← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 1507

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Полный текст (1 175 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

قبول الرواية تنفيذ الحكم على المسلمين، فلا يقبل كالكافر الذى ليس من أهل القبلة. احتج أبو الحسن بأن أصحاب الحديث قبلوا أخبار السلف كالحسن البصرى وقتادة وعمر بن عبيد، مع علمهم بمذهبهم، وإنكارهم على من يقول بقولهم، والجواب المنع من المقدمتين، ومع التسليم فنمنع الإجماع عليه وغيره ليس بحجة. والمخالف غير الكافر لا تقبل روايته أيضاً لاندراجه تحت اسم الفاسق " (١) . ويقول الماماقانى (٢) : " الموافق للتحقيق هو أن العدالة لا تجامع فساد العقيدة وأن الإيمان شرط في الراوى ". ويقول أيضاً: " وهو الذى اختاره العلامة في كتبه الأصولية وفاقاً للأكثر لقوله تعالى: - ﴿إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا [ (٣) ولا فسق أعظم من عدم الإيمان، والأخبار الصريحة في فسقهم بل كفرهم لا تحصى كثرة ". يستفاد مما سبق: أن الإيمان شرط في الراوى، وخبر الفاسق يجب التأكد من صحته، وغير الجعفرى كافر أو فاسق، فخبره لا يمكن بحال أن يكون صحيحاً، وهنا لا يبدو أثر الإمامة فحسب بل يظهر التطرف والغلو والزندقة. ويأتى بعد الصحيح: الحسن:، وهو " ما اتصل سنده إلى المعصوم بإمامى ممدوح مدحاً مقبولا معتداً به، غير معارض بذم، من غير نص على عدالته، مع تحقق ذلك في جميع مراتب رواة طريقة، أو في بعضها. (٤)

стр. 702

ويستفاد من هذا النص أنهم يشترطون للحسن: ١. اتصال السند إلى المعصوم بدون انقطاع. ٢. أن يكون جميع الرواة إماميين. ٣. وأن يكون ممدوحين مدحاً مقبولاً معتداً به، دون معارضة بذم، وبالطبع الذم غير المقبول لا يعتد به. ٤. ألا ينص على عدالة الراوى، فلو كان الرواة عدولاً لأصبح الحديث صحيحا كما عرفنا من دراستنا للصحيح. ٥. تحقق ذلك في جميع مراتب رواة طريقه، أو في بعضها. يفهم من هذا أن جميع الرواة غير ثابتى العدالة، أو بعضهم كذلك والآخرين عدول، فالمعروف أن الحديث يحمل على أدنى مرتبة في الرواة - فلو فقد شرطا آخر غير العدالة لما أصبح حسناً. ويقول صاحب ضياء الدراية (ص ٢٤) : " ألفاظ المدح على ثلاثة أقسام ": - ما له دخل في قوة السند، مثل صالح وخير. - ما له دخل في قوة المتن لا في السند، مثل فهيم وحافظ. - ما ليس له دخل فيهما، مثل شاعر وقارئ. فالأول يفيد في كون السند حسنا أو قويا، والثانى ينفع في مقام الترجيح، والثالث لا عبرة له في المقامين، بل هو من المكملات ". ويقول عن الجمع بين القدح والمدح (الصفحة ذاتها) : " القدح بغير فساد المذهب قد يجامع المدح لعدم المنافاة بين كونه ممدوحاً من جهة، ومقدوحاً من جهة أخرى ". وأثر عقيدة الإمامة في هذا النوع يبدو فيما يأتى: ١. اشتراط إمامية الراوى.

стр. 703

٢. قبول رواية الإمامى غير ثابت العدالة، ورفض رواية غير الإمامى كائناً من كان، وبالغاً ما بلغ من العدالة والتقوى والورع. ٣. قبول رواية الإمامى الممدوح المقدوح أحياناً بشرط ألا يكون القدح بفساد المذهب، وفساد المذهب يعنى الخروج عن الخط الجعفرى: فهذا قدح لا يغتفر (١) . ويأتى بعد الحسن الموثق، وهو: " ما اتصل سنده إلى المعصوم بمن نص الأصحاب على توثيقه، مع فساد عقيدته، بأن كان من أحد الفرق المخالفة للإمامية، وإن كان من الشيعة، مع تحقق ذلك في جميع رواة طريقه أو بعضهم مع كون الباقين من رجال الصحيح " (٢) . وهذا التعريف يفيد اشتراط ما يأتى: ١. اتصال السند إلى المعصوم. ٢. أن يكون الرواة غير إماميين، ولكنهم موثقون من الجعفرية على وجه الخصوص. ٣. أو يكون بعضهم كذلك، والآخرون من رجال الصحيح، حتى لا يدخله ضعف آخر، فيكفى أن دخل في الطريق من ليس بإمامى. وأثر عقيدة الإمامة هنا يبدو فيما يأتى: - ١. جعل الموثق بعد الصحيح والحسن لوجود غير الجعفرية في السند. ٢. التوثيق لا يكون إلا من الجعفرية أنفسهم، ولذلك قال صاحب ضياء ... الدراية: (٣) " توثيق المخالف لا يكفينا، بل الموثق عندهم ضعيف عندنا، والمدار في الموثق إنما هو توثيق أصحابنا ".

стр. 704

ويوضح المامقانى توثيق أصحابه بقوله: " يمكن معرفة غير الإمامى الموثق بأن يكون الإمام قد اختاره لتحمل الشهادة أو أدائها، في وصية، أو وقف، أو طلاق، أو محاكمة، أو نحوها، أو ترحم عليه أو ترضاه، أو أرسله رسولاً إلى خصم له أو غير خصمه، أو ولاه على وقف أو على بلدة، أو اتخذه وكيلاً، أو خادماً ملازماً، أو كاتباً، أو أذن له في الفتيا والحكم أو أن يكون من مشايخ الإجازة (١) أو تشرف برؤية الإمام الثانى عشر الحجة المنتظر أو نحو هذا " (٢) . فالتوثيق إذن لا يخرج عن النطاق الجعفرى الاثنى عشرى. ٣. مع هذا النوع من التوثيق لا يدخل السند مع الموثقين إلا رجال الصحيح، وعلى الرغم من ذلك يبقى هذا القسم في المرتبة الثالثة. وبعد الموثق يأتى: الضعيف، وهو " ما لم يجتمع فيه شرط أحد الأقسام السابقة، بأن اشتمل طريقة على مجروح بالفسق ونحوه، أو على مجهول الحال، أو ما دون ذلك كالوضاع " (٣) . وفى الحديث عن الصحيح رأينا كيف أنهم اعتبروا غير الجعفرى كافراً أو فاسقاً فروايته ضعيفة غير مقبولة. ولا تقبل من غير الجعفرى إلا من نال توثيق الجعفرية.

стр. 705

وعلى هذا الأساس يرفضون الأحاديث الثابتة عن الخلفاء الراشدين الثلاثة وغيرهم من أجلاء الصحابة، والتابعين، وأئمة المحدثين والفقهاء، ما داموا لا يؤمنون بعقيدة الإمامية الاثنى عشرية. فالروايات التي يدخل في سندها أى من هؤلاء الصديقين الصالحين الأئمة الأعلام الأمناء، تعتبر روايات ضعيفة في نظر هؤلاء القوم الذين لا يكادون يفقهون حديثا (١) .

