← Книги сунны

Книги сунны · id 1501

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 857 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

٨٥٠ - أخبرنا الحسن بن أحمد السمرقندي، أخبرنا عبد الصمد العاصمي، حدثنا أبو العباس البجيري، حدثنا أبو حفص البجيري، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا ابن المبارك، حدثنا يحيى بن حمزة، عن يزيد بن أبي مريم، حدثني عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، حدثني أبو عبس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَمَسَّهُمَا النَّارُ» (١). ٨٥١ - أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو علي بن البغدادي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد المقرئ، أخبرنا عمرو بن أبي قيس، عن إبراهيم، عن أبي بكر بن حفص، عن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْحَاجُّ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَالمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللهِ؛ سَأَلُوا اللهَ فَأَعْطَاهُمْ [ودَعَوُه] (٢) فَأَجَابَهُمْ» (٣).

стр. 632

٨٥٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا العلاء بن عبد الجبار، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ﵁ قال: قلت: يا رسول الله: أيُّ العملِ أفضل؟ قال: «الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ»؛ ولو

стр. 633

استزدته لزادني (١). ٨٥٣ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب، أخبرنا أبو الحسن الإسفراييني، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير ﵁، عن رسول الله ﷺ ، قال: «مَنْ رَابَطَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا [جَرَى] (٢) لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الأَجْرِ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، وَأَمِنَ الفَتَّانِ؛ [مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ] (٣)» (٤). ٨٥٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا إبراهيم بن [محمد] (٥)، حدثنا عبد الله بن إسحاق، حدثنا أبو بكر بن أبي النضر، حدثني أبو النضر، حدثنا [عبد الرحمن بن عبد الله] (٦) بن دينار، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَرَوْحَةٌ يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَغَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؛

стр. 634

وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (١). ٨٥٥ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أخبرنا أبو عبد الله [محمد] (٢) بن إبراهيم بن جعفر، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد الغازي، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ ، ضَرَبَ خَادِمًا لَهُ قَطُّ، وَلَا ضَرَبَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ للهِ، فَإِنْ كَانَ للهِ اِنْتَقَمَ لَهُ، وَلَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ إِلَّا أَخَذَ الَّذِي هُوَ أَيْسَرُ حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ» (٣). ٨٥٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون، أخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا محمد بن الحسن بن الفرج، حدثنا مسلم بن عيسى بن مسلم المؤذن، حدثنا عبد الله بن داود الخريبي، حدثنا مسعر بن كدام، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لَا [تَطْعَمُ] (٤) النَّارُ رَجُلاً بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ أَبَدًا حَتَّى يُرَدَّ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخَرِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَبَدًا» (٥).

стр. 635

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 636

فصل في فضل الجهاد في البحر ٨٥٧ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أخبرنا محمد بن عمر بن علي الوراق، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أنس بن مالك ﵁، عن خالته أم حرام ابنة ملحان أنها قالت: نام رسول الله ﷺ يوما قريبا، ثم استيقظ، فتبسم، فقلت: يا رسول الله ما أضحكك؟ قال: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ الأَخْضَرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ». قالت: فادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم نام الثانية ففعل مثلها، فقالت مثل قولها، وأجابها مثل جوابه الأول، قالت: فادع الله تعالى أن يجعلني منهم، قال: «أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ». قال: فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازية - أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية بن أبي سفيان ﵁، فلما انصرفوا من غَزَاتِهِم قافلين فنزلوا الشام [قُرِّبَتْ] (١) إليها دابة لتركبها فصَرَعَتْها فماتت ﵂ (٢). ٨٥٨ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أخبرنا أبو بكر بن السني، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي، أخبرنا محمد بن سلمة

