← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٤٦٧ - عبد شمس بن عفيف بن زهير، ذكره ابن ماكولا، تقدم ص ٥٠، ٥٥. ٤٦٨ - عبد شمس بن أبي عوف، ذكره ابن ماكولا، تقدم ص ٥٤. ٤٦٩ - عصمة بن رئاب بن حنيف، ذكره ابن ماكولا. الإكمال لابن ماكولا ٤/ ٤، وترجمته في أسد الغابة ٣/ ٥٣٥، والتجريد ١/ ٣٨١، والإصابة ٧/ ١٧٥. ٤٧٠ - عدي بن همام بن مرة الكندي، ذكره ابن ماكولا، تقدم ص ٥٤٠، ٥٤١. ٤٧١ - عقيل بن مالك الحميري، ذكره وثيمة. أسد الغابة ٣/ ٥٦٣، والتجريد ١/ ٣٨٦، والإصابة ٨/ ١٨٨. ٤٧٢ - عياض بن عُطَيفٍ السكوني، ذكره ابن عيسى في تاريخ حمص. تقدم ص ٥٠٧، وفيه: عياض بن عطيف. ٤٧٣ - عائذ بن معاذ بن أنس، ذكره العدوي. التجريد ١/ ٢٩٠، والإصابة ٥/ ٥٤٦. ٤٧٤ - عتيك بن الحارِث بن عتيق، ذكره العدوي (١). التجريد ١/ ٣٧٣، والإصابة ٧/ ٨٦.

стр. 3082

تم بحمد الله ومنِّه الجزء الخامس من كتاب الاستيعاب ويتلوه إن شاء الله الجزء السادس ويبدأ بأول حرف الغين ٤٧٥ - ٤٧٦ - عمران بن بلال بن أحيحة بن الجلاح وأخوه بليل، صحبا النبي ﷺ ، ذكرهما العدوي. التجريد ١/ ٤٢٠، والإصابة ٧/ ٤٩٥، وتقدمت ترجمة بليل مستدركة عند ابن الأمين برقم (٣٩)، وفي ١/ ٣٧٢. ٤٧٧ - عداس مولى عتبة وشيبة ابني ربيعة من أهل نينوى، ذكره التيمي في سيره (١). معرفة الصحابة لأبي نعيم ٤/ ٨٠، وأسد الغابة ٣/ ٥٠١، والتجريد ١/ ٣٧٥، والإصابة ٧/ ١١٧. ٤٧٨ - عوسجة بن حرملة بن جذيمة (٢)، ذكره ابن ماكولا. طبقات ابن سعد ٤/ ٣٥٢، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٤/ ٧٧، وأسد الغابة ٤/ ٨، والتجريد ١/ ٤٢٧، والإصابة ٧/ ٥٥٠.

стр. 3083

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بابُ (١) حرفِ الغين بابُ غالبٍ [٢١٧٣] غالبُ بنُ عبدِ اللهِ -ويُقالُ: ابنُ عُبَيْدِ اللهِ، والأكثرُ يقولون فيه: ابنُ عبدِ اللهِ- اللَّيْثِيُّ (٢)، ويُقالُ: الكلبيُّ، والصوابُ: غالبُ (٣) بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُسْفِرٍ (٤) اللَّيْثِيُّ، بعَثه رسولُ اللهِ ﷺ في ستِّينَ راكبًا إلى بني المُلَوِّحِ بالكَدِيدِ، وكانوا قد قتَلوا أصحابَ بشيرِ بنِ سُوَيدٍ، [وأمَره] (٥) أن يُغِيرَ عليهم، فخرَج، قال جُنْدَبُ بنُ مَكِيثٍ (٦): كنتُ في سَرِيَّتِه، فقتَلْنا واسْتَقْنا النَّعَمَ، وذلك عندَ أهلِ السِّيَرِ في سنةِ خمسٍ. وهو الذي بعَثه رسولُ اللهِ ﷺ عامَ الفتحِ ليُسَهِّلَ له الطَّريقَ، روَى عنه قَطَنُ (٧) بنُ عبدِ (٨) اللهِ.

стр. 3084

[٢١٧٤] غالبُ بنُ أبجرَ (١) المُزَنِيُّ (٢)، ويُقالُ: غالبُ بنُ ذِيخٍ (٣)، ولعلَّه جَدُّه، يُعَدُّ في الكُوفِيِّينَ، روَى عنه عبدُ اللهِ بنُ مَعْقِلٍ (٤)، كذا قال شَرِيكٌ، عن منصورٍ، عن عُبَيْدِ بنِ الحسنِ [أبي الحسنِ] (٥)، عن عبدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ، عن غالبِ بنِ ذِيخٍ (٦)، وقال غيرُه: عن عُبَيدِ بنِ حسنٍ، عن ابنِ (٧) مَعْقِلٍ، عن غالبِ بنِ أَبْجَرَ، والحديثُ واحدٌ في الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ قولُه ﷺ : "إنَّما كَرِهْتُ لكم جَوَالَّ القريةِ" (٨).

