وفي الجزء التاسع عشر من الوسائل نجد القصاص والديات.
ومن أبواب القصاص " باب عدم ثبوت القصاص على المؤمن بقتل الناصب وتفسيره " (ص٩٩ـ١٠٠) .
ومعنى الباب واضح بعد ما سبق من أن مرادهم بالمؤمن من كان من الرافضة فقط، والناصب من كان من غيرهم.
وأكدوا هذا المعنى بما كرروه هنا من تفسير الناصب، وهو من نصب للشيعة الرافضة، ومن قدم الجبت والطاغوت واعتقد إمامتهما، وجاء هذا في بيان مفهوم الناصب عندهم الذي تحدثنا عنه من قبل، وتفسير الجبت والطاغوت بخير الناس بعد رسول الله ﷺ ، أي بالصديق والفاروق رضي الله تعالي عنهما، ولعن شانئيهم من أمثال هؤلاء الكفرة الزنادقة أتباع ابن سبأ.
أي أنهم يعتبرون الأمة كلها التي رضيت بإمامة الشيخين بعد رسول الله ﷺ ، يعتبرونها من النواصب الكفار حيث قدمت الجبت والطاغوت، ورضيت بإمامتهما.
ومن أبواب الديات " باب دية الناصب إذا قتل بغير إذن الإمام ". (ص ١٦٩: ١٧١) .
وفي الباب أن ديته شاة تذبح بمنى لأن القتل بغير إذن الإمام، فلو كان بإذن الإمام فلا شيىء على القاتل.
وفيه أيضا كيف كان القتل، حيث قال القاتل:
منهم من كنت أصعد سطحه بسلم حتى أقتله، ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج قتلته، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لى قتلته.
ومن الأبواب " باب حكم ضمان الناصب وديته ". (ص٢٠٤: ٢٠٥) وهو كسابقه غير أنه جعل الدية هنا كبشا بدلا من الشاة.
стр. 1122
خاتمة الكتاب
هذا الكتاب بأجزائه الأربعة يقدم دراسة متكاملة علمية مجردة عن الهوى والتشهي بإذن الله ، الذى نسأله سبحانه وتعالي أن يجعله في ميزاننا يوم نلقاه.
وهذه الدراسة تبين حقيقة الشيعة الاثنى عشرية الرافضة، ففى الجزء الأول تناولنا عقيدتهم، والجزء الثانى يتصل بموقفهم من كتاب الله تعالي، والثالث كان موضوعه الحديث وعلومه وكتبه، وألحقنا به بحثا عن السنة، وهذا الجزء الرابع وهو الأخير ـ تناول الفقه وأصوله.
والسؤال الذي يتردد في أيامنا في أوساط المسلمين من غير الرافضة هو: لماذا مثل هذه الدراسة لموضوع أصبح في ذمة التاريخ، وإثارته تؤدى إلى الفرقة بين المسلمين في وقت نحن في أشد الحاجة إلى التعاون والتآزر والتآخى لنقف صفا وأحدا أمام أعداء الإسلام؟
وقد يبدو السؤال وجيها ولكن لا يردده إلا من لا يعرف حقيقة الشيعة الرافضة في عصرنا، ولهذا رأيت أن أبين في خاتمة الكتاب بعد الانتهاء من الدراسة كلها موقف علمائهم المعاصرين، فلو كان الأمر في ذمة التاريخ لما جاز إثارته من جديد، أما إذا كان الغلو والضلال، والدعوة إلى عقيدتهم الباطلة التي تعد هدما للإسلام من أساسه، إذا كان كل هذا هو ما نراه عند الشيعة الرافضة في عصرنا يصبح من فروض الكفاية بيان حقيقة هؤلاء القوم لنحذرهم ونتقى شرهم، ونكون على بصيرة من عوامل الهدم التي يلجئون إليها حتى نتمكن من الدفاع عن ديننا، وليتبين لعامة الشيعة غير الرافضة مدى تضليل علماء الرافضة لهم، تحت شعار حب آل البيت، وآل البيت الأطهار براء منهم. وبنظرة سريعة إلى جانب من
стр. 1123
وبنظرة سريعة إلى جانب من سيرة آل البيت يتضح بجلاء لأولى الألباب أن الرافضة أعداء آل البيت وإن زعموا كذبا وزورا أنهم أتباعهم وأحباؤهم.
انظر مثلا إلى تزويج على بن أبي طالب ابنته عمر بن الخطاب، ودلالة هذا التزويج، وإذا بالرافضة يقولون " ذاك فرج غصبناه " وهذا طعن وتجريح لعلى أكثر منه لعمر!
ولا شك أن الإنسان يختار أحب الأسماء إلى نفسه عند تسمية أولاده، وهذا أمر فطرى ليس موضوع جدل، وإذا رجعنا إلى أسماء آل البيت وجدنا من أبناء على ابن أبي طالب أبو بكر وعمر وعثمان، ومن أحفاده أبو بكر وعمر ابني الحسن، وعمر بن الحسين، وعمر بن على بن الحسين. ... فماذا يقول الرافضة في عصرنا؟
أهم أتباع آل البيت وأحباؤه أم أعداؤه وشانئوه؟ إذا كان بيان حقيقة الشيعة الرافضة فرض كفاية فقد يصبح فرض عين على بعض الشيعة من العلماء غير الرافضة.
وما حقيقة الشيعة الاثنى عشرية في عصرنا؟ أهم من معتدلي الشيعة أم من غلاة الرافضة؟
فلننظر إلى كبار علمائهم الذين بلغوا مرتبة " المرجع الأعلى " وتولوا توجيه الشيعة في عصرنا، وإلي غيرهم من علمائهم البارزين.
الحكيم والخوئي والخميني:
كان السيد محسن الحكيم المرجع الديني الأعلى للشيعة في العراق، وجاء بعده السيد أبو القاسم الخوئى. أما الخميني فقصته معروفة. هؤلاء الثلاثة الذين وجهوا الشيعة الاثنى عشرية في عصرنا ما دورهم الذى قاموا به؟
أجعلوا الرفض مسألة تاريخية، وحاربوا الغلو والتطرف والضلال الذى رأينا منه شيئا في الدراسة التي قدمناها في هذه الأجزاء الأربعة، ودعوا أتباعهم إلى
стр. 1124
الصراط المستقيم، أم أنهم ظلوا في طريق الضلال نفسه، ودعوا أتباعهم ليتبعوا سبيلهم؟
هذا ما نبينه في هذه الخاتمة ليحيا من حي عن بينه ويهلك من هلك عن بينة، وليتضح لكل مسلم أن هذا الكتاب ليس دارسة لموضوع أصبح في ذمة التاريخ، فما أكثر دعاته في عصرنا الذين يسلكون شتى الطرق لاحياء دعوة ابن سبأ، وما تصدير الثورة الذى نادى به الخميني وسعى إليه إلا إحياء لهذه الدعوة، ونشاطهم في أنحاء العالم معلوم ملحوظ، يخدعون المسلمين بزعمهم الكاذب بأنهم أتباع أهل البيت الأطهار، ويستغلون حاجتهم، ويغرون بالمال والنساء عن طريق ما يسمى زواج المتعة.
على كل حال لننظر إلى جهود وفكر الثلاثة الكبار الذين وجهوا الشيعة في عصرنا، وإلى غيرهم من علمائهم البارزين.
دعاء صنمي قريش:
سبق ذكر ما جاء متواترا عن على بن أبى طالب ﵁ من أن خير الناس بعد رسول الله ﷺ هو أبو بكر، ثم عمر، ورأينا ما يبين مدى حب علىّ للخلفاء الراشدين الثلاثة الذي سبقوه، مما يثبت بجلاء أن الرافضة أعداء آل البيت خلافا لزعمهم الكاذب.
فما موقف علمائهم المعاصرين، أتأسوا بعلي والحسن والحسين أم ظلوا في طريق الضلال والزندقة.
من الدعاء المشهور عند الرافضة ما يسمى بدعاء صنمي قريش، ويقصد هؤلاء الزنادقة بالصنمين الشيخين أبي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله تعالي عنهما وأخزى أعداءهما:
في الجزء الثاني من هذا الكتاب (ص٢٣٥-٢٤١) تحدثنا عن كتاب بحار الأنوار للمجلسى، ونقلنا تكفيره لغير الرافضة، وتخصيصه بابا كاملا للخلفاء الراشدين الثلاثة جعل عنوانه " باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم "
стр. 1125
مثل هذا السبئى الزنديق لا نعجب عندما يذكر دعاء صنمي قريش ويشرحه، ويفترى الكذب على أهل البيت الأطهار حيث يروى عن ابن عباس أن على بن أبي طالب كان يقنت به، وقال: أن الداعي به كالرامى مع النبي ﷺ في بدر وأحد وحنين بألف ألف سهم.
والدعاء لا يقف عند الشيخين بل يذكر ابنتيهما: أي أم المؤمنين عائشة وأم المؤمنين حفصة رضي الله تعالى عنهما، بل يذكر أنصارهما ويشمل أمة الإسلام كلها التي أحبت الشيخين، واقتدت بهما امتثالا لأمر رسول الله ﷺ فيما أخرجه أحمد والترمذى وابن ماجه والطبرانى: " اقتدوا باللذين من بعدى أبي بكر وعمر " (انظر كشف الخفاء ١/١٦٠) . وما جاء في الحديث الصحيح المشهور " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ " (انظر تخريجه للشيخ الألباني في صحيح ابن ماجه: باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين)
وفي الجزء السابق مر قول الكليني في روضة الكافي بأن الشيخين كافران منافقان وأنهما صنما هذه الأمة.