стр. 706

الفصل الخامس: التعارض والترجيح روى الكلينى في أصول الكافى عن عمر بن حنظلة قال: " سألت أبا عبد الله عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان، وإلى القضاة، أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتاً، وإن كان حقاً ثابتاً له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت، وقد أمر الله أن يكفر به قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ﴾ (١) قلت: فكيف يصنعان؟ قال ينظران إلى ما كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فليرضوا به حكماً فإنى قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد، والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله. قلت: فإن كان كل رجل اختار رجلاً من أصحابنا، فرضيا أن يكون الناظرين في حقهما، واختلفا فيما حكما، وكلاهما: اختلفا في حديثكم؟ قال: الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر. قال - قلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا، لا يفضل واحد منهما على الآخر؟

стр. 707

قال: ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذى حكما به المجمع عليه من أصحابك فيأخذ به من حكمنا. ويترك الشاذ الذى ليس بمشهور عند أصحابك. قلت: فإن كان الخبران عنكما (١) مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة، وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة. قلت: جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفاً حكمه من الكتاب والسنة، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفاً لهم بأى الخبرين يؤخذ؟ قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد. فقلت: جعلت فداك، فإن وافقهما الخبران جميعاً؟ قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل، حكامهم وقضاتهم، فيترك، ويؤخذ بالآخر. قلت: فإن وافق حكامهم الخبران جميعاً؟ قال: إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات (٢) . هذه الرواية يسميها الجعفرية الرافضة مقبولة ابن حنظلة، وفى باب الترجيح عندهم هى " العمدة في الباب، المقبولة التي قبلها العلماء بأن راويها صفوان بن يحيى الذى هو من أصحاب الإجماع، أى الذين أجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنهم: كما رواها المشايخ الثلاثة في كتبهم " (٣) . ويقول المظفر: " من الواضح أن موردها التعارض بين الحاكمين، لا بين الراويين، ولكن لما كان الحكم والفتوى في الصدر الأول يقعان بنص الأحاديث، لا أنهما يقعان بتعبير من المحاكم أو المفتى كالعصور المتأخرة استنباطاً من

стр. 708

الأحاديث تعرضت هذه المقبولة للرواية والراوى، لارتباط الرواية بالحكم. ومن هنا استدل بها على الترجيح للرواية المتعارضة " (١) . ثم يقول بعد بيان انحصار دليل مخالفة العامة في هذه المقبولة: والنتيجة أن المستفاد من الأخبار أن المرجحات المنصوصة ثلاثة: الشهرة وموافقة الكتاب والسنة ومخالفة العامة. وهذا ما استفاده الشيخ الكلينى في مقدمة الكافى (٢) . وهذه المقبولة التي اعتبرت العمدة في باب الترجيح بصفة عامة، والدليل الوحيد على مخالفة العامة ـ–أى جمهور المسلمين ـ– بصفة خاصة، أقول: هذه المقبولة مرفوضة من وجهة نظرنا لما يأتى: ١. أنها اعتبرت كل حاكم أو قاض غير جعفرى اثنى عشرى طاغوتاً أمرنا أن نكفر به بنص القرآن الكريم. ٢. أنها اعتبرت أخذ الحق الثابت سحتاً ما دام أخذه عن طريق هؤلاء الحكام والقضاة. ٣. أنها جعلت حكم الحكم الجعفرى الرافضى كحكم الله تعالى، ومن لم يقبله فكأنما أشرك بالله سبحانه. ٤. أنها تدعو إلى مخالفة جمهور المسلمين حتى عند ظهور موافقتهم للكتاب والسنة.

стр. 709

فالإمام الصادق أعمق إيماناً، وأرفع شأنا من أن يصدر منه هذه الجهالة، وإنما تصدر هذه الرواية عن غال، يفترى على الأئمة، يريد لأمة الإسلام أن تفترق ولا تتحد. وبعد هذا نرى أثر عقيدة الإمامة في باب الترجيح عند الجعفرية يظهر فيما يأتى: ١. جعلوا المشهور عندهم مقدما على غيره، حتى قدموه على ما وافق الكتاب والسنة، فالمشهور الجعفرى المخالف للكتاب والسنة مقدم على غيره الموافق للكتاب والسنة. ثم " إنهم لا يزالون يقدمون المشهور على غيره ولو كان راوى الغير أعدل وأصدق " (١) وهذا مما جعل غلاة الجعفرية يسيرون إلى أهدافهم من طريق ممهد، ولنضرب لهذا مثلا لعله كاف لما أردنا توضيحه. صاحب كتاب " فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب " قال عن الروايات التي يرى أنها تثبت - على حد افترائه - تحريف القرآن الكريم: " الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفى حديث، وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد، والمحقق والداماد، والعلامة المجلسى وغيرهم " (٢) فهذه روايات جعفرية مشهورة مستفيضة، فلما تعارضت مع كتاب الله تعالى: حيث أخبر سبحانه بأنه الحافظ لكتابه العزيز ولا تبديل لكلماته، حرفوا معناه كما رأينا من قبل في الجزء الثانى، فهؤلاء القوم لم يناقضوا أنفسهم هنا، فهم غلاة في المبدأ وغلاة في التطبيق. ولكن الذين يمثلون جانب الاعتدال النسبى عند الجعفرية أبوا أن يهدم

стр. 710

الإسلام من أساسه فرفضوا الأخذ بهذه الروايات، وكان عليهم إذن أن يغيروا المبدأ حتى لا يناقضوا أنفسهم عند التطبيق. فهم يتفقون مع الغلاة في تقديم المشهور، واختلفوا معهم عندما جاء المشهور الجعفرى لتقويض البناء الإسلامى. ٢. جعلوا من المرجحات مخالفة العامة، أى عامة المسلمين، فما خالف الأمة الإسلامية أولى بالقبول عندهم مما وافقهم، استناداً إلى المقبولة المرفوضة فهى مستندهم الوحيد، وهى التي تزعم أن الإمام الصادق قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد. ولعل هذا من أخطر المبادئ التي جعلت بين الجعفرية الرافضة وسائر الأمة الإسلامية هوة ـ– سحيقة عميقة ـ– فابتعد الجعفرية كثيراً عن الخط الإسلامى الصحيح، لأنهم استقروا " على تقديم مخالف العامة على موافقهم، من غير ملاحظة المرجحات السندية وجوداً وعدماً، حتى لو كان الخبر مستفيضاً يحملونه على التقية عند التعارض " (١) . والحمل على التقية هنا يعنى أن الخبر في ذاته لا يحمل قرائن التقية لأنهم يقولون: " الذى يكون من الشرائط لحجية الخبر هو أن لا يكون في الخبر قرائن التقية بحيث يستفاد من نفس الخبر أنه صدر تقية، والذى يكون مرجحاً، مجرد المخالفة والموافقة للعامة من دون أن يكون في الخبر الموافق قرائن التقية " (٢) . وهم يعودون بهذا المبدأ الهدام إلى عصر الصحابة الكرام: فيقولون: " بأن الرشد في خلافهم، وأن قولهم في المسائل مبنى على مخالفة أمير المؤمنين ﵁ فيما يسمعونه منه " (٣) . ثم يقولون: " التعليل بأن الرشد في خلافهم محتمل لوجوه:

стр. 711

الأول - أن يكون إصابة الواقع غالباً في مخالفتهم، فهم غالباً في ضلالة وبعد عن الواقع. والثانى - أن يكون نفس مخالفتهم رشداً، فالمخالفة لهم حسن ذاتاً. والثالث - أن يكون ذلك من جهة صدور الخبر الموافق تقية، فيكون الأخذ بالخبر المخالف رشداً من باب تمامية وجه صدوره بخلاف الموافق " (١) . وبعد: فإنا لا نعجب عندما ينفث غلاة الجعفرية الرافضة وزنادقتهم سمومهم بمثل هذه الأقوال، ولكن لا ندرى كيف يصبح هذا المبدأ مقبولا عند الجعفرية جميعاً؟ وكنا ننتظر، من معتدليهم نسبياً ودعاة التقريب منهم، أن يقفوا موقفاً يتفق مع اعتدالهم الظاهرى، ودعوتهم للتقريب بين المذاهب الإسلامية. ونضرب مثلا هنا - والأمثلة جد كثيرة - يبين كيف تمكن واضعو هذا المبدأ من توجيه المذهب الجعفرى وجهة بعيدة عن أمة الإسلام في كثير من الأحكام، وبالطبع على غير أساس من الحق، والمثل هو ما رواه الكلينى: " عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر قال: سألته عن مسألة فأجابنى، ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابنى، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابنى وأجاب صاحبى، فلما خرج الرجلان قلت يا بن رسول الله، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان، فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه، فقال: يا زرارة: إن هذا خير لنا، وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا، ولكان أقل لبقائنا وبقائكم " (٢) . فهنا إذن ثلاث فتاوى تعطى أحكاماً مختلفة لمسألة واحدة، ولا أساس لهذا الاختلاف سوى عدم اجتماع الشيعة على حكم واحد، حتى لا يكشف أمرهم،