стр. 637

والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن [ابن القاسم] (١)، حدثني مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان فتُطْعِمُه - وكانت أم حرام تحت عُبَادة بن الصامت - فدخل عليها رسول الله ﷺ يوما فأطعمته، وجلست تَفْلِي رأسه، فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت: ما يُضْحِكُكَ يا رسول الله؟ قال: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ [يَرْكَبُونَ] (٢) ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ - شَكَّ إسحاقُ -». فَقُلْتُ: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها رسول الله ﷺ ، ثم نام، ثم استيقظ فضحك. فقلت: يا رسول الله ما أضحكك؟ قال: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ - كما قال في الأول -». [فقلت] (٣): يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: «أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ». فركبت البحر في زمان معاوية ﵁، فصُرِعَتْ عن دَابَّتِها حين خرجت من البحر فهَلَكَتْ (٤). • قوله: (ثَبَجَ الْبَحْرِ) أي: ظَهْر البحر، ووَسَط البحر.

стр. 638

فصل في الترهيب من ترك الجهاد ٨٥٩ - أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا أبو علي بن البغدادي، حدثنا الحسن بن علي الكسائي، حدثنا إبراهيم بن مسعود، حدثنا محمد بن بكير، حدثنا حُبَيب بن حَبِيب - أخو حمزة الزَّيَّات -، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ، الْإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، [وَالْحَجُّ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ سَهْمٌ] (١)، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَخَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ» (٢). ٨٦٠ - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي الكرجي، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني عبدة بن عبد الرحيم، أخبرنا سلمة بن سليمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا وهيب، قال: أخبرني عمر بن محمد بن المنكدر، عن سُمَيِّ، عن

стр. 639

أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاق» (١). باب في حق الجار والترغيب في [حسن] (٢) الجوار ٨٦١ - أخبرنا عبد الوهاب [بن محمد بن إسحاق] (٣)، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن عمر بن حفص الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن ناصح المديني، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا عوف بن أبي جميلة، عن الحسن، عن أبي هريرة ﵁ قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، اتَّقِ المَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَاحْبِبْ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَإِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْضَحِكَ تُمِيتُ الْقَلْبَ» (٤).

стр. 640

٨٦٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن، حدثنا علي بن محمد الفقيه، حدثنا نصر مولى أحمد بن رستة، حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا بشير بن سلمان [أبو] (١) إسماعيل، عن مجاهد أن عبد الله بن عمر ﵁ أمر بشاة فذُبِحَت، فقال لقَيِّمِه: هل أهديت لجارنا اليهودي شيئا؟ - مرتين - فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى [ظَنَنْتُ] (٢) أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» (٣).

стр. 641

٨٦٣ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب، حدثنا أبو الحسن الإسفراييني، أخبرنا محمد بن محمد بن بَنْدُوي (١)، حدثنا أبو جعفر العسكري، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سليمان بن حيان، عن إسماعيل بن رافع، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ». قالوا: يا رسول الله [وما] (٢) حق الجار على الجار؟ قال: «إِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهْ، وَإِنْ اِسْتَغَاثَكَ فَأَغِثْهُ، وَإِنِ اسْتَقْرَضَكَ فَأَقْرِضْهُ، وَإِنْ دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِنْ مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِنْ مَاتَ فَشَيِّعْهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَعَزِّهْ، وَلَا تُؤْذِهِ بِقُتَارِ قِدْرِكَ إِلَّا أَنْ تَغْرِفَ لَهُ مِنْهَا، وَلَا تَرْفَعْ عَلَيْهِ البِنَاءَ لِتَسُدَّ عَلَيْهِ الرِّيحَ إِلَّا بِإِذْنِهِ» (٣).

