← Адаб

Адаб · id 1487

جمهرة أشعار العرب

أبو زيد القرشي

Полный текст (731 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وَوَرّكْنَ في السّوبانِ يَعلُونَ مَتْنَهُ ... عَلَيهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المُتَنَعّمِ بَكَرْنَ بُكُوراً واستَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ ... فَهُنَّ وَوادي الرسِّ كاليَدِ للفَمِ وَفيهِنَّ مَلْهىً لِلَّطيفِ وَمَنظَرٌ ... أَنيْقٌ لِعَينْ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ في كلِّ مَنْزِلٍ ... نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لم يُحَطَّمِ فَلَمّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمامُهُ ... وَضَعْنَ عِصيَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ

стр. 142

تُذَكّرُني الأحلامَ لَيْلَى وَمَنْ تُطِفْ ... عَلَيْهِ خَيَالاَتُ الأحِبَّةِ يَحْلُمِ سَعَى سَاعِيَا غَيْظِ بْنِ مُرّةَ بَعْدَمَا ... تَبَزَّلَ ما بَيْنَ العَشِيرةِ بِالدَّمِ

стр. 143

فَأَقْسَمْتُ بِالبيْتِ الذي طَافَ حَوْلَهُ ... رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وجُرْهُمِ يَميناً لَنِعْمَ السَّيدَانِ وُجِدْتُمَا ... عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحيْلٍ وَمُبْرَمِ تَدَارَكْتُما عَبْساً وذُبْيَانَ بَعْدَما ... تَفَانَوْا وَدَقّوا بَيْنَهم عِطرَ مَنْشَمِ

стр. 144

وَقَد قُلتُما إنْ نُدرِكِ السّلمَ واسِعاً ... بِمَالٍ وَمَعْرُوْفٍ مِنَ الأمرِ نَسْلَمِ فَأَصْبَحْتُمَا مِنْها على خَيرِ مَوْطِنٍ ... بَعيدَيْنِ فيها مِنْ عُقُوقٍ وَمَأثَمِ

стр. 145

عَظِيْمَينْ في عُليا مَعَدٍ هُدِيْتُمَا، وَمَنْ يَسْتَبحْ كَنزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُمِ وَأَصْبَحَ يُحْدَى فيهِمُ مِنْ تِلادِكُمْ ... مَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إفالٍ مُزَنَّمِ

стр. 146

تُعَفّى الكُلُومُ بالمئينَ وَأَصْبَحَتْ ... يُنَجِّمُها مَنْ لَيْسَ فيِهَا بمُجْرِمِ يُنَجِّمُها قَومٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةً ... وَلَمْ يُهَرْيِقوا بَيْنَهُمْ مِلءَ مِحْجَمِ أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلافَ عَنِّي رِسَالةًوَذُبْيَانَ: هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمِ

стр. 147

فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللَّهَ ما في صُدُورِكُمْلِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللَّهُ يَعْلَمِ يُؤخَّرْ فَيُوضَعْ في كِتابٍ فَيُدَّخَرْ ... لِيَوْمِ الحِسابِ أو يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ وَمَا الحَرْبُ إلاّ ما عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُ ... وَمَا هُوَ عَنْهَا بالحَديثِ المُرَجَّمِ

стр. 148

متى تَبْعَثُوها تَبْعَثُوهَا ذَمِيْمَةً، ... وَتَضْرَ إذا ضَرّيْتُمُوها فَتَضْرَمِ فَتَعْركُكُمْ عَرْكَ الرِّحَى بِثِفَالِهاوَتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ

стр. 149

فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كَلُّهُمْ كَأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ فَتُغْلِلْ لَكُمْ ما لا تُغِلُّ لأهْلِهَا ... قُرىً بِالعِراقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَمِ

стр. 150

كِرامٍ فَلا ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ، وَلاَ الجارِمُ الجَاني عَلَيْهِمْ بِمُسْلَمِ

