Полный текст (327 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
[٤٥]
وقال أيضاً في ذلك:
الوافر
١ - كَيفَ بِصاحِبٍ إِن أَدنُ مِنهُ ... يَزِدني في مُباعَدَةٍ ذِراعا
٢ - وَإِن أَمدُد لَهُ في الوَصلِ ذَرعي ... يَزِدني فَوقَ قيسِ الذَرعِ باعا
٣ - [١٢ / ب] أَبَت نَفسي لَهُ إِلّا وِصالاً ... وَتَأبى نَفسُهُ إِلّا اِنقِطاعا
٤ - كِلانا جاهِدٌ أَدنو وَينأى ... كَذَلِكَ ما اِستَطَعتُ وَما اِستَطاعا
стр. 212
[٤٦]
كان لأبي الأسود صديق من عنزة وكان صاحب إبل ولقاح فأتاه أبو الأسود في لقحة عنده فساومه بها فقال الرجل: يا أبا الأسود أتكسرها علي وقد تعلم أنك لست أبصر بها مني هذا لعمرك منك مخالبة أي انخداع. فقال أبو الأسود في ذلك:
الطويل
١ - أَبى صاحِبي بَذلي وَبَيعي كِلَيهِما ... هوَ المَرءُ يَستَغني وَيُحمَدُ صاحِبُه
٢ - فَقُلتُ وَبَعضُ الظَنِّ يَكذِبُ أَهلَهُ ... وَيَصدُقُهُم وَأَكثَرُ الظَنِّ كاذِبُه
٣ - لَعَلَّ أَخي لَمّا رأَى حُسنَ شيمَتي ... وَليني إِلَيهِ ظَنَّ أَنّي أُوارِبُه
٤ - وَكُنتُ امرءً والعِلمُ لِلَه لا أَرى ... أَخي وَخَليلي كالبَعيدِ أُخالِبُه
٥ - وَأُعطيتُ حَظّاً مِن حَياءٍ وَأَشتَكي ... مِنَ العَجزِ ما لَم يَبدُ لِلناس غائِبُه
стр. 213
[٤٧]
وقال أبو الأسود لمعاوية بن أبي سفيان حين أصيب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:
الوافر
١ - أَلا أَبلِغ مُعاوِيَةَ بِن حَربٍ ... فَلا قَرَّت عيونُ الشامِتينا
٢ - أفي شهر الصيام فجعتمونا ... بخير الناس طرا أجمعينا
٣ - [١٣ / أ] قَتَلتُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا ... وَخَيَّسَها وَمَن رَكِب السَفينا
٤ - وَمَن لَبِس النِّعالَ وَمَن حَذاها ... وَمَن قَرأَ المَثانيَ والمئينا
٥ - إِذا اِستَقبَلتَ وَجهَ أَبي حُسَينٍ ... رَأَيتَ البَدرَ راقَ الناظِرينا
٦ - لَقَد عَلِمَت قُرَيشٌ حَيثُ كانَت ... بِأَنَّكَ خَيرُهُم حَسَباً ودينا
стр. 214
[٤٨]
وكان أبو الأسود جارا لبني قشير وكانوا أصهاره وكان بعضهم يكلمه كثيرا ويرد عليه في علي بن أبي طالب ﵁، فقال أبو الأسود في ذلك:
الوافر
١ - يَقولُ الأَرذَلونَ بَنو قُشَيرٍ ... طَوالَ الدَهرِ لا تَنسى عَليّا
٢ - فَقُلتُ لَهُم وَكَيفَ يَكونُ تَركي ... مِنَ الأَعمالِ ما يُقضى عَلَيّا
٣ - أُحِبُّ مُحَمَّداً حُبّاً شَديداً ... وَعَبّاساً وَحَمزَةَ وَالوصِيّا
٤ - بَنو عَمِّ النَبِيِّ وَأَقرَبوهُ ... أَحَبُّ الناسِ كُلِّهِمُ إِلَيّا
٥ - فَإِن يَكُ حُبُّهُم رُشداً أُصِبهُ ... وَفيهِم أُسوَةٌ إِن كانَ غَيّا
