← Поэзия

Поэзия · id 148537

ديوان ابن الخياط

ابن الخياط

Полный текст (332 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

يَوْمٌ كَفانا مِنَ اللَّذّاتِ أَنَّ بِهِ ... لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ حَتّى زارَنا الْقَمَرُ فِي قامَةِ الْغُصْنِ إِلاّ انَّهُ رَشَأٌ ... فِي طَلْعَةِ الْبَدْرِ إِلاّ أَنَّهُ بَشَرُ زِيارَةٌ لَيْتَ يَوْمِي لا يَكُونُ لَهُ ... فِيها عِشاءٌ وَلَيْلِي ما لَهُ سَحَرُ ١١٢ وقال في هذا اليوم أيضا، وقد حضر الأمير عضب الدولة أبق بن عبد الرزاق بديها: الوافر بِنَفْسِي مَنْ تُضِيءُ بِهِ الدَّياجِي ... وَيُظْلِمُ حِينَ يَبْتَسِمُ النَّهارُ وَمَنْ أَمَلِي لِزَوْرَتِهِ غُرُورٌ ... وَمَنْ نَوْمِي لِفُرْقَتِهِ غِرارُ يُكَدَّرُ وَصْلُهُ وَالْوُدُّ صافٍ ... وَيَبْعُدُ كُلَّما قَرُبَ الْمَزارُ وَأَحْلى ما ظَفِرْتَ بهِ وِصالٌ ... إِذا هُوَ لَمْ يَشِنْهُ الانْتِظارُ

стр. 282

١١٣ وقال، وقد قال له الأمير عضب الدولة: رأيت الهلال لائحا. وفوقه كوكبان يعلو أحدهما على الآخر، فشبهت جميع ذلك بكف تلقف كرتين: الكامل لاحَ الْهِلالُ كَما تَعَوَّجَ مُرْهَفا ... وَالْكَوْكَبانِ فَأَعْجَبا بَلْ أَطْرَفا مُتَتابِعَيْنِ تَتابُعَ الْكَعْبَيْنِ فِي ... رُمْحٍ أُقِيمَ الصَّدْرُ مِنْهُ وَثُقِّفا فَكَأَنَّهُ وَقَدِ اسْتَقاما فَوْقَهُ ... كَفٌّ تُخالِفُ أُكرَتَيْنِ تَلَقُّفا ١١٤ وقال فيه أيضاً بديها: أحذ الكامل لاحَ الْهِلالُ فَما يَكادُ يُرى ... سُقْماً كَصَبٍّ شَفهُ الْخَبْلُ كَالْفِتْرِ أَوْ كَالْحَجْلِ قَدْ فَتَحَتْ ... مِنْهُ الْكَعابُ لِتَدْخُلَ الرِّجْلُ وَالزُّهْرَةُ الزَّهْراءُ تَقْدُمُهُ ... فِي الْجَوِّ وَهْوَ وَراءَها يَتْلُو كَالْقَوْسِ فُوِّقَ سَهْمُها فَبَدا ... مُتَأَلِّقاً فِي رَأْسِهِ النَّصْلُ

стр. 283

١١٥ وقال بديها، وقد دخل على قوم في دار نزهة بطرابلس: مجزوء الكامل دارٌ يَدُورُ بِها السُّرُورُ ... أَبَداً وَيَسْكُنُها الْحُبُورُ ما إِنْ تُخِلُّ بِمَجْلِسٍ ... فِيهِ الْبُدُورُ أَوِ الْبُحُورُ تَحْدُو الْكُؤُوسَ سُقاتُها ... وَكَأَنَّها فَلَكٌ يَدُورُ ١١٦ وقال في نهر نورا: الطويل جَرى النَّهْرُ مِنْ شَوْقٍ إِلى ما حِلِ الثَّرى ... وَأَجْرَيْتُ دَمْعاً شاقَهُ الْمَنْزِلُ الْقَفْرُ فَلَوْ كُنْتَ يَوْمَ الْبَيْنِ شاهِدَ عَبْرَتِي ... وَعَبْرَتِهِ لَمْ تَدْرِ أَيُّهُما النَّهْرُ فَيا نَهْرَ ثَوْرا قَدْ أَثَرْتَ مِنَ الْهَوى ... دَفِيناً أَجَنَّتْهُ الْجَوانِحُ وَالصَّدْرُ فَلَو كانَ لِي صَبْرٌ كَفَفْتُ مَدامِعِي ... وَلكِنَّ مَنْ يَشْتاقُ لَيْسَ لَهُ صَبْرُ

стр. 284

١١٧ وقال في الكمثرى: مجزوء الكامل ثَمَرٌ كَأَنَّ بِهِ الَّذِي ... بِي مِنْ جَوىً فِيه اصْفِرارُ أَبْقى الْهَوى أَثَراً بِهِ ... وَالسُّكْرُ يَتْبَعُهُ الْخُمارُ ١١٨ وقال في الخيار: الوافر خِيارٌ حِينَ تَنْسُبُهُ خِيارُ ... لرَيْحانِ السُّرُورِ بِهِ اخْضِرارُ كَأَنَّ نَسِيمَهُ أَنْفاسُ حِبٍّ ... فَلَيْسَ لِمُغْرَمٍ عَنْهُ اصْطِبارُ ١١٩ وقال في النرد: الرجز أَقُولُ وَالْيَوْمُ بَهِيمٌ خَطْبُهُ ... مُسْوَدُّ أَوْضاحِ الضُّحى دَغُوشُها

стр. 285

يُظْلِمُ فِي عَيْنَيَّ لا مِنْ ظُلْمَةٍ ... بَلْ مِنْ هُمُومٍ جَمَّةٍ غُطُوشُها وَالنَّرْدُ كالنّلوَرْدِ فِي مَجالِها ... أَوْ كَالْمَجُوسِ ضمَّها ما شُوشُها كأَنَّها دَساكِرٌ لِلشُّرْبِ أَوْ ... عَساكِرٌ جائِشَةٌ جُيُوشُها وَلِلْفُصُوصِ جَوْلَةٌ وَصَوْلَةٌ ... تُحَيِّرُ الأَلْبابَ أَوْ تُطِيشُها قاتَلَها اللهُ فَلا بُنُوجُها ... تَرْفَعُ بِي رَأْساً وَلا شُشُوشها أُرْسِلُها بِيضاً إِذا أرْسَلْتها ... كَأَنَّها قَدْ مُحِيَتْ نُقُوشُها كَأَنَّنِي أَقْرَأُ مِنْها أَسْطُراً ... مِنَ الزَّبُور دَرَسَتْ رُقُوشُها كَأنَّ نُكْراً أَنْ أَبِيتَ لَيْلَةً ... مَقْمُورُها غَيْرِيَ أَوْ مَقمُوشُها تُطِيعُ تقَوْماغً عَمَّهُمْ نَصُوحُها ... وَخَصَّنِي مِنْ بَيْنِهِمْ غَشُوشُها يُجِيبُهُمْ مَتى دَعَوْ أَخْرَسُها ... وَإِنْ يَقُولُوا يَسْتَمِعْ أُطْرُوشُها مُذَبْذَبِين دَأْبُهُمْ غَيْظِي فَما ... تَسْلَمُ مِنْهُمْ عِيشَةٌ أَعِيشُها كَأَنَّ رُوحِي بَينَهُم أَيْكِيَّةٌ ... راحَتْ وَكَفُّ أَجْدَلٍ تَنُوشُها يَبْتِكُ مِنْها لَحْمَها وَتارَةً ... تَكادُ تَنْجُو فَيُطارُ رِيشُها إِذا احْتَبى أَبُو الْمُرَجّا فِيهِمُ ... فَهامُنا مائِلَةٌ عُرُوشُها

стр. 286

كأَنَّما شَنَّتْ قُشَيْرٌ غارَةً ... عَجْلانُها الْخُرّابُ أَوْ حَرِيشُها كَأَنَّ تِلْكَ الْخَمْسَ مِنْهُ قُطِعَتْ ... خَمْسُ أَفاعٍ مُرْعِبٌ كَشِيشُها أَظْفارُها أَنْيابُها فَطالَما ... نَيَّبَ قَلْبي وَيَدِي نَهُوشُها لا يَأْتَلِي مِنْ ذَهَبٍ يَلُفُّهُ ... مِنِّي وَمِنْ دراهِمٍ يَحُوشُها وَمِنْ خِرافٍ لَهُمُ مِنْها الَّذِي ... طابَ وَلِيَ ما ضُمِّنَتْ كُرُوشُها وَمِنْ دَجاجاتٍ إِذا ما كرْدِنَتْ ... كَأَنَّما شَكَّ فُؤادِي شِيشُها ١٢٠ وقال ارتحالا: الطويل أُرانِيَ مِنْ رَوْعاتِ بَيْنِكَ نازِلاً ... عَلَى حَرَكاتٍ ما لَهُنَّ سُكُونُ وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ الأَسى غَيْرُ قاتِلِي ... عَلَيْكَ وَأَنَّ الصَّبْرَ عَنْكَ يَهُونُ

