← Тараджим

Тараджим · id 148883

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية

أبو بكر المالكي

Полный текст (1 110 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

قال: فخرجت من عنده، وجئت إلى الذي أعرفه بالثقة، ممّن لا يشتري شيئا فيه شبهة، فسلّمت عليه ثم قلت له: ثمّ من ذاك شيء؟ وهي علامة بيني وبينه، فأخذ اللّوح (٩٨) /الذي فيه بيع يومه ونظر فيه ثم قال لي: نعم، فقلت له: أحبّ أن آخذ منه، فترك حانوته وقام معي حتى انتهى إلى الذي باع منه ذلك (٩٩) الحلال الذي عرفه هو، فسلّم عليه ثم قال له: أين الذي بعت منك؟ فقال: ها هو ذا [معزول] (١٠٠) فاخترت منه بحضرته وإذن المشتري بثمن درهم، ثم أخذته ومضيت به إلي دار أبي إسحاق (١٠١) فدخلت فسلّمت عليه ثم دفعته [له] (١٠٠) وخرجت (١٠٢)، فناقرني (١٠٣) سرّي وقلت: والله لأخبرنّه ولا تقلّدت [ذلك] (١٠٠) (له) (١٠٤)، وذلك أنه قلّدني (١٠٥) في ذلك وأنا المطلوب، والرجل الذي قلّدته أنا ذلك لم يفسّر لي (١٠٦) من أين هو، ولا من أملاك من هو، ولا بيّن لي كيفية صحة الملك فيه، فسكتّ ذلك اليوم إذ لم أجد من الشّيخ فراغا، فلمّا عدت إليه قلت له-أصلحك الله : إني قد حصلت (١٠٧) في عتاب بيني وبين نفسي وذلك أنك على طريق وقد ألقيت في عنقي قلادة، وكلّفتني حملا ثقيلا، فلما تذكّرت أن الأمر الذي أتولاّه عظيم [لا أقدر عليه] (١٠٨). قلت: والله لأخبرنّه ولا تقلّدت هذا الأمر العظيم حتى أستأذنه. قال: فتبسّم الشيخ أبو إسحاق ثم قال (١٠٩): يا أبا سعيد لو كان فيه

стр. 1052

شيء ما جاز، عناية من الله سبحانه. ومثل هذه الحكاية كثير، [ف] (١١٠) -من براهينه (١١١) في قميص لبسها فوجدها على جلده (١١٢) كالشوك، فاستقصى مشتريها على بائعها فوجدها فاسدة الأصل (١١٣). وكذلك في الضحية (١١٤) لما شوى من كبدها فمضغ منه بعضه فألقاه من فمه ثم استقصى عليها فوجدت قد بدّلت وعصمه الله تعالى وحماه وكفاه. قال (١١٥) أبو سعيد القلال: كان عندي زوج فراخ فسمنا حتى (١١٦) كانا كالزبدة فذبحتهما ومضيت بهما إلى الشيخ/أبي إسحاق فأخذهما مني وقلّبهما في يده (١١٧) وتعجّب منهما. ثم قال لي: خذهما يا أبا سعيد ما طابت (١١٨) نفسي عليهما، فأتيت إلى الدار، فسألت زوجتي وولدي: ما كانا يأكلان؟ فقالا: كنا نطعمهما (١١٩) حبّ الزبيب الذي يطرحه النبّاذون. قال أبو الحسن علي بن محمد الفقيه: أتى رجل مرة بتين أخضر إلى الشيخ أبي إسحاق فقال له: [أنت] (١٢٠) تعرف-أصلحك الله تعالى-طيب اكتسابنا، وأصل رباعنا وقد أتيت بهذا التين فأحبّ أن تقبله، فأبى عليه من ذلك، فقال له-أصلحك الله تعالى-قد كان أبي يهدي إليك منه وتقبله منه، وهو قد صار لي ميراثا (١٢١) من قبل أبي والله ما غيّرت وما بدّلت، فأبى من قبوله

стр. 1053

البتة، فلما رأى الرجل ذلك (١٢٢) بكى فلما رآه أبو إسحاق قد بكى قال له: يا هذا الزيت الذي دهنت به التين (١٢٣) من أين هو؟ فقال له-أصلحك الله -اشتريته من السوق، فقال له: ارفع تينك. ولم يمنعه من قبوله إلاّ سبب الزيت الذي دهن به. قال (١٢٤) أبو الفضل عبّاس الزيات-وكان صالحا-قال لي أبو إسحاق (١٢٥): قد فرغ (١٢٦) الزيت فأحبّ أن تشتري لي حلالا، فأقمت أياما ألتمس له حتى أتى رجل براوية (١٢٧) زيت له أصل [فأتيت له بالراوية وبصاحبها وقلت له: هذا زيت له أصل] (١٢٨)، فقال لي: فأين صاحبه؟ فقلت له: بالباب، فقال: أدخله إليّ، قال: فدخل الرجل، فقال له أبو إسحاق: من أين هذا الزيت لك؟ قال: ميراث (من) (١٢٩) أبي ورثناه (منه) (١٢٩) أنا وأختان (١٣٠) لي أخذ كلّ واحد منّا حقّه (١٣١): ثم سأله عن أبيه (من أين صار له) (١٣٢) فقال: ورثه من أبيه، ثم سأله من أين كان لجدّه (١٣٣)؟ فتوقف ولم يجبه بشيء. قال أبو الفضل فقلت لأبي إسحاق: تكتاله-أصلحك الله تعالى-؟ قال: فسكت (عني) (١٢٩) أبو إسحاق ساعة، ثم رفع رأسه إلى صاحب الزيت وقال له: المعصرة التي عصرت فيها هذا الزيت أهل القرية بأجمعهم (١٣٤) يعصرون فيها؟

стр. 1054

قال: نعم. [قال] (١٣٥): وفي القرية الطيّب وغير الطيّب؟ قال: نعم. فقال (١٣٦) له: يا أخي قم فلا سبيل (١٣٧) إلى أخذ الزيت، فأخذ الرجل زيته ومضى. واشترى الشيخ أبو الحسن بن الخلاف زيتا مع الشيخ أبي إسحاق (١٣٨)، أظنّه اقتسماه، فبعد مدّة قال (له أبو إسحاق) (١٣٩): بقي عندك شيء من ذلك الزيت (١٤٠)؟ فقال (١٤١) له: نعم-أصلحك الله تعالى-بقيت عندي منه بطة (١٤٢)، فقال له (١٤٣): أحب أن تولّينيها، قال أبو الحسن فتدبّرت ذلك، وقالت لي نفسي: هو أقدر على طلب الحلال منك (١٤٤) لاشتهاره. وأدركني منه حياء، فقلت له-أصلحك الله تعالى-: ما تحضرني نيّة، فقال: نعم يا أخي لا تعطنا شيئا (١٤٥) حتى تحضرك النيّة. قال: ثم عرقت عرقا عظيما (١٤٦) حياء من الشيخ. وأقبل أهل المجلس ينظرون إليّ تعجّبا من إبائي على الشيخ، ثمّ خرجت وأنا مشغول السرّ، فأخذت في طلب الزيت لنفسي فوجدت زيتا عند قوم من أصول (١٤٧) في أيديهم من أكساب طيّبة، وهم يزكّون، فاشتريت منهم. وأصبحت بالبطة التي سألني فيها الشيخ أبو إسحاق، فدخلت عليه، فلما رآها قال: حضرت (١٤٨) النيّة؟ قلت: نعم. قال: فكيف ذلك (١٤٩)؟ قلت (١٥٠):

стр. 1055

وجدت زيتا (يصلح لي ولا يصلح لك، قال: كيف) (١٥١) يصلح لك (و) (١٥١) لا يصلح لي؟ قلت (١٥٠): وجدت الورع درجات، فسلكت أنت أعلاها، أنت تسأل عن الأصول وعن إخراج الزكاة. ثم تسأل عن المواريث كيف كانت في (١٥٢) أصولها، لأنه من حين دخل القوم غيّروا على (الناس) (١٥١) أكسابهم، فوجدت أنا زيتا عند قوم أعرفهم من أهل الخير والزكاة فاشتريته ولم أسأل عمّا (١٥٣) وراء ذلك، فأخذ البطة وفرغها (١٥٤) ووزن ثمنها على حساب ما كنّا اشترينا. ولمّا (١٥٥) وقعت الهزيمة على أبي يزيد أتى إنسان إلى الشيخ أبي إسحاق فقال له: اركب هذا الحمار (-أصلحك الله تعالى-فإنّي أخاف عليك، فقال له أبو إسحاق: ومن أين أصل هذا الحمار حتى أركب عليه؟ فقال له) (١٥٦) -أصلحك الله تعالى-: هذا وقت السؤال؟ أنت ترى السيف في إثرنا وأنت تسأل عن هذا، اركب-أصلحك الله تعالى-فقال له: لا سبيل إلى الركوب، فمضى الرجل بحماره وتركه. قال أبو إسحاق (١٥٧): ثلاث أعتذر (١٥٨) منهنّ: غسلي الدم في مجلس أحمد ابن نصر حين كتب المحضر (١٥٩) على أبي الفضل الممّسي، انفجر (١٦٠) منخراي

