابن عبّاس، فقالت: يا بُنَيّ، مالك شَعِثاً رأسُك؟ فقال: أمَّ عمَّار مُرَجِّلتي، وهي حائض: قالت: أي بُنَىّ، وأين الحيضةُ من اليد! كان رسول الله ﷺ يدخل على إحدانا وهي حائض فيضغ رأسَه في حِجرها فيقرأ القرآن وهي حائض، ثم تقومُ إحدانا بخمرته تضعُها في المسجد وهي حائض. أيْ بنيّ، وأين الحيض من اليد؟ (٣). (٧٦١٣) الحديث الثامن: حدثنا البخاري قال: حدثنا أبو النعمان قال: حدَثنا عبد الواحد قال: حدّثنا الشَّيباني قال: حدَثنا عبد الله بن شداد قال: سمعتُ ميمونة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يُباشرَ امرأةً من نسائه أمرَها فاتَّزَرَتْ وهي حائض.

стр. 3882

أخرجاه (١). • طريق أخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن الشيباني عن عبد الله ابن شدّاد عن ميمونة أن النبي ﷺ كان يُباشِرُها وهي حائض، فوقَ الإزار (٢). • طريق آخر: حدثنا أحمد قال: حدّثنا حجاج وأبو كامل قالا: حدّثنا ليث بن سعد قال: حدّثني ابن شهاب عن حبيب مولى عروة عن نُدْبهَ (٣) مولاة ميمونة عن ميمونة زوج النبي ﷺ : أن رسول الله ﷺ كان يُباشرُ المرأةَ وهي حائض إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين أو الوَرِكين، مُحْتَجِزةً به (٤). • طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن الزهريّ عن عروة عن ندبة قالت: أرسلَتني ميمونة ابنة الحارث إلى امرأة عبد الله بن عبّاس، وكانت بينهما قرابة فرأيتُ فراشها معتزلاً فراشَه، فظننتُ أن ذلك لهجران، فسأْلتُها، فقالت: لا, ولكنّي حائض، فإذا حضتُ لم يقرب فراشي. فأتيتُ ميمونة فذكرتُ ذلك لها، فردَّتني إلى ابن عبّاس فقالت: أرَغبةً عن سنّة رسول الله ﷺ , لقد كانْ رسول الله- ﷺ ينام مع المرأة من نسائه الحائض وما بينهما إلا ثوب ما يجاوز الركبتين (٥).

стр. 3883

(٧٦١٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا معاوية بن صالح عن أزهر بن سعيد عن عبد الرحمن بن السائب، ابن أخي ميمونة، أنه حدثه أن ميمونة قالت له: يا ابن أخي، ألا أرقيك برُقية رسول الله ﷺ ؟ قلتُ: بلى. قالت: "بسم الله أرقيك، والله يَشفيك من كل داءٍ فيك. أذْهب البأس، ربّ الناس، واشفِ أنت الشافي، لا شافيَ إلا أنت" (١). (٧٦١٥) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن القاسم بن محمد عن عائشة. وعن عطاء بن يسار عن ميمونة عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تنتبذوا في الدُّبّاء، ولا في الُمزَفَّت، ولا في الجَرِّ. وكلّ مُسكر فهو حرام" (٢). (٧٦١٦) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله الزُّبيري قال: حدّثنا سعيد بن أوس عن بلال العَبسي عن ميمونة قالت: قال رسول الله ﷺ : "كيف أنتم إذا مَرِجَ الدينُ، وظَهَرت الرغبةُ، واختلف الإخوان، وحُرِّق البيتُ العتيق؟ " (٣).

