Полный текст (510 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
الباب الخامس والثمانون فيما قيل في تبيين الإعطاءِ والمنعِ وقبحِ المنعِ بعدَ الوعدِ
(٧٤٧)
قَالَ الْمُمَزَّقُ الْعَبْدِيُّ*: (الرمل)
١ - لا تَقُولَنَّ إِذَا مَا لَمْ تُرِدْ ... أنْ يَتِمَّ الْقَوْلُ في شَيْءٍ نَعَمْ
٢ - فَإِذَا قُلْتَ نَعَمْ فَاصْبِرْ لَهَا ... بِنَجَاحِ الْقَوْلِ إِنَّ الْخُلْفَ ذَمْ
(٧٤٨)
وَقَالَ هَرِمُ بْنُ غَنَّامٍ السَّلُولِيُّ: (الطويل)
١ - إِذَا قُلْتَ في شَيْءٍ نَعَمْ فَأَتِمَّهُ ... فَإنَّ نَعَمْ دَيْنٌ عَلَى الْحُرِّ وَاجِبُ
٢ - وَإِلَّا فَقُلْ لا وَاسْتَرحِ وَأَرِحْ بِها ... لِكَيْلا يَقُولَ النَّاسُ إنَّكَ كَاذِبُ
(٧٤٩)
وَقَالَ حَاتِمٌ الطَّائِىُّ: (الطويل)
١ - أمَاوِيَّ قَدْ طَالَ التَّجَنُّبُ وَالْهَجْرُ ... وَقَدْ عَذَرَتْنَا في طِلابِكُمُ الْعُذْرُ
стр. 282
٢ - أمَاوِيَّ إِمَّا مَانِعٌ فَمُبَيِّنٌ ... وَإِمَّا عَطَاءٌ لا يُنَهْنِهُهُ الزَّجْرُ
(٧٥٠)
وَقَال ابْنُ مِسحَلٍ الْعُقَيْلِيُّ: (البسيط)
١ - ابْدَأ بِقَوْلِكَ لا لا قَبْلَ قَوْلِ نَعَمْ ... يا صَاحِ بَعْدَ نَعَمْ مَا أَقْبَحَ الْعِلَلا
٢ - فَاعْلَمْ بِأَنَّ نَعَمْ إِنْ قَالَهَا أَحَدٌ ... عِنْدَ الْمَوَاعيدِ لَمْ يَترُكْ لَهُ جَدَلَا
(٧٥١)
[وَقَال المُثَقِّبُ العَبْدي]:
حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ لا ... وَقَبيحٌ قَوْل لَا بعدَ نَعَمْ
إِنَّ "لا" بعْدَ نَعَمْ سَيِّئَةٌ ... فَبِلا فَابْدَأ إِذا خِفْتَ النَّدَمْ
(٧٥٢)
وَقَالَ آخَرُ: (الرمل)
стр. 283
١ - إِنَّ لا بَعْدَ نَعَمْ سَيِّئَةٌ ... فَبِلا فَابْدَأْ إِذَا خِفْتَ الْعِلَلْ
٢ - وَتَوَقَّ الْمَطْلَ لا تَقْرَبَهُ ... أيُّ خَيْرٍ في كِرِيمٍ إنْ مَطَلْ
(٧٥٣)
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ السَّلُولِيُّ: (الطويل)
١ - مَتَى مَا أَقُلْ يَوْمًا لِطَالبِ حَاجَةٍ ... نَعَمْ أُمْضِهَا قِدْمًا وَذلِكَ مِنْ شَكْلي
٢ - وَإِنْ قُلْتُ لا بَيَّنْتُها مِنْ مَكَانِهَا ... وَلَمْ أُوذِهِ فِيهَا بِجَّرٍ وَلا مَطْلِ
٣ - وَلَلْبَخْلَةُ الأُوْلَى أَقَلُّ مَلامَهًّ ... مِنَ الْجُودِ بَدْءًا ثُمَّ تُثْنِيهِ بِالْبُخْلِ
(٧٥٤)
وَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: (الكامل)
١ - وإذَا وَعَدْتُ الْوَعْدَ كنْتُ كَغَارِمٍ ... دَيْناً أُقِرِّبِهِ وَأُحْضِرُ كَاتِبَا
٢ - حَتَّى أنَفِّذَهُ كَمَا قَدْ قُلْتُهُ ... وَكفَى عَلَيَّ بِهِ لِنَفْسِي طَالِبَا
٣ - وإذَا مَنَعْتُ مَنَعْتُ مَنْعًا بِيِّنًا ... وَأَرَحْتُ مِنْ طُولِ الْعَنَاءِ الرَّاغِبَا
الباب السادس والثمانون فيما قيل في كتمان السرّ ورعايتهِ
(٧٥٥)
قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (الطويل)
стр. 284
١ - إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَخْزُنْ عَلَيْهِ لِسَانَهُ ... فَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ بِخَزَّانِ
(٧٥٦)
وَقالَ آخَرُ: (الطويل)
١ - إذَا أنْتَ لَمْ تَحْفَظْ لِنَفْسِكَ سِرَّهَا ... فَسِرُّكَ عِنْدَ النَّاسِ أَفْشَى وَأَضْيَعُ
(٧٥٧)
وقَالَ عَمْرُو بْن مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ: (المتقارب)
١ - فَإِنْ هِيَ أَفْضَتْ إِلَيْكَ الْحَدِيثَ ... فَإِنَّ الأَمِينَ هُوَ المُؤْتَمَنْ
٢ - فَسِرُّكَ سِرُّكَ لا تُفْشِهِ ... فَلَيْسَ بِسِرٍّ إذاً مَا عَلَنْ
(٧٥٨)
وَقَالَ الأَحْوَصُ بْن مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ: (الطويل)
١ - وَقَالَوا ائتَمِنَّا نَرْعَ سِرَّكَ كُلَّهُ ... وَمَا أَحَدٌ عِنْدِي لَهُ بِأَمِينِ
٢ - يُرِيدُونَ سِرًّا مُضْمَرًا قَدْ أَكَنَّهُ .... فُؤَادِي وَبَعْضُ السِرِّ غَيْرُ كَنِينِ
(٧٥٩)
وَقالَ جَابِرُ بْنُ الثَّعلَبِ الطَّائِيُّ: (الطويل)
١ - وَمُسْتَخْبِرٍ عَنْ سِرِّ رَيَّا رَدَدْتُهُ ... بِعَمْيَاءَ عَمَّا سَالَ غَيْرَ يَقِينِ
٢ - وَقَدْ عَلِمَتْ رَيَّا عَلَى النَّأْيِ أَنَّنِي ... لِمُسْتوْدِعِ الأَسْرَارِ غَيْرُ خَؤُونِ
стр. 285
٣ - فَقَالَ انْتَصِحْنِي إنَّني لَكَ نَاصِحٌ ... وَمَا أَنَا إِنْ نَبَّأْتُهُ بأَمِينِ
(٧٦٠)
وَقَالَ دِعَامَةُ بنُ نَدِيٍّ الطَّائِيُّ: (الطويل)
١ - وَلا تُفشِيَنْ سِرًّا إِلَى ذِي نَميمَةٍ ... فَذَاكَ إِذاً ذَنْبٌ بِرَأْسِكَ يُعْصَبُ
٢ - إِذَا مَا جَعَلْتَ السِّرَّ عِنْدَ مضَيِّعِ ... فَإنَّكَ مِمَّنْ ضَيَّعَ السِّرَّ أَذْنَبُ
(٧٦١)
وَقَالَ أُسَامَةُ بن زَيْدٍ الْبَجَلِيُّ: (الطويل)
١ - جَعَلْتُ ضَميرَ القَلْبِ للسِّرِّ جُنَّةً ... إِذَا ما أَضَاعَ السِّرَّ بِالْغَيبِ حَامِلُهْ
٢ - أمِتْ سِرَّ مَنْ يُفْشِي إِلَيْكَ حَدِيثَهُ ... وَمَا خَيْرُ سِرٍّ حِينَ تَبْدُو شَوَاكِلُهْ
٣ - وَلا تَجعَلِ السِّرَّ المُكَتَّمَ بِذْلَةً ... وَلا تَجْهَلَنْ يَوْماً عَلَى مَنْ تهَازِلُهْ
(٧٦٢)
وَقَالَ يَحيَى بنُ زِيَادٍ: (الطويل)
١ - إِذَا اسْتَقْفَلَتْ يَوْماً عَلَى سِرِّ صَاحبٍ ... وَثَائِقُ نَفْسِي لَمْ يُفَرَّجْ حِجَابُهَا
(٧٦٣)
وقَالَ أَيضاً: (الطويل)
