← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 14827

تيسير البيان لأحكام القرآن

ابن نور الدين

Полный текст (1 649 стр.). Показаны 1611–1649 · переход к 1616.

стр. 1611

تلامذته وفاة، تلا عليه أحمد بن صالح المصري وغيره، وحدث عن أبيه، وخاله مالك بن أنس، وحدث عنه الشيخان وغيرهما، وكان عالم أهل المدينة ومحدثهم في زمانه، على نقص في حفظه وإتقانه، مات سنة (٢٢٦ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٠/ ٣٩١)، و "تذكرة الحفاظ" (١/ ٤٠٩). ٢٣ - إسماعيل بن علية بن مقسم الأسدي، أبو بشر، مولاهم البصري، وعلية هي أمه، الحافظ الثبت، أحد الأعلام وسيد المحدثين، كان ثقة ورعاً تقياً، مات سنة (١٩٣ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (٩/ ١٠٧)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٣٢٢). ٢٤ - إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم، أبو إبراهيم المزني المصري، الإمام العلامة، فقيه الملة، علم الزهاد، تلميذ الشافعي، كان قليل الرواية، لكنه كان رأساً في الفقه، وكان مجاب الدعوة، ذا تأله وزهد، وقد أخذ عنه خلق من العلماء، وبه انتشر مذهب الشافعي في الآفاق، قال الشافعي: "المزني ناصر مذهبي"، كان يغسل الموتى تعبداً واحتساباً، وهو الذي غسَّل الشافعي ﵀ مات سنة (٢٦٤ هـ) وله تسع وثمانون سنة. انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٤٩٢)، و"طبقات الشافعية" للسبكي (٢/ ٩٣)، و"وفيات الأعيان" (١/ ٢١٧)، و"شذرات الذهب" (٢/ ١٤٨). ٢٥ - أشهب بن عبد العزيز بن دواد، أبو عمر القيسي العامري المصري، يقال: اسمه مسكين، وأشهب لقب له، الإمام العلامة الفقية مفتي مصر، قال فيه الشافعي: ما أخرجت مصرُ أفقه من أشهب، لولا طيش فيه، وقد كان فقيهاً حسن النظر والرأي. مات سنة (٢٠٤ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (٩/ ٥٠٠)، و"العبر" (١/ ٣٤٥)، و"وفيات الأعيان" (١/ ٢٣٨)، و "شذارت الذهب" (٢/ ١٢). ٢٦ - الإمام محيي الدين يحيى بن شرف بن مري أبو زكريا النووي الحزامي الحوراني الشافعي، شيخ الإسلام، الإمام الأوحد القدوة، علم الأولياء، صاحب التصانيف النافعة، كان لا يضيع له وقتاً في ليل ولا نهار حتى في الطرق، وقد دام على هذا ست سنين، ثم أخذ في التصنيف والإفادة والنصيحة وقول الحق، هذا مع ما هو عليه من المجاهدة لنفسه، والعمل بدقائق الورع والمراقبة، وقد كان حافظاً للحديث وفنونه ورجاله وصحيحه وعليله، رأساً في معرفة المذهب الشافعي، مات سنة (٦٧٦ هـ). انظر: "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٠)، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي (٥١٣).

стр. 1612

٢٧ - امرؤ القيس بن حُجْر بن الحارث بن عمرو بن حُجر، شاعر جاهلي، كان أبوه ملكاً، فعاش امرؤ القيس حياة مترفة، يشرب الخمر ويستمع للغناء، فنهاه أبوه؛ لأن هذه لم تكن من عادة أبناء الملوك، فلم ينته، فأبعده عنه، فخرج يطوف في أرض العرب، ولما جاء نبأ مصرع أبيه، أخذ يتأهب للأخذ بثأره، فأغار عدة مرات على بني أسد، تسانده قبيلتا تغلب وبكر، فأثخن في بني أسد، ثم هرب؛ لأن المنذر ملك الحيرة طلبه، فرحل إلى القسطنطينية، ثم عاد ومات في أنقرة، وهو من أصحاب المعلقات. انظر: "طبقات فحول الشعراء" (١/ ٥١)، و"الأغاني" (٩/ ٧٧). ٢٨ - أنس بن سيرين، حدث عن جندب البجلي، وابن عمر، وابن عباس، وعنه شعبة، والحمادان، وخلق كثير، وهو أخو الإمام محمد بن سيرين، وقد وثقه يحيى بن معين وغيره، مات سنة (١٢٠ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٢٥٧)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٦٢٢). ٢٩ - أيوب بن أبي تميمة كيسان الغزي، أبو بكر مولاهم البصري الأدمي، السختياني، الإمام الحافظ سيد العلماء، عداده في صغار التابعين، ولد عام توفي ابن عباس سنة (٧٨ هـ)، وقد كان ثقة ثبتاً في الحديث جامعاً، كثير العلم، حجة عدلاً، إليه المنتهى في الإتقان، وقد حج أربعين حجة. مات سنة (١٣١ هـ) بالبصرة زمن الطاعون وله ثلاث وستون سنة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٢٤٦)، و"حلية الأولياء" (٣/ ٣)، و"سير أعلام النبلاء" (٦/ ١٥)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ١٣٠)، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي (١/ ٥٩). ٣٠ - بكر بن عبد الله بن عمرو، أبو عبد الله المزني البصري، الإمام القدوة الواعظ الحجة، أحد الأعلام، يذكر مع الحسن وابن سيرين، وأضرابهما، كان ثقة ثبتاً، كثير الحديث، حجة فقيهاً، وقد كان معروفاً بتواضعه وزهده، وكان مجاب الدعوة، مات سنة (١٠٨ هـ) على الأصح. انظر: "سير أعلام النبلاء" (٤/ ٥٣٢)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة: ٧٤٣). ٣١ - تقي الدين عثمان بن المفتي صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان بن موسى، أبو عمرو الكردي الشهرزوري الموصلي الشافعي، المعروف بـ"ابن الصلاح" صاحب "علوم الحديث"، الإمام الحافظ العلامة شيخ الإسلام، أفتى وجمع وألّف، تخرج به الأصحاب وكان من كبار الأئمة، ذا جلالة عجيبة، ووقار وهيبة، غزير المادة من اللغة

стр. 1613

والعربية، متفنناً في الحديث، متصوناً، مكباً على العلم، عديم النظير في زمانه، مات (٦٤٣ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (٢٣/ ١٤٠)، و"تذكرة الحفاظ"، (٤/ ١٤٣٠)، "طبقات الشافعية" (٨/ ٣٢٦)، و"وفيات الأعيان" (٢/ ٢٤٣). ٣٢ - ثمامة بن أثال بن النعمان بن حنيفة، الحنفي أبو أمامة اليمامي، ثبت على إسلامه لما ارتد أهل اليمامة، وارتحل هو ومن أطاعة من قومه، فلحقوا بالعلاء بن الحضرمي، فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين، فلما ظفروا، اشترى ثمامة حلة كانت لكبيرهم، فرآها عليه ناس من بني قيس بن ثعلبة، فظنوا أنه هو الذي قتله وسلبه، فقتلوه، وقصة إسلامه مشهورة في كتب السير. انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٥٥٠)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" (١/ ٢٠٣). ٣٣ - جابر بن زيد، أبو الشعثاء الأزدي اليحمدي مولاهم البصري الكوفي، كان عالم أهل البصرة في زمانه، يعد مع الحسن وابن سيرين، وهو من كبار تلامذة ابن عباس، وقد كانت له حلقة بجامع البصرة يفتي فيها قبل الحسن، وكان من المجتهدين في العبادة، لبيباً، عالماً بكتاب الله تعالى، قال فيه ابن عباس: تسألوني وفيكم جابر بن زيد! مات سنة (٩٣ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ١٧٩)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٤٨١). ٣٤ - جعفر (الصادق) بن محمد بن علي بن الشهيد ريحانة النبي ﷺ وسبطه ومحبوبه الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، أبو عبد الله القرشي الهاشمي المدني، الإمام الصادق، شيخ بني هاشم، وأحد الأعلام الثقات، رأى بعض الصحابة، وكانت غالب رواياته عن أبيه مراسيل، وقد حدث عنه الأئمة، مات سنة (١٤٨ هـ). انظر: "حلية الأولياء" (٣/ ١٩٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٦/ ٢٥٥)، و"وفيات الأعيان" (١/ ٣٢٧). ٣٥ - جعفر بن محمد بن أبي عثمان، أبو الفضل الطيالسي البغدادي، الإمام الحافظ المجود، سمع يحيى بن معين، وسليمان بن حرب، وخلقاً كثيراً، وكان ثقة ثبتاً، صعب الأخذ، حسن الحفظ، كما كان مشهوراً بالإتقان والحفظ والصدق. مات سنة (٢٨٢ هـ). انظر: "تاريخ بغداد" (٧/ ١٨٨)، و"سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٣٤٦)، و"تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٢٦)، و"شذرات الذهب" (٢/ ١٧٨). ٣٦ - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، ينتهي نسبه

стр. 1614

إلى أبي بكر الصديق ﵁، الشيخُ الإمام العلامة الحافظ المفسر شيخ الإسلام وعالم العراق وواعظ الآفاق، كان رأساً في التذكير بلا مدافعة، وكان بحراً في التفسير، علامة في السير والتاريخ، موصوفاً بحسن الحديث، ومعرفة فنونه، فقيهاً، عليماً بالإجماع والاختلاف، ذا تفنن وفهم وذكاء وحفظ واستحضار، كتب بخطه ما لا يوصف كثرة، وألف في مختلف الفنون، فمن مؤلفاته: "زاد المسير في علم التفسير"، و"الموضوعات"، و"المنتظم في تواريخ الأمم" وغيرها. مات سنة (٥٩٧ هـ) وقد قارب التسعين. انظر: "ذيل طبقات الحنابلة" (١/ ٤٠١)، و"سير أعلام النبلاء" (٢١/ ٣٦٥)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٣٤٢)، و"أبجد العلوم" (٣/ ٩١). ٣٧ - الحارث بن أسد البغدادي، أبو عبد الله المحاسبي، الزاهد العارف، شيخ الصوفية، صاحب التصانيف الزهدية، له كتب كثيرة في الزهد، وأصول الديانة، والرد على المعتزلة والرافضة، تفقه وكتب الحديث، وعرف مذاهب النساك، وكان من العلم بموضع، وكان كبير القدر، مات سنة (٢٤٣ هـ). انظر: "حلية الأولياء" (١٠/ ٧٣)، و"تاريخ بغداد" (٨/ ٢١١)، و"سير أعلام النبلاء" (١٢/ ١١٠). ٣٨ - حبيبة بنت أبي تجراة الشيبية العبدرية المكية، قيل: اسمها حَبيبة -بفتح أوله -، وقيل بالتصغير، وقد اختلف في صحابيتها بهذا الحديث على صفية بنت شيبة، وقد روت عن النبي ﷺ حديثاً واحداً. انظر: "الطبقات الكبرى" (٨/ ٢٤٧)، و"الاستيعاب" لابن عبد البرّ (٤/ ١٨٠٦)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" (ترجمة:١١٠١٩). ٣٩ - الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد البصري، الإمام شيخ الإسلام، نشأ بالمدينة وحفظ كتاب الله في خلافة عثمان، ثم كبر ولازم الجهاد، ولازم العلم والعمل، وكان أحد الشجعان الموصوفين، وكان عالماً رفيعاً جامعاً ثقة حجة مأموناً عابداً ناسكاً كثير العلم فصيحاً، فقيه النفس، كبير الشأن، عديم النظير. ٤٠ - الحسن بن القاسم، الإمام، شيخ الشافعية، صنف "المحرر في النظر" وهو أول كتاب صنف في الخلاف المجرّد، وصنف "الإفصاح" في المذهب، وألف في الجدل، ومات كهلاً سنة (٣٥٠ هـ). انظر: "تاريخ بغداد" (٨/ ٨٧)، و"سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٦٢)، و"طبقات الشافعية" للسبكي (٣/ ٢٨٠). ٤١ - الحسن بن رشيق القيرواني، مولى الأزد، كان أبوه مملوكاً لرجل من الأزد،

стр. 1615

وقد كان شاعراً أديباً نحوياً لغويًّا عروضياً حاذقاً، قال الشعر قبل الحُلُمِ، وكان كثير التصنيف، حسن التأليف، ومن كتبه: "كتاب الشذوذ في اللغة"، و"كتاب العمدة"، و"كتاب قراضة الذهب"، توفي سنة (٤٦٣ هـ). انظر: "معجم الأدباء" (٨/ ١١٠)، و"إنباه الرواة" (١/ ٢٩٨)، و"البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" (٨٣)، و"بغية الوعاة" (١/ ٥٠٤). ٤٢ - الحسن بن صالح بن حي، أبو عبد الله الهمداني الثوري الكوفي، الفقيه العابد الإمام الكبير أحد أئمة الإسلام الأعلام، كان صائناً لنفسه في الحديث والورع، وكان إذا نظر إلى المقبرة يصرخ ويغشى عليه. مات سنة (١٦٩ هـ)، وقد عاش تسعاً وستين سنة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٣٧٥)، و"حلية الأولياء" (٧/ ٣٢٧)، و"سير أعلام النبلاء" (٧/ ٣٦١). ٤٣ - الحسن بن عمارة، مولى بجيلة، الكوفي الفقيه، حدث عن ابن أبي مليكة، وعمرو بن مرة، وعنه السفيانان، ويحيى القطان، قال ابن عيينة: كان له فضل، وغيره أحفظ منه، وقد تركه الإمام أحمد، وابن معين، وابن المديني، ومسلم، وأبو حاتم، والجوزجاني، والدارقطني، وغيرهم مات سنة (١٥٣ هـ). انظر: "الكامل في الضعفاء" لابن عدي (٢/ ٢٨٣)، و "ميزان الاعتدال" (٢/ ٢٦٥)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة: ١٢٦٤). ٤٤ - الحسن بن يزيد، أبو سعيد الإصطخْري الشافعي، الإمام القدوة، العلامة شيخ الإسلام فقيه العراق ورفيق ابن سريج، تفقه بأصحاب المزني والربيع، وكان ورعاً زاهداً متقللاً من الدنيا، له تصانيف مفيدة، منها: كتاب "أدب القضاء" ليس لأحد مثله، وكان قد ولي قضاء قُمَّر، وولي حسبة بغداد، فأحرق مكان الملاهي. مات سنة (٣٢٨) وله نيف وثمانون سنة. انظر: "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٦٨)، و"سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٢٥٠)، و"العبر" (٢/ ٢١٢)، و"طبقات الشافعية" (٣/ ٢٣٠)، و"شذارت الذهب" (٢/ ٣١٢). ٤٥ - الحسين بن الفضل بن عمير، أبو علي البجلي الكوفي النيسابوري، العلامة المفسر الإمام اللغوي المحدث، عالم عصره، ولد قبل الثمانين ومئة، سمع يزيد بن هارون وشبابة بن سوار وغيرهما، وكان إمام عصره في معاني القرآن، أقدمه ابن طاهر معه نيسابور، فبقي يعلم الناس فيها ويفتي إلى أن توفي سنة (٢٨٢ هـ) وهو ابن مئة

