← Тараджим

Тараджим · id 149213

تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

٥٧٥٧ - محمد (١) بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن أبي جميلة، أبو العلاء الذهلي الكوفي المعروف بالوكيعي، نزيل مصر. عن: عاصم بن علي، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، وعلي بن الجعد، وهشام بن عمار، ومحمد بن الصباح الدولابي، وطبقتهم. وعنه: النسائي -قال المزي: لم أقف على روايته عنه- والطحاوي، وأبو سعيد بن الأعرابي، وأبو علي الأسيوطي، وابن عدي، والطبراني، والحسن ابن رشيق، وأبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان الفقيه المالكي، وأبو الحسن بن حيويه النيسابوري، وآخرون. قال ابن يونس: ولد بالكوفة سنة أربع ومائتين وقدم إلى مصر تاجرًا، وكان ثقة ثبتًا، توفي بمصر لست بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاثمائة، وكان قد عمي قبل وفاته بيسير. وقد تقدم ما قاله أبو القاسم فيه في ترجمة أحمد بن محمد بن جعفر. ٥٧٥٨ - [ت]: محمد (٢) بن أحمد بن حسين بن مَدُّوَيه القرشي، أبو عبد الرحمن الترمذي. عن: القاسم بن الحكم العرني، وجعفر بن عون، والواقدي، وعبيد الله ابن موسى، وطبقتهم ببغداد، والكوفة، والبصرة، وخراسان. وعنه: (ت)، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن المنذر الهروي شكر، وحبان بن إسحاق البلخي، وغيرهم. ٥٧٥٩ - [م د]: محمد (٣) بن أحمد بن أبي خلف. محمد السلمي مولاهم البغدادي، أبو عبد الله القطيعي إمام مسجد أبي معمر القطيعي. عن: ابن عيينة، وأبي خالد الأحمر، ومعن القزاز، وإسحاق الأزرق، والمحاربي، وطائفة. وعنه: (م د)، والدارمي، وعبد الله بن أحمد، والحسن بن سفيان، وأبو العباس السراج، وطائفة. قال أبو حاتم: صدوق ثقة. قال موسى بن هارون: توفي سنة ست

стр. 3117

وثلاثين ومائتين. وقيل: سنة سبع، وله بضع وستون سنة. ٥٧٦٠ - محمد (١) بن أحمد بن أبي خلف البخاري. عن: إسماعيل القاضي. وعنه: ابن منده. ذكر للتمييز. ٥٧٦١ - [س ق]: محمد (٢) بن أحمد بن محمد بن الحجاج القرشي الكُرَيْزِي مولاهم، أبو يوسف الصيدلاني الرقي، وقيل: الحراني. عن: سفيان بن عيينة، وعيسى بن يونس، محمد بن سلمة الحراني، وخالد بن حيان الرقي، وجماعة. وعنه: (س ق)، وأبو حازم. وقال: صدوق، والحسين بن جمعة، وأبو عروبة، وجماعة. قال الحافظ أبو علي النيسابوري: هو من حفاظ أهل الجزيرة ومُتْقنيهم. قيل: مات سنة ست وأربعين ومائتين. ٥٧٦٢ - [م ت س]: محمد (٣) بن أحمد بن نافع العبدي القيسي أبو بكر البصري، وهو أبو بكر بن نافع. روى عن: معتمر بن سليمان، وغندر، وعمر بن علي المقدمي، وعبد الرحمن بن مهدي، وبشر بن المفضل، وطبقتهم. وعنه: (م ت س) وابن أبي الدنيا، وعبدان، وزكريا الساجي، وجماعة. مات بعد الأربعين ومائتين. ٥٧٦٣ - [د]: محمد (٤) بن أحمد القرشي. عن: الحميدي. وعنه: (د).

стр. 3118

فمن يسمى هكذا ثلاثة وهم: ٥٧٦٤ - محمد (١) بن أحمد بن يزيد بن عبد الله القرشي الجمحي المدني، أبو يونس، مفتي أهل المدينة في زمانه. روى عن: إسحاق الفروي، وإسماعيل بن أبي أويس، وأبي مصعب، وعتيق بن يعقوب الزبيري، وأبي ثابت محمد بن عبيد الله المديني، وجماعة. وعنه: الحسين بن إسحاق التستري، وزكريا الساجي، ومحمد بن إبراهيم الدَّبِيلي، وأبو عوانة الإسفراييني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وآخرون. قال ابن أبي حاتم: كان مفتي المدينة وهو صدوق. قلت: هذا عامة شيوخه مدنيون، وأيضًا فالحميدي أقدم وفاة من شيوخه، فليس هو شيخ أبي داود. ٥٧٦٥ - محمد (٢) بن أحمد بن أنس القرشي، أبو عبد الله النيسابوري، ويقال: أبو علي. عن: أبي عاصم النبيل، وحفص بن عبد الله السلمي، وأبي عبد الرحمن المقرئ، ومحمد بن مكي المروزي، وغيرهم. وعنه: أبو عمرو أحمد بن محمد [الحيري] (٣)، وأبو حامد بن الشرقي، ومحمد بن صالح بن هانئ، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، وغيرهم. توفي سنة تسع وسبعين ومائتين. * محمد (٤) بن أحمد بن الحسين بن مدويه القرشي، وقد تقدم. قال شيخنا أبو الحجاج: فالظاهر أن شيخ أبي داود أحد هؤلاء، والأشبه أنه المدني، وزعم بعض علماء المغرب أنه النيسابوري، ويحتمل أن يكون الترمذي

стр. 3119

فإن ابنه أبا بكر بن (أبي) (١) داود قد سمع منه، وكانت رحلته مع والده. قلت: الأظهر أنه النيسابوري لأنه قد سمع بمكة من المقرئ، ولم نر لابن مدويه سماعًا بمكة ولا أدرك المدني الآخذ عن الحميدي كما قلنا. ٥٧٦٦ - [خت ٤]: محمد (٢) بن إدريس بن العباس بن عثمان ابن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف الإمام العالم المطلبي، أبو عبد الله الشافعي. عن: مالك، ومسلم بن خالد الزنجي، وإبراهيم بن سعد، وسفيان بن عيينة، وعمه محمد بن علي بن شافع، وعبد الله بن المؤمل المخزومي، وإبراهيم ابن أبي يحيى، وعبد العزيز الدراوردي، والعطاف بن خالد، وإسماعيل بن جعفر، ومحمد بن الحسن، وخلق. وعنه: أبو بكر الحميدي، وأحمد بن حنبل، وأبو يعقوب البويطي، وأبو عبيد، وأبو ثور الكلبي، وحرملة، وأبو طاهر بن السرح، وموسى بن أبي الجارود المكي، ويونس بن عبد الأعلى، والحسن بن محمد الزعفراني، والربيع ابن سليمان، وأبو إبراهيم المزني، وحسين الكرابيسي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر الخولاني، وآخرون كثيرون. مولده سنة خمسين ومائة بغزة، وطلب العلم بالحرمين وبالعراق، وحمل إلى مكة وله سنتان، وقال أبو حاتم، عن عمرو بن سواد: قال لي الشافعي: ولدت بعسقلان، فلما أتى علي سنتان حملتني أمي إلى مكة، وكان نَهْمَتي في الرمي والعلم، فَنِلْتُ من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة وسكت. فقلت: أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي. وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب (٣)، سمعت الشافعي يقول: ولدت باليمن فخافت أمي علي الضيعة فقالت: الحق بأهلك! فجهزتني إلى مكة، فقدمتها وأنا ابن عشر أو نحوها. وقال الطيالسي في مسنده (٤): ثنا جعفر بن سليمان، عن النضر

стр. 3120

بن معبد، عن الجارود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تسبوا قريشًا، [فإن] (١) عالمها يملأ الأرض علمًا، اللهم أذقت أولها عذابًا -أو وبالا- فأذق آخرها نوالا". وقال ابن وهب. أنا سعيد بن أبي أيوب، عن شراحيل بن يزيد عن (أبي) (٢) علقمة، عن أبي هريرة -قال: لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ - قال: "إن الله يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" (٣). قال أبو محمد بن الورد: ثنا أبو سعيد الفريابي قال: قال أحمد بن حنبل : إن الله يقيض للناس في رأس كل مائة من يعلمهم السنن، وينفي عن رسول الله ﷺ الكذب. فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز وفي رأس المائتين الشافعي. وقال زكريا الساجي: حدثني محمد بن خالد، ثنا الفضل ابن زياد، عن أحمد بن حنبل قال: هذا الذي ترون كله أو عامته من الشافعي وما بِتُّ منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو الله للشافعي وأستغفر له. وعن الشافعي قال: حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين. وقال ابن عبد الحكم: قال الشافعي: قرأت القرآن على إسماعيل بن قسطنطين، وكان يقول: القرآن (٤) اسم وليس بمهوز لم يؤخذ من قرأت [ولو أخذ من قرأت] (٥) كان كلما قرئ قرآنا، ولكنه اسم للقرآن مثل التوراة والإنجيل نهمز قرأت ولا نهمز القرآن. وقال زكريا الساجي: ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني حسين بن علي-

