Полный текст (4 471 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مقدمة التحقيق
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢].
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١].
أما بعد:
فإن شرف العلوم يرجع إلى ارتباطها بالكتاب والسنة، وقد تحمل الصحابة الكرام أمانة نقل هذا الدين، وتبليغه في أصليه العظيمين الكتاب والسنة.
стр. 2
فصحابة رسول الله ﷺ خير القرون، وخير أمة أخرجت للناس، ثبتت عدالتهم في الكتاب والسنة، ولا أعدل ممن ارتضاه الله لصحبة نبيه ونصرته، ولا تزكية أفضل من ذلك، ولا تعديل أكمل منه.
والطعن في أحد منهم طعن في الدين، إذ هم ناقلوه ومعلموه، وعنهم أخذ أقوالًا وأعمالًا.
قال أبو زرعة: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ ، فاعلم أنه زنديق، ذلك أن الرسول ﷺ عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدَّى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله ﷺ ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا؛ ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة" (١).
إن الذين يطعنون في الصحابة، وهم رويبضة هذا الزمان، ومن تبعهم، همج رعاع غوغاء، أتباع كل ناعق، تروج لهم القنوات الإعلامية المشبوهة والصحف المرذولة، طعنًا في الدين، وصدًّا عن الصراط المستقيم.
ومن ثم ازدادت حاجة المسلمين إلى معرفة أخبار الصحابة وسيرهم والوقوف على فضل من نقل عن نبيهم، وقد أشير إلى ذلك في مقدمة تحقيق "الإصابة" لابن حجر.
وكان للإمام ابن عبد البر ﵀، قصب السبق في علم الأثر
_________
(١) الكفاية ص ٤٩.
стр. 3
والرواية، والأنساب والدراية.
وكتابه "الاستيعاب" وإن سبق في فنِّه يعتبر الأجمع فيه والأكثر فائدة، كما ذكر ذلك ابن الصلاح والحافظ العراقي وابن حجر، ﵏.
وكان جديرًا بهذا السفر الجليل أن يصدر في طبعة محققة تحقيقًا متقنًا، يحرر فيه النص مما لحقه من تصحيف وتحريف، ويكون إخراجه على ما وضعه مصنفه وما ارتضاه له من ترتيب، محلى بما يفيد المطالع فيه من تخريجات وتعليقات وزيادات نافعة.
وقد بذل في جمع نسخه الأصول، ومقابلتها، وتحقيقه وإخراجه مرتبا كل الوسع وغاية الجهد.
وذلك وفق المنهج الذي وفق الله إليه، في تحقيق ما سبق من تراث المسلمين، المرتبط بدينهم الحق، وبخاصة ما يتعلق بكتاب الله الكريم، وسنة نبيه الأمين، تعزيزًا لمنهج السلف الصالح في خدمتهم لدينهم.
والحاجة في هذا العصر إلى ذلك تزداد، حيث تنتشر الطائفية المعادية لأهل السنة والجماعة في الأمة الإسلامية، وتجد الدعم من القوى المعادية للإسلام والمسلمين، إقليمية وعالمية، مما يفرض على المسلمين أن يقفوا صفًا واحدًا في مواجهة التفرق والطائفية، واستغلال الدين لمصالح دنيوية، وتوسعات سياسية.
وعلى الدول الإسلامية، وعلماء المسلمين ومؤسساتهم، حكومية وشعبية مسؤولية كبيرة في ذلك.
стр. 4
ولمركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر جهود في ذلك، أسأل الله أن يجزي من أسسه، وعمل فيه، وتعاون معه، كل خير، وأن يوفقه بإشراف الأستاذ الدكتور / عبد السند حسن يمامة إلى مزيد من العمل الصالح الذي يخدم الإسلام والمسلمين، وإني لأشكر الدكتور/ عبد السند حسن يمامة، والعاملين معه فيه على جهودهم وتعاونهم معي في تحقيق هذه الموسوعات العلمية التي تربط المسلمين، وبخاصة طلاب العلم، بسلفهم الصالح.
إن كتاب "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" للإمام ابن عبد البر، ﵀، يحتاج إليه طلاب العلم.
وفي هذه المقدمة مختصر من سيرة ابن عبد البر، ﵀، ومكانته العلمية، ومؤلفاته، وتلامذته، وشيوخه في كتاب الاستيعاب. وفيها باختصار تعريف بكتاب الاستيعاب، وأهميته، وطبعاته، والمخطوطات التي استفيد منها في هذا التحقيق، والمنهج المتبع فيه، ووصف النسخ الخطية، والأماكن التي توجد فيها، ونماذج منها، وغير ذلك مما له علاقة بالكتاب وتحقيقه.
أسأل الله أن ينفع به، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وصلى الله وسلم على نبيه وآله وصحبه أجمعين.
والحمد لله رب العالمين.
د. عبد الله بن عبد المحسن التركي
стр. 5
ترجمة الحافظ ابن عبد البر (١)
اسمه ونسبه:
هو العلامة، حافظ المغرب، أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد ابن عبد البر بن عاصم النَّمَرِيُّ، الأندلسيُّ، القرطبيُّ، صاحب التصانيف الفائقة.
والمصنف عربيٌّ أصيلٌ، ينتسب إلى قبيلة النَّمِر بن قاسط بن هِنْب بن أفْصَى بن جديلَة بن أسد بن ربيعة بن نِزار بن معد بن عدنان (٢).
قال أبو عليٍّ الغسانيُّ: "أبو عمر شيخنا - رحمه من النَّمِر بن قاسط في ربيعة من أهل قرطبة" (٣).
وهي قبيلة مشهورة منها صُهَيْبُ بن سنان الروميُّ، ﵁ (٤).
_________
(١) ترجمته في: جمهرة أنساب العرب ص ٣٠٢، وجذوة المقتبس ٣٦٧ - ٣٦٩، ومطمح الأنفس للفتح بن خاقان ٣٦٧ - ٣٦٩، القسم الثاني المنشور في مجلة المورد البغدادية، المجلد العاشر، العدد ٣، ٤، ١٩٨١ م بتحقيق هدى شوكت بهنام، وترتيب المدارك ٨/ ١٢٧ - ١٣٠، وفهرسة ابن خير ص ٢١٤، والصلة ٢/ ٦٧٧ - ٦٧٩، ووفيات الأعيان ٧/ ٦٦ - ٧٢، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٣، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات سنة ٤٦١ - ٤٧٠ هـ) ١٣٦ - ١٤٢، والعبر ٣/ ٢٥٥، والمشتبه ١/ ١١٧، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٨ - ١١٣٢، والبداية والنهاية ١٦/ ٣٣، والديباج المذهب ٢/ ٣٦٧ - ٣٧٠، وطبقات الحفاظ ٤٣١، ٤٣٢.
(٢) مختلف القبائل ومؤتلفها ١٩، والإنباه على قبائل الرواة ٩٧.
(٣) ترتيب المدارك ٨/ ١٢٧، والصلة ٢/ ٦٧٨.
(٤) الاستيعاب ٤/ ١١٣.
стр. 6
مولده:
ولد ابن عبد البر لخمسٍ بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وستين وثلاثمائة (١)، وقيل: في رجب من سنة ثنتين وستين وثلاثمائة (٢).
والأول أثبت؛ لأنه مرويٌّ عن أبي عمر نفسه، قال صاحبه أبو الحسن طاهر بن مفوّز المعافري، وهو الذي صلَّى عليه: "سمعت أبا عمر بن عبد البر، يقول: ولدت يوم الجمعة والإمام يخطب لخمس بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وستين وثلاثمائة" (٣).
نشأته:
نشا ابن عبد البر في مدينة قرطبة، وقد كانت يومئذ عاصمة الخلافة الأموية بالأندلس، وسرير الملك، ومدينة العلم، وقد سطع في سمائها نجوم المعرفة من كلِّ فنٍّ، وأصبحت مركز الحضارة الإسلامية في المغرب (٤).