стр. 1616

وأربع سنين. انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٤١٤)، و"جزء في أهل المئة" للذهبي (٥٥)، و"طبقات المفسرين" للداودي (١/ ١٥٩). ٤٦ - الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء أبو محمد البغوي، محيي السنة، الشيخ الإمام العلامة القدوة الحافظ، شيخ الإسلام، المفسر، صاحب التصانيف، كان سيداً إماماً عالماً علامة، زاهداً قانعاً باليسير، بورك له في تصانيفه، ورزق فيها القبول التام، لحسن قصده وصدق نيته، وتنافس العلماء في تحصيلها، وله القدم الراسخ في التفسير، والباع المديد في الفقه، من مصنفاته: "شرح السنة"، و"التفسير"، توفي بمرو سنة (٥١٦ هـ)، وعاش بضعاً وسبعين سنة. انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٩/ ٤٣٩)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٢٥٧)، و"طبقات الشافعية" للسبكي (٧/ ٧٥). ٤٧ - حماد بن أبي سليمان إسماعيل بن مسلم الكوفي، مولى الأشعري، وأصله من أصبهان، العلامة الإمام فقيه العراق، روى عن أنس بن مالك، وتفقه بإبراهيم النخعي، وهو أنبل أصحابه وأفقههم، وأقيسهم وأبصرهم بالمناظرة والرأي، وليس هو بالمكثر من الرواية، وقد كان أحد العلماء الأذكياء، والكرام الأسخياء، له ثروة وحشمة وتجمل، مات سنة (١٢٠ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٣٣٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ٢٣١). ٤٨ - حماد بن زيد بن دِرهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل الأزدي، مولاهم، البصري الضرير، الإمام الحافظ الثقة الثبت المجود الفقيه، شيخ العراق، قال أحمد بن حنبل: هو من أئمة المسلمين من أهل الدين، وقدَّمه الأئمة في الفقه على سفيان الثوري ومالك، مات سنة (١٧٩ هـ) وله إحدى وثمانون سنة. انظر: "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٢٨)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة: ١٤٩٨). ٤٩ - حماد بن سلمة بن دينار، أبو سلمة الربعي مولاهم، البصري، الإمام الحافظ الثقة العابد شيخ الإسلام، أثبت الناس في ثابت البناني، وقد تغير حفظه بأخرة، وهو أول من صنف التصانيف مع ابن أبي عروبة، وكان بارعاً في العربية، فقيهاً فصيحاً مفوهاً، صاحب سنة واتباع، مات سنة (١٦٧ هـ) وقد قارب الثمانين. انظر: "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٠٢)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة: ١٤٩٩). ٥٠ - حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، حدث عن أبويه وخاله عثمان بن عفان، وسعيد بن زيد، وجماعة، وروى عنه ابن أبي مليكة، والزهري، وقتادة،

стр. 1617

وآخرون، كان فقيهاً نبيلاً شريفاً ثقة، مات سنة (٩٥ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ١٥٣)، و"سير أعلام أعلام النبلاء" (٤/ ٢٩٣). ٥١ - خفاف بن ندبة بن عمير بن الحارث بن الشريد السلمي، أبو خراشة، من مضر، شاعر فارس، كان أسود اللون، عاش زمناً في الجاهلية، كان أكثر شعره مناقضات له مع ابن مرداس، وكانت قد ثارت بينهما حروب في الجاهلية، أدرك الإسلام فأسلم، وشهد فتح مكة، وكان معه لواء بني سليم، وشهد حنيناً والطائف، وثبت على إسلامه في الردة، ومدح أبا بكر، وبقي إلى أيام عمر، قال الأصمعي: خُفَاف ودُريدُ بن الصمة أشعر الفرسان. انظر: "الإصابة في تمييز الصحابة" (١/ ٤٥٢)، و"الأغاني" (١٦/ ١٣٣)، و"خزانة الأدب" (١/ ٨١)، و"الشعر والشعراء" (١/ ٣٤١). ٥٢ - الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم، أبو عبد الرحمن البصري الفراهيدي الأزدي، النحوي اللغوي الزاهد، كان أعلم الناس وأذكاهم، وأفضل الناس وأتقاهم، وأبدع بدائع لم يسبق إليها، فمن ذلك تأليفه كلام العرب على الحروف في الكتاب المسمى كتاب "العين"، واختراعه العروض. كان يمتنع عن قبول عطايا الملوك، وكان قُوتُه من بستان ورثه من أبيه، وكان يحج سنة، ويغزو سنة إلى أن مات سنة (١٧٥ هـ)، وقيل (١٧٥ هـ). انظر: "إنباه الرواة" (١/ ٣٤١)، و "البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" (٩٩)، و"بغية الوعاة" (١/ ٥٥٧). ٥٣ - الربيع بن أنس بن زياد البكر الخراساني المروزي البصري، عالم زمانه، سمع أنس بن مالك وأبا العالية الرياحي وأكثر عنه، والحسن البصري، ولقيه سفيان الثوري، سجن بمرو ثلاثين سنة، وقد تحيَّل ابن المبارك حتى دخل إليه فسمع منه، توفي سنة (١٣٩ هـ)، وحديثه في السنن الأربعة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ١٠٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٦/ ١٦٩). ٥٤ - الربيع بن خثيم بن عائذ، أبو يزيد الثوري الكوفي، الإمام القدوة العابد، أحد الأعلام، أدرك زمان النبي ﷺ ، وأرسل عنه، وروى عن عبد الله بن مسعود وأبي أيوب، وهو قليل الرواية إلا أنه كبير الشأن، حدث عنه الشعبي والنخعي وغيرهما، وكان يعد من عقلاء الرجال والزهاد العبَّاد، ومن معادن الصدق والأمناء. قال فيه ابن مسعود: يا أبا يزيد! والله لو رآك رسول الله ﷺ لأحبك.

стр. 1618

مات الربيع سنة (٦٥ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ١٥)، و"حلية الأولياء" (٢/ ١٠٥)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٢٥٨). ٥٥ - الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل، أبو محمد المرادي مولاهم المصري المؤذن، صاحب الإمام الشافعي وناقل علمه، الإمام المحدث الفقيه الكبير، بقية الأعلام، وشيخ المؤذنين بجامع الفسطاط، ومستملي مشايخ وقته، ولد سنة (١٧٤ هـ)، وقد طال عمره، واشتهر اسمه، وازدحم عليه أصحاب الحديث، أفنى عمره في العلم ونشره. مات سنة (٢٧٠ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٥٨٧)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة: ١٨٩٤). ٥٦ - الربيع بنت معوذ بن عقبة الأنصارية النجارية، وأبوها من كبار البدريين، قتل أبا جهل، كانت تخرج مع النبي ﷺ في الغزوات، وقد زارها ﷺ صبيحة عرسها صلةً لرحمها، عمِّرت دهراً، وروت أحاديث، توفيت في خلافة عبد الملك سنة بضع وسبعين للهجرة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٨/ ٤٤٧)، و"سير أعلام النبلاء" (٣/ ١٩٨)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" (٤/ ٣٠٠). ٥٧ - ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ أبو عثمان التيمي المدني مولى آل المنكدر، الإمام الفقيه، كان إماماً حافظاً فقيهاً مجتهداً بصيراً بالرأي، ولذلك يقال له: ربيعة الرأي، مكث دهراً طويلاً عابداً يصلي الليل والنهار إلى أن جالس القوم، فنطق بلب وعقل، وقد كان من الأجواد، وكان صاحب الفتوى بالمدينة، وبه تفقه مالك. مات سنة (١٣٦ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (٦/ ٨٩)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ١٥٧). ٥٨ - رفيع بن مهران، أبو العالية الرياحي البصري، الإمام المقرئ الحافظ المفسر، أحد الأعلام، أدرك زمان النبي ﷺ وهو شاب، وأسلم في خلافة أبي بكر، ودخل عليه، وحفظ القرآن وقرأه على أبي بن كعب، وتصدر لإفادة العلم، وبَعُد صيته، وقيل: إنه أول من أذّن بما وراء النهر، مات سنة (٩٠ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ١١٢)، و"حلية الأولياء" (٢/ ٢١٧)، و"طبقات المفسرين" (١/ ١٧٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٢٠٧). ٥٩ - ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي، أسلم في الفتح، وقيل: أسلم عقب مصارعته للنبي ﷺ ، إذ قدم ركانة من سفر، فأُخبر خبرَ النبي ﷺ ، فلقيه في بعض جبال مكة، فقال: يا ابن أخي!

стр. 1619

بلغني عنك شيء، فإن صرعتني، علمت أنك صادق، فصارعه، فصرعه رسول الله ﷺ ، ثم أسلم، مات في خلافة عثمان، وقيل: عاش إلى سنة (٤١ هـ). انظر: "الإصابة في تمييز الصحابة" (١/ ٥٢٠). ٦٠ - زبّان بن العلاء بن عمار، أحد القراء السبعة، اختلف في اسمه على واحد وعشرين قولاً، أصحُّها زبّان، وسبب الاختلاف فيه أنه كان لجلالته لا يُسأل عن اسمه، ولد بالحجاز، وسكن البصرة، وأخذ القراءة عرضاً وسماعاً للحروف عن جماعة، ومن كلامه: "إنما نحن فيمن مضى كبقل في أصول نخل طوال"، مات بالكوفة سنة (١٥٤ هـ) وله ست وثمانون سنة. انظر: "نزهة الألباء" (٢٩)، و"البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" (١٠١)، و"بغية الوعاة" (٢/ ٢٣١)، و"المزهر" (٤١٨)، و"شذرات الذهب" (١/ ٢٣٧). ٦١ - زفر بن الهذيل بن قيس بن سلم، أبو الهذيل العنبري، الفقيه المجتهد الرباني، كان ثقة مأموناً، دفع إلى البصرة في ميراث له مع أخته، فتشبث به أهل البصرة فلم يتركوه يخرج من عندهم، تفقه بأبي حنيفة، وهو أكبر تلامذته، وكان من بحور الفقه، وأذكياء الوقت، وممن جمع بين العلم والعمل، وكان يدري الحديث ويتقنه، مات سنة (١٥٨ هـ). ٦٢ - زهير بن أبي سلمى (ربيعة) بن رياح بن قرط بن الحارث، شاعر جاهلي من المقدمين، وهو شاعر الحكمة وداعية الخير، اشتهر بأنه من الشعراء الذي يُعنون بشعرهم ويعيدون النظر فيه، حتى إن القصيدة لتظل موضع نظره سنة كاملة، ولهذا سميت قصائده بالحوليات، وهو من أصحاب المعلقات. انظر: "طبقات فحول الشعراء" (١/ ٥١)، و "الأغاني" (١٠/ ٢٨٨). ٦٣ - زيد بن أسلم: العدوي، أبو عبد الله العمري المدني، الحافظ الإمام العالم الفقيه الثقة، كان من العلماء الأبرار، له حلقة بمسجد النبي ﷺ ، وله تفسير يرويه عنه ولده عبد الرحمن، وكان معروفاً بإرسال الحديث. مات سنة (١٣٦ هـ). انظر: "تذكرة الحفاظ" (١/ ١٣٢)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة:٢١١٧). ٦٤ - زيد بن يُثَيْع: ويقال: أثيع، الهمداني الكوفي التابعي الثقة المخضرم، روى عن أبي بكر، وعلي، وحذيفة بن اليمان، وأبي ذر، وكان قليل الحديث، مات قبل

стр. 1620

المئة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٢٢٢)، و"تهذيب التهذيب" (٣/ ٣٦٩). ٦٥ - ساعدة بن جُؤَيَة بن كعب بن كاهل الهذلي، من سعد هذيل، شاعر من مخضرمي الجاهلية والإسلام، أسلم وليست له صحبة، قال الآمدي: شعره محشو بالغريب والمعاني الغامضة، له ديوان شعر مطبوع. انظر: "خزانة الأدب" (١/ ٤٧٦)، و"المختلف والمؤتلف" للآمدي (٨٣)، و"سمط اللآلي" (١١٥). ٦٦ - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله، العدوي العمري المدني، الفقيه الحجة، أحد من جمع بين العلم والعمل والزهد والشرف، كان شديد الأدمة على الخلق، خشن العيش، يلبس الصوف تواضعاً، ولم يكن أحد في زمانه أشبه منه بمن مضى من الصالحين في الزهد والفضل؛ فقد كان على سمت أبيه، وعدم رفاهيته، مات سنة (١٠٦ هـ) ومحاسنه كثيرة، ﵀. انظر: "سير أعلام النبلاء" (٤/ ٤٥٧)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٨٨). ٦٧ - سعيد بن المسيب، أبو محمد المخزومي، الإمام، شيخ الإسلام، فقيه المدينة، وأجل التابعين، ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر، كان واسع العلم، وافر الحرمة، متين الديانة، قوّالاً بالحق، فقيه النفس، وكان لا يقبل جوائز السلطان، وكان الحسن إذا أشكل عليه شيء، كتب إلى سعيد بن المسيب يسأله، قال علي بن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علماً من سعيد، وهو عندي أجل التابعين، مات سنة (٩٤ هـ) وقد حج أربعين حجة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ١١٩) و"حلية الأولياء" (٢/ ١٦١)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٢١٧)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٥٤). ٦٨ - سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن صاحب رسول الله ﷺ ، أبي زيد الأنصاري، البصري، النحوي، صاحب التصانيف، الإمام العلامة، حجة العرب، قال المبرد: الأصمعي، وأبو عبيدة، وأبو زيد، أعلم الثلاثة بالنحو أبو زيد. وكانت له حلقة بالبصرة، وله كتب تعتبر الأمهات في اللغة مثل كتاب "النوادر". مات سنة (٢١٥ هـ). انظر: "إنباه الرواة" (٢/ ٣٠)، و"نزهة الألباء" (١٧٣)، و"معجم الأدباء" (١١/ ٢١٢). ٦٩ - سعيد بن جبير، الوالبي مولاهم الكوفي، المقرئ الفقيه، أحد الأعلام، سمع ابن عباس وعدي بن حاتم وطائفة، وكان ابن عباس إذا حجَّ أهلُ الكوفة وسألوه يقول: أليس فيكم سعيد بن جبير؟، كان يقال لسعيد بن جبير: جهبذ العلماء، وكان لا يدع

