← Книги сунны

Книги сунны · id 1501

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 857 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

السعدي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، - ثم قعد، وكان متكئا [فقال] (١) -: أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ» (٢). ٨٩ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي أبو عبد الله، أخبرنا أحمد ابن إسحاق بن أيوب، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، [وَيَسْخَطُ] (٣) لَكُمْ [ثَلَاثًا] (٤)؛ يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا لِمَنْ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ؛ وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ» (٥).

стр. 107

٩٠ - أخبرنا [أبو عمرو] (١)، أخبرنا والدي، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم وغير واحد، قالوا: حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن طلحة بن مصرف، عن مرة ابن شراحيل، عن عبد الله ﵁ قال: "لما أُسري برسول الله ﷺ انتُهي به إلى سدرة المنتهى؛ وهي في السماء السابعة وإليها ينتهي ما يعرج من الأرواح ويُقبَض، وإليها ينتهي ما يقبض من فوقها ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]، قال: فراش من ذهب، فأعطي رسول الله ﷺ ثلاثة: الصلوات الخمس، وخواتيم سورة البقرة، وغُفر لمن مات من أمته لا يشرك بالله شيئا" (٢).

стр. 108

[فصل] (١) في النفاق وذكر المنافقين ٩١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن علي بن محمد النيسابوري، حدثنا عيسى بن أحمد بن وردان البلخي، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا أسامة بن زيد أن حفص بن عبد الله بن أنس حدثه أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِصَلَاةِ الْمُنَافِقِ؟ يَدَعُ العَصْرَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ بَيْنَ قَرْنَيِ شَيْطَانَ - أَوْ: عَلَى قَرْنَيِ شَيْطَانَ- قَامَ فَنَقَرَهُنَّ كَنَقَرَاتِ الدِّيكِ؛ لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهِنَّ إِلَّا قَلِيلًا» (٢). ٩٢ - أخبرنا أبو الخير بن [ررا] (٣)، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد بن الفرات، حدثنا يعلى بن [عبيد] (٤)، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم (٥)، عن أبي الشعثاء (٦)، قال: قلت لابن عمر ﵁: إنا ندخل على أمرائنا، فنقول القول فإذا خرجنا قلنا غيره؟ فقال: كنَّا نعُدُّ ذلك نِفاقا على عهد رسول الله ﷺ " (٧).

стр. 109

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [¬*]

стр. 110

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [¬*] ٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النعالي، حدثنا جدي أبو الحسن محمد بن طلحة النعالي، حدثنا عثمان - هو: ابن سنقة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق

стр. 111

الحربي، حدثنا داود بن مهران، ومسدد، قالا: حدثنا فضيل بن عياض، عن الأعمش، [عن أبي سفيان، عن جابر] (١) ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ ، فهبت ريح منتنة، فقال رسول الله ﷺ : «إِنَّ نَاسًا مِنَ المُنَافِقِينَ اِغْتَابُوا نَاسًا مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَلِذَلِكَ هَبَّتْ» (٢). ٩٤ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم (٣)، حدثنا علي بن محمد بن ميلة، حدثنا أبو عمرو بن حكيم (٤)، حدثنا أبو حاتم (٥)، حدثنا خالد بن يزيد [الكاهلي] (٦)، حدثنا

стр. 112

أبو قيس الجرمي (١)، عن الحسن، قال: " ما من مؤمن إلا وله جار منافق يُؤذيه" (٢). باب في الترغيب في الإخلاص وإصلاح السريرة ٩٥ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا عبد الجبار - هو: ابن عاصم - (٣)، حدثنا هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة العقيلي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال: حدثني عقبة بن وسَّاج، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «نَضَّرَ اللهُ مَنْ سَمِعَ قَوْلِي ثُمَّ لَمْ يَزِدْ فِيهِ؛ [ثَلاثٌ] (٤) لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ؛ إِخْلَاصُ العَمَلِ لِلهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ [الأَمْرِ] (٥)، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الُمْسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهُمْ» (٦).

