← Тараджим

Тараджим · id 1498

ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان

شريف التشادي

Полный текст (1 211 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

فنسبة المخالفة إلى الموافقة قليلة جدًّا، ولذا نقبل تفرده. ونلاحظ أن التراجم التي يرفع في مدحها يتابع - في الغالب - عليها، وكذلك التي ينص على وجود الخطأ فيها، والتي يقول فيها: "مستقيم الحديث" يظهر أن التوثيق فيها أكثر وأرجح، إما بمنزلة: "ثقة"، أو بمنزلة: "صدوق"، ولعلَّ منزلة: "ثقة" أظهر، ونلاحظ - أيضًا - أن هذه الأقوال لم تأت عنه في طبقة التابعين، إنما وردت في الأتباع، وأكثر منها جدًّا في تبع أتباع التابعين، وهذا يدل على أن إطلاقه ذلك يكون بعد الوقوف على حديثهم - غالبًا - إلا أنه يطلق ذلك، ولو لم يقف إلا على حديث أو حكاية، وفي هذا توسع غير مرضي، والذي تطمئن إليه النفس أن حكمه في هذه الطائفة يكون كحكم غيره، في الاعتماد عليه، ويُجمع بين كلامه وكلام غيره إذا خولف، ويرجح الراجح حسب القرائن، والله أعلم. وكثيرًا ما يذكر الراوي، ويقول: يغرب، أو يخطئ، أو ربما أخطأ، أو وهم، أو تفرد، أو يخالف، أو رديء الحفظ، أو ليس من الذين يحفظون، أو يخطئ وينفرد على عدالته، أو يغرب ويتفرد ويخطئ ويخالف، أو ربما يكون في روايته بعض المناكير، أو يغرب على قلة حديثه، أو ليس له رواية يعتمد عليها، أو يخطئ كثيرًا، أو لا يعجبني الاحتجاج به، أو لست أعتمد عليه، أو لا يعتبر بحديثه، أو يدخله في "الثقات" لأنه لا شك فيه، لأن له مدخلًا للضعفاء،

стр. 177

ومدخلا للثقات، وجملة التراجم هذه - على وجه التقريب -[٥٤٩] ترجمة. وقد أدخل بعضهم في كتابه ""المجروحين"، وجرحهم بشدة، وعددهم عشر تراجم تقريبًا. وهم: ١ - حبة بن جوين العرني، في "الثقات" (٤/ ١٨٢)، وفي ""المجروحين" (١/ ٢٦٤). ٢ - زياد بن عبد الله النميري، في "الثقات" (٤/ ٢٥٦)، وفي "المجروحين" (١/ ٣٠٤). ٣ - عمران العمي عن أنس، في الثقات" (٥/ ٢٢٤)، وفي "المجروحين" (٢/ ١٢٣). ٤ - بكر بن سوادة مصري، في "الثقات" (٦/ ١٠٤)، وفي "المجروحين" (١/ ١٨٧). ٥ - الحسن بن عطية العوفي، في "الثقات" (٦/ ١٧٠)، وفي ""المجروحين" (١/ ٢٢٨). ٦ - الحكم بن مصعب القرشي، في "الثقات" (٦/ ١٨٧)، وفي "المجروحين" (١/ ٢٤٤). ٧ - محمد بن ذكوان السَّمان، في "الثقات" (٧/ ٤١٧)، وفي

стр. 178

"المجروحين" (٢/ ٢٦٢). ٨ - حماد بن قيراط، في ""الثقات" (٨/ ٢٠٦)، وفي "المجروحين" (١/ ٢٤٩) ٩ - محمد بن الحسن الأسدي، في "الثقات" (٩/ ٧٨)، وفي "المجروحين" (٢/ ٢٧٧). ١٠ - واهب بن راشد، في ""الثقات" (٩/ ٢٢٨)، وفي "المجروحين" (٣/ ٧٥). وبعض هذه التراجم يحتاج إلى نظر. وقد أدخل - أيضًا - بعضهم في "المجروحين"، وجرحهم جرحًا خفيفًا، وعددهم تقريبًا [١٢] ترجمة. وقد أدخل محمد بن المنذر بن الزبير في "الثقات" (٧/ ٤٣٧)، وفي إدخاله إياه في "المجروحين" اشتباه، كل هذا فيمن ذكرهم في ""الثقات"، وجرحهم جرحًا خفيفًا، وقد ذكر في "الثقات" عدة تراجم، وذكرهم بكثرة الخطأ، ولم يذكر منهم في "المجروحين" إلا ترجمة واحدة، وهي ترجمة عبد الله بن غضم الحنفي في "الثقات" (٥/ ٥٧)، وذكرها في "المجروحين" (٢/ ٥). فالشاهد: أنه ليس كل من أدخله ابن حبان في "الثقات" كان

стр. 179

ممن يحتج به عنده، خلافًا لما صرَّح به في مقدمة "الثقات" (١/ ١١ - ١٣)، ونلاحظ أن قوله: "يخطئ" وما في معناه في الطبقات المتأخرة أكثر منه في الطبقات العالية. وهناك تراجم ذكر فيها أن الراوي لم يرو مسندًا، أو ما له حديث يُرجع إليه، أو يروي المقاطيع، وعدتهم [١٧] ترجمة، وهم: ١ - عامر بن عبد الله بن عبد قيس التميمي العنبري (٥/ ١٨٧). ٢ - محمد بن بشير الأنصاري (٥/ ٣٦٦). ٣ - محمد بن ثوبان (٥/ ٣٧٠). ٤ - حسان بن أبي سنان العابد (٦/ ٢٢٥). ٥ - خليفة العبدي (٦/ ٢٦٨). ٦ - سالم بن مخراق العبدي (٦/ ٤١١). ٧ - عتبة الغلام هو ابن أبان بن صمعة (٧/ ٢٧٠). ٨ - يزيد الضبي (٧/ ٦٢٠). ٩ - توبة بن الصمة الزاهد (٨/ ١٥٦). ١٠ - سليمان الخواص العابد (٨/ ٢٧٧).