стр. 1056

دما، فقمت فغسلت الدم وانصرفت ولم أشاور أحمد بن نصر في ذلك الماء الذي غسلت به. ودخولي حمام الجزارين ولم أعلم أن ريعه حبس (١٦١) على القصر (١٦٢) الجديد، فبعد ذلك وجّهت قيراطا (١٦٣) يشترى به زيت (١٦٤) يوقد في القصر. وشربي الماء من الفسطاط، وذلك أنه فنى زادي فأقمت بالفسطاط ثلاثة أيام مالي غذاء إلا الماء، فأنكرت نفسي. قال أبو عبد الله الخراط: فحسبك من افتقد من نفسه، في عمره كلّه، ثلاث خصال، فكيف بمن عمره كلّه تخليط. قال الشيخ أبو الحسن الفقيه (١٦٥) كان الشيخ أبو إسحاق يحب الماء البارد حتى لقد كان يشرب الماء المبرد (في الليالي) (١٦٦). قال: فقال لأصحابه: أي شيء يبرّد الماء؟ قالوا له: الأزقاق (١٦٧) السودانية. قال: فقال له أبو محمد ابن أبي زيد (١٦٨) (الفقيه) (١٦٩) عندي واحدة آتيك بها، فأتاه بها، فقال له: كم ثمنها؟ فغضب أبو محمد وقال: والله ما كانت (١٧٠) إلاّ مرميّة (١٧١) في المخزن تقول أيش ثمنها؟ قال: فردّها عليه الشيخ أبو إسحاق، فقال أبو محمد عند ذلك:

стр. 1057

شيخ مبارك كلّما قلنا إنّا قربنا منه لم نزدد منه/إلاّ بعدا. قال أبو الحسن: ولم يكن (أحد) (١٧٢) عند أبي إسحاق مثل ابن أبي زيد ولا أعزّ عليه منه. لكنه قد سدّ باب القبول عن نفسه، فما كان يقبل من أحد شيئا. وكان يقول: ما تركت سائر (١٧٣) القبول-يعني الهدية-إلاّ خوفا من شغل القلب، إذ لا بدّ لكلّ من قبل هديّة من المكافأة، وترك ذلك عندي أسلم، فقيل له: فإن النبي ﷺ كان يقبل الهديّة، فغضب عند ذلك وقال: لا نشبه نحن النبي ﷺ ، لو فعلنا نحن هذا لتمندلوننا (١٧٤). قال الشيخ أبو الحسن الفقيه: دخلت يوما على الشيخ أبي إسحاق فلما رآني أقبل عليّ وقال لي: اذهب الساعة [ف] أخرج (١٧٥) الدم (١٧٦)، فتوانيت، فصاح عليّ وقال: لا بدّ لك من خروج الدم، فإن كان يمنعك من خروجه اللّحم فاللّحم عندنا. قال: فمضيت في الوقت فأخرجت الدم، ووجه إليّ الشيخ ربع شاة، فلما كان بعد ذلك مضيت إليه فقال لي: يا بنيّ الحمد لله ربّ العالمين لو لم تخرج الدم لجرى عليك حادث عظيم. قال: وجئت بالدراهم معي ثمن الربع، فمددت يدي بالدراهم فقال لي ما هذا يا أبا الحسن؟ فقلت له -أصلحك الله تعالى-: حق الربع شاة، فوقع على قلبه من ذلك أمر عظيم وقال: إنما وجهته إليك على سبيل الهدية، فاحبس دراهمك فلو كان عندك أنت أيضا شيء ووجهت إلينا منه لقبلناه، فقلت له-أصلحك الله -: أنت لا تصل إلى اللّحم إلاّ بعد التعب والبحث، فحوّل وجهه إليّ وقال: يا أبا الحسن لو كانت فيه (١٧٧) شبهة لعرفناها.

стр. 1058

قال الشيخ أبو الحسن الفقيه: دخل عبد العزيز بن أيوب يوما على الشيخ أبي إسحاق السبائي/-وكان يحبّه-فقال له-أصلحك الله تعالى-: جئت إليك فلما وصلت إلى رحبة ابن أبي داود (١٧٨) (إذا بشيخ) (١٧٩) لم أر أجمل منه هيبة ولحية وهو يزمر بالزق (١٨٠)، فبقيت أتعجّب منه وانظر إلى بياض لحيته وجمالها على الزق، فبدر الشيخ إليه وقال له: ايه يا عبد العزيز إيّاك [أن] (١٨١) تقول (١٨٢) لك نفسك إنك خير منه، لأنه مسلم ما بينك وبينه إلاّ أن يتوب ويراجع أمر الله تعالى، إيّاك [أن] (١٨٣) تحدّثك (١٨٤) نفسك أنّك خير منه، وأقبل يكرر ذلك عليه وقد صال عليه وتغيّظ.ثم قال أبو إسحاق: والله ما أرى لي فضلا على أهل الكبائر من المسلمين، فإذا رأيتم أهل البلاء فاحمدوا الله تعالى على العافية قال [عبد الله] (١٨٥): فذكر (١٨٦) عن رجل كان في مجلس أبي إسحاق [في] (١٨٧) ذلك اليوم أنه قال: خرجت إلى مكّة في العام المقبل فبينا أنا عند الطواف إذا بالرجل الزامر يطوف بالبيت، فقلت له: ألست فلانا (١٨٨)؟ قال: نعم. فقلت (١٨٩): ما سبب توبتك وحجّك؟ قال: لا أدري إلاّ أنه ألقي في قلبي التوبة فتبت. ثم خرجت إلى هاهنا (فحججت) (١٩٠) كما ترى، فحسن حاله ونفعه

стр. 1059

الله بدعاء [الشيخ] (١٩١) أبي إسحاق. وكان يقول لمن تاب: هنيئا لك يا أخي ويقرأ الآيات التي في سورة غافر [من قوله تعالى] (١٩١): الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ... (١٩٢) إلى آخرها (١٩٣)، ثم يقول: فهذا (١٩٤) يا أخي لمن تاب فهنيئا لك. وقيل له يوما: إن قوما يؤذونك، فقال له: دعهم لسنا من أعمالنا على صحة وثقة (١٩٥) أنها تتقبّل منّا، بل نحن منها على خطر، وهذا نحن منه (١٩٦) على يقين وثقة أنه يجعل لنا في الآخرة عند حاجتنا إليه. وكانت امرأة فرحون (١٩٧) امرأة صالحة. قالت (١٩٨): كنست للشيخ أبي إسحاق البيت واستقيت له الماء وملأت (١٩٩) القلّة والازيار (٢٠٠) قالت: فمدّ يده فأخرج قيراطا من جيبه ودفعه إليّ وقال لي: ادعي (٢٠١) الله تعالى لي، فقالت له: أنقى الله- -قلبك من الصدا (٢٠٢) والردى (٢٠٣)، وجعل فيه الصّبر والتقى. فقال لي: ادعي (٢٠٤) لي: فقلت له ما قلت أوّلا، فنظر إليّ وقال: ما هو إلاّ شيء يجري على لسانك (٢٠٥).

стр. 1060

قال أبو القاسم بن شبلون الفقيه: حضرت (٢٠٦) يوم العيد أنا وصاحب لي، فطلع إسماعيل (٢٠٧) السلطان، وكان قد تغيّر لونه واصفرّ من الزمهرير الذي أصابه بطريق جلولاء (٢٠٨) فقال في خطبته «أيها الناس إن حسينا أتاكم بنقطة من قلة، وهذه القلّة بين أظهركم» -يريد بحسين أبا عبد الله الشيعي لعنه الله-قال: فانصرفنا إلى مجلس أبي إسحاق فأخبرناه بهذا الكلام فقال: عجبا، نقطة من قلّة (٢٠٩) خرقت المشرق والمغرب، اللهم أكسر القلّة. قال الشيخ: فبعد أيام يسيرة مات إسماعيل. قال أبو سعيد خلف القلال، خادم الشيخ أبي إسحاق السبائي: كنت (٢١٠) ليلة عند الشيخ فجعل يحدثني، وتلذّذت بحديثه حتى أذن المؤذن في الجامع للعشاء (٢١١) الآخرة وانقطع مشي الناس من الأزقة، وضرب البوق (٢١٢)، وكرهت أن أقطع عليه حديثه، وكان البوق إذا ضرب فمشى أحد بعد ضربه ضربوا عنقه لأنه لا يمشي حينئذ إلاّ من يسرق أو يخرج لضرب من الفساد. وكان معدّ قد ثقف البلد تثقيفا شديدا بالعسس والحرس والرصد الشديد، فلما فرغ الشيخ من حديثه وسلّمت عليه لأخرج قالت امرأته: إلى أين تخرج؟ فقلت لها: إلى الدار. فقالت: البوق [قد] (٢١٣) ضرب منذ ساعة (٢١٤)، فقال لي الشيخ: اقعد، تبيت عندنا اللّيلة؟ قال: فقلت له-أصلحك الله تعالى-: تتحيّر تلك الوالدة وتظنّ أني أصبت بمصيبة أو دهيت بداهية، فقال لي

