← Тараджим

Тараджим · id 149213

تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

بطن، أصلعَ، رَبعة إلى القصر، لا يَخْضِب، وقيل: ربما صَفَّر لحيتَهُ. وقال ابن إسحاق: أول من آمن من الرجال علي. وهو قول الزُّهري إلا أنه قال: من الرجال بعد خديجة. وهو قول الجميع في خديجة. وروى أبو عَوَانة عن أبي بَلْج عن عَمرو بن ميمون عن ابن عباس قال: كان (عليٌّ) (١) أولَ من آمن من الناس بعد خديجة. قال ابنْ عبد البر: الصحيح أن أبا بكر اْول من أظْهَر إسْلامَهُ. قاله مجاهد وغيره. قال الليث: عن أبي الأسود (٢) محمد بن عبد الرحمن قال: أسلم عليٌّ والزبير وهما ابنا ثمان سنبن. وقال ابن إسحاق: أسلم عليٌّ وله عَشْر سنين. وعن ابن عمر- من وجهين جيدين-: أن عليًا أسلَم وهو ابن ثلاث عشرة سنة. وقال ابنُ فُضَيْل: عن الأجْلَح، عن سَلَمة بن كُهيل، عن حَبَّة بن جُوَيْن، (سمع) (٣) عليًا يقول: لقد عبدتُ الله قل أن لَدْده أحدٌ من هذه الأمة خمْس سنين (٤). وروى النسائي من حديث زيد بن أرقم: أن أول من آمن علي. وقال ابن إسحاق: شَهِدَ عليٌّ بَدْرم وله خمس وعشرون سنة. وروى حجاج بن أرطاة عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن عبّاس قال: دفع رسول الله ﷺ الراية يوم بَدْر إلى علي، وهو ابن عشرين سنة. قال ابن عبد البر: ولم يَتَخَفف علي عن مَشْهدٍ شَهِدَهُ رسُولُ الله ﷺ إلا تَبُوك، فإنه خَففه على المدينة وعلى عِياله، وقال (له) (٥) " أنت مني بمنزلة

стр. 2627

هارون من موسى، إلا أنه لانبي بعدي ". وهذا الخبر من أثبت الأحاديث. رواه عن النبي ﷺ : سَعدُ بن أبي وَقَّاص، (وابنُ عباس) (١)، وأبو سعيد، وجابر، وأُمِ سلمة، وأسماءُ بنت عُميس، وغيرهم. قال: وروى بُريْدة، وأبو هُريرة، وجابر، والبَراء، وزيد بن أرقم (٢) كل واحد منهم [٣/ ق ٥٥ - ١] عن النبي ﷺ [أنه] (٣) قال يوم غدير خمّ: (من كنتُ مولاه، فعليٌّ مولاهُ ". زاد بعضهم: (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". وروى جماعة من الصحابة أن النبي ﷺ قَال يوم خيبرَ: " لأُعطين الرَّاية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه اللهُ ورسُولُه ليسَ بفَرار، يفتح الله على (يديه) (٤). ثم دعا بَعِليٌ وهو أرمد فَتَفَل في عينيه وأعطاهُ الرَّاية ففتحً الله عليه ". وبعثه رسولُ الله ﷺ إلى اليمن وهو شابٌ ليقضي بينهم، فقال" يا رسول الله، إني لا أدرى ما القضاء. فضربَ [رسول الله ﷺ ] (٥) صدره بيده وقال: اللهُمَّ اهد قلبه وسَدِّدَ لسانه قال: فوالله ما شككتُ بعدها في قضاء بين اثنين ". وقالَ عُمر: عليٌّ أقضانا، وأبي أقرأنا. وقال سعيد بن المُسيِّب: كان عمر يتعوذ من مُعضلة ليس لها أبو حَسَن. وقال ابن عباس: كُنَّا إذا أتانا (الثَّبتُ) (٦) عن علي رضى الة عنه لم نَعْدل وروى مَعْمَر، عن وَهْب بن عبد الله، عن أبي الطُّفيل قال: شهدت عليًا يخطب وهو يقول: سَلُوني؛ فوالله لا تسألونى عن شيء إلا أخبرتكم، وسَلُوني عن كتاب الله؛ فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبِليلٍ نزلت أُم بنهارِ، أُم فى سَهْل أُم فى جَبَل. ومناقبه كثيرة.

стр. 2628

بُويع بعد مقتل عُثمان، وتخلَّف عن (بيعته) (١) (نَفَرٌ فلم يكرههم، وقال: أولئك قومٌ قعدوا عن الحَق، ولم يقوموا مع الباطل، وتخلَّف عن بيعته) (٢) معاوية، وأهل الشَّام، فكان بينهم موقعة صفين بعد الجمل ما كان، تغمد الله الجميع بالغفران، ثم خرجت عليه الخوارج وكفَّروه، وكَلَّ من معه إذ رضي بالتحبهيم، وقالوا: حكَّمت الرَّجال والله يقول: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ (٣)؟ [ثم] (٤) نَصَبُوا رايةَ الخلاف، وسَفكُوا الدِّماءَ، وقطعوا السُّبُلَ، فخرج إليهم ورامَ رجعتهم، فأبوا إلا القِتالَ، فالتقاهم بالنَّهروان، وظفر بهم، واستأصل جُمهورهم، فانتدبَ له من بقاياهم عبد الرحمن بن مُلْجِم المَرادي حليف لهم وهو من السُّكُون، وقيل: من حِمْيَر، وكان فاتكًا مَلْعَونًا فقتلَهُ ليلة الجُمعة لثلاث عشرة ليلة. وقيل: لإحدى عشرة ليلة خلت- وقيل: بقيت- من رمضان سنة أرلعين. وقال أبو الطُّفيل، والشَّعْبيُّ، وغيرهما: قُتِلَ لثماني عشرة ليلة مضت من رمضان، وقُبِضَ في أول ليلة من العشر الأواخر. واختُلِفَ في موضوع دفنه، فقيل: دُفِنَ في قَصْر الإِمارة [٣/ ق ٥٥ - ب] بالكوفة، وقيل: دُفنَ في رَحبة الكُوفة، وقيل: دُفِنَ بنجف الحِيرة. وعن أبي جعفر الباقر: أنَّ قَبْر علي جُهِلَ. واختُلِفَ في مبلغ سنه؛ فقيل: سبع وخمسُون، وقيل: ثمان وخمسُون. وقال أبو نعيم، وغيره: ثلاث وستون. قال ابن عبد البر: أحسن ما رأيت فى صفته أنه كان ربعة من الرجال، أدْعَج العينين، عظيم البطن، عريضَ المنكبين، ششن الكفين، أغيد كأن

стр. 2629

[عنقه] (١) إبريق فضة، أصلع ليس فى رأسه شعر إلا من خَلفه [كثير] (٢) اللحية، (لمنكبه) (٣) مشاش كمشاش السَّبَع، لايتبين عضده من ساعده؛ قد أدمجت إدماجًا، إذا مشى تكفأ، (وإن) (٤) أمسك بذراع (رجل) (٥) لم يستطيع أن يتنفس، وهو إلى السمن، إذا مشى إلى الحرب هَروَل، ثبت الجنان، قويٌ، شجاعٌ، (منصُورٌ) (٦). قلت: قد أفردت سيرة علي- ﵁ في مجلد (٧). وقد مات يوم مات، وهو أفضل من على وجه الأرض.

стр. 2630

تَذهِيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال للإمام الحافِظِ شيخ الإسلام حجة المحدثين وإمام المؤرخين شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز الشهير"الذهبي" (٦٧٣ - ٧٤٨ هـ) تحقيق مُسُعَد كامل أيمن سلامة عبد السميع البرعى محمد نعناعة المجلد السابع الناشر الفاروق الخدشية للطباعة والنشر

стр. 2631

جميع حقوق الطبع محفوظة للناشر لا يجوز نشر أبى جزء من هذا الكتاب أو إعادة طبعه أو تصويره أو اختزان مادته العلمية بأى صورة دون موافقة كتابية من الناشر. الناشر: الفاروق الحدشية للطباعة والنشر خلف ٦٠ شراتب باشا-حدائق شبرا ت: ٤٣٠٧٥٢٦ - ٢٠٥٥٦٨٨ القاهرة اسم الكتاب: تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال تأليف: شمس الدين أبي عبدالله الذهبي تحقيق: مسعدكامل/أيمن سلامة عبد السميع البرعي/محمد نعناعة رقم الإيداع: ١٩٤٧٣/ ٢٠٠٣ الترقيم الدولي: ٩٧٧ - ٣٧٠ - ٠٠٩ - ٧ الطبعة: الأول سنة النشر: ١٤٢٥ - ٢٠٠٤ م طباعة: الفاروق الخدشية للطباعة والنشر