١ - إِذَا الْمَرءُ لَم يَحْفَظْ سَريرَةَ نَفْسِه ... فَلا تُفْشِيَنْ يَوْماً إِلَيْهِ حَدِيثَا
стр. 286
الباب السابع والثمانون فيما قيل في انتشار السرّ إِذا جاوز الاثنين
(٧٦٤)
قَالَ قَيسُ بنُ الْخَطِيمِ: (الطويل)
١ - إذَا جَاوزَ الإثْنَين سِرٌّ فَإنَّهُ ... بِنَشْرٍ وتَكْثِيرِ الحَديثِ قَمِينُ
(٧٦٥)
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ مُنقِذٍ الْخُزَاعِيُّ: (الطويل)
١ - وَلَا يَسْمَعَنْ سِرِّي وَسِرَّكَ ثَالِثٌ ... أَلا كُلُّ سِرٍّ جَاوَزَ اثْنَيْنِ ذَائعُ
(٧٦٦)
وَقَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ: (التقارب)
١ - وَسِرُّك مَا كَانَ في وَاحِدٍ ... وسِرُّ الثَّلاثَة غَيْرُ الخَفِي
(٧٦٧)
وَقَالَ صَالِحُ بنُ عَبدِ الْقُدُّوسِ: (الرمل)
١ - لا تُذِعْ سِرًّا إِلَى طَالِبِه ... مِنْكَ إِنَّ الطَّالِبَ السِّرَّ مُذِيعْ
٢ - وَأَمِتْ سِرَّكَ إِنَّ السِّرَّ إِنْ ... جَاوزَ اثْنَينِ سَيَنمَى وَيَشِيعْ
стр. 287
الباب الثامن والثمانون فيما قيل في الرضاء من الجزاءِ بالمتاركةِ
(٧٦٨)
قَالَ طَارِقُ بْنُ دَيْسَقٍ التَّمِيمِيُّ: (الطويل)
١ - أَلا يَا ابْنَ عَمِّي قَدْ قَصَدْتَ عَدَاوَتِي ... وَتُقْبِلُ نَحْوي بِالْبَشَاشَةِ وَالْبِشْرِ
٢ - فَيَا لَيْتَ حَظِّي مِنْكَ أَلَّا تَغُولَني ... وَتَقْبَلَ مَعْرُوفِي وَتَجْعَلَهُ شُكْرِي
(٧٦٩)
وَقَالَ أَبُو الْعِيَالِ الْهُذَلِيُّ: (الكامل)
١ - يَا لَيْتَ حَظِّيَ مِنْ تَحَدُّبِ نَصْرِكُمْ ... وَثَنَائِكُمْ فِي النَّاسِ أَنْ تَدَعُونِي
(٧٧٠)
وَقَالَ تَمِيمُ بْنُ عَدَّاءَ الطَّائِيُّ: (الطويل)
١ - أَلا لَيْتَ حَظِّىِ مِنْ جَمِيلَةَ أَنَّهَا ... مُمَاسِكَةٌ لا إِنْ عَلَيَّ وَلا لِيَا
٢ - تُقَابِلُ إِحْسَانِي بكُلِّ إِسَاءَةٍ ... وَفِي بَعْضِ هذَا مَا يَجُرُّ الدَّوَاهِيَا
(٧٧١)
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ الثَّقَفِيُّ: (الطويل)
١ - فَلَيْتَ كَفَافاً كانَ خَيْرُكَ كُلُّهُ ... وَشَرُّكَ عَنِّي مَا ارْتَوَى الْمَاءَ مُرْتَوِي
стр. 288
٢ - تَوَدُّ عَدُوِّي ثُمَّ تَزْعَمُ أَنَّنِي ... صَدِيقُكَ، لَيْسَ الْفِعْلُ مِنْكَ بِمُسْتَوِي
(٧٧٢)
........ : (الطويل)
١ - أَلا لَيتَ حَظِّي مِنْ غُدانَةً أنَّهَا ... تُكفْكِفُ عَنِّي خَيْرَها وَشُرورَهَا
الباب التاسع والثمانون فيما قيل فيمن نزا بهِ البطَر حتى نالهُ المكروه
(٧٧٣)
قَالَ الأَعْشَى: (البسيط)
١ - كنَاطِحٍ صَخْرَةً يَوْمًا لِيَفْلِقَهَا ... فَلَمْ يَضِرْهَا وَأَوْهَى قَرْنَهُ الْوَعِلُ
(٧٧٤)
وَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبِيرِ الأَسَدِيُّ: (البسيط)
١ - فَلا تَكُونَنْ كَمَنْ أَلْقتْهُ بِطْنَتُهُ ... فِي غَمْرَةِ البحْرِ لا يَنْجُو وَإِنْ سَبَحَا
стр. 289
(٧٧٥)
وَقَالَ عَبْدُ الْحَارِثِ بْنُ ضِرَارٍ الْضَّبِيُّ: (البسيط)
١ - وَلا تَكونَنْ كمَن أَنزَته بطنَته ... بَيْنَ القَرِينَيْنِ حَتى ظَلَّ مَقْرونَا
(٧٧٦)
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ النِّخَعِيُّ: (البسيط)
١ - أظُنُّ جَهْلَكُمُ هَذَا وَبَطْشَكُمُ ... سيَقْذِفانكُمُ فِي مُزْبِدٍ لَجِبِ
٢ - لا تَطْلُبُوا الْحَرْبَ مَا دُمْتُمْ عَلَى طَرفٍ ... مِنَ السَّلامَةِ واخْشَوْا صَوْلَةَ الْحِقَبِ
الباب التسعون فيما قيل في ذمّ خشوع طالب الحاجة وتذلُّلهِ لمن يسأَلهُ إِيَّاها
(٧٧٧)
........ : (الطويل)
١ - دَعِي الْعَذْلَ إِنَّ الأَرْضَ فِيهَا مُنَادِحٌ ... وَمُضْطَرَبٌ عَنْ جَانِبِ الذُّلِّ وَاسِعُ
٢ - أأطْلُبُ مِنْ كفِّ الْبَخِيلِ مَثُوبَةً ... يظَلُّ بهَا طَرْفِي لَهُ وَهوَ خَاشِعُ
٣ - وَأَسْمَعُ مَنًّا أَوْ أُشرِّفُ مُنْعِمًا ... وَكُلُّ مُصَادِي نِعمةٍ مُتوَاضِعُ
(٧٧٨)
وَقَالَ مُنْقِذٌ الْهِلالِيُّ: (الوافر)
стр. 290
١ - سَئمْتُ الْعَيْشَ حِينَ رَأيتُ دَهْرًا ... يُكَلِّفُنِي التَّذَلُّلَ لِلرِجَالِ
٢ - فَحَسْبُكَ بِالتَّنَصُّفِ ذُلُّ حُرٍّ ... وَحَسْبُكَ بالْمَذَلَّةِ سُوءُ حَالِ
(٧٧٩)
وَقَالَ ربِيعةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِيُّ: (الطويل)
١ - وَلَلموْتُ خَيْرٌ مِنْ تَّخَشُّعِ ذِى الْحِجَى ... لذِي مِنَّةٍ يَزْوَرُّ لِلُّؤْمِ جَانِبُهْ
٢ - لَهُ كلَّ يَوْمٍ نَزْحَةٌ وَغضَاضَةٌ ... إِذَا مَا انْزَوَى أَنْفٌ اللَّئِيم وَحَاجِبُهْ
الباب الحادي والتسعون فيما قيل في الابتداء بالعطيَّة قبل المسْأَلة
(٧٨٠)
لأَبِي الأَسْوَدِ الْكِنَانِيِّ: (الطويل)
١ - كَسَاكَ وَلَمْ تَسْتَكسِهِ فَحَمِدْتَةُ ... أخٌ لَكَ يُعْطِيكَ الْجَزِيلَ وَنَاصِرُ
٢ - وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ إنْ كُنْتَ شَاكِرًا ... بِشُكْرِكَ مَنْ أَعْطَاكَ وَالْوَجْدُ وَافِرُ
(٧٨١)
وَقَالَ الأَعْشَى: (الطويل)
стр. 291
١ - وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّ كَفَّيْكَ بِالنَّدَى ... تَجُودَانِ بِالْمَعْرُوفِ قَبْلَ سُؤَالِكَا
(٧٨٢)
آخَرُ: (مجزوء الكامل)
١ - أَعْطَاكَ قَبْلَ سُؤَالِهِ ... فَكَفَاكَ مَكْرُوهَ السُّؤَالِ
الباب الثاني والتسعون فيما قيل في امتناع الإِنسان كبيرًا ممَّا امتنع منهُ صغيرًا
(٧٨٣)