стр. 287

١٢١ وقال أيضاً بحلب، وكتبهما إلى الأمير أبي العتيان بن حيوس، سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة: الكامل لَمْ يَبْقَ عِنْدِي ما يُباعُ بِحَبَّةٍ ... وَكَفاكَ مِنِّي مَنْظَرٌ عَنْ مَخْبَرِ إِلا بَقِيَّةُ ماءِ وَجْهٍ صُنْتُها ... عَنْ أَنْ تبُاعَ وَأَينَ أَيْنَ الْمُشْتَرِي ١٢٢ وقال أيضاً: المديد ما عَلَى العُذّالِ مِنْ سَقَمِي ... أَبِجِسْمِي ذاكَ أَمْ بهِمِ لائِمِي فِي الْحُبِّ وَيْحَكَ لَوْ ... ذُقْتَ طَعْمَ الْحُبِّ لَمْ تَلُمِ هَلْ تُرِيحُ الْجَفْنَ مِنْ سَهَرٍ ... أَمْ تُداوِي الْقَلْبَ مِنْ أَلَمِ

стр. 288

١٢٣ وقال يمدح أبا المنى فضل بن يوحنا: الكامل يا دَهْرُ قَدْ عَدَّيْتُ عَنْكَ طِلابِي ... وَمَلَلْتُ مِنْ أَرْيٍ لَدَيْكَ وَصاب وَرَأَيْتُ صَرْفَكَ بِالْكِرامِ مُوَكَّلاً ... فَعَرَفْتُ وَجْهَ غَرامِهِ بِعِقابِي ما فَوْقَ جَوْرِكَ مِنْ مَزِيدٍ بَعْدَما ... عِنْدِي فَذَرْنِي يا زَمانُ لِما بِي أَتَظُنُّ أَنَّكَ ضائِرِي بِأَشَدَّ مِنْ ... عُدْمِ الشَّبابِ وَفُرْقَةِ الأَحْبابِ لا وَالَّذِي جَعَلَ الْغِنى بِأَبِي الْمُنى ... سَهْلاً مَطالِبُهُ عَلَى الطُّلابِ بِإَغَرَّ تُسْكِرُ صَحْبَهُ أَخْلاقُهُ ... وَالْخَمْرُ جائِرَةٌ عَلَى الأَلْبابِ خَضِلٍ أَنامِلُهُ مَتى أَسْتَسْقِهِ ... فَالْغَيْثُ غَيْثِي وَالسَّحابُ سَحابِي أَنا أَوْحَدُ الشُّعَراءِ فاحْبُ قَرائِحِي ... بِكَ رُتْبَةً يا أَوْحَدَ الْكُتّابِ إِنِّ خَلَعْتُ عَلَيْك بُرْدَ مَدائِحي ... وَلَوِ اسْتَطَعْتُ خَلَعْتُ بُرْدَ شَبابِي

стр. 289

١٢٤ وقال يمدح المكين وجيه الدولة أبا محمد إسماعيل بن أبي الرضي المحسن بن الحسن الأنصاري: الطويل أَصُونُ لِسانِي وَالْجَنانُ يُذالُ ... وَأَقْصِرُ بَثِّي وَالشُّجُونُ طِوالُ وَأَحْبِسُ عَنْ قَوْمٍ عِنانَ قَصائِدِي ... وَقَدْ أَمْكَنَ الطَّرْفَ الْجَوادَ مَجالُ تُذَمُّ اللَّيالِي إِنْ تَعَذَرَ مَطْلَبٌ ... وَأَوْلى لَعَمْرِي أَنْ تُذَمَّ رِجالُ وَما أُلْزِمُ الأَيّامَ ذَنْبَ مَعاشِرٍ ... لِدَرِّهِمُ قَبْلَ الرَّضاعِ فِصالُ وَآلِ غِنىً جَمٍّ هُمُ الْبَحْرُ ثَرْوَةً ... وَلكِنَّهُمْ عِنْدَ النَّوائِبِ آلُ لَوَ أنَّ بِلالاً جاءهُمْ بِمُحَمَّدٍ ... لَعادَ وَما فِي فِيهِ مِنْهُ بِلالُ خَلِيلَيَّ ما كُلُّ الْعَسِيرِ بِمُعْجِزٍ ... مَرامِي وَلا كُلُّ الْيَسِيرِ يُنالُ وَلَيْسَ أَخُو الْحاجاتِ مَنْ باتَ راضِياً ... بِعَجْزٍ عَلَى الأَقْدارِ فِيهِ يُحالُ

стр. 290

تَقَلَّبْتُ فِي ثَوْبِي رَخاءٍ وَشِدَّةٍ ... كَذلِكَ أَحْوالُ الزَّمانِ سِجالُ وَقَدْ وَسَمَتْنِي الأَرْبَعُونَ بِمَرِّها ... وَحالَتْ بِشَيْبِي لِلْشَّبِيبَةِ حالُ فَلَيْتَ الَّذِي أَرْجُو مِنَ الْعُمْرِ بَعْدَها ... يَطِيبُ بِهِ عَيْشٌ وَيَنْعَمُ بالُ يَقُولُ أناسٌ كَيْفَ يُعْجزُكَ الْغِنى ... وَمِثْلُكَ يَكْفِيهِ الْفِعالَ مَقالُ وَما عِنْدَهُمْ أَنَّ السُّؤالَ مَذَلَّةٌ ... وَنَقْصٌ وَما قَدْرُ الْحَياةِ سُؤالُ تَرَفَّعَتُ إِلاّ عَنْ نَدى ابْنِ مُحَسِّنٍ ... وَخَيْرُ النَّدى ما كانَ فِيهِ جَمالُ وَعِنْدَ وَجِيهِ الدَّوْلَةِ ابْنِ رَشِيدِها ... سَماحٌ وَبَذْلٌ غامِرٌ وَنَوالُ وَأَخْلاقُ غَيْثٍ كُلما جِئْتُ صادِياً ... وَرَدْتُ بِهِنَّ الْعَيْشَ وَهْوَ زُلالُ وَبِشْرٌ إِلى الزُّوّارِ فِي كُلِّ لَزْبَةٍ ... بِهِ تُلْقَحُ الآمالُ وَهْيَ حِيالُ تَدانَتْ بِهِ الْغاياتُ وَهْيَ بَعِيدَةٌ ... وَخَفَّتْ بِهِ الْحاجاتُ وَهْيَ ثِقالُ وما البِشْرُ إِلاّ رائِدٌ بَعْدَهُ الْحَيا ... أَلا إِنَّما وَعْدُ السَّحابَةِ خالُ مَتى أَرجُ إِسمعيلَ لِلْعِزِّ وَالْغِنى ... فَما هُوَ إِلاّ عِصْمَةٌ وَثِمالُ فَتىً ظافَرَتْ هِمّاتُهُ عَزَماتِهِ ... كَما ظافَرَتْ سُمْرَ الصِّعادِ نِصالُ

стр. 291

هُوَ الْبَدْرُ إِلا أَنَّهُ لا يُغِبُّهُ ... عَلَى طُولِ أَوْقاتِ الزَّمانِ كَمالُ مِنَ الْقَوْمِ ذادَ النّاسَ عَنْ نَيْلِ مَجْدِهِمْ ... قِراعٌ لَهُمْ دُونَ الْعُلى وَنِضالُ نِبالُ الْمَساعِي ما تَزالُ ثَوابِتاً ... لَهُمْ فِي قُلُوبِ الحاسِدِينَ نِبالُ إِذا قاوَلُوا بِالأَحْوَذِيَّةِ أَفْحَمُوا ... وَإِنْ طاوَلُوا بِالْمَشْرَفِيَّةِ طالُوا أُولئِكَ أَنْصارُ النَّبِيِّ وَرَهْطُهُ ... إِذا عُدَّ فَخْرٌ باهِرٌ وَجَلالُ أَأَزْعُمُ أَنْ لا مالَ لِي بَعْدَ هذِهِ ... وَجُودُكَ ذُخْرٌ لِلْمُقِلّ وَمالُ وَمَنْ سارَ يَسْتَقْرِي نَداكَ إِلى الْغِنى ... فَلَيْسَ بِمَخْشِيٍّ عَلَيْهِ ضَلالُ وَما جَوْهَرُ الأَشْياءِ وَالْخَلْقِ خافِياً ... إِذا ما طِباعٌ مُيِّزَتْ وَخِلالُ لَفَضَّلَ ما بَيْنَ السُّيُوفِ مَضاؤُها ... وَفَضَّلَ ما بَيْنَ الرِّجالِ فِعالُ تَأَخَّرَ عَنْكَ الْمَدْحُ لا عَنْ تَجَنُّبٍ ... وَلكِنَّهُ الْمَعْشُوقُ فِيهِ دَلالُ وَعِنْدِي ثَناءٌ لا يُمَلُّ كَما انْثَنى ... إِلى عاشِقٍ بَعْدَ الصُّدُودِ وِصالُ يُزانُ بِهِ عِرْضُ الْفَتى وَهْوَ ماجِدٌ ... كَما زانَ مَتْنَ الْمَشْرَفِيِّ صِقالُ وَلا بُدَّ لِي مِنْ دَوْلَةٍ بِكَ فَخْمَةٍ ... بِها مِنْ صُرُوفِ النّائِباتِ أُدالُ وَمِنْ نِعْمَةٍ خَضْراءَ عِنْدَكَ غَضَّةٍ ... يُمَدُّ عَلَيْها لِلنَّعيمِ ظِلالُ