стр. 642

٨٦٤ - أخبرنا أبو الغنايم بن أبي عثمان ببغداد، أخبرنا أبو محمد بن يحيى، حدثنا أبو عبد الله المحاملي، حدثنا عبد الله بن أيوب، حدثنا يحيى بن [هاشم] (١)، حدثنا عمرو - بياع القصب -، عن سعيد بن جبير، عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أَبَا ذَرٍّ عَلَيْكَ بِالْوَرَعِ تَكُنْ أَعْبَدَ الْعَابِدِينَ، أَبَا ذَرٍّ عَلَيْكَ بِالْقُنُوعِ تَكُنْ أَشْكَرَ [الشَّاكِرِينَ] (٢)، وَأَقِلَّ مِنَ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ، [فَإِذَا] (٣) قَالَ: قَدْ أَحْسَنْتَ؛ فَقَدْ أَحْسَنْتَ» (٤). ٨٦٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا جدي، حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر البغدادي، حدثنا محمد بن بكر بن [عمرو] (٥) الباهلي - من كتابه -، حدثنا محمد بن المنهال. ح. ٨٦٦ - قال القاضي: وحدثنا الهيثم بن خلف، حدثنا عمرو بن علي، قالا: حدثنا يزيد بن زريع، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا سَأَلَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ» (٦).

стр. 643

٨٦٧ - أخبرنا [أبو القاسم] (١) الواحدي، أخبرنا أبو طاهر الزيادي، أخبرنا عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا حسين المعلم، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك ﵁، قال رسول الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ - أَوْ: لِجَارِهِ - مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» (٢). ٨٦٨ - أخبرنا أحمد بن زاهر الطوسي، أخبرنا محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا محمد بن عيسى بن عمرويه، حدثنا إبراهيم بن سفيان، حدثنا مسلم، حدثنا أبو كامل الجحدري وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لإسحاق-، قالا: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ» (٣). ٨٦٩ - أخبرنا [أحمد بن] (٤) عبد الرحمن، أخبرنا جدي، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن بندار، حدثنا محمد بن العباس، حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ﵁ قال: أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: «الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا، وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيَّ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ أَنْ أَسْمَعَ لَهُ وَأُطِيعَ، - وَقَالَ: - إِذَا طَبَخْتَ لَحْمًا فَأَكْثِرِ الْمَرَقَ ثُمَّ

стр. 644

انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ» (١). فصل ٨٧٠ - ذكر [الحسن] (٢) بن سفيان في مسنده: قال: حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي، حدثنا محمد بن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن فضيل، عن عطاء الخراساني، عن الحسن، عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الْجِيرَانُ ثَلَاثَةٌ: جَارٌ لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ - وَهُوَ أَدْنَى الْجِيرَانِ حَقًّا -، وَجَارٌ لَهُ حَقَّانِ، وَجَارٌ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ - وَهُوَ أَفْضَلُ الْجِيرَانِ حَقًّا -. فَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقٌّ، فَجَارٌ مُشْرِكٌ لَا رَحِمَ لَهُ، لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقَّانِ، فَجَارٌ مُسْلِمٌ لَا رَحِمَ لَهُ؛ لَهُ حَقُّ الْإِسْلَامِ وَحَقُّ الْجِوَارِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ فَجَارٌ مُسْلِمٌ ذُو رَحِمٍ لَهُ حَقُّ الْإِسْلَامِ، وَحَقُّ الْجِوَارِ، وَحَقُّ الْرَحِمِ. وَأَدْنَى حَقِّ الْجَارِ أَلَّا تُؤْذِي جَارَكَ بِقُتَارِ قِدْرِكَ إِلَّا أَنْ تَقْدَحَ لَهُ مِنْهَا» (٣). • (قتار القدر) (٤): رائحة القدر. وقوله (إلا أن تقدح له منها) أي: إلا أن تغرف له منها، يقال للمِغْرَفَة: المِقْدَحَة.

стр. 645

٨٧١ - أخبرنا أبو عمرو (١) عبد الوهاب، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد المروزي، حدثنا أحمد بن بكر بن [سيف] (٢) المروزي، حدثنا علي بن [الحسن] (٣) بن شقيق، حدثنا الحسين بن واقد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله دلني على عمل إذا عمِلتُ به دخلتُ الجنة ولا تُكثِر علي. فقال: «لَا تَغْضَبْ». قال: وأتاه آخر، فقال: يا نبي الله دلني على عمل إذا عملت به دخلت الجنة، فقال: «كُنْ مُحْسِنًا». قال: وكيف أعلم أنِّي مُحسِن؟ فقال: «سَلْ جِيرَانَكَ، فَإِنْ قَالُوا: إِنَّكَ مُحْسِنٌ فَإِنَّكَ مُحْسِنٌ، وَإِنْ قَالُوا: إِنَّكَ مُسِيءٌ فَأَنْتَ مُسِيءٌ» (٤). ٨٧٢ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، أخبرنا علي بن محمد بن ماشاذة، حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، حدثنا ابن مصفى، حدثنا بقية، حدثنا الضحاك بن [حُمرة] (٥)، عن صالح المليكي، عن

