Полный текст (166 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
شعر أبي حية النميري
стр. 2
١
وقال أبو حية وأدرك زمن هشام بن عبد الملك، يمدح يزيد بن عتاب ابن الأصم بن مالك:
(من الطويل)
قِفا حَيِّيا الأطلالَ من مَسقِطِ اللِّوى ... وهلْ في تحيّاتِ الرسومِ جَداءُ
وماذا تُحيِّي من رسومٍ تَبدَّلتْ ... شعوبُ النَّوى عنها وهنَّ قَواءُ
علاهُنَّ بعدَ الحيِّ كلُّ مُجَلجلٍ ... مَحاهُنَّ تيّارٌ لهُ وغُثاءُ
وأقفرَ وادِيهِنَّ واحتفَرَتْ بهِ ... ماكنسُ عِينٍ باقرٌ وظِباءُ
стр. 3
فشاقَكَ ممّا أحْرثَ الحيَّ منزلٌ ... رُكامُ الحصى والمجْنَحاتُ خلاءُ
ورَبعٌ بأعلى ذي الجِذاةِ كأنّما ... على مَتنِهِ منْ حضرَمَوتَ رداءُ
إذا انغمستْ أولى النجومِ تلعَّبتْ ... بهِ قصَباتٌ مُزنُهُنَّ رَواءُ
كأنَّ لم يُرى فيهِ الجميعُ ولم تَصِحْ ... بهمْ نيّةٌ تُغري الديارَ جَلاءُ
بلى ثمَّ أجْلَتْ نيّةٌ ليسَ بعدَها ... لرَيّا ولا أمِّ البنينَ لقاءُ
تذكَّرتُ عصراً قد مضى وصِحابةً ... ولم تكُ عمّا قدْ ذكرتُ عَداءُ
لياليَ تنْآها ولو شئتَ زُرتَها ... وكيفَ معَ الواشي المُطِلِّ تشاءُ
إليكَ ابنَ عَتابٍ رحَلْنا وساقَنا ... منَ الغَورِ جدْبٌ مُوصَدٌ وعِداءُ
стр. 4
وعامٌ كحدِّ السيفِ أمّا ربيعُهُ ... فنحْرٌ وأمّا قَيظُهُ ففناءُ
بمُعْصَوْصِياتِ السَّبْرِ صُعْرٍ من البُرى ... خواضعُ أدنى سيرِهنَّ نَجاءُ
إذا ما فلاةُ الخِمسِ أضحتْ كأنَّها ... مُنَطَّقةٌ أعلامُهنَّ مُلاءُ
قطعْنَ فلاةَ الخِمسِ لمّا لقِينَها ... غِشاشاً ولم يُرقَبْ أنىً وَضَحاءُ
مُضَبّرةَ الأصلابِ في ثَفِناتِها ... زُلوجٌ وفي أعضادِهنَّ عَداءُ
وكمْ قدْ تركْنا من مُعَرِّسِ ساعةٍ ... بهِ لحديدِ المِرفقَيْنِ عُواءُ
أصابَ طَلىً من حشْرَةٍ جاءَ فوقَهُ ... منَ الماءِ والغِرْسِ والفَضيضِ غطاءُ
جرى بينَ حاذَيْ عَنْتَرِيسٍ تَراغبَتْ ... على الرَّحْلِ منها جُفْرةٌ وبناءُ
стр. 5
يزُرنَ ابنَ عَتّابٍ ويرجونَ فِعلَهُ ... إذا حانَ من حاجاتِهنَّ قضاءُ
يزَرْنَ جَنابيّاً أغَرَّ كأنّهُ ... سَنا البدرِ فيهِ للظلامِ جِلاءُ
وجدْنا قِراكُمْ في حِياضٍ رَغيبةٍ ... وهنَّ على رَغْبٍ بهنَّ مِلاءُ
بَناهُنَّ عَتّابٌ وأوصاكَ بعدَهُ ... بهنَّ فلمْ يُهدمْ لهنَّ بناءُ
عَلالِيُّ مِنْ سعيِ الأصمِّ بن مالكٍ ... وكلُّ الذي أسدى الأصمُّ سَناءُ
إذا ضِيمَ قومٌ أو أقرُّوا ظَلامةً ... نفى الضيمَ عنكمْ عزّةٌ وإباءُ
وقمتُمْ بأسيافٍ حِدادٍ وألسُنٍ ... طِوالٍ وأرماحٍ بهنَّ دماءُ
وما قادَكمْ يوماً منَ الناسِ معشَرٌ ... وما زالَ فيكمْ قائدٌ ولِواءُ
إذا سارَ قومٌ للعُلى سرْتَ فوقَهمْ ... إلى شُرُفاتٍ ما بهنَّ خَفاءُ
بلغْتٌمْ نجومَ الليلِ فضلاً وعزّةً ... ومجداً فأنتمْ والنجومُ سَواءُ
стр. 6
٢
وقال أبو حية النميري:
(من الطويل)
ألا حَيِّ أطلالاً بهنَّ دُثورُ ... كأنَّ بقايا عهدِهنَّ سطورُ
مِدادُ يهوديَّيْنِ مَجْمَجهُ البِلى ... وفي الوحيَ من آيِ الكتابِ زَبورُ
ديارُ التي قالتْ لوَ انكَّ زُرتَنا ... وُصِلتَ ولكنْ لا نراكَ تزورُ
стр. 7
فقلتُ عداني أنَّ أهلَكِ ظَنَّةٌ ... عليَّ وأنّي قد علمْتُ شهيرُ
صددْتِ ولَجَّ الهجرُ منكِ وإنّني ... لمثلِكِ عن غيرِ القِلى لهَجورُ
أعَرْتُكِ وُدِّي أمَّ عثمانَ فارجِعي ... ودائعَ لم يبخلْ بهنَّ مُعيرُ
حياءٌ نهى عمّا عهدْتِ منَ الصِّبا ... ويأساً ومَثْلي بالحياءِ جديرُ
ألا حبّذا الماءُ الذي قابلَ النَّقا ... ومُرتَبَعٌ من أهلِنا ومصيرُ
وأيامُنا عامَ الخبِيَّيْنِ إنّني ... لهنَّ على العهدِ القديمِ ذَكورُ
إذِ الرأسُ أحوى حالِكُ اللونِ يرتدي ... جناحَيْهِ إذْ غصنُ الشبابِ نَضيرُ
وقدْ كانَ لي إذ ذاكَ منهنَّ مجلِسٌ ... قريبٌ ومنْ أسرارِهنَّ ضميرُ
فأعرضْنَ إعراضاً هوَ الصُّرْمُ عَينُهُ ... كأنْ لم يكنْ لي عندَهنَّ نَقيرُ
стр. 8
ألا طرقَتْنا أمُّ عثمانَ ليلةً ... مِدرى وقدْ كادَ السِّماكُ يَغورُ
ألمَّتْ بنَشوانَيْ كرىً صرعْتُهما ... بإحدى الفيافي غَرْبةٌ وفُتورُ
بعيدَيْنِ من مَهواهُما أدركَتهما ... وفاةٌ لها تَحليلةٌ فَنُشورُ
أناخا ولا الأرضُ التي يطلبانِها ... قريبٌ ولا ليلُ التِّمامِ قصيرُ
فقلتُ لها حُيِّيتِ من زائرٍ طوى ... مفاوزَ لا يُزجى بهنَّ حَسيرُ
وما خِلتُها كانتْ رَؤُوداً ولا سرَتْ ... إلى الركْبِ مِيلافُ الحِجالِ خَدورُ
أتتْكَ بها تَهويمةٌ غمَّضتْ بها ... معَ الصبحِ عينٌ لا تنامُ سَهورُ
وما أنتَ أمْ ما أمُّ عثمانَ بعدَما ... حبا لكَ من رملِ الغناءِ حَدورُ
стр. 9
عراقيّةٌ لمْ تبدُ يوماً ولم تكنْ ... شَطيرَ النَّوى لكنْ نَواكَ شَطيرُ
نَؤومُ الضحى لم نأْوِ إلاّ وتحتَها ... قَباطِيُّ ريشٍ تحتَهنَّ سريرُ
وبِتنا كأنّنا بَيَّتَتْنا لَطيمةٌ ... أتتْنا بها من سوقِ أبْيَنَ عِيرُ
شَراها بما اقتالوا شَمومٌ لمثلِها ... بشُمّاتِهِ الرِّبْحُ العظيمُ بصيرُ
ولمّا احتواها إحتواها غنيمةً ... مُخاطرُ أرباحِ الألوفِ جَسورُ
تمطَّتْ بهِ غُلْبٌ كأنَّ قُفِيَّها ... بهنَّ وأقْراءُ الأخادعِ قِيرُ
ولمّا أنيختْ بعدَما آبَ قبلَها ... ليومَيْنِ بالغُنْمِ العظيمِ يُشيرُ
стр. 10
تحكَّمَ فيها بالعراقِ كأنّهُ ... على الناسِ طُرّاً بالعراقِ أميرُ
وقيلَ هنيئاً ما رُزقتَ فإنّهُ ... على اللهِ رزّاقِ العبادِ يسيرُ
وما أطلقَ الأعباءَ حتى تضوَّعتْ ... بها سِكَكٌ ممّا لديهِ ودُورُ
وتِيهٍ تخطّتْها صُحبَتي ... نواهزُ في أعناقِهنَّ نُذورُ
رِكابُ نوىً أسآرُ هَمٍّ كأنّها ... جَوازٍ منَ الشِّيزى لهنَّ صَريرُ
طوَتْهُنَّ والبِيدَ الليالي فقدْ ذوتْ ... بطونٌ لها مُقورَّةٌ وظهورُ
