Полный текст (596 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
فقلت املإي خدّيك تبرَ مدامع ... إلى أن أرى كفّي قد مُلآ تبرا
فقالت إلى بدر العلى فاركب الدجى ... فقلت نعم فاستيقنت بلج المسرى
فطاف على يمنى يديه رجاؤنا ... وأقسم أن لا بد أن يبلغ اليسرى
ــ
البسيط
قاضي القضاة أعزَّ الله جانبه ... أولى بقصدي وتأميلي وأشعاري
إني وصبحي وشمس الدين أولهم ... إلى الدعاء له سباق مضمار
إذا ذكرناه فاح العطر أجمعه ... فكلنا فيه عطارُ ابن عطار
ــ
الوافر
فديتك للندى والعلم بحراً ... إذا جارى نداه المزنُ غرّر
كسوت العبد برداً من فخارٍ ... حريريٍّ على العليا تحرّر
تحرّر نظمه معنًى ولفظاً ... فيا لله من بردٍ محرّر
ــ
المتقارب
تهنّ بها خلعةً قدّمت ... بأمثالها موجبات البشاره
ومرتبة نبَّأت بالسعود ... فكانت كما قيل نعم الأمارة
سعودك عندي زهر الربيع ... وعند عدوك شقّ المراره
ــ
الكامل
جادَت ضريحك يا خطيب غمامةٌ ... زكياءُ يخطب رعدها فيكرر
إما ليسعى نحو قبرك دانياً ... شوق يحث ولوعة لا تتعثر
ولو أن مشتاقاً تكلف فوق ما ... في وسعه لسعى إليك المنبر
ــ
الطويل
تهنّ بشهر الصوم يا خيرَ صاحبٍ ... صحبنا به الأيامَ واجبةَ الشكر
وعش ذا زمانٍ كله من تنسكٍ ... ومن كرمٍ مستقبل الصوم والفطر
مناقب شاعت في الورى علوية ... فكلهمُ فيها يشيّع من عذر
ــ
الوافر
تشرّف يا رسول الله نظمي ... بمدحك واستجاش بكلِّ خيرِ
فما أعلى وأبرك منه كعبي ... وما أعلى نباتي عن زُهَير
ــ
السريع
عشْ يا وزيراً شمسه قد زهت ... ويا أميراً حسنه قد زهر
سبحان من دبر أحوالنا ... وسخر الشمس لنا والقمر
ــ
стр. 247
الوافر
وكنت أظن في كبري صلاحاً ... يكفّر زلةَ السنّ الصغير
فلما أن كبرتُ ازددْت نجساً ... فقل ما شئت في النحس الكبير
ــ
الطويل
تقول الورى إذ بيت شعري مخيّب ... وفي بيت غيري من نداك يسار
ألم تر بيت الفقر يجْفى ويجتوى ... وبيت الغنى يهدَى له ويزار
ــ
الطويل
ألا رب يوم والظبا حول دارها ... تصف على أيدي الكماة وتزهر
وقفت كأني من وراء زجاجة ... إلى الدار من فرط الصبابة أنظر
ــ
أحذ الكامل
أما حماة فعيش ساكنها ... صفو وكل زمانه سحَر
اسكندر الأيام مالكها ... بدليل أن زمانه الخضر
ــ
الطويل
بروحي نديم تشهد الراح أنه ... قضى العمر باللذات وهو خبير
تذكر مزج الكأس عند وفاته ... فأوصى لها بالثلث وهو كثير
ــ
المنسرح
أصبحت يا مالكي بغيض ندى ... ديناره منجح لأوطاري
إذا رويت الثناء متَّصلاً ... أرويه عن مالك ابن دينار
ــ
البسيط
جادت صفات علي في الورى رتباً ... تظلَّمت من سناها الأنجم الزهر
أما ترى ما تشكى من أنامله ... عطارد وادَّعى في وجهه القمر
ــ
الطويل
أهم بتسطير الذي أنا واجد ... إليك فيمحو دمع عيني أسطارِي
فيا عجباً للدمع بثَّ سرائراً ... لغيري ودمعي مانعي بثّ أسراري
ــ
الطويل
بروحي مكفوف اللواحظ لم يدع ... سبيلاً إلى صبرٍ يفوز بخيره
سوالفه تغني الورى ختل طرفه ... ومن لم يمت بالسيف مات بغيره
ــ
الكامل
ركبوا وقد ملأوا الفضا في أحمر ... كالشمسِ تشرق في العجاج الأكدر
فزمانهم يقضي بعيش أبيض ... وجيوشهم تسري بموت أحمر
ــ
стр. 248
الطويل
أمولايَ شمس الدِّين شكراً لأنعمٍ ... هما قطرها حتى اسْتوى ناهضاً شكري
وكانَ نباتي قد ذوى عنه معشرٌ ... فأحياه محيي النبت بالشمس والقطر
ــ
نسبي لبيتكَ زادني شرفاً ... في البدوِ مذكور وفي الحضر
حسب النبات بكلِّ ناحية ... شرفاً إذا وصفوه بالخضر
ــ
الطويل
كذا أبداً يا أرفع الناس همة ... غوادي الندى من راحتيك غزار
أقدِّم أطراساً وتمنح أنعماً ... فمنِّيَ أوراق ومنك ثمار
ــ
المجتث
تكشفت عن نتيف ... فقلتُ قومي وسيري
فما متاعك دنيا ... إلا متاع الغرور
ــ
مجزوء الكامل
أفدِي مليحاً لي إلى ... مرآه طول الدهر فقر
من خدِّه وجفونه ... للحسن دينار وكسر
ــ
مجزوء الرمل
صفت المرد لذقني ... بعد نسوان أداري
كنتُ زيراً لنساء ... صرتُ كوزاً لصغار
ــ
الوافر
ونجل من بني الآداب أفدي ... حلاه بالصغير وبالكبير
بودي لو نطقْت له بوصفٍ ... فأتى بالمطرَّز والحريري
ــ
المجتث
قالت لطائفُ شعري ... شاكل كريماً بمصر
فعنده بيت بحرٍ ... وعندنا بيت شعرِ
ــ
مخلع البسيط
سكنتُ وابني بدارِ قومٍ ... أوقاتنا تارَةً وتارَه
فإنها بالخصام نارٌ ... وقودها الناسُ والحجارة
ــ
الطويل
تقلَّدت من نعماك في حالِ غربتي ... قلائد شتَّى من نوالٍ ومن شعر
وأسْكنتني بيتاً على البحرِ أرتجي ... مكافاته في ألفِ بيتٍ على بحر
ــ
стр. 249
المنسرح
يا مالكَ الرّقّ بالعطاء لقد ... ملكت رقّي ورقّ أحرار
وقد رويت الثناء متَّصلاً ... في الجودِ عن مالك ابن دينار
ــ
الطويل
أمولايَ نور الدِّين خادمك الذي ... تغيَّبتَ عن عينيه لم يكُ مسرورا
إذا غبتَ عنه خافَ في عينهِ العمى ... وحسبك أن العين لا تبصر النورا
ــ
المنسرح
يقول لي الحاسب المنجم ما ... تريد أنبيك عنه بالخبر
عطارد الوقت أنت صاحبه ... فقلت بالله صاحب القمر
ــ
المنسرح
عاقبت الفخر مع نحافتها ... عودية ما تغيب عن نظره
حاشاه حاشاه أن يشاهده ... والعود في سمعه وفي بصره
ــ
البسيط
ذكرتَ صوميَ في عامين قد جمعا ... لحالتي بين ذي وصلٍ ومهجور
قد فطراني فما في ذا وذا كبد ... شتَّان ما بين تفطيرٍ وتفطير
ــ
البسيط
يا ساكنَ البيت من قلبي ومن مدحي ... هذا صحيحٌ وهذا منه منكسر
إن كانَ إفراط حبِّي فيك صير لي ... ذنباً فأهلاً بذنبٍ ليس يغتفر
ــ
الكامل
رقّ النسيم كرقتى من بعدكم ... فكأننا في حبِّكم نتعاير
ووعدت بالسلوان واش عابكم ... فكأننا في كذبنا نتخاير
ــ
البسيط
لو أن قوميَ في حالٍ يساعدهم ... في الخير والشّرّ لم أحذر من الضير
لكن قومي وإن كانوا ذوِي عددٍ ... ليسوا من الشرِّ في شيء ولا الخير
ــ
الوافر
سألت مصاحبي عدساً مصفى ... فأبدى لي بذا فرحاً كبيرا
ولا عدساً رأيت له وأما ... مصفاه فصفى لي كثيرا
ــ
المجتث
تهنَّ صوماً سعيدا ... في رفعة وسرور
ولي سماء لهاة ... فهل ترى من فطور
ــ
стр. 250
البسيط
يا غادراً بي ولم أغدر بصحبتِه ... وكان مني مكان السمع والبصر
قد كنت من قلبك القاسي أخال جفاً ... فجاء ما خلته نقشاً على حجر
ــ
السريع
تناسبت فيهن تعشقته ... ثلاثة تعجب كلّ البشر
من مقلة سهمٌ ومن حاجب ... قوس ومن نغمة صوت وطر
ــ
الوافر
محو شعر المديح وكانَ ممَّا ... يقرّ نواظراً ويسرّ فكره
فليت يد المزين فيه أضحت ... لما قالوا معلَّقة بشعره
ــ
الطويل
أمولايَ عندي للثناء قصائد ... تريك رياض اللفظ باسمة الزهر
وتشتاق من إحسانك الحلو رسمها ... ولا عجب شوق الرياض إلى القطر
ــ
الطويل
وحقّك ما أخرت عنك لجفوةٍ ... ولكن لوحلٍ عن حيا يتحدر
أعيد به شخصي لأول خلقِهِ ... فها أنا من طين وماء مصور
ــ
السريع
رأيت في قارٍ رشاً فاتناً ... فيا عنا قلبي وتذكاري
متى أراني في الدجى راكعاً ... من خلف ذاك الرشأ القاري
ــ
الخفيف
صاح هذي أواخر العمر وقد و ... لى وهذي أواخر الأشعار
أنجم قلتها أوان مشيبي ... فهي لا شك أنجم الأسحار
ــ
البسيط
عرج على حرم المحبوب منتصباً ... لقبلة الحسن واعْذرني على سهري
وانْظر إلى الخال فوق الثغر دون لمىً ... تجد بلالاً يراعي الصبح في السحر
ــ
الرمل
سائلي عن شرح حالي بعد من ... خلفوني مفرداً بين الورى