قَالَ حَاتِمٌ بنُ عَبْدِ اللهِ الطَّائِيُّ: (الطويل)
١ - فَدَتْكَ بَنَاتُ الدَّهْرِ أُمِّي وَخَالَتِي ... فَلا تَأْمُرَنِّي بِالدَّنيَّةِ أَسْوَدُ
٢ - عَلَى حِينِ أَنْ ذَكَّيْتُ وَابْيَضَّ عَارِضِي ... أُسَامُ الَّتِي أَعْيَيتُ إِذْ أَنا أَمْرَدُ
(٧٨٤)
وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ: (الطويل)
١ - أبَيْتُ الَّذِي يَأْتِي الدَّنِيَّ شَبِيبَتِي ... إِلَى أَنْ عَلا وَخْطٌ مِنَ الشَّيْبِ مِفْرَقِي
(٧٨٥)
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْن عُتْبَةَ الْهُذَلِيُّ: (الطويل)
стр. 292
١ - تُرِيغَانِنِي مِنْ بَعْدِ تِسْعِينَ حِجَّةً ... عَلَى مَا أَبَتْ نَفْسِي ابْنَ عِشْرِينَ أَوْ عَشْرِ
٢ - وَقَدْ عَلِقَتْ دَلْوَاكُمَا دَلْوَ مَاجِدٍ ... مِنَ الْقَوْمِ لا رِخْوِ الْمِرَاسِ ولَا مُزْرِي
(٧٨٦)
وَقَالَ مُعَارِكُ بْنُ مُرَّةَ الْعَبْدِيُّ: (الطويل)
١ - أتَطْمَعُ فِي هَضْمِى وَقدْ شَابَ عَارِضِي ... وَقَدْ كُنْتُ آبَى الضَّيْمَ وَالرَّأْسُ أَسْوَدُ
الباب الثالث والتسعون فيما قيل في فِراق الإخوان
(٧٨٧)
قَالَ سَلَمَةُ بْنُ عَيَّاشٍ، مِنْ بَنِي عَامِرٍ بنِ لُؤَيٍّ: (الطويل)
١ - أجَدَّكَ مَا تَعْفُو كُلُومُ مُصِيبَةٍ ... عَلَى صَاحِبٍ إِلاَّ فُجِعْتُ بِصَاحِبِ
٢ - تَقَطَّعُ أَحْشَائِي إِذَا مَا ذَكَرْتُهُ ... وَتَنْهَلُّ عَيْنِي بِالدُّمُوعِ السَّوَاكِبِ
(٧٨٨)
وَقَالَ إِيَاسُ بْنُ الأَنَفِ الطَّائِيُّ: (الوافر)
стр. 293
١ - وَكُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخُوهُ ... لِنِيَّتِهِ كَمَا انْقَطَعَ الْجَرِيرُ
٢ - وَمَا يَبْقَى عَلَى الْحَدَثَانِ شَيْءٌ ... عَلَيْهِ دَوَائِرُ الدُّنْيَا تَدُورُ
(٧٨٩)
وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيسِ: (الطويل)
١ - إِذَا قُلْتُ هذَا صَاحبٌ قَدْ رَضِيتُهُ ... وَقَرَّتْ بِهِ عَيْنِي تَبَدَّلْتُ آخَرًا
(٧٩٠)
وَقَالَ آخَرُ: (الطويل)
١ - لِكُلِّ اجْتمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَهٌّ ... وَكُلُّ الَّذِي دُونَ الْفِرَاقِ قَلِيلُ
٢ - وإِنَّ افْتِقَادِي وَاحِدًا بَعدَ وَاحِدٍ ... دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لا يَدُوُم خَلِيلُ
(٧٩١)
وَقَالَ يَحْيِى بنُ زِيادٍ: (البسيط)
١ - وَصَاحِبَيْنِ أَذَاعَ الدَّهْرُ بَينَهمَا ... بِفُرْقَةٍ وَاللَّيَالِي تَقْطَعُ الْقَرَنَا
٢ - كَانَا خَلِيلَيْنِ لَمَّ تُقْرَعْ صَفَاتُهُمَا ... فَخَانَ دَهْرُهُمَا مِنْ بَعْدِ مَا أَمِنَا
(٧٩٢)
وَقَالَ النَّابغَةُ الْجَعْدِيُّ: (المتقارب)
١ - وَذلِكَ مِنْ وَقَعَاتِ الْمَنُونِ ... فَخَلِّي إِلَيْكِ وَلا تَعْجَبِي
стр. 294
٢ - أتَيْنَ عَلَى إِخْوَتِي سَبْعَةً ... وَعُدْنَ علَى رَبْعِيَ الأَقْرَبِ
٣ - وَسَادَةِ رَهْطِيَ حَتَّى بَقِيتُ ... فَرْدًا كَصِيْصِيَةِ الأَعْضَبِ
(٧٩٣)
وَقَالَ حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ: (الوافر)
١ - وَكُلُّ قَرينَةٍ قرِنَتْ بِأُخْرَى ... وَإنْ ضَنَّتْ بهَا سَيُفرَّقَانِ
٢ - وكُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخُوهُ ... لَعَمْرُ أَبِيكَ إلاَّ الْفَرْقَدَانِ
(٧٩٤)
وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ الرَّيْبِ: (الكامل)
١ - قَدْ كُنْتُ سَابِعَ سَبعَةٍ لِي إخْوَةٍ ... لَوْ أنَّ شَيْئًا يَا دُرَيْمُ يَدُومُ
٢ - ذهَبُوا بِنفْسِى أَنْفُسًا إِذْ وَدَّعُوا ... فَالعَيْشُ بَعْدُ مُقَحَّمٌ مَذْمُومُ
الباب الرابع والتسعون فيما قيل في تقلُّب الدهر بأهلهِ ورفعهِ قومًا وخفضهِ آخرين
(٧٩٥)
قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ: (المقارب)
стр. 295
١ - فَصُرُوفُ الدَّهْرِ فِي أَطْبَاقِهِ ... خِلْفَةٌ فِيهَا ارْتِفَاعٌ وَانْحِدَارُ
٢ - بَيْنَمَا النَّاسُ عَلَى عَلْيَائهَا ... إِذْ هَوَوْا فِي هُوَّةٍ مِنْهَا فَغَارُوا
٣ - إنَّما نِعْمَةُ قَوْمٍ مُتْعَةٌ ... وَحَيَاةُ الْمَرءِ ثَوْبٌ مُسْتَعَارُ
٤ - وَلِيَالِيهِ إِلَالٌ لِلْفَتى ... دَانِيَاتٌ تَخْتَلِيهِ وَشِفَارُ
(٧٩٦)
وَقَالَ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيكٍ الْمُرَادِيُّ: (الوافر)
١ - كَذَاكَ الدَّهْرُ دَوْلَتُهُ سِجَالٌ ... تَكُرُّ صُرُوفُهُ حِينًا فَحِينَا
٢ - فَبَيْنَا مَا نُسَرُّ بهِ وَنَرْضَى ... وَلَوْ لُبِسَتْ غَضَارَتُهُ سِنِينَا
٣ - إِذِ انْقَلَبَتْ بِهِ كَرَّاتُ دَهْرٍ ... فَأَلْفَى بَعْدَ غِبْطَتِهِ مَنُونَا
(٧٩٧)
وَقَالَتْ سَلْمَى بِنْتُ طَارِقٍ الْخَثْعَمِيَّةُ: (الطويل)
١ - أَلا لا تَدُومُ نعْمَةٌ وَسُرُورُهَا ... عَلَى الْمَرءِ إِلاَّ عَارَةً يَسْتَعِيرُهَا
(٧٩٨)
وَقَالَ كَعْبُ الأَشْقَرِيُّ: (الكامل)
١ - يَا قَوْمُ غَيَّرَنِي وَأَذْهَبَ قُوَّتِي ... دَهْرٌ أَلَحَّ بِطَارِفِي وَتِلادِي
стр. 296
٢ - فَكَأَنمَا فِي الْمَالِ نَارٌ بَاشَرَتْ ... حَرْثًا قَدَ آذَنَ أَهْلُهُ بِحَصَادِ
٣ - كِبَرٌ وَوَقْعُ حَوَادِث نَزَلَتْ بِنَا ... وَالْفَقْر بَعْدَ كَرَامَةٍ وَمِهَادِ
٤ - تَغْتَالُ كُلُّ مُؤَجَّلٍ أَيَّامُهُ ... وَتَصِيرُ بَهْجَةُ مَا تَرَى لنَفَادِ
