← Книги сунны

Книги сунны · id 1501

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 857 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

٧٩٢ - أخبرنا محمد بن أحمد التاجر، [أخبرنا] (١) محمد بن موسى، حدثنا محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثني إسماعيل بن إبراهيم، حدثني صالح المري، عن مالك بن دينار، قال: قرأت في الحكمة: أن الله يقول: أنا الله مالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، ولكن توبوا إلي أُعَطِّفهم عليكم (٢). ٧٩٣ - أخبرنا المعلى العرفجي بمكة حرسها الله، أخبرنا عبد العزيز بن بندار، حدثنا أبو [الحسن] (٣) بن جهضم، حدثنا أبو القاسم عبد السلام بن محمد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعت قاسم بن عثمان [الجوعي] (٤) يقول: من أصلح فيما بقي من عمره غُفِر له ما مَضَى وما بَقِي، ومن أفسد فيما بَقِي من عمره أُخِذَ بما مَضَى وما بَقِي (٥). باب في فضل التاجر الأمين والترغيب في الصدق في المعاملة ٧٩٤ - أخبرنا عبد السلام بن محمد ببغداد، أخبرنا عبد الجبار بن أحمد،

стр. 597

حدثني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن الحسن بن كوهة - المؤذن بخان النجاز -، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص [الضرير] (١)، حدثنا يحيى بن شبيب، حدثنا حميد، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «التَّاجِرُ الصَّدُوقُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ القِيَامةِ» (٢).

стр. 598

٧٩٥ - أخبرنا محمد بن عمر بن الحسن، أخبرنا الفضل بن محمد بن سعيد، حدثنا أبو الشيخ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، حدثنا إسحاق بن رزيق، حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني، حدثنا محمد بن ثور، عن يحيى بن العلاء، عن بشر بن نُمير أنه سمع مكحولا يقول: حدثني يزيد بن عبد الله، عن صفوان بن أمية قال: قال رسول الله ﷺ : «[اِعْلَمْ] (١) أَنَّ عَوْنَ اللهِ مَعَ صَالِحِي التُّجَّارِ» (٢).

стр. 599

٧٩٦ - أخبرنا إبراهيم بن محمد الطيان، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله التاجر، حدثنا الحسين بن الحسن الحراني ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا أبو تَقِيٍّ هشام بن عبد الملك اليزني، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ أَطْيَبَ الْكَسْبِ كَسْبُ التُّجَّارِ الَّذِينَ إِذَا [حَدَّثُوا] (١) لَمْ يَكْذِبُوا، [وَإِذَا وَعَدُوا لَمْ يُخْلِفُوا، وَإِذَا ائْتُمِنُوا لَمْ يَخُونُوا] (٢)، وَإِذَا اشْتَرُوا لَمْ يَذِمُّوا، وَإِذَا بَاعُوا لَمْ يَمْدَحُوا، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَمْطُلُوا، وَإِذَا كَانَ لَهُمْ لَمْ يُعَسِّرُوا» (٣).

стр. 600

٧٩٧ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا الحسين بن [إسماعيل] (١) الفارسي ببخارى، أخبرنا عيسى بن عمرو بن الجنيد البخاري، حدثنا أحمد بن الجنيد، حدثنا عيسى بن] (٢) موسى أبو أحمد البخاري، عن أبي رجاء الهروي - واسمه: عبد الله بن واقد -، عن خصيف الجزري، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ التَّاجِرَ إِذَا كَانَ فِيهِ أَرْبَعُ خِصَالٍ طَابَ كَسْبُهُ: إِذَا اشْتَرَى لَمْ يَذُمَّ، وَإِذَا بَاعَ لَمْ يَمْدَحْ، وَلَمْ يُدَلِّسْ فِي البَيْعِ، وَلَمْ يَحْلِفْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ» (٣). ٧٩٨ - أخبرنا [عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق] (٤)، أخبرنا والدي، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن حماد العسكري، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا سالم بن نوح، عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن

стр. 601

عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ بَيَّنَا وَصَدَقَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» (١). ٧٩٩ - أخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت الحاكم [أبا الحسين] (٢) محمد بن أحمد الصفار الفقيه بمرو يقول: سمعت نفطويه يقول: سمعت أحمد بن يحيى يقول: قال المبرد: قال جعفر بن محمد الصادق: من اتَّجَرَ فليجتنب خمسة أشياء: اليمين، وكتمان العيب، والمدح إذا باع، والذم إذا اشترى، والدخول في شِرَى غيره (٣).