لا أرى العيش يساوي حبةً ... بعد ما جاءت قلوبٌ في الثرى
ــ
أحذ الكامل
جار الزمان عليَّ بعدكُم ... فلقيت ذاك الجور بالشكر
لو طاب طابَ لي الحياة إذاً ... ولقيتكم بفضيحة العذر
ــ
المجتث
يفيض جفني إذا ما ... رأى لشعر ضفيره
فيا له من غدير ... ويا له من غديره
ــ
стр. 251
الرمل
حبَّذا الليل وكاسات الطلا ... مشرقات كالآلي الزاهره
يا له من جنحِ ليلٍ قد بدت ... فيها ساعات نهار دائره
ــ
مجزوء الرمل
كان لي مال ولبسٌ ... قبل تهيامي وسكري
فسكبت المال طاساً ... وصبغت اللبس خمري
ــ
الكامل
يمَّمت بابك وهي مني عادة ... معروفة في حالةِ الإعسار
فامْدُد إلى القلم اليمين فإنها ... نعمَ اليمينُ تكفَّلت بيساري
ــ
البسيط
يبقى الوزير بهاء الدين ما بقيت ... زهر النجوم ويفنى أكثر البشر
وقد تفاءَلت من طول البقاء له ... إذ قال عنه الورى هذا أخو الخضر
ــ
الهزج
تركت المالَ والجاه ... لأهل القِدرِ والقِدره
فحسبي من حمىً كسرٌ ... وحسبي من غنى كسرَه
ــ
مجزوء الوافر
لقد أصبحت في حال ... يرقّ لمثلها الحجر
مشيبٌ وافْتقار يدٍ ... فلا عينٌ ولا أثر
ــ
الطويل
قفا فاعْجبا من هامل الغيث إنه ... لأحسنُ شيءٍ يعجب العين والفكرا
يمدّ على الآفاقِ بيضَ خيوطه ... فينسج منها للثرى حلةً خضرا
ــ
الخفيف
ليت شعري إلى متى أتشكَّى ... سفراً ماله ولو مُتُّ آخر
بطن ساري الوحوش فما أب ... رح في الموت الحياة مسافر
ــ
البسيط
لا يبرح الناس في محل وفي شظف ... حتَّى يجدد لي في وجهه سفر
هناك تلقى غوادِي المزْن هاطلةً ... الحمد لله بي يستنزل المطر
ــ
مخلع البسيط
دعوا شبيه الغزال يرمي ... في مهجتي بالنفار جمرا
تالله لا فاتني لقاه ... وعين كيسي عليه حمرا
ــ
المديد
بين أجفان ابن عمرو وسواد ... دائرٌ في كلّ عقل بخمر
стр. 252
كلما طافَ على الصبّ غنى ... إسقنيها يا سواد بن عمرو
ــ
مجزوء الكامل
أرسلته نعم الجلي ... س إذا تغيَّرت البشر
يبقى على سنن الوفا ... أبداً ويقنع بالنظر
ــ
الطويل
رأيتك صدرَ الدين غيث مكارم ... فعرَّضت آمالي إلى طلب القطر
وأمَّلت أن تجلي عليَّ كنافةٌ ... وأحسن ما تجلى الكنافة في صدر
ــ
الوافر
سواد الشعر حول بياض جسم ... تجلَّى فيهما الرشأ الغرير
وقيل عُبيّةٌ فحلفت أني ... وكلٌّ العالمين لها فقير
ــ
مخلع البسيط
وأبيض شعره طويل ... والخدّ قد زانه العِذار
كالشمسِ طابت ربيع وقت ... واعْتدل الليل والنهار
ــ
الوافر
بروحي جيرة أبقوا دموعي ... وقد رحلوا بقلبي واصْطباري
كأنا للمجاورة اقْتسمنا ... فقلبي جارهم والدمع جاري
ــ
الطويل
سبتني صفان السكريّ الذي حكى ... بضاعته حتَّى عدمت قراري
مكرّر لفظ في ثنيَّات مبسم ... وأحمر خدٍّ في نبات عذار
ــ
الطويل
عجبت لوُصَّاف الذي قد هويته ... وليس بمحتاجٍ لوصف مقرر
ببدر ونور البدر واصف نفسه ... وحلو وحلو لا يقاس بسكر
ــ
مجزوء الرجز
وقحبةٌ في حرِّها ... حرٌّ يُنافي ذكرها
إن قلت ما أقبحها ... قلت وما أحرُّها
ــ
البسيط
قل للإمام الذي جلت صنائعه ... عندِي وعند عفاة البدو والحضر
يا من أغاثَ بذي القرنين أضحيتي ... بقيت للدين والدُّنيا بقا الخضر
ــ
البسيط
ناديتها ولها ين السمان حر ... مثر بحق الهوى جودِي على ضرري
فاسْتضحكت ثمَّ قالت وهي شادنةٌ ... إن الذي هو مثر لا يجود حري
ــ
стр. 253
البسيط
لا عيبَ في برِّ مولانا سوى ... أن ليس يكتم عن ساريه آثار
وليس يكتم والكانون مرتفعٌ ... كأنه علم في رأسه نار
ــ
الرمل
ربّ دوح باكرته عزمتي ... ونديمي بعد أحبابي ادكار
فإذا أعملت فيه قدحاً ... شبب الوصف وغناني الهزار
ــ
مجزوء الكامل
عن خدّه منع الرقيب ... وبعده داجي عذاره
واهاً لها من جنةٍ ... حفت بأنواع المكاره
ــ
الرجز
وقائلٌ لي عندما عدت إلى ... قاضي القضاة بعد طول مسرى
اهدِ له مدحاً جميلاً ودعاً ... قلت نعم كلاهما وتمرا
ــ
الوافر
تهنّ بمنزليك وجر ذيلي ... سعودك فيهما خبراً وخبرا
فمن دار السعادة كلّ يوم ... إلى دار الهنا وهلمَّ جرا
ــ
مجزوء الكامل
يا حبَّذا الظبي الذي ... قد كان يعتمد النفارا
عاينت صوغ صفاته ... فجعلت خاتمه سوارا
ــ
المنسرح
يا سيدي لا برحت ذا نعم ... كلّ ثنى عن وصفها قاصر
من لم تكنْ في الزمانِ ملجأه ... فما له قوة ولا ناصر
ــ
الطويل
سأشكر نعماك التي من أقلّها ... قطائف من قطر النبات لها بحر
أمدُّ لها كفِّي فيهتزّ فرحةً ... كما انْتفض العصفور بلَّله المطر
ــ
الطويل
أسرت إلى سمعي غداة ترحلت ... حديثاً إلى حفظ العهود يشير
وهيَّج عندي قرب خدِّي لخدِّها ... بكى فتلاقى روضةٌ وغدير
ــ
أصبح شمس العلى فريداً ... في صنعتيه بغير نكر
علم كلامٍ وعلم نحوٍ ... فما ابن بحرٍ وما ابنُ بري
ــ
الرمل
سيِّدي عشْ أبداً في أنعمٍ ... أنا منها في حمى عيشٍ نضير
стр. 254
لست يا ابن اليأس ممَّا أرْتجي ... بعد ما قربتني يا ابن الخضير
ــ
الكامل
شكراً لعلياك التي أورثتها ... يا ابن السيادة كابراً عن كابر
قلبي جبرت وحالتي تبغي الغنى ... حتَّى يقال روى صنيعي جابر
ــ
الرمل
سيدي قابل سناها سنةً ... بالتهاني والعلى والاقتدار
إن تكن ستًّا كما قد أرخو ... فلها في أنجم السعد جوار
ــ
أحذ الكامل
من مبلغ الأدباء أن يدي ... ظفرت بوافي الودّ موفور
ووجدت في أفق البيان هدىً ... لما نزلت بجانب الطور
ــ
الكامل
يا لائمي في خادمٍ لي سيدٍ ... قسماً لقد زدت السلوّ نفورا
ولقد أدرت على المسامعِ قهوةً ... في الحبّ كانَ مزاجها كافورا
ــ
الكامل
هنئت صوماً ترتجي أو تختشي ... من قاصدٍ أو حاسدٍ مغرور
هذا تفطّره من الإفطار أو ... هذا تفطّره من التفطير
ــ
الطويل
أمولايَ عزّ الدِّين جوزيت صالحاً ... عن القوم نالوا من حباك حبورا
فلولاك في شهر الصيام لما رأوا ... سوى في سماء الإصطبار فطورا
ــ
السريع
يخفي الضنا جسمي إذا أبصرت ... عيني شعور الغيد فوق الظهور
لفهمك الغفلة يا عاذلي ... عمَّا أعاني ولفهمي الشعور
ــ
السريع
وتاجر قلت له إذا رَنا ... رفقاً بقلبٍ صبره حائر
ومقلة تنهب طيب الكرى ... منها على عينك يا تاجر
ــ
الكامل
سال العذار بعنبرٍ متأرّج ... وأتت محاسنُ وجهه في عسكر
يا عاشقين يجادلون وُشاتهم ... فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر
ــ
السريع
وَالى شهيّ الرشف وقتاً وفي ... وقتٍ له التحكيم والقهر
لسانهُ في فمِه قائل ... اليوم خمرٌ وغداً أمر
ــ
стр. 255
مخلع البسيط
أشكو جفا غادةٍ عراني ... من لوعة الصدّ ما عراها
ضنيت والدَّمع ملءُ جفني ... فلا تراني ولا أراها
ــ
الطويل
جرى دمع عيني فانثنى الحبّ مغضباً ... وقال أراه في الهوى فاضحاً سرّي
واقسم مالي في الهوى فرجٌ سوى ... جفونيَ أدعوها ومهما جرى يجري
ــ
البسيط
أفدي التي فطرتْ قلبي لواحظها ... موافقاً لمعاني حسنها النضر
يا جفنها وكرى عينيّ فطرني ... من كانَ منكم مريضاً أو على سفر
ــ
السريع
يقول لي من لا درى حالتي ... أراك قد غبتَ عن العِشرَه
لعلّ مولانا بكسّ خلا ... قلت نعم كسّ أخت ما أكره
ــ
السريع
من شؤم حظِّي أنَّني عاشق ... خائفةً من أهلها نكرَا
ينفق إيري كلما حصلت ... يدايَ من برّا إلى برّا
ــ
البسيط
ماذا لقيت بمن أعشت روائحها ... عيني وضاق بها صبري ومصطبري
قستْ وقالت ترى حسني فقلتُ لها ... غطِّي هواكِ وما ألقى على صبري
ــ
الطويل
