← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

لأنَّه زعَم (١) أَنَّ الذي يَأْتِيهِ ذُو خِمَارٍ، ومُسَيلِمةُ واسمُه ثُمَامَةُ بنُ قيسٍ، وكان يُقالُ له: رحمانُ؛ لأنَّ الذي كان يَأْتِيه بزَعْمِه (٢) رحمانُ، وطُلَيحةُ ابنُ خُوَيلدٍ الأَسَدِيُّ، وكان يقولُ (٣): إِنَّ الذي يَأْتِيه ذو النونِ، وكلُّهم ظهَر قبلَ وفاةِ النبيِّ ﷺ (٤). قال سيفٌ: وأخبَرنا أبو القاسمِ الشَّنويُّ (٥)، عن العلاءِ بنِ زيادٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: أتَى الخبرُ النبيَّ (٦) ﷺ مِن السَّمَاءِ اللَّيْلَةَ التي قُتِل فيها (٧) العَنسِيُّ، فخرَج ليُبَشِّرَنا، فقال: "قُتِل الأسودُ البارحةَ، قتَله رجلٌ مُبارَكٌ مِن أهلِ بيتٍ مُبَارَكِينَ"، قيل: ومَن قتَله يا رسولَ اللهِ؟ قال: "فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ" (٨). وقيل: كان بينَ خُرُوجِ الأسودِ العَنْسِيِّ بكهف خَبارٍ (٩) إلى أن قُتِل نحوُ أربعةِ أشهرٍ، وكان قبلَ ذلك مُسْتَسِرًّا (١٠)، وقيل: كان بينَ أَوَّلِ

стр. 3117

أمرِه وآخِرِه ثلاثةُ أشهرٍ. [٢٢٠٣] فيروزُ الهَمْدانيُّ الوَادِعِيُّ مَوْلَى عمرِو بنِ عبدِ اللهِ الوَادِعيِّ (١)، أدرَك الجاهليَّةَ والإسلامَ، وهو جَدُّ (٢) زكريا بنِ أبي زائدةَ بنِ ميمونِ بنِ فيروزَ الهَمْدانيِّ الكوفيِّ، وأبو زائدةَ والدُ زكريا (٣) وجَدُّ يحيى بنِ زكريا بنِ أبي زائدةَ، اسمُه (٤) كنيتُه. * * *

стр. 3118

بابُ الأفرادِ [في الفاءِ] (١) [٢٢٠٤] الفضلُ بنُ العَبَّاسِ بنِ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ الهاشِميُّ (٢)، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، وقيل: بل يُكنَى أَبا محمدٍ، أُمُّه أمُّ الفضلِ لُبَابةُ الصُّغْرى (٣) بنتُ الحارِث بنِ حَزْنٍ الهِلاليَّةُ، مِن بني هلالِ بن عامرِ بنِ صَعْصَعةَ (٤)، أختُ ميمونةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، وهي أمُّ إخوتِه على مَا ذَكَرْنا فِي بَابِ تَمَّامٍ مِن هذا الكتابِ (٥). غَزا مع رسولِ اللهِ ﷺ حُنَينًا، وشهِد معه حَجَّةَ الوداعِ، وشهِد غَسْلَه ﷺ ، وهو الذي كان يَصُبُّ الماءَ على عليٍّ يومَئِذٍ. اختُلِف في وقتِ وفاةِ الفضلِ؛ فقيل: أُصِيبَ (٦) يومَ أجنادَيْنِ في خلافةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ (٦) سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ، وقيل: بل قُتِل يومَ مَرْجِ الصُّفَّرِ، وذلك أيضًا سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ، إلا أنَّ الأميرَ كان يومَ مَرْجِ الصُّفَّرِ

стр. 3119

خالدَ بنَ الوليدِ، وبأجنادَينِ كانوا أربعةَ أمراءَ: عمرُو بنُ العاصِي، وأبو عُبَيدةَ، ويزيدُ بنُ أبي سفيانَ، وشُرَحبيلُ ابْنُ حَسَنةَ، كلٌّ على جندِه، وقد قيل: إِنَّ عمرَو بنَ العاصِي كان عليهم جميعًا يومَئذٍ، [وقد قيل: بل] (١) ماتَ الفضلُ في طاعونِ عَمَواسَ بالشامِ سنةَ ثَمَانِ عَشْرةَ، وقيل: إنَّه قُتِل يومَ اليرموكِ سنةَ خمسَ عَشْرَةَ في خلافةِ عمرَ ابنِ الخَطَّابِ. وكان أجملَ الناسِ وجهًا، لم يَتْرُكْ ولدًا إلا أمَّ كلثومٍ، تَزَوَّجَها الحسنُ بنُ عليٍّ، ثمَّ فارَقها، فَتَزَوَّجَها أبو موسى الأشعريُّ. روَى عنه أخوه عبدُ (٢) اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، وروَى عنه أبو هريرةَ. [٢٢٠٥] الفُجَيعُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جُنْدُحٍ (٣) العامريُّ (٤)، من بني عامرِ بنِ صَعْصَعةَ، سكَن الكوفةَ، روَى عنه وهبُ بنُ عقبةَ البَكَّائيُّ. [٢٢٠٦] فِراسُ بنُ النَّضْرِ بنِ الحارِث بنِ علقمةَ بن كَلْدَةَ بنِ عبدِ

стр. 3120

مَنَافِ بنِ عبدِ الدَّارِ (١)، هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، ذكره ابنُ إسحاقَ (٢) ولم يَذْكُرْه ابنُ عقبةَ، وقُتِل فِراسُ بنُ النَّضْرِ يومَ اليرموكِ شهيدًا. [٢٢٠٧] فِراسُ بنُ حابِسٍ (٣)، أظُنُّه مِن بني العَنْبرِ (٤)، قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ في وفدِ بني تميمٍ (٥).

стр. 3121

[٢٢٠٨] الفِرَاسِيُّ (١)، ويُقالُ: فِرَاسُ، وهو من بني فِرَاسِ بنِ مالكِ بنِ كِنانةَ، حديثُه عندَ أهلِ مصرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال له: "إِنْ كُنْتَ لا بُدَّ سائلًا فاسْأَلِ الصَّالِحِينَ"، وله حديثٌ آخرُ مثلُ حديثِ أبي هريرةَ في البحرِ: "هو الطَّهُورُ ماؤُه، الحِلُّ مَيْتَتُه"، كلاهما يَرْوِيه اللَّيْثُ ابنُ سعدٍ، عن جعفرِ بنِ ربيعةَ، عن بكرِ بنِ سَوَادةَ، عن مسلمِ ابنِ مَخْشِيٍّ، عن الفِرَاسيِّ (٢)، ومنهم مَن يقولُ: عن مسلمِ بنِ مَخْشِيٍّ، عن ابنِ الفِرَاسِيِّ، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ . يُعَدُّ في أهلِ مصرَ، ومَخْرَجُ حديثِه عنهم. [٢٢٠٩] الفَلَتَانُ بنُ عاصمٍ الجَرْمِيُّ (٣)، ويُقالُ: المِنْقَرِيُّ،

