Полный текст (4 238 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
نصوا على أنه لا اتباع بعد القطع في النعوت.
لكن يخرجها على أن يكون "الرحمن" بدلا، ولا سيما على مذهب الأعلم، إذ لا يجيز في "الرحمن" أن يكون صفة، وحسن ذلك على مذهب غيره: كونه وصفا خاصا، وكون البدل على نية تكرار العامل، فكأنه مستأنف من جملة أخرى، فحسن النصب.
وقول من زعم أن نصب "رب" بفعل دل عليه الكلام قبله- كأنه قيل: نحمد الله رب العالمين-، ضعيف؛ لأنه من مراعاة التوهم، وهو من خصائص العطف، ولا نقاش فيه. ومن زعم أن نصبه على النداء فضعيف، للفصل بقوله: ﴿الرحمن الرحيم﴾ [الفاتحة: ٣] انتهى.
﴿الرحمن الرحيم﴾ [الفاتحة: ٣]، قرأ الجمهور: بالجر، على أنهما صفتا مدح لله تعالى.
стр. 1647
وقرأ أبو العالية: بنصبهما. وأبو رزين العقيلي: برفعهما على القطع في القراءتين.
وقرأ: "الرحيم"، بإدغام الميم الأولى في الميم الثانية: أبو عمرو- بخلاف عنه-، وكذا يعقوب من: "المصباح"، ووافقهما ابن محيصن، من: "المفردة" واليزيدي- بخلاف عنه- والحسن، والمطوعي.
وخصص الشاطبي في إقرائه الإدغام ................................................
стр. 1648
بالسوسي، والإظهار بالدوري. والجمهور عن يعقوب/: على الإظهار في هذا الموضع ونحوه، وتخصيص الإدغام. ويجوز المد والقصر، والتوسط، في حرف المد السابق قبل المدغم. وتكرير: ﴿الرحمن الرحيم﴾ بعد الذي في البسملة إشارة إلى أنه الحقيق بالحمد. قلت: وللإشارة إلى تربيه للعالمين بالرحمانية والرحمة.
واختلف في: ﴿ملك﴾، فعاصم، والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، بالألف مدا على وزن: "سامع" اسم فاعل من ملك ملكا- بالكسر- وهي موافقة للرسم- تقديرا- وقراءة الخلفاء الأربعة، وكثير من الصحابة.
وفي الترمذي، وأبي داود، حديث: أنه ﷺ وأبا بكر، وعمر ﵄ وأراه قال: وعثمان ﵁ كانوا يقرؤون: "مالك" بالألف. قالوا:
стр. 1649
"وملك" أمدح من: "ملك"، لعموم إضافة: "مالك"، إذ يقال: مالك الجن والطير، ولا يقال: ملك الطير. ولأن ثواب تاليها أكثر من ثواب تالي "ملك". انتهى.
ووافقهم الحسن، والمطوعي.
وقرأ الباقون بغير ألف، على وزن "سمع"، على أ، هـ صفة مشبهة، من ملك ملكا، أي قاضي يوم الدين؛ لأنه ينفرد ذلك اليوم بالحكم. وقد روى عن العرب: [لي] في هذا الوادي: ملك، ملك، مثلث الفاء. ولكن المعروف الفرق بين الألفاظ الثلاثة.
فالمفتوح: الشد والربط.
والمضموم: القهر والتسلط على من يتأتى منه الطاعة ويكون باستحقاق وغيره.
والمكسور: هو التسلط على من يتأتى منه الطاعة ومن لا يتأتى منه، ولا يكون إلا باستحقاق، وعلى هذا: بين المكسور والمضموم عموم
стр. 1650
وخصوص من وجه. وقال الراغب: والملك- أي بالكير- كالجنس للملك- أي بالضم-، وكل ملك- بالكسر- ملك- بالضم، وليس كل ملك ملكا. فعلى هذا يكون بينهما عموم وخصوص مطلق.
وبهذا يعرف الفرق بين: "ملك"، و"مالك"، فإن "ملكا" مأخوذ من الملك- بالضم- و"مالكا" من الملك- بالكسر- كما تقدم. انتهى.
