← Книги сунны

Книги сунны · id 1501

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 857 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

• قوله: (أَحْرَمُ) أي: أَعْظَمُ حُرْمَةً. فصل ٣٧٨ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا علي بن الحسين بن محمد الكاتب، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا سفيان بن بشر الكوفي، حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يلبس بُرْدَهُ (١) الأحمر في العِيدَيْنِ والجُمعَة (٢). ٣٧٩ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد، حدثنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا أبو نعيم وأبو غسان النهدي، قالا: حدثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق (٣)، عن الحارث (٤)، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "من السُّنَّةِ أن يَخرُج الرجل إلى المُصَلَّى

стр. 317

يَمشِي" (١). ٣٨٠ - وروي عن ابن عمر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا غدا إلى العيد غدا ماشيا، وإذا رجع رجع راكِبًا (٢). ٣٨١ - أخبرنا الحسين بن أحمد السمرقندي، أخبرنا أبو العباس المستغفري، أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي توبة المروزي، حدثنا عبد الله بن محمود، حدثنا يحيى بن أكثم، حدثنا حاجب بن الوليد (٣)، حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن صفوان بن عمرو السكسكي قال: سمعت عبد الله بن بُسر وعبد الرحمن بن [عائذ] (٤)، وجبير بن نفر وخالد بن معدان يقال لهم في أيام الأعياد: تَقَبَّلَ الله مِنَّا ومِنكُم، ويقولون [ذلك] (٥) لغيرهم" (٦).

стр. 318

٣٨٢ - أخبرنا واقد بن الخليل بقزوين (١)، حدثنا أبي، حدثنا جدي ومحمد بن إسحاق قالا: حدثنا [محمد بن] (٢) مخلد، حدثنا الفتح بن شخرف (٣)، حدثنا عمر ابن منصور - ابن أخت بشر بن الحارث -، [قال: سمعت بشر بن الحارث] (٤) قال: خرجت مع وكيع يوم الأضحى إلى المُصَلَّى، فسمعت وكيعا يقول: قال سفيان: أحق ما ابتدأ به الرجل اليوم أن يَغُضَّ بَصَرَهُ (٥). فصل [آخر] (٦) في ذكر يوم عرفة ٣٨٣ - أخبرنا أبو الفتح الصحاف، أخبرنا أبو سعيد النقاش، أخبرنا أبو العباس الحسن بن سعيد بن جعفر المقري، حدثنا الحسن بن المثنى، حدثنا عفان ابن مسلم، حدثنا سُكَين (٧)، حدثني أبي، قال: سمعت عبد الله بن عمر ﵁ (٨) يقول: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ يوم عرفة - قال: - فجعل الفتى يُلاحِظُ النِّسَاء ويَنْظُر إليهِنَّ، [قال: وجعل رسول الله ﷺ يَصرِف وجهه من خَلْفِه

стр. 319

مِرارًا، قال: وجَعَل يُلاحِظ النِّساءَ ويَنظُر إليهِنَّ] (١). فقال له رسول الله ﷺ : «يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ، وَبَصَرَهُ، وَلِسَانَهُ، غُفِرَ لَهُ» (٢). ٣٨٤ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أحمد ابن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا مرزوق مولى طلحة (٣)، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللهُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعُثًا غُبُرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنَّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبُّ فُلانٌ مُرَهَّقُ فيقول: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. فَمَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ» (٤).

стр. 320

• قال (١) الإمام ﵀: سبيل الأخبار الواردة في الصفات أن يُؤمَن بها ولا يتعرض لها [بالكيف] (٢)، وتُمضى كما أمضى السلف من غير تمثيل ولا تأويل. قال أبو عبد الله: هذا إسناد متصل حسن من رسم النسائي. ومرزوق روى عنه الثوري وغيره. • قال أهل اللغة: (المرهق): المتهم بسوء. و (الرَّهَق) (٣): السَّفَه، وفي فلان رهق أي: خِفَّةٌ وحِدَّةٌ. وقيل: في فلان رهق: أي غشيان للمحارم. يقال: رَهَقَ فلان الذنب ورَهَقْتُهُ أنا: أي نَسَبْتُه إلى الرَّهَق. ورواه بعضهم: «فُلَانٌ مُرْهِقٌ» - بسكون الراء وكسر الهاء، من باب أَرْهَقَ -: إذا صار ذا رهق. ٣٨٥ - أخبرنا أبو الغنايم بن أبي عثمان ببغداد، أخبرنا أبو محمد بن يحيى، حدثنا المحاملي، حدثنا أبو هشام الرفاعي (٤) ويوسف بن موسى قالا: حدثنا وكيع، حدثنا موسى بن عبيدة، عن علي ﵁ قال: كان أكثر دعاء النبي ﷺ