стр. 602

فصل في الترهيب من الخيانة في المعاملة والحلف في التجارة ٨٠٠ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا عبدان بن محمد، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده قال: كتب معاوية ﵁ إلى عبد الرحمن بن شبل ﵁ أن علم الناس ما سمعت من رسول الله ﷺ ، فجمعهم فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ فَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ». ثم قال: «إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ». قالوا: يا رسول الله، [أليس] (١) قد أحل الله البيع وحرم الربا؟ قال: «بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ». ثم قال: «إِنَّ الفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ». قالوا: يا رسول الله ومن الفساق؟ قال: «النِّسَاءُ». قالوا: يا رسول الله أو لسن [أمهاتنا] (٢) وبناتنا وأخواتنا؟ قال: «[بَلَى] (٣)، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ». ثم قال: «لِيُسَلِّمَ الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ، وَالرَّاجِلُ عَلَى الْجَالِسِ، وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ؛ فَمَنْ أَجَابَ السَّلَامَ كَانَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَلَا شَيْءَ لَهُ» (٤).

стр. 603

٨٠١ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور، [حدثنا] (١) أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن قيس بن أبي غرزة ﵁ قال: كنا في عهد رسول الله ﷺ نشتري في الأسواق، ونسمي أنفسنا السماسرة، فأتانا رسول الله ﷺ فسمانا باسم هو أحسن منه، فقال: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْكَذِبُ وَاللَّغْوُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ» (٢). ٨٠٢ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب، أخبرنا الحاكم أبو الحسن الإسفراييني، أخبرنا محمد بن محمد بن بندوي، حدثنا أبو جعفر العسكري، حدثنا [عمر] (٣) بن يزيد، حدثنا أبو سحيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ابن مالك ﵁ أن النبي ﷺ دخل السوق [بالمدينة] (٤) فقال: «أَلَا إِنَّ التَّاجِرَ

стр. 604

فَاجِرٌ، [أَلَا إِنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ] (١)»، ثم عاد إليهم فقال: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّكُمْ تَحْلِفُونَ فَتَكْذِبُونَ، وَتَقُولُونَ فَتَأْثَمُونَ، أَلَا شُوبُوا أَيْمَانَكُمْ [بِالصَّدَقَةِ] (٢)» (٣). فصل بلا إسناد في أحكام التجارة وما يتصل بذلك من كلام علماء السلف ٨٠٣ - روي عن النبي ﷺ قال: «مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا، تَعَفُّفًا عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَسَعْيًا عَلَى عِيَالِهِ، وَتَعَطُّفًا عَلَى جَارِهِ؛ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ» (٤). ٨٠٤ - وقال ابن مسعود ﵁: إنِّي لأمقت الرجل أراه فارغا لا في عمل

стр. 605

الدنيا ولا في عمل الآخرة (١). ٨٠٥ - وقال إبراهيم النخعي: كان الصانع بيده أحب إليهم من التاجر، وكان التاجر أحب إليهم من البَطَّالِ (٢). ٨٠٦ - [وسئل] (٣) إبراهيم عن التاجر الصدوق: أهو أحب إليك أو المتفرغ للعبادة؟ فقال: التاجر الصدوق أحب إلي، لأنه في جهاد، يأتيه الشيطان مِنْ طريق المكيال والميزان، ومِن قِبَل الأخذ والإعطاء فيجاهده. • وخالفه الحسن البصري في هذا (٤). ٨٠٧ - وقال بعض السلف: اتَّجِرْ، [فبع] (٥) واشتر ولو برأس المال، [يُجعَل لك من البركة] (٦) ما لا يُجعَل لصاحب الزرع (٧). ٨٠٨ - وقال الفرغاني: كنا يوما عند الجنيد فَجَرَى ذِكْرُ ناسٍ يجلسون في