وفي هذا الأفق العلمي الرَّحب نشأ وترعرع ابن عبد البر، وتفقه على فطاحل العلماء ولازمهم، وتفنن وبرع في العلوم المختلفة، حتى لُقِّب بحافظ المغرب. "طلب العلم بعد التسعين وثلاثمائة، وأدرك الكبار، وطال عمره وعلا سنده، وتكاثر عليه الطلبة، وجمع وصنَّف، ووثَّق
_________
(١) سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٤، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٨.
(٢) جذوة المقتبس ص ٣٦٧، وبغية الملتمس ٤٩٠.
(٣) الصلة ٢/ ٦٧٩، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات ٤٦١ - ٤٧٠ هـ) ١٣٧، ووفيات الأعيان ٧/ ٧١.
(٤) فضائل الأندلس وأهلها ٥٢.
стр. 7
وضعَّف، وسارت بتصانيفه الركبان، وخضع لعلمه علماء الزمان" (١).
"وكان والد أبي عمر، أبو محمد عبدُ الله بن محمد، من أهل العلم، من فقهاء قرطبة، سمع من أحمد بن مطرف، وأحمد بن سعيد بن حزم، وأحمد بن دحيم بن سعيد، وغيرهم، ولزم أبا إبراهيم الفقيه، وتفقه عنده وقرأ عليه "المدونة" وغيرها، ولم يسمع أبو عمر من أبيه شيئًا، وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمانين وثلاثمائة، ومولده سنة ثلاثين وثلاثمائة، ذكر مولده ووفاته ابنُه أبو عمر ﵀" (٢).
تنقلاته في الأندلس:
لم يخرج ابن عبد البر عن الأندلس، سمع من أكابر أهل الحديث بقرطبة، وغيرها، ومن الغرباء القادمين إليها (٣)، ثم "جلا عن وطنه ومنشئه قرطبة، فكان مدة في الغرب" (٤)، في بطليوس حيث عاش في كنف ملكها المظفر بن الأفطس (٥)، الذي ولَّاه قضاء الأشبونة وشنترين (٦)، "ثم تحول إلى شرق الأندلس، وسكن دانية، وبلنسية، وشاطبة" (٧).
_________
(١) سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٤.
(٢) الصلة ١/ ٢٤٢، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٤، والديباج المذهب ٢/ ٣٦٩.
(٣) جذوة المقتبس ٣٦٧.
(٤) الصلة ٢/ ٦٧٩، وترتيب المدارك ٨/ ١٢٧.
(٥) هو محمد بن عبد الله بن مسلمة أبو بكر التجيبي، الملقب بالمظفَّر، صاحب بطليوس، يعرف بابن الأفطس، كان أديبًا جَمَّ المعرفة جَمَّاعة للكتب، لم يكن في ملوك الأندلس من يفوقه في ذلك، توفي سنة ستين وأربعمائة. الوافي بالوفيات ٣/ ٣٢٣.
(٦) وفيات الأعيان ٧/ ٦٧، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٨، والديباج المذهب ٢/ ٣٦٩.
(٧) الصلة ٢/ ٦٧٩، وترتيب المدارك ٨/ ١٢٧.
стр. 8
شيوخه في كتاب "الاستيعاب":
وشيوخ المصنف الذين روى عنهم في كتاب "الاستيعاب":
١ - أحمد بن سعيد بن بشر، أبو العباس، المعروف بابن الحصّار (١).
٢ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة اللخميُّ الإشبيليُّ، أبو عمر، المعروف بابن الباجي (٢).
٣ - أحمد بن عمر بن أنس بن دِلْهاث، أبو العباس الدلائي (٣).
٤ - أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، أبو الفضل، التميمي التاهرتي، المغربي البزاز (٤).
٥ - أحمد بن قاسم بن عيسى بن فرج بن عيسى اللخمي الإقليشي، أبو العباس المقرئ (٥).
٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الحُباب، الأموي القرطبي، ابن الجسور، أبو عمر (٦).
٧ - خلف بن سعيد بن أحمد محمد بن الأزدي الإشبيلي،
_________
(١) تاريخ علماء الأندلس ١/ ٦٠، وترتيب المدارك ٧/ ١٩٥.
(٢) جذوة المقتبس ١٢٨، والصلة ١/ ١١، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٧٤.
(٣) جذوة المقتبس ١٣٦، والصلة ١/ ٦٦، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٥٦٧.
(٤) جذوة المقتبس ١٤١، والصلة ١/ ٨٤، وبغية الملتمس ٢٠١، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٧٩.
(٥) جذوة المقتبس ١٤٢، والصلة ١/ ٣١، وبغية الملتمس ٢٠١.
(٦) جذوة المقتبس ١٠٧، والصلة ١/ ٢٣، وبغية الملتمس ١٥٤، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ١٤٨.
стр. 9
المعروف بابن المنفوخ (١).
٨ - خلفُ بن قاسم بن سهل بن الدَّبَّاغ الأزديُّ الأندلسيُّ القرطبيُّ، أبو القاسم (٢).
٩ - سعيد بن سيد بن سعيد الحاطبي الشرفي الإشبيلي، أبو عثمان (٣).
١٠ - سعيدُ بن عثمان بن أبي سعيد بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن يوسف بن سعيد البربريُّ الأندلسيُّ، يعرف بابن القَزَّاز، اللغويُّ القرطبيُّ، ويلقب: بلحية الزِّبْل (٤).
١١ - سعيدُ بن نصر، أبو عثمان، مولى الناصر لدين الله الأموي صاحب الأندلس (٥).
١٢ - عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن يحيى العطار، أبو زيد (٦).
١٣ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد الجهني الطُّليْطُلي المالكي البزَّار، أبو محمد (٧).
_________
(١) جذوة المقتبس ٢٠٧، والصلة ١/ ١٦٥، وبغية الملتمس ٢٨٤.
(٢) تاريخ علماء الأندلس ١٣٦، وجذوة المقتبس ٢٠٩، وبغية الملتمس ٢٨٦، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ١١٣.
(٣) جذوة المقتبس ٢٣٠، والصلة ١/ ٢١٢، وبغية الملتمس ٣٠٨.
(٤) جذوة المقتبس ٢٣٢، والصلة ١/ ٢٠٨، وبغية الملتمس ٣١٠، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٠٥.
(٥) جذوة المقتبس ٢٣٤، والصلة ١/ ٢١٠، وبغية الملتمس ٣١٣، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٨٠.
(٦) جذوة المقتبس ٢٧٩، وبغية الملتمس ٣٧٢.
(٧) تاريخ علماء الأندلس ٢٤٨، وجذوة المقتبس ٢٥١، وبغية الملتمس ٣٣١، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٨٣.
стр. 10
١٤ - عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى التجيبي، المعروف بابن الزيات، أبو محمد (١).
١٥ - عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر القرطبيُّ، ابن الفَرَضي، أبو الوليد (٢).
١٦ - عبد الوارث بن سفيان بن جُبْرون، القرطبي، الملقَّبُ بالحبيب، أبو القاسم (٣).
١٧ - علي بن إبراهيم بن أحمد بن حمويه الأزدي الشيرازي، أبو الحسن (٤).
١٨ - عيسى بن سعيد بن سعدان الكلبي المقرئ الأندلسي القرطبي، أبو الأصبغ (٥).
١٩ - قاسم بن محمد بن قاسم بن عباس بن وليد بن صارم بن أبي الفراء المعروف بابن عسلون، أبو محمد (٦).
٢٠ - محمد بن إبراهيم بن سعيد بن أبي القراميد، أبو عبد الله (٧).
_________
(١) جذوة المقتبس ٢٥٢، وفهرسة ابن خير ١٠٢، ١٠٤، وبغية الملتمس ٣٣٢.
(٢) جذوة المقتبس ٢٥٤، وبغية الملتمس ٣٣٤، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ١٧٧.
