← Тараджим

Тараджим · id 150

أخبار القضاة

وكيع القاضي

Полный текст (1 124 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الجزء الأول ١/ ١ [مقدمة المؤلف] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله خالق الخلق، والقاضي بالحق، والمثيب على الصدق، ورب كل شيء، وفاصل الأمور، العالم بما يكون، محصل ما في الصدور، لا شيء مثله، العلي العظيم. وصلى الله على عَبْده ورسوله سيد النبيين، وإمام المتقين، مُحَمَّد خاتم المرسلين، وعلى جميع أنبيائه ورسله وملائكته المقربين. [الحكم بين الناس أرفع الأشياء وأجلها خطراً] أما بعد! فإن الله بإقامته الحق بين عباده، جعل الحكم بينهم أرفع الأشياء، وأجلها خطراً، واستخلف الخلفاء في الأرض ليقيموا حكمه، وينصفوا من عباده، ويقوموا بأمره، فَقَالَ: : ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ [ص:٢٦﴾. فاستخلفه في أرضه لإقامة حكمه، واتباع سبيله، وحذره اتباع الهوى، والضلالة عَن القصد، وأوعده على ذلك الوعيد الذي قصه عليه. وقَالَ: لنبيه مُحَمَّد ﷺ : ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً [النِّسَاء:٠٥﴾. فلم يفوض إليه؛ بل قَالَ لَهُ: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ.

стр. 2

وقَالَ تبارك اسمه: " وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ [المائدة: ٤٨] ". وقَالَ: تقدس اسمه لعباده: " إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ [النِّسَاء: ٥٨] " في آي كثيرة يأمر فيها باتباع أمره ويحذر أن يحاد عَن ذلك بهوىً، أو اتباع مطمع، ويذم من فعل ذلك فذلك إِذ يقول : " فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ [البقرة: ٧٩] ". وقَالَ: تعالى: "وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ [البقرة: ٤١] ". وقَالَ: في موضع آخر: " وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً [الجن: ١٥] ". والقاسط الجائر الظالم فيما: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد القرني: قال: حَدَّثَنَا أَبُو حذيفة: قال: حَدَّثَنَا شبل، عَن ابن أبي نجيح، عَن مجاهد، قال: القاسط الظالم الجائر. وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أبي الربيع الجرجاني: قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق عن

стр. 3

مَعْمَر عَن قتادة قال: القاسط الظالم. [أجر القسط] ومن كلام العرب: قَسَطَ إِذَا جار بغير ألف فهو قاسط؛ قَالَ: الله : ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً [الجن:١٥﴾. وأقسط إِذَا عدل بألف فهو مقسط؛ قَالَ: الله : ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الحجرات: ٩﴾.فالمقسط العادل في الحكم هو من الذين: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : الْمُقْسِطُونَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ

стр. 4

الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ [وَأَهْلِيهِمْ] وَمَا وَلُوا. كذلك حَدَّثَنَا إبراهيم بْن راشد الآدمي قال: حَدَّثَنَا داود بْن مهران قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو عَن النَّبِيِّ ﷺ أنه قَالَ: ذلك. وأظن أن علي بْن عَمْرو حَدَّثَنَاه عَن ابن عيينة سمعه عنه، والذي أتقنه عَن إبراهيم بْن راشد. وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ سَعِيْد بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْمُقْسِطُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُوْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا. ... فأعلمك بهَذَا الحديث أن المقسط العادل أرفع الناس منزلةً يوم القيامة، وأن ضده بضد ذلك عند الله. [أخبار القضاة] ... وقد جمعت كتاباً في أخبار قضاة الأمصار من عهد رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللَّهُ

стр. 5

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى زماننا هَذَا على قدر ما انتهى إلي من أخبارهم، وأحكامهم، ومذاهبهم في ولايتهم، ومعرفة أنسابهم وقبائلهم وطرائقهم. [نهج المؤلف في كتابه] ... ومن روى عنه الحديث منهم ذكرت من حديثه طرفاً؛ فإن كان مكثراً مشهوراً استغنيت بشهرته عَن ذكر حديثه، وروايته؛ كعلي بْن أبي طالب ﵁؛ وهو أجل القضاة؛ إِذ كان رَسُوْلُ اللهِ ﷺ استعمله على القضاء في حياته، ومعاذ بْن جبل، وأبي موسى الأشعري؛ لم أذكر رواياتهم لكثرة ذلك؛ وكعَبْد اللهِ بْن مسعود. ومن بعده، مثل الشعبي، والْحَسَن، وأمثالهما اقتصرت على ذكر أخبارهم في مدة ولايتهم القضاء، واستغنيت بشهرتهم عَن ذكر رواياتهم. وكذلك من كان منتشر الفقه منهم لم أذكر فقهه كله؛ واقتصرت على قضاياه. ... ومن كان منهم مقلا ذكرت روايته، وكذلك فقهه وأحكامه؛ إِذ كان فقهه وأحكامه جرى في أيام ولايته كشريح القاضي، وعَبْد اللهِ بْن شُبْرُمَةَ، ومن جرى مجراهما؛ فقصيت بما بلغني عنهم. ... وبدأت في هَذَا الكتاب بما روى عَن رسول الله ﷺ ، وعن الصحابة والتابعين ﵏ في التشديد في القضاء، والكراهة له، والفرار منه،

стр. 6

والجزع من التقدم عليه، ثم ذكرت ما روى فيمن قضى بالحق، ومن قضى بالجور، ومن قضى بما لا يعلم، ومن ارتشى في الحكم، وصفة القاضي، ومن ينبغي أن يقلد القضاء والحكم، وما جاء فيمن سأل القضاء واستشفع عليه، وما جاء في ألا يقضى أحد بين اثنين وهو غضبان، والتعديل بين الخصوم، وأشباه ذلك، وما يقاربه. ... ثم بدأت بذكر قضاة رَسُوْل اللهِ ﷺ في حياته، والمواضع التي ولوها، وذكر قضاياهم في هذه المدة، ولم أذكر قضاء من قضى منهم بعد ذلك وإن كان إماماً لأني إنما قصدت ذكر القضاة، وما كان من أحوالها في حال ولايتها القضاء، ثم ذكرت قضاة أبي بكر، وعُمَر، وعثمان، وعلي، ﵃، ثم قضاة الخلفاء في البلدان المختلفة، وأتيت على كثير من أخبارهم في هذه الحال. ونسأل الله السلامة، وحسن التوفيق بقدرته وعونه إنه قريب مجيب.