لقد كنت في لذَّات ثغرك هائماً ... لياليَ لم يمنع على عاشقٍ ثغر
فأما وسرٌّ دونها من شواربٍ ... فلا خير في اللذَّات من دونها سرّ
ــ
مجزوء الكامل
يا سائلي عن حال عم ... رٍ وقد سقطت على الخبير
نقشُ الفصوص أعادَ صا ... حبنا على نقش الحصير
ــ
البسيط
أحلتموني بمعلومي على أمدٍ ... يوم القيامة أدنى منه للفكر
فلست أدري وقد طال الزمان به ... على الزَّكاة أحلتم أم على الحشر
ــ
الطويل
أشار عليَّ الزين بالمرد لا النسا ... فخالفته حتَّى انْقضى العمر في كدر
فيا ليت أمِّي لم تلدني وليتني ... رجعت إلى القول الذي قاله عمر
ــ
الطويل
أتاني وأصحابي من الفجل وَارِدٌ ... فقلت لهم قول النصيح ولا نكرا
стр. 256
خذوا حذركم من خارجيّ عذاره ... فقد جاءَ زحفاً في كتيبته الخضرا
ــ
البسيط
إنِّي لمن معشر للمرد قد ركضوا ... خيل اللقا بين زحاف وكرار
قوم إذا حاربوا شدُّوا مآزرهم ... دون النساء ولو باتت بأطهار
ــ
البسيط
قبح الذين عن الجنوك تغافلوا ... وتشاغلوا بالكسبِ في الأسفار
يستيقظون إلى نهيق حميرهم ... وتنام أعينهم عن الأوتار
ــ
أحذ الكامل
لله نظمك للطروس لقد ... نعمت به الألحاظ والفكر
أوراق حظ كلها ثمر ... وبحور شعرٍ كلّها درر
ــ
الكامل
حظ توعرت المسالك نحوه ... فإذا جريت وراءه أتعثَّر
ولقد يصبرني على ما ألتقي ... حال وها أنا كالقتيل مصبر
ــ
المنسرح
قالَ لي القلبُ عد لمالكنا ... فإنه جابرٌ لما كسرا
سوف يرى رأيه الجميل ومن ... يكيدنا في حماه سوف يرى
ــ
الطويل
أودع مولانا على نيَّة اللقا ... سريعاً وعودي نحو إحسانه الغمر
فيمنحني بيتاً على النهرِ حاصلا ... وأمنحه خمسين بيتاً على بحر
ــ
الطويل
إلى الله أشكو مدّتي وتباعدي ... عن المنظر البدري أجلو به الضرا
كفى من عمى لحظي وحظِّي إنني ... إذا فتحت عيناي لا تبصر البدرا
ــ
المنسرح
أف لعبد الدينار لو رضيت ... همته بالشقاء والفكر
يا عابد الدرهم الخلاص أفق ... فإنما أنت عابد الحجر
ــ
الطويل
وكم دون ليلى من عقاب قطعتها ... شوامخ تضني كل سارٍ وسائر
محاجر أسعى فوقها سعي أدمعي ... وحُقَّ لليلى السعي فوقَ المحاجر
ــ
الكامل
هنئتموا آل الشهيد بنجمكم ... وبوجه مولود لكم ما أزهره
من قبل ما عملت لديه عقيقة ... عملت له المدح الجواري جوهره
ــ
стр. 257
الطويل
يقولون كرّر وصف ما قد سمعته ... أذاناً وتسبيحاً من الفائق المصري
فهل مثله في الصبحِ يسمعُ والعشا ... فقلتُ لا والله أسمع في العصر
ــ
البسيط
وأزرقُ العين يمضي حدّ مقلته ... مثل السنان بقلبِ العاشق الحذِر
قالت صبابة مشغوف بزرقتها ... دعها سماويةً تمضي على قدَر
ــ
الرمل
قلْ لمن بالغَ في الفخرِ بما ... قد حواه من حطامٍ قد تيسَّر
أنت فخَّارٌ بدنياكَ ولا ... بدَّ للفخَّار من أن يتكسَّر
ــ
الطويل
إذا كنتُم لا تذكرون قضيَّتي ... وتأبون مني ساعة أن أذكرا
فإنِّي أرى حالِي سيمْسي لديكم ... ولكنه الحبَّال يمشي إلى ورا
ــ
الطويل
تصدَّى إلى إيري فقلت له اتَّئد ... وحقّك لو أبصرته وهو ثائر
رأيت الذي لا كلّه أنت قادر ... عليهِ ولا عن بعضِه أنتَ صابر
ــ
المجتث
دارت عذار فلانٍ ... حتَّى غدا وهوَ حائر
فيا له حسن وجهٍ ... دارت عليهِ الدَّوائر
ــ
الكامل
يا من يعلّلني بكأسِ مدامةٍ ... عن وصلِ من همِّي به يتكاثر
لون المدام كما تراه وإنَّما ... خدّ الذي أهواه لونٌ آخر
ــ
الطويل
أفي كلّ يوم أنتَ حامل مدحةٍ ... إلى المجدِ غادٍ بالعطا المتواتر
فيا ليت شعرِي والمطامِع جمَّةٌ ... إلى مَ يراك المجد في زيِّ شاعر
ــ
الوافر
حمى ثغراً بخالٍ عنبريٍّ ... يقول وقد تزايَد ضوع نشر
أضاعونِي وأيّ فتىً أضاعوا ... ليوم كريهةٍ وسداد ثغر
ــ
الكامل
مصريَّة تبدِي التصامم إن روتْ ... لفظاً لأن اللفظ منها سكّر
يحلو إذا هي كرَّرتهُ وحسبكُم ... بالسكّر المصريّ حين يكرَّر
ــ
الطويل
سقى الغيث قبراً حله النجم والندى ... وفضل النهى والعلم والفضل والنثر
كأنَّ بني العلياء يوم وفاته ... نجومُ سماءٍ خرَّ من بينها البدر
ــ
стр. 258
الخفيف
إن حرمت القليل من مالِ بيرو ... ت على فاقتي فليسَ كثيرا
إنَّ شيخ الشيوخ أيَّده الل ... هـ رأى أنَّني أعيشُ فقيرا
ــ
الكامل
أفدِي صحاباً مذ عرفتُ ولاءهم ... عرف الرَّجاء مطالع التيسير
أروي المروءة عنهم عن نافعٍ ... والبرّ أرويه عن ابن كثير
ــ
الطويل
دعا ابني لمولانا بقلبٍ ونيَّةٍ ... دعاءَ أبيهِ صالحاً وكثيرا
وألبسته من فاخر الصوف جبةً ... ستعتاض عنها جنَّةً وحريرا
ــ
الطويل
لعمري لقد أملى ثمار علومه ... علينا وأهداها الكبير المصدّر
وقد كانَ يملي مثلها ابن وكيلها ... ولكنَّ هذا الصدر أملى وأكبر
ــ
الطويل
بروحي بهيُّ الوجنتين شهيها ... مرُوعٌ لإقبال العذار صبور
يخافُ حواليها عوارض تلتقي ... ويعلمُ أنَّ الدائرات تدور
ــ
المتقارب
وقومٌ يخافون مسّ الهجاء ... وقد سلكوا فيه طريق الغرَر
يقولونُ لي لا تقع فيهُم ... فقولوا لهم لا تكونوا حُفر
ــ
الكامل
أنظر إلى الدهرِ الذي ساقَ الورَى ... خبراً بأقطارِ البلاد ومخبرا
رقمت ثياب غصونه إبر الحَيا ... والرقم أحسن ما يكونُ مزهرا
стр. 259
حرف الزاي المعجمة
قال ولم ينشد
البسيط
قد أمكنت فرص اللذات فانتهز ... وسامحتك وعود الدّهر فانتجز
روضٌ يزفّ ومعشوقٌ وكأس طلا ... لقد ظفرت بعيشٍ غير ذي عوَز
أما ترى الراح يهدي صفو مزنتها ... غيم الزّجاج إلى أرض الحشا الجرز
وحامل الكاس قد جاز الغرام به ... قلبي ولولا فتاوى الحبّ لم يجز
خمريّ ثغرٍ فما نفسٌ بصاحبةٍ ... تبريّ خدّ فما دمعٌ بمكتنز
إذا خطا نفحت أعطافه أرجاً ... نفحَ الثناءِ عليكم يا بني اللكز
أنتم أناسٌ إذا أجرى الورى نسباً ... للجود عدَّ إلى أيديكمُ وعزي
نعم المفيدون للطلاب ما سألوا ... والآخذون من الهلاك بالحجز
والجاعلون معاني المجد واضحة ... بين الأنام وكان المجد كالّلغز
لم يبق بين بني الدنيا وبينكمُ ... إلا مشابه بين الدّرّ والخرز
دلَّ العلاء على إيضاح سؤددكم ... دلالةَ القبسِ الموفي على نشز
ذو الجود والبأس من يعرض لسطوته ... يهلك ومن يرجُ نعمى كفه يفُز
وشائد البيت لا حقٌّ بمطّرح ... للقاصدين ولا وفرٌ بمكتنز
أما الندى فندى غر نخادعه ... والعزم عزم سديد الرأي محترز
جدوى على إثر جدوى غير قاصرةٍ ... كالسيل محتفزٍ في أثر محتفز
لو نازعته بيوت الأولين على ... لصيرَ الصدرَ منها موضع العجز
غزَا إلى الجيش منصور اللوا ودنا ... جيش السؤال إلى أمواله فغزي
يا ماجداً نال من حمدٍ ومن شرف ... ما لم تنل آل حمدان ولم تحز
стр. 260
تقاصر الشعر عن علياك من خجل ... حتى البسيط تماماً آخر الرجز
وما وفتك لطول المسهبات ثنا ... فكيف نبغي وفاء الوعد بالوجز
وقال في الصاحب شمس الدين موسى
الخفيف
رشقتني من اللحاظ بغمزه ... وتثنت كصعدةٍ مهتزّه
غادة عقربت على الخدِّ صدغاً ... من عيون الأنام يحرس كنزه
يا لغيداء حسنها يقطع القل ... ب وطرفي هو الذي حاز حرزه
تتمشى في سفح جلّق وهْناً ... فيكاد الشذا يفوح بغزه
أنا في حبها كُثير عشقٍ ... وقليلٌ لنعلها خدّ عزّه
ليَ من خدِّها ومن مرشفيها ... ولماها نُقلٌ وراحٌ ومنزه
كيف لي بالخلاص فيها من الح ... بّ وقلبي من صدغها تحت رزه
كم لحالي بها خضوعٌ وذلٌّ ... وبنعمى موسى اعتلاءٌ وعزّه