стр. 1061

الشيخ: اصبر يا أخي يا [أبا] (٢١٥) سعيد، فوقفني بين يديه وأقبل يشير عن يميني وعن شمالي، فسمعته آخرا وهو يقول: وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ: مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٢١٦) إلى آخر السورة. فإذا به إنما قرأ عليّ وعوّذني ب «يس».ثم أخذ في الدعاء (٢١٧) فدعا بدعاء عظيم، ثم قال لي: مر يا أخي يا [أبا] (٢١٥) سعيد حفظك الله تعالى من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك ومن فوقك ومن تحتك. قال: فخرجت من داره فمررت برحبة ابن أبي داود، فإذا رابطة وعساسة (٢١٨) وكلاب، فما كلّمني أحد بكلمة ولا نبح عليّ كلب، (ثم تماديت في طريقي فمررت بالسماط على دار ابن أسود الداعي، فوجدت عندها رابطة وعساسة (٢١٨) وكلابا (٢١٩)، فما كلّمني منهم أحد ولا نبح عليّ كلب) (٢٢٠). ثمّ تماديت إلى ناحية سوق ابن هشام (٢٢١) وعنده (٢٢٢) رصد وكلاب فما كلّمني منهم أحد، فلما وصلت إلى بئر أم عياض (٢٢٣) وجدت أيضا عندها (٢٢٤) مثل ذلك، فتماديت حتى انتهيت إلى الدرب، فداخلني الهمّ والفزع، قلت: هم صلّوا وغلّقوا (٢٢٥) الأبواب فمن يفتح لي؟ فهززت (٢٢٦) الباب فانفتح لي، فأصبت أمي واقفة خلف باب (الدار، فلما رأتني قالت: خلف. قلت: خلف) (٢٢٠) فدخلت وحمدت الله تعالى على السلامة فلما كان الغداة (٢٢٧) مضيت

стр. 1062

إلى دار الشيخ فسلّمت عليه فما قال لي كيف كان وصولك/ولا سألني عن شيء من ذلك ثقة منه بالله أنه لا يضيعني ولا يسلمني. ومن (دعائه) (٢٢٨) وإجاباته (٢٢٩): أنه كان يدعو لمن عمي فيبصر، وعلى من ظلمه وآذاه فيهلك من يومه، وإذا ضغطه أمر فدعا فرّج (٢٣٠) [الله تعالى] (٢٣١) عنه، ويدعو على من سبّ النبيّ ﷺ وأصحابه فيهلك (٢٣٢). قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الربعي عن أبيه: كان (٢٣٣) أبو إسحاق ﵁[قد سأل الله ] (٢٣٤) أن ينسي معدّا (٢٣٥) اسمه؛ قال عبد الله بن هاشم: فكان معدّ إذا اجتمعت معه يقول [لي] (٢٣٦): ذلك الشيخ الذي يسكن بباب الريح (٢٣٧). قال: فأقول له: السبائي؟ فيقول: نعم. ومن إجابة دعوته (٢٣٨): أن أبا القاسم الفزاري الشاعر، ﵀، كان قد هجا بني عبيد-لعنهم الله-في أيام أبي يزيد، فبعد قتله طلبه السلطان ليقتله، فلجأ إلى السبائي، وهو (فزع) (٢٣٩) خائف. وقال له: أنت تعلم ما يراد بي، فقام [الشيخ] (٢٤٠) أبو إسحاق فدخل خزانته وأقبل يدعو ويقول كلاما بعضه يفهم وبعضه لا يفهم ثم قال لأبي القاسم: امض اشتر غداءك وادخل الحمام. ثمّ امض إليه فلن ترى شيئا تكرهه (٢٤١) قال أبو القاسم: فخرجت من

стр. 1063

عنده ففعلت ما أمرني به من الغداء ودخول الحمام ووثقت نفسي بقوله ودعائه. ثم مضيت إلى السلطان، فدخلت عليه فقال بعض من في مجلسه: يأمرك السلطان أن (٢٤٢) تنشده ما قلت في أيام أبي يزيد، فتوقفت عن ذلك وخفت، فقال: أنشدها ولك الأمان، قال: فأنشدته القصيدة الرائيّة وهي (٢٤٣): تلفّع في مفارقه القتير (٢٤٤) ... وقوّس غصنه اللّدن النّضير /وليس يؤدب الإنسان شيء (٢٤٥) ... كتأديب الحوادث إذ تدور وإنّ ببابك اللهمّ عبدا ... من الخذلان أصبح يستجير دعاك وقد رجاك فصنه ممّا ... يحاذر ذو المراقبة الحذور ٥ ولا تسلمه للدنيا فتهوي ... به منها بطون أو ظهور سلامتها، وان دامت سقام ... ونعمتها، وإن راقت (٢٤٦) غرور ومرعاها لراعيها (٢٤٧) وخيم ... وكثرتها لمكثرها يسير (٢٤٨) تسرّ المرء يوما ثم تغدو ... فتسلب ما أتاح له السرور وإن واتتك إقبالا ونعمى ... فعقباها الفجائع والقبور ١٠ وكلّ الخير فيها مستعار ... وسوف يردّ ذاك المستعير وإن عزيزها عمّا قليل ... ذليل، والغنيّ بها فقير

стр. 1064

وكلّ مؤمّل أمل طويل ... وعمر لو تأمّله قصير وبعد الموت أهوال عظام ... يشيب لبعضها الطّفل الصّغير وتذهل كل مرضعة لكرب ... ليوم فيه شرّ مستطير ١٥ وبعد الموت للأرواح إمّا ... نعيم في الكرامة أو سعير عجبت لفتنة أعمت وعمّت ... يقوم بها دعيّ أو كفور تزلزلت المدائن والبوادي ... لها وتلوّنت منها الدّهور وضاقت كل أرض ذات عرض ... ولم تغن المعاقل والقصور فنجّى القيروان وساكنيها ... إله دافع عنها قدير ٢٠ أحاط بأهلها علما وخبرا ... وميّز ما أكنّته الصّدور وجلّلهم بعافية وأمن (٢٤٩) ... وأسبل فوقها ستر ستير وأنبت جلّة العلماء فيها (٢٥٠) ... بحار لا تعادلها بحور ومنها سادة العلماء قدما ... إذا عدّوا، وليس لهم نظير وفيها القوم عبّاد خيار ... فقد طاب الأوائل والأخير ٢٥/شعارهم التّقى والخوف ليلا ... على أقدامهم غيب حضور كأنهم لخوف الله موتى ... أقامهم إلى البعث النّشور بلاد حشوها علم وحلم ... وإسلام ومعروف وخير هم افتكّوا سبايا كل أرض ... وفادوا ما استبدّ (٢٥١) به المغير كفيناهم عظائمها جميعا ... فزالت عنهم تلك الشرور ٣٠ وسكنّا قلوبا خافقات ... أمات عروقها ضر ضرير وآوينا وآسينا وكنّا ... لهم أهلا وأكثرهم شطير فبات طعامنا لهم طعاما (٢٥٢) ... هناك، ودورنا للقوم دور وكان لنا ثواب الله ذخرا ... وقام بشكرنا (٢٥٣) منهم شكور

стр. 1065

ولولا القيروان وساكنوها ... لغاب (٢٥٤) طعامهم والمخّ (٢٥٥) رير ٣٥ كأنّ القيروان وهم عراة ... حفاة، محشر فيه المصير فهل للقيروان وساكنيها ... عديل حين يفتخر الفخور؟ عراق الشرق بغداذ وهذي ... عراق الغرب بينهما كثير ولست أقيس بغداذا (٢٥٦) إليها ... وكيف تقاس بالسنّة الشهور؟ بلاد تقصف العظماء (٢٥٧) قصفا ... إذا ما رامها منهم غدور ٤٠ بلاد خطّها أصحاب بدر ... وتلك اختطّ ساحتها أمير بناها المستجاب وقد دعا في ... جوانبها دعاء لا يبور بناها كلّ بدريّ كريم ... كأنّ صفاح أوجههم (٢٥٨) بدور هم صلّوا بمسجدها براحا ... وليس له جدار مستدير وهم وضعوا له أسسا (٢٥٩) ... [وساسا] (٢٦٠) فقدّست المواضع والصخور ٤٥ وقادهم الأذان إليه حتى ... أضاء لهم (٢٦١) من المحراب نور (٢٦٢) ولم يسبقهم ملك ظلوم ... لتأسيس ولا ملك كفور وأصحاب النبيّ له بناة ... فلا عصيان فيه (٢٦٣) ولا فجور أقاموا شطر قبلتها سويّا ... إلى البيت العتيق فلم يجوروا

стр. 1066

وإنّ عراصه لمقدّسات ... مباركة وتربته (٢٦٤) طهور ٥٠ بها حلق العلوم لها دويّ ... يجاوبها الكتاب المستنير ألا أبلغ معاشر ليس عندي ... لهم (عذر) (٢٦٥) ولا فيهم عذير (٢٦٦) نحبّ صلاحهم وهم غضاب ... علينا، إنّ ذا جور كبير ضمائرهم مراض واجمات ... علينا لا أفاق لهم ضمير ولا ذنب لنا إلاّ لأنّا ... سلمنا حين عمّهم الثبور (٢٦٧) ثم مضى فيها حتّى انتهى [إلى قوله منها] (٢٦٨): ٥٥ وليس لنا كما لهم حصون ... ولا جبل أعاليه وعور ولا سور أحاط بنا ولكن ... لنا من حفظ ربّ العرش سور ولا نأوي إلى بحر (٢٦٩) وأنّى ... إذا قضي القضا تنحى البحور (٢٧٠) ولكنّا إلى القرآن نأوي ... وفي أيماننا البيض الذكور عقائق كالبوارق مرهفات ... بها تحمى الحرائم والثّغور ٦٠ وسمر في أعاليهنّ شهب ... بها ظمأ، مواردها النّحور لنا شيب جحاجحة ليوث ... وشبّان غرانقة صقور وكلّهم شديد البأس جلد ... جريء قلبه ثبت وقور (٢٧١) وإنّا بعد من خوف وأمن ... نحب (٢٧٢) إذا تشعّثت (٢٧٣) الأمور:

стр. 1067

رسول الله والصّدّيق حبّا ... به ترجى السعادة والحبور ٦٥ وبعدهما نحبّ القوم طرا ... وما اختلفوا فربّهم غفور ٥ لا بأبي وخالصتي وأمي ... محمّد البشير لنا النّذير سأهدي ما حييت له ثناء ... مع الرّكبان ينجد أو يغور / [قالوا] (٢٧٤): فلما فرغ من إنشادها لم يعرض له إسماعيل بسوء، فلما خرج من بين يديه قام أحد الجند من بين يدي إسماعيل فاخترط سيفه ليقتل أبا القاسم، فقال له إسماعيل: مالك؟ قال (٢٧٥): أضرب عنقه. فقال له: قد أمّناه، فألا كان هذا في حين نشيده إيّانا، فلمّا قام عنّا وانصرف قمت إليه؟ فعافاه الله تعالى من شرّه بدعاء الشيخ السبائي. ولأبي القاسم الفزاري أشعار كثيرة في هجو بني عبيد منها (٢٧٦): عبدوا ملوكهم وظنّوا أنهم ... نالوا بهم سبب النّجاة عموما وتمكّن الشيطان (٢٧٧) من خطواتهم ... فأراهم عوج الضّلال قويما رغبوا عن الصّديق والفاروق في ... أحكامهم لا سلّموا تسليما واستبدلوا بهما ابن أسود (٢٧٨) نابحا ... وأبا قدارة (٢٧٩) واللّعين تميما ٥ تبعوا كلاب جهنّم وتأخّروا ... عمّن أصارهم الإله نجوما يا ليت شعري من هم إن جهّلوا (٢٨٠) ... دنيا، ومن هم إن عددت صميما! أمن اليهود؟ أم النّصارى؟ أم هم ... دهريّة جعلوا الحديث قديما؟

стр. 1068

أم هم من الصّابين أم من عصبة ... عبدوا النّجوم وأكثروا التّنجيما؟ أم هم زنادقة معطّلة رأوا ... [أن] (٢٨١) لا عذاب غدا ولا تنعيما؟ ١٠ أم عصبة ثنويّة (٢٨٢) قد عظّموا ... النّورين عن ظلماتهم تعظيما؟ من كلّ مذهب فرقة معلومة ... أخذوا بفرع وادّعوه أروما سبحان من (أبلى) (٢٨٣) العباد بكفرهم ... وبشركهم حقبا (٢٨٤) وكان رحيما يا ربّ فالعنهم ولقّ لعينهم (٢٨٥) ... بأبي يزيد من العذاب أليما [قالوا] (٢٨٦): ومدح ابن قتار (٢٨٧) معدا وإسماعيل بمدحة (٢٨٨) كفر فيها، فقال (٢٨٩) له: أيهما أشعر أنت أو سهل الورّاق؟ فقال له: أنا أشعر في مدحكم وسهل أشعر في هجوكم فتغيظ لهذا، فخاف سهل لمّا بلغه خوفا عظيما، ومضى إلى دار أبي إسحاق السبائي، فقرع الباب ودخل، وكانت للشيخ فراسة، فلما نظر إليه قال له: أنت سهل؟ قال: نعم. فقام إليه وأجلسه بجواره وأقبل عليه وقال له: ما الذي جاء بك؟ فأخبره بما قال ابن قتار، فقال له:

стр. 1069

أنشدني واجعل إصبعيك في أذنيك وارفع صوتك بها ما استطعت، فأنشدها له، وهي (٢٩٠): هل أنت بعد الشيب ذو (٢٩١) صبوات ... أم مرعو عنها مطيع نهاة يأبى مشيبك (٢٩٢) من سؤالك أربعا ... كانت محلّ العير والظبيات يا صاحبيّ سلا ذوي الردّات ... ما بال وحي نبيّهم لم يات (٢٩٣) ما كان عنه مبطّئا ناموسه ... من قبل في وقت من الأوقات ٥ فالآن لا وحي إليه، فأين ما ... زعموا من الإيهام والأبهات؟ غضب الإله على نبيّ لم يزل ... حيران مغرورا (٢٩٤) أخا سكرات متهمّكا في خمره وسماعه ... متردّدا (٢٩٥) في الغيّ والشبهات متعللا بالترهات، وتارة ... يتنفّس الصعداء بالزفرات لا فرّج الرحمن كربك! إنّما ... فرج الورى أن تألف الكربات ١٠ يا ابن الأراذل والمجوس، ويا ابن من (٢٩٦) ... هتك الفروج وضيّع الصلوات أسفى عليك الخارجي بصيلم (٢٩٧) ... وافتك عند (٢٩٨) نهاية الميقات /الله باعثه فمن ذا صارف ... ما الله باعثه من النّقمات فلتقرعنّ عصاه كلّ مضلّل ... عادى النبيّ وحرّف السورات

стр. 1070

لتطهّرن الأرض من ذي ردّة ... بالمقرنين (٢٩٩) وكل طاغ عات ١٥ حذّرتم (٣٠٠) كيد الإله ومكره ... فأبيتم (٣٠١) والله ذو سطوات وأبيتم إلا تمادي مسرف ... في ظلمه، والظلم ذو ظلمات ناداكم ربّ العباد برجفة ... فغدت (٣٠٢) جذوع النخل منقعرات فلقد كسا طول البلاد وعرضها ... من جوركم ما فاق كل صفات قوم إساءتهم إليك بقدر ما ... أحسنت، لا بل مثله مرّات ٢٠ ما قصّ في التنزيل سوأة (٣٠٣) أمّة ... إلاّ وفيهم ضعفها سوءات ومتى تخبرهم بسيرة من مضى ... قالوا: أتخبرنا بمخترقات نكروا فما عرفوا الجميل ولا احتذوا ... فعل الكرام ولا اقتدوا بقدات (٣٠٤) وإذا الأعانيت اصطفينك فاستمع ... تأويلهم في [محكم] (٣٠٥) الآيات كتمرّد المجّان واستهزائهم ... في القول من زور ومختلقات ٢٥ أو كانهمار موسوس يعتاده ... (هذيانه) (٣٠٦) وخباله (٣٠٧) تارات قد ألّفوه ومثّلوا أمثاله ... تأليف برد (٣٠٨) خرافة القينات الطاعنين على النبيّ محمّد ... والقائلين بأسخف (٣٠٩) القالات إن الإمام هو النبيّ وإنّه ... ربّ تعالى الله ذو العظمات

стр. 1071

فتنوا بأحمق من عليها، كيف لو ... علقوا بذي لبّ وذي إخبات؟ ٣٠ هدم المساجد وابتناها منزها (٣١٠) ... لمضارب العيدان والنايات وأحلّ دار البحر في أغلاله ... من [كان] (٣١١) ذا تقوى وذا صلوات مستحمق بادي العوار مهوّس ... نكد قليل الخير والبركات قال حديث الصدق رافض أهله ... راض عن الكذاب والقينات ما زلت أبصر في سفاهة رأيه ... كرّ الزمان عليه بالآفات /فعليه، ما لبيّ الحجيج وطوّفوا ... وعلى ذويه، خوالد اللّعنات أبدا تغادي أو تراوح روحه ... حيّا (٣١٢) وبعد الموت معتورات فلما فرغ من إنشادها قال له أبو إسحاق: اخبرني ما (٣١٣) أردت بهذه القصيدة؟ فقال له: أردت بها الله . فقال: اللهمّ احمه واكفه وعافه. فخرج من عنده وجاز بأبي القاسم الفزاري فقال له الفزاري: الدوّارة (٣١٤) [يبحثون] (٣١٥) عنك (٣١٦)، فخاف سهل، فقال: منذ ثلاث ساعات وجّه إليكم السلطان بخلعة وصرّة، فقال له: ذلك الوقت الذي كنت فيه عند (أبي إسحاق) (٣١٧) السبائي. ويقال إن السلطان أحضره وقال له لا بدّ لك أن تنشدني القصيدة التي (٣١٨) هجوتنا (٣١٩) فيها (كلها) (٣١٧)، فقال له: أنشدها ولي الأمان؟ فأعطاه الأمان، وأنشده القصيدة كلّها، فلم يصل إليه بمكروه ووصله

