Полный текст (731 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وَنَحْراً مِثْلَ ضوْءِ البَدْرِ وَافَى ... بِأَتمامٍ أَنَاساً، مُدْلَجينَا
وَمَتَنَيْ لَدْنَةٍ طَالَتْ وَنَالَتْ ... رَوادِفُهَا، تَنُوءُ بِمَا يَليِنَا
وَمَأْكَمَةً يَضيقُ البابُ عَنْهَا، ... وَكَشْحاً قد جُنِنْتث بِهِ جُنُونَا
стр. 247
وسَالِفَتَيْ رُخامٍ، أَوْ بِلَنْطٍ، ... يَرِنُّ خَشَاشُ حَلْيِهِما رَنينَا
تَذَكّرْتُ الصِّبا، واشْتَقْتُ لمّا ... رَأَيتُ حُمُولَها أُصُلاً حُدِينَا
وَأَعرَضتِ اليَمَامَةُ واشْمَخَرّتْ ... كَأَسيافٍ بِأَيدي مُصلِتينَا
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجدي أُمُّ سَقبٍ ... أَضلَّتْهُ، فَرَجَّعَتِ الحَنينَا
стр. 248
ولا شَمطاءُ لم يَتْرُكْ شَقاها ... لَها مِنْ تِسْعَةٍ إلاّ جَنِينَا
أَبا هِندٍ، فَلا تَعْجَلْ عَلَينا، ... وَأَنْظِرْنا نُخَبّرْكَ اليَقينَا
بِأَنّا نُورِدُ الرّاياتِ بِيضاً، ... ونُصْدِرُهنّ حُمراً قَد رَوِينَا
فإنَّ الضِّغنَ بَعْدَ الضّغنِ يَفْشُو ... عَلَيْكَ، وَيُخرجُ الدَّاءَ الدَّفينَا
стр. 249
وَأَيَّامٍ لَنَا غُرٍ، طِوالٍ، ... عَصَينا المَلْكَ فيها أَنْ نَدينَا
وَسَيِّدِ مَعْشرٍ قَدْ تَوّجُوهُ ... بتاجِ المُلكِ يَحمي المُحجَرِينَا
تَرَكنا الخَيلَ عاكِفَةً عَليْهِ، ... مُقَلَّدَةً أَعِنّتَها صُفُونَا
وَأَنْزَلنا البُيُوتَ بذي طُلُوحٍ، ... إلى الشّاماتِ نَنفي المُوعِدينَا
стр. 250
وَقَدْ هَرّتْ كِلابُ الحَيّ مِنّا، ... وَشَذَّبْنا قَتَادَةَ مَنْ يَليِنَا
وَرِثنا المَجدَ، قد عَلِمتْ مَعَدٌّ، ... نُطاعِنُ دُونَهُ حتى يَبِينَا
ونحنُن إذا عِمادُ الحَربِ خَرّتْ ... على الأحفاض، نَمنَعُ مَن يَلينا
стр. 251
نَعُمّ أُناَسَنا، وَنَعِفُّ عَنهم، ... وَنَحمِلُ عَنْهُمُ ما حَمَّلُونَا
نُطاعِنُ ما تَراخَى النّاسُ عنّا، ... ونَضرِبُ بالسّيوفِ، إذا غُشينَا
بسُمرٍ مِنْ قَنَا الخطيّ لُدْنٍ، ... ذَوابِلَ، أَو بِبِيض يَعْتَليِنَا
نَشُقّ بها رُؤوسَ القَومِ شَقّاً، ... ونَخْتَلِبُ الرّقابَ فَيَخْتَلِينَا
стр. 252
تَخَالُ جَماجِمَ الأبطالِ مِنْهُمْ ... وُسُوقاً بالأماعِزِ يَرْتَمِينَا
نَجُذّ رُؤوسَهُم، في غَيرِ وِترٍ، ... ولا يَدرُونَ ماذا يَتّقُونَا