стр. 712

فيصبحوا عرضة للقتل. ولكن هذه الفتاوى عند الجعفرية الاثنى عشرية سنة ومصدر تشريع، فعند الترجيح يؤخذ بما خالف الأمة الإسلامية، ويترك ما وافقها، حتى إذا كان المتروك موافقاً للكتاب والسنة: على أن هذا ما حضره زرارة ويمكن أن يأتى آخرون، فتكثر الروايات، وتختلف الأحكام بغير دليل شرعى، والترجيح لما خالف جمهور المسلمين.

стр. 713

الفصل السادس: الكتب الأربعة للجعفرية الاثنى عشرية كتب كثيرة تروى عن الرسول ﷺ وكذلك عن أئمتهم، ولكن الذى يعنينا هنا الكتب المعتمدة لديهم، فغير المعتد ليس بحجة لهم أو عليهم. وهذه الكتب المعتمدة أربعة: أولها (الكافى) لأبى جعفر محمد بن يعقوب الكلينى، الملقب بحجة الإسلام وثقته، المتوفى سنة ٣٢٩ هـ. والثانى (فقيه من لا يحضره الفقيه) لمحمد بن بابويه القمى، الملقب بالصدوق، المتوفى سنة ٣٨١ هـ. والآخران هما (التهذيب) و (الاستبصار) ، وكلاهما لمحمد بن الحسن الطوسى شيخ الطائفة، المتوفى سنة ٤٦٠ هـ. والكافى له المقام الأعلى عند الجعفرية، يقول عبد الحسين المظفر في مقدمته لأصول الكافى: " ولما كان البحث يدور حول كتابنا هذا، فقد عرفت ما سجله على صفحاته مؤلفه من الأحاديث التي يبلغ عددها زهاء سبعة عشر ألف حديث، وهى أول موسوعة إسلامية استطاع مؤلفها أن يرسم بين دفتيها مثل هذا العدد من الأحاديث، وقد كلفته هذه المجموعة أن يضحى من عمره عشرين سنة قضاها في رحلاته متنقلا من بلدة إلى أخرى، لا يبلغه عن أحد مؤلف، أو يروى حديثا، إلا وشد الرحال إليه، ومهما كلفه الأمر فلا يبرح حتى يجتمع به، ويأخذ عنه، ولذلك تمكن من جمع الأحاديث الصحيحة. وهذه الأحاديث التي جاءت في الكافى جميعها ذهب المؤلف إلى صحتها، ولذلك عبر عنها بالصحيحة " (١) .

стр. 714

ويقول: " ويعتقد بعض العلماء أنه عرض على القائم ﵁ (يعنى الإمام الثانى عشر) فاستحسنه وقال: كاف لشيعتنا " (١) . " وقد اتفق أهل الإمامة، وجمهور الشيعة على تفضيل هذا الكتاب، والأخذ به والثقة بخبره، والاكتفاء بأحكامه. وهم مجمعون على الإقرار بارتفاع درجته وعلو قدره، على أنه القطب الذى عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان إلى اليوم، وعندهم أجل وأفضل من جميع أصول الأحاديث " (٢) . فلا خلاف إذن بين الجعفرية حول مكانة الكافى، ولكنا ذكرنا من قبل أن مراتب الحديث المعروفة عند متأخرى الجعفرية ظهرت على يد علامتهم الحلى، أى بعد الكلينى بقرابة أربعة قرون، والكلينى يذهب إلى أن كل ما جمعه في الكافى صحيح، فماذا يعنى بالصحيح هنا؟ يوضح هذا أحد كتابهم فيقول: " إن الصحيح عند المتقدمين هو الذى يصح العمل به والاعتماد عليه، ولو لم يكن من حيث سنده مستوفياً للشروط التي ذكرناها، والصحيح في عرف المتأخرين هو الجامع لتلك الشروط " (٣) . ثم يقول بعد حديث عن الكلينى وكتابه: " المتحصل من ذلك أن الذين اعتمدوا على الكافى، واعتبروا جميع مروياته حجة عليهم فيما بينهم وبين الله سبحانه، هؤلاء لم يعتمدوا عليها إلا من حيث الوثوق والاطمئنان بالكلينى الذى اعتمد عليها، وكما ذكرنا فإن وثوق الكلينى بها لم يكن مصدره بالنسبة إلى جميعها عدالة الرواة، بل كان في بعضها من جهة القرائن التي تيسر له الوقوف عليها نظراً لقرب عهده بالأئمة ﵈، ووجود الأصول المختارة في عصره.

стр. 715

هذا بالاضافة إلى عنصر الاجتهاد والذى يرافق هذه البحوث في الغالب. يؤيد ذلك أن الكلينى نفسه لم يدع بأن مرويات كتابه كلها من الصحيح المتصل سنده بالمعصوم بواسطة العدول، فإنه قال في جواب من سأله تأليف كتاب جامع يصح العمل به، والاعتماد عليه، قال: وقد يسر لى الله تأليف ما سألت، وأرجو أن يكون بحيث توخيت. وهذا الكلام منه كالصريح في أنه قد بذل جهده في جمعه وإتقانه، معتمدا على اجتهاده وثقته بتلك المجاميع والأصول الأربعمائة التي كانت مرجعاً لأكثر المتقدمين عليه، ومصدراً لأكثر مرويات كتابه " (١) . ويقول الحسنى أيضا: " والشئ الطبيعى أن تتضاءل تلك الثقة التي كانت للكافى - على مرور الزمن بسبب بعد المسافة بين الأئمة ﵈ وبين الطبقات التي توالت مع الزمن بمجئ دور العلامة الحلى: انفتح باب التشكيك في تلك الروايات على مصراعيه بعد أن صنف الحديث إلى الأصناف الأربعة، فتحرر العلماء من تقليد المتقدمين فيما يعود إلى الحديث، وعرضوا مرويات الكافى وغيره على أصول علم الدراية وقواعده، فما كان منها مستوفياً للشروط المقررة أقروا العمل به والاعتماد عليه، وردوا ما لم تتوفر فيه الشروط المطلوبة. وعلى هذا الأساس، توزعت أحاديث الكافى التي بلغت ستة عشر ألف حديث ومائة وتسعة وتسعين حديثاً على النحو التالي:

стр. 716

الصحيح منها خمسة آلاف واثنان وسبعون حديثاً، والحسن مائة وأربعة وأربعون حديثاً، الموثق ألف ومائة وثمانية وعشرون حديثاً، القوى (١) ثلاثمائة وحديثان والضعيف تسعة آلاف وأربعمائة وخمسة وثمانون حديثاً (٢) . ومما تجدر الإشارة إليه أن اتصاف هذا المقدار من روايات الكافى بالضعف لا يعنى سقوطها بكاملها عن درجة الاعتبار، وعدم جواز الاعتماد عليها في أمور الدين، ذلك لأن وصف الرواية بالضعف من حيث سندها، وبلحاظ ذاتها لا يمنع من قوتها من ناحية ثانية كوجودها في أحد الأصول الأربعمائة، أو بعض الكتب المعتبرة، أو موافقتها للكتاب والسنة، أو لكونها معمولاً بها عند العلماء وقد نص أكثر الفقهاء أن الرواية الضعيفة إذا أشتهر العمل بها والأعتماد عليها تصبح كغيرها من الروايات الصحيحة وربما تترجح عليها في مقام التعارض (٣) . والكافى يقع في ثمانية أجزاء تضم الأصول والفروع: فالأصول وهى التي تتصل بالعقائد، تقع في الجزأين الأول والثانى. والفروع في الفقه تقع في خمسة أجزاء، أما الجزء الأخير وهو الروضة، فيقول عنه الدكتور حسين على محفوظ: لما أكمل الكلينى كتابه هذا، وأتم رد مواده إلى فصولها، بقيت زيادات كثيرة من خطب أهل البيت، ورسائل الأئمة وآداب الصالحين وطرائف الحكم وألوان العلم مما لاينبغى تركه، فألف هذا المجموع الأنف، وسماه (الروضة)

стр. 717

لأن الروضة منبت أنواع الثمر، ومعدن ألوان الزهر. والروضة على كل حال مرجع قيم وأصل شريف ... إلخ (١) . هذا هو الكافى، الكتاب الأول عند الجعفرية، أما الكتب الثلاثة الأخرى فإنها تقتصر على الروايات المتصلة بالأحكام الفقهية، أى أنها تلتقى مع الفروع من الكافى. ولذلك عندما نبحث عن أثر عقيدة الإمامة في الكتب الأربعة سندرس أولاً الأصول مع الروضة، ثم نجعل الفروع من الكافى مع بقية الكتب الأربعة. وأصحاب هذه الكتب سبق الحديث عنهم في الجزء الثانى عندما عرضنا ما دار بين الجعفرية حول تحريف القرآن الكريم ونقصه، فالغلاة الضالون الذين ذهبوا إلى وقوع التحريف والنقص استندوا إلى روايات من الكافى كتلك التي ذكرها زاعماً نسبتها إلى الإمام الصادق وهى " إن القرآن الذى جاء به جبرئيل ﵁ إلى محمد ﷺ سبعة عشر ألف آية "، أى أن أكثر من عشرة آلاف آية أسقطت من كتاب الله تعالى: وكذلك ألصقت التحريف بكثير من آى القرآن الكريم، كما استندوا إلى روايات مشابهة جاءت في غير الكافى كما بينا. وعندما بحثنا عن الغلاة الضالين الذين قاموا بحركة التشكيك في كتاب الله تعالى وجدنا القول عندما ضاق انحصر في على بن إبراهيم القمى الذى تحدثنا عنه وعن تفسيره وفى تلميذه الكلينى، وكلما اتسع أضيف إليهما غيرهما، أى الكلينى من أوائل الغلاة الذين قادوا حركة التضليل والتشكيك في كتب الله العزيز. وعندما بحثنا عمن تصدى لهذه الحركة الضالة وجدنا الصدوق والطوسى من الأوائل الذين سبقوا إلى هذا الفضل (٢) والإشارة هنا إلى ما سبق الحديث عنه تغنى عن الخوض في هذا الموضوع خوضا نجتنبه قدر الإمكان إلا ما دعت الضرورة إليه، فالكافى مملوء بهذا الضلال المضل، وعلى الأخص في الأصول والروضة، وهى الأجزاء التي

стр. 718

نبدأ الآن الحديث عنها، وبيان ما بها من ضلال وزيع تأثراً بعقيدة الرفض الباطلة، وبما نادى به ابن سبأ اللعين. أولا: الجزء الأول من أصول الكافى عندما ننظر فى الجزء الأول من أصول الكافى نجد أن أكثر من ثلثيه يقع تحت عنوان (كتاب الحجة) ، قال الكلينى فى خطبة الكافى " ووسعنا قليلاً كتاب الحجة، وإن لم نكمله على استحقاقه لأنا كرهنا أن نبخس حظوظه كلها، وأرجو أن يسهل الله ـ جل وعز ـ إمضاء ما قدمنا من النية، إن تأخر الأجل صنفنا كتاباً أوسع وأكمل منه، نوفيه حقوقه كلها " (ص ٩) . والكتاب كما يبدو من عنوانه يتعلق بالحجة أى الإمام، فالكتاب نفسه إذن أثر من آثار عقيدة الإمامة الباطلة! وننظر فى أبواب كتاب الحجة هذا فنرى " باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث " (ص ١٦٧) . والرواية الأولى: عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عن قول الله وكان " رسولاً نبياً " ما الرسول وما النبي؟ قال النبي الذي يرى في منامه، ويسمع الصوت ولا يعاين الملك. والرسول الذي يسمع الصوت، ويرى في المنام ويعاين الملك. قلت " الإمام ما منزلته؟ قال: يسمع الصوت ... ولا يرى، ولا يعاين الملك، ثم تلا هذه الآية] وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ [ولا محدث (١) . وضم الباب ثلاث روايات أخرى (٢) .

стр. 719

وذكر الكلينى بعد هذا ثلاث روايات بأن " الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام حتى يعرف ". وفى " باب أن الأرض لا تخلو من حجة " (ص ١٧٨ –١٧٩) ذكر الكلينى ثلاث عشرة رواية منها: عن أبى عبد الله: أن الأرض لا تخلو إلا وفيها إمام كيما إن زاد المؤمنون شيئاً ردهم وإن نقصوا شيئاً أتمه لهم (١) . وعنه: أن الله أجل وأعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل. وعنه أيضاً: لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت. وعن أبى جعفر: لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله. وفى " باب أنه لو لم يبق فى الأرض إلا رجلان لكان أحدهما الحجة " ... (١٧٩-١٨٠) ذكر خمس روايات منها: ... " عن أبى عبد الله: لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام وقال: إن آخر من يموت الإمام لئلا يحتج أحد على الله – أنه تركه بغير حجة لله عليه ". ... وذكر الكلينى أربع عشرة رواية فى " باب معرفة الإمام والرد إليه " (ص ١٨٠-١٨٥) منها: " عن أبى حمزة عن أبى جعفر قال: إنما يعبد الله من يعرف الله فأما من لايعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلالاً. قلت: جعلت فداك فما معرفة الله؟ قال: تصديق الله ، وتصديق رسوله ﷺ ، وموالاة على والائتمام به وأئمة الهدى والبراءة إلى الله من عدوهم، هكذا يعرف الله " (٢) .

стр. 720

وعن أبى عبد الله: " كان أمير المؤمنين إماماً ثم كان الحسن إماما ثم كان الحسين إماماً، ثم كان على بن الحسين إماماً ثم كان محمد بن على إماماً، من أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة الله ﵎: ومعرفة الرسول ﷺ " (١) . وترى الكلينى بعد هذا يحرف معانى بعض آي القرآن الكريم ليؤيد ما سبق وليصل إلى الافتراء بأن أصحاب الثلاثة ضلوا أى أصحاب الخلفاء الراشدين الثلاثة. وفى " باب فرض طاعة الأئمة " يذكر سبع عشرة رواية، منها ما نسبه للإمام الصادق: " نحن الذين فرض الله طاعتنا، لا يسع الناس إلا معرفتنا، ولا يعذر الناس بجهالتنا من عرفنا كان مؤمناً، ومن أنكرنا كان كافراً ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالاً " (٢) . وفى " باب فى أن الأئمة شهداء الله على خلقه " (ص ١٩٠ - ١٩١) يذكر خمس روايات ويحرف معانى بعض آيات القرآن الكريم، ليجعل أئمة الجعفرية الرافضة هم الشهداء على الناس. وفى " باب أن الأئمة هم الهداة " (١٩١ - ١٩٢) يذكر أربع روايات، ويحرف معنى الآية السابعة من سورة الرعد " إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ" فيؤول كلمة هاد بأنها الإمام على، ثم أئمة الشيعة الجعفرية من بعده. وفى " باب أن الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه " (ص ١٩٢-١٩٣) يذكر ست روايات منها: عن أبى جعفر عن الرسول ﷺ قال ﵎: " استكمال حجتى على الأشقياء من أمتك من ترك ولاية على والأوصياء من بعدك، فإن فيهم سنتك