стр. 3121

يعني: الكرابيسي قال: بِتُّ مع الشافعي غير ليلة، وكان يصلي نحو ثلث الليل، فما رأيته يزيد على خمسين آية، فإذا أكثر فمائة و (كان) (١) لا يمر بآية رحمة إلا سأل الله لنفسه وللمؤمنين، ولا يمر بآية عذاب إلا تعوذ منها وسأل النجاة لنفسه ولجميع المسلمين. قال: فكأنما جمع له الرجاء والرهبة جميعًا. و [قال إبراهيم (ابن محمد) (١) بن الحسن الأصبهاني] (٢) قال الربيع بن سليمان: كان الشافعي يختم القرآن ستين مرة، قلت: في صلاة رمضان؟ قال: نعم. وقال عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني -وهو واهٍ-: سمعت الربيع يقول: كان الشافعي يختم في كل ليلة ختمة؛ فإذا كان رمضان ختم ستين ختمة. وقال الزبير بن عبد الواحد الإستراباذي: سمعت عباس بن الحسين، سمعت بحر بن نصر يقول: كنا إذا أردنا أن نبكي قلنا بعضنا لبعض: قوموا بنا إلى هذا الفتى المطلبي يقرأ القرآن؛ فإذا أتيناه استفتح [القرآن] (٣) حتى يتساقط الناس بين يديه ويكثر عجيجهم بالبكاء من حسن صوته، فإذا رأى ذلك أمسك عن القراءة. قال أحمد بن عبد الرحمن [بن] (٤) الجارود -وهو ساقط-: سمعت الربيع يقول: كان الشافعي يفتي وله خمس عشرة سنة، وكان يُحيي الليل إلى أن مات. وقال محمد بن محمد الباغندي: حدثني الربيع بن سليمان، ثنا الحميدي، سمعت مسلم بن خالد الزنجي ومر على الشافعىِ وهو يفتي وهو ابن خمس عشرة سنة فقال: يا أبا عبد الله أفت فقد آن لك أن تفتي. قال أبو بكر الخطيب: ليس هذا بمستقيم؛ لأن الحميدي يصغر عن ذلك، والصواب ما رواه عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني، عن الربيع، سمع الحميدي يقول: قال مسلم بن خالد للشافعي: يا أبا عبد الله أفت الناس آن لك والله أن تفتي. وهو ابن دون عشرين سنة وقال أبو ثور: كتب عبد الرحمن بن مهدي (إلى الشافعي أن يضع له كتابًا فيه معاني [القرآن] (٥) ويجمع فنون القرآن فيه وحجة الإجماع وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة؛ فعمل له كتاب الرسالة. قال عبد الرحمن بن مهدي) (٦): ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو

стр. 3122

للشافعي فيها. وقال عبدان الأهوازي: ثنا عمرو بن العباس، سمعت عبد الرحمن بن مهدي -وذكر الشافعي- فقال: كان شابًّا مفهمًا. وروى ابن سُريج القاضي، عن أبي بكر بن الجنيد قال: حج بشر المريسي فرجع فقال لأصحابه: رأيت شابًا من قريش بمكة ما أخاف على مذهبنا إلا منه! يعني: الشافعي. وقال زكريا الساجي: ثنا الزعفراني قال: حج بشر المريسي سنة إلى مكة، ثم قدم فقال: لقد رأيت بالحجاز رجلًا ما رأيت مثله سائلًا ولا مجيبًا- يعني: الشافعي. قال: فقدم الشافعي علينا بغداد فاجتمع (عليه) (١) الناس، وخفُّوا عن بشر، فجئت إلى بشر فقلت: هذا الشافعي الذي كنت تزعم قد قدم، فقال، إنه قد تغير عما كان عليه. قال الزعفراني: فكان مَثله مَثل اليهود في عبد الله بن سلام. قال الميموني: سمعت أحمد يقول ستة أدعو لهم سَحرًا أحدهم الشافعي. وقال أبو القاسم البغوي: حدثني صالح بن أحمد قال: مشى أبي مع بغلة الشافعي، فبعث إليه يحيى بن معين فقال له: يا أبا عبد الله ما رضيت إلا أن تمشي مع بغلة الشافعي! فقال: يا أبا زكريا لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لك. وقال أبو داود: ما رأيت أحمد بن حنبل يميل إلى أحد ميله إلى الشافعي، وعن أبي عبيد قال: ما رأيت رجلا أعقل من الشافعي. وقال قتيبة: الشافعي إمام. وعن أبي ثور قال: من زعم أنه رأى مثل الشافعي في علمه وفصاحته ومعرفته وثباته وتمكنه، فقد كذب، كان محمد بن إدريس منقطع القرين في حياته. وقال الساجي: حدثني ابن بنت الشافعي، سمعت أبا الوليد ابن أبي الجارود يقول: ما رأيت أحدًا إلا وكتبه أكبر من مشافهته إلا الشافعي، فإن لسانه كان أكبر من كتبه. قال الساجي: وحدثني أبو بكر بن سعدان، سمعت هارون بن سعيد الأيلي يقول: لو أن الشافعي ناظر على هذا العمود الحجر أنه خشب لغلب؛ لاقتداره على المناظرة. وقال أحمد بن علي الجرجاني: قال: كان الحميدي إذا جرى عنده ذكر الشافعي يقول: ثنا سيد الفقهاء الشافعي. وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول: سميت ببغداد: ناصر الحديث. وقال الزعفراني: كنا نختلف إلى الشافعي عندما قدم بغداد ستة: أحمد بن حنبل وأبو ثور وحارث النقال وأبو عبد الرحمن الشافعي وأنا ورجل، وما عرضنا على الشافعي كتبه إلا وأحمد حاضر، قدم علينا سنة خمس وتسعين ومائة فأقام عندنا

стр. 3123

سنتين، ثم حج ورجع فأقام أشهرًا ثم سافر، وكان يخضب بالحناء وكان خفيف العارضين. وقال ابن الجارود الرقي -وليس بثقة-: سمعت المزني يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام فسألته عن الشافعي. فقال: من أراد محبتي وسنتي فعليه بالشافعي؛ فإنه مني وأنا منه. ويروى عن الربيع قال: رأيت الشافعي فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: أجلسني على كرسي من ذهب ونثر علي اللؤلؤ الرطب قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: مات الشافعي آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين، رحمه الله تعالى. قلت: لم يسق المؤلف شيئًا من أخبار الشافعي من غير تاريخ بغداد ومناقب الإمام أبي عبد الله كثيرة، قد ذكرت له ترجمة طويلة جدًّا في تاريخي وقد صنف جماعة مناقبه مفردة وبعضها في مجلد، ولكن ينبغى أن يتأمل أسانيد الحكايات فإن منها ما هو موضوع بيقين. والشافعي أجل من أن يعظم قدره بأقوال مكذوبة (١). ٥٧٦٧ - [د س فق]: محمد (٢) بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو حاتم الرازي الحافظ الكبير، مولى بني حنظلة، وقيل: كان ينسب إلى درب حنظلة بالري. روى عن: محمد بن عبد الله الأنصاري، وأبي نعيم، و [عبيد الله] (٣) ابن موسى، وأبي مسهر، وهوذة بن خليفة، وقبيصة، والأصمعي، وعفان، وطبقتهم، ثم عن: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ونعيم بن حماد، وطبقتهم، ثم عن: بندار، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عوف الطائي، وطبقتهم، ثم عن أبي: زرعة الرازي، وأقرانه، وأصغر منه بالحجاز، والشام، والعراق، والجزيرة، ومصر، وخراسان، والجبال.

стр. 3124

وعنه: (د س فق)، وولده عبد الرحمن مصنف الجرح والتعديل، والربيع بن سليمان المرادي، والرمادي، وعبدة بن سليمان المروزي، ومحمد ابن عوف وهم من شيوخه، وأبو عوانة الإسفراييني، وأبو الحسن القطان، وأحمد بن علي بن حسنويه، والحسين المحاملي، والحسين بن يحيى بن عياش، وأبو عمرو بن حكيم المديني، ومحمد بن مخلد العطار، وخلائق. قال الخطيب: أول كتبه الحديث سنة تسع ومائتين. قال: وكان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن خراش: كان من أهل الأمانة والمعرفة. وقال موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي: ما رأيت أحفظ منه. وقال يونس بن عبد الأعلى: أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان، بقاؤهما صلاح للمسلمين. وقال أبو حاتم: أول ما رحلت أقمت مدة أحسب ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ، فلم أزل أحصي حتى إذا زاد على ألف فرسخ تركته، وذكر ما لقي من الفاقة والجوع بالبصرة. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: قلت على باب أبي الوليد الطيالسي: من أغرب علي حديثًا صحيحًا مسندًا لم أسمع به فله علي درهم يتصدق به وثم خلق، وكان مرادي أن يلقى علي ما لم أسمع به لأستفيده، فما تهيأ لأحد أن يغرب علي حديثًا، وكان أبو زرعة الرازي يقر له بالحفظ ويقول: ربما أشك في الشيء فإلى أن نلتقي يا أبا حاتم معك لا أجد من يشفيني منه. وسمعت أبي أبا حاتم يقول: اكتب أحسن ما تسمع واحفظ أحسن ما تكتب وذاكر بأحسن ما تحفظ. وقال أحمد بن سلمة النيسابوري: ما رأيت بعد إسحاق ومحمد بن يحيى أحفظ للحديث، ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم الرازي. وقال ابن شعيب الغازي: إذا رأيت رازيًّا يحب أبا حاتم وأبا زرعة فاعلم أنه صاحب سنة. وقال عثمان بن خرزاد: أحفظ من رأيت أبو حاتم. وسمى ثلاثة معه، قال غير واحد: مات في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين. قال (خ) في باب المحصر: ثنا محمد، ثنا يحيى الوحاظي فقيل: إنه أبو حازم الرازي. وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى: روى عنه محمد بن إسماعيل الجعفي. وقال الكلاباذي في ترجمة الوحاظي روى عنه

стр. 3125

(خ). وروى (عن) (١) محمد عنه فحدثنا ابن أبي سعيد السرخسي أنه ابن إدريس أبو حاتم الرازي وذكر أنه رآه في أصل عتيق (٢). وقال البخاري في كتاب الضعفاء الكبير: قال محمد بن إدريس، ثنا عبد الله بن صالح بن مسلم ... فذكر حديثًا. ٥٧٦٨ - [د س]: محمد (٣) بن آدم بن سليمان الجهني المصيصي. عن: أبي المليح الرقي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعلي بن هاشم ابن البريد، وابن المبارك، وعمر بن عبيد الطنافسي، وأبي خالد الأحمر، وخلق. وعنه: (د س) وأبو حاتم، ومحمد بن سفيان المصيصي الصفار، وأبو بكر بن أبي داود، وجماعة. قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن أبي داود: كان يقال أنه من الأبدال. قال ابن عساكر: مات سنة خمسين ومائتين، ﵀. ٥٧٦٩ - [ت ص]: محمد (٤) بن أسامة بن (زيد) (٥) بن حارثة الكلبي المدني. عن: أبيه. وعنه: الأعرج، ويزيد بن قسيط، وسعيد بن عبيد بن السباق، وعبد الله ابن محمد بن عقيل، وغيرهم. قال ابن (سعد) (٦): ثقة توفي في خلافة الوليد. وفي صحيح البخاري: أن ابن عمر نظر إليه فقال: لو رآه رسول الله ﷺ لأحبه.