قالوا: وقراءة القصر أبلغ من قراءة المد، لأن الصفة المشبهة تدل على معنى الثبوت وأعم، لاندراج "المالك"، وأشرف، لختم الكتاب العزيز [به] في سورة الناس، المجمع عليه، ولموافقة الرسم تحقيقا, وأما كون "مالك" أكثر ثوابا بالزيادة للألف، فأجيب: بأن مضاعفة الثواب، كما يكون بالحروف يكون بالأشرف.
وفي "تفسير البيضاوي": أن "ملك"- يعني بالقصر/ هو المختار؛
стр. 1651
لأنه قراءة أهل الحرمين. انتهى.
وقد رجح كل من الفريقين إحدى القراءتين على الأخرى ترجيحا يكاد يسقط القراءة الأخرى، وهذا غير مرضي؛ لأن كلا منهما [متواتر].
وعن المطوعي: "مالك" بفتح الكاف نصبا على القطع، يعني: أمدح، أو أعني. أو منادى مضاف بحذف الأداة، توطئة ل: "إياك نعبد" والجمهور بكسرها. وعن الحسن: "يعبد" بالياء من تحت مضمومة للمفعول الغائب، ووجهها- على إشكالها- أن فيها استعارة، والتفافا.
стр. 1652
أما الاستعارة: فإنه استعير فيها ضمير الرفع، والأصل: "أنت يعبد"، وهو شائع. وأما الالتفات: فكان من حق هذا القارئ أن يقرأ: "إياك تعبد" بالخطاب، ولكنه التفت من الخطاب في "إياك" إلى الغيبة في "يعبد"، إلا أن هذا التفات غريب، لكونه في جملة واحدة.
والجمهور بالنون مبنيا للفاعل، وهو التفات من الغيبة إلى الخطاب، إذ لو جرى الكلام على أصله لقيل: ﴿الحمد لله﴾، ثم قيل: "إياه نعبد".
والالتفات: نوع من البلاغة. والحكمة فيه: تنشيط السامع. قلت: وتنبيه أن الممدوح المذكور حاضر مشاهد.
وعن المطوعي: "نستعين" بكسر حرف المضارعة- وهي لغة مطردة في حروف المضارعة، وذلك بشرطين:
أن لا يكون حرف المضارعة [ياء] لثقل ذلك.
وأن يكون المضارع من ماض مكسور العين، نحو: تعلم، من علم، أو أوله همزة وصل [نحو]: نستعين من استعان، أو تاء مطاوعة نحو: نتعلم من تعلم، فلا يجوز في يضرب ويقتل كسر حرف المضارعة لعدم الشرطين المذكورين.
стр. 1653
ومعنى الآية: نخصك بأقصى غاية التذلل وطلب المعونة. [فإنه] لما أثنى عليه كأنه حضر بين يديه مخاطبه، وهو إخبار من جميع العباد، الذي هو فرد منهم أدرج عبادته في عبادتهم لعلها تقبل ببركتها، أو المراد: الحاضرون- لا سيما إن كان في جماعة.
وقيل: النون للتعظيم؛ لأنه إذا كان في العبادة فجاهه عريض.
واختلف في ﴿الصرط﴾ و ﴿صرط﴾: فقنبل من طريق ابن مجاهد، وكذا رويس: بالسين حيث وقعا على الأصل؛ لأنه مشتق من: "السرط" وهو البلع، يقال: سرط الطعام إذا ابتلعه، كأنه لم يبلغ المادة به، وعليها عامة العرب، ووافقهما ابن محيصن- من المفردة فيهما، والشنبوذي فيما تجرد عن اللام.
وقرأ خلف عن حمزة: بإشمام الصاد الزاي في كل القراءات، ومعناها: مزج لفظ الصاد بالزاي؛ لأنها تجانس الصاد في الجهر، ويعبر عنها بصاد بين بين، وكزاي، وهي لغة قيس. . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1654
ووافقه المطوعي.