стр. 2632

٤٧٩١ - [م دس ق]: علي (١) بن أبي طلحة سالم بن مُخارق، مولى العباس ابن عبد المطلب الهاشِميُّ، (أبو الحسن) (٢)، ويُقال: أبو طلحة، جزرقي، نزل حِمص. عن: أبي الوَدَاك جَبْر بن نَوْف، ومجاهد، وراشد بن سعد، والقاسم بن محمد، وأرسل عن كعب بن مالك وابن عباس. وعنه: ثور بن يزيد، ومعاوية بن صالح، ومَعمر بن راشد، وعبد الله بن سالم الأشعريُّ، وسفيان الثَّوريُّ، وبُدَيل بن مَيْسرة، وآخرون. قال أحمد: له أشياء مُنكرات. وقال أبو داود: هو- إن شاء الله- في الحديث مستقيم، ولكنه كان يرى السَّيف، قد رآه حجاج الأعور. وقال النسائيُّ: ليس به بأس. وقال دُحيم: لم يسمع من ابن عباس التفسير. وقال يعقوب الفسوي: ضعيف. وقد روى شعبة عن بُدَيل (بن) (٣) مَيْسرة عنه. وقال الخطيب: زعم أحمد بن حنبل أن عليَّ بن أبي طلحة الذي روى عنه الثوري والحسن بن صالح كوفي، وهو غير الشَّامي، وأنَّ حجاجًا الأعور إنما رأى هذا (الكوفي) (٤). قال أحمد بن محمد بن عيسى البَغْداديّ: مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. له في (م) (٥) حديث: " سُئِلَ عن العَزْل ". وله في (د)، (س)، ((ق) حديث) (٦) آخر وهو: " من ترك مالا

стр. 2633

فلورثِته " (١). ٤٧٩٢ - [دت س]: علي (٢) بن طَلق بن عَمرو الحَنَفيُّ اليَمامى. له صُحبة وحديث. ويحتمل أن يكون والد طَلْق بن علي. أنبأنا أبو الفرج بن قُدامة وابن علان قالا: أنا حنبل، أنا ابن الحُصَيْن، أنا (ابن المُذْهب) (٣) أنا القَطِيعيُّ [٣/ ق ٥٦ - ١] ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ئنا (أبو) (٤) معاوية، ثنا عاصم، عن عيسى بن حِطان، عن مسلم بن (سلام) (٥) عن علي بن طلق قال: " أتى أعرابيُّ فقال: يا رسول الله، إنا نكون بأرض الفَلاة وتكون من أحدنا الرويحة ويكون في الماء قلة. فقال: إذا فَسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النَساء في أدْبارِهَا فإن الله لا يَسْتَحْعي مَن الحقِّ " (٦). أخرجه (د)، (ت)، (س) من حديث عاصم الأَحول، وحسنه الترمذي وقال: سمعت محمدًا يقول: لا أعرف لعلى بن طَلْق غير هذا الحديث، ولا أعرف هذا من حديث علي بن طَلْق السُّحَيْمي. فكأنَه رأى أنَّ هذا رجل آخر من أصحاب النبي ﷺ . ٤٧٩٣ - [ق]: علي (٧) بن (ظَبْيان) (٨) العَبْسيُّ، وقيل: (الجَنْبِي) (٩)، أبو

стр. 2634

الحسن الكُوفيُّ، قاضي بغداد، أخذ عن أبي [حنيفة] (١) الفقيه. وروى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وعُبيد الله بن عُمر، وداود بن أبي محند، وجماعة. وعنه: علي بن الديني، والشافعي، وعُثمان بن أبي شيبة، وأبو كُريب، وداود بن رشيد، وعلي بنُ مسلم الطُّوسيُ، وآخرون. قال ابن مَعِين، وأبو داود: ليس بشيء. وقال محمد بن عبد الله بن نُمَيْر: ضعيفٌ يخطئ في حديثه كله. وقال البخاري: منكرُ الحديث. وقال أبو حاتم، وغير واحد: متروك. ومن مناكيِره: حديثه عن عبيد الله (ق) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا " المدبر من الثُّلث ". ورواه الشافعي عنه موقوفًا وقال: قال لى على: (قد) (٣) كنت أرفعه (فنهاني) (٤) أصحابي. قال ابن عَدِي: وقد كان قاضيًا بحلب. وقال طلحة بن محمد (٥) بن جعفر: علي بن ظبيان رجل جليل، دَيَّن متواضع، حَسَن العلم بالفقه، من أصحاب أبي حنيفة، وكان خَشِنًا في باب الحكم، تَقَلَّد (٦) الشَّرقية، ثم تَقَلَّد قضاءَ القُضاة للرشيد، وكان يخرجُه معه إلى المواضع. حدثني علي بن محمد بن عبيد، عن أحمد بن زهير، عن سُلَيْمان بن أبي شَيْخ قال: حدثني عُبيد بن ثابت مولى بني عَبْس قال: [كتبت] (٧) إلى علي

стр. 2635

ابن ظَبْيان وهو قاضي بغداد: بلغني أنك تجلس على بارية، وقد كان من تبلك من القُضاة يجلسون على الوطاء ويتكئون. فكتب إليَّ: إني لأستحي أن يجلس بين يدي مُسلمان على بارية وأنا على وطاء. قال طلحة: وتوفي بقَرْميسين سنة اثنتين وتسعين ومائة. ٤٧٩٤ - [ت]: علي (١) بن عباس الأسَديُّ الكُوفي الملائي الأزْرق. عن: إسماعيل بن أبي خالد، وإسماعيل السُّديُّ، وأبي إسحاق، وليث بن أبي سُلَيْم، ومُسلم المُلائيِّ، وطائفة. وعنه: إسماعيل بن موسى الفَزَاريُّ، وعَبَّاد بن يعقوب الرَّواجنيُّ، وأحمد ابن إشكاب، ومحمد بن آدم المِصِّيصيُّ، وطائفة. قال ابن معين: ليسَ بشيء. وقال النسائي، وجماعة: ضعيف. روى له (ت) حديثاً هو في مناقب "علي" (٢). ٤٧٩٥ - [د ت ق]: علي (٣) بن عاصم بن صُهَيْب، مولى قُرَيْبة بنت محمد بن أبي بكر الصِّديق، أبو الحسن الواسطيُّ، أحد الأعلام. عن: يحيى البَكَّاء، وعطاء بن السَّائب، وبَيان بن بشر، وأبي هارون العَبْديِّ، وحصين بن عبد الرحمن، وعاصم بن كُلَيب، وحميد الطويل، وسُلَيْمان التَّيْميِّ، ومحمد بن سُوقة، ويزيد بن أبي زياد، وطبقتهم. وعنه: أحمد، وابن المديني، وزياد بن أيوب، وعَبْد، (و) (٤) الذهلي، ويحيى بن أبي طالب، ويعقوب بن شَيبة، وأحمد بن الأزهر، وسَعْدان بن نصر، والحارث بن أبي أُسامة، وخلق. قال ابن شيبة: سمعت علي بن عاصم على اختلاف أصحابنا فيه، منهم من

стр. 2636

أنكر عليه كثرة الغَلَط، ومنهم من أنكرَ عليه تماديه (في ذلك) (١)، (وتركه) (٢) الرُّجوع عما يخالفه الناس فيه ولجاجته فيه، ومنهم من تكلَّم في سوء حفظه، وقد كان من أهل الدِّين والصلاح والخير البارع، شديد التَّوقي، وللحديث آفات تُفْسِدُ. وقال ابن المبارك: قلت لعَبَّاد بن العَوَّام: ما بال صاحبكم - يعني عليّ بن عاصم؟ قال: ليس ننكر عليه أنه لم يسمع، ولكنه كان رجلا مُوسِرًا، وكان الورّاقون يكتبون له فنراه أُتِيَ من كُتبه [التي] (٣) كتبوها له. وقال وكيع: مازلنا (نعرف علي بن عاصم بالخَيْر، فقيل له: إنه يَغْلط في أحاديث. فقال: دعوا الغَلَط وخُذوا الصحيح، فإنا مازلنا) (٤) نَعْرفه بالخَيْر. وقال إسحاق بن أبي إسرائيل: حدثني عَفَّان قال: قَدِمت أنا وبَهْز بن أسد واسط، فدخلنا على علي بن عاصم، (فقال) (٥): من بَقِيَ بالبصرة؟ فجعلنا نذكر حمَّاد بن زيد وغِره، فلا نذكر له إنسانًا إلا استصغره. وقال غير واحد عن علي بن عاصم قال: أعطاني أبي مائة ألف درهم، فأتيته بمائة (ألف) (٦) حديث، وكنت أردف هُشيمًا خَلْفي ليسمع معي. وقال عليُّ بن خَشْرَم: سمعت وكيعًا يقول: أدركتُ الناسَ والحَلْقة لعلي بن عاصم بواسط. وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أما أنا فأُحدِّث عن علي بن عاصم. وقال الذهلي: قلت لأحمد في علي بن عاصم، فقال: كان حَماد بن سَلَمة يُخطئ، وأومأ أحمد بيده كثيرًا، ولم ير بالرواية عنه بأسًا.