стр. 3126

٥٧٧٠ - [م ٤]: محمد (١) بن إسحاق، أبو بكر الصاغانى الحافظ، نزيل بغداد اسم جده: جعفر، وقيل: محمد. (عن: شجاع بن الوليد، وروح بن عبادة، ويزيد بن هارون، يعلى بن عبيد، وعبد الوهاب بن عطاء، وأحوص بن جواب) (٢)، وأبي اليمان، وسعيد ابن أبي مريم، وعفان، وطبقتهم وله رحلة واسعة. وعنه: (ع) سوى البخاري، وحفص بن عمر الأودي المقرئ وهو أكبر منه وموسى بن هارون، وابن خزيمة، وابن صاعد، وأبو عوانة، وإسماعيل الصفار، وأبو سعيد بن الأعرابي، والأصم، وخلق آخرهم: شجاع ابن جعفر الأنصاري. قال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي [وهو] (٣) ثبت صدوق. وقال ابن خراش: ثقة مأمون. وقال الدارقطني: ثقة وفوق الثقة. وعن أبي مزاحم الخاقاني قال: كان الصاغاني يشبه يحيى بن معين في وقته. قال ابن المنادى وغيره: مات في سابع صفر سنة سبعين ومائتين. قال الخطيب: كان أحد ثبات المتقنين مع صلابة في الدين واشتهار بالسنة واتساع في الرواية، رحل في طلب العلم. ٥٧٧١ - [ق]: محمد (٤) بن إسحاق بن عون، ويقال: ابن خلف البكائي العامري الكوفي، أبو بكر. عن: جعفر بن عون، ويعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى، وأبي غسان النهدي، وطائفة. وعنه: (ق) وعبد الله بن زيدان، ومحمد بن المنذر شكر، وأبو عوانة الحافظ، وابن عقدة، وآخرون. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عقدة: مات في شعبان سنة أربع

стр. 3127

وستين ومائتين. ٥٧٧٢ - [م د]: محمد (١) بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن الخزومي المسيبي المدني، أبو عبد الله نزيل بغداد. عن: أبيه، وابن عيينة، وأبي ضمرة، ومعن بن عيسى، ويزيد بن هارون، وطائفة. وعنه: (م د)، وإبراهيم الحربي، وأبو يعلى، وعبد الله بن الصقر السكري، وآخرون. وثقه غير واحد. قال مصعب الزبيري: لا أعلم في قريش كلها أفضل من المسيبي. وقال عبد الله بن الصقر: ثنا محمد بن إسحاق المسيبي الشيخ الصالح قال البغوي: مات ليومين بقيا من ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومائتين. ٥٧٧٣ - [خ]: محمد (٢) بن أبي يعقوب الكرماني، هو: ابن إسحاق بن منصور، أبو عبد الله، نزل البصرة. عن: حسان بن إبراهيم الكرماني، وسفيان بن عيينة، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وعيسى بن يونس، وغندر، ويزيد بن زريع، والوليد بن مسلم، وطبقتهم. وعنه: (خ)، والعباس بن محمد بن مجاشع الأصبهاني، وعمرو بن حمدون الكرماني، وعبد الله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني، وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات وقال البخاري: مات سنة أربع وأربعين ومائتين. ٥٧٧٤ - [خت] (٣) م [مقرونًا] (٤) ٤: محمد (٥) بن إسحاق بن يسار، أبو بكر، ويقال أبو عبد الله القرشي المطلبي المدني مولي (قيس) (٦) بن مخرمة بن المطلب، وكان جده يسار من سبي عين التمر، وهو كان أحد الأئمة الأعلام لا

стр. 3128

سيما في المغازي والسير، رأى أنسًا وسعيد بن المسيب. وروى عن: أبيه (مد)، وسعيد بن أبي هند (س ق)، ، وسعيد المقبري (م)، وعاصم بن عمر بن قتادة، ، وعبادة بن الوليد بن عبادة (س ق)، وعبد الرحمن الأعرج (ر)، وعطاء بن أبي رباح (د س ق)، ومحمد ابن إبراهيم التيمي (بخ س)، والزهري (خت د)، وأبي جعفر الباقر، ومكحول (ر)، وعمه موسى بن يسار (بخ)، ومعبد بن كعب بن مالك (خد ق)، ونافع (خت م ٤)، وفاطمة بنت المنذر بن الزبر (ق)، وخلق (١). وعنه: يزيد بن أبي حبيب، ويحيى بن سعيد الأنصاري وهما من شيوخه، وعبد الله بن عون، عبد الله بن سعيد بن أبي هند وهما من أقرانه، وشعبة، والحمادان والسفيانان، ويزيد بن زريع، وعبد الأعلى بن [عبد] (٢) الأعلى، وإبراهيم بن سعد (خت م د س)، وجرير بن عبد الحميد (ت س)، وزياد البكائي، وعبد الله بن إدريس (د س)، وسلمة بن الفضل (د ت)، وعبدة ابن سليمان (بخ م د ت ق)، ومحمد بن سلمة الحراني، ويزيد بن هارون (ر م)، ويونس بن بكير (رد ت ق)، وأحمد بن خالد الوهبي، وخلق كثير. روى سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق: رأيت أنس بن مالك عليه عمامة سوداء. قال عباس الدوري عن ابن معين: سمع ابن إسحاق من أبان بن عثمان ومن أبي سلمة بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد. وقال علي بن المديني: مدار حديث رسول الله ﷺ على ستة، ثم صار علم الستة عند اثنى عشر؛ أحدهم ابن إسحاق. وعن أبي بكر الهذلي عن ابن شهاب قال: لا يزال بالمدينة علم جم (ما كان فيهم) (٣) ابن إسحاق. وقال ابن عيينة عن الزهري وسئل عن مغازيه فقال-: هذا أعلم الناس بها -وأشار إلى ابن إسحاق. وقال ابن معين:

стр. 3129

قال عاصم ابن عمر بن قتادة: لا يزال في الناس علم ما عاش محمد بن إسحاق. وقال هارون بن معروف: سمعت أبا معاوية يقول: كان ابن إسحاق من أحفظ الناس، فكان إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها محمد بن إسحاق قال: احفظها علي، فإن نسيتها كنت قد حفظتها علي. وقال أبو جعفر النفيلي عن عبد الله بن فائد. كنا إذا جلسنا إلى [محمد] (١) إسحاق فأخذ في فن من العلم قضى مجلسه في ذلك الفن، وقال هشام ابن عروة: يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة؛ والله إن رآها قط! قال عبد الله بن أحمد: فحدثت به أبي، فقال: ولم ينكر هشام؟ ! لعله جاء فاستأذن عليها [يعني: ] (١) ولم يعلم هشام (١) وقال ابن عيينة: أخبرني ابن إسحاق أن فاطمة بنت المنذر حدثته وأنه دخل عليها. قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن ابن إسحاق فقال: حسن الحديث. ثم قال: قال مالك: هو دجال من الدجاجلة. قال الخطيب: أطلق مالك ﵀ لسانه في قوم معروفين بالثقة والصلاح. قال زكريا الساجي: حدثني أحمد بن محمد البغدادي، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح قال: قال لي مالك: هشام بن عروة كذاب. قال أحمد بن محمد: فسألت يحيى بن معين فقال: عسى أراد في الكلام؛ فأما في الحديث فهو ثقة. قال: وقال إبراهيم بن المنذر: حدثني عبد الله بن نافع قال: كان ابن أبي ذئب، والماجشون، وعبد العزيز بن أبي حازم، وابن إسحاق يتكلمون في مالك، وكان أشدهم فيه كلاما ابن إسحاق كان يقول: ائتوني ببعض كتبه حتى أبين عيوبه؛ أنا بَيطار كتبه. قال الخطيب: راويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا، وكلام مالك في ابن إسحاق مشهور غير خاف. وقال ابن المديني عن ابن عيينة: جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة، ولا يقول فيه شيئًا. وقال البخاري: رأيت علي بن عبد الله يحتج بابن إسحاق، وقال لي إبراهيم بن حمزة: كان عند إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثًا في زمانه. وقال محمد بن فليح:

стр. 3130

نهاني مالك عن شيخين من قريش، وقد أكثر عنهما في الموطأ. قال البخاري: ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم النخعي من كلامه في الشعبي، وكلام الشعبي في عكرمة، ولم يلتفت أهل العلم في مثل هذا إلا ببيان وحجة. قال يونس بن بكير: سمعت شعبة يقول (ابن إسحاق أمير المحدثين لحفظه. وقال أبو زرعة الدمشقي: ) (١) ابن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء على الأخذ عنه، منهم سفيان وشعبة ... إلى أن قال: وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقًا وخيرًا مع مدحة ابن شهاب له، وقد ذاكرت دحيمًا قول مالك، فرأى أن ذلك ليس للحديث؛ إنما هو لأنه اتهمه بالقدر. وقال الجوزجاني: يرمى ببدع. وقال سعيد بن داود الزنبري عن عبد العزيز الدراوردي: كنا في فجلس ابن إسحاق نتعلم فأغفى إغفاة فقال: إني رأيت الساعة كأن إنسانًا دخل المسجد ومعه حبل فوضعه في عنق حمار فأخرجه، فما لبثنا أن دخل المسجد رجل ومعه حبل حتى وضعه في عنق ابن إسحاق فأخرجه، فذهب به إلى السلطان فجلد، قال الزنبري: من أجل القدر. وعن ابن نمير قال: كان ابن إسحاق يرمى بالقدر، وكان أبعد الناس منه. قال يعقوب ابن شيبة: سمعت ابن نمير يقول: إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق، وإنما أُتي من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة. وقال البخاري: ينبغي أن يكون لابن إسحاق ألف حديث ينفرد بها لا يشاركه فيها أحد. وقال ابن المديني: إن حديث ابن إسحاق ليتبين فيه الصدق مرة يقول: حدثني أبو الزناد ومرة: (٢) ذكَرَ أبو الزناد، وروى عن رجل عنه وهو من أروى الناس عن سالم أبي النضر، . ويقول: حدثني سفيان بن سعيد عن سالم أبي النضر، ويقول: حدثني الحسن بن دينار، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب في سلف وبيع (٣)، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب رواها يعقوب بن شيبة عنه وقال: فقلت له كيف حديثه عندك؟ قال: صحيح. قلت: فكلام مالك فيه؟ قال: مالك لم يجالسه ولم يعرفه وأي شيء حدث ابن إسحاق بالمدينة،