стр. 7

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ذكر ما جاء في التشديد فيمن ولي القضاء بين الناس وأن من وليه فقد ذبح بغير سكين [مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ] حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يحيى بْن أبي الربيع الجرجان يُقَالُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عامر العقدي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن جعفر المخرَمِيُّ عَن عُثْمَان بْن مُحَمَّد الأخنسي عَنْ عَبْدِ الرحمن الأعرج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن النبي ﷺ قَالَ: مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. حَدَّثَنَا عيسى بْن جعفر الوراق؛ قال: حَدَّثَنَا منصور بْن سلم أَبُو سلمة الخزاعي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْأَعْرَجِ وَالْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ.

стр. 8

حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد بْن حاتم الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا هشام بْن عبيد الله الرازي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن جعفر بْن عَبْد الرحمن بْن المسور ابن مخرمة، عَن عُثْمَان بْن مُحَمَّد، عَن الأعرج، والمقبري، عَن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. حَدَّثَنَا إسحاق بْن الْحَسَن، عَن هشام الرازي؛ فخلط في إسناده؛ قال: حَدَّثَنَا هشام بْن عبيد الله بْن بلال الرازي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن جعفر المخرمي، عَن مُحَمَّد بْن إبراهيم قَالَ: أحسبه: عَن المقبري، والأعرج، عَن أبي هريرة عَن النَّبِيّ ﷺ مثله. قوله: مُحَمَّد بْن إبراهيم غلط والقول ما قاله الدوري. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن جعفر بْن مصعب بْن عَبْد اللهِ الزبيري قال: حَدَّثَنِي جدي قال: حَدَّثَنِي المغيرة بْن عَبْد الرحمن، عَنْ عَبْدِ اللهِ يعني ابن سعيد ابن أبي هند عَن عُثْمَان بْن مُحَمَّد الأخنسي عَن سعيد المقبري عَن أبي هريرة

стр. 9

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قال: مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي بكر المقدمي؛ قال: حَدَّثَنَا حميد بْن الأسود، وصفوان بْن عيسى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن سعيد ابن أبي هند، عَن عُثْمَان بْن مُحَمَّد الأخنسي، عَن المقبري، عَن أبي هريرة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي بكر؛ قال: حَدَّثَنَا بشار بْن عيسى؛ قال: حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب، عَن عُثْمَان الأخنسي، عَن المقبري، عَن أبي هريرة، عَن النبي ﷺ ؛ قال: مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. حَدَّثَنَاه أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن نافع الصيرفي ﵀؛ قال: حَدَّثَنَا معن بْن عيسى، عَن ابن أبي ذئب عَن عُثْمَان بْن مُحَمَّد الأخنسي عَن سعيد بْن المسيب كذا؛ قال: عَن أبي هريرة عَن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. حَدَّثَنَا عباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو علي الحنفي عبيد الله بْن عَبْد الحميد، وَحَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مسلمة القعنبي قالا: حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب قَالَ: الحنفي: حَدَّثَنِي عُثْمَان بْن مُحَمَّد الأخنسي، عَن سعيد، عَن أبي هريرة قال: قَالَ النبي ﷺ : مَنْ جُعِلَ عَلَى الْقَضَاءِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ.

стр. 10

وقَالَ: الدوري: ذبح بالسكين ها هنا. هكذا عَن سعيد ولم ينسبه؛ فأظنه فر من أن يقول: ابن المسيب لأنه غلط. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا روح قال: حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب، عَن عُثْمَان بْن مُحَمَّد الأخنسي، عَن ابن المسيب، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قال: مَنْ وَلِيَ القَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. حَدَّثَنِي أَبُو بكر جعفر بْن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا قتيبة بْن سعيد؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن نافع، عَن ابن أبي ذئب، عَن عُثْمَان بْن مُحَمَّد الأخنسي، عَن سعيد بْن المسيب، قال: إِذَا جعل الرجل قاضياً فقد ذبح بغير سكين. قال: أَبُو بكر لم يجاوز به سعيداً ولم يرفعه. وحَدَّثَنَاه أَحْمَد بْن إسماعيل بْن مُحَمَّد بْن نبيه أَبُو حذافة السهمي قديماً من كتاب؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو ضمرة أيسر بْن عياض، عَن عُثْمَان وهو ابن الضحاك، عَن ابن المسيب، عَن النبي ﷺ ؛ قال: مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. كذا قَالَ: لنا أَبُو حذافة، عَن ابن المسيب، فحَدَّثَنِيه مُحَمَّد بْن المطلب الخزاعي، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن المنذر الحزامي، وحَدَّثَنِي جعفر بْن الْحَسَن، قالا: حَدَّثَنَا دحيم عَبْد الرحمن بْن إبراهيم، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو ضمرة، قال: حَدَّثَنِي عُثْمَان بْن الضحاك، عَن عُثْمَان بْن مُحَمَّد الأخنسي، عَن سعيد، عَن أبي هريرة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمثله. اتفق المخرمي، وعَبْد اللهِ بْن سعيد بْن أبي هند، ورواية بشار بْن عيسى عن

стр. 11

ابن أبي ذئب، عَن عُثْمَان بْن مُحَمَّد الأخنسي، عَن المقبري، وروى معن عَن ابن أبي ذؤيب، وأَبُو ضمرة، عَن عُثْمَان بْن الضحاك، عَن الأخنسي، وقالوا: عَن ابن المسيب، وفر من فر أن يقول: ابن فلان فقال: عَن سعيد، عَن أبي هريرة؛ وهو القعنبي، عَن أبي ذئب، ومن روى عَن أبي ضمرة، عَن الخزاعي، ودحيم وقال: ابن نافع عَن ابن أبي ذئب، عَن الأخنسي، عَن سعيد بْن المسيب، قال: من جعل قاضياً". لم يرفعه ولم يجاوز به قال: روح عَن ابن أبي ذئب، عَن الأخنسي، عَن ابن المسيب أن النبي قال: فلعل الأخنسي سمعه من المقبري، عَن أبي هريرة، وسمعه من سعيد بْن المسيب من قوله فاختلط على بعض من حمله عنه. على أن روح بْن عبادة قال: عَن ابن المسيب، عَن النبي ﷺ ، فهَذَا يدل على أن ابن أبي ذئب أوهم في قوله: ابن المسيب إن كان على ما قَالَ: روح بْن عبادة. ولا أعلم أن أحداً روى هَذَا الكلام عَن سعيد بْن المسيب. وله عَن المقبري أصل من غير رواية الأخنسي؛ فالقول قول من قال: عَن المقبري، عَن أبي هريرة. حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الزعفراني، قال: حَدَّثَنَا بكر بْن بكار قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان الثوري، عَن زيد بْن أسلم، عَن سعيد، وأبي سعيد، عَن أبي هريرة عَن النَّبِيّ ﷺ قال: مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. هكذا قَالَ: لنا الزعفراني: عَن سعيد، أو أبي سعيد، فشك فيه. فحَدَّثَنَاه