стр. 113

قوله: (نضر الله) أي: [جعله] (١) ناضرا ناعما حسنا؛ والرواية بالتخفيف أكثر، والمعنى: نعَّمَه الله وحسَّنَه. و ([يغل] (٢) - بفتح الياء وكسر الغين -، ومعناه: لا يحقِد عليهن؛ أي: لا يكون بينه وبين هذه الخصال الثلاث عداوة. ٩٦ - أخبرنا أبو طاهر الراراني ﵀، أخبرنا أبو الحسن بن [عبد كويه] (٣)، أخبرنا فاروق الخطابي، حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا القعنبي، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِه، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (٤). ٩٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الله [الرصاص] (٥)، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني، أخبرنا محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف

стр. 114

السلمي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عبيدة بن حميد (١)، حدثنا عبد العزيز بن رُفيع، عن تميم بن طرفة، عن الضحاك بن قيس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: أَنَا خَيْر شَرِيكٍ؛ مَنْ أَشْرَكَ بِي فَهُوَ لِشَرِيكِي. يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ لِلهِ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ العَمَلِ إِلَّا مَا خَلُصَ، وَلَا تَقُولُوا: هَذَا لِلهِ وَالرَّحِمِ؛ فَإِنَّهُ لِلرَّحِمِ وَلَيْسَ لِلهِ مِنْهُ شَيْءٌ؛ وَلَا تَقُولُوا: هَذَا لِلهِ وَلِوُجُوهِكِمْ؛ فَإِنَّمَا هُوَ لِوُجُوهِكُمْ وَلَيْسَ لِلهِ مِنْهُ شَيْءٌ» (٢). ٩٨ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، حدثنا محمد بن عمرو الحافظ، حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان إملاء، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا عبيد بن إسحاق العطار، حدثنا قَطَري الخشاب، عن عبد الوارث (٣)، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارَتْ أُمَّتِي ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللهَ خَالِصًا، وَفِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللهَ رِيَاءً، وَفِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللهَ

стр. 115

لِيَسْتَأْكِلُوا بِهِ النَّاسَ؛ فَإِذَا جَمَعَهُمْ قَالَ لِلَّذِي كَانَ يَسْتَأْكِلِ النَّاسَ: بِعِزَّتِي وَجَلَالِي، مَا أَرَدتَّ بِعِبَادَتِي؟ قَالَ: [فَبِعِزَّتِكَ] (١) وَجَلَالِكَ أَسْتَأْكِلُ بِهَا النَّاسَ؛ قَالَ: لَمْ يَنْفَعْكَ مَا جَمَعْتَ شَيْئًا، اِنْطَلِقُوا بِهِ إِلَى النَّارِ. ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذِي كَانَ يَعْبُدُهُ رِيَاءً: بِعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا أَرَدْتَ بِعِبَادَتِي؟ قَالَ: [فَبِعِزَّتِكَ] (٢) وَجَلَالِكَ أَرَدْتُ بِهَا رِيَاءَ النَّاسِ؛ قَالَ: لَمْ يَصْعَدْ إِلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ؛ اِنْطَلِقُوا بِه إِلَى النَّارِ. ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذِي كَانَ يَعْبُدُهُ خَالِصًا: بِعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا أَرْدتَّ بِعِبَادَتِي؟ قَالَ: [فَبِعِزَّتِكَ] (٣) وَجَلَالِكَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي، أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ وَذِكْرِكَ؛ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي؛ اِنْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الجَنَّةِ» (٤). ٩٩ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد التاجر، أخبرنا محمد بن موسى الصيرفي، أخبرنا محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن زحر، عن ابن أبي عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ بن جبل ﵁؛ أنه قال لرسول الله ﷺ حين بعثه إلى اليمن: يا رسول الله أوصني. قال:

стр. 116

«أَخْلِصْ دِينَكَ، يَكْفِكَ القَلِيلُ مِنَ العَمَلِ» (١). ١٠٠ - أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا محمد بن موسى، أخبرنا محمد بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثني أبو حاتم الرازي، حدثنا [عمر] (٢) بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن مسعر، عن طلحة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه أنه ظن أن له فضلاً على من دونه من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «إِنَّمَا نَصَرَ اللهُ هَذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا، بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلاتِهِمْ وَإِخْلاصِهِم» (٣).

стр. 117

١٠١ - أخبرنا أحمد بن أبي الربيع الإستراباذي، أخبرنا علي بن عمر الإستراباذي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني، أخبرنا الحسين

стр. 118

بن عبد الله القطان، حدثنا الوليد بن عتبة، حدثنا بقية بن الوليد، عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، قال: قال أبو ذر ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا، وَلِسَانَهُ صَادِقًا، وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً، وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً، وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً. فَأَمَّا الأُذُنَانِ فَقِمْعٌ (١)؛ وَالعَيْنُ مَعْبَرَةٌ مَا يُوعِي القَلْبُ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ اللهُ لَهُ قَلْبًا وَاعِيًا» (٢). ١٠٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن أحمد الواعظ ببغداد، قال: سمعت أبا زرعة الطبري بشيراز، قال: سمعت ابن درستويه صاحب سهل بن عبد الله - ونحن بين يديه؛ إذ أقبل أصحاب الحديث ومعهم المحابر -؛ فقال: قال سهل: اجتهدوا أن لا تلقوا الله إلا ومعكم المحابر؛ فغمزت بعضهم وقلت له: قل له يُملي شيئًا. فقال: يا أيها الشيخ قد مدحتها؛ فذكِّرنا بشيء، فقال اكتبوا: الدنيا كلها لا شيء؛ إلا ما كان منها علم، والعلم كله حجة إلا ما كان منه عمل، والعمل كله هَبَاء إلا ما كان منه إخلاص؛ وأهل الإخلاص على وَجَلٍ، - ثم تلا: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠]» (٣).