стр. 3131

وكلام هشام ليس بحجة لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها وقال يعقوب الفسوي: قال علي لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ "إذا نعس أحدكم يوم الجمعة" (١) والزهري عن عروة عن زيد بن خالد "إذا مس أحدكم فرجه" (٢) هذان لم يروهما عن أحد. وقال أبو داود: سمعت أحمد ذكر ابن إسحاق فقال: رجل يشتهي الحديث، فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه. وقال المروذي: قال أحمد. كان ابن إسحاق يدلس، وقد روى أحمد حديث ابن إسحاق في مسنده، ولم يكن يحتج به. وقال أحمد بن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس به بأس. وقال مرة: ليس بذاك. وقال لنا مرة: ليس بالقوي سقيم. وقال عباس الدوري عن ابن معين: ثقة، وليس بحجة. وقال العجلي: مدني ثقة. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني: ثنا يزيد بن هارون، عن شعبة قال: لو سود أحد في الحديث لسود محمد بن إسحاق. وقال عباس البحراني: ثنا سفيان، سمعت شعبة يقول: ابن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث. وقال ابن سعد: كان ثقة وتكلم فيه، خرج من المدينة قديمًا فأتى الكوفة، والجزيرة، والري، وبغداد فأقام بها حتى مات في سنة إحدى وخمسين ومائة وكان أول من جمع مغازي رسول الله ﷺ ، وما روى عنه من المدينة غير إبراهيم بن سعد، وكان مع العباس بن محمد بالجزيرة وكان أتى المنصور بالحيرء فكتب له المغازي فسمع منه الكوفيون. وقال ابن عدى: قد فتشت أحاديثه الكثير فلم أجد فيها ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف، وربما أخطأ أو يهم كما يخطئ غيره ولا بأس به. وقال الهيثم بن عدي: توفي سنة إحدى وخمسين. وكذا قال ابن

стр. 3132

سعد، وأحمد بن خالد الوهبي، وقيل: سنة خمسين، وقال علي بن المديني وابن معين: سنة اثنتين وخمسين. وقال خليفة: سنة ثلاث -أو اثنتين- وخمسين ومائة. ٥٧٧٥ - [عخ]: محمد (١) بن [أسعد] (٢) التغلبي، أبو سعيد المصيصي. عن: زهير بن معاوية، وعبثر بن القاسم، وابن المبارك، وجماعة. وعنه: محمد بن المثني، وإسحاق الكوسج، وأحمد بن سعيد الدارمي و[أبو محمد الدارمي] (٣) وأحمد بن يحيى بن خالد الرقي، وأحمد بن أبي عَزْرَةَ الغفاري، وجماعة. قال أبو زرعة: منكر الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. ٥٧٧٦ - [ت]: محمد (٤) بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَذْدِزْبَة، وقيل: بَرْدِزْبَة، وقيل: ابن المغيرة بن الأحنف الجعفي مولاهم، أبو عبد الله البخاري، الحافظ أمير المؤمنين في الحديث كتب بخراسان والجبال والعراق والحجاز والشام ومصر. عن: مكي بن إبراهيم، وأبي عاصم، وعبيد الله بن موسى، (و) (٥) الأنصاري، وأبي نعيم، وأبي عبد الرحمن المقرئ، والفريابي، وأبي المغيرة الخولاني، وأحمد بن خالد الوهبي، وطبقتهم، ثم عن: عفان، وأبي اليمان، وآدم بن أبي إياس، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن صالح الوحاظي، وعبدان، وعلي بن الحسن بن شقيق، ومسلم بن إبراهيم، وطبقتهم، ثم [عن] (٦): علي بن المديني، وأحمد، وابن معين، وإسحاق، وأحمد بن

стр. 3133

صالح، وهشام بن عمار، وطبقتهم (ثم عن: بندار، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وطبقتهم) (١) ثم عن أقرانه وأصغر منه، حتى كتب عن أزيد من ألف شيخ. وعنه: (ت)، والنسائي -فيما قيل- ومسلم خارج الصحيح، وإبراهيم الحربي، وأبو زرعة، ومحمد بن نصر المروزي، وصالح بن محمد جزرة، ومطين، وابن خزيمة، وعمر البجيري، وابن صاعد، وإبراهيم بن معقل النسفي، وأحمد بن حمدون الأعمشي، ومهيب بن سليم، وسهل بن شاذويه ومحمود بن عنبر، ومحمد بن هارون الروياني، ومحمد بن المسيب الأرغياني، ومحمد بن يوسف الفربري، وأبو حامد بن الشرقي، ومحمد بن سليمان بن فارس، وعبد الله بن محمد الأشقر، والحسين المحاملي، وجعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الجروي، ومحمد بن أحمد بن دلويه. قلت: وآخر من روى عنه صحيحه: منصور بن محمد البزدوي، وآخر من زعم أنه سمع منه أبو طهير عبد الله بن فارس البلخي المتوفى سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وممن روى عنه: أحمد بن محمد (بن) (٢) الجليل - بالجيم- البخاري، وحاتم بن خجيم [الأفراني] (٣)، وشريح بن شرغة النسفي الزاهد، وعبد الرحمن بن رسائن البخاري، وغفير بن جرير النسفي الحداد، ذكرت هؤلاء لغرابتهم. قال (س) في الصيام: ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا حفص بن عمر بن الحارث عن [حماد] (٤) حديث "ما لعن رسول الله ﷺ ... " هكذا رواه حمزة الكناني والحسن بن الخضر الأسيوطي وابن حيويه النيسابوري عن النسائي وفي أصل الصوري [بخطه عن] (٥) ابن النحاس عن حمزة الكناني عن النسائي [ثنا محمد بن إسماعيل وهو أبو بكر الطبراني، وقال

стр. 3134

ابن السني وحده: عن النسائي] (١) ثنا محمد بن إسماعيل البخاري (قال المزي) (٢): ولم نجد للنسائي عنه غير ذا إن كان ابن السني حفظه، وما نسبه من عنده معتقدًا أنه البخاري، وقد روى النسائي الكثير عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن علية، وروى في كتاب "الكني" له عن عبد الله بن أحمد الخفاف عن البخاري عدة أحاديث، فهذه قرينة في أنه لَمْ يلق البخاري، والله أعلم. قال ابن عدي: سمعت محمد بن أحمد ببئ سعدان (البخاري يقول: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مغيرة بن بذدزبة البخاري، وبذدزبة مجوسي مات عليها وأسلم) (٢) مغيرة ولده على يدي يمان البخاري والي بخارا، وهو جعفي فنسب إليه. وقال بكر بن منير: بردزبة هو بالبخارية يعني: الزارع. وقال الحسن بن الحسين البزار ببخارا: رأيت البخاري ببخارا شيخًا نحيفًا ليس بالطويل، ولد في ثالث عشر شوال سنة أربع وتسعين ومائة يوم الجمعة بعد الصلاة. وقال محمد ابن أبي حاتم النحوي وراق البخاري: قلت لأبي عبد الله: كيف كان بدء أمرك؟ قال: ألهمت حفظ الحديث في الكُتّاب ولي عشر سنين أو أقلّ، ثم خرجت من الكُتّاب بعد العشر فجعلت اختلف إلى الداخلي وغيره، وقال يومًا: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم فقلت له: يا أبا فلان، إن أبا الزبير لَمْ يرو عن إبراهيم! فانتهرني، فقلت" ارجع إلى الأصل. فدخل ونظر ثم خرج فقال: يا غلام، كيف هو؟ قلت: هو الزبير بن عدي عن إبراهيم فأُخذ القلم مني وأحكم كتابه، وقال: صدقت. فقال له بعض أصحابه: ابن كم كنت يومئذ؟ قال: ابن إحدى عشرة سنة (٣) فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع وعرفت كلام هوْلاء، ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة فرجع أخي وتخلفت بها أطلب، فلما طعنت في ثماني عشرة سنة جعلت أصنف فضائل الصحابة والتابعين، وذلك في أيام عبيد الله بن موسى (فصنفت) (٤) كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر رسول الله ﷺ في الليالي المقمرة، وقل اسم في التاريخ إلَّا وله عندي قصة، إلَّا أني كرهت تطويل الكتاب.