стр. 1072

وأكرمه (٣٢٠). وذلك كله بدعاء الشيخ رضي الله تعالى عنه وأرضاه. قال (٣٢١) الشيخ أبو الحسن الفقيه-رحمة الله تعالى عليه-: دخل أبو العباس ابن أبي ثوبان، [أخو] (٣٢٢) صاحب المظالم، على أبي إسحاق، أراد أن يعاتبه ويعذله، فوجده خاليا قرب وقت قيامه ضحى عاليا، فسلّم وجلس، ثم سأله سؤال منبسط: كيف حالك يا أبا إسحاق؟ فأجابه الشيخ جواب منقبض، لأنه كان عارفا به. ثم قال له: ما حرّكك يا مبارك؟ ما نحتاج أن تعيننا (٣٢٣) أو نحو هذا الكلام، فغضب وخرج وهو يقول: ليس العجب/إلاّ منّي، فلقي أبا علي حسنا أخا (٣٢٤) أبي عبد الله الفقيه بن نظيف (٣٢٥) خارجا من «القاسمية» (٣٢٦) ذاهبا إلى داره، وهو حقن (٣٢٧)، فقال له: يا أبا علي العجب من شيخكم هذا، قال: أيّ شيخ؟ قال: (هذا) (٣٢٨) السبائي الذي تدخلون (إليه) (٣٢٨)، فقال له: ما له؟ قال: مضيت إليه زعم على أني أعذله وأعاتبه، فأقبل (وهو) (٣٢٨) يقول: ما نحتاج ... ما نحتاج ... ، قل له: في عاقبة (٣٢٩) سوف ترى. قال أبو علي: فذهب عنّي ما بي من الحقن وتوجّهت مسرعا إلى [الشيخ] (٣٣٠) أبي إسحاق، فلما استأذنت بقرع الباب أذن، فدخلت فوجدته خاليا، فقلت له: -أصلحك الله تعالى-من خرج من عندك الساعة؟ فقال

стр. 1073

الشيخ مبتسما: ليس إلاّ خيرا (٣٣١)، فأخبرته بما جرى لي معه وبما أدركني من خوف على الشيخ، وجعلت أسأله في أمر يلطف فيه مما يسكّن به أبا العباس (عما يصنعه) (٣٣٢) مما يعقده مع أخيه الذي هو على المظالم في أمر يؤذي به الشيخ والمسلمين. قال: وهو يقول: لا يا مبارك، ليس إلاّ خيرا (٣٣١). قال: فقلت له -أصلحك الله تعالى-: إنه (قد) (٣٣٢) قال: سوف ترى، وجعلت أكرّرها، فقال لي الشيخ، بعد ساعة (من المراجعة) (٣٣٢): يا مبارك قل له: سترى أنت (قال) (٣٣٢): فخرجت من عنده فدخلت داري فتخفّفت وتغدّيت (ونمت) (٣٣٢) ثم خرجت إلى حانوتي بعد زوال الشمس، فسمعت عند دار أبي العباس: الواعية (٣٣٣)، فقلت ما هذا؟ قالوا: مات أبو العباس بن أبي ثوبان (قال) (٣٣٢): فجعلت أدفع ذلك وأدافع من يقوله لي حتى وافيت أخاه أبا سعيد (٣٣٤) صاحب المظالم خارجا من دار الميت، فقلت له: ما هذا؟ فقال لي: مات أبو العباس، فعزّيته، ثم قلت له: وكيف هذا؟ وأنا كنت معه الساعة (٣٣٥)، فقال: إنما دخل الحمام ثم تغدّى ونام، وانتبه، فنخر مرّة أو مرتين (٣٣٦) ثمّ مات. فانصرفت من ساعتي إلى الشيخ، [أبي إسحاق] (٣٣٧)، فاستأذنت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: حسن، فأذن لي، [فدخلت] (٣٣٧). فسلّمت [عليه] (٣٣٧) ثم قلت له: مات أبو العباس ثم حكيت له كيف كان موته، فقال لي: يا أخي يا أبا عليّ قد كفيت ما تحذره والحمد لله . قال الشيخ أبو الحسن وهذه حكاية مستفيضة أشهر من كثير من الأمور لا تكاد تخفى، ومثل هذا كثير.

стр. 1074

قال (٣٣٨) الشيخ أبو محمد [بن أبي زيد] (٣٣٩) الفقيه-رضي الله تعالى عنه-: كان الشيخ أبو إسحاق [﵁] (٣٣٩) مستجابا. ولقد رأيت من استجابة دعوته (٣٤٠) أشياء كثيرة وذلك أنه كانت لي بنت فأصابها في عينها شيء وكرهت السّير بها [إلى] (٣٣٩) عند ابن أعين (٣٤١)، وعند (٣٤٢) انصرافي من مجلس الشيخ أبي إسحاق- ﵁ - (٣٤٣) قلت له: ابنتي أصابها شيء في عينها أردت أن تدعو لها، فقال لي: ولم لم تمض (٣٤٤) بها إلى ابن (٣٤٥) أعين؟ فقلت له إني كرهت أن يراها، فقال لي: ابعث بها إليّ أرقها (٣٤٦) ثم رجع فقال: لا تمض (بها) (٣٤٣) إلى ابن أعين ولا تبعث بها إليّ. من هاهنا أرقيها (٣٤٧) لك، فلم يزل يرقيها حتى أفاقت. قال (٣٤٨) [أبو] (٣٤٩) محمد: وكانت عندي طفلة، فلما بدأت (٣٥٠) تمشي استرخى وركها، فمضت بها امرأة إلى الشيخ أبي إسحاق-﵀-فرقاها، فأتتني بها صحيحة. قال (٣٥١) أبو محمد أيضا: كان موسى اليهودي (٣٥٢) عند معدّ، وعنده وجوه

стр. 1075

رجاله، فقال له معدّ: رجل في بيت من قصب بقرب الفحص يشتمنا وما قدرنا له على شيء، فقال له ابن الإفرنجية: من هو يا مولاي؟ (٣٥٣) /نقطع رأسه ونفعل به كذا وكذا، فقال له معدّ: اسكت يا عبد السوء، فقال موسى اليهودي لمعدّ: إنك لن تطيقه، فسكت عنه معد، فلمّا خلا المجلس قال معدّ لموسى اليهودي: ما ذاك الخطاب الذي خاطبتني به؟ فقال له: نعم. أنا أخبرك، كانت عندي ابنة وكان بعينها بياض، فما بقي شيء مما أمر به الأوائل إلاّ وقد عملته لها، فلم تنتفع بشيء [منه] (٣٥٤) حتى إني وجّهت إلى مصر فاشتريت لها مثقال توتية (٣٥٥) بمائة مثقال ذهبا (٣٥٦)، وعملته لها، فما نفعها شيء وابيضّت عيناها. فكانت لا تبصر. وكانت تدخل إلينا امرأة فقيرة من المسلمات فقالت أعطوني هذه الصبيّة أمضي بها عند السبائي، فمضت بها إليه فرقاها في جملة من يرقي (٣٥٧) فجاءت وهي تبصر وزال ما بها في الوقت. وذكر عنه أنه كان يرقي الناس الذين (يأتون إليه جملة) (٣٥٨) ويجرّ [على] (٣٥٩) كل إنسان منهم بيده (٣٦٠) على وجعه فيبرأ، فتحيّل رجل مشرقي ممّن مرق في الإسلام، بعينيه وجع، فأرخى منديله على وجهه في جملة الناس/خوفا أن يعرف، فرقى أبو إسحاق الجماعة وخرجوا، فبعد خروجهم عرّفه بعض من حضر أن فيهم رجلا مرق عن الإسلام، فقال: لم لم تخبروني به؟ عليّ به، فقام رجل وراءه (٣٦١) وردّه إليه وهو فزع، فقال له أبو إسحاق: أجررت (٣٦٢)

стр. 1076

بيدي على وجعك؟ (فقال له: نعم) (٣٦٣) [فقال له] (٣٥٩): قال الله : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظّالِمِينَ إِلاّ خَساراً (٣٦٤) اخرج فليس لك في القرآن شيء. قال عبد الرحمن بن محمد (٣٦٥): سمعت أبا إسحاق-﵁ يقول: كلّ الخلق يريدون الله . ولكن انظر من يريده الله تعالى (وتقدّس) (٣٦٢). [و] (٣٦٣) قال له أندلسي: إن خبرك عندنا، فقال له أبو إسحاق: يا أخي الخبر غدا. وسمعته يقول: -وقد سأله (٣٦٦) عن الحديث الذي جاء: «المؤمن تسرّه حسنة» (٣٦٧) كيف هذه المسرّة؟ قال: مسرّة طمع. وسمعته يقول: الذي نؤمن (٣٦٨) به من الغيب (٣٦٩) هو أوثق عندنا من أعمالنا، لأن الأعمال تشوبها الآفات. وسمعته يقول (٣٧٠): إنّما يتزوج المؤمن/خوفا من الوسواس. وقد كان رجال يتزوجون من غير حاجة إلى النساء-أي عدّة للعدوّ-وإنما يطلب الإنسان الدنيا خوفا على الدّين. وما تركت قبول الهدية من الناس إلاّ خوفا من شغل القلب إذ لا بدّ لمن قبل [هدية] (٣٧١) من المكافأة، وترك ذلك عندي أسلم. قال أبو بكر بن عبد الرحمن الفقيه (٣٧٢) حدّثني الشيخ أبو الحسن قال: لما