стр. 2637

وقال ابن المديني: كان يَغْلط، ويروي مناكير. وقيل: إن ابنَهُ عاصم بن علي قال له: هبْ لي من حديثك عشرين حديثًا - يعني لا تحدث بها - فأبى. قال ابن المديني: أتيتُه فنظرت فِي (أثلاث) (١) كثيرة، فأخرجت منها مائتى طَرَف، فذهبتُ إليه فحَدَّث عن مُغيرة (عن) (٢) إبراهيم في التَّمتع فقلت: إنما هذا مغيرة عن حماد. (فقال) (٣): مَنْ حَدَّثكم؟ قلت: جرير. قال: ذاك الصبي (ما يَعْقل) (٤). ومَرَّ شيء آخر، فقلت: يخالفونك. (فقال: مَن؟ قلت: أبو عَوَانة. قال: وضاح ذاك العَبْد. ومَرَّ شيء آخر فقلت: يُخالفونك) (٥) قال: مَن؟ قلت: إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية. قال: ما رأيتُ (ذاك) (٦) يطلب حديثًا قط. وقال (لشعبة) (٧): ذاك المسكين. وقال أحمد بن علي الأَبَّار: ثنا علي بن شعيب قال: حضرت يزيد بن هارون، وقيل له: سمعت من علي بن عاصم؟ قال: نعم. [قالوا] (٨) له: يُغَمز بشيء؟ قال: معاذ الله، كانت حَلقته بحيال حلقة هُشَيم، ولكنه كان لا يُجالسهم، وكتبَ ولم يُجالس، فوقَع في كتبه الخطأ. قال الخطيب: ومما أُنْكِرَ عليه وكان أكثر كلامهم فيه [بسببه] (٩): حديثه عن محمد بن سُوقة، عن إبراهيم (١٠)، عن الأسود، عن عبد الله، قال رسول الله ﷺ : "مَنْ عَزَّى مُصابًا فله مثلُ أجرِهِ" (١١).

стр. 2638

وقد رواه إبراهيم بن مُسلم الخُوارزميُّ عن وكيع، عن قيس بن الرَّبيع، عن ابن سُوقة. وقال يعقوب بن شيبة: هذا حديث كُوفيٌّ منكرٌ، يَرَون أنَّه لا أصل له مُسْندًا ولا مَوْقوفًا. وقد رواه أبو بكر النَّهشليُّ - وهو صدوقٌ ضعيفُ الحديثِ - عن محمد بن سُوقة قوله. وقال الخطيب: وقد رواه (عبدُ الحكيم) (١) بن منصور مثل ما رواه علي ابن عاصم. وقد رُويَ عن (شُعبة) (٢)، والثوري، وجماعة، عن ابن سُوقة. وليس [شيء] (٣) منها ثابتًا. وقال محمد بن المِنهال: ثنا يزيد بن زُرَيعْ قال: لقيتُ علي بن عاصم وخالد الحذاء حيٌّ فأفادني عنه أشياء، فأتيت خالدًا فسألته عنها فأنكرها كُلَّها. ورواه [عَمرو] (٤) بن عون عن يزيد. قال يعقوب بن شيبة: سألت يحيى بن مَعِين عن علي بن عاصم فقال: ليس بشيء، ولا يُحتج به. وقال الفلاس: فيه ضَعْفٌ. وقال أبو نصر الليث بن جَبْرويه: سمعت يحيى بن جعفر البِيْكَنديّ يقول: كان يجتمع عند علي بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفًا، وكان يجلس على سَطْحٍ، وكان له ثلاثة مُسْتَملين. وقال هارون بن حاتم: سمعت علي بن عاصم يقول: وُلِدت سنة خمسٍ ومائة.

стр. 2639

وقال تَمِيم بن المُنْتَصر: وُلِدَ سنة ثمان ومائة. وقال ابن سعد، ويعقوب بن شيبة: وُلِدَ سنة تسع ومائة. قالا: ومات في جُمادى الأُولى سنة إحدى ومائتين بواسط. ويُروى أن الثوري رآه شخصٌ في الجنة، فسأله عن علي بن عاصم، فقال: لا نكاد نراه إلا كما نرى الكواكب، رحمة الله عليه. ٤٧٩٦ - [خ]: علي (١) بن عبد الله بن إبراهيم البَغْداديُّ. عن: حَجَّاج بن محمد. وعنه: (خ) في "النكاح" (٢). وسُئِلَ عنه فقال: مُتْقِنٌ. وروى (خ) حديثًا آخر عن علي بن إبراهيم عن رَوْح، فقيل: هو هذا. ٤٧٩٧ - [خ د ت س فق]: علي (٣) بن عبد الله بن جعفر بن نَجِيح السَّعْديُّ، مولى عُروة (بن) (٤) عَطِيَّة، أبو الحسن بن المَدِيني، حافظ البصرة، وإمامَ أهل الحديث. عن: أبيه، وحماد بن زيد، ومعاوية بن عبد الكريم الضَّال، وجرير بن عبد الحميد، وجعفر بن سُلَيْمان، وسُفيان بن عُيَيْنة، وعبد العزيز بن أبي حاتم، وعبد العزيز العَمِّيِّ، وعبد العزيز الدَّراوردي، وعبد الوارث، ويحيى القطان، وخلائق (٥). وعنه: (خ)، (د)، وأحمد، والحسن بن علي الخَلال، ومحمد بن عبد الرحيم صاعِقَة، وأبو بكر الأعْيَن، ومحمد بن يحيى الذُّهليُّ، وعلي بن

стр. 2640

غالب (البَتَلْهِيُّ) (١)، وأبو خليفة الجُمَحِيُّ، وأبو القاسم البَغَويُّ، وأبو يَعْلى المَوصليُّ، وخلائق، وابنه عبد الله، ومحمد بن علي المَدِيني - وليس هذا بابنه. قال أبو حاتم: كان عليٌّ عَلَمًا في الناس في معرفة الحديث والعِلل، وكان أحمد لا يُسميه، إنما كان يَكْنِيه تَبْجيلا له. وقال إبراهيم بن بشار: ثنا ابن عُيينة، حدثني علي بن المديني، عن أبي عاصم، عن ابن جُرَيْج، عن عَمرو بن دينار، فذكر حديثًا، ثم قال ابن عيينة: تلومني على حُبِّ علي، والله لقد كنتُ أتعلم منه (أكثر مما يتعلم [منى] (٢)) (٣). وقال أحمد بن (سنان) (٤)، وغيره: كان ابن عيينة يُسمى عليًّا حَيَّة الوادي. وقال رَوْح بن عبد المؤمن: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسُول الله ﷺ ، وخاصة بحديث ابن عُيينة. وقال محمد بن علي بن داود: سمعتُ (عبيد الله) (٥) القواريري سمعت يحيى بن سعيد يقول: الناس يَلُوموني في قُعودي مع علي بن المديني، وأنا أتَعلَّم منه أكثر مما يتعلم مني. وقال صالح جَزَرة: ثنا القَواريريُّ، سمعت يحيى يقول: يلوموني في حُبِّ ابن المديني، وأنا أتعلم منه. وقال عباس العَنْبَرِيُّ: عن يحيى بن سعيد قال: نحن نستفسِدُ من علي أكثر مما يسْتفيدُ مِنَّا.

стр. 2641

وقال أبو قُدامة السرخسي: سمعتُ عليَّ بن المديني يقول: رأيت فيما يرى النائم كأنَّ الثُريا (تَدَلَّت) (١) حتى تناولتُها. قال أبو قدامة: فَصَدَّقَ الله رؤياه؛ بلغ في الحديث مَبْلغًا لم يبلغه أحدٌ - (أو) (٢) لم يبلغه [كبيرُ] (٣) أحد. قال النسائيَّ: كأنَّ الله خَلَقَ عليًّا لهذا الشأن. وقال [أحمد بن] (٤) سعيد الرِّباطيُّ: قال ابن المديني: ما نظرتُ في كتابِ شَيْخٍ فاحتجتُ إلى السؤال به عن غيري. وقال عباس العَنْبَرِيُّ: كان ابن المديني بلغ ما لو قُضِيَ أن يتم على ذلك لعله كان يُقَدَّم على الحسن البَصْري. وقال أبو يحيى صاعقة: كان ابن المديني إذا قَدِمَ بغدادَ تَصَدَّرَ، وجاء أحمد وابن معين والمُعَيطي، والناس يتناظرون، فإذا اختلفوا في شيء تَكَّلم فيه علي. وقال أحمد بن زهير: سمعت ابن مَعِين يقول: كان علي بن المديني إذا قَدِمَ علينا أظهرَ السُّنة، وإذا ذهبَ إلى البصرة أظهر التشيع. وقال الكديمي: سمعت علي بن المديني يقول: تركت من حديثي مائة ألف حديث. وقال أبو العباس السَّراج: قلتُ للبُخاري: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أقدم العراف وعلي بن عبد الله حيٌّ فأجالسه - يعني: مرة أخرى. وقال إبراهيم بن مَعْقِل: سمعت البُخاري يقول: ما استصغرتُ نَفْسي عند أحدٍ إلا عند علي بن المديني. وقال أبو داود: عليٌّ أعلم باختلاف الحديث من أحمد. وقال عبد المؤمن بن خَلَف: سألت صالح بن محمد، قلت: هل كان يحيى بن مَعِين يحفظ؟ قال: لا، إنما كان عنده معرفة. قلت: فعلي بن المديني