(٧٩٩)
وَقَالَ ابْن مُقْبِلٍ: (البسيط)
١ - إِنْ يُنْقِصِ الدَّهْرُ عَيْنِي فَالْفَتَى غَرَضٌ ... لِلدَّهْرِ مِنْ عوْدِهِ وَافٍ وَمَكْلُومُ
٢ - وَإِنْ يَكُنْ ذَاكَ مِقْدَارًا أُصِبْتُ بِهِ ... فَسِيرَةُ الدَّهْرِ تَعْوِيجٌ وَتَقْوِيمُ
(٨٠٠)
وَقَال إِسْمَاعيلُ بْن يَسارٍ: (الرمل)
١ - وَالْفَتَى يَعْدُو وَيَسْرِي لَيْلَهُ ... وَهْوَ مِنْ نَيْلِ الْمَنَايَا بأَمَمْ
٢ - بَيْنَمَا يُصْبِحُ يَوْمًا نَاعِمًا ... فِي غِنىً فَاشٍ وَأَهْلٍ وَنَعَمْ
٣ - أَمَّهُ مُخْتَرِمُ الْمَوْتِ وَمَنْ ... يَكُ لِلْمَوْتِ بأَمٍّ يُخْتَرَمْ
٤ - فَثَوَى لَيْسَ لَهُ مِمَّا حَوَى ... غَيْرُ أَكْفَان وَنَعْشٍ وَرِجَمْ
стр. 297
الباب الخامس والتسعون فيما قيل في توقُّع الموت والحذَر منهُ والإِعداد للمَعاد
(٨٠١)
قَالَ كُرْزُ بْنُ عُمَيْرَةَ الطَّائِيُّ: (الكامل)
١ - اِعْمَلْ لنَفْسِكَ مَا اسْتَطَعْتَ وَعُدَّهَا ... مَا عِشْتَ مَيِّتَةً مَعَ الأَمْوَاتِ
٢ - وَالْمَوْتُ فَاعْلَمْ غَائِبٌ لا بُدَّ أَنْ ... يَأْتي وَإِتْيَتُهُ إِلَى مِيقَاتِ
٣ - فِي سَاعَةٍ مَا بَعْدَهَا مُتَرَبَّصٌ ... يُرْجَى وَلا مُتَقدَّمٌ لِوَفَاةِ
(٨٠٢)
وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: (الكامل)
١ - اِحْذَرْ وَلا تَكُ فِي عَمَى مَخْلُوجَةٍ ... وَاكْدَحْ فَإِنَّكَ في حَيَاتِكَ كادِحُ
(٨٠٣)
وَقَالَ أيْضًا: (الكامل)
١ - لا تُصْبِحَنَّ وَلا تَبِيتَنْ لَيْلَةً ... وَالْمَوْتُ يُصْبِحَ غَادِيًا وَيَؤُوبُ
٢ - إلاَّ كأَنَّكَ قَدْ دَعَاكَ وَإِنَّمَا ... طَرَفُ الْحَياةِ مِنَ الْمَمَاتِ قرِيبُ
٣ - إِنَّ النُّفُوسَ رهَائِنٌ نَكسُوا بِهَا ... فَاعْمَلْ فَإِنَّ فَكاكَهُنَّ دُؤُوبُ
стр. 298
الباب السادس والتسعون فيما قيل في إِنكار الأمور مُقبلةً ومعرفتها مُدبرةً
(٨٠٤)
قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ التمِيمِيُّ: (الطويل)
١ - وَلَوْ كَانَ يَبْدُو شاهِدُ الأَمْرِ لِلْفَتَى ... كَأعْجَازِهِ أَلْفَيْتَهُ لا يُؤَامِرُ
(٨٠٥)
وَقَالَ قُتيبَةُ بنُ عَمْروٍ الأَسَدِيُّ: (الطويل)
١ - يَشُكُّ عَلَيْكَ الأَمْرُ مَا دَامَ مُقبِلًا ... وَتَعرِفُ مَا فِيهِ إذَا هوَ أَدْبَرَا
٢ - ألَمْ تَرَ في أَشْيَاءَ أَنَّكَ لا تَرَى ... صَحِيحَةَ عَزْمِ الأمْر حَتِّى تَدَبَّرا
(٨٠٦)
وَقَالَ آخَرُ: (الطويل)
١ - لَعَمْرِي لَقَدْ أَشْفَيْتُ يَوْمَ عُنَيْزَةٍ ... عَلَى رَغْبَةٍ لَوْ شَكَّ نَفْسِي مَريِرُهَا
٢ - تَبَيَّنُ أَدْبَارُ الأُمُور إِذَا انْقَضَتْ ... وَتُقْبِلُ أَشْبَاهًا عَلَيكَ صُدُورهَا
(٨٠٧)
وَقَالَ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى: (الطويل)
١ - أُشَبِّهُ غِبَّ الأَمْرِ مَا دَامَ مُقْبِلاً ... وَلكِنَّمَا تَبْيَانُهَا فِي التَّدَبُّرِ
стр. 299
(٨٠٨)
وَقَالَ القُطامِيُّ: (الطويل)
١ - وَمَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ امْرُؤٌ قَبْلَ مَا يَرَى ... وَلا الأَمْرَ حَتَّى تَسْتَبينَ دَوَابِرُهْ
(٨٠٩)
وَقَالَ آخَرُ: (البسيط)
١ - فِيٍ مُقْبِلِ الأَمْرِ تَشْبِيهٌ وَمدْبِرُهُ ... كأَنَّمَا فِيهِ بِالَّلْيلِ الْمَصَابِيحُ
(٨١٠)
وَقَالَ الْمُثَقِّبُ الْعَبْدِيُّ: (الطويل)
١ - إِذَا مَا تَدَبَّرْتَ الأُمُوُرَ تَبَيَّنَتْ ... عِيَانًا صَحِيحَاتُ الأُمُورِ وَعُورُهَا
(٨١١)
وَقَالَ أَيْضًا: (البسيط)
١ - إِنَّ الأمُورَ إِذَا اسْتَقْبَلْتَهَا اشْتَبَهَتْ ... وَفِي تَدَبُّرِهَا التَّبْيَانُ وَالْعِبَرُ
(٨١٢)
وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقاعِ: (البسيط)
١ - وَالْمَرْءُ لَيْسَ وَإنْ طَالَتْ مَعيشَتُهُ ... يَرَى الَّذِي هُوَ لاقٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَا
стр. 300
(٨١٣)
وَقَالَ الْقطَامِيُّ: (الوافر)
١ - وَخَيْرُ الأَمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ ... وَلَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعَا
(٨١٤)
وَقَالَ أبو زبَيْدٍ: (الطويل)
١ - عَلَيْكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ قَبْلَ انْتِشَارِهِ ... وَشَرُّ الأُمُورِ الأَعْسَرُ الْمُتَدَبِّرُ
الباب السابع والتسعون فيما قيل في النمائم
(٨١٥)
قَال أبو زُبيْدٍ الطَّائِيُّ: (الطويل)
١ - وَمِنْ شَرِّ أَخْلاقِ الرِّجَالِ نَمِيمَةٌ ... مَتَى مَا تَبِعْ يَوْمًا بِهَا الْعِرَضَ يَنْفُقِ
(٨١٦)
وَقَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ: (الكامل)
١ - إِنَّ الَّذِي يُسْدِي النَّمِيمَة بَيْنَكُمْ ... مُتَنَصِّحًا ذَاكَ السِّمَامُ الْمُنْقَعُ
стр. 301
٢ - يُهْدِي عَقَارِبَهُ لِيَبْعَثَ بَيْنَكُمْ ... دَاءً كَمَا بَعَثَ الْعُروقَ الأَخْدَعُ
٣ - حَرَّانُ لا يَشْفِي غَلِيلَ فُؤَادِهِ ... عَسَلٌ بِمَاءٍ فِي الإِنَاءِ مُشَعْشَعُ
٤ - إِنَّ الَّذِينَ تَرَوْنَهُمْ نُصَحَاءَكُمْ ... يَشْفِي غَلِيلَ صُدُورِهِمْ أَنْ تصْرَعُوا
٥ - فَضَلَتْ عَدَاوَتُهُمْ عَلَى أَرْحَامِهِمْ ... فَأَبَتْ ضِبَابُ كُشُوحِهمْ لا تُنْزَعُ
٦ - فَهُمُ إِذَا دَمَسَ الظَّلامُ عَلَيْهِمُ ... حَدَجُوا قَنَافِذَ بِالنَّمِيمَةِ تَمزَعُ
