← Адаб

Адаб · id 1487

جمهرة أشعار العرب

أبو زيد القرشي

Полный текст (731 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

فَوَقَفْتُ أَسْأَلُهَا، وَكَيفَ سُؤَالُنا ... صُمّاً خَوَالِدَ ما يَبينُ كَلامُهَا عَرِيَتْ، وكَانَ بِهَا الجَميعُ، فأَبْكَرُوا ... مِنْهَا، وغُودِرَ نُؤْيُها وثُمَامُهَا شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيّ، حِينَ تَحمّلوا، ... فَتَكَنّسُوا قُطُناً تَصِرّ خِيَامُها

стр. 212

مِنْ كُلّ مَحْفُوفٍ، يُظِلُّ عِصيَّهُ ... زَوْجٌ عَلَيْهِ كِلّةٌ وَقِرَامُهَا زَجَلاً، كأنّ نِعاجَ تُوضحَ فَوْقَهَا ... وَظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً آرامُهَا حُفِزَتْ وَزَايَلَها السّرَابُ كَأَنّها ... أَجزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُها وَرِضامُهَا

стр. 213

بَلْ مَا تَذَكّرُ مِنْ نَوَارَ، وَقَدْ نَأَتْ، ... وَتَقطّعتْ أَسْبابُهَا وَرِمَامُهَا مُرِّيّةٌ، حَلَّتْ بِفَيْدَ، وَجَاوَرَتْ ... أَهْلَ الحِجَازِ، فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُها بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ، أَوْ بِمُحَجَّرٍ، ... فَتَضمَّنَتْهَا فَرْدَةٌ، فَرُخَامُهَا

стр. 214

فَصُوَائِقٌ، إنْ أَيْمَنَتْ، فَمَظِنَّةٌ ... مِنْهَا، وِحافُ القَهْرِ أَو طِلخَامُهَا فاقطَعْ لُبانَةَ مَنْ تَعَرّض وَصْلُهُ، ... وَلَشَرُّ وَاصِلِ خُلّةٍ صَرَّامُهَا

стр. 215

واحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ، وَصَرْمُهُ ... باقٍ، إذا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَا بِطَليحِ أَسْفَارٍ، تَرَكْنَ بَقيّةً ... منها، وأَحْنَقَ صُلْبُهَا وَسَنَامُهَا فإذا تَغَالىَ لَحْمُهَا، وَتَحَسَّرَتْ، ... وَتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلاَلِ خِدَامُهَا

стр. 216

فَلَها هِبابٌ في الزِّمامِ، كَأَنّها ... صَهْبَاءُ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا

стр. 217

أَوْ مَلمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاَحَهُ ... طَرْدُ الفُحُولِ، وَضرْبُهَا، وَكِدَامُهَا يَعْلُو بها حُدْبَ الإِكَامِ مُسَحَّجٌ، ... قَدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَا وَوِحَامُهَا

стр. 218

بأَحِزَّةِ الثَّلبُوتِ يَرْبأُ فَوْقَهَا ... قَفْرَ المَراقِبِ خَوْفُها آرامُهَا حَتى إذا سَلَخَا جُمَادَى سِتّةً، ... جَزْءاً، فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَا رَجَعَا بِأَمْرِهِما إلى ذي مِرَّةٍ، ... حَصِدٍ، وَنُجْحُ صَرِيمَةٍ إبرامُهَا

стр. 219

وَرَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا، وَتَهَيّجَتْ ... رِيحُ المَصايِفِ سَوْمُهَا وَسِهَامُهَا فَتَنَازَعَا سَبِطاً يَطِيرُ ظِلاَلُهُ، ... كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبّ ضرَامُهَا

стр. 220

مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابِتِ عَرْفَجٍ ... كَدُخَانِ نارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَا فَمَضى، وَقَدَّمَهضا، وَكَانَتْ عَادَةً ... مِنْهُ، إذا هِيَ عَرَّدَتْ، إقْدَامُهَا فَتَوسطَا عُرْض السَّريّ، وَصَدَّعَا ... مَسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلاّمُهَا

стр. 221

مَحْفُوفَةًَ وَسْطَ اليَراعِ يُظِلُّها ... مِنْهَا مُصَرَّعُ غَابَةٍ وَقِيامُهَا أَفَتِلْكَ؟ أَمْ وَحْشِيّةٌ مَسْبُوعَةٌ؟ ... خَذَلَتْ؛ وَهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَا

стр. 222

خَنْسَاءُ ضيّعَتِ الفَرِيرَ، فَلَمْ يَرِمْ، ... عُرْض الشّقَائِقِ، طَوْفُهَا وَبُغَامُهَا لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ، تَنَازَعَ شِلْوَهُ ... غُبْسٌ كَوَاسِبُ مَا يُمَنّ طَعَامُهَا

стр. 223

صَادَفْنَ مِنْهَا غِرّةً، فَأَصَبْنَهَا؛ ... إنّ المَنَايا لا تَطيِشُ سِهَامُهَا بَاتَتْ، وَأَسْبَلَ وَاكِفٌ مِن دِيمَةٍ، ... يُرَوي الخَمَائِلَ، دَائِماً تَسْجَامُهَا

стр. 224

تَجْتَافُ أَصْلاً قَالِصاً، مُتَنَبِّذاً، ... بِعُجُوبِ أَنقاءٍ، يَميلُ هُيَامُهَا يَعْلُو طَرِيقَةَ مَتْنِها مُواتِراً، ... في لَيْلَةٍ كَفَرَ النّجُومَ غَمَامُهَا وَتُضيءُ في وَجْهِ الظّلامِ مُنيرَةً، ... كَجُمَانَةِ البَحْريّ سُلَّ نِظَامُهَا

стр. 225

حَتى إذا انْحَسَرَ الظّلامُ، وَأَسْفَرَتْ ... بَكَرَتْ تَزِلُّ عَنِ الثَّرَى أَزْلاَمُهَا عَلِهَتْ تَبَلَّدُ في نِهاءِ صَعَائِدٍ ... سَبْعاً تُؤاماً كَاملاً أَيّامُهَا

стр. 226

حتَى إذا يَئِسَتْ، وأسْحَقَ حَالِقٌ، ... لَمْ يُبْلِهِ إرْضاعُها وَفِطَامُهَا وَتَسَمْعَتْ رِزَّ الأنيسِ، فَرَاعَها ... عَنْ ظَهْرِ غَيبٍ، والأنيسُ سَقَامُهَا

стр. 227

حَتى إذا يَئِسَ الرَّّماةُ، وأَرْسَلُوا ... غُضفاً دَوَاجِنَ، قَافِلاً أَعْصَامُهَا فَعَدَتْ، كِلا الفَرجَينِ تَحْسِبُ أَنّه ... مَوْلى المَخَافَةِ، خَلْفُها وَأَمَامُهَا

стр. 228

فَلَحِقْنَ، واعْتَكَرَتْ لَها مَدَرِيّةٌ ... كالسَّمْهَرِيّةِ حَدُّها وَتَمَامُهَا لِتَذُودَهُنّ، وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْأَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا فتَقَصّدَتْ منها كَسابِ، فضرِّجتْ ... بِدَمٍ، وَغُودِرَ في المَكَرّ سُخَامُهَا

стр. 229

فَبِتِلكَ إذْ رَقَصَ اللّوامِعُ بِالضّحى، ... وَاجْتَابَ أَرْديَةَ السّرابِ إكامُهَا أقْضي اللُّبانَةَ، لا أُفَرّطُ رِيبَةً، ... أَوْ أَنْ يَلُومَ بِحَاجَةٍ لُوّامُهَا