стр. 180

١١ - عبد العزيز بن سليمان العابد (٨/ ٣٩٤). ١٢ - عمر العنْزي (٨/ ٤٤٢). ١٣ - عيسى بن جابان (٨/ ٤٩١). ١٤ - وأعاد ذكر عتبة بن أبان (٨/ ٥٠٧). ١٥ - قعنب اليمامي (٩/ ٢٣). ١٦ - محمد بن النضر الحارثي (٩/ ٧٢). ١٧ - مسمع بن عاصم أبو سنان (٩/ ١٩٨). وكونه يذكر الرجل وليس له حديث مُسند؛ دلَّ ذلك على عدم اعتناء المترجم بالرواية. فكيف يقال: إن ابن حبان لا يوثَّق إلا المشهور بالطلب؟! والراوي إذا لم يرو المسندات، لا يتمكن الناقد من معرفة حاله، كما هو معلوم، وانظر "الثقات" (٧/ ١٢٣) ترجمة عبد الواحد بن قيس الشامي. ٥ - وقد يذكر ابن حبان الراوي، ولم يذكر عنه إلا راويًا واحدًا، ثم يضعف هذا التلميذ، أو يضعف السند إليه، أو يتشكك في اتصاله، أو يضعف حديثه.

стр. 181

وهؤلاء هم: ١ - زياد - مولى عثمان بن عفان - (٤/ ٢٦٠). ٢ - أيوب بن قطن (٤/ ٢٩). ٣ - شرحبيل بن القعقاع (٤/ ٣٦٥). ٤ - عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة (٥/ ١٢٥). ٥ - عبد الحكم البصري يروي عن عائشة (٥/ ١٣١). ٦ - عبد السلام أبو كيسان البصري (٥/ ١٣١). ٧ - عبيد بن أبي عبيد - مولى أبي رهم - (٥/ ١٣٥). ٨ - عامر بن خارجة بن سعد (٥/ ١٩٤). ٩ - عمير بن المأمون التيمي (٥/ ٢٥٦). ١٠ - عطية بن بسر (٥/ ٢٦١). ١١ - محمد بن ركانة بن عبد يزيد (٥/ ٣٦٠). ١٢ - وثيمة النصري (٥/ ٤٩٩). ١٣ - هرمز والد عبد الرحمن بن هرمز الأعرج (٥/ ٩٤).

стр. 182

١٤ - يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير (٦٣) (٥/ ٥١٩). ١٥ - ابنة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل (٥/ ٥٩٤). ١٦ - بشر بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري (٦/ ٩٦). ١٧ - عمر بن يزيد النصري (٧/ ١٧٩). ١٨ - عثمان بن دينار (٧/ ١٩٤). ١٩ - محمد بن علوان (٦٠٦/ ٧). ٢٠ - يحيى بن عبد الرحمن (٧/ ٦٠٦). ٢١ - إبراهيم بن جريج الرهاوي (٨/ ٦١). ٢٢ - الفرات بن نصر (٩/ ١٤). ونلاحظ أن هذا في التابعين أكثر، وكلما نزلت طبقة الراوي قلَّ إطلاق ابن حبان هذا القول في ترجمة الراوي، وإذا كان الراوي قد عرفه ابن حبان من رواية أحد التلاميذ، ثم ليَّن تلميذه، فكيف يحكم بتوثيقه؟ نعم، إن كان له أكثر من راو؛ فالأمر أهون، كما في عنترة

стр. 183

والد هارون بن عنترة، قال: روى عنه أبو سنان وابنه هارون، وهارون - الله المستعان على إثباته (٥/ ٢٨٢) -، فهذا يدل على أن إدخاله هؤلاء في "الثقات" ليس بصواب. وقد يذكر الراوي برواية تلميذ عنه، ويبهم التلميذ، أو يحكم عليه بعدم المعرفة له: كما في حملة بن عبد الرحمن العكي (٤/ ١٩٣)، وربيعة بن دراج (٤/ ٢٢٩)، وربيعة بن قيس (٤/ ٢٣١)، وشداد بن قادم الجريري (٤/ ٣٥٨)، وشرحبيل بن القعقاع (٤/ ٣٦٥)، وعبد الرحمن بن امرئ القيس (٥/ ٩٤)، ومحمد بن عثمان الأخنسي (٥/ ٣٧٥)، ويعقوب بن غضبان (٥/ ٥٥٤)، وهذا كله يدل على تساهله ﵀. ٦ - وبعضهم يذكره ابن حبان من رواية مدلس عنه، أو يتشكك في سماع تلميذه منه، وقد مر بعض هؤلاء في المسألة [٥]. وهؤلاء هم: ١ - زكريا بن أبي مريم الخزاعي (٤/ ٢٦٣). ٢ - سنان بن جرير العَنْسي (٤/ ٣٣٧). ٣ - صالح بن أبي زيد النخعي (٤/ ٣٧٣). ٤ - عبد الله بن جرهد الأسلمي (٥/ ٢٢).

стр. 184

٥ - عبد الله بن أبي عثمان القرشي (٥/ ٣٣). ٦ - عبد الله بن أبي مرة الزوفي (٥/ ٤٥). ٧ - عطاء الحمصي عن عائشة (٥/ ٢٠٤). ٨ - الفضل بن عيسى بن أنس (٥/ ٢٩٦). ونلاحظ أن هذا في التابعين فقط. والراوي لا يكون ثقة، وهو لم يُعرف إلا برواية لا تصح إليه، كما هو معلوم. ٧ - وبعضهم يذكره ابن حبان، ثم يقول: لا أدري من هو، وقد يزيد على ذلك فيقول: لا أدري مَنْ هو، ولا ابن من هو، وقد يقول: لست أعرفه ولا أباه، أو لست أعرفه، ولا مَنْ روى عنه، أو يقول: لست أدري: هو الأول - أي الترجمة السابقة - أم لا، وقد يذكره على التردد فيه، أو في الراوي عنه، وعدة هؤلاء تقريبًا [٦٤] ترجمة. انظرها في هذه المواضع: [٤/ ٣٧، ٣٩، ٩٦، ١٢٦، ١٤٦، [١٨٠، ٢٣٨،٢٦٥، ٣١٨، ٣٤٢،٣٦٣،٣٨٤،٣٦٩]، [٥/ ١٢٩، ١٤٢،١٤٣، ٢٠٧، ٢٢٩، ٢٩٥، ٣٠٦،٣٦٧،٣٨٢، ٣٩٠، ٤٢٥، ٤٢٨، ٤٥٠، ٤٥٩،٤٨١، ٤٩٤، ٤٩٧]، [٦/