وإليك نص دعاء هؤلاء الزنادقة الفجرة من الرافضة:
نص دعاء صنمى قريش
اللهم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها، وابنتيهما، اللذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك، وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرفا كتابك، وعطلا أحكامك، وأبطلا فرائضك، وألحدا في آياتك، وعاديا أولياءك وواليا أعداءك، وخربا بلادك وأفسدا عبادك.
اللهم العنهما وأنصارهما فقد أخربا بيت النبوة، وردما بابه، ونقضا سقفه، وألحقا سماءه بأرضه، وعاليه بسافله، وظاهره بباطنه، استأصلا أهله، وأبادا أنصاره وقتلا أطفاله، وأخليا منبره من وصيه ووارثه، وجحدا نبوته، وأشركا بربهما، فعظم ذنبهما وخلدهما في سقر وما أدارك ما سقر؟ لا تبقي ولا تذر.
стр. 1126
اللهم العنهما بعدد كل منكر أتوه، وحق أخفوه، ومنبر علوه، ومنافق ولوه، ومؤمن أرجوه، وولي آذوه، وطريد آووه، وصادق طردوه، وكافر نصروه، وإمام قهروه، وفرض غيروه، وأثر أنكروه، وشر أضمروه، ودم أراقوه، وخبر بدلوه، وحكم قلبوه، وكفر أبدعوه، وكذب دلسوه، وإرث غصبوه، وفىء اقتطعوه، وسحت أكلوه، وخمس استحلوه، وباطل أسسوه، وجور بسطوه، وظلم نشروه، ووعد أخلفوه، وعهد نقضوه، وحلال حرموه، وحرام حللوه، ونفاق أسروه، وغدر أضمروه، وبطن فتقوه، وضلع كسروه، وصك مزقوه، وشمل بددوه، وذليل أعزوه، وعزيز أذلوه، وحق منعوه، وإمام خالفوه.
اللهم العنهما بكل آية حرفوها، وفريضة تركوها، وسنة غيروها، وأحكام عطلوها، وأرحام قطعوها، وشهادات كتموها، ووصية ضيعوها، وأيمان نكثوها، ودعوى أبطلوها وبينة أنكروها، وحيلة أحدثوها، وخيانة أوردوها، وعقبة ارتقوها، وأزياف لزموها، وأمانة خانوها.
اللهم العنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعنا كثيرا دائبا أبدا دائما سر مدا لاانقطاع لأمده، ولانفاذ لعدده، يغدو أوله ولا يروح آخره، لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبيهم ومواليهم والمسلمين لهم، والمائلين إليهم والناهضين بأجنحتهم والمقتدين بكلامهم، والمصدقين بأحكامهم.
ثم يقول: اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين، أربع مرات، ودعا ﵇ في قنوته: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، واقنعني بحلالك عن حرامك وأعذني من الفقر، إنى أسأت وظلمت نفسي، واعترفت بذنوبي، فها أنا واقف بين يديك، فخذ لنفسك رضاها من نفسي، لك العتبى لا أعود، فإن عدت فعد على بالمغفرة والعفو، ثم قال ﵇: العفو والعفو مائه مرة، ثم قال: أستغفر الله العظيم من ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه، مائة مرة، فلما فرغ ﵇ من الاستغفار ركع وسجد وتشهد وسلم " ا. هـ
стр. 1127
انتهي نص دعاء صنمي قريش الذي وضعه أعداء الله تعالي من الزنادقة أتباع عبد الله بن سبأ لعنهم الله لعنا كبيرا
ونحن نلعنهم هنا اتباعا لسنة رسول الله ﷺ كما روى ذلك شيعي غير رافضي وهو الحاكم في مستدركه (٣/٦٣٢) ، بسنده عن الرسول ﷺ أنه قال: ... " إن الله تبارك وتعالي اختارني، واختار لي أصحابا، فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا.
فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل "
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وما ذكره المجلسى وغيره من شرح لهذا الدعاء الفاجر طويل، ونحن في غنى عنه، فبعض ما جاء في نص الدعاء يكفى لبيان حقيقة هؤلاء الرافضة. وبعد هذا نأتي إلي موضوعنا.
أوقف هذا الدعاء عند المجلسى المتوفى سنة ١١١١ هـ ومن سبقه من زنادقة الرافضة أم استمر الأخذ به بعدهم إلي عصرنا؟
وما موقف الحكيم والخوئي والخميني من هذا الدعاء؟ (١)
نجد نص الدعاء باللغة العربية في كتاب باللغة الأردية عنوانه " تحفة العوام مقبول "والكتاب مطابق لفتاوى الثلاثة وثلاثة آخرين مذكورين.
وإليك صورة لصدر الكتاب، وفيه أسماء الستة الذين طابق الكتاب فتواهم، وصورة الدعاء بالنص العربي، وهو يثبت بجلاء ووضوح أن رافضة العصر كرافضة القرون السابقة منذ دعوة عبد الله بن سبأ.
стр. 1128
وقد يكون هذا الدعاء كافيا لاثبات أن موضوع كتابنا ليس مسألة تاريخية، وأن دعوة الرفض السبئية مستمرة، غير أننا لانكتفي بهذا بل نذكر المزيد لتأكيد هذا المعنى.
في هذا الجزء الأخير من الكتاب نقلت بعض آراء محسن الحكيم من كتابه " مستمسك العروة الوثقى "، وهي تبين أنه يرى كغيره من الرافضة أن الأمة الإسلامية كلها ـ ماعداهم ـ عبادتهم كلها باطلة، فلا تصح صلاتهم ولا صيامهم ولا زكاتهم ولا حجهم، واعتكافهم ليس باطلا فقط، بل لايحل مكثهم في المسجد باعتبارهم كفارا
وآراء هذا الرافضي نقلت نصها من كتابه مع ذكر الجزء والصفحه.
هذا محسن الحكيم، ونأتي إلى الخوئى فنرى العجب الغريب!
وبيان موقفه يحتاج إلى وقفه طويلة، وأشرت إلى شيىء منه في الجزء الثاني من هذا الكتاب:
ففي (ص٢٧٥-٢٧٦) : تحدثت عن تفسيره المسمى " البيان "، وذكرت أنه يمثل جانب الاعتدال، والبعد عن الغلو، حيث إن الخوئي أسهب وأفاض في إثبات صيانة القرآن الكريم من التحريف، وهو لا يكفر المخالفين، بل يرى ويروى أن الإسلام يدور مدار الإقرار بالشهادتين، وأفاض كذلك في الحديث عن حجية ظواهر القرآن
وفي صفحات أخرى نقلت ما يناقض أقواله في تفسيره.
ففي كتابه معجم رجال الحديث (١/٣: ٦٤) ذهب إلي صحة تفسير على بن إبراهيم القمي، وقال بأن روايات الكتاب " ثابتة وصادرة من المعصومين ﵈، وأنها انتهت إلية بوساطة المشايخ والثقات من الشيعة ".
وتفسير القمي قدمت دارسة عنه في (ص١٧٥: ٢٠٠) في الجزء الثاني نفسه، وفيه من البلايا والرزايا ما يبين كفر من يعتقد ما جاء فيه، وما يتعارض كل التعارض
стр. 1129
مع ما قاله الخوئي في تفسيره، حيث يقول بتحريف القرآن الكريم نصا ومعنى، فلا يأخذ بظواهره، ويطعن في الصحابة الكرام ويكفرهم.
فكيف نجمع بين ما قاله الخوئي في تفسيره، وبين توثيقه لكل ما جاء في تفسير القمي وتوثيقه لدعاء صنمي قريش؟ !
ويقول الخوئي في تفسيره (ص٢٢٥) : " القول بعدم التحريف هو المشهور، بل المتسالم عليه بين علماء الشيعة ومحققيهم "!
فكيف نجمع بين هذا أيضا وبين قوله في القمي وتفسيره؟ ! وبينه وبين القول بالتحريف الذي ذهب إليه معظم علمائهم غير القمي كالعياشى والكليني والنعمانى والمجلسى وغيرهم؟ ! ولم ينكر التحريف منهم إلا القلة النادرة!
وأشهر من قال بعدم التحريف من علمائهم القدامى محمد بن بابوية القمي الملقب بالصدوق المتوفى سنه ٣٨١ هـ، ومع هذا نراه في كتابه " معاني الأخبار " يحرف القرآن الكريم نصا ومعنى:
ففي قول الله تعالى في سورة البقرة (٢١٠) : " هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ " يحرفه بقوله: " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام "" هكذا نزلت (ص ١٣) .
وفي سورة النور (٣٥) : "" اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ""
يقول ابن بابوية القمي: الزجاجة كأنه كوكب درى وبعد تحريف النص يأتي إلي تحريف المعنى فيجعل المراد هنا على بن أبي طالب: (انظر ص ١٥) .
وتحريف المعنى لاتسل عنه : فهو كالقمي والعياشى والكليني وغيرهم من زنادقة الرافضة الضالين.
