Полный текст (470 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
وأن يدافعوا عنه على ضوء مفاهيم عصر ساده علم النفس والنزعة إلى الثورة في كل شيء. وقد طرأ على فكرة القومية العربية تغير مماثل تحت ضغط كارثة جذرية، هي كارثة فلسطين. فقد كان لإنشاء دولة إسرائيل، واندحار الجيوش العربية، وتشريد السكان العرب، أثر عميق في التفكير القومي. وقد أسهم في النقاش الواسع حول أسباب التخاذل العربي بعض الشباب الفلسطيني (١٠). لكن خير من عالج هذا الموضوع من المفكرين هما قسطنطين زريق وموسى العلمي. الأول أتينا على ذكره، بصدد كتابه «الوعي القومي». لكنه، في ١٩٤٨ العصيبة، وضع كتابًا آخر عنوانه «معنى النكبة» (١١)، ألح فيه على أن خطر التوسع الصهيوني أهم ما يواجه العرب اليوم، وأن لا سبيل لهم إلى صده إلا ببذل كل ما يملكونه من قوة، وهذا يقتضي منهم تحويل كيانهم تحويلًا تامًا. وهو يرى أن السبب الأساسي لهزيمة العرب وللخطر المحدق بهم إنما هو عدم وجود أمة عربية بالمعنى الصحيح. فالعقلية التقدمية والديناميكية لا تقوى عليها العقلية البدائية والجامدة (١٢)، ولا يمكن التغلب عليها إلا بتغيير أساسي في حياة العرب وتفكيرهم يفضي بهم إلى إنشاء دولة موحدة، متطورة اقتصاديًا واجتماعيًا، بحيث يصبح العرب، واقعيًا وروحيًا، جزءًا من العالم الذي نعيش فيه (١٣)، فيتبنوا أساليبه التقنية المادية، وعلمانيته، وطرق تفكيره العلمي، وقيمه الخلقية. ولا يحقق هذا الأمر إلا نخبة مثقفة تستطيع أن تنظر إلى نفسها وإلى العرب بالوضوح والتواضع اللذين لا ينجمان إلا عن فهم حقيقي للتاريخ. وقد حدد قسطنطين زريق، في كتاب لاحق، حقيقة التفكير التاريخي الصحيح ونطاقه (١٤).
أما موسي العلمي، فقد أعرب عن آراء مماثلة. في كتابه «عبرة فلسطين» (١٥) فسرد الأخطاء التي ارتكبها العرب في معالجتهم للقضية الفلسطينية، كتقصيرهم في إعداد العدة، وعدم اتحادهم، وعدم تفهمهم بوضوح لما ستكون عليه الحرب، وعدم الجد في
стр. 422
خوضها. لكنه انصرف، من جهة أخرى، إلى الكشف عن مصادر الضعف الكامنة، بوجه عام، وراء هذه الأخطاء، كعدم وجود وحدة دائمة وثابتة فيما بينهم، والخلل في أجهزة الحكم، وغياب الوجدان السياسي عند الشعوب العربية، وفقدان الاتصال بينها وبين حكوماتها. ثم يقول إن لا قدر للعرب على صد التوسع الصهيوني إلا بالوحدة الحقيقية بين بلدان الهلال الخصيب أولًا (مع الاحتفاظ بوضع خاص للبنان)، وبإصلاح أنظمة الحكم إصلاحًا يجعل منها أنظمة دستورية حقة، يوجه العقل سياستها، والعلم إدارتها، وتعني بخير الشعب، ويكون فيها الحق في الحرية وفي العمل وفي الأمن وفي الخدمات الاجتماعية معترفًا به. إذ لا يمكن أن يكون ثمة أمة بالمعنى الحقيقي إلا إذا كان فيها للشعب ما يملكه ويدافع عنه.
لقد وضع قسطنطين زريق وموسى العلمي ثقتهما، عند تفصيل وسائل تحقيق هذه الإصلاحات، حيث وضع القوميون الليبراليون ثقتهم، أعني في النخبة المخلصة العاملة على خلق رأي عام متنور وعلى استخدامه لتحقيق الإصلاح سلميًا. لكن هناك، حتى بين الذين شاركوهم نظرتهم العامة إلى الأمور، من كان يشكك في فعالية هذه الوسائل. فادمون رباط، الذي كان، لعشرين سنة خلت، من ألمع الداعين إلى القومية، يؤكد، في محاضرته عن «مهمة النخبة»، أن القومية إنما كانت تعبيرًا عن طور اجتماعي معين، هو طور نهوض الطبقة الوسطى. أما الآن، وقد انطوى هذا الطور، فلم يعد بوسع النخبة القومية البورجوازية، التي أفلتت السلطة من يدها، أن تزود الأمة بزعماء منها (١٦). وعلى هذا الغرار يذهب فايز صايغ، أحد الشباب الفلسطيني، إلى أن إنشاء قومية عربية موحدة لن يتم بوسائل سياسية صرف، بل لا بد من تغيير اجتماعي أساسي، إذ لا تتحقق الوحدة إلا بالقوة الدينامية المتفجرة من مثل هذا التغيير (١٧). كما يفسر عبد العزيز الدوري، وهو مؤرخ ذو معتقدات قومية، تاريخ العرب بكامله على ضوء الحركات الشعبية المتكررة الرامية إلى
стр. 423
التحرر والوحدة (١٨).
وقد برز التوتر القائم بين مختلف أنواع القومية هذه في مؤتمر لكتاب العرب عقد في القاهرة عام ١٩٥٧. فمن خلال المناقشات التي تناولت الأدب الخالص والأدب الملتزم، طرحت استطرادًا قضية الحرية الفردية والمصلحة القومية، فشدد طه حسين، وكان إذ ذاك عميد الكتاب العرب ومناصرًا، لا للقومية المصرية الصرف، بل للقومية العربية، على أن ما يميز روح القومية العربية جوهريًا إنما هو الحرية والتسامح؛ كما جعل مندوب تونس من الحرية الفكرية شرطًا لفعالية الأدب، بينما ألح غيرهما على مسؤولية الكاتب تجاه أمته، فقال أحدهم: لا نريد حرية تتناقض مع الحقيقة (١٩). وقد تكشفت الحرب الأهلية في لبنان عام ١٩٥٨ عن توتر مفجع بين نوعين من القومية. فقد قام في لبنان، منذ ١٩٤٣، «ميثاق وطني» بين الذين يؤمنون بلبنان مستقل متصل بالغرب، ومعظمهم من المسيحيين، وبين الذين يؤمنون بأن لبنان، على تمتعه بكيان منفصل، إنما هو جزء من العالم العربي، ومعظمهم من المسلمين. فقبل هؤلاء بأن يعترفوا باستقلال لبنان، على أن يقبل أولئك بأن ينسق لبنان سياسته وفقًا لسياسة الدول العربية. وقد أخذ هذا الاتفاق يتزعزع، بعد ١٩٥٤، بظهور قومية عربية حيادية جديدة متطرفة، وبتمنع الدول الغربية عن القبول بحياد الشرق الأوسط. فأدت مخاوف القوميين اللبنانيين، والثقة المتزايدة لدى القوميين العرب الممزوجة بنقمة المسلمين على انحصار السلطة في أيدي المسيحيين، فضلًا عن عوامل شخصية مختلفة، إلى إضرام حرب أهلية خمدت بتأكيد جديد «للميثاق الوطني»، الذي بقي، بالرغم من ذلك، سريع العطب (٢٠).
وقد نشأ كذلك توتر مماثل في بلدان عربية أخرى. غير أن موجة الشعور بين الشباب كانت تتدفق، على العموم، نحو قومية عربية أكثر شمولًا. وقد أعطى «حزب البعث» شكلًا سياسيًا لهذه
стр. 424
القومية، حين تأسس في دمشق في الأربعينيات، فلعب دورًا مهمًا في لبنان والأردن والعراق فضلًا عن سوريا، كما كان له ضلع كبير في قيام الجمهورية العربية المتحدة في ١٩٥٨. كان هذا الحزب يطمح إلى تسلم الحكم، فلم يسمح لنفسه بتحديد موقفه التحديد الدقيق الذي من شأن المفكر المنعزل أن يقوم به. غير أن دستوره انطوى ضمنًا على عقيدة متناسقة وصفها مؤسسه، ميشال عفلق، بأنها عقيدة عروبية شاملة قبل كل شيء، تقول بـ «أمة عربية ذات رسالة خالدة» (٢١)، وترى أن الرابطة القومية بين الفرد وأمته هي أساس الفضيلة السياسية، وأن هذه الرابطة لا يمكن أن تكون إلا رابطة عربية لدى كل من كانت لغته عربية وكان مستوطنًا بلدًا عربيًا ومؤمنًا بانتمائه إلى الأمة العربية (٢٢). وهي تستبعد كل انتماء إلى وحدات إقليمية أو دينية أصغر، وتعتبر جميع البلدان العربية أجزاءً متساوية من الأمة العربية الواحدة.
وكان بين الانتقادات التي وجهها ميشال عفلق إلى القومية القديمة أنها بلا محتوى. وهكذا ألح «البعث»، في سنواته الأولى، على المحتوى الإسلامي للقومية العربية، واعتبر أن الإسلام هو ثقافة العرب القومية والصورة الحقيقية والرمز الكامل الأبدي لطبيعة الذات العربية، وأن محمدًا يخص «العرب كلهم». كما حذر هذا الحزب من خطر فصل الدين عن القومية الذي تعرض له الأوروبيون (٢٣). لكن ميشال عفلق رأى جوهر الإسلام في ميزته «الثورية»، فراح الحزب، فيما بعد، خصوصًا بعد اندماجه بحزب أكرم الحوراني الاشتراكي، يلح إلحاحًا أشد على الحاجة إلى الثورة الاجتماعية، فاشتمل برنامجه على إعادة توزيع الثروة، والحد من ملكية الأرض، والضمان الجماعي، وسن تشريع للعمل، وإنشاء نقابات حرة، وتأمين حد أدنى لمستوى المعيشة، مع التأكيد على أن الاستقلال العربي والوحدة العربية والعدالة الاجتماعية لا يمكن أن تتحقق، بعضها بمعزل عن البعض الآخر. ذلك أن الاشتراكية
стр. 425
جزء جوهري من القومية العربية.
لم يكن البعث شيوعيًا، بل اشتراكيًا ينادي مبدئيًا بالديمقراطية الدستورية، لكنه ارتبط إلى حد كبير بنظام الحكم العسكري في مصر خلال السنوات السابقة لقيام الجمهورية العربية المتحدة. وما ذلك إلا لأن سياسته الخارجية كانت حيادية، ولأن علاقاته الخارجية كانت وثيقة مع الكتلة الأسيوية الإفريقية التي كان الرئيس عبد الناصر أحد زعمائها (٢٤). بيد أن هناك سببًا إيجابيًا وطبيعيًا لذلك، هو تطلع الراغبين في إحداث تغييرات سريعة في منطقة لم يكتمل وعيها السياسي بعد إلى قوة ما تستطيع أن تحقق بنفسها ما يحققه ضغط الرأي العام المثقف والمنظم في بلدان أخرى. وفي ذلك يقول أحد مراقبي الحياة السياسية العربية: «أن طبقة الضباط العرب النبهاء غدت مستودع القوة السياسية الواعية في وقت كانت فيه الطبقة الحاكمة التقليدية قد أفلست، ولم تكن القوى الأخرى النامية قد تبلورت بعد، فأخذت الجماهير ترى بالفعل في هذه الطبقة «المخلص المنتظر» (٢٥) والواقع أن الفئة العسكرية المصرية كانت، من بين جميع الفئات العسكرية التي تسلمت الحكم في مختلف البلدان، الفئة التي أحرزت أقصى النجاح في استقطاب آمال القومية العربية وأمانيها ومطامحها. على أن «الناصرية»، على حد قول المراقب المذكور، هي حركة راديكالية اختبارية. «فهي ليست عقيدة، بل موقفًا ذهنيًا» (٢٦)، إذ عنيت أولًا بمصالح مصر كما فهمتها، وسعت لتأمينها بوسائل مختلفة ومرنة، معبرة بذلك عن إحساسين كانا واسعي الانتشار في مصر وفي بلدان عربية أخرى. أولهما هو الإحساس بمصلحة طبقة الفلاحين التي خرج منها معظم القادة العسكريين. لذلك عمدت الناصرية، من البدء، إلى انتزاع ملكية الأراضي من كبار الملاكين، فدشنت تلك السياسة التي وصفها الرئيس عبد الناصر بـ «السياسة الاشتراكية الديمقراطية التعاونية» (٢٧)، والتي رمت إلى إنشاء تعاونيات زراعية، وإلى تحسين الأوضاع الاجتماعية في القرى،
стр. 426
وتحويل الرأسمال الأجنبي والمصري عن توظيف الأموال في الأراضي والبنايات إلى توظيفها في الصناعة. وإذ كان من طبيعة الأنظمة الجديدة التي تقوم على أنقاض أنظمة قديمة أن تحتفظ بزخمها الثوري، وإذ أثبت إصلاح ١٩٥٢ الزراعي عجزه عن سد حاجات الفقراء من الفلاحين، فقد انحرفت سياسة مصر الاجتماعية والاقتصادية في ١٩٦١، ربما أيضًا بتأثير من بعض أعضاء الكتلة الأسيوية الإفريقية، انحرافًا حادًا نحو تأميم الصناعة وفرض رقابة الدولة على الحياة الاقتصادية بكاملها.