стр. 151

رعَوا ما رَعَوا مِنْ ظِمئهِم ثُمَّ أَصْدَروا ... إلى كَلأٍ مُسْتَوبَلٍ مُتَوَخِّمِ لَعَمْري لَنِعْمَ الحيُّ جَرَّ عَلَيْهِمُ ... بما لا يُؤاتِيهِمْ حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَمِ وكانَ طَوَى كَشحاً على مُسْتَكِنَّةٍ ... فَلاَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَجَمْجَمِ وَقَالَ: سَأَقضِي حَاجَتي ثُمَّ أَتَقَّي ... عَدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرائيَ مُلْجَمِ فَشَدَّ وَلَمْ يَنْظُرْ بُيُوتاً كَثِيرَةًلَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ لَدَى أَسَدٍ شاكي السِّلاحِ مُقَذَّفٍ ... لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ جَرِيءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقِبْ بِظُلْمِهِ ... سَريعاً وإلاّ يُبْدَ بالظُّلْمِ يَظْلِمِ لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْدَمَ ابنِ نَهَيْكٍ أَوْ قَتِيلِ المُثَلَّمِ ولا شَارَكَتْ في الحَربِ في دَمِ نَوْفلٍ ... ولا وَهَبٍ فيها ولا ابنِ المُخَزَّمِ فَكُلاً أَراهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلوُنَهُ ... صَحَيحَاتِ مالٍ طَالِعاتٍ بِمَحْرِمِ تُسَاقُ إلى قومٍ لِقَوْمٍ غَرَامَةً ... عُلالَةَ أَلْفٍ بَعْدَ أَلْفٍ مُصَتَّمِ ومَنْ يَعصِ أَطْرَافَ الزِّجاجِ، فإنَّهُ ... يُطيعُ العَوَالي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ وَمَنْ يُوفِ لا يُذْمَمُ وَمَنْ يُفْضِ قَلْبُهإلى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ وَمَنْ هابَ أَسبابَ المَنايا يَنَلْنَهُ، ... وَلَو رَامَ أَسْبَابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ، فَيَبْخَلْ بِفَضلِهِعلى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ وَمَنْ لا يَزَلْ يَسْتَرْحِلُ النّاسَ نَفْسَهُ، وَلاَ يُعْفِها يوماً من الذُّلّ يَنْدَمِ وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُوّاً صَدِيْقَهُوَمَنْ لا يُكَرِّمْ نَفْسَه لا يُكَرَّمِ وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاَحِهِيُهَدَّمْ وَمَنْ لاَ يَظلِمِ النّاسَ يُظْلَمِ وَمَنْ لَم يُصانِعْ في أُمُورٍ كَثيرَةٍ ... يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوْطَأْ بِمَنْسِمِ

стр. 152

وَإنَّ سَفاهَ الشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُ، ... وإنَّ الفَتى بَعْدَ السَّفاهَةِ يَحْلُمِ سَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ ومَنْ يَعِشْ ... ثَمَانِينَ حَوْلاً لا أَبَا لكَ يَسْأَمِ وأَعْلَمُ مَا في اليَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّني عَنْ عِلمِ ما في غَدٍ عَمِ رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشواءَ مَنْ تُصِبْتُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِىءْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ سأَلْنَا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُدْنَا فَعُدْتُمُوَمَنْ يُكْثِرِ التِّسْآلَ يَوماً سَيُحْرَمِ

стр. 153

وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امرِىءٍ مِنْ خَليْقَةٍوإنْ خَالَها تَخْفَى على النَّاسِ تُعلَمِ وكَائِنْ تَرَى مِنْ صامِتٍ لكَ مُعْجِبٍ ... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ في التَّكَلُّمِ لِسانُ الفَتى نِصْفٌ وَنِصفٌ فُؤادُهُ ... فَلَمْ يَبْقَ إلاّ صُورَةُ اللّحمِ والدّمِ

