← Книги сунны

Книги сунны · id 148486

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (12 450 стр.). Показаны 10711–10750 · переход к 10716.

стр. 10711

ثُمَّ إنِّي مُحَرِّكُها الثّالِثَةَ فشُدّوا على بَرَكَةِ الله، فإِن قُتِلتُ فالأميرُ أخِي، فإِن قُتِلَ أخِي فالأميرُ حُذَيفَةُ، فإِن قُتِلَ حُذَيفَةُ فالأميرُ المُغيرَةُ بن شُعبَةَ. قال: وحَدَّثَنِي زيادٌ أن أباه قال: قَتَلَهُمُ اللَّهُ، فنَظَرنا (١) إلَى بَغلٍ موقَرٍ عَسَلًا وسَمنًا، قَد كُدِسَتِ القَتلَى عَلَيه فما أُشَبِّهُه إلَّا كَومًا مِن كَومِ السَّمَكِ يُلقَى (٢) بَعضُه على بَعضٍ، فعَرَفتُ أنَّه إنَّما يَكونُ القَتلُ (٣) في الأرضِ ولَكِن هذا شَئٌ صَنَعَه اللَّهُ، وطهَرَ المُسلِمونَ وقُتِلَ النُّعمانُ وأَخوه وصارَ الأمرُ إلَى حُذَيفَةَ. فهَذا حَديثُ زيادٍ وبَكرٍ. قال: وحَدَّثَنا أبو رَجاءٍ الحَنَفِيُّ قال: كتَبَ حُذَيفَةُ إلَى عُمَرَ ﵄ أنَّه أُصيبَ مِنَ المُهاجِرينَ فُلانٌ وفُلانٌ وفيمَن (٤) لا يُعرَفُ أكثَرُ. فلَمّا قرأَ الكِتابَ رَفَعَ صَوتَه ثُمَّ بَكَى وبَكَى فقالَ: بَلِ اللَّهُ يَعرِفُهُم. ثَلاثًا (٥). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" مُختَصرًا عن الفَضلِ بنِ يَعقوبَ عن عبد اللَّهِ بنِ جَعفَرِ الرَّقِّيِّ (٦). وفيه دِلالَةٌ على أخذِ الجِزيَةِ مِنَ المَجوسِ واللهُ أعلمُ، فقَد كان كِسرَى وأَصحابُه مَجوسًا. ١٨٦٩٨ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أنبأنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا

стр. 10712

أبو داودَ، حدثنا أحمدُ بن سِنانٍ الواسِطِيُّ، حدثنا محمدُ بن بلالٍ، عن عِمرانَ القَطّان، عن أبي جَمرَةَ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: إنَّ أهلَ فارِسَ لَمّا ماتَ نَبيُّهُم كَتَبَ لَهُم إبليسُ المَجوسيَّةَ (١). بابُ الفَرقِ بَيَن نِكاحِ نِساءِ مَن يُؤخَذُ مِنه الجِزيَةُ وذَبائحِهِم ١٨٦٩٩ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بن علي الحافظُ الأصبَهانِيُّ، أنبأنا أبو عمرِو بنُ حَمدانَ، أنبأنا الحَسَنُ بن سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ بن أبي شَيبَةَ، حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن قَيسِ بنِ مُسلِمٍ، عن الحَسَنِ بنِ محمدِ بنِ على قال: كَتَبَ رسولُ اللهِ ﷺ إلَى مَجوسِ هَجَرَ يَعرِضُ عَلَيهِمُ الإسلامَ، فمَن أسلَمَ قُبِلَ مِنه ومَن أبَى ضُرِبَت عَلَيه الجِزيَةُ، على ألا تُؤكَلَ لَهُم ذَبيحَةٌ، ولا تُنكَحَ لَهُمُ امرأةٌ (٢). هذا مُرسَلٌ، وإِجماعُ أكثَرِ المُسلِمينَ عَلَيه يُؤَكِّدُه، ولا يَصِحُّ ما رُوِيَ عن حُذَيفَةَ في نِكاحِ مَجوسيَّةٍ (٣)، والرِّوايَةُ في نَصارَى بَنِي تَغلِبَ عن عُمَرَ وعَلِيٍّ ﵄ تَرِدُ في مَوضِعِها إن شاءَ اللَّهُ تَعالَى (٤). بابُ كَمِ الجِزيَةُ ١٨٧٠٠ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بن عبد الجَبّار، حدثنا أبو مُعاويَةَ، حدثنا الأعمَشُ،

стр. 10713

عن أبي وائلٍ، عن مَسروقٍ، عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، أن رسولَ اللهِ ﷺ بَعَثَه إلَى اليَمَنِ وأَمَرَه أن يأخُذَ مِنَ البَقَرِ مِن كُلِّ ثَلاثينَ بَقَرَةً تَبيعًا، ومِن كُلِّ أربَعينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، ومِن كُلِّ حالِمٍ دينارًا أو عَدلَه ثَوبَ مَعافِرَ (١). ١٨٧٠١ - وأخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، حدثنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عبدُ اللهِ بن محمدٍ النُّفَيلِيُّ، حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن الأعمَش، عن أبي وائلٍ، عن مُعاذٍ، أن النَّبِيَّ ﷺ لَمّا وجَّهَه إلَى اليَمَنِ أمَرَه أن يأخُذَ مِنَ البَقَرِ مِن كُلِّ ثَلاثينَ تَبيعًا أوتَبيعَةً، ومِن كُلِّ أربَعينَ مُسِنَّةً، ومِن كُلِّ حالِمٍ - يَعنى: مُحتَلِمٍ - دينارًا أو عَدلَه مِنَ المَعافِرِيّ، ثيابٌ تَكونُ باليَمَنِ (٢). قال: وحَدَّثَنا النُّفَيلِيُّ، حدثنا أبو مُعاويَةَ، حدثنا الأعمَشُ، عن إبراهيمَ، عن مَسروقٍ، عن مُعاذٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ مِثلَه (٣). قال أبو داودَ في بَعضِ النُّسَخِ: هذا حَديثٌ مُنكَرٌ، بَلَغَني عن أحمدَ أنَّه كان يُنكِرُ هذا الحديثَ إنكارًا شَديدًا. قال الشيخُ: إنَّما المُنكَرُ رِوايَةُ أبي مُعاويَةَ عن الأعمَشِ عن إبراهيمَ عن مَسروقٍ عن مُعاذٍ، فأَمّا رِوايَةُ الأعمَشِ عن أبي وائلٍ عن مَسروقٍ فإِنَّها مَحفوظَةٌ؛ قَد رَواها عن الأعمَشِ جَماعَةٌ مِنهُم سفيانُ الثَّورِيُّ وشُعبَةُ ومَعمَرٌ وجَريرٌ وأبو عَوانَةَ ويَحيَى بن سعيدٍ وحَفصُ بن غِياثٍ، قال بَعضُهُم:

стр. 10714

عن مُعاذٍ. وقالَ بَعضُهُم: أن النَّبِيَّ ﷺ لَمّا بَعَثَ مُعاذًا إلَى اليَمَنِ. أو ما في مَعناه (١). وأَمّا حَديثُ الأعمَشِ عن إبراهيمَ فالصَّوابُ كما: ١٨٧٠٢ - أخبرَنا أبو محمدٍ الحَسَنُ بن عليِّ بنِ المُؤَمَّل، حدثنا أبو عثمانَ عمرُو بن عبد اللهِ البَصرِيُّ، حدثنا أبو أحمدَ محمدُ بن عبد الوَهّاب، أنبأنا يَعلَى بن عُبَيدٍ، حدثنا الأعمَشُ عن شَقيقٍ عن مَسروقٍ، والأعمَشُ عن إبراهيمَ قالا: قال مُعاذٌ: بَعَثَنِي رسولُ اللهِ ﷺ إلَى اليَمَنِ فأَمَرَنِي أن آخُذَ مِن كُلِّ أربَعينَ بَقَرَةً ثَنيَّةً، ومِن كُلِّ ثَلاثينَ تَبيعًا أو تَبيعَةً، ومِن كُلِّ حالِمٍ دينارًا أو عَدلَه مَعافِرَ (٢). هذا هو المَحفوظُ؛ حَديثُ الأعمَشِ عن أبي وائلٍ شَقيقِ بنِ سلمةَ عن مَسروقٍ، وحَديثُه عن إبراهيمَ مُنقَطِعٌ لَيسَ فيه ذِكرُ مَسروقٍ. وقَد رُوّيناه عن عاصِمِ بنِ أبي النَّجودِ عن أبي وائلٍ عن مَسروقٍ عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ عن النَّبِيِّ ﷺ (٣). ١٨٧٠٣ - أخبرَنا أبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّي، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ بن سُلَيمانَ، أنبأنا الشّافِعِيُّ، أنبأنا إبراهيمُ بن

стр. 10715

محمدٍ، أخبرَنِي إسماعيلُ بن أبي حَكيم، عن عُمَرَ بنِ عبد العَزيز، أن النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إلَى أهلِ اليَمَنِ: "إنَّ على كُلِّ إنسانٍ مِنكُم دينارًا كُلَّ سنةٍ أو قيمَتَه مِنَ المَعافِرِ". يَعنِي أهلَ الذِّمَّةِ مِنهُم (١). ١٨٧٠٤ - وأخبرَنا أبو زَكَريّا وأبو بكرٍ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ، أنبأنا الشّافِعِيُّ، أخبرَى مُطَرِّفُ بن مازِنٍ وهِشامُ بن يوسُفَ بإِسنادٍ لا أحفَظُه غَيرَ أنَّه حَسَنٌ أن النَّبِيَّ ﷺ فرَضَ على أهلِ الذِّمَّةِ مِن أهلِ اليَمَنِ دينارًا كُلَّ سنةٍ. فقُلتُ لِمُطَرِّفِ بنِ مازِنٍ: فإِنَّه يُقالُ: وعَلَى النِّساءِ أيضًا. فقالَ: لَيسَ أن النَّبِيَّ ﷺ أخَذَ مِنَ النِّساءِ ثابِتًا عِندَنا (٢). ١٨٧٠٥ - أخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا الحَسَنُ بن عليِّ بنِ عَفّانَ، حدثنا يَحيَى بن آدَمَ، حدثنا جَريرُ بنُ عبد الحَميدِ الضَّبِّيُّ، عن مَنصورٍ، عن الحَكَمِ قال: كَتَبَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إلَى مُعاذِ بنِ جَبَلٍ باليَمَنِ: "على كُلِّ حالِمٍ أو حالِمَةٍ دينارًا أو قيمَتَه، ولا يُفتَنُ يَهودِيٌّ عن يَهوديَّتهِ". قال يَحيَى: ولَم أسمَعْ أن على النِّساءِ جِزْيَةً إلَّا في هذا الحديثِ (٣). قال الشيخُ: وهَذا مُنقَطِعٌ، ولَيسَ في رِوايَةِ أبي وائلٍ عن مَسروقٍ