وجُرِّدنَ واسْمَهْرَرْنَ حتى كأنّها ... قَناً طارَ عنها باليدَيْنِ شَكيرُ
وبينَ القُوى والرحْلِ منهنَّ وهْمةٌ ... بها وهْيَ حرفٌ جُرأةٌ وضريرُ
стр. 11
تَغالى بها فُتْلٌ مَطاويحٌ ينتحي ... بهنَّ حِذاءٌ بالفلاةِ جَميرُ
وأتْلَعُ نَهّاضٌ أَنِيفٌ يقودُهُ ... مُلَملم جُلمودِ الدماغِ ذَكيرُ
تراها إذا لجَّتْ وقُدّامَ عينِها ... خِشاشٌ وفوقَ الناظرَيْنِ حَريرُ
وفي الحلْقةِ الصُّفْرِ التي خُشمتْ بها ... مُطيرٌ لشَغْبِ الأخدعَيْنِ قَهورُ
كذي رُمَلٍ فرْدٍ رمتْهُ عشيّةٌ ... لها سبَلٌ مُستقبِلٌ وصَبيرُ
بأسحمَ نثّارٍ أجشَّ جرتْ لهُ ... صَباً رادَةٌ لم تجرِ فيهِ دَبورُ
إلى دفءِ أرطاةٍ إلى جَنبِ عجْمةٍ ... بها الشاةُ مَحبورُ المكانِ غَريرُ
لها واكفٌ يجري عليها كأنّهُ ... حصىً شِيفَ خانتْهُ السلوكُ قَشيرُ
فلمّا انجلَتْ عنهُ غياطلُ ليلةٍ ... منَ الدَّجنِ فيها حَثّةٌ وفُتورُ
стр. 12
غدا غدَوِيٌّ فوقَ عينَيْهِ شِكّةٌ ... كِلا مِغولَيْهِ اللَّهْذَمَيْنِ ضريرُ
منَ العينِ تدعوهُ الرياحُ كأنّهُ ... فَتيقٌ بهِ مما ألمَّ فُدورُ
وغاداهُ من جِلاّنَ ذئبُ مجاعةٍ ... شقيٌّ بهِ ضارورةٌ وفُقورُ
لهُ طلّةٌ شابَتْ وما مس جيبَها ... ولا راحتَيْها الشَّثْنَتَيْنِ عبيرُ
لَدُنْ فُطمتْ حتى علا كلَّ مَفرِقٍ ... لها من سِنِيها الأربعينَ قَتيرُ
كأنَّ ذراعَيْها وظِيفا نعامةٍ ... ووجهٌ لها لا ماءَ فيهِ نَكيرُ
ولَحْيانِ لا ينفكُّ في ناجِذَيْهِما ... أنِيضٌ شَوتْهُ شهوةً وقديرُ
стр. 13
إذا غابَ أو لم يغْدُ يوماً فإنّها ... بكلبَيْهِ مِغباشُ الغُدوِّ بَكورُ
ولمّا انجلى قبلَ الغُطاطِ انبرَتْ لهُ ... مَراريخُ في أعناقِهنَّ سُيورُ
فلمّا رأى ذاكَ الشقيُّ الذي غدا ... بغُضْفٍ لهُ زُرقٌ لهنَّ جَفيرُ
هِجاناً رأى منهُ على الشمسِ نُقْبةً ... تكادُ وإنْ جَنَّ الظلامُ تُنيرُ
وقاهُ بأمثالِ المَغالي كأنّها ... بأجنحةٍ فيها إليهِ تطيرُ
جلا عن مآقيها وعن حَجَباتِها ... خراطيمُ فيها دِقّةٌ وخصورُ
فدَأَبْنَهُ مِيلَيْنِ ثمَّ نزعْنَهُ ... إليهنَّ إذْ شُؤبوبهنَّ مَطيرُ
ليأخذْنَهُ أخذاً عنيفاً وأخْذُهُ ... عليهنَّ إلاّ أن يحينَ عسيرُ
إذا كُنَّ جَنبَيْهِ وكنَّ أمامَهُ ... ودُرْنَ بهِ لمْ يعيَ كيفَ يدورُ
стр. 14
يكُرُّ فيحمي عورةً لا يُضِيعُها ... وذو النجدةِ الحامي الكريم كَرورُ
يُخرِّقُ في آباطِهنَّ بلَهذمٍ ... يَطِرُّ إذا أمكَنَّهُ فيَغورُ
وبالكُرهِ ما يحنو لهنَّ وإنّهُ ... لمُستهزَمٌ لو يستطيعُ فَرورُ
لهُ في خَبارِ الهُبْرِ وثْبٌ إذا أتى ... عليهِ ونقْعٌ بالرَّقاقِ ذَميرُ
فتلكَ التي شبَّهتُ ذاكَ وقد جرتْ ... على سررٍ هِيفٍ لهنَّ ضُفورُ
نجاةٌ برى عنها عتيقٌ أثارَهُ ... سُرىً ورواحٌ مُغبِطٌ وبُكورُ
وأبلحَ عاتٍ لا يؤدّي أمانةً ... عليهِ ولاقاهُ عليهِ أميرُ
