Полный текст (332 стр.). Показаны 316–332 · переход к 321.
стр. 316
عَلَوْتَ بَنِي الوَرى كَرَماً وَجُوداً ... وَحَسْبُكَ مِنْ عُلىً كَرَمٌ وَجُودُ
نَماكَ أَبٌ نَماهُ خَيْرُ جَدٍّ ... كَذا الآباءُ تَنْمِيها الْجُدُوُدُ
هُمُ بَدَءُوا الْعُلى فَسَمَوْا عُلُوَّاً ... وَأَنْتَ لِخَيْرِ ما بَدَؤُوا مُعِيدُ
وَما جُحِدَتْ مَحاسِنُ فَخْرِ قَوْمٍ ... خَلائِقُكَ الْحِسانُ بِها شُهُودُ
وَلَوْ سَجَدَ الوَرَى لأَبَرِّ خَلْقٍ ... يَداً وَنَدىً لَحُقَّ لَكَ السُّجُودُ
وَسُدْتَ فَما أَحَقَّ بِكُلِّ مَجْدٍ ... سِواكَ إِذا تَفَرَّدَ مَنْ يَسُودُ
١٤٥
وقال يشكو حاله إليه:
الخفيف
كُنْتُ أَدْعُوكَ فِي مُداواةِ حالِي ... بِنَداكَ الْفَيّاضِ مِنْ كُلِّ سُقْمِ
وَقَدِ اعْتَلَّ بَعْدُ جِسْمِي فَما عِنْ ... دَ أَيادِيكَ مِنْ مُداواةِ جسْمِي
وَإِذا كُنْتَ لِي عَلَى الدَّهْرِ عَوناً ... فَمُحالٌ أَنْ يُمْكِنُ الدَّهْرَ ظُلْمِي
стр. 317
١٤٦
وقال، يداعبه ويقنضيه فوطة يلبسها مع ثوب كان وصله به:
السريع
يَابْنَ عَلِيٍّ ما أُضِيعَتْ عُلىً ... أَمْسَتْ بِتَأْيِيدِكَ مَضْبُوطَهْ
مَنْ كانَ مَغْبُوطاً بِإِدْراكِها ... فَهْيَ بِإِدْراكِكَ مَغْبُوطَهْ
كَمْ مِنْ يَدٍ لَيْسَتْ بِمَجْحوُدَةٍ ... وَنْعْمَةٍ لَيسَتْ بِمَغْمُوطَهْ
حُزْتَ بِها شُكْرِي وَدَلَّتْ عَلَى ... مَحَبَّةٍ بِالنَّفْسِ مَخْلُوطَهْ
وَالْماجِدُ الْمِفْضالُ لا يَأْمَنُ الْ ... مالُ غَداةَ الْجُودِ تَفْرِيطَهْ
قَدْ وَصَلَ الثُّوْبُ وَلا عُذْرَ لِي ... أَنْ أَلْبَسَ الثَّوْبَ بِلا فُوطَهْ
لا سِيَّما وَهْيَ بِحُكْمِ النَّدى ... فِي عَقْدِ مِيعادِكَ مَشْرُوطَهْ
كَيْفَ وَأَخْلاٌقكُ مَرضِيَّةٌ ... أَصْحَبُها وَالْحالُ مَسْخُوطَهْ
لا قَبَضَ الدَّهْرُ يَدِي عَنْ غِنىً ... وَهْيَ إِلى جُودِكَ مَبْسُوطَهْ
стр. 318
١٤٧
وقال يهنئه بالعيد:
الكامل
أيّامُ دَهْرِكَ كُلُّها أَعْيادُ ... أَبَداً عَلَيْكَ بِما تَشاءُ تُعادُ
لا يَدْعُونَّكَ بِالْجَوادِ مُقَصِّرٌ ... وأَقَلُّ حَقِّكَ أَنْ يُقالَ جَوادُ
وَلَئِنْ غَدَوْتَ الْفَرْدَ فِي نَيْلِ الْعُلى ... وَالْمَجْدِ فَالْقَمَرُ الْمُنِيرُ فُرادُ
وَأَمَا وَجُودِكَ يا سَعِيدُ فَإِنَّهُ ... ذُخْرٌ لِكُلِّ مُؤَمِّلٍ وَعَتادُ