стр. 3884

(٧٦١٧) الحديث الثاني عشر حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتّاب بن زياد قال: حدّثنا عبد الله قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثني بُكير أن كريباً مولى ابن عبّاس حدثه أنه سمع ميمونة زوج النبيّ ﷺ تقول: أكل رسول الله ﷺ من كَتِفٍ، ثم قام فصلّى ولم يتوضأ. أخرجاه (١). (٧٦١٨) الحديث الثالث عشر حدثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: حدثنا حمّاد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مِهران عن يزيد بن الأصمّ عن ميمونة قالت: تزؤَجَني رسولُ الله ﷺ وأنا حلال (٢) بعدَما رجعْنا من مكِّة (٣). • طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ أبا فَزارة يحدث عن يزيد بن الأصمّ عن ميمونة زوج النبيِّ ﷺ : أن رسول الله ﷺ , تزوّجَها حَلالاً، وبنى بها حلالًا، وماتت بسَرِف، فدفنّاها في الظُّلّة التي بني بها فيها، فنزلنا في قبرها أنا وابن عبّاس (٤). (٧٦١٩) الحديث الرابع عشر حدّثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن أبي بُكير قال: حدّثنا جعفر بن زياد عن منصور قال: حَسِبْتُه عن سالم عن ميمونة:

стр. 3885

أنها استدانت دينًا، فقيل لها: أتستدينين وليس عندك وفاؤه؛ قالت: إني سمعتُ رسول الله- ﷺ يقول: "ما من أحد يستدينُ دينًا يعلمُ اللهُ أنّه يريدُ أداءه إلاّ أدّاه الله عنه" (١). (٧٦٢٠) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلي بن [عبيد] قال: حدّثنا محمد بن إسحاق عن بُكير بن عبد الله بن الأشجّ عن سليمان بن يسار عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: أعْتَقْتُ جاريةً لي، فدخلَ عليَّ النبيُّ ﷺ ، فأخبرْتُه بعِتقها، فقال: آجَرَكِ اللهُ، أما إنك لو كُنْتِ أعطيْتِها أخوالَك كان أعظمَ لأجرك" أخرجاه (٢). (٧٦٢١) الحديث السادس عشر: حدثنا أحمد قال: حدَثنا وكيع قال: حدثنا جعفر ابن بُرقان عن يزيد بن الأصمّ عن ميمونة قالت: كان النبيُّ ﷺ إذا سجدَ جافى حتى يُرَى من خلفه بياضُ إبطيه (٣). • طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عُبيد الله ابن عبد الله بن الأصمّ عن عمّه يزيد بن الأصمّ عن ميمونة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سجد لو شاءت بَهْمةٌ أن تَمر بين يدَيه لمرَّت (٤). انفرد بإخراج الطريقين مسلم.

стр. 3886

(٧٦٢٢) الحديث السابع عشر حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثني حنظلة قال: حدثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: صلّى بنا معاوية صلاة العصر، فأرسل إلى ميمونة، ثم أتبعه رجلًا آخر يسألُها عن الصلاة بعد العصر. فقالت: إن رسول الله ﷺ كان يُجهِّزُ بعثاً، ولم يكن عنده ظَهرٌ، فجاءه ظَهرٌ من الصدقة، فجعل يقسِمُه بينهم، فحبسوه حتى أرهقَ العصرُ، وكان يصلّي قبل العصر ركعتين أو ما شاء الله، فصلَّى العصر ثم رجع فصلّى ما كان يصلّي قبلها. وكان إذا صلى الصلاة أو فعل شيئًا أحبَّ أن يُداوِم عليه (١). (٧٦٢٣) الحديث الثامن عشر: حدّثنا البخاري قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثنا ابن وَهب قال: أخبرني عمرو عن بُكير عن كُريب عن ميمونة: أن الناس شَكوا في صيام النبيِّ ﷺ يومَ عرفةَ، فأرسلتْ إليه بحِلابٍ وهو واقف في الموقف، فشربَ منه والناس ينظرون. أخرجاه (٢). (٧٦٢٤) الحديث التاسع عشر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا ليث قال حدّثني نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عبّاس أنّه قال: إنَّ امرأةً اشتكت شكوى، فقالت: لئن شفاني الله لأخرُجَنَّ فلأُصَلِّيَنّ في بيت المقدس، فبرأت ثم تجهّزت تريد الخروج، فجاءت ميمونةَ زوجَ النبيِّ ﷺ تسلِّمُ عليها، فأخبَرَتْها ذلك، فقالت: اجلسي فكُلي ممّا صَنَعْتِ، وصلّي في مسجد الرسول، فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "صلاةَ فيه أفضلُ من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا مسجدَ الكعبة". انفرد بإخراجه مسلم (٣).