(٨١٧)
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُخَارِقِ الشَّيْبَانِيُّ: (الوافر)
١ - وَلا تَثِقَنَّ بِالنَّمَّام فِيمَا ... حَبَاكَ مِنَ النَّصِيحَةِ في الْخَلاءِ
٢ - وَأَيْقِنْ أَنَّ مَا أُفْضِي إِلَيْه ... مِنَ الأَسْرَارِ مُنْكَشِفُ الْغِطَاءِ
(٨١٨)
وَقَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِيُّ: (المتقارب)
١ - فَلا أُلْفَيَنْ كَاذِبًا آثِمًا ... قَدِيمَ الْعَدَاوَةِ كَالنَّيْرَبِ
стр. 302
٢ - يُخَبِّرُكُمْ أَنَّهُ نَاصِحٌ ... وَفِي نُصْحِه حُمَةُ الْعَقْرَبِ
٣ - إِذَا نَاءَ أَوَّلُكُمْ مُصْعِدًا ... يَقُولُ لآخِرِكُمْ صَوِّبِ
٤ - لِيُوهِنَ عَظْمَكُمُ لِلْعِدَى ... وَعَمْدًا فَإِنْ تُغْلَبُوا يَغْلِبِ
الباب الثامن والتسعون فيما قيل في الإِنصاف وإِعطاء الحقِّ الضعيفَ وأَخذهِ من القوي
(٨١٩)
قَالَ ثَابِتُ قُطْنَةَ الأَزْدِيُّ: (الطويل)
١ - وَإِنَّا لَنُعْطِي النِّصْفَ ذَا الْحَقِّ إِنْ غَدَا ... ضَعِيفًا وَنَلْوِيهِ الأَبِيَّ الْغَشَمْشَمَا
٢ - وَلا نَخْذُلُ الْمَوْلَى وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا ... وَنُبْدِي لَهُ عُذْرًا وَإِنْ كَانَ أَلْوَمَا
(٨٢٠)
وَقَالَ رُؤَاس بْنُ تَمِيمٍ: (الطويل)
١ - ألَمْ تَعْلَمِي أُمَّ الْجُلاسِ بأَنَّنَا ... كِرَامٌ لَدَى وَقْعِ السُّيُوفِ الصَّوَارِمِ
٢ - وَأَنَّا لَنُعْطِي الْحَقَّ مِنَّا وَأَنَّنا ... لَنَأْخُذُهُ مِنْ كَلِّ أبلخَ ظَالِمِ
(٨٢١)
وَقَالَ أَيْضًا: (الطويل)
стр. 303
١ - وَإِنِّي لأُعْطِى النِّصْفَ مَنْ لَوْ ظَلَمْتُهُ ... أقَرَّ وَطَابَتْ نَفْسُهُ لِيَ بِالظُّلْمِ
٢ - وَأَخْطِمُ أقْوَامًا إِذَا مَا تَعَظَّمُوا ... فَيُمْسُونَ رَسْلًا فِي عِرَاصِهِمُ وَسْمِي
(٨٢٢)
وَقَالَ: (البسيط)
١ - إِنْ تَسْأَلُوا الْحَقَّ نُعْطِ الْحَقَّ سَائِلَهُ ... والدِّرْعُ مُحْقَبَةٌ وَالسَّيْفُ مَقْروُبُ
٢ - فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّا مَعْشَرٌ أُنُفٌ ... لا نَطْعَمُ الْخَسْفَ إِنَّ السُّمَّ مَشْرُوبُ
(٨٢٣)
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الأَسْوِدَ التَّمِيمِيُّ: (الطويل)
١ - كَذَبْتمْ وَبَيْتِ اللهِ يَرْفَعُ عَقْلَهَا ... عَنِ الْحَقِّ حَتَّى تَضْبَعُوا ثُمَّ نَضْبَعَا
٢ - وَتَغْدُو قَنَاةٌ تَخْدُمُ ابْنَةَ عَمِّهَا ... وَتُمْسِي دِيَارٌ بالْجُنَيْنَةِ بَلْقَعَا
٣ - هَلُمَّ إِلَى حَقِّ الْجِرَاحَةِ نُعْطِهَا ... وَلا تَسْأَلُونَا التُّرَّهَاتٍ تَمَنُّعَا
٤ - وَذِي كَرَمٍ في قَوْمِهِ لَمْ نَجِدْ لَهُ ... عَلَى مَثُلاتِ النَّاسِ وَالْحَقِّ مَجْزَعَا
٥ - سَدَدْنَا كمَا سَدَّ ابْنُ بِيضٍ سَبِيلَهُ ... فَلَمْ يَجِدُوا فَوْقَ الثَّنِيَّةِ مَطْلَعَا
(٨٢٤)
وَقَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ: (الطويل)
١ - وَقَالُوا أَخَانَا لا تَضَعْضَعْ لِظَالِمٍ ... عَزِيزٍ وَلا ذَا حَقِّ قَوْمِكَ تَظْلِمِ
٢ - رَأَوْا أَنَّنِي لا حَقَّهُمْ أَنَا ظَالِمٌ ... وَلا نَاصِرِي إِنْ جَاوَزوا الْحَقَّ مُسْلِمِي
стр. 304
(٨٢٥)
وَقَالَ أَيْضًا: (الطويل)
١ - وَإِنَّا أُنَاسٌ تَّعْرِفُ الْخَيْلُ زَجْرَنَا ... إِذَا مَطَرَتْ سُحْبُ الصَّوَارِمِ بِالدَّمِ
٢ - وَإِنَّا لَنُعْطِي النِّصْفَ مَنْ لَوْ نَضِيمُهُ ... أَقَرَّ وَنَأْبَى نَخْوَةَ الْمُتَظَلِّمِ
(٨٢٦)
وَقَالّ يَزِيدُ بْنُ أَنَسٍ الْحَارِثِيُّ: (الطويل)
١ - وَإِنِّي امْرُؤٌ أُعْطِي حَقِيقِيَ حَقَّهُ ... فَلَسْتُ بِمَظْلُومٍ وَلسْتُ بِظَالِمِ
الباب التاسع والتسعون فيما قيل في الجدّ والحظّ وسَعادة المرء بهما
(٨٢٧)
قَالَ امْروءُ الْقَيسِ: (الرمل)
١ - عَاجِزُ الْحيلَةِ مُسْتَرْخِى الْقُوَى ... جَاءَهُ الدَّهْرُ بِمَالٍ وَوَلَدْ
٢ - وَلَبِيبٌ أَيَّدٌ ذُو مِرَّةٍ ... مُحْكَمُ الآرَاءِ مَأْمُونُ الْعُقدْ
٣ - خَصَّهُ الدَّهْرُ وَغَطَّى حَزْمَهُ ... وَانْتَضَاهُ مِنْ عَديدٍ وَسَبَدْ
٤ - لا يَضُرُّ الْعَجْزُ ذَا الْجَدِّ وَلا ... يَنفَعُ الْمَحْرُومَ إِيضَاعٌ وَكَدْ
стр. 305
٥ - نَاعِمٌ فِي أَهْلِهِ ذُو غِبْطَةٍ ... وَمُقَاسِي عَيْشِ سَوْءٍ فِي كَبَدْ
٦ - رَكِبَ اللُّجَّ إِلَى اللُّجِّ إِلَى ... غَمَراتِ الْبَحْرِ ذِي الْمَوْجِ الأَشَدْ
٧ - في طِلابِ الْمَالِ حَتَّى شَّفَّهُ ... وَأَبَى الْمَالُ لَه إِنْ لَيْسَ جَدْ
(٨٢٨)
وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ الْيَشْكُرِيُّ: (مجزوء الكامل)
١ - وَلقَدْ رَأَيْتُ مَعَاشِرًا ... قَدْ ثَمَّرُوا مَالًا وَوُلْدَا
٢ - وَهُمُ ذُبَابٌ حَائِرٌ ... لا يُسْمِعُ الآذَانَ رَعْدَا
٣ - فَانْعَمْ بِجَدِّكَ لا يَضُرْ ... كَ النَّوْكُ إِنْ أُعْطِيتَ جَدَّا
(٨٢٩)
وَقَالَ آخَرُ: (الطويل)
١ - مَتَى مَا يَرَى النَّاسُ الْغَنِيَّ وَجَارُهُ ... فَقِيرٌ يَقُولوُا عَاجِزٌ وَجَلِيدُ
٢ - وَلَيْسَ الْغِنَى وَالْفَقْرُ مِنْ حِيلَةِ الْفَتَى ... وَلكِنْ أَحَاظٍ قُسِّمَتْ وَجُدُودُ
(٨٣٠)
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ: (البسيط)
стр. 306
١ - كَمْ مِنْ مُلِحٍّ عَلَى الدُّنْيَا سَتُكْذِبُهُ ... وَرُبَّ ذِي لُوثَةٍ تهْدَى لَهُ الْفِكَرُ