واختلف عن خلاد: ففي الشاطبية: كأصلها، إشمام أول الفاتحة فقط، وبه قرأ الداني على أبي الفتح فارس. وقطع له بالإشمام في حرفي الفاتحة فقط صاحب "العنوان" والطرسوسي من طريق ابن
стр. 1655
شاذان عنه، وصاحب "المستنير" من طريق ابن البختري عن الوزان عنه. وقطع له بالإشمام في المعرف باللام- خاصة هنا- وفي جميع القرآن- أبو علي في "الروضة" وفاقا لجمهور العراقيين. وقطع له بعدم الإشمام في الجميع في "التبصرة" و"الكافي" الهذلي وفاقا لجمهور المغاربة، وبه قرأ الداني على أبي الحسن. وانفرد ابن
стр. 1656
عبيد، عن الصواف، عن الوزان، عنه بالإشمام مطلقا في جميع القرآن، كخلف وحمزة.
وقرأ الباقون: بالصاد، ورواه ابن شنبوذ وسائر الرواة عن قنبل.
قال البيضاوي: وهي لغة قريش. زاد الجعبري: في كل سين بعدها غين، أو خاء، أو قاف، أو طاء. وإنما قلبت السين صادا لتطابق الطاء في الإطباق والاستعلاء والتفخيم مع الواو استثقالا للانتقال من أسفل إلى علو. قال الجعبري: وهي الفصحى، وعليها جاء التنزيل، لقول عثمان ﵁ إذا اختلفتم في شيء فاكتبوه بلغة قريش؛ لأن القرآن نزل بلغتهم؟
стр. 1657
والأصل مرجوح لعدم التناسب، وهي موافقة الرسم.
عن الحسن: "اهدنا صراطا مستقيما" بالنصب والتنوين فيهما من غير "أل"، في أول الكلمتين اعتمادا على إيضاحه بالبدل، كقوله تعالى: ﴿وإنك لتهدى إلى صرط مستقيم ٥٢ صرط الله﴾ [الشورى: ٥٣، ٥٢]. وقيل: معناه معنى التعريف، لأن فيه معنى التجريد، كقوله:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وعلى الله إن لم يعدلوا حكم عدل
стр. 1658
ثم إن مفاد نكرة الجنس مفاد معرفته، إذ في كل جزء منه ما في جملته، ألا ترى قوله:
وأعلم أن تسليما وتركا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي التسليم والترك.
واختلف في ضم الهاء وكسرها من: "عليهم، إليهم، لديهم، عليهما، إليهما، فيهما، عليهن، إليهن، فيهن،
стр. 1659
أبيهم، صياصيهم، ترميهم، وما نريهم، بين أيديهن" وما يشبه ذلك من ضمير التثنية والجمع مذكرا أو مؤنثا. فحمزة وكذا يعقوب: "عليهم، وإليهم، ولديهم" الثلاثة فقط حيث أتت، بضم الهاء على الأصل؛ لأن الهاء لما كانت ضعيفة لخفائها خصت بأقوى الحركات، والدليل على [أن] أصلها الضم: أنها تضم مبتدأ.
وبعد الفتح، والألف، والضمة، والواو، والسكون في غير الياء، نحو: "هو، وله، عاداه، ودعوته، ودعوه" وهي لغة قريش والحجازيين.
ووافقهما المطوعي في الثلاثة، والشنبوذي في "عليهم" فقط حيث وقع، وزاد يعقوب فقرأ جميع ما ذكر وما شابهه مما قبل الهاء: ياء ساكنة بضم الهاء أيضا. ووافقه الشنبوذي في "عليهما" فقط.
وهذا كله إذا كانت الياء موجودة، فإن زالت لعلة جزم، نحو: ﴿وإن يأتهم﴾ [الأعراف: ١٦٩] ﴿ويخزهم﴾ [التوبة: ١٤]، ﴿أولم يكفهم﴾ [العنكبوت: ٥١]، أو بناء نحو: ﴿فاستفتهم﴾ [الصافات: ١١]، فرويس وحده يضم الهاء في ذلك كله، إلا قوله تعالى: ﴿ومن يولهم يومئذ﴾ [١٦] ب (الأنفال)، فإنه كسرها من غير خلاف, واختلف عنه في: ﴿ويلههم الأمل﴾
стр. 1660
[٣] في الحجر، و ﴿يغنيهم الله﴾ [٣٣] في النور، ﴿وقهم السيئات﴾، ﴿وقهم عذاب الجحيم﴾ [٨، ٧] موضعي غافر.