стр. 3122

والصَّوابُ الجَرْمِيُّ. قال خليفةُ (١): وممن روَى عن النبيِّ ﷺ مِن (٢) جرمِ بنِ ربَّانَ (٣) بنِ ثعلبةَ بنِ حُلوانَ بنِ عمرانَ (٤) بنِ الحافِ بنِ قُضاعةَ: الفَلَتانُ بنُ عاصمٍ الجَرْمِيُّ. قال أبو عمرَ: هو خالُ كُلَيبِ بنِ شهابٍ الجَرْمِيِّ، والدُ عاصمِ بنِ كُلَيبٍ وحديثُه عندَه، يُعَدُّ في الكُوفِيِّينَ. [٢٢١٠] الفُضَيلُ بنُ النُّعْمانِ الأنصارِيُّ السَّلميُّ (٥)، مِن بني سَلِمةَ، قُتِل بخيبرَ شهيدًا فيما ذكر ابنُ إسحاقَ (٦)، قال محمدُ بنُ سعدٍ (٧): هكذا وجَدْناه في غزوةِ خيبرَ، وطَلَبْناه في نَسَبِ بني سَلِمةَ فلم نَجِدْه. قال: ولا أحسَبُه إِلَّا وهْمًا في الكتابِ، وإنَّما أراد الطُّفَيلَ بنَ النُّعْمَانِ بنِ خنساءَ بنِ سِنَانٍ، واللهُ أعلمُ.

стр. 3123

[٢٢١١] فتحُ (١) بنُ دَحْرَجٍ (٢)، روَى عنه وهبُ بنُ مُنَبِّهٍ، في إدراكِه نَظَرٌ، والذي عندي أنَّه لا يَصِحُّ له ذكرٌ في الصَّحابةِ، وحديثُه مُرسَلٌ، وروايتُه عن رجلٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ ، وعن يَعْلَى بنِ أُمَيَّةَ أيضًا، واللهُ أعلمُ. قال أبو عمرَ: هكذا (٣) ذكَره قومٌ (٤) بالتَّاءِ والحاءِ غيرِ المُعجَمةِ، وذكَره عبدُ الغنيِّ بنُ سعيدٍ (٥) في "المُؤْتلِفِ والمُخْتلِفِ"، فقال (٦): إِنَّما هو "فنَّجُ" بالنونِ والجيمِ. أخبَرنا عبدُ الغنيِّ بنُ سعيدٍ فيما أجازَه لنا وأذِن لنا في روايتِه عنه، قال: حدَّثنا أبو يوسفَ يعقوبُ بنُ المباركِ، وأبو محمدِ بنُ الوردِ، قالا: حدَّثنا يحيى بنُ أيوبَ العَلَّافُ، قال: حدَّثنا حامدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال: حدَّثنا داودُ بنُ قيسٍ الصَّنَعانيُّ، قال: أخبَرني عبدُ اللهِ بنُ وهبِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبيه، قال: حَدَّثنا فَنَّجُ، قال:

стр. 3124

كنتُ أعْمَلُ في الدِّينَباذِ (١) أُعَالِجُ فيها، فَلَمَّا قدِم يَعْلَى-وهو ابنُ أُمَيَّةَ- أميرًا على اليمنِ جاء معه برجالٍ، فجاءني رجلٌ مِمَّنْ قدِم معه وأنا في الزَّرْعِ أَصْرِفُ الماءَ فيه، وفي كُمِّهِ جَوْزٌ، فجلَس على ساقيْهِ وهو يكسِرُ مِن ذلك الجَوْزِ ويأكُلُ، قال (٢): ثمَّ أشارَ إليَّ، فقال: يا فارسيُّ، هَلُمَّ، فَدَنَوْتُ منه، فقال (٣): يا فَنَّجُ، أَتَأْذَنُ لي فأَغْرِسَ من هذا الجَوْزِ على هذا الماءِ، فقال له فَنَّجُ: ما يَنْفَعُني ذلك؟ فقال الرجلُ: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: "مَن نصَب شجرةً فصبَر على حِفْظِها والقيامِ عليها حتَّى تُثْمِرَ كان له بِكُلِّ شيءٍ يُصَابُ مِن ثمرِها صدقةٌ عندَ اللهِ"، قال له فَنَّجُ: أنتَ سمِعتَ هذا مِن رسولِ اللهِ ﷺ ؟ قال: نعم يا فَنَّجُ، فأنا أضمَنُها (٤) للَّهِ ، فغرَز جَوزَةً، ثُمَّ سار، قال حامدٌ: فهي ثَمَّ يُؤكَلُ منها إلى اليومِ (٥)، هذا لفظُ أبي يوسفَ. [٢٢١٢] فُدَيكٌ الزُّبَيدِيُّ (٦)، حجازيٌّ، له صحبةٌ، حديثُه عندَ

стр. 3125

الزهريِّ، عن صالحِ بنِ بشيرِ بنِ فُدَيْكٍ، عن أبيه، عن جدِّه فُدَيْكٍ (١)، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إِنَّهم يَزْعُمُون أَنَّه مَن لم يُهَاجِرْ هلَك، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "يا فُدَيْكُ، أَقِمِ الصَّلاةَ، وآتِ الزَّكَاةَ، وَاهْجُرِ السُّوءَ، واسْكُنْ مِن أرضِ قومِك حيثُ شئتَ" (٢). [٢٢١٣] فُوَيكٌ (٣)، هكذا بالواوِ ضبَطْناه، قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ وعَيْناه مُبيَضَّتانِ لا يُبْصِرُ بهما شيئًا، فسأله ما أصابَه، فقال: كنتُ أُمرِّنُ جملًا لي، فوَقَفتُ (٤) على بيضِ حَيَّةٍ، فَأُصِيبَ بَصَرِي، فَنَفَثَ رسولُ اللهِ ﷺ في [عَيْنَيْه، فأبصَر، قال: فرأيتُه] (٥) يُدخِلُ الخَيْطَ في الإبرةِ وإنَّه لابنُ ثمانينَ سنةً، وإِنَّ عَينَيهِ مُبْيَضَّتانِ، ذكَره ابنُ أبي شيبةَ (٦)، عن محمدِ بنِ بشرٍ (٧) العَبْدِيِّ، عن عبدِ العزيزِ بنِ عمرَ، عن رجلٍ مِن سَلامَانَ بنِ سعدٍ، عن أُمِّه، أنَّ خالَها حبيبَ (٨) بنَ فُوَيكٍ حَدَّثَها، أنَّ أباه فُوَيكًا خرَج إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فذكَر الحديثَ (٩).