стр. 721

وسنة الأنبياء من قبلك، وهم خزانى على علمى من بعدك ". ثم قال الرسول: " لقد أنبأنى جبريل ﵁ بأسمائهم وأسماء آبائهم ". وفيها: " عن أبى عبد الله إن الله خلقنا فأحسن خلقنا وصورنا فأحسن صورنا وجعلنا خزانه فى سمائه وأرضه، ولنا نطقت الشجرة، وبعبادتنا عبد الله ، ولولانا ما عبد الله ". وفى " باب أن الأئمة خلفاء الله فى أرضه وأبوابه التى منها يؤتى " (ص ١٩٣-١٩٤) يذكر الكلينى ثلاث روايات ويذكر أن الأئمة المراد من قول الله تعالى:] وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ [ (٥٥: النور) . وفى " باب أن الائمة نور الله " (ص ١٩٤-١٩٦) يذكر هذه الروايات: عن أبى خالد الكابلى، عن أبى جعفر:] فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا [ (١) . قال: يا أبا خالد، النور والله نور الأئمة من آل محمد ﷺ إلى يوم القيامة، وهم والله نور الله الذى أنزل، وهم نور الله فى السموات والأرض. والله يا أبا خالد لنور الإمام فى قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار، وهم والله ينورن قلوب المؤمنين، ويحجب الله نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم، والله يا أبا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه، ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا ويكون سلماً لنا، فإذا كان سلماً لنا سلمه الله من شديد الحساب، وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر ".

стр. 722

وعن أبى عبد الله فى تفسير النور فى (الآية ١٥٧) من الأعراف " النور في هذا الموضع على أمير المؤمنين والأئمة ". وعن أبى جعفر فى] نُورًا تَمْشُونَ بِهِ [ (الحديد: ٢٨) يعنى إماماً ... تأتمون به. وعن صالح بن سهل الهمدانى قال: قال أبو عبد الله فى قول الله ... تعالى:] اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ [. فاطمة ﵍ ... ] فِيهَا مِصْبَاحٌ [الحسن] الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ [الحسين] الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ [فاطمة كوكب درى بين نساء أهل الدنيا] يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ ... مُّبَارَكَةٍ﴾ إبراهيم ﵁ ﴿لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ لا يهودية ولا نصرانية ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ [يكاد العلم ينفجر بها] وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ [إمام منها بعد إمام] يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء [يهدى الله للأئمة من يشاء] وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ [ (١) . قلت: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ [قال: الأول وصاحبه ﴿يَغْشَاهُ مَوْجٌ [الثالث ... ] مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ [الثانى ﴿بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ [معاوية لعنه الله وفتن بين أمية] إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ [المؤمن فى ظلمه فتنتهم] لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ

стр. 723

اللَّهُ لَهُ نُورًا [إماماً من ولد فاطمة ﵍] فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ [إمام يوم القيامة (١) . وقال فى قوله تعالى] يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم [ (٢) أئمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة. وعن على بن جعفر عن أخيه موسى مثله. وعن أبى الحسن] يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ [، (٣) قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم ... " والله متم نوره: والله متم الإمامة، والإمامة هي النور وذلك قوله :] فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا [ (٤) قال: النور هو الإمام. وفى " باب أن الأئمة هم أركان الأرض " (١٩٦-١٩٨) يروى الكاينى: عن أبى عبد الله: ما جاء به على آخذ به، وما نهى عنه أنتهى عنه، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد ﷺ ، ولمحمد ﷺ الفضل على جميع من خلق

стр. 724

الله ، المتعقب عليه في شىء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله. كان أمير المؤمنين باب الله الذى لا يؤتى إلا منه، وسبيله الذى من سلك بغيره هلك، وكذلك يجرى لأئمة الهدى واحداً بعد واحد، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها، وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى، وكان أمير المؤمنين كثيراً ما يقول: أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرت لى جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا به لمحمدرضي الله عنه، ولقد حملت على مثل حمولته وهى حمولة الرب، وأن رسول الله ﷺ يدعى فيكسى، وأدعى فأكسى، ويستنطق وأستنطق فأنطق على حد منطقه، ولقد أعطيت خصالاً ما سبقنى إليها أحد قبلى: علمت المنايا والبلايا والأنساب، وفصل الخطاب، فلم يفتنى ما سبقنى، ولم يعزب عنى ما غاب عنى، أبشر بإذن الله وأؤدى عنه، كل ذلك من الله مكننى فيه بعلمه (١) . وذكر الرواية السابقة أيضاً بطريق آخر، وذكر مضمونها بطريق ثالث، وفيها أن الأئمة " جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بهم، والحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى ". ثم ذكر رواية مماثلة عن أبى جعفر، وفيها أن الإمام علياً قال: " وإنى لصاحب الكرات (٢) ودولة الدول، وإنى لصاحب العصا والميسم، والدابة التي تكلم الناس ".

стр. 725

وفى " باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته " (ص ١٩٨-٢٠٥) يذكر الكلينى فيما يرويه: إن الإمامة خص الله بها إبراهيم الخليل ﵁ بعد النبوة ... فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتى ورثها الله تعالى النبى ﷺ فقال جل وتعالى] إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ [ (١) فكانت له خاصة فقلدها ﷺ علياً بأمر الله تعالى على رسم مما فرض الله. فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم والإيمان بقوله تعالى] وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ [ (٢) فهى في ولد على خاصة إلى يوم القيامة، إذ لا نبى بعد محمد، فمن أين يختار هؤلاء الجهال الإمام المطهر من الذنوب، والمبرأ من العيوب، المخصوص بالعلم الموسوم بالحلم، نظام الدين، وعز المسلمين، وغيظ المنافقين، وبوار الكافرين. الإمام واحد دهره، لا يدانيه أحد، ولا يعادله عالم، ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب، فمن ذا الذى يبلغ معرفة الإمام، أو يمكنه اختياره.. راموا إقامة الإمام بعقول حائرة ناقصة، وآراء مضلة، فلم يزدادوا منه إلا بعداً، قاتلهم الله أنى يؤفكون، ولقد راموا صعباً، وقالوا إفكاً وضلوا ضلالاً بعيداً، ووقعوا في الحيرة، إذ تركوا الإمام عن بصيرة، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين. رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله ﷺ ، وأهل بيته إلى اختيارهم، والقرآن يناديهم] وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ

стр. 726

وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [ (١) وقال :] وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [ (٢) وقال:] مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ [إلى] إِن كَانُوا صَادِقِينَ [ (٣) . وأن العبد إذا اختاره الله لأمور عباده شرح صدر لذلك، وأودع قلبه ينابيع الحكمة، وألهمه العلم إلهاماً، فلم يعى بعده بجواب، ولا يحير فيه عن الصواب، فهو معصوم مؤيد موفق مسدد، قد أمن من الخطايا والزلل والعثار. وفى " باب أن الأئمة ولاة الأمر وهم الناس المحسودون الذين ذكرهم الله " (ص ٢٠٥ - ٢٠٦) يذكر الكلينى خمس روايات منها: إن الإمام الباقر سئل عن قول الله تعالى:] أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ [ (٤) فكان جوابه:] أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً [، يقولون لأئمة الضلالة والدعاة إلى النار: هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا ... ] أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَن يَلْعَنِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا. أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ [يعنى الإمامة والخلافة.] فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا [نحن الناس الذين عنى الله. ... ]