٢ - وَمِنْ ضَعِيفِ الْقُوَى تُلْفَى لهُ طُعَمٌ ... وَحَازِمُ الأمْرِ يُلْفَى وَهوَ مُفْتَقِرُ
(٨٣١)
وَقَالَ عَبدُ اللهِ بْنُ يَزيدَ الْهِلالِيُّ: (الكامل)
١ - الْجَدُّ أَمْلَكُ بالْفَتَى مِنْ نَفْسِهِ ... فَانْهَضْ بجَدٍّ فِي الْحَوَائِج أَوْ ذَرِ
٢ - مَا أَقْرَبَ الأَشْيَاءَ حِينَ يَسُوقُهَا ... قَدَرٌ وَأَبْعَدَهَا إِذَا لَمْ تُقْدَرِ
(٨٣٢)
وَقَالَ غَرِيضُ بِن سَعْيَةَ الْيَهُودِيُّ: (الخفيف)
١ - لَيْسَ يُعْطَى الْقَوِيُّ فَضْلًا مِن الرِّزْ ... قِ وَلا يُحْرَمُ الضَّعِيفُ الْخَبِيثُ
٢ - بَلْ لِكُلٍّ مِنْ رِزْقِهِ مَا قَضَى الله ... وَلَوْ كَدَّ نَفْسَهُ الْمُسْتَمِيثُ
(٨٣٣)
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: (الطويل)
١ - وَمَا الرِّزْقُ إلا قِسْمَةٌ بَيْنَ أَهْلهِ ... فَلنْ يُعْدمَ الأَرْزَاقَ مُثْرٍ وَمُعْدِمُ
(٨٣٤)
وَقَالَ أَيْضًا: (الكامل)
стр. 307
١ - الْمَرْءُ يَحْظَى ثُمَّ يَسْعَدُ جَدُّهُ ... حَتَّى يُزَيَّنَ بِالَّذِي لَمْ يَفْعَلِ
(٨٣٥)
وَقَالَ الْيَزِيدِيُّ: (الخفيف)
١ - عِشْ بِجَدٍّ وَلا يَضُرُّكَ نَوْكٌ ... إِنَّمَا عَيْشُ مِنْ تَرَى بِالجُدُودِ
٢ - عِشْ بِجَدٍّ وَكُنْ هَبَنَّقَةَ الْقَيْـ ... ـسِيَّ حُمْقًا أَوْ شَيْبَةَ بْنَ الوَليدِ
(٨٣٦)
وَقَالَ يَحْيَى بنُ زِيَادٍ: (المديد)
١ - كُلَّمَا شِئْتُ لَقِيتُ امْرَءًا ... يَشْتَكِي شَكْوَى تَحُزُّ الضَّمِيرَا
٢ - عَاشَ دَهْرًا صَاعِدًا جَدُّهُ ... ثُمَّ أَلْفَى الْجَدَّ مِنْهُ عَثُورَا
٣ - وَتَرَى الآخَرَ لا وَانِيًا ... جَدُّهُ يُزْجِى إِلَيْهِ الْحُبُورَا
(٨٣٧)
وَقَالَ أَيْضًا: (الطويل)
١ - إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَسْعَدْ عَلَى الدَّهْرِ جَدُّهُ ... وَإنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ يُقَالُ مُفَنَّدُ
٢ - وَيَا رُبَّ مَحْظُورٍ عَلَيهِ رَأَيْتهُ ... تَنَاوَلَ مَا أَعْيَا الَّذِي هُوَ أَوْجَدُ
стр. 308
الباب المائة فيما قيل في إِكرام النفس وتَرْك إِهانتها
(٨٣٨)
................. : (من الطويل)
١ - نَفْسَكَ أَكْرِمْهَا فَإنَّكَ إِنْ تَهُنْ ... عَلَيْكَ فَلَنْ تَلْقَى لَهَا الدَّهْرَ مُكْرِمَا
(٨٣٩)
وَقَالَ زُهَيْرٌ: (الطويل)
١ - وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسِبْ عَدُوًّا صَدِيقَهُ ... وَمَنْ لَمْ يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَمْ يُكَرَّمِ
(٨٤٠)
وَقَالَ الْمُرِّيُّ: (الطويل)
١ - وَأُكْرِمُ نَفْسِي إِنَّنِي إِنْ أَهَنْتُهَا ... وَجَدِّكَ لَمْ تُكْرَمْ عَلَى أَحَدٍ بَعْدِي
(٨٤١)
وَقَالَ صَالِحُ بنُ عبْدِ الْقُدُّوسِ: (الطويل)
١ - إِذَا مَا أَهَنْتَ النَّفْسَ لَمْ تَلْقَ مُكْرِمًا ... لَهَا بَعْدَمَا عَرَّضْتَهَا لِهَوَانِ
(٨٤٢)
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُعاوِية الْجَعْفَرِيُّ: (المنسرح)
стр. 309
١ - وَلا تَهِنْ لِلَّئِيمِ تُكْرِمُه ... نَفْسَكَ حَتَّى تُعَدَّ مِنْ خَوَلِهْ
٢ - يَحْمِل أَثْقَالَهُ عَلَيْكَ كَمَا ... يَحْمِلُ أَثْقَالَهُ عَلَى جَمَلِهْ
الباب الحادي والمائة فيما قيل في التُّقى والبِرّ
(٨٤٣)
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ المُخَارِقٍ الشَّيْبَانِيُّ: (الطويل)
١ - وَأَحْكَمُ أَلْبَاب الرِّجَالِ ذَوُو التُّقَى ... وَكُلُّ امْرِئٍ لا يَتَّقِي الله أَحْمَقُ
(٨٤٤)
وَقَالَ أَيْضًا: (الوافر)
١ - وَلَسْتُ أَرَى السَّعَادَةَ جَمْعَ مَالِ ... وَلكِنَّ التَّقِيَّ هُوَ السَّعِيدُ
٢ - وَتَقْوَى اللهِ خَيْرُ الزَّادِ ذُخْرًا ... وَعنْدَ اللهِ لِلأَتْقَى مَزِيدُ
(٨٤٥)
وَقَالَ أَيْضًا: (الخفيف)
١ - اِسْتَمِعْ يَا بُنَيَّ مِنْ وَعْظِ شَيْخٍ ... عَجَمَ الدَّهْرَ في السِّنينَ الْخَوَالِي
٢ - اِتَّقِ الله مَا اسْتَطَعْتَ وَأَحْسِنْ ... إِنَّ تَقْوَى الإِلهِ خَيْرُ الْخِلالِ
стр. 310
(٨٤٦)
وَقَالَ لَبِيدُ بن رَبيعَةَ العَامِريُّ: (الرمل)
١ - إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ ... وَبِإذْنِ اللهِ رَيْثِس وَعَجَلْ
(٨٤٧)
وقَالَ عَدِيُّ بنُ زِيْدٍ: (الرمل)
١ - فَدَعِ الْبَاطِلَ وَالْحَقْ بالتُّقَى ... فَتُقَى رَبِّكَ رَهْنٌ لِلرَّشَدْ
(٨٤٨)
وَقَالَ الأَعَشَى: (الطويل)
١ - إذا أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَى ... وَلاقَيْتَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا
٢ - نَدِمْتَ عَلَى أَنْ لا تَكونَ كمِثْلِهِ ... فَتُرْصِدَ لِلْمَوْتِ الّذِي هُوَ أَرْصَدَا
(٨٤٩)
وَقَالَ ابْن مُقْبلٍ: (الطويل)
١ - تَقُولُ تَرَبَّحْ يعْمُرُ الْمَالُ أَهْلَهُ ... كبَيْشَةُ وَالتَّقْوَى إلَى اللهِ أَرْبَحُ
(٨٥٠)
وَقَالَ هُدْبةُ بنُ خَشْرَمٍ الْعُذْرِيُّ: (الطويل)
стр. 311
١ - فَإِنَّ التُّقَى خَيرُ الْمَتَاع وَإِنَّمَا ... نَصِيبُ الْفَتَى مِنْ مَالِهِ مَا تَمَتَّعَا
(٨٥١)
وَقَالَ ابْنُ مِسْحَلٍ الْعُقَيلِيُّ: (البسيط)
١ - إِنِّي سَأُوصِي أَخِي بَعْدِي بِجَامِعَةٍ ... تَقْوَى الإِلهِ إِذَا مَا شَكَّ أَوْ عَدَلا