كَأَنَّ ثِيابَنا مِنّا وَمِنْهُم ... خُضبْنَ بأُرْجُوانٍ أَو طُلِينَا
كَأَنَّ سُيُوفَنا فِينَا وَفِيهِمْ ... مَخَاريقٌ بِأَيْدي لاعِبِينَا
стр. 253
إذا ما عَيَّ بالإِسنافِ حَيٌّ ... مِنَ الهَوْلِ المُشَبّهِ أَنْ يَكُونَا
نَصَبنا مِثلَ رَهْوَةَ ذاتَ حَدٍ ... مُحافَظَةًَ وَكُنّا السّابِقِينَا
بِفِتيانٍ يَرَوْنَ القَتْلَ مَجداً ... وَشِيبٍ في الحُرُوبِ مُجَرَّبِينَا
يُدَهدُونَ الرّؤوس كَمَا تُدَهدي ... حَزاوِرَةٌ بِأَبْطَحِها الكُرِينَا
стр. 254
حُدَيّا النّاسِ كُلّهِمِ جَميعاً ... مُقارَعَةً بَنِيهِمْ عَنْ بَنِينَا
فَأَمّا يَوْمَ خَشَيتَنا عَلَيْهِمْ، ... فَتُصبِحُ خَيْلُنا عُصَباً ثُبِينَا
وأَمّا يَوْمَ لا نَخْشَى عَلَيْهِمْ ... فَنُمعِنُ غَارَةً، مُتَلبِّبينَا
بِرأْسٍ مِن بَني جُشَمِ بنِ بكرٍ ... نَدُقُّ بِهِ السّهُولَةَ والحُزُونَا
стр. 255
بِأَيِّ مَشيئَةٍ عَمرَو بنَ هِنْدٍ ... نَكُونُ لِقَيْلكُمْ فيها قَطينَا
بأَيِّ مَشيئَةٍ عَمَرو بنَ هِنْدٍ ... تُطيعُ بِنا الوُشَاةَ وَتَزْدَرِينَا
تُهَدّدُ، َا وتُوعِدُنا، رُوَيداً، ... متى كنّا لأُمِّكَ مَقتَوِينَا؟!
стр. 256
وَإنَّ قَنَاتَنا يا عَمُرو أَعْيَتْ ... على الأعداءِ قَبْلَكَ أَنْ تَلِينَا
إذا عَضّ الثِّقافُ بها اشمأزَّتْ ... وَوَلَّتْهُ عَشَوْزَنَةًَ زَبُونَا
عَشَوْزَنَةً إذا غُمِزَتْ أَرَنَّتْ ... تَشُجُّ قَفَا المُثَقَّفِ وَالجَبِينَا
فَهَل حُدّثتَ عَن جُشمِ بنِ بكرٍ ... بِنَقصٍ في الخُطُوبِ الأوّلِينَا
стр. 257
وَرِثنا مَجدَ عَلْقَمَةَ بنِ سَيفٍ، ... أَبَاحَ لَنا حُصُونَ المَجدِ دِينَا
وَرِثْتُ مُهَلهَلاً، والخَيرَ منهُ، ... زُهَيراً، نِعمَ ذُخرُ الذَّاخِرينَا
وَعَتَّاباً وكُلْثُوماً جَميعاً ... بِهِمْ نِلْنَا تُراثَ الأكْرَمِينَا
وذا البُرَةِ الذي حُدِّثْتَ عَنْهُ ... بهِ نُحمَى، ونَحمي المُحْجَزِينَا
стр. 258
ومِنّا قِبْلَا السّاعي كُلَيْبٌ، ... فأَيُّ المَجدِ إلاّ قَد وَلِينَا؟
متى تُعقَد قَرينَتُنا بِحَبلٍ، ... تَجُذِّ الحبلَ أو تَقِصِ القرِينَا
ونُوجَدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِماراً، ... وَأَوْفَاهُمْ، إذا عَقَدُوا يَمينَا
وَنَحْنُ غَداةَ أُوقِدَ في خَزازَى ... رَفَدْنَا فَوقَ رِفْدِ الرّافِدينَا