لَقَدِ اسْتَفادَ بِكَ الزَّمانُ فَضِيلَةً ... ما خالَها أَبَدَ الزَّمانِ تُفادُ
كَمْ مِنْ يَدٍ لَكَ قَدْ وَسَمْتَ بِعَهْدِها ... جُوداً كَما وسَمَ الرِّياضَ عِهادُ
أَوْلَيْتِنِي نِعَماً أَقَلُّ ثَنائِها ... بَيْنِي وََيْنَ الْفِكْرِ فِيهِ جِهادُ
كَلَّفْتَنِي بِنَداكَ عَدَّ مَناقِبٍ ... يَفْنى الثَّناءُ وَما لَهُنَّ نَفادُ
فَبِعَطْفِكَ الإِنْجاءُ وَالإِنْجادُ لِي ... وَبِكَفِّكَ الإِسْعافُ وَالإِسْعادُ
стр. 319
لا زالَ رَبْعُكَ لِلْمَطالِبِ مَرْبَعاً ... يَحْيى بِهِ الْوُرّادُ وَالرُّوادُ
وَبَقِيتَ ما بَقِيَ الرَّجاءُ فَإِنَّهُ ... جِسْمٌ وَنائِلُكَ الْجَزِيلُ فُؤادُ
١٤٨
وقال فيه أيضاً:
الطويل
أَقُولُ لِدَهْرٍ ضامَنِي بَعْدَ عِزَّةٍ ... بِما فلََّ مِنْ حَدِّي وَما هَدَّ مِنْ رُكْنِي
أَيا دَهْرُ إِنْ حَمَّلتَنِي وَيْكَ مِنَّةً ... لِمُولِي جِمِيلٍ فَلْتَكُنْ لأَبِي الْيُمْنِ
فَلَسْتُ بِداعِ غَيْرَهُ عِنْدَ كُرْبَةٍ ... إِذا لَمْ يُفَرِّجْها فَلا فُرِّجَتْ عَنِّي
كَفى بِسَعِيدٍ فِي النَّوائِبِ مُسْعِداً ... سَيَبْلُغُ مِنْها فَوْقَ ما بَلَغَتْ مِنِّي
فَتىً لَيْسَ كَالْمُزْنِ الْهَطُولِ بَنانُهُ ... وَلكِنَّهُ أَنْدى بَناناً مِنَ الْمُزْنِ
١٤٩
وقال فيه أيضاً:
السريع
ما لأَبِي اليُمْنِ عَلَيْنا يَدٌ ... لكِنْ أَيادِينا جَمِيعاً عَلَيْهْ
стр. 320
لأَنَّهُ يَعْتَدُّ إِسْداءهُ الْ ... جَمِيلَ إِسْداءَ جَمِيلٍ إِلَيْهْ
كَأَنَّما نعطِيهِ مِنْ جُودِ أَيْ ... دِينا الَّذِي نَأْخُذُهُ مِنْ يَدَيْهْ
١٥٠
وقال فيه أيضاً:
البسيط
أَمّا أَبُو الْيُمْنِ فَلْتَفْخَرْ بِهِ اليمَنُ ... وَالْفَخْرُ وَالدَّهْرُ وَالأَيّامُ وَالزَّمَنُ
فاقَ الأَنامَ عَلاءً والْكِرامَ نَدىً ... وَلَيْسَ مُسْتَنكَراً أَنْ يَحْسُنَ الْحَسَنُ
أَغَرُّ أَزْهَرُ فَيّاضٌ لَهُ مِنَنٌ ... لا تَسْتَقِلُّ بِأَدْنى شكْرِها الْمُنَنَ
تَغَرَّبَ الْجُودُ حَتّى حَلَّ فِي يَدِهِ ... فَلَيْسَ لِلْجُودِ إِلا كَفَّهُ وَطَنُ
١٥١
وقال فيه أيضاً:
السريع
أَخْلاقُهُ أَحْلى مِنَ الأَمْنِ ... وَكَفُّهُ أَنْدى مِنَ الْمُزْنِ
стр. 321
إِذا وَصَفْناهُ وَلَمْ نُسْمِهِ ... قَالَ الْوَرى ذاكَ أَبُو الْيُمْنِ