٢ - فَإِنَّهَا جَمَعَتْ دُنْيَا وَآخِرَةً ... وإنَّهَا خَيْرُ مَا يَرْجُو امْرُؤٌ أَمَلا
(٨٥٢)
وَقَالَ أَعْشَى باهِلَةَ: (الطويل)
١ - عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ في كُلِّ إِمْرَةٍ ... تَجِدْ غِبَّهَا يَوْمَ الْحِسَابِ الْمُطَوَّلِ
٢ - أَلا إِنَّ تَقْوَى اللهِ خَيْرُ مَغَبَّةٍ ... وَأَفْضَلُ زَادِ الظَّاعِنِ الْمُتَحَمِّلِ
٣ - وَلا خَيْرَ فِي طُولِ الْحَيَاةِ وَعَيْشِهَا ... إِذَا أَنت مِنْهَا بِالتُّقَى لَمْ تَرَحَّلِ
(٨٥٣)
وَقَالَ يَزِيدُ بنُ الحَكَمِ الثَّقَفِيُّ: (الوافر)
١ - ذَوُو الأَحْسَابِ أَكْرَمُ مُخْبَرَاتٍ ... وَأَصْبَرُ عِنْدَ نَائِبَةِ الْحُقُوقِ
٢ - وَمَا اسْتَخْبَأتَ في رَجُلٍ خَبِيئًا ... كَدِينِ الصِّدْقِ أَوْ حَسَبٍ عَتِيقِ
(٨٥٤)
وَقَالَ الْفَضْلُ بنُ الْعَبَّاسِ: (الكامل المرفل)
стр. 312
١ - وَالْحَزْمُ تَقْوَى اللهِ فَاتَّقِه ... تُرْشَدْ وَلَيْسَ لفَاجِرٍ حَزْمُ
٢ - خَيْرُ الأُمُورِ مَغَبَّةً وَشَهَادَةً ... تَقوَى الإِلهِ وَشَرُّهَا الإِثْمُ
(٨٥٥)
وَقَالَ طُرَيْحُ بنُ إِسمَاعِيلَ: (الكامل)
١ - فَعَليْكَ تَقْوَى اللهِ وَاجْعَلْ أمْرَهَا ... دَثْرًا وَدُونَ شِعَارِكَ الْمُسْتَشْعِرِ
الباب الثاني والمائة فيما قيل في المجازاة بالخير والشرِّ مِثْلًا بمثل
(٨٥٦)
قَالَ لَبِيدُ بنُ رَبِيعَةَ: (الرمل)
١ - وإِذَا جُوزِيتَ قَرْضًا فَاجْزِهِ ... إِنَّما يَجْزِي الْفَتَى لَيْسَ الْجَمَلْ
(٨٥٧)
وَقَالَ أَيْضًا: (المتقارب)
١ - وَإنْ تَسْأَلِي بِي فَإِنِّي امْرُؤٌ ... أُهِينُ اللَّئِيمَ وَأَخبُو الْكَرِيمَا
٢ - وَأَجْزِي الْقُروضَ وَفَاءً بِهَا ... بِبُؤْسَى بَئِيسًا وَنُعْمَى نَعِيمَا
стр. 313
(٨٥٨)
وَقَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: (الطويل)
١ - وَعِنْدِي قُرُوضُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ مِثْلُهُ ... فَبُؤْسَى لَدَى بؤْسَى ونُعَمَى لأنْعُمِ
(٨٥٩)
وَقَالَ كُثَيِّرُ بنُ عَبْدِ الرحْمنِ: (الطويل)
١ - هُوَ الْمَرْءُ يَجْزِي بالْكَرَامَةِ أَهْلَهَا ... وَيَحْذُو بِنَعْلِ الْمُسْتَثِيبِ مِثَالَهَا
(٨٦٠)
وَقَالَ هُبَيْرَةُ بنُ مُسَاحِقٍ: (الوافر)
١ - جَزَيْت بمثْلِ قَرْضِهِمَ عُقَيْلًا ... سَوَاءً مِثْلَ صَاعِهمِ الْمَكيلِ
(٨٦١)
وَقَالَ الْوَلِيدُ بنُ يَزِيدٍ: (الطويل)
١ - وَإِنَّ عَلَى شَاطِي الْفُرَاتِ لَفِتْيَةً ... يَوَدُّونَ لَوْ كَانُوا بِمَالِهِمِ افْتَدَوْا
٢ - حَدَوْنَا وَسَاقُونا فَنَحْنُ كمَا تَرَى ... نَسُوقُ كَمَا سَاقُوا وَنَحْدُوا كَمَا حَدَوْا
(٨٦٢)
وَقَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: (الطويل)
стр. 314
١ - وَإنْ كَانَتِ النَّعْمَاءُ عِنْدَكَ لامْرِئٍ ... فَمِثْلًا بِهَا فَاجْز الْمَطَالِبَ أَوْ زِدِ
(٨٦٣)
وقَالَ هُنَاءَةُ بنُ مُحَصِّنٍ السَّدُوسِيُّ: (الطويل)
١ - عَتَبْنَا عَلَى أَخْلاقِكمْ وَعَتَبْتُمُ ... فَلَم نَأْتِ مَعْرُوفًا وَلَمْ تعْدَمُوا ذَمَّا
٢ - فَجُزْتُمْ إِلَى أَعْرَاضِنَا فَنفَثْتُمُ ... وَجُزْنَا فَلَمْ نُغْرِقْ وَلَمْ نُوْلِكمْ حِلْمَا
٣ - وَكلٌّ وَإنْ قُلْتُمْ وَقلْنَا ذؤابَةٌ ... وَلَمْ يَدَعِ الإِخْوانُ بَيْنَهُم الْعَدْمَا
(٨٦٤)
وَقَالَ الْمِسْوَرُ بن زِيَادَةَ الْعُذْرِيُّ: (الطويل)
١ - وَكُنَّا بَني عَمٍّ جَرَى الْجَهْل بَيْنَنَا ... وَكلٌّ تَوَفَّى حَقَّهُ غَيْرَ وَادِعِ
٢ - فَنِلْنَا مِنَ الآبَاءِ شَيْئًا وَكُلُّنَا ... إِلَى حَسَبٍ في قَوْمهِ غَيْرُ وَاضِع
٣ - فَلَمَّا بَلَغْنَا الأُمَّهَاتِ وَجَدْتُمُ ... بَنِي عَمِّكُمْ كانُوا كِرَامَ الْمَضَاجِعِ
٤ - فَمَا لَهُمُ عِنْدِي وَمَا لِيَ عندَهمْ ... وَإِنْ أَكثَرَ الْمَقْرُونَ وِتْرٌ لِتَابِع
(٨٦٥)
وقال ابْنُ أُذَيْنَةَ الْكِنَانِيُّ: (الكامل)
١ - وَاجْزِ الْكَرَامَةَ مَنْ تَرَى أَنْ لَوْ لَهُ ... يَوْمًا بَذَلْتَ كَرَامَةً لَجَزَاكَهَا
٢ - فِعْلَ الْكَرِيمِ أَخِي الْكَرِيمِ حَذَوْتَهُ ... نَعْلًا فَعَاتَبَ نَفْسَه فَحَذَاكهَا
(٨٦٦)
وَقَالَ عبْدُ اللهِ بنُ سُلَيْمٍ الأَسْدِيُّ: (الكامل)
стр. 315
١ - ولقَدْ عَلِمْتُ - أُمَامَ - عِلْمَ حَقِيقَةٍ ... وَالْعِلْمُ أَرشَدُ مُرْشِد لِلْمُبْصِرِ
٢ - أَنِّي امْرُوٌ أَجْزِي الْكِرَامَ بِقَرْضِهِمْ ... لا يَسْبِقُ الْمَعْرُوفَ مِنِّي مُنْكِرِي
الباب الثالث والمائة فيما قيل في ترك الطِّيَرَةِ وقلَّة الاكتراثِ بها والتوكُّلِ على الله تعالى والمُضِيِّ في الحاجةِ
(٨٦٧)
قَالَ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ: (الطويل)
١ - فَلا يَمْنَعَنْكَ مِنْ طَرِيقٍ مَخَافَةٌ ... وَلا حَصَرٌ وَانْفِذْ فَهُنَّ المَقَادِرُ
٢ - وَلا تَدَعِ الأَسْفَارِ مِنْ خَشْبَةِ الرَّدَى ... فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ رَدٍ لا يُسَافِرُ
٣ - وَلَوْ كَانَ يَبْدُو شَاهِدُ الأَمْرِ لِلْفَتَى ... كَأَعْجَازِهِ أَلْفَيْتَهُ لا يُؤَامِرُ
(٨٦٨)
وَقَالَ الْمُرَقَّمُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْوَاقِفِيَّةِ: (مجزوء الكامل)
١ - لا يَمنَعَنَّكَ مِنْ بُغَا ... ءِ الْخَيْرِ تَعْقِيدُ التَّمَائِمْ