стр. 230

أَوَلَمْ تَكُنْ تَدري نَوارُ بِأَنّني ... وَصّالُ عَقْدِ حَبَائلٍ، جَذّامُهَا؟ تَرّاكُ أَمكِنَةٍ، إذا لَمْ أَرْضها، ... أَو يَرْتَبِطْ بَعْض النّفوسِ حِمَامُهَا بَلْ أَنْتِ لاَ تَدْرِينَ كَمْ مِنْ لَيْلَةٍ ... طَلْقٍ لَذِيذٍ لَهْوهَا وَنِدَامُهَا قَدْ بِتُّ سَامِرَها، وغَايَةَ تَاجِرٍ ... وَافَيْتُ، إذ رُفِعَتْ، وَعزّ مُدَامُهَا

стр. 231

أُغلي السِّباءَ بِكُلّ أَدْكَنَ عَاتِقٍ، ... أَوْ جَونَةٍ قُدحَتْ وَفُضّ خِتَامُهَا بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدّجاجَ بِسُحْرَةٍ، ... لأُعَلّ منها حِينَ هَبّ نِيَامُهَا وَغَدَاةِ رِيحٍ قَدْ وَزَعتُ، وَقِرّةٍ ... إذْ أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمالِ زِمَامُهَا لِصَبُوحِ صَافَيةٍ، وَجَذْبِ كَرِينَةٍ ... بِمُوتَّرٍ تَأُتَالُهُ إبْهَامُهَا

стр. 232

وَلَقَدْ حَمَيتُ الخَيْلَ تَحْمِلُ شِكّتي، ... فُرْطٌ وِشاحي، إذ غَدَوْتُ، لِجَامُهَا فَعَلَوْتُ مُرْتَقَباً على ذي هَبْوَةٍ، ... حَرِجٍ إلى أَعلامِهِنّ قَتَامُهَا حَتى إذا أَلْقَتْ يَداً في كافِرٍ، ... وَأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثّغُورِ ظَلامُهَا

стр. 233

أَسْهَلْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْعِ مُنَيفَةٍ ... جَرْدَاءَ يَحْصَرُ دُونَهَا جُرّامُهَا رَفَّعْتُها طَرَدَ النَعامِ، وَفَوْقَهُ ... حَتّى إذا سَخِنَتْ وَخَفّ عِظَامُهَا قَلِقَتْ رِحَالَتُها، وَأَسْبَلَ نَحْرُها، ... وابْتَلّ مِنْ زَبَدِ الحَمِيمِ حِزَامُهَا تَرْقَى وَتَطْعَنُ في العِنَانِ، وَتَنْتَحي ... وِرْدَ الحمامَةِ، إذْ أَجَدَّ حَمَامُهَا

стр. 234

وَكَثِيرَةٍ غُرْبَاؤها مَجْهُولَةٍ؛ ... تُرْجَى نَوَافِلُها، وَيُخْشَى ذَامُهَا غُلْبٌ تَشَذَّرُ بالذُّحُولِ كَأَنَّها ... جِنُّ البَدِيّ، رَوَاسِياً أَقْدَامُهَا

стр. 235

أَنْكَرْتُ بَاطِلَها، وبُؤتُ بِحَقّها ... يَوماً، ولم يَفْخَرْ عَليّ كِرَامُهَا وَجَزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لَحَتْفِها ... بِمَغَالِقٍ مُتَشابِهٍ أَعْلاَمُهَا أَدْعُو بِهِنَّ لِعَاقِرٍ أَوْ مُطفِلٍ ... بُذِلَتْ لِجيرانِ الجَميعِ لِحَامُهَا فالضّيفُ والجارُ الغَريبُ، كأنما ... هَبَطا تَبَالَةَ، مُخَصِباً أَهْضامُهَا

стр. 236

تَأْوي إلى الأطنَابِ كلُّ رَذّيةٍ، ... مِثْلِ البَليّةِ، قَالِصٍ أَهْدَامُهَا وَيُكَلَّلُونَ، إذا الرياحُ تَنَاوَحَتْ، ... خُلُجاً، تُمَدّ شَوَارِعاً أَيْتَامُهَا