стр. 3135

وقال: صنفته ثلاث مرات فأخذه إسحاق بن راهويه فأدخله على ابن طاهر، فقال: أيها الأمير، ألا أريك سحرًا؟ فنظر فيه فتعجب منه وقال: لست أفهم تصنيفه. قال ابن عقدة ت لو كتب الرجل ثلاثين ألف حديث لا استغنى عن تاريخ البخاري. وروي أن البخاري كان حاضرًا في مجلس إسحاق بن راهويه، فسأله عن عطاء الكيخاراني فقال: كيخاران قرية باليمن كان معاوية قد بعث بهذا الصحابي إلى اليمن، فسمع منه عطالله حديثين. فقال: يا أبا عبد الله، كأنك قد شهدت القوم. وقال إبراهيم بن معقل: سمعت البخاري يقول: كنت عند إسحاق فقال لنا بعض أصحابنا: لو جمعتم كتابًا مختصرًا [لسنن] (١) النَّبِيّ ﷺ فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع هذا الكتاب - يعني: الجامع. وعن البخاري قال: أخرجت هذا الصحيح من زهاء ستمائة ألف حديث، وقال البخاري: ما أدخلت في الجامع إلَّا ما صح (وترك) (٢) من الصحاح لحال الطول. قال النسائي: ما لمحي هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل وقال الكُشْمِيهني: سمعت الفربري يقول: قال البخاري: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثًا إلَّا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين. وقال ابن عدي: سمعت عبد القدوس بن همام يقول: سمعت عدة من المشايخ تقول: حول محمد بن إسماعيل تراجم جامعه بين قبر النَّبِيّ ﷺ ومنبره، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين. قال أبو إسحاق المستملي: سمعت أحمد بن عبد الله البلخي الصفار يروي ٣١/ ق ١٩١ - ب، عن ص الفربري أنه كان يقول: سمع الصحيح لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل؛ فما بقي أحد يروي عنه غيري. وقال الفربري: سمعت نجم ابن الفضيل وكان من أهل الفهم يقول: رأيت النَّبِيّ ﷺ في المنام (ومحمد بن إسماعيل خلفه، فكان النَّبِيّ ﷺ إذا خطأ خطوة يخطو محمد، ويضع قدمه على خطوة النَّبِيّ ﷺ ويتبع أثره. وقال الفربري: رأيت النَّبِيّ ﷺ في النوم) (٣) فقال: أين تريد؟ قلت: أريد محمد بن إسماعيل البخاري، قال: أقرئه مني السلام. وعن بعضهم قال: ذهبت عينا البخاري في حغره فرأت أمه إبراهيم ﵇ فقال: يا هذه، قد رد الله على ابنك بصره، لكثرة بكائك

стр. 3136

أو دعائك، فأصبح وقد رد الله عليه بصره. وقال جعفر بن محمد القطان - إمام جامع كرمينية -: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: كتبت عن ألف شيخ، وأكثر ما عندي حديث إلَّا أذكر إسناده. وعن البخاري قال: رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر.، قال مُسَبِّح ابن سعيد: كان البخاري يصلي بأصحابه في رمضان، ويقرأ في كُلّ ركعة عشرين آية إلى أن يختم القرآن، وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن، فيختم عند السحر كلّ ثلاث ليال، وكان يختم بالنهار كلّ يوم ختمة يختم عند الإفطار، ويقول: عند كلّ ختم دعوة مستجابة. وقال بكر بن منير: سمعت البخاري يقول: أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدًا. وقال: كان البخاري يصلي ذات يوم فلسعه الزنبور سبع عشرة مرّة، فلما قضى صلاته قال: انظروا أيش هذا الذي آذاني في صلاتي، فنظروا فإذا هو زنبور، ولم يقطع صلاته. رواها أحمد بن محمد بن عمر المقرئ عن بكر. وقال الفربري: ثنا محمد بن أبي حازم قال دُعي محمد بن إسماعيل إلى بستات فصلى الظهر بالقوم ثم قام يتطوع فأطال القيام، فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه، وقال لبعضهم: انظر هل ترى شيئًا؟ ! فإذا زنبور قد أبره في ستة عشر موضعًا وقد تورم، فقيل له: كيف لَمْ تخرج من الصلاة من الأول؟ ! قال: كنت في سورة فأحببت أن أتمها. وكان أبو عبد الله إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيت واحد في القيظ أحيانًا، فكنت أراه يقوم في ليلة واحدة خمس عشرة مرّة إلى عشرين، في كلّ ذلك يأخذ القداحة فيوري نارًا ويسرج، ثم يخرج أحاديث فيعلم عليها ثم يضع رأسه، وكان يصلي في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة، فقلت له: إنك تحمل على نفسك كلّ هذا ولا توقظني؟ ! قال: أنت شاب فلا أحب أن أفسد عليك نومك. ورأيته استلقى على قفاه يوفا ونحن بفربر في تصنيف كتاب التفسير، وكان قدْ أتعب نفسه في ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث فقلت له: يا أبا عبد الله، سمعتك تقول يومًا: إني ما أتيت شيئًا بغير علم قط منذ عقلت، قلت: وأي علم في هذا الاستلقاء؟ قال: أتعبنا أنفسنا في هذا اليوم، وهذا ثغر من الثغور، خشيت أن يحدث حدث من أمر العدو،

стр. 3137

فأحببت أن أستريح وآخذ أهبة ذلك، فإن غَافَصْنا العدو كان بنا حراك. وقال أحمد بن المنهال العابد: ئنا أبو بكر الأعين قال: كتبنا عن محمد بن إسماعيل على باب محمد بن يوسف الفريابي، وما في وجهه شعرة. وقال حاشد ابن إسماعيل: كنت بالبصرة فسمعت بقدوم محمد بن إسماعيل، فلما قدم قال محيد بن بشار: (دخل) (١) اليوم سيد الفقهاء. وقال أبو قريش الحافظ: سمعت بندار يقول: حفاظ الدنيا أربعة أبو زرعة ومسلم والدارمي ومحمد بن إسماعيل البخاري. وقال محمد بن إبراهيم البوشنجي: "سمحت بندارًا يقول سنة ثمان وعشرين ومائتين: ما قدم علينا مثل محمد بن إسماعيل. وقال محمد بن أبي حازم: سمعت البخاري يقول: لما دخلت البصرة صرت إلى مجلس محمد ابن بشار، فلما خرج وقع بصره علي فقال: من أين الفتى؟ قلت: من أهل بخارا، قال: كيف تركت أبا عبد الله؟ فقال له أصحابه: هو أبو عبد الله! فقام وعانقني وقال: مرحبًا بمن أفتخر به منذ سنين. وقال يوسف بن ريحان: سمعت البخاري يقول: كان علي بن المديني يسألني عن شيوخ خراسان، فكنت أذكر له محمد بن سلام، فلا يعرفه إلى أن قال لي يومًا يا أبا عبد الله، كلّ من أثنيت عليه فهو عندنا الرضا. قال الفربري: سمعت البخاري يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلَّا عند علي بن المديني، وربما كنت أغرب عليه. وقال إسحاق بن أحمد بن خلف الحافظ: سمعت البخاري غير مرّة قال: ما تصاغرت نفسي عند أحد إلَّا عند علي بن المديني، ما سمعت الحديث من في إنسان أشهى عندي أن أسمعه من فيِّ علي. قال إسحاق: فحدثني حامد بن أحمد قال: ذُكر لعلي بن المديني قول محمد بن إسماعيل فقال: ذروا قوله؛ هو ما رأى مثل نفسه. وقال فتح بن نوح النيسابوري: أتيت علي بن المديني فرأيت محمد بن إسماعيل جالسًا عن يمينه، فكان إذا حدث التفت إليه كأنه يهابه. وقال محمد بن أبي حاتم: [قال محمد بن إسماعيل] (٢): ذاكرني أصحاب الفلاس بحديث فلم أعرفه ففرحوا وأخبروا الفلاس، فقال: حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث. وقال محمد بن أبي حارتم: سمعت حاشد بن عبد الله

стр. 3138

يقول: قال لي أبو مصعب: محمد بن إسماعيل أفقه عندنا وأبصر من ابن حنبل، فقال رجل من جلسائه: جاوزت الحد! فقال أبو مصعب: لو أدركت مالكًا ونظرت إليه وإلى محمد بن إسماعيل لقلت: كلاهما واحد في الفقه ، الحديث. وقال عامر بن المنتجع: ثنا أحمد بن الضوء سمعت أبا بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير يقولان: ما رأينا مثل محمد بن إسماعيل وقال محمد ابن أبي حاتم: سمعت محمود بن النَّضر الشافعي يقول: دخلت العراق والحجاز والشام ورأيت علماءها، فكلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنَّفسهم. وقال أبو علي صالح جزرة: كان محمد بن إسماعيل ببغداد، وكنت أستملي له، ويجتمع في مجلسه أكثر من عشرين ألفًا. وقال خلف الخيام: سمعت محمد بن يؤسف بن عاصم يقول: رأيت لمحمد بن إسماعيل ثلاثة مستملين ببغداد، وكان اجتمع في مجلسه زيادة على عشرين ألفًا. قال ابن عدي: سمعت عدة مشايخ يحكون أن البخاري قدم بغداد، فسمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا أسانيدها، وجعلوا متن هذا الإسناد هذا، ودفعوا إلى كلّ رجل عشرة أحاديث ليلقيها على البخاري إذا جلس، وحضروا فلما. اطمأن المجلس بأهله انتدب رحل من العشرة فسأله عن حديث، فقال: لا أعرفه، فسأله عن آخر فقال: لا أعرفه (إلى أن فرغ من عشرته، فكان الفقهاء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض، ويقولون: الرجل فهم، ومن كان منهم غير ذلك يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الفهم، ثم انتدب رجل آخر من العشرة فسأله عن حديث من تلك فقال: لا أعرفه، فسأله عن آخر فقال: لا أعرفه) (١) فلم يزل يلقي عليه حتى فرغ من عشرته، والبخاري يقول: لا أعرفه، ثم انتدب له الثالث والرابع حتى فرغوا، والبخاري لا يزيدهم على: لا أعرفه، فلما علم أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول منهم، فقال: أما حديثك الأول فهو كذا، وحديثك الثاني فهو كذا، و(أما) (٢) الثالث، والرابع على الولاء، حتى أتى على تمام العشرة فرد كلّ من إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه، وفعل بالآخرين مثل ذلك، فأقر له الناس بالحفظ وأذعنوا له بالفضل. قال ابن عدي: وكان ابن صاعد إذا ذكر محمد بن