стр. 292

فَلا يَسْتَرِثْ مِيعادَ مَجْدِكَ جاهِلٌ ... فَما عِنْدَ مَجْدِ الأَسْعَدينَ مِطالُ فَإِنَّ نُجُومَ اللَّيْلِ فِي حِنْدِسِ الدُّجى ... يُرَيْنَ بَطِيئاتٍ وَهُنَّ عِجالُ وَهَلْ لِلْوَرى إِلاّ عَلَيْكَ مُعَوَّلٌ ... وَهَلْ لِلعُلى إِلاّ إِلَيْكَ مَآلُ فَما الْمَجْدُ إِلاّ لِلْكِرامِ مَمالِكٌ ... وَلا النّاسُ إِلاّ لِلْكُفاةِ عِيالُ إِذا ما الْقَوافِي بَشَّرَتْكَ بِمَطْلَبٍ ... وَفى لَكَ مِنْها بِالْحقائِقِ فالُ ١٢٥ وقال أيضاً يمدحه: الكامل أَدْنى اشْتِياقِي أَنْ أَبِيتَ عَلِيلاً ... وَأَقَلُّ وَجْدِي أَنْ أَذُوبَ نُحُولا كَمْ أَكْتُمُ الشُّوْقَ الْمُبَرِّحَ وَالْهَوى ... وَكَفى بِدَمْعِي وَالسَّقامِ دَلِيلا فَالْيَوْمَ قَدْ أَمْضى الصُّدُودُ تَلَدُّدِي ... وَأَعادَ حَدَّ تَجَلُّدِي مَفْلُولا أَشْكُو فَيَنْصَدِعُ الصَّفا لِيَ رِقَّةً ... لَوْ كانَ يَرْحَمُ قاتِلٌ مَقْتُولا وَأَذِلُّ مِنْ كَمَدٍ وَفَرْطِ صَبابَةٍ ... وَالْحُبُّ ما تَرَكَ الْعَزِيزَ ذَلِيلا

стр. 293

يا لَيْتَنِي إِذْ خانَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ ... يَوْماً وَجَدْتُ إِلى السُّلُوِّ سَبِيلا ما لِي شُغِلْتُ بِحُبِّ مَنْ لا يَنْثَنِي ... كَلِفاً بِغَيْرِ مُحِبَّهِ مَشْغُولا ما لِي أَرى بَرْدَ الشَّرابِ مُعَرَّضاً ... فأُذادُ عَنْهُ وَما شَفَيْتُ غَلِيلا مَنْ مُسْعِدِي مَنْ عاذِرِي مَنْ راحِمِي ... مَنْ ذا يُعِينُ مُتَيَّماً مَخْبُولا يا عاذِلِي أَرَأَيْتَ مَغْلُوبَ الْحَشا ... يَعْصِي الصَّبابَةَ أَوْ يُطِيعُ عَذُولا لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ ما لَقِيتُ مِنَ الْهَوى ... لَوَجَدْتَنِي لِلنّائِباتِ حَمُولا ما لِي عَلَى صَرفِ الْحَوادِثِ مُسْعِدٌ ... إِلاّ رَجاءُ سَماحِ إِسْماعِيلا الْماجِدُ الْغَمْرُ الأَبِيُّ الأَوْحَدَ الْ ... بَرُّ الْوَفِيُّ الْباذِلُ الْمَأْمُولا مَنْ لا يَرى أَنَّ الْجَوادَ بِمالِهِ ... مَنْ لا يَكُونُ عَلَى الْعَلاءِ بَخِيلا الْجاعِلُ الْفِعْلَ الْجَمِيلَ ذَرِيعَةً ... إِبَداً إِلى حَمْدِ الْوَرى وَوَسِيلا مَنْ لا يَعُدُّ الْبَحْرَ نَهْلَةَ شابِبٍ ... يَوْماً وَلا الْخَطْبَ الْجَلِيلَ جَلِيلا قَدْ نالَ مِنْ شَرَفِ الْفِعالِ ذَخِيرَةً ... تَبْقى إِذا كادَ الزَّمانُ يَزُولا وَاسْتَخْلَصَ الْحَمْدَ الْجَزِيلَ لِنَفْسِهِ ... فَحَواهُ وَاتَّخَذَ السَّماحَ خَلِيلا ما إِنْ تَراهُ الدَّهْرَ إِلا قائِلاً ... لِلْمَكْرُماتِ الْباهِراتِ فَعُولا

стр. 294

إِنْ سِيلَ عِنْدَ الْجُودِ كانَ غَمامَةً ... أَوْ عُدَّ يَوْمَ الْبَأْسِ كانَ قَبِيلا هِمَماً تَطُولُ بِحَزْمِهِ وَعَزائِما ... بُتْكاً كَما اخْتَرَطَ الْكُماةُ نُصُولا وَمَناقِباً لا يَأْتَلِينَ طَوالِعاً ... أَبَداً إِذا هَوَتِ النّجُومُ أُفُولا وَإِلى وَجِيهِ الدَّوْلَةِ ابْنِ رَشِيدِها ... حَمْداً كَنائِلِهِ الْجَزِيلِ جَزِيلا مِنْ مَعْشَرٍ كانُوا لأُماتِ الْعُلى ... أَبَداً فُحُولاً أَنْجَبَتْ وَبُعُولا الْباهِرِينَ فَضائِلاً وَالْغامِرِي ... نَ نَوافِلاً وَالطَّيِّبِينَ أُصُولا يَابْنَ الْمُحَسِّنِ طالَ ما أَحْسَنْتِ بِي ... كَرَماً يَبِيتُ مِنَ الزَّمانِ مُدِيلا إِنْ كانَ يَقْصُرُ عَنْكَ ثَوْبُ مَدائِحِي ... فَلَقَدْ يَكُنُ عَلَى سِواكَ طَوِيلا مَنْ ذا يَقُومُ بِشُكْرِ ما أَوْلَيْتَهُ ... حَمَّلْتَنِي مَنّاً عَلَيَّ ثَقِيلا فَلأَشْكُرَنَّكَ ما تَغَنّى تائِقٌ ... طَرِبٌ وَما دَعَتِ الْحَمامُ هَدِيلا ولأَمْنَحَنَّكَ مِنْ ثَنائِي مِقْوَلاً ... ما كانَ قَبْلَكَ فِي الزَّمانِ مَقُولا لا تَسْقِنِي إِلاّ بِكَفِّكَ إِنَّما ... خَيْرُ السَّحائِبِ ما يَبِيتُ هَمُولا قَدْ آمَنَتْكَ الْمَكْرُماتُ الْغُرُّ أَنْ ... أُمْسِي لِغَيْرِكَ عافِياً وَنَزِيلا حاشا لِنائِلِكَ الَّذِي عَوَّدْتَنِي ... مِنْ أَنْ أَرى لَكَ مُشْبِهاً وَمَثِيلا هَبْ لِي نَصِيباً مِنْ شَمائِلِكَ الَّتِي ... لَوْ كُنَّ مَشْرُوباً لَكُنَّ شَمُولا وَاسْلَمْ عَلَى الأَيّامِ تَكبِتُ حاسِداً ... وَتُذِلُّ أَعْداءً وَتَبْلُغُ سُولا

стр. 295

١٢٦ وقال أيضاً: المتقارب أَسُومُ الْجِبابَ فَلا خَزَّها ... أُطِيقُ ابْتِياعاً وَلا صُوفَها وَكَيْفَ السَّبِيلُ إِلى جُبَّةٍ ... لِمَنْ لَيْسَ يَمْلِكُ تَصْحِيفَها فسأله إنسان أن يتم عليهما بيتين آخرين، ويبعثها على يده إلى ابن أبي الرضا، وهو الممدوح، والسائل المقترح أبو طاهر، فقال: فإن أَمْكَنَتْ بِأَيادِي الْمَكِينِ ... فَما زِلْتُ أَعْرِفُ مَعْرُوفَها وَكَمْ بَرَزَ الرَّوْضُ فِي حُلَّةٍ ... تَوَلَّتْ يَدُ الْغَيْثِ تَفْوِيفَها ١٢٧ وقال يستهدي مقلمة من الفقيه أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور الغساني:

стр. 296

المتقارب أَبا حَسَنٍ أَنْتَ أَهْلُ الْجَمِيلِ ... فَهَلْ لَكَ هَلْ لَكَ فِي مَكْرُمَهْ يُفِيدُ بِها الْحَمْدَ مَنْ نَفْسُهُ ... مُتَيَّمَةٌ بِالْعُلى مُغْرَمَهُ وَما زِلْتَ تَرْفَلُ فِي بُرْدِهِ ... وَتَلْبَسُ أَثْوابَهُ الْمُعْلَمَهْ ثَناءٌ يَعُزُّ الْوَرى جَحْدُهُ ... كَما عَزَّكَ الْمِسْكُ أَنْ تَكْتُمَهْ وَمَنْ كانَ يَبْغِي لَدَيْكَ النَّوالَ ... فَلَسْتُ بِباغٍ سِوى مَقْلَمَهْ تُرى وَهْيَ مُسْمَنَةٌ ظاهِراً ... وَلكِنَّها باطِناً مُسْقَمَهْ كَأَنَّ حَشاها فُؤادُ الْخَلِ ... يِّ لَمْ يَصْلَ نارَ الْهَوى الْمُضْرَمَهْ إِذا أُهْدِيَتْ وَهْيَ صِفْرٌ رَأَيْ ... تَ صُورَةَ مُتْأَقَةٍ مُفْعَمَهْ وَإِن جُدْتَ فِيها بِأَقْلامِه ... جَمَعْتَ الذَّوابِلَ فِي مَلْحَمَهْ فَكَمْ ثَمَّ مِنْ زاعِبِيٍّ تَخالُ ... مَكانَ المِدادِ بِهِ لَهْذَمَهْ إِذا ما طَعَنْتَ بِهِ مَطْلَباً ... سَفَكْتَ بِغَيْرِ جُناحٍ دَمَهْ كَمِثْلِ الْكِنانَةِ يَوْمَ النَّضا ... لِ أَوْدَعَها نابِلٌ أَسْهُمَهْ مُضَمَّنَةٌ آلَةً لِلسُّمُ ... وِّ تُثْرِي بِها الْهِمَّةُ الْمُعْدِمَهْ

стр. 297

إِذا فُتِحَتْ أَبْرَزَتْ أَنْصُلاً ... كَما فَغَر اللَّيْثُ يَوْماً فَمَهْ لَكَ الفَضْلُ فِي صُنْعِها إِنَّها ... بِلُطْفِكَ مَلْمُومَةٌ مُحْكَمَهْ يَنُمُّ بِهِ ماكَسَتْها يَدا ... كَ مِنْ مَعْجِزِ الْوَشْيِ وَالنَّمْنَمَهْ كَأَنَّ عَلَيْها لأَخْلاقِكَ الْ ... حِسانِ مِنَ الظَّرْفِ أَبْهى سِمَهْ سَرى بِكَ عِلْمُكَ مَسْرى الْبُدُورِ ... فَقَصَّرَ مَنْ قالَ ما أَعْلَمَهْ وَأَكَّدَ عَقْدَك أَنَّ الْجَمِي ... لَ لَيْسَ لِبانِيهِ أَنْ يَهْدِمَهْ وَوَفْدِ ثَناءٍ بَعَثْنا إِلَيْ ... كَ يَشْتاقُ أَهْلُ النُّهى مَقْدَمَهْ جَمَعْتُ صِفاتِكَ فِي سِلْكِهِ ... لِمَنْ وَجَدَ الدُّرَّ أَنْ يَنْظِمَهْ ١٢٨ وقال يهنيء الأمير جاروخ بولد: البسيط مُلِّيتَ بَدْراً تُهَنّاهُ وَضِرْغاما ... تَحْوِي بِهِ لِلْعِدى كَبْتاً وَإِرْغاما

стр. 298

سَمّاهُ مَجْدُكَ بَهْراماً لأَنَّ لَهُ ... سَعْداً يُطاوِلُ كَيْواناً وَبهْراما قَدْ عادَ مِنْ نُورِهِ الإِظْلامُ وَهْوَ ضُحىً ... مِنْ بِعْدِ ما غادَرَ الإِصْباحَ إِظْلاما بُشْراكَ أَنَّكَ ما تَنْفَكُّ تُلْبِسُهُ النُّ ... عْمى وَتَلْبَسُ إِجْلالاً وَإِعْظاما يا أَكْرَمَ النّاسِ آباءً وَأَشْرَفَهُمْ ... عِنْدَ التَّفاخُرِ أَخْوالاً وَأَعْماما أَطْلَعْتَ بِالشّامِ مِنْ بَهْرامَ بَدْرَ دُجىً ... أَضْحى العِراقُ عَلَيْهِ يَحْسُدُ الشّاما فَاسْعَدْ بِهِ دائِمَ النَّعْماءِ مُعْتَلِياً ... عَلَى الزَّمانِ وَخَيْرُ الْعَيْشِ ما داما ١٢٩ وقال بديها، وقد استدعاه إلى مجلسه خاطبا لمدحه: المجتث دَعانِي الأَمِيرُ فَلَبَّيْتُهُ ... وَلِمْ لا أُلَبِّيكَ يا خَيْرَ داعِ فَوافَيْتُ أَزُهَرَ رَحْبَ الذِّراعِ ... شَدِيدَ الْمِصاعِ شَريفَ المَساعِي كَرِيمَ الْفَعالِ غَرِيبَ النَّوالِ ... غَرِيمَ نِضالِ الْعِدى والْقِراعِ وَقَدْ كُنْتُ أَنْتَجِعُ الأَكْرَمِينَ ... فَقُلْ فِي كَرِيمٍ حَداهُ انْتِجاعِي

стр. 299

أَشَمْسَ الأَنامِ وَمَوْلى الْكِرامِ ... وَتِرْبَ الْغَمامِ وَرَبَّ الزِّماعِ سَاشْكُرُ ما دُمْتُ فِي الْعالَمِينَ ... مَكارِمَ أَحْسَنَّ فِيكَ اصْطِناعِي أُطيلُ الثَّناءَ عَلى ماجِدٍ ... أَطالَ عَلَى نُوَبِ الدَّهْرِ باعِي ١٣٠ وقال في مجلسه بديها: الرمل قُلْتُ لِلسّاقِي وَقَدْ طافَ بِها ... قَهْوَةً مَصْبُوغَةً مِنْ وَجْنَتَيْهِ أَتُرى مِنْ دَنِّهِ أَتْرَعَها ... أَمْ تُرى أَتْرَعَها مِنْ مُقْلَتَيْهِ أَمْ تَراهُ شارِباً مِنْ رِيقِهِ ... ضِعْفَ ما يَشْرَبُ قَوْمٌ مِنْ يَدَيْهِ فَأَرى أَعْطافَهُ شاهِدَةً ... أَنَّهُ قَدْ جارَتِ الْكَأْسُ عَلَيْهِ مَنْ يَكُنْ هامَ مِنَ الْوَجْدِ بِهِ ... فَلَقَدْ ذُبْتُ مِنَ الشَّوْقِ إِلَيْهِ

стр. 300

١٣١ وقال في مجلسه بديها، وقد وقع القدح من يد الساقي فانكسر: المتقارب أَتُرى أَبْصَرَهُ مِثْلِي الْقَدَحْ ... فَغَدا زَنْدُ حَشاهُ يُقْتَدَحْ وانْثَنَى مُنْكَسِراً مِنْ وَجْدِهِ ... بِكَسِيرِ الطَّرْفِ كَالظَّبْيِ سَنَحْ قَمَرٌ يَسْعَدُ لَوْ يُشْبِهُهُ ... قَمَرُ اللَّيْلِ إِذا اللَيْلُ جَنَحْ لَبِسَ الْحُسْنَ كَشَمْسِ الدَّوْلَةٍ الْ ... مَلْكِ إِذْ يَلْبَسُ مَعْشُوقَ الْمِدَحْ ١٣٢ وقال عند انصرافه: الطويل أَرُوحُ وَقَلْبِي عَنْكَ لَيْسَ بِرائِحِ ... وَذِكْرُكَ باقِي الشَّوْقِ بَيْنَ الْجَوانِحِ وَحَسْبِي شَمْسَ الدَّوْلَةِ الْمَلْكُ غايَةً ... مِنَ الْفَخْرِ أَنْ تُهْدِى إِلَيْكَ مَدائِحِي وَقَدْ كانَ شِعْرِي يَفْضَحُ الشِّعْرَ كُلَّهُ ... فَأَمْسى بِما تُولِي سَماحُكَ فاضِحِي

стр. 301

١٣٣ وقال في العميد أبي الحسن علي بن الحسين بن الجسطار: البسيط قُلْ لِلْعَمِيدِ عِمِيدِ الْمُلْكِ إِنَّ لَهُ ... عَزْماً يُؤَمَّلُ لِلدُّنْيا وَلِلدِّينِ يا خَيْرَ مَنْ شَعَفَ الْحَمْدُ الْجَزِيلُ لَهُ ... قَلْباً بِغَيْرِ الْمَعالِي غَيْرَ مَفْتُونِ ما بالُ بابِكَ مَفْتُوحاً لِداخِلِهِ ... وَلَسْتُ أَلْقاهُ إِلاّ مُغْلَقاً دُونِي إِنِّي أَعُوذُ بِعَطْفٍ مِنْكَ أَعْرِفُهُ ... ما زالَ يَقْتُلُ أَعْدائِي وَيُحْيِينِي مِنْ أَنْ يَكُونَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمُ ... شَيْئاً سِوى الْحَظِّ يُدْنِيهِمْ وَيُقْصِينِي ١٣٤ وقال أيضاً يمدحه: الطويل وكُنْتُ إِذا ما رابَنِي الدَّهْرُ مَرَّةً ... وَقَدْ وَلَدَ الدَّهْرُ الْكِرامَ فَأَنْجَبا دَعَوْتُ كَرِيماً فَاسْتَجابَ لِدَعْوَتِي ... أَغَرَّ إِذا ما رادَهُ الظَّنُّ أَخْصَبا إِذا كُنْتَ راجِي نِعْمَةٍ مِنْ مُؤَمَّلٍ ... فَحَسْبِيَ أَنْ أَرْجُو الْعَمِيدَ الْمُهَذَّبا