سيدٌ ما أمدّ شقة عليا ... هـ على المعتفي وأرفع بزّه
ألبسته آباؤه ثوبَ مجدٍ ... فغدا بالجلال يرقم طرزَه
صاحبٌ وهو للنضار عدوٌّ ... كلّ يومٍ يقضي عليه بوَكزه
في الندى حاتمٌ وفي الرأي عمرٌو ... والتقاضي قيسٌ وفي البأس حمزه
كاد يوم الندى يذوب سماحاً ... وأكفّ الأنام بالقحط كزه
ففداه كلّ امرئٍ يطلق الشات ... م في لحمه ويحفظ خبزه
يا رئيساً أحيى الثنا بنوالٍ ... كفّ عنا إزْلَ الزمانِ وإرْزَه
لك عزم أجرى السحاب بفضلٍ ... قد غدا ساحباً من الحمد خزّه
وثنا أشغل الشفاهَ بذكرا ... هُ فما لامرئٍ من الذكر نبزه
نابهُ العزّ مفصحٌ لو توخى ... في كَراه قُسّ الخطاب لعزّه
كلما لاح مجده وقريضي ... سبح الناظر الخبير ونزّه
ربوة الحلم قد أدار عليها ... منطقي قهوة المدائح مزّه
стр. 261
وقال علائية
البسيط
حيّت حمى حلب أنفاس غادية ... مشّاءةٍ بنميم الروض غماز
كم ليلةٍ تم يا ليلاي قد قنعت ... عني بمسرع خطو الطيف هماز
كأنّ وصلكِ مالٌ في يمين فتًى ... ما ماله في يديه غير مجتاز
إلى العفاة سبوق قبل مسئلة ... حاشا جواد عطاه ذكر مهماز
أما نوال ابن يحيى فهو صنعته ... سرًّا وجهرًا كما قد قيل خرازي
أهلاً بمقدمه العالي فحيث بدا ... فأضبعٌ منه من نيل الوفا هازي
أشتاق أهلي وأولادي ليطربهم ... من رؤيتي نظم جزار وخباز
وقال يطلب إذنا بالحضور
الخفيف
ما يقول المقام أيده الل ... هـ ولا زال للسعود يحوز
في وليّ ببابه ترك الخ ... لق ووافى يجوز أم لا يجوز
وقال يطلب جراية خبز
الطويل
لجأت إلى باب الأمير وظله ... وفارقت ذلي إذ وصلت إلى العزّ
وأصبحت من جند المحامد والغنى ... ولا بدَّ للجندي من طلب الخبز
ومن مقطعاته قوله
الطويل
أيا جنة الحسن التي قد تبرجت ... متى أنا بالوصل المؤمل فائز
ويا شرعةً للحسن قلبي واجب ... عليها متى ممنوع قربك جائز
أما وصفات منك قد غارت الظبا ... فأمست ومأواها الفلا والمفاوز
لئن كملت منك المحاسن إنني ... إلى عطفة من معطفيك لعائز
ــ
السريع
طاب مقام الوصل مع شادنٍ ... برزت للعيش به برزه
وساعدتني الراح لما انثنى ... ولان بعد المنع والعزّه
فيا لها من ربوةٍ خلفه ... قد أطلعتني فوقها المزه
ــ
стр. 262
مجزوء الكامل
بالله ربك يا شتا ... ءُ تحوّلي عنا وجوزي
فلقد طربت إلى المصي ... ف ووقته الحسن العزيز
ومللت من بول الحيا ... وقرفت من ريح العجوز
ــ
الوافر
أجزت لهم رواية ما أشاروا ... إليه بمقتضى الشرط العزيز
إجازة مادح مثنٍ عليهم ... فيا عجباً لممتدح مجيز
ــ
الكامل
أقسمت ما الملك المؤيد في الورى ... إلا الحقيقة والكرام مجاز
هو كعبة للجود ما بين الندى ... منها وبين الطالبين حجاز
ــ
الكامل
يا سيد الأصحاب إن عيوننا ... نصب اللقاء وما له تمييز
فكأننا الثغر الشنيب فذا لذا ... دانٍ ولكن اللقاءِ عزيز
ــ
الكامل
يا كعبة الحسن الممنع لا يكن ... بيني وبينك للجفاء حجاز
حاشا لها من قامةٍ ألفيَّةٍ ... يثني لقاها كاشحٌ همَّاز
ــ
الكامل
قسماً بمجدك يا إمام زماننا ... إن المدائح إذ رجتك لفائزه
سميت جدوى الشعر واجبة له ... والناس سموها جميعاً جائزه
ــ
الكامل
تتناسب الأوفاق في أفلاكها ... من قبل ما يتناسب الممتاز
يحيى ويحيى شاعريْ وقتيهما ... هذاك جزَّار وذا خبَّاز
ــ
الطويل
لباب الحمى العزيّ وجهت مقصدي ... وأصبحت ذا جاهٍ لديه وذا كنز
وكنت بذلّ آخذ الرّزق في الورى ... فأصبحت فيهم آخذ المال بالعزّ
ــ
الكامل
قل لابن مولانا العزيز ومن له ... عند الدكاء النقد والتمييز
أيرد عن عتبات بابك جيّد ... والزّيف يا ذا الإنتقاد يجوز
ــ
السريع
لو أنها الزوجة أهديتها ... لبابك العالي فها الجوزه
لا عادة لكن مكافاتكم ... أفوز في العمر بها فوزه
стр. 263
حرف السين المهملة
وقال مؤيديية
البسيط
أهلاً بطيف على الجرعاء مختلس ... والفجر في سحر كالثغر في لعس
والنجم في الأفق الغربي منحدر ... كشعلة سقطت من كف مقتبس
يا حبَّذا زمن الجرعاء من زمن ... كل اللياليَ فيه ليلة العرُس
وحبَّذا العيش مع هيفاء لو برزت ... للبدر لو يزْهُ أو للغصن لم يمس
خود لها مثل ما في الظبي من ملح ... وليسَ للظبي ما فيها من الأنس
محروسة بشعاع البيض ملتمعاً ... ونور ذاك المحيا آية الحرس
يسعى ورا لحظها قلبي ومن عجب ... سعيُ الطريدة في آثار مفترس
ليت العذول على مرآى محاسنها ... لو كان ثنى عمى عينيه بالخرس
إني وإن علقت بالقلب صبوته ... لمحوج العيس طيّ الضوء والغلس
سفينة ليس تجري بي لذي بخل ... إنَّ السفينة لا تجري على اليبس
تؤم باب ابن أيوب إذا اعتكرت ... سودُ الخطوب كما يؤتم بالقبس
المانح الرّفد أفناناً مهدلة ... فما يردّ جناها كف ملتمس
والرافع البخل في الدنيا وساكنها ... بجود كفيه رفع الماء للنجس
محا المؤيد بؤس المقترين فما ... تكاد تظفر جدواه بمبتئس
واستأنس الناس جدوى كفه فرووا ... عن مالك خبر العليا وعن أنس
ملك يقاس مجاريه بسؤدده ... إذا تقايس عير الدار بالفرس
وينتهي لضحى بشر مؤمله ... إذا انتهى من بني الدنيا إلى عبس
مظفر الجدّ مشاء على جدد ... من حلمه اللدن أو من حربه الشرس
стр. 264
يخفي اللها ودنانير الصلات بها ... تكاد تضرب للأسماع بالجرس
وينشر العلم لا قول بمختلف ... إذا رواه ولا معنى بملتبس
ويشبع الأمر آراءً مسددة ... تمضي وتدفع صدر الحادث الشكس
تكون كالعضب أحياناً وآونة ... تكون من وقعات العضب كالترس
لو باشر الأفق يوماً يمن طلعته ... لما سمعت بنجم ثمّ منتحس
ولو تولت حزون الأرض راحته ... لم يبق في الأرض صلد غير منبجس
من مبلغ قومي الزاكي نجارهم ... أني اعتزَيت إلى جم العلى ندس
مجدداً ليَ في أمداحه نسباً ... أبرّ من نسب في الترب مندرس
ما زالت أخبر ممدوحاً وأهجره ... حتى اعتلقت بحبل محصد المرَس
وطاهر الخيم لا تثنى خلائقه ... على الملال ولا تطوى على الدنس
ما شمت بارق جدواه فأخلفني ... ولا عهدت إلى معروفه فنسي
تلك العلى لابن حمدان على حلب ... ولابن عمار شاوٍ في طرابلس
ما ضرني إن تولوا وهو مرتقب ... وخاس عهد الغوادي وهو لم يخس
يا ابن الملوك الأولى خذها عروس ثناً ... مصرية المنتمى غربية النفس
الله أكبر صاغ الحق مادحكم ... كأنه ناطق عن حضرة القدُس
وقال تقوية سبكية
الكامل
يا ناسياً عهدي ولست بناسي ... ما الناس إن عذلوا عليك بناس
أضحى غرامي فيك نعتاً واضحاً ... فمدامعي تجري بغير قياس
واهاً له دمعي كسا جسدي الضنى ... وسعى إليّ من الهموم بكاس
قال العذول وقد رأى جرَيانه ... ما في وقوفك ساعةً من باس
إيهاً بلفظك يا عذول ولا تزد ... نارَ الأسى بتردّدِ الأنفاس
هي عادة في الحب قد عاش الأولى ... قبلي بها ومضوا إلى الأرماس
علقَ الغرام بعروةٍ فتبعته ... وبعامرٍ فبنيت فوق أساس
ما ضرّ بسام البروق لو أنه ... يروي حديث جوايَ عن عباس
أبرق له بالشام نيل مدامعٍ ... يجريه ذكر منازل المقياس
стр. 265
سقياً لمصر منازلاً معمورةً ... بنجومِ أفقٍ أو ظباءِ كناس
وفدًى لها من بلدةٍ كم نثرةٍ ... فيها لأسراب الدموع أقاسي
وطنٌ له سهرت وشابت لمّتي ... ونعم على عيني هواه وراسي
من لي به والحال ليس بآسنٍ ... كدِر وعطف الدهر ليس بقاس
والطرف يستجلي غزالاً آنساً ... بالنيل لا ثورا على باناس
والعيش حليٌ طالما خطرت به ... أعطافُ كلّ مهفهفٍ مياس
ثم انقضى ذاك الزمانُ وما بقى ... من حليه عندي سوى الوسواس