٦ - هُمُ أَهلُ النَصيحَةِ مِن لَدُنّي ... وَأَهلُ مَوَدَّتي ما دُمتُ حَيّا
стр. 215
٧ - هَوىً أُعطيتُهُ لَمّا اِستَدارَت ... رَحى الإِسلامِ لَم يَعدِل سَويّا
٨ - أُحِبُّهُمُ لِحُبِّ اللَهِ حَتّى ... أَجيءَ إِذا بُعِثتُ عَلى هَوِيّا
٩ - [١٣ / ب] رَأَيتُ اللَهَ خالِقَ كُلِّ شَيءٍ ... هَداهُم واِجتَبى مِنهُم نَبِيّا
١٠ - هُمُ آسَوا رَسولَ اللَهِ حَتّى ... تَرَبَّعَ أَمرُهُ أَمراً قَوِيّا
١١ - وَأَقواماً أَجابوا اللَهَ خَوفاً ... لَهُ لا يَجعَلونَ لَهُ سَمِيّا
١٢ - مُزَينَةُ مِنهُمُ وَبَنو غِفارٍ ... وَأَسلَمُ أُضعِفوا مَعَهُ بَلِيّا
[بلى: من قضاعة]
١٣ - يَقودونَ الجيادَ مُسَوَّماتٍ ... عَلَيهِنَّ السَوابِغُ والمَطِيّا
فقالت له بنو قشير: شككت أبا الأسود حيث تقول:
فإن يك حبهم رشدا أصبه ... وفيهم اسوة إن كان غيا
стр. 216
فقال: أما سمعتم قول الله ﵎ (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
стр. 217
[٤٩]
وقال أبو الأسود يرثي الحسين [بن علي ﵉] ومن أصيب معه من بني هاشم رحمة الله عليهم [في الطف]:
المتقارب
١ - أَقولُ لِعاذِلَتي مَرَّةً ... وَكانَت عَلى وِدِّنا قائِمَه
٢ - إِذا أَنتِ لَم تُبصِري ما أَرى ... فَبيني وَأَنتَ لَنا صارِمَه
٣ - أَلَستِ تَرَينَ بَني هاشِمٍ ... قَدَ افنَتهُمُ الفِئَةُ الظالِمَه
٤ - وَأَنتِ تُزَنِّينَهُم بِالهُدى ... وَبِالطَّفِّ هامُ بَني فاطِمَه
٥ - فَلَو كُنتِ راسِخَةً في الكِتابِ ... بِالَاحزابِ خابِرَةً عالمَه
٦ - [١٤ / أ] عَلِمتِ بِأَنَّهُمُ مَعشَرٌ ... لَهُم سَبَقَت لَعنَةٌ حاثِمَه
стр. 218
٧ - سَأَجعَلُ نَفسي لَهُم جُنَّةً ... فَلا تُكثِري بي مِنَ اللائمَه
٨ - أُرَجّي بِذَلِكَ حَوضَ الرَسو ... وَالفَوزَ وَالنِعمَةَ الدائِمَه
٩ - لَتَهلَكَ إِن هَلَكَت بَرَّةً ... وَتَخلُصَ إِن خَلَصَت غانَمَه
стр. 219
[٥٠]
وقال أبو الأسود أيضا يرثي من أصيب من بني هاشم: :
الكامل
١ - يا ناعِيَ الدينِ الَّذي يَنعى التُقى ... قُم فانعَهُ وَالبَيتَ ذا الأَستارِ
٢ - أَبَنِي عَلِيٍّ آلَ بَيتِ مُحَمَدٍ ... بِالطَّفِّ تَقتُلُهُم جُفاةُ نِزارِ
٣ - سُبحانَ ذي العَرشِ العَلَيِّ مَكانُهُ ... أَنّي يُكابِرُهُ ذَوو الأَوزارِ
٤ - أَبني قُشَيرٍ إِنَّني أَدعوكُمُ ... لِلحَقِّ قَبلَ ضَلالَةٍ وَخَسارِ
٥ - قودوا الجيادَ لِنَصرِ آلِ مُحَمَدٍ ... لِيَكونَ سَهمُكُمُ مَعَ الأَنصارِ
٦ - كونوا لَهُم جُنَناً وَذودوا عَنهُمُ ... أَشياعَ كُلِّ مُنافِقٍ جَبّارِ
٧ - وَتَقَدَّموا في سَهمِكُم مِن هاشِمٍ ... خَيرِ البَريَّةِ في كِتابِ الباري
стр. 220