стр. 646

حميد، عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ رَجُلَانِ مِنْ جِيرَانِهِ [الْأَدْنَينَ] (١) فَيَقُولَانِ: اللَّهُمَّ [إِنَّا] (٢) لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا؛ إِلَّا قَالَ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُمَا، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا يَعْلَمَانِ» (٣).

стр. 647

فصل ٨٧٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا أبو يعلى المهلبي، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم السَّلِيطي، حدثنا محمد بن هاشم بن الطِّرمَاح الطوسي، حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا حيوة بن شريح، أخبرني شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلِّي، يقول: سمعت عبد الله بن عمرو ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» (١). ٨٧٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا محمد بن بشر بن مطر، حدثنا زكريا بن يحيى الخزاز، قال: حدثني عامر بن أبي عامر الخزاز، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ قالت: سألت رسول الله ﷺ : لي جاران هما في الجوار سواء، أحدهما بابه عن يمين بابي - أو قالت: إلى جنب بابي -، والآخر بابه قُبالة

стр. 648

بابي؛ بحق أيهما أبدأ؟ قال: «بِحَقِّ الَّذِي بَابُهُ قُبَالَةَ بَابِكِ» (١). فصل في الترهيب من سوء الجوار ٨٧٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا أحمد بن علي [الخزاز] (٢)، حدثنا سعيد بن سليمان، عن موسى بن خلف، حدثنا أبان، عن عطاء، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «كَمْ مِنْ جَارٍ مُتَعَلِّقٍ بِجَارِهِ يَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا لِمَ أَغْلَقَ عَنِّي بَابَهُ وَمَنَعَنِي فَضْلَهُ» (٣).

стр. 649

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 650

• (أبان) هو: ابن بشير المكتب. ٨٧٦ - أخبرنا إبراهيم بن محمد الطيان ومحمد بن أحمد بن علي الفقيه، قالا: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، حدثنا ابن أبي الخناجر، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الملك بن أبي بشير - وكان شيخ صدق-، حدثنا عبد الله بن أبي المساور، قال: سمعت ابن عباس ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ الَّذِي يَبِيتُ شَبْعَانَ وَيَبِيتُ جَارُهُ إِلَى جَنْبِهِ جَائِعًا» (١).

стр. 651

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 652

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 653

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 654

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 655

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 656

٨٧٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد [بن علي] (١) السمسار، أخبرنا أبو إسحاق (٢) بن خرشيذ قولة، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا العباس البحراني، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجل؛ فقال: يا رسول الله إن لي جارًا يؤذيني،

стр. 657

[فقال] (١): «اِذْهَبْ فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ فَضَعْهُ عَلَى الطَّرِيقِ». قال: ففعل، قال: فجعل الناس يمرون فيقولون: يا فلان ما شأنك؟ فيقول: شكوت جاري إلى رسول الله ﷺ فأمرني رسول الله ﷺ أن أُخرِجَ متاعي فأضعه على الطريق؛ فجعلوا يقولون: اللهم العَنْهُ، اللهم اخْزِه. فبلغ ذلك جاره فأتاه فقال: ارجع إلى منزلك، فوالله لا أؤذيك أبدا (٢).

