← Адаб

Адаб · id 148535

حماسة البحتري

البحتري

Полный текст (510 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

الباب الرابع والسبعون فيما قيل في تحذير النساء تزوُّج أهل العجز واللؤم وحثهنَّ على أهل الفضل والكرم* (٦٣٩) قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بنُ حُجْرٍ الْكِنْدِيُّ: (المتقارب) ١ - يا هِنْدُ لا تَنْكِحِي بُوهَةً ... عَلَيْهِ عَقِيقَتُهُ أَحْسَبَا ٢ - مُلَسَّعَةً وَسْطَ أَرْبَاعِهِ ... بِهِ عَسَمٌ يَبْتَغِي أَرْنَبَا ٣ - لِيَجْعَلَ فِي سَاقِهِ كَعْبَهَا ... حِذَارَ الْمَنِيَّةِ أَنْ يَعْطَبَا (٦٤٠) وَقَالَ هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ الْعُذْرِيُّ: (الطويل) ١ - فَلا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... أُكَيْبِدَ مِبْطَانَ الضُّحَى غَيْرَ أَرْوَعَا ٢ - كَلِيلًا سِوَى مَا نَالَ مِنْ أَمْرِ ضِرْسِهِ ... أغَمَّ الْقَفَا وَالْوَجْه لَيْسَ بِأَنْزَعَا ٣ - ضَرُوبًا بِلَحْيَيْهِ عَلَى عَظْمِ زَوْرِهِ ... إِذَا الْقَومُ هَشُّوا لِلْفَعَالِ تَقَنَّعَا ٤ - أُصَيْهِبَ لا يُرْضِيكِ فِي الْحَيِّ قَاعِدًا ... إِذَا مَا مَشَى أَوْ قَالَ قَوْلًا تَبَلْتَعَا ٥ - وَكُونِي حَبيسًا أَوْ لأَرْوَعَ مَاجِدٍ ... إِذَا ضَنَّ أَوْبَاشُ الرِّجَالِ تَبَرَّعَا

стр. 247

٦ - وَصُولٍ وَذِي أُكْرُومَةٍ وَحَمِيَّةٍ ... وَصَبْرٍ إِذَا مَا الدَّهْرُ عَضَّ فَأَوْجَعَا (٦٤١) وَقَالَ الْبَرَاءُ بنُ قَيْسٍ التَّمِيمِيُّ: (الطويل) ١ - فَإِنْ أَنْتِ خُيِّرْتِ الْمَنَاكِحَ فَانْكِحِي ... عَلَى أَيْمَنِ الطَّيْرِ الْمُصَبّحِ نَاعِبُهْ ٢ - وَلا تَنْكِحِي جِبْسًا عَبَامًا مُلَعَّنًا ... شَدِيدًا عَلَى الْجَارِ الْمُلاصِقِ جَانِبُهْ ٣ - وَلا بَطِنًا لا يَبْرَحُ الدَّهْرَ قَاعِدًا ... عَبُوسًا إِذَا مَا الضَّيْفُ حُطَّتْ رَكَائِبُهْ ٤ - حَرَامٌ عَلَيْهِ الدَّهْرَ يَبْرَحُ بَيْتَهَا ... فَقَدْ قَرِحَتْ مِنَ الْفِرَاشِ مَنَاكِبُهْ ٥ - وَلكِنْ فَتًى ذَا نَجْدَةٍ وَسَمَاحَةٍ ... يَخُبُّ إِلَى أَمْرِ الْعَشيرَةِ رَاكِبُهْ (٦٤٢) وَقَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الْبَاهِلِيُّ: (الوافر) ١ - فَلا تَصِلِي بمَطْرُوقٍ إِذَا مَا ... سَرَى فِي الرَّكْبِ أَصْبَحَ مُسْتَكِينَا ٢ - مُطِيعٌ لا يُطَاعُ وَلا يُبَالِي ... أغَثًّا كانَ حَالُكِ أَمْ سَمِينَا ٣ - يَظَلُّ أَمَامَ بَيْتِكِ مُجْرَعِبًّا ... كَمَا أَلْقَيْتُ بِالْمَتْنِ الْوَضِيِنَا ٤ - إِذَا شَرِبَ الْمُرِضَّةَ قَالَ أَوْكِي ... عَلَى مَا في سِقَائِكَ، قَدْ رَوِينَا ٥ - إِذَا اشْتَدَّ الزَّمَانُ أَكَبَّ لِغْبًا ... فَلا قِدْحًا يُدِرُّ وَلا لَبُونَا

стр. 248

٦ - وَكُونِي إِنْ هَلَكْتُ لأَرْيَحِيٍّ ... مِنَ الْفِتْيَانِ لا يُضْحِي بَطِينَا ٧ - كَأَنَّ الصَّقْرَ يَقْلِبُ مُقْلَتَيْهِ ... إِذَا نَفَضَ الْعُيُوبَ وَقَدْ خَفِينَا ٨ - كَأَنَّ اللَّيْلَ لا يَأْتِي عَلَيْهِ ... إِذَا زَجَرَ السَّبَنْتاةَ الأُمُونَا ٩ - يُصِيبُ مَحَارِمًا بالْقَوْمِ قَصْدًا ... وَهُنَّ لِغَيْرِهِ لا يَبْتَغِينَا (٦٤٣) وَقَالَ حُجْرُ بنُ مَحْمُودٍ الشَّيْبَانِيُّ: (الكامل) ١ - فَإِذَا هَلَكْتُ فَلا تُرِيدِي عَاجِزًا ... نِكْسًا وَلا وَكِلًا وَلا مِعْزَالا ٢ - يَوْمًا وَلا بَرَمًا يَكُونُ لَبُونُهُ ... رَبًّا عَلَيْهِ وَلا الْفَصيلُ عِيَالا (٦٤٤) وَقَالَ السُّلَيْك بنُ السُّلَكَةِ: (الوافر) ١ - فَلا يَغْرُرْك صُعْلُوكٌ نَؤُومٌ ... إِذَا أَمْسَي يُعَدُّ مِنَ الْعِيَالِ ٢ - إِذَا أَضْحَى تَفَقَّدَ مَنْكِبَيْهِ ... وَأَبْصَرَ لَحْمَهُ حَذَرَ الْهُزَالِ ٣ - وَلكِنْ كُلَّ صُعْلُوكٍ ضَرُوبٍ ... بِنَصْلِ السَّيْفِ هَامَاتِ الرِّجَالِ

стр. 249

الباب الخامس والسبعون فيما قيل في الصبر على المصائب والتجلُّد للشامتين وترك الاستكانة (٦٤٥) قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ: (الكامل) ١ - وَتجَلُّدِي لِلشَّامِتِينَ أُرِيهُمُ ... أَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لا أَتَخَشَّعُ ٢ - حَتَّى كَأَنِّي لِلْحَوَادِثِ مَرْوَةٌ ... بِصَفَا الْمُشَقَّرِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ (٦٤٦) وَقَالَ الْجَمَّالُ بنُ الْمُعَلِّي الْعَبْدِيُّ: (البسيط) ١ - لا النَّائِبَاتُ لِهذَا الدَّهرِ تَقْطَعُنِي ... وَالصَّبْرُ مِنِّي عَلَى مَا نَابَنِي خُلُقُ ٢ - إِنَّ الْكَرِيمَ صَبُورٌ كَيْفَمَا انْصَرَفَتْ ... بِهِ الصُّرُوفُ إِذَا مَا أَفْلَقَ الْفَرَقُ (٦٤٧) وَقَالَ أَنَسُ بنُ مُدْرِكٍ الْخَثْعَمِيُّ: (البسيط) ١ - كَمْ مِنْ أَخٍ لِي كَرِيمٍ قَدْ فُجِعْتُ بِهِ ... ثُمَّ بَقِيتُ كَأَنِّي بَعْدَهُ حَجَرُ ٢ - لا أَسْتَكِينُ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ وَلا ... أُغْضِي عَلَى الأَمْر يَأْتِي دُونَهُ الْعُذُرُ ٣ - مِرْدَى حُرُوبٍ أُجِيلُ الأَمْرَ مُقْتَدِرًا ... إِذْ بَعْضُهُمْ لأُمورٍ تَعْتَرى جَزَرُ

стр. 250

(٦٤٨) وَقَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ: (مجزوء الكامل) ١ - كَمْ مِنْ أَخٍ لِيَ مَاجِدٍ ... بَوَّأْتُه بِيَدَيَّ لَحْدَا ٢ - ألْبَسْتُهُ أَثْوَابَهُ ... وَخُلِقْتُ يَوْمَ خُلِقْتُ جَلْدَا ٣ - مَا إِنْ جَزِعْتُ وَلا هَلِعْـ ... ـتُ وَمَا يَرُدُّ بُكَايَ زَنْدَا (٦٤٩) وَقَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ الْعَامِليُّ: (الكامل) ١ - وَفِرَاقِ ذِي حَسَبٍ وَرَوْعَةِ فَاجِعٍ ... دَاوَيْتُهُ بِتَجَمُّلٍ وَعَزَاءِ ٢ - لِيَرَى الرِّجَالُ الْكَاشِحُونَ صَلابَتِي ... وَأَكُفُّ ذَاكَ بِعِفَّةٍ وَحَيَاءِ (٦٥٠) وَقَالَ حَضْرَمِيُّ بنُ عَامِرٍ الأَسَدِيُّ: (الوافر) ١ - وَذِي لَطَفٍ عَزَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ ... حِذَارَ الشَّامِتِينَ وَقَدْ شَجَانِي ٢ - قَطَعْتُ قَرِينَتِي مِنْهُ فَأَغْنَى ... عَنَاهُ فَلَنْ أَرَاهُ وَلا يَرَانِي (٦٥١) وَقَالَ هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ الْعُذْرِيُّ: (الطويل)