стр. 3085

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 3086

بابُ غَزِيَّةَ [٢١٧٥] غَزِيَّةُ بنُ عمرِو بنِ عطيةَ بنِ خنساءَ بنِ مَبْذولِ بنِ عمرِو بنِ غَنْمِ بنِ مازنِ بنِ النَّجَّارِ الأنصارِيُّ المازِنيُّ (١)، شهِد أُحُدًا مع رسولِ اللهِ ﷺ . [٢١٧٦] غَزِيَّةُ بنُ الحارثِ الأَسْلَمِيُّ (٢)، ويُقالُ: الأنصارِيُّ (٣) المازِنيُّ، ويُقالُ: الخُزاعِيُّ، روَى عنه عبدُ اللهِ بنُ رافعٍ مولى أمِّ (٤) سَلَمةَ، له صُحْبةٌ، وحديثُه صحيحٌ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "لا هجرةَ بعدَ الفتحِ، إنَّما هو الجهادُ والنِّيَّةُ" (٥). * * *

стр. 3087

بابُ غُطَيفٍ [٢١٧٧] غُطَيفُ -ويُقالُ: غُضَيفُ (١) - بنُ الحارِث الكِنْدِيُّ (٢)، ويُقالُ: السَّكُونيُّ، له صحبةٌ (٣)، يُعَدُّ في أهلِ الشامِ، يُخْتلَفُ فيه، روَى عنه يونسُ بنُ سيفٍ، فقال: عن غُطَيفِ بنِ الحارثِ، أو الحارثِ ابنِ غُطَيفٍ (٤)، وقال غيرُه: غُطَيفُ بنُ الحارثِ، ولم يَشُكَّ (٥)، وقال العُقَيلِيُّ: يُقالُ: غُطَيفٌ الكِنْدِيُّ، وأبو غُطَيفٍ، ويُقالُ: غُضَيفٌ (٦)، وهو الصَّحيحُ (٧). [٢١٧٨] غُطَيفُ بنُ الحارثِ الكِنْدِيُّ (٨)، آخَرُ، [والدُ عِيَاضِ] (٩)

стр. 3088

ابنِ غُطَيفٍ، تَفَرَّدَ بالرِّوايةِ عنه ابنُه عِيَاضٌ، فيما ذكَر الأَزْدِيُّ المَوصِليُّ (١). فيه وفي الذي قبلَه نَظَرٌ، والاضطرابُ في ذلك كثيرٌ جِدًّا. [٢١٧٩] غُطَيفُ بنُ الحارثِ الثُّمالِيُّ (٢)، ذكَره ابنُ أبي خَيْثمةَ في الصَّحابةِ، وذكَره أبو أحمدَ الحاكمُ في كتابِ "الكُنَى" (٣)، فقال: أبو أسماءَ غُضَيفُ بنُ الحارثِ السَّكُونيُّ، ويُقالُ: الثُّمالِيُّ، ويُقالُ: الأَزْدِيُّ، شامِيٌّ، أدرَك النبيَّ ﷺ . وذكَر له حديثَ معاويةَ بنِ صالحٍ، قال: أخبرَني يونسُ بنُ سيفٍ، عن غُضَيْفِ بنِ الحارثِ، قال: مهما نَسِيتُ مِن الأشياءِ فإِنِّي لم أَنْسَ أنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ و (٤) يَدُه اليُمْنَى على اليُسْرَى في الصلاةِ (٥).

стр. 3089

بابُ الأفرادِ في الغينِ [٢١٨٠] غَيْلانُ (١) بنُ سَلَمَةَ بنِ شُرَحبيلٍ الثَّقَفِيُّ (٢)، أسلَم يومَ الطَّائفِ، وكان عندَه عَشْرُ نسوةٍ، فأمَره رسولُ اللهِ ﷺ أَن يَتَخَيَّرَ مِنْهنَّ أربعًا، روَى حديثَه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ مِن روايةِ مَعْمَرٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه (٣)، ولم يُتابَعْ مَعْمَرٌ (٤) على هذا الإسنادِ. و (٥) قد روَى عن غَيْلانَ هذا بشرُ (٦) بنُ عاصمٍ. ومَن نَسَبَ غَيْلانَ بنَ سَلَمةَ، [قال: هو غَيْلانُ بنُ سَلَمةَ] (٧) بنِ مُغِيثِ (٨) بنِ مالِك بنِ كعبِ بنِ عمرِو بنِ سعدِ بنِ عوفِ بنِ قَسِيٍّ (٩)،

стр. 3090

وهو ثقيفٌ، وأُمُّه سُبَيَعةُ بنتُ عبدِ شمسٍ. أسلَم بعدَ (١) فتحِ الطَّائِف ولم يُهاجِرْ، وكان أحدَ وُجُوهِ ثَقِيفٍ ومُقَدَّمِيهم (٢)، هو ممن وفَد على كسرَى (٣)، وخبرُه معه عَجِيبٌ، قال له كسرى ذاتَ يومٍ: أيُّ وَلَدِك أَحَبُّ إليك؟ قال: الصَّغيرُ حتَّى يَكْبَرَ، والمريضُ حتَّى يَبْرَأَ، والغائبُ حتَّى يَئُوبَ، فقال له (٤) كسرى: زِهْ (٥)، مَالَك ولهذا الكلامِ، وهذا كلامُ الحكماءِ، وأنتَ مِن قومٍ جُفَاةٍ لا حكمةَ فيهم، فما غِذاؤُك؟ قال: خبزُ البُرِّ، قال: هذا العقلُ مِن البُرِّ لا مِن اللَّبنِ والتَّمرِ (٦). وكان شاعرًا مُحْسِنًا، تُوفِّي غَيْلانُ بنُ سَلَمةَ في آخرِ خلافةِ عمرَ (٧).