بالرّغم إن قامت مآتم بعده ... عندي وفاز سوايَ بالأعراس
هنّ الحظوظ فعش بهن ولا تقل ... عقلي أعيش به ولا إحساسي
وضحت خفيَّات الأمور لفكرتي ... وأمور هذا الحظ في إلباس
هنّئت حظك يا دمشق بحاكم ... أمنَ الرّجاءُ به من الإبلاس
قاضي القضاة وإنها لمكانةٌ ... طهرت بسؤدده من الأدناس
ذو البيت طافَ به الرجاء ملبياً ... داعي الفخار إلى الندى والبأس
نسبٌ من الأنصارِ زانَ سماءه ... من وُلده حرسٌ من الأحراس
المشرقين إذا ادلهمت حالةٌ ... إشراق ضوءِ الصبح في الإغلاس
والصائنين من المعائب عيبةٍ ... نبويةٍ مسكيَّة الأنفاس
والحافظين الشرع إما فارس ... أو جالس للحكم بين أناس
عبروا وقد وصلوا عليّ فخارهم ... بعليّهم فاعجب لحسن جناس
اللابس التقوى سُماً وفعائلاً ... فانظر له في الفضل فضل لباس
مغني الأنام فما تعطل عنده ... في الحكم غير محاضر الإفلاس
ومعجّل الجدوى جزافاً لا كمن ... هو ضارب الأخماس في الأسداس
ومجدّد العلم الذي شدّت له ... للطالبين قدائم الأحلاس
وافى الشآم فأشرقت أيدي اللهى ... وجرت أمورُ العدْل بالقسطاس
وتجلّت الأحكام شمس ظهيرة ... وأطاع عطف الدّهر بعد شماس
وتنزهت في حكمها عن قادحٍ ... كلمٌ تضيء إضاءة المقباس
ثبتٌ تمرّ عليه أقوالُ العدى ... مرّ الرّياح على الأشم الراسي
стр. 266
بمدارس فيها العلوم تبرّجت ... والجود قد أخفى بني مرداس
بين السراة وبين نقد خلاصه ... ما ين مصريّ وبين نحاس
وبكفِّه القلم المسدَّد سهمه ... يوم الندى والعلم في القرطاس
قلم ينصُّ على إمامة فضله ... فيروقنا بشعاره العباسي
وقال علائية
المنسرح
سيَّج ورد الخدود بالآس ... فما لجرحي عليه من آسي
أغيد له فوقَ وجنتيه دمٌ ... يروي أحاديثَ قلبه القاسي
يجرح قلبي آس العذراء وقد ... كانَ دواء الجراح بالآس
واعجباً للشجيّ ممتحناً ... في كلّ أحواله بإعكاس
هذا وشرخ الشباب يؤنسه ... فكيف والشيب بعد إيناس
يا شعرات المشيب أعدمني ... هناءَ عيشي بياضك الراسي
وكيف لي عيشةٌ مهنأة ... والبيضُ مسلولةٌ على راسي
أين زمان الشباب أقطعه ... وأين ميدانه وأفراسي
أين مقالي يا صاحب الفرس ال ... نهد أرحني من طول وسواسي
لا نهدَ إلاَّ من صدرِ غانيةٍ ... ولا كميتَ إلاَّ منَ الكاس
من كفِّ لدن القوام مشتمل ... بفرعِه كالقضيب ميَّاس
عففتُ عن كأسِهِ فأرشفني ال ... غبّ منها بقلبه القاسي
مدامه من فمٍ يضيق فما تن ... زل إلاَّ بمصِّ بوَّاس
جالسني أستضي بغرته ... فحبَّذا شمعتي وجلاسي
وأنظم الشعر في سماحكم ... فحبَّذا كوكبي ونبراسي
تغزُّلي فيهِ والمدائح في ... عليّ قاضي النوال والباس
قاضٍ قضى بالندى العميم فما ... في حكمِهِ محضرٌ لإفلاس
الحارس الملك باليراعة لا ... يحتاج نضو سيوف حرَّاس
ناهيكَ بالليل والنهار لذي ... أجرٍ وذكر أطراسٍ وأنفاس
سدْ يا ابن فضل الإله كيف تشا ... سيادةً ما لذكرها ناس
стр. 267
في الشرق والغرب كلّ ذي قلم ... كان شهيراً بذكرها خاسي
مثل ابن عبَّاد الفارسي غدا ... مفترساً عند أبيّ فراس
والفاضل الآن عائزٌ لحلىً ... كم كنست من حديث مكناس
والمغربي الوزير أصبح من ... روعته يعتزي إلى فاس
فيا أبا القاسم البليغ لقد ... ألوى صباح بضوءِ مقباس
إنَّ عليا جواد سبق علىً ... قبل زهير وقبل جسَّاس
وما زهير كنبتِ شاعره ... لا ليِّناً شعره ولا جاسي
علَّمه النظم فضل سيِّده ... فجاء حلياً بغير وسواس
عليّ بحر أفاض جوهره ... فنظمته الورى بمقياس
وألبستهم علياه فاجْتلبوا ... إيناس نعماه قبل الباس
وأنفقوا تبره عليهِ ثناً ... في حالتيه إنفاق أكياس
دعا لمصر رجايَ ممتدحاً ... نعماء سلطانها على راسي
فجئت أسعى على المحاجر والع ... ين سعيداً رملي وإحساسي
أبواب خير الملوك لا برحت ... أركان حجّ وحطّ أحلاس
قرَّبني فضلها على يدِ من ... لله فضلٌ به على الناس
يا سيِّداً ألحقت مفاخره ... بآل حمدان آل مرداس
إلباس تشريفي اقتضى فأزل ... إلباس حسنى بحسنِ إلباس
لا زلت في الخضر عيش ذي أملٍ ... عداكَ والحاسدون في الباس
وقال فيه
البسيط
عينٌ حواجبها ترمي بأقواسٍ ... منها السهام وقلبي منه قرطاسي
وفوقَ رأسيَ من شيب الأسى نطفٌ ... ماذا جرى في الأسى منها على راسي
نعم وللعبدِ في بابِ العَلا فِكَرٌ ... تقول للعبد حاشا قلبه قاسي
منش على برّه عظمي ولحمي من ... دهرٍ وباني الوَلا من فوق آساسي
فكم بنيت بيوتاً من ولاً وثناً ... درست فيها ودامت غير أدراس
إن ينْسِني الهمّ منها ما أجيد فما ... قصَّرت برّي ولا باعدت إيناسي
стр. 268
الناس أنت فحقٌّ أن يقالَ كذا ... فليصنع الناس في الدنيا مع الناس
وقال في سعد الدين بن قرويتة
السريع
وسواس حلا لا كوسواس ... سيانِ خنَّاسه وخناسي
حبّست أغزالي على حسنها ... فيا له ديوان أحباس
تحبيس آمالي على راحتيْ ... سعد التقى والجود والباس
الصاحب المربي على ما روى ... عن ابن عبَّاد بن مرداس
يا باسم البشر الذي فضله ... يعيده الفضل ابن عبَّاس
إن أنسَ مدحي لك يوماً فما ... نسيت جدوى قدمك الناسي
قل لبني الدنيا ألا هكذا ... فليصنع الناس مع الناس
وقال ملغزا
الطويل
ومضروبة من غير جرمٍ وربَّما ... أقيم عليها الحدّ من دون نفسها
لها من بيوت العرب بيت مجدّل ... أديماً وعند العجم أكثر جنسها
فتدخل فيه رأسها قبل رجلها ... وتخرج منه رجلها قبل رأسها
رباعية إن بدلوا ثانياً لها ... فعدُّوا سنيناً تمضِ في كشف لبسها
وقال وكتب على كتاب جنان الجناس
الطويل
لعمري لقد صنفت ما ليس دارساً ... على أنه في العلم يتلى ويدرس
تحيَّرَتِ الأفكار دون صفاته ... فيا حبَّذا الحرّ الرقيقُ المجنس
وقال في مؤذن
الوافر
فديت مؤَذِّناً تصبو إليه ... بجامع جلّق منا النفوس
لقد زفَّ الزمان به مليحاً ... تكاد بأن تعانقه العروس
وقال في الياس
الكامل
أفدِي مليحاً في البرايا لم أزل ... طولَ الزمان عليه في وسواسي
стр. 269
قالوا أتقطعه كثيراً قلت من ... راحاتِ قلبِ المرءِ قطعُ الياس
وقال وقد أهدي إليه ديوكا
البسيط
قلْ للرئيس جمال الدِّين لا برحت ... هباته ذات تأسيسٍ وإيناس
واصل رجائي بعرف الدِّيك مقتبلاً ... لن يذهب العرف عند الله والناس
وقال وأهدي له شاش
الطويل
هنيئاً لمولانا علوًّا علوته ... يحقُّ له فرط الولاء من الناس
دعاني نداهُ حين حدتُ عن الورى ... فلبَّيته عشراً وقلت على راسي
وقال يداعب حسن الزغاري
الكامل
يا غائباً عن مجلسٍ قد شاتمت ... ندماه واسْتعلتْ لديهِ الأكؤس
نبِّئت أنَّ النار بعدك أوقِدت ... واستبَّ بعدك يا كليب المجلس
وقال وأحضر كتابا يوم خميس العدس
المتقارب
كتاب مع المطل أحضرته ... قليل الحلاوة إذ يلتمس
كأنّ حلاوة إحضاره ... حلاوة يوم خميس العدس
وقال يهنئ القاضي جمال الدين بالعود من غزاة سيس
الطويل
بقيت مدَى الدنيا جمالاً لدولةٍ ... لها منك شهمٌ في اللقا ورئيس
تسوق لها غرّ الفتوح جنائِباً ... وأوَّل هاتيك الجنائب سيس
وقال يهنئ الصاحب شمس الدين بخلعه
الطويل
تهنى مدى الأيام بالخلعِ التي ... وجدنا بها الأيام واضحة الأنس
أضاء بها وجه الزَّمان وأهلهُ ... ولم أرَ من أطواقها مطلع الشمس
وقال في امام مدرس
البسيط
أفدِي إماماً حكَى حسناً ليوسف إذ ... للشافعيّ حكى أوقات تدريس
стр. 270
يقول في الحفل رائيه وسامعه ... هذا ابنُ يعقوب أم هذا ابن إدريس
وقال مؤلفه ونقلت من خطه
