Полный текст (731 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
فقُلتُ لها: سِيري وأَرْخي زِمامَهُ، ... ولا تُبعِديني مِنْ جَنَأكِ المُعَلَّلِ
دَعي البَكرَ لا تَرثي لهُ من رِدافِنا، ... وهاتي أذِيقينَا جَنَاةَ القَرَنْفُلِ
стр. 107
بِثَغرٍ كَمِثلِ الأُقحُوانِ مُنَوِّرٍ ... نَقيِّ الثّنايا أشنَبٍ غَير أثْعَلِ
فمِثلِكِ حُبْلى قدْ طَرَقتُ ومُرْضِعٍ، ... فألهَيْتُها عنْ ذي تمائِمَ مُغْيَلِ
إذا ما بكَى من خَلفِها انصَرَفَتْ لَهُ ... بِشِقِّ وَتَحتي شِقُّها لم يُحَوَّلِ
ويَوْماً على ظَهْرِ الكَثيبِ تَعَذَّرَتْ ... عَليّ، وآلَتْ حَلْفَةً لم تُحَلَّلِ
стр. 108
أفاطِمَ، مَهْلاً، بَعْضَ هذا التَّدَلُّلِ، ... وإن كُنْتِ قد أَزْمَعتِ صَرْميَ فاجْملي
أَغَرَّكِ منّي أنّ حُبَّكِ قاتلي، ... وأنَّكِ مَهما تأْمُري القَلبَ يَفعَلِ
وأنّكِ قَسّمتِ الفُؤادَ، فنِصفُهُ ... قَتيلٌ، ونِصفٌ بالحَديدِ مُكَبَّلِ
فإنْ تَكُ قَدْ سَاءَتْكَ منّي خَليقَةٌ، ... فَسُلِّي ثِيابي منْ ثيابِكِ تَنْسُلِ
стр. 109
وما ذَرَفَتْ عَيناكِ إلاّ لتَضْرِبي ... بِسَهْمَيكِ في أَعْشَارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ
وبَيضَةِ خِدْرٍ لا يُرامُ خِباؤُها، ... تَمَتَّعْتُ مِن لَهوٍ بها، غَيرَ مُعجَلِ
стр. 110
تَجاوَزْتُ أَحْرَاساً إلَيها ومَعشَراً ... عليَّ حِرَاصاً لو يُسِرُّونَ مَقتَلي
إذا ما الثُّرَيّا في السَّماءِ تَعَرَّضَتْ ... تَعَرُّضَ أَثناءِ الوِشاحِ المُفصَّلِ
стр. 111
فَجِئْتُ، وقد نَضَّتْ لنَوْمٍ ثِيابَهَا ... لَدَ السِّترِ إلاّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ
فَقالَتْ: يَمينََ اللَّهِ ما لَكَ حِيْلَةٌ ... وما إنْ أَرَى عَنكَ الغَوَايةَ تَنْجَلي
خَرَجْتُ بها أَمشي تَجُرُّ وَرَاءَنا ... على أثَرَينا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
стр. 112
فلَمَّا أَجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ وانتَحَتْ ... بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عقَنقَلِ
هَصَرْتُ بفَودَيْ رأْسِها فَتَمايَلَتْ ... عليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلخَلِ
стр. 113
مُهَفهَفَةٌ بَيضاءُ، غَيرُ مُفَاضَةٍ ... تَرائِبُها مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ
كَبِكْرِ المُقاناةِ البَياضِ بِصُفْرَةٍ، ... غَذاها نَميرُ المَاءِ غَيرُ المُحَلَّلِ
تَصُدّ وتُبدي عَنْ أَسِيْلٍ وَتَتّقي ... بناظِرَةٍ منْ وَحشِ وَجرَةَ مُطْفِلِ
وَجِيْدٍ كَجِيْدِ الرِّيمِ ليسَ بِفاحِشٍ، ... إذا هيَ نَصَّتْهُ، ولا بمُعَطَّلِ
وفَرْعٍ يَزينُ المَتنَ أَسْوَدَ فاحِمٍ ... أَثيثٍ كَقِنْوِ النّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ
стр. 114
غَدائِرُهُ مُسْتَشْزِراتٌ إلى العُلاَ ... تُضِلُّ المدارَى في مُثَنّىً ومُرْسَلِ
وكَشْحٍ لَطيفٍ كالجَديْلِ مُخَصَّرٍ، ... وَسَاقٍ كأُنْبوبِ السَّقيِّ المُذَلَّلِ
стр. 115
وتُضحي، فُتِيْتُ المِسكِ فوقَ فِراشِها ... نَؤُومُ الضُّحَى لم تَنتَطِقْ عن تَفَضُّلِ
وتَعطُو برَخْصٍ غيرِ شَنَئْنٍ كأنَّهُ ... أَساريعُ ظَبيٍ أو مَسَاويكُ إسْحِلِ
стр. 116
تُضيءُ الظّلامَ بالعِشاءِ كأَنَّها ... مَنارَةُ مُمْسَى رَاهبٍ مُتَبَتِّلِ
إلى مِثلِها يَرنُو الحَليمُ صَبابَةً ... إذا ما اسبَكَرَّتْ بينَ دِرْعٍ ومِجْوَلِ
стр. 117
تَسَلَّتْ عَماياتُ الرِّجالِ عنِ الصِّبَا ... ولَيسَ فؤاديْ عنْ هَواها بمُنسَلِ
ألا رُبَّ خَصْمٍ فيكِ أَلْوَى رَدَدْتُهُ ... نَصيحٍ على تَعذالِهِ غَيرِ مُؤتَلِ
стр. 118
ولَيلٍ كَمَوجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدولَهُ ... عَليّ بأَنْواعِ الهُمُومِ ليَبتَلي
فَقُلْتُ لَهُ لمّا تَمَطَّى بِجَوْزِهِ ... وَأَرْدَفَ أَعْجازاً ونَاءَ بكَلْكَلِ
стр. 119
أَلا أَيُّها اللّيلُ الطّويلُ ألا انْجَلِ ... بِصُبْحٍ، وما الإصْبَاحُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ
فَيا لَكَ مِنْ لَيْلٍ كَأَنَّ نُجُومَهُ ... بِكُلِّ مُغَارِ الفَتْلِ شُدّتْ بِيَذْبُلِ
كأنّ الثُّرَيّا عُلّقَتْ في مَصابِها ... بأمراسِ كَتّانٍ إلى صُمّ جَنْدَلِ
وقِرْبَةِ أَقْوامٍ جَعَلْتُ عِصامَها ... على كاهِلٍ مِنِّي ذَلُولٍ مرَحَّلِ
стр. 120
وَوَادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطعْتُهُ ... بِهِ الذّئبُ يَعوي كالخَليعِ المُعَيَّلِ
فَقُلْتُ لَهُ لمّا عَوَى: إنَّ شَأْنَنا ... قَليلُ الغنى إنْ كنتَ لَمّا تَمَوَّلِ
كِلانا إذا ما نالَ شَيْئاً أَفَاتَهُ، ... وَمَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثي وَحَرْثَك يَهْزِلِ
стр. 121
وقد أغتَدي والطّيرُ في وُكُناتِها ... بمُنجَردِ قَيْدِ الأوابِدِ هَيْكَلِ
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاًكَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
стр. 122
كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حاذِ مَتْنِهِ ... كَمَا زَلَّتِ الصّفْوَاءُ بِالمُتَنَزِّلِ
على العَقْبِ جَيَّاشٍ كأَنَّ اهْتِزامَهُ ... إذا جاشَ فيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ
стр. 123
مِسَحٍّ إذا ما السَّابِحَاتُ على الوَنَى ... أَثَرْنَ غُبَاراً بالكَدِيدِ المُرَكَّلِ
يُزِلُّ الغُلامَ الخِفَّ عَنْ صَهَواتِهِ، ... ويُلْوي بأَثوابِ العَنيفِ المُثَقَّلِ
стр. 124
دَريرٍ كَخُذْرُوفِ الوَليدِ أَمَرَّهُ ... تَتابُعُ كَفَّيْهِ بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ
لَهُ أَيْطَلا ظَبْيٍ وَساقَا نَعَامَةٍ، ... وإرْخَاءُ سِرْحانٍ وتَقْرِيبُ تَتْفُلِ
ضَليعٍ إذا استدبَرْتَهُ سَدَّ فَرجَهُ ... بِضَافٍ فُوَيقَ الأرضِ لَيسَ بِأَعْزَلِ
стр. 125
كأنّ سَراتَهُ لدَى البَيتِ قَائماً ... مَداكُ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةُ حَنْظَلِ
كأنّ دِماءَ الهادِيَاتِ بِنَحْرِهِ ... عُصارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ
فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ ... عَذَارَى دَوَارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ
стр. 126
فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ ... بِجِيْدٍ مُعَمٍ في العَشِيرَةِ مُخَوَلِ
فأَلْحَقَنَا بالهَادياتِ وَدُونَهُ ... جواحِرُها في صَرَّةٍ لَمْ تَزَيَّلِ
стр. 127
فَعَادَى عِداءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ ... دِرَاكاً ولَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَلِ
فظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ ما بَيْنَ مُنْضِجٍ ... صَفِيفَ شِواءٍ أَوْ قَديرٍ مُعَجَّلِ
وَرُحْنا يَكاد الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُونَهُ ... متى ما تَرَقَّ العَيْنُ فِيهِ تَسَفَّلِ
стр. 128
فَبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلِجَامُهُ ... وَبَاتَ بِعَيْنيَ قَائِماً غَيْرَ مُرْسَلِ
أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيْضَهُ ... كَلَمْعِ اليَدَيْنِ في حَبيٍ مُكَلَّلِ
стр. 129
يُضِيءُ سَنَاهُ، أَوْ مَصَابيحُ رَاهبٍ ... أَهَانَ السَّليِطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّلِ
قَعَدْتُ وأَصْحَابِي لَهُ بَيْنَ ضَارِجٍ ... وبَيْنَ العُذَيْبِ، بُعْدَ ما مُتَأَمَّلي
стр. 130
على قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِهِ ... وأَيْسَرُهُ على السِّتَارِ فَيَذْبُلِ
فَأَضْحَى يَسُحُّ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ ... يَكُبُّ على الأَذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبُلِ
стр. 131
وَمَرَّ على القَنَانِ مِنْ نَفَيَانِهِ ... فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِن كلّ مَوئِلِ
стр. 132
وَتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَةٍوَلاَ أُطُماً إلاّ مَشِيْداً بِجَنْدَلِ