стр. 1621

أحداً يغتاب عنده، وقد بكى بالليل حتى عمي، قتله الحجاج سنة (٩٥ هـ) وله تسع وأربعون سنة، قال ميمون بن مهران: مات سعيد بن جبير وما على الأرض رجل إلا وهو يحتاج إلى علمه. انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٢٥٦)، و"حلية الأولياء" (٤/ ٢٧٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٣٢١). ٧٠ - سعيد بن مسعدة المجاشعي، أبو الحسن، المعروف بالأخفش الأوسط البصري، مولى بني مجاشع بن دارم، أحد الأئمة النحاة من البصريين، أخذ عن سيبيويه، وهو أعلم من أخذ عنه، وكان قد أخذ عمن أخذ عنه سيبويه؛ لأنه أسنّ منه، طلب منه الكسائي أن يضع كتاباً في معاني القرآن، فوضع كتاباً، وصار الكسائي يحذو مثاله حتى وضع كتابه في المعاني، وله كتب كثيرة منها: "الاشتقاق"، و"الأوسط في النحو"، و"القوافي " وغير ذلك. مات سنة (٢١٥ هـ). انظر: "معجم الأدباء" (١١/ ٢٢٤)، و"إنباه الرواة" (٢/ ٣٦)، و"البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" (١٠٤)، و"بغية الوعاة" (/٩٠٥). ٧١ - سفيان بن حسين بن الحسن، أبو محمد الواسطي، الحافظ الصدوق، حدث عن الحسن، وابن سيرين، والزهري، وروى عنه شعبة، وهشيم، ويزيد بن هارون، وجماعة، وقد وثقه جماعة في سوى ما يرويه عن الزهري، فإنه يضطرب فيه، يأتي بما ينكر، توفي في خلافة أبي جعفر سنة (١٥٠ هـ) تقريباً، ووقع له نحو ثلاث مئة حديث. انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٣١٢)، و"تاريخ بغداد" (٩/ ١٤٩)، و"سير أعلام النبلاء" (٧/ ٣٠٢). ٧٢ - سفيان بن سعيد بن مسروق، أبو عبد الله الثوري، الكوفي الإمام الفقيه شيخ الإسلام وسيد الحفاظ وأمير المؤمنين في الحديث، اجتمعت عليه الأمة بالرضا والصحة، وأجمع الأئمة على تقديمه وتفضيله في العلم، قال مالك: إنما كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب، ثم صارت تجيش علينا بسفيان الثوري، مات سنة (١٦١ هـ). ٧٣ - سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون، مولى محمد بن مزاحم، أبو محمد الكوفي ثم المكي، الإمام الكبير، حافظ العصر شيخ الإسلام، طلب الحديث وهو غلام، ولقي الكبار، وحمل عنهم علماً جماً، أتقن وجوّد، وجمع وصنف، وعُمّر دهراً، وكان ربما دلّس، لكن على الثقات، مات سنة (١٩٨ هـ) وله إحدى وتسعون

стр. 1622

سنة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٤٩٧)، و"سير أعلام النبلاء" (٨/ ٤٥٤)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة: ٢٤٥١). ٧٤ - سليمان بن بريدة، روى عن أبيه وعائشة وعمران بن حصين، وعنه علقمة ابن مرثد، ومحارب بن دثار، ومحمد بن جُحادة، وجماعة، وكان ثقة في الحديث، وكان ابن عيينة يفضله على عبد الله بن بريدة. مات سنة (١٠٥ هـ) وله تسعون سنة. انظر: "سير أعلام النبلاء" (٥/ ٥٢)، و"العبر" (١/ ١٢٩)، و"شذرات الذهب" (١/ ١٣١). ٧٥ - سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي الأندلسي، أبو الوليد القرطبي، الإمام العلامة الحافظ، ذو الفنون، القاضي، صاحب التصانيف، ارتحل إلى بلدان كثيرة، وتفقه به أئمة، واشتهر اسمه، وصنف التصانيف النفيسة، وكان أديباً شاعراً، جليلاً رفيع القدر، مات سنة (٤٧٤ هـ) وله إحدى وسبعون سنة. انظر: "ترتيب المدارك" (٤/ ٨٠٢)، و"الصلة" لابن بشكوال (١/ ٢٠٠)، و"سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٥٣٥). ٧٦ - سليمان بن مهران، أبو محمد الأسدي الكاهلي مولاهم، الكوفي، الأعمش، وأصله من نواحي الري، الإمام الحافظ شيخ الإسلام وشيخ المقرئين والمحدثين، كان صاحب ليل وتعبد، ومن النسّاك المحافظين على الصلاة في الجماعة وعلى الصف الأول، وعى علماً جماً، وكان صاحب ورع، لكنه يدلس في الحديث. مات سنة (١٤٧ هـ) أو (١٤٨ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٣٤٢)، و"تهذيب الكمال" (١٢/ ٧٦)، و"سير أعلام النبلاء" (٦/ ٢٢٦). ٧٧ - سليمان بن موسى، أبو أيوب الدمشقي الأشدق، مولى آل معاوية بن أبي سفيان، الإمام الكبير، مفتي دمشق وسيد علماء أهلها، الثقة الفقيه، كان عطاء يقول إذا جاء سليمان بن موسى: "كفوا عن المسألة؛ فقد جاءكم من يكفيكم المسألة"، عاش بعد مكحول سنتين، فكان يأخذ كل يوم في باب من العلم فلا يقطعه حتى يفرغ منه، ثم يأخذ في باب غيره، مات سنة (١١٩ هـ)، وقد خلط قبل موته بقليل، فكان في حديثه بعض لين. انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٤٥٧)، و"حلية الأولياء" (٦/ ٨٧)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ٤٣٧)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة:٢٦١٦). ٧٨ - سليمان بن يسار: أبو أيوب المدني، مولى أم المؤمنين ميمونة، وأخو

стр. 1623

عطاء بن يسار، الفقيه الإمام، عالم المدينة وفقيهها، ولد في خلافة عثمان، وكان من أوعية العلم، ثقة، فاضلاً، مأموناً، عابداً، رفيعاً، فقيهاً، كثير الحديث، وقد قدمه بعض الأئمة على سعيد بن المسيب، مات سنة (١٠٧ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ١٧٤)، و "حلية الأولياء" (٢/ ١٩٠)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٤٤٤). ٧٩ - سهل بن محمد بن سليمان بن موسى العجلي، أبو الطيب الصعلوكي، الأستاذ الكبير، والبحر الواسع، والفقيه الأديب، مفتي نيسابور، جمع بين رياستي الدين والدنيا، واتفق علماء عصره على إمامته، وسيادته، وجمعه بين العلم والعمل، والأصالة والرياسة، ويضرب المثل باسمه، وكان يلقب شمس الإسلام، سمع أباه الأستاذ أبا سهل، وبه تفقه، وعليه تخرج، مات سنة (٤٠٤ هـ). انظر: "طبقات الشافعية" للسبكي (٤/ ٣٩٣)، و"سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٢٠٧)، و"تبيين كذب المفتري" لابن عساكر (٢١١ - ٢١٤). ٨٠ - شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم، أبو أمية، الفقيه الكندي قاضي الكوفة، يقال: له صحبة، ولم يصح، بل هو ممن أسلم في حياة النبي ﷺ ، وانتقل من اليمن زمن الصديق، وقد ولاّه عمر قضاء الكوفة، فأقام على قضائها ستين سنة، وقضى بالبصرة سنة، وكان نزر الحديث. مات سنة (٧٨ هـ)، وكان يضرب المثل به في العدل، ﵀. انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ١٣١)، و"حلية الأولياء" (٤/ ١٣٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ١٠٠)، و"العبر" (١/ ٨٩). ٨١ - شعيب بن أبي حمزة، أبو بشر الأموي مولاهم الحمصي الكاتب، الإمام الحجة المتقن، كان مليح الضبط، أنيق الخط، من كبار الناس، وكان ضنيناً بالحديث، وكان من صنف آخر في العبادة، حدث عن نافع، والزهري، وابن المنكدر، وطائفة، كانت كتبه نهاية في الحسن والإتقان والإعراب، مات سنة (١٦٢ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٤٦٨)، و"سير أعلام النبلاء" (٧/ ١٨٧)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٢١)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة: ٢٧٩٨). ٨٢ - شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي، روى شعيب عن جده عبد الله بن عمرو، وروى عنه ابنه عمرو بن شعيب، فحديثه عن أبيه، وحديث أبيه عن جده، يعني: عبد الله بن عمرو، وهو صدوق، ثبت سماعه من جده. مات في حدود المئة، وقد أخرج له أرباب السنن الأربعة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٢٤٣)،

стр. 1624

و"تقريب التهذيب" (ترجمة: ٢٨٠٦). ٨٣ - شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي الكوفي، الإمام الكبير شيخ الكوفة، مخضرم، أدرك النبي ﷺ وما رآه، كان من أئمة الدين، رأساً في العلم والعمل، قال إبراهيم النخعي للأعمش: عليك بشقيق، فإني أدركت الناس وهم متوافرون، وإنهم ليعدونه من خيارهم، وكان ابن مسعود إذا رأى أبا وائل قال: التائب، مات في عشر المئة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٩٦)، و"حلية الأولياء" (٤/ ١٠١)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ١٦١). ٨٤ - ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية، بنت عم النبي ﷺ ، ومن المهاجرات، روت عن النبي ﷺ ، وهو زوجها المقداد بن الأسود، وروى عنها ابن عباس وعائشة وغيرهما. انظر: "الطبقات الكبرى" (٨/ ٤٦)، و"سير أعلام النبلاء" (٢/ ٢٧٤)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" (٤/ ٣٥٢). ٨٥ - الضحاك بن مزاحم، أبو محمد، وقيل: أبو القاسم الهلالي، صاحب التفسير، كان من أوعية العلم في التفسير، وليس بالمجوّد لحديثه، وهو صدوق في نفسه، وقد حدث عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وطائفة، وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وقد كان يعلِّم ولا يأخذ أجراً. مات سنة (١٠٢ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٣٠٠)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٥٩٨)، و"طبقات المفسرين" (١/ ٢١٦). ٨٦ - طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، أبو الطيب الطبري، القاضي الشافعي، فقيه بغداد، الإمام العلامة شيخ الإسلام، استوطن بغداد، ودرّس وأفتى وأفاد، وكان ورعاً عاقلاً عارفاً بالأصول والفروع، محققاً، حسن الخلق، صحيح المذهب، مات سنة (٤٥٠ هـ)، وله مئة وسنتان. انظر: "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٥٨)، و"سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٦٦٨)، و"العبر" (٣/ ٢٢٢)، و"وفيات الأعيان" (٢/ ٥١٢). ٨٧ - طاوس بن كيسان، أبو عبد الرحمن الفارسي ثم اليمني الجنَدَي، الفقيه القدوة عالم اليمن الحافظ، كان من أبناء الفرس الذين جهّزهم كسرى لأخذ اليمن له، حجَّ مرات كثيرة، وكان من عباد أهل اليمن ومن سادات التابعين، وكان يعد الحديث حرفاً حرفاً، وقال عن نفسه: أدركت خمسين من أصحاب رسول الله ﷺ .