أقمتُ الصَّغا وأخدعَيْهِ بضربةٍ ... لها تحتَ بينِ المنكِبَيْنِ هديرُ
стр. 15
٣
وقال أبو حية يمدح الحكم بن صخر الثقفي:
(من المتقارب)
ألا حيِّيا بالخبِيّ الديارا ... وهلْ ترجعَنَّ ديارٌ حِوارا
زمانَ الصِّبا ليتَ أيامَنا ... رجعْنَ لنا الصالحاتِ القِصارا
стр. 16
زمانٌ عليَّ غُرابٌ غُدافٌ ... فطيَّرَهُ الدهرُ عنّي فطارا
فلا يُبعدِ اللهُ ذاكَ الغُدافَ ... وإنْ كانَ لا هو إلاّ ادِّكارا
فأصبحَ موقعُهُ بائضاً ... محيطاً خِطاماً محيطاً عِذارا
فأما مَسايحُ قدْ أفحشَتْ ... فلا أنا أسطيعُ منها اعتذارا
стр. 17
وهازئةٍ إنْ رأتْ كَبْرَةً ... تَلفَّعَ رأسٌ بها فاستنارا
أجارَتِنا إنَّ ريبَ المَنو ... نِ قبلي عابَ الرجالَ الخِيارا
فإمّا ترَيْ لِمَّتي هكذا ... فأكثرتِ مما رأيتِ النِّفارا
فقدْ أرتَدي وحْفةً طَلّةً ... وقدْ أشعفُ العطراتِ الخِفارا
وقدْ كنتُ أسحبُ فضلَ الرِّداء ... وأُرخي على العقِبَيْنِ الإزارا
ورَقراقةٍ لا تطيقُ القِيا ... مَ إلاّ رويداً وإلاّ انبِهارا
стр. 18
خلَوتُ بها نَتجازى الحَدي ... ثَ شيئاً علاناً وشيئاً سِرارا
كأنَّ على الشمسِ منها الخِمارَ ... إذا هيَ لاثَتْ عليها الخِمارا
كأنَّ الخزامى يمُجُّ الندى ... بمَحنيَةٍ أُنُفاً والعرارا
تَقاَّمُ في نشرِ أثوابِها ... إذا الليلُ أردفَ جَوزاً وحارا
وأخّرَ جَوزاً وكانتْ لهُ ... خُداريّةٌ يعتكِرْنَ اعتِكارا
ويومِ تساقَطُ لذّاتُهُ ... كما ساقطَ المُدجَناتِ القطارا
تأنفْتُ لذّاتِهِ باكراً ... بَرَهْرهةً طَفلةً أو عُقارا
بكلتَيْها قدْ قطعتُ النَّها ... رَ خَوداً شَموعاً وكأسلً هِتارا
فأمّا الفتاةُ فمِلَكُ اليمينِ ... تنضِحُ نضْحاً عبيراً وقارا
وأمّا العُقارُ فوافى بهِ ... سَبيئةَ حولَيْنِ تَجْراً تِجارا
стр. 19
كأنَّ الشبابَ ولذّاتِهِ ... ورَيْقَ الصِّبا كانَ ثوباً مُعارا
وغيثٍ تَجنَّنَ قُريانُهُ ... يُخايلُ فيهِ المُرارُ المُرارا
علَوناهُ يَقدُمُنا سَلْهبٌ ... نُسكِّنُهُ تَئِقاً مُستطارا
قَصرْنا لهُ دونَ رزقِ العيالِ ... بُحّاً مَهاريسَ كُوماً ظُؤارا
مَقاحيدَ يَغْبِقْنَهُ ما اشتهى ... فيصبحُ أحسنَ شيءٍ شَوارا
فبِتْنا بأوسطِهِ سُرّةً ... نُصَهْصي النُّهاقَ بهِ والعِرارا
فلما أضاءَ لنا حاجبٌ ... منَ الشمسُ تحسِبُهُ العينُ نارا
стр. 20
رأينَ المها ورأينَ النَّعامَ ... وأحمِرةً بغَميسٍ نِعارا
فلما رأينا صِفاحَ الوجو ... هِ يَبرُقْنَ نَغْتَرهُنَّ اغتِرارا
غدَونا بهِ مثلَ وقْفِ العَرو ... سِ أهيفَ بطناً مُمَرّاً مُغارا
قذفْنا الحَرُوريَّ في شِدقِهِ ... وأُبطِنَ مُلَحَمُ فيهِ العِذارا
فلما عقلْنا عليهِ الغُلا ... مَ قِرنَيْنِ لا يُنكرانِ الغِوارا
حذرناهُ من فلكٍ بافعٍ ... يغيبُ الرَّقاقَ ويطفو الخُبارا
كأنَّ غُلَيِّمنا مُعْصِماً ... ونحنُ نرى جانبَيءهِ الشَّرارا