стр. 321

عشية عرفة: «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا وَفِي قَلْبِي نُورًا. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، وَاشْرَحْ لِي صَدْرِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْوَاسَ الصَّدْرِ، وَمِنْ شَتَاتِ الْأَمْرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي اللَّيْلِ وَشَرِّ مَا يَلِجُ فِي النَّهَارِ، وَشَرِّ مَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ، وَشَرِّ بَوَائِقِ الدَّهْر» (١). ٣٨٦ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي أبو عبد الله، أخبرنا أحمد ابن إسحاق بن أيوب النيسابوري، أخبرنا أحمد بن داود بن جابر الأحمسي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حدثنا فرج بن فضالة (٢)، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «دُعَائِي وَدُعَاءُ الْأَنْبِيَاءِ [قَبْلِي] (٣) عَشِيَّةَ عَرَفَةَ: لَا إلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ

стр. 322

عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». هَذَا إِسنادٌ [حَسنٌ] (١) (٢). ٣٨٧ - وقيل لسفيان بن عيينة: هذا [ثناء] (٣) لا دعاء؛ فقال: هو التعرض للسؤال، أما سمعت قول القائل: أأذكر حاجتي أم قد كفاني … حياؤك إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يوما … كفاه من تعرضه الثناء وقال آخر: وإذا طلبت إلى كريم حاجة … فلقاؤه يكفيك والتسليم وإذا مررت ببابه عرف الذي … حملته فكأنه ملزوم فصل آخر في الأضحية ٣٨٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه وإبراهيم بن محمد الطيان، قالا: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله التاجر، أخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن يحيى (٤)، حدثنا أبو قتيبة (٥)، عن كدام الكوفي (٦)، عن أبي كباش سمع أبا هريرة ﵁ يُحدِّث عن النبي ﷺ قال: «نِعْمَ الضَّحِيَّةُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ» (٧).

стр. 323

٣٨٩ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن جعفر اليزدي، حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا أبو زرعة [عبد الرحمن] (١) بن عمرو، حدثنا أحمد بن خالد (٢)، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة ﵂ أنها قالت: لَأَنْ أُضَحِّي بالجَذَعِ مِنْ الضَّأنِ أحبُّ إليَّ من أن أُضَحِّي بالمُسِنَّةِ من المَعْزِ" (٣). • قال أهل العلم: يستحب أن يكون أبيض، فإن لم يكن فأَعْفر - وهو الأغبر-، فإن لم يكن فالذي بعضه بياض وبعضه [سواد] (٤)، فإن لم يكن فالأسود. قالوا: ولأن الأبيض أطيب لحمًا. ويُستَحب أن يكون سَمينًا لما [رُوي عن ابن عباس] (٥) ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢]. قال: تعظيمها. اسْتِسْمَانُ الهَدْي واسْتِحْسَانُه. قال الشافعي ﵀ في «المبسوط»: وكل ما غلا من الرِّقاب كان أفضل وأحب إليَّ مما رَخَصَ.

стр. 324

٣٩٠ - روي عن سالم، عن أبيه قال: أَهْدَى عمر بن الخطاب ﵁ نجيبة (١) [له] (٢) أعطي بها ثلاثمائة دينار، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أَهْدَيْتُ نجيبة وإنِّي أُعطِيتُ بها ثلاثمائة دينار؛ [فَأبِيعُها] (٣) وأشتري بثمنها بُدْنًا وأَنْحَرُها. قال: «لَا، اِنْحَرْهَا إِيَّاهَا» (٤). ٣٩١ - ورُوي أن ابن المبارك اشترى فرسًا بأربعة آلاف فأنفذها إلى طرسوس؛ فقيل (٥): لو اشتريت بَدَلَهُ عشرةَ أَفْرَاسٍ. فقال: الناقد بصير. فصل • قال أهل الفقه: والعيوب في الأضحية على ضربين: أحدهما: يمنع الإجزاء. والآخر: يوجب الكراهة. فأما ما يمنع الإجزاء فهو: العمى، والعور، والعرج [البَيِّن] (٦)، والمريضة البَيِّن مرضها، والعَجْفَاء (٧). وفي حديث عبيد بن فيروز: قُلت للبراء ﵁: فإني أكره

стр. 325

أن يكون نقص في القَرْنِ والأُذُنِ. قال: فما كرِهْتَه منه فدَعْه ولا تُحرِّمْهُ على أحد. قال أهل اللغة: إذا دخل ولد الشاة في السنة الثانية فهو جَذَعٌ، [فإذا] (١) دخل في السنة الثالثة [فهو] (٢) ثَنِيٌّ؛ وقيل: اسم الجذع يقع عليه قبل أن يُثْنِي بِسَنَةٍ. والإثناء: أن [يَنْبُتَ] (٣) له سِنٌّ. والجذع من الضَّأْنِ يَنْزُو فيُلقِح، ومن [المعز] (٤) لا يُلْقِح حتى يصير ثَنِيًّا، ويقال له عند ذلك: مُسِنٌّ ومُسِنَّةٌ. ٣٩٢ - أخبرنا أبو [الحسين] (٥) الذكواني، أخبرنا أحمد بن موسى الحافظ، حدثنا [محمد بن أحمد] (٦) بن الحسن، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ﵁ قال: [أَهدى رسول] (٧) الله ﷺ مِئةُ بَدَنَةٍ، فقدم علي ﵁ من اليمن فأشركه في بُدْنِه بالثُّلُثِ، فَنَحَرَ رسول الله ﷺ سِتًّا [وسِتِّينَ] (٨) بَدَنَةً وأمر عليًّا؛ فَنَحَرَ أربعًا وثلاثين. وأَمَر النبي ﷺ من كل جَزُورٍ ببَضْعَةٍ فطُبِخَت فأكلا من اللحم وحَسَيَا من المَرَق (٩) " (١٠).

