← Книги сунны

Книги сунны · id 1501

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 857 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 737

• (أسيد) - بفتح الهمزة - هو: ابن أبي أسيد البرَّاد. ٩٣٥ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي بقزوين، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، عن عَبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري - وكانت له صحبة -، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ

стр. 738

تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ» (١).

стр. 739

• (عبيدة): بفتح العين. ٩٣٦ - قال: وحدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن معمر، حدثنا حَبَّان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن زيد، [عن] (١) أبي سلام، عن الحكم بن مينا أنه سمع ابن عباس وابن عمر ﵄ يتحدثان أن رسول الله ﷺ قال وهو على أعواد منبره: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيُخْتَمَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ، [ثُمَّ] (٢) لَيُكْتَبُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» (٣). .

стр. 740

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 741

• (حبان) - بفتح الحاء -. وقوله: (عن ودعهم) أي: عن تركهم؛ يقال: ودع ودعا، أي: ترك تركا. ٩٣٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه وإبراهيم بن محمد الطيان، قالا: أنا إبراهيم بن خرشيذ قولة، حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد، أخبرنا العباس بن الوليد، قال: أخبرني ابن شعيب، أخبرني معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام أنه أخبره عن جده أبي سلام، عن الحكم بن مينا [أنه] (١) حدثه أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة ﵄ حدثاه أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول وهو على أعواد منبره: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيُخْتَمَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» (٢). ٩٣٨ - قال: وحدثنا عبد الله بن محمد بن زياد، أخبرنا العباس، أخبرني ابن شعيب، أخبرني عبد الرحمن بن سليمان، عن عطاء بن عجلان أنه حدثه عن محمد بن غياث المخزومي، عن ثوبان - مولى رسول الله ﷺ ، قال: قال رسول الله ﷺ : «عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ مِنَ الْغَنَمِ عَلَى رَأْسِ الْمِيلَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةِ فَتَأْتِي عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فَيَدَعُهَا، ثُمَّ تَأْتِي عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فَيَدَعُهَا، [ثُمَّ تَأْتِي عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فَيَدَعُهَا] (٣)؛

стр. 742

[فَيُطْبَعُ] (١) عَلَى قَلْبِهِ» (٢). • قال أهل اللغة: (الصبة): القطعة من الغنم. ٩٣٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله، حدثنا عبد الله بن محمد الفقيه بنسا، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معدى بن سليمان، حدثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «أَلَا هَلْ عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ مِنَ الْغَنَمِ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ فَيَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْكَلَأُ، فَيَرْتَفِعَ حَتَّى تَجِيءُ الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى فَلَا يَشْهَدُهَا، حَتَّى يُطْبَعَ عَلَى قَلْبِهِ» (٣).

стр. 743

• قوله: (فيتعذر [عليه] (١)» أي: فيتعسر عليه ويَبْعُد. ٩٤٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا أبو طاهر الزيادي، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن [ابن] (٢) إسحاق، حدثني ثُمامة بن قيس بن رفاعة الواقفي، عن هَرْمي بن عبد الله - رجل من قومه كان ولد في عهد النبي ﷺ وأدرك أصحاب النبي ﷺ متوافرين -،

стр. 744

قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ سَمِعَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ ثُمَّ لَمْ يَأْتِهَا كَانَ فِي الَّتِي بَعْدَهَا أَثْقَلَ، فَإِنْ سَمِعَهُ الثَّانِيَةَ ثُمَّ لَمْ يَأْتِهَا كَانَ فِي الَّتِي بَعْدَهَا أَثْقَلَ، فَإِنْ [سَمِعَهُ الثَّالِثَةَ] (١) ثُمَّ لَمْ يَأْتِهَا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَثْقَلَ، فَإِنْ سَمِعَهُ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ لَمْ يَأْتِهَا طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ» (٢). ٩٤١ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أخبرنا أبو القاسم بن بشران، أخبرنا أحمد بن إسحاق نيخاب، حدثنا الحسن بن علي بن المتوكل، حدثنا [سريج] (٣) بن النعمان، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «اُحْضُرُوا الْجُمُعَةَ وَادْنُوا مِنَ الْإِمَامِ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَتَخَلَّفُ عَنِ الْجُمُعَةِ فَيَتَخَلَّفُ عَنِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِهَا» (٤).