стр. 119

فصل ١٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمود بن محمد بن مسعود بنيسابور، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين - قدم حاجا من مرو -، أن أبا بكر أحمد بن محمد بن عمر المنكدري أخبرهم: حدثنا محمد بن [عبيد الله] (١) بن يزيد الحراني القردواني، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، حدثنا معاوية بن سلام الألهاني، عن هود بن عطاء (٢)، قال: سمعت شدادا يقول: سمعت أبا [هريرة] (٣) ﵁ يقول: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يلتمس الخير والذكر ما له؟ فقال: «لَا شَيْءَ لَهُ - قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -، إِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ العَمَلِ إِلَّا مَا يُخْلَصُ لَهُ وَيُبْتَغَى بِهِ وَجْهُهُ» (٤). ١٠٤ - أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ببغداد، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه إملاء، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أيوب الهاشمي، حدثنا أبو

стр. 120

طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي بأنطاكية، حدثنا عامر بن سيار، حدثنا عدي بن الفضل، عن عثمان البتي، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي مسهر (١)، عن حذيفة بن اليمان ﵁، قال: دخلت على رسول الله ﷺ في مرضه الذي قبض فيه؛ وعلي ﵁ مُسنِده إلى صدره؛ فقلت له: دعني أسنده، فقد سهرت؛ فقال رسول الله ﷺ : «دَعْهُ يَلِيَنِي (٢)؛ هُوَ أَحَقُّ مِنْكَ؛ يَا حُذَيْفَةُ، اُدْنُ مِنِّي»؛ فدنوت؛ فقال: «يَا حُذَيْفَةُ؛ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِصِيَامِ يَوْمٍ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ» (٣).

стр. 121

فصل ١٠٥ - أخبرنا أبو محمد التميمي (١)، أخبرنا أبو الحسين بن بشران (٢)، حدثنا محمد بن عمرو بن البختري، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن [برقان]؛ حدثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة ﵁ يرفعه إلى النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى [أَعْمَالِكُمْ وَقُلُوبِكُمْ] (٣)» (٤). ١٠٦ - أخبرنا أبو الخير بن ررا، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق أبو بكر البصري بمكة، حدثنا عمر بن عامر التمار البصري، حدثنا جعفر بن سليمان الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عباس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أَخَذَ بِرِكَاب (٥) مَنْ لَا يَرْجُوهُ وَلَا يَخَافَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ» (٦).

стр. 122

١٠٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن سعيد، حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا شعبة (١)، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا كَرِهْتَ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ مِنْكَ؛ فَلَا تَعْمَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ» (٢). . فصل ١٠٨ - أخبرنا سهل بن عبد الله الغازي، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا فاروق بن عبد الكبير، حدثنا هشام بن علي، حدثنا [أبو عمرو] (٣) الضرير، حدثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن منذر الثوري، قال: كان الربيع بن خثيم يقول: "السرائر، السرائر اللاتي [تُخفُون] (٤) على الناس وهي عند الله بَوادٍ، داؤهن ودواؤهن أن تتوب ثم لا تعود" (٥).

стр. 123

١٠٩ - أخبرنا محمد بن عبد الجبار، أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، حدثنا محمد بن عمر بن البراء، حدثنا أحمد بن محمد الخزاعي، قال: سمعت بشر بن الحارث، قال: سمعت المعافى يقول: قال رجل لمحمد بن النضر الحارثي: [أين] (١) أعبد الله؟ قال: أصلح سريرتك، واعبده حيث شئت" (٢). ١١٠ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، أخبرنا جعفر بن محمد الفقيه، حدثنا علي بن الحسن القاضي، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، قال: "رأى عليَّ سعيدُ بن المسيب جُبَّةَ خَزٍّ؛ فقال لي: إنَّك لجيد الجبة. قلت: وما تغني، وقد أفسدها عليَّ أبو عبد الله سالم. قال: [أصلح قلبك] (٣) والبس ما شئت" (٤). ١١١ - أخبرنا أبو المكارم الفضل بن محمد بن سعيد الهروي - قدم علينا -، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم العدل، حدثنا أحمد بن محمد الأزهري، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن محمود، قال: سمعت يحيى بن معاذ - ﵀ (٥) يقول - وسئل عن هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فُصِّلَت: ٣٠]، فقال يحيى-: "استقاموا عليه فِعلًا؛ كما أقروا به قولًا، ثم قال