ذاكَ الَّذِي لَوْ لَمْ نَبُحْ بِاسْمِهِ ... لَمْ يَجْهَلِ الْعالَمُ مَنْ نَعْنِي
١٥٢
وقال بديها في مجلسه، يمدحه ويهنيه بفطام ولده أبي سالم الميسر، وقد اقتضاه أن يعمل في ذلك أبياتا:
رَأَيْتُكَ تَقْتَضِي شُكْرَ الرِّجالِ ... وَلَسْتَ بِمُقْتَضى بَذْلِ النَّوالِ
غَراماً بِالْمَحامِدِ وَالْمَساعِي ... وَوَجْداً بِالْمَكارِمِ وَالْمَعالِي
وَلَسْتَ بِعاطِلٍ مِنْ حَلْيِ حَمْدٍ ... وَكُلُّ مُؤَمِّلٍ بِنَداكَ حالِ
وَلَيسَ الشُّكْرُ بَعْدَ الْجُودِ إِلاّ ... أَسِيرَ الْجُودِ مِنْ قَبْلِ السُّؤالِ
عَلَوْتَ عَنِ الثَّناءِ وَأَيُّ خِرْقٍ ... سِواكَ عَنِ الثَّناءِ الْمَحْضِ عالِ
وَأَيْنَ الشُّكْرُ مِنْ هذِي الْعَطايا ... وَأَيْنَ الْحَمْدُ مِنْ هذا الْجَلالِ
سَلا الْعُذْرِيُّ عَمَّنْ باتَ يَهْوى ... وَلَسْتَ عَنِ النَّدى يَوْماً بِسالِ
стр. 322
بَقِيتَ مُمَلأً غَفَلاتِ عَيْشٍ ... نَمِيرِ الْوِرْدِ مَمْدُودِ الظِّلالِ
تُعَمَّرُ وَالْمُيَسَّرَ فِيهِ عُمْراً ... جَدِيداً ثَوْبُهُ وَالدَّهْرُ بالِ
تُسَرُّ بِهِ وَتُمْنَحُهُ أَمِينَ الْ ... فِطامِ حَمِيدَ عاقِبَةِ الْفِصالِ
بِيُمْنِكَ يا أَبا الْيُمْنِ اسْتَطَلْنا ... إِلى الْعَلْياءِ مِنْ كَرَمِ الْخِلالِ
سَعِيداً يا سَعِيدُ تَفُوزُ مِنْهُ ... بِأَيّامٍ كَأَيّامِ الْوِصالِ
لَقَدْ شَرُفَتْ بِكَ الدُّنْيا وَطالَتْ ... بِكَ الأَيّامُ فَخْراً وَاللَّيالِي
فَعِشْتَ بِها تُسَرْبَلُ مِنْكَ فَخْراً ... وَتَلْبَسُ مِنْكَ أَثْوابَ الْجَمالِ
١٥٣
وكتب إلى العميد شرف الدين أبي يعلى حمزة بن أسد، في أمر عرض له:
стр. 323
الوافر
دَعَتْنِي حاجَةٌ فَبَعَثْتُ وَفْداً ... حَقِيقاً بِالمَطالِبِ أَنْ يَعُودا
ثَناءً لا يَزُورُ الدَّهْرَ إِلاّ ... مَلِيكاً قاهِراً وَأَخاً وَدُودا
وَلَو أَنِّي أَشاءُ هَزَزْتُ قَوْماً ... وَلكِنِّي أَراكَ أَغَضَّ عُودا
١٥٤
وكتب إليه، وقد عاده في مرضه:
أحذ الكامل
قَدْ عُدْتَنِي فَشَفيْتَ مِنْ سَقَمي ... وَحَمَيْتَ إِذْ أَلْمَمْتَ مِنْ أَلَمِي
وَوَسَمْتَ مَغْنايَ الْجَدِيبَ فَقَدْ ... أَثْرى بِمَوْطئِ ذلَكَ الْقَدَمِ
وَمواطِئُ الأَقْدامِ حَيْثُ خَطا الْ ... كُرَماءُ مِثْلُ مَواقِعِ الدِّيَمِ