أما الإحساس الثاني الذي هيمن على توجيه السياسة المصرية، فهو الإحساس بالتضامن مع الأمم الأسيوية الإفريقية الساعية إلى التحرر من السيطرة الأوروبية، وبالحاجة إلى الاتحاد لمجابهة خطر الدول الكبرى. وفي هذا الإطار، نمت سياسة مصر العربية وتطورت. فقد كان من الطبيعي لمصر، بعد أن سمح لها جلاء إنكلترا عنها بتقرير سياستها بنفسها، أن تعمل على تعزيز علاقاتها وإنشاء صداقات لها في المنطقة العربية المحيطة بها. فاتجهت سياستها، منذ توقيع المعاهدة الإنكليزية المصرية في ١٩٣٦، اتجاهًا متزايدًا نحو دعم الوحدة العربية واستقلال العرب. ثم جاء النظام العسكري يتابع هذا النهج ويدفع به إلى الأمام. ويشرح الرئيس عبد الناصر بنفسه العاملين اللذين حملاه على انتهاج سياسة عروبية، فيقول إنهما الحرص على مصالح مصر العسكرية الدفاعية، والعطف على البلدان العربية الأخرى التي كانت تجابه قوة بريطانيا وفرنسا (٢٨). غير أن تمتع مصر، لمدة طويلة، بكيان منفصل، ونمو وطنية مصرية صرف في العصر الحديث، لونا مفهومها للوحدة العربية بلون خاص. فالخطابات التي ألقاها الرئيس عبد الناصر، بعد الوحدة المصرية السورية، تبين بوضوح أن هذه الوحدة لم تكن تعني له ما كانت، قبل كل شيء، تعني للسوريين، أي إحلال نظام طبيعي محل نظام سياسي مصطنع، بل كانت تعني له أن شعبين تربط بينهما روابط
стр. 427
تاريخية وثقافية يكون لهما من القوة متحدين أكثر مما يكون لهما منفصلين (٢٩). كذلك اعتبر الرابطة بين البلدان الإسلامية رابطة مصلحة سياسية قائمة على شعور مشترك. فالحج إلى مكة لم يكن، في نظره، بطاقة سفر إلى الجنة، بل «مؤتمرًا سياسيًا دوريًا» لبحث التعاون بين البلدان الإسلامية (٣٠).
كان المبدأ الموجه لهذه الأنظمة والأحزاب مبدأ المصلحة القومية، أي حق كل مجتمع في العمل وفقًا لمصالحه. غير أن هذا المبدأ، وإن كان هو المبدأ السائد، وجد من يعارضه. فقد كانت هناك نزعات فكرية أخرى تهتم أيضًا بالمصلحة القومية، لكنها لم تكن لتعتبرها المبدأ الموجه للمجتمع، كالإخوان المسلمين، والكتاب المتصلين بهم في مصر، وعلى درجة أقل، في بلدان عربية أخرى. وقد لعب الإخوان المسلمون دورًا مهمًا في السياسة المصرية خلال فترة البلبلة التي سادت مصر من ١٩٤٥ حتى ١٩٥٤، ثم كفوا عن نشاطهم العلني بعد قمع حركتهم في ١٩٥٤. لكن نوع التفكير الذي يمثلونه لم يفقد أهميته. لقد اعتقدوا أن القومية ليست أمرًا كافيًا بحد ذاته، وذلك لا لأنهم تطلعوا إلى مجتمع إسلامي أوسع يقوم ما وراء الأمة فحسب، بل لأنهم آمنوا بأنه ينبغي للجماعة، قومية كانت أم دينية، أن تسعى وراء خيرها ضمن الحدود التي وضعتها لها الشريعة الدينية.
كان حسن البنا، مؤسس هذه الحركة، يتردد في حداثته على حلقة رشيد رضا. ثم حاول، فيما بعد، متابعة إصدار مجلة «المنار» بعد وفاته (٣١). وهذا له مغزاه. وهو أن الإخوان المسلمين قد تبنوا نظرة رشيد رضا العامة، مع أنه ربما لم يكن ليوافق هو على أساليبهم السياسية. فعلى غراره قبحوا التجديد في العقيدة والعبادة، وأقروا ما للعقل وللخير العام من حقوق في حقل الخلقية الاجتماعية، لكنهم أصروا على إبقاء مفعول هذه الحقوق ضمن الحدود التي فرضتها مبادئ الإسلام الخلقية (٣٢). أما كيفية تطبيق هذه المبادئ
стр. 428
في المجتمع الحديث، فقد بقيت غامضة لديهم. نعم، كان لحسن البنا آراء معينة في تنظيم الدولة، كتحظير قيام الأحزاب السياسية، وإصلاح القوانين وإخضاعها لأحكام الشريعة، وإسناد المناصب الإدارية إلى ذوي التربية الدينية. وقد أوضح أيضًا أن على الحكومة الإسلامية أن تفرض رقابة صارمة على التصرفات الخلقية الخاصة وعلى التربية، بحيث تكون المدارس الابتدائية ملحقة بالجوامع، ويكون الدين محور التربية وتكون اللغة العربية أداتها (٣٣). لكن آراءه في تنظيم الحياة الاقتصادية لم تكن بمثل هذه الدقة. فمع أن كتاب هذه المدرسة الفكرية ألحوا على أهمية العدالة الاجتماعية، وعلى أن الإسلام لا يرضى بعدم المساواة في الثروة وبالتقسيم الطبقي، كما ألحوا على المسؤولية الاجتماعية المترتبة على الثروة (٣٤)، إلا أن البرنامج الذي انبثق عن هذه المبادئ لم يختلف عمليًا عن برنامج القوميين الراديكاليين في ذلك الوقت؛ حتى ليصعب القول بدقة في أي من النواحي يختلف التنظيم الاقتصادي للمجتمع الإسلامي كما تصوروه عن التنظيم الاقتصادي المعروف لدى دول العالم الحديث الأخرى. أما من الناحية السياسية، فقد كانت حركة الإخوان المسلمين أقرب إلى الحركة القومية منها إلى الحركة المهدية أو الوهابية. إذ كان هدفها توليد الزخم الشعبي للاستيلاء على الحكم، لا لإعادة حكم الفضيلة الإسلامية.
ومن جهة أخرى، نادت الأحزاب الشيوعية، مع عدم تنكرها للمطالب القومية، بمبدأ آخر على ضوئه يمكن تبرير القومية وبه ينبغي ضبط أعمالها. فأصر ذوو النزعة الشيوعية من الكتاب على القول بأنهم هم القوميون الحقيقيون، وبأن القومية تختل عندما لا تقوم على العدالة الاجتماعية (٣٥). وقد استهوت برامج الأحزاب الشيوعية المشاعر القومية بمقاومتها للاستعمار ومطالبتها بنزع ملكية المرافق العامة من الأيدي الأجنبية بدون تعويض. غير أن هذه الأحزاب استعانت، في نواح أخرى من برامجها، بمبادئ تتعارض مع
стр. 429
المبادئ المقبولة من معظم القوميين. فمحاولتها إثارة صغار المزارعين ضد كبارهم وضد كبار الملاكين جاءت تتنافى وفكرة الوحدة الوطنية التي كانت تعتبر عقيدة مقدسة من عقائد القومية (٣٦). كذلك كانت دعوة تلك الأحزاب إلى سياسة الحياد خطة لا مبدأ. وقد برز هذا الخلاف بين الشيوعية والقومية بروزًا علنيًا خلال السنوات التي كان فيها للشيوعيين نفوذ كبير في العراق، إذ تباينت تباينًا شديدًا سياسة الشيوعيين عن سياسة القوميين بشأن إصلاح نظام الأملاك، والأقليات، والوحدة العربية. ولم يصدر في اللغة العربية حتى الآن، باستثناء بعض المؤلفات المصرية، أي تحليل وافٍ لمشاكل المجتمع العربي يرتكز إلى معرفة ناضجة للفكر الماركسي.
في هذه الحقبة من الزمن بدأت شمالي أفريقيا الناطقة بالضاد تسهم في التيار الرئيسي للفكر العربي. فحركة الإصلاح والتفكير العصري اللذين عرفتهما تونس في أواسط القرن التاسع عشر لم يكونا بدون تأثير في العالم العربي الشرقي. لكن الاحتلال الفرنسي للجزائر في ١٨٣٠ ولتونس في ١٨٨١ ولمراكش بين ١٩١٢ و ١٩١٤ وضع هذه البلدان أمام قضية خاصة بها. وهذه القضية لم تنشأ عن مجرد وقوع هذه البلدان تحت السيطرة الفرنسية، بخلاف معظم بلدان الشرق الأوسط التي كانت واقعة تحت السيطرة البريطانية؛ ولا عن سياسة الفرنسيين في الحد من تسرب الأفكار السياسية الخطرة من الشرق العربي إليها؛ وإنما نشأت، بالأحرى، عن أن احتلال فرنسا الشمالي أفريقيا اختلف نوعيًا عن السيطرة البريطانية أو الفرنسية في الشرق الأوسط. فقد كان لهجرة المزارعين ورجال الأعمال وأصحاب المهن من الفرنسيين إلى الجزائر أولًا، ثم إلى تونس ومراكش، نتائج مهمة، هددت شباب شمالي أفريقيا بالاستعباد الدائم أو بخسارة أراضيهم تدريجًا، وزادت في صعوبة حصولهم على الاستقلال برغم فرنسا أو برضاها، كما أدت إلى إقامة إدارة فرنسية (مباشرة في الجزائر وغير مباشرة في البلدين الآخرين)
стр. 430
تتناسب مع حاجات الجاليات الفرنسية أكثر مما تتناسب مع حاجات سكان البلاد الأصليين، مما كان يشكل خطرًا على مؤسسات تونس والمغرب السياسية وعلى مركز اللغة العربية فيهما، كما أنه خلق صعوبات عديدة للشعبين، لاضطرارهما إلى التعامل مع الدولة الأجنبية بلغة أجنبية ولحرمان أبنائهما من احتلال مناصب مهمة في الإدارة. وقد استنفد السعي لمجابهة هذه الصعوبات نشاط أهالي أفريقيا الشمالية لعشرات السنين.
ففي الجزائر، كانت البورجوازية القديمة وطبقة أصحاب الحرف اليدوية قد اضمحلت إلى حد كبير في أثناء الاحتلال، ولم تأخذ طبقة جديدة وسطى في الظهور إلا بعاه ١٨٦٠ (٣٧)، كما لم تنشأ طبقة من الجزائريين المشبعين بالفكر الفرنسي إلا بعد إصلاح نظام التربية في أواخر الثمانينيات. كذلك لم تظهر في تونس طبقة مماثلة إلا بعد جيل من الحكم الفرنسي. وعن هذه الفئات انبثقت حركة فكرية سياسية جديدة اتجهت نحو إقناع الفرنسيين بأن التونسيين والجزائريين مستعدون لموالاة النظام القائم، إذا توفر لهم فيه مركز أفضل. وكان من دعاة هذه الحركة «تونس الفتاة» المؤلفة من فريق من الشبان المثقفين المتحدرين خصوصًا من أصل تركي، والذين أخذوا على عاتقهم، في أواخر القرن التاسع عشر، مهمة الإسهام في تثقيف أبناء الوطن. وقد عبر هؤلاء عن أفكارهم ببلاغة في جريدة «التونسي» التي أصدرها في اللغة الفرنسية علي باش همبا في تونس من ١٩٠٧ إلى ١٩١٠، وفي المذكرات التي رفعوها إلى مؤتمري أفريقيا الشمالية المنعقدين، الأول في مرسيليا في ١٩٠٦، والثاني في باريس في ١٩٠٨ (٣٨). وكانت نقطة الانطلاق في تفكيرهم واقع الحماية الفرنسية، الذي قبلوا به قبولًا تامًا. ولم يكن قبولهم هذا ناجمًا عن مجرد مهارة سياسية، بل عن أنهم كانوا، كغيرهم من قومي زمانهم، قد استمدوا مبادئهم من مبادئ الثورة الفرنسية، ووثقوا بالوجدان الليبرالي الفرنسي، آملين منه أن يصلح في المستقبل
стр. 431
ما اقترفته السياسة الفرنسية من أخطاء. أما مبتغاهم، فلم يكن الاستقلال التام، بل مركزًا أفضل تحت نظام الحماية، يتحقق بتقييد سلطة الباي المطلقة، ووضع دستور للبلاد، وإعطاء التونسيين حصتهم من أملاك الدولة التي كانت توزع على المستوطنين الأوروبيين (وهم لم يرفضوا مبدئيًا الاستيطان الأوروبي)، وتشجيع صناعتهم وزراعتهم (وقد كان لهم آراء دقيقة وناضجة حول الإنماء الاقتصادي)، وجعلهم مؤهلين للترقية حتى إلى أرفع المناصب في الإدارة (٣٩). ولعل أهم ما أرادوه، بالإضافة إلى ذلك كله، فتح عدد أكبر من المدارس الحديثة. وليس لنا أن نستغرب كيف يطالب رواد النزعة الوطنية بالتربية الفرنسية، بينما كان ممثلو المستوطنين الأوروبيين يصرون على ضرورة تثقيف أهالي شمالي أفريقيا ثقافة عربية قائمة على التفسير الليبرالي للقرآن ومشتملة على تلقين مبادئ العلوم والزراعة باللغة العربية، مستندين في ذلك إلى المبدأ القائل بأن على أبناء البلاد أن يتطوروا ضمن نطاق مدنيتهم الخاصة بهم. وقد أجابهم التونسيون بالقول إن هذا المبدأ، إن صح في حقلي الأدب والفن، لا يصح في ميدان الحياة الاقتصادية التي لم يكن فيها من درب معبد سوى الذي سارت عليه أوروبا وأميركا. لذلك، فمع تدريس علوم اللغة العربية وآدابها بإتقان، يجب على السلطات تدريس علوم العصر باللغة الفرنسية وفي مدارس عصرية (٤٠). وقد أدى نشاط هذا الفريق إلى إنشاء «الخلدونية»، وهي رابطة توخت إطلاع الذين تربو تربية تقليدية في المدارس القرآنية وفي «جامع الزيتونة» على العلوم العصرية.