стр. 326

• قال سفيان: وأهل العربية يقولون: وحَسَوَا. ٣٩٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الباقي، حدثنا محمد بن عبد الرحيم الشافعي، حدثنا أحمد بن سعيد [الهمداني] (١)، حدثنا زياد بن يونس، حدثنا ابن لهيعة، عن ابن أنعم (٢)، عن عتبة ابن حميد، عن عبادة بن نُسَي، عن ابن غَنْم، عن معاذ ﵁ قال: أَمَرَنَا رسول الله ﷺ أن [نُطْعِم] (٣) من الضَّحَايَا الجار والسَّائِلَ والمُتَعَفِّفَ" (٤). ٣٩٤ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الطاهر أحمد ابن عمرو المصري، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا معن بن عيسى القزاز، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية حُدَير بن كُريب، عن جُبَير بن نُفَير، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ ذَبَحَ أُضْحِيَتَهُ ثم قال: «يَا ثَوْبَانُ أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ الضَّحِيَّةِ». فلم أزل أُطعِمْه منها حتى قدم المدينة (٥).

стр. 327

٣٩٥ - أخبرنا إبراهيم بن محمد [الطيان] (١) (٢)، أخبرنا إبراهيم [بن عبد الله] (٣) بن خرشيد قوله، أخبرنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا يونس، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج أنه حدثه أن معاذ بن عبد الله ابن [خُبَيْب] (٤) حدثه عن عقبة بن عامر ﵁ قال: ضَحَّيْنَا مع رسول الله ﷺ بجذاع من الضأن (٥). • قيل: الجذع ما تَمَّتْ له سَنَة، وقيل: الجذع من الضَّأْنِ يُجْذَع لثمانية أشهر. ٣٩٦ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، أخبرنا عبد الصمد العاصمي، حدثنا محمد بن أحمد بن عمران الشاشي، حدثنا عمر بن محمد البجيري، حدثنا محمد بن معمر، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا مُرَجَّى بن رجاء، حدثنا عبد الله بن أبي بكر أو عبيد الله بن أبي بكر - شك حَرَمي-، عن أنس ابن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ : "كان [إذا كان] (٦) يَوْمُ الْفِطْرِ لَمْ يَغْدُ حتى

стр. 328

يَأْكُلَ، وإذا كان يوم النَّحْرِ لَمْ يَأْكُلْ حتى يَغْدُوَ (١). وفي رواية: "حتى يَأْكُلَ مِنْ لحم أُضْحِيَتِهِ" (٢). باب في الترغيب في إطعام الطعام ٣٩٧ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أخبرنا محمد بن عمر الوراق (٣)، حدثنا أبو بكر بن أبي داود، حدثنا علي بن المنذر الطريقي، أخبرنا ابن فضيل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق (٤)، عن النعمان بن سعد (٥)، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ فِى الْجَنَّةِ لَغُرَفًا يُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا». فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «هِيَ لِمَنْ طَيَّبَ الكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى لِلهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ» (٦).

стр. 329

٣٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النعالي ببغداد، أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، حدثنا محمد بن عمرو بن البختري، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا قيس، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده ﵁ قال: قلت يا رسول الله: دُلَّنِي على ما يُوجِب الجنة؟ قال: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتُفْشِي السَّلَامَ» (١).

стр. 330

٣٩٩ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي أبو عبد الله، أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو المصري، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا إدريس بن يحيى الخَوْلاني، حدثنا رجاء بن أبي عطاء، عن واهب بن عبد الله الكَعْبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًا حَتَّى يُشْبِعَهُ وَسَقَاهُ مِنْ مَاءٍ حَتَّى يُرْوِيَهُ. بَعَّدَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ سَبْعَةَ خَنَادِقَ بُعْدَ مَا بَيْنَ كُلِّ خَنْدَقَيْنِ مَسِيرَةَ خُمْسُمِائَةِ سَنَةٍ» (١). ٤٠٠ - أخبرنا أبو عيسى بن زياد، أخبرنا أحمد بن محمد بن المرزبان، حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحكم، حدثنا محمد بن سليمان لوين، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن حمزة بن صهيب (٢)، عن أبيه ﵁ قال: قال عمر ﵁ لصهيب: أيُّ رَجُلٍ أنت لولا خِصَالٌ ثلاث فيك. قال: وما هن؟ قال: اكْتَنَيْتَ وليس لك ولد، وانتميت إلى العرب وأنت من الروم، وفيك

стр. 331

سرف في الطعام. قال: أما قولك: اكْتَنَيْت ولم يُولد لك، فإن رسول الله ﷺ كنَّانِي أبا يحيى، وأما قولك انتميت إلى العرب وأنت من الروم، فإني رجل من النمر بن [قاسط] (١)، سبتني الروم من الموصل [بعد إذ] (٢) أنا غلام قد عرفتُ نَسَبِي، وأما قولك فيك سَرف في الطعام، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خِيَارُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ» (٣). ٤٠١ - أخبرنا إسماعيل [بن علي] (٤) بن عبد الله الناصحي بنيسابور، أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبيد (٥)، حدثنا الفضل بن دكين، عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي، حدثنا طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: عَلِّمْنِي عملا يُدْخِلُنِي الجنة.