стр. 3091

[٢١٨١] غَرَفةُ بنُ الحارثِ الكِنْدِيُّ (١)، يُكنَى أبا الحارِث (٢)، سكَن مصرَ (٣)، له صُحْبةٌ وروايةٌ، مِن حديثهِ ما رواه ابنُ المباركِ، قال: أخبَرني حَرْملةُ بنُ عِمْرانَ، [قال: حدَّثني] (٤) كعبُ بنُ عَلْقَمَةَ، أنَّ غَرَفةَ بنَ الحارثِ الكِنْدِيَّ -[وكانَتْ] (٥) له صُحْبَةٌ مِن (٦) النبيِّ ﷺ - سمِع (٧) نصرانيًّا شَتَمَ (٨) النبيَّ ﷺ ، فضرَبه، [فدَقَّ أَنفَه] (٩)، فرُفِع إلى عمرِو بنِ العاصِي، فقال له: إنَّا قد (١٠) أَعْطَيْناهمُ العهدَ، فقال له غَرَفةُ: مَعَاذَ اللهِ أن نُعطِيَهم (١١) العهدَ على أن يُظْهِروا شَتْمَ النبيِّ (١٢) ﷺ ، إنَّما أَعْطَيناهمُ العهدَ على أن نُخَلِّيَ بينَهم وبينَ

стр. 3092

كنائسِهم، يقولون [فيها ما] (١) بَدَا لهم، وأَلَّا نُحَمِّلَهم ما لا يُطِيقون، وإن أرادَهم عَدُوٌّ قاتَلْنا دونَهم (٢)، وعلى أن نُخَلِّيَ بينَهم وبينَ أحكامِهم، إلَّا أن يَأْتونا راضِين بأحكامِنا، فنَحْكُمَ بينَهم (٣) بحُكْمِ اللهِ، وحُكْمِ رسولِه، وإن غَيَّبوا (٤) عَنَّا لم نَعرِضْ لهم، فقال عمرٌو: صَدَقتَ (٥). وروَى عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن ابنِ المباركِ، عن حَرْملةَ بنِ عمرانَ، عن (٦) عبدِ اللهِ بن الحارثِ الأَزْدِيِّ، عن غَرَفةَ بنِ الحارِثِ، قال: شَهِدْتُ (٧) رسولَ اللهِ ﷺ في حَجَّةِ الوداعِ، وأُتِيَ بِبُدْنٍ، فقال: "ادْعُوا لي أبا حسنٍ"، فَدُعِيَ له، فقال له: "خُذْ بِأَسْفَلِ الحَرْبةِ"، وأخَذ رسولُ اللهِ ﷺ بأَعْلاها، ثمَّ طَعَنَا بها البُدْنَ، فَلَمَّا ركِب بَغْلَتَه أَرْدَفَ عليًّا ﵁ (٨).

стр. 3093

وذكَره الحُلْوانيُّ (١)، عن عبدِ اللهِ بنِ صالحٍ، عن حَرْملةَ بنِ عمرانَ، عن كعبِ بن عَلْقَمَةَ، قال: كان غَرَفةُ بنُ الحارِث له صُحْبَةٌ، وقاتَل مع عكرمةَ بنِ أبي جَهْلٍ في الرِّدَّةِ (٢). روَى عنه عبدُ اللهِ بنُ الحارثِ الأَزْدِيُّ، وكعبُ بنُ عَلْقَمةَ. [٢١٨٢] غَسَّانُ العَبْدِيُّ (٣)، والدُ يحيى بنِ غَسَّانَ، قدِم على النبيِّ ﷺ في وفدِ عبدِ القيسِ، إسنادُ حديثِه في الأشربةِ والأوعيةِ مضطربٌ (٤).

стр. 3094

[٢١٨٣] غَنَّامٌ (١)، رجلٌ مِن الصَّحابةِ مذكورٌ في أهلِ بدرٍ، وابنُ غَنَّامٍ مذكورٌ في الصَّحابةِ الرُّواةِ عن النبيِّ ﷺ (٢). حديثُه عندَ ربيعةَ بنِ أبي عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ اللهِ بن عَنْبسةَ، عنه، مِن حديثِ سليمانَ بنِ بلال، [عن ربيعةَ] (٣). * * *

стр. 3095

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الاستدراك لابن الأمين حرف الغين ٤٧٨ - غالب بن بشر الأسدي، ذكره وثيمة، أسد الغابة ٤/ ٣٣٦، والتجريد ٢/ ١، والإصابة ٨/ ٥٠٢. ٤٧٩ - غسان بن حبيش، ذكره وثيمة أيضًا، تقدم في ص ١٥. ٤٨٠ - غيلان مولى رسول الله ﷺ ، ذكره ابن السكن، تقدم في ص ١٢. ٤٨١ - غنيم بن قيس أبو العنبر، ذكره عبد الغني وغيره، المؤتلف والمختلف لعبد الغني ٢/ ٥٥٦، وتقدم ص ١٦. ٤٨٢ - غِشْمينُ (١) بن خَرَشَة القارئ، قاتل عَصْماء بنت مروان اليهودية التي كانت تهجو النبيّ ﷺ ، وذكره ابن دريد (٢).

стр. 3096

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٤٨٣ - غَرَفة الأزدي، له صحبة، وكان من أصحاب الصفة، ذكره ابن السكن، وأورد له حديثًا، قاله خلف، أسد الغابة ٤/ ٣٣٧، والتجريد ٢/ ١، والإصابة ٨/ ٤٧٥.