يمرُّ بهِ برَدٌ سابحٌ ... يُشَقِّقُ من كلِّ بينٍ دبارا
كأنَّ مُلأتُهُ مُدْبِراً ... حريقُ الغَريفِ إذا ما استدارا
стр. 21
هشيمٌ منَ الغافِ مُستوقدٌ ... يُسنِّنُ ريحاً وزادَ استعارا
وشدَّدَ أزرقَ مثلَ الشِّها ... بِ كنّا انتقَيْناهُ زُرقاً حِشارا
فلما علاهُنَّ شُؤْبوبُهُ ... ولفَّ نفِيُّ غبارٍ غبارا
فأحْذاهُ مثلَ قُدامى الجِناحِ ... خَضْخَضَ قُصْباً وأفرى سِتارا
فتزداد حَمْياً شآبيبُهُ ... وتزداد أوضاحُهنَّ احمِرارا
فألغى مَهاتَيْنِ في شأوِهِ ... وألغى الظَّليمَ وألغى الحِمارا
وخَطّارةٍ مثلِ خطْرِ الفنِي ... قِ تقطعُ منهُ الحِطاطُ السِّفارا
هَوِيَّ مُصَلَّمةٍ صَعْلةٍ ... تأوَّبُ بالسِّيِّ زُغباً صغارا
стр. 22
رماها المساءُ فما تبتلي ... بأرْمِيَةٍ ينهمِرْنَ انهمارا
يبادرْنَ رَيِّقَ ذي كِرْفئٍ ... يَقُدُّ الرُّبا ويشقُّ البحارا
خَشوفِ الظلامِ إذا أظلمَتْ ... فأما النهارَ فتَخْدي النهارا
رميتُ بها الليلَ حتى انحنتْ ... كأنَّ بها وهْيَ رهْبٌ هِجارا
تُبادرُهُ أمَّ أُدْحِيّها ... فتَبْدِرُهُ وتفوتُ الغبارا
فشبَّهتُ تلكَ صُهابيّةٌ ... منَ العيسِ تهدي قِلاصاً مِهارا
إذا يدُها وافدَتْ رِجلَها ... بأغبرَ يزدادُ إلاّ اغبرارا
تَواهَق أربَعُها واغتلى ... مُقدَّمُها وابتذلْنَ المَحارا
إلى حكَمٍ وهوَ أهلُ الثناءِ ... وحُسنِ الثناءِ تولّى القِفارا
стр. 23
أُنيختْ بهِ ولقدْ هُلّلتْ ... ومُقْوَرَّةً كِليتاها اقوِرارا
كأنَّ العُفاةَ على بابِهِ ... عفاةُ المُحَصَّبِ ترمي الجِمارا
стр. 24
٤
وقال أبو حية النميري يمدح مروان الحمار:
(من الطويل)
أشاقَتْكَ أظعانٌ دعَتْهنَّ نِيّةٌ ... يُوَطِّنُ شِعْباها الحزينَ على الهجرِ
ظعائنُ طَلاّبٍ ثرى الغيثِ قلَّما ... يُساعفْنَ إلاّ أنْ يُناسِمْنَ عن عُفْرِ
رعَيْنَ القرارَ الحُوَّ حتى إذا ارتمَتْ ... بنَبْلِ السَّفى أعرافَ غُوريّةٍ كُدْرِ
стр. 25
وجاءَتْ روايا الحيِّ من كلِّ مُسْمِلٍ ... بطَرْقٍ كماءِ الفظِّ من نُطَفٍ صُفْرِ
بقيّةُ أسْمالٍ زَواهُنَّ كوكبٌ ... مقَفٍّ ترى الحرباءَ في آلِهِ يجري
ورُدّتْ جِمالُ الحيِّ كُلْفاً تطايرَتْ ... عقائقُهُنَّ الغُبْسُ عن نُقَبٍ شُقْرِ
بما اسْتُوجِرَتْ من كل وادٍ مربةً ... مصابَ الثريا كلُ ناشئةٍ بكرِ
فعرضنَ واندَحَّتْ كُلاهُنَّ بعدَما ... طواهُنَّ إحناقُ المُسَدَّمةِ الذُّفْرِ
كأنَّ عصيمَ الورسِ منهنَّ جاسِداً ... بما سالَ من غِربانِهنَّ منَ الخُطْرِ
وزَمَّ القِيانُ التُّلْدُ كلّ مُلَهَّثٍ ... مُدالِقَ لَحْيَيْ لا مُذَكٍّ ولا بَكْرِ
لأحداجِ بِيضٍ كالدمى كلِّ بادنٍ ... رَداحٍ تَهادى المشيَ شِبراً إلى شِبرِ
إذا قُمنَ لم ينهضْنَ إلاّ قصيرةً ... خُطاهنَّ ممّا يتَّقِينَ منَ البُهْرِ
стр. 26