стр. 332

فقال: «أَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرَ؛ فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلاَّ مِنْ خَيْرٍ» (١). ٤٠٢ - أخبرنا أبو نصر محمد بن سهل السراج، أخبرنا عبد الملك بن الحسن الأزهري، حدثنا أبو عوانة، حدثنا الصاغاني، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مروان ابن معاوية، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟» قال أبو بكر: أنا. قال: «فَمَنْ أَطْعَمَ [مِنْكُمُ الْيَوْمَ] (٢) مِسْكِينًا؟» قال أبو بكر: أنا. قال: «[فَمَنْ] (٣) عَادَ مَرِيضًا؟» قال أبو بكر: أنا. قال: «فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اليَوْمَ جِنَازَةً؟» قال أبو بكر: أنا. فقال رسول الله ﷺ : «مَا اجْتَمَعْنَ فِي رَجُلٍ هَذِهِ الْخِصَالُ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» (٤).

стр. 333

[فصل] (١) ٤٠٣ - أخبرنا أحمد بن أبي الربيع الإستراباذي، أخبرنا أبو عبد الله الجرجاني (٢)، حدثنا محمد بن يعقوب (٣)، حدثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثنا عكرمة - هو: ابن عمار -، عن يزيد الرقاشي (٤)، عن أنس (٥) ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «[أَنْ] (٦) تَدْعُو أَخَاكَ الْمُسْلِمَ فَيَأْكُلَ مِنْ طَعَامِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ تَصَّدَّقَ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا» (٧). ٤٠٤ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أخبرنا محمد بن عمر [بن علي] (٨) ابن خلف، حدثنا محمد بن السري التمار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا هشيم، [نا] (٩) عبد الرحمن بن يحيى، عن حبان بن أبي جبلة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ أَسْرَعَ صَدَقَةٍ تَصْعَدُ إِلى السَّمَاءِ أَنْ يَصْنَعَ الرَّجُلُ طَعَامًا طَيِّبًا ثُمَّ يَدْعُو عَلَيهِ نَاسًا مِنْ إِخْوَانِهِ» (١٠).

стр. 334

٤٠٥ - [قال: و] (١) حدثنا محمد بن السري التمار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني أبي، حدثنا أسباط بن محمد، عن ليث، عن محمد بن [نَشْر] (٢)، عن [ابن] (٣) الحنفية، عن علي ﵁ قال: لأنْ أَجْمَع نفرًا مِنْ أصحابي على صَاعٍ أو صَاعَينِ أَحبُّ إلَّي من أنْ أَخْرُجَ إلى سُوقِكُم هذه فَأَعْتِقَ رَقَبَةً" (٤). ٤٠٦ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن محمد بن الحسين بن الحارث، حدثنا محمد بن علي بن عمرو الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر الوراق، حدثنا محمد بن يحيى بن منده، حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني زربي - مؤذن هشام بن حسان -، قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ إِشْبَاعِ كَبِدٍ جَائِعٍ» (٥).

стр. 335

٤٠٧ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن قريش الأسدي، قال: وجدت في كتاب الفرج بن اليمان، حدثنا عمر بن يزيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله: أي الأعمال أفضل؟ قال: «أَنْ تُدْخِلَ عَلَى مُسْلِمٍ فَرَحًا أَوْ تُنَفِّسَ عَنْهُ كَرْبًا أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا أَوْ تُطْعِمَهُ خُبْزًا» (١). ٤٠٨ - أخبرنا لاحق بن محمد التميمي، أخبرنا محمد بن علي بن عمرو - في كتابه -، أخبرنا أبو بكر بن السُّنِّي، قال: أخبرني [أبو عروبة] (٢)، حدثنا أحمد بن المبارك الإسماعيلي، حدثنا أبو موسى الهروي وأحمد بن جميل المروزي، قالا: حدثنا عمار بن محمد الثوري، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل: أي العمل أفضل؟ قال: «أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنَ سُرُورًا أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا أَوْ تُطْعِمَهُ خُبْزًا» (٣).