стр. 3887

(٧٦٢٥) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الرّازي (١) قال: حدّثنا سلمة بن الفضل قال: حدّثني محمد بن إسحاق عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة عن عُبيد الله بن أبي رافع عن ميمونة زوج النبيِّ ﷺ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا تزالُ أُمَتي بخير مالم يَفْشُ فيهم ولدُ الزّنا، فإذا فشا فيهم ولدُ الزّنا يوشِكُ أن يَعُمَّهم اللهُ بعذاب" (٢). (٧٦٢٦) الحديث الحادي والعشرون: حدثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبيدة عبد الواحد الحدّاد قال؛ حدّثنا الحكم بن فَرُّوخ: أن أبا المَليح خرج على جنازة، فلمّا استوى ظنّوا أنه يُكبِّر، فالتفت فقال: استووا لتحسنَ شفاعتُكم (٣)، فإنه حدّثني عبد الله بن سُليط عن إحدى أُمَهات المؤمنين وهي ميمونة: أن رسول الله- ﷺ قال: "ما من مسلم يُصلّي عليه أُمّةٌ من الناس إلاّ شُفِّعوا فيه". قال: فسألْتُ أبا المَليح عن الأمُّة، فقال: أربعون (٤). (٧٦٢٧) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش عن سالم عن غريب قال: حدّثنا عبد الله بن عباس عن خالته ميمونة قالت:

стр. 3888

وضعتُ للنبيِّ ﷺ غسلًا فاغتسلَ من الجنابة، فأكفأ الإناء بشماله على يمينه فغسل كفَّية ثلاثًا، ثم أدخل يده في الإناء فأفاض على فرجه، ثم دَلَكَ يده بالحائط وبالأرض، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعَيه ثلاثًا، ثم أفاض على رأسه ثلاثًا، ثم أفاض على سائر جسده الماء، ثم تنحَّى فغسلَ رجليه، ثم أتيتُه بثوب حين اغتسل. فقال بيده هكذا. يعني ردَّه. أخرجاه (١). ****

стр. 3889

(٦٣) مسند ميمونة بنت سعد مولاة رسول الله ﷺ (١). (٧٦٢٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو نُعيم قال: حدّثنا إسرائيل عن زيد بن جُبير عن أبي يزيد الضِّنّي عن ميمونة بنت سعد مولاة النبيّ ﷺ قالت: سئل رسول الله ﷺ عن ولد الزنا، فقال: "لا خيرَ فيه. نعلان أُجاهِدُ بهما في سبيل الله أحبّ إليه من أن أعْتِقَ ولد زنا" (٢). أبو يزيد الضِّنّي ليس بمعروف. قاله الدارقطني (٣). (٧٦٢٩) الحديث الثاني: وبالإسناد عن ميمونة قالت: سئئل رسول الله ﷺ عن رجل قبَّلَ امرأة وهما صائمان، قال: "قد أفطرا" (٤).

стр. 3890

(٧٦٣٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا عيسى قال: حدثنا ثور بن زياد عن أبي سودة عن أخيه أن ميمونة مولاةَ النبيِّ ﷺ قالت: يا نبيّ الله، أَفْتِنا في بيت المقدس. فقال: "أرضُ المَنْشَر والمَحْشَر. ائتوه فصلُّوا فيه، فإنّ صلاةً فيه كألف صلاة" (١) قالت: أرأيتَ من لم يُطِقْ أن يتحمَّلَ إليه أو يأتيه. قال: "فَلْيُهْدِ إليه زَيتًا يُسْرَجُ به فيه، فإنّه من أهدى له كمن صلى فيه" (٢). ****
следующие страницы →