стр. 251

١ - وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... إِذَا اخْتِيرَ قَالُوا لَمْ يَقُلْ مَنْ تَخَيَّرَا ٢ - مِنَ الرَّافِعِينَ الْهَمَّ لِلذِّكْرِ وَالْعُلَى ... إِذَا لَمْ يَبُقْ إِلَّا الْكَرِيمُ لِيُذْكَرَا ٣ - رُزِينَا فَلَمْ نَعْثَرْ لِوَقْعَتِهِ بِنَا ... وَلَوْ كَانَ فِي حَيٍّ سِوَانَا لأَعْثَرَا ٤ - وَمَا دَهْرُنَا إِلَّا يَكُونُ أَصَابَنَا ... بِنَفْلٍ وَلكِنَّا رُزِينَا لِنَصْبِرَا (٦٥٢) وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ بنُ غَالِبٍ: (الطويل) ١ - بِفِيِّ الشَّامِتِينَ الصَّخْرُ إِنْ كَانَ مَسَّنِي ... رَزِيَّةُ شِبْلٍ مُخْدِرٍ فِي الضَّرَاغِمِ ٢ - فَقَدْ رُزِيَ الأَقْوَامُ قَبْلِي بَنِيهِمُ ... وَإِخْوَانَهُمْ فَاقْنَيْ حَيَاءَ الْكَرَائِمِ ٣ - وَمَاتَ أَبِي وَالْمُنْذِرَانِ كِلاهُمَا ... وَعَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ شِهَابُ الأَرَاقِمِ ٤ - وَقَدْ مَاتَ خَيْرَاهُمْ فَلَمْ يُهْلِكَاهُمُ ... عَشِيَّةَ مَاتَا رَهْطُ كَعْبٍ وَحَاتِمِ ٥ - وَقَدْ مَاتَ بِسْطَامُ بنُ قَيْسِ بنِ خَالِدٍ ... وَمَاتَ أَبُو غَسَّانَ شَيْخُ اللَّهَازِمِ ٦ - فَمَا ابْنَاكِ إِلَّا مِنْ بَنِي النَّاسِ فَاصْبِرِي ... فلَنْ يُرْجِعَ الْمَوْتَى حَنِينُ الْمَآتِمِ

стр. 252

(٦٥٣) وَقَالَ هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ الْعُذْرِيُّ: (الطويل) ١ - وَكَمْ نَكْبَةٍ لَوْ أَنَّ أَدْنَى مُرُورِهَا ... عَلَى الدَّهْر ذَلَّتْ عِنْدَهَا نُوَبُ الدَّهْرِ ٢ - فَإِنْ تَكُ فِي أَمْوَالِنَا لا نَضِقْ بِهَا ... ذِرَاعًا وَإِنْ تَقْسِرْ أَبَيْنَا عَلَى الْقَسْرِ ٣ - وَإِنْ يَكُ قَتْلٌ لا أَبَا لَكَ نَصْطَبِرْ ... عَلَى الْقَتْلِ إِنَّا فِي الْحُرُوبِ أُولُوا صَبْرِ (٦٥٤) وَقَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ الْعَامِليُّ: (البسيط) ١ - وَنَكْبَةٍ لَوْ رَمَى الرَّامِي بِهَا حَجَرًا ... أَصَمَّ مِنْ يَابِسِ الصَّوَّانِ لانْصَدَعَا ٢ - أتَتْ عَلَيَّ فَلَمْ أُنْزِعْ لَهَا سَلَبِي ... وَلا اسْتَكَنْتُ لَهَا شَكْوَى وَلا جَزَعَا (٦٥٥) وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ بنُ حَكِيمٍ الطَّائِيُّ: (الوافر) ١ - فَإِنْ أَشْمَطْ فَلَمْ أَشْمَطْ لَئِيمًا ... وَلا متَخَشِّعًا لِلنَّائِبَاتِ ٢ - وَمَارَسْتُ الأُمُورَ وَمَارَسَتْنِي ... فَلَمْ أَجْزَعْ وَلَمْ تَضْعُفْ قَنَاتِي

стр. 253

(٦٥٦) وَقَالَ ابنُ عَدَّاءَ النَّخَعي: (الكامل المرفل) ١ - إِنِّى لَمِنْ قَوْمٍ إِذَا نُكِبُوا ... لَمْ يَجْزَعُوا لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ ٢ - صُبُرٍ عَلَى مَا كَانَ مِنْ حَدَثٍ ... وَالأَكرَمُونَ أَحَقُّ بِالصَّبْرِ (٦٥٧) وَقَالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ الْخَثْعَمِيُّ: (الطويل) ١ - وَأَكْبَرُ فَقْدًا مِنْكَ قَدْ رَاحَ أَوْ غَدَا ... فَبَانَ بِلا ذَمٍّ وَلا شَنَئَانِ ٢ - فَوَدَّعْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ كَأَنَّنِي ... سُدىً لَمْ تُصِبْنِي رَوْعَةُ الْحَدَثَانِ (٦٥٨) وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسَّانَ الأَنْصَارِيُّ: (الطويل) ١ - ألَمْ تَرَ أَنِّي لا أَلِينُ لغَامزٍ ... وَلا أَبْتَدِي رَبَّ الْقَطِيعَةِ بِالْوَصْلِ ٢ - وَأَنِّي مَتَى أُنْكَبْ مِنَ الدَّهْر نَكْبَةً ... أُكَفْكِفُ غَرْبَيْهَا بِصَبْرِ فَتًى جَزْلِ (٦٥٩) وَقَالَ هِلالُ بنُ سَدُوسٍ الجُهَنِيُّ: (المتقارب) ١ - وَحَسْوَةِ حُزْنٍ تَمَزَّزْتُهَا ... وَردَّدْتُ فِي الصَّدْرِ مِنْهَا غَلِيلا ٢ - خَلَوْتُ بِنَفْسِي فعَاتَبْتُهَا ... وَقُلْتُ لَهَا وَيْكِ صَبْرًا جَمِيلا ٣ - وَأَنْبَأْتُهَا أَنَّها تُبْتَلَى ... وَأَنْ لا تُلَبَّثَ إِلَّا قَلِيلا

стр. 254

(٦٦٠) وَقَالَتْ أُمُّ الأُسْوَارِ الْكِلابِيَّةُ وَكَانَتْ مَحْبُوسَةً بِالْمَدِينَةِ لِجنَايَةٍ جَنَاهَا ابْنُهَا: (الطويل) ٢ - كِلانَا إِذَا مَا كَبْلُهُ عَضَّ سَاقَهُ ... وَأُحْكِمَ حَتَّى زَلَّتِ الْقَدَمَانِ ٣ - أَرَى شَاهِدَ الأَعْدَاءِ مِنْهُ جَلادَةً ... وَإِنْ كَانَ مَرْمِيًّا بِنَا الرَّجَوَانِ وَأوَّلُ هذِهِ الأَبْيَاتِ: ١ - وَإِنِّيَ وَالْعَبْسِيَّ فِي سِجْنِ خَالِدٍ ... صَبُورَانِ عِنْدَ الْبَثِّ مُؤْتَشِبَانِ الباب السادس والسبعون فيما قيل في الاعتذار من الجزع إِذا عظمت المصيبة وجلَّت (٦٦١) قَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ يَرْثي قُتَيْبَةَ: (البسيط) ١ - فَإِنْ جَزِعْنَا فَمِثْلُ الْخَطْبِ أَجْزَعَنَا ... وَإِنْ صَبَرْنَا فَإِنَّا مَعْشَرٌ صُبُرُ (٦٦٢) وَقَالَ مَالِكُ بنُ حُذَيْفَةَ النَّخَعِيُّ: (الطويل) ١ - وَمَا كَثْرَةُ الشَّكْوَى بِحَدِّ حَزَامِةٍ ... وَلا بُدَّ مِنْ شَكْوَى إِذا لَمْ يَكُنْ صَبْرُ

стр. 255

(٦٦٣) وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنٍ كَعْبٍ: (الطويل) ١ - لَعَمْركَ مَا صَبْرُ الْفَتَى فِي أُمُورِهِ ... بِحَتْمٍ إِذَا مَا الأَمْرُ جَلَّ عَنِ الصَّبْرِ ٢ - فَقَدْ يَجْزَعُ الْمَرءُ الْجَلِيدُ وَتَبْتَلِي ... عَزِيمَةَ رَأْيِ الْمَرْءِ نَائِبَةُ الدَّهْرِ ٣ - تَعَاوَرُهُ الأيَّامُ فيمَا يَنُوبُهُ ... فَيَقْوَى عَلَى أَمْرٍ وَيَضْعُفُ عَنْ أَمْرِ (٦٦٤) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - وَعَيَّرْتُمُونَا أَنْ جَزِعْنَا وَلَمْ نَكُنْ ... لِنَجْزَعَ لَوْ أَنَّا قَدَرْنَا عَلَى الصَّبْرِ ٢ - صَبَرْنَا فَلَمَّا لَمْ نَرَ الصَّبْرَ نِافِعاً ... جَزِعْنَا وَكَانَ اللَّهُ أَمْلَكَ بِالْعذْرِ (٦٦٥) وَقَالَ خِرَاشُ بْنُ مُرَّةَ الضَّبِّيُّ: (الطويل) ١ - إِذَا عِيلَ صَبْرُ الْمَرْءِ فِيمَا يَنُوبُهُ ... فَلا بُدَّ مِنْ أَنْ يَسْتَكِينَ وَيَجْزَعَا ٢ - وَمَا يَبْلُغُ الإِنْسَانُ فَوْقَ اجْتِهَادِهِ ... إِذَا هُوَ لَمْ يَمْلِكْ لِمَا جَاءَ مَدْفَعَا