السريع
يا إير لا تركن لعلقٍ ولا ... تثق بهِ واتْركه مع نفسه
ولا ترجّ الودّ ممَّن يرى ... أنَّك محتاجٌ إلى فلسِه
ومن مقطعاته قوله
الكامل
لله ظبي كنيسةٍ لاحظته ... فكأنما لاحظت ظبي كناسي
يجلو محاسنه ويتلو صحفه ... ناهيكَ من شمسٍ ومن شمَّاس
عجباً له في دين عيسى كيفَ قد ... أضحى يعارض حكمه بقياس
هذاك أحيى الناس من موتٍ وذا ... في الحبِّ قد وافى بموت الناس
من أجل مبسمه الشهيّ تفتَّحت ... في كفهِ أبداً شفاه الكاس
وكأنما مدُّ اليدين صليبه ... تبغي عناق قوامه الميَّاس
ــ
الطويل
على أيمن الأوقات مقدم من له ... عصا قلم أضحى بها الشام محروسا
تقول لهاتيكَ العصابة لو وفت ... فراعنة الكتَّاب قد جاءَكم موسى
ــ
الطويل
يقبل الأرض وينهي إلى علم المقر الأشرف الشمس
أن ليمني سيدي أنملا نوالها فرض على الخمس
ووعد بعض الناس وعد كما ... يقال لا حسِّي ولا مِسِّي
فلا يكل قصدي عليه سوى ... في البشرِ والترحيبِ والأنس
لا زلت دانِي الجود في القدرِ عن ... عدوّ وافيه على الأمس
ــ
الكامل
قاضي القضاة بقيتَ مأثور الدعا ... وجُزيت خيراً عن صريخِ الناس
الله أكبر إنما هي أمةٌ ... مرحومةٌ في ساعة الإبلاس
في أمسِها العبَّاس يسقيها الحيا ... واليوم يسقيها أبو العباس
ــ
المتقارب
قلت إذ عمَّ عليٌّ بالندى ... سائر الناس لقد خصّ رئيسا
стр. 271
صاحب الأسرار بحر مسعف ... لوزير الشام يثني عنه بؤسا
رَبّ سخَّر ليَ موسى مسعفاً ... يا إلهاً سخَّر البحر لموسى
ــ
البسيط
إذا نزلت حماكُم يا بني حجر ... فيا سنا أفقي يا كأس إيناسي
إنَّ الفقير الذي في أيّ زاويةٍ ... آوى إلى ظلّكم يا آي أحراس
أوقات أنسكما في ضوءِ كلِّ دجىً ... يا نور شمعيَ أو يا صفو جلاسي
ــ
الكامل
يا من لفضلي جاههُ ونوالهُ ... تُشكى عوادِي الذلّ والإفلاس
داوى أذى رأسي طبيب قلبها ... داوى لرجلك حظره من باس
لكن شفيت وما شقيت فحبَّذا ... إني برجلك قد وقيت براسي
ــ
البسيط
باتت تسائل عن دستي فقلتُ لها ... ما حال دست ضعيف ما له فرس
قالت فإن الجناب الناصريّ له ... وعدٌ فكيفَ من الإنجاز تبتئس
أقسمت لو عدت نعماؤه زحلاً ... ما عاد بين نجوم الليل ينتحس
ــ
السريع
قلتُ وقد أقبل في أحمر ... وشعره المسبل كالحندس
يا عجباً للشمس شمس الضحى ... طالعة بالليل في الأطلس
ــ
الطويل
أيا سيدي إن لم تكن ثم زورة ... فنظمٌ كأمثال العقود النفائس
يهابُ ابن قادوس اقْتحام بحوره ... ويقلى لعجزِ دونه ابن قلاقس
ــ
الطويل
ظمئت إلى تقبيل كفٍّ كريمةٍ ... تكادُ بها الأقلام تعشب باللمس
وارمد عينيّ التسهّد والبكى ... وحسبك أني لا أرى بهجة الشمس
ــ
المنسرح
قامَ غلام الأمير يحسبُ في ... يومِ طهور البنين طاووسا
فأنزل الحاضرون من سبق ... وعاد ذاك الطهور تنجيسا
ــ
الطويل
تهنَّ بعشرٍ واضح الفضل مشرق ... كما أشرَقت في أفقها طلعةُ الشمس
تُقبل فيهِ منك خمس أناملٍ ... فيحظى كما قد قيل بالعشر والخمس
ــ
الوافر
تهنَّ بيمنها سنةً تجلَّت ... بأنواعِ الهنا من غير لبس
стр. 272
بها افْترض الهنا والمدح يهدى ... لمولانا وحبّك فرض خمس
ــ
السريع
يا حبَّذا في الحسنِ ناعورة ... كأنَّها من فلك الشمس
تحمي حمى الروضات من مائِها ... وشكلها بالسيف والترس
ــ
الطويل
هنيئاً لمولانا الوزير ذخائر ... من البرِّ والمعروف نامية الغرس
تسيرُ بها الأقوال في كلِّ بلدةٍ ... وتعرضها الأعمال في حضرة القدس
ــ
الكامل
لا ييأسنَّ من الجراية معسر ... أودى بمحضر حاله الإفلاس
موسى هوَ الآن العزيز وعامنا ... عام الرَّجا فيه يُغاث الناس
ــ
الرجز
مولايَ أرجعني لبيت المال في ... قوتي ومن مال الجهات بسي
ما دامَ معلومِي بدار ضربها ... فبعد دار الضَّرب دار الحبس
ــ
الطويل
هنيئاً لمولانا حصونٌ من الدعا ... يبيت بها من حادث الدهر محروسا
وذكرٌ وأجرٌ في السيادةِ والتقى ... يقولون قد أوتيت سؤلك يا موسى
ــ
الطويل
إليك ابنُ عبَّاس سرى حامل الرَّجا ... فأغنيت من فقر وآمنت من باس
وفي بابك العالي تفسَّرت المنى ... ومن أين للتفسيرِ مثل ابن عبَّاس
ــ
البسيط
إنَّ الوزير أدام الله نعمته ... أزال بالعدلِ عنَّا الفقر والبؤسا
إذا تفرْعَن خطبٌ أنت خائفهُ ... فقل أجرني من فرعون يا موسى
ــ
المنسرح
يا واصف الخيل بالكميت وبال ... نهد أرحنِي من طول وسواسي
لا نهد إلاَّ من صدرِ غانيةٍ ... ولا كميت إلاَّ من الكاس
ــ
المنسرح
تناومت فابْتدرت كعثمها ... بطعنِ ذا الرمح حاميَ الترس
فأعلنت صرخةً فقلتُ لها ... مالكِ قالتْ طُعنتُ في كسِّي
стр. 273
حرف الشين المعجمة
وقال تقوية قضائية سبكية
الكامل
مذ قيلَ فرعكَ بالذَّوائب عرَّشا ... شرِبَ المتيم كاسَ حبِّك وانْتشى
وببعض ما فعلت بقلبي في الهوى ... عيناك صارَ الليثُ صيداً للرشا
ما بتُّ ملآن الحشا من لوعةٍ ... لولا الولوع بحبِّ مهضمة الحشا
هيفاء أمَّا جفنها فقد اشْتكى ... سقماً وأمَّا صدغها فتشوَّشا
تفَّاح وجنتها المفدَّى مقسمٌ ... بدمشق لا عدم المتيَّم مشمشا
تُدمي جفوني وجنةٌ دَميت بها ... وأنا الذي بالحسنِ منك تحرشا
ولرُبَّ ليلٍ قد عطفتُ وما انْتشى ... فيه قوامكِ يا سعاد وما ارْتشى
ولففت هاتيك الذَّوائب أجتلي ... نعم العروس أو الأمير مشرْبشا
وأكادُ آكلُ خدّه متجوِّعاً ... ممَّا شربت رضابه متعطّشا
ثمَّ انْتبهت وغابَ طيفُ محجبٍ ... قطعَ الفؤادَ المستهامَ وأرَّشا
بالليل ألقى طيفهُ متأنِّساً ... واليوم ألقى هجره متوحّشا
فمن العشاء إلى الصباحِ ليَ الهنا ... وليَ الشقاءُ من الصباحِ إلى العشا
يا أيُّها الطيف الذي ما ضرَّ من ... أهداه لما أنْ عشا لوْ أنعشا
سكني الذي مهدت من قلبِي ومن ... كبدِي له بينَ الجوانح مفرشا
أروِي نسيم البان من أعطافه ... فكراً وأروِي من سناه المدهشا
هبني رضيت بما ارْتضاهُ فما لمن ... يلحي عليه بنفسه قد أبلشا
إنَّ العذولَ إذا رآه ولامني ... أبصرتموا أعمى يحاور أطرشا
ما آنس الدُّنيا إذا أبصرته ... وإذا بصرت بعذّلي ما أوحشا
стр. 274
حبِّي له حبُّ الثنا لعليِّه ... هذا لعمر أبيك مع هذا فشا
قاضي القضاة وإنها لمكانةٌ ... خطبت تقاه كما تشا وكما يشا
والمرتقي رتب العلى لا غشَّ في ... نصِّ الثنا ممن مضى أو من نشا
أوفى السراة على المفاخرِ مفرداً ... فانْظر إذا عدّ الجنود وجيَّشا
أهل الثنا والمجد هذا طار في ... أفقٍ وذا مع نسر شهبٍ عشَّشا
من كلّ أزهر في السماحة يرتجى ... كلّ الرجاء وفي الحماسة يختشى
دارتْ رحى الحرب الزبون به على ... عصبٍ فحقّ رؤوسهم أن تحرشا
ووفى بفيَّاض النوال فما على ... عافيهِ أن يرِدَ النمير بلا رشا
وتجانست في العلمِ دوحته التي ... مُدَّت فيا لكَ مغرساً أو معرشا
شرفاً أبا الحسن الإمام بسؤددٍ ... ذهل الحسود به وطاشَ وطشطشا
ومكانة في العلمِ شبَّ بقاعها ... نارُ الهدى فهشا إليها من عشا
وشريعة نهنهت عنها ملحداً ... ما زال يبحث لحده حتى احْتشى
وزهادة تبع ابنُ أدهم سبقها ... في غرَّة أجرى بقاها الأبرشا
ومكارم تكفي السؤال وهيبة ... تكفي روائع ذكرها أن تبطشا
وبلاغة أما الطروس برقشها ... فلكم صفت في الواصفين مرقَّشا
واسْتشعر الماضي بها فلأجل ذا ... قد كانَ فاضل دهرهِ متكمّشا
نعم الفريد دراية ورواية ... يا صاحبي علمٍ وحفظٍ فتشا
أزكى الورَى قلماً يفيد مصنفاً ... وأسدّ سهماً بالثلاثِ مريَّشا