стр. 124

يحيى: كونوا عباد الله بأفعالكم كما زعمتم أنكم عبيد الله بأقوالكم" (١). ١١٢ - أخبرنا أبو المحاسن بن أبي محمد المحمي بنيسابور، أخبرنا أبو عبد الله بن باكويه الشيرازي، حدثنا الفقيه إبراهيم بن أحمد، أخبرنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا عبد الله بن خبيق، حدثني عبد الملك بن سعيد الدمشقي، قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: "أَعربْنا الكلام فما نلحن، ولحنا في الأعمال فما نُعرِب" (٢). ١١٣ - حدثنا سليمان بن إبراهيم، حدثنا أبو سعيد النقاش، أخبرنا محمد بن أحمد بن شاذان البجلي، حدثنا يوسف بن الحسين الرازي، قال: سمعت ذا النون المصري وهو يوصي أخاه ذا الكفل: "يا أخي، كن بالخير موصوفًا، ولا تكن للخير وصافا" (٣). ١١٤ - أخبرنا أبو العلاء عبد الصمد بن أحمد الكرجي سنة ثمان وستين، أخبرنا جدي أبو أحمد عبد الله بن أحمد الكرجي، حدثني أبو الحسين الحسن بن محمد بن داود، حدثنا أبو عبد الله محمد بن سعيد بن إسحاق، حدثنا أبو طالب بن سوادة، حدثنا عبد العزيز قال: قال النباجي: "إن أشرف ساعاتك: ساعة لا يكون لك عارض فيما بينك وبين الله ، وقال النباجي: "ما التنعم إلا في الإخلاص، ولا قرة العين إلا في التقوى، ولا الراحة إلا في التسليم" (٤). ١١٥ - أخبرنا المطهر بن محمد البيع، حدثنا أبو سعيد النقاش، حدثنا عيسى بن يوسف الصوفي، حدثنا العباس بن يوسف الشكلي، حدثنا علي بن محمد

стр. 125

الخزاعي، قال: سمعت سري بن المغلس يقول: "اتَّصل من اتَّصل بالله بأربعة، وانقطع من انقطع عن الله بخصلتين؛ فأما الأربع التي اتَّصل بها المُتَّصِلون: فلزوم الباب، والتشمير في الخدمة، والنظر في الكسرة، وصيانات الكرامات؛ إذا وهب لك شيئا لا تُحِب أن يَطَّلِع عليه غيره. وأما الخصلتان اللتان انقطع بهما المنقطعون: فتخطٍ إلى نافلة بتضييع الفريضة، والثانية: عمل بظاهر الجوارح، ولم يعط عليه صدق القلوب" (١). ١١٦ - أخبرنا عبد المحسن بن علي البغدادي [ببغداد] (٢)، حدثنا علي بن عمر الحراني الصواف، حدثنا حمزة بن محمد الكناني الحافظ إملاء، حدثنا محمد ابن عون الكوفي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثني أخي محمد (٣)، قال: قال [علي بن الفضيل] (٤) لأبيه: "يا أبت، ما أحلى كلام أصحاب محمد ﷺ . قال: يا بني، وتدري لم حلا؟، لأنهم أرادوا به الله تعالى" (٥).

стр. 126

باب في الترهيب من الرياء والنفاق ١١٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن موسى الحافظ، حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن غيلان المحاربي، عن حميد الشامي، عن محمود بن ربيعة قال: رأيت شداد بن أوس ﵁ وهو يبكي وهو يقول: لا يبعد الله الإسلام، يا بؤس العرب؛ قال: قلت: يا شداد هذه نفسك قد بكيت عليها، فما بال العرب؟ قال: إني أخاف عليها أن يهلكوا بخصلتين. قلت: وما هما؟ قال: الشرك، [والشهوة] (١) الخفية. قلت: أما الشرك فلا سبيل إليه، وأما [الشهوة] (٢) فعسى. فضرب صدري ضربة ظننت أنه قد دقها، فقلت: بسم الله. قال: أتعسك الله. فذهبتُ أقوم، فأخذ بيدي، فقال: اجلس، أتقول هذا، وقد قام به فينا رسول الله ﷺ مرارًا وحدثنا هكذا: «إِنَّ اللهَ يَجْمَعُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ بِبَقِيعٍ وَاحِدٍ؛ فَيُنْفِذَهُم البَصَرَ، وَيُسْمِعُهُم الداعي، فَيَقُولُ: أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ فِي كُلِّ عَمَلٍ كَانَ عُمِلَ لِي فِي دار الدنيا؛ كَانَ لِي فِيهِ شَرِيكٌ، فَأَنَا أَدَعُهُ اليَوْمَ لِشَرِيكِي، وَلَا أَقْبَلُ اليَوْمَ إِلَّا خَالِصًا، ثُمَّ قَالَ: إِلَّا عِبَادَ اللهِ المُخْلَصِينَ ﴿[فَمَنْ] (٣) كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]» (٤).