стр. 259
ونحنٌُ الحابِسونَ لِذي أُراطٍ، ... تَسِفُّ الجِلّةَ الخُورَ الدَّرِينَا
فكُنّا الأيْمَنينَ إذا أَلتَقَينَا، ... وكانَ الأيسَرينَ بَنُوا أَبِينَا
стр. 260
فَصالُوا صَوْلَةً فيمَنْ يَليهِمْ، ... وصُلنا صَوْلَةً فِيمَنْ يَلينَا
فآبُوا بالنِّهابِ وبالسّبَايَا، ... وأُبْنَا بالمُلُوكِ مُصَفَّدِينَا
إلَيْكُمْ يا بَني بَكرٍ إليكُم، ... أَلَّما تَعلَمُوا مِنّا اليَقينَا
أَلّما تَعَلَمُوا منّا ومِنْكُمْ ... كَتَائِبَ يَطّعِنَّ وَيَرْتَمِينَا
стр. 261
نَقُودُ الخَيْلَ داميَةً كِلاها ... إلى الأعداءِ لاحِقَةً بُطُونَا
عَلَينا البَيْض واليَلَبُ اليَماني، ... وأَسيافٌ يَقُمْنَ وَيَنحَنِينَا
علَينا كُلُّ سابِغَةٍ دِلاصٍ، ... تَرَى تحتَ النّجادِ لها غُضونَا
كَأنَّ مُتُونَهُنّ مُتُونُ غُدرٍ، ... تُصَفّقُها الرّياحُ إذا جَرينَا
إذا وُضعَتْ عَنِ الأبطالِ يوماً ... رَأَيتَ لها جُلُودَ القَوْمِ جُونَا
стр. 262
وَتَحمِلُنا غَداةَ الرَّوْعِ جُرْدٌ ... عُرِفنَ لَنَا نَقائِذَ وافْتُلينَا
وَرَدْنَ دَوارِعاً وَخَرَجْنَ شُعثاً ... كَأَمْثَالِ الرّصائِعِ قَد بَلينَا
ورِثناهُنّ عَن آبَاءِ صِدْقٍ ... وَنُورِثُها إذا مِتْنَا بَنِينَا
وَقَدْ عَلِمَ القَبَائِلُن غيرَ فَخْرٍ، ... إذا قُبَبٌ بِأَبْطَحِهَا بُنِينَا
بِأَنَّا العاصِمُونَ، إذا أُطِعنا، ... وَأَنَّا الغارِمُونَ، إذا عُصِينَا
стр. 263
وَأَنَّا المُنْعِمُونَ، إذا قَدَرْنَا، ... وَأَنّا المُهْلِكُونَ، إذا أُتِينَا
وَأَنّا الحاكِمُونَ بما أَرَدْنا، ... وأَنّا النّازِلونَ بِحَيْثُ شَينَا
وَأَنّا الطّالِبونَ، إذا نَقَمنا، ... وأَنّا الضّارِبُونَ، إذا ابتُلينَا
وَأَنّا التّارِكُونَ لِمَا سَخِطنا، ... وَأَنّا الآخِذُونَ لِمَا هَوِينَا
وأَنّا النّازِلُونَ بِكُلّ ثَغْرٍ ... يَخَافُ النّازِلُونَ بِهِ المَنُونَا
وَنشْرَبُ، إنْ وَرَدْنا، الماءَ صَفواً، ... وَيَشْرَبُ غَيْرُنا كَدَراً وطِينَا
أَلا سائلْ بَني الطّمَّاحِ عَنّا، ... وَدُعمِيّاً فَكَيْفَ وَجَدْتُمُونَا؟
стр. 264
نَزَلْتُمْ مَنزِلَ الأضيافِ مِنَّا، ... فَعَجَّلنا القِرَى أَنْ تَشتِمُونَا
قَرَيناكُمْ، فَعَجَّلْنا قِراكُمْ، ... قُبَيلَ الصُّبحِ مِرْدادةً طَحُونَا