стр. 1077

دخل عبيد الله إفريقية (٣٧٣) وتمّ له ملكها تشرّق ابن غازي (٣٧٤) المتعبّد بقصر الطوب. لقد حدّثني أبي أبو بكر (٣٧٥) بن خلف قال: لما توجّه ابن غازي-لعنه الله-إلى عبيد الله ليدخل [هو وأصحابه] (٣٧٦) في دعوته (٣٧٧)، قيل لعبيد الله - (لعنه الله) (٣٧٨) -: قد أتى ابن غازي وأصحابه ليدخلوا في دعوتك، ويتصلوا بك، فقال: أدخلوهم الداموس (٣٧٩)، فلبس عبيد الله فروا مقلوبا ودخل عليهم الداموس دابّا (٣٨٠) على يديه ورجليه مثل الدابة، فقال لهم: بح (٣٨١) ورجع إلى سرير ملكه فلبس ثيابه وجلس/، فأتى إليه أحد وزرائه فقال له: يا مولاي (٣٨٢) أتأذن (٣٨٣) لابن غازي وأصحابه في الدخول عليك (٣٨٤)؟ فقال له: ولأي شيء يدخلون وقد فرغت من أمرهم (٣٨٥)، وحكى له ما فعل، فقال له: لا بدّ أن يدخلوا وتبيّن لهم (ذلك) (٣٨٦) بلسانك، فأذن لهم، فدخلوا عليه (٣٨٧)، فقال لهم: أما رأيتم (الذي) (٣٨٦) دخل عليكم الداموس؟ قالوا: نعم. قال: أنا

стр. 1078

الذي فعل ذلك، فأمّا دخولي على يديّ ورجليّ فإنّما أردت [بذلك] (٣٨٨) أن أعلمكم أنكم مثل البهائم لا شيء عليكم لا وضوء ولا صلاة ولا زكاة ولا شيء من الفرائض (٣٨٩)، سقط جميع ذلك عنكم. وأمّا لباسي الفرو مقلوبا، فإنما أردت بذلك أن أعلمكم أنكم قلبتم (الدّين) (٣٩٠) الذي كنتم عليه ودخلتم في هذا الدّين. وأما قولي (لكم) (٣٩٠): بح، فإنّما أردت أن أعلمكم أن الأشياء كلها مباحة لكم: [من] (٣٩١) الزّنا، وشرب الخمر، وجميع ما حرّم الله -تعالى الله عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا-. قال الشيخ أبو الحسن: وأخبرني من رأى ابن غازي راكبا على دابة وعليه رداء وطويلة (٣٩٢)، وهو في زقاق الروم (٣٩٣)، والناس حوله وهو يقول: يا ريان لا قود ولا دية، قال غير أبي الحسن: يا زيان (٣٩٤) -منقوطة-، قال: يريد بذلك إنه لا حرام ولا حلال، ولا حدّ ولا حكم. وحدّث أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى القرشي، المتعبد الصقلّي، قال: حدّثنا (٣٩٥) أبو عبد الله محمد بن خراسان قال: كان ابن غازي ساكنا بقصر الرباط بسوسة، وكان قد بلغ من العبادة إلي غاية لم يبلغها [أحد] (٣٩٦) غيره في وقته، وكان له صوت حسن في القراءة (٣٩٧) فقرأ ليلة (٣٩٨) وأعلن بقراءته (٣٩٩)، فسمعه

стр. 1079

(إبراهيم بن أحمد) (٤٠٠) الأمير، فسأل عنه، فقيل له: هذا ابن غازي، فاستحسن قراءته وأعجبه حسن صوته، فذكر ذلك لابن غازي فقال: لو علمت أنه يسمعني لحبّرت قراءتي تحبيرا (٤٠١)، فخرج إبراهيم من سوسة إلى تونس، فتبعه ابن غازي إلى تونس، فهو ليلة في قصره بتونس ينظر إلى النجوم (٤٠٢) إذ سمع قراءة ابن غازي التي سمعها بسوسة، فقال لهم: سلوا عن هذا (الرجل) (٤٠٠) القارئ [من هو] (٤٠٣)؟ فسألوا عنه، فعرفوا أنه ابن غازي فأخبروا/بذلك إبراهيم بن أحمد، فقال إبراهيم: ما أرى هذا الرجل يموت على الإسلام، فلمّا وصل عبيد الله إلى إفريقية تشرّق ابن غازي وكان في جملة النفر الذين قالوا لعبيد الله: أنت أنت [ ...... ]. ذكر (الشيخ) (٤٠٤) الفقيه أبو القاسم بن شبلون-﵀ تعالي-عن الشيخ أبي إسحاق السبائي أنه كان إذا رقى أحدا يقرأ في رقيته: الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ والمعوذتين، كل سورة سبع مرات، ثم يقول-في آخر رقيته-: ببغضي في عبيد [الله] (٤٠٥) وذويه (٤٠٦)، وحبّي في نبيّك وأصحابه وأهل بيته: اشف (كل) من رقيته، فيشفى باذن الله ، وروى عنه أنه كان إذا ابتدأ يرقي تعوّذ (٤٠٧) وبسمل في أول أم القرآن وإذا فرغ منها أمّن في كلّ مرّة من السبع (٤٠٨).

стр. 1080

قال الفقيه أبو بكر بن اللّباد-رحمة الله عليه-في بعض تآليفه (٤٠٩): هذا ما انتهى إلينا من أخبار العلماء العقلاء المؤمنين الذين يتلذذ (٤١٠) بمجالستهم وأخبارهم، (وتطلب (٤١١) الفائدة منهم) (٤١٢) ويشتدّ (٤١٣) الاغتمام بمفارقتهم ويطول (٤١٤) الحزن (٤١٥) والبكاء عند فقدهم، وتقرب (٤١٦) القلوب [منهم] (٤١٧) وإن نأت بهم ديارهم، أخلاقهم جميلة، وقلوبهم سليمة، وأنفسهم كريمة، قد عرفوا أزمانهم، وأقبلوا على شأنهم، الناس منهم في راحة، وأنفسهم منهم في تعب، شغلهم بالله متّصل، وعن غيره منفصل، فسلم النّاس من ألسنتهم وأيديهم، اخوة كما أمر الله ، أمهاتهم شتّى وقلوبهم على الحق والخير (٤١٨) مجتمعة، فمن أحبّهم أفاد خيرا كثيرا، ومن حسدهم أو آذاهم فقد خسر خسرانا مبينا، لا يرغب في مجالستهم إلاّ أديب عاقل، ولا يزهد في رؤيتهم إلاّ أحمق جاهل، نفعنا الله سبحانه بهم، وأشركنا في صالح دعائهم، وغفر لنا ولهم، وجمع بيننا وبينهم في مستقر رحمته ودار كرامته، إنه غفور رحيم، (فسل الله سبحانه التوفيق والرشاد والسداد، انه) (٤١٩) الكريم الجواد (٤٢٠). [وهذا] (٤٢١) آخر [ما وجدته من] (٤٢١) كتاب «رياض النفوس» في طبقات

стр. 1081

علماء (مدينة (٤٢٢) قيروان إفريقية (٤٢٣) وما يليها من بلدانها ومراسيها وحصونها وسواحلها وعبّادهم ونسّاكهم وفضائلهم (وأوصافهم) (٤٢٢) وتاريخ وفاتهم تأليف أبي بكر عبد الله بن محمد المالكي قدّس الله روحه ونوّر ضريحه، ولنختم الكتاب بالصلاة على سيّد الأولين والآخرين والحمد لله رب العالمين (٤٢٤). [خاتمة] [خاتمة نسخة «ق»] وكان الفراغ من نسخ [هذا] (١) السفر المبارك [في] (١) السابع من ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة. كتبه العبد الفقير إلى رحمة مالكه ومولاه المستجير بالله من شرّ شيطانه ودنياه، المتوكل على خالقه في الصبر على ما قدّره عليه وقضاه، الراجي من بارئه إحسانه إليه في متقلّبه ومثواه، اللاّئذ بكرمه الذي ما خاب من أمّه ورجاه (٢)، التائب ممّا اقترف من الذنوب في ما مضى من عمره وسلف: يوسف بن محمد بن عبد الوهاب بن يوسف التتائي (٣) المالكي، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. ونسخ هذا السفر المبارك بالمدرسة المولوية الأجلية المالكية الوزيرية الصاحبية الصفوية بدميرة (٤) القبلية عمّرها الله إنه على ما يشاء قدير وصلّى الله على محمد وآله. ونفع بما فيه ورزقنا العمل به إنه قريب مجيب.

стр. 1082

[خاتمة نسخة «ب»] وهو آخر كتاب «رياض النفوس»، كتبه عبيد الله وابن عبيده: عثمان ابن عمر بن أبي بكر محمد بن أبي بكر بن أيوب حامدا الله تعالى ومصلّيا على نبيّه محمد صلّى الله على آله وصحبه. تمّ في مدة آخرها رابع عشرين رجب سنة سبع وعشرين وسبعمائة. نقلت من نسختين مختلفتي الأصل إحداهما تاريخها سنة أربع وأربعين وخمسمائة، والأخرى قال [ناسخها]: كتبها الفقير إلى ربّه تعالى يحيى بن مفرج بن معبد بن المبارك بمكة شرّفها الله تعالى في ربيع الآخر سنة إحدى وستمائة، وكتب هذه النسخة لنفسه ولمن شاء الله تعالى بعده أقل عبيده: عثمان بن عمر في مدّة آخرها رابع عشرين رجب من سنة سبع وعشرين وسبعمائة. أحسن الله تعالى خاتمتها، آمين. [خاتمة المختصر «م»] كمل المختصر من «رياض النفوس» بمعونة الملك القدّوس والحمد لله كثيرا وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم تسليما. اختصره لنفسه يحيى بن إبراهيم ابن علي وهو يسأل الله العفو والعافية وذلك في سنة ثمان وسبعين وكان الفارغ من نسخة في السابع عشر من محرّم من عام سبعة وأربعين وستمائة، والحمد لله كثيرا.