стр. 606

المساجد ويتشبهون بالصوفية، ويقصرون عما يجب عليهم من حق الجلوس، ويعيبون من يدخل السوق؛ فقال الجنيد: كم ممن هو في السوق حُكْمُهُ أنْ يَدْخُلَ المسجد فيأخذ بأُذُن بَعْضِ مَنْ فيه فيخرجه ويجلس مكانه، إني لأعرف رجلا يدخل السوق وِرْدُهُ في كل يوم ثلاثمائة ركعة، وثلاثون ألف تسبيحة (١). ٨٠٩ - قالوا: وإذا كان من أهل السوق فعليه أن يتعلم علم البيع والشراء، ومعاملة الناس، ومعرفة أبواب الربا، فإن لم يفعل ذلك دخل عليه الربا والبيوع الفاسدة. وقد كان عمر بن الخطاب ﵁ يطوف في الأسواق ويضرب بعض التجار بالدرة، ويقول: لا يبيع في سوقنا إلا من تفقه وإلا أكل الربا شاء أو أبى (٢). ٨١٠ - قالوا: وليجعل بكوره إلى العالم قبل غدوه إلى السوق فيسأله عن وجوه المعاملة ثم ينصرف فيدخل فيما هو فيه من تجارة أو صناعة بصِدْق [معاملةٍ] (٣)، ونُصْح في مبايعة، وليَنْوِ في طلب المعاش، كف النفس عن المسألة والاستغناء عن الناس، ويكون مقدما للتقوى في كل شيء، فإن انتظمت دنياه بعد ذلك حمد الله تعالى [وكان] (٤) ذلك ربحا، وإن تعذرت دنياه لذلك كان قد أحرز (٥) دينه، وحفظ رأس ماله من تقواه، لأن من ربح دنياه وخسر دينه فما ربحت تجارته، وهو عند الله من الخاسرين (٦). ٨١١ - وقال بعض العلماء: من دخل السوق ليشتري ويبيع [فكان] (٧) درهمه

стр. 607

أحب إليه من درهم أخيه لم ينصح المسلمين في المعاملة (١). ٨١٢ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، أخبرنا أبو بكر [بن أبي علي] (٢)، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، حدثنا سهيل، قال: سمعت عطاء بن يزيد الليثي، يُحدِّثُ عن تميم الداري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ». قيل: يا رسول الله، لمن؟ قال: «للهِ وَلِرَسُولِهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِدِينِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِعَامَّتِهِمْ» (٣). ٨١٣ - وقال معاذ بن جبل ﵁ في وصيته -: إنه لا بد لك من نصيبك من الدنيا، وأنت إلى [نصيبك من الآخرة أحوج، فابدأ بنصيبك من الآخرة [فخذه] (٤)، فإنه سَيَمُرُّ على] (٥) نصيبك من الدنيا فينتظمه [لك] (٦) انتظاما، ويزول معك حيث ما زلت. • وفي بعض الآثار: كنا نترك سبعين بابا من الحلال مخافة باب واحد من الحرام (٧).

стр. 608

٨١٤ - أخبرنا الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ، أخبرنا عبد الصمد بن نصر العاصمي، حدثنا أبو العباس البجيري، حدثنا أبو حفص البجيري، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا [ابن] (١) أبي فديك قال: حدثني ابن أ بي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَا يُبَالِي المَرْءُ بِمَا أَخَذَ المَالَ؛ [بِحَلَالٍ أَوْ بِحَرَامٍ] (٢)» (٣). فصل جامع في هذا الباب ٨١٥ - أخبرنا محمد بن عمر بن الحسن، أخبرنا الفضل بن محمد بن سعيد، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم، حدثنا أبو [كريب] (٤)، حدثنا إسحاق بن سليمان، حدثنا المغيرة بن مسلم، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ سَمْحَ الشِّرَاءِ، سَمْحَ الْقَضَاءِ» (٥).

стр. 609

٨١٦ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدثنا أبو عبد الله المحاملي، حدثنا أخو كرخويه، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ [مِنْ أَخِيهِ] (١) بَيْعًا فَعَلِمَ بِهِ عَيْبًا إِلَّا بَيَّنَهُ» (٢).