стр. 1625

مات بمكة أيام الموسم سنة (١٠٦ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٥٣٧)، و"طبقات القراء" (١/ ٣٤١)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ٣٨)، و"العبر" (١/ ١٣٠). ٨٨ - طرفة بن العبد بن سفيان بن ثعلب، واسمه عمرو، ولكن غلب عليه لقب طرفة، كان مستهتراً، مسرفاً على نفسه في شرب الخمر، غير مبالٍ بشر، وقد هجا طرفة الملكَ عمرو بن هند، فاستدعاه وقتله، وهو من أصحاب المعلقات السبع، ومطلع معلقته: لخولةَ أطلال ببرقة ثَهْمَدِتلوحُ كباقي الوشمِ في ظاهر اليد. ٨٩ - طلق بن علي بن عمرو، ويقال: ابن علي بن المنذر بن قيس بن عمرو، أبو علي، له صحبة ووفادة ورواية، ومن حديثه في "السنن" أنه بنى مع الصحابة في المسجد، فقال النبي ﷺ : "قربوا له الطين فإنه أعرف" روى عنه ابنه قيس وابنته خلدة، وغيرهما. انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٥٥٢)، و"تهذيب الكمال" (١٣/ ٤٥٥)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" (٢/ ٢٣٢). ٩٠ - ظالم بن عمرو الدؤلي، أبو الأسود ويقال: الديلي، العلامة الفاضل، قاضي البصرة، ولد في أيام النبوة، وحدث عن عمر وعلي وأبي بن كعب وابن مسعود وطائفة، وكان قد قرأ القرآن على عثمان وعلي، وهو أول من تكلم في النحو، وقد كان معدوداً في الفقهاء والشعراء والنحاة والفرسان، مات في طاعون الجارف سنة (٦٩ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٩٩)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٨١). ٩١ - عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك، أبو عبد الله الغزي، من خلفاء عمر بن الخطاب، أسلم قبل عمر، وهاجر الهجرتين، وشهد بدراً، له أحاديث عن النبي ﷺ ، كما حدث عن أبي بكر وعمر وغيرهما، وروى عنه ولده عبد الله، وابن عمر، وابن الزبير، توفي قبل مقتل عثمان بيسير، قال ابنه عبد الله: لما طعنوا على عثمان، صلى أبي في الليل، ودعا فقال: "اللهم قني من الفتنة بما وقيت به الصالحين من عبادك"، فما خرج ولا دخل إلا بجنازته. انظر: "الطبقات الكبرى" (٣/ ٢٨١)، و"سير أعلام النبلاء" (٢/ ٣٣)، و"العبر" (١/ ٣٥). ٩٢ - عامر بن شراحيل بن عبد ذي كِبار، أبو عمرو الهمداني ثم الشعبي، علامة التابعين، كان إماماً حافظاً فقيهاً مُتقِنًا ثبتاً، قال ابن سيرين: قدمت الكوفة وللشعبي حلقة، وأصحاب رسول الله ﷺ يومئذ كثير، وكان الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء فنسيتها، قال مكحول: ما رأيت أفقه من الشعبي. مات بعد

стр. 1626

المئة، وله نحو من ثمانين سنة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٢٤٦)، و"تهذيب الكمال " (١٤/ ٢٨)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٢٩٤)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٧٩). ٩٣ - عبد الرحمن بن (أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان، أبو محمد المدني، الإمام الفقيه الحافظ، كان من أوعية العلم، وكان فقيهاً مفتياً، وقد أخذ القراءة عرضاً عن أبي جعفر، وقد تحول من المدينة، فسكن بغداد، وقد ضعفه عبد الرحمن بن مهدي، واحتج به النسائي وأهل السنن، مات سنة (١٧٤ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٣٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٨/ ١٦٧)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٤٧). ٩٤ - عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عيسى الأنصاري المدني ثم الكوفي، الإمام الفقيه العلامة الحافظ، الثقة، اختلف في سماعه من عمر، وقد لقي وروى عن مئة وعشرين صحابياً، كان إذا صلى ودخل إليه أحد نام على فراشه، وكان عبد الرحمن من كبار من خرج مع عبد الرحمن بن الأشعث من العلماء والصلحاء، وكان له وفادة على معاوية. مات بوقعة الجماجم سنة (٨٣ هـ) قيل: إنه غرق، رحمه الله تعالى. انظر: "سير أعلام النبلاء" (٤/ ٢٦٢)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٥٨)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة: ٣٩٩٣). ٩٥ - عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، حنكه رسول الله ﷺ ومسح على رأسه ودعا له بالبركة، فما رئي عبد الرحمن بن زيد قط في قوم إلا فاقهم طولاً، قيل: كان له عند وفاة النبي ﷺ ست سنين، ومات قبل ابن عمر، يعني في ولاية عبد الله بن الزبير. انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٤٩)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٢/ ٨٣٤)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" (٥/ ٣٦). ٩٦ - عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار المكي، الملقب بالقَسّ، كان ثقة عابداً، وله أحاديث قليلة، وكان أبوه الذي روى عن عمر أنه رآه يصلي على عبقري، مات في حدود المئة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٤٨٤)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة:٣٩٢١). ٩٧ - عبد الرحمن بن عمرو بن محمد، أبو عمرو الأوزاعي الدمشقي، شيخ الإسلام، الحافظ الإمام، ربي يتيماً فقيراً في حجر أمه، وتعجز الملوك أن تؤدب أولادها أدبه في نفسه، وقد كان أفضل أهل زمانه، يحيي الليل صلاة وقرآناً وبكاء،

стр. 1627

وكان أهل الشام ثم أهل الأندلس على مذهب الأوزاعي، وقد أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة، وكان يصلح للخلافة. مات سنة (١٥٧ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٤٨٨)، و"سير أعلام النبلاء" (٧/ ١٠٧)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ١٧٨). ٩٨ - عبد الرحمن بن مأمون بن علي النيسابوري، أبو سعد المتولي، العلامة شيخ الشافعية، درس ببغداد بالنظامية بعد الشيخ أبي إسحاق، تفقه بالقاضي حسين، وعلي الفوراني بمرو، وبرع وبذَّ الأقران، وله كتاب "التتمة" الذي تمم به "الإبانة" لشيخه أبي القاسم الفوراني، فعاجلته المنية عن تكميله، مات ببغداد كهلاً سنة (٤٧٨ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٨/ ٥٨٥)، و (١٩/ ١٧٨)، و"طبقات الشافعية" للسبكي (٥/ ١٠٥)، و"وفيات الأعيان" (٣/ ١٣٣). ٩٩ - عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله، كمال الدين، أبو البركات الأنباري، قرأ على الجواليقي وابن الشجري، وبرع، وله المصنفات المفيدة، منها: "شرح دواوين لشعراء"، و"أسرار العربية" و"نزهة الألباء طبقات الأدباء"، وغير ذلك كثير. مات سنة (٥٧٧ هـ) ببغداد. انظر: "إنباه الرواة" (٢/ ١٩٦)، و"وفيات الأعيان" (١/ ٢٧٩)، و"البلغة" (١٣٣)، و"بغية الوعاة" (٢/ ٨٦). ١٠٠ - عبد السلام بن حبيب بن حسان بن هلال بن بكار التنوخي، أبو سعيد، الحمصي الأصل، المغربي القيرواني المالكي، الإمام، فقيه المغرب وقاضي القيروان، وصاحب "المدونة"، ويلقب بسحنون، ارتحل وحج، ولم يتوسع في الحديث كما توسع في الفروع، لازم ابن وهب وابن القاسم وأشهب حتى صار من نظرائهم، وساد أهل المغرب في تحرير المذهب، وانتهت إليه رئاسة العلم، وعلى قوله المعوّل بتلك الناحية، وكان موصوفاً بالعقل والديانة التامة والورع، مشهوراً بالجود والبذل، وافر الحرمة، عديم النظير، وقد تفقه به عدد كثير حتى قيل: إن الرواة عنه بلغوا تسع مئة، مات سنة (٢٤٠ هـ) وله ثمانون سنة. انظر: "ترتيب المدارك" (٢/ ٥٨٥)، و"سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٦٣)، و"شجرة النور الزكية" (٧٠)، و"وفيات الأعيان" (٣/ ١٨٠). ١٠١ - عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار، أبو تمام المدني، الإمام الفقيه العابد، سمع مالك بن أنس، وتفقه معه على ابن هرمز، يقال: لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه منه، وحديثه في الصحاح، وهو محتج به، توفي وهو ساجد سنة (١٨٤ هـ)

стр. 1628

وله سبع وسبعون سنة. انظر: "سير أعلام النبلاء" (٨/ ٣٦٣)، و"العبر" (١/ ٢٨٩)، و"شذرات الذهب" (١/ ٣٠٦). ١٠٢ - عبد الكريم ابن العلامة أبي الفضل محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسين، أبو القاسم الرافعي القزويني، إمام الدين، وشيح الشافعية، وعالم العجم والعرب، كان من العلماء العاملين، صاحب تعبد ونسك وأحوال وتواضع، وقد انتهت إليه معرفة المذهب، وقد كان ذا فنون، حسن السيرة، جميل الأمر، كما كان أوحد عصره في الأصول والفروع، مجتهد زمانه، وفريد وقته في تفسير القرآن والمذهب، مات سنة (٦٢٣ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (٢٢/ ٢٥٢)، و"العبر" (٥/ ٩٤)، و"شذرات الذهب" (٥/ ١٠٨). ١٠٣ - عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن المروزي، العالم المجاهد، ثقة ثبت، فقيه مأمون، حجة، كثير الحديث، صنف كتباً كثيرة في أبواب العلم وصنوفه، وقال الشعرفي الزهد والحث على الجهاد، مات منصرفاً من الغزو سنة (١٨١ هـ) وله ثلاث وستون سنة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٣٧٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٨/ ٣٧٨)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة:٢٥٧٠). ١٠٤ - عبد الله بن زيد بن عمرو بن ناتل بن مالك، أبو قلابة الجرمي البصري، الإمام، فكان ثقة كثير الحديث، ومن الفقهاء ذوي الألباب، قدم الشام وانقطع بداريا، وقد روى عن عمر بن الخطاب ولم يدركه، فكان يرسل كثيراً، وأدرك خلافة عمر بن عبد العزيز ومات بالشام سنة (١٠٤ هـ) انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ١٣٨)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٤٦٨)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٨٨)، و"شذرات" وانظر هذه الآثار في: "الاستذكار" (٣/ ٣٨٥)، و"التمهيد" (٨/ ٣٢٥). ١٠٥ - عبد الله بن شُبْرُمة الضبي، أبو شبرمة، قاضي الكوفة وفقيه العراق، الإمام العلامة، حدث عن أنس بن مالك، وأبي الطفيل، والشعبي، وطائفة، وقد حدث عنه الثوري، وابن المبارك، وخلق سواهما، وكان عفيفاً صارماً عاقلاً خيراً يشبه النساك، وكان شاعراً كريماً جواداً، وكان من أئمة الفروع، وأما الحديث، فما هو بالمكثر منه، وقد وثقه غير واحد من الأئمة، وضعفه آخرون. مات سنة (١٤٤ هـ) بخراسان. انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٣٥٠)، و"سير أعلام النبلاء" (٦/ ٣٤٧)، و"ميزان الاعتدال" (٤/ ١١٨).

стр. 1629

١٠٦ - عبد الله بن شداد بن الهاد، أبو الوليد المدني ثم الكوفي الليثي الفقيه، وأمه هي سلمى أخت أسماء بنت عميس، حدث عن أبيه، ومعاذ بن جبل، وعلي، وابن مسعود، وجماعة، وقد حدث عنه الحكم بن عيينة، وابن شبرمة، وآخرون، كان ثقة قليل الحديث، وحديثه مخرج في الكتب الستة، خرج مع ابن الأشعث فقتل ليلة دجيل سنة (٨٢ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٦١)، و"سير أعلام النبلاء" (٣/ ٤٨٩). ١٠٧ - عبد الله بن محمد بن هبة الله بن المطهر بن أبي عصرون بن أبي السري، أبو سعد التميمي الموصلي الشافعي الشيخ الإمام العلامة الفقيه البارع المقرئ الأوحد، شيخ الشافعية وقاضي القضاة، عالم أهل الشام، حصّل علماً جماً، وتفقه عليه أئمة، وصنف التصانيف، وأقرأ القراءات، واشتهر ذكره، وعظم قدره، مات سنة (٥٨٥ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (٢١/ ١٢٥)، و"طبقات الشافعية" للسبكي (٧/ ١٣٢)، و"شذرات الذهب" (٤/ ٢٨٣). ١٠٨ - عبد الله بن مسلم بن قتيبة، أبو محمد الكوفي الدينوري، الإمام النحوي اللغوي صاحب التصانيف النافعة، كان ثقة فاضلاً، أخذ العلم عن إسحاق بن راهويه، وأبي حاتم، وابن أخي الأصمعي، له كتب كثيرة منها: "أدب الكاتب"، و"تأويل مشكل القرآن"، وغيرها. مات سنة (٢٧٦ هـ). انظر: "إنباه الرواة" (٢/ ١٤٣)، و"البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" (١٢٧)، و "بغية الوعاة" (٢/ ٦٣). ١٠٩ - عبد الله بن وهب بن مسلم، أبو محمد الفهري مولاهم المصري، الإمام شيخ الإسلام أمير الثغور، مولده سنة (١٢٥ هـ)، طلب العلم وله سبع عشرة سنة، لقي بعض صغار التابعين، وكان من أوعية العلم ومن كنوز العمل، وقد حدث عنه خلق كثير، وانتشر علمه، وبعد صيته، له كتاب "الجامع" و"الموطأ" و"المناسك" و"تفسير غريب موطأ مالك" وغير ذلك. وكان الإمام مالك يقدمه ويبجله، مات سنة (١٩٧ هـ)، وعاش اثنتين وسبعين سنة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٥١٨)، و"سير أعلام النبلاء" (٩/ ٢٢٣). ١١٠ - عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، صدوق مرجئ كأبيه، وقيل: هو الذي أدخل أباه في الإرجاء، وقال ابن حبان: يستحق الترك، منكر الحديث جداً، يقلب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير. مات سنة (٢٠٦ هـ). انظر: "ميزان الاعتدال" للذهبي (٤/ ٣٩٠)، "تقريب التهذيب" (ترجمة:٤١٦٠).