وانفرد فارس بن أحمد عن يعقوب بضم هاء: ﴿ببغيهم﴾ [١٤٦] في الأنعام، و ﴿حليم﴾ [١٤٨] في الأعراف.
وانفرد ابن مهران عن يعقوب أيضا بكسر الهاء من: ﴿أيديهن وأرجلهن﴾ [الممتحنة: ١٢].
وقرأ الباقون بكسر الهاء في ذلك كله في جميع القرآن؛ لأن الهاء- لخفائها- ليست بحاجز حصين، فإذا ضمت، فكأن ضمتها قد وليت الكسرة، أو الياء الساكنة، وذلك ثقيل، وهي لغة قيس، وتميم، وبني سعد- أخواله ﷺ ، ولقوله ﷺ : "أنا أفصحكم. . .".
واختلف في صلة ميم الجمع بواو، وإسكانها إذا وقعت قبل محرك، نحو: ﴿أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم﴾ [الفاتحة: ٧]، ﴿ومما رزقنهم ينفقون﴾ [البقرة: ٣]، ﴿عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ [البقرة: ٦]،
стр. 1661
فقالون- بخلاف عنه- وابن كثير، وكذا أبو جعفر، بواو في اللفظ وصلا، اتباعا للأصل بدليل: ﴿دخلتموه﴾ [المائدة: ٢٣]، ﴿أنلزمكموها﴾ [هود: ٢٨].
وبذلك قطع لقالون من طريق الحلواني صاحب "الهداية"، وقطع له بالإسكان صاحب "الكافي"، وكذا في "الهداية" من طريق أبي نشيط، وهو الذي في"العنوان"، وبه قرأ الداني على أبي الحسن من طريق أبي نشيط، وعلى أبي الفتح من قراءته على عبد الله بن الحسين من طريق الحلواني.
стр. 1662
ونص على الخلاف في "التيسير" له من طريق أبي نشيط، وأطلق له التخيير في "الشاطبية" وفاقا لجمهور العراقيين، جمعا بين اللغتين، لقول لبيد:
. . . . . . . . . . . . . . . . وهم فوارسها وهم حكامها
ووافقهم ابن محيصن وإنما اشترط في الميم أن تكون قبل محرك- ولو تقديرا- ليندرج فيه: "كنتموا تمنون"
[آل عمران: ١٤٣] و"فظلتموا تفكهون [الواقعة: ٦٥" على التشديد، وأن يكون المحرك منفصلا ليخرج عنه المتصل، نحو: ﴿دخلتموه﴾ [المائدة: ٢٣] و ﴿أنلومكموها﴾ [هود: ٢٨]، فإنه مجمع عليه.
وقرأ ورش بالصلة إذا وقع بعد ميم الجمع همزة قطع، نحو: ﴿عليهم ءأنذرتهم﴾ [البقرة: ٦] إيثارا للمد، وعدل نقل حركة الهمزة إلى الساكن
стр. 1663
قبلها- الذي هو مذهبه- لأنه لو أبقى الميم ساكنة لتحرك سائر/ الحركات، فرأى تحريكها بحركتها الأصلية أولى.
وعن الحسن قراءتها بالاتباع- يعني إن كان قبل الميم كسرة كسرها، نحو: "عليهم"، "يناديهم" [القصص: ٧٤، ٦٥، ٦٢ وفصلت: ٤٧]، ﴿فيهم رسولا﴾ [البقرة: ١٢٩]. وإن كان قبلها ضم ضمها، نحو: ﴿"ءأنذرتهم" أم لم﴾، ﴿"فيكم" رسولا﴾ [البقرة: ١٥١]، ﴿ومنهم أميون﴾ [البقرة: ٧٨]. وقرأ الباقون بالسكون في جميع القرآن إراداة للتخفيف، لكثرة دور الضمائر مع أمن اللبس، وعليه الرسم، وأجمعوا على إسكانها وقفا؛ لأنه محل تخفيف.
واختلف في ضم ميم الجمع وكسرها، وضم ما قبلها وكسره، إذا كان بعد الميم ساكن وقبلها هاء مكسور ما قبلها، أو ياء ساكنة، نحو: ﴿عليهم القتال﴾ [البقرة: ٢٤٦، والنساء: ٧٧]، ﴿يؤتيهم الله﴾ [هود: ٣١]، ﴿بهم الأسباب﴾ [البقرة: ١٦٦]، ﴿فى قلوبهم العجل﴾، [البقرة: ٩٣]، فنافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وكذا أبو جعفر، بضم الميم وكسر الهاء في ذلك كله، مناسبة للهاء بالياء، وتحريك الميم بحركتها الأصلية.
стр. 1664
ووافقهم ابن محيصن./
وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء، وكسر الميم أيضا، على أصل التقاء الساكنين، ووافقه اليزيدي والحسن.
وقرأ حمزة والكسائي، وكذا خلف، بضمهما؛ لأن الميم حركت الساكن بحركة الأصل، وضم الهاء اتباعا لها، ووافقهم الأعمش.
وقرأ يعقوب باتباع الميم الهاء- على أصله- فضمها حيث ضم الهاء في نحو: ﴿"يريهم" الله﴾ [البقرة: ١٦٧]، لوجود ضمة الهاء، وكسرها في نحو: ﴿فى قلوبهم العجل﴾ [البقرة: ٩٣] لوجود الكسرة.
وأما الوقف، فكلهم على إسكان الميم، وهم على أصولهم في الهاء، فحمزة يضم الهاء من نحو: ﴿"عليهم" القتال﴾ [البقرة: ٢٤٦، والنساء: ٧٧] و ﴿إليهم اثنين﴾ [يس: ١٤]، ويعقوب يضم ذلك [في] نحو: ﴿"يريهم" الله﴾ [البقرة: ١٦٧]، ﴿لا"يهديهم" الله﴾ [النحل: ١٠٤]، ورويس في نحو:
﴿"يغنهم" الله﴾ [النور: ٣٢]. واتفقوا على ضم الميم المسبوقة بضم، سواء أكان في هاء، أو كاف، أو تاء، نحو: ﴿يلعنهم الله ويلعنهم اللعنون﴾ [البقرة: ١٥٩]، و ﴿عليكم﴾ [المائدة: ١٠٥]، ﴿وأنتم الأعلون﴾ [آلعمران: ١٣٩، ومحمد ﷺ : ٣٥]، وإذا وقفوا سكنوا الميم.
وعن ابن محيصن من "المبهج": "غير المغضوب" [الفاتحة: ٧] بنصب
стр. 1665
غير، فقيل: على الحال من "الذين"، وهو ضعيف، وقيل: من الضمير في: "عليهم".
قال أبو حيان: وهو حيان: وهو الوجه.
وعنه من "المفردة" الخفض كالجمهور- على البدل من "الذين"، بدل نكرة من معرفة، وقيل: نعت "للذين"، وهو مشكل؛ لأن غير نكرة و"الذين" معرفة.
وأجابوا عنه بوجهين:
أحدهما: [أن غير] إنما يكون نكرة إذا لم يقع بين ضدين، فأما إذا وقع [بين] ضدين فقد انحصرت الغيرية، فيتعرف "غير" حينئذ بالإضافة، تقول: [عليك] بالحركة غير السكون، والآية من هذا القبيل، وهذا إنما يتمشى على مذهب السراج، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1666
وهو مرجوح.
والثاني: أن الموصول أشبه النكرات في الإبهام الذي فيه، فعومل معاملة النكرات.
المرسوم:
اتفقت المصاحف على كتابة: "ملك يوم الدين" [الفاتحة: ٤]، بغير ألف، ليحتمل القراءتين فعلى قراءة القصر قياسي، وعلى قراءة المد اصطلاحي، وحذف تخفيفا لزيادته ومديته.
وكذلك: "ملك الملك" ب (آل عمران)، كما في "المقنع"، ولم يذكره
стр. 1667
في "الرائية"، ومقتضاه: أن ما عداه يكتب على لفظه، وقد اصطلحوا على حذف ألف فاعل في الأعلام.
وقال ابن قتيبية: ما كان من الأسماء المنقولة من الصفات على وزن "فاعل" وكثر استعماله نحو: صالح، مالك، وخالد، فحذف ألفه أحسن من إثباتها، فإن حليت باللام تعين الإثبات.
واتفقوا أيضا على كتابة "الصراط"، سواء أكان عاريا من أل، أم مضافا، أم مقطوعا، أم محلى بها، بأي إعراب كان، نحو: ﴿صراط ربك﴾ [الأنعام: ١٢٦]، ﴿صرطا مستقيما﴾ [النساء: ١٧٥، ٦٨ الفتح: ٢٠، ٢]، ﴿إلى صرط مستقيم﴾ [البقرة: ٢١٣، ١٤٢، آل عمران: ١٠١، المائدة: ١٦، الأنعام: ٨٧، ١٦١، يونس: ١٢٥، النحل: ١٢١، الحج: ٥٤، المؤمنون: ٧٣، النور: ٤٦، الشورى: ٥٢]، ﴿صرط الله﴾ [الشورى: ٥٣]، ﴿اهدنا الصراط﴾ [الفاتحة: ٦]، "عن السراط" [المؤمنون: ٧٤] للدلالة على البدل، لأن السين هي الأصل، إذ هو من "سرطت"؛ أي بلعت، كأمرت.
وكل سين بعدها طاء، أو قاف، أو خاء، أو غين، جاز قبلها صادا، أو زايا، لما بينهما من مجانسة الاستعلاء، واتحاد المخرج.
стр. 1668
وكذا كتبوا بالصاد: ﴿والله يقبض وينبصط﴾ / [٢٤٥] ب (البقرة)، فيخرج عنه: ﴿يبسط الرزق﴾ [الرعد: ٢٦، الإسراء: ٣٠، القصص: ٨٢، العنكبوت: ٦٢، الروم: ٣٧، سبأ: ٣٩، ٣٦، الزمر: ٥٢، الشورى: ١٢] المتفق على أنه بالسين.
وكذا كتبوا بالصاد: ﴿المصيطرون﴾ [٣٧] ب (الطور)، و ﴿لست عليهم بمصيطر﴾ ب (الغاشية).
стр. 1669
النوع الثالث والتسعون
علم قراءة النبي ﷺ مما صح إسناده أو قارب الصحيح
стр. 1670
النوع الثالث والتسعون
علم قراءة النبي ﷺ
مما صح إسناده أو قارب الصحيح
[١]: أخرج الحاكم في المستدرك عن أم سلمة، أن النبي ﷺ كان يقطع قراءته آية آية: ﴿الحمد لله رب العلمين﴾ [الفاتحة: ٢]، ثم يقف، ﴿الرحمن الرحيم﴾ [الفاتحة: ٣] ثم يقف. قال ابن أبي مليكة: وكانت أم سلمة تقرؤها: "ملك يوم الدين" [الفاتحة: ٤].
стр. 1671
[٢]: وفي المستدرك عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ كان يقرأ: "ملك يوم الدين" [الفاتحة: ٤].
[٣]: وأخرج في المستدرك عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه-، أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿اهدنا الصرط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٦] ب (الصاد).
стр. 1672
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
[٤]: وأخرج عن علقمة بن وائل، عن أبيه، أنه صلى مع النبي ﷺ حين قال: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ [الفاتحة: ٧] قال: آمين، يخفض [بها] صوته.
стр. 1673
[٥]: وأخرج في المستدرك عن عاصم بن لقيط، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: ﴿لا تحسبن﴾ [آل عمران: ١٨٨، والنور: ٥٧]، ولم يقل: "لا يحسبن".
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
[٦]: وأخرج في المستدرك عن ابن عباس. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1674
[قال]: قرأت على أبي بن كعب: ﴿واتقوا يوما "لا يجزي" نفس عن نفس﴾ [البقرة: ٤٨]، بالياء،
﴿ولا يقبل منها شفعة ولا يؤخذ منها عدل﴾ [البقرة: ٤٨]. قال أبي: أقرأني رسول الله ﷺ : "لا يجزي نفس عن نفس شيئا"، بالياء، "ولا تقبل منها شفاعة" بالتاء، "ولا يؤخذ منها عدل" بالياء". . هذا حديث صحيح الإسناد.
[٧]: وأخرج الحاكم في المستدرك عن عمران بن حصين أنه سمع النبي ﷺ يقرأ: "وترى الناس سكارى [وما هم بسكارى] ".
стр. 1675
هكذا إسناده.
[٨]: وأخرج في المستدرك عن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿كيف ننشرها﴾ [البقرة: ٢٥٩] بالزاي".
стр. 1676
[٩]: وأخرج في المستدرك عن عبد الله بن مسعود قال: أقرأني رسول الله ﷺ : "إني أنا الرزاق ذو القوة المتين" [الذاريات: ٥٨] ".
[١٠]: وأخرج في المستدرك عن زيد بن ثابت قال: أقرأني رسول الله ﷺ : ""فرهن مقبوضة" [البقرة: ٢٨٣] ".
стр. 1677
[١١]: وأخرج في المستدرك عن عائشة أنها سمعت النبي ﷺ يقرأ: ""فروح وريحان"" [الواقعة: ٨٩] ".
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
стр. 1678
[١٢]: وأخرج عن أنس أن النبي ﷺ كان يقرأ: " ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس﴾ بالنصب، "والعين بالعين" [المائدة: ٤٥] بالرفع".
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
[١٣]: وأخرج في المستدرك عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال:
""رجلان من الذين يخافون" [المائدة: ٢٣] برفع الياء".
стр. 1679
[١٤]: وأخرج في المستدرك عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ: ""بلى قد جاءتك آيتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين"﴾ [الزمر: ٥٩] ".
[١٥]: وأخرج في المستدرك عن علي- كرم الله وجهه-. أن النبي ﷺ قرأ:
" ﴿من الذين استحق عليهم الأولين﴾ [المائدة: ١٠٧] ".
стр. 1680
[١٦]: وأخرج عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ كان يقرأ: " ﴿فى عين حمئة﴾ [الكهف: ٨٦] ".
[١٧]: وأخرج في المستدرك عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: سألت معاذا عن قول الحواريين: ﴿هل يستطيع ربك﴾، أو "هل تستطيع ربك" [المائدة: ١١٢] فقال: أقرأني رسول الله ﷺ : "هل تستطيع" يعني بالتاء.
стр. 1681
[١٨]: وأخرج في المستدرك عن ابن عباس عن أبي بن كعب. قال: أقرأني رسول الله ﷺ : " ﴿وليقولوا درست﴾ [الأنعام: ١٠٥]، يعني بإسكان السين، وفتح التاء".
[١٩]: وأخرج في المستدرك عن البراء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 1682
يقرأ: ""لا تفتح لهم أبواب السماء" [الأعراف: ٤٠] مخفف".
[٢٠]: وأخرج في المستدرك عن أنس أن النبي ﷺ / قرأ: [دكا] منونة ولم يمده.
стр. 1683
[٢١]: وأخرج في المستدرك عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قرأ: " ﴿الئن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا﴾ [الأنفال: ٦٦] رفع".
[٢٢]: وأخرج عن أنس أن النبي ﷺ ، [قرأ]: " ﴿أن يكون له أسرى﴾ [الأنفال: ٦٧].
стр. 1684
[٢٣]: وأخرج في المستدرك عن ابن عباس ﵄ يرفعه- أن النبي ﷺ قرأ: " ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ [التوبة: ١٢٨]، يعني: من أعظمكم قدرا".
[٢٤]: وأخرج عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: سمعت أبي بن كعب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما تجمعون﴾ [يونس: ٥٨] ".
стр. 1685
[٢٥]: وأخرج فيه عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله ﷺ يقرأ: " ﴿إنه عمل غير صلح﴾ [هود: ٤٦].
следующие страницы →