стр. 127

١١٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن ابن غنم قال: قال شداد بن أوس ﵁: إنَّ أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في الشهوة الخفية والشرك. فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء ﵄: ما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد؟ فقال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلي لرجل و يصوم له، أو يتصدق له؛ أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نعم والله، من صلى لرجل، أو صام له، أو تصدق له فقد أشرك. فقال شداد: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ صَلَّى يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ» فقال عوف بن مالك: أفلا يعمد الله إلى ما ابتُغِي به وجهه من ذلك العمل كله فيتقبل منه ما خلص له ويدع ما أشرك به؟ فقال شداد عند ذلك: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ، فَمَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئًا فَإِنَّ جَسَدَهُ وَعَمَلَهُ وَقَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ

стр. 128

لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَ وَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ» (١). ١١٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا ابن لهيعة؛ عن عمارة بن غزية، عن يعلى بن شداد بن أوس، عن أبيه ﵁، قال: " كنا نعد الرياء على عهد رسول الله ﷺ الشرك الأصغر" (٢). ١٢٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن موسى (٣)، حدثنا دعلج

стр. 129

ابن أحمد، حدثنا حامد بن محمد، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه (١)، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «اِتَّقُوا الشِّرْكَ الأَصْغَرَ» قالوا: وما الشرك الأصغر؟ قال: «الرِّيَاءُ، يَوْمَ يُجَازِي اللهُ العِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ [يَقُولُ] (٢): اِذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا؛ اُنْظُرُوا هَلْ تُصِيبُونَ عِنْدَهُمْ خَيْرًا» (٣). ١٢١ - أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عثمان الإبريسمي بنيسابور، حدثنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب - هو: ابن عطاء-، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، حدثنا يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار، قال: تفرق الناس عن أبي هريرة ﵁، [فقال] (٤) له نَاتِلٌ - أخو أهل الشام -: حدِّثْنا حدِيثا سمعته من رسول الله ﷺ . فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى [فِيهِ] (٥) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأَتَى بِهِ اللهَ تَعَالَى فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا؛ فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ فَقَالَ: قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى اِستُشْهِدْتُ. قَالَ: كَذَبْتَ؛ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ؛ فَقَدْ قِيلَ؛ فَأُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَتَى بِه اللهَ تَعَالَى فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ

стр. 130

فَعَرَفَهَا. فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَعَلَّمْتُهُ فِيك. قَالَ: كَذَبْتَ؛ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ عاَلِمٌ وَفُلَانٌ قَارِئٌ؛ فَقَدْ قِيلَ؛ فَأُمِرَ بِهِ [فَسُحِبَ] (١) عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ؛ فَأَتَى بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا؛ [قَالَ] (٢): مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهِ إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهِ لَكَ. [قَالَ] (٣): كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ؛ فَقَدْ قِيلَ؛ فَأُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ» (٤). ١٢٢ - أخبرنا [أبو عمرو عبد الوهاب] (٥) - في كتابه -، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد المديني، حدثنا أبو الحسن [اللنباني] (٦)، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثني العباس بن جعفر، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، حدثنا الحارث بن غسان، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ جَاءَتِ المَلَائِكَةُ بِصُحُفٍ مُخَتَّمَةٍ؛ فَيَقُولُ اللهُ : أَلْقُوا هَذَا وَاقْبَلُوا هَذَا، فَتَقُولُ المَلَائِكَةُ: وَعِزَّتِكَ مَا كَتَبْنَا إِلَّا مَا