وقد نهج بعض الجزائريين المتخرجين من مدارس فرنسا العليا في ذلك الوقت النهج ذاته تقريبًا، فأكدوا أن على الفرنسيين أن يتحاشوا مخاطر عصيان جزائري جديد كعصيان ١٨٧١، فيحسنوا حال الجزائريين، وذلك بتوسيع تمثيلهم في المجالس المحلية، وإفساح المجال أمامهم لتحصيل ثقافة عصرية، وإعدادهم إعدادًا
стр. 432
صالحًا للحياة الاقتصادية، وإزالة أسباب الشكوى من الإدارة (٤١). وهنا أيضًا نجد النداء موجهًا إلى أولئك الفرنسيين الذين اعتبروا «فرنسا الإفريقية امتدادًا للوطن الأم» (٤٢). ولم يكن هذا أيضًا من قيل الحيطة السياسية، بل كان تعبيرًا عن اقتناع عميق في نفوس أولئك الذين شعروا، بدراستهم في مدارس فرنسية. بوجود عالم جديد.
إلا أن تفكير هذه الفئات أخذ يتجه، حتى قبل حرب ١٩١٤، اتجاهًا قوميًا. فهجرة الجزائريين من تلمسان إلى أراضي الإمبراطورية العثمانية في ١٩١١ كانت دلالة على أن بعضهم على الأقل قد فقد الأمل بالعدالة، مما أثار كثيرًا من القلق في فرنسا وأدى إلى إجراء تحقيق رسمي في الأمر (٤٣). وكانت العلاقات، في ذلك الوقت، تزداد سوءًا بين التونسيين الشباب والإدارة الفرنسية، بحيث وقعت اضطرابات عديدة أدت إلى إبعاد علي باش- همبا وسواه من البلاد. فالتجأ باش- همبا إلى إسطنبول حيث انضم في أثناء الحرب إلى لجنة شمالي إفريقية كانت تحاول، مع بعض الحظ في النجاح، تنظيم حركات ثورية ضد الفرنسيين (٤٤). وعندما وضعت الحرب أوزارها، برز الشعور الوطني هنا، كما برز في أماكن أخرى، بروزًا علنيًا. فقامت في الجزائر حركة تزعمها أمير من سلالة عبد القادر، كان قد حمل لواء النضال ضد الاحتلال الفرنسي. لكن هذه الحركة لم تعمر طويلًا. أما في تونس، فقد تجلى الشعور الوطني في إنشاء حزب «الدستور» وفي وضع برنامج له ظهر في كتاب نشر في اللغة الفرنسية بعنوان «تونس الشهيدة»، وانطوى على مطالب عديدة لم تبلغ حد طلب الاستقلال، إلا أنها طالبت أن يكون الباي ووزراؤه مسؤولين أمام مجلس أعلى مؤلف من ستين عضوًا كلهم من المواطنين التونسيين، على أن ينتخب معظمهم باقتراع واسع النطاق، وأن لا يكون بعد الآن للمستوطنين الأوروبيين أي امتيازات، بل أن يعتبروا مواطنين تونسيين بعد إقامة عشر سنوات في البلاد، وأن
стр. 433
تضمن السلطة حقوق الأفراد، وأن يكون القضاء مستقلًا، وأن يكون للتونسيين حق الفرنسيين في شراء أملاك الدولة. إلا أن لهجة الكتاب كانت تعكس، بوضوح، شعور الاعتزاز الوطني والمرارة ضد فرنسا. وقد تزعم عبد العزيز الثعالبي هذا الحزب ونطق باسمه. ومع أنه تربى تربية إسلامية تقليدية وتأثر بمحمد عبده، فقد تعاون مع الشباب التونسي المثقف ثقافة عصرية. لكن لم تكد أن تمضي عشر سنوات حتى أخذ يتحدى زعامته فريق من الشبان انتظم في حزب «الدستور الجديد» ووضع نصب عينيه استخدام ضغط الرأي العام والقيام بما يلزم من العمل لتحقيق الاستقلال التام. ولما عاد الثعالبي إلى تونس في ١٩٣٧، بعد أعوام من النفي، خسر المعركة التي شنها الحزب الجديد على زعامته، فانتقلت الزعامة الوطنية إلى مؤسسه ورئيسه الحبيب بورقيبة. ومن ذلك الحين قاد الحبيب بورقيبة معركة الاستقلال، إلى أن حالفه الفوز في ١٩٥٥، فبنى الدولة التونسية مع رفاق له كان الاستقلال يعني لهم الدخول في العالم الجديد وفي مجتمع الثقافة الأوروبية الحديثة.
وقد تجلى أثر الثقافة الغربية العميق بوضوح في ما كتبه وأعلنه أعضاء حزب «الدستور الجديد». ففي «يوميات»، خلفها وراءه في المنفى طاهر سفار، أحد أعضاء الحزب القدماء، تبرز أمامنا سعة اطلاعه على الثقافة الفرنسية، فضلًا عن ما تتصف به هذه الثقافة من ملكة التحليل الذاتي الدقيق وتمحيص المشاعر الخلقية. فهو، مثلًا، عندها يتأمل في معنى التضحية، يضرب على وتر لم يعهده الأدب السياسي العربي من قبل بقوله: «غالبًا ما يرافق التضحية الجماعية نشوة الفرح. إنها تضحية متهللة. أما التضحية الفردية، فهي كئيبة ... والإنسان يحب ما يفقد» (٤٥).
كذلك كان التأثير الغربي عميقًا في أساليب الدستوريين الجدد السياسية. فقد كانوا السياسيين العرب الوحيدين الذين نجحوا في تنظيم نقابات العمال واستخدامها في النضال السياسي. ويرجع
стр. 434
تاريخ إنشاء هذه النقابات، كهيئات قائمة بذاتها، إلى العشرينيات. ومع أن هذه الحركة الأولى لم تعمر طويلًا، فقد تركت أثرها في كتاب للطاهر الحداد تنعكس فيه الأفكار الاشتراكية الفرنسية (٤٦). ثم بذلت محاولة ثانية كانت أكثر نجاحًا، إذ أسفرت عن إنشاء منظمة قوية هي «الاتحاد العام للعمال التونسيين». وقد لعبت دورًا مرموقًا في النضال في سبيل الاستقلال، لا يضاهيه في ذلك سوى «حزب الدستور الجديد» بخلاياه المنتشرة في جميع أنحاء البلاد والتسلسل الدقيق في أجهزة قيادته ووسائل مواصلاته، والذي يعود الفضل في تأسيسه وتوجيهه إلى الحبيب بورقيبة الذي دلت كتاباته وأفعاله على أنه منظم سياسي ومفكر سياسي من طراز رفيع (٤٧). كانت نقطة الانطلاق في تفكيره أولوية العقل الذي، على حد قوله، «يجب أن يسيطر على كل شيء في هذا العالم ويوجه كل نشاط بشري» (٤٨). وهذا ما قولب خطته السياسية القائلة بأنه لا يجوز لنا الانقياد للعاطفة انقيادًا يؤدي بنا إلى تجاوز الحد، فنطالب بأكثر مما يسع تونس، في ضعفها، أن تأمل في الحصول عليه، أو نرفض. ما يعرض علينا لكونه أقل مما طالبنا به. بل الصواب هو أن نقبل بالعرض الجزئي ونستخدمه كمرتكز ونقطة انطلاق للمطالبة بما هو أكثر منه. لكن هذا يقتضي التمييز الواضح بين ما هو غير جوهري وبين تلك الشؤون الجوهرية التي لا تقبل المساومة. فعندما تقدمت الحكومة الفرنسية في ١٩٥١ بمشروع سيادة فرنسية تونسية مشتركة، رفض بورقيبة هذا المشروع في الحال. وحجته في ذلك أن دولة تونسية محدودة السيادة خير من دولة تونسية فرنسية مشتركة ذات سيادة أوسع (٤٩).
وقد تحقق الاستقلال التونسي وفقًا لهذه الخطة. واعتقد بورقيبة أنه يجب تطبيقها أيضًا لبناء مجتمع جديد. وكانت لديه فكرتان عما يجب أن يعمل تحقيقًا لهذه الغاية: فكرة تتعلق بالدولة وفكرة تتعلق بالأمة. فالدولة يجب أن تكون قوية، ومحترمة، وفوق جميع
стр. 435
مصالح الجماعات والأفراد، لأنه بذلك فقط يمكن ضبط النزعة الشديدة في تونس وفي بلدان عربية أخرى نحو الفردية والتفكك (٥٠). ويجب أن تكون دولة تونسية قبل كل شيء. فقومية بورقيبة إقليمية أكثر مما هي عنصرية، بالرغم من إيمانه بوحدة شمالي أفريقيا كهدف نهائي. وقد تخلل خطبه إحساس حي بالمكان والزمان وبقيم الحياة الحضرية في الأرياف. ومما قاله: «كان علينا أن نتخلص من الحياة القبلية التي كانت تعبث بالبلاد والتي، بإذكائها روح العشيرة، تتنافى مع بنيان حضارة حقيقية، إذ لا حضارة إلا للشعوب الحضرية» (٥١). لذلك كانت الأهداف الملحة للسياسة الداخلية هنا، كما في مصر، بعث حياة مزدهرة في الأرياف والمدن، وزيادة الإنتاج، وتوزيع ثماره بقسط أوفر من المساواة. لكن بورقيبة فضل تحقيق هذه الأهداف بواسطة حزب قوي متجانس منضبط على تحقيقها بواسطة الجند.
وينظر بورقيبة إلى تونس نظرته إلى دولة منتمية إلى الغرب، تحترم الحرية والعقل والنظام في الحياة الاجتماعية. فهو متأثر بباريس الجمهورية الثالثة حيث ترعرع، وبمبادئ الثورة الفرنسية. ولم يفقد يومًا، في أثناء الحرب العالمية الثانية، إيمانه بانتصار إنكلترا وفرنسا والولايات المتحدة النهائي. كما أنه لم يقبل، حين وقع في قبضة الطليان، أن يلزم نفسه بتأييدهم، بل راح بحث أتباعه على مساعدة الحلفاء بلا قيد ولا شرط (٥٢). لكن هذا لا يعني أنه كان يفضل مصلحتهم على مصلحة بلاده. فهو يشدد في كتاباته على الذل الشخصي في الانتماء إلى شعب مستعمر، ويوجه النقد اللاذع إلى فرنسا على قلة السخاء في موقفها من الأقاليم المستعمرة الطامحة إلى الاستقلال. وقد أفسد دعمه للقضية الجزائرية علاقاته مع فرنسا، حتى قبل أن كادت أزمة بنزرت أن تقضي عليها.
كذلك لا يعني تمسكه بالقيم الغربية تجاهلًا لروابط تونس بالعالم الأسيوي الأفريقي أو لماضيها الإسلامي. والواقع أنه كان على
стр. 436
وعي شامل للتاريخ الإسلامي ولمركز تونس فيه ولمركز الإسلام فيها. وقد بدا له، يوم كان حديث السن، أن انعقاد مجمع أو خرستي في تونس إنما هو إهانة لشعبها المسلم (٥٣). وهو لا يؤمن بوجوب إقصاء الدين بقدر ما فعلت تركيا، إذ فيه إضعاف للوحدة الوطنية. لكنه لا يؤمن، من جهة ثانية، بجواز تطبيق الشرائع الدينية تطبيقًا ضيقًا يعرقل العمل في سبيل الخير العام. فقد أكد، في نقده للصوم في رمضان، أن من الضروري تفسير مبادئ الإسلام بمرونة. فكما أعفت المسلمين في الماضي مشاق السفر من فريضة الصوم، كذلك يجب أن يعفيهم منها اليوم العمل الشاق الذي يتطلبه الإنماء الاقتصادي في بلد متخلف كتونس (٥٤).
إذا كانت هذه النزعة الإسلامية حاضرة في ذهن أشد السياسيين التونسيين وعيًا للدعوة العلمانية، فأحر بها أن تكون أكثر حضورًا في ذهن الآخرين. فقد كان جامع الزيتونة، منذ قرون، دارًا للعلوم الإسلامية في شمال أفريقيا. ثم أصبح، تحت الاحتلال الفرنسي، مركزًا لمقاومة المحاولات الرامية إلى الإضعاف من شأن اللغة العربية. وكان هناك مؤسسة أخرى جديدة، أنشأها خير الدين، لعبت دورًا مماثلًا. إنها «المدرسة الصادقية» التي درجت على تزويد الطلاب بتربية عصرية وعلى توجيه عناية خاصة باللغة العربية إلى جانب اللغات الأوروبية. وقد لعبت النزعة الإسلامية هذه دورًا مهمًا أيضًا في الحركات القومية في بلدان شمالي أفريقيا الأخرى. فالسنوسية في ليبيا هي التي نظمت حركة المقاومة ضد الطليان. وهي حركة دينية إصلاحية كانت تتمتع بنفوذ كبير في برقه قبل دخول الطليان، كما كانت القوة الوحيدة القادرة على الوقوف في وجههم. وفي المغرب، حيث كانت الروح العصرية عند فرض الحماية الفرنسية في ١٩١٢ لم تمس بعد نسبيًا جهاز المجتمع التقليدي، لعب جامع القرويين في فاس دورًا مماثلًا لدور جامعي الزيتونة والأزهر في استقطاب الشعور العام. فكانت المحاولات المغربية الأولى لإثارة
стр. 437
الشعور الوطني، في أثناء الحرب العالمية الثانية، مستوحاة من رجال الدين (٥٥). وعندما استيقظ الوعي الوطني في الثلاثينيات في صفوف الشباب من أبناء الأسر الكبرى في المدن، لم تظهر هوة بين العناصر العلمانية والعناصر الدينية، ولم تتغلب الفئات العلمانية ودعاة الغرب، كما حدث في بعض البلدان الأخرى. ويعود ذلك إلى أن الاحتلال الفرنسي هنا لم يكن قد مضى عليه وقت طويل، فبقيت اللغة العربية قوية في أوساط العائلات البورجوازية الكبرى. لذلك لم تنشأ طبقتان مثقفتان منفصلتان. بل إن الشعور بالاستياء الذي أثارته محاولة الفرنسيين في ١٩٣٠ لإنشاء محاكم للبربر خاصة بالأحوال الشخصية وفقًا للعادة لا للشريعة، جعل أولئك الذين كانوا يحرصون على الوحدة المغربية وأولئك الذين أغضبهم التهجم على الشريعة المنزلة يقفون معًا في صف واحد. وعندما أيد السلطان القضية الوطنية، خلال الحرب العالمية الثانية وبعدها، التف حوله شطر كبير من الرأي العام. وهكذا تمكنت الفئات الدينية والعلمانية من العمل معًا في وضع أول مخطط للإصلاح عام ١٩٣٤ وفي تأسيس حزب الاستقلال عام ١٩٣٥.
قد يبدو أن الحركة الوطنية في الجزائر قد شذت عن هذا الخط. فهي، إذ أصبحت قوة سياسية فعالة، وأعلنت الثورة في ١٩٥٤، وألفت جيشًا وحكومة في المنفى، إنما تزعمها رجال معظمهم شبان تثقفوا في الجيش الفرنسي أو في المدارس المهنية، واستعملوا في تثقيفهم وعملهم السياسي اللغة الفرنسية، واستمدوا من فرنسا نظرتهم إلى الخطط السياسية وتنظيم الحكم، ومن الراديكاليين الأوروبيين أفكارهم في التنظيم الاجتماعي والاقتصادي. وكان من الواضح أنهم كانوا يأملون، بعد إحراز النصر، أن يعملوا جذريًا على إعادة بناء المجتمع الجزائري ويجعلوا من الجزائر الدولة الأكثر عصرية بين الدول العربية. لكن لا يخفى أن من مهام الثورات الوطنية هو أن تخلق أمة، أي أن تجمع في بوتقة واحدة العناصر المختلفة، لا
стр. 438
بل المتضاربة (٥٦). وبالواقع، لم يكن عنصر الرابطة الدينية العنصر الأقل شأنًا بين العناصر التي احتضنتها «جبهة التحرير الوطنية». فقد قاد الحركة الأولى لمقاومة الغزو الفرنسي في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن التاسع عشر الأمير عبد القادر، الذي كان الدين أساس سلطته، والذي عرف كيف يكتسب التأييد بمزيج إسلامي بحت من التقوى والمهارة السياسية. ثم قام بالحركة الثانية في ١٨٧١ رجال ينتمون إلى أسر ذات تراث من العلم والسلطة. وعندما نشأت طبقة جديدة من المثقفين في العقود الأولى من القرن الحالي، لم يسلك كل أعضائها طريق الوطنية الصرف الذي سلكه الشباب التونسي، بل بالعكس، كان الكثيرون من «المتطورين»، حتى أولئك الذين انتقدوا السياسة الفرنسية بعنف، مستعدين لقبول اندماجهم بفرنسا لقاء إزالة المساوئ العملية التي كانوا يعانونها ومنحهم حقوقًا متساوية، شرط أن لا يفقدوا، كمسلمين، استقلالهم في أحوالهم الشخصية (٥٧). وعندما أخذت المقاومة للفكرة القائلة بـ «جزائر فرنسية» تظهر من جديد، كان أول ما ظهرت في أوساط حركتين كان تفكيرهما إسلاميًا أو تفكيرًا يتضمن عنصرًا إسلاميًا. الأولى رابطة العلماء الجزائريين التي تأسست في ١٩٣١، والتي استمدت وحيها من بن بادس، سليل إحدى الأسر في قسطنطينية، تلك التي حافظت وحدها تقريبًا على مكانتها منذ القرون الوسطى. كان هدف هذه الرابطة الأول نشر معرفة الإسلام الحقيقي وتوسيع نطاق التربية الإسلامية بشتى الوسائل، منها إنشاء المدارس. لكن نشاطها اعتورته مضاعفات سياسية. فقد كانت تعتقد أن اليقظة القومية الحقيقية لا تقوم إلا على أساس حياة دينية صحيحة، مما حملها على مقاومة فكرة «الاندماج». وهي بتشديدها على الوحدة الإسلامية، شددت أيضًا على وحدة الجزائريين الوطنية ونادت بشخصية الجزائر الإسلامية وباستقلالها في المستقبل بمعونة فرنسا (٥٨). أما الحركة الثانية، فهي التي أسسها مصلي حاج بين العمال الجزائريين في باريس.
стр. 439
وقد اتخذت هذه الحركة أشكالًا مختلفة منذ ١٩٢٦، إلا أنها كانت، منذ نشأتها، شديدة النزعة الوطنية، وذات سياسة اشتراكية راديكالية تتأثر بالشيوعيين بالرغم من مقاومتها لهم؛ كما كانت، بالوقت نفسه، تنادي بجعل اللغة العربية لغة رسمية، وبتقوية الأساس الإسلامي للمجتمع (٥٩).
كان حتى أولئك الوطنيون المثقفون ثقافة فرنسية كاملة يحسون بتراثهم الإسلامي العربي. نعم، كان هذا التراث، منذ القدم، أضعف في الجزائر التي لم تعرف مدنها المراكز الثقافية الكبرى منه في تونس. ثم جاءت حروب الاحتلال الطويلة فقضت عليه تقريبًا. لكن عندما وعى الوطنيون شخصيتهم الجزائرية، شعروا بالحاجة إلى تأكيد جديد على ما يربطهم بالماضي قبل فوات الأوان. فإذا بمصطفى الأشرف يشدد، في بحث له عن الوطنية الجزائرية غني بالأفكار، على روابط هذه الوطنية بالجزائر القديمة السابقة لقدوم الفرنسيين (٦٠). وإذا بفرحات عباس يبدي وعيًا لتراثه واعتزازًا به، حتى قبل أن يستخرج منه مستلزماته السياسية. لقد تم ببطء اهتداؤه إلى الوطنية الجزائرية بمعناها الكامل، وانتقاله تحت ضغط الأحداث، من مؤيد لفكرة إلحاق الجزائر بفرنسا، إلى مؤيد لفكرة الاتحاد بدون اندماج، ثم، في بيان ١٩٤٣، إلى مطالب بجمهورية ذات حكم ذاتي مشتركة مع فرنسا، وأخيرًا، وبعد خيبة أمل طويلة الأمد، إلى مناصر لجبهة التحرير الوطنية (٦١). لكننا نراه، حتى في مجموعة أبحاث يعود صدورها إلى ١٩٣١، يتغنى بسعادة الجزائر قبل الاحتلال، ويتحدث عن بلد الفلاحين المزدهرين بالرغم من الحكم الفاسد (٦٢)، ويندد بفظائع الفتح الفرنسي، «فظائع تلك السنوات الخمسين التي كانت بالنسبة إلينا السنوات المرعبة، إذ كنا نطارد بلا شفقة كالوحوش البرية» (٦٣)؛ نعم، إنه يعترف بما للوجود الفرنسي من فضل في تزويد الجزائر بإدارة حسنة وتحقيق وحدتها الإقليمية، لكنه يأخذ عليه أنه جرد الجزائريين
стр. 440
من الحقوق، مؤكدًا على أن الاندماج الحقيقي لم يتم، لأنه لا يتم إلا على أساس المساواة. فلو استهدف الفرنسيون حقًا استمرار البناء الذي أقاموه، لاعتبروا الجزائريين مساوين لهم مع احتفاظهم بدينهم الإسلامي. وفي هذا قوله: «أشاء أهل أفريقيا اللاتينية أم أبوا، فنحن مسلمون كما نحن فرنسيون ... نحن أبناء البلاد ونحن فرنسيون» (٦٤). ولا يخفف من حماسه في الدفاع عن الإسلام كونه قد درسه باللغة الفرنسية. فالإسلام، في نظره، إنما هو دين بسيط يبشر بالفضائل العائلية والديمقراطية النقية، ويدعو إلى استخدام العقل والمساواة الحقيقية. وهو قد جابه، بنجاح، المشكلة التي تجابهها فرنسا اليوم، أي مشكلة منح المساواة للذين ضمهم إليه ودمجهم فيه. وها هو اليوم يعود إلى الانتعاش بعد انحطاط طويل الأمد. ويذكر فرحات عباس، في مجرى بحثه، أسماء ابن سعود ومصطفى كامل ومحمد عبده (٦٥).
ليس من المستغرب أن يذكر محمد عبده، إذ أن الإسلام الذي كان يدعو وطنيو شمال أفريقيا إليه، باستثناء ليبيا التي كانت تسودها ظروف خاصة، إنما هو الإسلام الإصلاحي الذي دعت إليه مدرسة محمد عبده. فأعضاء حزب «تونس الفتاة» وحزب «الدستور» في تونس كانوا على اتصال بحزب الإصلاح في جامع الزيتونة (٦٦). وكان الإسلام الحقيقي الذي يبشر به العلماء الجزائريون هو الإسلام الذي بشر به محمد عبده. أما في المغرب، فقد كانت إحدى الروابط بين الوطنيين وبين السلطان مقاومتهم المشتركة لنوع التصوف الذي انتقده محمد عبده. ويعود ذلك إلى تأثير محمد عبده الشخصي، وهو الذي زار تونس مرتين وتعاون مع عدد من العلماء فيها، فضلًا عن تأثير شكيب أرسلان الذي دعا من جنيف، بعد جيل، إلى مزيج من الإصلاح الإسلامي والقومية العربية استهوى كثيرًا شباب شمال أفريقيا. ثم إن لذلك أسبابًا أخرى، منها أن أتباع الطرق الصوفية كانوا قد لعبوا، طيلة قرون عديدة، دورًا على
стр. 441
درجة خاصة من الأهمية في إسلام شمال أفريقيا. وكانوا مشبوهين في نظر الوطنيين هناك لسببين: الأول هو الظن بأن الفرنسيين يستخدموهم لإبقاء الأهالي في حالة الاستكانة والجهل، والثاني هو أنهم كانوا يدعون إلى التقاعس في شؤون هذا العالم، مما يتنافى مع رغبة الوطنيين في إثارة الهمم واستخدامها للفوز بالاستقلال وإعادة بناء المجتمع.
وقد وضع عدد من كتاب أفريقيا الشمالية، المتأثرين بمحمد عبده، مؤلفات تشرح نظرة في الإسلام شبيهة بنظرته. فدافع الثعالبي عن روح القرآن المتحررة في كتاب وضعه باللغة الفرنسية مع بعض المساعدة (٦٧)؛ كما عكف الطاهر الحداد، في العشرينيات، على دراسة وضع المرأة في الشريعة الإسلامية والمجتمع الإسلامي، صدرت في كتاب يذكرنا بمؤلفات قاسم أمين (٦٨). وبعد الحرب العالمية الثانية، أثار عدد من الكتاب، مجددًا، قضية ما هو الإسلام الحقيقي وما هو مركزه في المجتمع الحديث. فزعم محجوب بن ميلاد التونسي أن التراث الإسلامي الحقيقي إنما هو تراث المعتزلة والفلاسفة العقلي (٦٩)، كما نقد علال الفاسي، زعيم حزب الاستقلال المغربي، الفكر الإسلامي والمجتمع الإسلامي ووضع مخططًا للإصلاح، وذلك في كتاب يكشف عنوانه عن محتواه، دعاه «النقد الذاتي». ففيه يستهل الفاسي كلامه بتفنيد الاتجاهات الفكرية الخاطئة حول القضايا الدينية والاجتماعية، وبتحديد الاتجاه الصحيح. وهو يشرح، بنوع خاص، ما يجب أن نفهمه بالأمة، فيقول إن الأمة تنشأ عن العلاقة القائمة بين أرض معينة والشعب القاطن فيها؛ وعلى هذا فهناك أمة مغربية (شمالي أفريقية) قائمة بذاتها، كونتها طبيعة الأرض والماضي، ولا يمكن فصل حياتها القومية عن تعاليم الإسلام. وما التفكير في فصل الدين عن المجتمع وفي إقامة الدولة العلمانية إلا من نتاج المسيحية واختبار أوروبا، وهو تفكير لا يمكن أن يظهر في المجتمع الإسلامي، وليس من حاجة لظهوره فيه،
стр. 442
إذ أن الدولة الإسلامية لا ترتكز إلا إلى الدين المفسر تفسيرًا صحيحًا. وتعتبر نظرة الفاسي إلى الإسلام، على وجه العموم، كنظرة محمد عبده إليه. فالإسلام يجل العقل والحرية، ويشجع على التقدم، ويرفض جميع الوسطاء بين الإنسان والله. والإسلام يجب أن يكون قاعدة للتربية القومية الصحيحة وللنظام الشرعي الحديث. ثم إن الواجب أن يكون هناك «قانون مغربي إسلامي» مستمد من الشريعة ومن عادات المغرب في آن واحد، من شأنه أن يزيل التعدد الحالي في الأنظمة الفقهية المختلفة. وليس ما يمنع الإسلام من أن يكون قاعدة للحياة الاقتصادية أيضًا، إذ أن له نظرة خاصة في استخدام الملكية، يكفي تطبيقها حتى تتأمن العدالة ويتحرر الإنسان من «الاستعباد الاقتصادي» (٧٠).
ويطرح مالك بن نبي القضية بطريقة أخرى. وهو مفكر جزائري تثقف ثقافة فرنسية، وكان على شيء من قوة الإبداع. فعزا انحطاط الفكر والمجتمع الإسلاميين إلى انحطاط الإنسان المسلم، مؤكدًا أن الدين، بعد أن يكون في عهد نموه، «مولدًا للفضائل الإنسانية»، يصبح، في عهد انحطاطه، فرديًا أنانيًا يحول نظر المؤمنين عن المجتمع الإنساني. وبين مالك بن نبي أن العلامة الدالة على انحطاط الإسلام اليوم هي سيطرة أتباع الطرق الصوفية وبروز ذهنية عاجزة عن التفكير ومقعدة خلقيًا. ثم يقول إن مجيء أوروبا قد فسح المجال أمام المسلمين للتغلب على انحطاطهم، وذلك بتحطيمه نظامهم الاجتماعي الجامد، وتحريرهم من الاعتقاد بالقوى الخارقة والأوهام. لكن المدنية الغربية، وهي ذاتها في حالة انحطاط، لم تتمكن من مد المسلمين بالأساس الضروري للفضائل الاجتماعية، هذا الأساس الذي يفتقرون إليه اليوم والذي لن يعثروا به إلا بإعادة بناء عقيدة الإسلام الحقيقية في الإنسان (٧١).
وقد مال مالك بن نبي إلى الظن أن بوسع الإخوان المسلمين إمداد الإسلام بهذه العقيدة. إلا أن محمود مسعدي يترك هذه القضية
стр. 443
مطروحة في أذهان قرائه، بالرغم من تشديده أيضًا على الحاجة إلى مثل هذه العقيدة في الإنسان. وقد سبق لنا أن التقينا بهذا الكاتب التونسي يدافع عن الحرية الفكرية في مؤتمر الكتاب العرب في القاهرة (٧٢). لقد أثار سخطه الكثير مما سمعه هناك، فكتب فيما بعد سلسلة من المقالات عن الخطر الكامن في نزعة الفكر العربي الحديث. وفيها يلاحظ أن وعي العرب الجماعي قد مر بثلاثة أطوار في العصر الحديث، منتقلًا من فكرة الجامعة الإسلامية إلى فكرة العروبة إلى فكرة القومية الجديدة، وأن هذه الفكرة الأخيرة تختلف عن الفكرتين الأخريين في أنها ترتكز إلى اللغة لا إلى الدين، وأنها على اهتمامها بالعدالة الاجتماعية، ترفض أو تتجاهل العقيدة في الإنسان، تلك الكامنة في مبادئ الإسلام الأساسية، وهي لذلك تنزع إلى «دمج الإنسان بالمجتمع دمجًا متسرعًا وتامًا يجعل من الإنسان في ذهنيته وتصرفه وفكره، وحتى في أخلاقه، مسيرًا بالمجتمع» (٧٣).
في وجه هذه الفكرة يرتفع صوت محمود مسعدي ليعلن عن إيمانه «بعقيدة إنسانية، عربية إسلامية، مؤهلة للبقاء، هي عقيدة الإسلام في الإنسان الجديرة بالاعتبار»، وليعلن أيضًا عن اقتناعه بأن حرية الإنسان تتعدى حدود كل تسيير اجتماعي واقتصادي.
إنه لمن الصعب الجزم بما يعنيه هذا الموقف. هل هو بدء محاولة جديدة للخوض في خضم قضايا الإسلام الصميمة، أم أنه مجرد تعبير عن الاحترام الذي يكنه مسلم عربي لعقيدة لا تزال عزيزة على قلبه وتذكره بعظمة الماضي، وإن لم تعد قادرة على صياغة قوانين حياته.
стр. 444
حواشي الكتاب
الفصل الأول
(١) اعتمد هذا الفصل بمقدار كبير مؤلفات ل. غارديت، وهـ. أ. ر. جيب، ومحسن مهدي، وا. ي. ج. روز نطال، ور. فالزر، المدرجة في مراجع الكتاب.
(٢) الماوردي، الأحكام السلطانية، ص ٥٤.
(٣) ابن تيمية، السياسة الشرعية، ص ١٧٤.
(٤) الغزالي، إحياء علوم الدين، جزء ٢، ربع ٤، فصل ٥ - ٦، ص ص ١٢٤ إلخ.
(٥) القرآن، سورة ٤، آية ٥٨.
(٦) الماوردي، ص ص ٣ إلخ.
(٧) Laoust, Essai sur Taki-d-Din Ahmad B. Taimiya, pp. ٤١ ff.
(٨) الماوردي، ص ٣٢.
(٩) الغزالي، الاقتصاد في الاعتقاد، ص ص ١٠٥ إلخ ...
A.K.S. Lambton, «The Theory of Kingship in the Nasihat ul- Muluk of Ghazali», Islamic Q., i. (١٩٥٤).
(١٠) ابن جماعة، قسم ١، ص ٣٥٥.
(١١) أيضًا، ص ٣٥٧.
(١٢) أيضًا، ص ص ٣٥٩ إلخ.
(١٣) أيضًا، ص ص ٣٦٣ - ٣٦٤.
(١٤) الفارابي، ص ١٢٣.
(١٥) ابن تيمية، ص ٢٩.
(١٦) أيضًا، ص ص ٦ - ٧.
(١٧) أيضًا، ص ١٠٤.
(١٨) ابن خلدون، ج ١، ص ص ٢٧٠ إلخ.
(١٩) أيضًا، ج ١، ص ٣٤٤.
стр. 445
(٢٠) أيضًا، ج ٢، ص ١٢٧.
(٢١) أيضًا، ج ١، ص ٢٧٨.
(٢٢) أيضًا، ج ١، ص ٢٦٦.
(٢٣) أيضًا، ج ١، ص ٢٦٨.
(٢٤) أيضًا، ج ١، ص ٣٠٦.
(٢٥) أيضًا، ج ١، ص ٢٧٥.
(٢٦) أيضًا، ج ٣، ص ٣٩.
(٢٧) أيضًا، ج ١، ص ٣٥٢.
(٢٨) أيضًا، ج ١، ص ص ٣٦٤ إلخ.
(٢٩) أيضًا، ج ١، ص ص ٤٠١ إلخ.
الفصل الثاني
(١) هذا الفصل مدين كثيرًا إلى برنارد لويس في كتابه The Emergence of Modern Turkey وإلى هـ. أ. ر. جيب، وهـ. بوين في كتابهما Islamic Society and the West.
(٢) السيد مرتضى الزابدي، ج ٤، ص ١٢٢.
(٣) دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الثانية، ابو السعود، بقلم J. Schacht.
(٤) راجع دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الثانية، أعيان، بقلم H. Bowen.
الفصل الثالث
(١) B. Lewis, Emergence of Modern Turky.
(٢) في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، ج ١، ص ٣.
(٣) أيضًا، ج ٤، ص ٥.
(٤) في مجموعة التوحيد النجدية، ص ٤٧.
(٥) راجع مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، ج ٣، ص ص ٣٧٨ إلخ.
(٦) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، ج ٢، قسم ٣، ص ١٦٩.
(? ) راجع Adnan Science.
(٨) Toderini، الترجمة الفرنسية، ج ١، ص ١٦٢.
(٩) راجع: B. Lewis, «The Impact of the French Revolution on Turkey», J. World Hist., i, (١٩٥٣),١٠٥ - ٢٥.
(١٠) راجع: N. Berkes, «Historical Background of Turkish Secularism», in R. Frye, ed., Islam and the West (١٩٥٧), p.٥٦.
(١١) Layard, Autobiography (١٩٠٣), ii. ٤٧ - ٥٠.
(١٢) أيضًا.
стр. 446
(١٣) النص في Dustur, i, ٤.
(١٤) النص في Dustur, i, ٧.
(١٥) النص الفرنسي في State Papers, xl. ٨.
(١٦) Layard, Autobiography, ii. ٨٩ - ٩٠.
(١٧) الجبرتي، جزء ٣، ص ص ٢ إلخ.
(١٨) أيضًا، ص ص ٤ - ٥.
(١٩) أيضًا، ص ٢٣.
(٢٠) أيضًا، ص ٤.
(٢١) أيضًا، ص ٢.
(٢٢) أيضًا، ص ص ٣٥ - ٣٦، ١٧١، ١٤٢، ٢٠، ١٧٠، ٢٠٢.
(٢٣) Senior, Conversations, ii. ١٧٤.
(٢٤) أسد رستم، ج ٤، رقم ٦٢٤٩.
(٢٥) Senior, ii. ١٧٤.
(٢٦) Heyworth- Dunne, p. ١٦٨.
(٢٧) أيضًا، ص ١٦٦.
(٢٨) أيضًا، ص ١١٠.
(٢٩) أيضًا، ص ص ١٨١ - ٢٠٤.
(٣٠) الجبرتي، ج ٣، ص ٤٩.
(٣١) راجع: Salibi; Hourani, «Historians of Lebanon» in Lewis and Holt.
(٣٢) مخايل مشاقه، ص ص ٦١ - ٦٥.
(٣٣) فيليب وفريد الخازن، ج ١، ص ٢.
(٣٤) أيضًا، ص ٣؛ راجع: Testa, iii. ٧٤.
(٣٥) أيضًا، ص ١١؛ راجع: Testa, iii. ٨١.
(٣٦) أيضًا، ص ١٣؛ راجع: Testa, iii. ٨٢.
(٣٧) يوسف يزبك، ص ٨٧.
(٣٨) النص الفرنسي في State papers, li. ٢٨٨.
(٣٩) النص في Bayram, ii. ١١.
(٤٠) النص الفرنسي في Fitoussi & Benazet, i. app., p.x.
(٤١) محمد الفاضل ابن عاشور، الحركة الأدبية والفكرية في تونس، محاضرة ١.
(٤٢) Monchicourt, p. ٢٣٨.
الفصل الرابع
(١) للاطلاع على سيرة حياة الطهطاوي، راجع مؤلفات جمال الدين الشيال وأحمد بدوي وصالح مجدي، المدرجة في مراجع الكتاب.
(٢) L'Esprit des Lois, Book V, ch. ٢.
стр. 447
(٣) الطهطاوي، تخليص الإبريز إلى تلخيص باريز، ص ٦٠.
(٤) L'Esprit des Lois, «avertissement».
(٥) Considerations, p. ١٠٣.
(٦) الطهطاوي، مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية، ص ٢٠٦.
(٧) أيضًا، ص ص ٢١٢ و ٢١٤.
(٨) Télémaque, Book ii, pp. ٢٦ - ٢٧.
(٩) أيضًا، Book X, p. ٢٨٦.
(١٠) أيضًا، pp. ٢٩٨ ff.
(١١) الطهطاوي، مناهج الألباب المصرية ... ص ٣٤٩.
(١٢) أيضا، ص ٣٤٨.
(١٣) الطهطاوي، المرشد الأمين للبنات والبنين، ص ١٢٤.
(١٤) أيضًا، مناهج الألباب المصرية، ص ص ٣٨٧ - ٣٩١.
(١٥) أيضًا، ص ٣٧٢.
(١٦) أيضًا، ص ٣٧٠.
(١٧) أيضًا، ص ص ٣٥٤، ٣٦٨.
(١٨) أيضًا، ص ٣٥٤.
(١٩) أيضًا، ص ٣٥٢.
(٢٠) أيضًا، ص ٣٦٥.
(٢١) أيضًا، تخليص الإبريز ... ، ص ٦٠.
(٢٢) أيضًا، مناهج الألباب ... ، ص ٧.
(٢٣) أيضًا، ص ص ٢٢٥، ٢٨٥.
(٢٤) أيضًا، المرشد الأمين ... ، ص ٦.
(٢٥) أيضًا، ص ص ٦٢ و ٤ و ٦٦ و ١٠٤ و ١٤٨ و ١٢٨.
(٢٦) أيضًا، ص ١٢٨.
(٢٧) أيضًا، مناهج الألباب ... ، ص ٩٩.
(٢٨) أيضًا، ص ص ١٠٥ إلخ.
(٢٩) أيضًا، ص ١٢٠.
(٣٠) أيضًا، أنوار توفيق الجليل في أخبار مصر وتوثيق بني إسماعيل، ص ص ١٣ - ١٤.
(٣١) أيضًا، مناهج الألباب .... ص ١٨٧.
(٣٢) أيضًا، أنوار توفيق الجليل ... ص ص ٨ - ١٠.
(٣٣) أيضًا، مناهج الألباب .... ص ٤٠٥.
(٣٤) أيضًا، ص ١٢٦.
(٣٥) أيضًا، ص ١٨٨.
(٣٦) أيضًا، تخليص الإبريز ..... ص ٨١.
(٣٧) أيضًا، ص ٦٥.
стр. 448
(٣٨) راجع المرشد الأمين ... ص ٩٨.
(٣٩) للاطلاع على حياة خير الدين راجع: M. K. INAL، قسم ٣؛ ومقالات Demeerseman في مراجع الكتاب؛ وكتاب خير الدين «A mes enfants», Revue tunisienne, xviii- xx (١٩٣٤).
(٤٠) راجع كتابه «A mes enfants»، ص ص ١٩٣ إلخ.
(٤١) «A mes enfants» p. ٢١٣.
(٤٢) British Museum, Add. MSS. ٣٨, ٩٣٨: Layard, «Memoirs», viii, f. ١٣.
(٤٣) Public Record office: F.٠. ٧٨/ ٢٩٥٥, no. ٦٤٩, ٢٢ July, ١٨٧٩, Layard to Salisbury, enclosing memo. by Sir A. Sandison.
(٤٤) للاطلاع على نشاطه خلال هذه السنوات الأخيرة، راجع: «A mes enfants», pp. ٣٧٢ ff; «Mon Programme»: Mzali & Pignon, «Documents sur Khéredin», R. tunisienne, xxi (١٩٣٥), ٥١ ff.
(٤٥) خير الدين، أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك، ص ٥.
(٤٦) أيضًا، ص ٤٣.
(٤٧) أيضًا، ص ٤٩.
(٤٨) أيضًا، ص ص ١٠ - ١٥.
(٤٩) أيضًا، ص ٢٢.
(٥٠) أيضًا، ص ص ٣١ إلخ.
(٥١) أيضًا، ص ٨. راجع أقوال الكاتب التركي صادق رفعة باشا (١٨٠٧ - ١٨٥٦) الوارد في كتاب ب. لويس ... Emergence، ص ١٢٩.
(٥٢) أيضًا، ص ص ٧١ و ٨٠.
(٥٣) أيضًا، ص ص ٣٣، ٤٨، ٤٥ إلخ.
(٥٤) أيضًا، ص ص ٨ - ١٠.
(٥٥) أيضًا، ص ٨٤.
(٥٦) أيضًا، ص ٨٢.
(٥٧) أيضًا، ص ٤١.
(٥٨) محمد بيرم، ج ٢، ص ص ٦٥ - ٦٦.
(٥٩) خير الدين، أقوم المسالك ... ، ص ص ٣٣ - ٣٦.
(٦٠) محمد بيرم، ج ٢، ص ص ٨٢ إلخ ...
(٦١) Public Record Office: F. O. ٧٨/ ٢٩٥٥, no. ٦٥٤, ٢٣ July, ١٨٧٩, Layard to Salisbury, enclosing Khayr al-Din's memo.
(٦٢) راجع ص ص ٤٥ و ٤٧ أعلاه.
(٦٣) أحمد فارس الشدياق، كنز الرغائب في منتخبات الجوائب، ج ١، ص ص ٨٧ و ١٠١ إلخ.
(٦٤) Arabia Deserta, ii. ٣٧١.
стр. 449
(٦٥) بطرس البستاني، خطاب في الهيئة الاجتماعية، ص ص ١٧، ٢٣، ٤٠.
(٦٦) أيضًا، ص ص ١٦ إلخ.
(٦٧) أيضًا، خطبة في آداب العرب، ص ٣١.
(٦٨) أيضًا، ص ٢٥ إلخ ...
(٦٩) أيضًا، خطاب في الهيئة الاجتماعية، ص ٣١.
(٧٠) نفير سوريا، عدد ١ (٢٩ أيلول، ١٨٦٠)؛ عدد ٨ (١٤ كانون الأول ١٨٦٠).
(٧١) أيضًا، عدد ٣ (١٥ تشرين أول، ١٨٦٠).
(٧٢) أيضًا، عدد ٤ (٢٥ تشرين أول، ١٨٦٠).
(٧٣) أيضًا، عدد ٧ (١٩ تشرين الثاني، ١٨٦٠).
(٧٤) بطرس البستاني، دائرة المعارف، ج ١، المقدمة، ص ٣.
الفصل الخامس
(١) Midhat, La Turquie, pp. ١٤ & ٢٣.
(٢) المصدر نفسه، ص ٢٨.
(٣) Fesch, Constantinople, pp. ٢٦٧ ff.
(٤) النص في Dustur, IV, ٢.
(٥) راجع: Hurgronje, verspreide geschriften, III. ١٩١ ff؛ وولي الدين يكن، المعلوم والمجهول، ج ١، ص ١٠٠؛ ومحمد أبو الهدى الصيادي، تنوير الأبصار، المقدمة، ص ص ٢ - ٨.
(٦) أبو الهدى الصيادي، داعي الرشاد لسبيل الاتحاد والانقياد، Passim.
(٧) للاطلاع على حياة الأفغاني، راجع: E. G. Browne؛ ورشيد رضا، تاريخ الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده، ج ١، ص ص ٢٧ - ١٠٢؛ ومؤلفات عبد القادر المغربي ومحمد المخزومي ومرزا لطف الله خان، المدرجة في مراجع الكتاب.
(٨) راجع المنار، عدد ١٢ (١٩٠٩ - ١٩١٠)، ص ٤.
(٩) لطف الله خان، ص ص ٤٦ إلخ ...
(١٠) راجع أحمد أمين، زعماء الإصلاح، ص ص ٦٤ - ٦٥.
(١١) راجع رشيد رضا، تاريخ ... محمد عبده، ج ١، ص ٢٨٤؛ ومحمد الفاضل ابن عاشور، ص ٤٣.
(١٢) رشيد رضا، تاريخ ... محمد عبده، ج ١، ص ٢٨٩.
(١٣) Blunt, gordon, pp. ٥٤٢ ff.
(١٤) أيضًا، ص ٥٠٠.
(١٥) شكيب أرسلان، حاضر العالم الإسلامي، جزء ١، ص ٢٠٣.
(١٦) Blunt, Secret History, p. ١٠٠.
стр. 450
(١٧) العروة الوثقى، عدد ١، ص ٥٢.
(١٨) أيضًا، جزء ٢، ص ٦٨.
(١٩) أيضًا، ص ١٤.
(٢٠) أيضًا، ج ١، ص ١٣؛ جزء ٢، ص ١٣٨.
(٢١) أيضًا، ج ٢، ص ص ٢٠٠ و ٢٠٣.
(٢٢) محمد المخزومي، ص ٢٢٤ - ٢٢٥.
(٢٣) Guizot, lecture I.
(٢٤) أيضًا، lecture III.
(٢٥) العروة الوثقى، عدد ٢، ص ص ١٢٤ إلخ ..
(٢٦) لطف الله خان، ص ص ٩٨ إلخ .. ، Browne, pp. ٣٠, ٨٢ - ٨٣.
(٢٧) العروة الوثقى، عدد ٢، ص ٤٢ و ١١٠.
(٢٨) محمد المخزومي، ص ٩٠.
(٢٩) العروة الوثقى، عدد ١، ص ص ١٣٨ إلخ.
(٣٠) Guizot, lectures II & V.
(٣١) رشيد رضا، تاريخ .... محمد عبده، ج ١، ص ص ٣٠ - ٣١؛ Browne, p. ٧.
(٣٢) Al-Afghani, «Philosophie de l'Union Nationale», Orient, VI (١٩٥٨), ١٢٣ ff.
(? ? ) محمد المخزومي، ص ٢٣٢.
(٣٤) العروة الوثقى، عدد ١، ص ص ١٥١ إلخ.
(٣٥) أيضًا، ص ١١.
(٣٦) أيضًا، عدد ٢، ص ١٦٧.
(٣٧) أيضًا، عدد ١، ص ١١٩.
(٣٨) Renan, L'Islamisme et la science, pp ٢ - ٣.
(٣٩) أيضًا، ص ١١.
(٤٠) أيضًا، ص ١٦؛ ومقدمة الطبعة الثالثة لكتابه Averroes et l'averroeisme. p. iii.
(٤١) L'Avenir de la science, p. ٥٠.
(٤٢) أيضًا، ص ٤٧٥.
(٤٣) Origines du Christianisme, ii, p. Ixiii.
(٤٤) أيضًا، ص lxiv.
(٤٥) J. des Débats، ٨١ أيار ١٨٨٣، كما وردت في الترجمة الفرنسية لكتاب الأفغاني في الرد على الدهريين، ص ص ١٧٦ - ١٧٧.
(٤٦) أيضًا.
(٤٧) راجع عبد القادر المغربي، البينات، ج ١، ص ٤.
(٤٨) الأفغاني، الرد على الدهريين، (الترجمة الفرنسية، ص ١٨٥).
стр. 451
(٤٩) راجع الجنان، عدد ١٠ (١٨٧٠)، ص ٣٠٦.
(٥٠) رشيد رضا، تاريخ ... محمد عبده، ج ١، ص ٣٣.
(٥١) الأفغاني، الرد على الدهريين، ص ص ٣١ و ٣٩.
(٥٢) أيضًا، ص ٧٠.
(٥٣) أيضًا، ص ٧١.
(٥٤) أيضًا، ص ص ٦٠ - ٧٦.
(٥٥) محمد المخزومي، ص ص ١٦١ إلخ ..
(٥٦) أيضًا، ص ١٧٨.
(٥٧) القرآن، سورة ١٣، آية ١٠.
(٥٨) العروة الوثقى، عدد ١، ص ص ١٦١ إلخ ...
(٥٩) أيضًا، ص ٨٩.
الفصل السادس
(١) للاطلاع على حياة محمد عبده وأفكاره، راجع مؤلفات آدمس (Adams) وغولدزيهر (Goldzieher) وهورتن (Horten) وجوميه (Jomier) المدرجة في مراجع الكتاب؛ وللاطلاع على نقد تحليلي لمدرسته الفكرية، راجع: كتاب جيب، Modern Trends in Islam.
(٢) رشيد رضا، تاريخ ... محمد عبده، ج ١، ص ٢٣.
(٣) أيضًا، ص ٢٥.
(٤) عثمان أمين، محمد عبده، ص ٢٩.
(٥) Broadley, pp. ٢٢٧ - ٨.
(٦) رشيد رضا، تاريخ ..... محمد عبده، ج ١، ص ٣٨٠ - ٣٨١.
(٧) Cromer, II, ١٧٩ - ٨٠.
(٨) عثمان أمين، ص ٣٣.
(٩) رشيد رضا، تاريخ ... محمد عبده، ج ١، ص ٨٤٦.
(١٠) أيضًا، ج ٢، ص ٩٧.
(١١) أيضًا، ص ص ١٥٧ و ١٦٣.
(١٢) أيضًا، ص ص ١٠٣ و ١٥٧ إلخ ..
(١٣) أيضًا، ص ص ٥٠٥ إلخ ...
(١٤) مجموعة السيد م. وهبه.
(١٥) Martineau, ii, ١٣.
(١٦) أيضًا، ص ١٠.
(١٧) رشيد رضا، تاريخ ... محمد عبده، ج ١، ص ٨٦٨.
(١٨) Martineau, ii, ٢٧٧.
(١٩) أيضًا، ص ٢٤.
стр. 452
(٢٠) رشيد رضا، تاريخ .... محمد عبده، ج ١، ص ١١.
(٢١) Cromer, ii. I ٧٩ - ٨٠.
(٢٢) Blunt, Diaries, p. ٣٤٦.
(٢٣) رشيد رضا، تاريخ ... محمد عبده، ج ١، ص ١٠٤٢.
(٢٤) أيضًا، ص ١٠٣٦.
(٢٥) M. Kerr, Muh. Abduh and Rashid Rida.
(٢٦) R. Caspar, «Le renouveau motazilite», Mideo, IV (١٩٥٧),١٤١ - ٢٠٢.
(٢٧) Renan, Nouvelles études, p. XV.
(٢٨) Spencer, p. ٩٠.
(٢٩) رشيد رضا، تاريخ .... محمد عبده، جزء ١، ص ٩٣٩.
(٣٠) محمد عبده، رسالة التوحيد، ص ص ٤٢ إلخ ...
(٣١) أيضًا، ص ٩٠.
(٣٢) أيضًا، ص ص ٦١ - ٦٢.
(٣٣) أيضًا، ص ٩٢.
(٣٤) أيضًا، ص ١٦٤.
(٣٥) أيضًا، ص ١٦٩.
(٣٦) أيضًا، ص ١٩٢.
(٣٧) أيضًا، الإسلام والنصرانية، ص ص ٧٢ إلخ ...
(٣٨) Jomier, pp. ٨١ ff.
(٣٩) محمد عبده، تفسير الفاتحة، ص ٤٩.
(٤٠) أيضًا، رسالة التوحيد، ١٤٥.
(٤١) أيضًا، تفسير جزء العامة، ص ١٦٩؛ راجع عثمان أمين، ص ٤٩.
(٤٢) أيضًا، الإسلام والنصرانية، ص ٢٠٢.
(٤٣) رشيد رضا، تاريخ ... محمد عبده، ج ٢، ص ص ٤٠٠ إلخ ...
(٤٤) محمد عبده، تفسير الفاتحة، ص ٦٣.
(٤٥) أيضا، رسالة التوحيد، ص ص ٢١٤ إلخ.
(٤٦) أيضًا، الإسلام والنصرانية، ص ١٩٨.
(٤٧) أيضًا، رسالة التوحيد، ص ص ٧ و ١٩.
(٤٨) عثمان أمين، ص ١٩١؛ راجع المنار، عدد ٧ (١٩٠٤ - ١٩٠٥)، ص ٤٣٩.
(٤٩) محمد عبده، رسالة التوحيد، ص ١٩.
(٥٠) أيضًا، الإسلام والنصرانية، ص ص ١٣٤ إلخ ...
(٥١) أيضًا، رسالة التوحيد، ص ٢٥.
(٥٢) رشيد رضا، تاريخ ... محمد عبده، ج ١، ص ٦٤٨.
(٥٣) Schacht, «Islamic Law in Contemporary States», Am. J. Comp. Law, VIII (١٩٥٩), ١٣٣ - ٤٧ and Esquisse d'une histoire du droit musulm;
стр. 453
Anderson, «Recent Developments in Shari'a Law», Muslim Wld, xl- xlii (١٩٥٠ - ٢).
(٥٤) رشيد رضا، تاريخ .... محمد عبده، جزء ٢.
(٥٥) عبد المتعال الصعيدي، ص ص ٥٨ إلخ ...
(٥٦) أحمد أمين، زعماء الإصلاح، ص ٣٢٤.
(٥٧) Blunt, Future of Islam, p. ٧٨.
(٥٨) أيضًا، Gordon, p. ٦٢٦.
(٥٩) رشيد رضا، تاريخ ... محمد عبده، ج ٢، ص ١٥.
(٦٠) أيضًا، ص ص ١٩٤ - ١٩٥.
(٦١) أيضًا، ص ص ٣٦١ إلخ ..
(٦٢) أيضًا، ج ١، ص ٦٤٧.
(٦٣) أيضًا، ج ٢، ص ١٢٩.
(٦٤) Blunt, Secret History, p. ١٩١.
(٦٥) أيضًا، Gordon, p. ٢٧٠.
(٦٦) أيضًا، ص ٦٢٦.
(٦٧) رشيد رضا، تاريخ .... محمد عبده، ج ١، ص ٧٩.
(٦٨) أيضًا، ص ٧٢٢.
(٦٩) أيضًا، ج ٢، ص ٣٩٠ - ٣٩١.
(٧٠) محمد عبده، الإسلام والنصرانية، ص ٨٤.
(٧١) Blunt, Diaries, pp. ٩١ & ٣٥٠.
(٧٢) Cromer, ii, ١٧٩ - ٨٠.
(٧٣) رشيد رضا، تاريخ ... محمد عبده، ج ٢، ٣٨٢.
(٧٤) أيضًا، ج ١، ص ص ١٩٨ و ٢٠٧.
(٧٥) Blunt, Secret History, p. ٣٧٩.
(٧٦) أيضًا، Diaries, p. ٥٦٥.
الفصل السابع
(١) مصطفى عبد الرازق، تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية، ص ص ١٣٦ إلخ ...
(٢) قاسم أمين، تحرير المرأة، ص ١١٦.
(٣) أيضًا، المرأة الجديدة، ص ١٢٤.
(٤) أيضًا، تحرير المرأة، ص ص ١١٦ - ١٣١.
(٥) أيضًا، ص ص ١٢ - ١٤.
(٦) أيضًا، ص ٢٠، والمرأة الجديدة، ص ص ١٦١ إلخ ...
(٧) أيضًا، تحرير المرأة، ص ص ٢٧ إلخ .... و ٨٣.
(٨) أيضًا، ص ص ٧٥ - ٧٨.
стр. 454
(٩) أيضًا، ص ٨٥.
(١٠) أيضًا، المرأة الجديدة، ص ٤٧.
(١١) أيضًا، تحرير المرأة، ص ١٥٢.
(١٢) القرآن، سورة ٤، آية ٢.
(١٣) قاسم أمين، تحرير المرأة، ص ص ١٦٥ و ١٨٤.
(١٤) أيضًا، المرأة الجديدة، ص ص ٨٣ - ٨٤.
(١٥) أيضًا، تحرير المرأة، ص ص ٦ إلخ ..... و ٦٨.
(١٦) أيضًا، ص ١٨٦.
(١٧) أيضًا، المرأة الجديدة، ص ١٩٩.
(١٨) أيضًا، ص ٣٨.
(١٩) أيضًا، ص ص ٢٩ و ١٥٢.
(٢٠) أيضًا، ص ١٧.
(٢١) أيضًا، ص ١٧٩.
(٢٢) أيضًا، ص ١٧٦.
(٢٣) أيضًا، ص ١٩٦.
(٢٤) أيضًا، ص ص ١٩٨ إلخ ...
(٢٥) بشأن هذا المقطع بكامله راجع: J. M. Ahmed, Intellectual Origins.
(٢٦) لطفي السيد، صفحات مطوية، ج ١، ص ١١٨.
(٢٧) راجع: Le Bon.
(٢٨) لطفي السيد، تأملات، ص ٥٥.
(٢٩) أيضًا، المنتخبات، ج ٢، ص ص ٥٨ إلخ ..
(٣٠) أيضًا، ج ١، ص ١٠٦.
(٣١) أيضًا، ص ٢٩٦.
(٣٢) أيضًا، ص ص ٣٧ و ٤٩ و ٥٣.
(٣٣) أيضًا، ص ١٢٢.
(٣٤) أيضًا، ص ٢١٧.
(٣٥) أيضًا، صفحات مطوية، ص ١٧٦.
(٣٦) أيضًا، المنتخبات، ج ١، ص ٥٠.
(٣٧) أيضًا، صفحات مطوية، ص ٢٥.
(٣٨) أيضًا، ص ص ٣٠ إلخ ...
(٣٩) أيضًا، ص ص ٤٣ - ٤٤.
(٤٠) أيضًا، تأملات، ص ١٦.
(٤١) أيضًا، ص ٣٩؛ راجع المنتخبات، ج ٢، ص ١٦٣.
(٤٢) أيضًا، تأملات، ص ص ٦٣ و ٦٦.
(٤٣) أيضًا، المنتخبات، ج ١، ص ص ١٧٠ إلخ ...
(٤٤) أيضا، تأملات، ص ٦٨.
стр. 455
(٤٥) أيضًا، صفحات مطوية، ص ٩٩.
(٤٦) أيضًا، ص ٣٧.
(٤٧) أيضًا، ص ص ١٧٥ إلخ ....
(٤٨) أيضًا، ص ص ٦٩ إلخ ...
(٤٩) أيضًا، ص ص ٢٩ إلخ ...
(٥٠) أيضًا، المنتخبات، ج ١، ص ٢٥٢ و ٣١٣ إلخ ...
(٥١) أيضًا، صفحات مطوية، ص ص ١٣٧ إلخ.
(٥٢) أيضًا، تأملات، ص ص ٤٨ - ٤٩.
(٥٣) أيضًا، صفحات مطوية، ص ١٩٨.
(٥٤) أيضًا، المنتخبات، ج ١، ص ص ١٨١ و ٢٧٩؛ وج ٢، ص ١٠٣.
(٥٥) أحمد فتحي زغلول، المقدمة، ص ٢٣ - ٣٠.
(٥٦) لطفي السيد، المنتخبات، ج ١، ص ١٢٠؛ وج ٢، ص ٧٥ إلخ ...
(٥٧) علي عبد الرازق، الإسلام وأصول الحكم، ص ١١.
(٥٨) أيضًا.
(٥٩) الترجمة الفرنسية في R. des et islam., VII & VIII (١٩٣٣ & ١٩٣٤).
(٦٠) Kemal Ataturk, Nutuk, II, ١٩٨ ff., ٣٠٢ - ٣.
(٦١) Sekaly, «Les deux Congres musulmans de ١٩٢٦», R. du monde musulman, ١ xiv (١٩٢٦), ٣ - ٢١٩.
(٦٢) أيضًا، ص ١٠٦.
(٦٣) علي عبد الرازق، الإسلام وأصول الحكم، ص ص ١٨ و ٢٤.
(٦٤) أيضًا، ص ص ١٨، ٢٤، ٣٢، ٣٦.
(٦٥) أيضًا، ص ص ٤٤ و ٦٢.
(٦٦) أيضًا، ص ٦٧.
(٦٧) أيضًا، ص ٧٨.
(٦٨) أيضًا، ص ٨١.
(٦٩) أيضًا، ص ص ٩٠ و ٩٢.
(٧٠) أيضًا، ص ص ١٠٢ - ١٠٣.
(٧١) النص في حكم هيئة كبار العلماء (الترجمة الفرنسية في R. du monde musulman, IX (١٩٣٥), ٧٥ - ٨٦).
(٧٢) المفتي محمد بخيت، ص ٤٣.
(٧٣) أيضًا، ص ص ١١٣، ٢٩٨ إلخ ...
(٧٤) أيضًا، ص ٣٣.
(٧٥) أيضًا، ص ٢٩٣.
(٧٦) أيضًا، ص ٢٣٨.
(٧٧) أيضًا، ص ٢٩٤.
(٧٨) أيضًا، ص ٣.
стр. 456
(٧٩) أيضًا، ص ٥٠.
(٨٠) أيضًا، ص ٣٥٢.
(٨١) أيضًا، ص ٣٠.
الفصل الثامن
(١) حسين المرصفي، ص ص ٢ و ٤.
(٢) بشأن بدء تاريخ الأحزاب السياسية في مصر، راجع (Landau).
(٣) راجع: Gendzier, «James Sanua and Egyptian Nationalism», Middle East J., XV (١٩٦١), ١٦ - ٢٨.
(٤) أديب إسحق، ص ٤٦٠.
(٥) عبد الله النديم، ج ٢، ص ٣٣.
(٦) (٦ و ٧) أيضًا، ص ٨٢.
(٨) أيضًا، ج ١، ص ص ٨٢ و ٩٢.
(٩) عبد اللطيف حمزة، ج ٢، ص ١٦١.
(١٠) Cromer, II, ٥٩٨ - ٩.
(١١) للاطلاع على حياة مصطفى كامل، راجع: عبد الرحمن الرافعي؛ Steppat, «Nationalismus und Islam bei Mustafa Kamil», Welt des Islams, IV (١٩٥٦).
(١٢) راجع أحمد أمين، حياتي، ص ٧٩.
(١٣) Alexander, p. ١٣٢.
(١٤) Storrs, p. ٨٥.
(١٥) Blunt, Diaries, p. ٥٦٤.
(١٦) عبد الرحمن الرافعي، ص ٤٤٢.
(١٧) أيضًا، ص ٢١١.
(١٨) Kamil, Egyptiens et Anglais, pp. ٢٩٢ ff.
(١٩) عبد الرحمن الرافعي، ص ٢١٢.
(٢٠) أيضًا، ص ١٤٩.
(٢١) أيضًا، ص ٣٦.
(٢٢) Kamil, Egyptiens et Anglais, p. ٣١٤.
(٢٣) مصطفى كامل، المسألة الشرقية، ص ٦ و ٢٠ - ٢١.
(٢٤) عبد الرحمن الرافعي، ص ٥٠.
(٢٥) Kamil, Lettres, p. ١٦.
(٢٦) أيضًا، ص ٢٣٨.
(٢٧) مصطفى كامل، المسألة الشرقية، ص ١٣.
(٢٨) Egyptiens et Anglais, p. ١٨٠.
стр. 457
(٢٩) عبد الرحمن الرافعي، ص ٤٩١.
(٣٠) مصطفى كامل، المسألة الشرقية، ص ٢٢٩.
(٣١) أيضًا، ص ٦٦٩.
(٣٣) Kamil, Lettres, p. ٩٤.
(٣٤) Egyptiens et Anglais p. ١٢٦.
(٣٥) Lettres, pp. ٩٤ - ٩٦.
(٣٦) Blunt, Diaries, pp. ٥٦٤ - ٥.
(٣٧) عبد الرحمن الرافعي، ص ٢٥١.
(٣٨) راجع الجبرتي، ج ٣، ص ٣٥٠.
(٣٩) عبد الرحمن الرافعي، ص ٤٥٩؛ راجع كتاب مصطفى كامل، Egyptiens et anglais، ص ٢٧٢.
(٤٠) عبد الرحمن الرافعي، ص ص ١٤٧ و ٤٩٢.
(٤١) أيضًا، ص ٤٤٢.
(٤٢) Egyptiens et Anglais, pp. ٩٣, ١٦٣.
(٤٣) للاطلاع على حياة سعد زغلول بكاملها، راجع: كتاب العقاد؛ وكتاب خدوري، (E. Kedourie, Sa'ad Zaghlul and the British). المدرجين في مراجع الكتاب.
(٤٤) Bowman, p. ٧٥.
(٤٥) عباس محمود العقاد، ص ٥٨٨.
(٤٦) حسن الزيات، ص ٢٧٢.
(٤٧) أيضًا، ص ٣٨٩ إلخ ...
(٤٨) أيضًا، ص ٥.
(٤٩) عباس محمود العقاد، ص ١٥٤.
(٥٠) أيضًا، ص ٤٣٣؛ راجع سعد زغلول، آثار الزعيم، ص ٥٤.
(٥١) قدري قلعجي، ص ٩٦.
(٥٢) عباس محمود العقاد، ص ٥١٨.
(٥٣) أيضًا، ص ٥٧٣.
(٥٤) أيضًا، ص ١٠٥.
(٥٥) محمد حسين هيكل، مذكرات في السياسة المصرية، ج ١، ص ٨٦.
(٥٦) عباس محمود العقاد، ص ٢٠٢.
(٥٧) أيضًا، ص ٣٨٢.
(٥٨) أيضًا، ٢٩٥.
(٥٩) Young, Egypt, p. ٢٧١.
(٦٠) محمد حسين هيكل، مذكرات في السياسة المصرية، ج ١، ص ١٢٣.
(٦١) سعد زغلول، مجموعة خطب، ص ٢٧.
(٦٢) عباس محمود العقاد، ص ٣٠٠.
стр. 458
الفصل التاسع
(١) راجع نعمان الألوسي، جلاء العينين.
(٢) راجع رشيد رضا، المنار والأزهر، ص ١٤٢.
(٣) حسين الجسر، ص ص ٣٠١ و ٣١٠ و ٣٢٠.
(٤) أيضًا، ص ص ٤ و ٣٢٨ إلخ ...
(٥) للاطلاع على حياة رشيد رضا وتفكيره، راجع: شكيب أرسلان: رشيد رضا؛ Kerr, Muh. Abduh and Rashid Rida, Jomier «Rashid Rida and Islamc Legal Reform», Muslim Wld, ١ (١٩٦٠); Laoust, «Le Reformisme musulman dans la littérature arabe contem, poraine», Orient, x (١٩٥٩).
(٦) رشيد رضا، المنار والأزهر، ص ص ١٢٩ إلخ ...
(٧) أيضًا، ص ص ١٧١ - ١٧٢.
(٨) أيضًا، ص ١٧٩.
(٩) أيضًا، تاريخ ... محمد عبده، ج ١، ص ٣٩٠.
(١٠) أيضًا، ص ٢٠٣.
(١١) المنار، عدد ٥ (١٩٠٢ - ١٩٠٣)، ص ص ١٥٧ إلخ ... و ١٧٥ إلخ ...
(١٢) أيضًا، عدد ١٧ (١٩١٣ - ١٩١٤)، ص ص ٦٨ إلخ ...
(١٣) أيضًا، عدد ٩ (١٩٠٦ - ١٩٠٧)، ص ص ٣٥٧ إلخ ...
(١٤) شكيب أرسلان، لماذا تأخر المسلمون، ص ص ٨٢ إلخ ...
(١٥) أيضًا، ص ١٩.
(١٦) أيضًا، ص ٨٧.
(١٧) رشيد رضا، الوحي المحمدي، ص ص ٢٢٥ إلخ ...
(١٨) القرآن، سوره ٥، آية ٥؛ ورشيد رضا، محاورات المصلح والمقلد، ص ٥٨.
(١٩) رشيد رضا، السنة والشيعة، ج ٢، ص ص ٢٠٨ إلخ ...
(٢٠) أيضًا، ج ١، ص ٢٣.
(٢١) راجع رشيد رضا، الوهابيون.
(٢٢) رشيد رضا، السنة والشيعة، ص ٧٩.
(٢٣) المنار، عدد ٢٨ (١٩٢٧ - ١٩٢٨)، ص ص ١ إلخ ...
(٢٤) أيضًا، عدد ٢٢ (١٩٢٠ - ١٩٢١)، ص ١٧٧.
(٢٥) أيضًا، ص ١٧٧.
(٢٦) عبد القادر المغربي، البينات، ج ١، ص ٥٥.
(٢٧) محمد كرد علي، مذكرات، ج ٤، ص ١٠١٤.
(٢٨) رشيد رضا، يسر الإسلام، ص ٧٩.
(٢٩) أيضًا، محاورات المصلح، والمقلد، ص ١٢٦.
стр. 459
(٣٠) أيضًا، الخلافة، ص ٩٠.
(٣١) محمد كرد علي، مصادر الثقافة العربية، ص ص ٨٣ - ٨٤ و ١١١.
(٣٢) راجع رشيد رضا، المنار والأزهر، ص ١٩٥.
(٣٣) رشيد رضا، الوحي المحمدي، ص ص ١٩ إلخ ...
(٣٤) أيضًا، الخلافة، ص ص ٢٩ - ٣٠.
(٣٥) راجع Jomier p. ٢٩٠.
(٣٦) المنار، عدد ١٠ (١٩٠٧ - ١٩٠٨)، ص ٢٣٤؛ ورشيد رضا، محاورات المصلح والمقلد، ص ١٣١.
(٣٧) رشيد رضا، محاورات المصلح والمقلد، ص ٨٤.
(٣٨) Jomier, p. ٢٩٠.
(٣٩) أيضًا، ص ص ٢٧٢ إلخ.
(٤٠) رشيد رضا، الخلافة، ص ٩٨.
(٤١) أيضًا، نداء إلى الجنس اللطيف، ص ١٢١.
(٤٢) Schacht, «Islamic Law in Contemporary States», Am. J. Comp. Law, VIII (١٩٥٩), ١٣٨.
(٤٣) رشيد رضا، الوحي المحمدي، ص ٢٣٩.
(٤٤) أيضًا، الخلافة، ص ٧٩.
(٤٥) أيضًا، ص ١٠٥.
(٤٦) راجع عبد القادر المغربي، البينات، ج ١، ص ٨٧.
(٤٧) رشيد رضا، محاورات المصلح والمقلد، ص ص ٩٤ - ٩٥.
(٤٨) المنار، عدد ٢٦ (١٩٢٥ - ١٩٢٦)، ص ١٠٠.
(٤٩) رشيد رضا، الخلافة، ص ٦٧.
(٥٠) أيضًا، ص ص ٧٠ إلخ ...
(٥١) شكيب أرسلان، رشيد رضا، ص ٣١٥.
(٥٢) رشيد رضا، الخلافة، ص ص ٥٧ - ٥٨.
(٥٣) أيضًا، ص ص ٦٢ إلخ ...
(٥٤) أيضًا، ص ٦٢.
(٥٥) أيضًا، ص ١٠٢.
(٥٦) أيضًا، ص ٧٨.
(٥٧) أيضًا، ص ١٠٨.
الفصل العاشر
(١) الكتاب الذهبي ليوبيل المقتطف الخمسيني، ص ص ١٢٩ إلخ ...
(٢) فرنسيس مراش، ص ١٥.
(٣) أيضًا، ص ص ١١ و ٧٣.
стр. 460
(٤) أيضًا، ص ٣٧.
(٥) Lecerf, «S'ibli Shumayyil», Bull, d'ét. orientales, i. (١٩٣١), ١٥٣ ff.
(٦) شبلي شميل، فلسفة النشوء والارتقاء، ص ٣٠.
(٧) Penrose, pp. ٤٣ - ٤٤.
(٨) شبلي شميل، فلسفة النشوء والارتقاء، ص ٢٥.
(٩) أيضًا، ص ٤٣.
(١٠) أيضًا، ص ١٠.
(١١) أيضًا، ص ٥٧.
(١٢) أيضًا، مجموعة، ج ٢، ص ٤٠.
(١٣) أيضًا، فلسفة النشوء والارتقاء، ص ٨١.
(١٤) Cromer, II, ١٣٤ ff.
(١٥) Ibid., p. ١٨٤.
(١٦) شبلي شميل، مجموعة، ج ٢، ص ٢٩٣.
(١٧) أيضًا، ص ص ١٥٢ إلخ ... ، ١٧٩ إلخ ... ، ١٨٥ - ١٨٦.
(١٨) أيضًا، ص ١٨٧.
(١٩) أيضًا، ص ٩٠.
(٢٠) أيضًا، فلسفة النشوء والارتقاء، ص ٦١.
(٢١) فرح أنطون، ابن رشد، ص ص ١٧٣ إلخ ... ؛ رشيد رضا، تاريخ ... محمد عبده، ج ١، ص ٨٠٥ إلخ ..
(٢٢) فرح أنطون، ابن رشد، ص ١٢٢.
(٢٣) أيضًا، الإهداء.
(٢٤) أيضًا، ص ٦.
(٢٥) أيضًا، ص ١٩٠.
(٢٦) أيضًا.
(٢٧) أيضًا، ص ١٢٠.
(٢٨) أيضًا، ص ١٤٧.
(٢٩) أيضًا، ص ص ١٥١ إلخ ...
(٣٠) أيضًا، ص ١٢٤.
(٣١) أيضًا، ص ص ١٧٦ - ١٧٧.
(٣٢) أيضًا، ص ١٦٠.
(٣٣) أيضًا، ص ١٧٤.
(٣٤) أيضًا، ص ١٦١.
(٣٥) أيضًا، ص ص ١٦٥ إلخ ...
(٣٦) أيضًا، ص ص ١٦٩ و ١٧٩ و ٢٠٥.
следующие страницы →