стр. 10716

عن مُعاذٍ: "حالِمَةٍ". ولا في رِوايَةِ إبراهيمَ عن مُعاذٍ إلَّا شَيئًا رَوَى عبدُ الرَّزّاقِ عن مَعمَرٍ عن الأعمَشِ عن أبي وائلٍ عن مَسروقٍ عن مُعاذٍ، ومَعمَرٌ إذا رَوَى عن غَيرِ الزُّهرِيِّ يَغلَطُ كَثيرًا، واللهُ أعلمُ، وقَد حَمَلَه ابنُ خُزَيمَةَ إن كان مَحفوظًا على أخذِها مِنها إذا طابَت بها نَفسًا (١). ورَواه أبو شَيبَةَ إبراهيمُ بن عثمانَ عن الحَكَمِ مَوصولًا، وأبو شَيبَةَ ضعيفٌ (٢): ١٨٧٠٦ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو عليٍّ الحافظُ إملاءً، أنبأنا حامِدُ بن شُعَيبٍ، حدثنا مَنصورُ بن أبي مُزاحِمٍ، حدثنا أبو شَيبَةَ، عن الحَكَمِ بنِ عُتَيبَةَ، عن مِقسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ ﵄، أن النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إلَى مُعاذِ بنِ جَبَلٍ: "إنَّ مَن أسلَمَ مِنَ المُسلِمينَ فلَه ما لِلمُسلِمينَ وعَلَيه ما عَلَيهِم، ومَن أقامَ على يَهوديَّتِه (٣) أو نَصرانيَّتِه (٤) فعَلَى كُلِّ حالِمٍ دينارًا أو عَدلَه مِنَ المَعافِرِ ذَكَرٍ أو أُنثَى، حُرٍّ أو مَملوكٍ، وفِي كُلِّ ثَلاثينَ مِنَ البقَرِ تَبيعٌ أو تَبيعَةٌ، وفِي كُلِّ أربَعينَ بَقَرَةً مُسِنَّةٌ، وفِي كُلِّ أربَعينَ مِنَ الإبِلِ ابنَةُ لَبونٍ، وفيما سَقَتِ السَّماءُ أو سُقِيَ فتحًا (٥) العُشْرُ، وفيما سُقِيَ

стр. 10717

بالغَرْبِ (١) نِصفُ العُشرِ". هذا لا يَثبُتُ (٢) بهَذا الإسنادِ. ١٨٧٠٧ - أخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أنبأنا الرَّبيعُ، أنبأنا الشّافِعِيُّ قال: فسألتُ محمدَ بنَ خالِدٍ وعَبدَ اللَّهِ بنَ عمرِو بنِ مُسلِمٍ وعَدَدًا مِن عُلَماءِ أهلِ اليَمَن، فكُلُّهُم حَكَى لي عن عَدَدٍ مَضوا قَبلَهُم يَحكونَ عن عَدَدٍ مَضَوا قَبلَهُم كُلُّهُم ثِقَةٌ، أنَّ صُلحَ النَّبِيِّ ﷺ لَهُم كان لأهلِ ذِمَّةِ اليَمَنِ على دينارٍ كُلَّ سنةٍ، ولا يُثبِتونَ أن النِّساءَ كُنَّ فيمَن يُؤخَذُ مِنه الجِزيَةُ، وقالَ عامَّتُهُم: ولَم تُؤخَذْ مِن زُروعِهِم وقَد كانَت لَهُم زُروعٌ، ولا مِن مَواشيهِم شَيئًا عَلِمناه. وقالَ لي بَعضُهُم: قَد جاءَنا بَعضُ الوُلاةِ فخَمَسَ زُروعَهُم أو أرادَها فأُنكِرَ ذَلِكَ عَلَيه. فكُلُّ مَن وصَفتُ أخبرَنِي أنَّ عامَّةَ ذِمَّةِ أهلِ اليَمَنِ مِن حِميَرَ. قال: وسألتُ عَدَدًا كَثيرًا مِن ذِمَّةِ أهلِ اليَمَنِ مُتَفَرِّقينَ في بُلدانِ اليَمَن، فكُلُّهُم أثبَتَ لي - لا يَختَلِفُ قَولُهُم - أن مُعاذًا أخَذَ مِنهُم دينارًا عن كُلِّ بالِغٍ مِنهُم، وسَمَّوُا البالِغَ حالِمًا، قالوا: وكانَ في كِتابِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ مُعاذٍ: أنَّ على كُلِّ حالِمٍ دينارًا (٣). ١٨٧٠٨ - أخبرَنا أبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ وأبو بكرِ بن الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن عبد اللهِ بنِ عبد الحَكَم، أنبأنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِي مَسْلمةُ (٤) بن عُلَيٍّ، عن المُثَنَّى بنِ الصَّباح، عن عمرِو

стр. 10718

ابنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ فرَضَ الجِزيَةَ على كُلِّ مُحتَلِمٍ مِن أهلِ اليَمَنِ دينارًا دينارًا. ١٨٧٠٩ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أنبأنا أحمدُ بن عبد الجَبّار، حدثنا يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَنِي عبدُ اللَّهِ بن أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عمرِو بنِ حَزمٍ قال: هذا كِتابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ عِندَنا الَّذِي كَتَبَه لِعَمرِو بنِ حَزمٍ حينَ بَعَثَه إلَى اليَمَنِ. فذَكَرَه، وفِي آخِرِه: "وإِنَّه مَن أسلَمَ مِن يَهودِيٍّ أو نَصرانِيٍّ إسلامًا خالِصًا مِن نَفسِه فدانَ دينَ الإسلامِ فإِنَّه مِنَ المُؤمِنين، له ما لَهُم وعَلَيه ما عَلَيهِم، ومَن كان على [نَصرانيَّتِه أو يَهوديَّته] (١) فإِنَّه لا يُفتَنُ عَنها، وعَلَى كُلِّ حالِمٍ ذَكَرٍ أو أُنثَى، حُرٍّ أو عبد، دينارٌ وافٍ أو عِوَضُه مِنَ الثِّياب، فمَن أدَّى ذَلِكَ فإِن له ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ رسولِه، ومَن مَنَعَ ذَلِكَ فإِنَّه عَدوُّ اللهِ ورسولِه والمُؤمِنينَ" (٢). هذا مُنقَطِعٌ، ولَيسَ الرِّوايَةِ المَوصولَة، ورُوِيَ مِن وجهٍ آخَرَ مُنقَطِعًا: ١٨٧١٠ - أخبرَناه أبو عبد اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو جَعفَرٍ البَغدادِيُّ، حدثنا أبو عُلاثَةَ، حدثنا أبي، حدثنا ابنُ لَهيعَةَ، عن أبي الأسوَد، عن عُروةَ قال: هذا كِتابٌ مِن محمدٍ ﷺ إلَى أهلِ اليَمَنِ. فذَكَرَ الحديثَ بنَحوٍ مِن حَديثِ ابنِ حَزمٍ (٣).

стр. 10719

١٨٧١١ - وأخبرَنا أبو سَهلٍ محمدُ بن نَصرُويَه بنِ أحمدَ المَروَزِيُّ، حدثنا أبو عبد اللَّهِ محمدُ بن صالِحٍ المَعافِرِيُّ، حدثنا أبو يَزَنَ الحِميَرِيُّ إبراهيمُ بن عبد اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ عبد العَزيزِ بنِ عُفَيرِ بنِ عبد العَزيزِ بنِ عُفَيرِ بنِ زُرعَةَ بنِ سَيفِ بنِ ذِي يَزَنَ، حَدَّثَنِي عَمِّي أحمدُ بن حُبَيشِ عبد العَزيز، حَدَّثَنِي أبي عُفَيرٌ، حَدَّثَنِي أبي عبدُ العَزيز، حَدَّثَنِي أبي عُفَيرٌ، حَدَّثَنِي أبي زُرعَةُ بن سَيفِ بنِ ذِي يَزَنَ قال: كَتَبَ إلَيَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ كِتابًا هذا نُسخَتُه. فذَكَرَها وفيها: "ومَن يَكُنْ على يَهوديَّتِه أو على نَصرانيَّتِه فإِنَّه لا يُغَيَّرُ (١) عَنها وعَلَيه الجِزيَةُ؛ على كُلِّ حالِمٍ، ذَكَرٍ أو أُنثَى، حُرٍّ أو عبدٍ، دينارٌ أو قيمَتُه مِنَ المَعافِرِ" (٢). وَهَذِه الرِّوايَةُ في رواتِها مَن يُجهَلُ، ولَم يَثبُتْ بمِثلِها عِندَ أهلِ العِلمِ حَديث، فالَّذِي يوافِقُ مِن ألفاظِها وأَلفاظِ ما قَبلَها رِوايَةَ مَسروقٍ مَقولٌ به، والَّذِي يَزيدُ عَلَيها وجَبَ التَّوَقُّفُ فيه، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ. ١٨٧١٢ - أخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، حدثنا الحَسَنُ بن عليٍّ، حدثنا يَحيَى بن آدَمَ، حدثنا إبراهيمُ بن أبي يَحيَى، عن أبي الحوَيرِثِ قال: ضرَبَ رسولُ اللَّهِ ﷺ على نَصارَى بمَكَّةَ دينارًا لِكُلِّ سنةٍ (٣).