стр. 154

وَإنَّ سَفاهَ الشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُ، ... وإنَّ الفَتى بَعْدَ السَّفاهَةِ يَحْلُمِ سَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ ومَنْ يَعِشْ ... ثَمَانِينَ حَوْلاً لا أَبَا لكَ يَسْأَمِ وأَعْلَمُ مَا في اليَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّني عَنْ عِلمِ ما في غَدٍ عَمِ رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشواءَ مَنْ تُصِبْتُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِىءْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ سأَلْنَا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُدْنَا فَعُدْتُمُوَمَنْ يُكْثِرِ التِّسْآلَ يَوماً سَيُحْرَمِ

стр. 155

معلقة النابغة الذبياني البسيط عُوجُوا فحَيّوا لِنُعْمٍ دِمْنَةَ الدَّارِ، ... مَاذَا تُحَيَّونَ مِنْ نُؤْيٍ وأَحْجَارِ؟ أَقْوَى وَأَفْقَرَ مِنْ نُعْمٍ، وَغَيَّرَهُهُوْجُ الرِّياحِ بِهَابيْ التُّربِ مَوَّارِ

стр. 156

وَقَفْتُ فيها، سَراةَ اليَومِ، أَسْأَلُها ... عَنْ آلِ نُعْمٍ، أَمُوناً، عَبْرَ أَسْفَارِ فَاسْتَعْجَمَتْ دَارُ نُعْمٍ ما تُكَلِّمُنا، والدَّارُ لَوْ كَلَّمَتْنَا ذاتُ أَخْبَارِ فَمَا وَجَدْتُ بها شَيئاً أَلُوذُ بِهِ، ... إلاّ الثُّمَامَ وإلاّ مَوْقِدَ النَّارِ

стр. 157

وَقَدْ أَرَانِي وَنُعْماً لاَهِيَيْنِ بها، وَالدَّهْرُ والعَيْشُ لَمْ يَهْمُمْ بِإِمْرارِ أَيَّامَ تُخْبِرُني نُعْمٌ وأُخْبِرُها ... ما أَكْتُمُ النَّاسَ مِنْ حاجي وأَسْرارِي لَوْلاَ حَبَائِلُ مِنْ نُعْم عَلِقْتُ بها ... لأقْصَرَ القَلْبُ عَنْهَا أَيَّ إقْصارِ

стр. 158

فإنْ أَفاقَ لَقَدْ طَالَتْ عَمَايَتُهُ، ... وَالمَرءُ يُخْلِقُ طَوراً بَعْدَ أطْوَارِ نُبِّئْتُ نُعْماً على الهِجْرَانِ عَاتِبَةً، سَقْياً وَرَعْيَاً لِذَاك العَاتِبِ الزَّارِي رَأَيْتُ نُعْماً وَأَصْحابي على عَجَلٍ، ... والعَيْسُ لِلْبَيْنِ قَدْ شُدَّتْ بِأَكْوَارِ فَرِيعَ قَلْبِي، وكَانَتْ نَظْرَةٌ عَرَضَتْ ... حَيْناً، وتَوْفيقَ أَقْدارٍ لأقْدَارِ

стр. 159

بَيْضَاءُ كَالشَّمْسِ وَافَتْ يَوْمَ أَسْعَدِهَالَمْ تُؤْذِ أَهْلاً وَلَمْ تُفْحِشْ على جارِ تَلُوثُ بَعْدَ افْتِضَالِ البُرْدِ مِئْزَرَهَالَوْثاً على مَثَلِ دِعْصِ الرَّملَةِ الهَارِي والطِّيبُ يَزْدَادُ طِيْباً أَنْ يَكُونَ بِهَافي جِيْدِ وَاضِحَةِ الخَدَّينِ مِعْطَارِ تَسْقِي الضَّجيعَ، إذا اسْتَسْقى، بذي أَشرٍ، عَذْبِ المَذاقةِ، بَعْدَ النَّومِ، مِخْمَارِ