стр. 2642

وإن يحفظ؟ قال: نعم، ويرف. وقال أبو داود: علي بن المديني خَيرٌ من عشرة آلاف مثل سُليمان الشَّاذَكُوني. وقال عبد الله بن أبي زياد القَطَوانيُّ: سمعت (أبا عُبيد) (١) يقول: انتهى العلم إلى أربعةٍ: أبو بكر بن أبي شيبة أسرَدُهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه، وعلي بن المديني أعلمهم به، ويحيى بن معين أكتبهم له. قال الأثرم: سمعت الأصمعى يقول لعلي بن المديني: والله يا علي لتتركن الإسلامَ وراءَ ظهرك. وقال: أبو عبد الله غلام خليل عن العباس بن عبد العظيم قال: دخلتُ على علي بن المدينى فرأيته واجمًا مغمومًا، قلت: ما شأنك؟ قال: رؤيا رأيتها. قلت: وما هي؟ قال: رأيت كأني أخطب على منبر داود ﵇ فقلت: خيرًا رأيتَ. (قال) (٢): لو (٣) رأيت أني أخطب على منبر أيوب كان خيرًا لي؛ لأن أيوب (بُلي) (٤) في بدنه، وداود فُتِنَ في دينه، فأخشى أن أُفْتنَ في ديني. فكان منه ما كان - يعني (أنه) (٥) أجاب لما امتحن بخَلْق القرآن. وقال الحُسين بن فَهْم: حدثني أبي قال: قال ابن أبي (دُؤاد) (٦) للمعتصم: هذا يا أمير المؤمنين يزعم أن الله يُرى في الآخرة، والعينُ لا تقعُ إلا على محدود، والله لا يُحَدّ. فقال له - يعني لأحمد بن حنبل -: ما عندك في هذا؟ ، قال: يا أمير الؤمنين، عندي ما قاله رسُول الله ﷺ . قال: وما قال

стр. 2643

[﵇] (١)؟ [قال: ] (٢) حدثني (غُنْدَر) (٣) ثنا شُعبة (عن إسماعيل) (٤) عن قيس بن أبي حاتم، عن جرير قال: "كُنَّا مَعَ رسول الله ﷺ في ليلةِ أربعَ عشرةَ من الشهرِ، فَنَظَرَ إلى البَدْر، فقال: [أما] (٥) إنَّكُمْ سَتَرون ربكم [ ] (٥) كما ترون هذا البدر (لا تُضَامُون) (٦) في رُؤْيته" (٧) فقال لأحمد بن أبي (دؤاد) (٨): ما عندك في هذا؟ قال: انظر في إسناد هذا الحديث وكان هذا في أول يوم، ثم انصرف فَوجَّه إلى علي بن المديني وهو ببغداد مُمْلِقٌ، فأحضره، وَوَصَلَه بعشرة آلاف درهم، وقال: هذه وصلكَ بها أمير المؤمنين. ثم قال: (يا) (٩) أبا الحسن، حديث جرير في "الرؤية" ما هو؟ فقال: صحيح. قال: فهل عندك فحِه شيء؟ قال: يعفيني القاضي من هذا. قال: يا أبا الحسن، هذه حاجة الدَّهر. ثم أَمَرَ له بثياب وطِيبٍ ومَرْكبٍ بِسرْجه ولجامه، ولم يزل حتى قال: في هذا الإسناد من لا يُعْمَل عليه، ولا على ما يرويه وهو قيس، إنما كان أعرابيًا بَوَّالا على عقبيه، (فاعتنقه) (١٠) ابن أبي (دُؤاد) (١١) (وقَبَّله) (١٢)، فقال من الغد: يا أصير المؤمنين، (١٣) يَحْتَجُّ بحديث جرير، وإنما رواه عنه قيس بن أبي حاتم، وهو أعرابي بَوَّالٌ على (عَقِبيه) (١٤)؟ ! فقال أحمد بعد ذلك: علمتُ أنَّه من عمِلِ ابن المديني. فكان

стр. 2644

هذا وأشباهُهُ من أوكد الأمور في ضَرْبه. قال الخطيب: هذا باطل، قد نَرَّهَ الله ابن المديني عن قول ذلك؛ فإن كان هذا (محفوظ) (١) عن ابن فَهْم فأحسب ابن أبي (دُوْاد) (٢) تكلَّم في قيس وألزق ذلك بابن المديني. قال ابن ثابت الخطيب: والذي يُحْكَى عن علي بن المديني أنه روى لابن أبي (دُؤاد) (٢) حديئًا عن الوليد بن مسلم في القرآن أخطأ في لفظةٍ منه، وكان أحمد يُنكر على عليٍّ (رواية) (٣) ذلك. قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله: إن علي بن المديني حَدَّثَ عن الوليد بحديث عمر "كِلُوه إلى خالقِه"، فقال: هذا كَذِب؛ وهذا [كتبناه] (٤) عن الوليد إنما هو " فكِلوه إلى عالمه". قال الخطيب: وأخبرنيه أبو طالب بن بُكَيْر [ثنا مَخْلَد بن جعفر] (٥) ثنا محمد بن طاهر بن أبي الدُّميك، ثنا [علي] (٥) بن المديني، ثنا الوليد، ثنا الأوزاعيُّ، ثنا الزهريُّ، حدثني أنس بن مالك قال: "بينما عمر جالسٌ إذ تلا هذه الآية ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾، ثم قال: هذا كله قد عرفناه، فما الأَبُّ؟ وفي يده (عُصَية) (٦) يضربُ بها الأرض، فقال: هذا (لعَمْر) (٧) [الله] (٨) (التكلف) (٩)، فخذوا أيها

стр. 2645

الناس بما بُيِّن لكم فاعملوا به، وما لم تعرفوه فكِلُوه إلى رَبِّه". قال عبّاس العَنْبَريُّ: قال ابن المديني وذَكَرَ رجلا فتكلم فيه، فقلت: إنهم لا يَقْبَلون منك، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل. قال: أحمد قوِيَ على السوط وأنا لا أَقْوى. وقال أبو بكر الجُرْجاني: حدثنا أبو العَيْناء قال: دخل (علي بن المديني) (١) على ابن أبي (دؤاد) (٢) فناوله رُقعةً، وقال: هذه طُرحت في داري، فإذا فيها: يَابْنَ المدينيِّ الذي شُرِعتْ له ... دُنْيا فَجادَ بدِينه لِينَالَها مَاذَا دَعَاكَ إلى اعْتِقَادِ مَقَالَةً ... قَدْ كَانَ عِنْدَكَ كَافِرًا مَنْ قَالها أَمر (بَدَا لَكَ) (٣) رُشْدُهُ فَقَبِلْتَه ... أَمْ زَهْرَةُ الدُّنْيا أَرَدْتَ نَوَالَها؟ فَلَقْد عَهِدْتُكَ لا أَبَا لَكَ مَرَّةً ... صَعْبَ (المَقْادةِ) (٤) للتي تُدْعَى لَها إن الحَرِيْبَ لَمَن يُصَابُ بِدِينهِ ... لا مَنْ يُرَزَّى نَاقَةً وفِصَالَهَا فقال له أحمد: هذا بعض شُرَّادِ هذا الوَثَن - يعني ابن الزيات - [وقد] (٥) هَجَا خيار النَّاس، فما هَدَمَ الهِجاءُ حقًّا ولا بنى باطلا، وقد قمتَ وقُمنا من حق الله بما يُصَغِّر قَدْر الدنيا عند كَبير ثوابِهِ، ثم دعا له بخمسة آلاف درهم. وقال زكريا السَّاجيُّ: قَدِمَ ابن المديني البَصْرةَ، فأتاه بُنْدار، فجعلَ يقول: قال أبو عبد الله، وقال أبو عبد الله. فقال له بُنْدار على رءوس الملأ: مَنْ أبو عبد الله، أحمد بن حنبل؟ ، قال: لا أحمد بن أبي (دؤاد) (٦). قال بُنْدار:

стр. 2646

عند الله أحتسب خطئي. وغضب (وقام) (١)، وقال أبو بكر الشَّافعيُّ: كان عند إبراهيم الحَرْبي قِمَطرٌ من حديث ابن المديني، فقيل له: لِمَ (لا تُحدِّث) (٢) عنه؟ قال: لقيته يومًا مُسْرِعًا، فقلت: إلى أين؟ قال: ألحق الصلاة خلف أبي عبد الله. فظننته يعني: أحمد بن حنبل ، فقلت: مَن أبو عبد الله؟ ، قال: ابن أبي (دؤاد) (٣). (فقلت (٤): والله (لا حَدَّثتُ) (٥) عنك بحرفٍ. وقال محمد بن أيوب بن المُعافى وسُلَيْمان بن إسحاق الجَلاّب: قيل لإبراهيم الحَرْبي: أكان علي بن المديني يُتهم؟ قال: لا، إنما [زاد] (٦) لفظةً في خبرٍ لِيُرْضي ابن أبي (دُؤاد) (٧)) (٨)، قالا: فسُئِلَ وقيل: كان (يَتكَلَّم) (٩) ابن المديني في أحمد بن حنبل؟ قال: لا، إنما كان إذا رأى حديثًا في كتاب عن أحمد قال: (اضرب) (١٠) على هذا ليُرْضِي ابن أبي (دؤاد) (١١). وقال الحُسين بن إدريس: قال ابن عَمّار: قال لي ابن المديني: ما يمنعك أن تكَفِّرَهُم - يعني: الجهمية؟ قال: وكنت أَولا أمتنع من تكفيرهم، فلما أجابَ ابن المديني إلى المِحْنة كتبتُ إليه كتابًا أُذَكِّرُه الله (تعالى) (١٢)، وما قال

стр. 2647

(لي) (١) في تكفيرهم, فقرأ كتابي وبَكَى, ثم رأيته بَعْدُ, فقلت له, فقال: ما (في) (٢) قلبي ممَّا قلتُ، وأجبتُ إليه شيء ولكني خفتُ أن أُقتل، وتعلم ضَعْفي؛ أني لو ضُرِبتُ سَوْطاً لَمُتُّ. أو قال شيئًا نحو هذا. قال ابن عَمَّار: ودفَع عني ابن أبي (دُؤاد) (٣) امتحانه إياي من قبل ابن المديني، شَفَعَ إلى ابن أبي (دُؤاد) (٣)، ودَفَعَ عن غيرِ واحدٍ من أهلِ المَوْصل من أهلي فما أجاب عليٌّ إلى ما أجاب دِيانة إلا [خوفًا] (٤). وقال مُسَدَّد بن أبي يُوسف الفلوسِي: سمعت أبي يقول: قلت لابن المديني: مثلك في عِلْمِكَ تُجيب؟ ! ، قال: يا أبا يُوسف ما أهونَ عليك السَّيف. وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجُنْيد: سمعت ابن مَعِين، وقلت له: ما ابن المديني عند الناسِ إلا مُرْتَد. فقال: ما هو بُمْرتَد؛ رجلٌ خَافَ فقالَ، ما عليه؟ ! وقال محمد بن عُثمان بن أبي شيْبَة: سمعت عليَّ بنَ المديني يقول قبل أن يموت بشهرين: من قال القرآن مخلوق فهو كافرٌ. وكذا روى عثمان الدَّارميّ عن عليٍّ. قال علي بن أحمد بن النَّضْر: وُلِدَ ابن المديني بالبَصْرَة سنة إحدى وستين ومائة. وقال الحارث بن أبي أسامة وغيره: تُوفي بسامراء في ذي القعدة (سنة أربع وثلاثين ومائتين. قال البخاري: مات ليومين بقيا من ذي القعدة) (٥) قال حنبل: كان المتوكل أَقْدَمَهُ.

стр. 2648

وقال الخطيب: آخر من حَدَّث عن ابن المديني عبد الله بن محمد بن حسن الكاتب المتوفى سنة ست وعشرين، ثلاثمائة (١). ٤٧٩٨ - [بخ م ٤]: علي (٢) بن عبد الله بن العبَّاس بنِ عبد المطلب بن هاشم الهاشميُّ، أبو محمَّد، وأبو عبد الله، وأمه زرعة بنت مِشْرح بن مَعْدِي كَرب أحد ملوك كندة الأربعة. روى عن: أبيه، وأبي هُريرة، و (ابن) (٣) عُمر، وأبي سعيد، وغيرهم. وعنه: بنوه: محمد وعيسى وداود وسُليمان وعبد الصمد وصالح، إسماعيل، وعبد الله، والزُّهري، ومنصور، وعبد الله بن طاوس، وأبان بن صالح، وآخرون. قال ابن سعد: وُلدَ (ليلة) (٤) قُتِلَ علي بن أبي طالب في رَمَضان سنة أربعين، وكُني بكنيته أبَا الحسن، فقال له عبد الملك بن مروان: لا والله، لا أحتمل لك الاسم والكنية. فصيَّرها أبا محمد، وكان أصغر وَلَد أبيه، وكان ثقةً قليلَ الحديث، وكان أجمل قُرَشِيٍّ على وجه الأرض وأوسمه (وأكثر) (٥) صلاة، وكان يُدْعَى السَّجّاد، وفي وَلَدِه الخلافة (وإخوته) (٦) الفضل ومحمد وعُبيد الله لا بَقِيَّة لهم، وأمهم زرعة بنت مِشْرَح. قال يعقوب بن شَيْبة: مِشْرَح بن مَعْدِي كَرب أحد الملوك الأربعة وهم إخوة: مِخْوَس، وحَمْد، ومِشْرَح، وأبضعة. وقال مُصعب الزُّبيريُّ: سمعت رجلا من أهل العلم يقول: إنما كان سبب عبادة علي بن عبد الله أنه نَظَرَ إلى عبد الرحمن بن أَبَان بن عثمان، فقال: والله لأَنا أَولَى بهذا منه، وأقربُ إلى رسول الله ﷺ رَحِمًا، فَجَرَّد للعبادة.

стр. 2649

وقال علي بن أبي حَمَلة: كان علي بن عبد الله يسجد كل يوم ألف سَجْدَة فدَخَلتُ عليه منزله بدمشق، وكان آدم جَسِيمًا فرأيتُ له مَسْجدًا كبيرًا في وجَهْه. وقال مَيْمون بن زياد عن أبي سِنان قال: كان علي بن عبد الله بن عباس معنا بالشَّام، وكانت له لحية طويلة، وكان يَخْضِب بالوَسْمة، وكان يُصَلِّي كل يوم ألف ركعة. وقيل: كان من أطول الناس. وقال هُشيم بن أبي ساسان: عن أبي المُغيرة قال: إن (كُنَّا") (١) لنطلب الخُفَّ لعلي بن عبد الله بن عباس فما نجده حتى [نَصْنَعَهُ] (٢) له صَنَعة، وإن كان (ليغضب) (٣) فنعرف ذلك فيه ثلاثًا. وعن علي قال: كنتُ إلى منكب أبي، وكان إلى منكب جَدّي. وروى محمد بن إسحاق السَّراج، عن محمد بن زكريا، عن محمد بن عبد الرحمن التَّميميِّ عن اْبيه، عن هشام بن سُلَيْمان المَخْزُوميِّ: أنَّ علي بن عبد الله كان إذا قَدِمَ مكةَ عَطّلَت قريشُ مجالسَها ولزمته إعظامًا وإجلالا له (٤)، فإن قعد قَعَدُوا، وإن نهض نَهضُوا معه، وإن مَشَى مَشوا حَوْلَهُ. وقال أبو زُرْعة، والعْجليُّ: ثقة. وقال (أبو مَعْشَر) (٥) السندي، وابن المديني: مات سنة سبع عشرة ومائة. وقال مُصعب الزُّبيريُّ، وجماعة: سنة ثماني عثرة. وقيل: عاش سبعًا وسبعين [سنة] (٦) أو ثمانيًا وسبعين سنة، مات بالحُمَيْمة

стр. 2650

(من أرض الشام. قلت (١): كان هشام بن عبد اللك قد خاف منه، ومن بنيه فحولهم من الحجاز وأسكنهم بالحميمة) (٢)، وضيق عليهم قليلا وهو جد السفاح والمنصُور. ٤٧٩٩ - [م ٤]: علي (٣) بن عبد الله الأزْديُّ، أبو عبد الله بن أبي الوليد البارِقيُّ. عن: أبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم. وعنه: مُجاهد، وقَتَادة، وأبو بشر، وحُمَيْد، ويَعْلَى بن عطاء، وأبو الزُّبير المكيُّ، وآخرون (مكيون) (٤). ذكره ابن حِبَّان في "الثقات". وقال ابن عَدِي: ليس له (كثير) (٥) حديث، وهو عندي لا بأس به. وقال منصور: عن مجاهد قال: كان علي الأزْدي يختم القرآن في رمضان كُل ليلة. ٤٨٠٠ - ٤: علي (٦) بن عبد الأَعلى (بن) (٧) عامر الثَّعْلَبِيُّ، أبو الحسن الكُوفيُّ الأحول. عن: أبيه، وأبي سَهْل كثير بن زياد، والحكم بن عُتَيْبَة، وجماعة. وعنه: منصور (بن) (٨) وَرْدان، وإبراهيم بن طَهْمان، وحكام بن سلم، وشُجاع بن الوليد، وهُشيم، وآخرون. قال أحمد: ليسَ به بأسٌ. وقال أبو حاتم: ليس بقوي.