стр. 12

صرد بْن خمار بْن سالم أَبُو سهل الجهبذ من أصل كتابه، قال: حَدَّثَنَا بكر بْن بكار، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان الثوري، عَن زيد بْن أسلم، عَن أبي سعيد المقبري، عَن أبي هريرة عَن النبي ﷺ ، قال: مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. وأَخْبَرَنِي الحارث بْن أبي أسامة، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز بْن أبان، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان الثوري، عَن ابن غزية، عَن سعيد المقبري، عَن أبي هريرة؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. قَالَ: أَبُو بكر: وهَذَا خطأ من عَبْد العزيز بْن أبان؛ الحديث حديث بكر بْن بكار. وحَدَّثَنَا إبراهيم بْن إسماعيل البزار، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن معاوية الزبيري، وَحَدَّثَنَا يوسف بْن يعقوب بْن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا نصر بْن علي قال: حَدَّثَنَا الفضل بْن سليمان، عَن عَمْرو بْن أبي عَمْرو، عَن المقبري، عَن أبي هريرة أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: مَنْ وَلِيَ القَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق بْن إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن عَبْد الحميد، قال: حَدَّثَنَا داود بْن خالد العطار، عَن سعيد بْن أبي سعيد، عَن النَّبِيّ ﷺ بمثله. فهذه شواهد لمن قَالَ: في رواية الأخنسي عَن المقبري.

стр. 13

حَدَّثَنَا القاسم بْن هاشم بْن سعيد السمسار؛ قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن نصر ابن حاجب، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن سعيد بْن أبي هند، عَن أبيه، عَن ابن أبي موسى الأشعري قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. قَالَ: أَبُو بكر: لا أعلم أحداً روى هَذَا الحديث هكذا غير يحيى بْن نصر ابن حاجب؛ ويحيى بْن نصر في حديثه لين، وقد روى هَذَا الحديث عَبْد اللهِ عَن سعيد بْن أبي هند، عَن عُثْمَان بْن مُحَمَّد الأخنسي، عَن المقبري، عَن أبي هريرة، فلعله أراد ذلك فغلط والقاسم بْن هاشم السمسار ثقة. حَدَّثَنَا محمود بْن مُحَمَّد بْن أبي المضاء الحلبي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا العباس بْن الفرج المصيصي قال: حَدَّثَنَا داود بْن الزبرقان، عَن عطاء بْن السائب، عَن سعيد ابن جبير، عَن ابْن عَبَّاس، أن النبي ﷺ : مَنْ اسْتُقْضِيَ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. التشديد في القضاء ما روى في أن القضاة ثلاثة فقاضيان في النار وقاض في الجنة [القضاة ثلاثة] حَدَّثَنَا عبيد الله بْن سعد بْن إبراهيم بْن سعد؛ قال: حَدَّثَنَا عمي يعقوب ابن إبراهيم بْن سعد؛ قال: حَدَّثَنَا شريك، وَحَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد بْن حاتم، وعَبْد الملك بْن مُحَمَّد الرقشي؛ قالا: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن بشر قال: حَدَّثَنَا

стр. 14

شريك بْن عَبْد اللهِ عَن الأعمش، عَن سعد بْن عبيدة، عَن ابن بريدة، عَن أبيه، عَن النبي ﷺ ؛ قال: القضاة ثلاثة فقاضيان في النار، وقاض في الجنة فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، وأما اللذان في النار فرجل عرف الحق فجار في الحكم، ورجل قضى على جهل؛ فهما في النار. حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن مُحَمَّد الرقاشي؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ قال: حَدَّثَنَا خلف بْن خليفة، عَن أبي هاشم الرماني، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن بريدة،

стр. 15

عن أبيه قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : القضاة ثلاثة فذكر نحوه. أَخْبَرَنَا إسحاق بْن إبراهيم بْن عَبْد الرحمن لؤلؤ، قَالَ: أَخْبَرَنَا داود ابن عَبْد الحميد، قال: حَدَّثَنَا يونس بْن خباب أَبُو حمزة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن بريدة عَن أبيه بريدة قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : القضاة ثلاثة فرجل علم فقضى على علم فجار فِيْهِ واعتدى؛ فذاك في النار، ورجل جهل فقضى على الناس فأتلف حقوقهم وأهلكها بجهله فذاك في النار، ورجل علم فقضى بما علم فوافق ذلك الحق فهو في الجنة. وحَدَّثَنِي أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن صالح قال: حَدَّثَنَا جبارة قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن بكير قال: حَدَّثَنِي حكيم بْن جبير، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن بريدة قال: أراد يزيد بْن المهلب أن يستعملني على قضاء خراسان؛ فألح علي فقلت: لا والله؛ قد حَدَّثَنِي أبي عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ في القضاة ثلاثة؛ اثنان في النار، وواحد في الجنة؛ قاض علم فقضى به فهو من أهل الجنة، وقاض علم الحق فجار متعمداً فهو من أهل النار، وقاض قضى بغير علم واستحيا أن يقول: لا أعلم فهو من أهل النار. حَدَّثَنِي الفضل بْن يوسف الجعفي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن الحكم بْن ظهير قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فرات الجرمي، عَن محارب، عَن ابن عُمَر، قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : القضاة ثلاثة؛ قاضيان في النار، وقاض في الجنة قاض قضى بغير ما أنزل الله فهو النار، وقاض قضى بالهوى فهو في النار، وقاض قضى بما أنزل الله فهو في الجنة.