стр. 131

كَانَ. فَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا كَانَ لِغَيْرِي، وَلَا أَقْبَلُ اليَوْمَ إِلَّا مَا كَانَ لِي» (١). فصل ١٢٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن، أخبرنا علي بن محمد الفقيه، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو حفص النسائي، حدثنا ابن خبيق، قال: سمعت يوسف بن أسباط (٢) يقول: "إني لأحسب أن الفاسق خير مني؛ لأني لو قُلْتُ للفاسق: يا فاسق، احتمل مني، ولو قال لي: يا مُرائِي غضبت". ١٢٤ - أخبرنا أبو المحاسن بن أبي محمد المحمي بنيسابور، أخبرنا [أبو عبد الله] (٣) بن باكوية، حدثني محمد بن أحمد، قال: سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول: سمعت محمد بن منصور يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال يحيى بن أبي كثير: من خالط الناس داراهم، ومن داراهم راءاهم" (٤). ١٢٥ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا

стр. 132

[الحسين] (١) بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: سمعت سعيد بن سليمان يحدث عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: كانت شجرة تُعبَد من دون الله، فجاء إليها رجل، [وقال] (٢): لأقطعن هذه الشجرة، فجاء إليها ليقطعها غضبا لله ، فلقيه الشيطان في صورة إنسان، فقال: ما تريد؟ قال: أريد أن أقطع هذه الشجرة التي تُعبَد من دون الله. قال: إذا أنت لم تعبدها فما يضرك من عبدها؟ قال: لأقطعنها. قال له الشيطان: هل لك فيما هو خير لك؟ لا تقطعها، ولك ديناران كل يوم إذا أصبحت عند وسادِك. قال: فمن لي بذلك. قال: أنا لك بذلك. فرجع؛ فأصبح فوجد دينارين عند وسادِهِ؛ ثم أصبح بعدُ فلم يجد شيئا؛ فقام غضبان ليقطعها، فتمثل له الشيطان في صورته، فقال: ما تريد؟ قال: أريد أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله. قال: كذبت؛ ما لك إلى ذلك سبيل. فذهب ليقطعها فضرب به الأرض وخنقه حتى كاد أن يقتله، وقال: تدري من أنا؟ أنا الشيطان؛ جئتَ أول مرة غضبا لله فلم يكن [لي] (٣) عليك سبيل، فخدعتك بالدينارين، فتركتها؛ فلما فقدتهما جئت غضبا للدينارين؛ فسُلِّطت عليك. (٤). ١٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن، حدثنا علي بن محمد بن ميلة، حدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار، حدثنا أحمد بن مهدي، حدثنا أبو اليمان، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن [عبيد] (٥)، عن معاذ بن جبل ﵁، عن

стр. 133

رسول الله ﷺ ، قال: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ». قيل: يا رسول الله، وكيف يكون ذلك؟ قال: «لِرَغْبَةِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ، وَرَهْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ» (١). فصل في النفاق وعلامة [المنافق] (٢) ١٢٧ - أخبرنا أبو الخير بن ررا، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عبد الملك بن قدامة، عن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: «لِلْمُنَافِقِينَ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا، تَحِيَّتُهُمْ لَعْنَةٌ، وَطَعَامُهُمْ نُهْبَةٌ، وَغَنِيمَتُهُمْ غُلُولٌ، لَا يَقْرَبُونَ الْمَسَاجِدَ إِلاَّ هُجْرًا (٣)، وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلاَّ دُبُرًا (٤) مُسْتَكْبِرِينَ، لَا يَأْلَفُونَ وَلَا

стр. 134

يُؤْلَفُونَ، خُشُبٌ بِاللَّيْلِ (١) صُخُبٌ بِالنَّهَارِ» (٢)» (٣). ١٢٨ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم (٤)، حدثنا أبو سعيد النقاش الحافظ إملاء، حدثنا إبراهيم بن علي الهجيمي إملاء، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا الأزهر بن مروان، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَثَلُ المُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ العَائِرَةِ بَيْنَ [الغَنَمَيْنِ] (٥)؛ لَا تَدْرِي إِلَى أَيِّهِمَا تَذْهَبُ» (٦).

стр. 135

• قال أهل اللغة: (العائرة): المُتَردِّدة. وقوله: (بين [الغنمين] (١)» أي: بين القطيعين وجماعتين من الغنم. قال الله تعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ﴾ [النساء: ١٤٣]. ١٢٩ - أخبرنا محمد بن عمر [الطهراني] (٢)، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق الحافظ، أخبرنا محمد بن الحسين (٣)، حدثنا أبو الأزهر (٤)، قال أبو عبد الله: وحدثنا أبو حاتم محمد بن عيسى الرازي، وعبدوس بن الحسين، وأبو عمرو بن حكيم، قالوا: أخبرنا أبو حاتم الرازي، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن [الحسن] (٥)، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا؛ كَانَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ القِيَامَةِ» (٦).