стр. 160

كَأَنَّ مَشْمُولَةً صِرْفاً بِرِيْقَتِهَامِنْ بَعْدِ رَقْدَتِهَا، أَوْ شَهْدَ مُشْتَارِ أَقُولُ والنَّجْمُ قَدْ مَالَتْ أَوَاخِرُهُ ... إلى المَغِيبِ: تَثَبّتْ نَظرَةً حَارِ أَلْمَحةٌ مِنْ سَنَا بَرْقٍ رَأَى بَصَري، أَمْ وَجْهُ نُعْمٍ بَدَا لي، أَمْ سَنَأ نَارِ بَلْ وَجْهُ نُعْمٍ بَدَا، واللّيلُ مُعْتَكِرٌ، فَلاَحَ مِنْ بَيْنِ أَثْوَابٍ وَأَسْتَارِ إنَّ الحُمُولَ التي رَاحَتْ مُهَجِّرَةً، ... يَتْبَعَنَ كلَّ سَفِيهِ الرَّأيِ مِغْيارِ

стр. 161

نَواعِمٌ مِثْلُ بَيْضَاتٍ بِمَحْنِيَةٍ، ... يَحْفِزْنَ مِنْهُ ظَليماً في نَقاً هَارِ إذا تَغَنَّى الحَمَامُ الوُرْقُ هَيَّجَني، ... وإنْ تَغَرَّبْتُ عَنْهَا أُمِّ عَمَّارِ وَمَهْمَهٍ نازِحٍ تَعْويْ الذِّئَابُ بِهِ، ... نائي المِياهِ عَنِ الوُرَّادِ، مِقْفارِ

стр. 162

جَاوَزْتُهُ بِعَلَنْدَاةٍ مُنَاقِلَةٍ، ... وَعْرَ الطَّريقِ على الإِحْزانِ، مِضْمَارِ تَجْتَابُ أَرْضاً إلى أَرْضٍ بِذِي زَجَلٍ ... ماضٍ على الهَوْلِ، هادٍ غيرِ مِحْيَارِ إذا الرِّكابُ وَنَتْ عَنْهَا رَكَائِبُها، ... تَشَذَّرَتْ بِبَعِيدِ الفَتْر خَطَّارِ

стр. 163

كَأَنَّما الرَّحْلُ مِنْهَا فَوْقَ ذِي جُدَدٍ، ... ذَبِّ الرِّيادِ إلى الأشْباحِ نَظَّارِ مُطَرَّدٌ أُفرِدَتْ عَنْهُ حَلاَئِلُهُ، ... مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ أَوْ مِنْ وَحْشِ ذي قارِ مُجَرَّسٌ، وَحَدٌ، جأْبٌ، أَطاعَ لَهُ ... نَباتُ غَيْثٍ مِنَ الوَسْميِّ مِبْكَارِ

стр. 164

سَراتُهُ ما خَلاَ لَبَانَهُ لَهَقٌ، ... وفي القَوَائِمِ مِثْلُ الوَشْمِ بِالقَارِ باتتْ لَهُ لَيلَةٌ شَهْبَاءُ تَسْفَعُهُ ... بِحَاصِبٍ ذَاتِ إشْعانٍ وإمْطَارِ وباتَ ضَيفاً لأْرطاةٍ، وأَلْجَأَهُ، ... مَعَ الظَّلاَمِ، إلَيها وابِلٌ سَارِ حتى إذا ما انْجَلَتْ ظَلْماءُ لَيْلَتِهِ، ... وأَسْفَرَ الصّبحُ عَنْهُ أَيَّ إسْفَارِ أَهْوَى لَهُ قَانِصٌ يَسْعَى بِأَكْلُبِهِ، ... عَارِي الأشَاجِعِ، مِنْ قُنَّاصِ أَنْمارِ

стр. 165

مُحَالِفُ الصَّيْدِ، هَبَّابشٌ، لَهُ لَحَمٌ، ... ما إنْ عَلَيْهِ ثِيابٌ غَيْرُ أَطْمَارِ يَسْعَى بِغُضْفٍ بَرَاها فَهْيَ طَاوِيَةٌ، ... طُولُ ارْتِحَالٍ بِهَا مِنْهُ وَتَسْيَارِ حتى إذا الثَّورُ، بَعْدَ النَّفرِ، أَمْكَنَهُ، أَشْلَى، وَأَرْسَلَ غُضْفاً كُلُّها ضَارِ فَكَرَّ مَحْمِيَّةً مِنْ أَنْ يَفِرَّ كَمَا ... كَرَّ المحامي حِفاظاً، خَشْيَةَ العارِ