стр. 302

عَسى جُودُهُ الْمأْمُولُ يَنْتاشُ هالِكاً ... أَسِيرَ زَمانٍ بِالْخُطُوبِ مُعَذَّبا أَرى الدَّهْرَ لا يَزْدادُ إِلاّ فَظاظَةً ... عَلَيَّ وَلا أَزْدادُ إِلاّ تَعَتُّبا فَكُنْ لِبَنِي الأَحْرارِ حِصْناً وَمَعْقِلاً ... إِذا خانَهُمْ صَرْفُ الزَّمانِ وَخَيَّبا سِواكَ يُعابُ الْمادِحُونَ بِنَيْلِهِ ... وَغَيْرُكَ مَنْ آبى لِجَدْواهُ مَطْلَبا ١٣٥ وقال يقتضي ناهض الملك أبا الحسن علي بن الزراد حاجة: المتقارب أَيا ناهِضَ الْمُلْكِ أَيُّ الثَّناءِ ... يَقُومُ بِشُكْرِكَ أَوْ يَنْهَضُ وَمَنْ ذا يَراكَ فَيَدْعُو سِوا ... كَ يَوْماً لِخَطٍْ إِذا يُرْمِضُ وَكَيْفَ وَلَمّا تَزَلْ لِلنَّدى ... مُحِباًّ إِذا كَثُرَ المُبْغِضُ فَتَعْطِفُ غِنْ صَدَّ عَنْهُ اللِّئامُ ... وَتُقْبِلُ بِالوُدِّ إِنْ أَعْرَضُوا دَعانِيَ بِشْرُكَ قَبْلَ النَّوالِ ... وَأَثْرى بِهِ الأَمَلُ الْمُنْفِضُ

стр. 303

وَأَحْرى الحَيا أَنْ يُرَوِّي الثَّرى ... حَياً باتَ بارِقُهُ يُومِضُ وَأَطْعَمَنِي فِي نَداكَ الْجَزِيلِ ... خَلائِقُ يُشْفى بِها الْمُمْرَضُ وَوَجْهُكَ وَالْفِعْلُ إِذْ يُشْرِقانِ ... كَأَنَّهُما عِرْضُكَ الأَبْيَضُ فَإِمّا وَهَبْتَ فَنِعْمَ الْوَهُوبُ ... وَإِلاّ فَكَالواهِبِ الْمُقْرِضُ ١٣٦ وقال يهنيه بمولود: الخفيف عِشْتَ لِلْمَجْدِ أَطْوَلَ الأَعْمارِ ... بالِغاً فِيهِ افْضَلَ الإِيثارِ وَشَفاكَ الإِلهُ مِنْ كُلِّ داءٍ ... وَوَقاكَ الْمَخُوفَ مِنْ كُلِّ طارِي يا عَلِياً عَنْ كُلِّ ضِدٍّ وَنِدٍّ ... وَبَرِياً مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَعارِ أَنْتَ بَدْرُ العُلى فَكَيْفَ وَقَدْ ضُمَّ ... تْ إِلَيْهِ زُهْرُ النُّجُومِ الدَّرارِي قَدْ أَتاكَ الْهَناءُ يَرْفُلُ فِي ثَوْ ... بِ ثَناءٍ باقٍ عَلى الآثارِ

стр. 304

بِهِلالٍ كَأَنَّما غُرَّةُ الشَّهْ ... رِ بِرُؤْياهُ لَيْلَةُ الإِبْدارِ وَجَوادٍ حازَ الْمَدى وهْوَ فِي الْمَهْ ... دِ سَلِيمِ الْخُطى أَمِينِ الْعِثارِ وَحُسامٍ قَدْ قُلِّدَ الْمَجْدَ ماضٍ ... غَيْرِ خالِي الْقِرابِ ماضِي الْغِرارِ حُزْتَ فِيهِ الْمُنى فَأَطْلَعْتَ مِنْهُ ... قَمَرَ الْمَجْدِ فِي سَماءِ الْفَخارِ فَازَ مَنْ فازَ مِنْهُ يَوْمَ تَجَلَّى ... بِجِلاءِ الْقُلُوبِ وَالأَبْصارِ وَأَقْرَّ الْعُيُونَ مِنُْ بِمَأْمُو ... لٍ لَهُ الْمَكْرُماتُ دارُ قَرارِ قَدْ تَحَلَّتْ بِذِكْرِهِ غُرَّةُ المَجْ ... دِ وَسارَتْ شَوارِدُ الأَشْعارِ حَسَرَ الدَّهْرُ عَنْهُ وانْجابَ غَيْمُ ال ... غَيْثِ عَنْ كَوْكَبِ الْعَلاءِ السَّارِي فَتَمَلَّ الْهَناءَ وَاسْعَدْ بِهِ حِلْ ... فَ سُرُورٍ صافٍ مِنَ الأَكْدارِ وَلَئِنْ خِلْتَهُ صَغِيراً فَما زا ... لَ صِغارُ الْكِرامِ غَيْرَ صِغارِ والْفَتى عِنْدَ قَدْرِهِ وَعُلاهُ ... وَكِبارُ اللِّئامِ غَيْرُ كِبارِ فَوقاكَ الإِلهُ فِيهِ وَفِي مَجْ ... دِكَ ما يُتَّقَى مِنَ الأَقْدارِ

стр. 305

أبَداً ما اسْتَقَلَّ رَكْبٌ وما جا ... دَ بِرِيِّ الْبِلادِ صَوْبُ قِطارِ كَوْكَبٌ تَسْتَنِيرُ حَتّى تَراهُ ... قَمَراً باهِراً أَبا أَقْمارِ ١٣٧ وقال يمدح أبا اليمن سعيد بن علي بن عبد اللطيف التنوخي المعري: الطويل سِوايَ لِمَنْ لَمْ يَعْشَقِ الْمَجْدَ عاشِقُ ... وَغَيْرِي لِمَنْ لَمْ يَصْطَفِ الْحَمْدَ وامِقُ عَزَفْتُ عَنِ الأَحْبابِ غَيْرَ ذَوِي النُّهى ... فَلَسْتُ بِمُشْتاقٍ وَغَيْرُكَ شائِقُ أُحِبُّكَ ما حَنَّتْ سَلُوبٌ وما شَدا ... طَرُوبٌ وَما تاقَ الْعَشِيّاتِ تائِقُ وَمالِيَ لا يَقْتادُنِي نَحْوَكَ الْهَوى ... وَعِنْدِيَ حادٍ مِنْ هَواكَ وَسائِقُ أَأَثْنِي عِنانِي عَنْكَ أَطْلُبُ مَطْلَباً ... وَأَتْرُكُ خَيْراً مِنْهُ إِنِّي لَمائِقُ يُطِيعُ النَّوى مَنْ خافَ فِي أَرْضِهِ الطَّوى ... وَلَوْلا احْتِباسُ الْغَيْثِ ما شِيمَ بارِقُ أَيا بْنَ عَلِيٍّ إِنْ تَرَدَّيْتَ فاشْتَمِلْ ... رِداءَ الْمَعالِي إِنَّهُ بِكَ لا ئِقُ