стр. 256

الباب السابع والسبعون فيما قيل في الحرص والشره وذمّهما (٦٦٦) قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكمِ الثَّقَفِيُّ: (الطويل) ١ - رَأَيْتُ السَّخِيَّ النَّفْسِ يَأْتِيه رِزْقُهُ ... هَنِيئاً وَلا يُعْطَى عَلَى الْحِرْصِ جَاشِعُ ٢ - وكُلُّ حَرِيصٍ لَنْ يُجَاوِزَ رِزْقَهُ ... وَكَمْ مِنْ مُوَفِّي رِزْقَهُ وَهْوَ وَادِعُ (٦٦٧) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْن مُعَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيُّ: (المتقارب) ١ - إِذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلاً ... فَأَرْسِلْ حَكيماً وَلا تُوصِهِ ٢ - وَلا تَحْرِصَنَّ فَرُبَّ امْرئٍ ... حَريصٍ مُضِيعٍ عَلَى حِرْصِهِ (٦٦٨) وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مِالِكٍ الْحَارِثِيُّ: (الطويل) ١ - مَنْ كَانَ مِنْهُ الْحِرْصُ يَوْماً لِخُطَّةٍ ... يُؤَمَّلُ أَنْ تَأْتِيهِ مِنْهُ رَغَائِبُهْ ٢ - فَإِنِي رَأَيْتُ الْحِرْصَ أَنْكَدَ سُدَّدَتْ ... عَنِ النُّجْحِ فِي كُلِّ الأُمُورِ مَذَاهِبُهْ ٣ - مَوَارِدُهُ فيهَا الرَّدَى وَحِيَاضُهُ ... وَإِنْ أُتْرِعَتْ لَمْ يَحْظَ بالرِّيِّ شَارِبُهْ ٤ - وَإِنْ هَيَّجَتْهُ الْمُطمِعَاتُ يَجِدْنَهُ ... إِلَى الْغَيِّ تُحْدَى كُلَّ يَوْمٍ رَكَائِبُهْ

стр. 257

٥ - فَلَمْ أَرَ حَظًّا لاِمرِئٍ كَقَنَاعَةٍ ... وَلا مِثْلَ هذَا الْحِرصِ أَفْلَحَ صَاحِبُهْ (٦٦٩) وَقَالَ أَيْضاً: (البسيط) ١ - الْحِرْصُ لِلنَّفْسِ فَقْرٌ وَالْقُنُوعُ غِنىً ... وَالْقُوتُ إِنْ قَنِعَتْ بِالْقُوتِ مُجْزِيهَا ٢ - وَالنَّفْسُ لَوْ أَنَّ مَا فِي الأَرْضِ حِيزَ لَهَا ... مَا كَانَ إِنْ هِيَ لَمْ تَقْنَعْ بكَافيهَا (٦٧٠) وَقَالَ مِرْدَاسُ بْنُ أُدَيَّةَ السَّعْدِيُّ: (المنسرح) ١ - الْحِرْصُ أَصْلٌ لِلْفَقْرِ صَاحِبُهُ ... يَتْبَعُ فِي كُلِّ لامَةٍ خَشَعَهْ ٢ - يُلْبِسُهُ الدَّهْرُ ثَوْبَ فَاقَتِهِ ... وَيُظْهِرُ الْحِرصُ لِلْوَرَى ضَرَعَهْ ٣ - يَقِلُّ فِي حِرْصِهِ الْكَثيرُ فَلَوْ ... أَحْرَزَ مَالَ الْعِبَادِ مَا وَسِعَهْ (٦٧١) وَقَالَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَمْرٍو الْهَمْدَانِيُّ: (الطويل) ١ - أرَى الْحرْصَ يَدْعُونِي فأَتْبَعُ صَوْتَهُ ... وَيَزْجُرُنِي الْيَأْسُ الْخَفِيُّ مَدَاخِلُهْ ٢ - فَلا الْحِرصُ يُغْنِينِي وَلا الْيَأْسُ مَانِعِي ... نَصِيبِي مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي أَنَا نَائِلُهْ (٦٧٢) وَقَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ: (الوافر)

стр. 258

١ - وَمَا يُعْطَى الْحَرِيصُ غِنىً لِحِرْصٍ ... وَقَدْ يَنْمِي لِذِى الْجُودِ الثَّرَاءُ (٦٧٣) وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْن حَسَّانَ: (الوافر) ١ - أَلا يَا مُسْتَنِيصَ الْعِيسِ كَدًّا ... لَكَ الْوَيْلاتُ مَاذَا تَسْتَنِيصُ ٢ - تُرَى لِلْحرْصِ تلْهَث كُلَّ يَوْمٍ ... يَطِيرُ رَعَابِلاً عَنْكَ الْقَمِيصُ ٣ - وَمَا لَكَ غَيْرُ مَا قَدْ خُطَّ رِزْقٌ ... وَإِنْ كَثُرَ التَّقَلُّبُ وَالشُّخُوصُ ٤ - وَقَدْ يَأْتِي الْمُقِيمَ الْمَالُ عَفْواً ... وَيَطْلُبُهُ فَيُحْرَمُهُ الْحَريصُ ٥ - رَأَيْتُ مَعِيشَةَ الدُّنيَا بَوَاراً ... تُبَاعِدُنَا وَإِيَّاهَا نَلِيصُ ٦ - وَلَيْسَ كَحِرْصِنَا حِرْصٌ عَلَيْهَا ... وَلا غَوْصٌ يَكُونُ كَمَا نَغُوصُ ٧ - فأَقْوَامٌ بِجَمَّتِهَا رِوَاءٌ ... وَقَوْمٌ بِالثَّمَادِ لَهُمْ مَصِيصُ ٨ - وَقَوْمٌ يُحْسَبُونَ لَهَا مِرَاضاً ... وَإِنْ يَسْتَمكِنُوا فَهُمُ اللُّصُوصُ الباب الثامن والسبعون فيما قيل في المطامع وأنها تذلّ صاحبَها (٦٧٤) قَالَ جَوَّاسُ بْنُ الْقَطْعَلِ الْكَلْبِيُّ: (الخفيف)

стр. 259

١ - أَنَا مَا تَعْلَمِينَ يَا رَبَّةَ الْخِدْ ... رِ بِفِعْلِ الْمُهَذَّبِينَ خَلِيقُ ٢ - طَامِحُ الطَّرْفِ لا يُدَنِّسُ عِرْضِي ... طَمَعٌ فِي مَدَى الْكِرَامِ رَفِيقُ (٦٧٥) وَقَالَ الْكُمَيْتُ بْنُ مَعْرُوفٍ الأَسَدِيُّ: (الطويل) ١ - ونُبِّئْتُهَا قَالَتْ غَدَاةَ خَطَبْتُهَا ... عَلامَ يَرُومُ الْبِيضَ وَالشَّيْبُ شَائِعُ ٢ - وَقَدْ عَلِمَتْ أَنِّي إِذَا الْخَيْلُ أحْجَمَتْ ... أرُدُّ الشُّجَاعَ وَهْوَ بِالدَّمِ رَادِعُ ٣ - وَمَا قَصَّرَتْ بِي هِمَّتِي دُونَ بُغْيَتِي ... وَلا دَنَّسَتْني مُنْذُ كُنْتُ الْمَطَامِعُ (٦٧٦) وَقَالَ أَبُو عَطَاءِ السِّنْدِيُّ: (الوافر) ١ - رَأَيْتُ مَخِيلَةً فَطَمِعْتُ فِيهَا ... وَفِي الطَّمَعِ الْمَذَلَّةُ لِلرِّقَابِ (٦٧٧) وَقَالَ سَعِيْدُ بِنْ عَبْدِ الْرَحْمَنُ الأَنْصَارِيُّ: (البسيط) ١ - لا تُهْلِكِ النَّفْسَ إِسْرافاً عَلَى طَمعٍ ... إِنَّ المَطَامِعَ فَقْرٌ وَالغِنَى اليَاسُ (٦٧٨) وَقَالَ آخَرُ: (الطويل) ١ - طَمِعْتُ بلَيْلَى أَنْ تَريعَ وَإِنَّمَا ... تُقَطِّعُ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ الْمَطَامِعُ