стр. 2651

٤٨٠١ - [خت ت س]: علي (١) بن عبد الحميد بن مُصعب الأزْديُّ المَعْنيُّ، أبو الحسن، ويُقال: (أبو الحُسين) (٢). عن: حَمَاد بن سَلَمة، وسُلَيْمان بن (المغيرة) (٣)، وصالح المُرِّيِّ، وعبد العزيز الماجِشون، وطبقتهم. وعنه: (خت)، والدَّارميُّ، وعباس الدُّوريُ، وأبو زرعة، وبشر بن موسى، وأحمد بن أبي خَيْثمة، وخلق. وثقه أبو حاتم وغيره، وكان ضريرًا. قال النَّسائيُّ: مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. ٤٨٠٢ - [سي]: علي (٤) بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة بن نَشِيط، أبو الحسن المَخْزوميُّ الكُوفيُّ، ثم المِصْريُّ. عن: أبي نُعيم، وآدم بن أبي إياس، وخَلاد بن يحيى، وسعيد بن أبي مريم، وطبقتهم. وعنه: زكريا خياط السنة، وبُنان الحَمّال الزَّاهد، وأبو جعفر الطَّحاويُّ، وابن جوصا، وأبو بكر بن زياد النَّيسابوريُّ، وأبو عَوَانة، والحسن بن حبيب الحَصَائريُّ، وخلق. وروى (النسائي) (٥) عن رجل عنه. قال ابن أبي (حاتم) (٦): كتبتُ عنه، وهو صدوق. وقال الطَّحاويُّ: مات في شعبان سنة ائنتين وسبعين ومائتين، وكان يذكر أن ولاءهم لجَعْدة بن هُبيرة المخزومي.

стр. 2652

٤٨٠٣ - [م د س]: علي (١) بن عبد الرحمن المُعاويُّ الأَنصاريُّ المَدَنِيُّ. عن: ابن عُمر، وجابر. وعنه: الزُّهريُّ، [ومسلم] (٢) بن أبي مريم. وثقه النَّسائيُّ، وغيره. له في الكتب حديث في "تقليب الحصى" (٣). ٤٨٠٤ - [س ق]: علي (٤) بن عبد العزيز، يُقال: هو علي بن أبي الوليد، وعلي ابن غُراب. عن: حُسين المُعَلِّم، وعُبَادة بن مُسلم الفَزَاريِّ، وجماعة. وعنه: مروان بن معاوية، ونصر بن مزاحم، وإسماعيل بن أَبان الوراق. * ت: علي بن [عبيد] (٥) الله بن أبي رافع، وقيل: عبيد الله بن علي. تقدم. ٤٨٠٥ - [بخ د ق]: علي (٦) بن (عُبيد"٧) الأنصاريُ، مولى لهم. عن: مولاه أبي اسَيْد الستَاعدِي. وعنه: ولده اسِيد بن علي. ذكره ابن حبَّان في "الثقات". ٤٨٠٦ - [مَ سي] (٨): علي (٩) بن عَثَّام بن علي، أبو الحسن العامريُّ الكِلابيُّ

стр. 2653

الكوفيُّ، نزل نَيْسابور. عن: شَرِيك، وسُفيان بن عيينة، وحَمَّاد بن زيد، وداود الطَّائيَ، وفُضَيْل ابن عِياض، وابن المبارك، وطبقتهم. وعنه: إسحاق بن راهويه، وأحمد بن سعيد الدَّارميُّ، وسَلَمة بن شبيب، والذُّهليُّ، وأبو حاتم، ويُوسف بن يعقوب الصَّفار، وأكثر عنه: محمد بن عبد الوهاب الفَرَّاء. وثقه أبو حارتم. وقال الحاكم: أديبٌ، فقيهٌ، حافظٌ، زاهدٌ، واحدُ عصره، كان لا يحدث إلا بعد الجهد، وأكثر ما أُخِذَ عنه الحكايات والزُّهديات، والأَشعار، وكلامه في الجرح والتعديل. قال محمد بن عبد الوهاب: ما رأيت مثله في العُسْرة في الحديث، وكان يقول: الناس لا يُؤتون من حِلْم؛ يجيء الرَّجل فيسأل فإذا أَخَذَ غَلَطَ، ويجىِءالرَّجلُ فيأخذ ثم يُصَحِّف، و [يجيء] (١) الرجلُ يأخذ ليُماريَ صاحبه، ويجيء الرَّجلُ يأخذ ليُباهي به، وليس عليَّ أن أُعَلِّم هؤلاء إلا من يَجيئني فَيَهْتَم لأَمرِ دينه. وكان إذا دَخَلَ الحَمَّام أعطى الحَمامِيَّ دِرهمين لِيُخلِيَهُ له. وقال (الحُسين) (٢) بن منصور: سمعتُ عليَّ بن عَثام يقول: قال داود الطَّائِيُّ: إنما يسأل السَّلامة مَنْ لم يَقَع، فأما مَن وقعَ فإنما يسأل الخَلاص. وسمعتُ (علي) (٣) بن عثام يقول: أتيت غُنْدَرًا فَذَكَرَ من فَضْلِهِ وعِلْمه بحديث شُعبة، فقال: هات كِتابك. وقال: يزعمُ الناسُ أني اشتريتُ سَمَكًا فأكلوه ولطخُوا يدي ونِمتُ، فلما استيقظتُ (وطلبته) (٤)، قالوا: شُمَّ

стр. 2654

(يدكَ) (١)، [فما] (٢) كان بطني يدلني، وكان مغفلا. وقيل لعلي بن عَثَّام: مَنْ أفصح الناس؟ قال: هوازن [الذين] (٣) استرضع رسول الله ﷺ فيهم. وقال: مَنْ لم يتعلم الشِّعر لم يتقن الحديث. قال محمد بن عبد الوهاب الفراء: وردَ عليُّ بن عثام نيسابور سنة [خمس] (٤) ومائتين فسكنَها، فلما ورد عبد الله بن طاهر بعثَ إليه يسأله حضورَ مجالسه، فأبَى عليه وتَشَفَّع بإسحاق حتى أَعفاه، ثم حج سنة خمس وعشرين ومائتين، وذهب إلى طَرَسُوس فسكنَها، وتُوفِّي بها سنة ثوإن وعشرين. زاد غيره: في آخر أيام التَّشريق [﵀] (٥) (له) (٦) في (م) (٧) حديث واحد. ٤٨٠٧ - علي (٨) بن عُثمان بن محمد بن سعيد البَصْريُّ. روى عنه: (س)، وقال: صالح. كذا أفرده ابن عساكر عن الذي بعده. ٤٨٠٨ - س: علي (٩) بن عُثمان بن محمد بن سعيدبن عبد الله بن عثمان بن نُفَيْل، أبو محمد النُّفَيْليُّ الحَرَّانيُّ. عن: يَعْلى بن عُبيد، وعُبيد الله بن موسى، ومحمد بن المبارك الصُّوريُّ، وأبي مُسهِر، وسعيد بن تَليد، وطبقتهم. وعنه: (س)، وَأبو عَوَانة، وابن صاعد، وأبو نُعَيم بن عَدِي، وعبد الله بن زَبْر، وآخرون.

стр. 2655

وثقه النَّسائيُّ. تُوفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ٤٨٠٩ - [ق]: علي (١) بن عُروة الدِّمشقيُّ. عن: عطاء بن أبي رَبَاح، وسعيد المَقْبُريِّ، وميمون بن مِهْران، وابن شِهاب، وطائفة. وعنه: خالد بن حَيان (الرقي"٢)، وعثمان بن عبد الرحمن الطَّرائفيُ، ومُبَشِّر بن إسماعيل، وجماعة. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: متروكٌ. وقال صالح جزرة: حديثه كله كَذب. ٤٨١٠ - (ت) (٣) ص: علي (٤) بن عَلْقَمة الأنَماريُّ الكُوفيُّ. عن: ابن مسعود، وعلي. وعنه: سالم بن أبي الجَعْد. قال البخاري: في حديثه نَظَر. وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات". ٤٨١١ - [بخ ٤]: علي (٥) بن علي بن نجِاد بن رِفاعة، أبو إسماعيل اليَشْكُرِيُّ الرِّفاعيُّ البَصْريُّ العابد. عن: أبي المتوكل النَّاجيِّ، والحسن، وغيرهما. وعنه: جعفر بن سُليمان الضَّبَعيُّ، وابن المبارك، ووكيع، وعفان، وعلي ابن الجَعْد، وموسى بن إسماعيل، وشيبان بن فَرُّوخ، وآخرون.