стр. 336

فصل ٤٠٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا معاذ بن عوذ الله البصري، حدثنا عوف الأعرابي، عن زُرارة بن أوفى، عن عبد الله ابن سلام ﵁ قال: لما أن قَدِمَ النبي ﷺ المدينة انْجَفَلَ (١) الناس قِبَلَهُ فقالوا: قَدِمَ رسول الله ﷺ ، [قَدِمَ رسول الله] (٢). فجئتُ في الناس لأنظر إلى وجهه، فلما أن رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب فكان أول شيء سمعته تكلم به أن قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ، وَصَلُّوا [بِاللَّيْلِ] (٣) وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» (٤). ٤١٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن، أخبرنا علي بن محمد الفقيه، حدثنا

стр. 337

أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو أمية (١)، حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: قال سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أَفْشُوا السَّلامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا [أَمَرَكُمُ] (٢) اللهُ» (٣). ٤١١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي (٤)، أخبرنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرقي، حدثنا أبو عمر هلال بن العلاء بن هلال، حدثنا أبي (٥)، حدثنا عمر بن حفص البصري، حدثنا حَوشب ومطر الوراق، عن الحسن، عن عمران بن حصين ﵁ قال: أخذ رسول الله ﷺ بطرف عمامتي من ورائي فقال: «يَا عِمْرَانُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْإِنْفَاقَ، وَيُبْغِضُ الْإِقْتَارَ، فَأَنْفَقْ وَأَطْعِمْ وَلَا تَصُرَّ صَرًّا فَيَعْسُرَ عَلَيْكَ الطَّلَبُ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ يُحِبُّ النَّظَرَ النَّافِدَ عِنْدَ مَجِيءِ الشُّبُهَاتِ، وَالْعَقْلَ الْكَامِلَ عِنْدَ نُزُولِ الشَّهَوَاتِ، وَيُحِبُّ السَّمَاحَةَ وَلَوْ عَلَى تَمَرَاتٍ،

стр. 338

وَيُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَلَوْ عَلَى قَتْلِ حَيَّةٍ» (١). ٤١٢ - أخبرنا أبو نصر محمد بن سهل السراج، أخبرنا عبد الملك بن الحسن الأزهري، حدثنا أبو عوانة، حدثنا الحسن بن علي بن عفان وإبراهيم بن مسعود القرشي [الهمداني] (٢)، قالا: حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا أَطْعَمَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، فَلَهَا أَجْرُهَا وَلَهُ مِثْلُهُ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ؛ لَهُ بِمَا احْتَسَبَ، وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ» (٣). ٤١٣ - قال: وحدثنا أبو عوانة، حدثنا عباس الدوري، حدثنا سعيد بن شرحبيل، حدثنا الليث، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ (٤) شَاة» (٥).

стр. 339

[فصل] (١) ٤١٤ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب (٢)، أخبرنا والدي، أخبرنا عثمان بن أحمد بن هارون التنيسي بها، حدثنا أحمد بن شيبان الرملي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵁ يبلغ به النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَائِرٌ وَلَا جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا أَحَدٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً» (٣). باب في الترهيب [من] (٤) الإمساك عن [الإطعام] (٥) ٤١٥ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن صاعد، حدثنا عبد القدوس [بن محمد] (٦) بن عبد [الكبير] (٧) بن شعيب بن

стр. 340

الحبحاب بالبصرة، حدثنا سعيد بن سويد (١)، حدثنا عمران القطان (٢)، عن قتادة، عن [أبي] (٣) العالية، عن ابن عباس ﵁، عن النبي ﷺ قال: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إِلَيْهِ الشَّبْعَانُ وَيُحْبَسُ عَنِ الْجَائِعُ» (٤). ٤١٦ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا أبي، أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفي، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد [الحكم] (٥)، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ أمْسَكَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ مِنَ الْجُوعِ، فَلَمْ تَكُنْ تُطْعِمُهَا، [وَلا] (٦) تُرْسِلُهَا فَتَأْكُلَ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ» (٧). • قيل: (خشاش الأرض): الفأر والحشرات ونحو ذلك.

стр. 341

٤١٧ - أخبرنا أحمد بن إسماعيل بن أبي نصر الصفار البخاري- قدم علينا، حدثنا أبو عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري- إملاء- ببخاري، أخبرنا أبو العباس إبراهيم بن محمد بن موسى [السرخسي] (١) بمرو، أخبرنا [أبو لبيد] (٢) محمد بن إدريس السامي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا داود بن الزبرقان، عن أبي عبد الله الفلسطيني، عن عطاء، عن معاذ بن جبل ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ أَغْلَقَ [بَابَهُ] (٣) دُونَ جَارِهِ مَخَافَةً عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَلَيْسَ جَارُهُ ذَلِكَ بِمُؤْمِنٍ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَه». قالوا: يا رسول الله، ما حق الجار؟ قال: «إِنِ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ وَإِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ، وَإِنْ مَاتَ شَيَّعْتَهُ، وَإِنْ دَعَاكَ أَجَبْتَهُ وَإِنْ اسْتَعَانَ بِكَ أَعَنْتَهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ سَرَّكَ وَهَنَّيْتَهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ مُصِيبَةٌ سَاءَكَ وَعَزَّيْتَهُ، وَلَا تُطِيلُ الْبِنَاءَ عَلَيْهِ [فَتَسُدَّ] (٤) عَنْهُ الرِّيحَ أَوْ تُشْرِفُ عَلَيْهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا [تُؤْذِيهِ] (٥) بِقُتَارِ (٦) قِدْرِكَ إِلَّا أَنْ تَغْرِفَ لَهُ مِنْهَا، وَإِذَا اشْتَرَيْتَ فَاكِهَةً فَلَا تُخْرِجْ مِنْهَا شَيْئًا، وَمَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ؛ وَالْجِيرَانُ ثَلَاثَةٌ: جَارٌ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ، وَجَارٌ لَهُ حَقَّانِ، وَجَارٌ لَهُ حَقٌّ؛ فَأَمَّا (٧) الَّذِي لَهُ حُقُوقٌ ثَلَاثَةٌ؛ فَحَقُّ الْإِسِلَامِ وَحَقُّ الْقَرَابَةِ وَحَقُّ الْجُوَارِ، وَأَمَّا [الَّذِي] (٨) لَهُ حَقَّانِ فَحَقُّ الْإِسْلَامِ وَحَقُّ الْجُوَارِ،