стр. 10720

١٨٧١٣ - وأخبرَنا أبو بكرِ بن الحَسَنِ القاضِي، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أنبأنا الرَّبيعُ، أنبأنا الشّافِعِيُّ، أنبأنا إبراهيمُ بن محمدٍ، عن أبي الحوَيرِثِ، أن النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ على نَصرانيٍّ بمَكَّةَ يُقالُ له: مَوهَبٌ دينارًا كُلَّ سنةٍ، وأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ على نَصارَى أيلَةَ ثَلاثَمِائَةِ دينارٍ كُلَّ سنةٍ، وأَن يُضيفوا مَن مَرَّ بهِم مِنَ المُسلِمينَ ثَلاثًا، وألَّا يَغُشّوا مُسلِمًا (١). ١٨٧١٤ - قال: وأخبرَنا إبراهيمُ، أنبأنا إسحاقُ بن عبد اللهِ أنَّهُم كانوا ثَلاثَمِائَةٍ فضَرَبَ عَلَيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ يَومَئذٍ ثَلاثَمِائَةِ دينارٍ كُلَّ سنةٍ (٢). قال الشّافِعِيُّ ﵀: ثُمَّ صالَحَ أهلَ نَجرانَ على حُلَلٍ يُؤَدّونَها إلَيه، فدَلَّ صُلحُه إيّاهُم على غَيرِ الدَّنانيرِ على أنَّه يَجوزُ ما صولِحوا عَلَيهِ (٣). ١٨٧١٥ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أنبأنا أبو بكرِ بن داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا مُصَرِّفُ بن عمرٍو، حدثنا يونُسُ يَعنى ابنَ بُكَيرٍ، حدثنا أسباطُ بن نَصرٍ الهَمْدانِيُّ، عن إسماعيلَ بنِ عبد الرَّحمَنِ القُرَشِيّ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: صالَحَ رسولُ اللهِ ﷺ أهلَ نَجرانَ على ألفَي حُلَّةٍ، النِّصفُ في صَفَرٍ والنِّصفُ في رَجَبٍ يُؤَدّونَها إلَى المُسلِمينَ، وعاريَّةِ ثَلاثينَ دِرعًا، وثَلاثينَ فرَسًا، وثَلاثينَ بَعيرًا، وثَلاثينَ مِن كُلِّ صِنفٍ مِن أصنافِ السِّلاحِ

стр. 10721

يَغزونَ بها والمُسلِمونَ ضامِنونَ لَها حَتَّى يَرُدّوها عَلَيهِم إن كان باليَمَنِ كَيدٌ (١). قال الشّافِعِيُّ ﵀: وقَد سَمِعتُ بَعضَ أهلِ العِلمِ مِنَ المُسلِمينَ ومِن أهلِ الذِّمَّةِ مِن أهلِ نَجرانَ يَذكُرُ أن قيمَةَ ما أُخِذَ مِن كُلِّ واحِدٍ أكثَرُ مِن دينارٍ (٢). بابُ الزّيادَةِ على الدّينارِ بالصُّلحِ ١٨٧١٦ - أخبرَنا أبو نَصرِ بنُ قَتادَةَ، أنبأنا أبو الفَضلِ محمدُ بن عبد اللَّهِ بنِ خَميرُويَه، حدثنا أحمدُ بن نَجدَةَ، حدثنا محمدُ بن عبد اللَّهِ بنِ نُمَيرٍ، حدثنا أبي، حدثنا عُبَيدُ الله، حدثنا نافِعٌ، عن أسلَمَ مَولَى عُمَرَ أنَّه أخبَرَه أن عُمَرَ بنَ الخطابِ كَتَبَ إلَى أُمَراءِ أهلِ الجِزيَةِ ألّا يَضَعوا الجِزيَةَ إلَّا على مَن جَرَت أو مَرَّت عَلَيه المَواسِي، وجِزيَتُهُم أربَعونَ دِرهَمًا على أهلِ الوَرِقِ مِنهُم، وأَربَعَةُ دَنانيرَ على أهلِ الذَّهَب، وعَلَيهِم أرزاقُ المُسلِمينَ مِنَ الحِنطَةِ مُدْيٌ (٣) وثَلاثَةُ أقساطِ زَيتٍ لِكُلِّ إنسانٍ كُلَّ شَهرٍ مَن (٤) كان مِن أهلِ الشّامِ وأَهلِ الجَزيرَةِ (٥)، ومَن كان مِن أهلِ مِصرَ إردَبٌّ لِكُلِّ إنسانٍ كُلَّ شَهرٍ، ومِنَ

стр. 10722

الوَدَكِ (١) والعَسَلِ شَئٌ لَم نَحفَظْه، وعَلَيهِم مِنَ البَرِّ التي كان يَكسوها أميرُ المُؤمِنينَ النّاسَ شَئٌ لَم نَحفَظْه، ويُضيفونَ مَن نَزَلَ بهِم مِن أهلِ الإسلامِ ثَلاثَةَ أيّامٍ، وعَلَى أهلِ العِراقِ خَمسَةَ عَشَرَ صاعًا لِكُلِّ إنسانٍ، وكانَ عُمَرُ لا يَضرِبُ الجِزيَةَ على النِّساء، وكانَ يَختِمُ في أعناقِ رِجالِ أهلِ الجِزيَةِ (٢). ١٨٧١٧ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بن عليٍّ الأصبَهانِيُّ الحافظُ، أنبأنا أبو عمرِو بنُ حَمدانَ، أنبأنا الحَسَنُ بن سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ بن أبي شَيبَةَ، حدثنا عبدُ الرَّحيمِ بن سُلَيمانَ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن نافِعٍ، عن أسلَمَ مَولَى عُمَرَ بنِ الخطاب، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ كَتَبَ إلَى عُمَّالِه ألّا يَضرِبوا الجِزيَةَ على النِّساءِ والصِّبيان، ولا يَضرِبوها إلَّا على مَن جَرَت عَلَيه المَواسِي، ويُختَمُ في أعناقِهِم ويُجعَلُ جِزيَتُهُم على رُءوسِهِم، على أهلِ الوَرِقِ أربَعينَ دِرهَمًا، ومَعَ ذَلِكَ أرزاقُ المُسلِمينَ، وعَلَى أهلِ الذَّهَبِ أربَعَةُ دَنانيرَ، وعَلَى أهلِ الشّامِ مِنهُم مُدْيُ حِنطَةٍ وثَلاثَةُ أقساطِ زَيتٍ، وعَلَى أهلِ مِصرَ إردَبُّ حِنطَةٍ وكِسوَةٌ وعَسَلٌ - لا يَحفَظُه نافِعٌ كَم ذَلِكَ - وعَلَى أهلِ العِراقِ خَمسَةَ عَشَرَ صاعًا حِنطَةً. قال عُبَيدُ اللَّهِ: وذَكَرَ كِسوَةً لا أحفَظُها (٣). ١٨٧١٨ - أخبرَنا أبو نَصرِ بنُ قَتادَةَ، أنبأنا أبو عمرِو بنُ مَطَرٍ، أنبأنا

стр. 10723

محمدُ بن يَحيَى بنِ سُلَيمانَ، حدثنا عاصِمُ بن عليٍّ، حدثنا شُعبَةُ (ح) وأخبرَنا الشَّريفُ أبو الفَتحِ ناصِرُ بن الحُسَينِ العُمَرِيُّ، أنبأنا عبدُ الرَّحمَنِ بن أبي شُرَيحٍ، حدثنا أبو القاسِمِ البَغَوِيُّ، حدثنا عليُّ بن الجَعد، حدثنا شُعبَةُ، أخبرَنِي الحَكَمُ قال: سَمِعتُ عمرَو بنَ مَيمونٍ يُحَدِّثُ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ. فذَكَرَه قال: ثُمَّ أتاه عثمانُ بن حُنَيفٍ فجَعَلَ يُكَلِّمُه مِن وراءِ الفُسطاطِ يقولُ: واللَّهِ لَئن وضَعتَ على كُلِّ جَريبٍ مِن أرضٍ دِرهَمًا وقَفيزًا مِن طَعامٍ وزِدتَ على كُلِّ رأسٍ دِرهَمَينِ لا يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيهِم ولا يَجهَدُهُم. قال: نَعَم. فكانَ ثَمانيةً وأربعين فجَعَلَها من خَمسينَ (١). ورَوَى الشّافِعِيُّ ﵀ في القَديمِ عن إبراهيمَ بنِ سَعدٍ، عن ابنِ شِهابٍ أن عُمَرَ كان إذا استَغنَى أهلُ السَّوادِ زادَ عَلَيهِم، وإِذا افتَقَروا وضَعَ عَنهُم. وهَذا مُنقَطِعٌ. ١٨٧١٩ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بن عليٍّ الحافظُ، أنبأنا أبو عمرِو بن حَمدانَ، أنبأنا الحَسَن بن سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ بن أبي شَيبَةَ، حدثنا عليُّ بنُ مُسهِرٍ، عن الشَّيبانِيِّ، عن أبي عَونٍ محمدِ بنِ عُبَيدِ (٢) اللَّهِ الثَّقَّفِيِّ قال: وضَعَ عُمَرُ بن الخطابِ - يَعنِي في الجِزيَةِ - على رُءوسِ الرِّجال، على الغَنِيِّ ثمانيَةً وأَربَعينَ دِرهَمًا، وعَلَى الوَسَطِ أربَعَةً وعِشرينَ، وعَلَى الفَقيرِ

стр. 10724

اثنَيْ عَشَرَ دِرهَمًا (١) وكَذَلِكَ رَواه قَتادَةُ عن أبي مِجلَزٍ (٢) عن عُمَرَ، وكِلاهُما مُرسَلٌ. بابُ الضِّيافَةِ في الصُّلحِ قَد مَضَى حَديثُ أبي الحوَيرِثِ عن النَّبِيِّ ﷺ مُنقَطِعًا أنَّه جَعَلَ على نَصارَى أيلَةَ جِزيَةَ دينارٍ على كُلِّ إنسانٍ، وضيافَةَ مَن مَرَّ بهِم مِنَ المُسلِمينَ (٣). والاعتِمادُ في ذَلِكَ على ما: ١٨٧٢٠ - أخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ بن سُلَيمانَ، أنبأنا الشّافِعِيُّ، أنبأنا مالكٌ (ح) وأخبرَنا أبو أحمدَ عبدُ اللهِ بن محمدِ بنِ الحَسَنِ المِهرَجانِيُّ، أنبأنا أبو بكرٍ محمدُ بن جَعفَرٍ المُزَكِّي، حدثنا محمدُ بن إبراهيمَ البوشَنجِيُّ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن نافِعٍ، عن أسلَمَ مَولَى عُمَرَ بنِ الخطاب، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ ضَرَبَ الجِزيَةَ على أهلِ الذَّهَبِ أربَعَةَ دَنانيرَ، وعَلَى أهلِ الوَرِقِ أربَعينَ دِرهَمًا، ومَعَ ذَلِكَ أرزاقُ المُسلِمينَ، وضيافَةُ ثَلاثَةِ أيّامٍ (٤).