كأَنَّ ثَبِيراً في عَرَانِينِ وَبْلِهِ ... كَبِيرُ أُنَاسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ
كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيمِرِ غُدْوَةً ... مِنَ السَّيلِ والغُثّاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ
стр. 133
وَأَلْقَى بِصَحْراءِ الغَبِيْطِ بَعَاعَهُ ... نُزُولَ اليَمَانيْ ذي العِيَابِ المُحَمَّلِ
стр. 134
كَأنَّ مَكَاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً ... صُبِحْنَ سُلافاً مِن رَحيقٍ مُفَلْفَلِ
كَأَنَّ السِّباعَ فيهِ غَرْقَى عَشِيَّةً ... بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عُنْصُلِ
стр. 135
معلقة زهير الطويل
أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لم تَكلّمِ ... بِحَوْمَانَةِ الدّرَاجِ فالمُتَثَلَّمِ
دِيَارٌ لها بالرَّقْمَتَينِ كَأَنَّها ... مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ
стр. 136
بِهَا العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلفَةً ... وَأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشرينَ حِجَّةًفَلأْيَاً عَرَفْتُ الدّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
стр. 137
أَثافيَّ سُفْعاً في مُعَرَّسِ مِرْجَلٍ ... وَنْؤياً كَجِذْمِ الحَوضِ لم يَتَثَلَّمِ
فَلَمّا عَرَفْتُ الدّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا: أَلاَ انْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ واسْلَمِ
стр. 138
تَبَصَّرْ خَليلي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍتَحَمَّلْنَ بالعَلياءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ
стр. 139
جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمينٍ وحَزْنَهُ ... وَكَمْ بالقَنانِ مِنْ مُحِلٍ وَمُحْرِمِ
стр. 140
عَلَوْنَ بِأَنْماطٍ عِتاقٍ وَكِلَّةٍ ... وِرَادٍ حَواشِيهَا مُشاكِهَةِ الدّمِ
ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبانِ ثمّ جَزَعْنَهُ ... عَلى كلِّ قَينيٍ قَشيبٍ ومُفْأَمِ
стр. 141
وَوَرّكْنَ في السّوبانِ يَعلُونَ مَتْنَهُ ... عَلَيهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المُتَنَعّمِ
بَكَرْنَ بُكُوراً واستَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ ... فَهُنَّ وَوادي الرسِّ كاليَدِ للفَمِ
وَفيهِنَّ مَلْهىً لِلَّطيفِ وَمَنظَرٌ ... أَنيْقٌ لِعَينْ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ في كلِّ مَنْزِلٍ ... نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لم يُحَطَّمِ
فَلَمّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمامُهُ ... وَضَعْنَ عِصيَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ
стр. 142
تُذَكّرُني الأحلامَ لَيْلَى وَمَنْ تُطِفْ ... عَلَيْهِ خَيَالاَتُ الأحِبَّةِ يَحْلُمِ
سَعَى سَاعِيَا غَيْظِ بْنِ مُرّةَ بَعْدَمَا ... تَبَزَّلَ ما بَيْنَ العَشِيرةِ بِالدَّمِ
стр. 143
فَأَقْسَمْتُ بِالبيْتِ الذي طَافَ حَوْلَهُ ... رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وجُرْهُمِ
يَميناً لَنِعْمَ السَّيدَانِ وُجِدْتُمَا ... عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحيْلٍ وَمُبْرَمِ
تَدَارَكْتُما عَبْساً وذُبْيَانَ بَعْدَما ... تَفَانَوْا وَدَقّوا بَيْنَهم عِطرَ مَنْشَمِ
стр. 144
وَقَد قُلتُما إنْ نُدرِكِ السّلمَ واسِعاً ... بِمَالٍ وَمَعْرُوْفٍ مِنَ الأمرِ نَسْلَمِ
فَأَصْبَحْتُمَا مِنْها على خَيرِ مَوْطِنٍ ... بَعيدَيْنِ فيها مِنْ عُقُوقٍ وَمَأثَمِ
стр. 145
عَظِيْمَينْ في عُليا مَعَدٍ هُدِيْتُمَا، وَمَنْ يَسْتَبحْ كَنزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُمِ
وَأَصْبَحَ يُحْدَى فيهِمُ مِنْ تِلادِكُمْ ... مَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إفالٍ مُزَنَّمِ
следующие страницы →