стр. 3097

بابُ (١) حرفِ الفاءِ بابُ فَضالةَ [٢١٨٤] فضالةُ بنُ عُبَيدِ بنِ نافذِ (٢) بنِ قيسِ بن صُهَيْبِ بنِ الأصرمِ ابنِ جَحْجَبَى بنِ كُلْفَةَ بنِ عوفِ بنِ عمرِو بنِ عوفِ بنِ مالِك بنِ الأوسِ الأنصارِيُّ العَمْرِيُّ الأوسِيُّ (٣)، يُكنَى أبا محمدٍ، أَوَّلُ مشاهدِه أُحُدٌ، ثمَّ شهِد (٤) المشاهدَ كلَّها، ثمَّ انتَقَلَ إلى الشامِ فسكَن دمشقَ وبنَى بها دارًا، وكان فيها قاضِيًا لمعاويةَ، وماتَ بها، وقبرُه معروفٌ بها إلى اليومِ، وكان معاويةُ اسْتَقْضَاه في (٥) خُرُوجِه إلى صِفِّينَ، وذلك أنَّ أبا الدَّرداءِ لَمَّا حَضَرتْه الوفاةُ قال له معاويةُ: مَن تَرى لهذا الأمرِ؟ فقال: فَضالةَ بنَ عُبَيدٍ، فلمَّا ماتَ أرسَل إلى فَضالةَ بن عُبَيدٍ فَوَلَّاه القضاءَ،

стр. 3098

وقال له: أمَا إِنِّي لم أَحْبُكَ (١) بها، ولكنِّي اسْتَتَرتُ (٢) بك من النارِ فاسْتَتِرْ (٣)، ثم أمَّره معاويةُ على الجيشِ، فغَزا الرومَ في البحرِ، وشَتَا (٤) بأرضِهم. روَى ابنُ وهبٍ، عن عمرِو بنِ الحارِث، أنَّ أبا عليٍّ ثُمَامَةَ (٥) بنَ شُفَيٍّ الهَمْدانيَّ حَدَّثه قال: كُنَّا مع فَضالةَ بنِ عُبَيدٍ بأرضِ الرومِ فتُوُفِّيَ صاحبٌ لنا، فأمَرَنا فَضالةُ بنُ عُبَيدٍ بِقَبْرِه فسُوِّيَ، ثمَّ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِتَسْوِيتِها (٦). وتُوفِّيَ فَضالةُ بنُ عُبَيدٍ في خِلافةِ مُعاويةَ، فحمَل معاويةُ سريرَه، وقال لابنِه عبدِ اللهِ: أَعِنِّي يا بُنَيَّ؛ فإِنَّكَ لا تَحمِلُ بعدَه مثلَه (٧). وكانَتْ وفاتُه سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ، و (٨) قيل: إِنَّه تُوُفِّيَ في آخرِ خلافةِ معاويةَ، وقيل: إنَّه ماتَ سنةَ تسعٍ وسِتِّينَ، والأَوَّلُ أَصَحُّ إن شاء اللهُ.

стр. 3099

[٢١٨٥] فَضالةُ بنُ هلالٍ المُزَنِيُّ (١)، مذكورٌ فيمَن روَى عن النبيِّ ﷺ وسمِع منه، ذكره عليُّ بنُ عمرَ (٢). [٢١٨٦] فَضالةُ بنُ هندٍ الأسلميُّ (٣)، يُعَدُّ في أهل المدينةِ، روَى عنه عبدُ الرحمنِ بنُ حَرْملةَ. [٢١٨٧] فَضالةُ اللَّيْثِيُّ (٤)، اختُلِف (٥) في اسم أبيه؛ فقيل: فَضالةُ ابنُ عبدِ اللهِ اللَّيْثِيُّ، وقيل: فَضالةُ بنُ وهَبِ بنِ بُجرةَ (٦) بنِ يحيى (٧) ابنِ مالكٍ الأكبرُ الليثيُّ، وقال بعضُهم: الزَّهْرانيُّ، فأخطَأ؛

стр. 3100

والزَّهرانيُّ غيرُ اللَّيْثِيِّ، الزَّهرانيُّ تابِعيٌّ، يُعَدُّ فَضالةُ اللَّيْثِيُّ في أهلِ البصرةِ، حديثُه عن النبيِّ ﷺ ، أنَّه قال له: "حافِظْ على العَصرَيْنِ"، يعني الصُّبحَ والعصرَ (١)، روَى عنه ابنُه عبدُ اللهِ (٢). [٢١٨٨] فَضالةُ (٣)، مذكورٌ في موالي رسولِ اللهِ ﷺ ، لا أعرِفُه بغيرِ ذلك، قيل: إنَّه ماتَ بالشامِ (٤).

стр. 3101

بابُ فروةَ [٢١٨٩] فروةُ بنُ عمرِو بنِ وَدَفَةَ (١) بنِ عُبَيدِ بنِ عامرِ بنِ بَياضَةَ البَياضِيُّ الأنصارِيُّ (٢)، شهِد العَقَبَةَ، وشهِد بدرًا وما بعدَها مِن المشاهدِ مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ عبدِ اللهِ ابنِ مَخْرمةَ العامِريِّ. حديثُه عن النبيِّ ﷺ : "لا يَجْهَرْ بعضُكم على بعضٍ (٣) بالقرآنِ"، قاله مالكٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التَّيمِيِّ، عن أبي حازم التَّمَّارِ، عن البَيَاضِيِّ، ولم يُسَمِّه في "الموطَّأِ"، (٤)، كان ابنُ وَضَّاحٍ وابنُ مُزَينٍ (٥) يقولانِ: إِنَّما سكَت