стр. 1083

فه ر س ا لك ت ب الوار د ذكرها في النّصّ - أ- آداب المعلّمين: ٣٥٣/ ٢. الأسدية: ٣٤٨، ٢٦٣، ٢٦١، ٢٥٦، ٢٥٥/ ١. الأشربة-كتاب: ٢٦٧/ ١. الإمامة-كتابا: لابن سحنون ٤٤٥/ ١؛ ٣١٠/ ٢. الإن ج يل: ١٥١/ ١. - ت- تآليف سحنون-كتب سحنون. تاريخ خليفة بن خياط: ١٨/ ١. تاريخ ابن سحنون: ٩١/ ١. تاريخ سعيد بن عفير: ١٩/ ١. تأليف لعبد الله بن فروخ في الردّ على أهل البدع: ١٧٧. تجديد الإيمان وشرائع الإسلام المعروف بكتاب المعج ز ات لأبي جعفر القصري: ١٩٨/ ٢. الترغيب من جامع ابن وهب-كتاب: ٣٧٣/ ١. تصانيف ابن وهب-كتب ابن وهب. التوحيد-كتاب: لبشر المريسي: ٢٦٤/ ١. - ج- جامع ابن وهب: ١٤٤، ١٢١، ١٠٢، ٧٤/ ١، ٣٧٣. جامع سفيان الثوري: ٢٤١، ٢٣٤/ ١. الجزية-كتاب: لابن الجهم: ٢٠١/ ١. الجهاد-كتاب: لابن وهب: ٣٦٦/ ١. - د- ديوان البهلول بن راشد في الفقه: ٢٠١/ ١. - ر- رسالة مالك إلى ابن فروخ: ١٧٧/ ١. - ز- الزهد-كتاب: لسحنون: ٤٥١/ ٢. الزهد-كتاب: لابن وهب: ٣٦٧/ ١. الزهد-كتابا: ليمن بن رزق: ٢١٢/ ٢.

стр. 1084

- س - س م اع ابن القاسم: ٢٥٦/ ١. سنن مسلم بن الحجاج: ٣٧٢، ٢٠١/ ١. - ص - الصّر ف - ك تاب: ٥٠٧/ ١. الصمت من جامع ابن وهب-كتاب: ٣٧٣/ ١. - ط - طبقات ابن سحنون: ١٦٧، ١٣١/ ١. الطبقات-كتاب: لأب ي العرب: ٣٣/ ٢. - ف- الفرائض-كتاب: لشقران بن علي: ٣١٢/ ١. فوائد أبي العلاء الكوفي: ٨٩/ ١. - ك- كتاب ابن الماجشون: ١٩٠/ ٢. كتاب ابن المبارك: ١٤١/ ١. كتاب أبي الأحوص: ٢٤٩/ ١. كتاب أبي سعيد بن يونس: ١٣٤، ٩٠/ ١. كتاب أشهب: ١٩٠، ٦٦/ ٢. كتاب في أخبار الأنبياء لأبي عبد الملك الملشوني: ٤٠١/ ١. كتاب في الأحمية وما يجب على سكان الحصون أن يعملوا به لأبي الفضل مولى نجم: ٢٥١/ ٢. كتاب في النهي عن حضور مسجد السبت ليحيى بن عمر: ٤٩٣/ ١؛ ٢٨٧/ ٢. كتب ابن أبي كريمة: ١٤١/ ٢. كتب ابن القاسم: ٣٧٣/ ١. كتب ابن وهب: ٤٢٥، ٣٨٧، ٣٧٣، ١١٩/ ١. كتب أبي حنيفة: ٢٤٤/ ١. كتب أبي الفضل يوسف بن مسرور: ٢٥١/ ٢. كتب الحدثان: ٢٥٩/ ٢. كتب الرقة: ١٢٤/ ٢. كتب سحنون: ٢٦٤، ١٢٨/ ١. كتب المعجزات-تجديد الإيمان وشرائع الإسلام. - م- مجالس سليمان بن سالم: ٣٣٨، ١٩٩/ ١. مسند ابن سنجر: ٨٥، ٨٣، ٨١، ٨٠، ٧٨/ ١، ١١٩، ١١٢، ٨٧؛ ٣٥٤/ ٢. مسند أبي عبد الرحمن النسائي: ١١٥/ ١. مدونة سحنون: ١٦٣، ١٢٤، ١٢١، ١١٩/ ١، ٣٦٩، ٢٦٣، ١٦٧؛ ١٩٠، ١٨٣/ ٢، ٣٩٥، ١٩٣. معاني القرآن: ٤٦٧/ ٢. مغازي ابن وهب: ٣٦٦/ ١. الملخص لما في الموطأ من الحديث المسند: ٧٧/ ١. المناسك في الحج-كتاب: لسحنون: ٣٧٤/ ١. مواعظ إسماعيل بن رباح: ٣٤١/ ١. موطأ ابن وهب: ١٥١، ١٢٤/ ١؛ ١٦٢/ ٢. موطأ مالك: ١٢٤، ١٢٣، ٧٧، ٧٦، ٧٣/ ١، ٢٥٦، ٢٥٥، ٢٣٤، ٢١٧، ١٤٥، ١٣٠، ٤٤١، ٣٥٠، ٢٩٠؛ ١٨٦/ ٢. - ي- يا عاشق الحور: لابن المبارك (قصيدة): ٣٦٥/ ١.

стр. 1085

فهرس ا لمصادر والمراجع - أ- ١) آداب المعلمين/محمد بن سحنون. أ-تحقيق: ح. ح. عبد الوهاب-تونس، مطبعة العرب ١٣٥٦ هـ /١٩٣٧ م. ب-ط.ثانية راجعها: محمد العروسي المطوي-تونس ١٩٧٢. ٢) اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا/المقريزي. تحقيق: جمال الدين الشيّال. أ-القاهرة، دار الفكر العربي ١٣٦٧ هـ /١٩٤٨ م. ب-القاهرة، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. ٣) الإتقان في علوم القرآن/السيوطي. تحقيق: م. أبو الفضل إبراهيم، القاهرة ١٣٨٧ هـ /١٩٦٧ م. ٤) الإحاطة في أخبار غرناطة/لسان الدين بن الخطيب. تحقيق: محمد عبد الله عنان-القاهرة، مكتبة الخانجي. ٥) أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم/المقدسي. أ-تحقيق دي خويه-ليدن، [المكتبة العربية الجغرافية ٣]. ب-وصف المغرب من «أحسن التقاسيم».نشره وترجمه إلى اللغة الفرنسية: شارل بلا، الجزائر ١٩٥٠ [المكتبة العربية الفرنسية ٩]. ٦) أحكام السوق/يحيى بن عمر الأندلسي. تحقيق: ح. ح. عبد الوهاب-تونس، الشركة التونسية للتوزيع. ٧) أحكام القرآن/أبو بكر بن العربي. تحقيق: علي محمد البجاوي-القاهرة، مكتبة عيسى البابي الحلبي ١٣٩٤ هـ /١٩٧٤ م.

стр. 1086

٨) إحياء علوم الدّين/أبو حامد الغزالي. القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي ١٣٤٦ هـ. ٩) الأزهار الرياضية في معرفة أئمة الإباضية/سليمان الباروني. القاهرة، مطبعة الأزهار البارونية (د. ت.). ١٠) أساس البلاغة/الزمخشري. القاهرة، دار الكتب المصرية ١٣٤١ هـ /١٩٢٢ م. ١١) الاستبصار في عجائب الأمصار/مغربي مجهول. تحقيق: سعد زغلول عبد الحميد-القاهرة، مطبوعات كلية الآداب بجامعة الإسكندرية ١٩٥٨. ١٢) الاستيعاب في معرفة الأصحاب/ابن عبد البر. تحقيق: علي محمد البجاوي-القاهرة، مكتبة نهضة مصر. ١٣) أسد الغابة في معرفة الصحابة/عزّ الدين بن الأثير. تحقيق: م. إبراهيم البناء، أحمد عاشور-القاهرة، منشورات «كتاب الشعب» ١٣٩٣ هـ / ١٩٧٣ م. ١٤) أسماء جبال تهامة/عرام بن الأصبغ. تحقيق: عبد السلام هارون-القاهرة، [سلسلة نوادر المخطوطات ٨]. ١٥) أسماء الصحابة الرواة وما لكلّ واحد من العدد/ابن حزم. تحقيق: شاكر، عباس، الأسد-القاهرة، دار المعارف [ضمن كتاب «جوامع السيرة» لابن حزم ورسائل أخرى]. -الأشباه والنظائر-نزهة الأعين النواظر. ١٦) الاشتقاق/ابن دريد. تحقيق: عبد السلام هارون-بغداد، مكتبة المثني، ط.ثانية ١٣٩٩ هـ /١٩٧٩ م. ١٧) الإصابة في تمييز الصحابة/ابن حجر العسقلاني. القاهرة، منشورات السلطان عبد الحفيظ ١٣٢٨ هـ. ١٨) اصطلاحات الصوفية/الكاشاني. القاهرة، دار النهضة العربية ١٣٩٧ هـ /١٩٧٧ م. ١٩) اصطلاحات الصوفية الواردة في الفتوحات المكية/ابن عربي. القاهرة، دار النهضة العربية ١٣٩٧ هـ /١٩٧٧ م. ٢٠) الأصنام/هشام بن محمد بن الكلبي.