стр. 2656

قال أحمد: لم يكن به بأس، ويقال: إنه كان يُشبه (بالنبي) (١) ﷺ . وقال ابن مَعِين، وأبو زُرعة: ثقة. وقال محمد بن عبد الله بن عَفار: كان - زعموا - يصلي كل يوم ستمائة ركعة، وكان تُشبه (عيناه بعيني النَّبي) (٢) ﷺ ، ما أظن له عشرين حديثًا. وقال عفان، وأبو نُعَيم: كان يُشَبَّه بالنبي ﷺ . وقال يحيى بن سعيد: كان يرى القَدَر. وقال أبو حاتم: لا يُحتج به. وقال يعقوب بن إسحاق الحَضْرمي: قَدِمَ علينا شُعبة، فقال: اذهبوا بنا إلى سيدنا وابن سيدنا علي بن علي الرِّفاعي. وعن مالك بن دينار: أنه كان إذا رأى علي بن علي قال: هذا راهبُ العَرَب. أخبرنا أبو الفرج بن قُدامة كتابة، أنا ابن مُلاعب، أنا الأرْمَويُّ، أنا جابر ابن ياسين، أنا أبو حفص الكَتَّانِيُّ، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا شيبان، ثنا علي ابن علي الرِّفَاعيُّ، ثنا أبو المُتوكل، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مُسلم دعا الله [ ] (٣) بدعوة ليس فيها إثمٌ ولا قَطيعةُ رحم إلا أعطاهُ الله بها إحدى خِصالٍ ثلاثٍ: إما أن يُعجل لهُ دعوتَهَ، وإما أن (يدَّخر) (٤) لهُ في الآخرة، وإما أن يدفَعَ عنهُ مِن (السوء) (٥) مثلَها. قالوا: يا رسول الله، إذًا نُكثر، قال (٦) َ: اللهُ أكثر". أخرجه البخاري في "الأدب" (٧)، وليس له (عنده) (٨) سواه.

стр. 2657

٤٨١٢ - [بخ]: علي (١) بن عمارة. عن: علي، وأبى أيوب. وعنه: عِمران بن (مُسلم) (٢) الثَّقَفِيُّ، ويُونس (الجَرْميُّ) (٣). في "الثقات" لابن حبَّان. ٤٨١٣ - [د]: علي (٤) بنُ عُمر بن علي بن الحُسين بن علي بن أبي طالب الهاشميُّ المَدَنِيُّ. عن: أبيه، وأرسل عن النبي ﷺ وعنه: يزيد بن [عبد الله] (٥) بن الهاد، ويحيى بن محمد بن عَبَّاد الشَّجَرِيُّ، وابن أبي فُدَيْك، وجماعة. ٤٨١٤ - [ق]: علي (٦) بن عَمرو بن الحارث، (أبو هُبيرة) (٧) الأنصاريُّ البَغدادي. عن: ابن عُيينة، وابن عُلية، ويحيى بن سعيد الأُمويُّ، وطبقتهم. وعنه: (ق)، وأحمد بن يحيى التُّسْتَريُّ، ومحمد بن مَخْلَد، وعبد الرحمن بن أبي حاتِم، ويعقوب بن أحمد الجَصَّاص، وآخرون. قال ابن حِبَّان في "الثقات": ربما أغْرَبَ. قال ابن مَخْلَد: مات في أول سنة ستين ومائتين. وقال غيرهُ: في ذي الحجة سنة تسع وخمسين (٨).

стр. 2658

٤٨١٥ - [مد]: علي (١) بن عَمرو الثَّقَفِيُّ. قال: "لما نامَ النبي ﷺ عن صلاة الغَدَاة (قال) (٢): لنغيظن الشيطانَ كما غَاظنا. فقرأ في الصلاة بالمائدة" (٣). وعنه: جرير بن عبد الحميد. ٤٨١٦ - [بخ]: علي (٤) بن العَلاء الخُزاعيُّ. عن: الحسن البَصريِّ، وغيره. وعنه: عبد الوارث، (وغيره) (٥). ٤٨١٧ - [خ ٤]: علي (٦) بن عَياش بن مُسلم الألْهانِيُّ (٧)، أبو الحسن الحِمْصيُّ البَكَّاء، أحد الأعلام. عن: حَريز بن عثمان، والمثنى بن الصَّباح، وشُعيب بن أبي حمزة، وعبد الحميد بن بَهْرام، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، واللَّيث بن سَعْد، وخلق. وعنه: (خ)، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعين، ومحمد بن سهل بن (عسكر) (٨)، (ومحمد بن مُصَفَّى) (٩)، والذُّهلَيُّ، ومحمد بن عَوْف، وأحمد بن عبد اهرهاب بن نَجدة، وأحمد بن عبد الرحيم الحوطيان، وأبو زُرعة الدِّمشقيُّ، وخلق كثير. وثقة النِّسائيُّ، والدارُقطنيُّ. وقال أبو حاتم: كنتُ أفيد الناس عن علي بن عَيَّاش وأنا مقيم بدمشق حتى ورد (نَعْيه) (١٠).

стр. 2659

وقال محمد بن سَهْل بن عَسْكر: سمعت يحيى بن أكثم يقول: أدخلتُ علي بن عياش على المأمون فَتَبَسَّمَ، ثم بكى، فقال: يا يحيى، أدخلتَ عليَّ مجنونًا؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، أدخلت عليك خير أهل الشام وأعلمهم بالحديث ما خلا أبا المغيرة. وقال ابنُ حِبَّان في "الثقات": كان مُتْقِنًا. قال سُليمان بن (عبد الحميد) (١) البَهْرانيُّ: قال علي: ولدتُ سنة ثلاث وأربعين ومائة. ومات سنة تسع عشرة ومائتين. (وكذا قال الفسوي في مولده ووفاته. وقال ابنُ مصفى، وابن معين: مات سنة ثماني عشرة ومائتين) (٢). قلتُ (٣): وقد ذكر فيمن يصلح للقضاء عند المأمون. ٤٨١٨ - [ت]: علي (٤) بن عيسى بن يزيد البغداديّ (الكَرَاجكيُّ) (٥). عن: عبد الوَهَّاب بن عطاء، وعبد الله بن (بكر) (٦)، وَشَبابة، وَروْح بن عُبادة، وطبقتهم. وعنه: (ت)، وابن أبي الدُّنيا، وابن خُزيمة، وعلي بن عبد الحميد الغَضائريُّ، والحُسين (٧) المَحامليُّ، وآخرون. ذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات". يُقال: مات سنة سبع وأربعين ومائتين. (١) في "د، ع، هـ": عبد العزيز. وهو خطأ، وسليمان بن عبد الحميد تقدم ترجمته. (٢) سقط من "ع". (٣) العبر (١/ ٢٩٦). (٤) التهذيب (٢١/ ٨٧ - ٨٨). (٥) في "ع": الكراجى. (٦) في "ع": بكير. وهو خطأ. (٧) زاد في "خ": و.

стр. 2660

٤٨١٩ - علي (١) بن عيسى [المخرمي] (٢) البغداديُّ. عن: هُشيم، وحفص بن غياث، وابن إدريس، وجماعة. (وعنه: حَرْب الكْرمانيُّ، وَالبَغَويُّ، وصالح جزرة، وجماعة) (٣). وكان ثقة. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وقيل: سنة إحدى. ٤٨٢٠ - علي (٤) بن عيسى الكُوفيُّ الكاتب. حدث ببغداد عن: خَلاد بن عيسى الصفار. وعنه: أحمد (٥) بن الحسن الصُّوفي الكَبير، ويعقوب بن إسحاق البَيْهَسي. ذُكِرا للتمييز. ٤٨٢١ - [س ق]: علي (٦) بن غُراب، أبو الحسن الفَزَاريُّ الكُوفيُّ القاضيُّ، ويُقال: أبو الوليد، ويُقال: هو علي بن عبد العزيز، وعلي بن أبي الوليد، وأن غرابًا لقب لأبيه. عن: بَهْز بن حكيم، والأحوص بن حكيم، وَبَيْهَس بن فَهْدان، واسماعيل ابن أبي خالد، وهشام بن عروة، وكهمس بن الحسن، و (ابن) (٧) جُريْج، وخلق. وعنه: أحمد، ويحيى بن أيوب المقابريُّ، وزياد بن أيوب، والحُسين بن الحسن المَرْوَزيُّ، وآخرون. سُئلَ عنه أحمد فقال: ليس (لي) (٨) به خِبْرة، سمعت منه مَجْلِسًا واحدًا كان يُدَلِّس، وما أُراه إلا صَدُوقًا.