стр. 1630

١١١ - عبد الملك بن الإمام أبي محمد عبد الله بن يوسف بن حَيّويه، أبو المعالي الجويني ثم النيسابوري، الإمام الكبير شيخ الشافعية، وصاحب التصانيف، كان إمام الأئمة على الإطلاق، مجمعاً على إمامته شرقاً وغرباً، تفقه على والده، وتوفي أبوه وله عشرون سنة، فدرّس مكانه، مات سنة (٤٧٨ هـ). انظر: "تبيين كذب المفتري" لابن عساكر (٢٧٨)، و"سير أعلام النبلاء" (١٨/ ٤٦٨)، و"طبقات الشافعية" للسبكي (٥/ ١٦٥)، و"وفيات الأعيان" (٣/ ١٦٧). ١١٢ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أبو خالد وأبو الوليد القرشي الأموي المكي، الإمام العلامة الحافظ، شيخ الحرم، صاحب التصانيف، وأول من دوّن العلم بمكة، كان من بحور العلم، وصاحب تعبد وتهجد، وما زال يطلب العلم حتى كبر وشاخ، ورواياته وافرة في الكتب الستة وغيرها، مات سنة (١٥٠ هـ) وعاش سبعين سنة. انظر: "تاريخ بغداد" (١٠/ ٤٠٠)، و"سير أعلام النبلاء" (٦/ ٣٢٥)، و"ميزان الاعتدال" (٢/ ٦٥٩). ١١٣ - عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة بن الماجشون، أبو مروان التيمي، مولاهم، المدني المالكي، العلامة الفقيه، مفتي المدينة، وتلميذ الإمام مالك، كان فقيهاً فصيحاً، دارت عليه الفيتا في زمانه، وعلى أبيه قبله، قال يحيى بن أكثمٍ: كان عبد الملك بحراً لا تكدره الدلاء، مات سنة (٢١٣ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٤٤٢)، و"سير أعلام النبلاء" (١٠/ ٣٥٩)، و"وفيات الأعيان" (٣/ ١٦٦). ١١٤ - عبد الملك بن قريب بن أصمع، أبو سعيد الباهلي، الأصمعي، إمام في النحو واللغة والأشعار والأخبار والملح، كان صادق اللهجة، شديد التأله، فكان لا يفسر شيئاً من القرآن، ولا شيئاً من اللغة له نظير واشتقاق في القرآن، وكذلك الحديث؛ تحرجاً، وكان لا يفسر شعراً فيه هجاء، مات سنة (٢١٥ هـ)، وقيل غير ذلك، وقد قيل: عجائب الدنيا معروفة معدودة: منها الأصمعي. انظر: "إنباه الرواة" (٢/ ١٩٧)، و"نزهة الألباء" (١١٢)، و"البلغة" (١٣٦)، و"بغية الوعاة" (١٢/ ١١٢). ١١٥ - عبيد الله بن الحسن العنبري البصري التميمي، الفقيه، كان قاضي البصرة بعد سوار بن عبد الله، وقد سمع داود بن أبي هند، وخالد الحذاء، وغيرهما، وروى عنه

стр. 1631

عبد الرحمن بن مهدي، ومعاذ بن معاذ، وغيرهما، كان محموداً ثقة عاقلاً، روى له مسلم في "صحيحه"، له عدة غرائب، منها: أنه يجوز التقليد في العقائد والعقليات، وخالف في ذلك العلماء كافة. انظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٥/ ٣١٢)، و"الثقات" لابن حبان (٧/ ١٤٣)، و"تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٢٨٩). ١١٦ - عَبيدة بن عمرو السَّلْماني -وسلمان جدهم- المرادي الكوفي، الفقيه، أحد الأعلام، أسلَم في عام فتح مكة بأرض اليمن، ولا صحبة له، وقد برع في الفقه، وكان ثبتاً في الحديث، وكان أحد أصحاب عبد الله بن مسعود الذين يُقرئون ويفتون، وكان أعور، قال الشعبي: كان عبيدة يوازي شريحاً في القضاء. مات سنة (٧٢ هـ) على الصحيح. انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٩٣)، و"تاريخ بغداد" (١١/ ١١٧)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٤٠). ١١٧ - عثمان بن جني، أبو الفتح الموصلي النحوي، الإمام الأوحد البارع، من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف، قرأ على الشيخ أبي علي الفارسي، ولازمه أربعين سنة سفراً وحضراً، وقد صنّف كتباً جليلة، من أجلها "الخصائص"، وكان المتنبي يقول: "ابن جني أعرف بشعري مني"، مات سنة (٣٨٢ هـ). انظر: "معجم الأدباء" (١٢/ ٨١)، و"إنباه الرواة" (٢/ ٣٣٥)، و"يتيمة الدهر" (١/ ٨٩)، و"البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" (١٤١)، و "بغية الوعاة" (٢/ ١٣٢). ١١٨ - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن قصي بن كلاب، أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني، الإمام، عالم المدينة، روى عن أبيه يسيراً، وعن غيره من الصحابة، وتفقه بخالته عائشة، وكان عالماً بالسيرة، حافظاً ثبتاً، وكان يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف، ويقوم به في الليل، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله، وقع فيها الآكلة فنشرها. مات سنة (٩٤ هـ). انظر: "حلية الأولياء" (٢/ ١٧٦)،و"تهذيب الكمال" (٢٠/ ١١)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٦٢). ١١٩ - عطاء بن أبي رباح، أبو محمد بن أسلم القرشي مولاهم، المكي الأسود، مفتي أهل مكة ومحدثهم، القدوة العلم، ولد في خلافة عثمان، وقيل في خلافة عمر، وهو أشبه، وقد كان أسود مفلفلاً، فصيحاً كثير العلم، وكان المسجد فراشه عشرين سنة، وكان من أحسن الناس صلاة، قال فيه ابن عباس: يا أهل! مكة تجتمعون عليَّ وعندكم عطاء؟!، مات سنة (١١٤ هـ) على الأصح بمكة، ومناقبه في العلم والزهد

стр. 1632

والتأله كثيرة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٤٦٧)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ٧٨)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٩٨). ١٢٥ - عطية بن سعد بن جنادة، أبو الحسن العوفي الكوفي، من مشاهير التابعين، كان ضعيف الحديث، يخطئ كثيراً، وكان شيعياً مدلساً، روى عن ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيدٍ الخدري، وابن عمر، وعنه ابنه الحسن، وحجاج بن أرطاة، ومسعر، وخلق، مات سنة (١١١ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٣٠٤)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ٣٢٥)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة: ٤٦١٦). ١٢١ - عكرمة -مولى ابن عباس- أبو عبد الله البربري ثم المدني الهاشمي، الإمام الحبر العالم، قال عكرمة: طلبت العلم أربعين سنة، وكان ابن عباس يضع الكبل في رجلي على تعليم القرآن والسنن، وكان علامة، قد أفتى في حياة ابن عباس، وكان الحسن البصري إذا قَدِمَ عكرمةُ البصرةَ أمسك عن التفسير والفتيا ما دام عكرمة فيها. مات سنة (١٠٧ هـ) بالمدينة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٢٨٧)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ١٢)، و"الرواة الثقات" للذهبي (١٣٨). ١٢٢ - علقمة بن قيس بن كهل، أبو شبل النخعي الكوفي، الإمام الحافظ المجود المجتهد الكبير، فقيه الكوفة وعالمها ومقرئها، ولد في أيام الرسالة المحمدية، وعداده في المخضرمين، هاجر في طلب العلوم والجهاد، ونزل الكوفة، ولازم ابن مسعود حتى رأس في العلم والعمل، وتفقه به العلماء، وبعُد صيته، وجوّد القرآن على ابن مسعود، وتفقه به أئمة كإبراهيم النخعي والشعبي، وكان قد تصدى للإمامة والفتيا بعد ابن مسعود، وكان طلبته يسألونه، ويتفقهون به والصحابة متوافرون، مات سنة (٦٢ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٨٦)، و"تاريخ بغداد" (١٢/ ٢٩٦)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٥٣)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٤٥). ١٢٣ - علقمة بن مرثد، أبو الحارث الحضرمي الكوفي، الإمام الفقيه الحجة، عداده في صغار التابعين، ولكنه قديم الموت، حدث عنه أبو حنيفة، والأوزاعي، وشعبة، والثوري، وآخرون، وهو ثبت في الحديث. مات سنة (١٢٠ هـ). انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري (٧/ ٤١)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ٢٠٦)، و"شذرات الذهب" (١/ ١٥٧). ١٢٤ - علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، أبو محمد الأموي اليزيدي القرطبي

стр. 1633

الظاهري، الإمام العلامة الحافظ الفقيه المجتهد صاحب التصانيف، كان إليه المنتهى في الذكاء والحفظ وسعة الدائرة في العلوم، وكان شافعياً، ثم انتقل إلى القول بالظاهر، ونفى القول بالقياس، وتمسك بالعموم والبراءة الأصلية، وكان صاحب فنون، فيه دين وتورع وتزهد وصدق. مات سنة (٤٥٧ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٨/ ١٨٤)، و"تذكرة الحفاظ" (٣/ ١١٤٦). ١٢٥ - علي بن أحمد بن محمد بن علي، أبو الحسن الواحدي النيسابوري الشافعي، صاحب "التفسير"، وإمام علماء التأويل، كان طويل الباع في العربية، وله شعر رائق، وكان من أبرع أهل زمانه في لطائف النحو وغوامضه، تصدّر للتدريس، وعظم شأنه، وكان حقيقاً بكل احترام وإعظام، مات بنيسابور سنة (٤٦٨ هـ)، وقد شاخ. انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٨/ ٣٣٩)، و"طبقات الشافعية" للسبكي (٥/ ٢٤٠)، و"طبقات المفسرين" للداودي (١/ ٣٨٧). ١٢٦ - علي بن المديني بن عبد الله بن جعفر بن نجيح، أبو الحسن السعدي مولاهم المديني، ثم البصري، حافظ العصر وقدوة أرباب هذا الشأن، وصاحب التصانيف الماتعة، كان علماً في الناس في معرفة الحديث والعلل، قال النسائي: كأن علي بن المديني خلق لهذا الشأن، له نحو من مئتي مصنف، مات سنة (٢٣٤ هـ) ومناقبه جمة. انظر: "سير أعلام النبلاء" (١١/ ٤١)، و"تذكرة الحفاظ" (٢/ ٤٢٨). ١٢٧ - علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان، أبو الحسن الكسائي النحوي، مولى بني أسد، أحد الأئمة في القراءة والنحو واللغة، وأحد السبعة القراء المشهورين، أصله من الكوفة، واستوطن بغداد، وكان مؤدباً لولد الرشيد، وكان أثيراً لدى الخليفة حتى أخرجه من طبقة المؤدبين إلى طبقة الجلساء والمؤانسين، وقد سمي الكسائي لكونه أحرم في كساء، أو لكونه كان يبيع الأكسية في حداثته، توفي بـ"طوس" سنة (١٨٩ هـ). انظر: "معجم الأدباء" (٣/ ١٦٧)، و"إنباه الرواة" (٢/ ٢٥٦)، و"نزهة الألباء" (٦٧)، و"البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" (١٥٢)، و"بغية الوعاة" (٢/ ١٦٢). ١٢٨ - علي بن عمر بن أحمد بن مهدي، أبو الحسن الدارقطني البغدادي الشهير، صاحب السنن، الإمام شيخ الإسلام، حافظ الزمان، ارتحل في كهولته إلى مصر والشام، وصنف التصانيف الفائقة، وقد كان أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع،

стр. 1634

وانتهى إليه علم الأثر والمعرفة بالعلل وأسماء الرجال، مع الصدق والثقة وصحة الاعتقاد، والاضطلاع من العلوم؛ كالقراءات، فقد كان إماماً في القرّاء والنحويين. مات سنة (٣٨٥ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٤٤٩)، و"تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٩١). ١٢٩ - علي بن عمر بن أحمد، أبو الحسن البغدادي، القاضي، شيخ المالكية، كان إماماً فقيهاً أصولياً، وكان ثقة، قليل الحديث، قال أبو ذر الهروي: هو أفقه من رأيت من المالكيين. انظر: "تاريخ بغداد" (١٢/ ٤١)، و"ترتيب المدارك" (٤/ ٦٥٢)، و"سير أعلام النبلاء" (١٧/ ١٠٧). ١٣٠ - علي بن محمد بن حبيب، أبو الحسن البصري الماوردي الشافعي، الإمام العلامة أقضى القضاة، صاحب التصانيف الحسان في الفقه والتفسير وأصول الفقه والأدب، قال ابن خلكان: من طالع كتاب: "الحاوي" له، يشهد له بالتبحر ومعرفة المذهب، وقد كان رجلاً عظيماً حافظاً للمذهب، ولي القضاء ببلدان شتى، ثم سكن بغداد ومات بها سنة (٤٥٠ هـ). انظر: "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٠٢)، و"سير أعلام النبلاء" (١٨/ ٦٤)، و"العبر" (٣/ ٢٢٣). ١٣١ - عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، أبو حفص، الأموي القرشي، أمير المؤمنين، كان إماماً فقيهاً مجتهداً عارفاً بالسنن، كبير الشأن، ثبتاً حجة حافظاً، قانتاً لله أواهاً منيباً، قال الشافعي: الخلفاء الراشدون خمسة: -فعدَّ منهم عمر بن عبد العزيز-، وقال مجاهد: أتيناه لنعلِّمه، فما برحنا حتى تعلمنا منه، مات سنة (١٠١ هـ)، وكان قد عاش أربعين سنة، وبعدله صار يضرب المثل، ﵁. انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٣٣٠)، و"حلية الأولياء" (٥/ ٢٥٣)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ١١٤). ١٣٢ - عمران بن ملحان، أبو رجاء العطاردي التميمي البصري، الإمام الكبير، شيخ الإسلام، من كبار المخضرمين، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد فتح مكة، ولم ير النبي ﷺ ، كان خيِّراً عابداً كثير الصلاة تلاّء لكتاب الله، وقد عُمِّر عمراً طويلاً أزيد من مئة وعشرين سنة، ومات سنة (١٠٥ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ١٣٨)، و"حلية الأولياء" (٢/ ٣٠٤)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٢٥٣). ١٣٣ - عمرو بن دينار، أبو محمد الجمحي، مولاهم، المكي الأثرم، الإمام الكبير الحافظ، أحد الأعلام، وشيخ الحرم في زمانه، ولد سنة خمس أو ست وأربعين، وقد