(٣) جذوة المقتبس ٢٩٥، والصلة ٢/ ٣٨٢، وبغية الملتمس ٣٩٩، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٨٤.
(٤) جذوة المقتبس ٣١٢، والصلة ٢/ ٤٣٠، وبغية الملتمس ٤٢٠.
(٥) جذوة المقتبس ٢٩٨، ومعرفة القراء الكبار ١/ ٣٠٧.
(٦) جذوة المقتبس ٣٢٩، والصلة ٢/ ٤٦٧، وبغية الملتمس ٤٤٦.
(٧) جذوة المقتبس ٤١، وبغية الملتمس ٥٦.
стр. 11
٢١ - محمد بن خليفة، أبو عبد الله (١).
٢٢ - محمد بن عبد الله بن حكم الأموي، المعروف بابن البقري، أبو عبد الله (٢).
٢٣ - محمد بن عبد الملك بن ضيفون اللخمي القرطبي الحداد (٣).
٢٤ - وهب بن محمد بن محمود بن إسماعيل (٤).
٢٥ - يعيش بن سعيد بن محمد الوراق، أبو عثمان (٥).
مذهبه في الاعتقاد:
لقد كان المصنف ﵀ على منهج أهل السنة والجماعة في العقيدة، وقد صرَّح الحافظ الذهبي بذلك، فقال: "كان سلفي العقيدة متين الديانة" (٦)، وقال: "وكان في أصول الديانة على مذهب السَّلَف، لم يدخل في علم الكلام، بل قفا آثار مشايخه ﵏" (٧).
_________
(١) الصلة ٢/ ٤٩٢.
(٢) جذوة المقتبس ٦٥، والصلة ٢/ ٤٩٤، وبغية الملتمس ٩٠.
(٣) تاريخ علماء الأندلس ٢/ ١٠٨، ١٠٩، وجذوة المقتبس ٦٨، وبغية الملتمس ١٠٢، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٦.
(٤) جذوة المقتبس ٣٤٦، وبغية الملتمس ٤٦٣.
(٥) جذوة المقتبس ٣٨٦، وبغية الملتمس ٥١٥.
(٦) تاريخ الإسلام (حوادث ووفيات ٤٦١ - ٤٧٠ هـ) ١٤٢.
(٧) سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٦١.
стр. 12
مذهبه الفقهي:
قال الحميدي: "وكان يميل في الفقه إلى أقوال الشافعي" (١).
وقال أبو عبد الله بن أبي الفتح: "كان في أول زمانه ظاهري المذهب مدة طويلة، ثم رجع إلى القول بالقياس من غير تقليد أحد، إلا أنه كان كثيرًا ما يميل إلى مذهب الشافعي"، وعلَّق الذهبي عَقِبه قائلا: "كذا قال، وإنما المعروف أنه مالكي" (٢).
وقال الذهبي: "وكان أولًا أثريًّا ظاهريًّا فيما قيل، ثم تحول مالكيًّا مع ميل بَيِّنٍ إلى فقه الشافعي في مسائل، ولا يُنكر له ذلك؛ فإنه ممن بلغ رتبة الأئمة المجتهدين، ومن نظر في مصنفاته بان له منزلته من سعة العلم، وقوة الفهم، وسيلان الذهن، وكلُّ أحد يُؤخذ من قوله ويُترك إلا رسول الله ﷺ ، ولكن إذا أخطأ إمام في اجتهاده لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنه، ونغطي معارفه، بل نستغفر له ونعتذر" (٣).
_________
(١) جذوة المقتبس ٣٦٧.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٦٠.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٩.
стр. 13
مكانته العلمية:
لقد برع ابن عبد البر في العلوم والفنون المختلفة، مما هَيَّأ له مكانة رفيعة ومنزلة عالية بين العلماء الذين أثنوا عليه ثناء عاطرًا وامتدحوه.
قال الحميدي: "أبو عمر فقيه حافظ مكثر، عالم بالقراءات وبالخلاف في الفقه، وبعلوم الحديث والرجال، قديم السماع، كثير الشيوخ … وألف مما جمع تواليف نافعة سارت عنه" (١).
وقال الفتح بن خاقان: "ابن عبد البر إمام الأندلس وعالمها، الذي الْتاحَتْ به معالمها، صحَّح المتن والسَّند، وميَّز المرسل من المُسْند، وفرَّق بين الموصول والقاطع، وكسا الملة منه نور ساطع، حصر الرواة، وأحصى الضعفاء منهم والثقات، وجَدَّ في تصحيح السقيم، وجدَّد منه ما كان كالكهف والرقيم … وشرح المُقْفَل واستدرك المُغْفل، وله فنون هي للشريعة رتاج، وفي مَفْرق الملة تاج … وكان ثقة، والأنفس على تفضيله متفقة" (٢).
وقال أبو علي الغساني: "صبر أبو عمر عَلَى الطلب، ودأب فيه، وافتَنَّ وبرع براعة فاق فيها مَنْ تقدمه من رجال الأندلس، وعظم شأو أبي عمر بالأندلس، وعلا ذكره في الأقطار، ورحل إليه الناس، وسمعوا منه، وألف تواليف كثيرة مفيدة" (٣).
_________
(١) جذوة المقتبس ٣٦٧.
(٢) مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح الأندلس للفتح بن خاقان ٦١.
(٣) ترتيب المدارك ٨/ ١٢٨، والصلة ٢/ ٦٧٨، ووفيات الأعيان ٧/ ٦٦، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٦، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٣٠.
стр. 14
وقال أبو القاسم بن بشكوال: "ابن عبد البر إمام عصره ووحيد دهره" (١).
وقال الذهبي: "الإمام العلامة، حافظ المغرب، شيخ الإسلام، صاحب التصانيف الفائقة" (٢).
وقال ابن خلِّكان: "إمام عصره في الحديث والأثر وما يتعلق بهما" (٣).
وقال ابن فرحون: "شيخ علماء الأندلس، وكبير محدثيها في وقته، وأحفظ مَنْ كان فيها لسُنَّةٍ مأثورة" (٤).
ما وليه من مناصب:
ذكر جماعة من أهل العلم أن أبا عمر ولي قضاء الأشبونة وشنترين في مدة المظفر بن الأفطس.
مؤلفاته:
كان ابن عبد البر ذا ثقافة موسوعية مما هيأ له القدرة على التأليف في موضوعات مختلفة، منها؛ علم الحديث، والفقه، والتاريخ والسيرة والتراجم، والأخلاق والأدب والأنساب، والقراءات، وكان في مؤلفاته
_________
(١) الصلة ٢/ ٦٧٧.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٣.
(٣) وفيات الأعيان ٧/ ٦٧.
(٤) الديباج المذهب ٢/ ٣٦٧.
стр. 15
هذه موفقًا مُعانًا عليها (١)، ولا مثل لها في معانيها (٢).
ومن أهم مؤلفاته:
آداب العلم = جامع بيان العلم وفضله.
١ - الأجوبة المستوعبة عن المسائل المستغربة في كتاب البخاري (٣).
٢ - أخبار أئمة الأمصار، ألفه في سبعة أجزاء (٤).
٣ - أخبار القاضي منذر بن سعيد البلوطي (ت ٣٥٥ هـ) (٥).
٤ - أخبار القضاة (٦).
٥ - اختصار تاريخ أحمد بن سعيد بن حزم الصَّدفي (ت ٣٥٠ هـ) (٧).
٦ - اختصار كتاب التمييز لمسلم (٨).
_________
(١) الصلة ٢/ ٦٧٩.
(٢) تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٩.
(٣) نسبه له القاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ١٣٠، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٩، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٩، وحاجي خليفة في كشف الظنون ١/ ٢٤، ٥٤٥، والبغدادي في هدية العارفين ٢/ ٥٥٠.