стр. 658

فصل ٨٧٨ - أخبرنا أبو الحسن بن قريش ببغداد، أخبرنا أبو [الحسن] (١) الحمامي المقرئ، أخبرنا أحمد بن [سلمان] (٢)، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عبد الله ابن رجاء، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن [ابن بُرَيدَة] (٣)، عن أبي سَبْرَة الهذلي قال: ذُكِر الحوض عند ابن زياد، فبعث إلى رجال فيهم [ابن عمرو] (٤) المزني، وبعث إلى [أبي برزة] (٥)، فجاء في بردين، فقال ابن زياد: إنَّ مُحَمَّدِيَّكُم هذا [لدحداح، حتى] (٦) سمعها الشيخ؛ فقال: ما ظننت أني أعيش حتى أُعَيَّرَ بصحبة محمد ﷺ ، [فاستلقى] (٧) ابن زياد - وكان إذا استَحَى من الشيء استلقى -، فقال له رجل: إنَّ الأمير دعاك يسألك عن الحوض، هل سمعت [النبي] (٨) ﷺ يذكره؟ قال: نعم، سمعته؛ فمن كذَّبَ به فلا سقاه الله منه. فقال أبو سبرة: بعثني أبوك إلى معاوية ﵁ في مال؛ فلقيت عبد الله بن عمرو ﵁؛ فحدثني حديثًا عن

стр. 659

[النبي] (١) ﷺ [بعينه] (٢) وكتبته بيدي. فقال له ابن زياد: أقسمت عليك لتَرْكَبَنَّ البِرْذَوْنَ فلتُعرِّقنَّه؛ حتى [تأتيني] (٣) بالكتاب. قال فرَكِبْتُه حتى آتى زيتالجة لي حتى استَخْرَجْتُ الصحفية فأتَيْتُهُ بها. فقال: عرَّقْتَ البرذون. قلت: نعم. فقرأ الصحيفة: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما حدث عبد الله بن عمرو عن محمد ﷺ قال: «[إِنَّ اللهَ] (٤) لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ». ثم قال: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الْأَمِينُ وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ- ثم قال: - مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ [الْنَحْلَةِ] (٥) وَقَعَتْ فَأَكَلَتْ طَيِّبًا، ثُمَّ سَقَطَتْ فَلَمْ تُفْسِدْ وَلَمْ تَكْسِرْ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ إِذَا دَخَلَ النَّارَ نُفِخَ عَلَيْهَا فَلَمْ [تُغَيَّرْ] (٦)، وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ المُقْسِطُونَ، وَأَفْضَلَ المُسْلِمِينَ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَأَفْضَلُ الهِجْرَةِ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ - قال: - وَمَوْعِدُكُمْ حَوْضِي عَرْضُهُ كَطُولِهِ؛ سِعَتُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، أَبَارِيقُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ، [شَرَابُهُ] (٧) أَشَدُ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ، مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا» (٨).

стр. 660

• (الدحداح): المجتَمِعُ الخَلِقْ، الكثِيرُ اللَّحْمِ. و (الزيتالجة): مثل الخريطة الكبيرة. ٨٧٩ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد السمسار، أخبرنا أبو الحسن بن ماشاذة، حدثنا أحمد بن الحسن بن أيوب، حدثنا يحيى بن مطرف، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أشعث بن بَرَازٍ الهجيمي، حدثنا علي بن زيد، عن عمارة بن قيس، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ ثَلَاثٍ [فَوَاقَرَ: تَعَوَّذُوا بِاللهِ] (١) مِنْ مُجَاوِرَةِ جَارِ السَّوْءٍ؛ إِنْ رَأَى خَيْرًا دَفَنَهُ، وَإِنْ رَأَى شَرًّا أَذَاعَهُ، تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ زَوْجَةِ السُّوءِ؛ إِنْ دَخَلْتَ عَلَيْهَا لَسَنَتْكَ، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا خَانَتْكَ، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ إِمَامِ السَّوءِ؛ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ، وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يَغْفِرْ لَكَ» (٢).