стр. 610

٨١٧ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع، حدثنا سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ يبيع طعاما، فقال: «كَيْفَ تَبِيعُ؟» فأخبره، [فَأُوحِيَ إليه] (١) أن أَدْخِلْ يدك فيه، فأدخل يده فيه، فإذا هو مبلول، فقال له رسول الله ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ» (٢). ٨١٨ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي، أخبرنا أبو محمد بن جولة الأبهري، حدثنا أبو عمرو بن حكيم، حدثنا محمد بن عيسى الأنصاري بواسط، حدثنا الحجاج بن منهال وابن عائشة، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي الخليل، عن حكيم بن حزام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَيَدُ اللهِ عَلَى الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا وَجَبَتِ الْبَرَكَةُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتِ الْبَرَكَةُ مِنْ [بَيْنِهِمَا] (٣)» (٤).

стр. 611

٨١٩ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا عبد الله ابن وهب، أخبرني ابن سمعان، عن ابن شهاب، عن [ابن] (١) المسيب، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «قَاتَلَ اللهُ [يَهُودَ] (٢)، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا ثَمَنَهَا» (٣). ٨٢٠ - أخبرنا عبد الوهاب [بن محمد بن إسحاق] (٤)، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن أبي عمران، حدثنا أبو نعيم محمد بن جعفر بالرملة، حدثنا صالح بن محمد [الرازي] (٥)، حدثنا أبو الأحوص محمد بن حيان، حدثنا عبدة، حدثنا مسعر، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الله بن باباه، عن [عبد الله بن عمرو] (٦) ﵁ قال: كان يقال: من كانت تجارته الطعام ليس له تجارة غيره كان خاطئًا وكان طاغيًا (٧).

стр. 612

٨٢١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا حمزة بن عبد العزيز، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الخداشي، حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله، حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي، حدثني أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد ﵁ قال: جاء رجل أعرابي إلى [النبي] (١) ﷺ يتقاضاه تمرا كان له عليه فتشدد عليه الأعرابي وقال له: أُحرِّجُ عليك إلَّا قضيتني، فانتهره أصحابه فقالوا: ويحك تدري من تُكَلِّمْ. فقال: إني طالب حق. فقال - يعني: النبي ﷺ : «أَلَا هَلْ مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ»، ثم أرسل إلى خولة بنت قيس [فقال] (٢) لها: «إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرٌ فَنَقْضِيَكِ» فقالت: نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله. فأقرضته، فقضي الأعرابي، وأطعمه. فقال: أوفيت أوفى الله لك. قال: «أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ، إِنَّهُ لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعَيفِ فِيهَا حَقُّهُ [غَيْرَ] (٣) مُتَعْتَعٍ». يعني: بغير مشقة (٤).

стр. 613

٨٢٢ - أخبرنا أبو بكر بن خلف، أخبرنا أبو يعلى المهلبي، أخبرنا أبو الحسين الخداشي، حدثنا أبو شيبة، حدثنا محمد بن أبي عبيدة، حدثني أبي، عن الأعمش، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: ادَّانَتْ ميمونة - زوج النبي ﷺ ثلاثمائة درهم، فقال لها أهلها: أتستدينين وليس عندك ما تقضين؟ قالت: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنِ ادَّانَ دَيْنًا وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِقَضَائِهِ أَعَانَهُ اللهُ عَلَيْهِ» (١). ٨٢٣ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، أخبرنا عبد الصمد بن نصر العاصمي، حدثنا أبو العباس البجيري، حدثنا أبو حفص البجيري، [حدثنا] (٢) يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن

стр. 614

شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ» (١). ٨٢٤ - قال: وحدثنا أبو حفص البجيري، [حدثنا أحمد بن عبد الرحمن،] (٢) حدثنا عمي، أخبرني يونس، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة - زوج النبي ﷺ قالت: لمَّا استُخلِف أبو بكر الصديق ﵁ قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم [تعجز] (٣) عن مؤنة أهلي، وقد شغلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال ويحترف للمسلمين فيه (٤). ٨٢٥ - قال ابن شهاب: وأخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي ﷺ ورضي عنها قالت: لما استخلف عمر بن الخطاب ﵁ أكل هو وأهله من المال واحترف في مال نفسه (٥). ٨٢٦ - قال البجيري: وقال قتادة: كان القوم يتَّجِرونَ ويتبايعون ولكن إذا [نابهم] (٦) حق من حقوق الله لم [تلههم] (٧) تجارة ولا بيع عن ذكر الله حتى يُؤَدُّوه إلى الله تعالى (٨).