стр. 260

(٦٧٩) وَقَالَ ثَابِتُ قُطْنَةَ الأَزْدِيُّ: (البسيط) ١ - لا خَيْرَ فِي طَمَعٍ يُدْنِي لِمَنْقَصَةٍ ... وَغُفَّةٌ مِنْ قِوَامِ الْعَيْشِ تَكْفِينِي (٦٨٠) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْشَّيْبَانِي*: (الطويل) ١ - وَيَطْمَعُ فِيمَا سَوْفَ يَهْلكُ دونَهُ ... وَكَمْ مِنْ حَرِيصٍ أَهْلَكَتْهُ مَطَامِعُهْ الباب التاسع والسبعون فيما قيل في الحثّ على السؤال عمَّا جهلت (٦٨١) قَالَ الْجَرْمِيُّ: (المتقارب) ١ - إِذَا كُنْتَ مِنْ بَلْدَةٍ جَاهِلاً ... وَلِلْعِلْمِ مُلْتَمِساً فَاسْألِ ٢ - فَإِنَّ السُّؤَالَ شِفَاءُ الْعَمَى ... كَمَا قِيلَ فِي الزَّمَنِ الأَوَّلِ (٦٨٢) وَقَالَ أَيْضاً: (الكامل) ١ - وَإِذَا عَمِيتَ عَنِ السُّؤَالِ فَإِنَّمَا ... يَشْفيكَ يَا صَاحِ السُّؤَالُ عَنِ الْعَمَى (٦٨٣) وَقَالَ آخَرُ: (الكامل)

стр. 261

١ - هَلاَّ سَأَلْتَ خَبِيرَ قَوْمٍ عَنْهُمُ ... وَشِفَاءُ عِيِّكَ خَابِراً أَنْ تَسْأَلا (٦٨٤) وَقَالَ سَابِقُ الْبَرْبَرِيُّ: (البسيط) ١ - إِسْتَخْبِرِ النَّاسَ عَمَّا أَنْتَ جَاهِلُهُ ... إِذَا عَمِيتَ فَقَدْ يَجْلُو الْعَمَى الْخَبَرُ (٦٨٥) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - وَفِي الْبَحْثِ قِدْماً وَالسُّؤَالِ لِذِي الْعَمَى ... شِفَاءٌ وَأَشْفَى مِنْهُمَا مَا تُعَايِنُ (٦٨٦) وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: (الرمل) ١ - مَنْ يَسَلْ يُعْطَى وَمَنْ يسْتَفْتِحِ ... الْبَابَ يَفْتَحْهُ بَطِيءٌ أَوْ سَرِيعْ ٢ - وَسَلِ النَّاسَ بِمَا تَجْهَلُهُ ... وَاسْتَمِعْ إِنَّ أَخَا اللُّبِّ سَمِيعْ (٦٨٧) وَقَالَ أَيْضاً: (الوافر) ١ - فَسَائلْ إِنْ مُنِيتَ بِأَمْرِ شَكٍّ ... فَإِنَّ الشَّكَّ يَقْتُلُهُ الْيَقِينُ

стр. 262

(٦٨٨) وَقَالَ أَيْضاً: (السريع) ١ - يَا أَيُّهَا الدَّارِسُ عِلْماً أَلا ... تلْتَمِسُ الْعَوْنَ عَلَى دَرْسِهِ ٢ - لَنْ تَبْلُغَ الْفَرْعَ الَّذِي رُمْتَهُ ... إِلاَّ بِبَحْثٍ مِنْكَ عَنْ أُسِّهِ الباب الثمانون فيما قيل في أصالة المُزدرَى عند المنظر وأَفْن المجتَهَر عند المَخْبر (٦٨٩) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُخَارِقٍ الشَّيْبَانِي*: (الطويل) ١ - وَكائِنُ تَرَى مِنْ كَامِلِ الْعَقْلِ يُزْدَرَى ... وَمِنْ نَاقِصِ الْمَعْقُولِ وَهْوَ طَرِيرُ (٦٩٠) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيُّ: (المتقارب) ١ - وَكَمْ مِنْ فَتىً عَازِبٍ عَقْلُهُ ... وَقَدْ تَعْجَبُ الْعَيْنُ مِنْ شَخْصِهِ ٢ - وَآخَرَ تَحْسَبُهُ جَاهِلاً ... وَيَأْتِيكَ بِالأَمْرِ مِنْ فَصِّهِ

стр. 263

(٦٩١) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - لِسَانُ الْفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فؤَادُهُ ... فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ ٢ - وَكَائِنْ فَتىً مِنْ مُعْجِبٍ لَكَ حُسْنُهُ ... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ (٦٩٢) وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ حَسَّانِ الأَنْصَارِيُّ: (الطويل) ١ - تَرَى الْمَرْءَ مَخْلُوقاً وَلِلْعَيْنِ حَظُّهَا ... وَلَيْس بِأَحْنَاءِ الأُمُورِ بِخَابِرِ ٢ - فَذَاكَ كَمَاءِ الْبَحْرِ لَسْتَ مُسِيغَهُ ... وَيَعْجَبُ مِنْهُ سَاجِياً كُلُّ نَاظِرِ ٣ - وَتَلْقَى الأَصِيلَ الْفَاضِلَ الرَّأْيِ جِسْمُهُ ... إِذَا مَا مَشَى فِي الْقَوْمِ لَيْسَ بِقَاهِرِ ٤ - فَذَاكَ كَجِسْمٍ رَثَّ مِنْ طُولِ ضَيْعِةٍ ... عَلَى حَدِّ مَفْتُوقِ الْغِرَارَيْنِ بَاتِرِ (٦٩٣) وَقَالَ الْبُرجُ بْنُ مُسْهِرٍ الطَّائِيُّ: (الوافر) ١ - لَقَدْ أَعْجَبْتُمُونِي مِنْ جُسُومٍ ... وَأَسْلِحَةٍ وَلكِنْ لا فؤَادَا (٦٩٤) وَقَالَ شُمَيْطُ بْنُ الْمُعَذِّلِ الطَّائِيُّ: (المنسرح) ١ - وَكَمْ فَتىً ذِي دَمَامَةٍ وَلَهُ ... عَقْلٌ وَبَذْلٌ فِي الْيُسْرِ وَالْعَدَمِ

стр. 264

٢ - وَكَمْ فَتىً تَعْجَبُ الْعُيُونُ لَهُ ... كَدُمْيَةٍ فِي مَحَارِبِ الْعَجَمِ (٦٩٥) وَقَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ: (الطويل) ١ - وَقَدْ تَزْدَرِي الْعَيْنُ الْفَتَى وَهْوَ عَاقِلٌ ... وَيَجْمُلُ بَعْضُ الْقَوْمِ وهْوَ جَهُولَ (٦٩٦) وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ: (الرمل) ١ - جَامِلِ النَّاسَ إِذَا نَاجَيْتَهُم ... إنَّمَا النَّاسُ كَأَمْثَالِ الشَّجَرْ ٢ - مِنْهُمُ الْمَذْمُومُ فِي مَنْظَرِهِ ... وَهْوَ صَلْبٌ عُودُهُ حُلْوُ الثَّمَرْ ٣ - وَتَرَى مِنْهُ أَثِيثاً يَانِعاً ... طَعْمُهُ مُرٌّ وَفِي الْعُودِ خَوَرْ الباب الحادي والثمانون فيما قيل في جرّ صغيرِ الأمرِ الكبيرَ* (٦٩٧) قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ: (الكامل) ١ - قَدْ يَبْعَثُ الأَمْرَ الْكَبِيرَ صَغِيرُهُ ... حَتَّى تَظَلَّ لَهُ الدِّمَاءُ تَصَبَّبُ

стр. 265

(٦٩٨) وَقَالَ أَيْضاً: (البسيط) ١ - الشَّرُّ يبْدَأُهُ فِي النَّاسِ أَصْغَرُهُ ... وَلَيْسَ مُغْنِيَ حَرْبٍ عَنْكَ جَانِيهَا (٦٩٩) قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعِبَادِيُّ: (الطويل) ١ - شَطَّ وصلُ الَّذِي تُريدينَ مِنِّي ... وَصَغْيرُ الأُمُورِ يَجنِي الْكَبِيرَا (٧٠٠) وَقَالَ الفَرَزْدَقُ: (الطويل) ١ - تَصَرَّمَ مِنِّي وُدُّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ... وَمَا خِلْتُ بَاقِي وُدِّهَا يَتَصَرَّمُ ٢ - قَوَارِصُ تَأْتِينِي وَتَحْتَقِرُونَهَا ... وَقَدْ يَمْلأُ الْقَطْرُ الإِنَاءَ فَيَفْعَمُ (٧٠١) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيُّ: (الوافر) ١ - وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الْقَوْلِ تَنْمِي ... فَتَحْمِلُ ذِكْرَهَا الْقُلُصُ النَّوَاجِي

стр. 266

(٧٠٢) وَقَالَ شَبِيبُ بْنُ الْبَرْصَاءِ الْمُرِّيُّ: (الطويل) ١ - وَإِنِّي لَتَرَّاكُ الضَّغِينَةِ قَدْ أَرَى ... قَذَاهَا مِنَ الْمَوْلَى فَلا أَسْتَثِيرُهَا ٢ - مخَافَةَ أَنْ تَجَنِي عَلَيَّ وَإِنَّمَا ... يَهِيجُ كَبِيرَاتِ الأُمُورِ صَغِيرُهَا (٧٠٣) وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ: (مجزوء الكامل) ١ - اِعْلَمْ بَنيَّ فَإِنَّهُ ... بِالْعِلْمِ يَنْتَفِعُ الْعَلِيمُ ٢ - أنَّ الأُمُورَ دَقِيقُهَا ... مِمَّا يَهِيجُ لَهُ الْعَظِيمُ (٧٠٤) وَقَالَ مِسْكِينُ بْنُ عَامِرٍ الدَّارِمِيُّ: (مجزوء الكامل) ١ - وَلقَدْ رَأَيْتُ الشَّرَّ بَيْـ ... ـنَ النَّاسِ يَبْعَثُهُ صِغَارُهْ ٢ - فَلَوَ انَّهُمْ يَأْسُونَهُ ... لَتَنَهْنَهَتْ عَنْهُمْ كِبَارُهْ (٧٠٥) وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ الْحَارِثيُّ: (الطويل) ١ - ألَمْ تَعْلَمَا يَا ابْنَيْ أُمَامَةَ إِنَّمَا ... يَهِيجُ كَبيرَاتِ الأُمورِ صِغَارُهَا