стр. 10725

١٨٧٢١ - أخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ بن سُلَيمانَ، أنبأنا الشّافِعِيُّ، أنبأنا سفيانُ بن عُيَينَةَ، عن أبي إسحاقَ، عن حارِثَةَ بنِ مُضرِّبٍ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ فرَضَ على أهلِ السَّوادِ ضيافَةَ يَومٍ ولَيلَةٍ، فمَن حَبَسَه مَرَضٌ أو مَطَرٌ أنفَقَ مِن مالِهِ (١). قال الشّافِعِيُّ: وحَديثُ أسلَمَ بضيافَةِ ثَلاثٍ أشبَهُ؛ لأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ الضّيافَةَ ثَلاثًا، وقَد يَجوزُ أن يَكونَ جَعَلَها على قَومٍ ثَلاثًا وعَلَى قَومٍ يَومًا ولَيلةً ولَم يَجعَل على آخَرينَ ضيافَةً، كما يَختَلِفُ صُلحُه لَهُم فلا يَرُدُّ بَعضُ الحديثِ بَعضًا (٢). ١٨٧٢٢ - أخبرَنا محمدُ بن أبي المَعروفِ الإسفَرايينِيُّ بها، أنبأنا أبو سعيدٍ عبدُ اللَّهِ بن محمدِ بنِ عبد الوَهّابِ الرّازِيُّ، حدثنا محمدُ بن أيّوبَ، أنبأنا مسلمٌ، حدثنا هِشامٌ، حدثنا قَتادَةُ، عن الحَسَن، عن الأحنَفِ بنِ قَيسٍ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ كان يَشتَرِطُ على أهلِ الذِّمَّةِ ضيافَةَ يَومٍ ولَيلَةٍ، وأَن يُصلِحوا قَناطِرَ، وإِن قُتِلَ بَينَهُم قَتيلٌ فعَلَيهِم ديَتُه. وقالَ غَيرُه عن هِشامٍ: وإِن قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ بأَرضِهِم فعَلَيهِم ديَتُه (٣).

стр. 10726

بابُ ما جاءَ في "الضِّيافَةُ ثَلاثَةُ أيّامٍ " (١) ١٨٧٢٣ - أخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِي أبو الحَسَنِ أحمدُ بن محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بن سعيدٍ الدارميُّ، حدثنا أبو الوَليدِ الطَّيالِسِيُّ قال: لَيثُ بن سَعدٍ حدثنا عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المَقبُرِيِّ، عن أبي شُرَيحٍ العَدَوِيِّ قال: سَمِعَت أُذُنايَ وأَبصرَت عَينايَ رسولَ اللَّهِ ﷺ وهو يقولُ: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليُكرِمْ جارَه، ومَن كان يُؤمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فليُكرِمْ ضَيفَه جائزَتَه". قيلَ: يا رسولَ الله، وما جائزَتُهُ؟ قال: " [يَومٌ ولَيلَةٌ] (٢)، والضّيافَةُ ثَلاثَةُ أيّامٍ، فما كان أكثَرَ مِن ذَلِكَ فهو صَدَقَةٌ، ولا يَثوِي عِندَه حَتَّى يُحرِجَه، ومَن كان يُؤمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فليَقُلْ خَيرًا أو ليَصمُتْ" (٣). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي الوَليد، ورَواه مسلمٌ عن قُتَيبَةَ عن اللَّيثِ بنِ سَعدٍ (٤). ١٨٧٢٤ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أنبأنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا أبو داودَ قال: قُرِئَ على الحارِثِ بنِ مِسكينٍ وأَنا شاهِدٌ: حَدَّثَكُم أشهَبُ قال: وسُئلَ مالكٌ عن قَولِ النَّبِيِّ ﷺ : "جائزَتُه يَومٌ ولَيلَةٌ". قال: يُكرِمُه ويُتحِفُه ويَحفَظُه يَومًا ولَيلَةً وثَلاثَةُ أيّامٍ ضيافَةٌ (٥).

стр. 10727

١٨٧٢٥ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بنُ بِشْرانَ، أنبأنا إسماعيلُ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بن مَنصورٍ، حدثنا عبدُ الرَّزّاق، أنبأنا مَعمَرٌ، عن سعيدٍ الجُرَيرِيِّ، عن أبي نَضرَةَ، عن أبي سعيدٍ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "حَقُّ الضِّيافَةِ ثَلَاثةُ أيّامٍ، فما زادَ على ذَلِكَ فهو صَدَقَةٌ" (١). ١٨٧٢٦ - وأخبرَنا عليُّ بن محمدٍ المُقرِئُ، أنبأنا الحَسَنُ بن محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن أبي بكرٍ، حدثنا يَحيَى بنُ سعيدٍ، عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "الضّيافَةُ ثَلاثَةُ أيّامٍ (٢)، فما زادَ على ذَلِكَ فهو صَدَقَةٌ" (٣). بابُ ما جاءَ في ضيافَةِ مَن نَزَلَ بهِ ١٨٧٢٧ - أخبرَنا عليُّ بن أحمدَ بنِ عبدانَ، أنبأنا أحمدُ بن عُبَيدٍ، حدثنا الحارِثُ بن محمدٍ، حدثنا يونُسُ بن محمدٍ، حدثنا لَيثٌ (ح) وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبد اللهِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن شاذانَ وأَحمَدُ بن سلمةَ قالا: حدثنا قُتَيبَةُ بن سعيدٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن يَزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عن أبي الخَيرِ، عن عُقبَةَ بنِ عامِرٍ قال: قُلنا: يا رسولَ الله،

стр. 10728

إنَّكَ تَبعَثُنا فنَنزِلُ بقَومٍ فلا يَقرونَنا (١)، فما تَرَى؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "إن نَزَلتُم بقَومٍ فأَمَروا لَكُم بما يَنبَغِي لِلضَّيفِ فاقبَلوا، فإِن لَم يَفعَلوا فخُذوا مِنهُم حَقَّ الضَّيفِ الَّذِي يَنبغِي لَهُم" (٢). رَواه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" عن قُتيبَة بنِ سعيدٍ (٣). ١٨٧٢٨ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بن الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أنبأنا عبدُ اللَّهِ بن جَعفَرِ بنِ أحمدَ الأصبَهانِيُّ، حدثنا يونُسُ بن حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ الطَّيالِسِيُّ، حدثنا شُعبَةُ، عن مَنصورٍ قال: سَمِعتُ الشَّعبِيَّ يُحَدِّثُ عن أبي كَريمَةَ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: "لَيلَةُ الضَّيفِ حَقٌّ على كُلِّ مُسلِمٍ، مَن أصبَحَ الضَّيفُ بفِنائِه فهو عَلَيه حَقٌّ - أو قال: دَينٌ - إن شاءَ اقتَضاه وإِن شاءَ تَرَكَه" (٤). ١٨٧٢٩ - أخبرَنا أبو بكرِ بن فُورَكَ، أنبأنا عبدُ اللَّهِ بن جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بن حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا شُعبَةُ، أخبرَنِي أبو الجُودِيِّ الشّامِيُّ قال: سَمِعتُ سعيدَ بنَ المُهاجِرِ يُحَدِّثُ عن المِقدامِ بنِ مَعد يكَرِبَ - وكانَت له صُحبَةٌ - أن النَّبِيَّ ﷺ قال: - "ما مِن رَجُلٍ ضافَ قَومًا وأَصبَحَ الضَّيفُ مَحرومًا إلَّا كان على كُلِّ مُسلِمٍ نَصرُه حَتَّى يأخُذَ بقِرَى لَيلَتِه مِن زَرعِه ومالِه" (٥).

стр. 10729

١٨٧٣٠ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بن يَحيَى بنِ عبد الجَبّارِ السُّكَّرِيُّ ببَغدادَ، أنبأنا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفارُ، حدثنا عباسُ بن عبد اللهِ التَّرقُفِيُّ، حَدَّثَنِي يَحيىَ بن يَعلَى (ح) وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بن الحَسَنِ وأبو سعيدٍ محمدُ بن موسَى قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا العباسُ بن محمدٍ الدّورِيُّ، حدثنا يَحيَى بن يَعلَى بنِ الحارِثِ المُحارِبِيُّ، حدثنا أبي، حدثنا غَيلانُ بن جامِعٍ، عن قَيسِ بنِ مُسلِمٍ، عن طارِقِ بنِ شِهابٍ قال: خَرَجَ قَومٌ مِنَ الأنصارِ مِنَ الكوفَةِ إلَى المَدينَة، فأَتَوا على حَيٍّ مِن بَنى أسَدٍ وقَد أرمَلوا (١) فسألوهُمُ البَيعَ، وقَد راح عَلَيهِم مالٌ لَهُم حَسَنٌ قالوا: ما عِندَنا بَيعٌ. فسألوهُمُ القِرَى، قالوا: ما نُطيقُ قِراكُم. فلَم يَزَلْ بَينَهُم وبَينَ الأعرابِ حَتَّى اقتَتَلوا، فتَرَكَت لَهُمُ الأعرابُ البُيوتَ وما فيها فأَخَذوا لِكُلِّ عَشرَةٍ مِنهُم شاةً. قال: فأَتَوا عُمَرَ فذَكَروا ذَلِكَ له فقامَ فحَمِدَ اللَّهَ وأَثنَى عَلَيه وقالَ: لَو كُنتُ تَقَدَّمتُ في هذا لَفَعَلتُ وفَعَلتُ كَذا وكَذا. ثُمَّ كَتَبَ إلَى أهلِ الأمصارِ وأَهلِ الذِّمَّةِ بنُزُلِ لَيلَةٍ لِلضَّيفِ. قال قَيسٌ: فأَخبَرَنِي عبدُ الرَّحمَنِ بن أبي لَيلَى أنَّ أباه أخبَرَه أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ غَنَمًا بَينَ أصحابِه فأَعطَى كُلَّ عَشَرَةٍ شاةً، وأنَّها كانَت سُنَّةً. قال: وقَد أمَرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بالقُدورِ يومَئذٍ فأُكفِئَت، وهو يَومَئذٍ بخَيبَرَ. قال قَيسٌ: وأَخبَرَنِي ابنُ أبي لَيلَى أن عُمَرَ كَتَبَ بنُزُلِ لَيلَةٍ في المُسلِمينَ والمُعاهَدينَ. قال ابنُ أبي لَيلَى: قَد أذكُرُ أن أهلَ الأرضِ كانوا يَستَقبِلونَنا بنُزُلِ لَيلَةٍ،