وَعِيادَتِي فِي الْحالِ تُوجِبُها ... أَبَداً عَلَيْكَ سَجِيَّةُ الْكَرَمِ
إِنْ لَمْ يَعُدْ حالِي نَداكَ إِذاً ... فَبِمَ الشِّفاءُ لَها مِنَ الْعَدَمِ
стр. 324
١٥٥
وكتب إلى ولده مجد الكتاب أبي الفتح نصر الله بن حمزة بن أسد، في آخر رفعه، يستشفعه في رسم كان له على والده:
أحذ الكامل
أَمّا الزَّمانُ فَلَمْ يَزَلْ يُنْحِي ... أَبَداً عَلَيَّ بِمؤْلِمِ الْجُرْحِ
فَلَئِنْ نَوائِبُهُ سَمَحْنَ عَلَى ... ما كانَ مِنُْه بِماجِدٍ سَمْحِ
فَلأَثْنِيَنَّ عَلَى يَدٍ فَتَحَتْ ... بابَ الرَّجاءِ إِلى أَبِي الْفَتْحِ
стр. 325
١٥٦
وقال يمدح العميد (أبا يعلى حمزة بن أسد)، وكتب بها إليه في مرصته التي توفي فيها سنة ٥١٧:
المتقارب
عَسى باخِلٌ بِلِقاءٍ يَجُودُ ... عَسى ما مَضى مِنْ تَدانٍ يَعُودُ
عَسى مَوْقِفٌ أَنْشُدُ الْقَلْبَ فِيهِ ... فَيُوجَدَ ذاكَ الْفُؤادُ الْفَقِيدُ
عَناءً سَهِرْتُ إِلى هاجِدٍ ... وَأَيْنَ مِنَ السّاهِرِينَ الْهُجُودُ
إِذا طالَ عَهْدُكَ بِالنّازِحِينَ ... تَغَيَّرَ وُدٌّ وَحالَتْ عُهُوُد
أَأَحْمِلُ يا هَجْرُ جَوْرَ الْبِعادِ ... وَجَوْرَكَ إِنِّي إِذا لَلْجَلِيدُ
أَيا كَمَدِي أَللِيلِي انْقِضاءٌ ... أَيا كَبِدِي أَلِنارِي خُمُودُ
مَرِضْتُ فَهَل مِنْ شِفاءٍ يُصابُ ... وَهَيهاتَ وَالدّاءُ طَرْفٌ وَجِيدُ
стр. 326
وَيا حَبَّذا مَرَضِي لَوْ يَكُو ... نُ مُمْرِضِيَ الْيَوْمَ فِيمَنْ يَعُودُ
أَيا غُرْمَ ما أَتْلَفَتْ مُقْلَتاهُ ... وَقَدْ يَحْمِلُ الثَّأْرَ مَنْ لا يُقِيدُ
وَمَنّى الْوِصالَ فَأَهْدى الصُّدُوُدَ ... وَما وَعْدُ ذِي الْخُلْفِ إِلاّ وَعِيدُ
خَلِيلَيَّ إِنْ خانَ خِلٌّ أَلا ... حَلِيفٌ عَلَى هَجْرِهِ أَوْ عَقِيدُ
وَهَلْ إِنْ وَفى لِي بِعَهْدِ الْوِصالِ ... أَيَنْقُصُ هذا الْجَوى أَمْ يَزِيدُ
وَيا قَلْبُ إِنْ أَخْلَقَ الْوَجْدُ مِنْكَ ... فَأَنى لِيَ الْيَوْمَ قَلْبٌ جَدِيدُ
إِلى مَ تَحُومُ حِيامَ الْعِطاشِ ... إِذا مَورِدٌ عَنَّ عَزَّ الْوُرُودُ
تَمَنّى زَرُودَ ولَمْ تَحْتَرِقْ ... بِنارِ الصَّبابَةِ لَوْلا زَرُودُ
وَتُمْسِي تَهِيمُ بِماءِ الْغُوَيْرِ ... وَقَدْ ذادَ عَنْ وِرْدِهِ مَنْ يَذُودُ
إِذا الرِّيُّ جاوَزَ أَيْدِي الْكِرامِ ... فَلا ساغَ لِي مِنْهُ عًذْبٌ بَرُودُ