٨ - بِهِم اِهتَدَيتُم فاكفُروا إِن شِئتُمُ ... وَهُمُ الخِيارُ وَهُم بَنو الأَخيارِ
стр. 221
[٥١]
وقال أبو الأسود يعرض بعطية بن سمرة بن وهب الليثي الذي كان أجاب عن أبي الجارود [١٤ / ب]
١ - أَلَم تَرَ انّي وَالتَكرُّمُ شيمَتي ... وَكُلُّ امرىءٍ جارٍ عَلى ما تَعَوَّدا
٢ - أُطَهِّر أَثوابي مِنَ الغَدرِ والخَنا ... وَأَنحو إِلى ما كانَ خَيراً وَأَمجَدا
٣ - وَشاعِرِ سوءٍ يَهضِمُ القَولَ كُلَّهُ ... إِذا قالَ أَقوى ما يَقولُ وَأَسنَدا
٤ - صَفحتُ لَهُ بَعدَ الأَناةِ فَرُعتُهُ ... بِحَرباءَ لَم يعلم لَها كَيفَ أَرصَدا
٥ - وَإِنّي لَذو حِلمٍ كَثيرٍ وَإِنَني ... كَثيراً لأُشفي داءَ مَن كانَ أَصيَدا
٦ - أجود عَلى المولى إِذا زَلَّ حِلمُهُ ... بِحِلمي وَكانَ العَودُ أَبقى وَأَحمَدا
стр. 222
٧ - وَكُنتُ إِذا المَولى بِداليَ غِشُّهُ ... تَجاوَزتُ عَنهُ واستَدَمتُ بِهِ غَدا
٨ - لِتُحكِمَه الأَيامُ أَو لِتَردَّهُ ... عَليَّ وَلَم أَبسِط لِساناً وَلا يَدا
стр. 223
[٥٢]
وقال أبو الأسود: - أيضا - له:
١ - وَشاعِرِ سَوءٍ يَهضِبُ القَولَ ظالِمٍ ... كَما اقتَمَّ أَعشى مُظلِمَ اللَيلِ حاطِبُ
يهضب: يخلط، واقتم: كنس
٢ - عَرَضتُ لَهُ بَعدَ الأَناةِ فَرُعتُهُ ... بِخَدباءَ قَد تَرفَضُّ عَنها المَجاوِبُ
٣ - تَنَقَّيتُها دُهريَّةً ذاتَ مَصدَقٍ ... لَها أَثَرٌ يَومَ المَغَبَّةِ لاحِبُ
٤ - فَضَضتُ بِها ما كانَ جَمَّعَ قَبلها ... كَما انفَضَّ عَن شَمسِ النَهارِ الكَواكِبُ
стр. 224
[٥٣]
وقال لرجل من قومه كان استجفى أبا الأسود وزعم أنه أعان عليه [١٥ / أ] في خصومه كانت بينه وبين انس بن زنيم فقال:
الطويل
١ - نَشَدتُكَ بِاللَهِ الَّذي حَولَ بَيتِهِ ... بِمَكَّةَ حَيٌّ مِن لُؤيِّ بِن غالِبِ
٢ - فَإِنَّكَ قَد جَرَّبتَني فَوجَدتَني ... أُعينُكَ في الدُنيا وَأَكفيكَ جانِبي
٣ - وَإِن مَعشَرٌ دَبَّت إِلَيكَ عَداوَةً ... عَقارِبُهُم دَبَّت إِلَيهم عَقارِبي
стр. 225
[٥٤]
وقال - أيضا - لرجل من بني نهد:
الوافر
١ - وَما طَلَبُ المَعيشَةِ بِالتَمَنّي ... وَلَكِن أَلقِ دَلوَكَ في الدِلاءِ
٢ - تَجِئكَ بِمَلئِها طَوراً وَطَوراً ... تَجِئكَ بِحَمأَةٍ وَقَليلِ ماءِ
стр. 226
[٥٥]
كان لأبي الأسود مولاة يقال لها: لطيفة وكان لها عبد تاجر يقال له ملم وإنها ابتاعت أمة فأنكحتها ملما فجاءت له بغلام فسمته زيدا فكانت توقره على الناس كلهم. وكان زيد صاحب ضيعتها. فقال أبو الأسود في ذلك:
الوافر
١ - زَيدٌ مائِتٌ كَمَدَ الحُبارى ... إِذا ظَعِنَت لَطيفَةُ أَو مُلِمُّ
قال أبو الفتح ابن جني: أنشدنيه أبو علي "كمد الحبارى" وله معنى طريف.