стр. 267

(٧٠٦) وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مُسَاحِقٍ الْعَبْدِيُّ: (المتقارب) ١ - فَإِنَّ الدَّقِيقَ يَهِيجُ الْجَلِيلَ ... وَإنَّ الْعَزِيزَ إِذَا شَاءَ ذَلْ (٧٠٧) وَقَالَ حَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ التَّمِيمِيُّ: (الطويل) ١ - بَنِي نَهْشَلٍ إِنَّ الْكَبِيرَ يَهيجُهُ ... الصَّغِيرُ وَتَنْمِيهِ الْغُوَاةُ فَيَرْتَقِي (٧٠٨) وَقَالَ الْقُطَامِيُّ التَّغْلِبِيُّ: (الوافر) ١ - وَصَارَا مَا تَغُبُّهُمَا أُمُورٌ ... تَزِيدُ سَنَا حَرِيقِهِمَا ارْتِفَاعَا ٢ - كَمَا الْعَظْمُ الْكَسِير يُهَاضُ حَتَّى ... يُبَتَّ وَإِنَّمَا بَدَأَ انْصِدَاعَا ٣ - فَأَصْبَحَ سَيْلُ ذلِكَ قَدْ تَرَقَّى ... إِلَى مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ يَفَاعَا (٧٠٩) وَقَالَ عُقَيْلُ بْنُ هَاشِمٍ الْقَيْنِيُّ: (البسيط) ١ - فَبَيْنَمَا الأَمْرُ تُرْجِيهِ أَصَاغِرُهُ ... إِذْ شَمَّرَتْ فَحْمَةٌ شَهْبَاءُ تَسْتَعِرُ ٢ - تَعْيَا عَلَى مَنْ يُدَاوِيهَا مَكَائِدُهَا ... عَمْيَاءُ لَيْسَ لَهَا شَمْسٌ وَلا قَمَرُ

стр. 268

(٧١٠) وَقَالَ صَالِح بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: (الطويل) ١ - رَأَيْتُ صَغِيرَ الأَمْرِ تَنْمِى شُؤُونُهُ ... فَيَكْبُرُ حَتَّى لا يُحَدَّ وَيَعْظُمُ ٢ - وَإِنَّ عَنَاءً أَنْ تُفَهِّمَ جَاهِلاً ... وَيَحْسِبُ جَهْلاً أَنَّهُ مِنْكَ أَفْهَمُ ٣ - مَتَى يَبْلُغُ الْبُنْيَانُ يَوْماً تَمَامَهُ ... إِذَا كُنْتَ تَبْنِيهِ وَغَيْرُكَ يَهْدِمُ الباب الثاني والثمانون فيما قيل في الغَدْر والخيانة وذمّهما (٧١١) قَالَ حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: (الطويل) ١ - وَلا أَشْتَرِي مَالاً بِغَدْرٍ عَلِمْتُهُ ... أَلا كُلُّ مَالٍ خَالَطَ الْغَدْرَ أَنْكَدَا (٧١٢) وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: (الكامل) ١ - يا حَارِ مَنْ يَغْدِرْ بِذمَّةِ جَارِهِ ... مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّداً لَمْ يَغْدِرِ ٢ - إِنْ تَغْدِرُوا فَالْغَدْرُ مِنْكُمْ شِيمَةٌ ... وَالْغَدْرُ يَنْبُتُ فِي أُصُوِلِ السَّخْبَرِ

стр. 269

٣ - وَأَمَانَةُ الْمُرِّيِّ حَيْثُ لَقِيتَهُ ... مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَمْ يُجْبَرِ (٧١٣) وَقَالَ حَرْبُ بْنُ جَابِرٍ الْحَنَفِيُّ: (الطويل) ١ - رَأَيْتُ أَبَا الْقَيَّارِ لِلْغَدْرِ آلِفاً ... وَلِلْجَارِ وَابْنِ الْعَمِّ جَمًّا غَوَائِلُهْ ٢ - وَإِنَّ أَبَا الْقَيَّار كَالذِّئْبِ إِنْ رَأَى ... بصَاحِبِهِ يَوْماً دَماً فَهْوَ آكِلُهْ (٧١٤) وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: (الطويل) ١ - لَقَدْ خُنْتَ قَوْماً لَوْ لَجَأْتَ إِلَيْهِمُ ... طَرِيدَ دَمٍ أَوْ حَامِلاً ثِقْلَ مَغْرَمِ ٢ - لَلاقَيْتَ فِيهِمْ مُطْعِماً وَمُطَاعِناً ... وَرَاءَكَ شَزْراً بِالْوَشِيجِ الْمُقَوَّمِ (٧١٥) وَقَالَ آخَرُ: (الطويل) ١ - وَكُنْتَ كَذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رَأَى دَماً ... بِصَاحِبِهِ يَوْماً أَحَالَ عَلَى الدَّمِ ٢ - رَضِعْتَ بثَدْيِ الْغَدْرِ مُذْ أَنْتَ نَاشِئٌ ... وَنُودِيتَ بِاسْمِ الظُّلْمِ فِي كُلِّ مَوْسِمِ (٧١٦) وَقَالَ الأُمَوِيُّ: (الطويل)

стр. 270

١ - غَدَرْتُمْ بِعَمْرٍو يَا بَنِي خَيْطِ بَاطِلٍ ... وَكُلُّكُمُ يَبْنِي الْبُيُوتَ عَلَى الْغَدْرِ ٢ - كَأَنَّ بَنِي مَرْوَانَ إِذْ يَقْتُلُونَهُ ... بُغَاثٌ مِنَ الطَّيْرِ اجْتَمَعْنَ عَلَى صَقْرِ (٧١٧) وَقَالَ الذَّبَّالُ بْنُ فُلَيْحٍ الْكِنَانِيُّ: (البسيط) ١ - إِنَّ بَنِي مُدْلِجَ النَّوْكَى بِجَهْلِهِمُ ... لا يَعْقِدُونَ وَلا يُوفُونَ لِلْجَارِ ٢ - لا يَعْطِفُونَ عَلَى جَارٍ لمَصْرَعَةٍ ... وَلا يُبَالُونَ مَا لاقَوْا مِنَ الْعَارِ ٣ - قَوْمٌ إِذَا نَبَحَ الأَضْيَافَ كَلْبُهُمُ ... قَالُوا لأُمِّهِمُ بُولِي عَلَى النَّارِ (٧١٨) وَقَالَ عَارِقٌ الطَّائِيُّ: (الطويل) ١ - غَدَرْتَ بِأَمْرٍ أَنْتَ كُنْتَ دَعَوْتَنَا ... إِلَيْهِ وَشَرُّ الشِّيمَةِ الْغَدْرُ بِالْعَهْدِ ٢ - وَقَدْ يَتْرُكُ الْغَدْرَ الْفَتَى وَطَعَامُهُ ... إِذَا هُوَ أَمْسَى جُلَّةٌ مِنْ دَمِ الْفَصْدِ (٧١٩) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزَّبِيرِ الأَسَدِيُّ: (الطويل) ١ - عَقَدْتُمْ لِعَمْرٍو حَبْلَكُمْ فَغَدَرْتُمُ ... وَعَمْرٌو بِهِ جَارُ الحَمَامَةِ فِي الرُّكْنِ

стр. 271

٢ - فَلَمْ أَرَ وَفْداً كَانَ أغْدَرَ عَاقِداً ... فَيَا لَكَ عَقْداً غَيْرَ مُوفٍ وَلا مُسْنِ ٣ - فَكَبَّلْتَهُ حَوْلاً تُفَوِّتُ نَفْسَهُ ... يَنْوءُ بِهِ فِي سَاقِهِ حَلَقُ اللِّبْنِ ٤ - وَكُنْتَ كَذَاتِ الطِّبْيِ لَمْ تَدْرِ إِذْ خَلَتْ ... تُؤَامِرُ نَفْسَيْهَا أَتَسْرِقُ أَمْ تَزْنِي ٥ - جَزَى اللهُ عَنْهُ خَالِداً شَرَّ مَا رَأَى ... وَعُرْوَةَ شَرًّا مِنْ خَلِيلٍ وَمِنْ خِدْنِ ٦ - لَعَمْرِي لَقَدْ أَرْدَى عُبَيْدَةُ جَارَهُ ... بِشَنْعَاءَ عَارٍ لا تُوَارَى عَلَى الدَّفْنِ ٧ - وَقَدْ كانَ عَمْروٌ قَبْلَ أَنْ يَغْدِرُوا بِهِ ... صَلِيبَ الْقَنَاةِ مَا تَلِينُ عَلَى الدَّهْنِ ٨ - فَمَا قَالَ عَمْروٌ إِذْ يَجُودُ بِنَفْسِهِ ... لِخَالِدِكُمْ حَتَّى قَضَى نَحْبَهُ دَعْنِي (٧٢٠) أَغارَ حَنْتَمَةُ بْنُ مَالِكٍ الجعفيّ على حيٍّ من بني القَين بْنِ جَسْر، فاستاق منهم إِبلاً فلحقوهُ ليستنقذوها منهُ فلم يطمعوا فيهِ، ثم إِنهُ ذكر يداً كانت لبعضهم عندهُ فخلَّى عمَّا كان في يده، وولَّى منصرفاً ففادوهُ وقالوا: إِنَّ المفازة أَمامك ولا ماء معك، وقد فعلت جميلاً فأنزل ولك الذِمامُ والحِباء؛ فنزل ولمَّا اطمأَنَّ واستمكنوا منهُ غدروا بهِ وقتلوهُ فقالت عمرةُ ابنتهُ: (الطويل) ١ - غَدَرْتُمْ بِمَنْ لَوْ كَانَ سَاعَةَ غَدْرِكُمْ ... بِكَفَّيْهِ مَفْتُوقُ الْغِرَارَيْنِ قَاضِبُ ٢ - لَذَادَكُمُ عَنْهُ بِضَرْبٍ كَأَنَّهُ ... سِهَامُ الْمَنَايَا كُلُّهُنَّ صَوَائِبُ