стр. 237

إنَّا إذا التْقَتِ المَجَامِعُ لَمْ يَزَلْ ... مِنّا لِزَازُ عَظِيمةٍ، جَشّامُهَا وَمُقَسِّمٌ يُعْطي العَشيرةَ حَقَّها، ... وَمُغَذْمِرٌ لِحُقُوقِها، هَضَّامُهَا فَضلاً، وذو كَرَمٍ يُعِينُ على النّدى، ... سَمْحٌ كَسُوبُ رَغائبٍ غَنّامُهَا مِنْ مَعشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آباؤُهُمْ، ... ولِكُلّ قَوْمٍ سُنّةٌ، وَإمَامُهَا

стр. 238

لا يَطبَعُونَ، ولا يَبُورُ فِعَالُهُمْ، ... إذْ لاَ تَميلُ معَ الهَوَى أَحْلاَمُهَا فَبَنَوْا لَنا بَيتاً رَفيعاً سَمْكُهُ، ... فَسَمَا إلَيهِ كَهْلُها وغُلامُهَا إنْ يَفْزَعُوا تُلْقَ المَغَافِرُ عِنْدَهُم، ... والسِّنُّ تَلْمَعُ كَالكَواكبِ لاَمُهَا فاقنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيكُ، فإنّما ... قَسَمَ الخَلاَئِقَ بَيْنَنا عَلاّمُهَا وإذا الأمانَةُ قُسّمتْ في مَعْشَرٍ ... أَوْفَى بِأَعْظَمِ حَظِّنا قَسَّامُهَا فَهُمُ السُّعاةُ، إذا العَشيرَةُ أُفظِعَتْ؛ ... وَهُمُ فَوارِسُها، وَهُمْ حُكّامُهَا

стр. 239

وهُمُ رَبِيعٌ للمُجاوِرِ فيهِمُ، ... والمُرْمِلاتِ، إذا تَطَاوَلَ عَامُهَا وَهُمُ العَشِيرَةُ أَنْ يُبَطَّىء حاسِدٌ، ... أَوْ أَنْ يَميِلَ مَعَ العَدُوِّ لِئَامُهَا

стр. 240

معلقة عمرو بن كلثوم الوافر أَلاَ هُبّي بِصَحْنِكِ، فَاصبَحينا، ... وَلاَ تُبقي خُمُورَ الأندَرِينَا

стр. 241

وَكَأْسٍ قد شَرِبتُ ببَعلَبَكٍ، ... وَأُخْرَى في دِمَشْقَ، وقاصرِينَا مُشَعْشَعَةً، كَأَنَّ الحُصَّ فيها، ... إذا ما الماءُ خَالطَهَا سَخينَا تَجُورُ بذي اللُّبانَةِ عَن هَواهُ، ... إذا ما ذاقَها، حتى يَليِنَا

стр. 242

كَأَنَّ الشُّهبَ في الآذان منه ... إذا قرعوا بحافتها الجبينَا إذا صَمدَتْ حُمَيَّاها أَرِيباً ... مِنَ الفِتيانِ، خِلتَ بهِ جُنُونا تَرَى اللَّحِزَ الشّحِيحَ، إذا أُمِرَّتْ ... عَلَيْهِ، لِمَالِهِ فيها مُهِينَا صَدَدتِ الكأسَ عَنّا، أُمَّ عَمرٍن، ... وكانَ الكأسُ مَجراها اليَمِينَا وَمَا شَرّ الثّلاثَةِ أُمَّ عَمرٍو ... بصاحبِكِ الذي لا تَصبَحينَا

стр. 243

فَمَا بَرِحَتْ مَجالَ الشَّرْبِ حتى ... تَغالَوها، وقالُوا قد رَوِينَا وَإنّا غَداً، وإنَّ اليَوْمَ رَهْنٌ، ... وَبَعْدَ غَدٍ بِمَا لا تَعْلَمِينَا