стр. 16

حَدَّثَنِي الفضل بْن يوسف، قال: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن الحكم بْن ظهير، قال: حَدَّثَنَا أبي، عَن السدي، عَنْ عَبْدِ خير، عَن علي ﵁ قال: القضاة ثلاثة فذكر نحوه. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن بشر بْن مطر؛ قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن بهرام؛ قال: حَدَّثَنَا الأشجعي، عَن سُفْيَان، عَن علقمة بْن مرثد، عَن ابن بريدة، عَن كعب؛ قَالَ: القضاة ثلاثة فذكر نحوه. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب بْن صبح؛ قَالَ: حَدَّثَنَا روح بْن عبادة، قَالَ: حَدَّثَنَا الأخضر بْن عجلان التيمي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن عتبة ابن عَبْد اللهِ بْن مسعود، عَن أبيه، عَن كعب، قال: بعث عُمَر إِلَى كعب إني جاعلك قاضياً قال: لا تفعل يا أمير المؤمنين. قال: لم يا كعب ? قال: إن القضاة ثلاثة؛ فقاضيان في النار وقاض في الجنة؛ قاض علم وترك علمه فقضى بجور، وقاض لم يعلم فقضى بجهالة فهو معه في النار، وقاض قضى بعلمه ومضى عليه فهو من أهل الجنة. فقال: يا كعب فإنك قد علمت؛ تقضى بعلم وتمضى عليه؛ قال: يا أمير المؤمنين أختار لنفسي أحب إلي من أن أخاطر بها. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن زكريا بْن يحيى، قال: حَدَّثَنِي ابن وكيع؛ قال: حَدَّثَنَا ابن فضيل عَن أبيه عَن محارب بْن دثار، عَن ابن عُمَر،- وفي كتاب آخر لم يذكر ابن عُمَر- قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : القضاة

стр. 17

ثلاثة؛ قاضيان في النار وقاض في الجنة؛ قاض قضى بالحق فهو في الجنة، وقاض قضى بالهوى فهو في النار، وقاض قضى بغير علم فهو في النار. حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الرقاشي؛ قال: حَدَّثَنِي أبي قال: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الملك بْن أبي جميلة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ؛ قال: قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانُ لِابْنِ عُمَرَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ؛

стр. 18

فَقَالَ: أَوَ تُعَافِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ؛ قال: فَقَالَ: ابن عُمَر: أما سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يقول: مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ؟! وأنا أعوذ بالله أن أكون على القضاء؛ فَقَالَ: عثمان: ما يمنعك أن تكون على القضاء وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَقْضِي؟! قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بٍالْجَوْرِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَنْ قَضَى فَأخْطَأَ فَهُوَ فِي النَّارِ وَمَنْ فَضَى فَأَصَاب الْحَقَّ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَنْجُوَ، فما راحتي إِلَى ذلك ? حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا روح بْن عبادة؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة؛ قال: سمعت قتادة قال: سمعت رفيعاً أبا العالية الرياحي قال: قَالَ: علي ﵁: القضاة ثلاثة؛ فقاضيان في النار، وقاض في الجنة؛ وأما اللذان في النار فرجل عرف الحق فجار فهو في النار، وقاض قضى فأخطأ فهو في النار، وقاض قضى فأصاب فهو في الجنة؛ قلت لأبي العالية: كيف يكون في النار وقد اجتهد رأيه ? قال: قوله: إِذَا لم يحسن ألا يقعد قاضيا. حَدَّثَنَاه أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم؛ قال: حَدَّثَنَا همام، عَن قتادة، عَن أبي العالية؛ قال: قَالَ: علي: القضاة ثلاثة. فذكر مثله ولم يذكر كلام أبي العالية.

стр. 19

أَخْبَرَنِي علي بْن العباس الخمري؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مروان القطان؛ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن الحكم بْن ظهير، عَن أبيه، عَن السدي، عَنْ عَبْدِ خير، عَن علي ﵁؛ قال: القضاة ثلاثة فذكر نحوه. باب في التشديد [جزاء الحاكم بين الناس] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عُمَر بْن بشر الوراق؛ قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُمَر، أن الأخنسي قال: سألت يحيى بْن سعيد القطان فحَدَّثَنِي، وَحَدَّثَنَا يوسف بْن يعقوب قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي بكر المقدمي؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن سعيد؛ قال: حَدَّثَنَا مجالد، عَن الشعبي، عَن مسروق، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَن النبي ﷺ -وقال: مُحَمَّد بْن أبي بكر ربما ذكر النبي فصلى عليه- قال: ما من حكم يحكم بين الناس إِلَّا أُتي به يوم القيامة وملك آخذ بقفاه فيوثقه على شاطئ جهنم ثم يرفع رأسه؛ فإن قيل له ألقه ألقاه في مهواة يهوى فيها أربعين خريفا. حَدَّثَنِي أَبُو بكر جعفر بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن راهويه؛ قال: أَخْبَرَنَا بقية بْن الوليد؛ قال: حَدَّثَنَا صفوان بْن عَمْرو؛ قال: حَدَّثَنِي شريح ابن عبيد، وفلان بْن مسروق، عَن معاذ بْن جبل، عَن رسول الله صلى الله

стр. 20

عليه وسلم؛ قال: القاضي ليزل في مزلقة أبعد من عدن في جهنم. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن شبيب؛ قال: حَدَّثَنِي إسماعيل بْن أبي أويس؛ قال: حَدَّثَنِي يحيى بْن يزيد بْن عَبْد الملك النوفلي، عَن أبيه، عَن صفوان بْن سليم، عَن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : ليس أحد من خلق الله يحكم بين ثلاثة إِلَّا جئ به يوم القيامة م غُلُوْل ةً يداه إِلَى عنقه فكه العدل أو سلمه. حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن مُحَمَّد الرقاشي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد بْن عَبْد الوارث، وَحَدَّثَنَا جعفر بْن مكرم؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الوليد وأَبُو سلمة؛ قالوا: حَدَّثَنَا عُمَر بْن العلاء، وهو حوز أَبُو العلاء؛ قَالَ: حَدَّثَنِي صالح بْن سرح،

стр. 21

عن عِمْرَان بْن حطان، عَن عَائِشَة؛ قالت: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : يجاء بالقاضي العدل يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أنه لم يقض بين اثنين. [نصيحة الرسول ﷺ لأبي ذر] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن الأزهر؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرحمن المقرئ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن أبي أيوب، عَن عبيد الله بْن أبي جعفر القرشي، عَن سالم بْن أبي سالم الجيشاني، عَن أبيه، عَن أبي ذر قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : يا أبا ذر إني لأراك ضعيفاً، وأني لأحب لك ما أحب لنفسي؛ لا تأمرن على اثنين، ولا تتولين مال يتيم. [رأي علي في القضاء] حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن علي بْن الوليد؛ قال: حَدَّثَنِي خلف بْن عَبْد الحميد السرخسي؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو الصباح عَبْد الغفور بْن سعيد، عَن أبي هاشم الرماني، عَن زاذان، عَن علي بْن أبي طالب ﵁؛ قال: لو يعلم الناس ما في القضاء ما قضوا في ثمن بعرة! ولكن لا بد للناس من القضاء، ومن إمرة برة أو فاجرة.