стр. 185

٦٠، ١٠٦،١٤٦، ١٦٨، ١٧٠، ١٧٨،٢٢٦،٢٤٠، ٢٤٩، ٢٥٣، ٣٣٠،٣٧٢، ٤٠٦،٤١٥، ٤١٨، ٤٤٥، ٤٤٧،٤٥٨]، [٧/ ٥٥، ١٢٨، ١٨٨، ٢٣٣، ٣٠٠، ٣١٦، ٤٠٦، ٥٣٥، ٥٩٨]، [٨/ ٤١، ٦٣، ٢٤١، ٢٤٢ مرتين،٢٩٩]، [٩/ ١٨٠]. ونلاحظ أن هذه العبارات كان أكثر ذكرها في التابعين، وكلما نزلت الطبقة قلَّ ذكر هذه العبارات. فإذا كان ابن حبان يذكر الراوي في "الثقات"، وهو لا يعرفه، فكيف يوثقه؟ فإن قيل: ينظر في حديثه ويقارنه بحديث الثقات، ويحكم عليه بالتعديل، إذا وجده يكثر من موافقة الثقات. فالجواب: أن هذا الأمر لم يلتزم به ابن حبان في كل من أدخله في كتابه، ومما يدل على ذلك أنه ذكر ترجمة سيف أبي محمد - شيخ يروي عن منصور - قال: روى عنه عمر بن محمد العنقزي، لست أعرف أباه، فإن كان سيف بن محمد؛ فهو واه، وإن كان غيره؛ فهو مقبول الرواية حتى تصح خالفته الأثبات في الروايات، أو يسلك غير مسلك العدول في الأخبار، فحينئذ يلزق به الوهن. اهـ (٨/ ٢٩٩)، فهذا يدل على أن ابن حبان إذا وقف - ولو على رواية واحدةً - ولم ير فيها منكرًا؛ فإنه يوثق الراوي، وقد سبق أن هذا مذهب من هو واسع الخطو في التوثيق، فين هذا وغيره دخل التساهل على ابن

стр. 186

حبان؛ لتوسعة في شروطه، والله أعلم. ٨ - وقد يذكر ابن حبان الراوي، ويقول: هو ممن استخير الله تعالى فيه، كما في زهرة بن معبد أبي عقيل القرشي (٦/ ٣٤٤)، أو يقول: هو مِمَّن استخرت الله فيه، كما في مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير (٧/ ٤٧٨)، وقد يصفه باستقامة حديثه، مع قربه من الضعفاء، كما في إبراهيم بن سليمان الزيات (٨/ ٦٨)، ومالك بن سليمان بن مرة النهشلي (٩/ ١٦٥)، ونلاحظ أنه ليس في التابعين من هؤلاء أحد. ٩ - وقد يذكر الراوي، ويقول: لست أعرفه بعدالة ولا جرح، ولم يذكر إلا تلميذًا واحدًا، ويضعفه، كما في سليم بن عثمان - أبي عثمان الطائي - (٦/ ٤١٥) قال: روى عنه سليمان بن سلمة الخبائري الأعاجيب الكثيرة، ولست أعرفه بعدالة ولا جرح، ولا له راوٍ غير سليمان، وسليمان ليس بشيء، فإن وجد له راو غير سليمان بن سلمة الخبائري، اعتُبر حديثه، ويلزق به ما يتأهله من جرح أو عدالة اهـ. فأنت ترى ابن حبان يدخل الرجل في كتابه، مع أنه يحتاج إلى نظر في حاله عنده. وقال في محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب: روى عنه مروان بن جعفر، لا يعتبر بما انفرد به من الإسناد اهـ (٩/ ٥٨).

стр. 187

هذا ما تيسر ذكره في طريقة ابن حبان لله ﵀ في كتاب "الثقات"، وبقيت أمور سأذكرها - إن شاء الله تعالى - في شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل" قسم التراجم والقواعد. * قال: وخلاصة ما تقدّم: ١ - أن من ذكرهم في كتابه "الثقات" ووصفهم بالحفظ أو الضبط والإتقان ونحو ذلك كما مر في المسألة، فكلامه معتمد لا غبار عليه، ويعتبر الراوي من رجال الحديث الصحيح، فإن وافق ابن حبان غيره؛ فلا إشكال، وإن خالفه غيره؛ جمعنا بين كلامه وكلام غيره، أو رجَّحنا القول الراجح حسب ما يظهر من دلائل؛ وإن انفرد بالتوثيق، فكلامه معتمد. ٢ - إن من ذكره في كتابه "الثقات" ووصفه بأنه مستقيم الحديث، ونحو ذلك مما مرَّ في المسألة، فكلامه أيضًا معتمد على النحو السابق، إلا أن من وصفه بالاستقامة يتردد حديثه بين الصحة والحسن، ولعله إلى الصحيح أقرب. ٣ - من ذكرهم بالخطأ، فينظر: هل تكلم غيره فيهم أم لا؟ فإن كان لغيره من المعتدلين كلام؛ فقد نرجح كلام غيره؛ لأن ابن حبان يتكلم في الراوي، ويذكره بالخطأ، لوجود أدنى خطأ في روايته، وصنيع الأئمة أن من كان كثير الحديث، وله أخطاء تنغمر في سعة ما

стр. 188

روي؛ فإنهم يطلقون فيه التوثيق، دون التفات إلى ذكر الخطأ في روايته، مع علمهم بأنه قد يخطئ، وإن لم يكن لغيره كلام، فيعتمد كلام ابن حبان، ولا يحتج بحديث الراوي إذا انفرد به؛ لأن الراوي في هذه الحالة يكون مقلًّا، إذ لو كان مكثرا لعلمه غير ابن حبان، وكشف لنا عن أمره، ولو لم يكن إلا بذكر أنه طلابة، أو رحَّالة، أو محدث، أو نحو ذلك، فإذا لم يكن شيء من ذلك؛ فالراوي مُقِل، وإذا كان ممن يخطئ أو يغرب - مع قلة حديثه -؛ فلا يُحتج به، ولله أعلم. لكن إذا وصفه بالخطأ في كتابه "الثقات"، ثم ذكره بالجرح الشديد في "المجروحين"، ولم نجد لغيره فيه كلامًا؛ فإنَّ حديث الرجل يُترك، والله أعلم. ٤ - وكذلك فلا يحتج برواية من روى عنهُ راوٍ فقط، وضعفه ابن حبان، أو ضعف السند إلى المترجم له، وكذلك الذين لا يعرفهم ابن حبان، فلا يحتج بهم لمجرد ذكرهم إياهم في "الثقات". ٥ - ومن ذكرهم ولم يصفهم بشيء - وهم كثير جدًّا - فإن كان لغيره كلام اعتمدناه، وإلا نظرنا في عدد تلاميذ الراوي، وشهرتهم في هذا الفن، ونظرنا: هل الراوي مكثر أو مُقل؟ فإن كان مُكثرًا - وهذا نادر - احتججنا به، وإن كان مقلًّا فلا نحتج به، والله أعلم". انتهى كلام أبي الحسن حفظه الله.