стр. 3102

مالكٌ عن اسمِه لأنَّه كان ممن أعانَ على (١) عثمانَ ﵁. قال أبو عمرَ: هذا لا يُعرفُ، ولا وجهَ لِما [قالوه مِن] (٢) ذلك، ولم يكنْ لقائلِ هذا علمٌ بما كان مِن الأنصارِ يومَ الدَّارِ، وقد خُولِفَ مالكٌ في حديثِه ذلك؛ فرواه حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن محمدِ ابنِ إبراهيمَ، عن أبي حازمٍ، عن النبيِّ ﷺ (٣)، فلم يُقِمْه (٤) حَمَّادٌ، والقولُ قولُ مالكٍ، ولم يُختَلفْ في اسمِ البَياضِيِّ هذا، وأمَّا بَياضةُ في الأنصارِ، فهو بَيَاضَةُ بنُ عامرِ بنِ زُرَيقِ [بنِ عَديِّ] (٥) بنِ عبدِ (٦) حارثةَ ابنِ مالكِ بنِ غضْبِ (٧) بنِ جُشَمَ بنِ الخَزْرجِ. [٢١٩٠] فروةُ بنُ عمرِو بنِ النَّافِرةِ (٨) الجُذَامِيُّ ثُمَّ النُّفَاثيُّ (٩)، كتَب بإسلامِه إلى النبيِّ ﷺ ، وكان موضعُه بمُعَانَ (١٠) مِن

стр. 3103

أرضِ فلسطينَ، وكان عاملًا للرُّومِ على فلسطينَ وما حولَها، وعلى مَن (١) يَلِيه من العربِ. [٢١٩١] فروةُ بنُ النُّعْمَانِ -ويُقالُ: فروةُ بنُ الحارثِ بنِ النُّعْمَانِ- ابنِ يِسَافٍ الأنصارِيُّ الخَزْرجِيُّ (٢)، [مِن بني] (٣) مالِك بنِ النَّجَّارِ، قُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا، [وكان قد] (٤) شهِد أُحُدًا وما بعدَها مِن المشاهدِ. [٢١٩٢] فروةُ بنُ مُسَيكِ -ويُقالُ (٥): ابنُ مُسَيكةَ-[والأكْثَرُ مُسَيكٌ] (٦) - بنِ الحَارِثِ بنِ سَلَمةَ بن الحارثِ بنِ كُرَيبٍ (٧) الغُطَيفِيُّ ثُمَّ المُرَادِيُّ (٨)، أصلُه مِن اليمنِ، قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ في سنةِ تسعٍ فأسلَم، وقال الواقدِيُّ: قدِم فروةُ بنُ مُسَيكٍ المُرَادِيُّ على

стр. 3104

رسولِ اللهِ ﷺ قبلَ قُدُومِ عمرِو بنِ مَعْدِيْكَرِبَ (١)، يعني في سنةِ عشرٍ. وذكَر الطبريُّ (٢)، عن ابنِ حُمَيدٍ، عن سَلَمةَ، عن ابنِ إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ، قال: قدِم فروةُ بنُ مُسَيكٍ المُرَادِيُّ على رسولِ اللهِ ﷺ مُفارِقًا لمُلُوكِ كِنْدةَ ومُباعِدًا (٣) لهم. قال أبو عمرَ: ثم (٤) انتَقَلَ فروةُ بنُ مُسَيكٍ إلى الكوفةِ في زمنِ عمرَ فسَكَنَها، روَى عنه الشَّعْبِيُّ، وأبو سَبْرةَ النَّخَعِيُّ، وسعيدُ بنُ أَبيضَ أبو هانئٍ المُرَادِيُّ، حديثُه في سبأٍ حديثٌ حسنٌ (٥)، وكان مِن وُجُوهِ قومِه، وكان شاعرًا مُحْسِنًا، وأنشَد له ابنُ إسحاقَ في السِّيَرِ شعرًا حَسَنًا (٦). [٢١٩٣] فروةُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ (٧)، روَى عنه أبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ، حديثُه مُضطرِبٌ لا يَثْبُتُ، وقد قيل فيه: فروةُ بنُ نوفلٍ، وفروةُ بنُ نوفلٍ مِن الخوارجِ، خرَج على المغيرةِ بنِ شعبةَ في صدرِ خلافةِ معاويةَ مع المُستورِدِ، فبعَث إليهمُ المغيرةُ خيلًا، فقُتِلوا (٨) سنةَ

стр. 3105

خمسٍ وأربعين، وقد (١) قيل فيه: فروةُ بنُ مَعْقلٍ الأشجعيُّ، وهو أيضًا مِن الخوارجِ، إلا أنَّه اعتَزَلهم في النَّهْرَوانِ، فاللهُ أعلمُ؛ فإن كان فروةَ ابنَ نوفلٍ (٢) الأشجعيَّ فلا صحبةَ له ولا لقاءَ ولا روايةَ، إنَّما يَرْوِي (٣) عن أبيه، وعن عائشةَ، روَى عنه أبو إسحاقَ الهَمْدانيُّ، وهلالُ بنُ يِسَافٍ، وشَرِيكُ بنُ طارقٍ. [٢١٩٤] فروةُ الجُهَنِيُّ (٤)، شامِيٌّ، له صُحْبةٌ، روَى عنه بَشِيرٌ (٥) مولى معاوية (٦)، أنَّه سمِعه في عَشَرَةٍ مِن الصَّحابةِ يقولون إذا رَأَوُا الهلالَ: اللَّهمَّ اجعَلْ شهرَنا الماضيَ خيرَ شهرٍ وخيرَ عاقبةٍ، وأدخِلْ علينا شهرَنا هذا بالسَّلامةِ واليُمْنِ والإيمانِ والعافيةِ والرِّزْقِ الحسنِ (٧). [٢١٩٥] فروةُ بنُ مُجالِدٍ مولى اللَّخْمِيِّينَ (٨)، مِن أهل فلسطينَ،

стр. 3106

روَى عن النبيِّ ﷺ ، وأكثرُهم يجعَلون حديثَه مرسلًا، روَى عنه حَسَّانُ ابنُ عَطِيَّةَ، والمُغِيرةُ بنُ المُغِيرةِ، وكان فروةُ هذا يَعُدُّونه (١) مِن الأبدالِ مُستجابَ الدَّعوةِ. * * *