стр. 615

باب الثاء باب في الترغيب في الثناء [على الله ] (١) ٨٢٧ - أخبرنا أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف ببغداد، أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن سمع أبا السائب يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قَالَ اللهُ : قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ [عَبْدِي] (٢) نِصْفَيْنِ، نِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ». قال رسول الله ﷺ : «اِقْرَءُوا ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، يَقُولُ اللهُ : حَمِدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يَقُولُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يَقُولُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يَقُولُ اللهُ : مَجَّدَنِي عَبدِي، (٣) وَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبدِي، وَلِعَبدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ العَبدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧]، فَهَذِهِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» (٤). ٨٢٨ - قال: وأخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثني عبد الجبار بن أحمد السمرقندي، حدثنا محمد بن عُزيز، حدثنا سلامة، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أبي السائب - مولى هشام ابن زهرة -، أن أبا هريرة ﵁ قال:

стр. 616

قال رسول الله ﷺ : «مَنْ صَلَّى صَلَاةً فَلَمْ يَقْرَأْ [فِيهَا] (١) بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ». فقلت: يا أبا هريرة فإني أكون وراء الإمام. قال: ويحك يا فارسي، اقرأ في نفسك، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ اللهَ قَالَ: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ؛ [فَإِذَا] (٢) قَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ: حَمِدَنِي عَبْدِي. فَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قَالَ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. فَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَهُ. يَقُولُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فَهَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» (٣). • وفي رواية ابن عجلان عن عبد الرحمن مولى [الحُرَقَة] (٤) عن أبي السائب: «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي؛ فَأَوَّلُهَا لِي، وَأَوْسَطُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧]. فَهَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» (٥). ٨٢٩ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب قالا: حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، حدثني عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن [حبان] (٦)، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة ﵂ قالت: فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة فانتهيت إليه وهو ساجد وقدماه منصوبتان وهو يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا

стр. 617

أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» (١). باب الجيم باب الترغيب في الجهاد ٨٣٠ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار - قال فليح: ولا أعلمه إلا قال: وابن أبي عمرة -، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ وَسَطُ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَمِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ » (٢). ٨٣١ - وحدثنا فليح بهذا الحديث مرة ثانية [فذكره] (٣) عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ﵁ بنحوه ولم يشك، وهكذا رواه أصحاب فليح (٤). ٨٣٢ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن زنجويه، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان السقطي، حدثنا عبد الله بن

стр. 618

أحمد الدورقي، حدثنا محمد بن معاوية أبو عبد الله، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الشُّهَدَاءُ ثَلاثَةُ رِجَالٍ؛ رَجُلٌ خَرَجَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ مُحْتَسِبًا فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَا يُقْتَلُ لِيُكَثِّرَ سَوَادَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا، وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأُومِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، والثَّانِي: رَجُلٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَا يُقْتَلَ؛ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ مَعَ رُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ، فِي مِقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ، وَالثَّالِثُ: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ؛ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا [سَيْفَهِ] (١) وَاضِعَهً عَلَى عُنُقِهِ وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ، يَقُولُ: أَلَا فَأَفْسِحُوا لَنَا فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا للهِ ». قال رسول الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ [قَالُ] (٢) ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: لَتَنَحَّى لَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا يَرَى مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِمْ حَتَّى يَأْتُوا مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَيَجْلِسُونَ يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، لَا يَجِدُونَ غَمَّ الْمَوْتِ، وَلَا يَغْتَمُّونَ فِي الْبَرْزَخِ وَلَا يُفْزِعُهُمُ الصَّيْحَةُ وَلَا يُهِمُّهُمُ الْحِسَابُ وَلَا الْمِيزَانُ وَلَا الصِّرَاطُ، يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ وَلَا يَسْأَلُونَ شَيْئًا إِلَّا [أُعْطُوا] (٣)، وَلَا يَشْفَعُونَ -[يعني:] (٤) فِي أَحَدٍ- إِلَّا شُفِّعُوا فِيِه، وَيُعْطَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ، وَيَنْزِلُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ أَحَبَّ» (٥).