стр. 1635

روى عن ابن عباس وابن عمر وجابر وغيرهم من الصحابة، أفتى بمكة ثلاثين سنة، وكان من التابعين الكبار في الفضل والجلالة، كان قد جزأ الليل، فثلثاً ينام، وثلثاً يدرس حديثه، وثلثاً يصلي. مات سنة (١٢٦ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (٥/ ٣٠٠)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ١١٣)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة: ٥٠٢٤). ١٣٤ - عمرو بن شعيب بن محمد بن صاحب رسول الله ﷺ عبد الله بن عمرو بن العاص، أبو إبراهيم وأبو عبد الله القرشي السهمي الحجازي، الإمام المحدث فقيه أهل العراق ومحدثهم، كان يتردد كثيراً إلى مكة وينشر العلم، وله مال بالطائف، حدث عن أبيه فأكثر، وعن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، احتج به أرباب السنن الأربعة، وابن خزيمة وابن حبان في بعض الصور، وقد احتج به -أيضاً- أئمة كبار، ووثقوه في الجملة، وتوقف فيه آخرون، مات سنة (١١٨ هـ) بالطائف. انظر: "سير أعلام النبلاء" (٥/ ١٦٥)، و"العبر" (١/ ١٤٨)، و"لسان الميزان" (٧/ ٣٢٥). ١٣٥ - عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتّاب، أبو الأسود، من بني تغلب، شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، كان من أعز الناس نفساً، وأكثر العرب ترفعاً، ساد قومه وهو فتى، وهو من الفتيان الشجعان، وهو الذي قتل الملك عمرو بن هند، وأشهر شعره معلقته التي مطلعها: (ألاهبي بصحنك فاصبحينا ...)، وفيها من الفخر والحماسة العجب، مات في الجزيرة الفراتية. انظر: "خزانة الأدب" (١/ ٥١٧)، و"الشعر والشعراء" (١/ ٢٣٥)، و"طبقات فحول الشعراء" (١/ ١٥١)، و"الأغاني" (٩/ ١٧٥). ١٣٦ - عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي، أبو المغلِّس، أشهر فرسان العرب في الجاهلية، ومن شعراء الطبقة الأولى، من أهل نجد، كان من أحسن العرب شيمة، ومن أعزهم نفساً، يوصف بالحكمة على شدة بطشه، وفي شعره رقة وعذوبة، كان مغرماً بابنة عمه عبلة، فقلَّ أن تخلو له قصيدة من ذكرها، عاش طويلاً، وقتله الأسد الرهيص، وهو من أصحاب المعلقات. انظر: "طبقات فحول الشعراء" (١/ ١٥٢)، "خزانة الأدب" (١/ ٥٩)، و"الأغاني" (٧/ ١٤١). ١٣٧ - عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أبو عبد الله الهذلي الكوفي، الإمام القدوة العابد، كان من آدب أهل المدينة وأفقههم، حدث عن أبيه وأخيه وابن عباس،

стр. 1636

وابن المسيب وطائفة، وكان ثقة، وفي بعض رواياته إرسال، مات سنة بضع عشرة ومئة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٣١٣)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ١٠٣)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة: ٥٢٢٣). ١٣٨ - عويمر بن أبي أبيض العجلاني، أحد أصحاب النبي ﷺ ، له حديث واحد في نزول آية اللعان عند الشيخين. انظر: "الإصابة في تمييز الصحابة" (٣/ ٤٥). ١٣٩ - عيسى بن دينار، أبو محمد الغافقي القرطبي، الإمام فقيه الأندلس ومفتيها، ارتحل ولزم ابن القاسم مدة، وعوّل عليه، وكان من أوعية الفقه، لكنه قليل الحديث، وهو الذي علم أهل الأندلس الفقه، وكان صالحاً خيِّراً ورعاً يذكر بإجابة الدعاء. مات سنة (٢١٢ هـ) في سن الكهولة. انظر: "ترتيب المدارك" (٣/ ١٦)، و"سير أعلام النبلاء" (١٠/ ٤٣٩)، و"العبر" (١/ ٣٦٣)، و"شذارت الذهب" (٢/ ٢٨). ١٤٠ - غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عطية، أبو بكر المحازي الأندلسي الغرناطي المالكي، الإمام الحافظ الناقد المجود، كان حافظاً للحديث وطرقه وعلله، عارفاً بالرجال، ذاكراً لمتونه ومعانيه، وكان أديباً شاعراً لغوياً، ديّناً فاضلاً، كُفَّ بصره في آخر عمره، ومات سنة (٥١٨ هـ) وله سبع وسبعون سنة. انظر: "الصلة" لابن بشكوال (٢/ ٤٥٧)، و"شجرة النور الزكية" (١/ ١٢٩)، و"سير أعلام النبلاء" (١٩/ ٥٨٦)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٢٦٩). ١٤١ - غيلان بن عقبة بن بهيش بن مسعود العدوي، من مضر، شاعر من شعراء العصر الأموي، ومن عشاق العرب المشهورين، كان معروفاً بحبه لـ"مَيّ"، وقد اشتهر بها، فصار يقال: غيلان ميّ، وأكثر شعره تشبيب وبكاء أطلال، كان مقيماً بالبادية، ويختلف إلى اليمامة والبصرة كثيراً، وقد امتاز بإجادة التشبيه، قال جرير: لو خرس ذو الرمة بعد قصيدته: (ما بال عينك منها الماء ينسكب)، لكان أشعر الناس. مات سنة (١١٧ هـ). انظر: "خزانة الأدب" (١/ ٥٠)، و"الشعر والشعراء" (٥٢٤)، و"طبقات فحول الشعراء" (٢/ ٥٣٤)، و"الأغاني" (١٦/ ١٠٦). ١٤٢ - القاضي أبو الفتوح عبد الله بن محمد بن علي بن أبي عقامة، من فضلاء أصحابنا المتأخرين، له مصنفات حسنة، من أغربها وأنفسها كتاب "الخناثي" مجلد لطيف، فيه نفائس حسنة، ولم يسبق إلى تصنيف مثله، وقد انتخبت مقاصده مختصرة،

стр. 1637

وذكرتها في أواخر باب ما ينقض الوضوء من "شرح المهذب". ١٤٣ - القاضي حسين بن محمد بن أحمد، أبو علي المروزي، العلامة شيخ الشافعية بخراسان، تفقه بأبي بكر القفال المروزي، وكان من أوعية العلم، وكان يلقب بحبر الأمة، وهو من أصحاب الوجوه في لمذهب، مات بمرو سنة (٤٦٢ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٨/ ٢٦٠)، و"طبقات الشافعية" للسبكي (٤/ ٣٥٦)، و"وفيات الأعيان" (٢/ ١٣٤). ١٤٤ - القاضي عياض بن موسى بن عياض بن عمروبن موسى بن عياض، العلامة، عالم المغرب، أبو الفضل اليحصبي السبتي، مولده سنة (٤٧٦ هـ)، وأصله أندلسي، تحول جده إلى "فاس"، ثم سكن "سبتة"، صنف التصانيف التي سارت بها الركبان، واشتهر اسمه وبعد صيته، وكان من أهل العلم والتفنن والذكاء والفهم، ولي القضاء وله خمس وثلاثون سنة، فسار بأحسن سيرة، ولم يكن أحد بـ "سبتة" في عصره أفضل منه، وله تآليف منها كتاب: "الشفا في شرف المصطفى"، و"مشارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار من الموطأ والصحيحين"، و"ترتيب المدارك"، وغيرها. مات سنة (٥٤٤ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (٢٠/ ٢١٣، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٣٠٤)، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي (١/ ٤٧٠). ١٤٥ - القاضي محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن قاسم البصري، أبو بكر الباقلاني البغدادي، الإمام العلامة، أوحد المتكلمين، مقدم الأصوليين، صاحب التصانيف، كان يضرب المثل بفهمه وذكائه، وكان ثقة إماماً بارعاً، انتصر لطريقة الإمام أبي الحسن الأشعري، وإليه انتهت رياسة المالكية في وقته، وكان له بجامع البصرة حلقة عظيمة، مات سنة (٤٠٣ هـ)، وكانت جنازته مشهودة. انظر: "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (٥/ ٣٧٩)، و"تبيين كذب المفتري" لابن عساكر (١٦٩)، و"سير أعلام النبلاء" (١٧/ ١٩٠). ١٤٦ - قبيصة بن ذؤيب أبو سعيد الخزاعي المدني ثم الدمشقي، مولده عام الفتح سنة ثمان، الإمام الكبير الفقيه الوزير، دعا له النبي ﷺ وهو صبي لم يعِ، وقد صار على الختم والبريد للخليفة عبد الملك، وله دار مقبلة بباب البريد، وكان ثقَة مأموناً كثير الحديث، قال الزهري: كان قبيصة بن ذؤيب من علماء هذه الأمة، مات سنة (٨٦ هـ)، وقد أصيبت عينه يوم الحرة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ١٧٦)،

стр. 1638

و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٢٨٢)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٥٧). ١٤٧ - قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز، أبو الخطاب، السدوسي البصري الضرير الأكمه، حافظ العصر وقدوة المفسرين والمحدثين، وقد كان مع حفظه وعلمه بالحديث رأساً في العربية واللغة وأيام العرب والنسب، وهو حجة بالإجماع إذا بيَّن السماع؛ فإنه مدلس معروف بذلك، ولد سنة (٦٠ هـ)، مات بواسط في الطاعون سنة (١١٨ هـ) انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٢٢٩)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ٢٦٩)، و"العبر" (١/ ١٤٦)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ١٢٢)، و"طبقات المفسرين" (٢/ ٤٣). ١٤٨ - قيس بن خويلد بن كاهل بن الحارث بن تميم بن هذيل بن مدركة، والعيزارة أمه، شاعر جاهلي، أَسَرَتْهُ (فَهْم)، وأخذ تأبط شراً سلاحَه، ثم أفلت قيس منه، ورثى أخاه الحارث بن خويلد لما أصابه حَبَنٌ -وهو داء في البطن- بمكة فمات. انظر: "الحيوان" للجاحظ (٤/ ٤٦٩)، و"معجم الشعراء" للمرزباني (٣٢٦)، و"ديوان الهذليين (٣/ ٢٨). ١٤٩ - كعب بن عجرة بن أمية بن عدي البلوي، حليف الأنصار، شهد عمرة الحديبية، ونزلت فيه قصة الفدية، وهو من أهل بيعة الرضوان، قطعت يده في بعض المغازي، ثم سكن الكوفة، ومات بالمدينة سنة (٧١ هـ)، وقيل غير ذلك. انظر: "سير أعلام النبلاء" (٣/ ٥٢)، و"العبر" (١/ ٥٧)، و"الإصابة في تمييز الصحابة (٣/ ٢٩٧). ١٥٠ - الكميت بن معروف بن الكميت الأكبر بن ثعلبة بن نوفل الأسدي، أبو أيوب، شاعر مخضرم، عاش أكثر حياته في الإسلام، وعرف بميله إلى آل البيت، وله فيهم قصائد مشهورة سميت بالهاشميات، مات سنة (٦٠ هـ). انظر: "طبقات فحول الشعراء" (١/ ١٩٠)، و"خزانة الأدب" (٣/ ٣٦٦)، و"الأغاني" (١٩/ ١٠٩). ١٥١ - لقيط بن يعمر بن خارجة الإيادي، شاعر جاهلي فحل، من أهل الحيرة، كان يحسن الفارسية، واتصل بكسرى "سابور" ذي الأكتاف، فكان من كتابه والمطلعين على أسرار دولته، ومن مقدَّمي تراجمته، وهو صاحب القصيدة التي مطلعها: يا دار عمرة من محتلها الجرعا ١٥٢ - الليث بن سعد، أبو الحارث الفهمي مولاهم، الأصبهاني الأصل المصري، شيخ الديار المصرية وعالمها ورئيسها، الإمام الحافظ، كان الشافعي يتأسف على فراقه وكان يقول: هو أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به، وقد كان الليث فقيه البدن،

стр. 1639

عربي اللسان، يحسن القرآن والنحو، ويحفظ الشعر والحديث، حسن المذاكرة، إماماً حجةً، كثيرَ التصانيف، مات سنة (١٧٥ هـ) وله إحدى وثمانون سنة. انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٥١٧)، و"حلية الأولياء" (٧/ ٣١٨) و"سير أعلام النبلاء" (٨/ ١٣٦)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٢٤). ١٥٣ - مالك بن مِغْول بن عاصم بن عزيَّة بن خرشة، أبو عبد الله البجلي الكوفي، الإمام الثقة المحدث الثبت، كان رجلاً صالحاً مبرزاً في الفضل، وكان من سادة العلماء، مات سنة (١٥٩ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٦/ ٣٦٥)، و"سير أعلام النبلاء" (٧/ ١٧٤)، و"العبر" (١/ ٢٣٣). ١٥٤ - مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي الأسود، مولى السائب بن أبي السائب المخزومي، الإمام، شيخ القراء والمفسرين، الثقة الفقيه العالم، روى عن ابن عباس فأكثر وأطاب، وعنه أخذ القرآن، وقد عرضه عليه ثلاثين مرة، كما أخذ عنه التفسير والفقه، وكان كثير الأسفار والتنقل، سكن الكوفة بأخرة، ومات بها سنة (١٠٢ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٤٦٦)، و"حلية الأولياء" (٣/ ٢٧٩)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٤٤٩). ١٥٥ - محمد بن إبراهيم بن المنذر، أبو بكر النيسابوري، الحافظ العلامة الفقيه الأوحد شيخ الحرم، وصاحب الكتب التي لم يصنف مثلها؛ ككتاب "المبسوط" في الفقه، كان غاية في معرفة الاختلاف والدليل، وكان مجتهداً لا يقلد أحداً، وقد صنف في اختلاف العلماء كتباً لم يصنف مثلها. مات بمكة سنة (٣٠٩ هـ) أو (٣١٠ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٣٣٨)، و"تذكرة الحفاظ" (٣/ ٧٨٢). ١٥٦ - محمد بن أبي القاسم أحمد بن شيخ المالكية أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد، أبو الوليد القرطبي، العلامة فيلسوف الوقت، كان أوحد زمانه في الفقه والخلاف، لم ينشأ في الأندلس مثله كمالاً وعلماً وفضلاً، وكان متواضعاً، منخفض الجناح، ويقال عنه: إنه ما ترك الاشتغال بالعلم مذ عَقَل سوى ليلتين: ليلة موت أبيه، وليلة عرسه، وإنه سود في ما ألّف وقيَّد نحواً من عشرة آلاف ورقة، له تصانيف عدة من أجلها: "بداية المجتهد". مات سنة (٦٠٥ هـ). انظر: "التكملة" لابن الأبار (٢/ ٥٥٣)، و"سير أعلام النبلاء" (٢١/ ٣٠٧)، و"العبر" (٤/ ٣٢٠). ١٥٧ - محمد بن أحمد الأزهر بن طلحة، أبو منصور الأزهري الهروي، اللغوي