стр. 189

* تنبيه: وقفتُ على تقسيم الأحد الباحثين المعاصرين لتوثيق ابن حبان ﵀ وهو جيدٌ في الجملة - ولكنه لم يرض تقسيم المعلمي ﵀، وقد تفرد بهذا؟؟!!. ووصفه بأنه كلامٌ عامٌّ وعائمٌ، بل قال: "إنه لا يفيد في التحقيق العلمي شيئًا". ومن غريب ما قال: "وقد وجدت فيمن وصفه ابن أحبان بأنه "مستقيم الحديث" الحافظ، والثقة، والصدوق، ووجدت فيهم المجروح، والمضعَّف، والمجهول حسب اصطلاح المتأخرين … " اهـ. (قلتُ): والمجهول عند المتأخرين قسمان: أ - مجهول العين: من لم يرو عنه غير واحد، ولم يوثق. ب - مجهول الحال "مستور": من روى عنه اثنان فأكثر، ولم يوثق" [نزهة النظر ص (٥٠)]. فهل يا تُرى قول ابن حبان ﵀ "مستقيم الحديث" إذا قيل في راو لم يرو عنه إلا راوٍ واحد، أو راويان لا يعَدُّ توثيقًّا له؟!! الجواب: نعم هو توثيقٌ له، ولا يصح أن نقول هو: "مجهول حسب اصطلاح المتأخرين".

стр. 190

لأن معنى مجهول هو: "من لم أعرفه، ولا أعرف حاله"، فكيف يقول ابن حبان ﵀ أني قد عرفته، ونظرت في حديثه، وقارنت حديثه بحديث غيره من الثقات، ونظر في قدر الموافقة والمخالفة، ثم تبيَّن لي أنه مستقيم الحديث، ثم يأتي آخر ويقول: لا، أنت لا تعرفه!!! فإذا وصف ابن حبان ﵀ أحد الرواة بأنه مستقيم الحديث أو لفظة أخرى تدل على التوثيق فهذا يدل على أن ابن حبان ﵀ فتَّش عن حديثه، وقارنه بغيره، وظهر له قدر الموافقة والمخالفة، ثم تبين له استقامته في حديثه. فمن كان هذا حاله يُقبل فيه توثيق ابن حبان مطلقًا، حتى وإن لم يوجد لغيره كلام في ذلك الراوي، لما لا بن حِبَّان ﵀ من منزلة رفيعة في الجرح والتعديل، أما إذا وجِدَ لغيره كلامٌ فيه فإنه يُعامل طبق القواعد المقررة في علم الجرح والتعديل، ثم يُرَجَّح بين أقوالهم، والله أعلم. وبعد هذه الدراسة لمنهج ابن حِبَّان ﵀ في التوثيق. نشرع - بعون الله تعالى - بدراسة شيوخ ابن حبان ﵀ من حيث القبول والاستشهاد والرد، وأسميتها:

стр. 191

(إتحاف الإخوان بدراسة شيوخ ابن حِبَّان) * تنقسم هذه الدراسة إلى ستة أقسام: • أولًا: عدد الشيوخ الذين روى عنهم في كتابه "الصحيح" [٢٠٩] هذا من حيث الإجمال: * أما من حيث التفصيل فهم كما يلي: أولًا: الثقات منهم - أو من يُحتج بحديثهم -: [٣، ١٠، ١٦، ٢٨، ٤٩، ٥٠، ٥٤، ٥٥، ٥٦، ٥٧، ٦٤، ٧١، ٧٢، ٨٩، ٩١، ٩٥، ٩٦، ١٠٠، ١٠٥، ١٠٩، ١١٧، ١١٨، ١٢١، ١٢٣، ١٢٨، ١٣٠، ١٣٥، ١٣٨، ١٤٧، ١٥٢، ١٥٥، ١٥٦، ١٦١، ١٧٢، ١٧٧، ١٧٩، ١٨١، ١٨٢، ١٩٧، ٢٠١، ٢٠٣، ٢١٢، ٢١٩، ٢٢٠، ٢٢٥، ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٣٢، ٢٣٧، ٢٤١، ٢٥٠، ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦٨، ٢٧٣، ٢٧٩، ٢٨٠، ٢٨٣، ٢٩٩، ٣٠٧، ٣١٧، ٢١٩، ٣٢٠، ٣٢٢، ٣٣٢، ٣٣٦، ٣٣٩، ٤٣١، ٣٧٠، ٣٧٢، ٣٧٩، ٣٨٠، ٣٨٧، ٣٩١، ٣٩٥، ٣٩٧، ٤٢٣، ٤٢٨، ٤٣٠، ٤٤١، ٤٥٦، ٤٦٩، ٤٧٠، ٤٨٤]. ثانيًا (٦٤): من قصروا عن المرتبة الأولى قليلًا ممن هم في منزلة

стр. 192

الصدوق ونحوه: [١، ٢، ٢٧، ٢٩، ٣٥، ٤٨، ٥٢، ٨٠، ٨٦، ٩٨، ١٠١، ١٠٦، ١١٣، ١٤٤، ١٤٨، ١٦٥، ١٦٧، ١٦٩، ١٧٣، ١٨٣، ١٨٨، ١٩٤، ٢٠٤، ٢٠٦، ٢١٠، ٢١٨، ٢٣٣، ٢٣٦، ٢٤٠، ٢٤٦، ٢٥١، ٢٥٣، ٢٧١، ٢٧٢، ٣٠٨، ٣٠٩، ٣٢٣، ٣٤٣، ٣٤٠، ٣٥٣، ٣٦١، ٣٦٣، ٣٧٤، ٤٠٠، ٤٠١، ٤٢٠، ٤٢٧، ٤٥١، ٤٥٣، ٤٥٤، ٤٦٦، ٤٧٢، ٤٧٥، ٤٨١] ثالثًا: من يُعتبر بحديثهم (٦٥) في الشواهد والمتابعات: [٣٠، ١٢٢، ٢٣٠، ٢٣٥، ٢٣٩]. رابعًا: الضعفاء: [٣١، ١٩٨، ٤٤٦، ٤٢٦]. خامسًا: شديدو الضعف: [لا يوجد]. سادسًا: المتهمون (٦٦)، أو الوضاعون، أو الكذابون:

стр. 193

[لا يوجد]. سابعًا: من لم أقف لهم على ترجمة، أو لهم ترجمة وليس فيهم أقوال في الجرح والتعديل. وهم على ثلاثة أقسام: الأول: من روى عنهم في موضع واحد: [١٣، ٣٤، ٣٨، ٤٢، ٩٢، ٩٣، ١١٩، ١٣١، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤، ١٣٧، ١٤٢، ١٤٣، ١٦٠، ١٦٤، ١٧١، ١٨٤، ٢٣١، ٢٤٣، ٢٥٧، ٢٦٥، ٢٧٥، ٢٩٥، ٣٠٣، ٣٢٩، ٣٣٨، ٣٤٣، ٣٤٥، ٣٥٨، ٣٨١، ٣٨٨، ٤٠٣، ٤٠٤، ٤٢٤، ٤٢٦، ٤٣٣، ٤٤٥، ٤٦١، ٤٦٨] الثاني: من روى عنهم في موضعين: [١٦٦، ٢٥٦، ٤١٠، ٤١٣، ٤٣٢، ٤٣٥]. الثالث: من روى عنهم في أكثر من موضعين: الأول: [١٠٤، ١٨٦، ١٩٣، ٢٧٧، ٣٠٤، ٣٠٥، ٣١٥، ٣٣٧، ٣٥٩، ٣٩٢، ٣٩٣، ٤٠٨، ٤٣٩، ٤٦٣].