стр. 166

فَشَكّ بالرَّوْقِ مِنهُ صَدْرَ أَوَّلِها، ... شَكَّ المُشَاعِبِ أَعْشاراً بأَعْشارِ ثُمَّ أَنْثَنَآ بَعْدُ للِثَّاني، فَأَقْصَدَه ُبذَاتِ ثَغْرٍ، بَعِيدِ القَعْرِ، نَعَّارِ وَأَثْبَتَ الثَّالِثَ الباقي بِنَافِذَةٍ، ... مِنْ بَاسِلٍ، عالمٍ بالطَّعْنِ، كَرّارِ وظَلَّ في سَبْعَةٍ منها لَحِقْنَ بِهِ ... يَكُرُّ بالرَّوقِ فيها كَرَّ إسْوارِ

стр. 167

حتّى إذا ما قَضَى مِنْها لُبانَتَهُ، ... وَعَادَ فيها بإقْبالٍ وإدْبارِ انْقَضَّ كالكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ مُنصَلِتاً ... يَهْوي، ويَخلِطُ تَقْريباً بإحضارِ فَذَاكَ شِبْهُ قَلُوصيَ، إذ أَضَرَّ بها ... طُولُ السُّرَى والسُّرَى مِنْ بَعْدِ أسفارِ لَقَدْ نَهَيْتُ بَني ذُبْيَانَ عَنْ أُقُرٍ، ... وَعَنْ تَرُبُّعِهِمْ في كلِّ أَصْفَارِ

стр. 168

فَقُلْتُ: يَا قَوْمُ إنَّ اللَّيْثَ مُنْقَبِضٌ ... على بَراثِنِهِ لِوَثْبَةِ الضَّارِي لاَ أَعْرِفَنْ رَبْرَباً حُوراً مَدَامِعُهَا، ... كَأَنَّهُنَّ نِعاجٌ حَوْلَ دَوَّارِ يَنْظُرْنَ شَزْراً إلى مَنْ جَاءَ عَنْ عُرُض ... بِأَوْجُهٍ مُنْكِراتِ الرِّقِّ أَحْرَارِ

стр. 169

خَلْفَ العَضارِيْطِ لا يُوقَيْنَ فَاحِشَةً ... مُسْتَمسِكَاتٍ بِأَقْتَابٍ وَأَكْوَارِ يُذْرِينَ دَمْعَاً على الأَشْفَارِ مُنْحَدِراً ... يَأْمُلْنَ رِحْلَةَ حِصْنٍ وابنِ سَيَّارِ

стр. 170

إذْ أَضَعُ البَيْتَ في سَودَاءَ مُظْلِمَةٍ، ... تُقَيّدُ العَيرَ، لا يَسْري بها السَّارِي ساقَ الرُّفَيْدَاتِ مِنْ جَوْشٍ وَمِنْ خَرَدٍ ... وَمَاشَ مِنْ رَهْطِ رِبْعيٍّ وَحَجَّارِ قَرْمَيْ قُضَاعَةَ حَلاَّ حَوْلَ حجْرَتِهِ ... مَدَّا عَلَيْهِ بِسُلاَّفٍ وأَنْفَارِ حتّى استَقَلّ بِجَمْعٍ لا كِفَاءَ لَهُ ... يَنْفِيْ الوُحُوشَ عَنِ الصَّحْراءِ جرَّارِ

стр. 171

لا يَخْفِضُ الرِّزَّ عَنْ أَرْضٍ أَلمَّ بِهَا ... ولا يَضِلُّ على مِصْبَاحِهِ السَّارِي وَعَيَّرَتْني بَنُو ذُبْيَانَ خَشْيَتَهُ، ... وَهَلْ عَليَّ بأَنْ أَخْشاكَ مِنْ عَارِ؟ إمَّا عُصِيتُ، فإنِّي غَيْرُ مُنْفَلِتٍ ... مِنِّي اللِّصابُ، فَجَنْبَا حَرَّةِ النَّارِ