стр. 745

٩٤٢ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أخبرنا [أبو عمر] (١) بن مهدي، حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أحمد بن نصر بن حماد، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ

стр. 746

[بِغَيْرِ] (١) عُذْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَفَّارَةٌ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (٢). ٩٤٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا عمرو بن خالد الحراني، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى قَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ» (٣). ٩٤٤ - أخبرنا أحمد بن أبي الفتح الخرقي، أخبرنا أبو منصور الخطيب، أخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا هناد بن السري، حدثنا المحاربي، حدثنا [الوليد بن بكير، عن عبد الله بن محمد العدوي، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن] (٤) المسيب. ح. قال أبو محمد بن حيان: وأخبرنا بُهْلُول بن إسحاق الأنباري، حدثنا محمد بن [معاوية] (٥) النيسابوري، حدثني الوليد بن بكير، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: خطب رسول الله ﷺ الناس فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ عَزَّ

стр. 747

وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا، وَصِلُوا الَّذِي بِيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَبِكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ تُؤْجَرُوا وَتُنْصَرُوا وَتُجْبَرُوا وَتُرْزَقُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فِي مَقَامِي هَذَا فِي شَهْرِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا جُحُودًا بِهَا وَاسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا، وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ، فَلَا جَمَعَ اللهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَلَا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ، أَلَا وَلَا صِيَامَ لَهُ، أَلَا وَلَا بِرَّ لَهُ، أَلَا وَلَا جِهَادَ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَتُوبَ؛ فَإِنْ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ؛ أَلَا وَلَا [تَؤُمَّنَّ] (١) امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا يَؤُمَّنَّ فَاجِرٌ بَرًّا إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسَوْطِهِ» (٢).

стр. 748

فصل ٩٤٥ - أخبرنا أحمد بن علي الأسواري - في كتابه -، أخبرنا علي بن شجاع - في كتابه -، أخبرنا محمد بن علي بن حسنويه، حدثنا أبو عثمان محمد بن أحمد بن حمدان، أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا إبراهيم بن فهد، حدثنا حفص بن عمر المازني، حدثنا فضَّال بن جُبَيْر، عن أبي أُمامة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ قَرَأَ حَم الدُّخَّانَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَنَى اللهُ لَهُ بِهَا بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» (١).

стр. 749

٩٤٦ - قال: وحدثنا أبو عثمان، حدثنا الحسن بن يزيد [بن يعقوب الدقاق الهمذاني، حدثنا المفضل بن محمد الجندي، حدثنا يوسف بن محمد، حدثنا محمد بن يزيد] (١) الكوفي، عن المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَإِذَا زُلْزِلَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً هَوَّنَ اللهُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ، وَأَعَاذَهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَسَّرَ لَهُ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٢). ٩٤٧ - قال: وحدثنا أبو عثمان أحمد بن يوسف المنبجي، حدثنا عبد الله بن

стр. 750

خبيق، حدثنا يوسف بن أسباط، عن ياسين الزيات، عن عبد الواحد بن أيمن، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَا بَيْنَ لَبِيدَاءَ و [عَرُوبَا] (١)» (٢). (فلبيدا): الأرض السابعة. و (عروبا): السماء السابعة. ٩٤٨ - حدثنا سليمان بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الله بن نصر بن طالوت، حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى [الحريري] (٣)، حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا زيد بن الحريش، حدثنا الأغلب بن تميم، حدثنا أيوب ويونس، عن الحسن، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ يس فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ» (٤).

стр. 751

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 752

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 753

فصل ٩٤٩ - أخبرنا أبو عمرو، أخبرنا والدي، أخبرنا أحمد بن إسماعيل العسكري بمصر، حدثنا إبراهيم بن مُنْقِذ الخَوْلاني، حدثنا عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ مَسَّ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ- إِنْ كَانَ لَهَا -، وَلَبِسَ صَالِحَ ثِيَابِهِ، وَلَمْ يَلْغُ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ؛ [كَانَتْ] (١) كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا؛ وَمَنْ لَغَا وَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا» (٢).

стр. 754

٩٥٠ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا الفضل بن يعقوب، حدثنا يحيى بن السكن، حدثنا شعبة، حدثنا عتبة أبو العميس، عن مسلم [البطين] (١)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁ قال: كان النبي ﷺ يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١]؛ قال: وكان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والتي يذكر فيها المنافقون (٢). ٩٥١ - أخبرنا أحمد بن زاهر، أخبرنا محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم، حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالوا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ [الأُخْرَى] (٣) وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا» (٤).

стр. 755

فصل في فضل الجمعة [حُذفت منه الأسانيد] (١) اختصارا ٩٥٢ - روي عن عائشة ﵂ عن رسول الله ﷺ (٢): «إِذَا سَلِمَتِ الْجُمُعَةُ سَلِمَتِ الْأَيَّامُ كُلُّهَا، وَمَا مِنْ سَهْلٍ، وَلَا جَبَلٍ وَلَا شَيْءٍ إِلَّا يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» (٣).