стр. 10730

يقولُ (١) بالفارِسيَّةِ: شامْ (٢). قال التَّرقُفِيُّ في رِوايَتِه: يَقولونَ: شامْ. أي عَشاءٌ (٣). ١٨٧٣١ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، حدثنا أبو بكرٍ القَطّانُ، حدثنا إبراهيمُ بن الحارِث، حدثنا يَحيَى بن أبي بُكَيرٍ، حدثنا إسماعيلُ بن عَيّاشٍ، حَدَّثَنِي الأحوَصُ بن حَكيمٍ وأبو بكرِ بن عبد اللَّهِ بنِ أبي مَريَمَ، عن حَكيمِ بنِ عُمَيرٍ قال: كَتَبَ عُمَرُ بن الخطابِ إلَى أُمَراءِ الأجنادِ. فذَكَرَه، قال: وأَيُّما رُفقَةٍ مِنَ المُهاجِرينَ آواهُمُ اللَّيلُ إلَى قَريَةٍ مِن قُرَى المُعاهَدينَ مِن مُسافِرينَ فلَم يأتوهُم بالقِرَى فقَد بَرِئَت مِنهُمُ الذِّمَّةُ (٤). ١٨٧٣٢ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ المُقرِئُ، أنبأنا الحَسَنُ بن محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بن يَعقوبَ، حدثنا سُلَيمانُ بن حَربٍ، حدثنا حَمّادُ بن سلمةَ، عن أبي عِمرانَ الجَونِيِّ، عن جُندُبِ بنِ عبد اللَّهِ قال: كُنّا نُصيبُ مِن ثِمارِ أهلِ الذِّمَّةِ وأَعلافِهِم ولا نُشارِكُهُم في نِسائِهِم ولا أموالِهِم، وكُنّا نُسَخِّرُ العِلجَ يَهدينا (٥) الطَّريقَ (٦).

стр. 10731

١٨٧٣٣ - أخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ، أنبأنا أبو عمرِو بنُ مَطَرٍ، حدثنا يَحيَى بن محمدٍ، حدثنا عُبَيدُ (١) اللهِ بن مُعاذٍ، حدثنا أبي، حدثنا شُعبَةُ، عن أبي إسحاقَ، عن زَيدِ بنِ صعصَعَةَ قال: قُلتُ لابنِ عباسٍ: إنّا نأتِي القَريَةَ بالسَّوادِ فنَستَفتِحُ البابَ، فإِن لَم يُفتَح لَنا كَسَرنا البابَ فأَخَذنا الشّاةَ فذَبَحناها. قال: ولِمَ تَفعَلونَ ذاكَ؟ قُلتُ: إنّا نَراه لَنا حَلالًا. قال: فتَلا هذه الآيَةَ (٢): ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٣) [آل عمران: ٧٥]. وهَذا إن كان في المُعاهَدينَ؛ فلأنَّهُم لَم يُصالِحوهُم على الضّيافَةِ فلَم يَحِل لَهُم تَناوُلُها، واللَّهُ أعلَمُ. بابُ مَن تُرفَعُ عنه الجِزيَةُ قَد مَضى حَديثُ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه أمَرَه أن يأخُذَ مِن كُلِّ حالِمٍ - يَعنِي: مُحتَلِمٍ - دينارًا (٤). ١٨٧٣٤ - أخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا الحَسَنُ بن عليِّ بنِ عَفّانَ، حدثنا يَحيَى بن آدَمَ، حدثنا زهَيرُ

стр. 10732

ابنُ مُعاويَةَ، عن الحَسَنِ بنِ الحُرِّ، عن نافِعٍ، عن أسلَمَ، عن عُمَرَ، أنَّه كَتَبَ إلَى أُمَراءِ أهلِ الجِزيَةِ ألَّا يَضرِبوا الجِزيَةَ إلَّا على مَن جَرَتْ عَلَيه الموسَى (١). قالَ: وكانَ لا يَضرِبُ الجِزيَةَ على النِّساءِ والصِّبيانِ (٢). قال يَحيَى: وهَذا المعروفُ عِندَ أصحابِنا. ١٨٧٣٥ - وأخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بن عليٍّ الأصبَهانيُّ، أخبرَنا أبو عمرِو بنُ حَمدانَ، أخبرَنا الحَسَنُ بن سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ بن أبي شَيبَةَ، حدثنا عبدَةُ بن سُلَيمانَ، عن عُبَيدِ الله، عن نافِعٍ، عن أسلَمَ مَولَى عُمَرَ، قال: كَتَبَ عُمَرُ إلَى أُمَراءِ الجِزيَةِ: ألَّا تَضَعُوا (٣) الجِزيَةَ إلا على مَن جَرَتْ عَلَيه المَواسِي، ولا تَضَعُوا (٤) الجِزيَةَ على النِّساءِ والصِّبيانِ. وكانَ عُمَرُ يَختِمُ أهلَ الجِزيَةِ في أعناقِهِم (٥). بابُ الذِّمِّيِّ يُسلِمُ فتُرفَعُ عنه الجِزيَةُ ولا يُعشَرُ مالُه إذا اختَلَفَ بالتِّجارَةِ ١٨٧٣٦ - أخبرَنا أبو عبد الرَّحمَنِ محمدُ بن عبد الرَّحمَنِ بنِ محمدِ بنِ مَحبورٍ الدَّهّانُ، أخبرَنا أبو حامِدِ بنُ بلالٍ البَزّازُ، حدثنا

стр. 10733

أبو الأزهَرِ، حدثنا محمدُ بن الصَّلت، حدثنا أبو كُدَينَةَ، عن قابوسَ بنِ أبي ظَبيانَ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ ﵄، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "لَيسَ على مُؤمِنٍ جِزيَةٌ، ولا يَجتَمِعُ قِبلَتانِ في جَزيرَةِ العَرَبِ" (١). وكَذَلِكَ رَواه جَريرٌ عن قابوسَ (٢). ١٨٧٣٧ - أخبرَنا أبو الفَتحِ هِلالُ بن محمدِ بنِ جَعفَرٍ الحَفّارُ ببَغدادَ، أخبرَنا الحُسَينُ بن يَحيَى بنِ عَيّاشٍ القَطّانُ، حدثنا يَحيَى بن السَّرِيِّ، حدثنا جَريرٌ، عن عَطاءِ بنِ السّائب، عن حَربِ بنِ هِلالٍ (ح) وأخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا أبو الأحوَصِ، حدثنا عَطاءُ بن السّائب، عن حَربِ بنِ عُبَيدِ الله، عن جَدِّه أبي أُمِّه، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "إنَّما العُشُورُ على اليَهودِ والنَّصارَى، ولَيسَت على المُسلِمينَ عُشُورٌ" (٣). لَفظُ حَديثِ أبي الأحوَصِ. وفِي رِوايَةِ جَريرٍ قال: عن حَربِ بنِ هِلالٍ عن أبي أُمِّه رَجُلٍ مِن بَنِي تَغلِبَ أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "لَيسَ على المُسلِمينِ عُشورٌ؛ إنَّما العُشورُ على اليَهودِ والنَّصارَى". ١٨٧٣٨ - ورَواه عبدُ السَّلامِ بن حَرب عن عَطاءٍ عن حَربِ بنِ عُبَيدِ اللهِ

стр. 10734

ابنِ عُمَيرٍ الثَّقَفِيِّ، عن جَدِّه رَجُلٍ مِن بَنِي تَغلِبَ، قال: أتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فأَسلَمتُ، وعَلَّمَنِي الإسلامَ، وعَلَّمَنِي كَيفَ آخُذُ الصَّدَقَةَ مِن قَومِي ممَّن أسلَمَ، ثُمَّ رَجَعتُ إلَيه فقُلتُ: يا رسولَ الله، كُلُّ ما عَلَّمتَنِي قَد حَفِظتُ إلَّا الصَّدَقَةَ، أفأعشُرُهُم؟ قال: "لا، إنَّما العُشرُ على النَّصارَى واليَهودِ". أخبرَناه أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا محمدُ بن إبراهيمُ البَزّازُ، حدثنا أبو نُعَيمٍ، حدثنا عبدُ السَّلامِ. فذَكَرَه (١). ١٨٧٣٩ - وأخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا محمدُ بن عُبَيدٍ المُحارِبِيُّ، حدثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن عَطاءِ بنِ السّائب، عن حَربِ بنِ عُبَيدِ الله، عن النَّبِيِّ ﷺ بمَعنَى حَديثِ أبي الأحوَصِ إلا أنَّه قال: "خَراجٌ" مَكانَ: "العُشورُ" (٢). ورَواه أبو نُعَيمٍ عن سُفيانَ عن عَطاءٍ عن حَربٍ عن خالٍ له عن النَّبِيِّ ﷺ (٣). ١٨٧٤٠ - وأخبرَنا أبو عليٍّ، أخبرَنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا محمدُ بن بَشَارٍ، حدثنا عبدُ الرَّحمَن، حدثنا سفيانُ، عن عَطاءٍ، عن رَجُلٍ مِن بكرِ بنِ وائلٍ، عن خالِه قال: قُلتُ: يا رسولَ الله، أعشُرُ قَومِي؟ قال: "إنَّما العُشورُ على اليَهودِ والنَّصارَى" (٤).

стр. 10735

ورَواه حَمَّادُ بن سلمةَ [عن عَطاءٍ] (١) عن حَربِ بنِ عُبَيدِ اللهِ عن رَجُلٍ مِن أخوالِهِ (٢). ١٨٧٤١ - وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، حدثنا العباسُ بن محمدٍ الدُّورِيُّ، حدثنا أحمدُ بن يونُسَ، حدثنا أبو بكرِ بن عَيّاشٍ، عن نُصَيرٍ (٣)، عن عَطاءِ بنِ السّائب، عن حَربِ بنِ عُبَيدِ الله، عن أبيه، عن أبي جَدِّه (٤) قال: قال رسول اللهِ ﷺ : "لَيسَ على المُسلِمينَ عُشورٌ؛ إنَّما العُشورُ على اليَهودِ والنَّصارَى" (٥). قال العباسُ: هَكَذا قال أحمدُ بن يونُسَ: عن أبي جَدِّهِ (٤). قال الإمامُ أحمدُ ﵀: ورَواه البخاريُّ في "التاريخ" عن أحمدَ بنِ يونُسَ عن أبي بكرٍ عن نُصَيرٍ عن عَطاءٍ عن حَربِ بنِ عُبَيدِ اللهِ عن أبي جَدِّهِ (٤) عن النَّبِيِّ ﷺ . قال: وقالَ أبو حَمزَةَ: عن عَطاءٍ، حدثنا الحارِثُ الثَّقَفِيُّ، أن أباه أخبَرَه، وكانَ ممَّن وفَدَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ (٦).