بيتاً يهزُّ الغصن منه لمجتنٍ ... إذ هزَّ للجاني المعاند أرقشا
في كفِّ من لا عيبَ فيه سوى ندى ... فهمٍ على كلّ المحامد نبشا
مهما بدَا مدح بديع قوله ... أو قاصر مدّ اليدين فحوَّشا
عربية في مجدِه قالت لمن ... يلحاهُ في الأمداحِ لو ذقت الكشا
وهوىً يطالب علمه ونواله ... فكأنما يعطي على الطلب الرشا
وزيادة في مشترى مجد على ... قوم وكلّ جلّ عن أن يفحشا
стр. 275
إنَّ الذي في يوم جود لامه ... مثل الذي في يوم حج أفحشا
لاقيته والحال أنكد ما أرى ... فأعادني والحال أوفق ما أشا
من بعد ما غابت بنو أيوب عن ... داعٍ تحارف بعدهم وتحرشفا
واخْتلَّ ذهناً فهو من إقتارهِ ... لا من غناه كما يقال تكبشا
أمشي إلى القوت الزهيد وربَّما ... أعلو فلا قدمِي ولا حالِي مشى
وأبيتُ أرعى النيِّرات تخالني ... بالسرجِ عن ماضي الكرام مفتّشا
حتَّى مددت إليه راحة عائل ... طاوٍ فعجلنا نداه وكرشا
إن أنقش الصحف الطوال بمدحه ... فلقد أخذت من الدراهم أنقشا
يا كاتمَ الجدوى وتلك شهيرة ... كالمسكِ إن تكتم نوافحه فشى
يا من جلبت لسوق أنعمه الثنا ... سلعاً فعاش بها الرجا وتعيَّشا
خذْ من مديحِي كلُّ باسمةَ الربى ... مرت على سمع الحسود فأجهشا
من نظم مصري أقام بجلق ... ما كان في هذا الطراز مجيشا
وقال مجيبا عن لغز
الخفيف
يا أديباً في نظمِه لا يُجارى ... وعلى طرقِ لغزه لا يُماشى
ماش من شئت في طرائق شتَّى ... من علومٍ فإنه يتلاشى
واهْد ما شئت لي نباتاً ولغزا ... قد هدَى خاطِري وإن قيلَ طاشا
في نباتٍ قلنا جماداً فلما ... صحفوا ماسَ كالقضيب انْتعاشا
كانَ طعما فأحسنوا حين زادو ... هـ فأضحى ذاك الطعام قماشا
ثمَّ أبدلت حين نقصت حرفاً ... فوجدت القماش أصبحَ شاشا
بأبي أنتَ أطربتك معاني ... كَ فقالَ اقْتضاب نظمك ماشا
ومن مقطعاته قوله
المنسرح
خدّك بالورد من حشاه ومن ... بمسكِ هذا العذار قد نقشه
يا من أغاظَ الرماح معطفه ... فهي تخاف القدود مرتعشه
стр. 276
حتى مَ يا روضتي ويا غصني ... حشاشتي من تقاطع دهشه
ووحشة بيننا يؤكدها ... نحوَ الجفا فهي هكذا وحشه
ــ
المتقارب
أسفت لشاشي الذي قد مضَى ... وفازَ به سارق حاشه
ووالله ما بي ممَّا جرَى ... سوى قولُهم صفعوا شاشه
ــ
مخلع البسيط
قلتُ ولي في هوى حبيبي ... قلبٌ رقيق عليه يدهش
بالجفنِ والصدغِ يا عنائي ... هذا سقيم وذا مشوش
ــ
مخلع البسيط
يا سائلي في وظيفتي عن ... ضيعة حالي وعن معاشي
وحقُّ تفَّاح خدِّي ... لا عشت بعدي مشمش
ــ
مجزوء الكامل
هجر الشباب ومن أحب ... وكنت ذا نعمى وطيش
يا هاجرِي لا ماتَ من ... يلحي عليك وعاشَ عيشي
ــ
الكامل
يا من زهت عن أن تماشي شخصها ... قمراً وعن غصنِ الرياض تماشي
عكس الضنى والسهد حالي فاغْتدى ... نومي سباتي والنهار معاشي
ــ
الكامل
علَّمتني يا دهر فضل علاقة ... مأثورة في حرفةٍ ومعاش
إن كانَ حالي غير ماشٍ إنه ... في سائر الأمثال مثل الماشي
стр. 277
حرف الصاد المهملة
وقال وقد سئل عما يكتب على قطعة نرد
السريع
يا لاعبَ النرد الذي وصفه ... بحر ترى الأفكار فيهِ تغوص
أنظر إلى وصفي وما حزته ... من أربعٍ للعيشِ فيها نصوص
خواتم اللّذّات محتاجة ... في هذه الدنيا لهذي الفصوص
ومن مقطعاته قوله
الكامل
كم نعمة تقوية أفضت بها ... سور الثنا للحمد والإخلاص
كلُّ الظنون بغيره خرجية ... والظنّ في نعماه خاص الخاص
ــ
الكامل
وأغنّ في الفقهاء رمت تسلياً ... فأتى العذار بحسنه المخصوص
وأعدت فاتحة الهوى إذ نصَّ في ... خدّ فلم تبطل على المنصوص
ــ
الطويل
رجعت إلى مغناكَ والحمد والدعا ... يبثَّان لفظاً في المنازل لا يحصى
وفي المسجدِ الأقصى وفي الربع إذ دنا ... فقد شهد الأدنى بذلك والأقصى
ــ
السريع
ما قصر القصاص في فعله ... بصاحبٍ كان به ذا خصوص
وافى يذرّ القمح يرجو لهُ ... نفعاً فما أعطاه إلا الفصوص
ــ
المنسرح
أصبحت يا سيدي ويا سندِي ... أقصُّ في أمر بغلتي القصصا
بالأمسِ كانتْ لفرط سرعتها ... طيراً وفي اليوم أصبحت قفصا
ــ
الطويل
ليهن حما الشهباء قاضٍ حوت به ... كمالاً على تفضيله اتفق النص
стр. 278
فلو مثلت كتب النحاة بنعته ... لما جازَ أن يجرِي على نعتِه القصص
ــ
المنسرح
كم مدحة قد أجدتها غزلاً ... وقصة المدح بعد لم تقصص
لولا الإمام التقي ما مدحت ... ولم يكن لي ولا لها مخلص
ــ
الكامل
حمّلت خاتم فيه فصًّا أزرقاً ... من كثرة اللثم الذي لم أحصه
لولاه ما علم الرقيب فيا له ... من خاتم نقل الحديث بفصه
ــ
стр. 279
حرف الضاد المعجمة
وقال ولم ينشد
الخفيف
خلع أنشرت زمان الرياض ... باخْضرارٍ من نورها في ابْيضاض
حسبها يا غمام عندك سقياً ... لامع البرق صادق الإيماض
ملأت أعين الأعادِي بياضاً ... حين لاقوا سعودها باعْتراض
من رأى قبلك الشهاب مضيئاً ... مشرقاً في تألّقٍ وبياض
ما أظلت كمثل سؤددك الخض ... راء فاسْحب من ذيلِها الفضفاض
أنت زينتها وكم زينت الأغ ... ماد قدماً بالمرهفات المواضي
فعيون من الجلالة والحس ... ن لها بين بسطة وانْقباض
عشْ كذا للسعودِ مستقبلات ... بين عامٍ آت وآخر ماضي
وليفاخر بكَ الملوك مليك ... هو والله والورى عنك راضي
حبَّذا للزمانِ منكَ رئيس ... شدّ عقد الأمور بعدَ انْقباض
ناظم من جواهر اللفظ فيه ... ومن الذم صائن الأعراض
ذو يدٍ موسوية قد تحدَّت ... بيراع كالحية النضناض
راشَ منها البنان نبعة سهم ... فأصابت شواكل الأغراض
وأفاضت بحريْ نوال وعلم ... فأجدنا في مدحِها المستفاض
يا لها نبعة على طود حلم ... يتغاضى عن شعرنا المنهاض
لو عدانا منه وحاشاه برّ ... لاكْتفينا من برِّه بالتغاضي
ربَّ معنىً أصابه قبلَ أن ير ... سل سهم البدية بالأنباض
وعيون جلى علينا من العل ... مِ وكانت في غاية الإغماض
стр. 280
ومعانٍ قد شادَ بيت سناها ... وبيوت السادات بين انْقضاض
يا ابنُ يحيى دنياهُ بالدين والفض ... ل منسي فضيلها ابن عيَّاض
ليسَ يلجى إلى التقاضي مرجي ... ك ويوفى بزاخر فياض
وإذا الفضل كانَ عوني على المر ... ء تقاضيته بتركِ التقاضي
أنتَ أدرى بحالتِي وبحقِّي ... فأغثني بجازمِ الفعل ماضي
واصْطنعني فللصنيعة عندِي ... موضع الغيث في زكي الأراضي
فيروي غليلها من نداه ... ويحييه شكرها بالرياض
واسْتمعها يا أعرب الخلق نطقاً ... ذات رفع وإن أتت في انْخفاض
مقسم وزنها بأن بحورِي ... لا توازى في نقدكم بالحياض
حدت فيها عن عادة الغزل الحل ... ولمدحٍ منزه الأحماض
مع نزوعي إلى هوى كل بدرٍ ... لستُ عنهُ بالمعتاض
بعتهُ الروح بالتواصل يوماً ... غير إنَّا لم نفترق عن تراض
ولكم عذّل بحبيه أغروا ... فترى من أغراه بالإعراض
خوَّفوني من مقلتيه سهاماً ... وهي والله منتهى أغراضي
وقال في معزول
الخفيف
قل لقاضٍ من صنعه عزلوه ... وهو بالعودِ طامع متقاضي
متْ فما أنتَ حاكمٌ أبد الده ... ر على الناس فاقْض ما أنتَ قاض
وقال في جندي طويل
الهزج
ظننَّا طوله يجدِي ... بيوم العرض أو يرضي
فلا والله ما أجدى ... وراحَ الطول في العرض
وقال في فحم أهدي له
السريع
شكراً لها يا سيدي منحةً ... معهودة وانْظر لها أيضا
أصابعاً سوداً ولكنها ... والله في حالِي يدٌ بيضا
стр. 281
ومن مقطعاته قوله
الطويل
تهنّ بها بيضاءَ من خلع الرّضى ... تخبرُ أنَّ العيش يلقاك أبيضا