فَأَنْقَعُ مِنْ وِرْدِهِ ذا الصَّدى ... وَأَنْفَعُ مِنْ بَرْدِهِ ذا الْوُقُودُ
وَماذا تُرِيدُ مِنَ الْباخِلِينَ ... إِذا لَمْ تَجِدْ عِنْدَهُمْ ما تُرِيدُ
أَتَأْمُلُ إِسْعادَ قَوْمٍ إِذا ... كُفِيتَ أَذاهُمْ فَأَنْتَ السَّعِيدُ
стр. 327
عَمِرْتُ أَرُوضُ خُطُوبَ الزَّما ... نِ لَوْ أَنَّ جامِحَها يَسْتَقِيدُ
وَما كانَ أَجْدَرَنِي بِالْعَلا ... ءِ لَوْ قَدْ تَنَبَّهَ حَظٌّ رَقُودُ
وَمَنْ لِي بِيَوْمٍ أَبِيِّ الْمُقامِ ... تُقامُ عَلَى الدَّهْرِ فِيهِ الْحُدُودُ
سَلا الْخَلْقُ جَمْعاً عَن الْمَكْرُماتِ ... وَأمّا الْعَمِيدُ فَصَبٌّ عَمِيدُ
غَذاهُ هَواها وَلِيداً فَلَيْ ... سَ يَسْلُوهُ حَتّى يَشِيبَ الْوَلِيدُ
يُعَنِّيهِ وَجْدٌ بِها غالِبٌ ... وَيُصْبِيهِ شَوْقٌ إِلَيْها شَدِيدُ
عَلَى أَنَّهُ لَمْ تَخُنْهُ النَّوى ... وَلَمْ يَدْرِ فِي حُبِّها ما الصُّدُودُ
فَتىً لَمْ يَفُتْهُ الثَّناءُ الْجَمِيلُ ... وَلَمْ يَعْدُ فِيهِ الْمَحَلُّ الْمَجِيدُ
وَلَمْ يَنْبُ عَنْهُ رَجاءٌ شَرِيفٌ ... وَلَمْ يخْلُ مِنْهُ مَقامٌ حَميدُ
سَما لِلْعُلى وَدَنا لِلنَّدى ... وَذُو الْفَضْلِ يَقْرَبُ وَهْوَ الْبَعِيدُ
مِنَ الْقَوْمِ سادُوا وجَادُوا وَقَلَّ ... لَهُمْ أَنْ يَسُودُوا الْوَرى أَوْ يَجُودُوا
بَنِي أَسَدٍ إِنما أَنْتُمُ ... بُدُورُ عَلاءٍ نَمَتْها أُسُودُ
стр. 328
أَلَيْسَ لَكُمْ ما بَنى الْكامِلُ الْ ... أَمِينُ عُلُوّاً وَشادَ السَّدِيدُ
سَماءُ عُلىً قَمَراها لَكُمْ ... وَمِنْكُمْ كَواكِبُها وَالسُّعُودُ
لَنا مِنْ ذُرى الْعزّ طَوْدٌ أَشَمُّ ... وَمِنْ رَغَدِ الْعَيْشِ رَوْضٌ مَجُودُ
فَما الْمَحْلُ كَالْفَقْرِ إِلاّ قَتِيلٌ ... وَما الْخَوْفُ كَالْجَوْرِ إِلاّ طَرِيدُ
كَأَنّا سَقانا بِنُعْماهُ أَوْ ... حَمانا بِظِلِّ عُلاهُ الْعَمِيدُ
فَتىً لَمْ تَزَلْ عاقِراً فِي ذَرا ... هُ أُمُّ الْحَوادِثِ وَهْيَ الْوَلُودُ
يُظَفَّرُ فِي ظِلِّهِ الْخائِبُونَ ... وَتَنْهَضُ بِالْعاثِرِينَ الْجُدُودُ
إِذا نَحْنُ عُذْنا وَلُذْنا بِهِ ... فَمَنْ ذا نَشِيمُ وَمَنْ ذا نَرودُ
كَسا الْفَخْرَ وَالدَّهْرَ وَالْعالَمِي ... نَ فَخْراً بِهِ أَبَداً لا يَبِيدُ