стр. 272

(٧٢١) تلاحَى بنو مفروق بن عمرو بْنِ مُحارب وبنو جَهْم بن مُرَّة بْنِ مُحارب على ماءٍ لهم فغلبتهم بنو مفروق وظهرت عليهم وكان في بني جهم شيخ لهُ تجربة وسنٌّ فلمَّا رأَى ظهورهم قال: يا بني مفروق، نحن بنو أَبٍ واحدٍ، فلِمَ نتفانى؟ ! هلمُّوا إلى الصلحِ ولكم عهد اللهِ وذمَّة آبائنا ألَّا نهيجكم أَبداً، ولا نُزاحمكم في هذا الماء. فأَجابتهم بنو مفروق إلى ذلك، فلمَّا اطمأَنَّوا ووضعوا السلاح عدَا عليهم بنو جهمٍ فنالوا منهم منالاً عظيمًا وقتلوا جماعة من أشرافهم؛ فقال أُبَيُّ بنُ ظَفَر المحاربيُّ في ذلك: (البسيط) ١ - هَلَّا غَدَرْتُمْ بِمَفْروقٍ وَأُسْرَتِهِ ... وَالْبِيضُ مُصْلَتَةٌّ وَالْحَربُ تَسْتَعِرُ ٢ - لَمَّا اطْمَأنُّوا وَشَامُوا مِنْ سُيُوفِهم ... ثُرْتُم إلَيْهِمْ وَغِبُّ الْغَدْرِ مُشْتَهَرُ ٣ - غَرَّرْتُمُوهُمْ بأَيْمَانٍ مُؤَكَّدَةٍ ... وَالْوِرْدُ منْ بَعْدهِ للْغَادِرِ الصَّدَرُ (٧٢٢) أَغارَ الصُّمُلُّ بْنُ مرجومٍ الطائيُّ على بني مالك* بن عمرِو الطائيُّ، وكانت بينهم مُعاودَة، فاكتسب منهم ماشيةً وأَفراساً، واتَّبَعُوهُ فعطف عليهم وردعهم وجرح فيهم، فقالَ لهُ عُوَيْر بنُ جابر المالكيُّ: يا صُمُلُّ اجعل حدَّك بغير عشيرتك. فقال: صدقت واللهِ يا ابنَ عمِّ. وردَ عليهم ما كان اطَّردهُ لَهم. فقال لهُ عُوَيْر وقد ولَّى مُنْصرفاً: سأَلتك يا صُمُلُّ هل بقي في قلبك شيءٌ ممَّا كان بيننا؟ قال: لا واللهِ. قال. فإِن كُنتَ صادقاً فانزل عندنا وتحرَّم بطعامنا لنعلم أَنَّك صادق فِيما ذكرت ولك الذِّمام. فنزل

стр. 273

مُطمَئِنًّا إِلى قولهم غير شاكٍّ في وفائهم. فلمَّا أَمكنتهم الفرصة أَسروهُ وأَخذوا سيفهُ وجنبوهُ إِلى بعض مطاياهم وطالبوهُ بالفداء أَو القتل، فدفع إِليهم ما أَرادوا من الفداء وقال: (الطويل) ١ - بَنِي مَالِكٍ لَوْ كَانَ سَيْفِيَ في يَدِي ... لَمَا كنْتُ مَجْنُوباً أُسَاقُ وَأعْنَفُ ٢ - أأَعْطَيْتُمونِي عَهْدَكُمْ وَذِمَامَكمْ ... وَعَهْدَ أَبِيكُمْ وَهْوَ بِالْغَدْرِ أَعْرَفُ ٣ - فَشِمْتُ حُسَامِيَ وَاستنمتُ إِلَيْكُمُ ... وَكلُّكُمُ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ يَرْجُفُ ٤ - وَقَدَّمتُمُ زَادًا خَبِيثاً فَلَمْ أَخَفْ ... مَعَ الزَّادِ مَا يُخْشَى وَمَا يُتَخَوَّفُ ٥ - فَثُرتُمْ وَقَدْ أَعْطَيْتمونِي ذِمَامَكمْ ... إِلَيَّ فَهَلَّا وَالأَسِنَّةُ تَرْعَفُ الباب الثالث والثمانون فيما قيل في الوفاء وحمدهِ (٧٢٣) قَالَ الأَعْشَى: (البسيط) ١ - كُنْ كالسَّمَوْأَلِ إِذْ سَارَ الْهُمَام لَه ... في جَحْفَلٍ كسَوَادِ اللَّيْلِ جَرَّارِ ٢ - بِالأَبْلَق الْفَردِ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزِلُهُ ... حِصْنٌ حَصِينٌ وَجَارٌ غَيْرُ غَدَّارِ ٣ - قَدْ سَامَهُ خُطَّتَيْ خَسْفٍ فَقَالَ لَهُ ... قُلْ مَا بَدَا لَكَ إِنِّي سَامِعٌ حَارِ ٤ - فَقَالَ ثُكْلٌ وَغَدْرٌ أَنْتَ بَيْنَهُمَا ... فَاخْتَرْ وَمَا فِيهِمَا حَظٌّ لِمُخْتَارِ

стр. 274

٥ - فَكَرَّ غَيْرَ طَوِيلٍ ثُمَّ قَالَ لَه ... أُقتُلُ أَسِيرَكَ إِنِّي مَانِعٌ جَارِي (٧٢٤) وَقَالَ السَّمَوْأَلُ بْنُ عَادِيَاءَ: (الوافر) ١ - وَفَيْتُ بِأَدْرُعِ الْكِنْدِيِّ إِنِّي ... إِذَا مَا خَانَ أَقْوَامٌ وَفَيْتُ ٢ - وَقَالُوا عِنْدَهُ مَالٌ كثِيرٌ ... وَلا واللهِ أَغْدِرُ مَا حَيِيتُ (٧٢٥) وَقَالَ الْحَادِرَةُ، وَاسْمُهُ قُطْبَةُ بْنُ مُحْصِنٍ الْغَطَفَانِيُّ: (الكامل) ١ - أَسُمَيُّ وَيْحَكِ هَلْ سَمِعْتِ بِغَدْرَةٍ ... رُفِعَ اللِّوَاءُ لَنَا بِهَا في مَجْمَعِ ٢ - أمْ هَلْ يَبَرُّ فَلا يُرَاعُ حَلِيفُنَا ... وَنَكفُّ شُحَّ نُفوسِنَا في الْمَطْمَعِ (٧٢٦) وَقَالَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ: (الوافر) ١ - وَفَيتُ بِذمَّةِ الْقَيْسِيِّ لَمَّا ... تَوَاكَلَهَا الصَّحَابَةُ وَالْجِوَارُ ٢ - كَمَا أَوْفَيْتُ بِالْعُكْلِيِّ ضَرْباً ... بِنَصْلِ السَّيْفِ إِذْ عَلَنَ السِّرَارُ

стр. 275

(٧٢٧) وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: (الطويل) ١ - لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ ... عَلَى كُلِّ حَالٍ جَارُ آلِ الْمُهَلَّبِ ٢ - أمَرَّ لَهُم حَبْلاً فَلمَّا ارْتَقوْا بِهِ ... أَتَى دُونَهُمْ مِنْهُ بِدَرْي وَمَنْكِبِ ٣ - وَفَاءَ أَخِي تَيمَاءَ إذْ هُوَ مُشْرِفٌ ... يُنَاديهِ مَغْلُولاً فتًى غَيْرُ خَائِبِ ٤ - أَبوهُ الَّذِي قَالَ اقتلوهُ فَإنَّنِي ... سَأَمْنَعُ جَارِي أَنْ يُسَبَّ بِهِ أَبِي ٥ - فَإِنَّا وَجَدْنَا الْغَدْرَ أَعْظَمَ سُبَّةً ... وَأَفْضَحَ مِنْ قَتْلِ امْرِئٍ غَيْرِ مُذْنِبِ ٦ - كَمَا كَانَ أَوْفَى إِذْ يُنَادِي ابْنَ دَيْهَثٍ ... وَصِرْمَتُهُ في الْمَغْنَمِ الْمُتَنَهَّبِ ٧ - فَقَامَ أَبُو لَيْلَى إِلَيْهِ ابْنُ ظَالِمٍ ... وَكَانَ مَتَى مَا يَسْلُلِ السَّيْفَ يَضْرِبِ ٨ - وَمَا كَانَ جَاراً غَيْرَ حَبْلٍ تَعَلَّقَتْ ... بدَلْوَيْهِ في مُسْتَحْصِدِ اْلقِدِّ مُكْرَبِ (٧٢٨) وَقَالَ عُبَيْدُ الرَّاعِي النُّمَيْرِيُّ: (الطويل) ١ - وَإِنِّي لأَحْمِي الأَنْفَ مِنْ دُونِ ذِمَّتِي ... إِذَا الدَّنِسُ الْوَاهِي الأَمَانَةِ أَهمَدَا ٢ - بَنَيْنَا بِأَغطَانِ الْوَفاء بيُوتَنَا ... وكَانَ لَنَا في أَوَّلِ الدَّهْرِ مَوْرِدَا ٣ - إِذَا مَا ضَمِنَّا لاِبْنِ عَمٍّ خُفَارَةً ... نَجِيءُ بِهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَشَدَّدَا (٧٢٩) وَقَالَ نَافِعُ بْن خَلِيفَةَ الْغَنَوِيُّ: (الطويل)