стр. 2661

وقال ابن مَعِين: المِسْكين صَدُوق. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال أبو داود: ضعيفٌ، تَرَكَ الناسُ حديثَه. وقال الجُوزْجانيُّ: (ساقطٌ) (١). وقال النسائي: ليس به بأسٌ. ووثقه ابن مَعين (أيضًا) (٢). وقال ابنُ حِبَّان: (حَدَّثَ) (٣) بالأشياء الموضوعة، وكان غاليًّا (في) (٤) التشيع. قال مُطَيَّن: مات سنة أربع وثمانين ومائة بالكُوفة. * علي بن أبي فاطمة، هو ابن الحَزَوَّر. ٤٨٢٢ - [س]: علي (٥) بن فُضَيْل بن عياض بن مسعود التَّميميُّ. عن: عباد بن منصور، وعبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وغيرهَما. وعنه: أبوه، وسُفيان بن عُيينة، وموسى بن أَعْيَن، وأبو بكر بن عَيَّاش، وهم من طبقة شيوخه، وأحمد بن (يونس) (٦) اليَرْبوعيُّ، وأبو سُليمان الدَّرانيُّ، وآخرون. وكان من السادات عِلْمًا وعملا (حتى) (٢) كان يُفَضَّل على أبيه في العِبادة، يُقال: بات في مِحْرابه يتلو القرآن فأصبح ميتًا. وقيل غير ذلك. وقال النَّسائيُّ: ثقةٌ مأمونٌ. وقال الخطيب: كان من الوَرعَ بمحل عظيم، مات قبل أبيه بمدة، قال:

стр. 2662

وكان سبب موته أنه سمع آية فَغُشِيَ (عليه) (١)، وتوفي في الحال. قال إبراهيم بن الحارث العُباديُّ: ثنا عبد الرحمن بن عَفان، ثنا أبو بكر بن عَيَّاش قال: صليت خلف فُضَيْل بن عِياضٍ المَغْرب وابنه (علي) (١) إلى جانبي فقرأ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ فلما قال: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ سَقَطَ علي مَغشِيًّا عليه، فما أفاق إلى ثُلُث الليل (٢). ورواه ابن أبي (الدُّنيا) (٣) عن عبد الرحمن بن عفان. وقال ابن أبي الدُّنيا: حدثني عبد الصمد بن يزيد (عن) (٤) فُضَيل قال: بكى (ابني) (٥) عليٌّ، فقلتُ: ما يبكيك؟ قال: أخافُ (أن) (٦) لا تجمعنا القيامة. وقال أحمد بن إبراهيم الدُّورقيُّ: ثنا أبو بكر بن (المثنى) (٧) وقال: قال ابن المبارك: خَيرُ الناس الفُضَيْل بن عياض، وخيرٌ منه ابنه علي. وقال [الدَّورقيُّ] (٨): ثنا محمد بن نُوح المَروزيُّ، ثنا محمد بن ناجية، قال: صَليتُ خلفَ الفُضَيْل فقرأ "الحاقة"، فغلبهُ البكاء، وسقطَ ابنه (علي) (٩) مَغْشيًّا عليه، فلما صلينا (حَملنا) (١٠) عليا وأدخلناه (منزله) (٦)، فلم يزل مُغْمىً عليه إلى بعد العصر. وقال عبد الصمد بن يزيد: سمعت الفُضَيْل يقول: أشرفتُ ليلةً على عليٍّ

стр. 2663

وهو يقول: النَّار، ومتى الخلاص من النار؟ ! وقال لى: يا أبة سَلْ الذي وَهَبني لك في الدنيا أن يهبني لك في الآخرة. وقال أحمد بن إبراهيم الدَّورقيُّ: حدثني محمد بن شُجاع عن سفيان بن عيينة قال: ما رأيتُ أحدًا أخوف من الفُضَيْل وابنه. أنبأنا المقداد، أنا أحمد بن يحيى، أنا (أبو) (١) بكر الأنصاري، أنا (أبو) (١) بكر الخطيب، أنا ابن (بشران) (٢)، أنا علي بن محمد المِصْريُّ، سمعتُ أبا سعيد أحمد بن عيسى الخراز، سمعت إبراهيم بن بَشَّار يقول: الآية التي مات فيها علي بنُ الفُضَيْل في "الأنعام" ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ﴾ (٣) مع هذا الموضع مات، وكنت فيمن صَلّى عليه ﵀. ٤٨٢٣ - [د ت ص]: على (٤) َ بن قادم، أبو الحسن الخُزاعي الكُوفيُّ. عن: الأعمش، وابن أبي عَرُوبة، وفِطْر بن خليفة، والحسن بن عمارة، وعلي بن صالح بن حَيّ، وسفيان، وطائفة. وعنه: أبو كُريب، وأحمده بن حاتم (٥) الغِفاريُّ، وأحمد بن الفُرات، وأحمد بن مَيْثَم بن أبي نُعيم، وأحمد (بن) (١) يحيى الصُّوفيُّ، وأحمد بن (عبد الحميد) (٦) الحارثيُّ، وعباس الدُّوريُّ، وخلق. قال أبو حاتم: محله الصِّدْق. وقال معاوية بن صالح عن ابن مَعِين: ضعيف. قال ابن أبي عاصم, وغيره: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين.

стр. 2664

٤٨٢٤ - [ق]: علي (١) بن القاسم. عن: همام. وعنه: عبدة بن عبد الله الصَّفَّار. كذا قال ابن ماجه، وصوابه: عبد الأعلى بن القاسم. * علي (٢) بن كيسان، هو علي بن سليمان بن كيسان. ٤٨٢٥ - [د]: علي (٣) بن ماجدة السهميُّ. عن: عمر. وعنه: العلاء بن عبد الرحمن والقاسم بن. نافع، وقيل: العلاء عن رجل عنه. وقيل: حديثه عن عمر مرسل. ٤٨٢٦ - [ع]: عني (٤) بن المبارك الهُنائيُّ البصريُّ. عن: يحيى بن أبي كثير، وأيوب، وعبد العزيز بن صهيب، وكريمة بنت همام، وجماعة. وعنه: يحيى القطان، ووكيع، وعثمان بن (عمر) (٥) بن فارس، ومسلم ابن إبراهيم، وآخرون. قال أحمد: ثقة، فينت عنده كتب بعضها سمعها من يحيى، وبعضها عرض. وقال يعقوب بن شيبة: علي والأوزاعي ثقتان، والأوزاعي أثبت. وقال أبو داود: ثقة، وإن عنده عن يحيى كتابان: كتاب سماع، وكتاب إرسال. وقال النسائي: ليس به بأس. ٤٨٢٧ - [س]: علي (٦) بن المثنى الطهويُّ الكوفيُّ.

стр. 2665

عن: زيد بن الحباب، وسويد بن عمرو، ومحمد بن القاسم الأسدي، ومعاوية بن هشام، والوليد بن التهااسم الهمداني، وطائنمة. وعنه: (س) - على خلاف فيه - وعبد الله بن زيدان البجلي، وعلي المقانعي، وحاجب بن أركين، وابن أبي داود، وأحمد البرديجي، وآخرون. ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال مطين: مات سنة ست وخمسين ومائتين. روى عنه النسائي (١) في أواخر كتاب الصلاة حديث "من صلى ثنتي عشرة ركعة" كذا عند ابن السني، وأما ابن حيويه فقال: ثنا محمد بن المثنى وفي نسخة: سهل بن بشر، ثنا ابن المثنى، ولم يذكره أبو القاسم في "الشيوخ النبل". ٤٨٢٨ - عَليُّ (٢) بن المُثنَّى بن يَحْيى بن عيسى بن هلال التَّميمِيُّ، والد أبي يَعْلى المَوْصِلي. عن: هشيم، وجرير، وابن عيينة، وجماعة. وعنه: ابنه. ذكر للتمييز. ٤٨٢٩ - [ت]: عَلى (٣) بنُ مُجاهدِ بن مُسْلمِ الكابليُّ [أبو مجاهد] (٤) الكنْدىُّ الرَّازِىُّ قاضِي الرَّيِّ مِن سَبْي كَابُل. عن: يونس بن أبي إسحاق، ومسعر، وحجاج بن أرطاة، وابن إسحاق، وموسى بن عبيدة، وعمرو بن أبي قيس، وطائفة. وعنه: أحمد بن حنبل، ومحمد بن حميد، وزياد بن أيوب، ومحمد بن بشير الكندي، وآخرون. وروى عنه: جرير بن عبد الحميد (وهو أكبر منه) (٥). قال أحمد: ما أرى به بأسًا. وكذا قال ابن معين في رواية ابن حبان عنه،
следующие страницы →