стр. 22

[أول من يدعي يوم القيامة للحساب: القضاة] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا روح بْن عبادة؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زياد؛ قال: حَدَّثَنِي أسود بْن سالم، قال: حَدَّثَنَا حماد الأبح، عَن مُحَمَّد بْن واسع، قَالَ: بلغني أن أول من يدعي يوم القيامة إِلَى الحساب القضاة. [ما أخذ على القضاة من عهد] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أبي بكير؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو جعفر الرازي، عَن يونس، عَن الْحَسَنِ؛ قال: أخذ على القضاة ثلاث؛ ألا يشتروا به ثمناً، ولا يتبعوا به هوىً، ولا يخشوا فِيْهِ أحداً. [قول ابن عتبة وقد دعي للقضاء] حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد؛ قال: كنت عند عَبْد اللهِ بْن عتبة، وبين يديه كانون فِيْهِ نار؛ فجاء رجل فجلس معه على فراشه فساره بشيء ما ندري ما هو؛ فَقَالَ لَهُ ابن عتبة ضع لي إصبعك في هذه النار؛ فَقَالَ: الرجل: سبحان الله! تأمرني أن أضع لك إصبعي في النار! فَقَالَ لَهُ: أتبخل علي بإصبع من أصابعك في نار الدنيا، وتسألني أن أضع جسدي كله في نار جهنم! فظننا أنه دعاه إِلَى القضاء. [رأي جابر بن زيد في تولية القضاء] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا روح بْن عبادة؛ قال: حَدَّثَنَا ابن عيينة، عَن عَمْرو بْن دينار، عَن جابر بْن زيد؛ قال: كتب الحكم بْن أيوب نفرا على القضاء فكتبني فيهم؛ فلو ابتليت بذلك لركبت

стр. 23

حماري أو قال: راحلتي ثم ذهبت في الأرض، قال: وقَالَ لي: جابر بْن زيد: وما أملك إِلَّا حماراً. [أعلمهم بالقضاء أشدهم كراهة له] حَدَّثَنَا إسماعيل ابن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أيوب صاحب البصري؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد؛ قال: سمعت أيوب يقول: رأيت أعلم الناس بالقضاء أشدهم له كراهةً، وما رأيت أحداً كان أعلم بالقضاء من أبي قلابة، وما أدري ما مُحَمَّد لو أكره عليه. [قول أبي قلابة لما دعي للقضاء] فأَخْبَرَنِي علي بْن عَبْد العزيز الوراق؛ قال: حَدَّثَنَا معلى بْن مهدي؛ قال: حَدَّثَنَا حاتم بْن وردان؛ قال: حَدَّثَنَا أيوب؛ قال: طلب أَبُو قلابة للقضاء فلحق بالشام؛ فأقام زماناً ثم قدم؛ قال: فقلت: لو وليت قضاء المسلمين فعدلت بينهم كان لك بذلك أجر قال: يا أيوب، السابح إِذَا وقع في البحر كم عسى أن يسبح ?. [رأي رجاء بن حيوة في ولاية القضاء] أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد اللحياني، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سماعة الرملي؛ قال: حَدَّثَنَا ضمرة، عَن رجاء بْن أبي سلمة، عَن المعلى بْن روبة؛ قال: قَالَ لي رجاء بْن حيوة: ولي الأمير اليوم عَبْد اللهِ بْن موهب القضاء، ولو اخترت بين أن أحمل إِلَى حفرتي وبين ما ولي ابن موهب لاخترت أن أحمل إِلَى حفرتي؛ فقلت له: فإن الناس يتحدثون أنك أنت أشرت به؛ قال:

стр. 24

صدقوا لأني نظرت للعامة ولم أنظر له. حَدَّثَنَا أَبُو الأحوص مُحَمَّد بْن الهيثم؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير، عَن الأوزاعي، عَن مكحول؛ قال: لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إِلَى من أن ألى القضاء. [رأي مكحول في القضاء] حَدَّثَنَا أَبُو الوليد مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الوليد بْن برد الأنطاكي؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عيسى؛ قال: حَدَّثَنَا عبيد بْن الوليد الدمشقي؛ قال: أَخْبَرَنِي أبي؛ قال: أخذ بيدي مكحول فقال: ما أحرصك يا ابن أبي مالك على القضاء! لو خيرت بين القضاء وبين ضرب عنقي لاخترت ضرب عنقي. [رأي المسيب في القضاء] أَخْبَرَنِي أَبُو بكر جعفر بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا قتيبة بْن سعيد؛ قال: حَدَّثَنَا معن بْن عيسى، عَن إسحاق بْن يحيى، عَن المسيب عَن رافع، أن عُمَر بْن هبيرة دعاه ليوليه القضاء؛ فقال: ما يسرني أني وليت القضاء، وأن سواري مسجدكم هَذَا لي ذهباً. [نصيحة الفضيل بن عياض لمن ولي القضاء] حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن المفضل قال: حَدَّثَنِي أبي قال: حَدَّثَنِي أَبُو علي التاجر؛ قال: قَالَ: الفضيل بْن عياض: إِذَا ولي الرجل القضاء فليجعل للقضاء يوماً وللبكاء يوماً. [نصيحة ابن شبرمة] حَدَّثَنِي أَبُو بكر بْن حبش؛ قال: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا جرير؛ عَن ابن شُبْرُمَةَ قال: لا تجترئ على القضاء حتى تجري على السيف. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن الهيثم العَبْدي؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا

стр. 25

سوار. ورواه شجاع بْن الوليد، عَن حريش بْن أبي الحريش؛ قال: طلب رجل للقضاء؛ فتجان، وتحامق، وركب قصبة، واتبعه الصبيان. [حيلة رجل للتخلص من القضاء] قال: وكان رجل حلف ألا يتزوج حتى يستشير أول من يلقاه، فلقيه فاستشاره؛ فقال: البكر لك ولا عليك، والثيب لك وعليك، وذات الجلاوز عليك ولا لك؛ خل سبيل الجواد؛ فَقَالَ لَهُ: ما قصتك ? قال: إن هؤلاء أرادوني على ذهاب ديني فاخترت ذهاب عقلي، امض لسبيلك. [امتناع ابن حبيب السهمي عن قضاء الأبلة] أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن سليمان بْن منصور، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر الخطابي؛ قال: عرض سوار بْن عَبْد اللهِ على عَبْد اللهِ بْن بكر ابن حبيب السهمي أن يوليه قضاء الأبلة؛ فأبى؛ فَقَالَ لَهُ سوار: أترفع نفسك عَن قضاء الأبلة ? قال: لا ولكن أرفع علمي عَن القضاء. أَخْبَرَنِي الْحَسَن مُحَمَّد بْن مصعب البجلي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن سعيد؛