٢ - وَلا التَّشَاؤُمُ بِالْعُطَا ... سِ وَلا التَّيَمُّنُ بِالْمَقَاسِمْ
٣ - إنِّي غَدَوْتُ كنْتُ لا ... أغْدُو عَلَى وَاقٍ وَحَائِمْ
٤ - فَإذا الأَشَائِمُ كَالأَيَا ... مِنِ وَالأَيَامِن كَالأَشَائِمْ
٥ - وكَذَاكَ لا خَيْرٌ وَلا ... شَرٌّ عَلَى أَحَدٍ بِدَائِمْ
стр. 316
(٨٦٩)
وَقَالَ خَلَفُ بن خَليفَةَ: (الطويل)
١ - إِذَا مَا أَرَدْتَ الأَمْرَ فَاعْمَدْ لِوَجْهِهِ ... وَلا تَكُ مُرْتَاعًا لِغَادٍ مُشَحْشَحِ
٢ - وَسِرْ سَيْرَ مَنْ لا يَعْلَمَ الْغَيْبَ إِنْ غَوَى ... وَخَلِّ سَبِيلَ الطَّيْرِ تَسْنَحْ وَتَبْرَحِ
(٨٧٠)
وَقَالَ أُفْنُونُ بن صَرَيمٍ التَّغْلِبِيُّ: (السريع)
١ - يَا أَيُّهَا الْمُزْمِعُ وَشْكَ النِّوَى ... لا يُثْنِكَ الْحَازِي وَلا الشَّاحِجُ
٢ - وَلا وُعُولٌ نَجَشَتْ كُدَّسًا ... خَارِجُهَا منْ غَمْرَةٍ وَالجُ
٣ - كُلٌّ لَه داعٍ إِلَى وَقْتهِ ... لَيْسَ لِنَفْسٍ عَنْ رَدًى خَالِجُ
٤ - فَاقْصِدْ لأَقْصَى هِمَّةٍ نِضْوَهَا ... قَدْ يُدْرِكُ الْمَشبُوبَةَ الْحَادِجُ
(٨٧١)
وَقَال أَيْضًا: (الطويل)
١ - أَلا لَسْتُ في شَيْءٍ فَرُوحَنْ مُعَاوِيَا ... وَلا الْمُشْفِقَاتُ يَتَّبِعْنَ الْحَوَازِيَا
стр. 317
٢ - وَلا خَيْرَ فِيمَا يُكْذِبُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ ... وَتَقْوَالُهُ لِلشَّيْءِ يَا لَيْتَ ذَالِيَا
٣ - لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي امْرؤٌ كيْفَ يتَّقِي ... إِذَا هُوَ لَمْ يَجْعَلْ لَه اللهَ وَاقِيَا
٤ - فَطَأْ معْرِضًا إِنَّ الْحُتُوفَ كثِيرَةٌ ... وَإِنَّكَ لا تُبْقِى بِمَالكَ بَاقِيَا
٥ - كَفَى حَزَنًا أَنْ يَرْحَلَ الرَّكْبُ غُدْوةً ... وَأصْبِحَ في أَعْلَى الإِلاهَةِ ثَاوِيَا
(٨٧٢)
وَقَالَ رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ: (المنسرح)
١ - أصْبَحَ رَبِّي في الأَمْرِ يُرْشِدُني ... إذَا نَوَيتُ الْمَسِيرَ وَالطَّلَبَا
٢ - لا سَانِحٌ منْ سَوانِحِ الطيرِ يُثْـ ... ـنِينِي وَلا نَاعِبٌ إِذَا نَعَبَا
(٨٧٣)
وَقَالَ طَرَفَةُ: (الطويل)
١ - إِذا مَا أَرَدْتَ الأَمْرَ فَامضِ لِوَجْههِ ... وخَلِّ الْهوَيْنَا جَانِبًا متَنَائِيَا
٢ - وَلا يَمْنَعَنْكَ الطيْرُ مِمَّا أَرَدْتهُ ... فَقَدْ خُطَّ في الأَلْوَاحِ مَا كنْتَ لاقيَا
(٨٧٤)
وَقَالَ الجَمَّالُ الْعَبْدِيُّ: (مجزوء الكامل)
١ - اِعْزِمْ عَلَى تَقوَى الإلـ ... ـه إِذا عَزَمْتَ تَكُنْ رَشِيدَا
٢ - لا تَصْرِفَنْكَ الطَّيْرُ إِنْ ... كَانَتْ نُحُوسًا أَوْ سُعُودَا
стр. 318
(٨٧٥)
وَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الْكِنَانِيُّ: (الطويل)
١ - تَوَكَّلْ وَحَمِّل أَمْرَكَ اللهَ كُلَّهُ ... فَإِنَّ قَضَاءَ الله يَأْتِي عَلَى مَهْلِ
٢ - وَلا تَحْبِسَنِّي عَن طَرِيِقٍ أُرِيدُهُ ... بِظَنِّكَ إِنَّ الظَّنَّ يُكْذِبُ ذَا الْعَقْلِ
٣ - فَكائِنْ تَرَى خَافِضٍ مُتخَفِّضًا ... أُصِيبَ وَأَلْقَتْه المَنِيَّةُ في الأَهْلِ
(٨٧٦)
وَقَالَ عَبْد اللهِ بنُ المُخَارِقٍ: (البسيط)
١ - وَلا تَهَابَنَّ أَسْفَارًا وإنْ بَعُدَتْ ... إِنْ هَابَهَا عَاجِزٌ في عُودِه قصَفُ
٢ - قَدْ يَرْجِع الْمَرْءُ لا تُرْجَى سَلامَتُهُ ... وقَدْ يُصِيبُ طَوِيلَ الْقِعْدَةِ التَّلَفُ
الباب الرابع والمائة فيما قيل في اليأس وأنه يُعقب الراحة
(٨٧٧)
قالَ النَّابِغةُ الذبْيَانِيُّ: (الكامل)
١ - وَالْيَأسُ عَمَّا فَاتَ يُعقِبُ رَاحَةً ... وَلَرُبَّ مُطْمِعَةٍ تَعُودُ ذُبَاحَا
стр. 319
(٨٧٨)
وَقَالَ آخَرُ: (المتقارب)
١ - لَعَمْرُكَ لَلْيأْسُ عَيْنُ الْيَقيـ ... ـنِ خَيْرٌ مِنَ الطَّمع الْكَاذبِ
(٨٧٩)
وَقَالَ نَهْشَلُ بنُ حَرِّيٍّ التَّميمي: (الطويل)
١ - فَصَبْرًا جَميلًا إنَّ في الْيأسِ رَاحَةً ... إذَا الْغَيْثُ لم يُمْطرْ بِلادكَ مَاطرُهْ
(٨٨٠)
وَقَالَ بِسْطَامُ بنُ الشَّرْقِيِّ: (الطويل)
١ - ولَمَّا رأَيْتُ الشَّوْقَ مِنِّي صَبابةً ... وَأنَّ بُكَائِي عَنْ سَبيلِي شَاغِلِي
٢ - صَرَمْتُ وكان الْيَأسُ منِّي خَليقَةً ... إِذَا مَا عرَفْتُ الْهجْرَ مِن غَيْرِ وَاصِلِ
(٨٨١)
وَقَالَ الْفَرَزدَقُ: (البسيط)
١ - إِنِّي لَيَصْرِفُنِي يَأْسِي فيَمنَعُنِي ... إِذَا أَتَى دَونَ أمْرٍ مِرَّةُ الْوَدَمِ
стр. 320
(٨٨٢)
وَقَالَ نُصَيْبٌ: (الطويل)
١ - فَلَوْ كُنْتُ إذْ بَانُوا يَئِسْتُ فَلمْ يَكُنْ ... لَهُمْ إذْ هُمُ شَحْطٌ عَلَيْكَ رَجَاءُ
٢ - إِذًا لَشَفاكَ اليَأْسُ مِنْ كلَفٍ بِهِمْ ... وَفي الْيأْسِ مِمَّا لا يُنَالُ شِفَاءُ
(٨٨٣)
وقَالَ أبُو الأَسودِ: (الطويل)
١ - وفِي الْيَأْسِ خَيْرٌ لِلتَّقِيِّ وَرَاحَةٌ ... مِنَ الأَمْرِ قَدْ وَلَّى فَلا الْمرْءُ نَائِلُهْ
(٨٨٤)
وَقَالَ أَيضًا: (الطويل)
١ - فَأَجْمَعْتُ أَمْرًا لا لُبَانَةَ بَعْدَهُ ... وَلَلْيَأْسُ أَدْنَى لِلْعَفَافِ منَ الطَّمَعْ
(٨٨٥)
وَقَالَ ابْنُ هَرْمَةَ: (الطويل)
١ - إذا أَنْتَ لَمْ تأْخذْ مِنَ الْيَأْسِ عِصْمَةً ... تَشُدُّ بِهَا في رَاحَتَيْكَ الأَصَابِعُ
٢ - شَرِبْتَ بِطَرْقِ المَاءِ حَيثُ لَقِيتَهُ ... عَلَى رَنقٍ وَاسْتَعْبَدَتْكَ الْمَطَامِعُ
следующие страницы →