٢ - تَبَنَّتهُ فَقالَ وَأَنتِ أُمّي ... فَأَنّى بَعدَها لَكَ زَيدُ أُمُّ
٣ - تَرُمُّ مَتاعَهُ وَتَزيدُ فيهِ ... وَصاحِبُنا لِضَيعَتِها مِضَمُّ
стр. 227
[٥٦]
[١٥ / ب] كان لأبي الأسود مولى يختلف إلى الأهواز ببضاعة له وكان الغلام يصيب من الشراب فوجد عليه أبو الأسود في بضاعة كان استبضعه اياها فقال:
الطويل
١ - وَإِنَّ امرَءً قَد قالَ في الحَقِّ خُطَّةً ... لَمُلتَمِسٌ تَصديقَها بِبيانِها
٢ - دَعِ الخَمرَ يَشرَبها الغُواةُ فَإِنَّني ... رَأَيتُ أَخاها مُجزياً لِمَكانِها
٣ - فَإِن لا يَكُنها أَو تَكُنهُ فَإِنَّهُ ... أَخٌ أَرضَعَتهُ أُمُّها بِلِبانِها
стр. 228
[٥٧]
وقال أبو الأسود لعويمر بن شريك المخزومي في خصومة كانت بينهما:
الطويل
١ - تَلَبَّسَ لي يَومَ التَقَينا عوَيمِرٌ ... بِجابَلَقٍ في جِلدِ أَخنَسَ باسِلِ
٢ - وَأَوعَدَني حَتّى ظَنَنتُ بِأَنَّهُ ... مُصيبي بِمِثلِ القَتلِ أَو هوَ قاتِلي
٣ - إِذا قُلتُ أَنصِفني وَلا تَظلِمَنَّني ... رَمى كُلَّ حَقٍّ مِن سواه بِباطِلِ
٤ - فَباطَلتُهُ حَتّى ارعَوى وَهوَ كارِهٌ ... وَقَد يَرعَوي ذو الشَغبِ بَعدَ التَجادُلِ
٥ - فَإِنَّكَ لَم تَعطِف عَلى الحَقِّ جاهِلاً ... بِمِثلِ خَصيمٍ عالِمٍ مُتَجاهِلِ
стр. 229
[٥٨]
وقال أبو الأسود لبعض بني ليث بن بكر وبلغه عنهم أنهم شتموه فعرض بهم بأعمال قوم لوط [١٦ / أ]:
الطويل
١ - إِذا ما رَأَيتُم ناشىءَ الحَيِّ مِنكُمُ ... يُمَسَّحُ مِثلَ الهِندِكيِّ المُحَمَّمِ
٢ - مُكِبّاً عَلى الساقَينِ يَمسَحُ رَأسَهُ ... نِغاءَ الصَبيِّ بِاليَدَينِ وَبِالفَمِ
٣ - فَقوموا عَلى الأَبوابِ مِنهُ وَهَجهِجوا ... فَإِنَّ الفَتى أَفجِر بِشَخصٍ وَأَغلِمِ
стр. 230
[٥٩]
كان المنذر بن الجارود يعجبه حديث أبي الأسود وكان كل واحد منهما يغشى صاحبه وكانت لأبي الأسود مقطعة من برود اليمن يكثر لبسها فقال له المنذر: لقد أدمنت لبس هذه المقطعة يا أبا الأسود أما تملها؟ فقال أبو الأسود: رب مملول لا يستطاع فراقه فأرسلها مثلا. فعلم المنذر أنه قد احتاج إلى كسوة فأهدى إليه ثيابا فقال أبو الأسود:
الطويل
١ - كَساني وَلَم استَكسِهِ فَحَمَدتُهُ ... أَخٌ لَكَ يُعطيكَ الجَزيلَ وَناصِرُ
٢ - وَأَنَّ أَحَقَّ الناسِ إِن كُنتَ حامِداً ... بِحَمدِكَ مَن أَعطاكَ وَالوَجهُ وافِرُ
стр. 231
[٦٠]
كان صديق لأبي الأسود يقال له: نصر بن مالك خرج مع الحرورية فأصيب معهم فقال أبو الأسود:
الطويل
٤ - لَعَمرُكَ ما نَصرٌ فَلا تَحسِبَنَّهُ ... مِنَ المُسلِمينَ بِالقَويِّ وَلا الجَلدِ
٥ - خَرَجتَ مَع العَوراءِ تَلتَمِسُ الهُدى ... وَكانَ الهُدى فيما تَرَكتَ عَلى عَمدِ
٦ - [١٦ / ب] وَقَد كانَ في الفُرقانِ لَو كُنتَ باغِياً ... لِنَفسِكَ مِنهُ ما يَدُلُّ عَلى الرُشدِ
стр. 232
[٦١]
كان أبو الأسود خطب إلى مرسوع ابنة أخيه فقال له مرسوع ما تصنع بنحوها يا أبا الأسود وقد كبرت؟ عليك بامرأة قد كانت واجتمعت فهي أوفق لك من فتاة حدثة فقال أبو الأسود في ذلك:
الطويل
١ - لَعَمرُكَ مَرسوعٌ مِن آلِ مُجالِدٍ ... لَخَرشَبتَ لي يَومَ التَقَينا جَوابَكا
خرشبت: خلطت.