стр. 306

فَأَنْتَ الْحَقِيقُ بِالْعَلاءِ وَبِالثَّنا ... إِذا الْحَقُّ يَوْماً أَوْجَبْتْهُ الْحَقائِقُ لَعَمْرِي لَئِنْ كُنْتُ امْرَأً فاتَهُ الْغِنى ... فَحَسْبِي غِنىً أَنِّي بِجُودِكَ واثِقُ وَقَدْ عَلِقَتْنِي النّائِباتُ فَوَيْحَها ... أَما عَلِمَتْ أَنِّي بِحَبْلِكَ عالِقُ أَلَمْ تَدْرِ أَنِّي مِنْ أَبِي الْيُمْنِ نازِلٌ ... بِحَيْث ُتَحامانِي الخُطُوبُ الطَّوارِقُ أَلَمْ يغْنِنِي بَحْرٌ جُودِكَ زاخِرٌ ... أَلَمْ يَحْمِنِي طَوْدٌ بِعِزِّكَ شاهِقُ أَلَمْ يَكُ لِي مِنْ حُسْنِ رَأْيِكَ صارِمٌ ... لِهامِ الْعِدى والْفَقْرِ وَالدَّهْرُ فالِقُ لَقَدْ بَرَّحَتْ كَفّاكَ فِي الْجُودِ بِالْحَيا ... فَلا عاقَها إِلاّ عَنِ الْبُخْلِ عائِقُ سَماؤُكَ مِدْرارٌ وَرِيحُكَ غَضَّةٌ ... وَعِزُّكَ قَهّارٌ وَمَجْدُكَ باسِقُ وَما بَرِحَتْ مِنْكَ الْخَلائِقُ تَعْتَلِي ... إِلى سُؤْدَدٍ لا تَدَّعِيهِ الْخَلائِقُ إِذا ما تَنُوخِيٌّ سَما لِفَضِيلَةٍ ... تَخَلَّى مُجارِيِهِ وَقَلَّ الْمُرافِقُ تَوَسَّطْتَ مِنْهُمْ بَيْتَ فَخْرٍ عِمادُهُ ... صُدُورُ الْقَنا وَالْمُرْهَفاتُ الذَوالِقُ بَنى أَوَّلٌ مِنْهُمْ وَشَيَّدَ آخِرٌ ... إِلى مِثْلِهِ تَسْمُو الْعُيُونُ الرَّوامِقُ

стр. 307

سَمَتْ بِسَعِيدٍ فِي تَنُوخَ وَغَيْرِها ... ذَوائِبُ مَجْدٍ بِالنُّجُومِ لَواصِقُ بِأَزْهَرَ لَوْ أَلْقَى عَلى الْبَدْرِ مَسْحَةً ... بِبَهْجَتِهِ لَمْ يَمْحَقِ الْبَدْرَ ماحِقُ أَغَرُّ إِذا أَجْرى الْكِرامُ إِلى مَدىً ... شَآهُمْ جَوادٌ لِلسَّوابِقِ سابِقُ فَتىً عَطَّرى الأَيامَ مِنْ طِيبِ ذِكْرِهِ ... شَذىً تَتَهاداهُ الأُنُوفُ النَّواشِقُ وَزِينَتْ بِهِ الدُّنْيا فَباهَتْ وَطاوَلَتْ ... مَغارِبُها تِيهاً بِهِ وَالْمَشارِقُ أَنامِلُهُ لِلْمَكْرُماتِ مَفاتِحٌ ... عَلَى أَنَّها لِلْحادِثاتِ مَغالِقُ غَمائِمُ غُرٌّ لَيْسَ تُدْرى هِباتُها ... أَهُنَّ سُيُوبٌ أَمْ سُيُولٌ دَوافِقُ تَأَلى عَلَى الإِسْرافِ فِي بَذْلِ مالِهِ ... فَلَمْ يَقْتَصِرْ وَالصّادقُ الْعَزْمِ صادقُ فَوَاللهِ ما أَدْرِي أَتِلْكَ مَواعِدٌ ... تَقَدَّمْنَ مِنْ إِحْسانِهِ أَمْ مَواثِقُ بَقِيتَ لِعَبْدٍ عائِدٍ بِكَ سَعْدُهُ ... وَعِشْتَ لِعَيْشٍ خالِدٍ لا يُفارِقُ وَلا زِلْتَ مَأْمُولاً لأَيّامِ عِزِّكَ الْ ... بَواقِي وَمَأْمُوناً عَلَيْكَ الْبَوائِقُ نَطَقْتُ بِمَدْحٍ أَنْتَ أَهْلٌ لِخَيْرِهِ ... وَمِنْ شَرَفِي أَنِّي بِمَدْحِكَ ناطِقُ

стр. 308

شَرُفْتُ بِهِ وَالْفَخْرُ فَخْرُكَ مِثْلَ ما ... تَعَطَّرَ مِنْ فَضِّ اللَّطِيمَةِ فاتِقُ وَلَسْتُ أُبالِي عِنْدَ مَنْ باتَ كاسِداً ... إِذا هُوَ أَضْحى وَهْوَ عِنْدَكَ نافِقُ غَرائِبُ مِنْ أَبْكارِ مَدْحٍ كَأَنَّها ... كَرائِمُ مِنْ أَزْهارِ نَوْرٍ فَتائِقُ تَشُوقُ وَتُصْبِي السّامِعِينَ كَأَنَّما ... بِها يَتَغَنّى مَعْبَدٌ أَوْ مُخارِقُ تَمُرُّ بِأَفْواهُ الرَّواةِ كَأَنَّها ... مُصَفَّقَةٌ مِنْ خَمْرِ عانَةَ عاتِقُ لَقَدْ حَدَقَتْ بِي مِنْ أَيادِيكَ أَنْعُمٌ ... فَعِنْدِي مِنْ شُكْرِي لَهُنَّ حَدائِقُ فَإِنْ أَنا لَمْ أُطْلِقُ لِسانِي بِحَمْدِها ... فَأُمُّ الْعُلى وَالْمَجْدِ مِنِّيَ طالِقُ ١٣٨ وقال يهنيه بولده أبي سالم الميسر: الكامل يا حُسْنَهُ قَمَراً وَأَنْتَ سَماؤُهُ ... أَطْلَعْتَهُ فَجَلا الظَّلامَ ضِياؤُهُ

стр. 309

يا سَعْدَهُ مِنْ قادِمٍ سُرَّ السُّرُو ... رُ بِهِ وَهُنَّئَ بِالخُلُودِ هَناؤُهُ وافاكَ فِي جَيْشِ الْفَخارِ مُتَوَّجاً ... بِالْحَمْدِ خَفّاقاً عَلَيْهِ لِواؤُهُ قَمَرٌ كَفى الأَقمارَ سَعْداً أَنَّها ... أَشْباهُهُ فِي الْمَجْدِ أَوْ أَكْفاؤُهُ يُمْسِي وَيُصْبِحُ فِي الْبَقاءِ شَرِيكَها ... أَبَداً كَما هِيَ فِي الْعُلى شُرَكاؤُهُ كَفَلَتْ عُلاكَ لَهُ بِكُلِّ فَضِيلَةٍ ... إِنَّ النَّبِيهَ نَبِيهَةٌ أَبْناؤُهُ مَنْ كُنْتَ أَنْتَ أَباهُ كانَ لِمَجْدِهِ ... أَنْ يَسْتَطِيلَ وَأَنْ يُشادَ بِناؤُهُ تُنمى الْفُرُوعُ إِلى الأُصُولِ وَخَيْرُها ... وَأَجَلُّها فَرْعٌ إِلَيْكَ نَماؤُهُ مَنْ كانَ مِنْ نَجْلِ الْبُدُورِ وَنَجْرِها ... لَمْ يَعْدُها إِشْراقُهُ وَعَلاؤُهُ وَلَقَدْ ثَلَثْتَ النَّيِّرَيْنِ بِثالِثٍ ... لَوْلاكَ أَعْجَزَ ناظِراً نُظَراؤُهُ لا فَرْقَ بَيْنَهُما يُعَدَّ وَبَيْنَةُ ... فِي الْفَضْلِ لولا بَأْسُهُ وَسَخاؤُهُ مَنْ ذا يَذُمُّ الشَّمْسَ عَمَّ ضِياؤُها ... أَمْ مَنْ يَعِيبُ الْبَدْرَ تَمَّ بَهاؤُهُ وَهُما هُما لكِنَّ مَنْ لِمُؤَمِّلٍ ... أَكْدَتْ مَطالِبُهُ وَخابَ رَجاؤُهُ وَطَرِيدِ خَوْفٍ لا يُحاوَلُ مَنْعُهُ ... سُدَّتْ مَطالِعُهُ وَعَزَّ نَجاؤُهُ وَأَسِيرَ دَهْرٍ لا يُرامُ فَكاكُهُ ... وَقَتِيلِ فَقْرٍ لا يُرى إِحْياؤُهُ لَمْ يُعْطَ هذا الدَّهْرُ قَطُّ فَضِيلَةً ... كَنَدى أَبِي الْيُمْنِ الْجَزِيلِ عَطاؤُهُ إِنَّ الْكِرامَ لِداءٍ كُلِّ مُلِمَّةٍ ... أَعْيا عَلَى الْفَلَكِ الْعَلِيِّ دَواؤُهُ