стр. 3139

إسماعيل قال: الكبش النطاح. [وعن أحمد بن حنبل قال: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل البخاري] (١). وقال حاشد بن عبد الله: سمعت يعقوب الدورقي يقول: محمد بن إسماعيل شقيه هذه الأمة. وعن موسى بن هارون الحافظ قال: عندي لو أن (هذه) (٢) الأمة اجتمعوا على أن ينصجوا مثل البخاري آخر ما قدروا عليه. وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي: سألت أبا علي صالح بن محمد عن محمد بن إسماعيل، وأبي زرعة، والدارمي، فقال: عن أي شيء تسأل؟ هم مختلفون في أشياء فقلت. من أعلمهم بالحديث؟ قال: محمد بن إسماعيل، وأحفظهم أبو زرعة وأكثرهم حديثًا فقلت: فالدارمي؟ قال: ليس من هؤلاء في شيء. وقال يعقوب القراب: قال صالح بن محمد: ما رأيت خراسانيًّا أفهم من البخاري. وقال خلف الخيام: سمعت أبا بكر محمد بن حريث يقول: سمعت الفضل بن العباس الرازي - وسالته: أيهما أحفظ أبو زرعة أو (٣) البخاري؟ فقال: لَمْ أكن التقيت مع البخاري، فاستقبلني ما بين حلوان وبغداد فرجعت معه مرحلة، وجهدت الجهد على. أن أجيء بحديث لا يعرفه، فما أمكنني وأنا أغرب على أبي زرعة عدد شعره. وعن أبي حاتم الرازي قال: محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق. وعن عبدان بن عثمان قال: ما رأيت بعيني شابًّا أبصر من هذا - وأشار إلى محمد بن إسماعيل. (وقال محمد بن أبي حازم: سمعت صالح بن مسمار، سمعت نعيم بن حماد يقول: محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة) (٤). قال محمد بن أبي حازم: [عنه] (٥) قال لي محمد ابن سلام: انظر في كتبي؛ فما وجدت فيها من خطأ فاضرب عليه، ففعلت ذلك (٦). وقال

стр. 3140

محمد بن أبي حاتم: سمعت يحيى بن جعفر يقول: لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل لفعلت؛ فإن موتي [يكون] (١) موت واحد، وموت محمد ابن إسماعيل ذهاب العلم. قال محمد: وسمعت سليم بن مجاهد يقول: كنت [عند] (١) محمد بن سلام البيكندي، فقال لي: لو جئت قبل لرأيت صبيًّا يحفظ سبعين ألف حديث [يعني: البخاري. وروي أن بعض الطلبة قال. قال إسحاق ابن راهويه: فكأني انظر إلى سبعين ألف حديث] (١) من كتابي، فقال محمد ابن إسماعيل: أو تعجب من هذا؟ ! لعل في هذا الزمان من ينظر إلى مائتي ألف حديث من كتابه، يعني: نفسه. وقال ابن عدي: حدثني محمد بن أحمد القومسي، سمعت محمد بن حمدويه، سمعت البخاري يقول: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح. وقال أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ: سمعت بكر بن منير يقول: بعث الأمير خالد ابن أحمد الذهلي والي بخارا إلى محمد بن إسماعيل أن احمل إلي كتاب الجامع والتاريخ وغيرهما لأسمع منك. فقال لرسوله: أنا لا أذل العلم، ولا أحمله إلى أبواب الناس؛ فإن كانت لك إلي شيء منه حاجة فاحضرني في [مسجدي] (٢) أو في داري، فإن لَمْ يعجبك هذا فأنت سلطان فامنعني من المجلس ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة، لأني لا أكتم العلم! فكان سبب الوحشة بينهما هذا. وقال محمد بن العباس الضبي: سمعت أبا بكر بن أبي عمرو الحافظ يقول: كان سبب مفارقة أبي عبد الله البخاري بخارا أن خالد بن أحمد الأمير خليفة الطاهرية ببخارا، سأل أن يحضر (مجلسه) (٣) منزله ليقرأ الجامع والتاريخ على أولاده فامتنع، فراسله أن يعمَد مجلسًا لأولاده لا يحضره غيرهم، فامتنع أيضًا وقال: لا يسعني أن أخص بالسماع قومًا دون قوم فاستعان عليه بحريث بن أبي الورقاء وغيره من علماء بخارا حتى يكلموه في مذهبه، ونفاه من البلد فدعا عليهم. فقال: اللهم أرهم ما قصدوني به في أنفسهم وأهاليهم. فأما خالد بن أحمد فلم يأت عليه إلَّا أقلّ من شهر، حتى ورد أمر الطاهرية بأن ينادى عليه، فنودي عليه وهو على أتان، وأشخص على إكاف، وأما حريث فإنه ابتلي في

стр. 3141

أهله فرأى فيها ما يجل عن الوصف، وأما فلان فإنه ابتلي بأولاده، وأراه الله فيهم البلايا. قال ابن عدي: سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي يقول: جاء محمد بن إسماعيل إلى خرتنك - قرية [من قرى] (١) سمرقند على فرسخين منها - وكان له بها أقرباء فنزل عدهم، فسمعته ليلة من الليالي وقد فرغ من صلاة الليل يدعو ويقول: اللهم إنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت فاقبضني إليك. فما تم الشهر حتى قبضه الله، وقبره بخرتنك. مات البخاري (ليلة عيد الفطر) (٢) سنة ست وخمسين ومائتين، ﵀. ٥٧٧٧ - [س]: محمد (٣) بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي ابن عليّة البصري، أبو عبد الله. ويقال: أبو بكر، قدم على (قضاء) (٤) دمشق من جهة قاضي القضاة جعفر بن عبد الواحد (الهاشمي. وروى عن: إسحاق الأزرق، وعبد الرَّحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، ومحمد) (٢) بن بشر العبدي، ويحيى بن آدم، وطبقتهم. وعنه: (س) وأبو زرعة الدمشقي، وأبو بشر الدولابي، وأبو الحسن بن جوصا، ومكحول البيروتي، وأبو عروبة، وأبو الدحداح أحمد بن محمد، وخلق. قال النسائي: قاضٍ ثقة حافظ. وقال الدارقطني: لا بأس به. قال محمد بن الفيض: مات بدمشق قاضيًا سنة أربع وستين ومائتين. ٥٧٧٨ - [ت ق]: محمد (٥) بن إسماعيل بن البختري الحساني، أبو عبد الله الواسطي الضرير، نزيل بغداد. عن: أبي معاوية، ووكيع، وعبد الله بن نمير، وعلي بن عاصم، وطائفة. وعنه: (ت ق): وبقي بن مخلد، والحسين المحاملي، ومحمد بن مخلد، وابن صاعد، وجماعة.

стр. 3142

قال أبو حاتم: صدوق، وقال الدارقطني: ثقة. وقال ابن مخلد: مات سنة ثمان وخمسين ومائتين. ٥٧٧٩ - [ص]: محمد (١) بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي الكوفي. عن: مغيرة بن مقسم، ومنصور، والأعمش، وأبي إسحاق الشيباني، وليث بن أبي سليم. وعنه: أبو نعيم، وأحمد بن يونس، ويحيى الحماني، وجماعة. قال أبو حازم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: هو ممن ينسب إلى التشيع. ٥٧٨٠ - محمد (٢) بن إسماعيل بن سالم، أبو جعفر الصائغ البغدادي، نزيل مكة. عن: أبيه، وأبي أسامة، وأبي النَّضر، وروح بن عبادة، وحجاج الأعور، وعبد الله بن بكر السهمي، وأبي داود الحفري، ويعلى بن عبيد، وخلق بالعراق والحجاز ومصر. وعنه: أبو داود. قال أبو الحجاج شيخنا: ولم أقف على ذلك؛ بل ذكره صاحب النبل، وإنما وجدنا لابن الأعرابي صاحب أبي داود عنه رواية في بعض الزيادات التي زادها في سنن أبي داود في كتاب الوضوء وغيره. وروى عنه: محمد بن عمرو العقيلي، وابن صاعد، ومحمد بن عبد الرَّحمن الدغولي، وعبد الرَّحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن جعفر بن المنادي، وخلق. قال ابن خراش: هو من أهل الفهم والأمانة. وقال ابن أبي حاتم: صدوق. قال ابن المنادي: مات في جمادى الأولى سنة ست وسبعين ومائتين. ٥٧٨١ - [ت س ق]: محمد (٣) بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، أبو جعفر الكوفي السراج. عن: سفيان بن عيينة، والمحاربي، وأبي معاوية، وابن فضيل، ومحمد

стр. 3143

ابن الحسن المزني، وأبي بكر بن عياش، (وطائفة) (١). وعنه: (ت س ق)، وابن خزيمة، وأبو بكر بن أبي داود، وحاجب بن أركين، وعبد الرَّحمن بن أبي حاتم، وجماعة. قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي وغيره. ثقة. قيل: مات في جمادى الأولى سنة ستين ومائتين. ٥٧٨٢ - [خ د]: محمد (٢) بن إسماعيل بن أبي سمينة، أبو عبد الله البصري مولى بني هاشم. عن: معتمر بن سليمان (خ)، والعاصي بن عمران، وجرير بن عبد الحميد، وابن عيينة، وعبد الوهاب الثقفي (د)، ويزيد بن زريع، وطائفة. وعنه: (د)، وروى البخاري عن محمد بن أبي غالب (خ) عنه، وأبو زرعة، أبو حاتم، وأبو يعلي، وموسى بن هارون، ومحمد بن المُجَدَّر، والبغوي، وخلق، والبخاري في تاريخه. وثقه صالح بن محمد جزرة. قال موسى بن هارون: مات في ربيع الأول سنة ثلاثين ومائتين وهو متوجه إلى طرسوس. ٥٧٨٣ - [ق]: محمد (٣) بن إسماعيل بن أبي ضرار، أبو صالح الرازي. عن: يعلى بن عبيد، وعبد الرزاق، وعبيد الله بن موسي، والفريابي وطبقتهم. وعنه: (ق)، وأبو حاتم، ومحمد بن جرير، وأبو بشر الدولابي. قال أبو حاتم: صدوق.