стр. 619

٨٣٣ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ، أخبرنا عبد الصمد [بن نصر] (١) العاصمي، حدثنا أبو العباس البجيري، حدثنا أبو حفص البجيري، حدثنا أحمد بن محمد بن هانئ، [حدثنا عفان] (٢)، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة أن أبا حصين حدثه أن ذكوان حدثه أن أبا هريرة ﵁ حدثه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله علمني عملا يعدل الجهاد؟ قال: «لَا أَجِدُهُ». قال: «هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ المُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ، وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ؟» قال: لا أستطيع ذلك. قال أبو هريرة ﵁: إن فرس المجاهد [ليَسْتَنُّ] (٣) في طِوَلِهِ فيكتب له حسنات (٤). • قوله: (ليستن) (٥) أي: يجيء ويذهب. و (الطول): الحبل الذي يشد فيه، يقال له بالفارسية: طَوِيلَهْ. ٨٣٤ - أخبرنا [عبد الرحمن بن أحمد] (٦) الواحدي، أخبرنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن زياد، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا ابن

стр. 620

عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ [بِمَنْ] (١) يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، اللَّوْنُ (٢) لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ» (٣). • قوله: (لا يُكْلَم) أي: لا يُجْرَح. (يَثْعَبُ دمًا) أي: يَسِيل دما. ٨٣٥ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي الخطاب، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ عام تبوك يخطب الناس وهو مُسنِدٌ ظَهْرَه إلى راحلته، [فقال] (٤): «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّ النَّاسِ؛ إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلًا عَمِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ، وَإِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ رَجُلًا فَاجِرًا يَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ لَا يَرْعَوِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ» (٥).

стр. 621

• قوله: (لا يرعوي) أي: لا يَنْزَجِر ولا يَرجِع عن ذَنْبِه. فصل ٨٣٦ - أخبرنا أبو نصر محمد بن سهل السراج، أخبرنا عبد الملك بن الحسن الأزهري، حدثنا أبو عوانة الإسفراييني، حدثنا يونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان قالا: أخبرنا ابن وهب، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، [وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ] (١)، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ». قال أبو بكر: يا رسول الله ما على أحد يُدْعَى من تلك الأبواب كلها - يعني: من ضرورة -، فهل يُدْعَى من تلك الأبواب كلها أحد؟ قال رسول الله ﷺ : «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» (٢). ٨٣٧ - أخبرنا أبو عمرو [عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق] (٣)، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو المصري بها، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، [أخبرنا] (٤) ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا عُشانة حَدَّثه، قال: سمعت عبد الله بن عمرو ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ

стр. 622

[يَدْخُلُونَ] (١) الجَنَّةَ: الفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، إِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِنْ كَانَتْ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ لَهُ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللهَ لَيَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَقُتِلُوا وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي؟ اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ؛ فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَيَسْجُدُونَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَنُقَدِّسُ لَكَ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ : هَؤُلَاءِ عِبَادِي الَّذِينَ [قَاتَلُوا] (٢) فِي سَبِيلِي وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي؛ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَي الدَّارُ» (٣). ٨٣٨ - أخبرنا عبد الله بن طاهر التميمي، أخبرنا جدي عبد القاهر، أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر [بن] (٤) عبد الله بن قيس، قال: سمعت أبي - وهو بحضرة العدو - يقول: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ

стр. 623

أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ». فقام رجل رثُّ الهَيئَة (١) فقال: يا أبا موسى، أنت سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا؟ قال: نعم. قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضَرَبَ به حتى قُتِلَ (٢). ٨٣٩ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان أخبرنا أحمد [بن محمد] (٣) بن إسحاق، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي، أخبرني إبراهيم بن يعقوب، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عقيل عبد الله بن عقيل، حدثنا موسى بن المسيب، عن سالم بن أبي الجعد، عن سبرة بن أبي فاكه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ [أَبِيكَ] (٤)، فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ. ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الهِجْرَةِ، فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ المُهَاجِرِ كَمَثَلِ الفَرَسِ فِي الطِّوَلِ؛ فَعَصَاهُ [فَهَاجَرَ] (٥)، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ فَقَالَ: تُجَاهِدُ، وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسَّمُ الْمَالُ فَعَصَاهُ، فَجَاهَدَ». فقال رسول الله ﷺ : «فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، [وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّةٌ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ] (٦)» (٧).

стр. 624

٨٤٠ - أخبرنا الحسن بن أحمد السمرقندي، أخبرنا عبد الصمد (١) العاصمي، حدثنا أبو العباس البجيري، أبو حفص البجيري، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، عن جندب البجلي ﵁ قال: أصاب حَجَرٌ إِصْبَعَ رسول الله ﷺ فدَمِيَتْ، فقال: «هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ» (٢). فصل ٨٤١ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن [عمرو] (٣) بن دُحَيْم الدمشقي، حدثنا أبو هشام إسماعيل بن عبد الرحمن الكتاني، حدثنا الوليد بن الوليد القلانسي، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن مالك بن [يُخامِر] (٤)، عن معاذ بن جبل ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللهِ جُرْحًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحُهُ رِيحُ مِسْكٍ، وَلَوْنُهُ لَوْنُ زَعْفَرَانَ، وَعَلَيْهِ طَابِعُ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ سَأَلَ اللهَ

стр. 625

الشَّهَادَةَ مُخْلِصًا أُوتِيَ أَجْرَ شَهِيدٍ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَمَنْ قَاتَل فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ (١) وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ» (٢). ٨٤٢ - أخبرنا أبو عمرو البحيري، أخبرنا أبو طاهر بن محمش، أخبرنا محمد بن [الحسين] (٣) القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق،

стр. 626

أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ المُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللهِ يَكُونُ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالعَرْفُ عَرْفُ مِسْكٍ» (١). [• (العرف) - بفتح العين -: الرائحة.] (٢) ٨٤٣ - أخبرنا أحمد بن زاهر الطوسي، أخبرنا محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم، حدثني حسن بن علي الحلواني، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني النعمان بن بشير، قال: كنت عند منبر رسول الله ﷺ فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج، وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام، وقال [الآخر] (٣): الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر ﵁، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله ﷺ وهو يوم الجمعة -، ولكن إذا صَلَّيْتُ الجمعةَ دَخَلْتُ المسجد [فاستَفْتَيْتُه] (٤) فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله : ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٩] الآية (٥).

стр. 627

فصل ٨٤٤ - أخبرنا [عبد الواحد] (١) بن علي بن فهد العلاف ببغداد، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو سهل بن زياد، حدثنا محمد بن بشر -[أخو خطاب] (٢) -، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمَّا أُصِيبَ [إِخْوَانُكُمْ] (٣) بِأُحُدٍ جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ؛ فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ، وَلَا يَنْكُلُوا عِنْدَ الْحَرْبِ؟ فَقَالَ اللهُ : أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] [إلى آخر] (٤) الآيَةِ» (٥). ٨٤٥ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي، حدثنا أبو بكر

стр. 628

بن نافع، حدثنا بهز، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ (١): سَلْ وَتَمَنَّ، فَيَقُولُ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكِ عَشْرَ مَرَّاتٍ - لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ» (٢). فصل ٨٤٦ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، حدثنا عمران بن يزيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الشَّهِيدُ لَا يَجِدُ مَسَّ الْقَتْلِ إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمُ الْقَرْصَةَ يُقْرَصُهَا» (٣).