(٤) نسبه له الحميدي في جذوة المقتبس ٣٦٨، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ٣٠، والضبي في بغية الملتمس ٤٩٠.
(٥) نسبه له ابن الأبار في التكملة ١/ ١٨٠، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ١٣٠.
(٦) تاريخ قضاة الأندلس للنباهي ٤٤، ٥٤ - ٥٦، ٥٩، ٦٤.
(٧) نسبه له القاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ١٣٠، والحميدي في جذوة المقتبس ص ١٢٥.
(٨) نسبه له القاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ١٣٠.
стр. 16
٧ - اختلاف قول مالك واختلاف رواية أصحابه عنه (١)، قال محقق كتاب الكافي: "مخطوط بالخزانة العامة الملكية المغربية" (٢).
٨ - أدب المجالسة وحمد اللسان وفضل البيان وذم العي وتعليم الإعراب وغير ذلك، ذكره بروكلمان على أنه كتاب مستقل (٣)، وأكد محققه أنه قطعة من كتاب "بهجة المجالس" (٤) الآتي في حرف الباء، وقد حققه سمير حلبي، ونشره بدار الصحابة للتراث بطنطا عام ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م.
٩ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار وشرح ذلك كله بالإيجاز والاختصار. من أشهر كتب المؤلف.
١٠ - الاستظهار في طرق حديث عمار (٥)، وهو حديث: "تقتلك الفئة الباغية".
١١ - الاستغنا في أسماء المشهورين من حملة العلم بالكنى، في
_________
(١) نسبه له الحميدي في الجذوة ٣٦٨، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ١٣٠، والضبي في البغية ٤٩٠، وأحال عليه ابن عبد البر كثيرًا، ينظر على سبيل المثال ما سيأتي في شرح (١١٢٨، ١١٩٧ - ١٢٠٠، ١٤٥٤، ١٤٨٠) من هذه الموسوعة.
(٢) الكافي ٨٢.
(٣) تاريخ الأدب العربي ٦/ ٢٦٣.
(٤) أدب المجالسة ٢١.
(٥) نسبه له حاجي في إيضاح المكنون ٢/ ٢٦٦، والبغدادي في هدية العارفين ٢/ ٥٥١، وذكره المصنف في الاستيعاب ٢/ ٥٢٧.
стр. 17
سبعة أجزاء (١).
١٢ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب. وهو هذا الكتاب، وسيأتي الكلام عليه.
١٣ - الإشراف على ما في أصول فرائض المواريث من الاجتماع والاختلاف (٢).
١٤ - الاكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو بن العلاء والحجة لكل منهما (٣).
١٥ - الأمثال السائرة والأبيات النادرة، قطعة من كتاب بهجة المجالس، له نسخة مفردة بدار الكتب (١٩٦٣) أدب.
١٦ - الإنباه على قبائل الرواه، وهو مدخل لكتاب "الاستيعاب"، طبع في مكتبة القدسي عام ١٣٥٠ هـ مع كتاب القصد والأمم، ونشرته دار الكتاب العربي بتحقيق إبراهيم الأبياري عام ١٩٨٥ م، قال المصنف عن
_________
(١) نسبه له ابن خير في فهرسته ٢١٤، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ١٣٠، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٩، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٩، والسيوطي في طبقات الحفاظ ٤٣٢.
(٢) نسبه له القاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ١٣٠، وابن خير في فهرسته ٢٥١، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٩، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٩، وحاجي خليفة في كشف الظنون ٢/ ١٢٤٥.
(٣) نسبه له الحميدي في الجذوة ٣٦٨، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ١٣٠، والضبي في البغية ٤٩٠، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٩، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٩، والمقري في نفح الطيب ٣/ ١٧٠، وحاجي خليفة في كشف الظنون ١/ ١٤٢.
стр. 18
كتاب "الإنباه" (١): "وقد ذكرنا أنساب القبائل من الرواة من قريش والأنصار وسائر العرب في كتاب "الإنباه على القبائل الرواة"، وجعلناه مدخل هذا الكتاب ليغنينا عن الرفع في الأنساب، ويعيننا على ما شرطناه من الاختصار والتقريب".
وقال أيضًا (٢): "وهو مضاف إلى هذا الكتاب".
ولذلك ألحق بتحقيق كتاب "الاستيعاب" وجعل تقدمة له.
١٧ - الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة، نشره القدسي عام ١٣٥٠ هـ.
١٨ - الإنصاف في أسماء الله (٣).
١٩ - الإنصاف فيما بين المختلفين في بسم الله الرحمن الرحيم من الاختلاف، طبع في القاهرة عام ١٣٤٣ هـ باسم "الإنصاف فيما في بسم الله الرحمن الرحيم من الاختلاف".
٢٠ - الاهتبال بما في شعر أبي العتاهية من الحكم والأمثال، وقد حققه الدكتور/ شكري فيصل بعنوان: أبو العتاهية أشعاره وأخباره، دار الملاح للطباعة والنشر ١٩٦٤ م.
٢١ - البستان في الإخوان (٤).
_________
(١) الاستيعاب ١/ ٤٨.
(٢) الاستيعاب ١/ ٥٢.
(٣) نسبه له الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٩، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٩.
(٤) نسبه له القاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ١٣٠.
стр. 19
٢٢ - بهجة المجالس وأنس المجالس وشحذ الذاهن والهاجس. طبع في مجلدين كبيرين، بتحقيق: محمد مرسي الخولي، ومراجعة الدكتور/ عبد القادر القط، الدار المصرية للتأليف والترجمة، دار الكاتب العربي للطباعة والنشر ١٩٦٢ م.
- بيان آداب العلم = جامع بيان العلم وفضله.
٢٣ - البيان عن تلاوة القرآن (١).
٢٤ - تاريخ شيوخ ابن عبد البر (٢).
- تجريد التمهيد = التقصي.
٢٥ - التجويد والمدخل إلى علم القراءات بالتحديد (٣).
٢٦ - التغطا بحديث الموطأ (٤).
٢٧ - التقصي لحديث الموطأ وشيوخ مالك، أو تجريد التمهيد، طبع في مكتبة القدسي، ١٣٥٠ هـ.
٢٨ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، من أجل
_________
(١) نسبه له الحميدي في الجذوة ٣٦٨، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ١٢٩، وابن خير في فهرسة شيوخه ٧٢، والضبي في بغية الملتمس ٤٩٠، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٠٣، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٩، وحاجي خليفة في كشف الظنون ١/ ٢٦٣.
(٢) نسبه له المقري في نفح الطيب ٣/ ٦٩.
(٣) نسبه له الحميدي في الجذوة ٣٦٨، والضبي في البغية ٤٩٠، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ١٣٠، وحاجي خليفة في كشف الظنون ٢/ ١٦٤٤، والبغدادي في هدية العارفين ١/ ٥٥١.
(٤) نسبه له البغدادي في هدية العارفين ٢/ ٥٥٠، وقال: أعني شرح موطأ الإمام مالك.
стр. 20
مؤلفات ابن عبد البر، وقد أخرج ضمن "موسوعة شروح الموطأ".
٢٩ - الجامع، رسالة في جوامع الأخلاق، صغيرة الحجم ألحقها بكتاب "الكافي في الفقه"، ونشرته مكتبة السنة باسم "الآداب الشرعية"، تحقيق محمد عبد الله الطالبي عام ١٤١٦ هـ / ١٩٩٥ م، وقد طبع مجردًا عن الإسناد باسم "مختصر جامع بيان العلم وفضله" في جزء واحد.
٣٠ - جامع بيان العلم وفضله، وما ينبغي في روايته وحمله، طبع بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، بالمكتبة السلفية بالمدينة المنورة، جزءين في مجلد، الطبعة الثانية، ١٣٨٨ هـ / ١٩٦٨ م، وطبع في المطبعة المنيرية بالقاهرة في جزءين، ١٣٤٦ هـ، وطبع بتحقيق أبي الأشبال الزهيري في مجلدين، بدار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م، وقد اختصره أحمد بن عمر الحمصاني البيروتي الأزهري، بالقاهرة سنة ١٣٢٠ هـ.