متى نَنقُلْ إلى قومٍ رَحَانَا، ... يكونوا في اللِّقاءِ لَهَا طَحِينَا
يَكُونُ ثِفالُها شَرْقيَّ نَجْدٍ، ... ولهُوَتُها قُضاعَةَ أَجْمعِينَا
على آثارِنا بِيض حِسَانٌ ... نُحاذِرُ أَنْ تُفارِقَ، أَو تَهُونَا
стр. 265
ظَعائنُ مِنْ بَني جُشَمِ بنِ بكرٍ ... خَلَطَنَ لِميسَمٍ حَسَباً ودِينَا
أَخَذْنَ على فَوارِسِهنّ عَهداً ... إذا لاقَوا فَوارِسَ مُعلِمِينَا
لَيَسْتَلِبُنَّ أَبداناً وَبِيضاً، ... وَأَسْرَى في الحَديدِ مُقَرَّنينَا
إذا ما رُحْنَ يَمْشِينَ الهُوَيْنَى، ... كَما اضطَرَبَتْ مُتُونُ الشّارِبينَا
стр. 266
يَقُتْنَ جِيادَنا، وَيَقُلْنَ لَستُمْ ... بُعُولَتَنا إذا لَمْ تَمْنَعُونَا
إذا لَمْ نَحْمِهِنَّ، فَلا بَقينَا ... لِشَيءٍ بَعْدَهنّ، وَلا حَيِينَا
وما مَنَع الظَّعائنَ مِثلُ ضرْبٍ ... تَرَى منهُ السَّواعِدَ كالقُلِينَا
إذا ما المَلْكُ سامَ النَّاسَ خَسفاً ... أَبَينا أَنْ نُقِرَّ الخَسَفَ فينَا
لَنَا الدُّنيا، وَمَنْ أَضحَى عَلَيها، ... ونَبطِشُ حينَ نَبطِشُ قَادِرِينَأ
стр. 267
إذا بَلَغَ الفِطَامَ لَنا رَضيعٌ، ... تَخِرُّ لَهُ الجَبابرُ ساجِدينَا
مَلأْنا البَرَّ حتى ضاقَ عَنّا، ... كَذاك البَحرَ نَملَؤهُ سَفِينَا
أَلا لا يَحْسَبِ الأعداءُ أَنَّا ... تَضعضعنا، وأَنَّا قَد فَنِينَا
تَرانا بارِزِينَ، وكلُّ حيٍ ... قَدِ اتَّخَذَوا مَخَافَتَنا قَرِينَا
كَأَنّا، والسّيُوفُ مُسَلَّلاتٌ، ... وَلَدْنا النّاسَ طُرّاً أَجمَعِينَا
стр. 268
تَنادَى المُصعَبانِ وآلُ بَكْرٍ، ... ونادَوا يا لَكِندَةَ أَجْمَعِينَا
فإنْ نَغْلِبْ، فغَلاَّبُونَ قِدْماً، ... وَإنْ نُغلَبْ، فَغَيْرُ مُغَلَّبينَا
أَلا لا يَجْهَلَنْ أحَدٌ عَلَيْنا، ... فَنَجهَلَ فوقَ جَهلِ الجاهِلينَا
стр. 269
وَنَعدو حَيْثُ لا يُعْدَى عَلَينا، ... ونَضرِبُ بالمَواسي مَنْ يَلينَا
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
لِخَولَةَ أَطْلاَلٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ، ... تَلُوُح كباقي الوَشْمِ في ظاهرِ اليَدِ
وُقُوفاً بها صَحبي عَليّ مَطِيَّهُمْ، ... يَقُولونَ لا تَهلِكْ أَسىً وَتَجلّدِ
стр. 270
كَأَنَّ حُدُوجَ المالِكيّةِ غُدوَةً، ... خَلايا سَفينٍ بالنّواصِفِ مِنْ دَدِ