стр. 756

٩٥٣ - وعن علي ﵁ قال: إذا كان يوم الجمعة، غدت الشياطين براياتها، فيأخذون الناس بالرَّبَائِثِ فيُذَكِّرُونَهم الحاجات (١). • قال أهل اللغة: (الربائث): ما يعرض للإنسان فيحبسه. ٩٥٤ - وعن أبي قيس قال: دخل عبد الله ﵁ يوم الجمعة المسجد وعليه ثياب بيض نقاء حسان، فنظر إلى مكان فيه سعة فجلس ولم يتخط أحدا؛ قال:

стр. 757

وخرج الإمام فإذا رجلان يتكلمان فأخذ من الحصى فرماهما، فنظرا إليه فسكتا، فلما نزل الإمام قال: ألم تعلما أنكما في صلاة (١). ٩٥٥ - وعن [أبي] (٢) قتادة ﵁ قال: كان النبي ﷺ يكره الصلاة نصف النهار إلا [يوم] (٣) الجمعة؛ فإن جهنم لا تسجر يوم الجمعة (٤).

стр. 758

٩٥٦ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ [في] (١) يَوْمَ جُمُعَةٍ وَلَيْلَةَ جُمُعَةٍ [مِائَةً] (٢) مِنَ الصَّلَاةِ قَضَى اللهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ؛ سَبْعِينَ مِنْ حَوَائِجِ الآخِرَةِ، وَثَلَاثِينَ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، وَوَكَّلَ اللهُ بِذَلِكَ مَلَكًا يُدْخِلَهُ عَلَيَّ قَبْرِي كَمَا يُدْخَل عَلَيْكُمُ الْهَدَايَا؛ إِنَّ عِلْمِي بَعْدَ مَوْتِي كَعِلْمِي فِي الْحَيَاةِ» (٣). ٩٥٧ - وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا». فكان ابن مسعود ﵁ يأمر بناته أن يقرآن بها كل ليلة (٤).

стр. 759

٩٥٨ - وروي عن سعيد بن أبي الحسن قال: رأيت كأني قُدِّمْتُ إلى الحساب، فلم أجد شيئا أنفع لي من أن قيل (١): كان يغدو إلى الجُمَعِ. فقلت: حجي، صلاتي، صيامي. قال: والله ما وجدت شيئا كان أثقل في ميزاني ولا خيرا لي من الجمع (٢).

стр. 760

٩٥٩ - وعن يحيى بن سعيد بن أبان قال: بينا نحن بالكوفة في جمعة من الجمع وقد صلوا، والناس يخرجون من المسجد، وأعرابي قائم على باب المسجد يقول: تالله ما رأيت كاليوم جَمْعًا أكثر منه، تالله ما رأيت كاليوم جمعا أكثر منه، والله لو مشى هؤلاء إلى ألئم أهل الأرض لشفعهم، كيف وإنما جاءوا إلى أجود الأجودين (١).

стр. 761

٩٦٠ - وعن مطرف بن الشخير أنه (١) كان يبدو من البصرة على فرسخ أو فرسخين، [وكان] (٢) يركب إلى الجمعة قدر ما يوافي صلاة الصبح بالبصرة، فجاء وقتا وعليه ليل، فلمَّا أن كان قريبا حيث يسمع الأذان نزل عن دابته فصلى ركعتين فخَفَّفْهُمَا، ثم وَضَعَ رأسه، [فرأى] (٣) فيما يري النائم كأن أهل القبور جلوس حِلَقًا حِلَقًا، فسلَّم، فلم يردوا السلام، [فسمعهم يقولون: هذا رجل صالح، هذا جاء يريد الجمعة. فقلت: أراكم تكلمون، وسَلَّمْتُ فلم تردوا السلام؟] (٤) فقالوا: إنَّ السلام حسنة، وإنَّا لا نستطيع أن نزيد في حسنةٍ، قال: قلت: [وتعرفون] (٥) الجمعة؟ قالوا: نعم، ونعلم ما يقول الطير فيه. قال قلت: وما يقول الطير فيه؟ قال: يقول: يوم صالح، يوم صالح، من كل أمر سلام. قالوا: أما أنا قد رأيناك صليت ركعتين وخففتهما، ولو أن أحدنا كانت له الدنيا فيُسأَلَهَا على أن يُصلِّي ركعتين أعطاها كلها وصلى ركعتين، ولكنكم تعلمون ولا تعملون، ونعلم ولا نقدر على العمل (٦).