وعالَيْنَ أحداجاً لهنَّ كأنّما ... عُلِينَ بنُوّارِ المُكَلَّلَةِ القَفرِ
على كلِّ قَيْنِيٍّ يُغاليهِ صهوةٌ ... مُشرَّفةُ الأعلى مُداخلَةُ الأسرِ
دخلْنَ العلالِيَّ التي عملتْ لها ... أكُفٌّ أتَتْها عن يمينٍ وعن يَسْرِ
ولدَّدْنَ للأصعادِ أعناقَ ولَّهٍ ... إلى كلِّ وادٍ لا أُجاجٍ ولا بَثْرِ
لهُ أرجٌ من طِيبِ ما تلتقي بهِ ... لأينَعَ يندى من أراكٍ ومن سِدرِ
كأنَّ القطوعَ العبقريّةَ نُشِّرَتْ ... أسِرّةُ مُلْتَجٍّ حدائقُهُ خُضرِ
ويومٍ من الأيامِ قصَّرتُ طولَهُ ... بقانيةِ الأطرافِ ذاتِ حشاً ضَمرِ
لها كفَلٌ لأياً إذا ما تدافعَتْ ... بهِ قامَ جُهداً من ذَنوبٍ ومن خصرِ
كما هزَّ عَيْدانيّةً مَعْجُ رَيْدَةٍ ... جَنوبٍ بلا معجٍ شديدٍ ولا فَتْرِ
стр. 27
ولم أنسَ من سلمى وسلمى بخيلةٌ ... ودائعَ أدناهُنَّ مُذْ حِجَجٍ عشرِ
ولا قَولَها والقومُ قد أشرفَتْ لهمْ ... عيونٌ كحرِّ الجمرِ ظاهرةِ الغِمرِ
تعلَّمْ بأنَّ القومَ تغلي صدورُهمْ ... عليكَ فكنْ مما تخافُ على حِذْرِ
فقلتُ لها لا بَرْءَ منكِ ولا هوىً ... سواكِ ولا دَمُّوا بمُهجتِهِ نَجْري
لوَ انَّ سِباعَ الأرضِ دونَكِ أصبحتْ ... على كلِّ فجٍّ من أُسودٍ ومن نَمْرِ
رباضاً على أشبالِها لقطعتُها ... إليكِ بسيفي أو هلكتُ فلا أدري
وقائلةٍ قالتْ ألستِ براحلٍ ... ألستَ ترى ما قد أُصيبَ من الوَفْرِ
أغِثْ منْ أميرِ المؤمنينَ بنفحةٍ ... عيالَكَ تُبْلِتْ في صنائعِها الوُفْرِ
فقلتُ لها ذاكِ الذي ينتحي بهِ ... نهاري وليلي كلّ نائبةٍ صدري
لعَمرُكَ إذْ ما قلتُ ما أنا بالذي ... أصونُ المطايا قد علمتِ من السَّفْرِ
стр. 28
ولا يَثقُلُ الليلُ البهيمُ إذا دجا ... عليَّ إذا ما أثقلَ الليلُ من يَسري
وكنتُ إذا ما الهمُّ أطلقَ رحلَهُ ... إليَّ فقالَ ارحلْ شددْتُ لهُ أزري
وحمّلتُهُ أصلابَ خُوصٍ كأنّها ... قَنا الشَّوْحَطِ المُعوجِّ من قلقِ الضُّمْرِ
يَؤمُّ بها المَوماةَ زَولٌ كأنَّهمُ ... فِرِنْدِيّةُ القضبانِ ظاهرةُ الأُثْرِ
ألا يا بنَ خيرِ الناسِ إلاّ محمدا ... صَنيعاً وأولى الناسِ بالحمدِ والأجرِ
أتيناكَ من نجدٍ على قَطَرِيّةٍ ... لوى حلَقاً قُدّامَ أعيُنِها المُبْري
موائِرُ أعضادٍ مَغالي مَفازةٍ ... سِباط الذِّفاري لا جِعادٍ ولا زُعْرِ
بدأْنَ وتحتَ المَيسِ منهنَّ عاتقٌ ... أتارةُ أعوامٍ وهَبْرٌ على هبرِ
فجاءتْ وممّا أُنعلَتْ حَفَياتُها ... خِذامٌ بأرْساغِ المُهَلَّلَةِ الدُّبْرِ
стр. 29
فما أدركتْنا يا بنَ مروانَ دونَكمْ ... صلاةٌ لأُولى في مُناخٍ ولا فجرِ
ولا هيَ إلاّ وَقعةٌ كلّما الْتظى ... أُوارُ الحصى في كلِّ هاجرةٍ وغْرِ
وتَحليلٍ شُعْثٍ غَوَّروا رفعوا لهمْ ... بناءً بنَوهُ فوقَ ظُفْرٍ على ظُفرِ
إذا استَنْشَصَتْهُ الريحُ أو رسبَتْ لهُ ... علينا القُوى ضربَ الحبالةِ بالنَّسْرِ