ويا حبَّذا خضراء لمَّا لمستها ... بكفٍّ رأينا الغيث في الحال روضا
وما الغيث إلاَّ الطيلسان الذي حوى ... بك الغيث هامي الجود والبدر قد أضا
أخا الشمس قد أذكرتني الشمس صاحباً ... فأهلاً بمن وافى وسقياً لمن مضى
لعمري لقد أبقى أخوكَ براحتي ... نوالاً تقضَّيت السنين وما انْقضى
فلا زلتَ سعد الدِّين للشمس مسعفاً ... توفق وفقاً للسيادةِ مرتضى
فما منكما إلاَّ رئيسٌ وماجدٌ ... فلا فرقَ بين الفرقدين ولا انْقضا
ــ
البسيط
نادى الهنا قلباً قد كن في حذرٍ ... إنَّ الشفاء على كلّ الأنام رضي
حاشا الوزير من الشكوى ولا برحت ... قلوب أعدائهِ تشكو من المضض
حاشا الزمان الوزيري الذي جمعت ... ذكراه اسماً وفعلاً غير منتقض
يا سيِّداً سنَّ حدّ العزم مفترضاً ... شرع الثنا نعم مسنون ومفترض
وللمدائحِ يا من شفَّ جوهره ... في المكرمات فما تشكو من العرض
لا ردَّ سهمك على نحرِ العداة ولا ... نالوا من السهم ما راموا من الغرض
صحَّت بصحّتك الدُّنيا فليس بها ... غير الذي في جفونِ الغيد من مرض
ــ
الخفيف
يا مليكاً به الدهر يرضى ... وبآرائهِ الخطوب ترَاض
بالهنا والسعود مقدمك الزا ... ئد عمَّا تمنَّت الأغراض
سبقتكَ الأخبار تنفح روضاً ... ثنَّ وافى غمامك الفيَّاض
ما رأينا من قبلِها غيثَ عامٍ ... سبقته إلى القدوم الرَّياض
ــ
الكامل
أوَما لجفنك أو لفعلك ماضي ... في سفكهِ لدمي وفي الأعراض
لكَ يا أميرَ الحسن حكمٌ فاقْض بي ... ما أنتَ في أهل المحبَّة قاض
وسهام لحظك لا تردُّ عن الحشا ... ووحقّ حسنكَ إنَّها أغراضي
وتلذّ أمراضي عليك وليتني ... أدري أحسنك ساخطٌ أم راضي
ــ
стр. 282
الطويل
إذا الله كافى محسناً عن مقصّر ... فكافى ابنُ يعقوب الإمام وعوَّضا
وأصبح هذا الصاحب السرّ أنعماً ... وروَّى ثنا ذاك الوزير وروَّضا
لعمري لقد سادَ الإمامُ محمدٌ ... فأخجل من وافى وأخمد من مضى
رضيت عن الأيام منذ خدمته ... فكلُّ ثيابٍ لي بهِ خلع الرِّضا
ــ
مجزوء الرجز
يا سيداً حاز المعا ... لي طولها وعرضها
لي جبةٌ رفوت من ... ها البعض إذ لم أرضها
فأعجب لها عتيقة ... دبرت منها بعض
ــ
المتقارب
وزيرَ الشآم فدتك النفوس ... فلست عن الفضلِ بالمعرض
أتيتك في وقت غيظٍ فما ... خرجت عن المكرم الرّيض
ومن كانَ في غيظهِ محسناً ... فكيفَ يكون إذا ما رضي
ــ
البسيط
أقلامك الحمر في أوراقِك البيض ... مشهّرات بتذهيبٍ وتفضيض
مسنونة الحدّ كم عدت مكارمها ... فرضاً فقامت بمسنونٍ ومفروض
كالبرق في يد غيث من عجائبها ... في لحظة العين إسراعٌ بترويض
ــ
الكامل
قل للذي بدّلت من لإقباله ... وقبوله بالصدّ والإعراض
واليت أمراضي عليَّ وليتني ... أدري أحسنك ساخطٌ أم راضي
ــ
الكامل
وملولة الأخلاق لما أن رأت ... أثر السقام بجسميَ المنهاض
قالت تغيرنا فقلتُ لها نعم ... أنا بالصّدود وأنت بالإعراض
ــ
الرمل
قالت الناس فلانٌ قد غدا ... بعد مسِّ الفقر ذا مالٍ عريض
لا وعليائك ما عندِيَ ما ... يدخل الوزن سوى نظم القريض
ــ
المنسرح
أهلاً بوجه الأمير مقتبلاً ... لبشره بالسعود إيماض
قالت لظامي الرَّجاء أنعمه ... أبشر فغيث النوال فيَّاض
ــ
المنسرح
وغادة في جفونها مرضٌ ... في قربه لي الشفا من المرض
стр. 283
خوَّفني الناس سهم مقلتها ... وما دروا أن سهمها غرضي
ــ
الكامل
أزف الرحيل عن الشآم وأهله ... غيظاً من الحال الذي لا يرتضى
قالوا الزمام فقلتُ تبقى ناقتي ... فزمامها بيدِي وما ضاق الفضا
ــ
الكامل
في كلّ يوم خلعة ملئت بها ... دنيا الأحبَّة خضرة وبياضا
ما أنت إلاَّ الغيث علماً أو ندىً ... في كلّ وقت يستجدّ رياضا
ــ
السريع
يا صاحباً نرجو به النفع في ... دنيا وفي آخرةٍ أيضا
في السرّ والجهر بأحوالنا ... كم لكَ يا موسى يدٌ بيضا
ــ
الخفيف
قيل لي كنت واصلاً لكريمٍ ... فاضَ حتى بأبيض الدّرج فيضا
أتراه من بعد ودٍّ ورفدٍ ... قطعَ الوصل قلت والدّرج أيضا
стр. 284
حرف الطاء المهملة
وقال في الشهاب محمود
الطويل
تعشقته ظبيَ الكناس إذا عطا ... وعلّقته ليث العرين إذا سطا
وأسكنته عيني فزادَ ملاحةً ... وقد راحَ فيها بالدّموع مقرطا
نصبت له من قبل أشراك هدبها ... فباتَ بها طول الدّجى متورّطا
وخلفتها بالدَّمع شكراً لأنه ... إليها من الجنَّات فرّ وأهبطا
وكم من عذولٍ رامَ منيَ سلوةً ... وأمسى كقلبي بالهموم مخلّطا
فما زادني في الحبّ إلاَّ تسرُّعاً ... وما زادني في الصبر إلا تثبُّطا
أأترك ذاكَ الريق كالشهدِ مخبراً ... وأطلب صبراً ما أشرّ وأحبطا
عليَّ يمينُ لا سلوت مهفهفاً ... ولا بتُّ في رمَّان صدرٍ مفرّطا
ولا حلت عنهُ فاتر اللحظ أغيداً ... يخرُّ له الغصن الرطيب إذا خطا
تصيدني من شعرهِ بحبائلٍ ... غدوت بها عمَّا سواهُ مربطا
ولم أرَ مثل البند ما بين خصره ... وأردافه من جورها قد توسطا
يطول إذا لم ألقَه عمرُ الدّجى ... إلى أن أراهُ بالكواكبِ أشمطا
ليالٍ تولت ما أرقّ معاطفاً ... وعيشاً تقضى ما ألذّ وأغبطا
رمى ثغرهُ كاللؤلؤ الرطب ساطعاً ... علي جيده زاهي النظام مسمّطا
فيا حامي الإسلامَ من كلماته ... بأجهد من حربِ الأسود وأربطا
أحاطَ به جيشُ السطور وإنما ... أدارَ به الأمر الذي كانَ أحوطا
وسادَ البرايا كلَّما نال مصعداً ... بأفق المعالي نال شافيه مهبطا
وما أن رأينا مثل أنهار طرسه ... لدُرّ معانيه مغاصاً وملقطا
стр. 285
تألَّق فيها كالكواكب لفظها ... فلم تشكُ عينٌ في دُجى النفس مخبطا
ولا عيبَ فيه إن تأمَّلت خلقه ... سوى أنه يطغي الخليقة بالعطا
على مثله فليعقد المرءُ خنصراً ... لإنا رأيناه لدى الجود مفرطا
نوالٌ تلظى الغيث بالبرق حرقةً ... لتقصيره عنه وبالرَّعد عيَّطا
وبشرٌ لدى العافين أحلى من المنى ... ورأيٌ إلى العلياء أهدى من القطا
من القومِ فاتوا الناس سبقاً إلى العلى ... ألم ترهم أندى أكفًّا وأبسطا
كأنَّ لهم فيها طريقاً مفسراً ... وعندهم فيها طريقاً مخبَّطا
إذا ابْتدروا غايات لفظٍ رأيتهم ... من الروض أنشى أو من الريح أنشطا
مطاعين في الهيجا مطاعين في الورى ... قريبين من رشدٍ بعيدين من خطا
كأنهمُ في السلم زهرٌ وفي الوغى ... قتادة تأبى أن تلين فتحبطا
أبى الله إلاَّ أن يذلَّ حسودهم ... ويرضون في كلّ الأمور ويسخطا
إليكَ شهابَ الدين جدت ركائبٌ ... كأنَّ لها في تربِ أرضك مسقطا
فداكَ بخيلٌ لا يسود وإنما ... قصاراه أن يخشى افتقاراً ويقنطا
تهتك لمَّا ضنَّ بالمال عرضهُ ... ألا إنَّ جودَ المرء للعرض كالغطا
وما أنت إلاَّ البحر في كلّ حالةٍ ... نوالاً وعلماً ما أبرّ وأقسطا
تجاوزت في الإنعام كعباً وحاتماً ... وطاولت في الإرغام عمراً وأحبطا
وفقهتهمُ إن كنت حقًّا مصححاً ... وكانوا حديثاً في الأنام مغلّطا
وطالَ كما تختارُ قدرُكَ في الورى ... لأبعدَ من شأوِ النجوم وأشحطا
كأنَّ ثريا الأفق كفٌّ تطاولت ... لتلقي له فرش الغمام وتبسطا
إذا حاق خطبٌ أو تطلَّع حادثٌ ... سلكت من الأقلام عضباً مسلَّطا
يراع يربَى في سيول دوافق ... وأغيال أسدٍ لا تفرّ تحمطا
فمن أجل هذا سرّ عافيه في الندى ... ومن أجل هذا ساء شانيه بالسطا
لك الله من حرٍّ يرى ليَ برّهُ ... وقد مدَّ لي دهرِي الهموم ومطَّطا
وشيد لي بالذكرِ قدراً ورفعةً ... بعيد عليها أن تحول وتكشطا
فخذْ مدَحاً تنشي لك الروض يانعاً ... إذا شئت أو تبدِي لك الوصف أرقطا
следующие страницы →