стр. 26

قال: حَدَّثَنَا عباد بْن كثير الأسدي؛ قال: أَخْبَرَنِي حماد أخي؛ قال: رأيت القاسم بْن الوليد الهمداني وأرسل إليه يوسف بْن عُمَر يوليه القضاء فرأيته يكحل عينيه بالزيت، ويجز لحيته؛ فلما دخل على يوسف قال: هَذَا مجنون! أخرجوه. [امتناع أبي حنيفة عن تولي القضاء] أَخْبَرَنِي أَبُو الأحوص؛ قال: حَدَّثَنِي سعيد بْن عفير؛ قال: حَدَّثَنِي علي ابن معَبْد، عَن أبي يوسف أن ابن هبيرة ضرب أبا حنيفة نحواً من مائة سوط مفرقةً على أن يلي قضاء الكوفة فأبى؛ فخلف ابن هبيرة ألا يتركه حتى يلي، فكلمه رجال أهل الكوفة؛ فلم يزالوا به حتى قَالَ: أَبُوْحَنِيْفَةَ: أنا ألى له عدد ما يدخل الكوفة من أحمال التين والعنب؛ ففعل وخلي عنه. أَخْبَرَنَا سهل بْن أَحْمَد التمار؛ قال: سمعت عَمْرو بْن علي يحدث عن

стр. 27

[إباء خالد بن أبي عمران عن ولاية القضاء] أبي عاصم؛ قال: جئ بخالد بْن أبي عِمْرَان إِلَى أبي جعفر ليوليه القضاء؛ فامتنع عليه؛ فتهدده وأشمعه؛ وقال: أنت عاص؛ فَقَالَ لَهُ خالد إن الله يقول: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا [الأحزاب: ٧٢﴾ فلم يسمهن عصاةً حَيْثُ أبين حمل الأمانة، وقال: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً [الأحزاب: ٧٢﴾ فقال: اخرج فلا ترى مني خيراً؛ فلما أصحر إِذَا هو برجل حسن الوجه والثوب، طيب الريح؛ فَقَالَ لَهُ خالد: ساءك ما خاطبك به هَذَا ? قال: نعم؛ قال: أما علمت أن العَبْد إِذَا لم يكن لله فِيْهِ حاجة نبذه إليهم. [دعوة الرشيد ثلاثة من العلماء ليوليهم القضاء] سمعت حميد بْن الربيع يقول لنا: جئ بعَبْد اللهِ بْن إدريس، وحفص ابن غياث، ووكيع بْن الجراح إِلَى هارون الرشيد؛ دخلوا ليوليهم القضاء؛ فأما ابن إدريس فقال: السلام عليكم وطرح نفسه كأنه مفلوج؛ فَقَالَ: هارون: خذوا بيد الشيخ: لا فضل في هَذَا، وأما وكيع فقال: والله يا أمير المؤمنين ما أبصرت بها منذ سنة، ووضع إصبعه على عينه وعنىَ إصبعه: فأعفاه هارون؛ وأما حفص فقال: لولا غلبة الدين والعيال ما وليت. وزعم عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك، عَن أبي السكين؛ قال: حَدَّثَنِي موسى بْن سعيد بْن سالم؛ قال: لقد رأيت في سجننا هَذَا يعني سجن

стр. 28

[قصة رجل سجن في الشطارة ثم سجن لامتناعه عن القضاء] البصرة رجلاً محبوساً في أمرين متفاوتين؛ رأيته محبوساً في الشطارة، ثم رأيته محبوساً في أن أبى أن يلي القضاء. [جلد ابن الدراوردي لامتناعه عن القضاء] أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن جعفر بْن مصعب الزبيري عَن جده؛ قال: جلد إسحاق بْن سليمان وهو والي المدينة ابن الدراوردي خمسةً وثمانين سوطاً، وذلك أنه دعاه أن يلي له فأبى. [قصة قاضٍ من بني إسرائيل] حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن كثير بْن عفير؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أيوب، عَن سهل بْن بلال؛ قال: سمعت عطاءً الخراساني يقول: استقضى رجل من بني إسرائيل أربعين سنةً؛ فلما حضرته الوفاة قال: إني أراني هالكاً في مرضي هَذَا، فإن هلكت فاحبسوني عندكم أربعة أيام، أو خمسة، فإن رابكم مني شيء فلينادني رجل منكم، فلما قضى جعل في تابوت فلما كان ثلاثة أيام إِذَا هم بريحه فناداه رجل منهم؛ ما هذه الريح ? فأذن الله فتكلم؛ فقال: وليت القضاء فيكم أربعين سنةً فما رابني إِلَّا أن رجلين أتياني، فكان لي في أحدهما هوىً؛ فكنت أسمع منه بأذني التي تليه أكثر مما أسمع بالأخرى، فهَذَا الريح؛ وضرب الله على أذنه فمات.

стр. 29

[رأي ابن عباس في قوله: وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً] أَخْبَرَنِي جعفر بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن يوسف؛ قال: حَدَّثَنَا أبي، عَن سُفْيَان، عَن الأعمش، عَن المنهال بْن عَمْرو، عَن سعيد بْن جبير، عَن ابْن عَبَّاس في قوله: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ [ص: ٣٤﴾ قال: هو الشيطان الذي كان على كرسيه يقضي بين الناس أربعين يوماً. [قصة امرأة سليمان ﵇] وكانت لسليمان امرأة يُقَالُ لها: جرادة؛ فكان بين بعض أهلها وبين قوم خصومة؛ فقضى بينهم بالحق إِلَّا أنه ود أن الحق كان لأهلها؛ فأوحى الله إليه أنه سيصيبك بلاء؛ فكان لا يدري يأتيه من الأرض أو من السماء. [قصة قاضٍ من بني إسرائيل] حَدَّثَنِي أَبُو بكر بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنَا وهب بْن بقية؛ قال: أَخْبَرَنَا خالد عَن بيان، عَن طلحة النامي، قال: كان قاض في بني إسرائيل؛