стр. 194

ثانيًا: عدد الشيوخ الذين تفرَّد بالرواية عنهم في كتاب "الثقات" [٧٩] من حيث الإجمال: * أما من حيث التفصيل فهم كما يلي: أولا: الثقات منهم - أو من يُحتج بحديثهم -: [٢٠، ٢١، ٢٦، ٤١، ٨٥، ١٩١، ٢٠٢، ٢٢٩، ٢٤٤، ٢٦٢، ٣٤٧، ٣٤٨، ٣٨٣]. ثانيًا: من قصروا عن المرتبة الأولى قليلًا ممن هم في منزلة الصدوق ونحوه: [٥، ٨٤، ١٦٣، ٣٤٢، ٣٤٦، ٣٥٦، ٤١٤، ٤١٨، ٤٧٣]. ثالثًا: من يُقبل حديثهم في الشواهد والمتابعات: [١٧٥]. رابعًا: الضعفاء: [١٨٧]. خامسًا: شديدو الضعف: [لا يوجد].

стр. 195

سادسًا: المتهمون، أو الوضاعون، أو الكذابون: [١١١]. سابعًا: من لم أقف لهم على ترجمة، أو لهم ترجمة وليس فيهم أقوال في الجرح والتعديل. وهم على ثلاثة أقسام: الأول: من روى عنهم في موضع واحد: [٤، ٦، ٣٧، ٤٥، ٥١، ٦٠، ٧٤، ٧٨، ٧٩، ٨١، ٩٧، ١١٥، ١١٦، ١٥٩، ١٦٨، ١٩٠، ١٩٩، ٢٠٨، ٢٠٩، ٢١٧، ٢٢٢، ٢٦٩، ٢٧٤، ٢٧٦، ٢٨٢، ٢٩٤، ٣١٦، ٣٢٧، ٣٤٤، ٣٦٨، ٣٧٣، ٣٨٢، ٣٨٩، ٤٠٢، ٤٠٥، ٤١٩، ٤٢٢، ٤٤٤، ٤٤٨، ٤٥٢، ٤٨٦، ٤٨٨، ٤٨٩]. الثاني: من روى عنهم في موضعين: [٤٠، ١٠٧، ٢٤٥، ٢٤٩، ٣٢٤، ٣٨٦، ٤١٦، ٤٤٣، ٤١٧، ٤٧٣]. الثالث: من روى عنهم في أكثر من موضعين: [٤٨٥].

стр. 196

• ثالثًا: عدد الشيوخ الذين انفرد بالرواية عنهم في كتاب "المجروحين" [٦٩] على وجه الإجمال: أما على وجه التفصيل، فهم كما يلي: أولا: الثقات منهم - أو من يُحتج بحديثهم -: [٢٢، ٣٢، ٤٤، ٦٦، ٧٦، ٧٧، ٢٤٨، ٣٣٣، ٣٥٠، ٣٥١]. ثانيًا: من قصروا عن المرتبة الأولى قليلًا ممن هم في منزلة الصدوق ونحوه: [٨، ١٢٥، ١٢٩، ١٤٦، ١٨٠، ١٩٢، ٢٤٢، ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٩٠، ٤٥٥، ٤٦٤]. ثالثًا: من يُقبل حديثهم في الشواهد والمتابعات: [١٠٢]. رابعًا: الضعفاء: [٣٦٢، ٤٦٥] خامسًا: شديدو الضعف:

стр. 197

[لا يوجد] سادسًا: المتهمون، أو الوضاعون، أو الكذابون: [٩، ١٢٤، ٤٧٧]. سابعًا: من لم أقف لهم على ترجمة، أو لهم ترجمة وليس فيهم أقوال في الجرح والتعديل. وهم على ثلاثة أقسام: الأول: من روى عنهم في موضع واحد: [٧، ١٧، ١٩، ٢٤، ٥٨، ٥٩، ٦٩، ٩٤، ١٠٨، ١١٢، ١١٤، ١٢٠، ١٢٧، ١٣٩، ١٤٩، ١٥٠، ١٥٣، ١٥٤، ١٧٤، ١٩٥، ٢١٢، ٢٢٣، ٢٢٤، ٢٦١، ٢٨٦، ٢٨٨، ٢٩١، ٢٩٢، ٣٠٠، ٣٠٢، ٣٠٦، ٣١٠، ٣٦٤، ٣٧٥، ٣٧٦، ٣٧٨، ٣٩٦، ٤٠٦، ٤٢١، ٤٢٥، ٤٣٦، ٤٣٨، ٤٦٠، ٤٦٧، ٤٨٠، ٤٨٧]. الثاني: من روى عنهم في موضعين: [١٥١، ١٧٠، ٢٦٧، ٢٨٤، ٣٢٦، ٣٦٥، ٣٨٥، ٤١٥]. الثالث: من روى عنهم في أكثر من موضعين: [٦٢، ٦٣، ١٤١، ٣٣٠، ٣٥٧].

стр. 198

• رابعًا: عدد الشيوخ الذين تفرَّد بالرواية عنهم في كتاب "روضة العقلاء" [٤٩] حيث الإجمال: أما من حيث التفصيل:. أولًا: الثقات منهم - أو من يُحتج بحديثهم -: [٢٠٧، ٣٥٥]. ثانيًا: من قصروا عن المرتبة الأولى قليلًا ممن هم في منزلة الصدوق ونحوه: [١٥، ٥٣، ٧٥، ١٥٧، ٢١٤، ٣٥٢]. ثالثًا: من يقبل حديثهم في الشواهد والمتابعات: [لا يوجد]. رابعًا: الضعفاء: [٧٠، ٣٣١] خامسًا: شديدو الضعف: [لا يوجد]. سادسًا: المتهمون، أو الوضاعون، أو الكذابون: [لا يوجد].