٣١ - الدرر في اختصار المغازي والسير، طبع بتحقيق الدكتور شوقي ضيف، طبع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة، ١٣٨٦ هـ/ ١٩٦٦ م، وأعادت طبعه دار المعارف بمصر ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م.
٣٢ - الزيادات التي تقع في الموطأ عند يحيى بن يحيى عن مالك، طبع في القاهرة ١٣٥٠ هـ مع تجريد التمهيد.
٣٣ - الشواهد في إثبات خبر الواحد (١).
_________
(١) نسبه له الحميدي في الجذوة ٣٦٨، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ٨/ ١٣٠، والضبي في البغية ٤٩٠، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٩، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٩.
стр. 21
٣٤ - العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم عن العلماء والحكماء (١).
٣٥ - فهرسة ابن عبد البر (٢).
٣٦ - القصد والأمم في معرفة أنساب العرب والعجم، نشرته مكتبة القدسي ١٣٥٠ هـ.
٣٧ - الكافي في فقه أهل المدينة، طبع بتحقيق الدكتور/ محمد محمد أحمد ولد ماديك الموريتاني، نشر مكتبة الرياض الحديثة، ١٣٩٨ هـ / ١٩٧٨ م في مجلدين.
- الكنى = الاستغناء في أسماء المشهورين من حملة العلم بالكنى.
٣٨ - مختارات من الشعر والنثر (٣)، مخطوط في المتحف البريطاني أول ٧٢٦، ومرتب في سعبين فصلًا.
- المدخل إلى علم القراءات = التجويد.
٣٩ - مسند ابن عبد البر (٤).
- المغازي = الدرر في اختصار المغازي والسير.
٤٠ - نزهة المستمتعين وروض الخائفين (٥)، الفاتيكان ثالث BORG ١٧١.
_________
(١) نسبه له الحميدي في الجذوة ٣٦٨، ٤٩٠، وأحال عليه ابن عبد البر في بهجة المجالس ١/ ٥٣٢.
(٢) نسبه له ابن خير في فهرسه ٤٢٩، وذكره ابن عبد البر في الدرر ٢٧٦.
(٣) ذكرها بروكلمان في تاريخ الأدب العربي ٦/ ٢٦٣.
(٤) الدلائل السمعية ٧٤١.
(٥) ذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي ٦/ ٢٦٤، وقال: الراجح أنه منحول.
стр. 22
٤١ - واضح السنن (١).
وقد ذكر ابن عبد البر أنه أفرد كتابًا لحكم المنافقين في عهد رسول الله ﷺ وأحكامهم في مناكحتهم لبنات المسلمين الصالحين المؤمنين (٢)، وأشار أنه سيفرد كتابًا في أعلام نبوة النبي ﷺ (٣)، ولا يُدرَي إن كان ألفه أو لا؟ وذكر أنه ألف في الذب عن عكرمة مولى ابن عباس (٤)، وأن له مؤلفًا في وصل ما في الموطأ من المرسل والمنقطع والمعضل (٥)، وذكر أنه أفرد كتابًا في العفو عن الدم على دية أو على غير دية، وأوضح فيه معنى قول الله : ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] وما للعلماء من التنازع في ذلك (٦).
ويظهر من مؤلفات ابن عبد البر ثقافته الموسوعية، فقد ألَّف في الأنساب، والسيرة، والتاريخ، والقراءات، والفقه، والحديث، والأدب، والأخلاق، والنحو، والفقه، والتفسير.
_________
(١) ذكره ابن عبد البر في الاستذكار ٥/ ١١.
(٢) الاستذكار ٦/ ٢٣٨.
(٣) الدرر ٣١.
(٤) هدي الساري ٤٢٥.
(٥) الرسالة المستطرفة ١٢.
(٦) الاستذكار ٢٥/ ٣٣٤.
стр. 23
تلاميذه:
نظرًا لما اشتهر به ابن عبد البر من تبحر في العلم، وكثرة التصنيف. وسعة الحفظ، أقبل عليه طلاب العلم من مختلف البقاع، حتى قال القاضي عياض: "سمع منه عالَم عظيم فيهم من جلة أهل العلم المشاهير" (١).
ويضيق المجال عن ذكرهم كلهم (٢)، ومن أشهرهم وأكثرهم عنه رواية:
١ - الحسن بن محمد بن أحمد الجياني الأندلسي، أبو علي الغساني، (٤٢٧ - ٤٩٨ هـ) (٣).
٢ - خلف بن عبد الله بن سعيد بن عباس بن مدير الأزدي، أبو القاسم خطيب المسجد الجامع بقرطبة (٤٢٧ - ٤٩٥ هـ) (٤).
٣ - سفيان بن العاصي بن أحمد بن العاصي الأسدي، أبو بحر، (ت ٥٢٠ هـ) (٥).
٤ - سليمان بن أبي القاسم نجاح، أبو داود، مولى المؤيد بالله الأموي، مقرئ الأندلس (٤١٣ - ٤٩٦ هـ) (٦).
_________
(١) ترتيب المدارك ٨/ ١٣٠.
(٢) وقد ذكر الدكتور ليث سعود جاسم نحو المائة من تلاميذ ابن عبد البر. ابن عبد البر وجهوده في التاريخ ٥٠٨.
(٣) الصلة ١/ ١٤٢، وبغية الملتمس ٢٦٥، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ١٤٨.
(٤) الصلة ١/ ١٧٣.
(٥) الصلة ١/ ٢٣٠، وبغية الملتمس ٣٠٤، ٣٠٥.
(٦) الصلة ١/ ٢٠٣، ٢٠٤، وبغية الملتمس ٣٠٣، ٣٠٤.
стр. 24
٥ - طاهر بن مفوِّز بن أحمد بن مفوِّز المعافري الشاطبي، أبو الحسن (٤٢٩ - ٤٨٤ هـ)، وهو الذي صلى على ابن عبد البر قبل دفنه (١).
٦ - عبد الرحمن بن محمد بن عتَّاب بن محسن القرطبي، أبو محمد (٤٣٣ - ٥٢٠ هـ) (٢).
٧ - عبد الله بن حيان بن فرحون الأروشي، أبو محمد (٤٠٩ - ٤٨٧ هـ) (٣).
٨ - علي بن عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري، الشاطبي المقرئ، أبو الحسن (ت ٤٩٦ هـ) (٤).
٩ - محمد بن أبي نصر فُتوح بن عبد الله الأزدي الحميدي، الأندلسي (قبل ٤٢٠ - ٤٨٨ هـ) (٥).
١٠ - يوسف بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عديس الأنصاري، أبو الحجاج (ت ٥٠٥ هـ) (٦).
_________
(١) الصلة ١/ ٢٤٠، وبغية الملتمس ٣٢٧، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٨٨.
(٢) الصلة ٢/ ٣٤٨، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٥١٤.
(٣) الصلة ٢/ ٢٨٨، وبغية الملتمس ٣٤٣، ٣٤٤.
(٤) الصلة ٢/ ٤٢٢، وبغية الملتمس ٤٢٤.
(٥) الصلة ٢/ ٥٦٠، وبغية الملتمس ١٢٣، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ١٢٠.
(٦) بغية الملتمس ٤٩١.
стр. 25
وفاته:
ظلَّ أبو عمر في مدينة شاطبة إلى أن توفي بها في آخر ربيع الأول، ودفن يوم الجمعة بعد صلاة العصر من سنة ثلاث وستين وأربعمائة، وصلَّى عليه صاحبه أبو الحسن طاهر بن مفوِّز المعافري (١).
_________
(١) الصلة ٢/ ٦٧٩، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٩، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٣٠.
стр. 26
" الاستيعاب في معرفة الأصحاب"
تأتي أهمية هذا الكتاب موضع التحقيق من كون صاحبه حاز قصب السبق في علم الأثر، وتقدَّم على أقرانه في علوم الحديث، وبلغ شأوًا كبيرًا في علم النسب والأخبار.
قال ابن الصلاح (١): "معرفة الصحابة ﵃، هذا علم كبير قد ألف الناس فيه كتبًا كثيرة، ومن أحلاها وأكثرها فوائد كتاب "الاستيعاب" لابن عبد البر، لولا ما شانه به من إيراده كثيرًا مما شجر بين الصحابة وحكايته عن الإخباريين لا المحدثين، وغالب على الإخباريين الإكثار والتخليط فيما يروونه".
وقال العراقي (٢): "وهو كثير الفوائد".
وقد تلقى تلاميذ ابن عبد البر الكتاب بالرواية والأخذ عنه مباشرة، وسعوا إلى إذاعته في مجالس الرواية والسماع؛ وتتابعت طرق تحمله في الأندلس جيلا بعد جيل، واهتم به العلماء اهتماما كبيرًا، دلَّت عليه جهود العلماء على مرِّ العصور، مشرقًا ومغربًا، في اختصار الكتاب وتذييله والاستدراك عليه، بل هناك من ندب نفسه لتقريب مواد هذا الكتاب بالترجمة إلى لغة شعوب غير ناطقة باللغة العربية (الأتراك)، فقد قال حاجي خليفة في "كشف الظنون" (٣): "هو كتاب جليل القدر، ذكر أن
_________
(١) مقدمة ابن الصلاح ٤٨٥.
(٢) ألفية العراقي ٢/ ١١٩.
(٣) كشف الظنون ٢/ ٨١.
стр. 27
السلطان أحمد خان العثماني قد أشار إلى ترجمته بالتركية، فباشر ذلك إمامه المولى مصطفى، ولم يوفق إلى إتمامه، فمات وقد وصل إلى حرف الحاء، ثم باشر المولى كمال الدين محمد بن أحمد المعروف بطاش كبري زاده، ولما وصل إلى حرف الراء مات، فبقي ناقصًا".
رتَّب ابن عبد البر تراجم كتابه ترتيبًّا أبجديًّا؛ حسب الترتيب السائد في المغرب والأندلس، وجعل له مقدمة جامعة، أتى فيها على ذكر أهمية الاعتناء بالسنة النبوية، باعتبارها الأداة "المُبيِّنة لمراد الله من مجملات، كتابه، والدالة على حدوده، والمفسرة له" (١)، وأن معرفة ناقليها عن النبي ﷺ ، وهم الصحابة، من أوْكَد السبُل المُعينة على حفظها.
ثم بيَّن أنَّ عدالة الصحابة ثابتة بمنطوق آيات الذكر الحكيم، وثناء الرسول ﷺ على فضل صحابته الأكرمين، وبيَّن تفاوت فضلهم وسابقتهم، وحسن بلائهم في المشاهد التي حضروها، ولم يفت ابن عبد البر إيراد الأحاديث الدالة على فضل بعضهم، وبيان منزلتهم في الدين والعلم.
وأشار إلى أن ما يجب معرفته عن الصحابة، هو: اسم الصحابي، ونسبه، والبحث عن سيرته للاقتداء بها، أما عدالته فهي من الأمور البدهية المقطوع بها، ثم استعرض أسماء الكتب التي وضعها أصحابها في هذا اللون من التأليف، منتقدًا طريقة عرضهم لمضامين الترجمة
_________
(١) الاستيعاب ١/ ١.
стр. 28
قائلًا: "نظرت إلى كثير مما صنفوه في ذلك وتأمَّلت ما ألَّفوه، فرأيتهم - رحمة الله عليهم - قد طوَّلوا في بعض ذلك وأكثروا من تكرار الرفع في الأنساب ومخارج الروايات" (١). في حين فاتهم استيعاب أخبار المترجمين لهم وبيان أحوالهم.
وقد اعتمد ابن عبد البر كُتبَ كثير ممن سبقوه، واستند إليها في صياغة كتابة تراجمه، مراعيًا الاختصار في الاقتباس منها، وكان حريصًا على توثيق طرق تحمل تلك المؤلفات التي أفاد منها، دلَّت على سعة مروياته وعلى تباين الأسانيد الموصولة بمؤلفها.
ولم يفته تنبيه القارئ إلى أنه لم يقتصر في كتابه على كل من صحَّت صحبته ولو بلقية واحدة؛ أو رؤية فقط، أو سمع منه لفظة فأداها عنه، وإنما ترجم كذلك لمن وُلد على عهد النبي ﷺ ، ومن كان مؤمنًا به ولم يرد عليه.
وتفاديًا للتطويل في إيراد أنساب الرواة؛ من قريش والأنصار ورفعها في كتابه، فإن ابن عبد البر أفرد موضوع الأنساب بكتاب مستقل، جعله مدخلا للاستيعاب، سماه: "الإنباه على القبائل الرواة" كما تقدم التنبيه على ذلك من كلام المصنف.
وقد آثرنا أن نصدر به هذا التحقيق، ليكون مدخلًا للكتاب كما أراد مؤلفه.
_________
(١) الاستيعاب ١/ ٩.
стр. 29
ولما كان الشرف الذي أدركته الصفوة المباركة من أصحاب النبي ﷺ ، هو بسبب شرف ورفعة صاحب الدعوة، عليه أفضل الصلاة والسلام، الذي اندرجت جموعهم تحت لواء أتباعه، لذلك ارتأى المؤلف تحلية جوانب من سيرة هذا النبي الكريم، مقتصرًا فيها "على النُّكت التي يجب الوقوف عليها، ولا يليق بذي علم جهلها، وتحسن المذاكرة بها، لتتمَّ للعالم الراغب، والمتعلم الطالب، في التعريف بالمصحوب والصاحب" (١).
لقد قسم ابن عبد البر كتابه إلى أربعة أقسام:
- الصحابة الرجال، مرتب على الحروف.
- كنى الصحابة.
- الصحابيات مرتب على الحروف.
- كنى الصحابيات.
- الاستدراك على الاستيعاب.
وقد ضم الكتاب، كما وضعه المؤلف ٣٥٠٠ ترجمة، لكن ألحقت به على توالي الأزمان تراجم كثيرة فات ابن عبد البر إيرادها، وبعضها مقتطفة من ذيول الكتاب، واستدراكات بعض تلاميذه، وبلغ مجموع التراجم المتداولة في كتاب "الاستيعاب": ٤٢٢٥ ترجمة.
وإن العلامة ابن عبد البر لا يزعم أنه استقصى جميع تراجم
_________
(١) الاستيعاب ١/ ٤٨.
стр. 30
الصحابة، واستوعب أسماءهم، بل هو يُصرِّح في طالعة كتابه، قائلًا: "على أنِّي لا أدَّعي الإحاطة، بل أعترف بالتقصير الذي هو الأغلب على الناس" (١)، لذلك عهد إلى تلميذه أبي علي الحسين الغسَّاني الجيَّاني (ت ٤٧٨ هـ) وأوصاه بأن يلحق بكتابه ما فاته من أسماء الصحابة الكرام، قائلًا له: "أمانة الله في عنقك متى عثرت على اسم من الصحابة لم أذكره، إلَّا ألحقته في كتابي الذي في الصحابة" (٢).
لقد لقي كتاب "الاستيعاب" من عناية العلماء واهتمامهم ما لم ينله كتاب آخر، فأفرغ كثير من العلماء جهودهم في تهذيبه؛ واختصاره؛ وتذييله؛ واستدراكه، وما تزال بعض الخزائن العلمية تحتفظ بآثارهم، كما حفلت كتب كثيرة بذكر أخبار من أوْلوْا عنايتهم لهذا الكتاب، ومن أولئك الأعلام:
١ - أبو علي الحسين الغسَّاني الجيَّاني (ت ٤٧٨ هـ) - تلميذ ابن عبد البر - ألّف ذيلًا حافلًا على كتاب "الاستيعاب"، وقد ألحق النساخ بعض مواده في متن الكتاب، أفاد منه ابن الأثير (ت ٦٣٠ هـ) في "أسد الغابة"، وابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) في "الإصابة" وغيرهما.
٢ - أبو الوليد الوَقّشي الطُّليطلي (ت ٤٨٩ هـ) وضع حاشية على "الاستيعاب"، أفاد منها ابن حجر في كتابه "الإصابة" (٩/ ٢١٤، ٢٣٨).
٣ - محمد بن خلف بن فَتْحُون الأندلسي (ت ٥١٩ هـ) ألَّف كتابًا
_________
(١) الاستيعاب ١/ ٣٩.
(٢) الروض الأنف للسهيلي ٣/ ٤٧١.
стр. 31
سمَّاه: "الاستلحاق على كتاب الاستيعاب"، وهو من أشهر الذيول وأحفلها فوائد.
وتجدر الإشارة إلى أن ابن فتحون وضع كتابًا آخر، بيَّن فيه أوهام أبي عمر بن عبد البر في "الاستيعاب".
٤ - أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى القرطبي، المعروف بابن الأمين الطليطلي (ت ٥٤٤ هـ)، كتب استدراكًا مميزًا سماه: "الإعلام بالخيرة الأعلام من أصحاب النبي ﵇". وقد ألجقناه بالكتاب في آخر كل حرف.
٥ - يوسف بن محمد بن مِقْلَد التّنُوخي الجُمَاهري، المعروف بابن الدّوَانيقي (ت ٥٥٨ هـ)، استدرك على ما لم يُذكر في "الاستيعاب" وسمى كتابه: "الارتجال في أسماء الرجال".
٦ - أبو محمد الأشيري الصنهاجي (ت ٥٦١ هـ)، وضع حواشي وتعليقات على نسخته من "الاستيعاب"، وقد استفاد منها ابن الأثير في كتابه: "أسد الغابة".
٧ - أحمد بن يوسف بن إبراهيم الأذرعي المالكي، اختصر الكتاب وسماه: "روضة الأحباب لاختصار الاستيعاب".
٨ - يحيى بن حميدة بن أبي طي الحلبي (ت ٦٣٠ هـ)، له كتاب "تهذيب الاستيعاب".
٩ - محمد بن أحمد عثمان بن قَايْماز الذَّهبي (ت ٧٤٨ هـ) ألف
стр. 32
كتاب: "منتقى الاستيعاب" ذكره في كتابه "تاريخ الإسلام" عند ترجمته للصحابي (أبي رفاعة العدوي) ٢/ ١٦.
١٠ - محمد بن يعقوب بن محمد الخليلي (ت ٧٩٧ هـ) اختصر "الاستيعاب"، وسماه: "إعلام الإصابة بأعلام الصحابة".
١١ - أبو علي عمر بن علي بن يوسف بن الزَّهراء العثماني الورباغلي ثم الفاسي (من أهل القرن الثامن) وضع اختصارًا على "الاستيعاب" سماه "أنوار أولي الألباب، باختصار الاستيعاب" توجد نسخة مخطوطة منه بالخزانة الوطنية بالرباط تحمل رقم (٢٣٢٤ د).
١٢ - محمد بن أحمد بن يزيد بن خليفة الفَزَاري (توفي بعد ١٠٦٥ هـ) صنف كتاب: "تقريب الاستيعاب" توجد نسخة منه في الخزانة الأحمدية بتونس (١٦٣٨).
١٣ - العلامة جماعة بن عمر بن عبد الله الزهري، ألف كتاب "ملخص الاستيعاب".
١٤ - محمد بن محمد الحسيني السّنْدَرُوسي الطرابلسي (ت ١١٧٧ هـ) اختصر كتاب "ملخص الاستيعاب" السابق، وسماه: "الشموس المضية في ذكر أصحاب خير البرية".
١٥ - وقد جمع إبراهيم بن محمد بن خليل، سبط ابن العجمي (ت ٨٤١ هـ)، عدة حواش مما كتب مستدركًا على "الاستيعاب"، فألحقت بحواشي هذا التحقيق.
стр. 33
مطبوعات "الاستيعاب":
وبفضل ظهور الطباعة وانتشارها في العالم الإسلامي، تسنى لهذا الكتاب الذيوع؛ وتمكن المتعلمون من تداوله بشكل واسع، وظهرت منه طبعات على جانب من الضبط والتحقيق، وأخرى تجارية لحقها التصحيف والتحريف، ومن أشهر طبعاته:
- مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية، حيدر آباد بالهند، ١٣١٨/ ١٣١٩ هـ في جزأين ٨٠٨، صفحة، وتشتمل على (٣٥٨٥) ترجمة وهي المطبوعة التي اعتمدنا عليها.
- مطبعة السعادة بمصر ١٣٢٨ هـ/١٩١٠ م، نشر بهامش كتاب "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر، طبع الكتاب على نفقة سلطان المغرب المولى عبد الحفيظ، وأشرف على طبعه وكيل المغاربة بمصر محمد بن العباس بن شقرون، امتازت هذه الطبعة باعتمادها نسخا مغربية من كتاب "الاستيعاب" عليها خطوط بعض العلماء، وقوبلت على نسخ محفوظة بالكتبخانة الخديوية، ضمت هذه الطبعة ٣٦٢٤ ترجمة.
أعادت مطبعة مصطفى محمد بمصر سنة ١٣٥٨ هـ / ١٩٣٩ م نشر الكتاب اعتمادًا على النسخة المطبوعة السابقة.
- وأولى طبعاته المحققة، باشرته مكتبة نهضة مصر بالقاهرة سنة ١٣٨٠ هـ/ ١٩٦٠ م، في أربعة مجلدات، اعتنى بها المحقق الأستاذ علي محمد البجاوي الذي استعان بنسخ كثيرة محفوظة بدار الكتب المصرية، كما أفاد من "هوامش الاستيعاب" لإبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي
стр. 34
المعروف بسبط ابن العجمي (ت ٨٤١ هـ)، وأدرجها في متن الكتاب، لذلك زاد عدد تراجم هذه الطبعة عن الأصل الذي وضعه ابن عبد البر، كما أن المحقق بادر إلى تغيير ترتيب الكتاب، وجعله على الترتيب الهجائي المشرقي، فنشأ عن ذلك الخطأ في إحالات المؤلف الأصلية.
стр. 35
منهج التحقيق
وتحقيقًا للغاية المرجوة من إخراج الكتاب محققًا بصورة علمية صحيحة تليق به، فقد اتبع في تحقيقه المنهج التالي:
١ - إعادة ترتيب الكتاب إلى صورته الأولى، وهي الهجاء المغربي للأحرف، وكذا ترتيب الأبواب والتراجم، كما جاء في النسخة الأصل.
٢ - مقابلة المخطوطات: تمت مقابلة النسخ الخطية على النسخة المطبوعة؛ لإثبات الفروق الصحيحة في المتن، وإثبات الفروق المرجوحة في الحاشية، مع إهمال الفروق الهينة.
وقد رُوعي في إثبات فروق النسخ موافقة مصادر التخريج ما أمكن، فإن وافقت أية نسخة مصدر التخريج أثبتت، ووضعت بقية الفروق في الحاشية، ولا يلتزم بإثبات ما في الأصل دائمًا، بل يثبت غيره إذا كان أصح منه، وإذا كان هناك سقط في الأصل يشار إليه في الحاشية بلفظ: "ليس في: الأصل".
٣ - ضبط النص: تم ضبط النص بنية وإعرابًا، وذلك بضبط ما أشكل منه، وضبط ما ورد فيه من أعلام وأماكن وغيرها من مصادرها، والإحالة إليها في الحواشي مع الفروق إن وجدت.
٤ - رسم الآيات: تم رسم الآيات القرآنية الواردة في النص بالرسم العثماني، وذكر سورها بين معقوفين داخل النص، وذلك تفاديًا لكثرة الحواشي.
стр. 36
٥ - أما أصحاب التراجم الذين ترجم لهم المصنف، فقد رئي أن تكون إحالات الترجمة للعلم محددة في كتب التراجم التي عنيت بتراجم الصحابة وأحوال الرجال، مثل: طبقات ابن سعد، وطبقات خليفة، والتاريخ الكبير للبخاري، وطبقات مسلم، ومعجم الصحابة للبغوي، ومعجم الصحابة لابن قانع، وثقات ابن حبان، والمعجم الكبير للطبراني، ومعرفة الصحابة لابن منده، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم، وتاريخ دمشق، وأسد الغابة، وتهذيب الكمال، والتجريد للذهبي، وسير أعلام النبلاء، والإنابة لمغلطاي، وجامع المسانيد، والإصابة.
٦ - أحيانا قد يترجم المصنف لصاحب الترجمة مرتين، فتكون المصادر في الموضع الأول، وينبه في الموضع الثاني على أن هذه الترجمة قد تقدمت مع نقل تعقب ابن الأثير وابن حجر على المصنف فيه.
وقد يخالف المصنف في اسم الصحابي صاحب الترجمة بزيادة اسم أو نقص أو تغيير، فينبه بعد ذكر المصادر بنقل التعقب على المصنف.
٧ - الأحاديث والآثار: التُزم في تخريج الأحاديث والآثار المسندة بالسند والمتن، وخرجت تخريجا موسَّعًا على طبقات السند بذكر مصادر متعددة في التخريج.
وما كان غير مسند من الأحاديث خرج من مصادره بذكر الصحابي صاحب الحديث، مع التنبيه إن كان في الباب عن غيره واحد من الصحابة.
٨ - الأقوال: تم الالتزام بالكتب الأصلية للمصنفين التي يعزو إليها
стр. 37
المصنف، فإن لم يوجد الكتاب الأصلي خُرج بواسطة ممن نقل عن صاحب الكتاب.
٩ - الأشعار: تم نسبة الأشعار إلى قائليها وتخريجها من مصادرها المعتمدة.
١٠ - ترجمة الأعلام: ترجم في حاشية التحقيق للأئمة أصحاب المصنفات والمرويات وشيوخ المصنف في أول موضع يرد فيه اسم الشيخ دون ما يرد في الأسانيد.
١١ - التعريفات: تم شرح الغريب من الكلمات، وتحديد مواضع البلدان والأماكن من مصادرها المعتمدة.
١٢ - اعتمدت حواشي النسخ التي حقق عليها الكتاب، فيذكر ما فيها من حواش على الكتاب تصحيحًا لنقل أو تصويبًا لكلمة، وزيادة فائدة، فألحقت هذه الحواشي بالكتاب مع تخريج هذه الحواشي.
ومن هذه الحواشي، استدراكات لتراجم فاتت المصنف في بابها، ألحقت بالحواشي، وخرجت هذه التراجم من مصادرها، وقد توجد حواشي طويلة تذكر قصة موجودة في المصادر فاكتفي بالإشارة لها مع تخريج المصدر الذي توجد فيه هذه القصة.
١٣ - حواشي سبط ابن العجمي: نقلت في حواشي التحقيق حواشي سبط ابن العجمي، فما كان من حواشي سبط ابن العجمي متفقا مع نسخة الأصل، نقل نص حاشية الأصل، وذكر أنه عند سبط ابن العجمي أيضًا، وخرجت هذه الحاشية بذكر مصادرها، وفي المواضع التي لا توجد فيها
стр. 38
نسخة الأصل نقل نص سبط ابن العجمي، فما كان نقلًا عن أحد العلماء عزي لكتابه أو بواسطة، وما كان ترجمة ذكرت مصادرها، فإن كانت تقدمت عن حاشية نسخة من النسخ ذكر ذلك.
١٤ - الاستدراك لابن الأمين: ذيَّل ابن الأمين على المصنف مستدركًا عليه ما فاته من التراجم حسب الترتيب المشرقي، فألحقت هذه التراجم آخر كل حرف ولكن على ترتيب المصنف. فإن كان ما استدركه ابن الأمين لم يتقدم عن حواشي النسخ خرجت الترجمة من مصادرها، وما تقدم عن حواشي النسخ ذكر أنه تقدم.
وقد يستدرك ابن الأمين على المصنف ترجمة فيكون الوهم من ابن الأمين، فقد تكون الترجمة عند المصنف، أو أن هذا المستدرك ليس صحابيًّا وأنه وقع فيه خطأ، فينبه على ذلك بنقل كلام العلماء فيه.
١٥ - ألحقت بالكتاب الفهارس الفنية اللازمة ليستفيد القارئ من الكتاب، خاصة وأن المصنف رتب كتابه على الترتيب المغربي، فيصعب الوصول لصاحب الترجمة دون فهرسة جيدة.
стр. 39
وصف النسخ الخطية
أولًا: وصف النسخ الخطية لكتاب "الإنباه"
١ - نسخة آيا صوفيا:
وهي النسخة الكاملة لكتاب "الإنباه" وتقع في إحدى عشرة لوحة من القطع الكبير، وقد قمنا بنسخها كاملة ووضعنا عليها فروق النسخ الأخرى، وسيأتي الكلام عن النسخة في وصف نسخ "الاستيعاب".
٢ - نسخة حلب:
نسخة محفوظة في مكتبة الأسد الوطنية ضمن مجموع برقم ١٣٥٨١ تقع في ٤٢ ورقة من القطع المتوسط ومسطرتها ٢٦ سطرًا، كتبت بقلم نسخي جيد، دون سنة نسخ، أشير إليها بالرمز (ح).
على وجه الورقة الأولى منها "كتاب الإنباه في قبائل الرواة".
أولها: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على سيدنا محمد وسلم، قال الشيخ الإمام أبو عمر يوسف ........... ".
آخرها: "تم بحمد الله تعالى وحسن توفيقه".
٣ - نسخة اسكوريال:
محفوظة برقم ١٧٠٤، تقع في ٥١ ورقة من القطع المتوسط ومسطرتها ١٧ سطرًا، كتبت بقلم نسخي جيد دون سنة نسخ ولعلها كتبت في القرن الخامس أو السادس الهجري، وأشير إليها بالرمز (س)، وهي
стр. 40
نسخة مقابلة عليها مقابلات وتصحيحات.
على وجه الورقة الأولى منها: "كتاب الإنباه في ذكر أصول القبائل الرواة عن رسول الله ﷺ بما يضاف إلى ذلك من علم أصول الأنساب، وهو المدخل إلى كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب ﵃، تأليف الإمام أبي عمر يوسف بن عبد البر النمري، ﵀".
أولها: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ذي القدرة والآلاء، والعظمة والكبرياء ...... ".
وآخرها: "تم كتاب الإنباه، والحمد لله حق حمده، وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وعبده، وعلى أهله وأصحابه من بعده".
* * *
ثانيًا: وصف النسخ الخطية لكتاب "الاستيعاب"
١ - مكتبة الأسد الوطنية:
نسخة نفيسة جدًّا، محفوظة برقم ١٥٠٢٤، ١٥٠٢٧، نسخت سنة ٥٢٣ هـ، بخط العلامة ابن الأمين الطليطلي من أصل المصنف.
وتمت مقابلتها على كتاب ابن الفلاس، وكتاب محمد بن أصبغ، وعليها زيادات أبي علي الغساني، وكذا تعليقات ابن الأمين كاتبه، وتعليقات ابن سيد الناس أبي الفتح اليعمري، وكذا تعليقات أحمد بن محمد العسجدي، دوَّن عليها سماعًا سنة ٧٣٣ هـ.
والموجود من هذه النسخة المجلد الأول والمجلد الرابع فقط،
следующие страницы →