стр. 310

ما مَرَّ خَطْبٌ مُمْرِضٌ إِلاّ وَفِي ... أَيْدِي بَنِي عَبْدِ اللَّطِيفِ شِفاؤُهُ إِنّ الْمُيَسَّرِ وَهْوَ كَوْكَبُ سَعْدِهِمْ ... لَيَجِلُّ عَنْ رَأْدِ الضُّحى إِمْساؤُهُ وَلَدٌ إِذا فَخَرَتْ بِآباءِ الْعُلى ... أَوْلادُها فَخَرَتْ بِهِ آباؤُهُ مَنْ رامَ مُشْبِهَهُ سِوى أَسْلافِهِ ... فِي الْمَكْرُماتِ الْغُرِّ طالَ عَناؤُهُ مَلَكَ الْجَمالَ فَأَشْرَقَتْ لأْلاؤُهُ ... وَحَبا الْجَمِيلَ فَأَغْرَقَتْ آلاؤُهُ مِثْلُ الْحَيا سَطَعَتْ لَوامِعُ بَرْقِهِ ... فِي أُفْقِهِ وَتَبَجَّسَتْ أَنْواؤُهُ قُلِّدْتَ مِنْهُ مُهَنَّداً ما سُلَّ إِ ... لا راق رَوْنَقُهُ وَراعَ مَضاؤُهُ تَسْمُو بِأَخْمَصِهِ الْمَنابِرُ واطِئاً ... وَتَتِيهُ إِنْ رُقِيَتْ بِها خُطَباؤُهُ وَيُجِلُّ قَدْرَ الْمَدْحِ عاطِرُ مَدْحِهِ ... وَيَطُولُ عَنْ حُسْنِ الثَّناءِ ثَناؤُهُ وَكَأَنَّما أَخْلاقُهُ أَعْراقُهُ ... وَكَأَنَّما أَفْعالُهُ أَسْماؤُهُ جارى الأُصُولَ فَجِدُّهُ مِنْ جَدِّهِ ... فِي النّائِباتِ وَمِنْ أَبِيهِ إِباؤُهُ فتَهَنَّهُ وَتَمَلَّ عَيْشَكَ لابِساً ... فَضْفاضَ عَيْشٍ لا يَضِيقُ فَضاؤُهُ وَتَهَنَّ إِخْوَتَهُ الَّذِينَ وُرُودُهُمْ ... دَيْنٌ عَلَى الأَيّامِ حَلَّ قَضاؤُهُ

стр. 311

حَتّى تَراهُمْ مِنْ تَنُوخٍ أُسْرَةً ... كَرُمَ الزَّمانُ بِأَنَّهُمْ كُرَماؤُهُ واسْتَعْلِ وَابْقَ فَما لِراجٍ مُنْيَةٌ ... إِلا بَقاؤُكَ لِلْعُلى وَبَقاؤُهُ إِنِّي هَجَرْتُ الْعالَمِينَ إِلى الَّذِي ... هَجَرَ الْغَبِيَّ إِلى الأَبِيِّ صَفاؤُهُ شُكْراً وَكَيْفَ جُحُودُ فَضْلِ مُؤَمَّلٍ ... شَهِدَتْ بِباهِرِ فَضْلِهِ أَعْداؤُهُ لا يُصْلِتُ الْبَطَلُ الْمُقارِعُ سَيْفَهُ ... إِلاّ إِذا ما الرُّمْحُ قَلَّ غَناؤُهُ ١٣٩ وقال يمدحه أيضاً: الرمل ما عَلَى فَضْلِكَ ذا مِنْ مُفْضِلِ ... يا أَبا اليُمْنِ سَعِيدَ بْنَ عَلِي مَنْ يَكُنِ مِثْلَكَ فِي الْجُودِ يَكُنْ ... غايَةَ الضّارِبِ عِنْدَ الْمَثَلِ أَنْتَ بَدْرُ التِّمِّ فِي السَّعْدِ إِذا ... ذُكِرَ السَّعْدُ وَشَمْسُ الْحَمَلِ مِثْلَ ما كُنِّيتَ أَوْ سُمِّيتَ لا ... زِلْتَ محْرُوسَ الْعُلى والأَجَلِ

стр. 312

فابْقَ وَاسْلَمْ واسْمُ وَاسْعَدْ أَبَداً ... واعْلُ وافْخَرْ واعْدُ وَاقهَر وَطُلِ ما هَمى غَيْثٌ حَكى بِرَّكَ بِي ... وَصَفا عَيْشُ حَكى وُدِّكَ لِي ١٤٠ وقال أيضاً فيه وقد حضر في مجلسه منثور وورد في وقت واحد: الهزج ايا ما أَحْسَنَ الْمَنْثُو ... رَ مَنْظُوماً وَمَنْثُورا وَما أَطْيَبَهُ نَشراً ... وَما أَشْرَقَهُ نُورا وَيا لِلْوَرْدِ ما أَبْها ... هُ مَنْظُوراً وَمَخْبُورا يَقِلُّ الْمِسْكُ مَفْتُوقاً ... لَهُ والرَّوْضُ مَمْطُورا كَانَّ عَوارِضاً غُرَّاً ... بِهِ أَوْ أَعْيُناً حُورا تَراهُ كَأنَّما أَهْدى ... أَكْفّاً لَمْ تَزِرْ زُورا عَذارى غُلْنَ أَيْدِيَهُ ... نَّ تَخْتِيماً وَتَسْوِيرا قَصَرْنا عِنْدَهُ عَيْشاً ... عَلَى اللَّذاتِ مَقْصُورا

стр. 313

سُرُوراً وَالْفَتى مَنْ صا ... حَبَ الأَيّامَ مَسْرُورا كَأَنّا بِابِي الْيُمْنِ ... صَحِبْنا الْعُمْرَ مَعْمُورا صَفاءً ما نَرى فِيهِ ... مَدى الأَيامِ تَكْدِيرا ١٤١ وقال فيه، وقد مرض أبو عبد الله: مجزوء الكامل مَوْلايَ تَصْبِرُ عَنْ أَدِيبِكْ ... حَقّاً وَتُعْرِضُ عَنْ حَبِيبِكْ أَوَ ما نِصابُكَ مِنْ عَلِ ... يٍّ وَالْعُلى أَدْنى نَصِيبِكْ أَوَ ما ضَرَبْتَ فَهَلْ قَدِرْ ... تَ عَلَى شَبِيهِكَ أَوْ ضَرِيبِكْ مَنْ مِثْلُ شاعِرِكَ الَّذِي ... بَهَرَ الْبَرِيَّةَ أَوْ خَطِيبِكْ يُهْدِي إِلَيْكَ مَحاسِناً ... تَدَعُ الْمَحاسِنَ مِنْ عُيُوبِكْ نَفَحاتِ مَدْحٍ لَمْ تَزَلْ ... تُغْنِيكَ عَنْ نَفَحاتِ طِيبِكْ أَمّا دِمَشْقُ فَقَدْ حَوَتْ ... قَمَراً تَطَلَّعَ مِنْ جُيُوبِكْ

стр. 314

لَوْلا طُلُوعُكَ لَمْ تُنِرْ ... فَاللهُ يُؤْمِنُ مِنْ مَغِيبِكْ للهِ رَوْحُ صَباكَ كَمْ ... تَرِدُ الْمُنى وَنَدى جَنُوبِكْ كَمْ تَكْتُمُ النُّعْمى وَما ... يَنْفَكُّ جُودُكَ أَنْ يَشِي بِكَ ١٤٢ وقال فيه أيضاً: المتقارب طَرِبْتُ وَما كانَ ذاكَ الطَّرَبْ ... إِلى دَعَجٍ فِي الْمَها أَوْ شَنَبْ وَلكِنْ إِلى كُلِّ ماضِي الْجَنا ... نِ سَبْطِ الْبَنانِ كَرِيمِ الْحَسَبْ كَمِثْلِ أَبِي الْيُمْنِ فِي الْعالَمِينَ ... وَهَلْ مِثْلُ نائِلِهِ فِي السُّحُبْ إِذا كُنْتَ جاراً لِجارٍ لَهُ ... فَكَيْفَ تَخافُ صُرُوفَ النُّوَبْ يَطُولُ بِأَطْولِ أَسْلٍ وَفَرْعٍ ... وَيُنْمى إِلى خَيْرِ جَدٍّ وأَبْ يَدُلُّ عَلَيْهِمْ وَهَل لِلْهِلا ... لِ مَعْدىً عَنِ الْبَدْرِ إِمّا انْتَسَبْ يَرى الْمَجْدَ أَفْضَلَ ما يَقْتَنِي ... هِ وَالْحَمْدَ أَشْرَفَ ما يُكْتَسَبْ شَرِيفُ الْمَرامِ مُنِيفُ الْمَقامِ ... غَرِيبُ النَّدى وَالنُّهى وَالأَدَبْ فَتىً بِالْعُلى أَبَداً مُغْرَمٌ ... وَِالْجُودِ مُغْرىً وَبِالْمَجْدِ صَبْ تَعَوَّدَ بِالْجُودِ صَرْفَ الْمُهِمِّ ... وَدَفْعَ الْمُلِمِّ وَكَشْفَ الْكُرَبْ