стр. 3126

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الاستدراك لابن الأمين حرف الفاء ٤٧٩ - فضالة بن عمير بن الملوح، ذكره الفاكهي وذكره أبو عمر في الدرر، الدرر في اختصار المغازي والسير ص ٢٢٢، وتقدم ص ٢٢. ٤٨٠ - الفاكه بن النعمان الداري، ذكره ابن إسحاق في النفر الذين أوصى لهم رسول الله ﷺ من خيبر، سيرة ابن هشام ٢/ ٣٥٤، وترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/ ٢٦٠، وأسد الغابة ٤/ ٥٠، والتجريد ٢/ ٤، والإصابة ٨/ ٥١٨. ٤٨١ - فيروز الثقفى، ذكره ابن قانع، معجم الصحابة لابن قانع ٢/ ٣٢٨، وترجمته في: التجريد ٢/ ٩، والإصابة ٨/ ٥٦٢، قال ابن حجر: أخشى أن يكون هو الذي بعده،. . . والذي بعده عنده هو فيروز الديلمي. ٤٨٢ - فاتك بن زيد بن واهب العنسي، ذكره وثيمة، أسد الغابة ٤/ ٤٧، والتجريد ٢/ ٤، والإنابة لمغلطاي ٢/ ٨٤، والإصابة ٨/ ٥٦٨. ٤٨٣ - فضل (١) بن ظالم بن خزيمة (٢)، ذكره ابن ماكولا، وقال: وفد على رسول الله ﷺ ، أسد الغابة ٤/ ٦٥، والتجريد ٢/ ٨، والإصابة ٨/ ٥٥٦.

стр. 3127

بابُ (١) حرفِ القافِ بابُ قيسٍ [٢٢١٤] قيسُ بنُ مُخَلَّدِ بنِ ثعلبةَ بنِ صخرِ بنِ حبيبِ بنِ الحارِث ابنِ ثعلبةَ بن مازنِ بنِ النَّجَّارِ الأنصارِيُّ المازِنيُّ (٢)، شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا. [٢٢١٥] قيسُ بنُ مَخْرَمةَ بنِ المطلبِ بنِ عبدِ منافِ بنِ قُصَيٍّ القُرَشِيُّ المُطَّلِبِيُّ أبو محمدٍ (٣)، ويُقالُ: أبو السَّائبِ، وُلِد هو ورسولُ اللهِ ﷺ عامَ الفيلِ، فهو ورسولُ اللهِ ﷺ لِدَةٌ، [رُوِي ذلك عنه من وُجوهٍ، قال: كنتُ أنا ورسولُ اللهِ ﷺ لِدةً] (٤)، ورُوي (٥) عنه أنَّه قال: وُلِدْتُ أنا ورسولُ اللهِ ﷺ عامَ الفيلِ، فنحنُ لِدَانِ (٦).

стр. 3128

أُمُّه أمُّ ولدٍ، هو أحدُ المُؤَلَّفةِ قُلُوبُهم، وممن حَسُنَ إسلامُه منهم، ولم يُبَلِّغْه رسولُ اللَّهِ ﷺ مائةً مِن الإبلِ عامَ حُنَينٍ (١)، لا هو ولا عباسُ بن مِرادسٍ، ومَن ذكَرْنا معهما، كما صنَع بسائرِ المُؤَلَّفةِ قُلُوبُهم، وَكَلَ هؤلاءِ إلى إيمانِهم، وأطعَمه رسولُ اللَّهِ ﷺ بخيبرَ خمسينَ وَسْقًا، وقيل: ثلاثينَ وَسْقًا. روَى عنه ابنُه عبدُ اللهِ بنُ قيسٍ، وكان عبدُ اللَّهِ مِن الفُضَلاءِ النُّجَباءِ. [٢٢١٦] قيسُ بنُ حُذافةَ بن قيسِ بن عَدِيِّ بن سعدِ بن سهمٍ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ (٢)، كان مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ هو وأخوه عبدُ اللَّهِ بنُ حُذافةَ. [٢٢١٧] قيسُ بنُ السَّائبِ بن عُوَيمرِ بن عائدِ بن عمرانَ بن مَخْزومٍ القُرَشِيُّ المَخْزُومِيُّ (٣)، مكيٌّ، هو مَوْلَى مجاهدِ بن جبرٍ صاحبِ

стр. 3129

التفسيرِ، وله ولاءُ مجاهدٍ، كان شريكَ رسولِ اللَّهِ ﷺ في الجاهليةِ، ورُوِي عنه أنَّه قال: كان رسولُ اللَّهِ ﷺ شَرِيكِي في الجاهليةِ، فكان خيرَ شَرِيكٍ، لا يُدارِي ولا يُمارِي (١)، ويُروَى: لا يُشَارِي ولا يُمَارِي (٢)، هذا أَصَحُّ ما قيل في ذلك إن شاء اللهُ تعالى. وزعم ابن الكلبيِّ أنَّ الذي قال ذلك القولَ هو عبدُ اللَّهِ بنُ السائبِ بن أبي السائبِ (٣)، وقال غيرُه: بل كان شريكُ رسولِ اللَّهِ ﷺ السَّائبَ بنَ أبي (٤) السَّائبِ، وقال غيرُه: بل كان ذلك السَّائبَ (٥) بنَ عُويمرٍ والدَ قيسٍ هذا. قال مجاهدٌ: في مولاي قيسِ بن (٦) السَّائبِ نَزَلَتْ هذه الآيةُ: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةُ طَعامِ مَسَاكِينَ (٧))، فأفطَر وأطعَم عن كلِّ

стр. 3130

يومٍ مسكينًا (١) وكان عبدُ اللَّهِ بنُ كثيرٍ، يقولُ: مجاهدٌ مَولَى عبدِ اللَّهِ بن السَّائبِ، وعنه أخَذ ابن كثيرٍ القراءةَ (٢). [٢٢١٨] قيسُ بنُ مِحْصَنِ بن خالدِ [بن مُخَلّدٍ] (٣) الأنصارِيُّ الزُّرَقيُّ (٤)، ويُقالُ: قيسُ بنُ حصنٍ، شهِد بدرًا وشهِد (٥) أُحُدًا. [٢٢١٩] قيسُ بنُ الحارثِ بن عَدِيِّ بن جُشَمَ بن مَجْدَعَةَ بن حارثة (٦)، وهو عمُّ البراءِ بن عازبٍ، كان محمدُ بنُ عمرَ الواقدِيُّ يقولُ: هو قيسُ بنُ مُحَرِّثٍ (٧)، وذَكَر أنَّه مِن (٨) أَوَّلِ مَن قُتِل بعدَ ما وَلَّوا يومَ أُحُدٍ مِن المسلمين مع طائفةٍ من الأنصارِ، وأحاطَ بهم المُشرِكون، فلم يُفْلِتْ منهم أحدٌ، وضارَبهم قيسٌ حتَّى قَتَل منهم عِدَّةً، ثُمَّ لم يَقْتُلوه إلَّا بالرِّماحِ، نظَموه بها نَظْمًا وهو يُقاتِلُهم بالسِّيفِ، فوُجد به أربعُ عَشْرةَ طَعْنةً قد جافَتُه وعَشْرُ ضَرَباتٍ في بَدَنِه (٩).