فَلا يَدْعُهُ زَيْنَ كُتّابِهِ ... حَسُودٌ يُصادِيهِ خابَ الْحَسُودُ
стр. 329
فَما خَصَّهُمْ ما يَعُمَّ الأَنامَ ... وَلا جَهِلُوا ما أَرادَ المُرِيدُ
وَإِنْ غَرسُوا غَرْسَهُ فِي الْكِرامِ ... فَما كلُّ عُودٍ وَإِنْ طابَ عُودُ
مِنَ الْكاظِمِي الْغَيْظِ وَالْمُحْسِنِينَ ... إِذا بَرَّحَتْ بِالصُّدُورِ الْحُقُودِ
فَمُتَّ بِحَزْمٍ إِلى جودِهِ ... يَنَلْكَ مَعَ الْعَفْوِ بِرٌّ وَجُودُ
إِذا كُنْتَ سَيِّدَ قَوْمٍ وَلَمْ ... تَسَعْهُمْ بِحِلْمٍ فَأَنْتَ الْمَسودُ
يُفِيدُ فَيَحْزُنُهُ جُودُهُ ... إِذا كان دُونَ الْعُلى ما يُفِيدُ
وَيُبْدِي فَيَعْظُمُ مَعْرُوفُهُ ... وَلكِنْ يُصَغِّرُهُ ما يُعِيدُ
كَأَوْبَةِ أَحْبابِهِ عِنْدَهُ ... حُلُولُ وُفُودٍ يليهِمْ وُفُودُ
وَكَالْبَيْنِ أَنْ تَسْتَقِلَّ الرِّكابُ ... بِهِمْ أَوْ تُشَدُّ لِعافٍ قُتُودُ
يَجِلُّ عُلىً أَنْ يُرى راكِباً ... طَرِيقاً عَنِ الْقَصْدِ فِيها يَحِيدُ
وَيَشْرُفُ عَنْ فِعْلِ ما لا يَشُقُّ ... وَيَكْرُمُ عَنْ حَمْلِ ما لا يَؤُودُ
غَنِيٌّ بِآرائِهِ الْبِيضِ أَنْ ... تُظاهِرَهُ عُدَّةٌ أَوْ عَدِيدُ
وَقَفْتُ الْقَوافِي عَلى حَمْدِهِ ... وَما رَجَزِي عِنْدَهُ وَالْقَصِيدُ
يُقَصِّرُ عَنْ قَدْرِهِ جَهْدُها ... وَفِي عَفْوِها عَنْ أُناسٍ مَزِيدُ
стр. 330
أنالَ فَكُلُّ جوادٍ بَخِيلٌ ... وَقالَ فَكُلُّ بَلِيغٍ بلِيدُ
كَأَنَّكَ مِنْ سَيْبِهِ تَسْتَمِيحَ ... مَتى جِئْتَ مِنْ عِلْمِهِ تَسْتَفِيدُ
كِلا الزّاخِرَيْنِ كَفيلاكَ أَنْ ... تَفِيضَ سُيُولٌ وَتَطْمُو مُدُودُ
لَهُ فِقَرٌ لَوْ تَجَسَّدْنَ لَمْ ... يُفَضَّلْنَ إِلاّ بِهِنَّ الْعُقُودُ
فَيُظْلَمْنَ إِنْ قِيلَ نَورٌ نَضِيرٌ ... وَيُبْخَسْنَ إِنْ قِيلَ دُرٌّ نَضِيدُ
وَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ لَمْ تَعْدُنِي ... نَفائِسُ بِيضٌ مِنَ الْغُرِّغِيدُ
لَيَحْسُنُ بِي فِي هَواكَ الْغُلُوُّ ... وَيَقْبُحُ بِي عَنْ نَداكَ الْعُقُودُ
مَضى الأَكْرَمُونَ فَأَمْسى يُشِيدُ ... بِذِكْرِ مَناقِبِهِمْ مَنْ يُشِيدُ
كأَنْ لَمْ يَبِينُوا بِما خَلَّدُوا ... وَلَيْسَ الْمَحامِدَ إِلاّ الْخُلُودُ
مَناقِبُ تَشْرُدُ ما لَمْ يَكُنْ ... لَها مِنْ نِظام الْقَوافِي قُيُودُ