стр. 199

سابعًا: من لم أقف لهم على ترجمة، أو هم ترجمة وليس فيهم أقوال في الجرح والتعديل. وهم على ثلاثة أقسام: الأول: من روى عنهم في موضع واحد: [٢٣، ٤٣، ٦٧، ٦٨، ٩٩، ١١٠، ١٤٥، ١٩٦، ٢٠٠، ٢٠٥، ٢١٣، ٢٢٦، ٢٣٤، ٢٣٨، ٢٥٨، ٢٦٦، ٣١١، ٣١٢، ٣٢٨، ٣٦٧، ٣٩٠، ٤١٢، ٤٣٧، ٤٤٧]. الثاني: من روى عنهم في موضعين: [١٢، ١٢٦]. الثالث: من روى عنهم في أكثر من موضعين: [٦١، ٨٨، ٢٠٨، ٢٨٩، ٣٠١، ٣٢١، ٣٩٤، ٤٣١، ٤٣٤، ٤٤٩، ٤٥٧، ٤٥٨، ٤٧٨]. • خامسًا: عدد الشيوخ الذين روى عنهم في كتابه "الصلاة" [٦] هذا من حيث الإجمال: * أما من حيث التفصيل فهم كما يلي: أولًا: الثقات منهم - أو من يُحتج بحديثهم -:

стр. 200

[لا يوجد]. ثانيًا: من قصروا عن المرتبة الأولى قليلًا ممن هم في منزلة الصدوق ونحوه: [٣٩، ٤٧٤]. ثالثًا: من يُعتبر بحديثهم في الشواهد والمتابعات: [لا يوجد]. رابعًا: الضعفاء: [لا يوجد]. خامسًا: شديدو الضعف: [لا يوجد]. سادسًا: المتهمون، أو الوضاعون، أو الكذابون: [لا يوجد]. سابعًا: من لم أقف لهم على ترجمة، أو لهم ترجمة وليس فيهم أقوال في الجرح والتعديل.

стр. 201

وهم على ثلاثة أقسام: الأول: من روى عنهم في موضع واحد: [١١، ٨٢، ٢٥٤، ٤٧٩]. الثاني: من روى عنهم في موضعين: [لا يوجد]. الثالث: من روى عنهم في أكثر من موضعين: [لا يوجد]. • سادسًا: عدد الرواة الذي روى عنهم في أكثر من كتاب له، عدا "الصحيح" [٥٤] من حيث الإجمال: أما من حيث التفصيل، فهو كما يلي: أولًا: الثقات منهم - أو من يُحتج بحديثهم -: [١٤، ١٨، ٣٦، ٦٥، ٢٢١، ٢٨٧، ٣١٨، ٣٦٦، ٤١١، ٤٤٠، ٤٥٠، ٤٧٦]. ثانيًا: من قصروا عن المرتبة الأولى قليلًا ممن هم في منزلة الصدوق ونحوه.

стр. 202

[٤٧، ١٠٣، ١٣٦، ١٦٢، ١٧٨، ٢٤٧، ٣١٣، ٣٢٥، ٤٢٩]. ثالثًا: من يُقبل حديثهم في الشواهد والمتابعات: [٢٨١] رابعًا: الضعفاء منهم: [١٥٨]. خامسًا: شديدو الضعف: [٢١٥]. سادسًا: المتهمون، أو الوضاعون، أو الكذابون: [٧٣، ٩٠، ١٤٠، ٢٨٥، ٣٧١، ٣٨٤]. سابعًا: من لم أقف لهم على ترجمة، أو لهم ترجمة وليس فيهم أقوال في الجرح والتعديل: [٢٥، ٣٣، ٤٦، ٨٣، ١٨٥، ١٨٩، ٢١٦، ٢٥٢، ٢٧٠، ٢٧٨، ٢٩٣، ٢٩٨، ٣١٤، ٣٣٥، ٣٥٤، ٣٦٠، ٣٦٩، ٣٧٧، ٣٩٨، ٤٠٧، ٤٠٩، ٤١٧، ٤٥٩، ٤٨٢].

стр. 203

* تنبيه: أما عن شيوخه في كتابيه "الإمامة، والجهاد"، فهم هم شيوخه في "الصحيح" لذا أعرضت عن إنشاء تقسيم خاص بهما. * تنبيه آخر: هذه الأحكام التي ذكرتها ضمن هذا التقسيم إنما هي أحكام مجملة، وليست أحكامًا تفصيلية، فإنَّ كثيرًا من الرواة من يحتاج إلى تفصيل في الحكم عليه. * كثقة يهم، أو يخطيء، أو يدلس. * أو صدوق يخطيء، أو سيء الحفظ، أويهم. * أو إلى الضعف أقرب، أو غير ذلك. فإنَّ هذه أحكام تقريبية أردت من خلالها أن أتوصل لمراتب شيوخ ابن حِبَّان جرحًا أو تعديلًا، وهي حسب اجتهادي، ولا أُلزم بها أحدًا، فليتنبه إلى ذلك، والله الموفق.

стр. 204

ومن خلال هذا الجدول تتضح الدراسة السابقة: الصحيح الثقات مجروحين الصلاة روضة العقلاء غير الصحيح الإجمالي الثقات منهم أو من يحتج بحديثهم ٨٤ ١٣ ١٠ - ٢ ١٢ ١٢١ من قصروا عن الرتبة الأولى قليلًا من هم في منزلة الصدوق ونحوه ٥٤ ٩ ١٢ ٢ ٦ ٩ ٩٢ من يعتبر بحديثهم في الشواهد والمتابعات ٥ ١ ١ - - ١ ٨ الضعفاء ٤ ١ ٢ - ٢ ١ ١٠ شديدو الضعف - - - - - ١ ١ المتهمون أو الوضاعون أو الكذابون ١ ١ ٣ - - ٦ ١١ من لم أقف لهم على ترجمة وليس فيهم أقوال في الجرح والتعديل وهم على ثلاثة أقسام: أ - من روى عنهم في موضع ٤٠ ٤٣ ٤٦ ٤ ٢٤ - ١٥٧ ب - في موضعين ٦ ١٠ ٨ - ٢ - ٢٦ ج - ثلاثة مواضع ١٥ ١ ٥ - ١٣ ٢٤ ٥٨

стр. 205

* النتائج التي توصلت إليها من خلال تلك الدراسة: * فبالنظر إلى هذه الإحصائية نجد: * أنَّ من روى عنهم ابن حبان ﵀ وهم في مرتبة الاحتجاج -[٢١٣] شيخٍ. * وأنَّ من يُستشهد بحديثهم، ويتقوى بمثله (٦٧) إلى مرتبة الاحتجاج ثمانية عشر [١٨] شيخًا. *وأنَّ من يُردّ حديثهم [١١] شيخًا فقط. على أنَّ هؤلاء الرواة منهم من نصَّ ابن حِبَّان نفسه على وهائه، وشدَّة ضعفه، وهما ترجمتان: ١ - أحمد بن محمد بن الأزهر، أبو العباس السجزيُّ (ت ٧٣). ٢ - أحمد بن محمد بن عمرو، أبو بشر المصعبيُّ (ت ٩٠).