стр. 1130
وإليك بعض النماذج:
يروى المؤلف في معنى بسم الله الرحمن الرحيم:
بسم: الباء بهاء الله، والسين سناء الله، والميم ملك الله.
الله: الألف: آلاء الله على خلقه من النعم بولايتنا، واللام: إلزام الله خلقه ولايتنا، والهاء: هوان لمن خالف محمدا وآل محمد صلوات الله عليهم. (انظر ص ٣)
وفي باب آخر:
معنى قول القائل " بسم الله ": أي اسم علىّ نفسي سمة من سمات الله وهي العبادة. (ص٣)
وفي ص١٣: كل شئ هالك إلا وجهه: قال الإمام الصادق: نحن.
وفي ص١٦: إن رسول الله ﷺ يوم القيامة آخذ بحجزة الله، ونحن آخذون بحجزة نبينا، وشيعتنا آخذون بحجزتنا، والحجزة النور..
إن لله خلقا خلقهم من نوره، ورحمة من رحمته لرحمته وهم الأوصياء - يقصد هذا الرافضي الأئمة الاثنى عشر ـ فهم عين الله الناظرة، وأذنه السامعة، ولسانه الناطق في خلقه بإذنه، وأمناؤه على ما أنزل من عذر أو نذر أو حجة، فبهم يمحو الله السيئات، وبهم يدفع الضيم، وبهم ينزل الرحمة، وبهم يحيي ميتا ويميت حيا.. إلخ وأنا حبل الله المتين، وأنا عروة الله الوثقى، وكلمة الله التقوى، وأنا عين الله، ولسانه الصادق، ويده، وأنا جنب الله الذي يقول: " أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّه ِ" وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وأنا باب حطة، من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه، لأني وصى نبيه في أرضه، وحجته على خلقه، لا ينكر هذا إلا راد على الله وعلى رسوله.
стр. 1131
وبعد أن انتهي من معاني ألفاظ وردت في التوحيد، انتقل إلى بيان معنى رضا الله وسخطه، فقال في ص ١٩: إن الله تعالى لا يأسف كأسفنا، ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون، فجعل رضاهم لنفسه رضا، وسخطهم لنفسه سخطا.. إلخ.
وفي ص٢٣: " ألم ": هو حرف من حروف اسم الله الأعظم، المقطع في القرآن، الذي يؤلفه النبي ﷺ والإمام فإذا دعا به أجيب.
" ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ " بيان لشيعتنا.
" الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ": مما علمناهم ينبئون، ومما علمناهم من القرآن يتلون.
وفي ص٥٢ يكذب على الإمام الصادق أنه قال في معنى " ألم " ما يأتى:
" الألف " حرف من حروف قول الله، دل بالألف على قولك الله، ودل باللام على قولك المالك العظيم القاهر للخلق أجمعين، ودل بالميم على أنه المجيد المحمود في كل أفعاله، وجعل هذا القول حجة على اليهود، وذلك أن الله لما بعث موسى بن عمران ثم من بعده من الأنبياء إلى بنى إسرائيل لم يكن فيهم أحد إلا أخذوا عليهم العهود والمواثيق ليؤمنن بمحمد العربي الأمي المبعوث بمكة الذى يهاجر إلى المدينة، يأتي بكتاب من الحروف المقطعة فى افتتاح بعض سوره، يحفظه أمته فيقرءونه قياما وقعودا ومشاة وعلى كل الأحوال، يسهل الله حفظه عليهم، ويقرنون بمحمد ﷺ أخاه ووصيه على بن أبي طالب ﵇ الآخذ عنه علومه التي علمها، والمتقلد عنه الأمانة التي قدرها، ومذلل كل من عاندمحمدا ﷺ بسيفه الباتر، ويفحم كل من جادله وخاصمه بدليله الظاهر، يقاتل عباد الله على تنزيل كتاب الله حتى يقودهم إلي قبوله طائعين وكارهين، ثم إذا
стр. 1132
صار محمد ﷺ إلي رضوان الله ، وارتد كثير ممن كان أعطاه ظاهر الإيمان، وحرفوا تأويلاته وغيروا معانيه، ووضعوها على خلاف وجوهها قاتلهم ـ أي على بن أبي طالب ـ بعد ذلك على تأويله
وفي معنى الحروف المقطعة يقول في " ألم " أيضا:
إن على بن أبي طالب اختلف مع اليهود في معناها، فقال اليهود: مالنا حجة فيما نقول، ولا لكم حجة فيما تقولون، فقال على: لاسواء إن لنا حجة هي المعجزة الباهرة، ثم نادى جمال اليهود: يأيتها الجمال اشهدى لمحمد ولوصيه. فتبادر الجمال: صدقت صدقت، يا وصى محمد وكذب هؤلاء اليهود، فقال على: هؤلاء جنس من الشهود، يا ثياب اليهود التي عليهم: اشهدى لمحمد ولوصيه. فنطقت ثيابهم كلها: صدقت صدقت يا على نشهد أن محمدا رسول الله حقا، وأنك يا على وصيه حقا، لم يثبت محمدا قدما في مكرمة إلا وطأت على موضوع قدمه بمثل مكرمته، وأنتما شقيقان من إشراق أنوار الله فميزتما اثنين وأنتما في الفضائل شريكان إلا أنه لا نبي بعد محمد ﷺ !! فعند ذلك خرست اليهود وآمن بعض النظارة منهم برسول الله ﷺ ، فغلب الشقاء على اليهود وسائر النظارة الآخرين، فذلك ما قال الله: " لاريب فيه " أنه كما قال محمد ﷺ ووصى محمد عن قول محمد ﷺ عن قول رب العالمين، ثم قال " هدى " بيان وشفاء " للمتقين " من شيعة محمد وعلى، أنهم اتقوا أنواع الكفر فتركوها، واتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها، واتقوا إظهار أسرار الله سبحانه وأسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمد ﷺ فكتموها
وفي ص ٢٨ عن " كهيعص ":
" كاف ": كاف لشيعتنا، " ها " هادى: لهم، " يا ": ولي لهم، " عين " عالم بأهل طاعتنا، " صاد " صادق لهم وعْدَهم حتى يبلغ بهم المنزلة التي وعدها إياهم في بطن القرآن.
стр. 1133
هذا بعض ما جاء في بداية كتابه، ولسنا في حاجة للسير مع هذا الرافضي إلي نهاية كتابه، فبعض هذه النماذج فيه غنى وكفاية، وإن كان الكتاب أقل ضلالا وزندقة من كتاب الكافي للكلينى وتفسير على بن إبراهيم ألقمي، وتفسير العياشى وأمثالها من كتب الكفر والزندقة.
وبعد: فهذا هو المفترى الكذاب الملقب عند الرافضة بالصدوق، أشهر علمائهم القدامى الذين نفوا القول بالتحريف، وأنكروا نسبة هذا إلي فرقتهم. ويأتي الخوئي في عصرنا لينكر نسبة القول بالتحريف إلي فرقته، ثم في جرأة عجيبة يقول في تفسيره (ص٢٤٤) : " القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء أهل السنة "!!
إذن ليس الهدف هو صيانة كتاب الله تعالي وإنما الهدف هو تبرئة الشيعة الرافضة من هذه الجريمة النكراء!! وزاد الخوئي إلصاقها بجمهور المسلمين!! (راجع موضوع القرآن الكريم والتحريف في الجزء الثاني من هذا الكتاب ص١٥١ وما بعدها، واقرأ مناقشتنا لهراء الخوئى ص١٦٠، ١٦١) .
فالخوئي أمره عجيب غريب، فتراه مرة يرتدى ثياب الاعتدال والبعد عن الغلو والزندقة، ومرات على خلاف ذلك تماما! ولمزيد من التوضيح نكرر النظر في كتابه معجم رجال الحديث.
في ترجمه عبد الله بن سبأ نقل قول الكشى:
" ذكر بعض أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم، ووالي عليا ﵇، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصى موسى بالغلو، فقال فى إسلامه بعد وفاة رسول الله ﷺ في على ﵇ مثل ذلك، وكان أول من شهر القول بفرض إمامة على، وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه وأكفرهم، فمن ها هنا قال من خالف الشيعة: أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية ".
стр. 1134
وعقب الخوئى على ذلك بقوله (١١/٢٠٧) : " بطلان من خالف الشيعه واضح وناشئ من العصبية العمياء، فإن أصل التشيع والرفض مأخوذ من الله حيث قال سبحانه "" إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ "" والرسول الأعظم صلوات الله عليه ... "
فالخوئى هنا لم يكرر قول الغلاة بأن التشيع مأخوذ من الكتاب والسنة، وإنما زاد وسلك مسلك أشدهم غلوا وضلالا فأضاف إلي التشيع الرفض، وقوله في الرفض هنا يتسق مع قوله بدعاء صنمي قريش، وبتوثيقه لتفسير القمي وجميع رواياته.
ونرى الضلال والزندقة بوضوح في ترجمة الخوئي لمحمد بن أبي بكر الصديق، حيث ذكر ست روايات مفتريا الكذب على الإمامين الطاهرين الباقر والصادق:
ففي الرواية الأولي عن الصادق: " أتته النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس ".
وعنه في الثالثة أن محمد بن أبي بكر قال في بيعته لعلى بن أبي طالب " أشهد أنك إمام مفترض طاعتك، وأن أبى فى النار " فقال أبو عبد الله: " كان النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس رحمة الله عليها، لامن قبل أبيه ".