стр. 172

تُدافِعُ النَّاسَ عَنَّا، حينَ نَرْكَبُها، ... مِنَ المَظَالِمِ تُدْعى أُمَّ صَبَّار

стр. 173

معلقة الأعشى الخفيف مَا بُكَاءُ الكَبِيرِ بِالأَطْلاَلِ، ... وَسُؤَالِي وَمَا تَرُدَّ سُؤالي؟ دِمْنَةٌ قَفْرَةٌ تَعَاوَرَهَا الصَّيْ ... فُ بِريْحَيْنِ مِنْ صَباص وَشَمالِ

стр. 174

لاَتَ هُنّا ذِكْرَى جُبَيرَةَ، أَوْ مَنْ ... جاءَ مِنْهَا بِطَائِفِ الأَهْوَالِ حَلَّ أَهْلي بَطْنَ الغُمَيْسِ، فَبادَو ... لى، وَحَلَّتْ عُلوِيّةً بالسِّخالِ تَرْتَعي السَّفْحَ، فالكَثِيْبَ، فَذَاقَأ ... رٍ، فروض الغَضا، فَذَاتَ الرِّئَالِ

стр. 175

رُبَّ خَرْقٍ مِنْ دونِها يُخْرِسُ السَّفْ ... رَ، ومِيلٍ يُفضي إلى أَمْيالِ وَسِقَاءٍ يُوْكَى على تَأَقِ المَلْ ... ءِ، وَسَيْرٍ، ومُسْتَقَى أَوْشَالِ وَادِّلاَجٍ بَعْدَ الهُدوءِ، وَتَهْجي ... رٍ، وَقُفٍّ، وَسَبْسَبٍ، وَرِمَالِ

стр. 176

وَقَليبٍ أَجْنٍ كَأَنَّ، مِنْ الرِّي ... شِ بِأَرْجَائِهِ، سُقُوطَ النِّصالِ فَلَئِنْ شَطَّ بِيَ المَزَارُ لَقَدْ أُض ... حي قَليلَ الهُمُومِ، نَاعِمَ بَالِ إذْ هِيَ الهَمُّ والحَدِيثُ، وإذْ تَعْ ... صي إليَّ الأمِيرَ ذا الأقْوَالِ

стр. 177

ظَبْيَةٌ مِنْ ظِباءِ وَجْرَةَ أَدْمَا ... ءُ تَسُفُّ الكَبَاثَ تَحْتَ الهَدَالِ حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنَامِلِ، تَرْت ... بُّ سُخاماً تَكُفُّهُ بِخِلاَلِ وكَأَنَّ السُّمُوطَ عاكِفَةُ السِّلْ ... كِ بِعِطْفَيْ وِشَاحِ أُمِّ غَزَالِ

стр. 178

وَكَأَنَّ الخَمْرَ العَتِيقَ مِنَ الإسْ ... فَنْطِ مَمْزُوجَةٌ بِمَاءٍ زُلاَلِ بَاكَرَتْهَا الأَغْرَابُ في سِنَةِ النّو ... مِ فَتَجْرِي خِلالَ شَوْكِ السَّيالِ فَاذْهَبِي مَا إلَيْكِ أَدْرَكَنِي الحِلْ ... مُ عَدَاني عَنْ هَيجِكم أَشْغالي

стр. 179

وَعَسِيرٍ أَدْمَاءَ حَادِرَةِ العَيْ ... نِ خَنُوفٍ عَيْرَانَةٍ شِمْلاَلِ

стр. 180

مِنْ سَرَاةِ الِهجَانِ صَلَّبَها العُضُّ ... وَرَعْيُ الحِمَى، وَطُولُ الحِيالِ لمْ تَعَطَّفْ على حُوَارٍ، وَلَمْ يَقْ ... طَعْ عُبَيْدٌ عُرُوقَها مِنْ خُمالِ
следующие страницы →