← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 150960

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Полный текст (4 238 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

[١٨]: وأخرج في المستدرك عن ابن عباس عن أبي بن كعب. قال: أقرأني رسول الله ﷺ : " ﴿وليقولوا درست﴾ [الأنعام: ١٠٥]، يعني بإسكان السين، وفتح التاء". [١٩]: وأخرج في المستدرك عن البراء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 1682

يقرأ: ""لا تفتح لهم أبواب السماء" [الأعراف: ٤٠] مخفف". [٢٠]: وأخرج في المستدرك عن أنس أن النبي ﷺ / قرأ: [دكا] منونة ولم يمده.

стр. 1683

[٢١]: وأخرج في المستدرك عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قرأ: " ﴿الئن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا﴾ [الأنفال: ٦٦] رفع". [٢٢]: وأخرج عن أنس أن النبي ﷺ ، [قرأ]: " ﴿أن يكون له أسرى﴾ [الأنفال: ٦٧].

стр. 1684

[٢٣]: وأخرج في المستدرك عن ابن عباس ﵄ يرفعه- أن النبي ﷺ قرأ: " ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ [التوبة: ١٢٨]، يعني: من أعظمكم قدرا". [٢٤]: وأخرج عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: سمعت أبي بن كعب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما تجمعون﴾ [يونس: ٥٨] ".

стр. 1685

[٢٥]: وأخرج فيه عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله ﷺ يقرأ: " ﴿إنه عمل غير صلح﴾ [هود: ٤٦].

стр. 1686

[٢٦]: وأخرج فيه عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ قرأ: " ﴿فسئله ما بال النسوة التى قطعن أيديهن﴾ [يوسف: ٥٠]، قال: [لو بعث] إلي لأسرعت الإجابة وما ابتغيت العذر". [٢٧]: وأخرج فيه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : [قرأ]:

стр. 1687

" ﴿ونفضل بعضها على بعض فى الأكل﴾ [الرعد: ٤] بالنون". [٢٨]: وأخرج فيه عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: " ﴿يمحوا الله ما يشاء ويثبت﴾ [الرعد: ٣٩]، مخففة". [٢٩]: وأخرج فيه عن [زيد] بن ثابت أن النبي ﷺ قال: "أنزل القرآن بالتفخيم، كهيئة: ﴿عذرا أو نذرا﴾ [المرسلات: ٦] و ﴿الصدفين﴾ [الكهف: ٩٦]، ﴿ألا له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: ٥٤]، وأشباهها".

стр. 1688

[٣٠]: وأخرج فيه أيضا، من حديث أبي موسى- من حديث دخول النار- قال فيه: قال: وقرأ رسول الله ﷺ : ﴿"الر تلك ءايت الكتب وقرءان مبين ١] ربما] يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ٢﴾ [الحجر: ٢، ١]، مثقلة". انتهى. أي في "ربما".

стр. 1689

[٣١]: وأخرج فيه عن ابن عباس ﵄ قال: مكث النبي ﷺ بمكة [ثلاث] عشرة سنين نبيا، فنزلت [عليه]: "أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق" [الإسراء: ٨٠] بفتح الميم فيهما. [٣٢]: وأخرج عن ابن عباس، عن أبي، أن رسول الله ﷺ قرأ: " ﴿إن سألك عن شئ بعدها﴾ [الكهف: ٧٦]، مهموزين". [٣٣]: وأخرج فيه عن ابن عباس، عن أبي بن كعب ان النبي ﷺ قرأ: "لو شئت لتخذت عليه أجرا" [الكهف: ٧٧]، مخففة.

стр. 1690

[٣٤]: وأخرج فيه عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ [كان يقرأ]: "وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا" [الكهف: ٧٩]. . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. [٣٥]: وأخرج فيه عنن أبي ذر قال: كنت ردف رسول الله ﷺ وهو على حمار، فرأى الشمس حين غربت، فقال: يا أبا ذر: أنى تغرب هذه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "إنها تغرب في عين حامية" [الكهف: ٨٦]،

стр. 1691

غير مهموز". [٣٦]: وأخرج فيه مالك، عن أبي الرجال، أن عائشة ﵄ كانت ترسل بالشيء صدقة لأهل الصفة، وتقول: لا تعطوا منهم بربري، ولا بربرية، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هم الخلف الذين قال الله : ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوة﴾ [مريم: ٥٩] ".

стр. 1692

[٣٧]: وأخرج فيه عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قرأ: ""تكاد السماوات ينفطرن منه" [مريم: ٩٠] بالياء والنون، ﴿وتخر الجبال﴾ بالتاء، ﴿أن دعوا لرحمن ولدا (٩١) وما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولدا﴾ مفتوحة "أن" [مريم: ٩٢، ٩١، ٩٠] ". [٣٨]: وأخرج فيه: قرأ رجل على عبد الله: ﴿طه (١)﴾ [طه: ١]

стр. 1693

مفتوحة، فأخذها عليه عبد الله "طه" مكسورة. فقال له الرجل: إنما يعني: [ضع] رجلك مفتوحة. فقال عبد الله: هكذا قرأها رسول الله ﷺ وهكذا أنزلها جبريل ﵇. [٣٩]: وأخرج فيه عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قرأ: " ﴿وترى الناس سكرى وما هم بسكرى﴾ [الحج: ٢] ". [٤٠]: وأخرج البخاري عن أبي سعيد- من حديث طويل- وفي آخره: " ﴿وترى الناس سكرى وما هم بسكرى﴾ ". قال الحاكم في المستدرك: وأصح الحديثين: الحديث الذي أخرجه البخاري.

стр. 1694

[٤١]: وأخرج في المستدرك عن [عبيد الله بن] عمير الليثي، عن أبيه قال: قلت لعائشة/: يا أم المؤمنين: كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ هذا الحرف: "والذين يؤتون ما أتوا" [المؤمنون: ٦٠] قالت: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقرؤها: "يأتون".

стр. 1695

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1696

[٤٢]: وأخرج في المستدرك عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ كان يقرأ: " ﴿مستكبرين به سمرا تهجرون﴾ [المؤمنون: ٦٧]، قال: كان المشركون يتهجرون برسول الله ﷺ ".

стр. 1697

[٤٣]: وأخرج في المستدرك عن عبد الرحمن بن غنم قال: سألت معاذا عن قول الله: ﴿ما كان ينبغى لنا نتخذ من دونك﴾ [الفرقان: ١٨]، [أو "نتخذ"، قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ: " ﴿أن نتخذ من دونك﴾]. بنصب النون".

стр. 1698

[٤٤]: وأخرج فيه عن أبي هريرة ﵄ أن النبي ﷺ قرأ: " ﴿فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين﴾ [السجدة: ١٧]، رفع". [٤٥]: وأخرج فيه عن [ابن عمر] ﵄ عن رسول الله ﷺ [أنه]

стр. 1699

قرأ: " ﴿والبحر يمده﴾ [لقمان: ٢٧]، رفع". [٤٦]: وأخرج عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله ﷺ قرأ: "ولقد أضل منكم جبلا" [يس: ٦٢]، مخففة". [٤٧]: وأخرج في المستدرك عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: " ﴿يعبادى الذين أسرفوا لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: ٥٣]، بالنصب، "إن الله يغفر الذنوب جميعا ولا يبالي" [الزمر: ٥٣] ".

стр. 1700

قال في المستدرك: هذا حديث غريب عال، ولم أذكر في كتابي [هذا] عن شهر، غير هذا الحديث الواحد. [٤٨]: وأخرج في المستدرك عن عبد الله بن مسعود قال: أقرأني رسول الله ﷺ : ""إني أنا الرزاق ذو القوة المتين" [الذاريات: ٥٨] ". [٤٩]: وأخرج فيه عن زاذان [عن] على، أن النبي ﷺ قرأ: " ﴿والذين ءامنوا واتبعتهم بإيمن ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ".

стр. 1701

[٥٠]: وأخرج فيه عن عبد الله، قال: قرأت على رسول الله ﷺ : "فهل من مذكر" بالذال، فقال النبي ﷺ : "" ﴿فهل من مدكر﴾ " [بالدال] [القمر: ١٥، ١٧، ٢٢، ٣٢، ٤٠، ٥١] ". أتفقا على إخراجه من حديث شعبه عن أبي إسحاق مختصرا.

стр. 1702

[٥١]: وأخرج فيه عن أبي بكرة أن النبي ﷺ قرأ: ""متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان" [الرحمن: ٧٦] ".

стр. 1703

[٥٢]: وأخرج الحاكم في المستدرك عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: ""فطلقوهن في قبل عدتهن" [الطلاق: ١] ". [٥٣]: وأخرج عن الأعمش من حديث، قال: قرأت على يحيي بن وثاب ثلاثين مرة، وقرأ يحيي على علقمة، على عبد الله، وقرأ عبد الله على رسول الله ﷺ : ""والرجز فاهجر" [المدثر: ٥]، بكسر الراء".

стр. 1704

[٥٤]: وأخرج في المستدرك عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ: " ﴿والرجز فاهجر (٥)﴾، برفع الراء، وقال: هي الأوثان".

стр. 1705

[٥٥]: وأخرج فيه عن عائشة عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ: ""وما هو على الغيب بظنين" [التكوير: ٢٤]، بالظاء". [٥٦]: وأخرج فيه [عن] أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ يقرأ: ""فسواك فعدلك" [الانفطار: ٧] مثقل".

стр. 1706

[٥٧]: وأخرج فيه عن ابن مسعود ﵁ من حديث، قال: وقرأ رسول الله ﷺ : ﴿أدخلوا ءال فرعون أشد العذاب﴾ [غافر: ٤٦]، هكذا قرأه رسول الله ﷺ [قراءة] مقطوعة الألف". [٥٨]: وأخرج فيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه أن النبي ﷺ كان يقرأ: ""كلا بل لا يكرمون اليتيم ولا يحاضون على طعام المسكين" [الفجر: ١٧، ١٨]، و"يأكلون" [الفجر: ١٩] و "يحبون"

стр. 1707

[الفجر: ٢٠]، كلها بالياء". [٥٩]: وأخرج فيه عن جابر بن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال: ""يحسب أن ماله أخلده" [الهمزة: ٣]، بكسر السين".

стр. 1708

[٦٠]: وأخرج فيه عن أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ أقرأها: "إنا أنطيناك الكوثر" [الكوثر: ١] .................... .....................

стр. 1709

انتهى. وأخرج في المستدرك أحاديث لم يبين فيها أوجه القرآن، لم أنقلها لعدم البيان. [٦١]: وأخرج الترمذي في جامعة عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان يقرؤها: "أنه عمل غير صالح" [هود: ١٦] ". [٦٢]: وأخرج الترمذي عن ابن عباس عن أبي ابن كعب عن النبي ﷺ أنه قرأ: " ﴿قد بلغت من لدنى عذرا﴾ [الكهف: ٧٦] مثقلة" /. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأمية ابن خالد ثقة، وأبو الجارية العبدي شيخ مجهول، ولا نعرف اسمه.

стр. 1710

[٦٣]: وأخرج الترمذي عن ابن عمر أنه قرأ عن النبي ﷺ : " ﴿خلقكم من ضعف﴾ [الروم: ٥٤] فقال: "من ضعف"". [٦٤]: وأخرج الترمذي عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يقرأ: ""فروح وريحان وجنات نعيم" [الواقعة: ٨٩] ". [٦٥]: وأخرج الترمذي عن علقمة قال: قدمنا الشام، فأتانا أبو الدرداء فقال: أفيكم أحد يقرأ على قراءة عبد الله؟ فأشاروا إلي،

стр. 1711

فقلت: نعم [أنا]، قال كيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الأية: ﴿واليل إذا يغشى (١)﴾؟ [الليل: ١] [قال: قلت: سمعته يقرؤها "والليل إذا يغشى، والذكر والأنثى"]، فقال أبو الدرداء: وأنا والله هكذا سمعت رسول الله ﷺ يقرؤها، وهؤلاء يريدونني أن أقرأها: "وما خلق"، فلا أتابعهم. انتهى. وقد أخرج هذا الحديث: البخاري، ومسلم، في صحيحيهما.

стр. 1712

النوع الرابع والتسعون علم أحكام المصلي إذا أخطأ في القراءة

стр. 1713

النوع الرابع والتسعون علم أحكام المصلي إذا أخطأ في القراءة ولم يذكر هذا النوع الحافظ السيوطي في "الإتقان". وقد رأيت في فتاوى رئيس مذهب أبي حنيفة قاضي خان ﵁ فصلا مطولا يناسب هذا النوع فأوردته برمته. قال في "فتاوى قاضيخان": المصلي إذا أخطأ في القراءة فذلك لا يخلو من وجوه: إما أن يكون الخطأ في الإعراب، أو بتخفيف المشدد، أو بتشديد المخفف، أو بترك المد في الممدود، أو بإدخال المد في غيره، أو بذكر حرف مكان حرف، أو كلمة مكان كلمة، أو آية مكان آية، أو بالتقديم والتأخير، أو يوصل المنفصل، أو ضده، أو الخطأ في النسبة. [أولا]: أما الخطأ في الإعراب، إذا لم يغير المعنى، لا يفسد الصلاة عند الكل، كما لو قرأ: "إن المؤمنين والمؤمنات" [الأحزاب: ٣٥]، وقرأ: ﴿ولم يجعل له عوجا﴾ [الكهف: ١] بالنصب. أو قرأ: "قواما" مكان ﴿قواما﴾

стр. 1714

[الفرقان: ٦٧]، أو قرأ: ﴿الحمد لله رب العلمين (٢)﴾ [الفاتحة: ٢] بنصب الدال، ونصب النون ﴿الرحمن﴾ وميم ﴿الرحيم﴾ و ﴿نعبد﴾ بفتح الباء، أو بكسرها، فإن ذلك لا يفسد الصلاة، لأن الخطأ في الإعراب مما لا يمكن الاحتراز عنه فيعذر. ولهذا لو قال لرجل: زنيت، بالخفض، أو قال لامرأته: زنيت، بنصب التاء؛ يحد؛ لأنه يفهم من الخطأ ما يفهم من الصواب. وإن غير المعنى تغييرا فاحشا بأن قرأ: ﴿وعصى ءادم ربه﴾ [طه: ١٢١] بنصب ميم آدم، ورفع [باء] الرب أو قال: ﴿البارئ المصور﴾ [الحشر: ٢٤] بنصب الواو، أو قرأ: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلمؤا﴾ [فاطر: ٢٨] برفع الهاء [في] الاسم الكريم، ونصب العلماء، أو قرأ: ﴿خلقنا﴾ [الأعراف: ١٨١]، ﴿وجعلنا﴾ [الأنبياء: ٣١] بفتح القاف، واللام، ﴿ومن يغفر الذنوب إلا الله﴾ [آل عمران: ١٣٥] بفتح هاء "الله"، ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ [آل عمران: ٧] بفتح الهاء. ﴿ولا يغرنكم بالله الغرور﴾ [فاطر: ٥] بفتح الغين وكسر الراء. ﴿ ... أن الله برئ من المشركين ورسوله﴾ [براءة: ٣] بكسر لام الرسول ﴿وأنت خير المنزلين﴾ [المؤمنين: ٢٩] بفتح الزاي - وما أشبه ذلك - مما لو تعمده يكفر - إذا قرأ خطأ - فسدت صلاته في قول المتقدمين.

стр. 1715

وأختلف المشايخ المتأخرون في ذلك: فقال محمد بن مقاتل، وأبو نصر محمد بن سلام، وأبو بكر بن سعيد البلخي، والفقيه أبو جعفر الهندواني، والشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل، والشيخ الإمام إسماعيل الزاهد، وشمس الأئمة الحلواني، رحمهم الله تعالى: لا تفسد صلاته.

стр. 1716

وما قاله المتقدمون أحوط؛ لأنه لو تعمد ذلك يكون كفرا، وما يكون كفرا لا يكون من القرآن. وما قاله المتأخرون، أوسع؛ لأن الناس لا يميزون بين إعراب يفسد وإعراب لا يفسد. وهذا على قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - ظاهر؛ لأنه لا يعتبر الإعراب، عرف ذلك في مسائل: منها: إذا قال رجل لامرأته: أنت واحدة، ونوى به الطلاق عنده يقع، نصب الواحدة، أو رفعها، أو لم يعربها. ومنها: لو قال لغيره: أنا قاتل أباك، في قول محمد لا يلزمه شيء،

стр. 1717

ويحمل على الوعيد/. ولو قال: أنا قاتل أبيك، يكون إقرارا على نفسه بالقتل في قول محمد. وفي قول أبي يوسف لا يلزمه شيء في الوجهين. ومنها: إذا قال لعبده: رأسك رأس حر، أو رأس حرا، أو رأس حر في قول أبي يوسف يسوي بين الكل ولا يعتق، وفي قول محمد يعتق في الوجه الثاني. ثم بعد هذا يذكر أكثر مسائل هذا الفضل على قول القاضي الإمام شمس الأئمة أبي بكر الزرنجري لأنه كان مشهورا بعلم القراءة: المصلي إذا قرأ: ﴿إياك نعبد﴾ [الفاتحة: ٥] بكسر الكاف. أو قرأ: ﴿أنعمت عليهم﴾ [الفاتحة: ٧] بكسر التاء، فسدت صلاته في قول المتقدمين، ولا تفسد في قول المتأخرين. ولو قرأ ﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾ [آل عمران: ٩] برفع الدال، أو بكسرها، لا تفسد صلاته عند الكل، ولو قرأ: ﴿ذلك كفرة أيمنكم﴾ [المائدة: ٨٩] بكسر الألف، أو قرأ: ﴿ولم يلبسوا إيمنهم﴾ [الأنعام: ٨٢] بنصب الألف، لا تفسد صلاته. وأما الوجه الثاني: إذا خفف المشدد، قال القاضي الإمام: لا تفسد صلاته بتخفيف المشدد إلا في قوله تعالى: ﴿رب العلمين﴾ [الفاتحة: ٢] أو قرأ: ﴿إياك نعبد﴾ [الفاتحة: ٥] بغير تشديد تفسد صلاته. وعامة المشايخ ﵏ على أن ترك المد والتشديد بمنزلة الخطأ في الإعراب لا تفسد الصلاة في قول المتأخرين.

стр. 1718

ولو قرأ: ﴿والقمر إذا تلها (٢)﴾ [الشمس: ١] وقرأ: ﴿أفعيينا﴾ [ق: ١٥] بالتشديد لا تفسد صلاته. ولو قرأ: ﴿وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥] بغير الهمز لا تفسد صلاته لأنه لا يغير المعنى. ولو قرأ: ﴿اهدنا الصرط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٦] وأظهر لام الصراط، لا تفسد صلاته؛ لأنه لا يغير المعنى؛ وكذا لو قال: ﴿الصرط﴾ [الفاتحة: ٦] بالألف واللام لا تفسد صلاته. ولو قرأ: ﴿إياك نعبد﴾ [الفاتحة: ٥] وأشبع ضمة الدال حتى تصير واوا لم تفسد صلاته. وكذلك لو قرأ: "آمين" بتشديد الميم لا تفسد صلاته. وأما إذا أخطأ بذكر حرف مكان حرف في كلمة، ولم يغير المعنى، بأن قرأ: "إن المسلمون"، "إن الظالمون" وما أشبه ذلك، لا تفسد صلاته لأنه لا يغير المعنى فيفهم بالخطأ ما يفهم بالصواب، وكذلك لو قرأ: "إياب" مكان ﴿أواب﴾ [ص: ١٩، ٤٤] لم تفسد، وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - تفسد صلاته؛ لأنه ليس في القرآن. وإن ذكر حرفا مكان حرف، وغير المعنى، فإن أمكن الفصل بين الحرفين من غير مشقة كـ "طاء" مع الصاد، فقرأ: "الطالحات" مكان ﴿الصلحت﴾ تفسد صلاته عند الكل. وإن كان لا يمكن الفصل بين الحرفين إلا بمشقة - كـ "ظاء" مع الضاد أو الصاد مع السين، والطاء مع التاء، اختلف المشايخ - رحمهم الله

стр. 1719

تعالى - فيه: قال أكثرهم: [لا] تفسد صلاته. وعن أبي نصر العراقي: كل كلمة فيها "عين" أو "حاء" أو "قاف" [أو طاء] أو "تاء" أو فيها "سين" أو "صاد" فقرأ: السين مكان الصاد، أو الصاد مكان السين، جاز. [و] إذا [قرأ] "التحيات لله" بالطاء، أو قرأ "الدحيات لله" بالدال، قال القاضي الإمام - رحمه الله تعالى -: لا تفسد صلاته. ولو قرأ: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ [النصر: ١] بالسين، وقرأ: ﴿ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾ [نوح: ٢٣] بالصاد، لا تفسد صلاته. ولو قرأ: ﴿الصمد﴾ [الإخلاص: ٢] بالسين، قال شمس الأئمة السرخسي، .................................................

стр. 1720

وعبد الواحد الشيباني - رحمهما الله - لا تفسد صلاته. وكذا لو قرأ: ﴿أسطير الأولين﴾ [الأنعام: ٢٥، الأنفال: ٣١، النحل: ٢٤، المؤمنون: ٨٣، الفرقان: ٥، النمل: ٦٨، الأحقاف: ١٧، القلم: ١٥، المطففين: ١٣] بالتاء، لا تفسد صلاته. ولو قرأ: ﴿إلا ما اضطررتم﴾ [الأنعام: ١١٩] بالطاء تفسد صلاته. وكذا إذا قرأ: "إلا ما طررتم" بذال مكان الضاد، تفسد صلاته. ولو قرأ بالتاء مع الضاد ﴿إلا ما اضطررتم﴾ لا تفسد صلاته. ولو قرأ: ﴿خاسئا وهو حسير﴾ [تبارك: ٤] بصاد مكان السين لا تفسد صلاته. وكذا لو قرأ: "عسير" بالعين مع السين لا تفسد صلاته. ولو قرأ: "غصير" بالغين مع الصاد لا تفسد صلاته. ولو قرأ: ﴿يوم تبلى السرائر﴾ [الطارق: ٩] باللام لم تفسد صلاته. [ولو قرأ: "يوم تبلى السرائل" باللام تفسد صلاته]. ولو قرأ: ﴿القنتين﴾ [التحريم: ١٢] بالطاء تفسد صلاته. ولو قرأ: ﴿لا انفصام لها﴾ [البقرة: ٢٥٦] بالسين تفسد صلاته. ولو قرأ: "لا انفصال" باللام. لم تفسد صلاته. ولو قرأ: ﴿وعنت الوجوه﴾ [طه: ١١١] بالدال
следующие страницы →