стр. 276

١ - وَيَوْمِ حِفَاظٍ قَدْ شَهِدْتُ كَأنَّهُ ... قَرَى الرُّمْحَ مَا فِيهِ لَيَانٌ وَلا فُتْرُ ٢ - فَفَرَّجَ عَنِّي اللهُ فِيهِ وَإنَّنِي ... وَفَيْتُ وَفَاءً لا يُخَالِطُهُ الْغَدْرُ (٧٣٠) وَقالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ: (الطويل) ١ - ألَمْ تَعْلَمِي يَا رَبَّة الْخِدْر أَنَّنِي ... أبِيٌّ إِذَا رَامَ الْعَدُوُّ تَهَضُّمِي ٢ - أُقَدِّمُ مَعْرُوفِي إِلَى كُلِّ طَالِبٍ ... وَيُعْرَفُ في الْيَوْمِ اللِّقَاءِ تَقَدُّمِي ٣ - وَأَرْهَنُ نَفْسِي بِالْوَفَاء لِصَاحِبِي ... فَمِنْ دُونِ غَدْرِي أَنْ تُغَيَّبَ أَعْظُمي (٧٣١) قالَ الأَثرُم: حَجَ وفاءُ بْنُ زُهير المازِني في الجاهليَّة، فرأَى في منامهِ كأَنَّهُ حاض، فَغمَّهُ ذلك وقصَّ رُؤياهُ على قُسّ بْنِ ساعِدَةَ الإِيادي فقال لهُ: أغَدَرْتَ على من أَعطيتهُ ذِماماً؟ قال: لا. قال: فهل أحدٌ من أَهلِك؛ قال: لا أَعلم. وقدِم على أَهلِه فوجد أَخاهُ وقد غدر بِجارٍ لهُ فقتلهُ، فانتضى سيفهُ فناشده اللهَ والرَّحمَ، وخرجت أُمهُ كاشفةً شعرها، وقد أَظهرت ثديَها تناشدهُ اللهَ في قتل أَخيهِ فقال لها: علام سَمَّيتِني وفاءً إِذا كُنت أريد أَن أَغدر. ثمَّ ضرب أَخاهُ بسيفهِ حتى قتلهُ وقال. (الطويل) ١ - يُنَاشِدُنِي قيْسٌ قَرَابَةَ بَيْنَنَا ... وَسَيْفِي بِكَفِّي وَهْوَ مُنْجَرِدٌ يَسْعَى ٢ - غَدَرْتَ فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَك ذِمَّةٌ ... تُجِيرُكَ مِنْ سَيْفِي وَلا رَحِمٌ تُرْعَى ٣ - سَأَرْحَضُ عَنِّي ما فَعَلْتَ بَضَرْبةٍ ... عَقِيمِ الْبَدِيِّ لا تُكَرُّ وَلا تُثْنى

стр. 277

الباب الرابع والثمانون فيما قيل في إِنجاز الوعد وتَرْكِ المَطْل (٧٣٢) قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ: (الطويل) ١ - وَإنِّي إِذَا مَا قُلْتُ قَوْلاً فَعَلْتُهُ ... وَأُعرِضُ عَمَّا لَيْسَ قَلْبِي بِفَاعِلِ ٢ - وَمَنْ مُكْرِهِي إِنْ شئْتُ أَلَّا أقُولَهُ ... وَمَنْعُ خَليلٍ مَذْهَبٌ غَيْرَ طَائِلِ (٧٣٣) وَقَالَ الأَعشَى: (الطويل) ١ - وَإِنِّي إِذَا مَا قُلْتُ قوْلاً فَعَلْتُهُ ... وَلَسْتُ بمِخْلافٍ لِقَوْلٍ مُبَدَّلِ (٧٣٤) وَقَالَ مُضَرِّسُ بْنُ رِبْعِيٍّ الأَسَدِيُّ: (الطويل) ١ - وَإِني لَمِنْجَازٌ لِمَا قُلْتُ إِنَّنِي ... أَرَى سَيِّئاً أَنْ يُخْلِفَ الْوَعْدَ وَاعِدُهْ (٧٣٥) وَقَالَ أَبُو الأَسوَدِ الدُّؤَلِيُّ: (الطويل)

стр. 278

١ - ألَمْ تَرَ أَنِّي أَجْعَلُ الْوَعْدَ ذِمَّةً ... أَخُو الْغَدْرِ عِنْدِي مَطْلُكَ الْمَرْءَ بِالْوَعْدِ ٢ - وَمَا رَجُلٌ لا يُقْتَضَى بكَلامِه ... بِمُوفٍ بِمِيثَاقٍ عَلَيْهِ وَلا عَهْدِ (٧٣٦) وَقَالَ مَالِكُ بْنُ حُصَيْنٍ الضَّبِيُّ: (الطويل) ١ - وَمَوعِدَتي حَقٌّ كَأَنْ قَدْ فَعَلْتُهَا ... مَتَى مَا أَقُلْ شَيْئًا فَإِنِّي كَغارِمِ ٢ - أُرِيدُ بِهِ بَعْدَ الْمَمَاتِ جَزَاءَهُ ... لَدَى حَاسِبٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمِ (٧٣٧) وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى: (الطويل) ١ - إِذَا قَالَ أَوْفَى بِالَّذِي قَالَ كُلِّهِ ... كَعَيْنِ الْيَقِين رَأْيُهُ وَمَوَاعِدُهْ (٧٣٨) وقَالَ ابْنُ هرْمَةَ: (المنسرح) ١ - يَسْبِقُ بِالْفِعْلِ ظَنَّ صَاحِبهِ ... وَيَقْتُلُ الرَّيْثَ عنْدَهُ الْعَجَلُ ٢ - مَا قَالَ أَوْفَتْ بِهِ مَقَالَتُهُ ... عَفْوًا وَلَمْ تَعْتَرِضْ لَهُ الْعِلَلُ ٣ - سَالَتْ بِهِ شُعْبةُ الْوَفَاءِ إِلَى ... حَيثُ انْتَهَى السَّهْلُ وَانْتَهَى الْجَبَلُ

стр. 279

(٧٣٩) وَقَالَ نُصَيْبٌ: (الكامل المرفل) ١ - وَلَقَدْ عَلِمْتَ وَلَسْتَ تَجْهَلُهُ ... أنَّ الْعَطَاءَ يَشِينُهُ الْمَطْلُ (٧٤٠) وَقَالَ أَعْشى هَمْدَانَ: (السريع) ١ - أعْطِ الَّذِي أَعْطَيْتَه طَيِّباً ... لا خَيْرَ في الْمَنْكُودِ وَالنَّاكِدِ ٢ - وَأَنْجِزِ الْوَعْدَ إِذَا قُلْتَهُ ... لَيْسَ الَّذِي يُنْجِزُ كَالْوَاعِدِ (٧٤١) وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ حَمَلٍ الْهَمْدَانِيُّ: (الوافر) ١ - وَبَعْضُ مَوَاعِد الأَقْوَامِ كَادَتْ ... تَكُونُ أَحَقَّ مِنْ دَيْنِ الْغَرِيمِ ٢ - فَوَعْدُكَ لا يُشِنْهُ الْمَطلُ إِنِّي ... رَأَيتُ الْمَطْلَ يَزْرِي بالْكَرِيمِ (٧٤٢) وَقَالَ الأَعْوَرُ الشَّنِّى: (الوافر) ١ - وَلَسْتُ بقَائِلٍ قَوْلاً لأَحْظَى ... بِوَعْدٍ لا يُصَدِّقُهُ فَعَالِي ٢ - وَلكِنِّي أُحَقِّقُهُ بِنُجْحٍ ... يُقَصِّرُ عِنْدَهُ عُمْرَ المِطَالِ

стр. 280

(٧٤٣) وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ: (الطويل) ١ - أُعَجِّلُ مَا عنْدِي إذَا كُنْتُ فَاعِلًا ... وَلَسْتُ بِقَوَّالٍ لَهُ الْيَوْمَ أَوْ غَدَا ٢ - لأنِّي رَأَيْتُ الْمَالَ غَيرَ مُخَلِّدٍ ... لَبِيبًا وَأَبْصَرْتُ الثَّنَاءَ مُخَلَّدَا (٧٤٤) وَقالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَسَارٍ الْكِنَانِيُّ: (الرمل) ١ - وَلَقْدْ تَعْلَمُ سَلْمَى أَنَّنِي ... صَادِقُ الْوَعْدِ وَفِيٌّ بِالذِّمَمْ (٧٤٥) وَقَالَ الأَحْوَصُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ: (الكامل) ١ - وَأَرَاكَ تَفْعَلُ مَا تقُولُ وَمِنْهُمُ ... مَذِقُ اللِّسَانِ يَقُولُ مَا لا يَفْعَلُ (٧٤٦) وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (الوافر) ١ - إذَا أَتَتِ الْعَطِيَّةُ بَعْدَ مَطْلٍ ... ذَمَمْنَاهَا ولَوْ كَانَتْ جَزِيلَهْ ٢ - وَنَفْرَحُ بِالْعَطِيَّةِ حينَ تَأتِي ... مُعَجَّلَةً وَلَوْ كَانَتْ قَلِيلَهْ