стр. 762

باب في فضل الجماعة والترغيب في لزومها ٩٦١ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا الحسن بن عرفة العبدي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: خطب عمر الناس بالجابية (١)، فقال: إن رسول الله ﷺ قام في مثل مقامي هذا فقال: «أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، [ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ،] (٢) ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَحْلِفُ أَحَدُهُمْ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ [عَلَيْهَا] (٣)، وَيَشْهَدُ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ (٤)، فَلْيَلْزَمُ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ

стр. 763

الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ [رَجُلٌ] (١) بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ وَتَسُوؤُهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ» (٢).

стр. 764

٩٦٢ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب، أخبرنا أبو الحسن السقا الإسفرايني، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا مجاهد بن سعيد بن أبي زينب الأصبحي أبو حرب، حدثني عبد الله ابن مالك الأشتر النخعي، عن أبيه، عن جده قال: لما قدم عمر بن الخطاب ﵁ بعث إلى الناس فنودوا أن الصلاة جامعة عند باب الجابية، فلما صلوا قام، فحمد الله تعالى وأثنى عليه بما هو أهله، وذكر رسول الله ﷺ بما يحق عليه ذكره، ثم قال لهم: إن النبي ﷺ قال: «إِنَّ يَدَ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَالْفَذُّ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الْحَقَّ أَصْلٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ أَصْلٌ فِي النَّارِ، وَإِنَّ أَصْحَابِي خِيَارُكُمْ؛ فَأَكْرِمُوهُمْ، ثُمَّ الْقَرْنَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الْقَرْنَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِبُ وَالْهَرْجُ» (١).

стр. 765

٩٦٣ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله ﷺ يومًا خَطًّا؛ فقال: «هَذَا سَبِيلُ اللهِ»، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عن يمين الخَطِّ وعن شماله؛ فقال: «هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ». قال: ثم تَلَا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ [الأنعام: ١٥٣] للخط الأول، ﴿فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ [الأنعام: ١٥٣] لتلك الخطوط (١). • (صراط الله المستقيم): طريق أهل السنة والجماعة، وما خالف ذلك سبل الشيطان. ٩٦٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبيد، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح، أن ضمرة بن حبيب حدثه أن عبد الرحمن بن عمرو السلمي حدثه أنه سمع العرباض بن سارية يقول: قال رسول الله ﷺ : «لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ بَعْدَهَا إِلَّا هَالِكٌ، [وَمَنْ] (٢) يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» (٣). ٩٦٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة أخبرنا أبو سعيد محمد ابن علي بن عمرو، أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا موسى بن إسحاق،

стр. 766

حدثنا منجاب بن الحارث، [أخبرنا] (١) علي بن مسهر، عن الإفريقي، عن عبد الله ابن يزيد، عن عبد الله بن عمرو ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ أَشْبَهَ الْأُمَمِ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ أُمَّتِي مِثَلًا بِمْثِلٍ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، حَتَّى لَوْ [أَنْ] (٢) كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً تَزِيدُ عَلَيْهِمْ أُمَّتِي فِرْقَةً وَاحِدَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً». فَقِيلَ [لَهُ] (٣): يَا نَبِيَّ اللهِ فَمَنِ النَّاجِي مِنْهَا؟ فقال: «مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي» (٤). ٩٦٦ - أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ببغداد، أخبرنا أبو محمد بن يحيى، أخبرنا أبو عبد الله المحاملي، حدثنا أخو كرخويه، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني [بسر بن عبيد الله] (٥) الحضرمي، حدثني

стр. 767

أبو إدريس أنه سمع حذيفة ﵁ يقول: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية [وشر] (١) فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد [هذا] (٢) الخير من شر؟ قال: «نَعَمْ». قلت: فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ». قلت: وما دخنه؟ [قال] (٣): «قَوْمٌ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ». قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: «نَعَمْ؛ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا». قلت: يا رسول الله فما تأمرني إن أدركني ذلك. قال: «تَلْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ». قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ [أَنْ] (٤) تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ». قلت: يا رسول الله: صِفْهُمْ لنا. قال: «هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» (٥). • يقال للشيئين اللذين يتماثلان: هما مثلان، حذو النعل بالنعل وشبه القذة بالقذة. و (الدخن): الفساد؛ مأخوذ من الدخان، أي: خير يتضمن فسادا ويخالطه فتنة. وقوله: (من جلدتنا) أي: على خلقتنا. وقوله: (يتكلمون بألسنتنا): يمكن أن يُراد به [أنهم يتكلمون بالعربية، ويمكن أن يراد به] (٦) أنهم من بني آدم خلقوا كما خلقنا ويتكلمون كما نتكلم. فصل ٩٦٧ - أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد الحداد، أخبرنا عبد العزيز وعبد