وعنه أيضا في السادسة: " ما من أهل بيت إلا ومنهم نجيب من أنفسهم، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء منهم: محمد بن أبى بكر ".
وعن الإمام الباقر في الرواية الرابعة: " محمد بن أبي بكر بايع عليا ﵇ على البراءة من أبيه "، وفي الخامسة " على البراءة من الثاني ". أي الخليفة عمر.
وقال الخوئى: " هذه الروايات وإن كان بعضها ضعيف السند، إلا أن في الصحيح منها كفاية ".
стр. 1135
أيها الخوئى: إذا كان أبو بكر في النار فهل الجنة لابن سبأ وأتباعه من زنادقة الرافضة؟ !
أليس من يعتقد هذا يعتبر كافرا زنديقا؟ ألا يكفى هذا لبيان ضلال الخوئى وزندقته؟ فكيف نجمع بين هذا وبين قوله في تفسيره؟ على كل حال فلنستمر في النظر في كتابه معجم رجال الحديث، فمن تراجمه:
عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي: قال الخوئى: مر عمر بعلي بن الحسين فقال: لن يموت هذا الفاسق حتى يلى الناس، ولا يلبث فيهم إلا يسيرا حتى يموت، فإذا مات لعنه أهل السماء، واستغفر له أهل الأرض!!
(نقله الخوئى من بصائر الدرجات: باب أن الأئمة عندهم الكتب التي فيها أسماء الملوك الذين يملكون، ولم يذكر أي تعقيب)
خالد بن الوليد: قال الخوئى: مخازيه مشهورة في كتب الفريقين، منها أنه أمر بقتل على ﵇، لكن أبا بكر ندم، فنهاه عن ذلك!!
وفي طلحة بن عبيد الله قال الخوئى: مرعلى ﵇ على طلحة بعد قتله فأمر بإجلاسه ثم قال: ياطلحة قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فهل وجدت ما وعدك ربك حقا؟ !
وفي عبد الله بن عمر قال: مات منكوثا؟ !
وفي عمرو بن العاص قال: هو الذى قال: إني لأشنأ محمدا فنزل "" إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ""!!
وإن النبي ﷺ لعن عمرو بن العاص!! وفي سفينة البحار عدة من مخازى هذا الخبيث الفاجر، وهو من هجاه الرسول ﷺ !!
стр. 1136
هذا هو موقف الخوئى من الصحابة الكرام البررة، ومفترياته وأكاذبيه الفاجرة المنكرة. وما جاء في كتابه في الرجال، وتكرر في مواضع كثيرة ذكرنا بعضها، ويؤكده قوله في تفسير القمي، إضافة لتوثيقه لدعاء صنمي قريش، كل هذا يؤكد بما لا يحتاج إلى مزيد من البيان أن غلو الرافضة، وضلالهم وزندقتهم، وسيرهم على خطا ابن سبأ، وكل هذا ليس في ذمة التاريخ بل لايزال هذا التيار مستمرا متدفقا، فموضوع كتابنا هذا إذن موضوع قديم جديد.
الخميني
وننتقل من الحديث عن الخوئى إلي الخميني الذى غطى على غيره في عصرنا، حيث قام بثورة شيعية كان لها آثارها في داخل إيران وخارجها، ووضع المال والسلاح لتصدير الثورة، أي الدعوة لاعتناق عقيدة الشيعة الرافضة، وهو ثالث الذين وثقوا دعاء صنمي قريش، وما كتبه يتفق مع هذا التوثيق:
ففي كتابه " الحكومة الإسلامية " (ص٥٢-٣٥) يقول تحت عنوان
الولاية التكوينية
" وثبوت الولاية والحاكمية للإمام (ع) لا تعنى تجرده عن منزلته التى هي له عند الله، ولا تجعله مثل من عداه من الحكام. فإن للإمام مقاما محمودا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون. وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل. وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم (ص) والأئمة (ع) كانوا قبل هذا العالم أنوارا فجعلهم الله بعرشه محدقين، وجعل لهم من المنزلة والزلفي مالا يعلمه إلا الله. وقد قال جبرئيل ـ كما ورد في روايات المعراج ـ: لو دنوت أنملة لاحترقت. وقد ورد عنهم (ع) : إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل. ومثل هذه المنزلة موجودة لفاطمة الزهراء ﵍ لا بمعنى أنها خليفة أو حاكمه أو قاضيه، فهذه المنزلة شيىء آخر وراء الولاية والخلافة والإمرة، وحين نقول: أن فاطمة (ع) لم تكن قاضية أو حاكمة أو خليفة
стр. 1137
فليس يعنى ذلك تجردها عن تلك المنزلة المقربة، كما لايعنى ذلك أنها امرأة عادية من أمثال ما عندنا ". ا. هـ
والخميني هنا وقد بلغ ذروة الضلال يبين أن هذا هو واقع الرافضة الذي لاينفك عنهم كقوله: " من ضروريات مذهبنا " وقوله: " وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث "
وفي ص٧٨-٧٩ يقول: " حجة الله تعنى أن الإمام مرجع للناس في جميع الأمور، والله قد عينه، وأناط به كل تصرف وتدبير من شأنه أن ينفع الناس ويسعدهم، وكذلك الفقهاء، فهم مراجع الأمة وقادتها. فحجة الله هو الذي عينه الله للقيام بأمور المسلمين، فتكون أفعاله وأقواله حجة على المسلمين، يجب إنفاذها ولا يسمح بالتخلف عنها، في إقامة الحدود، وجباية الخمس والزكاة والخراج والغنائم وإنفاقها، وذلك يعنى أنكم إذا راجعتم ـ مع وجود الحجة ـ حكام الجور فأنتم محاسبون على ذلك ومعاقبون عليه يوم القيامة. فالله ـ سبحانه ـ يحتج بأمير المؤمنين (ع) على الذين خرجوا عليه، وخالفوا عن أمره، كما يحتج على معاوية وحكام بنى أمية وبنى العباس وأعوانهم ومساعديهم، بما غصبوه من الحق، بما اشغلوه من المنصب الذي ليسوا له بأهل ". ا. هـ
ويقول في ص ٨٠: " فالفقهاء اليوم هم الحجة على الناس، كما كان الرسول (ص) حجة الله عليهم، وكل ما كان يناط بالنبي (ص) فقد أناطه الأئمة بالفقهاء من بعدهم، فهم المرجع في جميع الأمور والمشكلات والمعضلات، وإليهم قد فوضت الحكومة وولاية الناس وسياستهم والجبابة والإنفاق، وكل من يتخلف عن طاعتهم، فإن الله يؤاخذه ويحاسبه على ذلك " ا. هـ
في الجزء الأول من هذا الكتاب بينت عقيدة الإمامة عند الاثنى عشرية وذكرت أنهم يجعلون أئمتهم كالرسول ـ ﷺ ـ في العصمة ووجوب الاتباع كما
стр. 1138
أمر الله . والخمينى هنا يخطو خطوة أشد ضلالا وبعدا عن الإسلام حيث جعل فقهاء الرافضة أيضا كالرسول ﷺ سواء بسواء!!
ويجعل الخلفاء الراشدين الثلاثة - ومن باب أولي غيرهم ـ حكام جور، غصبوا الحق، وشغلوا منصبا ليسوا له بأهل، وهذا يتفق مع زندقة الخمينى وضلاله الذي رأيناه في دعاء صنمي قريش. ثم هو يجعل خير أمة أخرجت للناس، وخير جيل عرفته البشرية في تاريخها، وهو جيل الصحابة الكرام الذين اقتدوا بسنة الرسول ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، جعل هذا الجيل المثالي محاسبا معاقبا مخالفا أمر الله بسبب هذا الاقتداء، وعدم الأخذ بما نادى به ابن سبأ. وبعد هذا الضلال يأتي إلي كتاب الله تعالي ليحرفه تأييدا لضلاله، فيذكر قول الله في سورة النساء (٥٨) : "" إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا"" فيقول في ص ١٨:
" أمر الله الرسول ﷺ برد الأمانة ـ أي الإمامة ـ إلى أهلها، وهو أمير المؤمنين (ع) وعليه هو أن يردها إلي من يليه، وهكذا ".
ونستمر مع الخمينى فى كتابه الحكومة الإسلامية لنصل إلي ص ١٢٨ فنجد ما يبين مدى عداء الخمينى للإسلام والمسلمين:
فالخواجة نصير الدين الطوسى اتصل بهولاكو، وأصبح مقربا عنده، وأشار عليه بقتل المستعصم، وذبح المسلمين ببغداد. وفي الفصل الرابع من الجزء الأول نقلت حديث ابن القيم عنه حيث قال: إنه نصير الشرك والكفر الملحد، وزير الملاحدة، شفي إخوانه من الملا حدة، واشتفى هو، فقتل الخليفة والقضاة والفقهاء والمحدثين
ثم قال: وبالجملة فكان هذا الملحد هو وأتباعه من الملحدين الكافرين بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر.