стр. 206

ولم يُخرج عن أحد شديد الضَّعف في "صحيحه"، والرواة التسعة الآخرون، منهم من روى عنهم في موطن واحد كـ (ت ١١١)، ومنهم من روى عنهم في موطنين كـ (ت ٤٧٧)، ومنهم من روى عنهم في ثلاثة مواطن، أو أكثر قليلًا، كـ (ت ١٤٠). وبهذه الإحصائية يتبين لك مدى وفاء ابن حِبَّان ﵀ بشرط صحيحه في رواته، وانتقائه لشيوخه فيه، فلله دره، وعلى الله أجره. * وأما عن شيوخه الذين لم أقف على من ترجم لهم فهم على قسمين: الأول: من روى عنهم في "الصحيح": فهؤلاء وإن لم نقف لهم على كلام من قِبَل أهل العلم، فهم من شيوخه الذين جالسهم وعرف أحوالهم، وميَّز الضابط منهم من غير الضابط. فهؤلاء ثقات عنده لتصحيحه لهم - كما تقدم ذلك عن الحافظ ابن حجر ﵀ وغيره من أهل العلم - لاسيما من احتجَّ بحديثهم في الأحكام. وقد قال ابن حبان ﵀ في مقدمة "صحيحه" (١/ ١٥٢ - ١٥٣): "ولعلَّنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ من إسبيجاب إلى الإسكندرية، ولم نرو في كتابنا هذا إلا عن مئة وخمسين شيخًا أقل أو

стр. 207

أكثر، ولعلَّ مُعوَّل كتابنا هذا يكون على نحو من عشرين شيخًا؛ ممن أدرنا السنن عليهم، واقتنعنا برواياتهم عن رواية غيرهم، على الشرائط التي وصفناها. وربما أروي في هذا الكتاب وأحتج بمشايخ قد قدح فيهم بعض أئمتنا مثل: سماك بن حرب، وداود بن أبي هند، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وحمَّاد بن سلمة، وأبي بكر بن عياش، وأضرابهم؛ ممن تنكَّب عن رواياتهم بعض أئمتنا، واحتج بهم البعض، فمن صحَّ عندي منهم بالبراهين الواضحة، وصحة الاعتبار على سبيل الدين أنه ثقة، احتججت به، ولم أعرِّج على قول من قدح فيه. قال: ومن صحَّ - عندي - بالدلائل النيرة، والاعتبار الواضح على سبيل الدين، أنه غير عدل؛ لم أحتج به، وإن وثقة بعض أئمتنا … " اهـ المقصود. * وقد علق على هذا فضيلة الشيخ أبو الحسن السليماني - حفظه الله في "اتحاف النبيل" (٢/ ٣٠) (س ٢٠١)، بقوله: "فيظهر من ذلك أن مشايخه في "الصحيح" قد انتقاهم من جملة مشايخه، ويظهر أيضًا أنه قد عرفهم معرفة جيدة، مما يقوي في النفس الاحتجاج بهم؛ التصحيحه حديثهم، وهو فرع عن توثيقه إياهم، إلا أنه إذا عارضه غيره، وقَدَحَ في أحد شيوخه، رجعنا للقرائن، ورجَّحنا الراجح، والله أعلم" اهـ.

стр. 208

الثاني: من روى عنهم في غير "الصحيح": فتجد أنَّ ابن حبَّان ﵀: * أحيانًا ينقل بهذا الشيخ حديثًا في ترجمة أحد الرواة المترجم لهم في "الثقات" أو "المجروحين". وغالبًا ما يقع هذا في الرواة الذين ترجم لهم في كتاب "المجروحين"، فنجد أنَّ هذا الحديث إما أن يكون موضوعًا، أو ضعيفًا جدًّا - أو ما دار في فلكهما - وغالبًا ما ينص ابن حِبَّان ﵀ على درجته. ففي مثل هذه الحالة لا يقال إنَّ شيخ ابن حِبَّان الذي لم أقف له على ترجمة، قد روى حديثًا موضوعًا في كتاب "المجروحين"، فيُستدل بذلك على ضغفه. هذا من الخطإ؛ لأنَّ ابن حِبَّان ﵀ بيَّن بإيراد الحديث في ترجمة أحد الرواة، أن العهدة في روايته إنما هي عليه، لا على غيره من رواة الإسناد، والله أعلم. * وأحيانًا ينقل بهذا الشيخ أقوالًا في "الجرح والتعديل"، وهذا الأمر يقع كثيرًا في كتاب "المجروحين". وهذا الأمر من الأهمية بمكان، إذ إن من قواعد الجرح

стр. 209

والتعديل، التأكد من صحة الإسناد المنقول به الجرح أو التعديل، فقد تتعارض أقوال الجرح والتعديل في راوٍ ما، وبالنظر إلى الإسناد المعارض نجده لا يصح فيزال التعارض، وغير ذلك. فهؤلاء يُعاملون معاملة غيرهم من الرواة الذين لم نقف على أقوال فيهم من قِبل أهل العلم، لما يلي: * أنَّ ابن حِبَّان ﵀ لم يشترط شروطًا في شيوخه خارج "الصحيح". * أنَّه ﵀ لم يرو الأحاديث التي يذكرها في تراجم الرواة ليحتج بها، بدليل أنه ينص على وهائها كما هو ظاهر بيِّن، والله أعلم. هذا آخر ما توصلت إليه، سائلًا الله أن يجعلها خالصة الوجهه الكريم، وأن ينفع به كاتبه وقارئه - آمين -.