стр. 661

وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٩٥)، والبيهقي في "الشعب" (٩١٠٧)، والذهبي في "ميزان الاعتدال" (٩٩٤) عن مسلم بن إبراهيم، به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ عمارة بن قيس هذا أورده البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٩٥)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٦٨)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول. وعلي بن زيد- وهو ابن جدعان- ضعيف. وأشعث بن بزار: ضعفه ابن معين وغيره، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث. انظر ميزان الاعتدال (١/ ٢٦٢). وقد روي من وجه آخر عن أبي هريرة: أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٨٢٦٨) قال: حَدثنا ابن أبي عصمة، حَدثنا أحمد بن إسماعيل المدني، حَدثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه، عن جَدِّهِ، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: استعيذوا بالله من المفاقير، قيل: يا رسول الله، وما المفاقير؟ قال: الإمام الجائر الذي إن أحسنت لم يقبل، وإن أسأت لم يتجاوز، ومن جار السوء الذي عينه تراك وقلبه يرعاك، إن رأى خيرًا دفنه وإن رأى شرا أذاعه. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه أحمد بن إسماعيل المدني، قال ابن عدي: ضعيف جدا. وسعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري: لين الحديث. انظر "التقريب " (٢٢٣٦). وقال ابن عدي عقب إخراجه: وهذا أخاف أن يكون البلاء فيه من أحمد بن إسماعيل المدني، وهو الذي يقال له: أَبو حذافة، وهو ضعيف جدًّا، لا من سعد بن سعيد. وضعفه العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (ص: ٤٨٤). قلت: وله شاهد من حديث فضالة بن عبيد: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨٢٤)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١/ ٢٥٣)، (٢/ ٩٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٨/ ٢٩١) من طريق محمد بن عصام بن يزيد، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن نعيم بن ذي حباب، عن فضالة بن عبيد قال: قال النبي ﷺ : "ثلاث هن العواقر: إمام إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر، وجار إن رأى خيرًا دفنه، وإن رأى شرًّا أشاعه، وامرأة إن حضرتك آذتك وإن غبت عنها خانتك". لفظ الطبراني.

стр. 662

• (الفاقرة): الداهية التي تكسر الظهر، والجمع: فواقر. و (لسنتك) أي: أخذتك بلسانها وآذتك بكلامها. ٨٨٠ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وحميد، عن أنس ﵁، [أن] (١) النبي ﷺ قال: «الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَه» (٢).

стр. 663

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 664

٨٨١ - ذكر إبراهيم بن إسحاق الحربي: حدثنا ابن نمير، حدثنا [محمد] (١) بن

стр. 665

فضيل، عن محمد بن [سعد] (١)، عن أبي ظبية، عن المقداد بن الأسود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟» قلنا: حرام [حرمها] (٢) الله فقال: «لِأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيْتِ جَارِهِ». قال: فما تقولون في الزنا؟ قلنا: حرام حرمه الله ورسوله. قال: «لأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ» (٣).

стр. 666

باب في الترغيب في الجوع وقلة الأكل ٨٨٢ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الأشناني بسرخس، حدثنا محمد بن أبي صالح الهروي، حدثنا معاذ بن عيسى الهروي، حدثنا شقيق بن إبراهيم البلخي، حدثنا إبراهيم بن أدهم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ﵁ قال: دخلت على النبي ﷺ وهو يصلي جالسا فقلت: يا رسول الله، أراك تصلي جالسا، فما أصابك؟ فقال: «اَلْجُوعُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ». فبكيت. فقال: «لَا تَبْكِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِسَابِ لَا تُصِيبُ الْجَائِعَ إِذَا احْتَسَبَ» (١).

стр. 667

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 668

٨٨٣ - أخبرنا أبو محمد [الحسن] (١) بن أحمد السمرقندي، أخبرنا عبد الصمد العاصمي، حدثنا أبو العباس البجيري، حدثنا [أبو] (٢) حفص البجيري، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، حدثنا سعيد بن مينا، قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵁ يقول: لما حُفِر الخندق رأيت برسول الله ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فانكفأت إلى امرأتي، فقلت: إني رأيت برسول الله