стр. 727

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ [ (١) نحن الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله أجمعين. وفى " باب أن الأئمة هم العلامات التي ذكرها الله في كتابه " (ص ٢٠٦ –- ٢٠٧) يذكر ثلاث روايات. وفى " باب أن الآيات التي ذكرها الله في كتابه هم الأئمة " (ص ٢٠٧) يذكر ثلاث روايات، يحرف بها معانى بعض آى القرآن الكريم كما فعل في الباب السابق. وفى " باب ما فرض الله ، ورسوله ﷺ . من الكون مع الأئمة" (ص ٢٠٨ - ٢١٠) ، يذكر سبع روايات، روايتين أن الأئمة هم مراد الله تعالى من قوله:] اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ [ (٢) . وينسب خمساً من الروايات للرسول ﷺ ، فيزعم أنه قال: من سره أن يحيا حياتى، ويموت ميتتى، ويدخل الجنة. فليتول على بن أبى طالب وأوصياءه من بعده. وفى بعضها: لقد أتانى جبرائيل بأسمائهم، وأسماء آبائهم، وأحبائهم والمسلمين لفضلهم. وفى رواية أخرى: إلى الله أشكو أمر أمتى، المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتى، وأيم الله ليقتلن ابنى، لا أنا لهم الله شفاعتى. ونجد تحريف الكلينى لمعانى بعض آيات القرآن المجيد في الأبواب التالية " باب أن الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة " (ص ٢١٠-٢١٢) ثلاث روايات. " باب أن من وصفه الله تعالى في كتابه بالعلم هو الأئمة " (ص ٢١٢، روايتان) . "

стр. 728

باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة " (ص ٢١٣، ثلاث روايات) . " باب أن الأئمة قد أوتوا العلم وأثبت في صدورهم " (ص ٢١٣ - ٢١٤خمس روايات) . " باب في أن من اصطفاه الله من عباده، وأورثهم كتابه هم الأئمة " (ص ٢١٤ -٢١٥، أربع روايات) . " باب أن القرآن يهدى للإمام " (ص ٢١٦، روايتان) . " باب أن النعمة التي ذكرها الله في كتابه الأئمة " (ص ٢١٧، أربع روايات) . " باب أن المتوسمين الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه هم الأئمة والسبيل فيهم مقيم " (ص ٢١٨-٢١٩، خمس روايات) . ويذكر الكلينى روايتين في " باب أن الأئمة في كتاب الله إمامان: إمام يدعو إلى الله، وإمام يدعو إلى النار " (ص ٢١٥-٢١٦) وأولى الروايتين هي: عن أبى حعفر: لما نزلت هذه الآية "] يَوْمَ نَدْعُو كلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ [ (١) قال المسلمون: يا رسول الله، ألست إمام الناس كلهم أجمعين؟ قال: فقال رسول الله ﷺ : أنا رسول الله إلى الناس أجمعين، ولكن سيكون من بعدى أئمة على الناس من الله من أهل بيتى، يقدمون فى الناس فيكذبون، ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم، فمن والاهم واتبعهم وصدقهم فهو منى ومعى وسيلقانى، ألا ومن ظلمهم وكذبهم فليس منى ولا معى، وأنا منه برىء. وفى" باب عرض الأعمال على النبى ﷺ والأئمة " (ص ٢١٩- ٢٢٠) يذكر ست روايات منها: عن عبد الله بن أبان الزيات، وكان مكينا عند الرضا قال: قلت للرضا: ادع الله لى ولأهل بيتى، فقال: أو لست أفعل؟ والله إن أعمالكم لتعرض على في كل

стр. 729

يوم وليلة قال: فاستعظمت ذلك، فقال لى: أما تقرأ كتاب الله ] وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ [ (١) قال: هو والله على بن أبى طالب (٢) . وفى " باب أن الطريقة التي حث على الاستقامة عليها ولاية على " (ص ٢٢٠) ، يذكر روايتين. وفى " باب أن الأئمة معدن العلم، وشجرة النبوة ومختلف الملائكة " (ص ٢٢١) يذكر ثلاث روايات. وفى " باب أن الأئمة ورثة العلم، يرث بعضهم بعضاً العلم " (ص ٢٢١ ـ ٢٢٣) يذكر ثمانى روايات. وفى " باب أن الأئمة ورثوا علم النبى وجميع الأنبياء والأوصياء، الذين قبلهم " (ص ٢٢٣- ٢٢٦) يذكر سبع روايات، منها: كتب الرضا: أما بعد، فإن محمداً ﷺ كان أمين الله في خلقه، فلما قبض ﷺ كنا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء الله في أرضه عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب، ومولد الإسلام (٣) ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان، وحقيقة النفاق. وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق، يردون موردنا ويدخلون مدخلنا، ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم ... ] كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ [ (من أشرك بولاية على) ]

стр. 730

مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ [ (من ولاية على) إن الله (يا محمد) ] وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ [ (١) . من يجيبك إلى ولاية على. عن أبى الحسن الأول (٢) أن الله يقول:] وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [ (٣) ، ثم قال:] ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا [ (٤) فنحن الذين اصطفانا الله ، أورثنا هذا الذى فيه تبيان كل شىء (٥) . وفى " باب أن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها " (ص ٢٢٧ - ٢٢٨) يذكر روايتين تفيدان معنى الباب. ويذكر الكلينى ست روايات في " باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة، وأنهم يعلمون علمه كله " (ص ٢٢٨-٢٢٩) . والجزء الأول من الباب يتفق مع ما ذكرناه من ذهاب الكلينى إلى وقوع النقص في كتاب الله تعالى، والجزء الأخير يذكرنا بما قلنا عن القرآن الناطق (٦) .

стр. 731

وفى " باب ما أعطى الأئمة من اسم الله الأعظم " (ص ٢٣٠) يذكر ثلاث روايات تفيد أن الذى أحضر عرش بلقيس كان عنده حرف واحد من اسم الله الأعظم، وهو ثلاثة وسبعون حرفا، على حين أن أئمة الجعفرية عندهم اثنان وسبعون، واستأثر الله سبحانه بحرف واحد. وفى " باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء " (ص ٢٣١-٢٣٢) يذكر خمس روايات هي: عن أبى جعفر: كانت عصا موسى لآدم فصارت إلى شعيب، ثم صارت إلى موسى بن عمران، وإنها لعندنا، وإن عهدى بها آنفا وهى خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها، وإنها لتنطق إذا استنطقت، أعدت لقائمنا يصنع بها ما كان يصنع موسى، وإنها لتروع وتلقف ما يأفكون، وتصنع ما تؤمر به، إنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون. يفتح لها شعبتان: إحداهما في الأرض والأخرى في السقف وبينهما أربعون ذراعا، تلقف ما يأفكون بلسانها. وعن أبى عبد الله: ألواح موسى عندنا، وعصا موسى عندنا، ونحن ورثة النبيين. وعن أبى عبد الله: قال أبو جعفر: إن القائم إذا قام بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناديه: ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا، ويحمل حجر موسى بن عمران وهو وقر بعير، فلا ينزل منزلا إلا انبعث عين منه، فمن كان جائعا شبع، ومن كان ظامئا روى، فهو زادهم حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة. وعن أبى جعفر: خرج أمير المؤمنين ذات ليلة بعد عتمة وهو يقول: همهمة همهمة وليلة مظلمة، خرج عليكم الإمام وعليه قميص آدم، وفى يده خاتم سليمان، وعصا موسى. والرواية الأخيرة تبين أن قميص يوسف جاء إبراهيم من الجنة، فحماه من النار، وأن هذا القميص عندهم من الرسول ﷺ .