٢ - تُحَدِّثُني أَنّي كبيرٌ فَإِنَّني ... كَبيرٌ وَلَكِن أَيَّ شَيءٍ أَشابَكا
стр. 233
٣ - أَمِن كِبَرٍ فَالشَيبُ عاقِبَةُ الفَتى ... فَتُخبِرُنا أَم كانَ طِبّاً أَصابَكا
٤ - لَعَمري لَقَد أَنكَحتَها ذا قَرابَةٍ ... بَرِيّاً سَرِيّاً كارِهاً ما أَرابَكا
٥ - وَخُبِّرتُهُ أَهدى جَزوراً سَمينَةً ... أَتَمَّ الحِبا أَن لَو أَجَدَّ ثيابَكا
стр. 234
[٦٢]
وقال يذم الشباب بعدما كبر:
الطويل
١ - غَدا مِنكَ في الدُنيا الشَبابُ فَأَسرَعا ... وَكانَ كَجارٍ بانَ مِنكَ فَوَدَّعا
٢ - فَقُلتُ لَهُ فاِذهَب ذَميماً فَلَيتَني ... قَتَلتُكَ عِلماً قَبلَ أَن تَتَصَدَّعا
٣ - جَنَيتَ عَلَيَّ الذَنبَ ثُمَّ خَذَلتَني ... عَليهِ فَبِئسَ الخَلَّتانِ هُما مَعا
٤ - وَكُنتَ سَراباً ماحِصاً إِذ تَرَكتَني ... رَهينَةَ ما أَجني مِنَ الشَرِّ أَجمَعا
стр. 235
[٦٣]
[١٧ / أ] وقال أيضا في ذهاب الشباب:
البسيط
١ - بانَ الشَبابُ كَبَينِ الهالِكِ المُودي ... وَعَرَّدَ الجَهلُ عَنّي أَيَّ تَعريدِ
٢ - بِعتُ الشَبابَ بِشَيبٍ بَيعَةً غَبَناً ... يا لَكَ بَيعاً حَراماً غَيرَ مَردودِ
٣ - فأنا أُطالِبُهُ في الناسِ أَنشُدُهُ ... يا حَبَّذا مِن مُضَلٍّ غَيرَ مَوجودِ
٤ - فَقَد أَراها كَمِثلِ اللَيلِ فاحِمَةً ... وَحفاً غُدافِيَّةً مِثلَ العَناقيدِ
٥ - تَسبي الغَوانيَ ما تَنفَكُّ غانيَةٌ ... تَعطو إِلَيها بِضافٍ لَيِّنِ الجيدِ
стр. 236
[٦٤]
زعموا أن أبا الأسود اشترى جارية للخدمة فجعلت الجارية تعرض للنكاح وتطيب وتشتمل بثوبها فدعاها أبو الأسود فقال: انما اشتريتك للعمل والخدمة ولم أشترك لغير ذلك ثم أنشأ يقول:
الكامل
١ - أَصَلاحُ أَنّي لا أُريدُكِ لِلصِّبا ... فَدَعي التَشَمُّلَ حَولَنا وَتَبَذَّلي
٢ - إِنّي أُريدُكِ لِلعَجينِ وَلِلرَّحا ... وَلِحَملِ قِربَتِنا وَطَبخِ المِرجَلِ
٣ - وَإِذا تَرَوَّحَ ضَيفُ أَهلِكِ أَوغَدا ... فَخُذي لِآخَرَ نَحوَ أَهلِكِ مُقبِلِ
стр. 237
[٦٥]
وقال أيضا:
الكامل
١ - أَكرِم صَديقَ أَبيكَ حَيثُ لَقيتَهُ ... وَاحبُ الكَرامَةَ مَن بَدا فَحَباكَها
٢ - لا تقبلن وشاية حُدِّثتَها ... وَتَحَفَّظَنَّ مِن الَّذي أَنباكَها
٣ - لا تأتين مَقالَةً مَشهورَةً ... لا تَستَطيعُ إِذا مَضَت إِدراكَها
стр. 238
[٦٦]
وقال أيضاً:
الطويل
١ - أَلا أَبلِغا عَنّي زِياداً رِسالَةً ... فَقَد يُبلِغُ الحاجَ الرَسولُ المُغَلغِلُ
٢ - بِآيَةِ أَنَّ الوَلعَ مِنكَ سَجِيَّةٌ ... لَهِجتَ بِها فيما تَجِدُّ وَتَهزِلُ