стр. 669

خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ جِرابًا فيه صاع من شعير - يعني: فطَحَنَتْهُ-، ولَنَا بُهَيْمة دَاجِنٌ فذَبَحْتُها، ففَرَغَتْ إلى فَرَاغِي، وقَطَّعَتْهَا في بُرمَتِهَا، ثم وَلَّيتُ إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: لا تفضحني برسول الله ﷺ ومن معه، فجئته فساررته، فقلت: يا رسول الله: إنَّا قد ذبحنا بُهَيْمةً لنا وطَحَنْتُ صاعًا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك. فصاح رسول الله ﷺ : «يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا، فَحَيَّ هَلَا بِكُمْ» فقال رسول الله ﷺ : «لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ». فجئت وجاء رسول الله ﷺ يَقْدُمُ الناس حتى جِئْتُ امرأتي، فقالت: بك وبك. فقلت: قد فعلت الذي قلت. [فأَخْرَجَتْ لَهُ] (١) عجينا، فبَسَقَ فيه، وبارك، ثم عمد إلى بُرْمَتِنَا فبَسَقَ فيها، ثم بارك، ثم [قال: «اُدْعُوا لِي] (٢) خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ [فَلَا] (٣) تُنْزِلُوهَا». - وَهُمْ أَلْفٌ -، فَأُقْسِمُ بِاللهِ لَأَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ (٤). • قوله: (خمصا شديدا): [الخَمْصُ والخُمْصُ] (٥): ضُمُورُ البَطْنِ من الجوع، يقال: خمص [خمصا] (٦). (فانكفأت): فانقلبت وانصرفت. (بهيمة): تصغير بهيمة، يقال لصغار الغنم بَهْمٌ، و (الداجن): التي تُعْلَف في البيت ولا تُرسَل إلى الرَّعْي. وقوله: (إلى فراغي)؛ أي: مع فراغي. وقوله: (سورا): هي كلمة فارسية معناها: الضيافة. وقوله: (حي هلا بكم) أي: استعجلوا وبادروا. (يقدم الناس)؛ أي: يتقدم الناس. (فبسق): بالسين

стр. 670

والصاد، لغتان. و (بارك) يعني: دعا. (واقدحي) يعني: واغرفي، [يقال للمِغْرَفة: المِقْدَحة] (١). (لتغط): لتغلي. ٨٨٤ - قال: وحدثنا أبو حفص البجيري، حدثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵁ أنه قال: لما حَفَر النبي ﷺ الخندق وأصاب الناسَ والمسلمين جَهْدٌ شَدِيدٌ وجُوعُ شَدِيدٌ حتى رَبَطَ النبي ﷺ على بَطْنِه صَخْرةً من الجُوع قال جابر ﵁: فانطلقت إلى أهلي، فقلت: لقد رأيت في وجه رسول الله ﷺ وأصحابه الجُوعَ، فذَبَحْتُ عَنَاقا لنا، وأَمَرْتُ أهلي فخَبَزُوا شيئا من دقيق شعير كان عندهم، ثم طبخت العَنَاق، ثم أَتَيْتُ النبي ﷺ فدَعَوْتُه، فأخبرته بالذي صَنَعْتُ، فقال: «اِنْطَلِقْ فَهَيِّئْ مَا عِنْدَكَ حَتَّى آتِيكَ». فذهبتُ فهيَّأتُ ما كان عندنا، [فجاء] (٢) رسول الله ﷺ والجيش جميعا، فقلت: يا رسول الله إنَّمَا هي عَنَاقٌ صنعتُها لك ولنَفَرٍ من أصْحَابِك. فقال رسول الله ﷺ : «اِئْتِ بِقَصْعَةٍ». فجئت بقصعة. فقال: «اِئْتَدِمْ بِهَا». ففعلتُ. ثم دعا عليه بالبركة، ثم قال: «بِسْمِ اللهِ»، ثم قال: «أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةَ رِجَالٍ»، ففعلت، فإذا طعموا (٣) خرجوا فأُدخِل عشرةٌ أخرى، حتى شَبِع الجيشُ جميعًا والطَّعَام كما هو (٤). • (العناق): الجَدْيُ الأُنْثَى. وقوله: (ائتدم بها): من الإدام. فصل ٨٨٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن [الحسين] (٥) بن قريش ببغداد، أخبرنا أبو
следующие страницы →