стр. 732

وفى " باب ما عند الأئمة من سلاح رسول الله ﷺ ومتاعه " (ص٢٣٢-٢٣٧) يذكر تسع روايات تفيد أن الأئمة عندهم كل ما ترك الرسول ﷺ . وفى بعض الروايات أن من هذا المتاع ما هو من الجنة، وفى رواية عن أمير المؤمنين أن رسول ﷺ كلمه حماره قائلاً: " بأبى أنت وأمى: إن أبى حدثنى، عن أبيه عن جده، عن أبيه، أنه كان مع نوح في السفينة، فقام إليه نوح فمسح على كفله، ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم. فالحمد لله الذى جعلنى ذلك الحمار " (١) .

стр. 733

وفى " باب أن مثل سلاح رسول الله مثل التابوت في بنى إسرائيل " (ص ٢٣٨) ذكر أربع روايات، وهى تفيد أن أى أهل بيت وجد التابوت على بابهم أوتوا النبوة، ومثلهم من صار إليه السلاح، فإنه يؤتى الإمامة. وفى " باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة " (ص ٢٣٨ ـ ٢٤٢) ذكر الكلينى ثمانى روايات هي: ١- عن أبى بصير قال: دخلت على أبى عبد الله ﵁ فقلت له: جعلت فداك إننى أسألك عن مسألة، ههنا أحد يسمع كلامى؟ قال: فرفع أبو عبد الله ﵁ سترا بينه وبين بيت آخر فاطلع فيه ثم قال: يا أبا محمد سل عما بدا لك. قال: قلت: جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله ﷺ علم عليا ﵁ باباً يفتح له منه ألف باب؟ قال: فقال يا أبا محمد، علم رسول ﷺ عليا ﵁ ألف باب يفتح من كل باب ألف باب. قال: قلت هذا والله العلم. قال: فنكث ساعة في الأرض ثم قال: إنه لعلم وما هو بذاك. قال: ثم قال: يا أبا محمد، وإن عندنا الجامعة، وما يدريهم ما الجامعة؟ قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله ﷺ وإملائه من فلق فيه، وخط على بيمينه، فيها كل حلال وحرام وكل شىء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش. وضرب بيده إلى فقال: تأذن لى يا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت، قال: هذا والله العلم، قال: إنه لعلم وليس بذاك. ثم سكت ساعة ثم قال: وإن عندنا الجفر، وما يدريهم ما الجفر؟ قال: قلت: ومال الجفر؟ قال وعاء من أدم، فيه علم النبيين والوصيين، وعلم العلماء الذين مضوا من بنى إسرائيل، قال: قلت إن هذا هو العلم، قال: إنه لعلم وليس بذاك. ثم سكت ساعة ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة ﵍، وما يدريهم ما مصحف فاطمة ﵁؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة ﵍؟

стр. 734

قال مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، قال: قلت هذا والله العلم، قال: إنه لعلم وما هو بذاك. ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، قال: قلت: جعلت فداك هذا والله أعلم. قال: إنه لعلم وليس بذاك. قال: قلت: جعلت فداك فأى شئ العلم؟ قال: ما يحدث بالليل والنهار، الأمر من عبد الأسر، والشىء بعد الشىء إلى يوم القيامة. ٢- عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله ﵁ يقول: تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة، ذلك أننى نظرت في مصحف فاطمة ﵍ قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: إن الله تعالى لما قبض نبيه ﵊ دخل على فاطمة ﵍ من وفاته من الحزن ما لايعلمه إلا الله ، فأرسل الله إليها ملكا يسلى غمها ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين ﵁ فقال: إذ أحسست بذلك وسمعت الصوت، فقولى لى. فأعلمته بذلك، فجعل أمير المؤمنين ﵁ يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا. قال: ثم قال: أما إنه ليس فيه شىء من الحلال والحرام، ولكن فيه علم ما يكون. ٣-عن الحسن بن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبد الله ﵁ يقول: إن عندي الجفر الأبيض: قلت: فأي شىء فيه؟ قال: زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، ومصحف إبراهيم ﵁، والحلال والحرام، ومصحف فاطمة ما أزعم أن فيه قرآنا، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلي أحد، حتى فيه الجلدة، ونصف الجلدة، وربع الجلدة، وأرش الخدش. وعندى الجفرالأحمر، قال: قلت: وأي شئ في الجفر الأحمر؟ قال السلاح، وبذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل. فقال له عبد الله بن أبي يعفور: أصلحك الله أيعرف هذا بنو الحسن؟ فقال: أي والله كما يعرفون الليل أنه ليل، والنهارأنه نهار، ولكنهم يحملهم الحسد على الجحود والإنكار، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيراً لهم.

стр. 735

٤- عن سليمان بن خالد قال: قال أبوعبد الله: إن في الجفرالذين يذكرونه لما يسوؤهم، لأنهم لا يقولون الحق (١) والحق فيه، فليخرجوا قضايا على وفرائضه إن كانوا صادقين، وسلوهم عن الخالات والعمات، وليخرجوا مصحف فاطمة ﵍، فإن فيه وصية فاطمة ﵍، ومعه سلاح رسول الله ﷺ وإن الله يقول: ﴿فأتوا بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٢) . ٥-عن أبى عبد الله: هو (آي الجفر) جلد ثور مملوء علما، قال له فالجامعة؟ قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفالج فيها كل ما يحتاج الناس إليه، وليس من قضية إلا وهى فيها، حتى أرش الخد ش. إن فاطمة مكثت بعد رسول الله ﷺ خمسة وسبعين يوما، وكان داخلها حزن شديد على أبيها، وكان جبرئيل ﵇ يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ويطيب نفسها، ويخبرها عن أبيها ومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، وكان على يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة. ٦-عن أبى عبد الله قال: إن عندنا كتابا إملاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوخط على صحيفة فيها كل حلال وحرام. ٧-عبد الملك بن أعين قال لأبى عبد الله: إن الزيدية والمعتزلة قد أطافوا بمحمد بن عبد الله فهل له سلطان؟ فقال: والله إن عندى لكتابين فيهما تسمية كل نبى وكل ملك يملك الأرض، لا والله مامحمد بن عبد الله في واحد منهما. ٨-كتاب فاطمة: ليس من ملك يملك الأرض إلا وهو مكتوب فيه باسمه واسم أبيه، وما وجدت لولد الحسن فيه شيئا.

стр. 736

وفي" باب في أن الأئمة يزدادون في ليلة يوم الجمعة " (ص ٢٥٣-٢٥٤) يذكر ثلاث روايات عن أبى عبد الله منها: إذا كان ليلة الجمعة وافي رسول الله ﷺ العرش ووافي الأئمة معه ووافينا معهم، فلا ترد أرواحنا إلى أبداننا إلا بعلم مستفاد، ولولا ذلك لأفقدنا. وفي " باب لولا أن الأئمة يزدادون لنفد ما عندهم " (ص٢٥٤ -٢٥٥) يذكرأربع روايات. ويذكر أربع روايات كذلك تحت " باب أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التى خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل " (ص ٢٥٥-٢٥٦) وفى "باب نادر فيه ذكر الغيب " (٢٥٦ –٢٥٧) يذكر أربع روايات، منها رواية تعجب لوجودها في هذا الكافى، وهى: عن أبى عبد الله: " يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب، ما يعلم الغيب إلا الله . لقد هممت بضرب جاريتى فلانة فهربت منى، فما علمت في أى بيوت الدار هي ". كلمة حق جرى بها قلم لا يعرف الحق، لذا كان عجيبا، ولكن سرعان ما زال هذا العجب، فالراوية التالية عن نفس الإمام أنه سئل " الإمام يعلم الغيب؟ فقال: لا ولكن إذا أراد أن يعلم الشئ أعلمه الله ذلك " فالكلينى إذن لم يذكر الراوية الأولى للأخذ بها، ولكن ليهدم هذا المعنى المستقر في أخلاد المؤمنين ببيان أن الأئمة لا يعلمون الغيب إلا بإرادتهم عن طريق الله سبحانه، فما أهون أن يعلم مكان الجارية إذا أراد! والأبواب التالية توضح ما أراده الكلينى: " باب أن الأئمة إذا شاءوا أن يعلموا علموا " (ص ١٥٨) فيه ثلاث روايات. " باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم " ... (ص ٢٥٨ –٢٦٠) فيه ثمانى روايات. "