стр. 3107

بابُ الفاكهِ [٢١٩٦] الفاكهُ بنُ بِشرِ (١) -كذا قال ابنُ إسحاقَ (٢)، وقال ابنُ هشامٍ (٣): الفاكِهُ بنُ بسرِ (٤) - بنِ الفاكهِ بنِ زِيدِ بنِ خَلْدةَ (٥) بنِ عامرِ بنِ زُرَيقٍ الأنصارِيُّ الزُّرَقِيُّ (٦)، مِن بني جُشَمَ بنِ الخَزْرجِ، شهِد بدرًا. [٢١٩٧] الفاكِهُ بنُ سعدِ بنِ جَبْرٍ (٧) الأنصارِيُّ (٨)، مِن الأوسِ، روَى عنه عُمارةُ بنُ خُزَيمةَ، روَى أبو جعفرٍ الخَطْمِيُّ، عن عبدِ الرَّحمنِ ابنِ سعدِ بنِ الفَاكِهِ بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يَغْتَسِلُ يومَ الجمُعةِ، ويومَ عرفةَ، ويومَ الفطرِ، و (٩) الأضحى،

стр. 3108

قال: وكان الفَاكِهُ [بنُ سعدٍ] (١) يأمُرُ أهلَه بالغُسْلِ في هذه الأيامِ (٢). وقد قيل: إن الفاكهَ بنَ سعدٍ مُهاجِريٌّ، كذا قال ابنُ الكلبيِّ، قال: ثم شهِد صِفِّينَ مع عليٍّ، وقُتِل بِصِفِّينَ (٣). * * *

стр. 3109

بابُ فُرَاتٍ [٢١٩٨] فُرَاتُ بنُ حَيَّانَ بنِ ثعلبةَ العِجْليُّ (١)، مِن بني عِجْلِ بنِ لُجَيمِ (٢) بنِ سعدِ (٣) [بنِ عليِّ] (٤) بنِ بكرِ بنِ وائلِ بنِ قاسِطٍ، حليفٌ لبني سهمٍ، هاجَر إلى النبيِّ ﷺ ، روَى عنه حارثةُ بنُ مُضَرِّبٍ، وحنظلةُ ابنُ الرَّبِيعِ، يُعَدُّ في الكُوفِيِّين، رَوَينا عن قتادةَ، قال: هاجَر مِن بكرِ بنِ وائلٍ أربعةٌ: رجلانِ مِن بني سَدوسٍ؛ أسودُ (٥) بنُ عبدِ اللهِ مِن أهلِ اليمامةِ، وبشيرُ ابْنُ الخَصاصِيَةِ، وعمرُو بنُ تَغْلِبَ مِن النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ، وفُرَاتُ بنُ حَيَّانَ مِن بني عجلٍ (٦). وروَى سفيانُ الثوريُّ، عن أبي (٧) إسحاقَ، عن حارثةَ بنِ مُضَرِّبٍ، عن فُرَاتِ بنِ حَيَّانَ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِ -وكان عَيْنًا

стр. 3110

لأبي سفيانَ- فمَرَّ بحليفٍ له مِن الأنصارِ، فقال: إنِّي مسلمٌ، فقال الأنصارِيُّ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه يقولُ: إنِّي مسلمٌ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "إنَّ فيكم رجالًا نَكِلُهم إلى إيمانِهم؛ منهم فُرَاتُ بنُ حَيَّانَ" (١). وبعَث رسولُ اللهِ ﷺ فُرَاتَ بنَ حَيَّانَ العِجْليَّ إِلى ثُمَامةَ (٢) بنِ أُثَالٍ في قتلِ مُسَيلِمةَ وقتالِه. وذكَر سيفُ بنُ عمرَ، عن مَخْلَدِ (٣) بنِ قيسٍ العِجْلِيِّ، عن أحمرَ (٤) ابنِ فُرَاتِ بن حَيَّانَ، قال: خرَج فُرَاتٌ والرَّحالُ (٥) وأبو هريرةَ مِن عندِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فقال: "لَضِرْسُ أحدِهم (٦) في النارِ أعظمُ مِن أُحُدٍ، وإِنَّ معه لَقَفَا غَادِرٍ"، فَبَلَغَنَا ذلك، فما أَمِنَّا (٧) حتى صنَع الرَّجَّالُ (٥) ما صنَع، ثمَّ قُتِل، فَخَرَّ أبو هريرةَ وفُرَاتُ بنُ حَيَّانَ سَاجِدَينِ للَّهِ (٨).

стр. 3111

[٢١٩٩] فُرَاتُ بنُ ثعلبةَ البَهْرَانِيُّ (١)، شامِيٌّ، قال بعضُهم: [له صحبةٌ، وقال بعضُهم] (٢): حديثُه مُرسَلٌ، روَى عنه ضَمْرةُ والمُهاجِرُ ابنا حبيبٍ، وسُلَيمُ بنُ عامرٍ الخَبائِريُّ، وروَى عنه ممن لم يَسْمَعْ منه خُصَيفٌ، وعبدُ الكريمِ الجَزَريُّ. * * *