стр. 10736

وهَذا إن صَحَّ فإِنَّما أرادَ واللهُ أعلمُ تَعشيرَ أموالِهِم إذا اختَلَفوا بالتِّجارَة، فإِذا أسلَموا رُفِعَ ذَلِكَ عَنهُم. ١٨٧٤٢ - أخبرَنا أبو عبد الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ الكارِزِيُّ، أخبرَنا عليُّ بن عبد العَزيز، عن أبي عُبَيدٍ قال: حدثنا ابنُ مَهدِيٍّ، عن حَمّادِ بنِ سلَمةَ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ رَواحَةَ، حَدَّثَنِي مَسروقٌ، أن رَجُلًا مِنَ الشُّعوبِ أسلَمَ، فكانَتْ تُؤخَذُ مِنه الجِزيَةُ، فأَتَى عُمَرَ فأَخبَرَه، فكَتَبَ: ألا تُؤخَذَ مِنه الجِزيَةُ. قال أبو عُبَيدٍ: الشُّعوبُ العَجَمُ ههنا (١).

стр. 10737

جماعُ أبوابِ الشَّرائطِ التي يأخُذُها الإمامُ على أهلِ الذِّمَّة، وما يَكونُ مِنهُم نَقضًا لِلعَهدِ بابٌ: يُشتَرَطُ عَلَيهِم ألَّا يَذكُروا رسولَ اللهِ ﷺ إلَّا بما هو أهلُهُ ١٨٧٤٣ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عثمانُ بن أبي شَيبَةَ وعَبدُ اللهِ بن الجَرّاح، عن جَريرٍ، عن مُغيرَةَ، عن الشَّعبِيِّ، عن عليٍّ، أن يَهوديَّةً كانَتْ تَشتُمُ النَّبِيَّ ﷺ وتَقَعُ فيه، فخَنَقَها رَجُلٌ حَتَّى ماتَت، فأَبطَلَ رسولُ اللهِ ﷺ دَمَها (١). ١٨٧٤٤ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بن إبراهيمَ الفارِسِيُّ، أخبرَنا إبراهيمُ بنُ عبد اللهِ الأصفَهانِيُّ، حدثنا محمدُ بن سُلَيمانَ بنِ فارِسٍ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: قال نُعَيمُ بن حَمّادٍ: حدثنا ابنُ المُبارَك، أخبرَنا حَرمَلَةُ بنُ عِمرانَ، حَدَّثَنِي كَعبُ بن عَلقَمَةَ، أن غَرَفَةَ (٢) بنَ الحارِثِ الكِندِيَّ مَرَّ به نَصرانِيٌّ، فدَعاه إلَى الإسلام، فتَناوَلَ النَّبِيَّ ﷺ وذَكَرَه، فرَفَعَ غَرَفَةُ يَدَه فدَقَّ أنفَه، فرُفِعَ إلَى عمرِو بنِ العاص، فقالَ عمرٌو: أعطَيناهُمُ العَهدَ. فقالَ غَرَفَةُ: مَعاذَ اللهِ أن نَكونَ أعطَيناهُم على أن يُظهِرُوا شَتمَ النَّبِيِّ ﷺ ، إنَّما أعطَيناهُم

стр. 10738

على أن نُخَلِّيَ بَينَهُم وبَينَ كَنائسِهِم يَقولونَ فيها ما بَدا لَهُم، وألَّا نُحَمِّلَهُم ما لا يُطيقونَ، وإن أرادَهُم عَدوٌّ قاتَلناهُم مِن ورائِهِم، ونُخَلِّيَ بَينَهُم وبَينَ أحكامِهِم، إلَّا أن يأتونا راضينَ بأَحكامِنا؛ فنَحكُمَ بَينَهُم بحُكمِ اللهِ وحُكمِ رسولِه، وإن غَيَّبوا عَنّا لَم نَعرِضْ لَهُم فيها. قال عمرٌو: صَدَقتَ. وَكانَ غَرَفَةُ له صُحبَةٌ (١). بابٌ: يُشتَرَطُ عَلَيهِم أن أحَدًا مِن رِجالِهِم إن أصابَ مُسلِمَةً بزِنًى، أوِ اسمِ نِكاحٍ، أو قَطَعَ الطَّريقَ على مُسلِمٍ، أو فتَنَ مُسلِمًا عن دينِه، أو أعانَ المُحارِبينَ على المُسلِميَن، فقَد نَقَضَ عَهدَه قال الشّافِعِيُّ في رِوايَةِ أبي عبد الرَّحمَنِ البَغدادِيِّ عنه: لَم يَختَلِفْ أهلُ السّيرَةِ عِندَنا؛ ابنُ إسحاقَ، وموسَى بن عُقبَةَ، وجَماعَةُ مَن رَوَى السّيرَةَ، أن بَنِي قَينُقاعَ كان بَينَهُم وبَينَ رسولِ اللهِ ﷺ موادَعَةٌ وعَهدٌ، فأَتَتِ امرأةٌ مِنَ الأنصارِ إلَى صائغٍ مِنهُم ليَصوغَ لَها حُليًّا، وكانَتِ اليَهودُ مُعاديَةً لِلأنصار، فلَمّا جَلَسَتْ عِندَ الصّائغِ عَمَدَ إلَى بَعضِ حَدائدِه فشَدَّ به أسفَلَ ذَيلِها وجَنْبَها (٢) وهِيَ لا تَشعُرُ، فلَمّا قامَتِ المَرأَةُ وهِيَ في سُوقِهِم نَظَروا إلَيها مُتَكَشِّفَةً (٣)، فجَعَلوا يَضْحَكونَ مِنها ويَسخَرونَ، فبَلَغَ ذَلِكَ رسولَ اللهِ ﷺ فنابَذَهُم، وجَعَلَ ذَلِكَ مِنهُم نَقضًا لِلعَهدِ. وذَكَرَ حَديثَ بَنِي النَّضيرِ وما صَنَعَ

стр. 10739

عُمَرُ بن الخطابِ في اليَهودِيِّ الَّذِي استَكرَهَ المَرأَةَ فوَطِئَها (١). ١٨٧٤٥ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا إسماعيلُ بن محمدٍ الشَّعرانيُّ، حدثنا جَدِّي، حدثنا إبراهيمُ بن المُنذِرِ الحِزامِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ فُلَيحٍ، عن موسَى بنِ عُقبَةَ قال: قال ابنُ شِهابٍ: هذا حَديثُ رسولِ اللهِ ﷺ حينَ خَرَجَ إلَى بَنِي النَّضيرِ يَستَعينُهُم في عَقلِ الكِلابِيَّينِ: [وخَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ في رِجالٍ مِن أصحابِه إلَى بَنِي النَّضيرِ يَستَعينُهُم في عَقلِ الكِلابيَّينِ] (٢)، وكانوا زَعَموا قَد دَسُّوا إلَى قُرَيشٍ حينَ نَزَلوا بأُحُدٍ في قِتالِ رسولِ اللهِ ﷺ فحَضّوهُم على القِتال، ودَلُّوهُم على العَورَة، فلَمّا كَلَّمَهُم رسولُ اللهِ ﷺ في عَقلِ الكِلابيَّين، قالوا: اجلِسْ أبا القاسِمِ حَتَّى تَطعَمَ وتَرجِعَ بحاجَتِكَ، ونَقومَ فنَتَشاوَرَ ونُصلِحَ أمرَنا فيما جِئتَنا له. فجَلَسَ رسولُ اللهِ ﷺ ومَن مَعَه (٣) مِن أصحابِه في ظِلِّ جِدارٍ يَنتَظِرُ أن يُصلِحوا أمرَهُم، فلَمّا خَلَوا - والشَّيطانُ مَعَهُم لا يُفارِقُهُم - ائتَمَروا بقَتلِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فقالوا: لَن تَجِدوه أقرَبَ مِنه الآنَ، فاستَريحوا مِنه تأمَنوا في ديارِكُم، ويُرفَعْ عَنكُمُ البَلاءُ. فقالَ رَجُلٌ: إن شِئتُم ظَهَرتُ فوقَ البَيتِ ودَلَّيتُ عَلَيه حَجَرًا فقَتَلتُه. فأَوحَى اللهُ إلَيه، فأَخبَرَه بما ائتَمَروا مِن شأنِه، فعَصَمَه اللهُ فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ كأَنَّه يُريدُ يَقضِي حاجَةً، وتَرَكَ أصحابَه في

стр. 10740

مَجلِسِهِم، وانتَظَرَه أعداءُ اللهِ فراثَ (١) عَلَيهِم، وأَقبَلَ رَجُلٌ مِن أهلِ المَدينَةِ فسأَلوه عنه، فقالَ: لَقِيتُه قَد دَخَلَ أزِقَّةَ المَدينَةِ. فقالوا لأصحابِه: عَجِلَ أبو القاسِمِ أن نُقيمَ أمرَنا في حاجَتِه التي جاءَ بها. ثُمَّ قامَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ فرَجَعوا، ونَزَلَ القُرآنُ، واللَّهُ أعلمُ بالَّذِي جاءَ أعداءُ الله، فقالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المائدة: ١١]. فلَمّا أظهَرَ اللهُ رسولَه على ما أرادوا به، وعَلَى خيانَتِهِم للهِ ولِرسولِه أمَرَ بإِجلائهِم وإِخراجِهِم مِن ديارِهِم، وأَمَرَهُم (٢) أن يَسيرُوا حَيثُ شاءوا. إلَى آخِرِ الحديثِ (٣). ١٨٧٤٦ - أخبرَنا أبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ وأبو بكرِ بن الحَسَنِ القاضي وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا بَحرُ بن نَصرٍ، حدثنا ابنُ وهبٍ، حَدَّثَنِي جَريرُ بن حازِمٍ الأزدِيُّ، عن مُجالِدٍ، عن عامِرٍ الشَّعبِيِّ، عن سُوَيدِ بنِ غَفَلَةَ، قال: كُنّا مَعَ عُمَرَ بنِ الخطابِ وهو أميرُ المؤمِنينَ بالشّام، فأَتاه نبَطيٌّ مَضروبٌ مُشَجَّجٌ مُستَعدِي، فغَضِبَ غَضَبًا شَديدًا، فقالَ لِصُهَيبٍ: انظُرْ مَن صاحِبُ هذا؟ فانطَلَقَ صُهَيبٌ، فإِذا هو عَوفُ بن مالكٍ الأشجَعِيُّ، فقالَ له: إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قَد غَضِبَ غَضَبًا شَديدًا، فلَو أتَيتَ مُعاذَ بنَ جَبَلٍ فمَشَى مَعَكَ إلَى

стр. 10741

أميرِ المُؤمِنينَ؛ فإِنِّي أخافُ عَلَيكَ بادِرَتَه. فجاءَ مَعَه مُعاذٌ، فلَمّا انصَرَفَ عُمَرُ مِنَ الصَّلاة، قال: أينَ صُهَيبٌ؟ فقالَ: أنا هذا يا أميرَ المُؤمِنينَ. قال: أجِئتَ بالرَّجُلِ الَّذِي ضرَبَه؟ قال: نَعَم. فقامَ إلَيه مُعاذُ بن جَبَلٍ، فقالَ له: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنَّه عَوفُ بن مالكٍ، فاسمَعْ مِنه ولا تَعجَلْ عَلَيه. فقالَ له عُمَرُ: ما لَكَ ولِهَذا؟ قال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، رأيتُه يَسوقُ بامرأةٍ مُسلِمَةٍ، فنَخَسَ الحِمارَ (١) ليَصرَعَها، فلَم تُصرَعْ، ثُمَّ دَفَعَها فخَرَّت عن الحِمارِ فغَشيَها (٢)، ففَعَلتُ ما تَرَى. قال: ائتِنِي بالمَرأَةِ لِتُصَدِّقَكَ. فأَتَى عَوفٌ المَرأَةَ، فذَكَرَ الَّذِي قال له عُمَرُ، قال أبوها وزَوجُها: ما أرَدتَ بصاحِبَتِنا؟ فضَحتَها! فقالَتِ المَرأَةُ: واللهِ لأذهَبَنَّ مَعَه إلَى أميرِ المُؤمِنينَ. فلَمّا أجمَعَت على ذَلِكَ، قال أبوها وزَوجُها: نَحنُ نُبَلِّغُ عَنكِ أميرَ المُؤمِنينَ. فأَتَيا فصَدَّقا عَوفَ بنَ مالكٍ بما قال، قال: فقالَ عُمَرُ لِليَهودِيِّ: واللهِ ما على هذا عاهَدناكُم. فأَمَرَ به فصُلِبَ، ثُمَّ قال: يا أيُّها النّاسُ، فوا بذِمَّةِ محمدٍ ﷺ ، فمَن فعَلَ مِنهُم هذا فلا ذِمَّةَ لَه. قال سُوَيدُ بن غَفَلَةَ: فإِنَّه لأوَّلُ مَصلوبٍ رأيتُه (٣). تابَعَه ابنُ أشوَعَ عن الشَّعبِيِّ عن عَوفِ بنِ مالكٍ (٤).

стр. 10742

بابٌ: يُشتَرَطُ عَلَيهِم ألَّا يُحدِثوا في أمصارِ المُسلِميَن كَنيسَةً، ولا مَجمَعًا لِصَلَواتِهِم، ولا صَوتَ ناقوسٍ، ولا حَملَ خَمرٍ، ولا إدخالَ خِنزيرٍ ١٨٧٤٧ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ وأبو عبد اللهِ الحُسَينُ بن عُمَرَ بنِ بَرهانٍ وأبو الحُسَينِ بن الفَضلِ القَطّانُ قالوا: أخبرَنا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا الحَسَنُ بن عَرَفَةَ، حدثنا عبدُ اللهِ بن المُبارَك، عن مَعمَرٍ، عن زَيدِ بنِ رُفَيعٍ، عن حَرامِ بنِ مُعاويَةَ، قال: كَتَبَ إلَينا عُمَرُ بن الخطابِ: أن أدِّبوا الخَيلَ، ولا يُرفَعَنَّ بَينَ ظَهرانَيكُمُ الصَّليبُ، ولا تُجاوِرَنَّكُمُ الخَنازيرُ (١). ١٨٧٤٨ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بنُ بِشْرانَ، أخبرَنا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إبراهيمُ بن عبد اللهِ أبو مُسلِمٍ (ح) وأخبرَنا أبو مَنصورٍ عبدُ القاهِرِ بن طاهِرٍ البَغدادِيُّ الإمامُ وأبو القاسِمِ عبدُ الرَّحمَنِ بن عليِّ بنِ حَمدانَ الفارِسِيُّ وأبو نَصرٍ عُمَرُ بن عبد العَزيزِ بنِ قَتادَةَ، قالوا: أخبرَنا أبو عمرٍو إسماعيلُ بن نُجَيدٍ السُّلَمِيُّ، أخبرَنا أبو مُسلِمٍ إبراهيمُ بن عبد الله، حدثنا محمدُ بن عبد اللهِ الأنصارِيُّ، حدثنا سُلَيمانُ التَّيمِيُّ، عن حَنَشٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: كُلُّ مِصرٍ مَصَّرَه المُسلِمونَ لا يُبنَى فيه بِيعَةٌ، ولا كَنيسَةٌ، ولا يُضرَبُ فيه بناقوسٍ، ولا يُباعُ فيه لَحمُ خِنزيرٍ (٢).

стр. 10743

بابٌ: لا تُهدَمُ لَهُم كَنيسَةٌ ولا بِيعَةٌ ١٨٧٤٩ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا مُصرِّفُ بن عمرٍو اليامِيُّ، حدثنا يونُسُ بن بُكَيرٍ، أخبرَنا أسباطُ بنُ نَصرٍ الهَمْدانِيُّ، عن إسماعيلَ بنِ عبد الرَّحمَنِ القُرَشِيِّ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: صالَحَ رسىول اللهِ ﷺ أهلَ نَجرانَ على ألفَيْ حُلَّةٍ. فذَكَرَ الحديثَ كما مَضى، قال فيه: على ألَّا تُهدَمَ لَهُم بِيعَةٌ، ولا يُخرَجَ لَهُم قَسٌّ، ولا يُفتَنونَ عن دينِهِم؛ ما لَم يُحدِثوا حَدَثًا، أو يأكُلوا الرِّبا (١). ١٨٧٥٠ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بن بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أبو قِلابَةَ، حدثنا أبي، حدثنا مُعتَمِرُ بن سُلَيمانَ، قال: سَمِعتُ أبي يُحَدِّثُ عن حَنَشٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: أيُّما مِصرٍ اتَّخَذَه (٢) العَربُ فلَيسَ لِلعَجَمِ أن يَبتَنُوا (٣) فيه بِيعَةً - أو قال: كَنيسَةً - ولا يَضرِبوا فيه بناقوسٍ ولا يُدخِلوا فيه خَمرًا ولا خِنزيرًا، وأَيُّما مِصرٍ اتَّخذَه العَجَمُ فعَلَى العَرَب أن يَفُوا لَهُم بعَهدِهِم فيه، ولا يُكَلِّفوهُم ما لا طاقَةَ لَهُم بهِ (٤).

стр. 10744

بابُ الإمامِ يَكتُبُ كِتابَ الصُّلحِ على الجِزيَةِ ١٨٧٥١ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن محمدِ بنِ سَختُويَه، حدثنا أبو بكرِ بن يَعقوبَ بنِ يوسُفَ المُطَّوِّعِيُّ، حدثنا الرَّبيعُ بن ثَعلَبٍ، حدثنا يَحيىَ بن عُقبَةَ بنِ أبي العَيزار، عن سُفيانَ الثَّورِيِّ والوَليدِ بنِ نوحٍ والسَّرِيِّ بنِ مُصَرِّفٍ، يَذكُرونَ عن طَلحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عن مَسروقٍ، عن عبد الرَّحمَنِ بنِ غَنمٍ قال: كَتَبتُ لِعُمَرَ بنِ الخطابِ حينَ صالَحَ أهلَ الشّامِ: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيم، هذا كِتابٌ لِعَبدِ اللهِ عُمَرَ أميرِ المُؤمِنينَ مِن نَصارَى مَدينَةِ كَذا وكَذا، إنَّكُم لما قَدِمتُم عَلَينا سألناكُمُ الأمانَ لأنفُسِنا وذَرارِيِّنا وأَموالِنا وأَهلِ مِلَّتِنا، وشَرَطنا لَكُم على أنفُسِنا ألَّا نُحدِثَ في مَدينَتِنا ولا فيما حَولَها دَيرًا ولا كَنيسَةً ولا قَلَّايَةً (١) ولا صَومَعَةَ راهِبٍ، ولا نُجَدِّدَ ما خَرِبَ مِنها، ولا نُحيي ما كان مِنها في خِطَطِ (٢) المُسلِمينَ، وألَّا نَمنَعَ كَنائِسَنا أن يَنزِلَها أحَدٌ مِنَ المُسلِمينَ في لَيلٍ ولا نَهارٍ، ونوَسِّعَ (٣) أبوابَها لِلمارَّةِ وابنِ السَّبيل، وأن نُنزِلَ مَن مَرَّ بنا مِنَ المُسلِمينَ ثَلاثَةَ أيّامٍ نُطعِمُهُم، وألَّا نُؤَمِّنَ في كَنائسِنا ولا مَنازِلِنا جاسوسًا، ولا نَكتُمَ غِشًّا لِلمُسلِمينَ، ولا نُعَلِّمَ أولادَنا القُرآنَ، ولا نُظهِرَ شِركًا، ولا نَدعوَ إلَيه أحَدًا، ولا نَمنَعَ أحَدًا مِن قَرابَتِنا

стр. 10745

الدُّخولَ في الإسلامِ إن أرادَه، وأَن نوَقِّرَ المُسلِمينَ، وأَن نَقومَ لَهُم مِن مَجالِسِنا إن أرادوا جُلوسًا، ولا نَتَشَبَّهَ بهِم في شَئٍ مِن لِباسِهِم مِن قَلَنْسُوَةٍ ولا عِمامَةٍ ولا نَعلَينِ ولا فرْقِ شَعَرٍ، ولا نَتَكَلَّمَ بكَلامِهِم، ولا نَتَكَنَّى بكُناهُم، ولا نَركَبَ السُّروجَ، ولا نَتَقَلَّدَ السُّيوفَ، ولا نَتَّخِذَ شَيئًا مِنَ السِّلاح، ولا نَحمِلَه معنا، ولا نَنقُشَ خَواتيمَنا بالعَربيَّة، ولا نَبيعَ الخُمورَ، وأَن نَجُزَّ مَقادِيمَ رُءوسِنا، وأَن نَلزَمَ زِيَّنا حَيثُما كُنّا، وأَن نَشُدَّ الزَّنانيرَ (١) على أوساطِنا، وأَلَّا نُظهِرَ صُلُبَنا وكُتُبَنا في شَئٍ مِن طَريقِ المُسلِمينَ ولا أسواقِهِم، وأَلَّا نُظهِرَ الصُّلُبَ على كَنائسِنا، وألَّا نَضرِبَ بناقوسٍ في كَنائسِنا بَينَ حَضرَةِ المُسلِمينَ، وأَلَّا نُخرِجَ سَعانِينَا (٢) ولا باعوثًا (٣)، ولا نَرفَعَ أصواتَنا مَعَ أمواتِنا، ولا نُظهِرَ النّيرانَ مَعَهُم في شَئٍ مِن طَريقِ المُسلِمينَ، ولا تُجاوِرَهُم مَوتانا، ولا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقيقِ ما جَرَى عَلَيه سِهامُ المُسلِمينَ، وأَن نُرشِدَ المُسلِمينَ، ولا نَطَّلِعَ عَلَيهِم في مَنازِلِهِم. فلَمّا أتَيتُ عُمَرَ بالكِتابِ زادَ فيه: وألَّا نَضرِبَ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ، شرَطنا لَهُم ذَلِكَ على أنفُسِنا وأَهلِ