стр. 1139
وقال أيضاً: وكان هؤلاء زنادقة، يتسترون بالرفض، ويبطنون الإلحاد المحض، وينتسبون إلي أهل بيت الرسول ـ ﷺ ـ وهو وأهل بيته براء منهم نسبا ودينا، وكانوا يقتلون أهل العلم والإيمان، ويدعون أهل الإلحاد والشرك والكفران، لا يحرمون حراما، ولا يحلون حلالا ". (انظر إغاثة اللهفان ص ٢٦٠، ٦٠١)
ومن تلامذة هذا الملحد ابن المطهر الحلي، الملقب عند الرافضة بالعلامة، وهو الذي ذهب إلي تكفير الصحابة الكرام، وصاحب كتاب " منهاج الكرامة " الذي أبطله شيخ الإسلام ابن تيميه بكتاب " منهاج السنة " وبين ما فيه من ضلال وزندقة، وبينت هذا بشيء من التفصيل في الفصل الرابع من الجزء الأول.
وهو صاحب القواعد التي شرحها العاملي في كتاب " مفتاح الكرامة شرح قواعد العلامة "، الذى نقلنا عنه فى أكثر من موضع في هذا الجزء قوله بكفر الصحابة الكرام البررة، بل قال بأنهم كافرون قطعا!! ولم يستثن منهم إلا القليل النادر، أو قل بضعة نفر يذكرونهم بأسمائهم.
هذان الزنديقان ... ما موقف الخمينى منهما؟
في ص١٢٨ من كتابه الحكومة الإ سلامية نرى الخمينى يقف مع الخواجه فرحا بمذابح أولئك المسلمين على أيدي الكفار، ويترحم على عدو الله سبحانه ويتحسر على فقدانه هو وأضرابه فيقول بعد أن ذكر ما يحدث بفقد الإمام الحسين والأئمة من بعده: " ويشعر الناس بالخسارة أيضا بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسى، والعلامة، وأضرابهم ممن قدم خدمات جليلة للإسلام "!!
فالخدمات الجليلة عند الخمينى هي قتل المسلمين وعلمائهم على أيدي التتار! وتأليف الكتب في تكفير الصحابة وسبهم كما فعل علامة الرافضة الزنادقة!
فإجلال الخمينى وتعظيمه لمن كفر الصحابة وعلى الأخص أبو بكر وعمر يتفق مع توثيقه لدعاء صنمي قريش.
стр. 1140
والعجيب أن يقرن هذين الزنديقين بالإمام الحسين وغيره من الأئمة الأطهار.
إلي هنا نرى أن توثيق الخمينى للدعاء المذكور، وما نقلناه من كتابه " الحكومة الإسلامية " فيه الكفاية لبيان استمرار ضلال الرافضة وغلوهم، ولكن لننظر إلي شيىء مما جاء في بعض كتبه الأخرى لمزيد تأكيد ما أردنا إثباته.
في محاضرات طبعت في تفسير آية البسملة قال في ص ٣١ تحت عنوان: على (ع) التجلي الإلهي العظيم:
" إذا أنشد قصيدة في مدح الأمير على (ع) فهو يريد أن يقول إنه يدرك أنها لله، لأن الإمام ﵇ هو التجلي العظيم لله، ولكونه كذلك لذا فإن ما فرضتموه مدحا له فهو مدح لله من خلال مدح تجليه "
ويقول في ص ٤٩: " ضربة على يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين "!
وله كتاب " كشف أسرار " باللغة الفارسية، وقد تفضل أحد الإخوة فجمع مجموعة من نصوصه وذكر كل نص بالفارسية وترجمته بالعربية، ولطوله أكتفي بذكر بعض التراجم العربية أو خلاصتها:
في ص ٣٠ يقول: الاستعانة والاستمداد من الأموات ليس بشرك، لأن الشرك هو الاستعانة والاستمداد من دون الله معتقدا بأنه هو الله، وإن لم يكن كذلك فليس بشرك ولا فرق في ذلك بين الحي والميت، حتى لو طلب حاجة من حجر أو مدر مع أن هذا لغو وباطل. ونحن نستعين ونستمد من أرواح الأنبياء والأئمة لأن الله أعطاهم القدرة والتصرف
وفي ص ٤٠-٤١ يقول: إذا استشفي أحد بقبر أو أي شيىء اعتقادا بأنه هو الله أو مستقل بالتأثير مثل الله فهذا شرك، أما إذا كان يعتقد بأن هذا الشخص له مكانة عند الله لأنه كان يقدر
стр. 1141
الله ويضحى بنفسه في سبيله، ولذلك جعل الله في تربته شفاء، فإن الاستشفاء بالقبر لا يكون شركا وكفرا أبدا!!
ويقول في ص ٤٤، ٤٥: من أكبر مظاهر التواضع وعلامات الخضوع السجدة التي لا نجيزها لغير الله تعالي لوجود النهي الإلهي عن ذلك، وهذه السجدة إذا لم يقصد بها العبادة لا تعتبر شركا إذا كانت لغير الله!!
ويقول في ص ٦٠، ٦١: إذا كان بناء القبب والعتبات والأضرحة لعبادة الأصنام والأنبياء والأئمة فهذا شرك وكفر، أما إذا كان القصد من ذلك احترامهم واستراحة القادمين للزيارة فهذا ليس بشرك.
وفي الكتاب يذكر مثل ما نقلناه من الحكومة الإسلامية غلوا في الأئمة، ويطعن في الصحابة الكرام وعلى الأخص أبو بكر وعمر وعثمان، ويرى أنهم أظهروا الإسلام طمعا في الرياسة، وأنهم خالفوا القرآن الكريم، وأن تصرف عمر في مرض النبي ﷺ يدل على الكفر والزندقة، وأن الله لو ذكر أسماء أئمة الرافضة في القرآن الكريم لحرفه الصحابة، ولذلك كان الرسول ﷺ يخشى ذكر الآيات التي تنص على إمامة على بالاسم مخافة أن يقع بين المسلمين شجار بعده، وتحريف في القرآن ... إلخ. (انظر على سبيل المثال في الصفحات التالية ٦٨، ١١٢، ١١٤، ١١٥، ١١٧، ١٣٠)
وفي بداية هذا الجزء وفي غير موضع تحدثت عن المراد بالنواصب عند الرافضة، والخمينى كالغلاة السابقين، بل من أشدهم غلوا، فتراه في " تحرير الوسيلة " يقول: " وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان من غير توقف ذلك إلي جحودهما الراجع إلي إنكار الرسالة ". (١/١١٨)
стр. 1142
ويقول: " فلو أرسل ـ أي كلب الصيد ـ كافر بجميع أنواعه أو من كان بحكمه كالنواصب لعنهم الله لم يحل ما قتله " (١/١٣٦)
" فتحل ذبيحة جميع فرق الإسلام عدا الناصب وإن أظهر الإسلام " (١/١٤٦) .
ويقول: " ولا تجوز ـ الصلاة ـ على الكافر بأقسامه حتى المرتد ومن حكم بكفره ممن انتحل الإسلام كالنواصب والخوارج ". (١/٧٩)
ويقول: " والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر أخذ ماله أينما وجد وبأي نحو كان، ووجوب إخراج خمسه ". (١/٣٥٢)
وهكذا كفر أمة الإسلام التي رضيت بخلافة أبى بكر وعمر ولم تأخذ بقول ابن سبأ، ولعن خير أمة أخرجت للناس، وحكم بنجاستهم، واستباح أموالهم وأخذها بطريقة قطاع الطرق، ومع إعطاء الخمس لزعيم عصابة المجرمين ولمعرفة المزيد راجع كتاب " وجاء دور المجوس "، المبحث السابع: الخمينى والنواصب. ص١٨٥ وما بعدها. ومجلة المجاهد ـ الأعداد من الثالث والأربعين إلي السادس والأربعين ـ موضوع " الرفض ... الشر المستطير ".
هؤلاء هم أكبر ثلاثة وجهوا الشيعة الاثنى عشرية في عصرنا، فجعلوهم امتداداً لغلاة الرافضة وزنادقتهم بدءا من أتباع دعوة عبد الله بن سبأ، وابتعدوا بهم عن منهج الاعتدال، وبهذا يستيقن قارئ هذا الكتاب بأن الموضوع الذي يعالجه قديم معاصر متصل الحلقات من ابن سبأ إلي الحكيم والخوئى والخمينى مرورا بالقمي والعياشى والكليني وغيرهم!
стр. 1143
وفي هذا الكتاب مر ذكر غيرهؤلاء الثلاثة من غلاة الرافضة في عصرنا، وما أكثر من ذكر! أما من لم يذكر فهم أشد كثرة.
وعلى سبيل المثال وجدنا عبد الحسين شرف الدين الموسوى يقدم في اللقاءات التي عقدها الشيعة للتقريب بين الشيعة وأهل السنة على أنه من دعاة التقريب! وهو صاحب كتاب المراجعات الذي رددت علية بكتابي " المراجعات المفتراة على شيخ الأزهر البشرى "، وأثبت أنه من أشد الرافضة غلوا وضلالا وزندقة، حيث حرف القرآن الكريم نصا ومعنى، وبين أن الكتب الأربعة عندهم مقدسة، ورواياتها مضمونها متواتر، وهي كتب الحديث عندهم التي تحدثت عنها في الفصل الرابع من الجزء الثالث، ونقلت منها شيئا مما جاء فيها من الكفر والضلال والزندقة، وذهب إلي إسقاط كتب الحديث عند جمهور المسلمين. وقد مر ما يبين هذا في الفصل الرابع من الجزء الأول.