стр. 737

باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم الشىء " (ص ٢٦٠-٢٦٢) فيه ست روايات. " باب جهات علوم الأئمة " (ص٢٦٤) فيه ثلاث روايات تفيد أن هذه الجهات هي الوارثة والإلهام. " باب أن الأئمة لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وعليه " (ص ٢٦٤-٢٦٥) فيه روايتان. وفى " باب أن الله لم يعلم نبيه علما إلا أمره أن يعلمه أمير المؤمنين وأنه كان شريكه في العلم " (ص٣٦٢) يذكر ثلاث روايات. وفى " باب التفويض إلى رسول الله ﷺ ، وإلى الأئمة في أمر الدين (ص ٢٦٥-٢٦٨) يذكر عشر روايات. وفى " باب في أن الأئمة بمن يشبهون ممن مضى، وكراهية القول فيهم بالنبوة " (١) (ص ٢٦٨-٢٧٠) ، يذكر سبع روايات. وفى " باب أن الأئمة محدثون مفهمون " (ص ٢٧٠-٢٧١) يذكر خمس روايات. وفى " باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة " (ص ٢٧١- ٢٧٢) يذكر ثلاث روايات تفيد أن هذه الأرواح خمس: روح الإيمان وروح القوة، وروح الشهوة، وروح الحياة، والخامسة روح القدس وهى خاصة بالأنبياء " فإذا قبض النبى ﷺ انتقل روح القدس فصار إلى الإمام، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو، والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتزهو وتلهو وروح القدس كان يرى به " (٢) .

стр. 738

وفى " باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة " (ص ٢٧٣-٢٧٤) يذكر ست روايات، منها أن الإمام الصادق قال عن قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ [ (١) قال: " خلق من خلق الله أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله ﷺ يخبره ويسدده، وهو مع الأئمة من بعده " ومنها أن الإمام الصادق قال: ما سبق أيضاً عن قوله تعالى] وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [ (٢) وأنه كذلك قال: منذ أنزل الله ذلك الروح على محمد ﷺ ما صعد إلى السماء وأنه لفينا. وفي " باب وقت ما يعلم الإمام جميع علم الإمام الذي كان قبله " (ص٢٧٤-٢٧٥) يذكر ثلاث روايات. وفي " باب أن الأئمة في العلم والشجاعة والطاعة سواء" (ص٢٧٥) يذكر ثلاث روايات ويحرف معنى آية كريمة. وفي " باب أن الإمام يعرف الإمام الذي يكون من بعده، وأن قول الله تعالى] إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [ (٣) فيهم عليهم الصلاة والسلام نزلت " (ص ٢٧٦ ـ ٢٧٧) يذكر سبع روايات، ويحرف معنى آيات أخريات: وفى " باب أن الإمامة عهد من الله عزوجل معهود من واحد إلى واحد " (ص ٢٧٧ ـ ٢٧٩) ، يذكر أربع روايات منها:

стр. 739

عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد الله فذكر الأوصياء وذكرت إسماعيل فقال: لاوالله يا أبا محمد، ما ذاك إلينا، وما هو إلا إلي الله ، ينزل واحد بعد واحد (١) . وفي " باب أن الأئمة لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون إلا بعهد من الله ، وأمر منه لا يتجاوزونه " (ص٢٧٩-٢٨٤) يذكر أربع روايات مطولة، والكلينى هنا يخرج لنا بطريقة جديدة في الافتراء على الله ، فالروايات تفيد أن جبرئيل – ﵁ نزل على محمد- ﷺ بكتاب كل إمام يفك خاتما، وينفذ ما بالجزء الذى يخصه من الكتاب. ومن هذه الروايات: عن أبي عبد الله: أن الوصية نزلت من السماء على محمد كتابا (٢) لم ينزل على محمد كتاب مختوم إلا الوصية، فقال جبرئيل: يا محمد هذه وصيتك في أمتك عند أهل بيتك فقال رسول الله ﷺ : أى أهل بيتى يا جبرئيل؟ قال: نجيب الله منهم وذريته، ليرثك علم النبوة كما ورثه إبراهيم ﵁، وميراثه لعلى وذريتك من صلبه. قال: وكان عليها خواتيم، قال ففتح على الخاتم الأول ومضى لما فيها، ثم فتح الحسن الخاتم الثاني ومضى لما أمر به فيها، فلما توفي الحسن فتح الحسين الخاتم الثالث فوجد فيها أن قاتل فاقتل وتقتل واخرج بأقوام للشهادة، لا شهادة لهم إلا معك، قال: ففعل ... إلخ. ومنها ... وأن الحسين قرأ صحيفته التى أعطيها، وفسر له ما يأتى بنعى وبقى فيها أشياء لم تقض، فخرج للقتال..وكانت تلك الأمور التى بقيت أن الملائكة سألت الله تعالى في نصرته فأذن لها، ومكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى

стр. 740

قتل، فنزلت وقد انقضت مدته وقتل، فقالت الملائكة: يارب أذنت لنا في الانحدار وأذنت لنا في نصرته، فانحدرنا وقد قبضته، فأوحى الله إليهم: أن الزموا قبره حتى تروه قد خرج فانصروه، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته، فإنكم قد خصصتم بنصرته وبالبكاء عليه، فبكت الملائكة تعزيا وحزنا على ما فاتهم من نصرته، فإذا خرج يكونون أنصاره. وفي " باب الأمور التى توجب حجة الإمام (ص٢٨٤-٢٨٥) يذكر ست روايات تفيد أن الأمور هي: الفضل، والوصية والسلاح وأن يكون الإمام أكبر ولد أبيه ما لم يكن فيه عاهة كإسماعيل بن جعفر. ومن هذه الروايات: الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس، ولا طير ولا بهيمة، ولا شئ فيه الروح، فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام. وفي " باب ثبات الأمانة في الأعقاب، وأنها لاتعود في أخ ولا عم ولا غيرهما من القرابات (ص٢٨٥-٢٨٦) يذكر خمس روايات، ويستثنى الحسين من عدم العودة في الأخ. وفي " باب ما نص الله ورسوله ﷺ على الأئمة واحدا فواحدا " (ص ٢٨٦-٢٩٢) يذكر سبع روايات وفي إحداها إبطال إمامة محمد بن الحنفية. وفي " باب الإشارة والنص على أمير المؤمنين " (ص٢٩٢-٢٩٧) يذكر تسع روايات، وفيها تحريف لبعض آى القرآن الكريم نصا ومعنى، وفيها تخطئة وإنكار لنص آيه كريمة، وتعريض بالشيخين: الصديق والفاروق رضى الله تعالى عنهما، وبأنهما ارتدا.. إلخ. ويعقد الكليني بعد هذا أحد عشر بابا كل باب للإشارة والنص على أحد الأئمة بحسب الترتيب الزمني إلى أن يصل إلي الإمام الثاني عشر في باب الإشارة والنص إلي صاحب الدار في (ص٣٢٩) ويضمن هذه الأبواب ثلاثة وتسعين رواية؟ ! وبعد الباب الأخير يأتي " باب في تسمية من رآه " (ص٣٢٩-٣٣٢) يذكر خمس عشرة رواية لتسمية من رأى إمامهم الأخير.
следующие страницы →