стр. 244

قِفي قَبْلَ التّفَرّقِ، يا ظَعيناً، ... نُخَبّركِ اليَقينَ وَتُخْبِرِينَا بِيَوْمِ كَرِيهَةٍ ضرْباً وَطَعْنَاً، ... أَقَرَّ بِهِ مَوالِيكِ العُيُونَا قِفي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثتِ صَرْماً، ... لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأمِينَا أَفي لَيْلٍ يُعاتِبُني أَبُوها، ... وَإخْوَتُهَا وهُمْ لي ظَالِمُونَا

стр. 245

تُرِيكَ، إذا دَخَلَتَ على خَلاَءٍ، ... وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ الكاشِحينَا ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بِكْرٍ، ... تَرَبَّعَتِ الأَجَارِعَ والمُتُونَا وَثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العاجِ رَخْصاً ... حَصَاناً من أَكُفّ اللامِسِينَا

стр. 246

وَنَحْراً مِثْلَ ضوْءِ البَدْرِ وَافَى ... بِأَتمامٍ أَنَاساً، مُدْلَجينَا وَمَتَنَيْ لَدْنَةٍ طَالَتْ وَنَالَتْ ... رَوادِفُهَا، تَنُوءُ بِمَا يَليِنَا وَمَأْكَمَةً يَضيقُ البابُ عَنْهَا، ... وَكَشْحاً قد جُنِنْتث بِهِ جُنُونَا

стр. 247

وسَالِفَتَيْ رُخامٍ، أَوْ بِلَنْطٍ، ... يَرِنُّ خَشَاشُ حَلْيِهِما رَنينَا تَذَكّرْتُ الصِّبا، واشْتَقْتُ لمّا ... رَأَيتُ حُمُولَها أُصُلاً حُدِينَا وَأَعرَضتِ اليَمَامَةُ واشْمَخَرّتْ ... كَأَسيافٍ بِأَيدي مُصلِتينَا فَمَا وَجَدَتْ كَوَجدي أُمُّ سَقبٍ ... أَضلَّتْهُ، فَرَجَّعَتِ الحَنينَا

стр. 248

ولا شَمطاءُ لم يَتْرُكْ شَقاها ... لَها مِنْ تِسْعَةٍ إلاّ جَنِينَا أَبا هِندٍ، فَلا تَعْجَلْ عَلَينا، ... وَأَنْظِرْنا نُخَبّرْكَ اليَقينَا بِأَنّا نُورِدُ الرّاياتِ بِيضاً، ... ونُصْدِرُهنّ حُمراً قَد رَوِينَا فإنَّ الضِّغنَ بَعْدَ الضّغنِ يَفْشُو ... عَلَيْكَ، وَيُخرجُ الدَّاءَ الدَّفينَا

стр. 249

وَأَيَّامٍ لَنَا غُرٍ، طِوالٍ، ... عَصَينا المَلْكَ فيها أَنْ نَدينَا وَسَيِّدِ مَعْشرٍ قَدْ تَوّجُوهُ ... بتاجِ المُلكِ يَحمي المُحجَرِينَا تَرَكنا الخَيلَ عاكِفَةً عَليْهِ، ... مُقَلَّدَةً أَعِنّتَها صُفُونَا وَأَنْزَلنا البُيُوتَ بذي طُلُوحٍ، ... إلى الشّاماتِ نَنفي المُوعِدينَا

стр. 250

وَقَدْ هَرّتْ كِلابُ الحَيّ مِنّا، ... وَشَذَّبْنا قَتَادَةَ مَنْ يَليِنَا وَرِثنا المَجدَ، قد عَلِمتْ مَعَدٌّ، ... نُطاعِنُ دُونَهُ حتى يَبِينَا ونحنُن إذا عِمادُ الحَربِ خَرّتْ ... على الأحفاض، نَمنَعُ مَن يَلينا
следующие страницы →