стр. 3144

٥٧٨٤ - [د]: محمد (١) بن إسماعيل بن عياش العنسي الحمصي. عن: أبيه. وعنه: أبو زرعة، ومحمد بن عوف، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، وعمرو- إسحاق بن زبريق [وآخرون] (٢). قال أبو حاتم: لَمْ يسمع من أبيه شيئًا، حملوه على أن حدث. وقال أبو داود: لَمْ يكن بذاك؛ قد رأيته وسألت عمرو بن عثمان عنه فدفعه. ٥٧٨٥ - [ع]: محمد (٣) بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك، واسمه: دينار الديلي مولاهم المدني، أبو إسماعيل. عن: أبيه، ومحمد بن عمرو بن علقمة حديثًا واحدًا، وعيسى بن أبي عيسى الحناط (ق)، والضحاك بن عثمان الحذامي (م ٤)، وإبراهيم بن الفضل الخزومي (ت)، وعبد العزيز بن المطلب، وسلمة بن وردان (ت ق) وداود بن قيس (سي)، وابن أبي ذئب (خ م د ت س)، ومحمد بن أبي حميد (ق)، وخلق (٤) من المدنيين. وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن صالح، ودحيم، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وخلق (٥). قال النسائي: ليس به بأس. قال ابن سعد: مات سنة تسع وتسعين ومائة. وقال في موضع آخر: سنة إحدى ومائتين. وقال البخاري: مات سنة مائتين. ٥٧٨٦ - محمد (٦) بن إسماعيل بن مهاجر.

стр. 3145

عنه: (د) ذكره صاحب التبل، ولم نقف له على رواية مطلقًا. ٥٧٨٧ - [ت س]: محمد (١) بن إسماعيل بن يوسف السلمي الترمذي، أبو إسماعيل أحد الحفاظ ببغداد. عن: أبي نعيم، وقبيصة، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، والقعنبي، وسعيد بن أبي مريم، وأيوب بن سليمان بن بلال، وطبقتهم. وعنه: (ت س)، وابن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وعثمان بن السماك، وأبو بكر النجاد، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو علي بن الصواف، وأبو بكر الشافعي، وخلق. وثقه النسائي وقال أبو بكر الخلال: ثقة معروف كثير العلم متفاته. وقال الخطيب: كان فهمًا متقنًا مشهورًا بمذهب السنة. وقال ابن كامل: مات في رمضان سنة ثمان وثمانين، ودفن عند قبر أحمد ابن حنبل. ٥٧٨٨ - [س]: محمد (٢) بن إسماعيل، أبو بكر الطبراني، نزيل (٣) المصيصة. عن: عبد الله بن محمد بن أسماء، وأحمد بن حنبل، وعبد الرَّحمن بن بحر الخلال. وعنه: (س) ووثقه. ٥٧٨٩ - [د]: محمد (٤) بن إسماعيل البصري، مولى بني هاشم. عن: عبد الوهاب الثقفي. وعنه: (د). قال أبو حاتم: مجهول. قال ابن عساكر: عندي أنه ابن أبي سمينة؛ لأنَّ الحديث الذي رواه عنه (د) رواه عنه بعينه أبو يعلى فقال: ابن أبي سمينة.

стр. 3146

٥٧٩٠ - [س]: محمد (١) بن إسماعيل. عن: حفص بن عمر، ذكر في ترجمة البخاري. ٥٧٩١ - [م د س]: محمد (٢) بن أبي إسماعيل راشد السلمي الكوفي، أخو عمر، وإسماعيل. عن: أنس، وسعيد بن جبيرْ، وعبد الرَّحمن بن هلال، وجماعة. وعنه: الثوري، ويحيى القطان، وابن نمير، وأبو أسامة، وطائفة. وثقه ابن معين، والنسائي. وروى يحيى بن آدم عن شريك قال: رأيت بني أبي إسماعيل أربعة ولدوا في بطن [واحد] (٣) وعاشوا. قال البخاري: عامتهم محدثون. قال غير واحد: مات سنة اثنتين وأربعين ومائة. ٥٧٩٢ - [د س]: محمد (٤) بن الأشعث بن قيس الكندي، أبو القاسم، وأمه أم فروة أخت أبي بكر الصديق ﵁. روى عن: عمر، وعثمان، وابن مسعود، وعائشة. وعنه: صالح بن أبي صالح، والشعبي، وسليمان بن يسار، وابنه قيس ابن محمد، ومجاهد، وجماعة. قتله المختار سنة (ست وستين. وقال خليفة: قتل مع مصعب بن الزبير أيام المختار سنة) (٥) سبع وستين، وهو والد عبد الرَّحمن بن محمد الذي خرج على الحجاج لظلمه. ٥٧٩٣ - [ل ت]: محمد (٦) بن أعين، أبو [الوزير] (٧) المروزي. خادم ابن المبارك ووصيه، روى عنه.

стр. 3147

وعن: ابن عيينة وفضيل بن عياض. وعنه: أحمد، وإسحاك، وأحمد بن عبدة الآملي، وأحمد بن منصور زاج، وطائفة مروزيون. وثقه ابن حبان، توفي سنة ثلاث عشرة ومائتين. ٥٧٩٤ - [ت]: محمد (١) بن أفلح بن عبد الملك النيسابوري، أبو عبد الرَّحمن الملقب بالتُّرْك. عن: عبد الله بن إدريس، ووكيع، وأبي أسامة، وإسحاق بن راهويه (ت). وعنه: (ت)، وإبراهيم بن محمد الصيدلاني، والحسين بن محمد القباني. ٥٧٩٥ - محمد (٢) بن أفلح، مولى أبي أيوب. عن: أبيه، وأسامة بن زيد. وعنه: عثمان بن حكيم. ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. ٥٧٩٦ - محمد (٣) بن أفلح. عن: أبي هريرة. وعنه: حميد الطويل، ويعلى بن عطاء. ذكره ابن حبان أيضًا وكأنه الذي قبله. ٥٧٩٧ - محمد (٤) بن أفلح بن المغيرة، أبو السفاح الأنصاري الموصلي. عن: أحمد بن حنبل، والقواريري، ومنصور بن أبي مزاحم. وعنه: يزيد بن محمد الأزدي في تاريخه، وقال: كان شاعرًا، لَمْ يكن من أهل الحديث. ذكروا للتمييز. ٥٧٩٨ - [د س ق]: محمد (٥) بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري

стр. 3148

المدني. عن: أبيه أسعد، وأبان بن عثمان. وعنه: يحيى بن سعيد، وابن إسحاق، ومالك. وثقه: ابن معين، له في التجميع بأربعين رجلًا (١) وحديث آخر (٢). ٥٧٩٩ - [بخ ق]: محمد (٣) بن أمية بن آدم، أبو أحمد السَّاوي مولى عقبة بن أبي معيط. روى عن: عيسى غنجار، وعبد الله بن إدريس، ووكيع، وجماعة. وعنه: البخاري في الأدب، وأبو زرعة، وأبو حاذم، وابنه أحمد الساوي. قال أبو حاتم: صدوق: قيل: مات سنة ست وعشرين ومائتين. ٥٨٠٠ - [خت د]: محمد (٤) بن أنس العدوي الكوفي ثم الدينوري مولى عمر ابن الخطاب. عن: حصين، والأعمش، وسهيل بن أبي صالح، وجماعة. وعنه: إبراهيم بن موسي، وعلي بن بحر. قال أبو حاتم: صحيح الحديث. ٥٨٠١ - [خت د]: محمد (٥) بن إياس بن البكير بن عبد ياليل الليثي الدني من أبناء البدرين. عن: أبي هريرة (د)، وعائشة، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس [رضي الله عنهم [(٦) (د). وعنه: أبو سلمة وهو من أقرانه، ومحمد بن عبد الرَّحمن بن ثوبان (خت د)، وغيرهما. في الثفات لابن حبان (له) (٦) في طلاق البكر (٧).

стр. 3149

٥٨٠٢ - [ق]: محمد (١) بن أيوب، أبو هريرة الكلابي الواسطي. عن: عبد العزيز الدراوردي، ومعتمر بن سليمات، ويحيى القطان وجماعة. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، وعباس بن جعفر (بن) (٢) الزبرقان، وإسحاق بن إبراهيم البستي القاضي، والكديمي، وجماعة. قال أبو حاتم: صالح. ٥٨٠٣ - محمد (٣) بن أيوب - أو ابن أبي أيوب - أبو عاصم الثقفي الكوفي. عن: الشعبي، ويزيد الفقير، وقيس بن مسلم الجدلي، وجماعة. وعنه: وكيع، وأبو نعيم، وخلاد بن يحيي، وغيرهم. وثقه [أحمد] (٤) وابن معين، وقال أبو حاتم: صالح. ٥٨٠٤ - [ع]: محمد (٥) بن بشاز بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي مولاهم البصري، أبو بكر الحافظ بندار، أحد أوعية السنة. عن: معتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، وعبد الوهاب الثقفي (خ م ت س ق)، وغندر، ويحمى القطان، ومحمد بن أبي عدي، وطبقتهم فأكثر (٦). وعنه: (ع)، و (س) أيضًا عن زكريا السجزي، وأحمد بن علي المروزي عنه، وابن أبي الدنيا، وبقي بن مخلد، وابن خزيمة، وأبو بكر