عَدَوْلِيّةٍ أو مِنْ سَفِينِ ابنِ يامِنٍ ... يَجورُ بها المَلاّحُ طَوْراً وَيَهْتَدي
стр. 271
يَشُقّ حَبابَ الماءِ حَيزُومُها بِهَا ... كما قَسَمَ التُّرْبَ المُفائِلُ باليَدِ
وفي الحَيّ أَحْوَى يَنفُضُ المَرْدَ شادنٌ ... مُظاهِرُ سِمطَيْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ
خَذُولٌ تُراعي رَبْرَباً بِخَميلَةٍ ... تَنَاوَلُ أَطْرَافَ البَريرِ وَتَرْتَدِي
стр. 272
وَتَبسِمُ عَنْ أَلْمى كَأَنَّ مُنَوَّراً ... تَخَلَّلَ حُرَّ الرّملِ، دِعصٍ لهُ نَدِ
سَقَتْهُ إياهُ الشّمسَ إلاّ لِثاتِهِ ... أُسِفّ، ولم تَكْدِمْ عَلَيهِ بِإِثْمِدِ
стр. 273
وَوَجهٌ كَأَنَّ الشّمسَ حَلَّتْ رِدَاءَها ... عَلَيْهِ، نَقيُّ اللِّونِ لَمْ يَتَخَدّدِ
وَإنيّ لأُمضِي الهَمّ عِنْدَ احْتِضارِهِ، ... بِهَوجَاءَ مِرقالٍ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي
أَمُونٍ كأَلواحِ الإِرَانِ نَسَأْتُها ... على لاحِبٍ، كَأَنّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ
стр. 274
جَمالِيَّةٍ، وَجَناءَ تَرءدي كَأَنَّها ... سَفَنَّجَةٌ تَبري لأَزْعَرَ أَرْبَدِ
تُباري عِتاقاً ناجِياتٍ، وَأَتبَعَتْ ... وظيفاً وَظيفاً فَوقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ
تَرَبّعَتِ القُفَّينِ في الشَّوْلِ تَرتَعي ... حَدائِقَ مَوليِّ الأسِرّةِ أَغْيَدِ
стр. 275
تَريعُ إلى صَوتِ المُهيبِ، وَتَتَّقي ... بذي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَفَ مُلْبِدِ
كَأَنّ جَنَاحَيْ مَضْرَحيّ تَكَنّفَا ... حِفافَيْهِ شُكّا في العَسيبِ بِمسْرَدِ
فَطَوراً بهِ خَلفَ الزَّمِيلِ، وتارَةً ... على حَشَفٍ كالشَّنّ ذاوٍ مُجَدَّدِ
стр. 276
لها فَخِذانِ أُكْملَ النَّحضُ فِيهِما، ... كأَنّهُما بابا مُنيفٍ مُمَرَّدِ
وطَيُّ مَحالٍ كالحَنيّ خُلُوفُهُ، ... وأجْرِنَةٌ لُزّتْ بدأيٍ مُنَضَّدِ
стр. 277
كَأَنّ كِناسَيْ ضَالَةٍ يَكْنُفانِها، ... وَأَطْرَ قِسيٍ تَحْتَ صُلبٍ مُؤَيَّدِ
لَهَا مِرْفَقَانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّها ... تَمُرُّ بِسَلْمَيْ دالِجٍ مُتَشَدِّدِ
كَقَنْطَرَةِ الرّوميّ أَقْسَمَ رَبُّها، ... لَتُكْتَنَفَنْ حتى تُشَادَ بِقَرْمَدِ
стр. 278