стр. 3131

قال ابن سعدٍ (١): قال عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بن عُمارةَ: لا أعرِفُ هذه الصِّفَةَ في قيسِ بن الحارثِ بن عَدِيٍّ، وإنَّما حَكاها محمدُ بنُ عمرَ عن قيسِ بن مُحَرِّثٍ، ولعلَّه غيرُ قيسِ بن الحارثِ، فأَمَّا قيسُ بنُ الحارثِ فإِنَّه قُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا. [٢٢٢٠] قيسُ بنُ أبي صَعْصعةَ - واسمُ أبي صَعْصَعةَ عمرٌو - بن زيدِ بن عوفِ بن مَبْذولِ بن عمرِو بن غَنْمِ بن مَازِنِ بن النَّجَّارِ الأَنصارِيُّ المازِنيُّ (٢)، شهِد العقبةَ، وشهِد بدرًا، وكان رسولُ اللَّهِ ﷺ (٣) جعَله على السَّاقةِ يومَئذٍ، ثمَّ شهِد أُحُدًا، لا يوقفُ له على وقتِ وفاةٍ (٤). [٢٢٢١] قيسُ بنُ صَعْصعةَ (٥)، لا أعرِفُ نسبَه (٦)، حديثُه عندَ ابن لهيعةَ، عن حَبَّانَ بن واسعٍ، عن أبيه واسعِ بن حَبَّانَ، عن قيسِ بن

стр. 3132

صَعْصعةَ، قال: قلتُ للنبيِّ ﷺ : في كم أقرأُ القرآنَ (١)؟ [٢٢٢٢] قيسُ بنُ السَّكَنِ (٢) بن قيسِ بن زَعُوراءَ بن حرامِ بن جُنْدَبِ بن عامرِ بن غَنْمِ بن عَدِيِّ بن النَّجَّارِ أبو زيدٍ الأنصارِيُّ الخَزْرَجيُّ (٣)، غَلَبَتْ عليه كنيتُه، قال موسى بنُ عقبةَ، عن ابن شهابٍ: أبو زيدٍ قيسُ بنُ السَّكَنِ مِن بني عَدِيِّ بن النَّجَّارِ، شهِد بدرًا، ولا عَقِبَ له، وقُتِل يومَ جسرِ أبي عُبَيدٍ (٤).

стр. 3133

ويُقالُ: إِنَّه أحدُ الأربعةِ الذين جمَعوا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وهم زيدُ بنُ ثابتٍ، ومعاذُ بنُ جبلٍ، وأُبَيُّ بنُ كعبٍ، وأبو زيدٍ (١). قال أبو عمرَ: إنَّما أُريدَ بهذا الحديثِ الأنصارُ، وقد جمَع القرآنَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ جماعةٌ، منهم عثمانُ، وعليٌّ، وابنُ مسعودٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرِو بن العاصِي، وسالمٌ مولى أبي حُذَيفةَ. [٢٢٢٣] قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ بن دُلَيمِ بن حارثةَ الأنصارِيُّ الخَزْرجِيُّ (٢)، قد نسَبْنا أباه في بابِه، فأغنَى ذلك عن الرفِعِ في نَسَبِه هذا (٣)، يُكنَى أبا الفضلِ، وقيل: أبا عبدِ اللَّهِ، وقيل: أبا عبدِ الملكِ، وأُمُّه فُكَيهةُ بنتُ عُبَيدِ بن دُلَيمِ بن حارثةَ، قال الواقدِيُّ: كان قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ مِن كرامِ أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وأسخيائِهم ودُهاتِهم. قال أبو عمرَ: كان أحدَ الفُضلاءِ الجِلَّةِ، وأحدَ دُهاةِ العربِ وأهلِ

стр. 3134

الرأيِ والمَكِيدةِ في الحروبِ، مع النَّجْدةِ والبَسالةِ والسَّخَاءِ والكرمِ، وكان (١) شريفَ قومِه غيرَ مُدافَعٍ، هو وأبوه وجَدُّه، صحِب قيسٌ [رسولَ اللهِ] (٢) ﷺ هو وأبوه وأخوه سعيدُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ. قال أنسُ بنُ مالكٍ: كان قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ من النبيِّ ﷺ مكانَ صاحبِ الشُّرَطةِ مِن الأميرِ (٣). وأَعْطاه رسولُ اللهِ ﷺ الرَّايةَ يومَ فتحِ مكةَ إذْ نزَعها مِن أبيه لشَكوى [قريشٍ لسعدٍ] (٤) يومَئذٍ، وقد قيل: إِنَّه أَعْطاها الزُّبَيْرَ، ثم صحِب قيسُ بنُ سعدٍ عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وشهِد معه الجملَ وصِفِّينَ والنَّهْرَوانَ هو وقومُه، ولم يُفارِقْه حتَّى قُتِل، وكان (٥) وَلَّاه على مصرَ فَضَاقَ به معاويةُ وأعجَزَتْه فيه الحِيلةُ، وكايَد فيه عليًّا، ففطِن عليٌّ لمَكِيدتِه، فلم يَزَلْ به الأشعثُ وأهلُ الكوفةِ حتَّى عزَل قيسًا، ووَلَّى محمدَ بنَ أبي بكرٍ، فَفَسَدَتْ عليه مصرُ. روَى سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن عمرِو بن دينارٍ، قال: قال قيسُ بنُ سعدٍ: لولا الإسلامُ لَمَكَرتُ مَكْرًا لا تُطِيقُه العربُ (٦).

стр. 3135

ولمَّا أجمَع الحسنُ على مُبايَعةِ معاويةَ خرَج عن عسكرِه وغضِب [على الحسنِ] (١)، وبدَر منه فيه قولٌ خَشِنٌ أَخرجه الغضبُ، فَاجتَمَعَ إليه قومُه، فأخَذ لهم الحسنُ الأمانَ على حكمِهم، والتَزَم لهم معاويةُ الوفاءَ بما اشتَرَطوه، ثمَّ لزِم قيسٌ المدينةَ، وأقبَل على العبادةِ حتَّى ماتَ بها سنةَ سِتِّينَ، وقيل: سنةَ تسعٍ وخمسينَ في آخرِ خلافةِ معاويةَ، وكان رجلًا طُوَالًا سِنَاطًا (٢). روَى ابن وهبٍ، عن عمرِو بن الحارثِ، قال: حدَّثني بكرُ بنُ سَوَادةَ، عن أبي حمزةَ، عن جابرٍ، [قال: خرَجْنا] (٣) في بعثٍ كان عليهم قيسُ بنُ سعدٍ، فَنَحَر لهم تِسْعَ ركائبَ، فلمَّا قدِموا على رسولِ اللَّهِ ﷺ ذكَروا له ذلك مِن فعلِ قيسِ بن سعدٍ، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إنَّ الجُودَ مِن شِيمةِ أهلِ ذلك البيتِ" (٤). وهو القائلُ: اللَّهُمَّ ارزُقْني حَمْدًا ومَجْدًا؛ فإنَّه لا حمدَ إلا بفعالٍ، ولا مجدَ إِلَّا بمالٍ (٥).

стр. 3136

حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بن يونسَ، عن بَقِيٍّ، عن أبي بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو أسامةَ (١)، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، قال: كان قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ مع عليٍّ (٢) على مُقَدِّمتِه، ومعه خمسةُ آلافٍ قد حَلَقوا رُءُوسَهم بعدَما ماتَ عليٌّ، وتَبايَعُوا على الموتِ، فلمَّا دخَل الحسنُ في بيعةِ معاويةَ أبَى قيسٌ أَنْ يَدْخُلَ، وقال لأصحابِه: ما شِئْتُم، إِنْ شِئْتُم جالَدْتُ بكم أبدًا (٣) حتَّى يموتَ الأعجلُ مِنَّا، وإنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُ لكم أمانًا، فقالوا: خُذْ لنا أمانًا، فأخَذ لهم أنَّ لهم كذا وكذا، [وألَّا يُعاقَبوا] (٤) بشيءٍ، وأنَّه رجلٌ منهم، ولم يأخُذْ لنفسِه خاصةً شيئًا، فلمَّا ارتَحَلَ نحوَ المدينةِ ومضَى بأصحابِه جعَل يَنْحَرُ لهم كلَّ يومٍ جَزورًا حَتَّى بلَغ (٥). وروَى عبدُ اللَّهِ بنُ المباركِ، عن جُوَيريةَ، قال: كتَب معاويةُ إلى مروانَ: أن اشترِ دارَ كثيرِ بن الصَّلْتِ منه، فأبَى عليه، فكتَب معاويةُ إلى مروانَ: أن خُذْه بالمالِ الذي عليه، فإن جاء به وإلا بِعْ عليه دارَه، فأرسَل إليه مروانُ فأخبَره، وقال: إنِّي أُؤَجِّلُك ثلاثًا؛ فإن جئتَ

стр. 3137

بالمالِ، وإلا بِعْتُ عليك دارَك، قال: فجمَعها إلَّا ثلاثينَ ألفًا، فقال: مَن لي بها؟ ثمَّ ذكَر قيسَ بنَ سعدِ بن عُبادةَ، فأتَاه (١) فطلَبها منه فأقرَضه، فجاء بها إلى مروانَ، فلمَّا رآه أنَّه قد جاءَ (٢) بها رَدَّها إليه ورَدَّ عليه دارَه، فرَدَّ كثيرٌ الثلاثينَ ألفًا على قيسٍ، فأبَى أَن يَقْبَلَها. قال ابن المُباركِ: فزعَم لي سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن موسى بن أبي عيسى، أنَّ رجلًا استقرَض مِن قيسِ بن سعدِ بن عُبادةَ ثلاثينَ أَلفًا، فلمَّا رَدَّها عليه أبَى أن يقبلَها، وقال: إنَّا لا نعودُ في شيءٍ أَعْطَيناه (٣). وهو القائلُ [في صِفِّينَ] (٤): هذا اللِّواءُ الذي كُنَّا نَحُفُّ به … مع النبيِّ وجبريلٌ لنا مَدَدُ ما ضَرَّ مَن كانتِ الأنصارُ عَيْبَتَه (٥) … ألَّا يكونَ له من غيرِهم أَحَدُ قومٌ إذا حارَبوا طالَتْ أَكُفُّهُمُ … بالمَشْرَفِيَّةِ (٦) حتَّى يُفْتَحَ البَلَدُ وقِصَّتُه مع العجوزِ التي شكَت إليه أنَّه ليس في بيتِها جُرَذٌ، فقال: ما أحسنَ ما سألْتِ! أمَا واللهِ لأُكثِرَنَّ جُرْذانَ بيتِك، فمَلأ بيتَها طعامًا

стр. 3138

ووَدَكًا وإدَامًا (١)، صحيحةٌ (٢). وكذلك خبرُه أنَّه تُوفِّي أبوه عن حَمْلٍ لم يَعْلَمْ به، فلمَّا وُلِد، وقد كان سعدٌ قسَم مالَه في حينِ خُرُوجِه مِن المدينةِ بينَ وَلَدِه (٣)، فكَلَّمَ أبو بكرٍ وعمرُ في ذلك قيسًا، وسألاه أن يَنْقُضَ ما صنَع سعدٌ مِن تلك القِسْمةِ، فقال: نَصِيبي للمولودِ، ولا [أُغيِّرُ ما فعل] (٤) أبي ولا أَنْقُضُه، خبرٌ صحيحٌ مِن روايةِ الثِّقاتِ أيضًا. روَى عنه جماعةٌ مِن الصَّحابةِ وجماعةٌ مِن التَّابِعينَ، وهو معدودٌ في المَدَنيِّينَ. ذكَر الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ أنَّ قيسَ بنَ سعدٍ، وعبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيْرِ، وشُرَيحًا القاضي، لم يكنْ في وُجُوهِهِم شَعَرةٌ (٥) ولا شيءٌ مِن لِحْيَةٍ. وذكَر غيرُ الزُّبَيْرِ أيضًا (٦) أنَّ الأنصارَ كانَتْ تقولُ: لَوَدِدْنا أن نشتريَ لقيسِ بن سعدٍ لِحْيَةً بأموالِنا (٧)، وكان مع ذلك جميلًا. قال أبو عمرَ: خبرُه في السَّراويلِ عندَ معاويةَ [باطلٌ زورٌ مُخْتلَقٌ] (٨)

стр. 3139

ليس له إسنادٌ، ولا يُشبِهُ أخلاقَ قيسٍ ولا مذهبَه في معاويةَ، ولا سِيرتَه في نفسِه ونَزاهتَه (١)، وهي حكايةٌ مُفتَعَلةٌ وشِعْرٌ مُزَوَّرٌ (٢)، واللهُ أعلمُ. ومِن مشهورِ أخبارِ قيسِ بن سعدِ بن عُبادةَ أَنَّه كان له مالٌ كثيرٌ دُيُونًا على الناس، فمرِض واستبَطَأ عُوَّادَه، فقيل له: إنَّهم يَسْتَحْيون مِن أجلِ دَيْنِك، فأمَر مُنادِيًا [فنادَى: كلُّ] (٣) مَن كان لقيسِ بن سعدٍ عليه دَينٌ فهو له، فأَتَاه الناسُ حتَّى هدَموا درجةً كانوا يَصْعَدون عليها إليه. ذكَر هذا الخبرَ صاحبُ [الكتابِ "المُؤَنَّقِ"] (٤) وغيرُه. [٢٢٢٤] قيسُ بنُ عاصمِ بن سنانِ بن خالدِ بن مِنْقَرِ بن عُبَيدِ بن الحارثِ - والحارثُ هو مُقاعِسٌ - بن عمرِو بن كعبِ بن سعدِ بن زيدِ مَنَاةَ بن تميمٍ المِنْقَرِيُّ التَّمِيمِيُّ (٥)، يُكنَى أبا عليٍّ، وقيل: يُكنَى أبا

