стр. 141
وفي هذه الجُمَلِ التي ذكرنا (١) اختلافٌ كثيرٌ، والأصلُ ما ذكَرْتُ لك.
وأمَّا بارقٌ فماءٌ بالسَّراةِ (٢)، فمَن نزَلَه أَيَّامَ سيلِ العَرمِ كانَ بارقيًّا، ونزَلَه سعدُ بنُ عديِّ بن حارثة بن عمرو بن عامرٍ، وابنا أخيه مالكٌ وشبيبٌ ابنا عمرو بن عدي بن حارثة فسُمُّوا بارقًا.
وأمَّا الحارث بنُ كعبٍ فمَن جَعَلَهم في الأزد، قال: هو الحارث (٣) بنُ كعب بن أبي حارثة بن عمرو بن عامرٍ، ومَن جَعَلَهم في مذحج، قال: بَلْحَارِثُ بنُ كعبٍ بن عَمْرِو بن عُلَةَ بن جَلْدِ (٤) بن مالك بن أُدَدَ بن زِيدٍ.
ومَذحِجٌ في قولِ الشَّرقِيِّ بن قطاميٍّ ليست بأمٍّ ولا أبٍ، وإِنَّما هي أكَمَةٌ حمراءٌ باليمن اجتمَعُوا إليها، فقالُوا: تعالوا نجعَلُ مَذحِجًا أُمًّا، فتمَذحَجُوا، فكلُّ أزديٍّ باليَمَنِ مَدْحِجِيٌّ، فبطونُ مُرادٍ كلُّها مِنهم، غيرَ أنَّ الذي يجمَعُ مَدْحِجًا وتجتمعُ عليه مالك بن أُدَدَ وقَعَ عليه مَذحِجٌ، فلا يُوجَدُ اليومَ مَذحِجِيٌّ إِلَّا وهو مُنتسِبٌ إلى مالك بن أُدَدَ.
وأمَّا أسلَمُ بنُ أفصى بن حارثةَ بن عمرِو بن عامرٍ، فقد تقدَّمَ ذِكرُه