стр. 3116
لأنَّه زعَم (١) أَنَّ الذي يَأْتِيهِ ذُو خِمَارٍ، ومُسَيلِمةُ واسمُه ثُمَامَةُ بنُ قيسٍ، وكان يُقالُ له: رحمانُ؛ لأنَّ الذي كان يَأْتِيه بزَعْمِه (٢) رحمانُ، وطُلَيحةُ ابنُ خُوَيلدٍ الأَسَدِيُّ، وكان يقولُ (٣): إِنَّ الذي يَأْتِيه ذو النونِ، وكلُّهم ظهَر قبلَ وفاةِ النبيِّ ﷺ (٤).
قال سيفٌ: وأخبَرنا أبو القاسمِ الشَّنويُّ (٥)، عن العلاءِ بنِ زيادٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: أتَى الخبرُ النبيَّ (٦) ﷺ مِن السَّمَاءِ اللَّيْلَةَ التي قُتِل فيها (٧) العَنسِيُّ، فخرَج ليُبَشِّرَنا، فقال: "قُتِل الأسودُ البارحةَ، قتَله رجلٌ مُبارَكٌ مِن أهلِ بيتٍ مُبَارَكِينَ"، قيل: ومَن قتَله يا رسولَ اللهِ؟ قال: "فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ" (٨).
وقيل: كان بينَ خُرُوجِ الأسودِ العَنْسِيِّ بكهف خَبارٍ (٩) إلى أن قُتِل نحوُ أربعةِ أشهرٍ، وكان قبلَ ذلك مُسْتَسِرًّا (١٠)، وقيل: كان بينَ أَوَّلِ