стр. 281

الباب الخامس والثمانون فيما قيل في تبيين الإعطاءِ والمنعِ وقبحِ المنعِ بعدَ الوعدِ (٧٤٧) قَالَ الْمُمَزَّقُ الْعَبْدِيُّ*: (الرمل) ١ - لا تَقُولَنَّ إِذَا مَا لَمْ تُرِدْ ... أنْ يَتِمَّ الْقَوْلُ في شَيْءٍ نَعَمْ ٢ - فَإِذَا قُلْتَ نَعَمْ فَاصْبِرْ لَهَا ... بِنَجَاحِ الْقَوْلِ إِنَّ الْخُلْفَ ذَمْ (٧٤٨) وَقَالَ هَرِمُ بْنُ غَنَّامٍ السَّلُولِيُّ: (الطويل) ١ - إِذَا قُلْتَ في شَيْءٍ نَعَمْ فَأَتِمَّهُ ... فَإنَّ نَعَمْ دَيْنٌ عَلَى الْحُرِّ وَاجِبُ ٢ - وَإِلَّا فَقُلْ لا وَاسْتَرحِ وَأَرِحْ بِها ... لِكَيْلا يَقُولَ النَّاسُ إنَّكَ كَاذِبُ (٧٤٩) وَقَالَ حَاتِمٌ الطَّائِىُّ: (الطويل) ١ - أمَاوِيَّ قَدْ طَالَ التَّجَنُّبُ وَالْهَجْرُ ... وَقَدْ عَذَرَتْنَا في طِلابِكُمُ الْعُذْرُ

стр. 282

٢ - أمَاوِيَّ إِمَّا مَانِعٌ فَمُبَيِّنٌ ... وَإِمَّا عَطَاءٌ لا يُنَهْنِهُهُ الزَّجْرُ (٧٥٠) وَقَال ابْنُ مِسحَلٍ الْعُقَيْلِيُّ: (البسيط) ١ - ابْدَأ بِقَوْلِكَ لا لا قَبْلَ قَوْلِ نَعَمْ ... يا صَاحِ بَعْدَ نَعَمْ مَا أَقْبَحَ الْعِلَلا ٢ - فَاعْلَمْ بِأَنَّ نَعَمْ إِنْ قَالَهَا أَحَدٌ ... عِنْدَ الْمَوَاعيدِ لَمْ يَترُكْ لَهُ جَدَلَا (٧٥١) [وَقَال المُثَقِّبُ العَبْدي]: حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ لا ... وَقَبيحٌ قَوْل لَا بعدَ نَعَمْ إِنَّ "لا" بعْدَ نَعَمْ سَيِّئَةٌ ... فَبِلا فَابْدَأ إِذا خِفْتَ النَّدَمْ (٧٥٢) وَقَالَ آخَرُ: (الرمل)

стр. 283

١ - إِنَّ لا بَعْدَ نَعَمْ سَيِّئَةٌ ... فَبِلا فَابْدَأْ إِذَا خِفْتَ الْعِلَلْ ٢ - وَتَوَقَّ الْمَطْلَ لا تَقْرَبَهُ ... أيُّ خَيْرٍ في كِرِيمٍ إنْ مَطَلْ (٧٥٣) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ السَّلُولِيُّ: (الطويل) ١ - مَتَى مَا أَقُلْ يَوْمًا لِطَالبِ حَاجَةٍ ... نَعَمْ أُمْضِهَا قِدْمًا وَذلِكَ مِنْ شَكْلي ٢ - وَإِنْ قُلْتُ لا بَيَّنْتُها مِنْ مَكَانِهَا ... وَلَمْ أُوذِهِ فِيهَا بِجَّرٍ وَلا مَطْلِ ٣ - وَلَلْبَخْلَةُ الأُوْلَى أَقَلُّ مَلامَهًّ ... مِنَ الْجُودِ بَدْءًا ثُمَّ تُثْنِيهِ بِالْبُخْلِ (٧٥٤) وَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: (الكامل) ١ - وإذَا وَعَدْتُ الْوَعْدَ كنْتُ كَغَارِمٍ ... دَيْناً أُقِرِّبِهِ وَأُحْضِرُ كَاتِبَا ٢ - حَتَّى أنَفِّذَهُ كَمَا قَدْ قُلْتُهُ ... وَكفَى عَلَيَّ بِهِ لِنَفْسِي طَالِبَا ٣ - وإذَا مَنَعْتُ مَنَعْتُ مَنْعًا بِيِّنًا ... وَأَرَحْتُ مِنْ طُولِ الْعَنَاءِ الرَّاغِبَا الباب السادس والثمانون فيما قيل في كتمان السرّ ورعايتهِ (٧٥٥) قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (الطويل)

стр. 284

١ - إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَخْزُنْ عَلَيْهِ لِسَانَهُ ... فَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ بِخَزَّانِ (٧٥٦) وَقالَ آخَرُ: (الطويل) ١ - إذَا أنْتَ لَمْ تَحْفَظْ لِنَفْسِكَ سِرَّهَا ... فَسِرُّكَ عِنْدَ النَّاسِ أَفْشَى وَأَضْيَعُ (٧٥٧) وقَالَ عَمْرُو بْن مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ: (المتقارب) ١ - فَإِنْ هِيَ أَفْضَتْ إِلَيْكَ الْحَدِيثَ ... فَإِنَّ الأَمِينَ هُوَ المُؤْتَمَنْ ٢ - فَسِرُّكَ سِرُّكَ لا تُفْشِهِ ... فَلَيْسَ بِسِرٍّ إذاً مَا عَلَنْ (٧٥٨) وَقَالَ الأَحْوَصُ بْن مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ: (الطويل) ١ - وَقَالَوا ائتَمِنَّا نَرْعَ سِرَّكَ كُلَّهُ ... وَمَا أَحَدٌ عِنْدِي لَهُ بِأَمِينِ ٢ - يُرِيدُونَ سِرًّا مُضْمَرًا قَدْ أَكَنَّهُ .... فُؤَادِي وَبَعْضُ السِرِّ غَيْرُ كَنِينِ (٧٥٩) وَقالَ جَابِرُ بْنُ الثَّعلَبِ الطَّائِيُّ: (الطويل) ١ - وَمُسْتَخْبِرٍ عَنْ سِرِّ رَيَّا رَدَدْتُهُ ... بِعَمْيَاءَ عَمَّا سَالَ غَيْرَ يَقِينِ ٢ - وَقَدْ عَلِمَتْ رَيَّا عَلَى النَّأْيِ أَنَّنِي ... لِمُسْتوْدِعِ الأَسْرَارِ غَيْرُ خَؤُونِ

стр. 285

٣ - فَقَالَ انْتَصِحْنِي إنَّني لَكَ نَاصِحٌ ... وَمَا أَنَا إِنْ نَبَّأْتُهُ بأَمِينِ (٧٦٠) وَقَالَ دِعَامَةُ بنُ نَدِيٍّ الطَّائِيُّ: (الطويل) ١ - وَلا تُفشِيَنْ سِرًّا إِلَى ذِي نَميمَةٍ ... فَذَاكَ إِذاً ذَنْبٌ بِرَأْسِكَ يُعْصَبُ ٢ - إِذَا مَا جَعَلْتَ السِّرَّ عِنْدَ مضَيِّعِ ... فَإنَّكَ مِمَّنْ ضَيَّعَ السِّرَّ أَذْنَبُ (٧٦١) وَقَالَ أُسَامَةُ بن زَيْدٍ الْبَجَلِيُّ: (الطويل) ١ - جَعَلْتُ ضَميرَ القَلْبِ للسِّرِّ جُنَّةً ... إِذَا ما أَضَاعَ السِّرَّ بِالْغَيبِ حَامِلُهْ ٢ - أمِتْ سِرَّ مَنْ يُفْشِي إِلَيْكَ حَدِيثَهُ ... وَمَا خَيْرُ سِرٍّ حِينَ تَبْدُو شَوَاكِلُهْ ٣ - وَلا تَجعَلِ السِّرَّ المُكَتَّمَ بِذْلَةً ... وَلا تَجْهَلَنْ يَوْماً عَلَى مَنْ تهَازِلُهْ (٧٦٢) وَقَالَ يَحيَى بنُ زِيَادٍ: (الطويل) ١ - إِذَا اسْتَقْفَلَتْ يَوْماً عَلَى سِرِّ صَاحبٍ ... وَثَائِقُ نَفْسِي لَمْ يُفَرَّجْ حِجَابُهَا (٧٦٣) وقَالَ أَيضاً: (الطويل) ١ - إِذَا الْمَرءُ لَم يَحْفَظْ سَريرَةَ نَفْسِه ... فَلا تُفْشِيَنْ يَوْماً إِلَيْهِ حَدِيثَا
следующие страницы →