стр. 1087

تحقيق: أحمد زكي باشا، القاهرة، دار الكتب المصرية. ٢١) أعلام ليبيا/طاهر أحمد الزاوي. طرابلس-ليبيا، مكتبة الفرجاني ١٣٨١ هـ /١٩٦١ م. ٢٢) الأعلام، قاموس تراجم/خير الدين الزركلي. القاهرة، ط.ثانية ١٣٧٨ هـ /١٩٥٩ م. ٢٣) أعلام الموقعين عن رب العالمين/ابن قيم الجوزية. تحقيق: طه عبد الرءوف سعد-القاهرة، مكتبة الكليات الأزهرية ١٣٨٨ هـ /١٩٦٨ م. ٢٤) أعمال الأعلام في من بوع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام/ابن الخطيب. تحقيق: العبادي، الكتاني-الدار البيضاء، دار الكتاب ١٩٦٤. ٢٥) الأغاني/أبو الفرج الأصبهاني. أ-ط.دار الكتب المصرية. ب-ط.بولاق. ج-ط.ساسي المغربي التونسي، القاهرة. ٢٦) الأغاني التونسية/الصادق الرزقي. تونس، الدار التونسية للنشر ١٩٦٧. ٢٧) افتتاح الدعوة/القاضي النعمان بن محمد. تحقيق: وداد القاضي-بيروت، دار الثقافة. ٢٨) الاقتصار-كتاب: /القاضي النعمان بن محمد. تحقيق: زهير ميرزا-دمشق، منشورات المعهد العلمي الفرنسي. ٢٩) الاقتضاب في شرح أدب الكتاب/ابن السيد البطليوسي. بيروت، المكتبة الأدبية. ٣٠) أقرب الموارد إلى فصح العربية والشوارد/الشرتوني. بيروت ١٨٩٨. ٣١) إكمال إكمال المعلم، بشرح صحيح مسلم/الأبي. القاهرة، منشورات السلطان عبد الحفيظ ١٣٢٧ - ١٣٢٨ هـ. ٣٢) الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب/ابن ماكولا. تحقيق: عبد الرحمن المعلمي-حيدرآباد-الدكن، مطبوعات دائرة المعارف العثمانية. -الجزء السابع، ط.أمين دمج-بيروت. ٣٣) الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتحقيق السماع/القاضي عياض.

стр. 1088

تحقيق: أحمد صقر-القاهرة، تونس ١٣٨٩ هـ /١٩٧٠ م. -الأموال [نصّ منه] الداودي. تراجع قائمة المراجع ب اللّغة الفرنسية. ٣٤) إنباه الرواة على أنباه النحاة/القفطي. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم-القاهرة، دار الكتب المصرية. ٣٥) الانتقاء في معرفة الثلاثة الفقهاء/ابن عبد البر. القاهرة، نشر القدسي. ٣٦) الأنساب/السمعاني. أ-تحقيق: عبد الرحمن المعلمي-حيدرآباد-الدكن، منشورات دائرة المعارف العثمانية. ب-ط.لجنة تذكار جب-لندن ١٩١٢ بعناية مرجليوث. ٣٧) أنساب الأشراف، أخبار العباس وولده/البلاذري. تحقيق: عبد العزيز الدوري-قيسبادن، بيروت، منشورات جمعية المستشرقين الألمان ١٣٩٨ هـ /١٩٧٨ م. ٣٨) الأنساب المتفقة/ابن القيسراني. ليدن، بريل ١٨٦٥. - ب- ٣٩) البدع والنهي عنها/ابن وضاح. تحقيق: محمد أحمد دهمان، ط.دمشق. ٤٠) البرهان في علوم القرآن/الزركشي. تحقيق: م. أبو الفضل إبراهيم-القاهرة، مكتبة عيسى البابي الحلبي ١٣٧٦ - ١٣٧٧ هـ. ٤١) بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس/الضبي. القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٣٨٤ هـ /١٩٦٤ م. ٤٢) بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة/السيوطي. تحقيق: م. أبو الفضل إبراهيم-القاهرة، مكتبة عيسى البابي الحلبي. ٤٣) البلدان-كتاب: /اليعقوبي. تحقيق: دي خويه-ليدن، بريل [المكتبة الجغرافية العربية].

стр. 1089

٤٤) البلغة في ت اريخ أئمة اللغة/الفيروزابادي. تحقيق: محمد المصري-دمشق، منشورات وزارة الثقافة ١٣٩٢ هـ /١٩٧٢ م. ٤٥) البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب/ابن عذاري. تحقيق: ليفي بروفنصال وكولان-ليدن، بريل ١٩٤٨. ٤٦) بيان خطأ البخاري في تاريخه/ابن أبي حاتم الرازي. تحقيق: عبد الرحمن المعلمي-حيدرآباد-الدكن، منشورات دائرة المعارف العثمانية ١٣٨٠. - ت- ٤٧) تاج العروس من جواهر القاموس/مرتضى الزبيدي. القاهرة، المطبعة الخيرية ١٣٠٦ هـ. ٤٨) تاج اللغة وصحاح العربية/الجوهري. تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار-القاهرة، دار الكتاب العربي. ٤٩) تاريخ الأدب العربي/بروكلمان. ترجمة: النجار، بكر، عبد التواب-القاهرة، منشورات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ١٩٦٠ - ١٩٧٧. ٥٠) تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام/الذهبي. القاهرة، مكتبة القدسي ١٣٦٧ - ١٣٦٩. -تاريخ أصبهان-ذكر أخبار أصبهان. ٥١) تاريخ إفريقية والمغرب [قطعة منه] /الرقيق القيرواني. تحقيق: المنجي الكعبي-تونس ١٩٦٨. ٥٢) تاريخ بغداد/الخطيب البغدادي. القاهرة، مكتبة الخانجي ١٣٤٩ هـ /١٩٣١ م. ٥٣) تاريخ التراث العربي/فؤاد سيزكين. أ-ترجمة: فهمي أبو الفضل-القاهرة، الهيئة المصرية العامة ١٩٧١. ب-ترجمة: محمود حجازي، فهمي أبو الفضل-القاهرة، الهيئة المصرية العامة ١٩٧٧. ٥٤) تاريخ جوهر الصقلي/علي إبراهيم حسن.

стр. 1090

القاهرة، مكتبة النهضة المصرية. ٥٥) تاريخ خليفة بن خياط. تحقيق: أكرم ضياء العمري-النجف ١٣٨٦ هـ /١٩٦٧ م. ٥٦) تاريخ الرسل والملوك/الطبري. نشره دي خويه-ليدن، بريل ١٨٧٩ - ١٨٩٧. -تاريخ الرقيق-تاريخ إفريقية والمغرب. ٥٧) تاريخ رواة العلم بالأندلس/ابن الفرضي. أ-مخطوطة المكتبة الأحمدية بتونس رقم ٥٠٣٣. ب-ط.القاهرة، نشر عزّت العطار ١٣٧٣ - ١٣٧٤ هـ. ٥٨) تاريخ صقلية الإسلامية/عزيز أحمد. ترجمة: أمين توفيق الطيبي-تونس، الدار العربية للكتاب ١٩٨٠. ٥٩) التاريخ الكبير/البخاري. تحقيق: عبد الرحمن المعلمي-حيدرآباد-الدكن، منشورات دائرة المعارف العثمانية. ٦٠) تاريخ مدينة دمشق/ابن عساكر. المجلّدة العاشرة، تحقيق: محمد أحمد دهمان-دمشق، منشورات المجمع العلمي العربي ١٩٦٤. ٦١) تبصير المنتبه بتحرير المشتبه/ابن حجر العسقلاني. تحقيق: علي محمد البجاوي-القاهرة، الهيئة المصرية العامة. ٦٢) تثقيف اللسان وتلقيح الجنان/ابن مكي الصقلي. تحقيق: عبد العزيز مطر-القاهرة، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. ٦٣) تجريد أسماء الصحابة/الذهبي. بيروت، دار المعرفة (د. ت). ٦٤) تحرير البيان في الرفق بالحيوان/إدريس محفوظ الشريف. تونس ١٣٧١ هـ /١٩٥١ م. ٦٥) التحفة اللّطيفة في تاريخ المدينة الشريفة/السخاوي. تحقيق: محمد حامد الفقي-القاهرة، مطبعة أنصار السنة المحمدية ١٣٧٧ هـ /١٩٥٨ م. ٦٦) تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من الأنساب/عبد الرحمن الأنصاري. تحقيق: محمد العروسي المطوي-تونس، المكتبة العتيقة ١٣٩٠ هـ /١٩٧٠ م. ٦٧) التذكار فيمن ملك طرابلس وما كان بها من الأخيار/ابن غلبون.
следующие страницы →