стр. 30

فقال: يا رب أرني عملي؛ فقضى سنة، ثم أرى في المنام سواداً، قد صعد في رجليه؛ ثم قضى سنةً أخرى؛ فقال: اللهم أرني عملي قال: فرأى في المنام السواد، وقد زاد وصعد في رجليه، فلما رأى ذلك ترك القضاء، وذهب؛ وقال: لأذهبن قبل ان يغمرني هَذَا السواد. [قصة داود لما أمر بالقضاء] أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أبي بكر؛ قال: حَدَّثَنَا إسرائيل، عَن أبي حصين، عَن سعيد بْن جبير؛ قال: لما أمر داود بالقضاء قطع به فقيل لهم سلهم يعني الشهود وحل بينهم. [كلمة عمر في تخويف القضاة] حَدَّثَنِيه جعفر بْن مُحَمَّد، عَن منجاب بْن الحارث، عَن علي بْن مسهر، عَن مسعر عَن أبي حصين عَن أبي عَبْد الرحمن السلمي بمثله سواء حَدَّثَنِي خطاب بْن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قال: حَدَّثَنَا وكيع قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عَبْد العزيز، عَن إسماعيل بْن عَبْد اللهِ بْن أبي المهاجر، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن عُثْمَان الأشعري؛ قال: قَالَ عُمَرُ: ويل لديان أهل

стр. 31

الأرض من ديان أهل السماء يوم يلقونه إِلَّا من أمر بالعدل، وقضى بالحق، ولم يقض بهوى، ولا لقرابة، ولا لرغبة، ولا لرهبة، وجعل كتاب الله مرآة بين عينيه. [التسوية بين الخصوم] أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن، عَن أبيه، عَن عنبسة بْن سعيد، عَنْ عَبْدِ الواحد، عَن مولاة لأم سلمة، عَن أم سلمة؛ قالت: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : إِذَا ابتلي أحدكم بالقضاء فلا يجلس أحد الخصمين مجلساً لا يجلسه صاحبه، وإذا ابتلي أحدكم بقضاء فليتق الله في مجلسه وفي لحظه وفي إشارته. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يحيى بْن خالد المروزي، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن راهويه؛ قال: حَدَّثَنَا بقية بْن الوليد؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد المخزومي، عَن أبي بكر مولى بني تميم، عَن عطاء بْن يسار، عَن أم سلمة؛ قالت: سمعت النَّبِيُّ ﷺ يقول: إِذَا ابتلي أحدكم بالقضاء بين المسلمين، فليسو بينهم في النظر والمجلس والإشارة، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين أكثر من الآخر. أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، قال: حَدَّثَنَا عيسى بْن هلال السليحي

стр. 32

[جزاء من يكون في قضائه خلاف] قاضي حمص؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حمير؛ قال: حَدَّثَنِي مسلمة بْن علي؛ عَن عُثْمَان بْن عطاء، عَن أبيه؛ قال: إِذَا هلك الحكم عرض عليه في قبره كل قضية قضى بها؛ فإن كان في شيء منها خلاف ضرب بمرزبة من حديد ضربة يسعل منها قبره. [تفسير ابن عباس لقوله: كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ] حَدَّثَنَا خطاب بْن إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر؛ قال: حَدَّثَنَا جرير، عَن قابوس، عَن أبيه، عَن ابْن عَبَّاس في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ [النِّسَاء: ١٣٥﴾ قال: الرجلان يجلسان عند القاضي فيكون لي القاضي، وإعراضه لأحدهما دون الآخر. [حكمة لعلي ﵁ في القاضي الظلوم الجهول] أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مسلم بْن قتيبة الدينوري؛ قال: حَدَّثَنَا إسماعيل ابن إسحاق الأنصاري، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن لهيعة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن هبيرة؛ قال: قَالَ: علي بْن أبي طالب ﵁: ذمتي رهينة وأنا زعيم لمن صرحت له العين، ألا يهيج على التقوى زرع قوم، ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل، ألا وإن أبغض خلق الله إِلَى الله رجل قمش علماً، غاراً يأغباش الفتنة، عمياً عما في عيب الهدية، سماه أشباهه من الناس

стр. 33

عالماً، ولم يغن في العلم يوماً سالماً، بكر فاستكثر، ما قل منه فهو خير مما كثر، حتى إِذَا ارتوى من آجن، وأكثر من غير طائل، قعد بين الناس قاضياً لتلخيص ما التبس على غيره، إن نزلت به إحدى الشبهات هيأ حشواً رثاً من رأيه، فهو من قطع الشبهات في مثل غزل العنكبوت؛ لا يعلم إِذَا أخطأ، لأنه لا يعلم أأخطأ أم أصاب، خباط عشوات، ركاب جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم، ولا يعض في العلم بضرس قاطع، يذرو الرواية ذرو الريح الهشيم، تبكي منه الدماء، وتصرخ منه المواريث، ويستحل بقضائه الفرج الحرام، لا ملئ والله بإصدار ما ورد عليه، ولا أهل لما قرظ به. [كلمة معاذ بن جبل في القاضي الجاهل] أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان؛ قال: حَدَّثَنِي عيسى بْن هلال السليحي؛ قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن حمير؛ قال: حَدَّثَنَا غنيم بْن عُمَر الضبي، عَن طلحة، عَن برد بْن سنان، عَن ناشرة بْن سلم، عَن معاذ بْن جبل؛ قال: إن من أبغض عباد الله إِلَى الله عَبْداً لهج برواية القضاء، حتى سماه جهال الناس عالماً، فإذا أكثر من غير طائل أجلس قاضياً بين الناس، ضامناً لتلخيص ما التبس على غيره، فمثله كمثل غزل العنكبوت، إن أخطئ به لا يعلم، لا يعتذر مما لا يعلم فيعذر، ولا يقول لما لا يعلم: لا أعلم، تبكي منه المواريث، وتضرج

стр. 34

منه الدماء، وتستحل بقضائه الفروج الحرام، فمن يعد في هَذَا البصر وصفه، كان محقوقاً بدر البكاء، وطول النياحة على نفسه. [كلمة عمر في الواجب على القاضي] ذكر أَحْمَد بْن الحارث الخراز، عَن أبي الْحَسَن المدائني، عَن أبي معشر، عَن مُحَمَّد بْن المنكدر، عَن جابر بْن عَبْد اللهِ؛ قال: قَالَ: عُمَر بْن الخطاب: والله لا أدع حقاً لشأن يظهر، ولا لضد يحتمل، ولا محاباة لبشر؛ وذلك أن الله قدم إلي؛ فآيسني من أن يقبل مني إِلَّا الحق، وأمنني إِلَّا من نفسه، فليس بي حاجة إِلَى أحد، ولا على أحد مني وكف. أَخْبَرَنَا حماد بْن إسحاق الموصلي، عَن أبيه؛ قال: قَالَ: رجل لعَبْد اللهِ ابن المبارك: أيدخل الرجل في القضاء حسبة ? قال: نعم إِذَا كان أنوك. ما جاء في القاضي يحكم بالهوى حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، وعَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الرقاشي؛ قالا: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عاصم الكلابي؛ قال: حَدَّثَنَا عِمْرَان القطان، عَن الشيباني عَن أبي أوفى؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار تبرأ الله منه ولزمه الشيطان؛ قَالَ: الرمادي: ما لم يخن.