وعبد الحسين هذا هو أيضا صاحب كتاب " الفصول المهمة في تأليف ... الأمة "، والتأليف الذي أراده هذا الزنديق هو أن ترتد أمة الإسلام فتصبح كلها رافضة تابعة لدعوة عبد الله بن سبأ، وتجتمع كلها على التحريف والتكفير..!!
هذا علم من أعلام دعاة ـ التقريب الشيعة، وهذا هو منهج التقريب الذى يسلكه الشيعة بعد التحذير من الفرقة والاختلاف!
فما رأي دعاة التقريب من جمهور المسلمين؟
أفيدونا أفادكم الله تعالى..
نسأل الله جلت قدرته أنه يجمع المسلمين على الحق، وأن يكفينا شر اعداء الإسلام، وأن يهدينا جمعيا سواء السبيل، وأن يفتح بيننا وبين إخواننا بالحق، إنه نعم المولي ونعم النصير، وهو المستعان.
"" سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "".
стр. 1144
السيد حسين الموسوى عالم شيعى من علماء النجف، له كتاب كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار، وهو مرجع سبق ذكره فى بعض المواضع، وننقل هنا خاتمة هذا الكتاب.
قال المؤلف: بعد هذه الرحلة المرهقة فى بيان تلك الحقائق المؤلمة، ما الذى يجب على فعله؟
هل أبقى فى مكانى ومنصبى وأجمع الأموال الضخمة من البسطاء والسذج باسم الخمس والتبرعات للمشاهد، وأركب السيارات الفاخرة (!!) وأتمتع بالجميلات؟ أم أترك عرض الدنيا الزائل وأبتعد عن هذه المحرمات، وأصدع بالحق ـ لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس؟
لقد عرفت أن عبد الله بن سبأ اليهودى هو الذى أسس التشيع. وفرق المسلمين وجعل العداوة والبغضاء بينهم، بعد أن كان الحب والإيمان يجمع بينهم ويؤلف قلوبهم، وعرفت أيضاً ما صنعه أجدادنا ـ أهل الكوفة ـ بأهل البيت، وما روته كتبنا فى نبذ الأئمة والطعن بهم، وضجر أهل البيت من شيعتهم كما سبق القول، ويكفى قول أمير المؤمنين ﵇ فى بيان حقيقتهم:
" لو ميزت شيعتى لما وجدتهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد " " الكافى " (٨ / ٣٣٨) .
стр. 1145
وعرفت أنهم يكذبون على الله تعالى، فإن الله تعالى بين أن القرآن الكريم لم تعبث به الأيادى، ولن تقدر، لأن الله تكفل بحفظه، وأما فقهاؤنا فيقولون إن القرآن محرف، فيردون بذلك قول الله تعالى، فمن أصدق؟ أأصدقهم؟ أم أصدق الله تعالى؟ وعرفت أن المتعة محرمة، ولكن فقهاءنا أباحوها، وجرت إباحتها، إلى إباحة غيرها، كان آخرها اللواطة بالمردان من الشباب.
وعرفت أن الخمس لا يجب على الشيعة دفعه ولا إعطاؤه للفقهاء المجتهدين، بل هو حل لهم حتى يقوم القائم، ولكن فقهاءنا هم الذين أوجبوا على الناس دفعه وإخراجه وذلك لمآربهم ـ أي الفقهاء ـ الشخصية ومنافعهم الذاتية.
وعرفت أن التشيع قد عبث به أياد خفية، هي التى صنعت فيه ما صنعت كما أوضحنا فى الفصول السابقة، فما الذى يبقينى فى التشيع بعد ذلك؟
ولهذا ورد عن محمد بن سليمان عن أبيه قال: قلت لأبى عبد الله ﵇: " جعلت فداك، فإنا قد نبزنا نبزاً أثقل ظهورنا، وماتت له أفئدتنا، واستحلت له الولاة دماءنا، فى حديث رواه لهم فقهاؤهم.
قال أبو عبد الله ﵇: الرافضة؟ فقلت: نعم.
قال: " لا والله ما هم سموكم به، ولكن الله سماكم به "، " روضة ... الكافى " (٥ / ٣٤) .
فإذا كان أبو عبد الله قد شهد عليهم بأنهم رافضة ـ لرفضهم أهل البيت ـ وأن الله تعالى سماهم به فما الذى يبقينى معهم؟
وعن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله يقول: " لو قام قائمنا بدأ بكذابى الشيعة فقتلهم "، " رجال الكشى " (ص ٢٥٣) ، ترجمة ابن الخطاب.
لماذا يبدأ بكذابى الشيعة فيقتلهم؟
يقتلهم قبل غيرهم لقباحة ما افتروه وجعلوه ديناً يتقربون به إلى الله تعالى به، كقولهم بإباحة المتعة واللواطة، وقولهم بوجوب إخراج خمس الأموال،
стр. 1146
وكقولهم بتحريف القرآن، والبداء لله تعالى، ورجعة الأئمة، وكل السادة الفقهاء والمجتهدين يؤمنون بهذه العقائد وغيرها، فمن منهم سينجو من سيف القائم ـ عجل الله فرجه ـ؟؟
وعن أبى عبد الله ﵇ قال: " ما أنزل الله سبحانه آية فى المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع "، " رجال الكشى " (ص ٢٥٤) ، أبى الخطاب.
صدق أبو عبد الله بأبى هو وأمى، فإذا كانت الآيات التى نزلت فى المنافقين منطبقة على من ينتحل التشيع، فكيف يمكننى أن أبقى معهم؟؟
وهل يصح بعد هذا أن يدعوا أنهم على مذهب أهل البيت؟؟ ، وهل يصح أن يدعوا محبة أهل البيت؟
لقد عرفت الآن أجوبة تلك الأسئلة التى كانت تحيرنى وتشغل بالى.
بعد وقوفى على هذه الحقائق وعلى غيرها، أخذت أبحث عن سبب كونى ولدت شيعياً، وعن سبب تشيع أهلى وأقربائى، فعرفت أن عشيرتى كانت على مذهب أهل السنة، ولكن قبل حوالى مئة وخمسين سنة جاء من إيران بعض دعاة التشيع إلى جنوب العراق فاتصلوا ببعض رؤساء العشائر واستغلوا طيب قلوبهم وقلة علمهم فخدعوهم بزخرف القول، فكان ذلك سبب دخولهم فى المنهج الشيعى.
فهناك الكثير من العشائر والبطون تشيعت بهذه الطريقة بعد أن كانت على مذهب أهل السنة.
ومن الضرورى أن أذكر بعض هذه العشائر أداء لأمانة العلم:
فمنهم بنو ربيعة، بنو تميم، الخزاعل، الزبيدات، العمير وهم بطن من تميم، الخزرج، شرطوكة الدوار، الدفافعة، آل محمد وهم من عشائر العمارة، عشائر الديوانية وهم آل أقرع وآل بدير وعفج والجبور والجليحة، وعشيرة كعب، وبنو لام، وغيرها كثير.
стр. 1147
وهؤلاء العشائر كلهم من العشائر العراقية الأصيلة المعروفة فى العراق، وهم معروفون بشجاعتهم وكرمهم ونخوتهم، وهم عشائر كبيرة لها وزنها وثقلها، إذ هم من العشائر العربية الأصيلة، ولكن مع الأسف تشيعوا منذ أكثر من مئة وخمسين سنة، بسبب موجات دعاة الشيعة الذين وفدوا إليهم من إيران، فاحتالوا عليهم وشيعوهم بطريقة أو بأخرى.
ونسيت هذه العشائر الباسلة ـ رغم تشيعها ـ فإن سيف القائم ينتظر رقابهم ليفتك بهم كما مر بيانه، إذ أن الإمام الثانى عشر المعروف بالقائم، سيقتل العرب شر قتلة، رغم كونهم من شيعته، وهذا ما صرحت به كتبنا ـ معاشر الشيعة ـ فلتنتظر تلك العشائر سيف القائم ليفتك بها.
لقد أخذ الله تعالى العهد على أهل العلم أن يبينوا للناس الحق، وها أنا ذا أبينه للناس، وأوقظ النيام الغافلين، وأدعو هذه العشائر العربية الأصيلة أن ترجع إلى أصلها، وألا تبقى تحت تأثير أصحاب العمائم، الذين يأخذون منهم أموالهم باسم الخمس والتبرعات للمشاهد، ويعتدون على شرف نسائهم باسم المتعة، وكل من الخمس والمتعة محرم كما سبق بيانه، وأدعو هذه العشائر الأصيلة لمراجعة تاريخها وتاريخ أسلافها ليقفوا على الحقيقة التى طمسها الفقهاء والمجتهدون وأصحاب العمائم، حرصاً منهم على بقاء منافعهم الشخصية.
وبهذا أكون قد أديت جزءاً من الواجب.
اللهم أسألك بمحبتى لنبيك المختار وبمحبتى لأهل بيته الأطهار أن تضع لهذا الكتاب القبول فى الدنيا والآخرة، وأن تجعله خالصاً لوجهك الكريم، وأن تنفع به النفع العميم، والحمد لله من قبل ومن بعد.
انتهي كلام السيد حسين الموسوى.