تراهُ سماءً بينَ حَيلَيْنِ ما لهُ ... سوى ذاكَ ظِلٌّ من كِفاءٍ ولا سِترِ
إذا البارحُ الحامي الوَديقةِ لفَّهُ ... علينا ترى مُسْتَكْشِماً أشَرَ المُهْرِ
стр. 30
٥
وقال أبو حية يمدح الوليد بن زيد بن القعقاع بن خليد بن جزء بن الحارث بن زهير، وهو أول من حبا أبا حية وأجازه في أيام هشام بن عبد الملك:
(من الكامل)
يا بنَ الأكارمِ يا وليدُ ألستُمُ ... أهلَ الغِنى قِدْماً وطِيبَ العُنصرِ
إنّي أتيتُكَ من شَراءَ وبِيشةٍ ... ومنَ العقيقِ ومن جنوبِ مُحَجَّرِ
стр. 31
تغلو بيَ القَفراتِ ذاتُ عُلالةٍ ... بعدَ الكلالِ وبعدَ خلْقٍ دَوسرِ
جادَ الربيعُ لها بفَيدٍ وأُرسلتْ ... في عازبٍ غَرِدِ الذبابِ مُنوِّرِ
بدأتْ وإنَّ أثارةً ملمومةً ... لعلى مَحالتِها كخِدرِ المُعْصِرِ
حتى إذا طرحَتْ نَسيلاً جافلاً ... عنها وقدْ جزأَتْ ثلاثةَ أشهرِ
راحتْ تَقَلْقَلُ من زَرُودَ فأصبحتْ ... بالبطنِ ذا قِنَةٍ خَفوقَ المِشْفرِ
كلّفتُها رَحلي إليكَ وإنّما ... ترجو نوافلَ سَيبِكَ المُتحضِّرِ
стр. 32
مرّتْ على قصرِ المقاتلِ بعدَما ... كربَتْ ظَهيرتُها ولمّا تُظهِرِ
فتزاوَرَتْ منهُ كأنَّ بدَفِّها ... هِرّاً يُشَبِّثُ ضَبعَها بالأظفُرِ
وأتتْ على البَردانِ وهْيَ مُدِلّةٌ ... عَجْلى اليدَيْنِ متى أزَعْها تَخْطِرِ
حتى أتتْكَ وقدْ رمتْ بحَنينِها ... ومشتْ على بخْصِ اليدَينِ الأحمرِ
آلتْ إذا ما حُلَّ عنها رَحلُها ... جُعلتْ تُضيفُ منَ الغرابِ الأعورِ
стр. 33
إنَّ الوليدَ جرى المئينَ مُبَرِّزاً ... وصفَتْ يداهُ بنائلٍ لمْ يَنزُرِ
وأشارتِ الأيدي إليهِ بحِلمِهِ ... والحزمِ حينَ أطاقَ حملَ المئزرِ
حتى إذا لبسَ العِطافَ تفرّجَتْ ... حلَقُ المجالسِ عنْ أغرَّ مُشهَّرِ
أعطى الجزيلَ وسادَ حينَ مضتْ ... سبعٌ وبعضُ لِداتِهِ لم يَثغَرِ
وغدا وراحَ إلى الأمورِ بحَزمِهِ ... وبأمرِ مُطَّلِع الحِمالة مِجْشَرِ
стр. 34
٦
وقال أبو حية أيضاً:
(من الكامل)
حيِّ الديارَ عِراصُهُنَّ خَوالِ ... بحَمادِ ساقَ رسومُهنَّ بَوالِ
مُحتلُّ أحْوِيَةٍ عليهمْ بهجةٌ ... بسواءِ مُشْرِفةٍ بهمْ مِحْلالِ
فقَأوا بها أُنُفَ الربيعِ وفقَّأوا ... فيها سَوابيَ ما تجِفُّ سِخالِ
стр. 35
فترى المِئينَ منَ العشائرِ حولَهمْ ... وترى مُسَدَّمةً قُرومَ جِمالِ
فإذا غشيْتَهمُ سمعتَ هوادراً ... وصَواهلاً ورأيتَ أحسنَ حالِ
وترى بأفنيةِ البيوتِ مَصنونةً ... جُرْداً يَجُلْنَ معاً بغيرِ جِلالِ
كانوا بها فتقسَّمتْهمْ نِيّةٌ ... شَعواءُ ليسَ زِيالُها كزِيالِ
قذفَتْهمُ فِرَقاً فمنهمْ راكنٌ ... ومُؤَوِّبٌ لهواكَ غيرَ مُبالِ
يا دارُ وَيْبَكِ ما لعهدِكِ بعدَنا ... أأتى عليكِ تَجرُّمُ الأحوالِ
إنْ كانَ غيّرَكِ الزمانُ فلا أرى ... بملاكِ غيرَ خوالدٍ أمثالِ