صُهابيّةُ العُثْنُونِ، مُوجَدَةُ القَرَا، ... بَعيدَةُ وَخْدِ الرِّجلِ، مَوّارَةُ اليَدِ
أُمِرّتْ يَداها فَتلَ شَزْرٍ وأُجنِحَتْ ... لَهَأ عَضُداها في سَقيفٍ مُسَنَّدِ
стр. 279
جَنُوحٌ دِفاقٌ عَنْدَلٌ ثُمّ أُفْرِعَتْ ... لَهَا كَتِفاها في مُعالىً مُصَعَّدِ
كأَنّ عُلُوبَ النِّسْعِ في دَأياتِها، ... مَوارِدُ مِنْ خَلقاءَ في ظَهرِ قَرْدَدِ
تَلاقَى، وأَحياناً تَبينُ، كأنّها ... بَنائِقُ غُرٌّ في قَميصٍ مُقَدَّدِ
стр. 280
وَأَتْلَعُ نَهَّاضٌ، إذا صَعّدَتْ بِهِ، ... كسُكّانِ بُوصيّ، بدِجلَةَ مُصعِدِ
وجُمجُمَةٌ مِثلُ العَلاةِ، كَأنّما ... وَعَى المُلتَقَى منها إلى حَرْفِ مِبرَدِ
وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشّامي ومِشفَرٌ ... كَسِبتِ اليَماني قَدُّهُ لمْ يُجَرَّدِ
стр. 281
وعَينانِ كالمَاوِيّتَينِ، استَكَنَّتَا ... بكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلتِ مَوْرِدِ
طَحُوران عُوّارَ القَذَى، فَتراهُما ... كَمَكحُولَتَيْ مَذعورَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
стр. 282
وصادِقَتا سَمعِ التّوجّسِ بالسُّرَى، ... لِهَمْسٍ خَفيٍ، أَوْ لِصَوْتٍ مُنَدِّدِ
مُؤْلَّلَتانِ، تَعرِفُ العِتْقَ فيهِما، ... كَسَامِعَتيْ شاةٍ بِحَوْمَلَ مُفرَدِ
وَأَرْوَعُ نَبّاضٌ، أَحَذُّ، مُلَملَمٌ، ... كَمِرْداةِ صَخْرٍ في صَفيحٍ مُصَمَّدِ
стр. 283
وَأَعلَمُ مَخرُوطٌ مِنَ الأنفِ مَارِنٌ، ... عَتيقٌ متى تَرْجُم به الأرضَ تَزْدَدِ
стр. 284
وإن شِئْتُ سامَى واسطَ الكُورِ رأسُها ... وعامَتْ بضَبيعَيها نَجاءَ الخَفَيْدَدِ
وإن شئتُ لم تُرْقِلْ وإن شِئْتُ أَرْقَلَتْ ... مَخَافَةَ مَلوِيٍ مِنَ القَدّ مُحَصَدِ
إذا أَقْبَلَتْ قالُوا تَأخّرَ رَحْلُها ... وإنْ أَدْبَرَتْ قالُوا تَقَدّمَ فاشْدُدِ
стр. 285
وتُضْحي الجبَالُ الغُبْرُ خَلفي كَأنّها ... منَ البُعْدِ حُفّتْ بالمُلاءِ المُعَضَّدِ
وَتَشْرَبُ بالقَعْبِ الصّغِيرِ وإنْ تُقَدْ ... بِمشْفَرِهَا يَوْماً إلى اللّيلِ تَنْقَدِ
على مِثلِها أَمضي، إذا قالَ صاحبي ... أَلا لَيتَني أَفديكَ مِنها وَأَفْتَدِي
وجاشَتْ إلَيهِ النَّفسُ خَوْفاً وَخَالَهُ ... مُصاباً ولو أَمسىَ على غَيرِ مَرْصَدِ
следующие страницы →