стр. 3140

طُلَيحةَ (١)، وقيل: أبو قَبِيصةَ، والمشهورُ أبو عليٍّ، قدِم في (٢) وفدِ (٣) تميمٍ على رسول اللَّهِ ﷺ فأسلمَ (٤)، وذلك في سنةِ تسعٍ. فلمَّا رَآه رسولُ اللهِ ﷺ قال: "هذا سَيِّدُ أهلِ الوَبَرِ" (٥). وكان عاقِلًا حليمًا مشهورًا بالحِلْمِ، قيل للأحنفِ بن قيسٍ: ممن تَعَلَّمتَ الحِلْمَ؟ قال: مِن قيسِ بن عاصمٍ المِنْقَريِّ، رأيتُه يومًا قاعِدًا بفناءِ دارِه مُحْتَبِيًا بحَمائلِ سيفِه (٦) يُحدِّثُ قومَه، حتى (٧) أُتِيَ بَرَجُلٍ مَكْتوفٍ، وآخرَ مقتولٍ، فقيل له: هذا ابن أخيك قتَل ابنَك، قال: فواللهِ ما حَلَّ حَبْوَتَه، ولا قطَع كلامَه، فلمَّا أَتَمَّه التَفَتَ إلى ابن أخيه، فقال: يا ابنَ أخي، بئسَ ما فعلتَ، أَثِمْتَ بِرَبِّك، وَقَطَعتَ رَحِمَك، وقَتَلتَ ابنَ عَمِّك، ورَمَيتَ نفسَك بسهمِك، ثمَّ قال لابنٍ (٨) له آخرَ: قُمْ يا بُنَيَّ فَوارِ أخاكَ، وحُلَّ كِتافَ ابن عَمِّك، وسُقْ إلى أُمِّك

стр. 3141

مائةَ ناقةٍ ديةَ ابنِها؛ فإنَّها غريبةٌ (١). وكان قيسُ بنُ عاصمٍ قد حَرَّمَ على نفسِه الخمرَ في الجاهليةِ، وكان سببُ ذلك أنَّه غمَز عُكْنةَ (٢) ابنتِه وهو سكرانُ، وسَبَّ أَبَويها، ورأى القمرَ فتَكَلَّمَ بشيءٍ، وأعطَى الخمَّارَ كثيرًا مِن مالِه، فلمَّا أفاقَ أُخبِر بذلك، فحَرَّمَها على نفسِه، وقال فيها أشعارًا منها قولُه (٣): رأيتُ الخمرَ صالِحةً وفيها … خِصَالٌ تُفسِدُ الرجلَ الحَلِيمَا (٤) فلا واللهِ أَشْرَبُها صحيحًا … ولا أشفِي بها أبدًا سَقِيمَا ولا أُعطِي بها ثَمَنًا حَياتِي … ولا أَدْعو لها أبدًا نَدِيمَا فإنَّ الخمرَ تَفضَحُ شارِبِيها … وتَجْنِيهم بها الأمرَ العظيمَا ومن جَيِّدِ قولِه (٥): إنِّي امرؤٌ لا يَعْتَرِي خُلُقِي … دَنَسٌ يُفَنِّدُه ولا أَفْنُ مِن مِنْقَرٍ في بيتِ مَكْرُمةٍ … والغُصْنُ يَنْبُتُ حولَه الغُصْنُ خُطَباءُ حينَ (٦) يقولُ قائِلُهم … بِيضُ الوُجُوهِ أَعِفَّةٌ لُسْنُ لا يَفْطِنون لعيبِ (٧) جارِهِمُ … وهم لِحُسْنِ جِوَارِه فُطْنُ

стр. 3142

قال الحسنُ: لمَّا حَضَرتْ قيسَ بنَ عاصمٍ الوفاةُ دَعا بَنِيه، فقال: يا بَنِيَّ، احفَظوا عَنِّي، فلا أحدَ أنصَحُ لكم مِنِّي، إذا مِتُّ فَسَوِّدوا كبارَكم، ولا تُسَوِّدوا صغارَكم، فَيُسَفِّهَ الناسُ كبارَكم، وتَهُونوا (١) عليهم، وعليكم بإصلاحِ المالِ، فإنَّه مَنْبَهَةٌ (٢) للكريمِ (٣)، ويُسْتَغنَى به عن اللَّئِيمِ، وإيَّاكم ومسألةَ الناسِ؛ فإنَّها آخِرُ كسبِ المَرْءِ (٤). روَى عنه الحسنُ، والأحنفُ [بنُ قيسٍ] (٥)، وخليفةُ بنُ حُصَيْنٍ، وابنُه حكيمُ بن قيسٍ. وروَى النَّضْرُ بنُ شُمَيلٍ، عن شعبةَ، عن قتادةَ، عن مُطَرِّفِ بن الشِّخِّيرِ، عن حكيمِ بن قيسِ بن عاصمٍ، عن أبيه، أنَّه أوصَى عندَ موتِه فقال: إذا (٦) مِتُّ فلا تَنُوحوا عليَّ؛ فإنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ لم يُنَحْ عليه. قال النَّضْرُ بنُ شُمَيلٍ: قال [عَبْدةُ بنُ الطَّبيبِ] (٧):

стр. 3143

عليك سلامُ اللهِ قيسَ بنَ عاصمٍ … ورحمتُه ما شاء أن يَتَرَحَّمَا تَحِيَّةَ من أوليتَه منك نعمةً … إذا زارَ عن شَحْطٍ (١) بلادَك سَلَّمَا (٢) فما كان قيسٌ هُلْكُه هُلْكُ واحدٍ … ولكنَّه بُنيانُ قومٍ تَهَدَّمَا (٣) [٢٢٢٥] قيسُ بنُ عمرِو (٤) بن سهلِ بن ثعلبةَ بن الحارثِ بن زيدِ بن ثعلبةَ بن غَنْمِ بن مالكِ بن [النَّجَّارِ الأَنصارِيُّ] (٥)، مَدَنيٌّ، هو جَدُّ

стр. 3144

يحيى وسعدٍ (١) وعبدِ رَبِّه بني سعيدِ بن قيسٍ المَدَنيِّين الفقهاءِ، كذا (٢) قال أحمدُ بنُ حنبلٍ، ويحيى بنُ معينٍ، وجماعةٌ (٣)، وقال مصعبٌ (٤): جَدُّ يحيى بن سعيدٍ الأنصارِيِّ: قيسُ بنُ قَهْدٍ (٥)، قال ابن أبي خَيْثمةَ (٦): [غلِط مصعبٌ في ذلك] (٧)، والقولُ ما قال (٨) أحمدُ ويحيى (٩)، قال (١٠): وقال: قيسُ بنُ قَهْدٍ (٥) وقيسُ بنُ عمرٍو، وكلاهما مِن بني مالكِ بن النَّجَّارِ، يقولون: إن سعيدًا والدَ يحيى بن سعيدٍ لم يَسمَعْ مِن أبيه قيسٍ شيئًا، وقد روَى عنه (١١) عن قيسٍ جَدِّ يحيى بن سعيدٍ: محمدُ بنُ إبراهيمَ بن الحارثِ التَّيمِيُّ.