стр. 3112

بابُ فَرْقَدٍ [٢٢٠٠] فَرْقَدٌ العِجْلَيُّ الرَّبَعِيُّ (١)، ويُقالُ: التَّمِيمِيُّ العَنْبرِيُّ، يُذكَرُ في الصَّحابةِ، ذَهَبتْ به أُمُّه أُمامَةُ إلى [رسولِ اللهِ] (٢) ﷺ ، وكانَتْ له ذَوَائبُ، فمسَح بيدِه عليها (٣) وبَرَّكَ ودَعا له. [٢٢٠١] فَرْقَدٌ (٤)، أدرَك النبيَّ ﷺ ، وطعِم على مائدتِه الطَّعامَ. ذكَره البخاريُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَلَامٍ، قال: حدَّثنا الحسنُ (٥) بنُ مِهْرانَ الكِرْمانيُّ، قال: رأيتُ فَرْقَدًا صاحبَ النبيِّ ﷺ وطعِمتُ معه، وكان قد أكَل على مائدةِ النبيِّ ﷺ (٦). * * *

стр. 3113

بابُ فيروزَ [٢٢٠٢] فيروزُ بنُ (١) الدَّيْلمِيِّ (٢)، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، وقيل: أبا عبدِ الرحمنِ، ويُقال له: الحِمْيريُّ؛ لنُزُولِه بحِمْيرَ، وهو مِن أبناءِ فارسَ، مِن فُرْسِ صنعاءَ، وقد قيل: إِنَّ هؤلاءِ الأبناءَ يُنسَبون في بني ضَبَّةَ. كان ممن وفَد على النبيِّ ﷺ ، وحديثُه عنه في الأشربةِ حديثٌ صحيحٌ، وهو قاتلُ الأسودِ العَنْسِيِّ الكَذَّابِ الذي ادَّعَى النُّبُوَّةَ (٣)، ذكَروا أَنَّ دَاذَوَيْهِ (٤)، وقيسَ بنَ مَكْشوحٍ، وفَيْروزَ الدَّيْلمِيَّ دخَلوا عليه، فحَطَّمَ فيروزُ عُنُقَه وقتَله. حدَّثنا خلفُ بنُ القاسمِ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رشيقٍ، حدَّثنا أبو بشرٍ الدُّولابيُّ، حدَّثنا عيسى بنُ محمدٍ أبو عُمَيْرٍ (٥) النَّحَّاسُ، ومُؤَمَّلُ بنُ

стр. 3114

إهابٍ، وأحمدُ بنُ أبي العَبَّاسِ الصَّيْدَلانيُّ، قالوا: حدَّثنا ضَمْرةُ بنُ ربيعةَ، عن أبي زُرْعةَ يحيى بنِ أبي عمرٍو السَّيْبانيِّ (١)، عن عبدِ اللهِ بنِ الدَّيْلَمِيِّ، عن أبيه فَيْرُوزَ، قال: أتيتُ النبيَّ (٢) ﷺ بِرَأْسِ الأسودِ العَنْسِيِّ الكَذَّابِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، قد علِمتَ مِن أينَ نحنُ، ومِمَّنْ نحنُ، فقال: "أنتم آلُ (٣) اللهِ و (٤) رسولِه" (٥)، قال الدُّولابيُّ: كان قَتْلُ الأسودِ بصنعاءَ سنةَ إحدَى عَشْرَةَ قبلَ وفاةِ النبيِّ ﷺ . قال أبو عمرَ: لم يُتابَعْ ضَمْرةُ بنُ ربيعةَ على قولِه: عن السَّيْبانيِّ (١)، عن عبدِ اللهِ بنِ (٦) الدَّيلمِيِّ، عن أبيه، أنَّه قدِم على [رسولِ اللهِ] (٧) ﷺ برأسِ الأسودِ العَنْسِيِّ الكَذَّابِ (٨)، وقد روَى حديثَ (٩) فيروزَ الدَّيلمِيِّ في قُدُومِه على النبيِّ ﷺ ، وحديثَه في

стр. 3115

الأشربةِ، عن السَّيْبانيِّ (١)، عن عبدِ اللهِ بن الدَّيلَمِيِّ، عن أبيه: جماعةٌ، لم يذكُرْ واحدٌ منهم (٢) فيه أنَّه قدِم برأسِ الأسودِ (٣) العَنْسِيِّ الكَذَّابِ. وأهلُ السيرِ (٤) لا يَخْتلِفون أنَّ الأسودَ العَنْسِيَّ الكَذَّابَ المُتَنَبِّئَ بصنعاءَ قُتِل في سنةِ إحدَى عَشْرةَ، ومنهم مَن يقولُ: في خلافةِ أبي بكرٍ، وليس ذلك عندي بشيءٍ، والصَّحيحُ أَنَّه قُتِل قبلَ وفاةِ النبيِّ ﷺ ، وأتاه خبرُه وهو مريضٌ مرضَه الذي ماتَ منه، وقد أوضَحْنا ذلك (٥) في غيرِ هذا الموضعِ، والحمدُ للهِ. ولا خِلافَ أنَّ فيروزَ الدَّيلَمِيَّ (٦) ممن قتَل الأسودَ بنَ كعبٍ العَنْسِيَّ المُتَنبّئَ، وماتَ في خلافةِ عثمانَ. روَى عنه ابناه: الضَّحَّاكُ، وعبدُ اللهِ، وقيل: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَنَاه بأبي عبدِ اللهِ. وذكَر سيفُ بنُ عمرَ، عن سهلِ بنِ يوسفَ بنِ سهلِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ، عن القاسمِ بنِ محمدِ بنِ أبي بكرٍ، قال: أَوَّلُ رِدَّةٍ كانَتِ (٧) الأسودَ العَنْسِيَّ، واسْمُه عَبْهَلةُ بنُ كعبٍ، وكان يُقالُ له: ذو الخِمَارِ؛