стр. 10746

مِلَّتِنا، وقَبِلنا عَنهُمُ الأمانَ، فإِن نَحن خالَفنا شَيئًا ممّا شَرَطناه لَكُم فضَمِنّاه على أنفُسِنا، فلا ذِمَّةَ لَنا، وقَد حَلَّ لَكُم ما يَحِلُّ لَكُم مِن أهلِ المُعانَدَةِ والشِّقاقِ (١). بابٌ: يُشتَرَطُ عَلَيهِم أن يُفَرِّقوا بَيَن هَيئاتِهِم وهَيئاتِ المُسلِميَن ١٨٧٥٢ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا العباسُ بن محمدٍ، حدثنا قَبيصَةُ بن عُقبَةَ، عن سُفيانَ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن نافِعٍ، عن أسلَمَ، قال: كَتَبَ عُمَرُ إلَى أُمَراءِ الأجنادِ: أن اختِموا رِقابَ أهلِ الجِزيَةِ في أعناقِهِم (٢). واحتَجَّ أصحابُنا في ذَلِكَ أيضًا بما: ١٨٧٥٣ - حدثنا أبو الحَسَنِ محمدُ بن الحُسَينِ بنِ داودَ العَلَوِيُّ ﵀ إملاءً، أخبرَنا أبو حامِدِ بنُ الشَّرْقِيِّ، حدثنا أحمدُ بن حَفصٍ، حَدَّثَنِي أبي، حَدَّثَنِي إبراهيمُ بن طَهمانَ، عن موسَى بنِ عُقبَةَ، عن صَفوانَ بنِ سُلَيمٍ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "يُسَلِّمُ الصَّغيرُ على الكَبير، والمارُّ على القاعِد، والقَليلُ على الكَثيرِ" (٣). أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" فقالَ: وقالَ إبراهيمُ بن طَهمانَ (٤).

стр. 10747

١٨٧٥٤ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو بكرِ بن إسحاقَ الفَقيهُ، أخبرَنا الحارِثُ بن أبي أُسامَةَ، حدثنا رَوحُ بن عُبادَةَ، حدثنا ابنُ جُرَيجٍ، أخبرَنِي زيادٌ، أن ثابِتًا مَولَى عبد الرَّحمَنِ بنِ زَيدٍ أخبَرَه، عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِ ﷺ قال: "يُسَلِّمُ الرّاكِبُ على الماشِي، والماشِي على القاعِد، والقَليلُ على الكَثيرِ" (١). قال ابنُ جُرَيجٍ: وأَخبَرَنِي أبو الزُّبَيرِ أنَّه سَمِعَ جابِرًا يقولُ: الماشيانِ إذا اجتَمَعا فأَيُّهُما بَدأَ بالسَّلامِ فهو أفضَلُ (٢). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ عن رَوحٍ دونَ قَولِ جابِرٍ، ورَواه مسلمٌ عن محمدِ بنِ محمدِ بنِ مَرزوقٍ عن رَوحٍ بهِ (٣). ١٨٧٥٥ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بن الحُسَينِ القَطّانُ، حدثنا أحمدُ بن يوسُفَ السُّلَمِيُّ، حدثنا محمدُ بن يوسُفَ الفِريابِيُّ قال: ذَكَرَ سفيانُ، عن عبد اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "إنَّكُم لاقونَ اليَهودَ غَدًا فلا تَبدَءوهُم بالسَّلام، فإِن سَلَّموا عَليَكُم فقولوا: وعَلَيكَ" (٤). أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ سُفيانَ (٥).

стр. 10748

١٨٧٥٦ - وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ وأبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا بَحرُ بن نَصرٍ، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِي مالكٌ، عن عبد اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إنَّ اليَهودَ إذا سَلّمَ عَلَيكُم أحَدُهُم إنَّما يقولُ: السّامُ عَلَيكَ. فقُلْ: عَلَيكَ" (١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن عبد اللهِ بنِ يوسُفَ عن مالكٍ (٢). ١٨٧٥٧ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بنُ بِشْرانَ، أخبرَنا إسماعيلُ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بن مَنصورٍ، حدثنا عبدُ الرَّزّاق، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالَتْ: دَخَلَ رَهطٌ مِنَ اليَهودِ على رسولِ اللهِ ﷺ ، فقالوا: السّامُ عَلَيكُم. فقالَتْ عائشَةُ: ففَهِمتُها، فقُلتُ: عَلَيكُمُ السّامُ واللَّعنَةُ. قالَت: فقالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَهلًا يا عائشَةُ، إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفقَ في الأمرِ كُلِّه". قالَت: فقُلتُ: يا رسولَ الله، ألَم تَسمَعْ ما قالوا؟! قال رسولُ اللهِ ﷺ : "فقَد قُلتُ: عَلَيكُم" (٣). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن عبد بنِ حُمَيدٍ عن عبد الرَّزاق، وأَخرجَه البخاريُّ مِن وجهٍ آخَرَ عن مَعمَرٍ (٤). قال أصحابُنا: وهَذِه السُّنَنُ لا يُمكِنُ استِعمالُها إلَّا بَعدَ المَعرِفَةِ بهِم،

стр. 10749

ولَيسَ كُلُّ أحَدٍ يَعرِفُهُم، فلا بُدَّ مِن غيارٍ يَتَمَيَّزونَ به عن المُسلِمينَ. ١٨٧٥٨ - أخبرَنا أبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ وأبو بكرِ بن الحَسَنِ القاضِي، قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا بَحرُ بن نَصرٍ، حدثنا ابنُ وهبٍ، حَدَّثَنِي عاصِمُ بن حَكيمٍ، عن يَحيَى بنِ أبي عمرٍو السَّيبانِيِّ، عن أبيه، عن عُقبَةَ بنِ عامِرٍ الجُهَنِيِّ، أنَّه مَرَّ برَجُلٍ هَيئَتُه هَيئَةُ رَجُلٍ مُسلِمٍ، فسَلَّمَ، فرَدَّ عَلَيه عُقبَةُ: وعَلَيكَ ورَحمَةُ اللهِ وبَرَكاتُه. فقالَ له الغُلامُ: أتَدرِي على مَن رَدَدتَ؟ فقالَ: ألَيسَ برَجُلٍ مُسلِمٍ؟ فقالوا: لا، ولَكِنَّه نَصرانِيٌّ. فقامَ عُقبَةُ فتَبِعَه حَتَّى أدرَكَه، فقالَ: إنَّ رَحمَةَ اللهِ وبَرَكاتِه على المُؤمِنينَ، لَكِنْ أطالَ اللهُ حَياتَكَ، وأَكثَرَ مالَكَ (١). وروِّينا عن ابنِ عُمَرَ مَعناه في الابتِداءِ بالسَّلامِ. بابٌ: لا يأخُذونَ على المُسلِمينَ سَرَواتِ الطُّرُقِ (٢) ولا المَجالِسِ في الأسواقِ ١٨٧٥٩ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بن الحُسَينِ القَطّانُ، حدثنا أحمدُ بن يوسُفَ السُّلَمِيُّ، حدثنا محمدُ بن يوسُفَ، قال: ذَكَرَ سفيانُ، عن سُهَيلِ بنِ أبي صالِحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "إذا لَقيتُمُ المُشرِكينَ في الطَّريقِ فلا تَبدَءوهُم بالسَّلام،

стр. 10750

واضطَرُّوهُم إلَى أضيَقِه" (١). أخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن سُفيانَ (٢). ١٨٧٦٠ - وأخبرَنا أبو طاهِرٍ الزِّيادِيُّ، أخبرَنا حاجِبُ بن أحمدَ الطّوسِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّحيمِ بن مُنيبٍ، حدثنا جَريرُ بن عبد الحَميد، أخبرَنا سُهَيلُ بن أبي صالِحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "إذا لَقيتُموهُم فلا تَبدَءوهُم بالسَّلام، واضطَرّوهُم إلَى أضيَقِ الطُّرُقِ". قال: هذا لِلنَّصارَى في النَّعت، ونَحنُ نُراه لِلمُشرِكينَ (٣). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن زُهَيرِ بنِ حَربٍ عن جَريرٍ (٤). بابٌ: لا يَدخُلونَ مَسجِدًا بغَيِر إذنٍ ١٨٧٦١ - أخبرَنا أبو القاسِمِ زَيدُ بن جَعفَرِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ العَلَوِيُّ وأبو القاسِمِ عبدُ الواحِدِ بن محمدِ بنِ النَّجّارِ المُقرِئُ بالكوفَة، قالا: أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بن عليِّ بنِ دُحَيمٍ، حدثنا أحمدُ بن حازِمٍ، حدثنا عمرُو بن حَمّادٍ، عن أسباط، عن سِماكٍ، عن عياضٍ الأشعَرِيِّ، عن أبي موسَى، أن عُمَرَ أمَرَه أن يَرفَعَ إلَيه ما أخَذَ وما أعطَى في أديمٍ واحِدٍ، وكانَ لأبِي موسَى كاتِبٌ نَصرانِيٌّ يَرفَعُ إلَيه ذَلِكَ، فعَجِبَ عُمَرُ وقالَ: إنَّ هذا لَحافِظٌ. وقالَ: إنَّ لَنا كِتابًا في المَسجِد، وكانَ جاءَ مِنَ الشّام، فادعُه فليَقرأْ. قال أبو موسَى: إنَّه
следующие страницы →