стр. 210

[(حرف الألف)] (من اسمه آدم) ١ - آدم بن موسى، أبو علي، الخُوَارِيُّ (٦٨). روي عن: إسماعيل بن سالم الصِّائِغ، والحسين بن حُرَيث، والحسين بن عيسى البسطامِيِّ، ومحمد بن إسماعيل البُخَارِيِّ، ويعقوب بن حميد بن كاسب. روى عنه: أبو حاتم بن حبان في "صحيحه"، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زر الخواريُّ - من خوار الرَّي -، وأبو جعفر محمد بن عمرو العُقيليُّ، وأكثَرَ عنه، وأبو أحمد محمد بن الغِطْرِيف الرِّبَاطِيُّ، وأبو عُمر بن مَطر. قال الحافظ ابن حَجَر في "تبصير المُنْتَبِه" (٢/ ٥٥٣): "شيخٌ لأبي أحمد الغِطْرِيفِيِّ". (قلتُ): وآدم بن موسى هذا من رواة كتاب "الضُّعفاء الصغير"

стр. 211

عن البُخَاريِّ ﵀. قال الحافظ ابن حَجَر في "هَدي السَّارِي" (ص ٤٩٢): "وكتاب الضُّعفاء يرويه عنه: أبو بِشْر محمد بن أحمد الدّولابِيُّ، وأبو جعفر شيخ بن سعيد، وآدم بن موسى الخُواريُّ". وانظر مقدمة "الضعفاء الصغير" للبخاريِّ (ص ٢٠). له ترجمة في: "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣٠٥). وله رواية في: "صحيح ابن حِبَّان" (ح ٥٩٣٤)، و "دلائل النبوة" للبَيْهَقِيِّ (٦/ ٣٣٢)، و "الضعفاء" لأبي نعيم الأصْبَهانِيِّ (ص ١٦٧). توفي في رجب سنة خمس وثلاثمائة، هكذا أرخه الذَّهَبِيُّ في "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣٠٥). [تمييز] آدم بن علي، أبو علي، الخُوَارِيُّ. روى عن: يعقوب بن حميد بن كاسب. روى عنه: أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيليُّ في "معجمه" وسكت عنه. قال الإسماعيليُّ في "معجمه" (ت ٢١١): "حدثني آدم بن علي الخواريُّ أبو علي بخوار الرَّي، حدثنا ابن كاسب، حدثنا سلمة بن

стр. 212

رجاء، عن مِسْعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل من خزاعة سمع النبي ﷺ يقول: "أقم الصلاة يا بلال، أرِحْنا بها" اهـ. ولم يُخرِج له غير هذا الحديث. ذكرتُه تمييزًا لموافقته "آدم بن موسى، أبا علي، الخواريَّ" في اسمه، وكنيته، ونسبته، وطبقته، وإنما اختلف معه في اسم أبيه، مما يجعلني أشكّ أنهما شخص واحد، وأنَّ موسى قد تحرف إلى علي، أو التبست كنيته باسمه؛ فإن من يُطالع هذا الكتاب يجد أن كثيرًا من شيوخ ابن حِبَّان قد شاركه فيهم الإسماعيلي - رحمهما الله تعالى -، مما يقوي احتمال أنهما شخص واحد، وكذلك في اشتراكهما في الرواية عن (يعقوب بن حميد بن كاسب)، والله أعلم. [تمييز] آدم بن محمد بن آدم، أبو محمد، الخُوَارِيُّ. روي عن: علي بن الحسن بن بيان المقرئ البغداديِّ. روى عنه: عبد الله بن عَدِي الحافظ، وغيره. قال حمزة السَّهمِيُّ في "تاريخ جُرجان" (ص ١٦٧): "أبو محمد آدم بن محمد بن آدم الخُوَارِيُّ كان بجُرْجَان، روى عنه عبد الله بن عَدِي وغيره.

стр. 213

حدثنا أبو أحمد بن عَدِي الحافظ، حدثنا آدم بن محمد بن آدم أبو محمد الرَّازِيُّ بجُرجان، حدثنا علي بن الحسن بن بيان المقرئ البغداديُّ، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: "نهى رسول الله ﷺ عن القزع" اهـ. وكذلك ترجم له السَّمْعَانيُّ في "الأنساب" (٢/ ٤١٠)، وأرَّخ وفاته، وأنه توفي ببخاري في سنة سبعين وثلاثمائة (٦٩). * * *

стр. 214

(من اسمه إبراهيم) ٢ - إبراهيم بن أبي أمية، واسمه: محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم، أبو إسحاق، الطَّرَسُوسِيُّ (٧٠)، الخُزَاعِيُّ (٧١). روي عن: أبي عبد الله حامد بن يحيى بن هانئ البلْخِيِّ، وحمزة بن سعيد المروَزِيِّ، وعمر بن يزيد السياريِّ، والمثنى بن حرب بن الضَّحَّاك الأسديِّ، وأبيه محمد بن إبراهيم بن مسلم، ونوح بن حبيب البَذَشيِّ القوْمَسِيِّ. روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "صحيحه"، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن مِهْران، وأبو الحسن بن الحمامي. قال ابن حِبَّان في "صحيحه" (ح ٤٠٤٦): "شيخٌ، عابدٌ، فاضلٌ". لم أقف له على ترجمة. له رواية في: "صحيح ابن حِبَّان" (ح ٥٥١)، و (ح ٦٢٤)، وغيرهما، و "المجروحين" (٢/ ٩١)، و "تاريخ دمشق" (٧/ ١٢١)،

стр. 215

و (٥٥/ ٢٥٩)، و "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٣٢٩). * ٣ - إبراهيم بن إسحاق بن يوسف، أبو إسحاق، النَّيسابوريُّ (٧٢)، الأنمَاطِيُّ (٧٣). روي عن: إبراهيم بن سعيد الجوهريِّ، وأحمد بن إبراهيم بن كثير الدَّوْرَقِيِّ، وأحمد بن مَنِيع، وإسحاق بن راهويه، والحسن بن عيسى، وحميد بن مَسْعَدة، وأبي عثمان سعيد بن عثمان الجُرْجَانِيِّ البغدَادِيِّ، وعبد الرحمن بن بِشر بن الحكم، وعبد الله بن عمر بن الرَّماح، وعبد الله بن عمران العَابديِّ، وعثمان بن أبي شيبة، وعثمان بن محمد الأنماطِيِّ، وعمرو بن علي الفلَّاس، ومحمد بن حُميد الرَّازِيِّ، ومحمد بن رافِع، ومحمد بن سليمان المِصِّيصِيِّ، وأبي كُريب محمد بن العلاء بن كُريب، ومحمد بن يحيى العَدَنيِّ، ونصر بن علي، وهارون بن عبد الله، وأبي هَمَّام الوليد بن شُجَاع، ويعقوب بن إبراهيم. روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "صحيحه"، وأبو بكر أحمد بن إسحاق، وأبو حامد أحمد بن محمد بن الشَّرْقِيّ، وعبد الله بن سعد، وعلي بن حمشاذ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن أبي خالد الأصْبَهَانِيُّ، ومحمد بن صالح بن هانئ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الوَرَّاق، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخْرَم الحافظ، ويحيى بن محمد
следующие страницы →