سُفْع المناكبِ قدْ كُسِينَ مَعرّةً ... من قَدرِ منزلةٍ بغيرِ جِعالِ
فلقدْ أرى بكِ إذْ زمانُكِ صالحٌ ... بِيضاً فواخرَ نعمةٍ وجَمالِ
стр. 36
نُجْلُ العيونِ كأنّما استوْهَبْنَها ... فوهبْنَهُنَّ خواذلَ الآجالِ
قالَ الكواعبُ يومَ أودٍ عمُّنا ... حُيِّيتَ يومَ ردَدْنَ جاه وِصالي
وفزعْنَ من شمَطٍ تَجلَّلَ مَفْرِقي ... حتى علا وضَحٌ كلونِ هلالِ
ولقدْ أناضلُهُنَّ أغراضَ الصِّبا ... خَلَواتِهِنَّ فما تَطيشُ نِبالي
ولقدْ أروحُ على الجوادِ وهكذا ... أمشي وأيَّ تَصرُّعٍ ودلالِ
كالسيفِ يقطُرُ أوْبكُمْ سالَمتَهُ ... وأسِيلَ أمسِ فِرِنْدَهُ بصِقالِ
وتَنُوفةٍ موصولةٍ بتنوفةٍ ... وصْلَيْنِ وصْلَ تَنائفٍ أغفالِ
ترمي مُؤوَّبةً إلى أمثالِها ... غُبرَ الفِجاجِ مَخوفةَ الأهوالِ
стр. 37
كلَّفْتُهُنَّ هِبابَ كلِّ مُبرِّزٍ ... صدَراً وكلَّ نجيبةٍ شِملالِ
صَغواءَ منْ أنَفِ الزِّمامِ قويةٍ ... بعدَ الكَلالِ عتيدةَ الإرْقالِ
وكأنَّ أحبُلَها ومَيْساً قاتراً ... والمرءُ فوقَ مُلمَّعٍ ذَيّالِ
أمسى بحَومَلَ تحتَ طَلِّ مُخِيلَةٍ ... نحَرتْ عشيَّتُها سِرارَ هلالِ
تحبو إليهِ كأنّما أرواقُها ... بُخْيُ العراقِ دلَحْنَ بالأثقالِ
باتَتْ تُكَفَّى وجهَهُ مأمورةٌ ... خَيْرى مُفرَّغةٌ بغيرِ دَوالِ
حتى إذا انصدعَ العمودُ كأنّهُ ... هادي أغرَّ جرى بغيرِ جِلالِ
وغدا تلألأُ صفحَتاهُ كأنّهُ ... مصباحُ في دُبُرِ الظلامِ ذُبالِ
غاداهُ مُهتلِكٌ ترى أطمارَهُ ... يَهفونَ عاقدَ شَطرِهِ بعِقالِ
стр. 38
يسعى بمُغْفَلَةٍ قَواضٍ ساقَها ... ريشُ الظُّهارِ وزَمَّها بنِصالِ
ومصونةٍ دُفعتْ فلمّا أدبرتْ ... رُدَّتْ طوائفُها على الإقبالِ
خُطمتْ بأسمرَ من نواشرَ نأملُّها ... فيهِ كنأمِ مُصابةٍ مِثْكالِ
ومُغَرَّثاتٍ قد طُوِينَ كأنّها ... لمّا غدتْ وغدا أراقمُ ضالِ
فانصاعَ حينَ رأى البصيرةَ يحتذي ... منهُ أكارعَ ما لهُنَّ توالي
لا يأتَلي يدعُ الرِّقاقَ كأنّهُ ... في السابِريِّ وهنَّ غيرُ أوالي
جعلَ الصَّبا في مَنخِرَيْهِ كأنّهُ ... مِرِّيخُ فَوتَ لُحِيِّهِنَّ مُغالِ
حتى إذا انقطعَتْ بهِ في فِقْرةٍ ... وبهنَّ مَيْعةُ شاهدٍ ومِطالِ
ولهثْنَ كَرَّ مُغامرٌ ذو نجدةٍ ... يحمي ويَشرُكُ كلَّ إربةِ حالِ
стр. 39
يحمي ويطرحُهُنَّ غيرَ مُكذِّبٍ ... طرْحَ المُفيضِ رِبابةَ الأنفالِ
ألفَيْنَهُ ذَرِبَ السلاحِ مقاتلاً ... وأردْنَ ولْغَ دمٍ بغيرِ قتالِ
كلاّ لقدْ شرِقَتْ قناةٌ هزَّها ... في كلِّ مَنْبِضِ غائبٍ وطِحالِ
стр. 40
٧
المختار من شعر أبي حية النميري
قال أبو حية واسمه الهيثم بن الربيع بن زرارة بن كبير بن جنان بن كعب بن مالك بن عامر بن نمير بن عامر بن صعصعة، وكان مجنونا يصرع:
(من الطويل)
لعلَّ الهوى إنْ أنتَ حيَّيْتَ منزِلاً ... بأكبادَ مُرتدٌّ عليكَ عقابِلُهْ
следующие страницы →