стр. 629

٨٤٧ - أخبرنا أحمد بن زاهر الطوسي، أخبرنا محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن سفيان، حدثنا مسلم [بن الحجاج] (١)، حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «تَضَمَّنَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرَسُولِي، فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ؛ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ كَلْمٍ [يُكْلَمُهُ] (٢) فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ كُلِمَ، [لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ] (٣)، وَرِيحُهُ (٤) مِسْكٌ، والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ [خِلَافَ] (٥) سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ [أَنِّي] (٦) أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلَ» (٧).

стр. 630

٨٤٨ - قال: وحدثنا مسلم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد [بن] (١) أبي سعيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، [عن أبي قتادة أنه سمعه] (٢) يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قام فيهم فذكر لهم أنَّ الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قُتِلتُ في سبيل الله [يُكَفَّرُ] (٣) عني خطاياي؟ فقال له رسول الله ﷺ : «نَعَمْ إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ [وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ،] (٤) مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ». ثم قال رسول الله ﷺ : «كَيْفَ قُلْتَ؟» قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله [أيُكفَّر] (٥) عني خطاياي. فقال رسول الله ﷺ : «نَعَمْ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ [مُقْبِلٌ] (٦) غَيْرُ مُدْبِرٍ، إِلَّا الدَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ ذَلِكَ» (٧). ٨٤٩ - أخبرنا عبد الرحمن الواحدي، أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا محمد بن عبد الله الهروي، حدثنا علي بن محمد الخزاعي، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ - كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ، وَتَكَفَّلَ اللهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرْجِعَهُ سَالِمًا بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ [أَوْ] (٨) غَنِيمَةٍ» (٩).

стр. 631

٨٥٠ - أخبرنا الحسن بن أحمد السمرقندي، أخبرنا عبد الصمد العاصمي، حدثنا أبو العباس البجيري، حدثنا أبو حفص البجيري، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا ابن المبارك، حدثنا يحيى بن حمزة، عن يزيد بن أبي مريم، حدثني عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، حدثني أبو عبس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَمَسَّهُمَا النَّارُ» (١). ٨٥١ - أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو علي بن البغدادي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد المقرئ، أخبرنا عمرو بن أبي قيس، عن إبراهيم، عن أبي بكر بن حفص، عن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْحَاجُّ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَالمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللهِ؛ سَأَلُوا اللهَ فَأَعْطَاهُمْ [ودَعَوُه] (٢) فَأَجَابَهُمْ» (٣).

стр. 632

٨٥٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا العلاء بن عبد الجبار، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ﵁ قال: قلت: يا رسول الله: أيُّ العملِ أفضل؟ قال: «الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ»؛ ولو

стр. 633

استزدته لزادني (١). ٨٥٣ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب، أخبرنا أبو الحسن الإسفراييني، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير ﵁، عن رسول الله ﷺ ، قال: «مَنْ رَابَطَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا [جَرَى] (٢) لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الأَجْرِ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، وَأَمِنَ الفَتَّانِ؛ [مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ] (٣)» (٤). ٨٥٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا إبراهيم بن [محمد] (٥)، حدثنا عبد الله بن إسحاق، حدثنا أبو بكر بن أبي النضر، حدثني أبو النضر، حدثنا [عبد الرحمن بن عبد الله] (٦) بن دينار، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَرَوْحَةٌ يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَغَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؛

стр. 634

وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (١). ٨٥٥ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أخبرنا أبو عبد الله [محمد] (٢) بن إبراهيم بن جعفر، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد الغازي، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ ، ضَرَبَ خَادِمًا لَهُ قَطُّ، وَلَا ضَرَبَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ للهِ، فَإِنْ كَانَ للهِ اِنْتَقَمَ لَهُ، وَلَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ إِلَّا أَخَذَ الَّذِي هُوَ أَيْسَرُ حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ» (٣). ٨٥٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون، أخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا محمد بن الحسن بن الفرج، حدثنا مسلم بن عيسى بن مسلم المؤذن، حدثنا عبد الله بن داود الخريبي، حدثنا مسعر بن كدام، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لَا [تَطْعَمُ] (٤) النَّارُ رَجُلاً بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ أَبَدًا حَتَّى يُرَدَّ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخَرِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَبَدًا» (٥).

стр. 635

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →