стр. 2766
قلتُ: ما هذا الذي يصنعُ؟ قال: يُصَلِّي، وهو يزعُمُ أَنَّه نبيٌّ ولم يَتَّبِعْه [على أمرِه] (١) إلا امرأتُه وابنُ عَمِّه هذا الغلامُ، وهو يزعُمُ أنَّه سَيُفْتَحُ عليه كُنُوزُ كِسْرَى وقَيْصَرَ، وكان عَفِيفٌ يقولُ و (٢) قد أسلَم بعدَ ذلك، وحَسُنَ إِسلامُه: لو كان اللهُ رزَقَني الإسلامَ يومَئذٍ فأكونَ ثانيًا (٣) مع عليٍّ (٤)؟.
وقد ذكَرْنا هذا الحديثَ مِن طُرُقٍ في بابِ عَفِيفٍ الكِنْديِّ مِن هذا الكتابِ، والحمدُ للَّهِ (٥).
وقال عليٌّ: صَلَّيتُ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ كذا وكذا لا يُصَلِّي معه غيرِي إلا خديجةَ.
وأجمَعوا على أنَّه صَلَّى القبلتَيْنِ، وهاجَر، وشهِد بدرًا والحُدَيبيةَ، وسائرَ المشاهدِ، وأنَّه أبلَى ببدرٍ وبأُحُدٍ والخندقِ وخيبرَ بلاءً عظيمًا.