стр. 3116

لأنَّه زعَم (١) أَنَّ الذي يَأْتِيهِ ذُو خِمَارٍ، ومُسَيلِمةُ واسمُه ثُمَامَةُ بنُ قيسٍ، وكان يُقالُ له: رحمانُ؛ لأنَّ الذي كان يَأْتِيه بزَعْمِه (٢) رحمانُ، وطُلَيحةُ ابنُ خُوَيلدٍ الأَسَدِيُّ، وكان يقولُ (٣): إِنَّ الذي يَأْتِيه ذو النونِ، وكلُّهم ظهَر قبلَ وفاةِ النبيِّ ﷺ (٤). قال سيفٌ: وأخبَرنا أبو القاسمِ الشَّنويُّ (٥)، عن العلاءِ بنِ زيادٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: أتَى الخبرُ النبيَّ (٦) ﷺ مِن السَّمَاءِ اللَّيْلَةَ التي قُتِل فيها (٧) العَنسِيُّ، فخرَج ليُبَشِّرَنا، فقال: "قُتِل الأسودُ البارحةَ، قتَله رجلٌ مُبارَكٌ مِن أهلِ بيتٍ مُبَارَكِينَ"، قيل: ومَن قتَله يا رسولَ اللهِ؟ قال: "فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ" (٨). وقيل: كان بينَ خُرُوجِ الأسودِ العَنْسِيِّ بكهف خَبارٍ (٩) إلى أن قُتِل نحوُ أربعةِ أشهرٍ، وكان قبلَ ذلك مُسْتَسِرًّا (١٠)، وقيل: كان بينَ أَوَّلِ

стр. 3117

أمرِه وآخِرِه ثلاثةُ أشهرٍ. [٢٢٠٣] فيروزُ الهَمْدانيُّ الوَادِعِيُّ مَوْلَى عمرِو بنِ عبدِ اللهِ الوَادِعيِّ (١)، أدرَك الجاهليَّةَ والإسلامَ، وهو جَدُّ (٢) زكريا بنِ أبي زائدةَ بنِ ميمونِ بنِ فيروزَ الهَمْدانيِّ الكوفيِّ، وأبو زائدةَ والدُ زكريا (٣) وجَدُّ يحيى بنِ زكريا بنِ أبي زائدةَ، اسمُه (٤) كنيتُه. * * *

стр. 3118

بابُ الأفرادِ [في الفاءِ] (١) [٢٢٠٤] الفضلُ بنُ العَبَّاسِ بنِ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ الهاشِميُّ (٢)، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، وقيل: بل يُكنَى أَبا محمدٍ، أُمُّه أمُّ الفضلِ لُبَابةُ الصُّغْرى (٣) بنتُ الحارِث بنِ حَزْنٍ الهِلاليَّةُ، مِن بني هلالِ بن عامرِ بنِ صَعْصَعةَ (٤)، أختُ ميمونةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، وهي أمُّ إخوتِه على مَا ذَكَرْنا فِي بَابِ تَمَّامٍ مِن هذا الكتابِ (٥). غَزا مع رسولِ اللهِ ﷺ حُنَينًا، وشهِد معه حَجَّةَ الوداعِ، وشهِد غَسْلَه ﷺ ، وهو الذي كان يَصُبُّ الماءَ على عليٍّ يومَئِذٍ. اختُلِف في وقتِ وفاةِ الفضلِ؛ فقيل: أُصِيبَ (٦) يومَ أجنادَيْنِ في خلافةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ (٦) سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ، وقيل: بل قُتِل يومَ مَرْجِ الصُّفَّرِ، وذلك أيضًا سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ، إلا أنَّ الأميرَ كان يومَ مَرْجِ الصُّفَّرِ

стр. 3119

خالدَ بنَ الوليدِ، وبأجنادَينِ كانوا أربعةَ أمراءَ: عمرُو بنُ العاصِي، وأبو عُبَيدةَ، ويزيدُ بنُ أبي سفيانَ، وشُرَحبيلُ ابْنُ حَسَنةَ، كلٌّ على جندِه، وقد قيل: إِنَّ عمرَو بنَ العاصِي كان عليهم جميعًا يومَئذٍ، [وقد قيل: بل] (١) ماتَ الفضلُ في طاعونِ عَمَواسَ بالشامِ سنةَ ثَمَانِ عَشْرةَ، وقيل: إنَّه قُتِل يومَ اليرموكِ سنةَ خمسَ عَشْرَةَ في خلافةِ عمرَ ابنِ الخَطَّابِ. وكان أجملَ الناسِ وجهًا، لم يَتْرُكْ ولدًا إلا أمَّ كلثومٍ، تَزَوَّجَها الحسنُ بنُ عليٍّ، ثمَّ فارَقها، فَتَزَوَّجَها أبو موسى الأشعريُّ. روَى عنه أخوه عبدُ (٢) اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، وروَى عنه أبو هريرةَ. [٢٢٠٥] الفُجَيعُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جُنْدُحٍ (٣) العامريُّ (٤)، من بني عامرِ بنِ صَعْصَعةَ، سكَن الكوفةَ، روَى عنه وهبُ بنُ عقبةَ البَكَّائيُّ. [٢٢٠٦] فِراسُ بنُ النَّضْرِ بنِ الحارِث بنِ علقمةَ بن كَلْدَةَ بنِ عبدِ

стр. 3120

مَنَافِ بنِ عبدِ الدَّارِ (١)، هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، ذكره ابنُ إسحاقَ (٢) ولم يَذْكُرْه ابنُ عقبةَ، وقُتِل فِراسُ بنُ النَّضْرِ يومَ اليرموكِ شهيدًا. [٢٢٠٧] فِراسُ بنُ حابِسٍ (٣)، أظُنُّه مِن بني العَنْبرِ (٤)، قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ في وفدِ بني تميمٍ (٥).
следующие страницы →