стр. 136

١٣٠ - أخبرنا أبو الخير بن ررا (١)، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا محمد ابن عيسى المديني، وعبد الله بن خالد التيمي، قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، حدثنا [أبو عمر] (٢) الضرير، حدثنا النعمان بن عبد السلام التيمي، حدثنا مالك بن مغول، عن واصل الأحدب عن أبي وائل قال: قيل لحذيفة ﵁: "المنافقون اليوم أكثر أم على عهد رسول الله ﷺ ؟ قال: "هم اليوم أكثر كثيرًا أضعافا؛ إنهم كانوا على عهد رسول الله ﷺ يُسِرُّونَه واليوم يُعْلِنونه" (٣). ١٣١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف بنيسابور، أخبرنا إسحاق بن محمد السوسي، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت العباس بن الوليد يقول: سمعت أبي (٤) يقول: سمعت الأوزاعي يقول: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَقُولُ قَلِيلًا وَيَعْمَلُ كَثِيرًا، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ يَقُولُ كَثِيرًا وَيَعْمَلُ قَلِيلًا" (٥).

стр. 137

١٣٢ - وقال الحسن: من النفاق اختلاف اللسان والقلب، واختلاف السر والعلانية، واختلاف الدخول والخروج" (١). [• قال الإمام -حرسه الله- سنذكر فصلا مُستَوفى في ذكر النفاق؛ في باب النون - إنْ شاء الله -.] (٢) باب الترغيب في الإحسان ١٣٣ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا كهمس بن الحسن، [عن] (٣) عبد الله بن بُريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب ﵁؛ أن جبريل ﵇ سأل النبي ﷺ عن الإحسان، فقال: «أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» (٤).

стр. 138

١٣٤ - أخبرنا أبو عمرو [عبد الوهاب] (١)، أخبرنا والدي، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد العقيلي، حدثنا عبد الرحيم بن حماد الثقفي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، أن ابن مسعود ﵁، قال: [بينا] (٢) نحن (٣) عند رسول الله وهو يحدثنا؛ إذ أقبل رجل في هيئة أعرابي كأنَّه مُسافِر، فقال: السلام عليك يا رسول الله، [السلام عليكم] (٤). فرد رسول الله ﷺ ورددنا عليه. فقال: أدنو منك يا رسول الله؟ فقال له: «نَعَمْ». فدنا رتوة أو رتوتين؛ حتى وضع يده على ركبتي رسول الله ﷺ ، ثم قال: يا رسول الله، أخبرني ما الإيمان؟ قال: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللهِ». قال: صدقت؛ فتعجبنا من قوله: صدقت، كأنه قد علم ذلك. ثم قال: فما الإسلام؟ قال: «إِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ البَيْتِ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالِاغْتِسَالُ مِنَ الْجَنَابَةِ». قال: صدقت. فتعجنا من قوله: صدقت؛ [كأنه قد علم ذلك] (٥). قال: فأخبرني عن الإحسان ما هو؟ قال: «أَنْ تَعْمَلَ لِلهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ [تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ] (٦)». قال: صدقت. فتعجبنا من قوله. قال: فأخبرني متى الساعة؟ قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل». قال: ثم انصرف الرجل ونحن [نراه] (٧)؛ فقال

стр. 139

النبي ﷺ : «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ». فثرنا في أثره، فما حسسنا له أثرا، وما رأينا شيئا، [فأعلمنا] (١) ذلك النبي ﷺ فقال: «[ذَاكُمْ] (٢) جِبْرِيلُ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ، وَمَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ قَطُّ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ فِيهَا قَبْلَ هَذِهِ الصُّورَةِ» (٣). قوله: (رتوة أو رتوتين) أي: خطوة أو خطوتين. وقوله: (علي بالرجل) أي: جيئوني به. (فثرنا) أي: عَدَوْنَا؛ يُقال: ثار الغبار إذا هاج. (فما حسسنا) [أي] (٤): فما وجدنا. ١٣٥ - أخبرنا سعيد بن أحمد الواحدي بنيسابور، أخبرنا علي بن محمد الطرازي، حدثنا محمد بن مؤمل بن الحسن، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن [عبيد الله] (٥) بن زحر، عن [علي] (٦) بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أَغْبَطُ النَّاسِ عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ، أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّه، وَأَطَاعَهُ فِي [السِّرِّ] (٧)، وَكَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ لَا يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعْ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا فَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ - ثُمَّ [نَقَدَ] (٨) بِيَدِهِ فَقَالَ: - عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ، [وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ،

