← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

وسائرِ إخوتِه. [٣٠٢٤] أبو عامرٍ الأشعريُّ (١)، آخرُ، ليس بعَمِّ أبي موسى، اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: عُبَيدُ بنُ وهبٍ، وقيل: عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ، وقيل: عبدُ اللهِ بنُ هانئ، وقيل: عبدُ (٢) اللهِ بنُ عَمَّارٍ، هو والدُ عامرِ بن أبي عامرٍ الأشعريِّ، له صحبةٌ وروايةٌ، مِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ : "نِعْمَ الحيُّ الأَزْدُ والأَشْعَرِيُّون (٣)، لا يَفِرُّون في القتالِ ولا يَغُلُّون، هُمْ مِنِّي وأنا منهم" (٤). وقال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (٥) في تَسْمِيةِ مَن نزَل الشامَ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ مِن قبائلِ اليمنِ: أبو عامرٍ الأشعريُّ، اسمُه عبدُ اللهِ بنُ هانئٍ، ويُقالُ: ابن وهبٍ، ويُقالُ: عُبَيدُ بنُ وهبٍ، تُوفِّيَ في خلافةِ عبدِ الملكِ بن مروانَ.

стр. 3922

[٣٠٢٥] أبو عبدِ الرحمنِ الأنصارِيُّ (١)، هو يزيدُ بنُ ثعلبةَ بن خَزْمةَ بن أصرمَ بن عمرِو بن عَمَّارةَ، مِن بَلِيٍّ، حليفٌ لبني سالمِ بن عوفِ بن الخَزْرجِ، شهِد بدرًا وأُحُدًا (٢). [٣٠٢٦] أبو عبدِ الرحمنِ الفِهْرِيُّ القُرَشِيُّ (٣)، مِن بني فهرِ بن مالكِ بن النضرِ بن كنانةَ، له صحبةٌ وروايةٌ، قال الواقدِيُّ: اسمُه عبدٌ (٤)، وقال غيرُه: اسمُه يزيدُ بنُ أُنَيْسٍ (٥)، وقيل: اسمُه (٦) كُرْزُ بنُ ثعلبةَ، شهد مع رسول الله ﷺ حُنَينًا، ووصَف الحزبَ يومَئِذٍ، وفي حديثِه: فَوَلَّى المسلمون يومَئذٍ مُدْبِرينَ كما قال اللهُ ﵎، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "يا عبادَ اللهِ، أنا عبدُ اللهِ ورسولُه"، [ثم قال: "يا معشرَ المُهاجِرين، أنا عبدُ اللهِ ورسوله"] (٧)، وانقحَم عن فرسِه،

стр. 3923

فأخَذ كَفًّا من ترابٍ، قال أبو عبدِ الرحمنِ: فَحَدَّثني مَن كان أقربَ إليه (١) مِنِّي أنَّه ضرَب به وُجُوهَهم وقال: "شاهَتِ الوُجُوهُ"، فهَزَمَهم اللهُ تعالى. ذكَره حَمَّادُ بنُ سلمةَ، عن يَعْلَى بن عطاءٍ، عن أبي هَمَّامٍ عبدِ اللهِ بن يسارٍ، عن أبي عبدِ الرحمنِ الفِهْريِّ، قال يَعْلَى: فَحَدَّثَنِي أَبناؤُهم عن آبائِهم، قال: فما بقِي أحدٌ إِلَّا امْتَلأتْ عَيْناه وفُوهُ ترابًا، قال: وسمِعنا صَلْصلةً بينَ السَّماءِ والأرضِ كإمرارِ الحديدِ على الطَّسْتِ الجديدِ (٢). وهو الذي قال له ابن عَبَّاسٍ: يا أبا عبدِ الرحمنِ، تحفظُ الموضعَ الذي كان يقومُ فيه رسولُ اللهِ ﷺ للصلاةِ؟ قال: نعم، عندَ الشُّقَّةِ الثَّالثةِ (٣) تجاهَ الكعبةِ، مما يَلِي بابَ بني شيبةَ، فقال له ابن عَبَّاسٍ: أَثْبَتَّه؟ قال: نعم قد أَثْبَتُّه (٤).

стр. 3924

[٣٠٢٧] أبو عبدِ الرحمنِ الجُهَنيُّ (١)، له صحبةٌ، عِدادُه في أهلِ مصرَ، روَى عنه أبو الخيرِ اليَزَنِيُّ حديثَيْنِ: أحدُهما: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "أنا راكبٌ غدًا [إلى يهودَ] (٢) فلا تَبْدَءُوهم بالسَّلامِ، وإذا سَلَّموا عليكم فَقُولوا: وعليكم"، والآخرُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "طُوبَى لمَن رَآني وآمَن بي، [وطُوبى] (٣)، ثم طُوبَى لَمَن آمَن بي واتَّبَعَنِي ولم يَرَني"، كلاهما عندَ محمدِ بن إسحاقَ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ مَرْثدِ بن عبدِ اللَّهِ اليَزَنِيِّ، عن أبي عبدِ الرحمنِ الجُهَنِيِّ (٤).

стр. 3925

[٣٠٢٨] أبو عَزَّةَ الهُذَلِيُّ (١)، اسمُه يسارُ بنُ عبدٍ، وقيل: يسارُ بن عبدِ اللَّهِ، وقيل: يسارُ بنُ عمرٍو، مِن بني لَحْيانَ بن هُذَيلٍ، له صحبةٌ، نزَل البصرةَ وعِدادُه في أهلِها، روَى عنه أبو المَلِيحِ، ويُقالُ: إِنَّ أبا عَزَّةَ هذا هو مطرُ بنُ عُكَامِسٍ؛ لأنَّ حديثَهما واحدٌ، وقيل غيرُه، وهو الأكثرُ، والحديثُ الذي يَرْوِيه أبو عَزَّةَ الهُذَلِيُّ هذا ويَرْوِيه مطرُ بن عُكَامِسٍ ليس له غيرُه عن النبيِّ ﷺ : "إذا أراد اللهُ قبضَ روحِ عبدٍ بأرضٍ جعَل له إليها حاجةً" (٢).

стр. 3926

[٣٠٢٩] أبو عبدِ اللَّهِ القَيْنِيُّ (١)، له صحبةٌ، مصريٌّ، روَى عنه أبو عبدِ الرحمن الحُبُلِيُّ قصةَ سُرَقَ وبيعِه في الدين الذي استهلَكه (٢)، ليس حديثُه بالقويِّ. [٣٠٣٠] أبو عبدِ اللَّهِ آخرُ (٣)، رجلٌ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ ، روَى عنه يحيى البَكَّائيُّ، كان ابن عمرَ يقولُ: خُذُوا عنه، ذكره البخاريُّ (٤). [٣٠٣١] أبو عليِّ بنُ عبدِ اللهِ بن الحارثِ بن رَحَضةَ بن عامرِ بن رواحةَ بن حُجرِ بن عبدِ بن معيصِ (٥) بن عامرِ بن لُؤَيٍّ القُرَشِيُّ العامِريُّ (٦)، قُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا، لا أعلَمُ له روايةً، وكان من مسلمةِ الفتحِ، ويُقالُ فيه: عليُّ بنُ عُبَيدِ (٧) اللَّهِ (٨).

стр. 3927

[٣٠٣٢] أبو عَسِيبٍ مَوْلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ - (١)، له صحبةٌ وروايةٌ، أسنَد عن رسولِ اللَّهِ ﷺ حديثَيْنِ: أحدُهما: في الحُمَّى والطاعون (٢). روَى عنه مسلمُ بنُ عُبَيدٍ أبو نُصَيرةَ، وقال القاسمُ بنُ حمزةَ (٣): رأيتُ أبا عَسِيبٍ خادمَ رسولِ اللَّهِ ﷺ يَخْضِبُ لحيتَه ورأسَه (٤). قيل: اسمُ أبي عَسِيبٍ أحمرُ (٥). [٣٠٣٣] أبو عطيةَ الوَادِعيُّ (٦)، مذكورٌ في الصَّحابةِ، حديثُه عندَ

стр. 3928

إسماعيلَ بن عَيَّاشٍ، [عن يحيى بن سعيدٍ] (١)، عن خالدِ بن مَعْدانَ، عن أبي عَطِيَّةَ، أَنَّ رجلًا تُوُفِّيَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فقال بعضُهم: يا رسولَ اللَّهِ، لا تُصَلِّ عليه، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "هل منكم مِن أحدٍ رَآه على شيءٍ مِن أعمالِ الخيرِ؟ "، فقال رجلٌ: حرَس معنا يا رسولَ اللَّهِ ليلةَ كذا وكذا، فصَلَّى عليه رسولُ اللَّهِ ﷺ ومشَى إلى قبرِه، فجعَل يَحْثُو عليه التُّرَابَ، ويقولُ: "إِنَّ أصحابَكَ يَظُنُّونَ أَنَّكَ مِن أَهلِ النَّارِ، وأنا أَشْهَدُ أَنَّكَ مِن أهل الجَنَّةِ"، ثمَّ قال رسولُ اللَّهِ ﷺ لعمرَ: "إِنَّكَ لا تُسْأَلُ عن أعمالِ الناسِ، وإِنَّما تُسْأَلُ عن الغِيبةِ" (٢)، وقيل: إِنَّ اسمَ أبي عَطِيَّةَ مالكُ بنُ عامرٍ (٣).

стр. 3929

[٣٠٣٤] أبو عقبةَ الفارسيُّ (١)، مِن أبناءِ فارسَ، ذكَره خليفةُ في موالي بني هاشمٍ مِن الصَّحابةِ (٢)، وقال إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ الخُزَاعِيُّ: هو مولى جَبْرِ (٣) بن عَتِيكٍ (٤). وذُكِر عنه أنه قال: شهِدْتُ أُحُدًا مع مولاي جَبْرِ (٣) بن عَتِيكٍ، فضَرَبْتُ رجلًا، وقلتُ: خُذْها وأنا الغلامُ الفارسيُّ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : " هلَّا قلت: خُذْها وأنا الغلامُ الأنصارِيُّ؟ " (٥)، قيل: اسمُه رُشَيدٌ. [٣٠٣٥] أبو العلاءِ مَوْلَى محمدِ بن عبدِ اللَّهِ بن جحشِ بن رِئَابٍ الأَسَديِّ (٦)، قال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (٧): وممن صحِب النبيَّ ﷺ مِن بني

стр. 3930

أسدِ بن خُزَيمةَ: محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن جحش ومَوْلاه أبو العلاء. [٣٠٣٦] أبو العُريانِ المُحارِبيُّ (١)، روَى عنه محمدُ بنُ سيرينَ مثلَ حديثِه عن أبي هريرةَ في يومِ ذي اليدَيْنِ (٢)، وقيل: إنَّه أبو هريرةَ وأبو العُريانِ غَلَطٌ لم يَقُلْه إلا خالدٌ وحدَه، وقيل: إنه أبو العُريانِ الهيثمُ بنُ الأسودِ النَّخَعيُّ الذي روَى عنه طارقُ بنُ شهابٍ الأَحْمَسِيُّ، وعبدُ الملكِ بنُ عُمَيرٍ. يُعَدُّ في الكوفيِّين، وبعضُهم جعَله في (٣) البصريِّين. روَى سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ، عن عبدِ الملكِ بن عُمَيرٍ، قال: عاد عمرُو بن حُرَيثٍ أبا العُريانِ، فقال: كيف تَجِدُك يا أبا العُريانِ؟ قال: أَجِدُني قدِ ابْيَضَّ مِنِّي ما كنتُ أُحِبُّ أَن يَسْوَدَّ، وَاسْوَدَّ مِنِّي ما كنتُ أُحِبُّ أن يَبْيَضَ، ولانَ مِنِّي ما كنتُ أُحِبُّ أن يَشتَدَّ، واشْتَدَّ مِنِّي ما كنتُ أُحِبُّ أَن يَلِينَ: اسْمَعْ أُنَبِّئُكَ بِآيَاتِ الكِبَرُ … تَقارُبُ الخَطْوِ وسوءٌ في البصرْ وقِلَّةُ الطُّعمِ إِذا الزَّادُ حَضَرْ … وكثرةُ النِّسيانِ فيما يُدَّكَرْ

стр. 3931

وقِلَّةُ وقلة النومِ إذا اللَّيلُ اعْتَكَرْ … نومُ العشاءِ وسُعَالٌ بالسَّحَرْ (١) وتَرْكِيَ الحَسْنَاءَ في قُبْلِ الطُّهُرْ … والنَّاسُ يَبْلُوْنَ كما تَبْلَى الشَّجَرُ (٢) قال أبو عمرَ: لا يَبْعُد أن يكون أبو العُرْيانِ صاحِبًا؛ لسنِّه، ولروايةِ كبارِ التابِعِينَ عنه مع روايةِ عمرِو بن حُرَيْثٍ، وهو معدودٌ في الصحابةِ، عنه (٣). [٣٠٣٧] أبو عَتِيقٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمن بن أبي بكر بن أبي قُحافةَ (٤)، رأى النبيَّ ﷺ هو وأبوه عبدُ الرحمنِ وجَدُّه أبو بكرٍ وجَدُّ أبيه أبو قُحافةَ، ولا يُعلَمُ أربعةٌ رَأَوُا النبيَّ ﷺ على هذه الصِّفةِ غيرُهم، وهو والدُ عبدِ اللَّهِ بن أَبي عَتِيقٍ الذي غَلَبتْ عليه الدُّعَابِةُ (٥)، وروايةُ أبي عَتِيقٍ هذا أكثرُها عائشةَ.

стр. 3932

[٣٠٣٨] أبو عثمانَ بن سَنَّةَ الخُزَاعِيُّ (١)، سمِع منه ابن شهابٍ، قال قومٌ: له صحبةٌ، وأبَى ذلك آخرون، وفيه نظرٌ (٢). [٣٠٣٩] أبو عزيزِ بْنُ عُمَيرِ بن هاشمِ بن عبدِ منافِ بن عبدِ الدارِ بن قُصَيِّ بن كلابٍ القُرَشِيُّ العَبْدرِيُّ (٣)، هو أخو مصعبِ بن عُمَيرٍ، وأخو أبى الرُّومِ بن عُمَيرٍ، أُمُّه وأُمُّ مصعبٍ وهندٍ بني عُمَيرٍ أُمُّ خُنَاسٍ بنتُ مالكٍ، مِن بني عامِرِ بن لُؤَيٍّ، وهندٌ بنتُ عُمَيرٍ هِي أُمُّ شَيْبَةَ بن عثمانَ، قيل: اسمُ أبي عَزيزٍ هذا، زُرَارةُ، له صحبةٌ وسماعٌ مِن النبيِّ ﷺ وروايةٌ، حَدَّثَ عنه نُبَيهُ بنُ وهبٍ، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، وزعَم الزُّبَيْرُ أنَّه قُتِل يومَ أُحُدٍ كافرًا (٤)، وذلك غلطٌ، واللهُ أعلمُ، ولعلَّ المقتولَ

стр. 3933

بأُحُدٍ كافرًا أخٌ لهم، قُتِل كافرًا يومَ أُحُدٍ، وأمَّا مصعبُ بنُ عُمَيرٍ، فقُتِل بأُحُدٍ مسلمًا، وأبو يزيدَ بنُ عُمَيرٍ أخوهم، كذلك ذكَر (١) ابن إسحاقَ (٢) وغيرُه، وقال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ في تسميةِ الصَّحابةِ مِن بني عبدِ الدَّارِ بن قُصَيِّ بن كلابٍ (٣): أبو عزيزِ بنُ عُمَيرِ بن هاشمِ بن عبدِ منافِ بن عبدِ الدارِ. [٣٠٤٠] أبو عزيزٍ (٤) جُنْدبُ بنُ النُّعْمَانِ (٥)، مذكورٌ في الصَّحابةِ، لا أعرِفُه (٦). [٣٠٤١] أبو عُرُسٍ (٧)، روَى عن النبيِّ ﷺ : "مَن كانَتْ لَه ابْنَتَانِ فأَطْعَمَهُما" (٨)، الحديث، مِن وجهٍ مجهولٍ ضعيفٍ.

стр. 3934

[٣٠٤٢] أبو عَرِيضٍ (١)، ذكَره أبو حاتمٍ الرَّازيُّ، عن محمدِ بن دينارٍ الخُراسانيِّ، عن عبدِ اللَّهِ بن المطَّلبِ، عن محمدِ بن جابرٍ الحنفيِّ، عن أبي مالكٍ الأشجعيِّ، عن أبي عَرِيضٍ، وكان دليلَ (٢) رسولِ اللَّهِ ﷺ مِن أهلِ خيبرَ، قال: أَعْطاني رسولُ اللَّهِ ﷺ مائةَ راحِلةٍ (٣)، فذكَر حديثًا مُنْكَرًا لا يَصِحُّ. [٣٠٤٣] أبو عُمَيرِ بنُ أبي طلحةَ الأنصاريِّ (٤)، واسمُ أبي طلحةَ زيدُ بنُ سهلٍ، هو أخو أنسِ بن مالكٍ لأُمِّه، أُمُّهما أُمُّ سُلَيمٍ، وهو الذي قال له رسولُ اللهِ ﷺ (٥): "أبا عُمَيرٍ، ما فعل النُّغَيرُ؟ "، ماتَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ . روَى أبو التَّيَّاحِ وغيرُه عن أنسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ أحسنَ الناسِ خُلُقًا، وكان لي أخٌ لأُمٍّ (٦) يُقالُ له: أبو عُمَيرٍ، فَطِيمٌ، فكان (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا جاءنا، قال: "أبا عُمَيرٍ ما فعَل النُّغَيْرُ؟ "، لِنُغَيرٍ (٨)

стр. 3935

كان يلعَبُ به (١). وروَى أنسُ بنُ سيرينَ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: كان لأبي طلحةَ ابنٌ يَشْتَكِي، فخرَج أبو طلحةَ في بعضِ حاجاتِه، وقُبِض الصَّبِيُّ، فلمَّا رجَع أبو طلحةَ، قال: ما فعَل الصَّبِيُّ؟ قالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هو أسكنُ ما كان، وقَرَّبَتْ إليه العَشَاءَ، فَتَعَشَّى ثم أصابَ منها، فلمَّا فرَغ، قالَتْ: وَارُوا الصبيَّ، فلمَّا أصبَح أتَى النبيَّ ﷺ ، فأخبَره، وذكَر تمامَ الخبرِ (٢). قال أبو عمرَ (٣): لأنسِ بن مالكِ ابنٌ يُكنَى أبا عُمَيرٍ، يُسَمَّى عبد اللَّهِ، عُمِّرَ بعدَه طويلًا، روَى عنه جعفرُ بنُ إياسٍ أبو بشرٍ اليَشْكُريُّ، وهو الذي يروِي عن عمومةٍ له مِن الأنصارِ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ أحاديثَ مرفوعةً إلى النبيِّ ﷺ ، ليس لهذا مَدْخَلٌ في الصَّحابةِ، وإنَّما هو من صغارِ التَّابِعِينَ. [٣٠٤٤] أبو عَسِيمٍ (٤)، حديثُه عندَ حَمَّادِ بن سَلَمةَ، عن أبي عمرانَ الجَوْنِيِّ، عن أبي عَسِيمٍ، قال: لَمَّا قُبِض النبيُّ ﷺ ، قالوا:

стр. 3936

كيفَ نُصَلِّي عليه؟ قال: ادْخُلُوا مِن هذا البابِ أرْسالًا أَرْسَالًا ثُمَّ صَلُّوا عليه، واخْرُجوا مِن البابِ الآخَرِ، قال: فَلَمَّا وضَعوه في لَحْدِه، قال المُغِيرةُ بنُ شُعْبَةَ: إنَّه قد بقِيَ مِن قِبَلِ قَدَمَيْهِ شيءٌ لم يُصْلَحْ، قالوا: فادْخُلْ فَأَصْلِحْه، فدخَل فَمَسَّ قَدَمَي النبيِّ ﷺ ، ثمَّ قال: أَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ، فهَالُوا (١) عليه التُّرَابَ، حَتَّى بلَغ أنصافَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ خرَج، فقال: أنا أَحْدَثُكم عَهْدًا برسولِ اللَّهِ ﷺ (٢). [٣٠٤٥] أبو عيسى الحارثيُّ الأنصارِيُّ (٣)، مدنيٌّ، شهِد بدرًا، روَى عنه محمدُ بنُ كعبٍ القُرَظيُّ، وصالحٌ مَوْلَى التَّوْءمَةِ، ذكَره ابنُ أبي ذئبٍ، عن صالحٍ مَوْلَى التَّوْءَمةِ أنَّ (٤) عثمانَ بنَ عَفَّانَ عادَ أبا عيسى، وكان بَدْرِيًّا، [وماتَ في] (٥) خلافةِ عثمانَ، ذكَره البخاريُّ (٦).

стр. 3937

[٣٠٤٦] أبو عُذْرةَ (١)، أدرَك النبيَّ ﷺ ، روَى عنه عبدُ اللَّهِ بنُ شَدَّادٍ مِن حديثِ حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، ذكَره يزيدُ بنُ هارونَ وعبدُ الرحمنِ بن مهديٍّ جميعًا، عن حَمَّادِ بن سَلَمةَ، عن عبد اللَّهِ بن شَدَّادٍ، عن أبي عُذْرةَ، وكان قد أدرَك النبيَّ ﷺ ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ ، أنَّه نهَى الرِّجالَ والنِّساءَ عن الحَمَّاماتِ، ثمَّ رَخَّصَ للرِّجالِ معَ المَآزرِ (٢). [٣٠٤٧] أبو عوسجةَ (٣)، رَأَى النبيَّ ﷺ ، حديثُه عندَ سليمانَ بن قرمٍ، عن (٤) عوسجةَ، عن أبيه، أنه قال: سافَرْتُ مع رسولِ الله ﷺ فكان يَمسَحُ على خُفَّيهِ (٥).

стр. 3938

[٣٠٤٨] أبو العَكَرِ ابن أَمِّ شَرِيكٍ (١)، التي وَهَبْتُ نفسَها للنبيِّ ﷺ ، اسمُه سَلْمُ بنُ سُمَيٍّ. [٣٠٤٩ - ٣٠٥١] أبو عُبَيدةَ الدُّؤَليُّ (٢)، وأبو عَقِيلٍ جَدُّ عَدِيِّ بن

стр. 3939

عَدِيٍّ (١)، وأبو عُبَيدِ اللَّهِ جَدُّ (٢) حربِ بن عُبَيدِ اللَّهِ، قيل: لكلِّ واحدٍ منهم صحبةٌ، ولا أحفظُ لواحدٍ مِن هؤلاءِ خبرًا. [٣٠٥٢] أبو عثمانَ النَّهْدِيُّ (٣)، اسمُه عبدُ الرحمن بنُ مِلِّ - ويُقالُ: ابن مِلْءِ - بن عمرِو بن عَدِيِّ بن وهَبِ بن سعدِ بن خُزَيمةَ بن كعبِ بن رفاعةَ بن مالكِ بن نَهْدِ بن زيدِ (٤) بن ليثِ بن سودِ (٥) بن أسلم بن الحافِ بن قُضاعةَ النَّهْديُّ، أسلَم على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وأَدَّى إليه صدقاتٍ ولم يَرَه، وغَزا في عهدِ عمرَ القادسيَّةَ وجَلولاءَ وتُسْتَرَ، وهو معدودٌ في كبارِ التابِعين بالبصرةِ. روَى عن عمرَ وابنِ مسعودٍ وأبي موسى.

стр. 3940

ذكَر عَمْرُو بنُ عليٍّ، قال: حدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قال: سمِعْتُ أبي يقولُ: سمِعْتُ أبا عُثْمانَ النَّهْدِيَّ، يقولُ: أَدْرَكْتُ الجاهليَّةَ فما سَمِعْتُ صَوْتَ صَنْجٍ ولا بَرْبَطٍ (١) ولا مزمارٍ أحسنَ مِن صَوْتِ أبي موسَى بالقرآنِ، وإنْ كان ليصلِّي بنا صلاةَ الصُّبحِ فنَوَدُّ لو قرَأ بالبقرةِ مِن حُسْنِ صَوْتِه، قال أبو حَفْصٍ: فَحَدَّثْتُ به يحيى بنَ سعيدٍ فَاسْتَحْسَنَه واسْتَعادنِيه غيرَ مرَّةٍ (٢). وقد مَضَى في بابِ اسمِه مِن خَبَرِه أكثرُ من هذا (٣). [٣٠٥٣] أبو عبدِ اللَّهِ الصُّنَابِحيُّ، اسمُه عبدُ الرحمنِ بنُ عُسَيلةَ (٤)، قد تقدَّم ذِكرُه في بابِ اسمِه (٥)، لا تَصِحُّ له صحبةٌ، فاتَه رسولُ اللَّهِ ﷺ بخَمْس ليالٍ، وكان مِن الفضلاءِ. ذكَر ابن المباركِ، عن عبدِ اللَّهِ بن عَوْنٍ، عن رجاءِ بن حَيْوةَ، عن محمودِ بن الرَّبِيعِ، قال: كُنَّا عندَ عُبادةَ (٦) فاشْتَكَى، فأَقْبَل الصُّنَابِحِيُّ

стр. 3941

فقال عُبَادةُ: مَن سَرَّه أَنْ يَنْظُرَ إلى رجلٍ كَأَنَّما رُقِيَ به فوقَ سبعِ سماواتٍ فعَمِل ما عمِل على ما رأى، فلْيَنْظُرْ إلى هذا، فَلَمَّا انتهَى الصُّنابِحِيُّ، قال عُبادةُ: لَئِنْ سُئِلْتُ لأَشْهَدَنَّ لك، ولئِنْ شُفِّعْتُ لأَشْفَعَنَّ لك، ولئنْ قَدَرْتُ لأَنْفَعَنَّكَ (١). [٣٠٥٤] أبو عمرٍو الشَّيبانيُّ سعدُ بنُ إياسٍ (٢)، أدرَك النبيَّ ﷺ ، وآمَن به ولم يَرَه، قال: بُعِث النبيُّ ﷺ وأنا أرعَى إبلًا لأَهْلِي بكاظِمةَ (٣)، فهو (٤) معدودٌ في التابِعين، روَى عن ابن مسعودٍ، وحُذَيفةَ، وأبي مسعودٍ، وغيرِهم. * * *

стр. 3942

بابُ حرفِ (١) الغيِن [٣٠٥٥] أبو الغاديةِ الجُهَنِيُّ (٢)، وجُهَينةُ في قُضاعةَ، اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: يسارُ بنُ سَبُعٍ، وقيل (٣): يسارُ بنُ أُزَيْهِرٍ (٤)، وقيل: اسمُه مسلمٌ، سكَن الشامَ ونزَل (٥) واسطَ، يُعَدُّ في الشاميِّين، أدرَك النبيَّ ﷺ وهو غلامٌ، رُوِيَ عنه أنه قال: أدركْتُ النبيَّ ﷺ وأنا [أنفعُ، أهْلِي وأرُدُّ عليهمُ] (٦) الغنمَ (٧)، وله سماعٌ مِن النبيِّ ﷺ قولَه: "لا تَرْجِعوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضرِبُ بعضُكم رِقَابَ بعضٍ" (٨). وكان مُحِبًّا في عثمانَ، وهو قاتلُ عَمَّارِ بن ياسرٍ، وكان إذا استأذَن على معاويةَ وغيرِه، يقولُ: قاتلُ عَمَّارٍ بالبابِ، وكان يَصِفُ قتلَه له إذا

стр. 3943

سُئِل عنه لا يُبَالِيه، وفي قِصَّتِه عَجَبٌ عندَ أهلِ العلمِ، روَى عن النبيِّ ﷺ مَا ذَكَرْنا أَنَّه سمِعه منه، ثم قتَل عَمَّارًا، وروَى عنه كلثومُ بنُ جبرٍ (١). [٣٠٥٦] أبو غَزِيَّةَ الأنصاريُّ (٢)، روَى عن النبيِّ ﷺ أنه سمِعه يقولُ في خَرْجةٍ [خرج فيها] (٣): "لا تَجْمَعوا بينَ اسْمِي وَكُنيَتِي"، مِن حديثِ يزيدَ بن ربيعةَ الصَّنعانيِّ، عن غَزِيَّةَ بن (٤) أبي غَزِيَّةَ الأنصارِيِّ، عن أبيه (٥).

стр. 3944

[٣٠٥٧] أبو غُطَيفٍ (١)، له صحبةٌ، وهو الحارثُ بنُ غُطَيفٍ فيما قال (٢) ابن مَعِينٍ (٣)، وغيرُه يقولُ: هو غُطَيفُ بنُ الحارثِ. [٣٠٥٨] أبو الغَوْثِ بنُ الحُصَيْنِ (٤)، رجلٌ مِن العَرْجِ (٥)، استفتَى النبيَّ ﷺ عن (٦) حَجَّةٍ كانَتْ على أبيه، ماتَ ولم يَحُجَّ، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ : "حُجَّ عن أبيك"، حديثُه عندَ الوليدِ بن مسلمٍ، عن عثمانَ بن عطاءٍ، عن أبيه، عنه (٧). * * *

стр. 3945

بابُ حرفِ (١) الفاءِ [٣٠٥٩] أبو فَضالةَ الأنصارِيُّ (٢)، شهِد بدرًا مع النبيِّ ﷺ ، وقُتِل مع عليٍّ بِصِفِّينَ، وكانَتْ صِفِّينُ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ، روَى عنه ابنُه فَضالةُ بنُ أبي فضالةَ. ذكَر (٣) البخاريُّ (٤): حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ التَّبُوذَكيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ راشدٍ، (حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بن عَقِيلٍ، عن فَضالةَ بن أبي فَضالةَ الأنصارِيِّ: وقُتِل أبو فَضالةَ مع عليٍّ بِصِفِّينَ، وكان مِن أهلِ بدرٍ. وذكَر ابن أبي خَيْثمة خبرَه؛ حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ) (٥)، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: حدَّثنا عارمُ بن الفضلِ، قال: حدَّثنا محمد بن راشدٍ الخُزَاعِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن عَقِيلٍ، عن فَضالةَ بن أبي فَضالةَ، أنَّ عليًّا، قال: إنَّ [رسولَ اللَّهِ] (٦) ﷺ أخبَرني أنِّي لا أموتُ حتَّى أُؤَمَّرَ، ثمَّ تُخْضَبُ

стр. 3946

هذه مِن هذه، يعني لِحْيَتَه مِن دمِ هامتِه، قال فَضالةُ: فصَحِبَه أبي إلى صِفِّينَ، وفي صِفِّينَ قُتِل فيمَن قُتِل، وكان أبو فَضالةَ مَن أهلِ بدرٍ (١). قال أبو عمرَ: قد سمِع فَضالةُ بنُ أبي فَضالةَ هذا الخبرَ مِن عليٍّ. أخبَرنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ الجَوْهَرِيُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بن الحَجَّاجِ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سليمانَ الجُعْفِيُّ وعبدُ العزيزِ بنُ عمرانَ بن مِقْلاصٍ، قالا: حدَّثنا أسدُ بن موسى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ راشدٍ، عن عبدِ اللهِ بن محمدِ بن عَقِيلٍ، عن ابن أبي فَضالةَ، قال: خَرَجْتُ مع أبي إلى عليِّ بن أبي طالبٍ بيَنْبُعَ عائدًا له، وكان مريضًا ثقيلًا يُخافُ عليه، فقال له أبي: ما يُقِيمُك بهذا المنزلِ؟ لو هَلَكْتَ لم يَلِكَ إلا أعرابُ جُهَينةَ، فَاحْتَمِلْ إلى المدينةِ، فإنْ أصابَك أَجَلُك وَليَك أصحابُك وصَلَّوْا عليك، وكان أبو فَضالةَ ممَّن شهِد بدرًا مع النبيِّ ﷺ ، فقال له عليٌّ: لَسْتُ مَيِّتًا مِن وَجَعِي هذا، إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ عهِد إليَّ أَنِّي لا أُمُوتُ حتَّى أُؤَمَّرَ، ثمَّ تُخْضَبُ هذه مِن هذه، يعني لِحْيَتَه مِن هامتِه، قال: وسارَ أبو فَضالةَ مع عليٍّ إلى صِفِّينَ، فقُتِلَ بِصِفِّينَ (٢).

стр. 3947

[٣٠٦٠] أبو فاطمةَ الليثيُّ (١)، ويُقالُ: الأَزْدِيُّ، ويُقالُ: الدَّوْسِيُّ، له صحبةٌ، قيل: اسمُه عبدُ اللَّهِ، وفي ذلك نَظَرٌ، سكَن الشامَ، وسكَن مصرَ أيضًا، واختَطَّ بها دارًا، روَى عن النبيِّ ﷺ أحاديثَ، روَى عنه ابنُه إياسُ (٢) بنُ أبي فاطمةَ، وكَثَيِرٌ الأعرجُ. وقد قيل: إِنَّ أبا فاطمةَ الأَزْدِيَّ شامِيٌّ، وإنَّ أبا فاطمةَ الليثيَّ مصريٌّ، وإنَّهما اثنانِ مذكورانِ في الصَّحابةِ، وذكَره خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ في تسميةِ مَن نزَل الشامَ مِن الصَّحابةِ، وقال (٣): مِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ : "إِنَّ الله ليَبْتَلِي العبدَ، وأكثِروا مِن السُّجُودِ". هكذا قال خليفةُ، وهما حديثانِ، فأمَّا حديثُ السُّجُودِ: فحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: حدَّثنا قُتَيْبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا ابن لهيعةَ، عن الحارثِ بن يزيدَ، عن كَثِيرٍ الأعرجِ، قال: سمِعتُ أبا فاطمةَ

стр. 3948

يقولُ: قال (١) لي رسولُ اللهِ ﷺ : "يا أبا فاطمةَ، أَكثِرْ مِن السُّجُودِ؛ فَإِنَّه ليس مِن مسلمٍ يَسْجُدُ للَّهِ سَجْدةً إلا رفَعه اللَّهُ بها درجةً" (٢). حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ (٣)، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابن وَضَّاحٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبَةَ، قال: حَدَّثنا مُصْعَبُ بنُ المِقْدامِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، عن مسلمِ بن عَقِيلٍ (٤)، قال: دخَلتُ على عبدِ اللَّهِ بن إياسِ بن أبي فاطمةَ الدَّوْسِيِّ، فَحَدَّثَني عن أبيه، عن جدِّه، قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ جالسًا فقال: "مَن يُحِبُّ أنْ يَصِحَّ فلا يَسْقَمَ؟ "، فابْتَدَرْناها فقُلْنا: نحنُ يا رسولَ اللَّهِ، وعرَفْناها في وجهِه، فقال: "أَتُحِبُّون أنْ تكونوا كالحُمُرِ الضَّالَّةِ (٥)؟ "، قالوا: لا يا رسولَ اللَّهِ، قال: "أَلَا تُحِبُّونَ أنْ تكونوا أصحابَ بَلاءٍ وأصحابَ

стр. 3949

كَفَّاراتٍ؟ فوالذي نفسُ أبي القاسمِ بيدِه، إِنَّ اللَّهَ لَيَبْتَلِي المُؤمِنَ بِالبَلاءِ فما يَبْتَلِيه إِلَّا لِكَرامتِه عليه؛ لأنَّ اللَّهَ قد أنزَل عبدَه بمنزلةٍ، لم يَبْلُغْها بشيءٍ مِن عملِه دونَ أَنْ يُنْزِلَ به مِن البلاء [بلاءً يُبْلِغُه] (١) تلكَ المنزلةَ" (٢). [٣٠٦١] أبو فراسٍ الأسلميُّ (٣)، له صحبةٌ، قيل: إنَّه ربيعةُ بنُ كعبٍ الأسلميُّ، ولا خِلافَ أنَّ ربيعةَ بنَ كعبٍ يُكنَى أبا فراسٍ، فمَن جعَلهما اثنَيْنِ، قال: أبو فراسٍ الأسلميُّ مِن أهلِ البصرةِ، روَى عنه أبو عمرانَ الجَوْنيُّ، وأبو فراسٍ ربيعةُ بنُ كعبٍ الأسلميُّ حجازيٌّ، كان خادمًا للنبيِّ ﷺ ، وكان مِن أهلِ الصُّفَّةِ، فلمَّا تُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ نزَل على بريدٍ من المدينةِ ولم يَزَلْ بها حتَّى ماتَ بعدَ الحَرَّةِ سنةَ ثلاثٍ وسِتِّينَ (٤)، روَى عنه محمدُ بنُ عمرِو بن عطاءٍ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، والأغلبُ أنَّهما اثنانِ، واللهُ أعلمُ.

стр. 3950

[٣٠٦٢] أبو فوْزةَ (١) جُدَيرٌ السُّلَميُّ (٢)، له صحبةٌ، عِدادُه في أهلِ الشامِ، روَى عنه عثمانُ بنُ أبي العاتكةِ، وبَشِيرٌ مَوْلَى معاويةَ، والعلاءُ بن الحارثِ. ذكَر ابن وهبٍ، عن معاويةَ بن صالحٍ، عن أبي عمرٍو الأَزْدِيِّ، عن بَشِيرٍ مَوْلَى معاويةَ، قال: سَمِعْتُ عَشَرةً مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ أحدُهم حُدَيْرٌ أبو فَوْزةَ (٣)، يقولون إذا رَأَوُا الهلالَ: اللَّهمَّ اجعَلْ شهرَنا الماضيَ خيرَ شهرٍ، وخيرَ عاقبةٍ، وأدخِلْ علينا شهرَنا هذا بالسَّلامةِ والإسلامِ، وبالأمنِ والإيمانِ، والمُعافاةِ والرِّزْقِ الحسنِ (٤). ووقَع في كتابِ البخاريِّ في هذا الخبرِ عن بشيرٍ مَوْلَى معاويةَ: سمِع عَشَرةً مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ أحدُهم فروةُ في رُؤْيةِ الهلالِ (٥)،

стр. 3951

وهذا خطأٌ وتصحيفٌ ليس فيه إشكالٌ، والصَّوابُ ما كتَبْنا (١)، وباللَّهِ توفيقُنا (٢). [٣٠٦٣] أبو فُكَيهةَ (٣)، مَوْلًى لبني عبدِ الدارِ، يُقالُ: إِنَّه مِن الأزدِ، أسلَم بمكةَ، فكان يُعَذِّبُ ليرجِعَ عن دينِه فيأبَى، وكان قومٌ مِن بني عبدِ الدارِ يُخرِجونه نصفَ النهارِ في حَرٍّ شديدٍ في قيدٍ مِن حديدٍ ويلبسُ ثيابًا، ويُبطَحُ في الرَّمضاءِ، ثم يُؤتَى بالصَّخرِ فيوضَع على ظهرِه حتَّى لا يعقلُ، فلم يَزَلْ كذلك حتَّى هاجَر أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ إلى أرضِ الحبشةِ فخرَج معهم في الهجرةِ الثانيةِ. [٣٠٦٤] أبو الفيلِ (٤)، له صحبةٌ وروايةٌ، حديثُه عن النبيِّ ﷺ : "لا تَسُبُّوا ما عزًا" بعدَ أن رُجِم (٥)، روَى عنه (٦) عبدُ اللَّهِ بنُ جُبَيرٍ، كوفيٌّ.

стр. 3952

[٣٠٦٥] أبو فالجٍ الأَنْمَارِيُّ (١)، حِمْصِيٌّ، أدرَك زمنَ النبيِّ ﷺ في الجاهليَّةِ، وقدِم حمصَ أَوَّلَ ما فُتِحتْ، وصحِب معاذَ بنَ جبلٍ، وكان يُصَفِّرُ لحيتَه، ويُحْفِي شاربَه، روَى عنه محمدُ بنُ زيادٍ الأَلْهانِيُّ، ومروانُ بنُ رُؤْبةَ التَّغْلِبِيُّ. وقال شُرَحْبِيلُ بنُ مَسلمٍ: أدرَكتُ مِمَّن أكَل الدَّمَ في الجاهليَّةِ ولم يَصْحَبِ النبيَّ ﷺ أبا عِنَبَةَ الخَوْلانيَّ وأبا فالجٍ الأَنْمَارِيَّ (٢). [٣٠٦٦] أبو فُرَيعةَ (٣) السُّلَمِيُّ (٤)، له صحبة، شهد حنينًا، ولا أعلم له رواية. [٣٠٦٧] أبو فروةَ، مَوْلَى عبدِ الرحمنِ بن هشامٍ (٥)، كان مسلمًا على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، ذكَر الواقدِيُّ عنه أنَّه قال: قسَم أبو بكرٍ قَسْمًا، فقسَم لي كما قسَم لمَوْلايَ (٦).

стр. 3953

* * *

стр. 3954

باب حرفِ (١) القافِ [٣٠٦٨] أبو قيسٍ (٢)، قيل: مالكُ بنُ الحارثِ، وقيل: بل اسمُ أبي قيسٍ صِرْمَةُ بنُ أبي أنسِ بن مالكِ بن عَدِيِّ بن عامرِ بن غَنْمِ بن عَدِيِّ بن النَّجَّارِ، هذا قولُ ابن إسحاقَ (٣)، وقال قتادةُ: أبو قيسٍ مالكُ بنُ صُفْرةَ (٤)، والصَّحيحُ ما تقدم مِن قول ابن إسحاقَ. قال ابن إسحاقَ (٥): كان رجلًا قد تَرهَّبَ في الجاهليَّة، ولبِس المُسُوحَ، وفارَق الأوثانَ، واغتسَل مِن الجنابةِ، وهَمَّ بالنصرانيَّةِ، ثم أمسَك عنها، ودخَل بيتًا له، فاتَّخَذَه مسجدًا لا يَدخُلُ عليه فيه طامِثٌ ولا جُنُبٌ، وقال: أعبُدُ ربَّ إبراهيمَ، فلمَّا قدِم رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ أسلَم، فحَسُنَ إسلامُه، وهو شيخٌ كبيرٌ، وكان قَوَّالًا بالحقِّ، مُعَظَّمًا للَّهِ في جاهليَّتِه (٦)، ثم حَسُنَ إسلامُه، وكان يقولُ في الجاهليةِ أشعارًا حِسَانًا يُعَظِّمُ اللَّهَ تعالى فيها، وهو الذي يقولُ: يقولُ أبو قيسٍ وأصبحَ ناصِحًا … ألَا ما استَطَعْتُم مِن وَصَاتِيَ فافْعَلُوا

стр. 3955

أُوَصِّيكُمُ باللَّهِ والبِرِّ والتُّقَى (١) … وأَعْرَاضِكم والبِرُّ باللَّهِ أَوَّلُ وإنْ قومُكُم سادُوا فلا تَحْسُدُوهُمُ … وإن كنتُمُ أهلَ الرِّئاسةِ فاعْدِلُوا وإِنْ نَزَلَتْ إحدَى الدَّوَاهِي بِقَوْمِكم … فأنفسَكم دونَ العَشِيرةِ فَاجْعَلُوا وإنْ نَابَ غُرْمٌ فَادِحٌ فَارْفُقُوهُمُ … وما حَمَّلُوكُمْ فِي المُلِمَّاتِ فاحْمِلُوا وإنْ أنتمُ أَمْلَقْتُمُ فَتَعَفَّفُوا … وإنْ كان فضلُ الخيرِ فِيكُمْ فَأَفْضِلُوا وله أشعارٌ حِسَانٌ فيها حِكَمٌ ووَصَايا وعِلمٌ، ذكَر بعضَها ابن إسحاقَ في "السِّيَرِ"، منها قولُه (٢): سَبِّحُوا الله شَرْقَ كُلِّ صَبَاحٍ … طَلَعَتْ شَمْسُه وكلِّ هلالِ عالمَ السِّرِّ والبَيانِ لَدَيْنا … ليس ما قال رَبُّنا بِضَلالِ وفيها يقولُ: يا بَنِيَّ الأرحامَ لا تَقْطَعُوها … وصِلُوها قَصِيرةً مِن طِوَالِ واتَّقُوا اللَّهَ في ضِعَافِ اليَتَامَى … رُبَّما يُسْتَحَلُّ غيرُ الحلالِ واعلَموا أنَّ لليتيمِ وَلِيًّا … عالِمًا يَهْتَدِي بغيرِ السُّؤَالِ ثم مالَ اليتيمِ لا تَأْكُلُوه … إنَّ مالَ اليتيمِ يَرْعَاه والِ يا بَنِيَّ التَّخُومَ (٣) لا تَخْزِلوها … إِنَّ خَزْلَ التُّخُومِ ذو عُقَّالِ (٤) يا بَنِيَّ الأيامَ لا تَأْمَنُوها … واحْذَرُوا مَكْرَها ومَكْرَ اللَّيَالِي

стр. 3956

واجمَعوا أمرَكم على البِرِّ والتَّقْ … وى وتركِ الخَنَا وأَخْذِ الحلالِ وقد ذكَرْنا له في بابِ اسمِه أبياتًا حسنةً (١) مِن شعرِه في مُدَّةِ مُقامِ النبيِّ ﷺ بمكةَ ونُزُولِه (٢) المدينةَ (٣). [٣٠٦٩] أبو قيسِ بنُ الحارثِ بن قيسِ بن عَدِيِّ بن سعدِ بن سهمٍ القُرَشيُّ السَّهْمِيُّ (٤)، وهو من ولدِ سعدِ بن سهمٍ، لا مِن ولدِ سُعَيدِ بن سهمٍ (٥)، وكان قيسُ بنُ عَدِيٍّ سَيِّدَ قريشٍ في الجاهليَّةِ غيرَ مُدَافِعٍ، وكان أبو قيسٍ هذا من مُهاجِرةِ الحبشةِ، ثمَّ قدِم منها فشهِد أُحُدًا وما بعدها مِن المشاهدِ، قال ابن إسحاقَ: أبو قيسِ بنُ الحارثِ بن قيسٍ اسمُه عبدُ اللَّهِ، وقد رُوِى عن ابن إسحاقَ أنَّه أخوه (٦)، وكان أبوه الحارثُ بنُ قيسٍ أحدَ المُسْتَهزِئين الذين جعَلوا القرآنَ عِضِينَ، وجَدُّه

стр. 3957

قيسُ بنُ عَدِيٍّ، وهو جَدُّ ابن الزِّبَعْرَى أيضًا، كان في زمانِه مِن أجلِّ رجلٍ (١) في قريشٍ، وهو الذي جمَع الأحلافَ على بني عبدِ مَنَافٍ، والأحلافُ: عَدِيٌّ، ومَخْرُومٌ، وسهمٌ، وجُمَعُ، قُتِل أبو قيسِ بنُ الحارثِ يومَ اليمامةِ شهيدًا، ولا أعلمُ له روايةً. [٣٠٧٠] أبو قيسٍ صَيْفِيُّ بنُ الأسلتِ الأنصارِيُّ (٢)، أحدُ بني وائلِ بن زيدٍ، هرَب إلى مكةَ فكان فيها (٣) مع قريش حتى (٤) كان (٥) عامُ الفتحِ، خبرُه عندَ ابن إسحاقَ [وغيرِه] (٦)، وقد ذكَرْناه في بابِ الصادِ (٧). وذكَر الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، قال: أبو قيسِ بنُ الأسلتِ الشاعرُ اسمُه الحارثُ، ويُقالُ: عبدُ اللَّهِ، قال: واسمُ الأسلتِ عامرُ بنُ جُشَمَ بن وائلِ بن زيدِ بن قيسِ بن عامرِ بن مُرَّةَ بن مالكِ بن الأوسِ (٧). وفيما ذكَر ابن إسحاقَ والزُّبَيرُ نظرٌ؛ لأنَّ أبا قيسِ بنَ الأسلتِ يقولون: إنَّه لم يُسلِمْ، فاللهُ أعلمُ. وذكَر سُنَيدٌ، عن حَجَّاجٍ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عكرمةَ في قولِه

стр. 3958

تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية [النساء: ٢٢]، قال: نَزَلَتْ في كبشةَ بنتِ معنِ بن عاصمٍ مِن الأوسِ، تُوفِّي عنها أبو قيسِ بنُ الأسلتِ فجنَح عليها ابنُه، فجاءَتِ النبيَّ ﷺ ، فقالت: يا نبيَّ اللَّهِ، لا أنا وَرِثْتُ، ولا أنا تُرِكتُ، فَأَنكَحَ، فَنَزَلَتْ هذه الآيةُ فيها (١). قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ، قال: حدَّثنا أشعثُ بنُ سَوَّارٍ، عَن عَدِيٍّ بن ثابتٍ، قال: لَمَّا ماتَ أبو قيسِ بنُ الأَسْلَتِ خطَب ابنُه قيسٌ امرأةَ أبيه، فانْطَلَقتْ إلى النبيِّ ﷺ ، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ أبا قيسٍ قد هلَك، وإنَّ ابنَه قَيْسًا مِن خيارِ الحَيِّ خطَبني إلى نفسي، فقلتُ: ما كنتُ أَعُدُّك إلا ولدًا، قالَتْ: وما أنا بالَّتي أَسْبِقُ رسولَ اللَّهِ ﷺ " [إلى شيءٍ] (٢)، فسَكَتَ عنها، ونزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٣).

стр. 3959

[٣٠٧١] أبو قيسٍ الجُهَنِيُّ (١)، شهِد الفتحَ مع رسولِ اللهِ ﷺ ، كان يلزمُ الباديةَ، ماتَ في آخرِ خلافةِ معاويةَ، ذكَره الواقدِيُّ (٢). [٣٠٧٢] أبو قتادةَ الأنصارِيُّ (٣)، فارسُ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، كان يُعرَفُ بذلك، اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: الحارثُ بنُ رِبْعِيِّ بن بَلْدَمةَ (٤)، وقيل: النُّعْمانُ بنُ رِبْعِيٍّ، وقيل: النُّعْمانُ بنُ عمرَ بن بلْدَمةَ، وقيل: عمرُو (٥) بنُ رِبْعِيِّ بن بَلْدَمَةَ، وقيل: بَلْدَمةُ بنُ خُنَاسِ [ابن سنانِ] (٦) بن عَبِيدِ بن عَدِيِّ بن غَنْمِ بن كعبِ بن سَلِمةَ الأنصارِيُّ السَّلَميُّ، وأُمُّه كبشةُ بنتُ مُطَهّرِ بن حرامِ بن سَوَادِ بن غَنْمِ بن كعبِ بن

стр. 3960

سَلِمةَ. اختُلِف في شُهُودِه بَدْرًا، فقال بعضُهم: كان بدريًّا، ولم يذكُرْه ابن عقبةَ ولا ابن إسحاقَ في البدريِّين، وشهِد أُحُدًا وما بعدَها مِن المشاهدِ كلِّها. وذكَر الواقدِيُّ (١)، قال: حدَّثني يحيى بنُ عبدِ اللَّهِ بن أبي قتادةَ، عن أبيه، عن أبي قتادةَ، قال: أدرَكني رسولُ اللَّهِ ﷺ يومَ ذِي قَرَدٍ، فنظَر إليَّ، فقال: "اللَّهمَّ بارِكْ في شَعَرِه وبَشَرِه"، وقال: "أفلَح وجهُك"، قلتُ: ووجهُك يا رسولَ اللَّهِ، قال: "قتَلتَ مَسْعَدةَ؟ "، قلت: نَعَمْ، قال: "فما هذا الذي بوَجْهِك؟ "، قلتُ: سَهْمٌ رُمِيتُ به يا رسولَ اللَّهِ، قال: "فادْنُ منى (٢) "، فَدَنَوْتُ منه، فَبَصَقَ عليه، فما ضرَب عَلَيَّ (٣) قَطَّ ولا قاحَ (٤). ورُوِي مِن مُرْسَلِ (٥) محمدِ المُنْكَدِرِ (٦)، ومُرْسَلِ عطاءٍ (٧)،
следующие страницы →