стр. 1640

الأديب، الشافعي المذهب، ورد بغداد وأدرك ابن دريد ولم يرو عنه، وقد أخذ في بغداد عن نفطويه وابن السراج، ويذكر أنه رأى الزّجّاج وأبا بكر بن الأنباري ولم يأخذ عنهما شيئاً، وقع في أسر القرامطة فكان في سهم عرب نشؤوا بالبادية، فبقي في أسرهم دهراً طويلاً، فاستفاد من مخاطباتهم ومحاورة بعضهم بعضاً ألفاظاً جمّة ونوادر كثيرة، وقد صنف كتباً كثيرة منها: "التهذيب في اللغة"، و"الصحاح"، و"علل القراءات" وغيرها. مات سنة (٣٧٠ هـ). انظر: "معجم الأدباء" (١٧/ ١٦٤)، و"نزهة الألباء" (٣٢٣)، "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٣١٥)، و"البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" (١٨٦)، و"بغية الوعاة" (١/ ١٩). ١٥٨ - محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر، فخر الإسلام، الشاشي التركي، الإمام العلامة، شيخ الشافعية، فقيه العصر، مصنف "المستظهري" في المذهب وغير ذلك، انتهت إليه رياسة المذهب، تخرّج به الأصحاب ببغداد، وكان يسمى الجنيد؛ لدينه وورعه وزهده. مات سنة (٥٠٧ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٩/ ٣٩٣)، و"طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (٦/ ٧٠)، و"وفيات الأعيان" (٤/ ٢١٩)، و"شذرات الذهب" (٤/ ١٦). ١٥٩ - محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار، أبو بكر، وقيل: أبو عبد الله القرشي المطلبي، مولاهم، المدني، العلامة الحافظ الأخباري صاحب "السيرة النبوية"، رأى أنس بن مالك بالمدينة، وسعيد بن المسيب، وهو أول من دوّن العلم بالمدينة، وذلك قبل مالك وذويه، وكان في العلم بحراً عجَّاجاً، ولكنه ليس بالمجوّد كما ينبغي، فحديثه يأتي في أدنى مراتب الصحيح. مات سنة (١٥٠ هـ) وقيل غير ذلك. انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٣٢١)، و"تاريخ بغداد" (١/ ٢١٤)، و"سير أعلام النبلاء" (٧/ ٣٣)، و"ميزان الاعتدال" (٣/ ٤٦٨). ١٦٠ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه، أبو عبد الله الجعفي مولاهم، البخاري، شيخ الإسلام وإمام الحفاظ، صاحب "الصحيح" والتصانيف، حفظ تصانيف ابن المبارك وهو صبي، نشأ يتيماً، ورحل مع أمه وأخيه بعد أن سمع مرويات بلده، وكان رأساً في الذكاء، رأساً في العلم، ورأساً في الورع والعبادة، وكان يقول: أحفظ مئة ألف حديث صحيح، وأحفظ مئتي ألف حديث غير صحيح، قال ابن خزيمة: ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من البخاري. مات سنة (٢٥٦ هـ). انظر:

стр. 1641

"تاريخ بغداد" (٢/ ٤)، و"سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٣٩١)، و"تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٥٥). ١٦١ - محمد بن الإمام علي بن أبي طالب، أبو القاسم، وأبو عبد الله القرشي الهاشمي المدني، السيد الإمام، ولد في العام الذي مات فيه أبو بكر الصديق، كان ورعاً كثير العلم، وقد أسند عن سيدنا علي كثيراً، مات سنة (٨٠ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٩١)، و"حلية الأولياء" (٣/ ١٧٤)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ١١٠). ١٦٢ - محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو النضر، العلامة الأخباري المفسر، كان رأساً في الأنساب، إلا أنه متروك الحديث، يروي عنه ولده هشام وطائفة، وكان الثوري يروي عنه ويدلسه فيقول: حدثنا أبو النضر. مات سنة (١٤٦ هـ). ١٦٣ - محمد بن جرير بن يزيد بن كثير، أبو جعفر الطبري، من أهل آمُل طبرستان، الإمام المعلم المجتهد، عالم العصر، صاحب التصانيف البديعة، أكثر الترحال، ولقي النبلاء من الرجال، وكان من أفراد الدهر علماً وذكاء وكثرة تصانيف، كان من كبار أئمة الاجتهاد، وصنف تصانيف حسنة تدل على سعة علمه، مع الثقة والصدق والحفظ، كان رأساً في التفسير، إماماً في الفقه والإجماع والاختلاف، علامة في التاريخ وأيام الناس، عارفاً بالقراءات وباللغة، وغير ذلك. مات سنة (٣١١ هـ). انظر: "تاريخ بغداد" (٢/ ١٦٢)، و"طبقات المفسرين" للداودي (٢/ ١٠٦)، و"سير أعلام النبلاء" (١٤/ ٢٦٧)، و"طبقات القراء" للذهبي (١/ ٢١٢). وانظر اختيار ابن جرير الطبري بأن الوارث هو الطفل المولود: "التفسير" له (٢/ ٥٠٥). ١٦٤ - محمد بن داود بن علي، أبو بكر الظاهري، العلامة البارع، ذو الفنون، كان أحد من يضرب المثل بذكائه، وله بصر تام بالحديث وبأقوال الصحابة، وكان يجتهد ولا يقلد أحداً، تصدّر للفتيا بعد والده، وكان يناظر أبا العباس بن سريج، ولا يكاد ينقطع عنه، وقد كان ذا سيرةٍ محمودة، محبباً إلى الناس، مات سنة (٢٩٧ هـ). انظر: "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٥٦)، و"المنتظم" لابن الجوزي (٦/ ٩٣)، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان (٤/ ٢٥٩)، و"سير أعلام النبلاء" (١٣/ ١٠٩). ١٦٥ - محمد بن زياد، أبو عبد الله المعروف بابن الأعرابي، مولى بني هاشم، وكان أبوه زياد عبداً سندياً، كان ابن الأعرابي ربيباً للمفضل الضبي، قرأ عليه "العين"، وسمع دواوين الأشعار وصححها، وأخذ عن الكسائي، وأبي معاوية الضرير، وروى

стр. 1642

عنه ابن السكيت وثعلب وغيرهما، وكان أحول أعرج، وله عدة كتب منها "النوادر"، و"تاريخ القبائل"، وغيرهما. مات سنة (٢٣١ هـ). انظر: "معجم الأدباء" (١٨/ ١٨٩)، و"إنباه الرواة" (٣/ ١٢٨)، و"البلغة" (١٩٦)، و"بغية الوعاة" (١/ ١٠٥). ١٦٦ - محمد بن سالم، أبو سهل الهمداني صاحب الشعبي، ضعفوه جداً، وقال ابن المبارك: أضربوا على حديثه، وقال يحيى القطان: ليس بشيء، وكان أحمد لا يروي حديثه، وقال السعدي: غير ثقة، وقال ابن معين: ضعيف، ويقال: له مؤلف في الفرائض، توفي سنة (١٥٠ هـ) تقريباً. انظر: "ميزان الاعتدال" للذهبي (٦/ ١٥٨)، و"لسان الميزان" (٧/ ٣٥٩)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة: ٥٨٩٨). ١٦٧ - محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون، أبو سهل الحنفي العجلي الصعلوكلي النيسابوري، الإمام العلامة ذو الفنون، الفقيه الشافعي المتكلم، والنحوي المفسر، اللغوي الصوفي، شيخ خراسان، أفتى ودرس بنيسابور نيفاً وثلاثين سنة، وهو صاحب وجه في المذهب، وله غرائب، ومناقبة جمة. مات سنة (٣٦٩ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٢٣٥)، و"تبيين كذب المفتري" لابن عساكر (١٨٣ - ١٨٨)، و"طبقات الشافعية" للسبكي (٣/ ١٦٧). ١٦٨ - محمد بن سيرين، أبو بكر، مولى أنس بن مالك، الإمام الرباني، كان فقيهاً إماماً غزير العلم ثقة ثبتاً، علامة في التعبير، رأساً في الورع، قال مورق العجلي: ما رأيت أحداً أفقه في ورعه، ولا أورع في فقهه من ابن سيرين، وقد كان ابن سيرين صاحب ضحك ومزاح. مات سنة (١١٠ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ١٩٣)، و"تاريخ بغداد" (٥/ ٣٣١) و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٦٠٦). ١٦٩ - محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح، أبو بكر التميمي الأبهري المالكي، الإمام العلامة، القاضي المحدث، شيخ المالكية، نزيل بغداد وعالمها، ولد في حدود التسعين ومئتين، كان ثقة مأموناً زاهداً ورعاً، شُدَّت إليه الرحلة من أقطار الدنيا، وكان معظماً عند سائر العلماء، وله في شرح المذهب تصانيف، وردٌ على المخالفين، حدث عنه كثير من الناس، وانتشر عنه المذهب في البلاد. مات سنة (٣٧٥ هـ). انظر: "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٦٢)، و"ترتيب المدارك" (٤/ ٤٦٦)، و"سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٣٣٢). ١٧٠ - محمد بن عبد الوهاب البصري، أبو علي الجبائي، شيخ المعتزلة، وقد كان

стр. 1643

على بدعته متوسعاً في العلم، سيال الذهن، وهو الذي ذلل الكلام وسهله، ويسر ما صعب منه، له عدة مصنفات، مات بالبصرة (٣٠٣ هـ) وله ثمان وستون سنة. انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٤/ ١٨٣)، و"لسان الميزان" (٥/ ٢٧١). ١٧١ - محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي، أبو بكر القَفَّال الشافعي الكبير، الإمام العلامة الفقيه الأصولي اللغوي، عالم خراسان وإمام وقته بما وراء النهر، وصاحب التصانيف، كان أعلم أهل ما وراء النهر بالأصول، وأكثرهم رحلة في طلب الحديث، سمع ابن خزيمة، وابن جرير الطبري، وطبقتهما. مات سنة (٣٣٦ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٢٨٣). ١٧٢ - محمد بن علي بن حسن، أبو بكر النقاش المصري نزيل تنيس، الحافظ الإمام الجوال، كان من علماء الحديث، ارتحل إليه الدارقطني إلى تنيس، وكان منزويا لله بها، فلهذا لم ينتشر حديثه، مات بـ"تنيس" سنة (٣٦٨ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٢٣٤)، و"تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٥٨). ١٧٣ - محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري، ابن دقيق العيد، أبو الفتح المنفلوطي الصعيدي المالكي والشافعي، الإمام المجتهد المحدث الحافظ العلامة، شيخ الإسلام، وصاحب التصانيف النافعة، كان من أذكياء زمانه، واسع العلم، كثير الكتب، مكباً على الاشتغال، وقوراً ورعاً، قل أن ترى العيون مثله، وله يد طولى في الأصول والمعقول، وخبرة بعلل المنقول، ولي قضاء الديار المصرية إلى أن مات سنة (٧٠٢ هـ). انظر: "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٨١)، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي (ترجمة: ١١٣٤). ١٧٤ - محمد بن عيسى بن سورة السلمي، أبو عيسى الترمذي، الإمام الحافظ مصنف "الجامع" وكتاب "العلل"، طاف البلاد، وسمع خلقاً من الخراسانيين والعراقيين والحجازيين، وكان يضرب به المثل في الحفظ، مات سنة (٢٧٩ هـ). قال عمران بن علاّن: مات محمد بن إسماعيل البخاري، ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والورع، بكى حتى عَمِيَ، رحمه الله تعالى. انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٢٧٠)، و"تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٣٣)، و "طبقات الحفاظ" للسيوطي (٢٨٢). ١٧٥ - محمد بن كعب بن سليم، أبو حمزة القرظي، الإمام العلامة الصادق، كان

стр. 1644

من أوعية العلم، ومن أئمة التفسير، وكان ثقة عالماً بالحديث ورعاً، يرسل كثيراً، ويروي عمن لم يلقهم، سكن الكوفة، ثم المدينة، وقيل إنه ولد في حياة النبي ﷺ ، ولم يصح ذلك، مات سنة (١٠٨ هـ). انظر: "حلية الأولياء" (٣/ ٢١٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ٦٥)، و"شذارت الذهب" (١/ ١٣٦). ١٧٦ - محمد بن مسلم بن تدرس، مولى حكيم بن حزام، أبو الزبير المكي القرشي الأسدي، الحافظ المكثر الصدوق، كان من أكمل الناس عقلاً وأحفظهم، قال غير واحد: هو مدلس، فإذا صرح بالسماع، فهو حجة، وقد أخرج له البخاري مقروناً. مات سنة (١٢٨ هـ). انظر: "تذكرة الحفاظ" (١/ ١٢٦)، و"ميزان الاعتدال" (٦/ ٣٣٣ - ٣٣٢)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة:٦٢٩١). ١٧٧ - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن كلاب، أبو بكر القرشي الزهري المدني، الإمام، أعلم الحفاظ، ومن حفظه أنه حفظ القرآن في ثمانين ليلة، قال عمر بن عبد العزيز: لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية من الزهري، وقال مالك: بقي ابن شهاب وماله في الدنيا نظير، وكان زاهداً متقنعاً متعففاً، قال فيه عمرو بن دينار: ما رأيت الدينار والدرهم عند أحد أهون منه عند الزهري، كأنها بمنزلة البعر، مات سنة (١٢٤ هـ). انظر: "حلية الأولياء" (٣/ ٣٦٠)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ٣٢٦)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ١٠٨)، و"وفيات الأعيان" (٤/ ١٧٧). ١٧٨ - محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي، أبو العباس، المبرد، إمام أهل العربية، كان غزير الحفظ والمادة، قرأ كتاب سيبويه على الجرمي ثم على المازني، فلم يكن في وقته ولا بعده مثله، وعنه أخذ الزجاج، وأبو بكر بن السراج، وتصانيفه كثيرة مشهورة، ومن أهمها كتاب "الكامل" في الأدب، ومن أمثال أهل المغرب: "من لم يقرأ (الكامل) فليس بكامل". مات سنة (٢٨٥ هـ). انظر: "إنباه الرواة" (٣/ ٢٤١)، و"معجم الأدباء" (١٩/ ١١١)، و"البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" (٢١٦)، و"بغية الوعاة" (١/ ٢٦٩). ١٧٩ - محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان، أبو العباس الأموي، مولاهم، السناني المعقلي النيسابوري الأصم، ولدُ المحدثِ الحافظ أبي الفضل الورّاق، الإمام المحدث مسند العصر، رحلة الوقت، كان أبوه من أصحاب إسحاق بن راهويه، وقد ارتحل بابنه أبي العباس إلى الآفاق، وسمَّعه الكتب الكبار، وقد لحقه