стр. 1148
مراجع الكتاب بعد القرآن الكريم
١- الإتقان في علوم القرآن:
جلال الدين عبد الرحمن السيوطى - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - مكتبة ومطبعة المشهد الحسينى - الطبعة الأولى.
٢- أجوبة المسائل الدينية:
نشرة شهرية تصدر عن لجنة الثقافة الدينية في كربلاء.
٣- أجود التقريرات في الأصول:
السيد أبو القاسم الخوئى - مكتبة المصطفوى في قم.
٤- أحكام القرآن:
أبو بكر أحمد بن على الرازى الجصاص - دار الكتاب العربى بيروت - طبعة مصورة عن الطبعة الأولى سنة ١٣٣٥ هـ.
٥- أحكام القرآن:
لأبى بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربى - تحقيق على محمد البيجاوى - الطبعة الأولى - دار إحياء الكتب العربية بمصر.
٦- إحياء علوم الدين:
أبو حامد محمد بن محمد الغزالى - دار الشعب بالقاهرة.
٧- إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب المعروف بمعجم الأدباء:
ياقوت الرومى الحموى - مطبعة هندية بمصر - الطبعة الثانية.
стр. 1149
٨-الأرض والتربة الحسينية:
محمد الحسين آل كاشف الغطاء - ملحق بكتاب الوضوء لنجم الدين العسكرى - الطبعة الأولى - مطبعة دار التأليف.
٩- أساس البلاغة:
جار الله أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشرى.
١٠- أساس التأويل:
النعمان بن حيون التميمى - تحقيق وتقديم عارف تامر - دار الثقافة بيروت.
١١- أسباب اختلاف الفقهاء:
على الخفيف - مطبعة الرسالة سنة ١٣٧٥ هـ.
١٢- الاستبصار فيما اختلف من الأخبار:
أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسى - دار الكتب الإسلامية - طهران - الطبعة الثالثة.
١٣- الاستيعاب في معرفة الأصحاب:
يوسف بن عبد الله محمد بن عبد البر - الطبعة الأولى سنة ١٣٢٨ هـ بهامش الإصابة.
١٤- الإصابة في تمييز الصحابة:
ابن حجر العسقلانى - الطبعة الأولى سنة ١٣٢٨ هـ.
١٥- أصل الشيعة وأصولها:
محمد الحسين آل كاشف الغطاء - المطبعة العربية بالقاهرة - الطبعة العاشرة.
١٦- أصول التشريع الإسلامي:
على حسب الله - الطبعة الرابعة - دار المعارف بمصر.
стр. 1150
١٧- الأصول العامة للفقه المقارن:
محمد تقى الحكيم - دار الأندلس ببيروت - الطبعة الأولى.
١٨- أصول الفقه:
محمد الخضرى - مطبعة الاستقامة - الطبعة الثالثة.
١٩- أصول الفقه:
محمد رضا المظفر - طبع النجف - سنة ١٣٨٢ هـ.
٢٠- الأضواء:
نشرة إسلامية عامة تشرف عليها اللجنة التوجيهية لجماعة العلماء بالنجف.
٢١- الأعلام:
خير الدين الزركلى - الطبعة الخامسة سنة ١٩٨٠.
٢٢- أعلام الموقعين عن رب العالمين:
ابن قيم الجوزية - دار الكتب الحديثة سنة ١٣٨٩ هـ.
٢٣- الألفين في إمامة أمير المؤمنين:
الحسن بن يوسف بن المطهر الحلى - تعليق محمد الحسين المظفر - المطبعة الحيدرية في النجف سنة ١٣٧٢ هـ.
٢٤- الإمام الصادق:
محمد أبو زهرة - دار الفكر العربى.
٢٥- الأم:
للإمام أبى عبد الله محمد بن إدريس الشافعى - الطبعة الأولى بالمطبعة الكبرى الأميرية سنة ١٣٢١ هـ.
٢٦- الأموال:
حميد بن زنجوية - تحقيق شاكر ذيب فياض - الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.
٢٧ -
стр. 1151
الأموال لأبى عبيد:
أبو عبيد القاسم بن سلام - تحقيق محمد خليل هراس - الطبعة الثانية ١٣٩٥ هـ.
٢٨- الانتصار:
للسيد الشريف علم الهدى أبى القاسم المرتضى - طبع حجر.
٢٩- أنساب الأشراف:
للبلاذرى أحمد بن يحيى - نسخة مصورة بمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية بالقاهرة رقم ٣٢ ملكية.
٣٠- أنوار التنزيل وأسرار التأويل:
(تفسير البيضاوى) - المطبعة العثمانية سنة ١٣٠٥ هـ.
٣١- الإيقاظ من الهجعة:
للحر العاملى - المطبعة العلمية بقم.
٣٢- آية التطهير بين أمهات المؤمنين وأهل الكساد:
د. على أحمد السالوس - مكتبة ابن تيمية بالكويت - الطبعة الأولى.
٣٣- الباعث الحثيث:
شرح اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير. أحمد محمد شاكر - الطبعة الثانية سنة ١٣٧٠ هـ.
٣٤- بحار الأنوار:
المولى محمد باقر المجلسى - دار الكتب الإسلامية - طهران سنة ١٣٨٥ هـ (والجز ءالثامن طبع حجر) .
٣٥- البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار:
أحمد بن يحيى بن المرتضى - الطبعة الأولى - مطبعة السعادة.
стр. 1152
٣٦- البحر المحيط:
أبو عبد الله محمد بن يوسف بن على بن يوسف بن حبان الأندلسى الشهير بأبى حيان - الطبعة الأولى سنة ١٣٢٨ هـ - مطبعة السعادة.
٣٧- بداية المجتهد ونهاية المقتصد:
لأبى الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبى - مكتبة الكليات الأزهرية سنة ١٣٨٦ هـ.
٣٨ - البداية والنهاية:
أبو الفداء إسماعيل بن كثير - الطبعة الثانية، مكتبة المعارف بيروت.
٣٩- البرهان في تفسير القرآن:
السيد هاشم البحرانى - الطبعة الثانية - طهران.
٤٠- البرهان في علوم القرآن:
بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشى - تحقيق: محمد أبوالفضل إبراهيم - الطبعة الأولى - عيسى البابى الحلبى.
٤١ -البيان في تفسير القرآن:
السيد أبو القاسم الموسوى الخوئى - طبع الآداب في النجف - الطبعة الثانية.
٤٢- تاج العروس:
محب الدين أبو الفيض السيد محمد مرتضى الزبيدى.
٤٣- تاريخ المذاهب الإسلامية:
محمد أبو زهرة - دار الفكر العربى.
٤٤- تأويل الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة:
شرف الدين بن على النجفى - نسخة مصورة بمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية بالقاهرة - رقم ٩٧ تاريخ.
стр. 1153
٤٥- التبيان في تفسير القرآن:
أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسى - طبع النجف سنة ١٣٧٦ هـ.
٤٦- تجريد الأصول:
المولى محمد مهدى - مطبعة السيد مرتضى سنة ١٣١٧ هـ.
٤٧- تحرير الوسيلة:
للخمينى.
٤٨- التحفة الاثنا عشرية (أصله بالفارسية) :
للمولى غلام حكيم بن الشيخ قطب الدين أحمد بن أبى الفيض الدهلوى. وترجمه إلى العربية المولى غلام محمد بن محيى الدين بن الشيخ عمر المدعو بالأسلمى. (مخطوط بدار الكتب: عقائد تيمور رقم ٣٣٢) .
٤٩- تدريب الراوى في شرح تقريب النواوى:
جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى - تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف - الطبعة الثانية - منشورات المكتبة العلمية بالمدينة المنورة.
٥٠- تطهير الجنان واللسان عن المحظور والتفوه بثلب سيدنا معاوية بن أبى سفيان:
للمحدث أحمد بن حجر الهيتمى المكى (ملحق بكتابة الصواعق المحرقة) - خرج أحاديثه د. عبد الوهاب عبد اللطيف - الطبعة الثانية - شركة الطباعة الفنية المتحدة.
٥١- تعليق على مقال:
إبراهيم جمال الدين - طبع سنة ١٩٦٠م.
٥٢ -تعليل الأحكام:
د. محمد مصطقى شلبى - مطبعة الأزهر سنة ١٩٤٧ م.
стр. 1154
٥٣- تفسير الإمام الحسن العسكرى:
طبع حجر بإيران سنة ١٣١٥ هـ.
٥٤ - تفسير القرآن العظيم:
أبو الفداء إسماعيل بن كثير - طبع عيسى البابى الحلبى.
٥٥ - تفسير القمي:
أبو الحسن على بن إبراهيم القمي - تقديم وتعليق: السيد طيب الموسوى الجزائرى - مطبعة النجف سنة ١٣٨٦ هـ.
٥٦ - التفسير الكاشف:
محمد جواد مغنية - دار العلم للملايين - بيروت: الطبعة الأولى سنة ١٩٨٦ م.
٥٧ - تفسير الماتريدى المسمى تأويلات أهل السنة:
أبو منصور محمد بن محمد الماتريدى - طبع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية سنة ١٣٩١ هـ.
٥٨ - تفسير مجاهد:
تحقيق عبد الرحمن الطاهر السورتى - مجمع البحوث الإسلامية - باكستان. نسخة أخرى: تحقيق الدكتور محمد عبد السلام.