стр. 3145

[٢٢٢٦] قيسُ بنُ عمرِو بن قيسٍ الأنصارِيُّ (١)، مِن بني سَوَادِ بن مالكِ بن النَّجَّارِ، قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، واختُلِف في شُهُودِه بدرًا، وقد ذكَرْنا ذلك في بابِ أبيه عمرِو بن قيسٍ؛ لأنَّهما قُتِلا جميعًا يومَ أُحُدٍ (٢). [٢٢٢٧] قيسُ بنُ مالكِ بن أنسٍ الأنصارِيُّ أبو صِرْمةَ (٣)، هو مشهورٌ بكُنيتِه، واختُلِف في اسمِه، فقيل: قيسُ بنُ مالكٍ، وقيل: مالكُ بنُ قيسٍ، وقد ذكَرْناه في الكُنَى (٤)، روَى عنه ابن مُحَيريزٍ، ولؤلؤةُ، ومحمدُ بنُ كعبٍ القُرَظِيُّ. [٢٢٢٨] قيسُ بنُ زيدِ بن عامرِ بن سَوَادِ بن كعبٍ - وهو ظَفَرٌ - الأنصارِيُّ الظَّفَرِيُّ (٥)، مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ . [٢٢٢٩] قيسُ بنُ سَلْعٍ الأنصارِيُّ (٦)، حديثُه قال: ضرَب رسولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرِي، وقال: "أنفِقْ (٧) قيسُ يُنفِقِ اللهُ عليك" (٨)،

стр. 3146

روَى عنه نافعٌ أو رافعٌ (١) مولَى حَمْنَةَ بنتِ (٢) شُجاعٍ، يُعَدُّ فِي أَهلِ المدينةِ، حجازِيٌّ، وقال بعضُهم فيه: قيسُ بنُ الأسلعِ (٣)، وليس بشيءٍ. [٢٢٣٠] قيسٌ الجُذَاميُّ (٤)، اختُلِف في اسمِ أبيه؛ فقيل: قيسُ بنُ عامرٍ، وقيل: قيسُ بنُ زيدٍ (٥)، سكَن الشامَ، روَى عنه كثيرُ بنُ مُرَّةَ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عائذٍ، وقد قيل: إِنَّ حديثَه مُرسَلٌ. [٢٢٣١] قيسُ بنُ قَهْدٍ الأنصارِيُّ (٦)، مِن بني مالكِ بن النَّجَّارِ،

стр. 3147

هو (١) قيسُ بنُ قَهْدِ بن قيسِ بن ثعلبةَ بن عُبَيدِ بن ثعلبةَ بن غَنْمِ بن مالكِ بن النَّجَّارِ، قال مصعبٌ الزُّبَيْرِيُّ (٢): هو جَدُّ يحيى بن سعيدٍ الأنصارِيِّ، قال: ولم يكنْ قيسُ بنُ قَهْدٍ بالمحمودِ في أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ . قال ابن أبي خَيْثمةَ (٣): هذا وهمٌ مِن أبي عبدِ (٤) اللهِ، وإِنَّما جَدُّ يحيى بن سعيدٍ: قيسُ بنُ عمرٍو (٥)، قال (٦): وقيسُ بنُ قَهْدٍ هو جَدُّ أَبي مريمَ عبدِ الغفارِ بن القاسمِ الأنصارِيِّ الكوفيِّ. قال أبو عمرَ: هو كما قال ابن أبي خيثمةَ، وقد أخطأ (٧) فيه مصعبٌ، وكلُّهم خَطَّأه في قولِه هذا. [٢٢٣٢] قيسُ بنُ عائذٍ الأَحْمَسِيُّ أبو كاهلٍ (٨)، هو مشهورٌ

стр. 3148

بكُنيتِه، ماتَ في زمنِ الحَجَّاجِ، وقيل: اسمُ أبي كاهلٍ عبدُ اللَّهِ بنُ مالكٍ، والأَوَّلُ أكثرُ وأصَحُّ، وقد ذكَرْناه في الكُنَى بأكثرَ مِن هذا (١). [٢٢٣٣] قيسُ بنُ (٢) قيسٍ (٣)، شهِد مع عليٍّ صِفِّينَ، ذكَره ابن الكلبيِّ فيمَن شهِد صِفِّينَ مع عليٍّ مِن الصَّحابةِ (٤). [٢٢٣٤] قيسُ بنُ الخَشْخاشِ العَنْبَريُّ (٥)، قدِم مع أبيه وأخيه عُبَيْدِ بن الخَشْخاشِ (٦) على النبيِّ ﷺ ، فكتَب لهم كتابَ أمانٍ، وأسلَموا ورجَعوا إلى قومِهم. [٢٢٣٥] قيسٌ الأنصارِيُّ جَدُّ عَدِيِّ بن ثابتٍ (٧)، حديثُه مرفوعٌ في المُستحاضةِ: "تَنتظِرُ أيامَ أقرائِها وتَغتسِلُ وتَتَوَضَّأُ لكلِّ صلاةٍ" (٨).

стр. 3149

[٢٢٣٦] قيسُ بنُ أبي غَرْزةَ بن عُمَيْرِ بن وهبٍ الغِفاريُّ (١)، وقيل: الجُهَنِيُّ، سكَن الكوفةَ وماتَ بها، له حديثٌ واحِدٌ ليس له غيرُه، رواه عنه أبو وائلٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ دخَل السوقَ، فقال لهم: "يا معشرَ التُّجَّارِ، إِنَّ بيعَكم هذا (٢) يَحضُرُه الحَلِفُ (٣)، فشُوبوه بالصَّدقةِ" (٤)، وقولُه ﷺ : "إِنَّ التُّجَّارَ هم الفُجَّارُ إِلا مَن بَرَّ وصدَق" (٥)، ومنهم مَن يجعَلُهما

стр. 3150

حديثَيْنِ. روَى عنه الحكمُ بنُ عُتَيبةَ، ولا أدرِي أسمِع منه أم لا؟ [٢٢٣٧] قيسُ بنُ طِخْفةَ (١)، كان مِن أصحابِ الصُّفَّةِ، يُختلَفُ فيه اختلافًا كثيرًا، وقد ذكَرنا ذلك في بابِ طِخْفَةَ (٢). [٢٢٣٨] قيسُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأَسَديُّ (٣)، مِن بني أسدِ بن خُزَيمةَ، هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ مع امرأتِه بركةَ بنتِ يسارٍ مولاةِ أبي سفيانَ بن حربٍ، [قال ابن عقبةَ] (٤): كان ظئرًا (٥) لعُبَيدِ اللهِ بن جَحْشٍ ولأمِّ حبيبةَ (٦). [٢٢٣٩] قيسُ بنُ الحارثِ الأَسَديُّ (٧)، قال: أسلَمتُ وعندي