٣ - [١٧ / ب] وَأَنَّكَ تُعطي بِاللسانَ وَلا يُرى ... مَتاعُكَ الّا مِن لِسانِكَ يَفضُلُ
٤ - لِسانُكَ مَعسولٌ فَأَنتَ مُمَزَّجٌ ... وَنَفسُكَ دونَ المالِ صابٌ وَحَنظَلُ
٥ - تَقولُ فَمَن يَسمَع يَقُل أَنتَ فاعِلٌ ... وَمِن دونِهِ بابٌ مِنَ الشُحِّ مُقفَلُ
٦ - نَعَم مِنكَ لا مَعروفَةٌ غَيرَ أَنَّها ... تَغُرُّ ويَرجوها الضَعيفُ المُغَفَّلُ
٧ - فَقُل لا وَلا تَعرِض بِها أَو نَعَم وَلا ... تَقُل لا إِذا ما قُلتَ إِنّي سَأَفعَلُ
стр. 239
٨ - وَبِالصِدقِ فاستَقبِل حَديثَكَ إِنَّهُ ... أَصَحُّ وَأَدنى لِلسَّدادِ وَأَمثَلُ
٩ - وَأَجمِل إِذا ما كُنتَ لا بُدَّ مانِعاً ... فَقَد يَمنَعُ الشيءَ الفَتى وَهوَ مُجمِلُ
١٠ - وَلا عِندَنا خَيرٌ إِذا كُنتَ باخِلاً ... وَأَروَحُ مِن قَولٍ نَعَم ثُمَّ تَبخَلُ
١١ - فَإِن ثَقُلَت لا وَهيَ غَيرُ خَفيفَةٍ ... عَلَيكَ فَلَلأُخرى أَشَدُّ وَأَثقَلُ
١٢ - إِذا هيَ لَم تُنفَذ بِصِدقٍ وَلَم يَكُن ... إِذا اختُبِرت إِلّا الضَلالُ المُضَلِّلُ
стр. 240
جاء في آخر النسخة الأصل ما لفظه:
تم شعر أبي الأسود.
في نسخة أصله المنقول عنها ما صورته: تم شعر أبي الأسود وكتبه عفيف بن أسعد لنفسه من نسخة بخط الشيخ أبي الفتح عثمان بن جني - أيده الله - ببغداد في صفر من سنة ثمانين وثلاثمائة.
انتهى.
وجاء في آخر النسخة "س" ما نصه:
تم شعر أبي الأسود. وكتب عفيف بن أسعد لنفسه من نسخة بخط الشيخ أبي الفتح عثمان بن جني - أيده الله - ببغداد في صفر من سنة ثمانين وثلاثمائة. انتهى.
هكذا صورة الأصل وكتب محمد بن الشيخ طاهر السماوي في النجف لثلاث خلون من شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف حامدا لله مصليا على رسول الله وآله آل الله مسلما
قوبل على نسخة الأصل المأخوذة بالتصوير الشمسي من مكتبة ليبزك الا ما زاغ عنه البصر محمد السماوي
стр. 241
مستدرك الديوان
стр. 242
أ - الشعر الثابت النسبة
стр. 243
(١)
قال يخاطب ولده أبا حرب وقد انقطع عن العمل وطلب الرزق وهي تتمة للمقطعة ذات الرقم (٦٩):
١ - ولا تقعد على كسل التمني ... تحيل على المقادر والقضاء
٢ - فإن مقادر الرحمن تجري ... بأرزاق الرجال من السماء
٣ - مقدرة بقبض أو ببسط ... وعجز المرء أسباب البلاء
٤ - وبعض الرزق في دعة وخفض ... وبعض الرزق يكسب بالعناء
стр. 244
(٢)
تضاف الأبيات الآتية إلى المقطعة ذات الرقم (٨٥):
١ - أرى دولا هذا الزمان بأهله ... وبينهم فيه تكون النوائب
يوضع بعد البيت الثاني من المقطعة فيكون الثالث.