وَما زالَ يُحْفَظُ مِنْها الْمُضاعُ ... لَدَيْكَ وَيُجْمَعُ مِنْها الْبَدِيدُ
فِداءُ عَطائِكَ ذاكَ الْجَزِيلِ ... يا حَمْزَ شُكْرِيَ هذا الزَّهِيدُ
وُجِدْتَ فَكُنْتَ حَياً لا يُغِبُّ ... سَقى الْكَوْنَ رِيّاً وَجِيدَ الْوُجُودُ
بَلَغْتَ مِنَ الْفَضْلِ أَقْصى مَداهُ ... فَما يَسْتَزِيدُ لَكَ الْمُسْتَزِيدُ
стр. 331
وطَالَ أَبُو الْفَتْحِ أَنْ لا يَكُونَ ... طَرِيفُ الْعُلى لَكُما وَالتَّلِيدُ
فَلَوْلاهُ أَعْوَزَ أَهْلَ الزَّمانِ ... شَبِيهُكَ فِي عَصْرِهِم والنَّدِيدُ
لَقَدْ صَدَقَتْ فِي نَدَاهُ الظُّنُونُ ... فَلا كَذَبَتْ فِي عُلاهُ الْوُعُودُ
تم الديوان على ما قرره صاحبه أبو عبد الله أحمد بن الخياط، من نسخة الشيخ أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير الخالدي.
قال مؤلفه: كل ما رواه الشيخ الأحل الأديب أبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير فهو ما سمعه مني وقرأه علي. وما رواه غيره فخالف ما في نسخته هذه ولا يعتد وكتبه أحمد بن محمد بن علي الخياط في سنة سع عشرة وخمسمائة والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده. ووافق الفراغ من كتابة هذه النسخة في شهر شوال سنة أربع وثمانين وتسعمائه على يد الفقير الحقير محمد بن علي الأحلاقي الأزهري الشافعي غفر الله له ولوالديه ومشايخه والمسلمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما إلى يوم الدين وهو حسبي ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين
تم
стр. 332
المستدرك
ورد في الصفحة ٨٤ من نسخة كونها ع ما نصه:
"وله في أبي الحسين ناصر بن محمد بن حبون"
وقال أيضاً:
الوافر
أَلَيْسَ مِنَ العَجائِبِ أَنَّ مِثْلِي ... وَأَنْتَ صَفِيُّهُ يَشْكُو الزَّمَانا
وَما جَارَتْ خُطُوبُ الدَّهْرِ إِلاَّ ... وَجَدْتُكَ مِنْ حَوَادِثِها أَمانا
وَلا ابْتَسَمَتْ ثُغُورُ النَّوْرِ إِلاَّ ... ذَكَرْتُ بِها خَلائِقَكَ الْحِسانا
خُلِقْتَ أَبَرَّ هذا الْخَلْقِ كَفَّاً ... وَأَجْدَاهُمْ وَأَنْدَاهُمْ بَنَانا
فَلَوْ أَنَّ الْعُلى كانَتْ قَناةً ... لَكُنْتَ أَبا الْحُسَيْنِ لَها سِنانا
ولم ترد هذه الأبيات في بقية النسخ المخطوطة، وقد سهونا عن وضعها في مكانها عند طبع الديوان.