стр. 3151

ثَماني نسوةٍ، فذكَرْتُ ذلك لرسولِ اللهِ ﷺ فقال: "اختَرْ منهنَّ أربعًا"، روَى حديثَه ابن أبي ليلى والكلبيُّ جميعًا عن حُمَيضَةَ بن الشَّمَرْذَلِ عنه (١). قال ابن أبي خيثمةَ (٢): الشَّمَرْذلُ بالذَّالِ هو الرجلُ الطويلُ. [٢٢٤٠] قيسُ بنُ الهيثمِ السَّاميُّ (٣)، بصريٌّ، هو جَدُّ عبدِ القاهرِ بن السَّرِيِّ، له صحبةٌ، روَى عنه عطيَّةُ الدَّعَّاءُ. [٢٢٤١] قيسُ بنُ الحُصَينِ الحارِثيُّ (٤)، مِن بني الحارثِ بن كعبٍ، هو قيسُ بنُ يزيدَ (٥) بن شَدَّادٍ، يُقالُ له: ابن ذي الغُصَّةِ، وفَد على النبيِّ ﷺ ، وكتَب له كتابًا إلى قومِه، لم يذكُرْه

стр. 3152

البخارِيُّ، وقال الدَّارقُطنيُّ (١): له صُحبةٌ، و (٢) ذَكَرَه ابن إسحاقَ في القومِ الذين قدِموا مع خالدِ بن الوليدِ على رسولِ اللهِ ﷺ مِن بَلَّحارِثِ بن كعبٍ، ونسَبه فقال: قيسُ بنُ الحُصَينِ بن يَزِيدَ بن قَنَّانٍ (٣) ذي الغُصَّةِ، وذكَر إسلامَهم، وذلك في سنةِ عشرٍ (٤). [٢٢٤٢] قيسُ بنُ المُحَسِّرِ (٥)، كان خرَج مع زيدِ بن حارثةَ في السَّريةِ (٦) إلى أمِّ قِرْفةَ فأخَذها، وهو الذي تَوَلَّى قتلَها وقَتْلَ الفَزاريِّين أيضًا، وذلك في رمضانَ (٧) سنةَ سِتٍّ مِن الهجرةِ. [٢٢٤٣] قيسُ بنُ عبدِ اللهِ بن عمرِو بن عُدَسَ بن ربيعةَ بن جَعْدةَ (٨)، هو النَّابِغةُ الجَعْديُّ الشاعرُ، وقد تقدَّم ذكرُه في بابِ

стр. 3153

النونِ (١). [٢٢٤٤] قيسُ بنُ زيدٍ (٢)، بصريٌّ، روَى عنه أبو عمرانَ الجَونيُّ، يُقالُ: إِنَّ حديثَه مرسلٌ، ليسَتْ له صُحبةٌ. [٢٢٤٥] قيسٌ أبو جَبِيرةَ بنُ الضَّحَّاكِ (٣)، قال: فينا نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١]، حديثُه كثيرُ الاضطرابِ. [٢٢٤٦] قيسُ بنُ النُّعْمَانِ السَّكُونيُّ (٤)، كوفيٌّ، يُقالُ: إِنَّه كان قد قرَأ القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وأَحْصَاه على عهدِ عمرَ. مِن حديثِه، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فأَهْدَيتُ إليه، فأبَى، وانطَلَقَ النبيُّ ﷺ وأبو بكرٍ إلى الغارِ (٥). روَى عنه إيادُ بنُ لَقِيطٍ السَّدُوسِيُّ، وكان جارًا له.

стр. 3154

روَى أبو الوليدِ الطَّيَالِسِيُّ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ (١) اللَّهِ بنُ إيادِ بن لَقِيطٍ، [عن أبيه] (٢)، عن قيسِ بن النُّعْمانِ، قال: لَمَّا انطلَق النبيُّ ﷺ وأبو بكرٍ يَسْتَخْفِيانِ (٣)، مَرَّا بعبدٍ يَرْعَى غنمًا، فاسْتَسْقَياه مِن اللبنِ، فقال: ما عندي شاةٌ تَحْلِبُ، غيرَ أنَّ هاهنا عَنَاقًا حَمَلَتْ أَوَّلَ الشَّاءِ، وقد أخْدَجَتْ (٤)، وما بقِي لها لبنٌ، فقال: "ادْعُ بها عندي (٥) "، فدعَا بها، فاعْتَقَلها (٦) النبيُّ ﷺ ، ومسَح ضَرْعَها، ودَعا حتَّى أَنْزَلَتْ، قال (٥): وجاء أبو بكرٍ، فحَلَب فسَقَى أبا بكرٍ، وحلَب فسَقَى الرَّاعِيَ، ثمَّ حلَب فشَرِبَ، فقال الرَّاعِي: باللَّهِ مَن أنتَ؟ فوالله ما رأيتُ مِثْلَكَ قَطُّ، قال: "وتَرَاكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَك؟ "، قال: نعم، قال: "فإنِّي محمدٌ رسولُ اللَّهِ"، قال: أنتَ الذي تَزْعُمُ قريشٌ أَنَّكَ صابِئٌ؟ قال: "إنهم ليقولون ذلك"، قال: فأشهَدُ أنَّك نبيٌّ، وأشهَدُ أنَّ ما جئتَ به حَقٌّ، وأنَّه لا يفعلُ ما فعلْتَه إلا نبيٌّ، وإِنِّي مُتَّبِعُك، قال: "إِنَّكَ لا تستطيعُ ذلك يومَك، فإذا بلَغك أنِّي قد ظهَرْتُ فَأْتِنا" (٧).

стр. 3155

[٢٢٤٧] قيسُ بنُ النُّعْمانِ العَبْدِيُّ (١) أحدُ وفدِ عبدِ القيسِ، حديثُه في البصريِّين، روَى عنه أبو القموصِ زيدُ بنُ عليٍّ، أنَّه أتَى النبيَّ ﷺ ، في حديثٍ ذكره (٢). [٢٢٤٨] قيسُ بنُ كلابٍ الكِلابيُّ (٣)، له صحبةٌ، روَى عنه عبدُ اللَّهِ بن حُكَيمٍ (٤) الكِلابيُّ (٥)، حديثُه عندَ أهلِ مصرَ. [٢٢٤٩] قيسُ بنُ جَحْدَرٍ الطائِيُّ (٦)، وفَد على النبيِّ ﷺ فأسلم (٧)، وهو جَدُّ الطِّرِمَّاحِ (٨) الشاعرِ، وهو الطِّرِمَّاحُ بنُ حكيمِ
следующие страницы →