стр. 140

وَقَلَّ تُرَاثُهُ] (١)» (٢). قوله: (خفيف الحاذ): أي خفيف الحال، قليل الأهل والمال. وقوله: (غامضا) أي: خَفِيًّا غير معروف. و (الكفاف): ما لم يكن فيه فضل عن الكفاية. وقوله: ([نقد] (٣) بيده) أي: حك إحدى أصبعيه بالأخرى. ١٣٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف (٤)، أخبرنا أبو يعلى المهلبي (٥)، أخبرنا أبو علي الثقفي (٦)، حدثنا علي بن الحسن - هو: [الدارابجردي] (٧) -، حدثنا أزهر بن القاسم، حدثنا هشام (٨)، عن يحيى، عن عامر العقيلي أنه حدثه، أن أباه حدثه، أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَأَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ؛ فَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: فَالشَّهِيدُ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ؛ وَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ: [أَمِيرٌ] (٩) مُسَلَّطٌ (١٠)، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُعْطِي حَقَّ

стр. 141

مَالِهِ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ» (١). ١٣٧ - أخبرنا أبو بكر السراج بنيسابور، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا أبو محمد - هو: يحيى بن منصور-، [نا محمد بن أحمد بن أنس، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث] (٢) الصنعاني، عن شداد بن أوس ﵁، قال: حفظت من رسول الله ﷺ خصلتين، قال: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؛ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» (٣). ١٣٨ - أخبرنا أبو سهل أحمد بن أحمد بن عمر الصيرفي، أخبرنا أبو عبد الله ابن منده، أخبرنا محمد بن علي بن الحسن البلخي، حدثنا إسحاق بن الهياج،

стр. 142

حدثنا محمد بن جعفر البلخي، حدثنا موسى بن عمير (١)، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «الْخَلْقُ عِيَالُ اللهِ، فَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَى عِيَالِهِ» (٢). ١٣٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله بن موسى السني بمرو، حدثنا أبو الموجه، حدثنا عبدان، حدثنا أبو حمزة، وابن عيينة، وابن المبارك، قالوا: حدثنا صالح بن صالح قال: سأل رجل من أهل خراسان عامرا، فقال: يا أبا عمرو، كيف تقول في رجل كانت له وليدة، فأعتقها فتزوجها، فإنَّا نقول عندنا: هو كالراكب بدنته. فقال: حدثنا [أبو بردة] (٣) بن أبي موسى الأشعري عن أبيه ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ كَانَتْ لَهُ وَلِيدَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا؛ فَلَهُ أَجْرَانِ،

стр. 143

وَأَيُّمَا عَبْدٍ مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ؛ فَلَهُ أَجْرَانِ» (١). أعطيتكها بغير أجر؛ فلقد كان الراكب يركب فيما هو أدنى من هذا إلى المدينة. ١٤٠ - أخبرنا عبد الغفار بن محمد [الشيروي] (٢)، حدثنا أحمد بن الحسن الحيري، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد - هو: الدوري -، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الملك بن عمير، قال: قال معاوية ﵁: "والله ما حملني على الخلافة إلا قول النبي ﷺ لي: يا معاوية، إن مَلَكْتَ فأحسِن" (٣). ١٤١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁، قال: قال سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل موته بثلاث: «أَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللهِ» (٤).

стр. 144

١٤٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن [سلمان] (١)، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا حاجب بن الوليد، حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: دخل عليَّ النبيُّ ﷺ فرأى كسرة ملقاة فمسحها؛ فقال: «يَا عَائِشَةُ، أَحْسِنِي جِوَارَ نِعَم اللهِ؛ فَإِنَّهَا قَلَّ مَا نَفَرَتْ عَنْ أَهْلِ بَيْتٍ فَكَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِمْ» (٢). ١٤٣ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا ورقاء بن عمر، عن منصور بن المعتمر، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قيل: يا رسول الله، أرأيت من أسلم منا؛ أيؤاخذ بما عمل في الجاهلية؟ فقال: «مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ فِي الْإِسْلَام لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الجَاهِلِيِّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ» (٣).

стр. 145

فصل ١٤٤ - أخبرنا أبو الحسين عاصم بن الحسن ببغداد، أخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدثنا المحاملي، حدثنا محمد بن عمرو بن [حنان] (١)، حدثنا بقية، حدثنا [عمر] (٢) بن خثعم، قال: حدثني عمرو بن قيس، قال: سمعت عبد الله بن بسر ﵁ يقول: إنَّ النبي ﷺ قال: «طُوبَى (٣) لِمَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ» (٤). ١٤٥ - أخبرنا مبارك بن محمد الواسطي، أخبرنا أبو عبد الله بن نظيف الفراء
следующие страницы →