стр. 3150

ابن أبي داود، وابن صاعد وخلق. قال عبد الله بن جعفر بن خاقان الروزقي: سمعت بندارًا يقول: أردت الرحلة فمنعتني أمي فأطعتها، فبورك لي في الحديث. وقال ابن خزيمة: سمعت بندارًا يقول: اختلفت إلى يحيى القطان ذكر أكثر من عشرين سنة (١) وقال أبو داود: كتبت عن بندار نحوًا من خمسين ألف حديث، وأبو موسى أثبت منه ولولا سلامة في بندار تُرك حديثه. وقال إسحاق ابن إبراهيم القزاز: كنا عند بندار فقال في حديث [عن] (٢) عائشة [رضي الله عنها] (٣) قالت: قال رسول الله ﷺ (فقال) (٤) رجل يسخر منه: أعيذك بالله ما أفصحك! فقال بندار: كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا [إلي] (٥) أبي عبيدة. فقال: قد بأن ذلك عليك. وقال عبد الله بن محمد بن سيار سمعت أبا حفص الفلاس يحلف أن بندارًا يكذب فيما يروي عن يحيى. وقال عبد الله بن علي بن المديني: سألت أبي عن حديث لبندار في السحور؟ فقال: هذا كذب؛ حدثني أبو داود موقوفًا. وقال عبد الله بن الدورقي: كنا عند ابن معين وجرى ذكر بندار، فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه، ورأيت القواريري لا يرضاه، وقال: كان صاحب حمام. وقال عبد الله بن محمد بن سيار: ثقة لكنه يقرأ من كلّ كتاب. قال الخطيب: وإن كان يقرأ من كلّ كتاب فإنه كان يحفظ حديثه، فقد أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا الحاكم، سمعت أبا أحمد محمد ابن الحسين الشيباني، سمعت ابن خزيمة، سمعت بندارًا يقول: ما جلست مجلسي هذا حتى حفظت جميع ما خرجته. وقال ابن خزيمة مرّة: ثنا الإمام محمد بن بشار. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. وقال العجلي: بندار ثقة كثير الحديث. وقال عبد الله بن محمد بن يونس السمناني: كان أهل البصرة يقدمون أبا موسي، وكان الغرباء يقدمون بندارًا. وقال محمد بن المسيب: سمعت بندارًا يقول: قد كتب عني خمسة قرون، وسألوني الحديث

стр. 3151

وأنا ابن ثماني عشرة سنة فاستحييت أن أحدثهم بالمدينة، فأخرجتهم إلى البستان فأطعمتهم الرطب وحدثتهم. قال ابن المسيب: ولما مات جاء رجل إلى أبي موسى فقال: يا أبا موسي، البشرى مات بندار. فقال: جئت تبشرني بموته علي ثلاثون حجة إن حدثت بعده بحديث. فبقي بعده تسعين يومًا ومات. قال بندار: ولدت في السخة التي مات فيها حماد بن سلمة. مات ﵀ في رجب سنة اثنتين وخمسين ومائتين، أرخه جماعة. قلت: انعقد الإجماع بعد على الاحتجاج ببندار. ٥٨٠٥ - [س]: محمد (١) بن بشر بن بشير بن معبد الأسلمي، وبشير من أصحاب الشجرة. روى عن: أبيه، وزياد بن علاقة، وإياس بن سلمة، وجماعة. وعنه: ابن المبارك، وأبو عاصم، وأبو نعيم، وجماعة. ذكره ابن حبان في الثقات. له حديث في (س) في "الأخذ والإعطاء باليمين" (٢). ٥٨٢٦ - [ع]: محمد (٣) بن بشر بن الفرافصة بن المختار العبدي، أبو عبد الله الكوفي أحد العلماء بالحديث. عن: هشام بن عروة (م س)، وأبي حيان التيمي (م ق)، وإسماعيل ابن أبي خالد (خ م)، ومسعر (خ م ق)، وابن أبي عروبة (م ت ق)، وعبيد الله بن عمر (خ م ست)، ومحمد بن عمرو بن علقمة (م ق)، وخلق (٤). وعنه: ابن راهويه (خ م)، وابن المديني (خ د س)، وأبو كريب (م ت)، وهارون الحمال (د)، وعبد بن حميد (م ت)، وأحمد بن الفرات، ومحمد بن عاصم الثقفي، وآخرون كثيرون (٥).

стр. 3152

وثقه ابن معين. قال الآجري: سألت أبا داود عن سماع محمد بن بشر (من) (١) ابن أبي عروبة فقال: هو أحفظ من كان بالكوفة. وروى الكديمي عن افي نعيم قال: لما خرجنا في جنازة مسعر جعلت أتطاول شي الشي، فقلت: تجئوني فتسألوني عن حديث مسعر، فذاكرني محمد بن بشر بحديث مسعر، فأغرب علي سبعين حديثًا لَمْ يكن عندي منها إلَّا حديث واحد. قال البخاري: مات سنة ثلاث ومائتين. ٥٨٠٧ - [د ت س] (٢): محمد (٣) بن بكار بن بلال العاملي، أبو عبد الله الدمشقي قاضيها. عن: موسى بن عليّ بن رباح، وسعيد بن عبد العزيز، وسعيد بن بشير، والليث بن سعد، ومحمد بن راشد المكحولي، ويحيى بن حمزة. وعنه: ابناه حسن، وهارون، وحفيده الحسن بن أحمد بن محمد، والهيثم بن مروان، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم، وأبو زرعة الدمشقي، وطائفة. ذكره أبو زرعة الدمشقي في أهل الفتوى بدمشق، وكتب عنه أبو حاتم سنة خمس عشرة ومائتين (بمكة وقال: صدوق. قال ابنه الحسن: مولده سنة اثنتين وأربعين ومائة، ومات سنة ست عشرة ومائتين) (٤). ٥٨٠٨ - [م د]: محمد (٥) بن بكار بن الريان الهاشمي مولاهم، أبو عبد الله البغدادي. عن: عبد الحميد بن بهرام، وقيس بن الربيع، ومحمد بن طلحة بن مصرف، وفليح بن سليمان، وأبي معشر نجيح، والوليد بن أبي ثور، وإسماعيل بن جعفر، وابن المبارك، وطائفة. وعنه: (م د) وأبو زرعة، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبو يعلي، وعمران بن مجاشع، والبغوي، وأبو العباس

стр. 3153

السراج، ومحمد بن الحسين بن مكرم، وخلق. قال ابن معين: لا بأس به. وقال الدارقطني وغيره: ثقة. قال البغوي: مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين في ربيع الآخر. وقال غيره: عاش ثلاثًا وتسعين سنة. ٥٨٠٩ - [م د]: محمد (١) بن بكار بن الزبير العيشي الصيرفي البصري. عن: ابن عيينة، وزياد البكائي، ومعتمر بن سليمان، ومروان بن معاوية، ويزيد بن زريع، ويحيى القطان، وجماعة. وعنه: (م د) وبقي بن مخلد، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبدان، وأبو يعلي، والحسن بن سفيان، وموسى بن سهل أبو عمران الجوني، وآخرون. قال مطين: مات سنة سبع وثلاثين ومائتين. ٥٨١٠ - [ع]: محمد (٢) بن بكر بن عثمان البرساني، أبو عبد الله، ويقال: أبو عثمان البصري وبرسان من الأزد. عن: ابن جريجٍ (ع)، وسعيد بن أبي عروبة (م ت س)، وأيمن بن نابل (ق)، وعبد الحميد بن جعفر (ت س ق)، وهشام بن حسان (م د)، ويونس بن يزيد الأيلي (ت ق)، وطائفة (٣). وعنه: علي بن المديني، وأحمد (د)، وابن راهويه (م س)، وابن معين، وهارون الحمال، وبندار (م ت ق)، والذهلي، وعبد بن حميد (م)، والدارمي، والرمادي، وشعثم بن أصيل، وخلق (٤). وثقه أبو داود وغيره. وقال عباس عن ابن معين: ثنا البرساني، وكان والله ظريفًا صاحب أدب. وقال محمد بن عبد الله بن عمار: لَمْ يكن صاحب حديث

стр. 3154

لَمْ نسمع منه. قال الخطيب: يعني أنه لَمْ يكن كغيره من حفاظ وقته وهم القطان وابن مهدي. قال ابن سعد: مات في ذي الحجة سنة ثلاث ومائتين وكان ثقة (١). وقال مطين: مات في جمادى الآخرة من السنة. وقال غيره: سنة أربع. ٥٨١١ - [د]: محمد (٢) بن أبي بكر بن أبي شيبة العبسي أخو إبراهيم. روى عن: يحيى بن يعلى بن الحارث. وعنه: (د) (٣): " أن النَّبِيّ ﷺ استنكه ماعزًا ... ". ٥٨١٢ - [خ م س]: محمد (٤) بن أبي بكربن عليّ بن عطاء بن مقدم مولى ثقيف أبو عبد الله المقدَّم ي البصري أخو عبد الله، وابن عمر محمد ابن عمر. روي الكثير عن: حماد بن زيد (خ م)، وأبي عوانة (م)، ويزيد بن زريع (خ)، ويوسف بن يعقوب الماجشون (م)، ومعتمر بن سليمان (خ م) وفضيل بن سليمان (خ م)، وطائفة (٥). وعنه: (خ، م) وروي (خ) أيضًا عن أحمد غير منسوب عنه (٦) وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو يعلي، والحسن بن سفيان، ويوسف بن يعقوب القاضي، وخلق. قال ابن معين: صدوق. وقال أبو زرعة: ثقة. قال البخاري: مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، زاد بعضهم بالبصرة في أول السنة.

стр. 3155

٥٨١٣ - [خ م س ق]: محمد (١) بن أبي بكر بن عوف بن رياح الثقفي الحجازي. عن: أنس (خ م س ق) (٢) في التهليل والتكبير في الغدو من منى إلى عرفات. روى عنه: موسى بن عقبة (م س)، ومحمد بن عتتبة أخوه (ق)، ومالك (خ م س)، وشعبة، وغيرهم. وثقه النسائي. ٥٨١٤ - [ع]: محمد (٣) بن أبي بكر بن (محمد) (٤) بن عمرو بن حزم الأنصاري الحزمي الدني أبو عبد الملك قاضي المدينة ووالد قاضي بغداد عبد الملك ابن محمد، وكان أكبر من أخيه عبد الله. روى عن: أبيه (د ت س)، وعمرة (٥) (بخ د س)، وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث (م د س ق)، وعباد بن تميم (خ)، وغيرهم. وعنه: شعبة (خ)، والوري (م د س ق)، وإبراهيم بن سعد، وابن عيينة (د ت)، وجماعة. وثقه النسائي وغيرهم، وورد أنه ولد لأبيه، ولأبيه سبع عشرة سنة، قال الواقدي: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. ٥٨١٥ - [س ق]: محمد (٦) بن أبي بكر الصديق أبو القاسم التيمي المدني والد القاسم بن محمد، ولد في حجة الوداع في ذي القعدة بذي الحليفة. وروى عن: أبيه مرسلًا، وعن أمه. وعنه: ابنه القاسم مرسلًا.
следующие страницы →