стр. 35

[القاضي يحكم بالجور] حَدَّثَنِي عَمْرو بْن عاصم، عَن عِمْرَان القطان، عَن الشيباني؛ وأدخل مُحَمَّد بْن بلال بين عِمْرَان القطان وبين الشيباني، رجلاً يُقَالُ له حسين. أَخْبَرَنِي بذلك جعفر بْن مُحَمَّد؛ عَن أَحْمَد بْن شيبان: عَن مُحَمَّد بْن بلال، عَن عِمْرَان القطان، عَن الحسين؛ عَن الشيباني. حَدَّثَنِي محمود بْن مُحَمَّد المروزي؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن حجر؛ قال: حَدَّثَنَا داود بْن الزبرقان، عَن نصر بْن أبي نصر، عَن فراس، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن أبي أوفى، أن نبي الله ﷺ قال: إن الله مع القاضي ما لم يجر فإذا جار وكله الله إِلَى نفسه. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حرب الضبي؛ قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن صالح، وحَدَّثَنِي محمود بْن أبي المضاء؛ قال: حَدَّثَنَا عامر بْن سيار، وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حفص؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد بْن ثعلبة؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قالوا: حَدَّثَنَا حفص ابن سليمان، عَن قيس بْن مسلم، عَن طارق بْن شهاب، عَنْ عَبْدِ اللهِ،

стр. 36

.. قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : الله مع القاضي ما لم يحف أو يجر عمداً. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا العلاء بْن عُمَر الحنفي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَان الأشعري، عَن ابن جريج، عَن عطاء، عَن ابْن عَبَّاس؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : إِذَا جلس القاضي في مكانه هبط عليه ملكان يسددانه ويوفقانه، ويرشدانه ما لم يجر؛ فإذا جار عرجاً وتركاه. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن يونس السراج؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن عَبْد الرحمن؛ قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عياش؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن يزيد الرهاوي، عَن زيد بْن أبي أنيسة، عَن نفيع بْن الحارث، عَن معقل بْن يسار

стр. 37

المزني؛ قال: أمرني رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أن أقضي بين قوم؛ فقلت يا رسول الله: ما أحسن أقضى؛ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: الله مع القاضي ما لم يحف عمداً ثلاث مرات. حَدَّثَنَا إبراهيم بْن إسحاق السراج، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا حمزة بْن عميرة؛ قال: حَدَّثَنَا أيوب بْن إبراهيم أَبُو يحيى المعلم، عَن إبراهيم الصائغ، عَن أبي خالد مُحَمَّد بْن خالد، عَن أبي داود، عَن معقل بْن يسار عَن النَّبِيّ ﷺ بمثله. [أخذ حق الضعيف من القوي] أَخْبَرَنِي جعفر بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن سليمان؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عَبْد العزيز، عَن ربيعة بْن يزيد، عَن معاوية بْن أبي سُفْيَان، وعَبْد اللهِ بْن عَمْرو، أنهما سمعا رَسُوْلِ اللهِ ﷺ يقول: لا قدست أمة لا يقضى فيها بالحق.

стр. 38

حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مكرم؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عُمَر؛ قال: أَخْبَرَنَا شعبة عَن داود بْن مُحَمَّد، عَن ابن أبي مليكة، عَن القاسم بْن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قال: من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله الناس، ومن أسخط الله برضى الناس وكله الله إليهم. حَدَّثَنَا سعدان بْن علي، والعباس بْن مُحَمَّد، وغيرهما؛ قالا: حَدَّثَنَا قطبة ابن العلاء بْن المنهال الغنوي؛ قال: حَدَّثَنَا أبي، عَن هشام بْن عروة، عَن أبيه، عَن عَائِشَة؛ قالت: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : من ألتمس محامد الناس بمعاصي الله رجع حامده ذاماً. حَدَّثَنَا السري بْن عاصم؛ قال: حَدَّثَنَا ابن إدريس، عَن زكريا عَن العباس بْن ذريح، عَن الشعبي؛ قال: كتبت عَائِشَة إِلَى معاوية؛ أما بعد فإنه من ألتمس محامد الناس بمعاصي الله رجع حامده من الناس ذاماً والسلام. [الحكم بغير ما أنزل الله] حَدَّثَنَا سعدان بْن نصر بْن منصور؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية الضرير، عَن الأعمش، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مرة، عَن البراء بْن عازب؛ قال: نزلت:

стр. 39

﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة:٤٤﴾ في اليهود، و: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [المائدة:٤٥﴾ و: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [المائدة: ٤٧﴾ في الأديان كلها. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن المبارك المخرمي؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن داود؛ قال: حَدَّثَنَا وكيع، وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أبي الربيع الجرجاني؛ قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق. جميعاً، عَن الثوري، عَن حبيب بْن أبي ثابت، عَن أبي البختري، عَن حذيفة. وحَدَّثَنَا جعفر بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مُحَمَّد وَحَدَّثَنَا جرير، عَن الأعمش، عَن إبراهيم، عَن همام بْن الحارث، عَن حذيفة؛ قال: ذكروا: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا

стр. 40

أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة: ٤٤﴾ قَالَ: رجل من القوم: هَذَا في بني إسرائيل؛ فَقَالَ: حذيفة: نعم الإخوة لكم إن كان لكم الحلو والمر لهم؛ كلا والذي نفسي بيده حتى حذو السية بالسية. أَحْمَد بْن الربيع؛ قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن موسى، عَن شيبان، عَن الأعمش، عَن عمارة بْن عمير، عَن أبي عمار، عَن حذيفة، وعن إبراهيم، عَن همام، عَن حذيفة بنحوه؛ وزاد وحذو القذة بالقذة. وحَدَّثَنِي إسحاق بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو حذيفة؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن حبيب بْن أبي ثابت، عَن الطفيل؛ قال: قيل لحذيفة في هذه الآيات؛ فقال: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل إن كان لهم مره، ولكم حلوه، لتسلكن طريقهم قد الشراك. أَخْبَرَنَا حميد بْن الربيع؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم، عَن عمار الدهني، عَن سالم، عَن مسروق، أنه سأل ابن مسعود عَن الجور في الحكم؛ قال: ذاك الكفر؛ ثم تلا: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة: ٤٤﴾ .
следующие страницы →