стр. 1645

الصمم وهو شاب له بضع وعشرون سنة، حدث بكتاب "الأم" للشافعي عن الربيع، وطال عمره، وبعد صيته، وتزاحم عليه الطلبة، وكان حسن الخلق، سخي النفس، وربما كان يحتاج إلى الشيء لمعاشه فيورّق ويأكل من كسب يده. مات سنة (٣٤٦ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٤٥٢)، و"تذكرة الحفاظ" (٣/ ٧٦٠)، و"شذارت الذهب" (٢/ ٣٧٣). ١٨٠ - مسروق بن الأجدع، أبو عائشة الهمداني الكوفي، الإمام الفقيه أحد الأعلام، كان أبوه فارس أهل اليمن في زمانه، وكانت عائشة ﵂ قد تبنته، قال الشعبي: ما علمت أحداً كان أطلب للعلم منه، وكان أعلم بالفتوى من شريح، وكان شريح يستشيره، وكان مسروق يصلي حتى تتورم قدماه. مات سنة (٦٣ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (٤/ ٦٣)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٤٩). ١٨١ - مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان بن يسار، أبو مصعب اليساري الهلالي، ابن أخت الإمام مالك، وقد تفقه به، وبابن الماجشون، وابن أبي حازم، كان فقيهاً مبرزاً، روى عن مالك بن أنس -الموطأ وغيره- وكانوا يقدمونه على أصحاب مالك، مات سنة (٢٢٠ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٤٣٨)، و"ترتيب المدارك" (٣/ ١٣٣). ١٨٢ - معمر بن المثنى، أبو عبيدة البصري، مولى بني تيم قريش، النحوي اللغوي، كان من أعلم الناس باللغة وأنساب العرب وأخبارها، وهو أول من صنف في غريب الحديث، وكان عالماً بالشعر، وله عدة كتب، منها: "غريب الحديث"، و"الديباج"، و"الجمع والتثنية"، وغيرها، حتى قيل: إن تصانيفه تقارب المئتين. مات سنة (٢٠٨ هـ) وعمره ثمان وتسعون سنة. انظر: "معجم الأدباء" (٩/ ١٥٤)، و"إنباه الرواة" (٣/ ٢٧٦)، و"البلغة" (٢٢٤)، و"بغية الوعاة" (٢/ ٢٩٤). ١٨٣ - مقاتل بن حيان بن دَوَال دُوْر، أبو بسطام النبطي البلخي، الخراز الثقة، طوّف وجال، وكان من العلماء العاملين، ذا نسك وفضل، وصاحب سنة، هرب من خراسان أيام أبي مسلم صاحب الدولة إلى بلاد كابل، فدعاهم إلى الله، فأسلم على يديه خلق. مات في حدود (١٥٠ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٢/ ٣٢٩)، و"سير أعلام النبلاء" (٦/ ٣٤٠)، و"ميزان الاعتدال" (٤/ ١٧١). ١٨٤ - مكحول بن أبي مسلم، أبو عبد الله الهذلي، الفقيه الحافظ، عالم أهل

стр. 1646

الشام، كان يقول عن نفسه: طفت الأرض في طلب العلم، وكان يرسل ويدلس عن أبي بن كعب، وعبادة بن الصامت، وعائشة، والكبار، قال سعيد بن عبد العزيز: كان مكحول أفقه من الزهري، وكان بريئاً من القدر. مات سنة (١١٣ هـ)، وقيل غير ذلك. انظر: "سير أعلام النبلاء" (٥/ ١٥٥)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ١٠٧). ١٨٥ - مكي بن أبي طالب (حموش) بن محمد بن مختار، أبو محمد القيسي القيرواني ثم القرطبي، العلامة المقرئ صاحب التصانيف، ولد بالقيروان سنة (٣٥٥ هـ)، كان من أوعية العلم، مع الدين والسكينة والفهم، دخل الأندلس وأقرأ بجامع قرطبة، وعظم اسمه، وبعد صيته، وكان خيراً مشهوراً بإجابة الدعاء، وله ثمانون مصنفاً. مات سنة (٤٣٧ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٥٩١)، و"ترتيب المدارك" (٤/ ٧٣٧)، و"الصلة" لابن بشكوال (٢/ ٦٣١). ١٨٦ - ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن ثعلبة، ويكنى أبا بصير، صنَّاجة العرب، كان ممن يحسنون المدح والذم، يضعهما حيثما اتفق له، فإن أرضاه هذا مدحه، وإن تجاهله ذاك أو أساء إليه قليلاً شتمه وذمَّه وهجاه، فكانت حياته مليئة بالخصومات بسبب هجائه وسلاطة لسانه، أدرك الإسلام ولم يسلم. انظر: "الأغاني" (٩/ ١٠٨)، و"طبقات فحول الشعراء" (١/ ٥٢). ١٨٧ - نافع، أبو عبد الله القرشي ثم العدوي العمري، مولى ابن عمر وراويته، الإمام المفتي الثبت عالم المدينة، روى عن ابن عمر وعائشة وأبي هريرة وطائفة، بعثه عمر بن عبد العزيز إلى أهل مصر يعلمهم السنن، كما ولاّه صدقات اليمن. مات سنة (١١٧ هـ)، وكان ثقة نبيلاً. انظر: "سير أعلام النبلاء" (٥/ ٩٥)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٩٩)، و"وفيات الأعيان" (٥/ ٣٦٧)، و"شذرات الذهب" (١/ ١٥٤). ١٨٨ - هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن قصي بن كلاب، أبو المنذر الأسدي، الزبيري المدني، الإمام الثقة، شيخ الإسلام، كان ثبتاً ثقة كثير الحديث، حجة، وله نحو من أربع مئة حديث، توفي ببغداد سنة (١٤٦ هـ) وله ثمانون سنة. انظر: "تاريخ بغداد" (١٤/ ٤٧)، و"سير أعلام النبلاء" (٦/ ٣٤)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ١٤٤). ١٨٩ - همّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، لُقِّبَ بالفرزدق لجهامة وجهه وغلظه، شاعر من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان

стр. 1647

شريفاً في قومه، عزيز الجانب، ويحمي من يستجير بقبر أبيه، وهو من أقطاب العصر الأموي في الشعر، وهو صاحب الأخبار مع جرير والأخطل، ومهاجاته لهما أشهر من أن تذكر، مات في بادية البصرة سنة (١١٠ هـ) وقد قارب المئة. انظر: "طبقات فحول الشعراء" (٢/ ٣٩٨)، و"الشعر والشعراء" (١/ ٤٧١)، و"الأغاني" (٨/ ٥). ١٩٠ - يحيى بن زياد بن مروان الأسلمي الديلمي الكوفي مولى بني أسد، أبو زكريا المعروف بالفرَّاء، أخذ عن الكسائي، وكان أعلم الكوفيين بالنحو من بعده، وكان فقيهاً عالماً بالخلاف وبأيام العرب وأخبارها وأشعارها، عارفاً بالطب والنجوم، متكلماً، يميل إلى الاعتزال، كان يقال: الفراء أمير المؤمنين في النحو، من مصنفاته: "معاني القرآن"، و"كتاب اللغات"، و"كتاب الوقف والابتداء"، و"كتاب النوادر" وغيرها، توفي وهو في طريقه إلى مكة سنة (٢٠٧ هـ) وقد بلغ ثلاثاً وستين سنة. انظر: "معجم الأدباء" (٢٠/ ٩)، و"نزهة الألباء" (٩٨)، و"البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" (٢٣٨)، و"بغية الوعاة" (٢/ ٣٣٣). ١٩١ - يحيى بن سعيد بن فروخ القطان، أبو سعيد التميمي، مولاهم البصري، الإمام الكبير، الحافظ، أمير المؤمنين في الحديث، عُني بهذا الشأن أتم عناية، ورحل فيه، وساد الأقران، وانتهى إليه الحفظ، وتكلم في العلل والرجال، وتخرج به الحفاظ؛ كمسدّد، وكان ثقة مأموناً رفيعاً حجة، وكان في الفروع على مذهب أبي حنيفة إذا لم يجد النص، مات سنة (١٩٨ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٢٩٣)، و"حلية الأولياء" (٨/ ٣٨٠)، و"سير أعلام النبلاء" (٩/ ١٧٥)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٩٨). ١٩٢ - يحيى بن معين، أبو زكريا المري، مولاهم البغدادي، الإمام الفرد سيد الحفاظ، وأحد الأئمة في الحديث، الثقة المأمون، قال ابن المديني: لا نعلم أحداً من لدن آدم ﵇ كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين، وقد قال ابن معين: كتبت بيدي ألف ألف حديث، مات بالمدينة سنة (٢٣٣ هـ)، وقد انتهى إليه علم الناس -رحمه الله تعالى- كما قال علي بن المديني. انظر: "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٧٨)، و"سير أعلام النبلاء" (١١/ ٧١)، و"تذكرة الحفاظ" (٢/ ٤٢٩). ١٩٣ - يحيى بن يعمر، أبو سليمان العدواني البصري، ويكنى أبا عدي، قاضي مرو، الفقيه العلامة المقرئ، حدث عن أبي ذر، وعائشة، وابن عباس، وعدة، وقرأ

стр. 1648

القرآن على أبي الأسود الدؤلي، كان من أوعية العلم، وحملة الحجة، وكان ذا لسن وفصاحة، وقيل: إنه كان أول من نقط المصاحف، وقد توفي قبل سنة (٩٠ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٣٦٨)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٤٤١)، و"معجم الأدباء" (٢٠/ ٤٢). ١٩٤ - يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش بن بُجير، أبو يوسف الأنصاري الكوفي، الإمام المجتهد، العلامة المحدث، قاضي القضاة، صاحب أبي حنيفة، كان يحفظ التفسير والمغازي وأيام العرب، وكان أحد علومه الفقه، وقد بلغ من رئاسة العلم ما لا مزيد عليه، وكان الرشيد يبالغ في إجلاله. مات سنة (١٨٢ هـ). انظر: "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٤٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٨/ ٥٣٥)، و"الجواهر المضية" (٢/ ٢٢٠)، و"الفؤاد البهية" (٢٢٥). ١٩٥ - يعقوب بن إسحاق، أبو يوسف المعروف بابن السكيت، إمام اللغة والنحو والأدب، ومن أهل الدين والخير، لقي فصحاء العرب وأخذ عنهم، كان مؤدباً لولد المتوكل على الله والمعتز بالله، وكان سبب موته: أن المتوكل قال له: من أعزّ عندك؟ ولداي أم الحسن والحسين؟ فقال: منبر خادم عليّ خيرٌ منك ومن ابنيك، فأمر الأتراك فداسوا بطنه إلى أن مات، وذلك سنة (٢٤٣ هـ). وله كتاب: "إصلاح المنطق". انظر: "معجم الأدباء" (٢٠/ ٥٠)، و"نزهة الألباء" (١٧٨)، و"البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" (٢٤٣)، و"بغية الوعاة" (٢/ ٣٤٩). ١٩٦ - يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم، أبو عمر النمري القرطبي، الإمام شيخ الإسلام، حافظ المغرب، ساد أهل الزمان في الحفظ والإتقان، ودأب في طلب الحديث، وافتن به، وبرع براعة فاق بها من تقدمه من رجال الأندلس، وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه والمعاني، له بسطة كبيرة في علم النسب والأخبار، وله تآليف لا مثيل لها في جمع معانيها مثل: كتاب "الاستذكار"، وكتاب "التمهيد" وهما من أعظم كتب الإسلام. مات سنة (٤٦٣ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٨/ ١٥٣)، و"تذكرة الحفاظ" (٣٠/ ١١٢٨). ١٩٧ - يوسف بن يحيى، أبو يعقوب المصري البويطي، الإمام العلامة سيد الفقهاء، صاحب الإمام الشافعي، لازمه مدة، وتخرج به، وفاق الأقران، كان إماماً في العلم، قدوة في العمل، زاهداً ربانياً، متهجداً دائم الذكر والعكوف على الفقه، قال

стр. 1649

الشافعي: ليس في أصحابي أحد أعلم من البويطي، مات في قيده مسجوناً بالعراق سنة (٢٣١ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٥٨)، و"العبر" (١/ ٤١١)، و"وفيات الأعيان" (٧/ ٦١)، و"شذرات الذهب" (٢٠/ ٧١). ١٩٨ - يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة بن حفص بن حيان، أبو موسى الصدفي المصري، المقرئ الحافظ الإمام شيخ الإسلام، قرأ القرآن على ورش صاحب نافع، وكان من كبار المعدّلين والعلماء في زمانه، قال الشافعي: ما يدخل من هذا الباب -يعني الباب الأول من أبواب المسجد الجامع- أحدٌ أعقل من يونس بن عبد الأعلى. مات سنة (٢٦٤ هـ)، وقد عاش أربعاً وتسعين سنة. انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٣٤٨)، و"تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٢٧)، و"طبقات الشافعية" للسبكي (٢/ ١٧٠)،و"شذرات الذهب" (٢/ ١٤٩). * * *