стр. 342

وَ [أَمَّا] (١) الَّذِي لَهُ حَقٌّ وّاحِدٌ فَالَّذِي لَهُ حَقُّ الْجُوَارِ» (٢). باب في الترغيب في الاستقامة ٤١٨ - أخبرنا أبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي، أخبرنا أبو الفرج البُرجي، حدثنا محمد بن عمر بن حفص، حدثنا محمد بن عاصم، حدثنا عبدة، عن ابن المبارك، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز (٣)، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به. قال: «قُلْ: رَبِيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ». قال: قلت يا رسول الله ما أخوف ما [تخاف] (٤) عليَّ؟ قال: فأخذ بلسان نفسه ثم قال: «هَذَا» (٥).

стр. 343

٤١٩ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، حدثنا أبو عبد الله الجرجاني، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد الغازي، حدثنا أبو معاوية محمد بن [خازم] (١)، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اسْتَقِيمُوا، وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةَ، وَلَا

стр. 344

يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ» (١). باب في الترهيب من ترك الاستقامة ٤٢٠ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، حدثنا علي بن محمد بن ماشاذة، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أبو محمد الثقفي، حدثنا أبو مسعود عبد الرحمن بن الهيثم البصري، حدثنا جرير بن عبد الحميد الضبي، حدثنا جويبر بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس ﵁ قال: جاء جبريل

стр. 345

﵇ إلى النبي ﷺ فقال: "يا محمد أَتَيتُكَ بهَدِيَّةٍ من عند ربك لك ولأُمَّتِك تَقَر [بِهِ] (١) عينُك. قال: «[مَا هِيَ؟ إِنَّكَ] (٢) لَتَسُرُّنِي فِيهِمْ كَثِيرًا». قال: قالت اليهود: ربُّنا الله، ثم لم يستقيموا؛ حتى قالوا: يدُ الله مغلولة، وعزيرٌ ابن الله! وقالت النصارى: ربنا الله، ثم لم يستقيموا حتى قالوا: عيسى ابن الله. وقالت أمتك يا محمد: ﴿رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ عليه فلم يشوبوا به غيره ولم يخلطوا به سواه ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا﴾ مما تَقْدِمُونَ عليه ﴿وَلَا تَحْزَنُوا﴾ لمن تُخَلِّفُونَ من دَيْنٍ أو عِيَالٍ، فإنَّ الله خليفتكم فيهم، ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فُصِّلَت: ٣٠] لقول لا إله إلا الله. قال [النبي] (٣) ﷺ : «أَقْرَرْتَ عَيْنِي يَا جِبْرِيلُ». قال: أقر الله عَيْنَك يا محمد. (٤) (٥).

стр. 346

[باب الباء] (١) باب في الترغيب في بر الوالدين ٤٢١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا يوسف - هو: ابن موسى -، حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو إسحاق الشيباني. ح. قال المحاملي: وحدثنا يوسف، حدثنا هشام بن [عبد الملك] (٢)، حدثنا شعبة. قال المحاملي: وحدثنا يوسف، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا المسعودي - كلهم - عن الوليد ابن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني - وقال شعبة في حديثه: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: -[عن] (٣) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سألت النبي ﷺ أي العمل أفضل؟ قال: «الصَّلَاةُ لِمِيقَاتِهَا». قلت: ثم أي؟ قال: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ». قلت: ثم أي؟ قال: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ». فما تركت رسول الله ﷺ أن أسأله إلا إرعاء عليه (٤). • قوله: (إلا إرعاء عليه) أي: إلا إبقاء عليه وشفقة أن يشق عليه. ٤٢٢ - أخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي، أخبرنا حمزة بن عبد العزيز، أخبرنا محمد بن أحمد بن دلوية الدقاق، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا بشر بن محمد، حدثنا عبد الله - هو: ابن المبارك -، أخبرنا يحيى بن أيوب،