٢ - وإن قلت في شيء نعم فأتمه ... فان نعم دين على الحر واجب
٣ - وإلا فقل: "لا" واسترح وأرح بها ... لكيلا يقول الناس: إنك كاذب
٤ - إذا كنت تبغي شيمة غير شيمة ... جبلت عليها لم تطعك الضرائب
٥ - تخلق أحيانا إذا ما أردتها ... وخلقك من دون التخلق غالب
وتعد هذه الأبيات (٥ - ٨) من المقطعة المذكورة.
стр. 245
(٣)
وقال
الطويل
١ - أَلا رُبَّ نُصحٍ يُغلَقُ البابُ دونَهُ ... وَغِشٍّ إِلى جَنبِ السُرورِ يُقَرِّبُ
стр. 246
(٤)
سأل معاوية بن أبي سفيان أبا الأسود الدؤلي وقد كبر فقال: ما للنساء عندك يا أبا الأسود؟ فقال: النظم أحب إليك أم النثر؟ فقال: النظم، فقال:
الطويل
١ - تَجَنَّبنَني مِن بَعدِ شُحٍّ وَغَيرَةٍ ... عَلَيَّ فَما لي عِندَهُنَّ نَصيبُ
٢ - إِذا أَنا لَم أُمنَع فَأَضعَفُ طالِبٍ ... وَإِن لَم أُطَع عُدَّت لَهُنَّ ذُنوبُ
٣ - فَلا أَنا لِلعِرفانِ بِالهَجرِ أَنثَني ... وَلا النَفسُ عَمّا لا تَنالُ تَطيبُ
стр. 247
(٥)
وقال:
الوافر
١ - أَتَرجو أُمَّةٌ قَتَلَت حُسَيناً ... شَفاعَةَ جَدِّهِ يَومَ الحِسابِ
стр. 248
(٦)
كان نقش خاتم أبي الأسود:
السريع
١ - يا غالِبي حَسبُكِ مِن غالِبِ ... إِرحَم عَليَّ بنَ أَبي طالِبِ
стр. 249
(٧)
وقال:
الكامل
١ - مَن ذا الَّذي بِإِخائِهِ وَبِوُدِّهِ ... مِن بَعدِ وُدِّكَ أَو إِخائِكَ أَفرَحُ
٢ - لَمّا يَقول الكاشِحونَ لَنا غَداً ... وَعيونُهُم نَحوي وَنَحوَكَ تلمَحُ
٣ - قَد رابَهُم مِن بَعدِ حُسنِ تَواصُلٍ ... مِنّا مُباعدَةٌ وَبَينٌ مُفصِحُ
٤ - أَمُريهِم ما يَشتَهونَ وَفاعِلٌ ... مِن ذاكَ ما يُثنى وَما يُستَقبَحُ
٥ - أَم مُمسِكٌ بِوصالِ خِلٍّ ناصِحٍ ... مَحض الأُخوَّة مِثلُهُ لا يُطرَحُ
٦ - أَيّاً فَعَلتَ فَلا تَزالُ مُقيمَةً ... في الصَدرِ مِنكَ مُوَدَّةٌ لا تَبرَحُ
стр. 250
(٨)
احتاج أبو الأسود الدؤلي مرة فبعث إلى جار له موسر يستسلفه وكان حسن الظن به فاعتل عليه ورده فقال:
الطويل
١ - لا تُشعِرَنَّ النَفسَ يَأساً فَإِنَّما ... يَعيشُ بِجَدٍّ حازِمٌ وَبَليدُ
٢ - وَلا تَطمَعَن في مالِ جارٍ لِقُربِهِ ... فَكُلُّ قَريبٍ لا يُنالُ بَعيدُ
٣ - وَفَوِّض إِلى اللَهِ الأُمورَ فَإِنَّما ... تَروحُ بِأَرزاقٍ عَلَيكِ جُدودُ
следующие страницы →