стр. 315

وقال فيه أيضاً: الرمل كَمْ تَوالَتْ يا سَعِيدُ بْنَ عَلِي ... لَكَ عِنْدِي مِنْ أَيادٍ هُطُلِ بادِئاتٍ عائِداتٍ أَبَداً ... لا تَرى الْوَسْميَّ إِلاّ بِالْوَلِي كُلَّما وافَتْ يَدٌ بَعْدَ يَدٍ ... هَوَّنَ الآخِرُ قَدْرَ الأَوَّلِ كَرَمٌ يَضْعُفُ شُكْرِي عِنْدَهُ ... وَنَدىً يَقْصُرُ عَنْهُ أَمَلِي وَسَجايا لَوْ عَدَتْ أَخْلاقَهُ ... لَمْ تَجِدْها فِي الْغَمامِ الْمُسْبِلِ شامِلُ الْفَضْلِ غَرِيبُ الْحِلْمِ لا ... يَنْظُرُ الْعَلْياءِ إِلاّ مِنْ عَلِ ١٤٤ وقال فيه أيضاً: الرمل أَمَدَّ اللهُ ظِلَّكَ يا سِعِيدُ ... عَلَيَّ فَإِنَّهُ الظِّلُّ الْمَدِيدُ وَعِشْتَ تُصاحِبُ الدُّنْيا خُلُوداً ... وَتَصْحَبُكَ الأَيامِنُ وَالسُّعُودُ إِذا ما كانَ مِثْلُكَ لِي مُجِيراً ... وَمِثْلُكَ لا يَجُودُ بِهِ الْوُجُودُ فَإِنَّ بَعِيدَ ما أَرْجُو قَرِيبٌ ... وَإِنَّ قَرِيبَ ما أَخْشى بَعِيدُ

стр. 316

عَلَوْتَ بَنِي الوَرى كَرَماً وَجُوداً ... وَحَسْبُكَ مِنْ عُلىً كَرَمٌ وَجُودُ نَماكَ أَبٌ نَماهُ خَيْرُ جَدٍّ ... كَذا الآباءُ تَنْمِيها الْجُدُوُدُ هُمُ بَدَءُوا الْعُلى فَسَمَوْا عُلُوَّاً ... وَأَنْتَ لِخَيْرِ ما بَدَؤُوا مُعِيدُ وَما جُحِدَتْ مَحاسِنُ فَخْرِ قَوْمٍ ... خَلائِقُكَ الْحِسانُ بِها شُهُودُ وَلَوْ سَجَدَ الوَرَى لأَبَرِّ خَلْقٍ ... يَداً وَنَدىً لَحُقَّ لَكَ السُّجُودُ وَسُدْتَ فَما أَحَقَّ بِكُلِّ مَجْدٍ ... سِواكَ إِذا تَفَرَّدَ مَنْ يَسُودُ ١٤٥ وقال يشكو حاله إليه: الخفيف كُنْتُ أَدْعُوكَ فِي مُداواةِ حالِي ... بِنَداكَ الْفَيّاضِ مِنْ كُلِّ سُقْمِ وَقَدِ اعْتَلَّ بَعْدُ جِسْمِي فَما عِنْ ... دَ أَيادِيكَ مِنْ مُداواةِ جسْمِي وَإِذا كُنْتَ لِي عَلَى الدَّهْرِ عَوناً ... فَمُحالٌ أَنْ يُمْكِنُ الدَّهْرَ ظُلْمِي

стр. 317

١٤٦ وقال، يداعبه ويقنضيه فوطة يلبسها مع ثوب كان وصله به: السريع يَابْنَ عَلِيٍّ ما أُضِيعَتْ عُلىً ... أَمْسَتْ بِتَأْيِيدِكَ مَضْبُوطَهْ مَنْ كانَ مَغْبُوطاً بِإِدْراكِها ... فَهْيَ بِإِدْراكِكَ مَغْبُوطَهْ كَمْ مِنْ يَدٍ لَيْسَتْ بِمَجْحوُدَةٍ ... وَنْعْمَةٍ لَيسَتْ بِمَغْمُوطَهْ حُزْتَ بِها شُكْرِي وَدَلَّتْ عَلَى ... مَحَبَّةٍ بِالنَّفْسِ مَخْلُوطَهْ وَالْماجِدُ الْمِفْضالُ لا يَأْمَنُ الْ ... مالُ غَداةَ الْجُودِ تَفْرِيطَهْ قَدْ وَصَلَ الثُّوْبُ وَلا عُذْرَ لِي ... أَنْ أَلْبَسَ الثَّوْبَ بِلا فُوطَهْ لا سِيَّما وَهْيَ بِحُكْمِ النَّدى ... فِي عَقْدِ مِيعادِكَ مَشْرُوطَهْ كَيْفَ وَأَخْلاٌقكُ مَرضِيَّةٌ ... أَصْحَبُها وَالْحالُ مَسْخُوطَهْ لا قَبَضَ الدَّهْرُ يَدِي عَنْ غِنىً ... وَهْيَ إِلى جُودِكَ مَبْسُوطَهْ

стр. 318

١٤٧ وقال يهنئه بالعيد: الكامل أيّامُ دَهْرِكَ كُلُّها أَعْيادُ ... أَبَداً عَلَيْكَ بِما تَشاءُ تُعادُ لا يَدْعُونَّكَ بِالْجَوادِ مُقَصِّرٌ ... وأَقَلُّ حَقِّكَ أَنْ يُقالَ جَوادُ وَلَئِنْ غَدَوْتَ الْفَرْدَ فِي نَيْلِ الْعُلى ... وَالْمَجْدِ فَالْقَمَرُ الْمُنِيرُ فُرادُ وَأَمَا وَجُودِكَ يا سَعِيدُ فَإِنَّهُ ... ذُخْرٌ لِكُلِّ مُؤَمِّلٍ وَعَتادُ لَقَدِ اسْتَفادَ بِكَ الزَّمانُ فَضِيلَةً ... ما خالَها أَبَدَ الزَّمانِ تُفادُ كَمْ مِنْ يَدٍ لَكَ قَدْ وَسَمْتَ بِعَهْدِها ... جُوداً كَما وسَمَ الرِّياضَ عِهادُ أَوْلَيْتِنِي نِعَماً أَقَلُّ ثَنائِها ... بَيْنِي وََيْنَ الْفِكْرِ فِيهِ جِهادُ كَلَّفْتَنِي بِنَداكَ عَدَّ مَناقِبٍ ... يَفْنى الثَّناءُ وَما لَهُنَّ نَفادُ فَبِعَطْفِكَ الإِنْجاءُ وَالإِنْجادُ لِي ... وَبِكَفِّكَ الإِسْعافُ وَالإِسْعادُ

стр. 319

لا زالَ رَبْعُكَ لِلْمَطالِبِ مَرْبَعاً ... يَحْيى بِهِ الْوُرّادُ وَالرُّوادُ وَبَقِيتَ ما بَقِيَ الرَّجاءُ فَإِنَّهُ ... جِسْمٌ وَنائِلُكَ الْجَزِيلُ فُؤادُ ١٤٨ وقال فيه أيضاً: الطويل أَقُولُ لِدَهْرٍ ضامَنِي بَعْدَ عِزَّةٍ ... بِما فلََّ مِنْ حَدِّي وَما هَدَّ مِنْ رُكْنِي أَيا دَهْرُ إِنْ حَمَّلتَنِي وَيْكَ مِنَّةً ... لِمُولِي جِمِيلٍ فَلْتَكُنْ لأَبِي الْيُمْنِ فَلَسْتُ بِداعِ غَيْرَهُ عِنْدَ كُرْبَةٍ ... إِذا لَمْ يُفَرِّجْها فَلا فُرِّجَتْ عَنِّي كَفى بِسَعِيدٍ فِي النَّوائِبِ مُسْعِداً ... سَيَبْلُغُ مِنْها فَوْقَ ما بَلَغَتْ مِنِّي فَتىً لَيْسَ كَالْمُزْنِ الْهَطُولِ بَنانُهُ ... وَلكِنَّهُ أَنْدى بَناناً مِنَ الْمُزْنِ ١٤٩ وقال فيه أيضاً: السريع ما لأَبِي اليُمْنِ عَلَيْنا يَدٌ ... لكِنْ أَيادِينا جَمِيعاً عَلَيْهْ

стр. 320

لأَنَّهُ يَعْتَدُّ إِسْداءهُ الْ ... جَمِيلَ إِسْداءَ جَمِيلٍ إِلَيْهْ كَأَنَّما نعطِيهِ مِنْ جُودِ أَيْ ... دِينا الَّذِي نَأْخُذُهُ مِنْ يَدَيْهْ ١٥٠ وقال فيه أيضاً: البسيط أَمّا أَبُو الْيُمْنِ فَلْتَفْخَرْ بِهِ اليمَنُ ... وَالْفَخْرُ وَالدَّهْرُ وَالأَيّامُ وَالزَّمَنُ فاقَ الأَنامَ عَلاءً والْكِرامَ نَدىً ... وَلَيْسَ مُسْتَنكَراً أَنْ يَحْسُنَ الْحَسَنُ أَغَرُّ أَزْهَرُ فَيّاضٌ لَهُ مِنَنٌ ... لا تَسْتَقِلُّ بِأَدْنى شكْرِها الْمُنَنَ تَغَرَّبَ الْجُودُ حَتّى حَلَّ فِي يَدِهِ ... فَلَيْسَ لِلْجُودِ إِلا كَفَّهُ وَطَنُ ١٥١ وقال فيه أيضاً: السريع أَخْلاقُهُ أَحْلى مِنَ الأَمْنِ ... وَكَفُّهُ أَنْدى مِنَ الْمُزْنِ
следующие страницы →