стр. 347

حدثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: أتى رجل نبي الله ﷺ فقال: ما تأمرني؟ قال: «بِرَّ أُمَّكَ». ثم عاد فقال: «بِرَّ أُمَّكَ». ثم عاد فقال: «بِرَّ أُمَّكَ». ثم عاد الرابعة فقال: «بِرَّ أَبَاكَ» (١). ٤٢٣ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي بنيسابور، أخبرنا عبد الصمد بن نصر العاصمي، حدثنا محمد بن أحمد بن عمران الشاشي، حدثنا أبو حفص البجيري، حدثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا أبي ورقبة بن [مسقلة] (٢) - جميعا -، عن نافع، عن [ابن] (٣) عمر ﵁، عن النبي ﷺ قال: «انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ صَخْرَةً فَأَطْبَقَتِ الْغَارَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ [رَجُلٍ] (٤) مِنَّا أَفْضَلَ عَمَلٍ عَمِلَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، فَلْيَذْكُرْهُ فَلْيَدْعُ اللهَ، لَعَلَّهُ أَنْ يُفَرِّجَ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ وَيُلْقِيَ عَنَّا هَذِهِ الصَّخْرَةَ؛ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ، [فَطَلَبْتُ] (٥) مِنْهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، لَا أَفْعَلُ حَتَّى تُعْطِيَنِي مِائَةَ دِينَارٍ فَجَمَعْتُهَا مِنْ حَسٍّ وَبَسٍّ حَتَّى أَتَيْتُهَا بِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ ارْتَعَدَتْ، وَبَكَتْ وَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفْتَحْ هَذَا الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا، [وَتَرَكْتُهَا] فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي تَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا مِنْهَا فُرْجَةً نَرَى السَّمَاءَ. فَفَرَّجَ

стр. 348

اللهُ عَنْهُمْ [مِنْهَا] (١) فُرْجَةً، فَنَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ. وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ، وَكَانَ لِي وُلْدٌ صِغَارٌ، وَكُنْتُ أَرْعَى عَلَى أَبَوَيَّ وَكُنْتُ أَجِيءُ بِالْحِلَابِ فَأَبْدَأُ بِأَبَوَيَّ فَأَسْقِيهُمَا ثُمَّ أَجِيءُ بِفَضْلِهِ إِلَى وَلَدِي وَإِنِّي جِئْتُ لَيْلَةً بِالْحِلَابِ فَوَجَدْتُ أَبَوَيَّ نَائِمَيْنِ وَالصِّبْيَانَ يَتَضَاغُونَ مِنَ الْجُوعِ فَلَمْ أَزَلْ بِهِمْ حَتَّى نَامُوا، ثُمَّ قُمْتُ بِالْحِلَابِ عَلَيْهِمَا حَتَّى قَامَا فَشَرِبَا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الصَّبْيَةِ بِفَضْلِهِ فَسَقَيْتُهُمْ. فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي صَنَعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مِنْهَا فُرْجَةً - قال: - فَفَرَّجَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْهَا فُرْجَةً. وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَجِيرٌ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ فَغَمِطَهُ وَذَهَبَ وَتَرَكَهُ، فَعَمِلْتُ لَهُ بِأَجْرِهِ حَتَّى صَارَ لَهُ (٢) بَقَرٌ وَرَاعِيهَا. قَالَ: فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا، فَخُذْهَا، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَهْزَأْ بِي. فَقُلْتُ: انْطَلِقْ فَخُذْهَا. فَانْطَلَقَ فَأَخَذَهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ فَأَلْقِهَا عَنَّا فَأَلْقَاهَا اللهُ عَنْهُمْ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ» (٣). • قوله: (من حس وبس)؛ أي: بجهد ومشقة. وقوله. (فغمطه)؛ أي: احتقره. وقوله: (يتضاغون) أي: يُصِيحُون. ٤٢٤ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن المقري البيروتي وأحمد بن عبيد الحمصي، قالا: حدثنا أحمد بن علي بن سعيد الحمصي، حدثنا أحمد بن عيسى التستري، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا شبيب بن سعيد، حدثنا شعبة، عن أبان (٤)، عن محمد بن

стр. 349

المنكدر، عن عطاء (١)، أن عبد الله بن عباس ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ أَصْبَحَ مُرْضِيًّا لِوَالِدَيْهِ، أَصْبَحَ [لَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ إِلَى الْجَنَّةِ] (٢)، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَوَاحِدًا، وَإِنْ أَمْسَى مُرْضِيًّا لِوَالِدَيْهِ فَمِثْلُ ذَلِكَ. وَإِنْ أَصْبَحَ مُسْخِطًا لِوَالِدَيْهِ أَصْبَحَ وَلَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ إِلَى النَّارِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَوَاحِدًا، وَإِنْ أَمْسَى فَمِثْلُ ذَلِكَ - ثم قال رسول الله ﷺ : - وَإِنْ ظَلَمَا، وَإِنْ ظَلَمَا» (٣).

стр. 350

٤٢٥ - وأخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا أبي، أخبرنا محمد بن القاسم بن كوفي، حدثنا إسماعيل بن يزيد القطان، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة ﵁ قال: قام رجل إلى النبي ﷺ [فقال] (١): من أولى الناس بحسن الصحبة؟ قال: «أُمُّكَ». قال: ثم من؟ قال: «ثُمَّ أُمُّكَ». قال: ثم من؟ قال: «أَبُوكَ» (٢). • قال سفيان بن عيينة: فيَرَوْنَ أنَّ للأمِّ الثُّلُثَيْنِ مِنَ البِرِّ. ٤٢٦ - وأخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا والدي، أخبرنا خيثمة بن سليمان، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن مَعْدي كَرِب، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ، ثُمَّ [يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ] (٣) فَالْأَقْرَبِ» (٤).

стр. 351

فصل ٤٢٧ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، حدثنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا عمر بن شبيب، عن عبد الله بن عيسى، عن حفص وعبيد الله - ابني أخي سالم بن أبي الجعد -، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ - أُراه عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا الْبِرُّ وَلَا يَرُدُّ [الْقَدَرَ] (١) إِلَّا الدُّعَاءُ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ» (٢).

стр. 352

٤٢٨ - قال ثوبان: وإن في التوراة مكتوبا: [يا] (١) ابن آدم: اتق ربك، وبِرَّ والديك، وصِلْ رحمك، أُمِدَّ لك في عُمْرِك وأُيَسِّر لك يُسْرِكَ وأَصْرِفُ عَنْكَ عُسْرَكَ (٢). ٤٢٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا أبو يعلى المهلبي، حدثنا أبو [عمرو] (٣) محمد بن محمد بن عبدوس الأنماطي، حدثنا إبراهيم بن أحمد الهروي - صاحب الموطأ -، حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي، حدثني أخي - محمد بن المغيرة -، عن أبيه، عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري الوقاصي، عن سهيل بن أبي صالح، [عن أبيه] (٤)، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ، وَالْكَذِبُ يُنْقِصُ الرِّزْقَ، وَالدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ» (٥). ٤٣٠ - أخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي، أخبرنا حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أخبرنا محمد بن أحمد بن دلويه، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا محمد بن سعيد الخزاعي، حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي، قال: سمعت ميمون بن سياه قال: سمعت أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ

стр. 353

أَحَبَّ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُزَادَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ» (١). هذا حديث صحيح. ويعارضه ما روي: ٤٣١ - عن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ : «ثُمَّ يُؤْمَرُ الْمَلَكُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ رِزْقِهِ وَعَمَلِهِ - وفي رواية: وَأَجَلِهِ - وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ» (٢). - وفي رواية حذيفة بن أسيد: «[فَلَا] (٣) يُزَادُ عَلَيْهِ وَلَا يُنْقَصُ» (٤). والجمع بين الخبرين: أن يُقال: إنَّ الله إذا أراد أن يخلق النَّسَمَةَ جعل أجلها إنْ بَرَّتْ والديه كذا وكذا، وإن لم تبر والديه كذا وكذا - دون ذلك -. وإن عملت كذا حُرِمَتْ كذا، وإن لم تعمله رزقت كذا، ويكون ذلك مما يُكتَب في الصحيفة التي لا يُزاد على ما فيها ولا ينقص، ومثل ذلك: (٥) «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ»، [يقال] (٦):

стр. 354

إن الله [إذا] (١) أراد أن يخلق النَّسَمَةَ قال: إن كان منها الدعاء رُدَّ عنها كذا وكذا، وإن لم يكن منها الدعاء نَزَلَ بها كذا وكذا. فصل ٤٣٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي [السمسار] (٢)، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله التاجر، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا أبو [هشام] (٣) الرفاعي (٤)، حدثنا ابن فضيل (٥)، حدثنا عطاء (٦)، عن أبي عبد الرحمن (٧)، قال: كان في الحي فتى في أهل بيتٍ، فلم تزل به أمه حتى زَوَّجَتْهُ ابنة عم له، فعلِق منها مَعْلَقًا، ثم قالت له: طَلِّقْهَا. فقال: لا أستطيع علِقت منها مَعْلَقًاً ما أستطيع طلاقها. [فقالت] (٨): طعامك وشرابك عليَّ حرامٌ حتى تُطَلِّقْهَا. فخرج إلى أبي الدرداء ﵁ بالشام فذكر له شأنه فقال: ما أنا بالذي آمرك بأن تعق والدتك، ولا آمرك بأن تُطلِّق امرأتك. فأعاد عليه فقال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ فَإِنْ شِئْتَ فَاحْفَظْهُ وَإِنْ شِئْتَ [ضَيِّعْهُ] (٩)». قال: فرجع وقد طلقها (١٠).

стр. 355

٤٣٤ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله، حدثنا أبو نصر بن حمدويه، حدثنا محمود بن آدم، حدثنا سفيان. ح. وأخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي، أخبرنا حمزة بن عبد العزيز، أخبرنا محمد بن أحمد بن دلويه، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أتيتك أُبايِعُك على الهِجْرة وتركت أَبَويَّ يبكيان، قال: «اِرْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا». (١) لفظ الحديث للسمسار (٢). ٤٣٥ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا أبو حفص الأبَّار،
следующие страницы →