٥٩ - تفسير شبر:
السيد عبد الله شبر.
٦٠- التفسير ورجاله:
محمد الفاضل بن عاشور.
٦١ - التفسير والمفسرون:
محمد حسين الذهبى - دار الكتب الحديثة - الطبعة الأولى.
стр. 1155
٦٢ - تلخيص الشافى:
للشيخ أبى جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسى - ملحق بكتاب الشافى للسيد المرتضى أبو القاسم على بن الحسن بن موسى - طبع حجر.
٦٣ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة:
لأبى الحسن على بن محمد عرق الكتانى - تحقيق عبد الوهاب عبد الله وعبد الله محمد الصديق.
٦٤ - تنقيح المقال:
عبد الله المامقانى - المطبعة المرتضوية بالنجف سنة ١٣٥٢ هـ.
٦٥ - تهذيب الاثار:
أبو حعفر محمد بن جرير الطبرى - تحقيق د. ناصر بن مسعد الرشيد وعبد القيوم عبدرب النبى - مطابع الصف مكة المكرمة سنة ١٤٠٢ هـ.
٦٦- تهذيب التهذيب:
أبو الفضل أحمد بن على بن حجر العسقلانى - طبعة أولى بالهند سنة ١٣٢٦هـ.
٦٧ - تهذيب الوصول إلى علم الأصول:
حسن بن يوسف بن على بن المطهر الحلى - دار الخلافة بطهران سنة ١٣٠٨ هـ.
٦٨ - توجيه النظر إلى أصول الأثر:
طاهر بن صالح بن أحمد الجزائرى الدمشقي - المطبعة الجمالية بمصر - الطبعة الأولى.
стр. 1156
٦٩ - جامع البيان عن تأويل أي القرآن (تفسير الطبرى) :
أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى - حققه وعلق حواشيه: محمود محمد شاكر - دار المعارف: ١٦ جزءا - ج ٢٢، ٢٩: طبعة الحلبى - الطبعة الثانية) .
٧٠ - جامع الرسائل:
لابن تيمية أبى العباس تقى الدين أحمد بن عبد الحليم - المجموعة الأولى تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم - مطبعة المدنى بالقاهرة.
٧١ - الجامع الصحيح:
وهو سنن الترمذى لأبى عيسى بن سورة - بتحقيق أحمد محمد شاكر - مطبعة مصطفى البابى الحلبى وأولاده. (طبعة أخرى مع شرحه: تحفة الأحوذى للمبار كفورى) .
٧٢ - الجرح والتعديل:
لابن أبى حاتم الرازى - الطبعة الأولى.
٧٣ - الجمعة:
للشيخ محمد الخالصى - مطبعة المعارف - بغداد سنة ١٣٦٩ هـ.
٧٤- جوامع الجامع:
أبو على الفضل بن الحسن الطبرسى - مطبعة مصباحى بتبريز إيران سنة ١٣٧٩ هـ.
٧٥- جوامع الكلم:
للشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائى - طبع حجر.
٧٦ - جواهر الأخبار والآثار المستخرجة من لجة البحر الزخار:
محمد بن يحيى بهران الصعيدى (ملحق بكتاب البحر الزخار) .
٧٧-
стр. 1157
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام:
الشيخ محمد حسن النجفى - مطبعة النجف بالنجف - الطبعة السادسة سنة ١٣٨١ هـ.
٧٨ - حاشية البجيرمى على شرح الخطيب المسماة تحفة الحبيب على شرح الخطيب - طبع بولاق سنة ١٢٩٤ هـ.
٧٩ - حاشية السيد محمد أمين بن عمر الشهير بابن عابدين المسماة رد المحتار على الدر المختار - طبع بولاق سنة ١٢٧٢ هـ.
٨٠- حاشية الشيخ محمد عرفة الدسوقى على الشرح الكبير لأبى البركات أحمد الدردير - المطبعة الأزهرية سنة ١٣٥٠ هـ.
٨١ - الحاشية على الكفاية:
محمد على القمي - المطبعة المرتضوية في النجف سنة ١٣٤٥ هـ.
٨٢ - حجة النبى ﷺ كما رواها عنه جابر ﵁:
محمد ناصر الدين ألبانى - منشورات المكتب الإسلامي - الطبعة الثالثة.
٨٣ - الحقائق في الجوامع والفوارق:
حبيب آل إبراهيم - مطبعة العرفان بصيدا سنة ١٣٥٦ هـ.
٨٤ - الحكومة الإسلامية:
الخمينى - الطبعة الرابعة.
٨٥ - الخطط المقريزية المسماة بالمواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار:
تقى الدين أحمد بن على المعروف بالمقريزى - مطبعة النيل بمصر سنة ١٣٢٦ هـ.
٨٦ - الخلاف في الفقه:
لشيخ الطائفة الطوسى - الطبعة الثانية ١٣٧٧ هـ.
٨٧ -
стр. 1158
خلفاء الرسول الاثنا عشر:
السيد محمد على - مطبعة أهل البيت بكربلاء سنة ١٣٨٢هـ.
٨٨ - الخوارج والشيعة:
يوليوس قلهزون - ترجمة عبد الرحمن بدوى - مكتبة النهضة المصرية سنة ١٩٥٨ م.
٨٩ - دائرة المعارف الإسلامية:
يصدرها باللغة العربية أحمد الشنتناوى وإبراهيم زكى خورشيد وعبد الحميد يونس.
٩٠ - دراسات في الحديث النبوى وتاريخ تدوينه:
د. محمد مصطفى الأعظمى - مطابع جامعة الرياض.
٩١ - دراسات في الكافى للكلينى والصحيح للبخارى:
هاشم معروف الحسنى - مطبعة صور الحديثة بلبنان - الطبعة الأولى.
٩٢ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور:
جلال الدين السيوطى وبهامشه تنوير المقباس تفسير ابن عباس - دار المعرفة ااطباعة والنشر - بيروت.
٩٣- الدعوة الإسلامية إلى وحدة أهل السنة والإمامية:
للإمام أبو الحسن الخنيزى - الطبعة الأولى.
٩٤- دقائق التفسير الجامع لتفسير الإمام ابن تيمية:
د. محمد السيد الجليند.
٩٥- دليل العروة الوثقى:
حسن السعيد - مطبعة النجف سنة ١٣٧٩ هـ.
٩٦-
стр. 1159
الدين والإسلام:
محمد الحسين آل كاشف الغطاء - مطبعة العرفان صيدا سنة ١٣٣٠ هـ -الطبعة الثانية.
٩٧- الذريعة إلى تصانيف الشيعة:
آغا برزك الطهرانى.
٩٨- ذو النورين عثمان بن عفان:
محب الدين الخطيب - الطبعة الأولى ١٣٩٤هـ.
٩٩- الرسالة:
للإمام الشافعى - تحقيق أحمد محمد شاكر.
١٠٠- رسالة أبى داود إلى أهل مكة في وصف سننه:
حققها محمد الصباغ - طبع بيروت سنة ١٣٩٤هـ - الطبعة الثانية.
١٠١- رسالة الإسلام:
مجلة تصدر عن دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة.
١٠٢- رسالة للصدوق في الاعتقادات:
أبو جعفر محمد بن على بن بابويه القمي - ملحق بكتاب النافع يوم الحشر للسيورى.
١٠٣- روح الإسلام:
سيد أمير على - نقله إلى العربية عمر الديراوى- دار العلم للملايين بيروت - الطبعة الأولى.
١٠٤- روح المعانى في تفسير القرآن العظيم والسبع المثانى:
السيد محمود الآلوسى البغدادى - المطبعة الأميرية ببولاق - الطبعة الأولى.
١٠٥- الروض الباسم في الذب عن سنة أبى القاسم:
أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الوزير اليمانى - إدارة الطباعة المنيرية بمصر.
стр. 1160
١٠٦- الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية:
اللمعة لمحمد بن جمال الدين مكى العاملى (الشهيد الأول) والروضة لزين الدين الجبعى العاملى (الشهيد الثانى) - مطابع دار الكتاب العربى بمصر.
١٠٧- زاد المسير في علم التفسير:
أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن على بن محمد الجوزى - المكتب الإسلامي- الطبعة الأولى سنة ١٣٨٤ هـ.
١٠٨- زبدة البيان في أحكام القرآن:
أحمد بن محمد الشهير بالمقدس الأردبيلى - حققه وعلق عليه محمد الباقر البهبودى - المكتبة المرتضوية - طهران - طبع المطبعة الحيدرية.
١٠٩-الزواج في الشريعة الإسلامية:
على حسب الله - الطبعة الأولى.
١١٠ - سبل الإسلام:
لمحمد بن إسماعيل الكحلانى ثم الصنعانى المعروف بالأمير - المكتبة التجارية.
١١١- سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة:
محمد ناصر الدين الألبانى.
١١٢- السنة والشيعة أو الوهايبة والرافضة:
للسيد الإمام محمد رشيد رضا - الطبعة الثانية - دار المنار.
١١٣ - السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي:
الدكتور مصطفى السباعى - مطبعة المدنى - الطبعة الأولى سنة ١٣٨٠ هـ.
١١٤- سنن الدارمى:
أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى - طبع المدينة المنورة سنة ١٣٨٦.