стр. 768

الواحد، أخبرنا أحمد بن فاذويه قالا: حدثنا أبو محمد بن مندويه، حدثنا محمد بن إبراهيم الأبهري، حدثنا أحمد بن سهل البغدادي، حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن الأوزاعي قال: كان يقال خمسٌ كان عليها أصحاب محمد ﷺ والتابعون بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة [المساجد] (١)، وتلاوة القرآن،. والجهاد في سبيل الله (٢). ٩٦٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا أحمد بن عثمان بن يحيى، حدثنا محمد بن ماهان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي قال: قال عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه: "إذَا رَأَيْتَ قومًا يتناجَوْن في دينهم بشيءٍ دون العامَّة؛ فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة (٣) ".

стр. 769

٩٦٩ - قال: وحدثنا محمد بن ماهان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن جعفر بن برقان، أن عمر بن عبد العزيز قال لرجل - وسأله عن الأهواء فقال -: عليك بدين الصبي الذي في الكُتَّابِ والأعرابي، وَالْهُ عمَّا سِواه (١). • [وقال] (٢) عمرو بن قيس- في تفسير السواد الأعظم] (٣) -: هو بحمد الله الذي عليه المرأة والصبي والأعرابي، و (الجماعة) [يعني:] (٤) هؤلاء؛ لا يعرفون إلا الإسلام. ٩٧٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا إسحاق بن محمد السوسي، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت العباس بن الوليد يقول: سمعت أبي

стр. 770

يقول: سمعت الأوزاعي يقول: عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك ورأي الرجال وإن زخرفوه بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت منه على صراط مستقيم (١). ٩٧١ - أخبرنا أبو مطيع- في كتابه-، أخبرنا أبو منصور معمر- في كتابه-، أخبرنا أبو بكر بن ممجة، حدثنا محمد بن سهل بن الصبَّاح، حدثنا رُستَة بن عمر، حدثنا أبو سفيان، قال: حدثني زرارة بن يحيى، حدثني [المفضل] (٢) بن يونس الكوفي، قال: ما تكلم فيه السلف فتَرْكُهُ جفاء، وما لم يتكلم فيه السلف؛ فالكلام فيه تَكَلُّف (٣). فصل في الترهيب من مفارقة الجماعة ٩٧٢ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن

стр. 771

محمد بن صاعد، حدثنا محمد بن هارون أبو نشيط، حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الدمشقي، حدثنا الزهري، عن زيد بن أسلم أن عبد الله بن عمر ﵁ دخل على عبد الله بن مطيع حين هاجت الفتنة، فقال: مرحبا بأبي عبد الرحمن، ضعوا له وسادة، فقال: إني لم آتك لأقعد، ولكن جئت لأُحَدِّثَكَ كلمتين سمعتهما من رسول الله ﷺ ، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ لَا طَاعَةَ وَلَا حُجَّةَ، ومَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ فَقَدْ مَاتَ مَوْتَةً جَاهِلِيَّةً» (١). ٩٧٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الأديب، حدثنا علي بن محمد الفقيه، حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا دحيم، حدثنا ابن وهب، حدثنا أبو هانئ، عن عمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «ثَلَاثَةٌ لَا تُسْأَلُ (٢) عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ فَمَاتَ عَاصِيًا، وَعَبْدٌ - أَوْ أَمَةٌ - أَبَقَ [مِنْ] (٣) سَيِّدِهِ فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا [فَتَبَرَّجَتْ] (٤) بَعْدَهُ؛ فَلَا تُسْأَلُ عَنْهُمْ» (٥).

стр. 772

باب في الترهيب من الجدال والمراء والخصومة ٩٧٤ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أخبرنا أبو الحسين [بن بشران] (١)، حدثنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا أزهر بن مروان الرقاشي، حدثنا مسكين أبو فاطمة، حدثنا رجاء [أبو يحيى] (٢)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ جَادَلَ فِي خُصُومَةٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ» (٣).

стр. 773

٩٧٥ - قال: وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ

стр. 774

أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ» (١). ٩٧٦ - أخبرنا محمد بن عمر الطهراني، أخبرنا أبو عبد الله بن منده، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا حجاج بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا [الْجَدَلَ] (٢)»، ثُمَّ قَرَأَ ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزُّخرُف: ٥٨] (٣).

стр. 775

٩٧٧ - أخبرنا أبو محمد التميمي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا ابن البختري، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا مسعود بن سعد، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي ثَلَاثٌ: زَلَّةُ عَالِمٍ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَدُنْيَا [تُقْطِّعُ] (١) أَعْنَاقَكُمْ فَاتَّهِمُوهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ» (٢).
следующие страницы →